المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفاع الرمضاني عن مشايخ الأردن والقوصي وفركوس بعدل وحق


محمدالونشريسي
01-16-2009, 11:46 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
اقدم للاخوة الكرام
دفاع الرمضاني عن مشايخ الاردن والقوصي وفركوس بعدل وحق
وخلاصة لمحتوى كلام الشيخ عبد المالك رمضاني في هذا الشريط-من اختصاري-:
اصناف هؤلاء في معرفة السنة والبدعة من حيث الاجمال والتفصيل
الثناءعلى مشايخ الأردن كالشيخ علي الحلبي وسليم الهلالي
الثناء على الشيخ اسامة القوصي وجهاده في مصر.
رده على الذين يزعمون ان القوصي يتهم السلفيين بانهم اتباع ذي الخويصرة
الذي يطعن في الشيخ ربيع ومشايخ الاردن نطعن فيه.
هذا المنهج اقصائي لايعرف عن الشيوخ ابن الباز والالباني وابن العثيمين.
هذا المنهج الاقصائي لا يترك احدا الا و بدعه وضلله ولا يبقى أي أحد.
التحذير من تتبع الاخطاء ونشرها والواجب الستر والنصح.
الجرح والتعديل له أهله ليس لكل من هب ودب.
الثناء على الشيخ محمد علي فركوس ونبذ من علمه وجهوده.
المرجع من شريط بعنوان براءة الفضلاء من منهج الاقصاء للشيخ عبد المالك الرمضاني
وكان المجلس في رمضان 1423 هــ تسجيلات الغرباء الاثرية الجزائر
http://www.salafishare.com/arabic/24OYGMC04XUZ/MVHNDWY.rar
وشكرا

أبو سلمى رشيد
01-16-2009, 04:50 PM
جزاك الله خيرا
تفضل
دفاع الشيخ عبد المالك رمضاني عن شيخه أبي عبد الباري العيد بن سعد شريفي بحق
* * *
رابــط التحميل المباشر (http://ia310826.us.archive.org/2/items/ramdani-cherifi.mp3/ramdani-cherifi.mp3)

عمربن محمد بدير
04-10-2009, 08:48 PM
للرفع والتذكير

محمد بن عامر
04-10-2009, 09:08 PM
بارك الله فيك
الملف محذوف ممكن ترفعه في موقع اخرى غير سلفي شير بارك فيك

حكيم بن منصور
04-10-2009, 09:13 PM
جزاك الله خيرا

حكيم بن منصور
04-10-2009, 09:16 PM
المادة غير موجودة في الرابط!؟

إبراهيم رضوان زاهده
04-10-2009, 10:11 PM
جزاك الله خيرا
تفضل

رابــط التحميل المباشر (http://ia310826.us.archive.org/2/items/ramdani-cherifi.mp3/ramdani-cherifi.mp3)








هذا الرابط يعمل


رابــط التحميل المباشر (http://ia310826.us.archive.org/2/items/ramdani-cherifi.mp3/ramdani-cherifi.mp3)


منقول

محمد بن أحمد
04-11-2009, 01:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وهل تعرف موقفه الآن من بغي المعتدين على الشيخ الحلبي؟

حكيم بن منصور
04-11-2009, 08:14 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
اقدم للاخوة الكرام
دفاع الرمضاني عن مشايخ الاردن والقوصي وفركوس بعدل وحق
وخلاصة لمحتوى كلام الشيخ عبد المالك رمضاني في هذا الشريط-من اختصاري-:
اصناف هؤلاء في معرفة السنة والبدعة من حيث الاجمال والتفصيل
الثناءعلى مشايخ الأردن كالشيخ علي الحلبي وسليم الهلالي
الثناء على الشيخ اسامة القوصي وجهاده في مصر.
رده على الذين يزعمون ان القوصي يتهم السلفيين بانهم اتباع ذي الخويصرة
الذي يطعن في الشيخ ربيع ومشايخ الاردن نطعن فيه.
هذا المنهج اقصائي لايعرف عن الشيوخ ابن الباز والالباني وابن العثيمين.
هذا المنهج الاقصائي لا يترك احدا الا و بدعه وضلله ولا يبقى أي أحد.
التحذير من تتبع الاخطاء ونشرها والواجب الستر والنصح.
الجرح والتعديل له أهله ليس لكل من هب ودب.
الثناء على الشيخ محمد علي فركوس ونبذ من علمه وجهوده.
المرجع من شريط بعنوان براءة الفضلاء من منهج الاقصاء للشيخ عبد المالك الرمضاني
وكان المجلس في رمضان 1423 هــ تسجيلات الغرباء الاثرية الجزائر
http://www.salafishare.com/arabic/24oygmc04xuz/mvhndwy.rar
وشكرا



المادة غير موجودة في الرابط!؟

خالد بن إبراهيم آل كاملة
04-11-2009, 08:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وهل تعرف موقفه الآن من بغي المعتدين على الشيخ الحلبي؟

أخي محمد

الشيخ عبدالمالك الرمضاني حفظه الله نعرف ما قوله في ما يجري ونعرف قوله في الحرب ضد الشيخ علي الحلبي

لكن

إذا أردت أن تعرف رأيه فاتصل به حتى يطمئن قلبك و تعرف ما قوله

و نرجو منك أن تكتب الجواب في منتدياتنا هذه

و إذا أمكن أن تكتبه في سحاب والبيضاء و أرجو أن لا يشطب موضوعك !!!

في الانتظار..........

أبو عبد الرحمان التبسي
04-11-2009, 08:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك قل شيخ الإسلام بن تيمية المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى
والآن صار الناس كالفحم بالنسبة للفحام نسأل الله تعالى أن يبصرنا بعيوبنا وأن يهدينا آمين

محمدالونشريسي
04-11-2009, 10:58 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الى الأخ محمد بن أحمد

بسم الله الرحمن الرحيم
وهل تعرف موقفه الآن من بغي المعتدين على الشيخ الحلبي؟

والله ياأخي لا أعلم
فالذي اعلمه ذكرته في هذا الموضوع
وان كان له موقف جديد من المشايخ المذكورين أعلاه
فأدلي لنا بدلوك مع الحجة والبيان-طبعا- بصوت الشيخ بارك الله فيك..
والى الاخ حكيم بن منصور
سأحاول رفع المقطع الى موقع آخر ان شاء الله تعالى في حال وجوده في الكمبيوتر الخاص بي
وشكرا

محمدالونشريسي
05-02-2009, 03:56 PM
الى الاخوة الكرام رابط تحميل شريط **براءة الفضلاء من منهج الاقصاء**
للشيخ عبد المالك الرمضاني
وفي آخر الشريط كلام مهم للشيخ اسامة القوصي
حفظ الله الجميع ونفع بهم
http://www.3mints.info/upload/download.php?filename=2f468710da.rar
وشكرا

حامد بن حسين بدر
05-17-2009, 03:16 PM
الرفع للأهمية...

عبد الله
05-19-2009, 11:08 PM
جزاكم الله خيرا

محمد أبوعبيد
05-28-2009, 08:11 PM
عندي مشاركة جد هامة

و هي أن أقول لكم

جزاكم الله خير

و حفظ الله للأمة مشايخها

ابو عبدالرحمن الباسمي
10-09-2009, 05:35 PM
أخي محمد

الشيخ عبدالمالك الرمضاني حفظه الله نعرف ما قوله في ما يجري ونعرف قوله في الحرب ضد الشيخ علي الحلبي

لكن

إذا أردت أن تعرف رأيه فاتصل به حتى يطمئن قلبك و تعرف ما قوله

و نرجو منك أن تكتب الجواب في منتدياتنا هذه

و إذا أمكن أن تكتبه في سحاب والبيضاء و أرجو أن لا يشطب موضوعك !!!

في الانتظار..........
ارجو من الاخوة اضافة رابط جديد يعمل لمحاضرة الرمضاني-حفظه الله-بخصوص الدفاع عن مشايخ الشام-حفظهم الله

حمو علي الشاوي
10-10-2009, 11:03 AM
و إن كان المشايخ المذكور إسمهم من الفضلاء و من أهل السّنة إلا أنّ استخدام هذا الثناء القديم لن يخلو من بعض كلام فقد حدثت عدة تغيرات في المشايخ المذكور إسمهم!

أحمد سالم
02-04-2012, 02:08 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
اقدم للاخوة الكرام
دفاع الرمضاني عن مشايخ الاردن والقوصي وفركوس بعدل وحق
وخلاصة لمحتوى كلام الشيخ عبد المالك رمضاني في هذا الشريط-من اختصاري-:
اصناف هؤلاء في معرفة السنة والبدعة من حيث الاجمال والتفصيل
الثناءعلى مشايخ الأردن كالشيخ علي الحلبي وسليم الهلالي
الثناء على الشيخ اسامة القوصي وجهاده في مصر.
رده على الذين يزعمون ان القوصي يتهم السلفيين بانهم اتباع ذي الخويصرة
الذي يطعن في الشيخ ربيع ومشايخ الاردن نطعن فيه.
هذا المنهج اقصائي لايعرف عن الشيوخ ابن الباز والالباني وابن العثيمين.
هذا المنهج الاقصائي لا يترك احدا الا و بدعه وضلله ولا يبقى أي أحد.
التحذير من تتبع الاخطاء ونشرها والواجب الستر والنصح.
الجرح والتعديل له أهله ليس لكل من هب ودب.
الثناء على الشيخ محمد علي فركوس ونبذ من علمه وجهوده.
المرجع من شريط بعنوان براءة الفضلاء من منهج الاقصاء للشيخ عبد المالك الرمضاني
وكان المجلس في رمضان 1423 هــ تسجيلات الغرباء الاثرية الجزائر
http://www.salafishare.com/arabic/24OYGMC04XUZ/MVHNDWY.rar
وشكرا

السائل: بارك الله فيكم يا شيخ، قبل أيام ذهب أحد طلاب العلم إلى تونس و طعن فيكم – هدانا الله و إياه – بدعوى تزكيتكم لأسامة القوصي.

الشيخ عبد المالك: أمّا الشيخ أسامة القوصي، أنا زكيته قديما ... لكن، في الآونة الأخيرة بلغتنا عنه أشياء لا تسُر من أناس ثقات و تأكدنا منها و الحمد لله، فأنا، طبعا، لا أقول الرجل خارج من السنة فالله أعلم بحاله، و هذا يحتاج إلى متابعة، و أنا ما عندي وقت أتابعه، لكن لا أنصح به الآن، كنت أنصح بحلقاته و حضور حلقاته لكن الآن لا أنصح به لأشياء تفوه بها ليست بالسهلة."
نعرف أناس هكذا يجرحون، إذا ما وجد يمسكلك القديم، هو عارف أنه قديم لكن يمسح التاريخ، عرفت، ما يصرح بالتاريخ و إلا كيف؟؟ ... على كل حال، أنا مقولة في أسامة القوصي كانت قديمة أما الآن الأشياء التي ظهرت منه: نسأل الله أن يثبتنا، و إن كان أقول بكل صراحة: قبل أن يظهر منه هذا الإنحراف بسنوات، جُرِّح بغير حق و أخشى أن يكون هذا من أسباب التي ساعدته على الإنحراف و الله المستعان!!





4shared.com 4shared.com/audio/2yHZe7CK/jalsset_ma3a_cheikh_Abdel_Male.html

أبوجابر الأثري
02-05-2012, 12:48 AM
السائل: بارك الله فيكم يا شيخ، قبل أيام ذهب أحد طلاب العلم إلى تونس و طعن فيكم – هدانا الله و إياه – بدعوى تزكيتكم لأسامة القوصي.

الشيخ عبد المالك: أمّا الشيخ أسامة القوصي، أنا زكيته قديما ... لكن، في الآونة الأخيرة بلغتنا عنه أشياء لا تسُر من أناس ثقات و تأكدنا منها و الحمد لله، فأنا، طبعا، لا أقول الرجل خارج من السنة فالله أعلم بحاله، و هذا يحتاج إلى متابعة، و أنا ما عندي وقت أتابعه، لكن لا أنصح به الآن، كنت أنصح بحلقاته و حضور حلقاته لكن الآن لا أنصح به لأشياء تفوه بها ليست بالسهلة."
نعرف أناس هكذا يجرحون، إذا ما وجد يمسكلك القديم، هو عارف أنه قديم لكن يمسح التاريخ، عرفت، ما يصرح بالتاريخ و إلا كيف؟؟ ... على كل حال، أنا مقولة في أسامة القوصي كانت قديمة أما الآن الأشياء التي ظهرت منه: نسأل الله أن يثبتنا، و إن كان أقول بكل صراحة: قبل أن يظهر منه هذا الإنحراف بسنوات، جُرِّح بغير حق و أخشى أن يكون هذا من أسباب التي ساعدته على الإنحراف و الله المستعان!!





4shared.com 4shared.com/audio/2yhze7ck/jalsset_ma3a_cheikh_abdel_male.html



كلام الشيخ الرمضاني صحيح،،،،فأنا اعرف الشيخ القوصي جيدا ودائما ازوره عندما انزل مصر،،، واخر زيارة كانت منذ حوالي 6 أشهر وقد تحدثت معه في بعض الاشياء التي انتقض بها ـ ولكن الشيخ القوصي في اكثر المسائل التي خالف (لا اقول العلماء) بل خالف فيها نفسه، ومن خلال مناقشتي له اكتشفت ان اكثر هذه المسائل يتؤل فيها بعض العلل ويحم عليها بحجة تغير الاحوال والى غير ذلك من الاعذار،،،ولعل الشيخ رمضاني او شيخنا الخلبي يرتبوا جلسة معه ويناقشوه وينصحوه،،،،،فصحيح كلام الشيخ رمضاني ان من اسباب حيدته عن الجادة "قليلا" سببها ما انتشر من تجريحة وتبديعة اثناء فتنة ايى الحسن (التي لم يسلم نها احد) وتحديدا بعد ان تخرج من كلية الطب (تخصص جراح) سنة 2005 ، وهو الان قد فتح عيادة فوق مسجده يعالج فيها الناس في الصباح الى الظهر، ثم له دروس في المسجد بعد العصر الى المغرب،،،،ولكن الرجل لا زال يحب السنة ويدعوا اليها.

نسأل الله له الهداية ولنا جميعا

الأثري العراقي
02-06-2012, 09:33 AM
الأخوة الكرام ؛ المادة الصوتية غير موجودة في كل ما تقدم !! ؛ فنرجو رفعها من جديد على سيرفر شغال ، وجزتكم الله خيرا .

أبوحمزة عماد المصرى
02-09-2012, 10:25 AM
السلام عليكم

أن مما يحزن المرء ان يرى أخوانه الذين تعرضوا للظلم ومازالوا يتعرضون له يظلمون غيرهم بنفس الطريقة التى ظلموا بها فبدلا من ان ينفروا ويحذروا من الظلم بكل أشكاله للأسف يستخدمونه مع أخوانهم وبنفس السلاح الظالم ... سلاح : إما و إلا ( إما أن توافقني فى فهمي وفهم من اخترت واتبع من العلماء و إما الإقصاء و الإسقاط والطرد والتحذير والتشويه ) ء

أن ما رأيته هنا من كلام على فضيلة الشيخ أسامة القوصى – حفظه الله - انما هو وبإنصاف ظلم بين وللأسف مع حدث مع فضيلة الشيخ على الحلبى من ظلم بسبب تعصب وتمسك طائفة من الطلاب والمشايخ برأي أو حكم عالم كبير (الشيخ ربيع) على بعض الرجال (وهى فى النهاية مسألة اجتهادية) و ما تبع ذلك من إلزام هؤلاء المتعصبة لغيرهم بفهمهم و رأيهم و إلا الإقصاء و الإسقاط والتحذير من الحضور هو بالضبط ما يحدث الان مع الشيخ أسامة ولكن فى مسائل فقهية هى ايضا اجتهادية فكل ما ينتقد على الشيخ الان بسبب تعصب بعض الناس لبعض الآراء الفقهية التى تقبل النقاش والأخذ والرد وهذا للأسف بسبب خطأ فاحش هو ان بعض الدعاة والطلبة قد حول الاختلاف فى المسائل الفقهية من تحت باب الفقه الذى يحتوى على خمس أحكام (واجب ومستحب ومباح ومكروه وحرام) الى باب العقيدة الذى لا يحتوى الا حكمان فقط (إما مؤمن و إما ضال كافر) فهم لا يستطيعون تقبل ان يتعايشوا مع من يختلف معهم فى أرائهم الفقهية التى هم عليها

أن الشيخ أسامة –فيما ينتقد عليه الان من مسائل و أراء- لم يخرج على إجماع الأمة ولم يخرج على منهج الاستدلال الصحيح فهو مجتهد بين أجر و أجران

وحقيقا فان الشيخ أسامة القوصى لمن لا يعرف تاريخه فى الدعوة قد خاض معارك كبيرة ورفع راية المنهج السلفى فى مصر و لم يضعف او يتراجع مع انه كان وحيدا فى وقتها على هذا المنهج فى مصر فقد بدأ بنشر العلم الصحيح المبنى على إتباع الدليل والتمسك بالسنة الصحيحة منذ أن رجع من اليمن فى أواخر الثمانينات وكان ذلك فى مواجهة منهج أخر منتشر هو منهج الوعظ والاستدلال بالضعيف والموضوع ثم خاض معركة ضد منهج التكفير فى مصر وهو منهج كان منتشرا جدا وحذر من القطبية وأهلها وما زال ثم خاض معركة ضد منهج الغلو فى التبديع و وقف فى مصر وحده ضد الشيخ ربيع ثم ترك هذة القضية وانتقل الان الى محاربة الغلو فى التحريم

هذا حق شيخى عليا أقوله و أنا اعرف أننى أعرض نفسي الان الى النقد والتطاول وأنا إن كنت اخالف شيخى فى بعض الأراء ولكن لقد تعلمت من شيخى احترام العلماء واحترام الكبار وعدم نكران الجميل والفضل وايضا تعلمت منه الرحمة مع المخطأ وتمنى نجاته والصبر عليه

فى النهاية أطلب منكم عدم التطاول على الشيخ فله جهود وتاريخ مبارك فى مصر من نشر المنهج العلمى فى الدعوة الى الله والتمسك بالسنة لا يجحده إلا جاهل او حاقد

فارحموا الشيخ فى اختلافكم معه بما قدمه خلال أكثر من خمسة وعشرين عاما من تاريخ الدعوة السلفية بمصر

وهنا وحيث اننى تحدثت على الاختلاف الفقهى أقول ملاحظة هامة وانا أقولها لله و قد لاحظتها على كثير من الطلاب والدعاة –المنتمين للمنهج السلفى- وهى أنهم قد حصروا الفقه فى أراء ثلاث علماء فقط (الشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين) واعتبروا أن إجماعهم على مسألة هو إجماع الأمة الملزم وان خلافهم لا يجوز الخروج عنه وهذا فى الحقيقة خطأ فاحش فتاريخ وحاضر الفقه الإسلامي أوسع وأكبر بكثير جدا من أراء هؤلاء المشايخ الفضلاء الكبار الذين جميلهم و قدرهم على أعيون و رؤوس كل من ينتمى الى المنهج السلفى الأصيل

هذا ما يحضرني وارجوا أن تكون قد وصل قصدي وغرضي و إن لم تسعفني عباراتي و ألفاظي
والسلام ختام

abou fatima
02-09-2012, 01:27 PM
أسأل الله أن يرد الشيخ أسامةالعودة إلى عهده القديم و منهجه و منهج شيخه مقبل رحمه الله وأن يضع يده بيد المشايخ و أرجوا من كان قريب إليه أن ينصحه

أبو الحارث باسم خلف
02-09-2012, 01:46 PM
(ان بعض الدعاة والطلبة قد حول الاختلاف فى المسائل الفقهية من تحت باب الفقه الذى يحتوى على خمس أحكام (واجب ومستحب ومباح ومكروه وحرام) الى باب العقيدة الذى لا يحتوى الا حكمان فقط (إما مؤمن و إما ضال كافر)
أخي الكريم هذا الكلام بحاجة إلى تحرير... بارك الله فيكم

أبوحمزة عماد المصرى
02-12-2012, 02:17 AM
الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود


السلام عليكم
عذرا على تأخر المشاركة بسب انشغالى واحب ان اضيف بعض الامور فالامر هنا هام فهو إسقاط و إقصاء -بالنهى عن الحضور- لشيخ عالم فاضل جليل له جهود مباركة ودعوة طويلة وتاريخ مشرف فالله المستعان والغافر والرحيم (ولذلك شبهت بالكئود وهى فى اللغة صفة تدل على الثبوت ) ادعوا الله ان يثبته ويثبت كل مشايخنا على المنهج الصحيح والصراط المستقيم

ردا على استفسار أخى الفاضل باسم أبو الحارث عن تحرير مقولتى فأقول اننى سوف أعيد صياغتها عسى ان تكون أوضح وعندها لن تحتاج ادنى تحرير فهو واقع مرير

أقول الاتى : (( إن كثير من الشباب حول المسائل الظنية التى تقبل الاختلاف فى الاراء ولم يجمع عليها علماء الأمة الى مسائل قطعية لا تقبل الا رأى واحد يلزم به كل الأمة )) وبسبب ذلك تفهم جميع الصراعات والتنافرات والخلافات بين كثير من العلماء والمشايخ والطلبة فهذا جذر التعصب و أساسه

وبما انى ذكرت الظنيات التى تقبل الاختلاف اذكر فقط من باب ان الذكرى تنفع المؤمنين بالمقولات التالية من رسالة فقه التعامل مع الأخطاء على ضوء منهج السلف :

قال سفيان الثوري : ((إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه ))
وقال أيضاً : ((ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً من إخواني أن يأخذ به ))
وقال الإمام أحمد : ((من أفتى الناس ليس ينبغي أن يحمل الناس على مذهبه ويشدد عليهم))
ويؤكد هذا الإمام النووي بقوله :((إن المختلف فيه لا إنكار فيه ، ولكن إن ندبه على وجه النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق))
وقال ابن قدامة المقدسي : ((لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه فإنه لا إنكار على المجتهد))
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم عند شرحه لحديث "من رأى منكم منكراً فيلغيره...":((والمنكر الذي يجب إنكاره ما كان مجمعاً فأما المختلف فيه فمن أصحابنا من قال لا يجب إنكاره على من فعله مجتهداً أو مقلداً لمجتهد تقليداً سائغاً.))
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – قدس الله روحه - :((مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه)).
وقال أيضاً : ((إن ما فيه خلاف إن كان الحكم المخالف يخالف سنة أو إجماعاً وجب الإنكار عليه وكذلك يجب الإنكار على العامل بهذا الحكم وإن كانت المسألة ليس فيها سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ فإنه لا ينكر على المخالف لرأي المنكر ومذهبه ))
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى في آخر كتاب الروح ((والفرق بين الحكم المنزل الواجب الاتباع والحكم المؤول الذي غايته أن يكون جائز الاتباع ،أن الحكم المنزل هو الذي أنزله الله على رسوله وحكم به بين عباده وهو حكمه الذي لا حكم سواه .
وأما الحكم المؤول فهو أقوال المجتهدين المختلفة التي لا يجب اتباعها ولا يكفر ولا يفسق من خالفها ، فإن أصحابها لم يقولوا هذا حكم الله ورسوله ، بل قالوا اجتهدنا برأينا فمن شاء قبله ومن شاء لم يقبله ، ولم يلزموا به الأمة ، بل قال أبو حنيفة : "هذا رأيي فمن جاءني بخير منه قبلناه" ولو كان هو عين حكم الله لما ساغ لأبي يوسف وغيرهما مخالفته فيه))
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته إلى علماء مكة : ((... ثم اعلموا وفقكم الله إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع ، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد)). انتهى وهذه النقول ومثيلاتها تجعلنا نحتاج وبشدة وقبل ان ننكر على بعضنا او نحذر من مخالفنا أن نفرق بين المسائل الظنية الاجتهادية وبين المسائل القطعية فلو كانت المسألة من النوع الاول فلا مجال للتحذير او الإقصاء والتشويه اما ان كانت من النوع الثانى القطعى فالامر يختلف

بالنسبة لرأى الشيخ الفاضل عبد المالك رمضانى
فأقول بداية ان الشيخ عبد المالك فى المقولة التى نقلها عنه احد أخواننا قد ظلم أخوه الشيخ أسامة القوصى ظلما بينا ويتضح ذلك من الاتى
يقول الشيخ (( كنت أنصح بحلقاته و حضور حلقاته لكن الآن لا أنصح به لأشياء؟! تفوه بها!! ليست بالسهلة)) وهذا جرح مجمل يدل على ان الشيخ ليس عنده تفاصيل كثيرة فاقول متى كانت بعض المقولات او بعض الألفاظ –تفوه بها -هى سبيل الحكم على العلماء والاشخاص فاين التأصيل واين التأويل و أين الشرح واين المقاصد فالافاظ قوالب المعانى وكما قال ابن القيم ((والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد منها أحدهما أعظم الباطل ويريد بها الآخر محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه، وما يناظر عليه )) مدارج السالكين
وكما قال ابن القيم (( فقيه النفس يقول: ماذا أردت؟ ونصف الفقيه يقول ماذا قُلْت؟؟ )) فالحكم يكون بالمقصد و الغرض من هذه الالفاظ الذى قد لا يظهر من مجرد بعض الكلمات فقد يوضح وقد يفصل الشيخ ما أجمله فى حوار ومحاضرة أخرى وهذا يحتاج الى جمع وسرد جميع مقولات الشيخ فى الباب الواحد وهذا يحتاج الى متابعة لتفصيل و تأصيل الشيخ حتى تعرف تأويله وقصده اما ان تسقطة لمجرد كلمات تفوه بها مع اعترافك بعدم المتابعة فهذا من الظلم البين وأعتبره –من باب حسن الظن- تأثر-غير مقصود- بمنهج غلاه المجرحين الذين يسقطون تاريخ وجهود العلماء للوجود أخطاء عندهم و كلمات تلفظ منهم كما قال احد العلماء (( لو أسقطنا كل عالم يخطأ فلم يبقا او يسلم لنا أحد)) ثم يا شيخ عبد المالك -على كلام ابن القيم السابق - ألا تعلم سيرة و مذهب وما يدعو اليه وما يناظر عليه الشيخ أسامة حتى على ضوء ذلك تفسر تلك المقولات التى وصلتك عنه

وهنا أنصح وأطلب من مشايخى من مشايخ الدعوة السلفية الذين تبقوا لنا : يا أفاضل يا مشايخنا احذروا من الشباب الذى ينقل لك بعض الكلمات او حتى بعض الجمل والاراء ليسرقوا منكم حكما على اخوانكم فالأصل ان هؤلاء من الحاقدين وليسو من الطلبة المخلصين فهم ينقلون أسواء ما يجدون ويتركون التفصيل والـتأصيل وهذا الباب قد أتينا منه كثيرا

أما الشيخ عبد المالك فقد تناقض عندما قال: وقد تأكدنا منها !! واعتقد انه يقصد انه تأكد من ان الكلام المنقول له قد قاله فعلا الشيخ لأنه بعد ذلك قال (( و هذا يحتاج إلى متابعة، و أنا ما عندي وقت أتابعه!!، لكن لا أنصح به الآن!!!)) كيف يا فضيله الشيخ تظلم أخوك بهذة السهوله فانت تعترف انك لا تستطيع ان تتابعة ثم بعدها وبمنهى السهولة تسقطة وتسقط تاريخة اليس من أقل حقوق الاخوة ان تتصل به وتستوضح منه الامر وهذا عتابى عليك فضيلة الشيخ وهو عتاب الحزين على تفرق مشايخ الدعوة بهذا الاسلوب

الإنصاف المفقود من إمام السلفيه و مرجع العلماء

ان ما يحدث الان بين مشايخ الدعوة من إسقاط كامل لمن يظهر عليه الاختلاف او التغير فى الاراء لهو ابعد ما يكون عن المنهج السلفى الاصيل المبنى على الانصاف والرحمة وانا هنا أنقل بعض الكلمات لأمام السلفية ومجددها ومرجع العلماء شيخ الاسلام ابن تيمية والتى تظهر فيها الانصاف ومراعاة فروق الاماكن والازمان والاحوال فلكل بلد ظروفها وعلى أساسها يقيم جهود العالم وأفعاله (( فبعض العلماء يعيش فى بلاد تقوم على السنة و نشرها مثل السعودية الان فتجد العالم أو الشيخ فيها يتكلم عن اخ له فى مصر يلومه عن بعض الافعال او الاقوال او الفتاوى ناسيا ظروف مصر تختلف تماما عن ظروف السعودية وفى ذلك اتذكر مقولة للشيخ الألبانى يقول فيها مدافعا -فى مواجهة مشايخ المملكة-عن رأيه فى اختيار الحجاب -وليس النقاب-انه انسب لأهل الشام او كما قال ))
ومن ذلك –اى مراعاة أختلاف الاماكن والاحوال- قال شيخ الاسلام وهو يتحدث عن الأشاعرة(( فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم )) ويقول فى موضع أخر ((وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين ؛ من الرافضة والجهمية وغيرهم ، إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير ، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين ، وهو خير من أن يكونوا كفاراً )) [مجموع الفتاوى 13/96، وينظر 35/201]
الله أكبر ما هذا لانصاف الذى اختفى واصبح عملة نادرة بل قل عملة منقرضة

ثم يتكلم عن علماء من الأشاعرة ممن لهم قدم راسخة ، واعتذاره عن خطئهم ، من أمثال القاضي أبي بكر الباقلاني ، وأبي ذر الهروي ، فقال عن القاضي الباقلاني (( فيه من الفضائل العظيمة ، والمحاسن الكثيرة ، والرد على الزنادقة والملحدين وأهل البدع ، حتى إنه لم يكن في المنتسبين إلى ابن كلاب والأشعري أجل منه ، ولا أحسن كتباً وتصنيفاً ، وبسببه انتشر هذا القول " [ درء تعارض العقل والنقل 2/100] وقال عن الهروي (( أبو ذر فيه من العلم والدين ، والمعرفة بالحديث والسنة ، وانتصابه لرواية البخاري ، عن شيوخه الثلاثة ، وغير ذلك من المحاسن والفضائل ، ما هو معروف به ، وكان قد قدم بغداد من هراة ، فأخذ طريقة ابن الباقلاني ، وحمله إلى الحرم ، فتكلم فيه وفي طريقته من تكلم كأبي نصر السجزي ، وأبي القاسم سعد بن علي الزنجاني ، وأمثالهما من أكابر أهل العلم والدين ، بما ليس هذا موضعه ، وهو ممن يرجح طريقة الضبعي ، والثقفي ، على طريقة ابن خزيمة وأمثاله من أهل الحديث ... وأهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به ، ويأخذون عن الحديث ، وهذه الطريقة ، ويدلهم على أصلها ، فيرحل من رحل إلى المشرق ، كما رحل أبو الوليد الباجي ، فأخذ طريقة أ[ي جعفر السمناني الحنفي ، صاحب القاضي أبي بكر - [بن العربي]- ، ورحل بعده القاضي أبو بكر العربي ، فأخذ طريقة أبي المعالي في الإرشاد . ثم إنه ما من هؤلاء إلا له في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع ، والانتصار لكثير من مسائل أهل السنةوالدين ، ما لايخفى على من عرف أحوالهم ، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف ، لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة ، وهم فضلاء عقلاء ، احتاجوا طرده والتزام لوازمه ، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين ، وصار الناس بسبب ذلك : منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل ، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل ، وخيار الأمور أوسطها ،، وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء ، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين ، والله يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات ، ويتجاوز لهم عن السيئات : ( ربنا اغفر لنا ةلإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) [الحشر /10] ، ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين ، من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأخطأ في بعض ذلك ، فالله يغفر له خطأه تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين ، حيث قالوا : (رنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) [البقرة /286] ، ومن تبع ظنه وهواه ، فأخذ يشنع على من خالفه بما وقع فيه من خطأ ظنه صواباً بعد اجتهاده - وهو من البدع المخالفة للسنة - فإنه يلزمه نظير ذلك أ, أعظم أو أصغر فيمن يعظمه هو من أصحابه ))[درء تعارض العقل والنقل 2/102-103]
وقد أثنى علي الأشعرى نفسه في سعة اطلاعه وعلمه فقال رحمه الله (( مع أنه من أعرف المتكلمين المصنفين في الاختلاف بذلك , وهو أعرف به من جميع أصحابه من القاضي أبي بكر وابن فورك وأبي إسحاق وهؤلاء أعلم به من أبي المعالي وذويه ومن الشهرستاني , ولهذا كان ما يذكره الشهرستاني من مذهب أهل السنة والحديث ناقصا عما يذكره الأشعري؛ فإن الأشعري أعلم من هؤلاء كلهم بذلك نقلا وتوجيها .)) منهاج السنة(5|195)


وقد دفاع ابن تيمية رحمه الله - عن بعض طوائف أهل الكلام وتفضيله لهم على من دونهم ، لا نتسابهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة في ردهم على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة ، كالخوارج ، مما يدل على انصافه ، قال رحمه الله (( ومعلوم باتفاق المسلمين أن من هو دون الأشعرية ، كالمعتزلة والشيعة الذين يوجبون الإسلام ، ويحرمون ما وراءه ، فهم خير من الفلاسفة الذين يسوغون التدين بدين الإسلام واليهود والنصارى ، فكيف بالطوائف المنتسبين إلى مذهب أهل السنة والجماعة كالأشعرية والكرامية والسالمية ، وغيرهم ؟ فإن هؤلاء مع إيجابهم دين الإسلام وتحريمهم ما خالفه ، يردون على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة ، كالخوارج والشيعة والقدرية والجهمية ، ولهم في تكفير هؤلاء نزاع وتفصيل ، فمن جعل الفيلسوف الذي يبيح دين المشركين واليهود والنصارى ، خير من اثنتين وسبعين فرقة فليس بمسلم ، فكيف بمن جعله خيراً من طوائف أهل الكلام المنتسبين إلى الذب عن أهل السنة والجماعة )) [الصفدية 1/270]

بل حتى الصوفية كان معهم فى منتهى الانصاف فقال عنهم ((فطائفة ذمت الصوفية والتصوف ،و قالوا : إنهم مبتدعون خارجون عن السنة ، ونُقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف ، وتنبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام ، وطائفة غلت فيهم ، وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء ، وكلا طرفي هذه الأمور ذميم ، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله ، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين ، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء ، وفيهم من يذنب فيتوبأو لا يتوب ، ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه ، عاص لربه )) سبحان الله
ويقول فى غلاة الصوفية !! في قاعدة المحبة (( لكن قد يقال إن كثيرا ممن يكون فيه نوع محبة الله قد يكون معها اعتقاد فاسد إذ الحب يستتبع الشعور لا يستلزم صريح المعرفة لا سيما من كان من عقلاء المجانين الذين عندهم محبة لله وتأله وفيهم فساد عقل فهؤلاء قد يصيب أحدهم ما يصيب العشاق في حق الله ومعهم حب شديد ونوع من الاعتقاد الفاسد . وكثيرا ما يعتري أهل المحبة من السكر والفناء أعظم ما يصيب السكران بالخمر والسكران بالصور كما قال تعالى في قوم لوط إنهم لفي سكرتهم يعمهون فالحب له سكر أعظم من سكر الشراب كما قيل : سكران سكر هوى وسكر مدامة... ومتى إفاقة من به سكران
ومعلوم أنه في حال السكر والفناء تنقص المعرفة والتميز ويضطرب العقل والعلم فيحصل في ضمن ذلك من الاعتقادات والتخيلات الفاسدة ما هو من جنس العشق الذي فيه فساد الاعتقاد
وهؤلاء محمودون !!!!!على ما معهم من محبة الله والأعمال الصالحة والإيمان به وأما ما معهم من اعتقاد فاسد وعمل فاسد لم يشرعه الله ورسوله فلا يحمدون على ذلك لكن إن كانوا مغلوبين على ذلك بغير تفريط منهم ولا عدوان كانوا معذورين وإن كان ذلك لتفريطهم فيما أمروا به وتعديهم حدود الله فهم مذنبون في ذلك مثل ما يصيب كثيرا ممن يهيج حبه عند سماع المكاء والتصدية والأشعار الغزلية فتتولد لهم أنواع من الاعتقادات والإرادات التي فيها الحق والباطل وقد يغلب هذا تارة وهذا تارة )) انتهى

وانظر كيف يحمل كلام عالم من علماء الصفية وهو الجنيد على احسن المعانى فقال عندما حكى مقالة الجنيد (التوحيد إفراد القدم من الحدث) قال شيخ الإسلام (( قلت: هذا الكلام فيه إجمال ، والمحق يحمله محملاً حسناً ، وغير المحق يدخل في أشياء..." ، وأما الجنيد فمقصوده التوحيد الذي يشير إليه المشايخ ، وهو التوحيد في القصد والإرادة ، وما يدخل في ذلك من الإخلاص والتوكل والمحبة ، وهو أن يفرد الحق سبحانه – وهو القديم – بهذا كله فلا يشركه في ذلك محدث )) انتهى


بل حتى الرافضة قد انصفهم فقال فى الرد على الروافض ((وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة ووافقهم بعض والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها فمن الناس من يعد من بدعهم الجهر بالبسملة وترك المسح على الخفين إما مطلقا وإما في الحضر والقنوت في الفجر ومتعة الحج ومنع لزوم الطلاق البدعي وتستطيح القبور وإسبال اليدين في الصلاة ونحو ذلك من المسائل التي تنازع فيها علماء السنة وقد يكون الصواب فيها القول الذي يوافقهم كما يكون الصواب هو القول الذي يخالفهم لكن المسألة اجتهادية فلا تنكر إلا إذا صارت شعارا لأمر لا يسوغ فتكون دليلا على ما يجب إنكاره وإن كانت نفسها يسوغ فيها الاجتهاد ومن هذا وضع الجريد على القبر فإنه منقول عن بعض الصحابة وغير ذلك من المسائل". منهاج السنة النبوية (44/1)
ولاحظ هنا كلامه عن المسألة الاجتهادية

واختم كلام شيخ الاسلام بهذه المقولة الجامعة التى تتدل على المنهج السلفى الاصيل فى تقيم الطوائف والرجال فقال ((والرافضة فيهم من هو متعبد متورع زاهد لكن ليسوا في ذلك مثل غيرهم من أهل الأهواء فالمعتزلة أعقل منهم وأعلم وأدين والكذب والفجور فيهم أقل منه في الرافضة والزيدية من الشيعة خير منهم أقرب إلى الصدق والعدل والعلم وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولا يظلمونهم فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض وهذا مما يعترفون هم به ويقولون أنتم تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضا ....و أهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول ، ولا يكفرون من خالفهم فيه ، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق ، كما وصف الله به المسلمين بقوله : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) [آل عمران/110]، قال أبو هريرة كنتم خير الناس للناس وأهل السنة نقاوة المسلمين فهم خير الناس للناس)) [منهاج السنة/339]


رأى الشيخ ابن عثيمين

ولقد تنبه الشيخ العلامة الفهامه الفاضل الفحل الأصولى والأسد الفقيه سابق عصره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لمثل هذا المنهج الغالى فى إسقاط العلماء بالزلات والأخطاء عندما سؤال عن الانتساب الى السلفيين (لاحظ الفرق الى السلفيين كأشخاص وليس السلفيه كمنهج )

السؤال
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيراً: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟

الجواب
السلفية : هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.
وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فـ السلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.
لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.
فـ السلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.
وأما السلفية اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) فهذه هي السلفية الحقة. لقاء الباب المفتوح [57]

وسؤال رحمه الله عليه ((تجد بعض طلبة العلم من يحمون مشايخهم و يخوضون في أعراض غير مشايخهم فيفسّقه ويبدعه ويضلّله..)) فأجاب رحمه الله :
لا هذا غلط هذا من وحي الشيطان أن يقع الإنسان في عرض العلماء، إذا وقع الإنسان في أعراض العلماء فإن معتد ظالم وليست غيبة العلماء كغيبة العامة لأن غيبة العلماء فيها مفسدة خاصة ومفسدة عامة، المفسدة الخاصة بالنسبة لهذا العالم، والمفسدة العامة بالنسبة لما يحمله من علم فإن الناس إذا سقط الإنسان من أعينهم لم يقبلوا منه صرفا ولا عدلا فيكون في هذا جناية على الشريعة التي يحملها هذا العالم والإنسان الناصح هو الذي إذا رأى من أحد من العلماء أو طلبة العلم أو عامة الناس إذا رأى ما ينكره أن يتصل بالعالم أو طالب العلم أو العامي ويتبين الأمر فقد يكون ما تظنه أنت خطأ وقد يكون صوابا لا لعين هذا الفعل ولكن لما يلابسه من أحوال تستدعي أن يقوله هذا العالم أو أن يفعله هذا العالم لأنه قد يكون الشيء منكرا في حد ذاته لكن يفعله بعض الناس لمصلحة أكبر لهذا نرى أن أولئك الذين يقعون في أعراض العلماء أنهم قد جنوا على العلماء وعلى ما يحملونه من علم والواجب توقيظ العالم لا سيما العالم الذي عرف بأنه يريد الحق ويجتهد في طلبه ولكنه قد يزل وهذا أمر لا يسلم منه البشر (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) .


وانا فى نهاية كلامى هنا اقول وأكد على ما قلته سابقا ان الشيخ الفاضل أسامة القوصى –حفظة الله- لم يخرج عن قواعد الاجتهاد المشروعة ولم يخالف إجماع الامة ولم يخرج عن منهج الاستدلال الصحيح بالكتاب والسنة وغيرها من مصادر التشريع والشريعة المعرفة فى كتب أصول الفقه فهو عالم مجتهد بين الأجر والأجرين

واقول لمشايخى واساتذتى من العلماء الافاضل لابد ان تتكاتفوا و تتناصحوا وان يرحم بعضكم بعضا ويلتمس كل أخ لإخيه الاعذار لاختلاف الأقطار فمن ذا الذى لا يخطأ وتذكروا كلام سلفنا الذى منه

وقال الإمام أحمد : ((ما رأيت أحداً أقل خطأ من يحيى بن سعيد ، ولقد أخطأ في أحاديث ثم قال : "ومن يعرى من الخطأ والتصحيف )).

وقال الإمام الترمذي : ((وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان ، والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم)) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :((ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفوراً لهم ، بل ليس من شرطهم ترك الصغائر . مطلقاً ، بل ليس من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه توبة))

وقال ابن القيم رحمه الله : ((وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلوماً جهولاً ، ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته ))

وقال مهنا لأحمد : ((كان غندر يغلط؟ قال : أليس هو من الناس؟! ))
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ((من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون ))
وقال الإمام مالك : ((ومن ذا الذي لا يخطئ )) .

وقد حث الصحابة والتابعون الأمة على اتباع هذا المنهج . فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ((ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا شراً ، وأنت تجد لها في الخير محملاً ))

وعن سعيد بن المسيب قال : ((كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله (( أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتيك ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً ...)) .
وقال أبو قلابة الجرمي : ((إذا بلغك عن أخيك شيئاً تكرهه فالتمس له عذراً جهدك ، فإن لم تجد له عذراً فقل : لعل لأخي عذراً لا أعلمه ))

اما الاسقاط لمجرد اختلاف وتغير الاراء الفقهية فهذا لن يبقى لنا علاقة بين عالمان او شيخان والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله اللهم ارحم مشايخنا وعلمائنا الذين كانوا سبب فى هدايتنا وهدايه غيرنا الى المنهج الصحيح امين
أخوكم المحب
أبوحمزة عماد المصرى

أحمد سالم
02-12-2012, 11:37 AM
الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود


السلام عليكم
عذرا على تأخر المشاركة بسب انشغالى واحب ان اضيف بعض الامور فالامر هنا هام فهو إسقاط و إقصاء -بالنهى عن الحضور- لشيخ عالم فاضل جليل له جهود مباركة ودعوة طويلة وتاريخ مشرف فالله المستعان والغافر والرحيم (ولذلك شبهت بالكئود وهى فى اللغة صفة تدل على الثبوت ) ادعوا الله ان يثبته ويثبت كل مشايخنا على المنهج الصحيح والصراط المستقيم

ردا على استفسار أخى الفاضل باسم أبو الحارث عن تحرير مقولتى فأقول اننى سوف أعيد صياغتها عسى ان تكون أوضح وعندها لن تحتاج ادنى تحرير فهو واقع مرير

أقول الاتى : (( إن كثير من الشباب حول المسائل الظنية التى تقبل الاختلاف فى الاراء ولم يجمع عليها علماء الأمة الى مسائل قطعية لا تقبل الا رأى واحد يلزم به كل الأمة )) وبسبب ذلك تفهم جميع الصراعات والتنافرات والخلافات بين كثير من العلماء والمشايخ والطلبة فهذا جذر التعصب و أساسه

وبما انى ذكرت الظنيات التى تقبل الاختلاف اذكر فقط من باب ان الذكرى تنفع المؤمنين بالمقولات التالية من رسالة فقه التعامل مع الأخطاء على ضوء منهج السلف :

قال سفيان الثوري : ((إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه ))
وقال أيضاً : ((ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً من إخواني أن يأخذ به ))
وقال الإمام أحمد : ((من أفتى الناس ليس ينبغي أن يحمل الناس على مذهبه ويشدد عليهم))
ويؤكد هذا الإمام النووي بقوله :((إن المختلف فيه لا إنكار فيه ، ولكن إن ندبه على وجه النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق))
وقال ابن قدامة المقدسي : ((لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه فإنه لا إنكار على المجتهد))
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم عند شرحه لحديث "من رأى منكم منكراً فيلغيره...":((والمنكر الذي يجب إنكاره ما كان مجمعاً فأما المختلف فيه فمن أصحابنا من قال لا يجب إنكاره على من فعله مجتهداً أو مقلداً لمجتهد تقليداً سائغاً.))
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – قدس الله روحه - :((مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه)).
وقال أيضاً : ((إن ما فيه خلاف إن كان الحكم المخالف يخالف سنة أو إجماعاً وجب الإنكار عليه وكذلك يجب الإنكار على العامل بهذا الحكم وإن كانت المسألة ليس فيها سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ فإنه لا ينكر على المخالف لرأي المنكر ومذهبه ))
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى في آخر كتاب الروح ((والفرق بين الحكم المنزل الواجب الاتباع والحكم المؤول الذي غايته أن يكون جائز الاتباع ،أن الحكم المنزل هو الذي أنزله الله على رسوله وحكم به بين عباده وهو حكمه الذي لا حكم سواه .
وأما الحكم المؤول فهو أقوال المجتهدين المختلفة التي لا يجب اتباعها ولا يكفر ولا يفسق من خالفها ، فإن أصحابها لم يقولوا هذا حكم الله ورسوله ، بل قالوا اجتهدنا برأينا فمن شاء قبله ومن شاء لم يقبله ، ولم يلزموا به الأمة ، بل قال أبو حنيفة : "هذا رأيي فمن جاءني بخير منه قبلناه" ولو كان هو عين حكم الله لما ساغ لأبي يوسف وغيرهما مخالفته فيه))
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته إلى علماء مكة : ((... ثم اعلموا وفقكم الله إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع ، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد)). انتهى وهذه النقول ومثيلاتها تجعلنا نحتاج وبشدة وقبل ان ننكر على بعضنا او نحذر من مخالفنا أن نفرق بين المسائل الظنية الاجتهادية وبين المسائل القطعية فلو كانت المسألة من النوع الاول فلا مجال للتحذير او الإقصاء والتشويه اما ان كانت من النوع الثانى القطعى فالامر يختلف

بالنسبة لرأى الشيخ الفاضل عبد المالك رمضانى
فأقول بداية ان الشيخ عبد المالك فى المقولة التى نقلها عنه احد أخواننا قد ظلم أخوه الشيخ أسامة القوصى ظلما بينا ويتضح ذلك من الاتى
يقول الشيخ (( كنت أنصح بحلقاته و حضور حلقاته لكن الآن لا أنصح به لأشياء؟! تفوه بها!! ليست بالسهلة)) وهذا جرح مجمل يدل على ان الشيخ ليس عنده تفاصيل كثيرة فاقول متى كانت بعض المقولات او بعض الألفاظ –تفوه بها -هى سبيل الحكم على العلماء والاشخاص فاين التأصيل واين التأويل و أين الشرح واين المقاصد فالافاظ قوالب المعانى وكما قال ابن القيم ((والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد منها أحدهما أعظم الباطل ويريد بها الآخر محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه، وما يناظر عليه )) مدارج السالكين
وكما قال ابن القيم (( فقيه النفس يقول: ماذا أردت؟ ونصف الفقيه يقول ماذا قُلْت؟؟ )) فالحكم يكون بالمقصد و الغرض من هذه الالفاظ الذى قد لا يظهر من مجرد بعض الكلمات فقد يوضح وقد يفصل الشيخ ما أجمله فى حوار ومحاضرة أخرى وهذا يحتاج الى جمع وسرد جميع مقولات الشيخ فى الباب الواحد وهذا يحتاج الى متابعة لتفصيل و تأصيل الشيخ حتى تعرف تأويله وقصده اما ان تسقطة لمجرد كلمات تفوه بها مع اعترافك بعدم المتابعة فهذا من الظلم البين وأعتبره –من باب حسن الظن- تأثر-غير مقصود- بمنهج غلاه المجرحين الذين يسقطون تاريخ وجهود العلماء للوجود أخطاء عندهم و كلمات تلفظ منهم كما قال احد العلماء (( لو أسقطنا كل عالم يخطأ فلم يبقا او يسلم لنا أحد)) ثم يا شيخ عبد المالك -على كلام ابن القيم السابق - ألا تعلم سيرة و مذهب وما يدعو اليه وما يناظر عليه الشيخ أسامة حتى على ضوء ذلك تفسر تلك المقولات التى وصلتك عنه

وهنا أنصح وأطلب من مشايخى من مشايخ الدعوة السلفية الذين تبقوا لنا : يا أفاضل يا مشايخنا احذروا من الشباب الذى ينقل لك بعض الكلمات او حتى بعض الجمل والاراء ليسرقوا منكم حكما على اخوانكم فالأصل ان هؤلاء من الحاقدين وليسو من الطلبة المخلصين فهم ينقلون أسواء ما يجدون ويتركون التفصيل والـتأصيل وهذا الباب قد أتينا منه كثيرا

أما الشيخ عبد المالك فقد تناقض عندما قال: وقد تأكدنا منها !! واعتقد انه يقصد انه تأكد من ان الكلام المنقول له قد قاله فعلا الشيخ لأنه بعد ذلك قال (( و هذا يحتاج إلى متابعة، و أنا ما عندي وقت أتابعه!!، لكن لا أنصح به الآن!!!)) كيف يا فضيله الشيخ تظلم أخوك بهذة السهوله فانت تعترف انك لا تستطيع ان تتابعة ثم بعدها وبمنهى السهولة تسقطة وتسقط تاريخة اليس من أقل حقوق الاخوة ان تتصل به وتستوضح منه الامر وهذا عتابى عليك فضيلة الشيخ وهو عتاب الحزين على تفرق مشايخ الدعوة بهذا الاسلوب

الإنصاف المفقود من إمام السلفيه و مرجع العلماء

ان ما يحدث الان بين مشايخ الدعوة من إسقاط كامل لمن يظهر عليه الاختلاف او التغير فى الاراء لهو ابعد ما يكون عن المنهج السلفى الاصيل المبنى على الانصاف والرحمة وانا هنا أنقل بعض الكلمات لأمام السلفية ومجددها ومرجع العلماء شيخ الاسلام ابن تيمية والتى تظهر فيها الانصاف ومراعاة فروق الاماكن والازمان والاحوال فلكل بلد ظروفها وعلى أساسها يقيم جهود العالم وأفعاله (( فبعض العلماء يعيش فى بلاد تقوم على السنة و نشرها مثل السعودية الان فتجد العالم أو الشيخ فيها يتكلم عن اخ له فى مصر يلومه عن بعض الافعال او الاقوال او الفتاوى ناسيا ظروف مصر تختلف تماما عن ظروف السعودية وفى ذلك اتذكر مقولة للشيخ الألبانى يقول فيها مدافعا -فى مواجهة مشايخ المملكة-عن رأيه فى اختيار الحجاب -وليس النقاب-انه انسب لأهل الشام او كما قال ))
ومن ذلك –اى مراعاة أختلاف الاماكن والاحوال- قال شيخ الاسلام وهو يتحدث عن الأشاعرة(( فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم )) ويقول فى موضع أخر ((وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين ؛ من الرافضة والجهمية وغيرهم ، إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير ، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين ، وهو خير من أن يكونوا كفاراً )) [مجموع الفتاوى 13/96، وينظر 35/201]
الله أكبر ما هذا لانصاف الذى اختفى واصبح عملة نادرة بل قل عملة منقرضة

ثم يتكلم عن علماء من الأشاعرة ممن لهم قدم راسخة ، واعتذاره عن خطئهم ، من أمثال القاضي أبي بكر الباقلاني ، وأبي ذر الهروي ، فقال عن القاضي الباقلاني (( فيه من الفضائل العظيمة ، والمحاسن الكثيرة ، والرد على الزنادقة والملحدين وأهل البدع ، حتى إنه لم يكن في المنتسبين إلى ابن كلاب والأشعري أجل منه ، ولا أحسن كتباً وتصنيفاً ، وبسببه انتشر هذا القول " [ درء تعارض العقل والنقل 2/100] وقال عن الهروي (( أبو ذر فيه من العلم والدين ، والمعرفة بالحديث والسنة ، وانتصابه لرواية البخاري ، عن شيوخه الثلاثة ، وغير ذلك من المحاسن والفضائل ، ما هو معروف به ، وكان قد قدم بغداد من هراة ، فأخذ طريقة ابن الباقلاني ، وحمله إلى الحرم ، فتكلم فيه وفي طريقته من تكلم كأبي نصر السجزي ، وأبي القاسم سعد بن علي الزنجاني ، وأمثالهما من أكابر أهل العلم والدين ، بما ليس هذا موضعه ، وهو ممن يرجح طريقة الضبعي ، والثقفي ، على طريقة ابن خزيمة وأمثاله من أهل الحديث ... وأهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به ، ويأخذون عن الحديث ، وهذه الطريقة ، ويدلهم على أصلها ، فيرحل من رحل إلى المشرق ، كما رحل أبو الوليد الباجي ، فأخذ طريقة أ[ي جعفر السمناني الحنفي ، صاحب القاضي أبي بكر - [بن العربي]- ، ورحل بعده القاضي أبو بكر العربي ، فأخذ طريقة أبي المعالي في الإرشاد . ثم إنه ما من هؤلاء إلا له في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع ، والانتصار لكثير من مسائل أهل السنةوالدين ، ما لايخفى على من عرف أحوالهم ، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف ، لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة ، وهم فضلاء عقلاء ، احتاجوا طرده والتزام لوازمه ، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين ، وصار الناس بسبب ذلك : منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل ، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل ، وخيار الأمور أوسطها ،، وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء ، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين ، والله يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات ، ويتجاوز لهم عن السيئات : ( ربنا اغفر لنا ةلإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) [الحشر /10] ، ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين ، من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأخطأ في بعض ذلك ، فالله يغفر له خطأه تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين ، حيث قالوا : (رنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) [البقرة /286] ، ومن تبع ظنه وهواه ، فأخذ يشنع على من خالفه بما وقع فيه من خطأ ظنه صواباً بعد اجتهاده - وهو من البدع المخالفة للسنة - فإنه يلزمه نظير ذلك أ, أعظم أو أصغر فيمن يعظمه هو من أصحابه ))[درء تعارض العقل والنقل 2/102-103]
وقد أثنى علي الأشعرى نفسه في سعة اطلاعه وعلمه فقال رحمه الله (( مع أنه من أعرف المتكلمين المصنفين في الاختلاف بذلك , وهو أعرف به من جميع أصحابه من القاضي أبي بكر وابن فورك وأبي إسحاق وهؤلاء أعلم به من أبي المعالي وذويه ومن الشهرستاني , ولهذا كان ما يذكره الشهرستاني من مذهب أهل السنة والحديث ناقصا عما يذكره الأشعري؛ فإن الأشعري أعلم من هؤلاء كلهم بذلك نقلا وتوجيها .)) منهاج السنة(5|195)


وقد دفاع ابن تيمية رحمه الله - عن بعض طوائف أهل الكلام وتفضيله لهم على من دونهم ، لا نتسابهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة في ردهم على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة ، كالخوارج ، مما يدل على انصافه ، قال رحمه الله (( ومعلوم باتفاق المسلمين أن من هو دون الأشعرية ، كالمعتزلة والشيعة الذين يوجبون الإسلام ، ويحرمون ما وراءه ، فهم خير من الفلاسفة الذين يسوغون التدين بدين الإسلام واليهود والنصارى ، فكيف بالطوائف المنتسبين إلى مذهب أهل السنة والجماعة كالأشعرية والكرامية والسالمية ، وغيرهم ؟ فإن هؤلاء مع إيجابهم دين الإسلام وتحريمهم ما خالفه ، يردون على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة ، كالخوارج والشيعة والقدرية والجهمية ، ولهم في تكفير هؤلاء نزاع وتفصيل ، فمن جعل الفيلسوف الذي يبيح دين المشركين واليهود والنصارى ، خير من اثنتين وسبعين فرقة فليس بمسلم ، فكيف بمن جعله خيراً من طوائف أهل الكلام المنتسبين إلى الذب عن أهل السنة والجماعة )) [الصفدية 1/270]

بل حتى الصوفية كان معهم فى منتهى الانصاف فقال عنهم ((فطائفة ذمت الصوفية والتصوف ،و قالوا : إنهم مبتدعون خارجون عن السنة ، ونُقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف ، وتنبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام ، وطائفة غلت فيهم ، وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء ، وكلا طرفي هذه الأمور ذميم ، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله ، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين ، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء ، وفيهم من يذنب فيتوبأو لا يتوب ، ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه ، عاص لربه )) سبحان الله
ويقول فى غلاة الصوفية !! في قاعدة المحبة (( لكن قد يقال إن كثيرا ممن يكون فيه نوع محبة الله قد يكون معها اعتقاد فاسد إذ الحب يستتبع الشعور لا يستلزم صريح المعرفة لا سيما من كان من عقلاء المجانين الذين عندهم محبة لله وتأله وفيهم فساد عقل فهؤلاء قد يصيب أحدهم ما يصيب العشاق في حق الله ومعهم حب شديد ونوع من الاعتقاد الفاسد . وكثيرا ما يعتري أهل المحبة من السكر والفناء أعظم ما يصيب السكران بالخمر والسكران بالصور كما قال تعالى في قوم لوط إنهم لفي سكرتهم يعمهون فالحب له سكر أعظم من سكر الشراب كما قيل : سكران سكر هوى وسكر مدامة... ومتى إفاقة من به سكران
ومعلوم أنه في حال السكر والفناء تنقص المعرفة والتميز ويضطرب العقل والعلم فيحصل في ضمن ذلك من الاعتقادات والتخيلات الفاسدة ما هو من جنس العشق الذي فيه فساد الاعتقاد
وهؤلاء محمودون !!!!!على ما معهم من محبة الله والأعمال الصالحة والإيمان به وأما ما معهم من اعتقاد فاسد وعمل فاسد لم يشرعه الله ورسوله فلا يحمدون على ذلك لكن إن كانوا مغلوبين على ذلك بغير تفريط منهم ولا عدوان كانوا معذورين وإن كان ذلك لتفريطهم فيما أمروا به وتعديهم حدود الله فهم مذنبون في ذلك مثل ما يصيب كثيرا ممن يهيج حبه عند سماع المكاء والتصدية والأشعار الغزلية فتتولد لهم أنواع من الاعتقادات والإرادات التي فيها الحق والباطل وقد يغلب هذا تارة وهذا تارة )) انتهى

وانظر كيف يحمل كلام عالم من علماء الصفية وهو الجنيد على احسن المعانى فقال عندما حكى مقالة الجنيد (التوحيد إفراد القدم من الحدث) قال شيخ الإسلام (( قلت: هذا الكلام فيه إجمال ، والمحق يحمله محملاً حسناً ، وغير المحق يدخل في أشياء..." ، وأما الجنيد فمقصوده التوحيد الذي يشير إليه المشايخ ، وهو التوحيد في القصد والإرادة ، وما يدخل في ذلك من الإخلاص والتوكل والمحبة ، وهو أن يفرد الحق سبحانه – وهو القديم – بهذا كله فلا يشركه في ذلك محدث )) انتهى


بل حتى الرافضة قد انصفهم فقال فى الرد على الروافض ((وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة ووافقهم بعض والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها فمن الناس من يعد من بدعهم الجهر بالبسملة وترك المسح على الخفين إما مطلقا وإما في الحضر والقنوت في الفجر ومتعة الحج ومنع لزوم الطلاق البدعي وتستطيح القبور وإسبال اليدين في الصلاة ونحو ذلك من المسائل التي تنازع فيها علماء السنة وقد يكون الصواب فيها القول الذي يوافقهم كما يكون الصواب هو القول الذي يخالفهم لكن المسألة اجتهادية فلا تنكر إلا إذا صارت شعارا لأمر لا يسوغ فتكون دليلا على ما يجب إنكاره وإن كانت نفسها يسوغ فيها الاجتهاد ومن هذا وضع الجريد على القبر فإنه منقول عن بعض الصحابة وغير ذلك من المسائل". منهاج السنة النبوية (44/1)
ولاحظ هنا كلامه عن المسألة الاجتهادية

واختم كلام شيخ الاسلام بهذه المقولة الجامعة التى تتدل على المنهج السلفى الاصيل فى تقيم الطوائف والرجال فقال ((والرافضة فيهم من هو متعبد متورع زاهد لكن ليسوا في ذلك مثل غيرهم من أهل الأهواء فالمعتزلة أعقل منهم وأعلم وأدين والكذب والفجور فيهم أقل منه في الرافضة والزيدية من الشيعة خير منهم أقرب إلى الصدق والعدل والعلم وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولا يظلمونهم فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض وهذا مما يعترفون هم به ويقولون أنتم تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضا ....و أهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول ، ولا يكفرون من خالفهم فيه ، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق ، كما وصف الله به المسلمين بقوله : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) [آل عمران/110]، قال أبو هريرة كنتم خير الناس للناس وأهل السنة نقاوة المسلمين فهم خير الناس للناس)) [منهاج السنة/339]


رأى الشيخ ابن عثيمين

ولقد تنبه الشيخ العلامة الفهامه الفاضل الفحل الأصولى والأسد الفقيه سابق عصره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لمثل هذا المنهج الغالى فى إسقاط العلماء بالزلات والأخطاء عندما سؤال عن الانتساب الى السلفيين (لاحظ الفرق الى السلفيين كأشخاص وليس السلفيه كمنهج )

السؤال
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيراً: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟

الجواب
السلفية : هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.
وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فـ السلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.
لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.
فـ السلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.
وأما السلفية اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) فهذه هي السلفية الحقة. لقاء الباب المفتوح [57]

وسؤال رحمه الله عليه ((تجد بعض طلبة العلم من يحمون مشايخهم و يخوضون في أعراض غير مشايخهم فيفسّقه ويبدعه ويضلّله..)) فأجاب رحمه الله :
لا هذا غلط هذا من وحي الشيطان أن يقع الإنسان في عرض العلماء، إذا وقع الإنسان في أعراض العلماء فإن معتد ظالم وليست غيبة العلماء كغيبة العامة لأن غيبة العلماء فيها مفسدة خاصة ومفسدة عامة، المفسدة الخاصة بالنسبة لهذا العالم، والمفسدة العامة بالنسبة لما يحمله من علم فإن الناس إذا سقط الإنسان من أعينهم لم يقبلوا منه صرفا ولا عدلا فيكون في هذا جناية على الشريعة التي يحملها هذا العالم والإنسان الناصح هو الذي إذا رأى من أحد من العلماء أو طلبة العلم أو عامة الناس إذا رأى ما ينكره أن يتصل بالعالم أو طالب العلم أو العامي ويتبين الأمر فقد يكون ما تظنه أنت خطأ وقد يكون صوابا لا لعين هذا الفعل ولكن لما يلابسه من أحوال تستدعي أن يقوله هذا العالم أو أن يفعله هذا العالم لأنه قد يكون الشيء منكرا في حد ذاته لكن يفعله بعض الناس لمصلحة أكبر لهذا نرى أن أولئك الذين يقعون في أعراض العلماء أنهم قد جنوا على العلماء وعلى ما يحملونه من علم والواجب توقيظ العالم لا سيما العالم الذي عرف بأنه يريد الحق ويجتهد في طلبه ولكنه قد يزل وهذا أمر لا يسلم منه البشر (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) .


وانا فى نهاية كلامى هنا اقول وأكد على ما قلته سابقا ان الشيخ الفاضل أسامة القوصى –حفظة الله- لم يخرج عن قواعد الاجتهاد المشروعة ولم يخالف إجماع الامة ولم يخرج عن منهج الاستدلال الصحيح بالكتاب والسنة وغيرها من مصادر التشريع والشريعة المعرفة فى كتب أصول الفقه فهو عالم مجتهد بين الأجر والأجرين

واقول لمشايخى واساتذتى من العلماء الافاضل لابد ان تتكاتفوا و تتناصحوا وان يرحم بعضكم بعضا ويلتمس كل أخ لإخيه الاعذار لاختلاف الأقطار فمن ذا الذى لا يخطأ وتذكروا كلام سلفنا الذى منه

وقال الإمام أحمد : ((ما رأيت أحداً أقل خطأ من يحيى بن سعيد ، ولقد أخطأ في أحاديث ثم قال : "ومن يعرى من الخطأ والتصحيف )).

وقال الإمام الترمذي : ((وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان ، والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم)) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :((ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفوراً لهم ، بل ليس من شرطهم ترك الصغائر . مطلقاً ، بل ليس من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه توبة))

وقال ابن القيم رحمه الله : ((وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلوماً جهولاً ، ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته ))

وقال مهنا لأحمد : ((كان غندر يغلط؟ قال : أليس هو من الناس؟! ))
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ((من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون ))
وقال الإمام مالك : ((ومن ذا الذي لا يخطئ )) .

وقد حث الصحابة والتابعون الأمة على اتباع هذا المنهج . فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ((ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا شراً ، وأنت تجد لها في الخير محملاً ))

وعن سعيد بن المسيب قال : ((كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله (( أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتيك ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً ...)) .
وقال أبو قلابة الجرمي : ((إذا بلغك عن أخيك شيئاً تكرهه فالتمس له عذراً جهدك ، فإن لم تجد له عذراً فقل : لعل لأخي عذراً لا أعلمه ))

اما الاسقاط لمجرد اختلاف وتغير الاراء الفقهية فهذا لن يبقى لنا علاقة بين عالمان او شيخان والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله اللهم ارحم مشايخنا وعلمائنا الذين كانوا سبب فى هدايتنا وهدايه غيرنا الى المنهج الصحيح امين
أخوكم المحب
أبوحمزة عماد المصرى

أسامة القوصي مبنطل و (مكرف!) في ضيافة متبرجة !!
أسامة القوصي عن الموسيقى و الآلات - الدف!!!!!
الشيخ اسامة القوصي عن ايداع الاموال في البنوك!!!!!
لا نفكر في الدين نفكر فيما يصلحنا، لا يوجد في الاسلام دولة دينية !!!!!!!!!!!!!!!
أسامة القوصي قبل الثورة المصرية و بعدها!!!!!!!!!!!



http://alkoussi.blogspot.com/

ليس شرطا أن يكون الرئيس مسلما وتداخل الدين والسياسة عمل شيطاني

http://www.youtube.com/watch?v=TWPXPu6fC4g

يصرح أسامة القوصي بأنه الاشعري

http://www.youtube.com/watch?v=JE4MVxkkAGQ

الشيخ أسامة القوصي-أسباب نجاح الثورة-تاريخ مصر !!!!!!!!!!!!!
http://www.osama-islam.com/vb/showthread.php?p=38892

مهند خليفة
02-12-2012, 12:57 PM
[QUOTE=أبوحمزة عماد المصرى;172463]]

الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود[/SIZE]


السلام عليكم
عذرا على تأخر المشاركة بسب انشغالى واحب ان اضيف بعض الامور فالامر هنا هام فهو إسقاط و إقصاء -بالنهى عن الحضور- لشيخ عالم فاضل جليل له جهود مباركة ودعوة طويلة وتاريخ مشرف فالله المستعان والغافر والرحيم (ولذلك شبهت بالكئود وهى فى اللغة صفة تدل على الثبوت ) ادعوا الله ان يثبته ويثبت كل مشايخنا على المنهج الصحيح والصراط المستقيم

[SIZE="6"]اي ثبات على المنهج الصحيح وقد تكلم اهل العلم فيه ( وهي والله كافية لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ) ولكن هذه بعض محدثاته بعد الفتنة في مصر
1- ظهوره على قناة النصراني المستهزأ بالاسلام
2- خروجه مع المذيعات اللاتي ما فتئن يهاجمن التدين والالتزام وينشرن الفسق والفجور بين الناس
3- ظهوره في برامج الشباب مع المتبرجات
وان كنت قلت ان الشيخ الرمضاني بعيد فالشيخ رسلان في بلدكم وقريب منه وهذان مقطعان للشيخ رسلان الاول جزء من خطبة والثاني خطبة كاملة في بيان حال هذا الرجل
http://www.safeshare.tv/w/CnlmyTqgeJ
http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.rslan.com%2F&h=yAQHQZSxVAQGWGeDJOpLMHIlm7FEBina-dxaJY4u3uXvL5w

أبوحمزة عماد المصرى
02-14-2012, 02:35 PM
الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود

الحلقة الثانية

مواجهة جديدة بين الغلو فى حب المشايخ
والانصاف المفقود من الطلبه
عند الاختلاف مع من يخالف مشايخهم


حقيقا لقد ترددت قبل ان اكتب الان فان التعليق الذى ارسله اخوانى أصابنى بالاحباط الشديد فهم قاموا عمليا بممارسة ما انا احذر منه و تكلمت عنه فى مقالة الانصاف وكأنما لم أكتب شيئ !! فاقول لهم يا أخوتى هل قرأتم مقالة الانصاف ؟؟ فانا فيها أثبت أن شيخ الاسلام ينصف الاشاعرة والصوفية بل يعطى المعتزلة حقهم بل والروافض و أيضا نقلت لكم كلام الشيخ ابن عثيمين عن التحذير من السلفية الحزبية وقد وضح الشيخ قيد وعلامه المنهج السلفى الصحيح –الغير حزبى- والذى فيه يختلف الصحابة فى المسائل العلمية والعملية بدون صدام أو اقصاء ثم بعد كل ذلك انتم تنقلوا مسائل لا تخرج عن نطاق الفتاوى الاجتهادية تقبل الخطأ والصواب تستدلون بها على هجر الشيخ بعد النيل منه
بل كثير من الانتقادات التى تستدلون بها هى لأمور لفظية وسبحان الله تسقطون عالم بكل تاريخه وكفاحه ودعوته التى امتدت أكثر من ربع قرن لأنكم لم تفهموا أوتتبينوا مقصده وغرضه من كلامه فبسبب أخطاء فى بعض الفتاوى –من وجهة نظركم- تخرجونه من المنهج الصحيح وتحذرون من الحضور له او الاستماع منه يقول الامام أحمد (( إخراج الناس من السنة شديد )) وكما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (( إن كثيراً من مُجتهدي السّلف والخلف قد قالُوا وفعلُوا ما هو بدعة ))

وقال بعض أهل العلم (( ولا يوجد إماما من أئمة السنة لم يخطيء او ليست لديه أقوال مرجوحة فالامام احمد ـ رحمه الله ـ إمام أهل السنة صحت عنه رواية في تاويل المجيء ،وقال عبارة مطلقة توهم انتقاصا من الصحابة عندما قال : من لم يربع بعلي فهو أضل من حمار أهله " فقال علماء البصرة : قد انكر – يقصدون الامام أحمد – خلافته – يقصدون خلافة على بن أبى طالب- من لا يقال فيه مثل هذا ، ويجيز الاقسام بالنبي صلى الله عليه وسلم وخالفه العلماء في رواية اهل الرأي ، وفي أخذ العلم عن الذي أجاب في المحنة ممن أمر بهجرهم فلم يهجروا كيحي بن معين وعلي بن المديني وكذلك خالفوه في تاليف الكتب و الكلام على الوساوس الذي ذم به المحاسبي وغير ذلك ولا يوجد واحد منهم طعن فيه إلا ممن كان مبتدعا غارقا في البدعة وهكذا بالنسبة لكل الأئمة ، وعليه فهذا المنهج المعمول به في هذا العصر محدث لا اصل له عند اهل السنة مركب من إطلاقات بدون قيودها ومن اقوال شاذة .))

ويقول الآمدي في كتابه (إحكام الأحكام): (( حُجة أهل الحق في ذلك [عدم تأثيم المجتهد المخطئ ] ما نُقِلَ نقلاً مُتواتراً لا يُدخله ريبة ولا شك، وعُلِمَ علماً ضرورياً من اختلاف الصّحابة فيما بينهم في المسائل، مع استمرارهم على الاختلاف إلى انقراض عصرهم، ولم يَصدر منهم نكيرٌ ولا تأثيمٌ لأحدٍ، لا على سبيل الإبهَام ولا التّعيين .))


منهج الاسقاط والهجر والإقصاء بالأخطاء فى الظنيات
منهج ليس سلفيا
والمدار على الأصول الصحيحة
والسيرة الطويلة
و زماننا زمن غربة وقلة واستضعاف لأهل السنة
فلا يصلح معه الهجر

لذلك أقول أن منهج الإسقاط بالأخطاء فى الظنيات منهج محدث مبتدع حزبى ليس له علاقة بالمنهج السلفى الحق وهنا انا مضطر انقل كلام أعلم ان طويل –ويعلم الله لا أقصد التطويل ولاكن اقصد التأصيل لكل قاعدة أستند عليها فى حوارنا - وكثير ممن فى هذا المنتدى يكررون وينقلون مثل كلامى الان ولكن للأسف عندما يتعلق الامر بمن يحبون من مشايخ او بمن يتبعون من علماء ينسون تماما ما كانوا ينقلون و يكررون ويرجعوا الى المنهج الغالى الذى اشتهر الان وهو الاسقاط بالاختلاف فى الظنيات والخطأ فى الفتاوى والاراء وانا انقلة فى اطار الدفاع عن شيخى ضد دعوى اسقاطة و هجره وعدم الاستماع له ولا أقوله او انقله لدفاع عن ذات كلام شيخى كلمه كلمه او رأى رأى فمؤكد ان شيخى يخطأ

وهذا الكلام الذى سوف أنقله - لنهدم منهج الاسقاط والاقصاء بالاخطاء- هو كلام العلامة الامام عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى في كتابه القيم : رفقا أهل السنة بأهل السنة تحت عنوان:
موقف أهل السنة من العالم إذا أخطأ أنه يعذر فلا يبدع ولا يهجر
ويقول فيه (( ليست العصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فلا يسلم عالمٌ من خطأ، ومن أخطأ لا يُتابع على خطئه، ولا يُتخذ ذلك الخطأ ذريعة إلى عيبه والتحذير منه، بل يُغتفر خطؤه القليل في صوابه الكثير، ومن كان من هؤلاء العلماء قد مضى فيستفاد من علمه مع الحذر من متابعته على الخطأ، ويدعى له ويترحم عليه، ومن كان حياً سواء كان عالماً أو طالب علم يُنبه على خطئه برفق ولين ومحبة لسلامته من الخطأ ورجوعه إلى الصواب.
ومن العلماء الذين مضوا وعندهم خلل في مسائل العقيدة، ولا يستغني العلماء وطلبة العلم عن علمهم، بل إن مؤلفاتهم من المراجع المهمة للمشتغلين في العلم، الأئمة: البيهقي والنووي وابن حجر العسقلاني.
ومن المعاصرين الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني، لا أعلم له نظيراً في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الإطلاع فيه، لم يسلم من الوقوع في أمور يعتبرها الكثيرون أخطاء منه الى ان قال :
وهذه نقول عن جماعة من أهل العلم في تقرير وتوضيح اغتفار خطأ العالم في صوابه الكثير:

قال سعيد بن المسيب (93هـ): " ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله، كما أنه من غلب عليه نقصانه ذهب فضله. وقال غيره: لا يسلم العالم من الخطأ، فمن أخطأ قليلاً وأصاب كثيراً فهو عالم، ومن أصاب قليلاً وأخطأ كثيراً فهو جاهل ". جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر [2/48].

وقال عبد الله بن المبارك (181هـ): " إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ على المحاسن لم تذكر المحاسن ". سير أعلام النبلاء للذهبي [8/352 ط. الأولى].

وقال الإمام أحمد (241هـ): " لا يعبر الجسر من خراسان مثل إسحاق (يعني ابن راهويه)، وإن كان يخالفنا في أشياء؛ فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً ". سير أعلام النبلاء [11/371].

وقال أبو حاتم ابن حبان (354هـ): " كان عبد الملك – يعني ابن أبي سليمان – من خيار أهل الكوفة، وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبتٍ صحت عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة؛ لأنهم أهل حفظ وإتقان، وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، بل الاحتياط والأولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات، وترك ما صح أنه وهم فيها ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه، فإن كان كذلك استحق الترك حينئذ ". الثقات [7/97-98].

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه (728هـ): " ومما ينبغي أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات، منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة، ومن من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة.
ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محموداً فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل، فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعة أخف منها، ورد باطلاً بباطل أخف منه، وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة.
ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولاً يفارقون به جماعة المسلمين يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ، والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك.
ولهذا وقع في مثل هذا كثيرٌ من سلف الأمة وأئمتها لهم مقالات قالوها باجتهاد وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة، بخلاف من والى موافقه وعادى مخالفه، وفرق بين جماعة المسلمين، وكفر وفسق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقه، فهولاء من أهل التفرق والاختلافات ". مجموع الفتاوى [3/348-349].

وقال [19/191-192]: " وكثيرٌ من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم ، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ))، وفي الصحيح أن الله قال: قد فعلت ".

وقال الإمام الذهبي (748هـ): " ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه، وورعه واتباعه، يغفر له زلله، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه، نعم! ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك ". سير أعلام النبلاء [5/271].

وقال أيضاً: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

وقال أيضاً: " ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده – مع صحة إيمانه وتوخيه لإتباع الحق – أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه " . السير [14/376]

وقال أيضاً: " ونحب السنة وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الإتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن " . السير [20/46].

وقال ابن القيم (751هـ): " معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسله لا يوجب قبول كل ما قالوه، وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول، فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها، لا يوجب اطراح أقوالهم جملة، وتنقصهم والوقيعة فيهم، فهذان طرفان جائران عند القصد، وقصد السبيل بينهما، فلا نؤثم ولا نعصم " إلى أن قال: " ومن له علم بالشرع والواقع يعلم قطعاً أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور، بل ومأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين " . إعلام الموقعين [3/295].

وقال ابن رجب الحنبلي [795هـ]: " ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه " - انتهى من رسالة الشيخ العباد -

وانا أضيف ان منهج هجر المخطأ وعدم الاستفادة منه فى باقى أبواب العلم التى يحسنها منهج ليس سلفيا بدليل ما فات وأضيف كلام ابن القيم الذى يؤكد ذلك فهو يوضح سر أو مفتاح سعة العلم –وهو عكس منهج الاسقاط تماما- فيقول قال ابن القيم : (( فإن كل طائفة معها حق وباطل ، فالواجب موافقتهم فيما قالوه من الحق ، ورد ما قالوه من الباطل ، ومن فتح الله له بهذه الطريقة فقد فتح له من العلم والدين كل باب،ويسر عليه فيهما الأسباب)) (طريق الهجرتين)

فائدة عابرة وخاطرة محتملة : من حديث (( لعل الله نظر إلى أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فإنّي قد غفرت لكم )) ومفادها ان نكران الجميل بنسيان السابقة والكفاح القديم منهج ليس اسلاميا فمن هذا الحديث نتعلم انه كلما عظمت السوابق من الانسان كلما عظم فى المقابل المغفرة والرحمة فأهل بدر لانهم دعموا الاسلام فى أول لقاء مع الكفر يكون لهم بعد ذلك فضل عظيم من الله حتى مع ما قد يأتونه من أفعال ليست بالصغيرة مثل ما وقع من حاطب وهو ما يسمى اليوم بالخيانة العظمى فالله الله على هذا الدين العظيم الذى لا ينسى السوابق ولا يجحد أفضال الماضى .


ولكن وبرغم حزنى الشديد لمشاركات أخوانى الفضلاء التى تؤكد عدم استفادتهم مما كتبت فى الحلقة الأولى من مقالة الانصاف و بعدما تفكرت قليلا وجدت أحد الأسباب التى أعذر بها أخوانى وبالاخص أخى أحمد سالم الجزائرى وهذا العذر هو حبهم الشديد للشيخ عبد المالك الرمضان الجزائرى ثم تخيلهم اننى اهاجم فضيلة الشيخ عبد المالك لأنال منه ومن قدره و استغفر الله ... فهذا ما لم يرد على ذهنى إطلاقا –وربى أعلم بقلبى- واعتقد ان هذا واضح فى مقالتى لمن قراءها بتجرد فقد تكلمت بمنتهى الاحترام عن الشيخ عبد المالك وقلت هذا عتاب المحب و قلت أيضا اننى احسن الظن بالشيخ عبد المالك فى ان راية الجديد فى فضيلة الشيخ اسامة القوصى هو تأثر غير مقصود بمنهج غلاة المجرحين الذين يسقطون الشخص ويهجرونه بالزلات اللفظية والأخطاء والاختلافات فى الامور الظنية الاجتهادية وهم أيضا يحكمون ويسقطون بدون أن يراجعوا الشخص المنتقد بالنصيحة أو الحوار والنقاش
هذا ظنى الذى قد احسنت فيه بقولى ((تأثر غير مقصود)) والا فلا يوجد فتوى او مسألة مما اثارها اخوانى تصلح لان تخرج عالم او مجتهد عن العلم فضلا ان تخرجه عن السنة فلم يحتوى ايا مما نقل اخوانى صداما لأى دليل قطعى الدلالة (اية او حديث) و لا يوجد فيها أيضا فيما نقل اخوانى صدام للمنهج الصحيح فى الاستدلال ( كتاب وسنة واجماع وقياس و مصالح مرسلة .... وغيرها) فضلا ان يحتوى ما نقل اخوانى صدام لأجماع الامة الملزم

قال شيخ الإسلام (( وقد كان العلماءُ من الصحابةِ والتابعينَ ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمرِ اتبعوا أمر الله تعالى في قوله :" فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " وكانوا يتناظرون في المسألةِ العلميةِ والعمليةِ ، مع بقاء الألفة والعصمة ، وأخوة الدين . نعم من خالف الكتاب المستبين ، والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافًا لا يعذر فيه ، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع . )) اهـ الفتاوى 24/172
قلت: فأين القيود التى قالها هنا شيخ الإسلام ليعامل شيخي معاملة أهل البدع ولا حول ولا قوة الا بالله .

على كل حال فقد قررت ان أضيف بعض الإضافات بعدما قدم لى اخوانى نموذج عملى على المنهج الذى ان احذر منه والذى نعيشة الان فى الساحة والذى أدى الى تشرذم وتفرق مشايخ الدعوة فى مشارق الارض ومغاربها ومع أن مشايخ الدعوة الكبار أمثال الشيخ ابن باز والشيخ الألبانى أكدوا ان زماننا ليس زمن هجر بل زمن دعوة بالرفق واللين فالسنة فى غربة وأهلها مستضعفين وهؤلاء يقصون ويهجرون بالتتتبع للزلات والأخطاء التى لم يسلم منها عالم او داعية على مر العصور

وانا كما قلت لا اتهمهم بانهم ينتسبون لهذا المنهج الغالى ولكن حبهم الشديد للشيخ عبد المالك وظنهم بى ان أهاجمهم ألجأهم واضطرهم –لا شعوريا- الى هذه التعليقات التى سوف استكمل معها الان حوارى بغرض افادة من يبحث عن الانصاف والرحمة وكان متجردا اما المتعصب فسبحان الله مرضه فى قلبه وليس فى عقله وهذا لا مدخل اليه الا ان يشاء الله أمرا

فلقد لحظت منذ زمن ان التعصب والغلو يعمى البصيرة قبل الإبصار فالمتعصب الغالى مهما نقلت له من أدلة او براهين يتجاهلها و لا يراها ويستمر فى الانتصار لنفسه بالانتصار لمن رضيتهم واحبتهم نفسه و اختارتهم من مشايخ وعلماء فهو لا يستفيد مما تنقل له لأنه لا يقرا بقلب الباحث عن الحق بل هو يقرا بعين المخالف المتعصب الباحث عن الزلل والخطأ حتى لو كان لفظيا

ولذلك أقول وانصح لاخوانى ولنفسى احذروا من التعصب والغلو فى الاشخاص و أول علامات هذا الغلو ان تسقط وتعادى من يخالف رأى او حكم من تتعصب له وفى ذلك يقول ابن رجب (( هنا أمرٌ خفيٌّ ينبغي التَّفطُّن له ، وهو أنَّ كثيراً من أئمَّةِ الدِّينِ قد يقولُ قولاً مرجوحاً ويكون مجتهداً فيه ، مأجوراً على اجتهاده فيه ، موضوعًا عنه خطؤه فيهِ ، ولا يكونُ المنتصِرُ لمقالته تلك بمنْزلته في هذه الدَّرجة ؛ لأنَّه قد لا ينتصِرُ لهذا القولِ إلاَّ لكونِ متبوعة قد قاله ، بحيث أنَّه لو قاله غيرُه من أئمَّة الدِّينِ ، لما قبِلَهُ ولا انتصر له ، ولا والى من وافقه ، ولا عادى من خالفه ، وهو مع هذا يظن أنَّه إنَّما انتصر للحقِّ بمنْزلة متبوعه ، وليس كذلك ، فإنَّ متبوعه إنَّما كان قصدُه الانتصارَ للحقِّ ، وإنْ أخطأ في اجتهاده ، وأمَّا هذا التَّابعُ ، فقد شابَ انتصارَه لما يظنُّه الحقَّ إرادة علوِّ متبوعه ، وظهور كلمته ، وأنْ لا يُنسَبَ إلى الخطأ ، وهذه دسيسةٌ تَقْدَحُ في قصد الانتصار للحقِّ ، فافهم هذا ، فإنَّه فَهْمٌ عظيم ، والله يهدي مَنْ يشاء إلى صراطٍ مستقيم )) . اهـ جامع العلوم والحكم

وانا لم أفعل شيئا الا اننى طلبت فى مقالى الانصاف لشيخى فالعموم انا سوف اكتفى بالمرور وبسرعة على ما أثاروه فقط للاشارة والتعقيب ولبيان ان كل فتوى يعترض عليها أخوانى هى لها فى الاجتهاد نصيب ولها من التأويل دعائم ولها من أصول الفقه دلائل وليست هى عنادا او تكبرا او رفضا للسنة او القران او الاجماع اما الرأى النهائى والصواب المطلق والحق الاخير فى الظنيات فهو عند الله يحكم به يوم القيامة ولكن كلامنا عن إعذار و تالف الأخوة المختلفين لتحصيل الائتلاف والجماعة ومن ثم القوة والعزة

فابدأ بأخى الأول الفاضل المحترم أحمد سالم الجزائرى وقد قال سبع مسائل وأناقشها كالتالي

الأولى : أسامة القوصي مبنطل و (مكرف!) في ضيافة متبرجة
قلت : متى كان شكل الزى واللباس سبب فى اسقاط تاريخ عالم طويل ملئ بالدعوة الى الله على بصيرة ؟؟!! ثم ان الشيخ قد حصل على الدكتوراة فى الطب البشرى وهذا ما يجعلة الان يلبس هذا الزى فى بعض الاحيان طبقا وعرف بلدنا السائد فلن تجد طبيبا يلبس قميصا-جلابية بلغتنا المصرية- فهذا اتباع للعرف لتجنب الشذوذ والرفض والقيد فى اتباع العرف هو ان يكون بما لم يحرم الله
اما ان كنت تعتبر البنطالون والكرافته من التشبه بالكفار وهذا أعلم انه يقول به كثير من الطلبة ولذلك فاسوف اناقش هذة المسألة تفصيليا فأقول أولا: مسألة الملابس والزى هى من أمور العادات التى وضع لها الشرع بعض الضوابط ( مثل شرط تغطية العورة وشرط النهى عن الاسراف والمخيلة وعدم التشبه بالكفار و غيرها ) وترك الاشكال والتفاصيل للناس باختلاف الزمان والمكان والاحوال وليست هى من أمور العبادات

والسؤال الان ما هو ضابط التشبة المحرم بالكفار فى امور العادات والتى تتضمن الزى واللباس ؟؟؟

وللاجابة عن هذا السؤال الفاصل والحاسم فى هذة القضية التى سببت كثير من الخلافات بين الناس فسوف أصنع التأصيل للرد والنتيجة بالثلاثيات الثلاثة وهما ثلاث نقاط كل نقطة تحتوى على ثلاث نقول فلنبدأ :

الثلاثيات الثلاثة
لبيان قيد التشبه المحرم فى الديانة

النقطة الأولى : ثلاث نقولات من قاموس السنة وهو كتاب فتح البارى والذى يظهربوضوح ضابط التشبة بالكفارالمحرم

النقل الأول من فتح البارى (272\10) : قال (( وقد كره بعض السلف لبس البرنس لأنه كان من لباس الرهبان وقد سئل مالك عنه فقال: لا بأس به - قيل فإنه من لبوس النصارى - قال : كان يلبس ها هنا ))ء

النقل الثانى من فتح البارى (275\10) : قال (( وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلا في عموم المباح ))ء

النقل الثالث من فتح البارى(307\10): (( وإن قلنا النهي عنها ( أي:عن المياثر الأرجوان ) من أجل التشبُّه بالأعجام ، فهو لمصلحة دينية ، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار ، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال ذلك المعنى ، فتزول الكراهة ، والله أعلم ))اهـ.

النقطة الثانية : ثلاث فتوى اللجنة الدائمة والخاصة بالتشبة بالكفار وتظهر أيضا ضابط قيد التشبة

سؤال الأول والثاني من الفتوى رقم ( 4566 )
س 1، 2 ما هي المشابهة المنهي عنها هل هي فيما يخصهم فقط أم فيما قد أصبح منتشرا ويفعله المسلمون والكفار وإن كان أصله واردا من بلاد الكفر كما هو الحال في البنطلونات والحلل الأفرنجية، وهل إذا كان يفعله فساق المسلمين فقط دون عدولهم يصبح أيضا من المشابهة إذا فعله عدول المسلمين ما هو حكم لبس البدل الأفرنجية على الوجه الذي يفعله غالبية الناس الآن من مسلمين وكفار، هل هو مشابهة فقط، وإن كان فيه مشابهة بالكفار فما هي درجة التحريم أو الكراهة، هل هناك كراهة أيضا حيث إن البنطلون يجسم العورة، إذا كان هناك كراهة فهل هي كراهة تحريمية أم تنزيهية وما العورة المقصودة بالتجسيم هل هي العورة المغلظة أم هي والفخذ أيضا، وإن أمكن تلافي هذا الأمر (وهو تجسيم العورة المغلظة والفخذ) بقدر الإمكان باستعمال البنطلونات الواسعة فهل تظل الكراهة موجودة، وما حكم لبس البنطلونات الضيقة أو المضبوطة تماما بحيث لا يكون فيها وسع عن الساق إلا قليلا؟

ج1 ،2 : المراد بمشابهة الكفار المنهي عنها مشابهتهم فيما اختصوا به من العادات (لاحظ 1) وما ابتدعوه في الدين من عقائد وعبادات (لاحظ 2) ؛ كمشابهتهم في حلق اللحية وشد الزنار، وما اتخذوه من المواسم والأعياد والغلو في الصالحين بالاستغاثة بهم والطواف حول قبورهم والذبح لهم، ودق الناقوس وتعليق الصليب في العنق أو على البيوت أو اتخاذه وشما باليد مثلا، تعظيما له، واعتقادا لما يعتقده النصارى ويختلف حكم مشابهتهم، فقد يكون كفرا؛ كالتشبه بهم في الاستغاثة بأصحاب القبور، والتبرك بالصليب واتخاذه شعارا، وقد يكون محرما فقط، كحلق اللحية، وتهنئتهم بأعيادهم، وربما أفضى التساهل في مشابهتهم المحرمة إلى الكفر والعياذ بالله
أما لبس البنطلون والبدلة وأمثالهما من اللباس فالأصل في أنواع اللباس الإباحة؛ لأنه من أمور العادات،(لاحظ هنا كما أصلت الزى و اللباس من أمور العادات) قال تعالى سورة الأعراف الآية 32 قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ الآية، ويستثنى من ذلك ما دل الدليل الشرعي على تحريمه أو كراهته كالحرير للرجال، والذي يصف العورة لكونه شفافا يرى من ورائه لون الجلد، أو ككونه ضيقا يحدد العورة؛ لأنه حينئذ في حكم كشفها وكشفها لا يجوز، وكالملابس التي هي من سيما الكفار فلا يجوز لبسها لا للرجال ولا للنساء؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم، وكلبس الرجال ملابس النساء، ولبس النساء ملابس الرجال؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وليس اللباس المسمى بالبنطلون والقميص مما يختص لبسه بالكفار، بل هو لباس عام في المسلمين والكافرين في كثير من البلاد والدول، وإنما تنفر النفوس من لبس ذلك في بعض البلاد؛ لعدم الألف ومخالفة عادة سكانها في اللباس وإن كان ذلك موافقا لعادة غيرهم من المسلمين، لكن الأولى بالمسلم إذا كان في بلد لم يعتد أهلها ذلك اللباس ألا يلبسه في الصلاة ولا في المجامع العامة ولا في الطرقات فتوى رقم (1620). . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز


وفى فتوى أخرى للجنة أيضا الفتوى رقم ( 4257 )
س : ما حكم لبس البنطلون إذا كان يلتصق بالجسم ، وإذا كان واسعا ، إذا كان محاكاة لما يرتديه الغربيون ، إذا كان يخالفهم في شكل البنطلون (التفصيلة) ما حكم لبس البدلة ، وحكم ما يسمونه رباط العنق (الكرفته) وغيرها من ملابسي الكفار ، هل يغير من حكمها أنها أصبحت من عادات المسلمين ، بحيث لا يظن عامتهم أن فيهما تشبها بالكفار ؟ وأخيرا ما اللباس الذي يمكن أن يرتديه المسلم في هذا الزمان ، فما حكم الله في هذه الأشياء كلها رحمكم الله ؟

ج : الأصل في الملابس أنها جـائزة ، إلا ما استثناه الشرع مطلقا ؛ كالذهب للرجال ، وكالحرير لهم ، إلا لجرب أو نحوه ، ولبس البنطلون ليس خاصا بالكفار ، لكن لبس الضيق منه الذي يحدد أعضاء الجسم حتى العورة لا يجوز ، أمـا الواسع فيجوز ، إلا إذا قصد بلبسه التشبه بمن يلبسه من الكفار ، وكذا لبس البدلة وربـاط العنق (الكرفتة) ليس من اللباس الخاص بالكفار ، فيجوز ، إلا إذا قصد لا بسه التشبه بهم . وبالجملة فالأصل في اللباس الجـواز إلا مـا دل الدليل الشرعي على منعه كما تقدم . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز



النقطة الثالثة : ثلاث فتاوى لفقية الدعوة السلفية الشيخ ابن عثيمين والخاصة بالتشبة بالكفار وتظهرقيد التشبه المحرم

الفتوى الأولى والخاص بالضابط العام للتشبة بالكفار
السؤال : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن مقياس التشبُّه بالكفار ؟ (لاحظ السؤال عام فى كل العادات من لباس وغيرها)ء
فأجاب بقوله : مقياس التشبه أن يفعل المتشبِّه ما يختص به المتشبَّه به ، فالتشبُّه بالكفار أن يفعلَ المسلم شيئاً من خصائصهم .
أما ما انتشر بين المسلمين وصار لا يتميز له الكفار فإنه لا يكون تشبُّهاً ، فلا يكون حراماً من أجل أنَّه تشبَّه إلاَّ أن يكون محرَّماً من جهة أخرى (هذا هو الحمد لله ما وصلت اليه من تفصيل)ء


الفتوى الثانية والخاص بالتشبة بالكفار من فتاوى نور على الدرب للعثيمين 1052
السؤال : جزاكم الله خيرا تقول يا فضيلة الشيخ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ما معناه من تشبه بقوم فهو منهم السؤال يا فضيلة الشيخ بأن الأمر قد بلغ حدا كبيرا فألبستنا من الكفار غالبا ومتاع البيت أيضا فما العمل في هذا مأجورين؟

الجواب : المراد بالتشبه أن يفعل الإنسان شيئا خاصا بالكفار بمعنى أن من رآه ظن أنه كافر (هذا هو القيد الواضح والضابط الدقيق للتشبة ) لأن حليته ولباسه حلية الكافر ولباسه وليس كلما فعل الكفار يكون تشبها إذا فعلناه وليس كل الأطعمة التي يصنعها الكفار يكون تشبها إذا أكلناها المراد بالتشبه أن يفعل ما يختص به الكافر فمن تشبه بقوم فهو منهم ولهذا لما كان لبس الرجل للبنطلون تشبها بالكفار لأن المسلمين ما كانوا يلبسونه ثم شاع وأنتشر وصار غير خاص بالكفار (هذا هو التفصيل) صار لبسه جائزا للرجال وأما النساء فمعلوم أنه لا يجوز لهن لبس البنطلون ولو عند الزوج لأن ذلك من باب التشبه بالرجال نعم.


الفتوى الثالثة والخاصة بعادة لبس فستان الزفاف الأبيض

سئل ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
السؤال : ما حكم لبس المرأة اللَّون الأبيض ليلة زفافها إذا عُلمَ أنَّ هذا تشبُّهٌ بالكفَّار؟
الجواب : المرأة يجوز لها أن تلبس الأبيض بشرط أن لا يكون على تفصيل ثياب الرَّجل.
وأمَّا كونهُ تشبُّهًا بالكفَّارِ فقد زال الآن هذا التَّشبُّهُ؛ لكون كلِّ المسلمين (هذا هوالتفصيل )إذا أرادت النّساء الزّواج يلبسنهُ، والحكم يدور مع علَّتِهِ وجودًا وعدمًا.
فاذا زال التَّشبُّهُ وصار هذا شاملاً للمسلمين والكفار زال الحكم (هذا ما نبحث عنة من تفصيل )؛ إلا أن يكون الشّيءُ مُحرمًّا لذاتِه لا للتَّشبُّهِ، فهذا يحرم على كلِّ حالٍ.ء
مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة، صفحة (92)، دار الوطن


بعد هذا التأصيل بهذه النقولات نرد على السوال الفاصل (ما هو ضابط التشبه المحرم؟؟) فأقول ان ضابط التشبه المحرم للكفار فى قضية الملابس هو ان تكون هذة الملابس مميزة لغير المسلمين بحيث من يلبسها يتميز ويعرف دينه بمجرد رايته فيقال هذا غير مسلم أما اذا انتشرت –وهنا يظهر عامل الزمن مما يحتاج الى تغير الفتوى- هذة الملابس بحيث أصبحت يلبسها المسلمين وغيرهم فانتفت عنها صفة الخصوصية للكفار و أصبحت لا تميز عقيدة او دين من يلبسها فهى تخرج عن التشبه المحرم و تدخل فى أمور العادات المباحة للمسلمين
وفى النهاية وكما قلت لا يمكن ابدا ان يخرج عالم او شيخ من باب العلم لأنه لبس ملابس معينة فالعلم والفهم لا يمحى ولا يزال بالملابس هدانى الله واياكم

أما مقولة فى ضيافة متبرجة فساعلق عليها عندما أعلق على اخى الفاضل الثانى

انتهت الحلقة الثانية
يتابع

أبوحمزة عماد المصرى
02-14-2012, 03:42 PM
الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود
الحلقة الثالثة

الثانية : أسامة القوصي عن الموسيقى و الآلات – الدف :

قلت : سبحان الله هل سمعت كل كلام الشيخ فى المسألة يا أخى بارك الله فيك ثم

أولا : هذة مسألة ليس مجمع عليها راجع كلام الشوكانى وغيرة ولا يمكن ان تخرج عالم عن السنة والمنهج الصحيح بسبب كلامه فى الغناء

ثانيا : لا يوجد عالم يحرم الغناء باطلاق ولكن الفرق بينهم فى مقدار القدر المباح منه فمنهم من قصر القدر المباح على العيد والزواج واستقبال المسافر ومنهم من توسع فى ذلك أما استخدام الدف فى الافراح فالشيخ له اجتهاد يحترم ويرى ان الدفة كوسيلة للعزف ليست متعبدة فى حد ذاتها ولكنها هى المتوفرة والمتحة فى عصر النبوة فجاءت فى النصوص من هذا الباب والامر هنا راجع الى العادات والا لألزمنا المسلمين فى كندا وغيرها من بلاد أوربا او بلاد الشمال او بلاد جنوب أفريقيا استيراد الدف ليستخدمونه فى الافراح وهذا ما لا يقول به عالم فرأى الشيخ مفاده وملخصه أن الغناء والمعازف لا تحرم مطلقا بل فيها تفصيل وهذه أيضا فتوى دار الافتاء المصرية التى تفتى بان الغناء يسرى عليه الاحكام الخمسة ولذلك فهو رأى اجتهادى فى مسألة خلافية ولا مجال للتبديع او الاخراج عن المنهج الصحيح بسبب هذه القضية ومع هذا أقول لك هذا اجتهاده الذى قد يكون مخطأ فيه .

الثالث : الشيخ اسامة القوصي عن ايداع الاموال في البنوك

أبدا هنا بمقدمة بسيطة وهى أن أمر البنوك من الامور النوازل الحديثة والتى لم يتكلم عنها العلماء القدماء ولم يجمع على رأى فيها بين أهل العلم حتى الان فلا يوجد اجماع فيها بالاضافة الى ان التعامل معها هو مما عمت به البلوى ولذلك ارتبط به الدول اى ان كل اموال الدول حتى المملكة السعودية موجودة فى البنوك أما المجمع عليه فهو حرمة الربا وليس كل تعاملات البنوك -تشبه حتى- الربا ولكن الاختلاف هو فى القروض بفوائد فكثير من تعاملات البنوك خارج نطاق التعامل الربوى فلا يصح ابدا اطلاق التحريم فى التعامل معها ولكن النقاش فى تفاصيل المعاملات المحرمة بها والتى ينطبق عليها وصف التعامل الربوى .

كلام الشيخ واجتهاده يحترم ممن درس أصول الفقه وينطلق من مبادئ هى كالتالى :

المبدأ الأول : مصلحة الجماعة وقوة الدولة فاقتصاد الدول مربوط بالبنوك فلا يصلح ان يفتى الناس باطلاق حرمة البنوك والذى يؤدى بدورة الى اضعاف اقتصاد الدولة

المبدأ الثانى : البنوك تناقش تحت باب الضرورات وعموم البلوى بسبب ما يسمى الان النظام العالمى فكل أموال الدول هى فى البنوك فجميع الامور التكافلية والخدمية التى تقدمها الدولة للشباب والمحتاجين تقدم من خلال البنوك فالمال العام –اى مال الجماعة - فى البنوك ولا سبيل للاستفادة منه الا من خلالها

المبدأ الثالث : التعامل مع الواقع بما يناسبه وعدم العيش فى المثاليات والنظريات . فجميع المعترضين الذين يتكلمون فى البنوك يتعاملون معها

المبدأ الرابع : تحصيل مقصد المحافظة على المال من الضياع فكثير من الناس ليس عندم سبيل لحفظ ماله الا من خلال البنوك يتعامل معها كخزينة له يحفظ فيها ماله من الضياع

المبدأ الخامس : أن فى المصالح الجماعية للدول يكون الحكم للحاكم و السلطة المختصة – فحكم الحاكم يرفع الخلاف - التى تحدد المصالح والمفاسد ولذلك قد أحال الشيخ فى بعض فتاوية فى قضية البنوك على لجنة الفتوى بالأزهر لأنها مسألة تخص عموم الدولة والمصلحة الجماعية

وبعض سرد هذه المبادى التى انطلق منها الشيخ فأقول هذه مجرد فتوى فى قضية معاصرة لا يبدع او يتهم بالخروج من السنة من يختار أى اتجاه فيها باجتهاد وتأويل صائغ وجميع المشايخ الذين يحرمون القروض من البنوك يجيزون التعامل مع ما يسمى بالبنوك الاسلامية و هى فى رأى البعض الاخر مرتبطة بالنظام العالمى و مقيدة بنفس قيود وضوابط البنوك الأخرى وكما قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله مبيناً بعضَ ما يُعذَرُ به المجتهد المخطئ : ((والقول قد يكون مخَالفاً للنّص وقائلهُ معذور، فإن المُخالفة بتأويلٍ لم يسلم منهَا أحدٌ من أهل العِلم، وذلك التّأويل وإن كان فاسِداً فصَاحبهُ مغفورٌ له لحُصوله عن اجتهاده )) فرأى الشيخ فى البنوك قد يكون خطأ ولكنه اجتهد بعلم وبنية صالحة فهو ان شاء الله مأجور

رابعا : لا نفكر في الدين نفكر فيما يصلحنا !!، لا يوجد في الاسلام دولة دينية

قلت : لم استوضح الجملة الاولى ولم أسمعها من الشيخ قبل ذلك فسمعت الفيديوا كاملا –مرتان- ففوجأت و اندهشت فالمقولة –بهذا النص- كتبها صاحب الفيديو معلقا واستدل بها أخى بدون اى تثبت أما الشيخ لم يقل هذه الجملة-بهذا اللفظ- فسبحان الله هكذا يفعل التعصب بأهله -أقصد أصحاب الفيديو الأصلين وليس أخى أحمد الناقل فقط - يريدون فقط الاسقاط والتشويه أما أهل الحق يتحروا ويتبينوا

وتنزلا-على فرض ان الشيخ قالها- أقول لايمكن ان أقيم او احاسب عالم له تاريخ وسيرة طويلة من احترام الدين والشرع والذب عنه على مجرد جملة قد تكون خانته فيها الألفاظ فانا اعرف منهج الشيخ ومقصدة فلا اظن فيه الظن السئ بهذا الشكل فديننا علمنا ان الانسان قد يقول الكفر الصراح وهو معذور عند الله فكيف بما أقل منه من خطأ وزلل

أما مقولة لا يوجد فى الاسلام دولة دينية

فهى عندى –وبعد بحث طويل-صحيحة مائة بالمائة وواضح انك تحتاج ان تبحث كثير من الامور الخاصة بالواقع المعاصر والسياسة العصرية ولكن مجرد اشارة أقول أن الدولة الدينية المقصود بها دولة الباباوات وتحكم الكنيسة فى العصورالقديمة والتى فيها كان يحكم رجال الدين –غير المتخصصين فى أمور السياسة وامور الدنيا- باسم الله وكل من خالفهم فى حكمهم فى مسائل الدولة والحكم يكون قد خالف حكم الله و يتهم بالكفر والهرطقة على مصطلحهم وهذا ما لم يحدث على مر عصور التاريخ الاسلامى فالدولة فى الاسلام دولة العدل و العلم واحترام التخصص –فلا يشترط ديننا ان يحكم او يدير الدولة العالم بالعلم الشرعى الدينى بل يحكم ويديرمن هو ادري وأكفا فى السياسة والإدارة-وانا لن اطيل ولكنك بمجرد ان تبحث تعريف الدولة الدينية ستعرف ان الاسلام بعيد تماما عن هذا المعنى الذى اتى من الغرب فى عصور الظلام

رابعا : ليس شرطا أن يكون الرئيس مسلما وتداخل الدين والسياسة عمل شيطاني

وهذه الجملة الاولى اجتهاد الشيخ المبنى على ان منصب رئيس الجمهورية الحالى لا يساوى بحال من الاحوال منصب خليفة المسلمين فهناك فروق جوهرية فمصر كدولة ليست هى الخلافة حتى نسحب شروط توليها الخليفة علي رئيسها وذلك للاتى :

أولا : مصر بعد سقوط الخلافة الإسلامية ليست هى دولة الخلافة الاسلامية ولكنها دولة اسلامية (فهى دولة اسلامية وليست الدولة الاسلامية ولاحظ حرفى الالف واللام )

ثانيا : قد كان الخليفة يمثل المسلمين جميعا فى انحاء الارض ويتكلم باسم الاسلام و يمثل المسلمين أما رئيس مصر الان فيتكلم باسم مصر و يمثل شعب مصر

ثالثا : الخلفية قديما كان له مهام دينية مثل إمامة الصلاة والجماعات والعيدان والاجتهاد الدينى فى النوازل ام رئيس مصر الان فليس له مثل هذه المهام الدينية وهى متروكة لأهل التخصص

رابعا : الخليفة قديما كان يشرع (سلطة تشريعية) ويقضى (سلطة قضائية) وينفذ (سلطة تنفيذية) أما الرئيس الحالى فهو رئيس السلطة التنفيذية فقط اى ان منصب رئيس الجمهورية الان منصب تنفيذى فلا يحق له ان يشرع ولا يحق له ان يصدر احكام قضائية ولا يحق له ان يتكلم فى الامور الدينية او ان يحكم فيها فلها اهلها المتخصصين فيها وهو ما يسمى حديثا بالفصل بين السلطات الثلاثة .

ولذلك وبناء على ما تقدم فرأى الشيخ واجتهاده ان منصب رئيس الجمهورية منصب ادارى تنفيذى دنيوى وعليه وحيث انه قد قرر بعض أهل العلم ممن صنفوا فى الامور السياسية من قديم أمثال الماوردى وغيرة - انظر الأحكام السلطانية للماوردي ، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ، وغياث الأمم في التياث الظلم ))- انه يجوز تولية الكافر الوزارة التنفيذية (( مع ملاحظة :أن هذا رأى قلة من أهل العلم والاكثر على خلافة
فيكون هذا الراى (الذى قاس رئيس الجمهورية على الوزارة التنفيذية ومن ثم عدم اشتراط الاسلام له) موجود وله تاويلة وان صاحب هذا الرأى ليس كافرا او ضال او مبتدع فى دين الله بل هو مجتهد بين الاخر والاخرين

خامسا : يصرح أسامة القوصي بأنه أشعرى :

قلت : سبحان هذا والله يؤكد ما قلته فى مقالى فهنا تطير بالكلمة ولا تهتم ان تسمع باقى الكلام لتتبين قصد الشيخ فاقول لك الشيخ يقول انا على عقيدة الاشعرى الأخيرة و قبل وفاته والتى فيها رجع الى عقيدة أهل السنة عقيدة الامام أحمد فقد قال هذا الكلام اكثر من مرة عندما كان يشرح كتاب الإبانة عن أصول الديانة من تأليف: أبو الحسن الأشعري فيا أخى اتقى الله وانا اسالك حتى على المحمل الخطأ الذى كما قلت لم يرد فى ذهن الشيخ هل تخرج علماء السنة الكبار أمثال ابن حجر والنووى من السنة لانهم كانوا اشاعرة يا أخى ابحث عن المعانى والمقاصد واترك تتبع الألفاظ فهذا طريق الجمود والبعد عن الفهم والفقه (وراجع أيضا فيما يخص الأشاعرة كلام شيخ الاسلام الذى انصف الاشعرى والاشعرية والذى نقلت بعضه فى الحلقة الاولى من مقالة الانصاف) .

أما الجملة الثانية لا دين فى السياسة فهى بالضبط من نفس باب قول الشيخ الألبانى : ((من السياسة ترك السياسة)) فهل تعتقد ان الشيخ الالبانى ينصح بترك ما هو يتبع الدين ؟؟ طبعا لا ولكن الموضوع يظهر بفهم الفرق بين السياسة بمعنها القديم الوارد بكتب العلماء والسياسة بمعنها الحديث المعاصر فأقول

السياسة بمعناها القديم هى أعم وأشمل من المعنى الحديث وهذا سيظهر الان فالسياسة بمعنها القديم تعنى الرعاية والاهتمام بالمصالح ومنافع من يساس فالرجل فى بيته يطلق عليه سائس والمراة فى مال زوجها أيضا فكل ولى أمر سائس بالمعنى الاعم ولذلك جاءت كلمة سياسة شرعية اى كيف تدير وتراعى مصالح من ترعى بشكل شرعى

أما السياسة بالمعنى العصرى فهى السياسة الحزبية الضيقة والتى تعنى التفاوض والموائمات والتنازلات لتحقيق أعلى المكاسب بغض النظر عن المبادى وفيها يستخدم بعض الناس ويستغل الدين كغطاء لنيل المكاسب والدرجات فكلام علمائنا عن ما عرفوة و عاصروه الان من سياسة حزبية والتى لابد ان يرتفع شأن الدين عنها فلا يستخدم لتحقيق المكاسب على حساب المبادئ فلا يوجد تنازل فى أمر الدين ولا يوجد فى الدين البحث عن المصالح بغض النظر عن المبادئ وهى الامور التى تميز السياسة الان فمن هذا نفهم كلام بعض علمائنا ونعتذر لهم

سادسا : الشيخ أسامة القوصي-أسباب نجاح الثورة-تاريخ مصر:

هنا ابدأ بمقدمة هامة فأقول : اننى أكد اننى أعلم ان فضيلة الشيخ على الحلبي فى الأردن لا يؤيد المظاهرات ولا يجيزها ومن ثم لا يؤيد او يجيز الثورات السلمية ويشترك معه فى الرأى الشيخ عبد المالك فى المدينة المنورة وانا ادعوا لهذة البلاد الطيبة الأردن والمدينة من ان يديم الله عليهم نعمة الاستقرار والأمن والامان ولكن فقط ومن باب الإفادة وحتى يتثنى لنا الاعذار و التأول لمن اجاز الثورات السلمية فى بلاد أخرى –وانا اخص فى حوارى بلدى مصر فانا لا أعرف ولم أحيط بظروف غيرها- أوضح رأى المجزين لأبين أنهم غير معاندين للشرع او ناكرين للسنة او ما شابه بل هو اختلاف فهوم واختلاف تصور للمسألة فى الواقع فأقول الاتى

أولا : المجزين للثورة يرون انها مسألة اجتهادية فالثورة السلمية ليست مسألة قديمة او معتادة فضلا ان نقول انها مسألة اجماع فهى بالصورة التى وقعت بها كانت جديدة ولذلك أضطرب كثير من المشايخ فى حكمها و لم يتمكن بعض من أهل العلم ايجاد الحالة المشابه لها فى الفقه الاسلامى القديم ليقيسوها عليها

ثانيا : ان الثورة كانت سلمية وهذه الصفة من أهم ما كان يميز ثورة مصر فالمشتركين فيها لم يرفعا سلاحا - و لم يدعوا الى رفع السلاح - بل كانوا حرصين على مقولة سلمية سلمية فى مواجهة اى بطش من جنود الشرطة فكان سلاحهم الهتاف الجماعى المطالب بالعدالة والحرية من القهر والظلم

ثالثا : المجيزين يستدلون بأن ما حدث فى مصر كان تحرك شعبى جماعى وليس طائفى او حزبى فالناس خرجوا بمختلف طوائفهم وفى مختلف المحافظات ويستدلون على انه تحرك شعبى عفوى انه لم يكن لها قائد او قيادة موحدة .

رابعا : المجزين يفرقون بين الخروج على الحاكم بالسلاح وبين خلع الحاكم بالطرق السلمية وهذا له وجهة فكما ان الخلافة لا تكون الا عن شورى ورضى الناس فالحكم والولاية العامة على المسلمين حق للأمة-من خلال من يمثلها و يمثل ارادتها- ولا يجوز الانفراد بها دون مشورة لهم كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((من بايع رجلاً من غير مشورة المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا )) وجاء في زيادة ((إنه لا خلافة إلا عن مشورة)).

وقد أجمع الصحابة رضوان الله عليهم على أن الولاية العامة لا تكون إلا بشورى ورضى من الأمة وهذا ما كانت به الولاية لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. والإمامة لا تتم إلا بالبيعة العامة من عامة الناس وهي عقد من العقود، وقاعدة الشريعة الإسلامية في العقود هي ضرورة رضى المتعاقدين، وهي من جنس الوكالة. فالحاكم وكيل عن الأمة في تطبيق أحكام الإسلام، ولهم خلعه إذا خالف مقتضى العقد بالكفر أو الظلم.

فموضوع خلع الحاكم من جماعته او ممن يمثلهم من أهل الحل والعقد - فأهل الحل والعقد فى الشرع هم يمثلون الإرادة الجماعية- موجود فى كلام أهل العلم فأهل العلم القدماء لم يتكلموا عن الخروج على الحكام فقط بل تكلما ايضا عن ما يسمى خلع الحكام و من ذلك أنقل كلام ابن حزم (( قال أبو محمد: والواجب إن وقع شيء من الجور وإن قل أن يكلم الإمام في ذلك ويمنع منه فان امتنع وراجع الحق وأذعن للقود من البشرة أو من الأعضاء ولإقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إلى خلعه وهو إمام كما كان لا يحل خلعه فإن امتنع من إنفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه وإقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعإلى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة (2) ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع وبالله تعإلى التوفيق)[ الفصل في الملل (4/135)].

خامسا : المجزين يرون ان هناك فرق كبير بين صفات الخوارج التى ظهرت من الادلة الشرعية وبين من خرجوا فى الثورات السلمية فمن صفات الخوارج انهم يكفرون المسلمين ويستحلون دمائهم وهم مبتدعين متنطعين غلاة فى دين الله – فوصفهم الرسول الكريم بكلاب أهل النار- اما من خرج فى المظاهرات والثورات فهم أناس يطالبون بشكل سلمى بحقوقهم المسلوبة والمهدرة من السلطة الغاشمة الحاكمة الظالمة قال الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله في "الفتح": (أما الخوارج فهم جمعُ خَارجة أي طائفة، وهم قوم مُبتَدِعُون، سُمّوا بذلك لخروجهم عن الدّين، وخروجهم على خيار المسلمين) اهـ ومن هذا التعريف يظهر الفرق

سادسا : يعتبر المجزين للمظاهرات السلمية التى هى أساس الثورة السلمية الحديثة و التى يستخدم فيها الناس الهتاف للمطالبة بالحقوق ورفع المظالم الجماعية هى من باب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر المشروع فى الشرع فجاء فى الحديث )) إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم فقد تودع منها )) وقال: ((إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه عمهم الله بعقابه )) وقال )) لتأخذن على يد الظالم، و لتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننكم كما لعنهم )) ولهذا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلة الاحتساب على الحكام والولاة فقال ((سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله )) وقال : (( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)) وهذا لا يتناقض او يتصادم مع الأمر بالسمع والطاعة فى المعروف فمقاومة الظلم والاستبداد بغير القتال لا تزال قائمة في الدين وهو باب عظيم عد من أركان الإسلام وهو باب ((لأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)).

سابعا : الأمر بالصبر على ظلم الحاكم هو أمر بالصبر عن رفع السلاح والخروج على الجماعة الملتفة والمتحدة حول أمام – فمقصد الشرع هنا حفظ الدماء بالنهى عن السيف وحفظ الجماعة من التفرق والفرقة بخروج كل من رأى انه مظلوم . أما اذا قررت الجماعة خلع الحاكم فهذا أمر اخر وعندها يكون قرار جماعي
فهنا فرق هام بين رأى -الفرد او الطائفة المعينة - فى ظلم الحاكم والذى مازالت الجماعة ملتفة حولة وبين قرار الجماعة نفسها المعترف به شرعا فى خلع الحاكم بطريقة سلمية لظلمه

ثامنا : من المجزين من يقول أن من خرج عن طاعة الإمام الظالم وطلب بحقه المسلوب معذور وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" : (وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغَلَبَةَ على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله، وله أن يدفع عن نفسه أو ماله أو أهله بقدر طاقته) اهـ
وقال ابن حجر أيضا فيمن خرج ليطالب بحقه ضد أئمة الظلم : ((إلا أن الجميع يحرمون القتال مع أئمة الجور ضد من خرج عليهم من آهل الحق)) فتح الباري 12/286

تاسعا : المجيز يضعون ضوابط لازمة للخروج المحرم وهو

- ان يكون بالسيف اى بالسلاح (المعروف فى عصرنا بالانقلاب المسلح) وهو محرم وكل ما أدى اليه من كلام -ولو بالكلمة- يحض على رفع السلاح

- ان يكون طائفيا اى انه خروج طائفة معينة محددة من الناس على الحاكم الذى يلتف حولة باقى الناس فهنا يكون هذا الخروج خروج على الجماعة الأم

عاشرا : الأصل فى الشرع للجماعة وهى التى تعطى المشروعية للحاكم وليس العكس –اى وليس الحاكم هو الذى يعطى المشروعية للجماعة- فالحاكم المعترف به فى الشرع هو الحكام الذى اعترفت به الجماعة من خلال أهل الحل والعقد او باى وسيلة أخرى –حتى المسمى الحاكم المتغلب لا يعترف به الا اذا اعترفت به الجماعة فى النهاية -

تلك عشرة كاملة قد تجعل من يحرم ولا يجيز المظاهرات مثل اخوانى فى منتدى كل السلفيين يعذرون و يتأولون لاخوانهم المجيزين فلا يعادونهم ولا يخرجونهم عن المنهج القويم

وأخيرا أقول أن الشيخ على الحلبى والشيخ عبد المالك لا يجيزون المظاهرات وما بنى عليها ولكن لنتعلم منهم و نقتدى فالشيخان لم يسقطوا الشيخ أبى الحسن الذى له رأى مخالف لهم و يوافق فيه رأى الشيخ أسامة ومفاد رأى الشخ أبى الحسن أنها أمر المظاهرات مسألة اجتهادية اى تقبل الاخذ والرد

واليك رأى الشيخ أبو الحسن فقد قال (( إن المظاهرات والمسيرات السلمية مسألة موضع اجتهاد بين العلماء، فمنهم من يرى منعها مطلقًا، وهم جماعة من أكابر علماء العصر، ومنهم من يجعلها من الجهاد الذي قد يصل إلى درجة الواجبات الكبرى، ومنهم من يُفصِّل، ولي دراسة موسَّعة في ذلك سأوضح فيها لاحقًا رأيي بجلاء، وكل هذا يجعلها من المسائل الاجتهادية التي يُنظر فيها إلى المآل، وتوزن بميزان تزاحم المصالح والمفاسد، وهل روعيت ضوابطها وشروطها أم لا؟ لكن مع هذا كله فلا أراها خروجًا إذا روعيت ضوابطها الشرعية المفصلة في غير هذا الموضع، لاسيما ووليّ الأمر نفسه يسمح بها حسب الدستور الديمقراطي، الذي رضي به المتظاهِر والمتظاهَر عليه، فهذه شبهة مانعة من الحكم على فاعلها بالخروج على الولاة، فإذا لم تتوافر الضوابط الشرعية فهي مخالفة للشرع لا تجوز. )) (منقول من لقاء مع الشيخ أبى الحسن)

ومع هذا لم يبدع الشيخ على او الشيخ عبد المالك الشيخ أبو الحسن فى رأيه المخالف لهم هذا فانت الان امام اتجاهين اما اتجاة الانصاف الذى اطلبه منك واما اتجاة الغلاة فتخرج وتسقط كل من الشيخ ابى الحسن والشيخ أسامة من منهجك ولا تعترف بهم وهذا بالضبط ما يحدث من أكثر هؤلاء الغلاة فكلما ظهر من شيخ رأى يخالف ما يرونه صوابا أسقطوه والزموا باقى الناس بإسقاطه فالضحايا كثر والبقية تأتى ولا حول ولا قوة الا بالله

وتناسى هؤلاء عنوان أهل السنة المميز لهم فهم أهل السنة والجماعة فمن المفاهيم التى ضاعت ومن المقاصد التى راحت فى زمننا مفهوم الحفاظ على الجماعة والاجتماع ففى الجماعة قوة وفى الفرقة والتشرذم ضعف وهوان وهذا الاجتماع الذى ميز أهل السنة وتسموا به (أهل السنة والجماعة) يحتاج ان يعذر بعضهم بعضا فى مسائل الاختلاف وان يتناصحوا دونما اقصاء او اسقاط او طرد فاين نحن من ذلك بارك الله فيكم


انتهت الحلقة الثالثة

يتابع

أبوحمزة عماد المصرى
02-14-2012, 04:41 PM
الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود

الحلقة الرابعة

انتقل الى مناقشة أخى الثانى بارك الله فيه وجمعنى واياه مع الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابة فى الفردوس الاعلى فابدأ بمناقشة اعتراضة الاول فأقول


صفة الكئود
و
الفرق بين
الثبات المطلوب على المنهج
والتغير الغير مذموم فى الفتوى
وتقدير المصلحة وتصور الواقع

اخى يعترض على وصفى للشيخ بالثبات فاقول له الثبات هو الثبات على المنهج وهو ما لم يعنى ابدا انه ثبات على اراء فقهية او فتاوى معينة فهذا فهم خطأ فهذا حال كل العلماء فهم يغيرون فتاوهم طبقا وتصورهم وفهمهم للمسألة الواحدة

فالتمسك بالقديم والثبات فى امور العقيدة والفضائل والاخلاق والمسائل المجمع عليها ومنهج الاستدلال العام هو مما لا شك فيه انه الحق الذى لابد من الثبات عليه والتغير فيه هو تغير الى الضلال

اما التغير فى الامور الفقهية الظنية التى تختلف فيها المدارك أو المعللة بجلب المصلحة ودفع المفسدة او المربوطة بالعرف والعادة المتغيرة فهو وارد طبقا وتحقيق الغاية والنتيجة المطلوبة و هو داخل اطار الشرع

واقول اجمالا من تغير حكمه على مسألة تبعا لتغير تصوره لها مستخدما منهج الاستدلال الصحيح والمعترف به من الجماعة العلمية –اى أهل العلم - فهذا ليس بخارج عن الفقه فضلا ان يكون خارج عن الشرع

ولا ننسى من يضرب به المثل فى ذلك وهو الامام الشافعى الذى اصبح له مذهبان مذهب قديم عندما كان بالعراق ثم غير مذهبة الفقهى الى المذهب الذى يطلق عليه الجديد عندما ذهب الى مصر فهل تقول ان الشافعى عندما غير معظم فتاوية خرج عن المنهج الصحيح

والامام أحمد أيضا يروى عنه فى المسألة الفقهية الواحدة أكثر من رواية مما يدل على اختلاف تصور ينتج عنه اختلاف حكم

وأبوحنيفة يقول (( يا أبا يوسف لا تكتب فإني أقول القول اليوم وأرجع عنه غدا ))

وعندما تغيرت احكام صاحب ابو حنيفة وتلميذة الكبير فسؤال هل تغير احكامك وتخالف شيخك وامام المذهب فقال (( هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان )) فالقواعد والاصول والغايات ثابتة اما الوسائل والأساليب فمتغيرة بتغير الازمان والاحوال

و رحم الله ابن القيم حيث يقول في (إعلام الموقعين): (( و من أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم و عوائدهم و أزمنتهم و أحوالهم فقد ضلّ و أضلّ . فمهما تجدد العرف فاعتبره و مهما سقط فألغه و لا تجمد على المنقول في الكتب طول عمرك )).

يقول القرافي: (( الجمود على المنقولات أبداً ضلالٌ في الدين وجهل بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين )) .

ويقول ابن القيم : (( فصل في تغيير الفتوى ، واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد ثم قال تحت هذا العنوان (هذا فصل عظيم النفع جداً، وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة، أوجب من الحرج والمشقة، وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به، فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم، ومصالح العباد، في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل)).

أما ابن عابدين فيقول: (( كثير من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغير عرف أهله أو لحدوث ضرورة أو لفساد أهل الزمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أولاً للزم منه المشقة والضرر بالناس ولخالف قواعد الشريعة المبنية على التخفيف والتيسير، ودفع الظلم والفساد، لبقاء العالم على أتم نظام وأحسن أحكام، ولهذا ترى مشايخ المذهب خالفوا ما نص عليه المجتهد في مواضع كثيرة بناها على ما كان في زمنه لعلمه. فإنه لو كان في زمنهم لقال بما قالوا به أخذاً من قواعد مذهبه )).

يقول الأستاذ الزرقا رحمه الله: (( وليس تبدل الأحكام إلا بتبدل الوسائل والأساليب الموصلة إلى غاية الشارع ، فإن تلك الوسائل والأساليب في الغالب لم تحددها الشريعة الإسلامية بل تركتها مطلقة كي يختار منها في كل زمان ما هو أصلح في التنظيم نتاجاً وأنجح في التقويم علاجاً )) .

قال أخى بارك الله فيه : قد تكلم اهل العلم فيه وهي والله كافية لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ) :

قلت : من هم هؤلاء أهل العلم الذين تكلموا فيه يا اخى الا تعيش معنا فى الساحة –الدامية الان- أن كنت تتكلم عن الكبار فلقد مات العلماء الكبار وقد كان الامور مستقرة –وكان المعروف هو الاعذار والنصح والبعد عن التشهير والاسقاط – أما الان فكل ما أنتقد على الشيخ من فتاوى فهى جديدة ومنذ فترة قريبة أما قبل ذلك فكلام الشيخ ربيع ويسبقة فالح الحربى والشيخ عبيد والشيخ النجمى ومن تبعهم –فى فتنة ما يسمى بفتنة أبى الحسن- هو كلام نال من كثير من المشايخ حتى الشيخ على الحلبى فالامر الان ليس مثل ما كان قديما
وأزيدك فأقول لك حتى الشيخ عبد المالك رمضانى فهو مجروح ومتكلم فيه من أهل العلم –على حد قولك وبنفس لفظك - من كل من فالح الحربى و الشيخ أحمد بن يحي النجمي و الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري و الشيخ ربيع بن هادي المدخلي فهل تأخذ بجرح هؤلاء العلماء فى الشيخ عبد المالك ؟؟ أما أنا فلا أخذ بكلامهم فى الشيخ الفاضل عبد المالك

باقى كلام أخى بالاضافة الى ما ذكرة اخى الاول
كلام عاطفى حماسى غير علمى ( من قبيل ظهر فى قناة نصرانى وظهر مع مذيعة متبرجة ) وانا ارد عليه بان أقول لك استخدام الوسائل المتاحة لنشر الكلمة الصالحة أمر مشروع بل مطلوب فان أصحاب الدعوات الى الحق يستخدمون كل الوسائل المتاحة والمشروعة للدعوة الى الله فهم يتحركون الى الشر واماكنه لنشر الخير ودعائمه فلابد من أن يواجهه و يقابل الخير الشر لينحصر الشر ويقل اما ان يعتزل الخير الشر فهو فكر ابعد ما يكون عن دين الله و يصادم سنة التدافع ولقد كان لنا فى رسول الله أسوة حسنة فكان يدعوا الكفار فى مجالسهم و أيضا جلوس شيخ او عالم لمصلحة شريعة –تتمثل فى نشر دعوته ومنهجه- مع شخص عاصى او يعرف عنه المعصية لا يعنى بحال من الأحوال ان العالم يقر ويبيح له عصيانه فهذا ظاهر لعامة الناس قبل خواصهم فالغرض من الهجر او النصيحة هو وصول رسالة الصلاح والخير الى المنصوح او المهجور ودفعه الى الخير بكل وسيلة ممكنة فى ذلك

قال تعالى (( ‏‏فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ))

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي فى تفسيره تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان فى التفسير)) : { فَذَكِّرْ } بشرع الله وآياته { إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى } أي: ما دامت الذكرى مقبولة، والموعظة مسموعة، سواء حصل من الذكرى جميع المقصود أو بعضه.
ومفهوم الآية أنه إن لم تنفع الذكرى، بأن كان التذكير يزيد في الشر، أو ينقص من الخير، لم تكن الذكرى مأمورًا بها، بل منهيًا عنها، فالذكرى ينقسم الناس فيها قسمين: منتفعون وغير منتفعين.
فأما المنتفعون، فقد ذكرهم بقوله: { سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى } الله تعالى، فإن خشية الله تعالى، وعلمه بأن سيجازيه على أعماله ، توجب للعبد الانكفاف عن المعاصي والسعي في الخيرات.
وأما غير المنتفعين، فذكرهم بقوله: { وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } وهي النار الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.
{ ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا } أي: يعذب عذابًا أليمًا، من غير راحة ولا استراحة، حتى إنهم يتمنون الموت فلا يحصل لهم، كما قال تعالى: { لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا } .)) انتهى من تفسير الشيخ السعدى

وأيضا قال تعالى ‏{‏‏فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ‏} ‏[‏ق‏:‏ 45‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏إنَّمّا أّنتّ مٍنذٌرٍ مّن يّخًشّاهّا}‏‏ ‏[‏النازعات‏:‏ 54‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏‏إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ‏} ‏[‏يس‏:‏ 11‏]‏ فكل الايات تعنى ان النصيحة الواجبة والموعظة اللازمة هى لمن غلب على ظنك انه ينتفع بها وايضا غلب على ظنك عدم حدوث مفسدة أكبر بتقليل او اختفاء انتشار الخير فالقضية تقديرية بين العبد وربه.

وانا ازيدك فى هذة النقطة بتطبيق عملى ان ظهور فضيلة الشيخ أسامة القوصى فى وسائل الاعلام المصرية اتى بثمار عظيمة ومنها ان نائب رئيس تحرير جريدة الاهرام ويسمى نصر القفاص كتب مقال فى جريدة الأهرام وهى الجريدة الحكومية الأولى فى مصر والواسعة الانتشار كتب مقال بعنوان –أنا سلفى !!- يمدح فيه ويدعوا لسماع الشيخ الفاضل أسامة القوصى فهذا من ثمار استخدام الوسائل العصرية المتاحة فى الدعوة

وهذه من سنه التدافع التى قدرها الله ولهم فى رسولة الله اسوة حسنة الذى لم يكن فقط يتحرك الى اماكن تجمع العصاة بل الى تجمعات الكفار لينشر دعوته طبقا والمتاح

انا لن اقوم بتاويل كلمة كلمة للشيخ ولكن أقول ان هذة المسائل التى اثارها أخوانى وغيرها هى اجتهادات من الشيخ فى امور تقبل الاجتهاد وهو فيها لم يصادم الشرع عنادا او تكبرا او رفضا لقبول الدليل الصحيح الصريح فهو ان شاء الله بين الاجر والاجرين

وانتقل الان الى جزء مفيد أختم به مقالات الانصاف المفقود وهو فوائد غالية



فوائد غالية
من مشاركات أخى أحمد سالم الجزائرى
فى دفاعه عن الشيخ الفاضل عبد المالك الرمضانى الجزائرى
مع التحذير والنصيحة من الغلو


اعجبنى جدا كثير دفاعك عن شيخنا عبد المالك ورايت فيك حرصك وحبك البالغ له وقد رأيت ذلك فى مشاركتك التي سميتها أنت (( قال الحدادى وقال السلفى )) والتى قلت أنت فى اخرها : ((فالرجل يخرج من السلفية إذا تبنى مذهبًا بارزًا من مذاهب أهل البدع ، من أصولهم الغليظة ))وقد كنت في هذة المشاركة تدافع عن شيخك فى كلمة كلمة

فاقول لك استمر فى الدفاع عن شيخك حفظة الله ولكن انا فقط احذرك من الغلو الذى أول علاماته هو اسقاط من يختلف مع شيخك

وانا من باب التذكرة اذكرك فقط ببعض ما كتبت انت بيديك دفاعا عن شيخك فأنه فيما كتبت فوائد قيمة وأيضا اذكرك بماذا كنت تتطلب لشيخك مع ملاحظة ان علامات التعجب الكثيرة التى فى المشاركات المنقولة هى من عندك انت وليس من عندى فانا مجرد ناقل لكلامك


يقول أخى احمد سالم الجزائرى فى احدى مشاركاته القيمة

هذه عجائب وغرائب في هذا الزمان, هذه عجائب وغرائب, لا أدري كيف يفكر هؤلاء وكيف يفهمون!!!
وأنا أعلم, وأحلف بالله تعالى أن هؤلاء يعرفون أن لا يمكن أن الشيخ عبدالمالك رمضاني يطعن في امهات المؤمنين!!!!!!!
– سبق اللسان صدر من رجل سني, , كما سبق اللسان فيما هو أعظم من ذلك, ممن هو أعظم من الشيخ عبدالمالك رمضاني!!!!!!
أم أن سبق اللسان يقبل من فلان, ولا يقبل من فلان؟!
ورحم الله الإمام ابن القيم الذي قال: "نصف الفقيه, الذي ينظر ماذا قلت , والفقيه الذي ينظر ماذا قصدت".
اتقوا الله.. "ما لكم كيف تحكمون!!!!!!!!!!!!!!!!**


وفى مشاركة اخرى

يحاولون بشتى الطرق التشويش على الشيخ عبدالمالك رمضاني حفظه الله!!!

نعرف أناس هكذا يجرحون، إذا ما وجد يمسك لك القديم، هو عارف أنه قديم لكن يمسح التاريخ، عرفت، ما يصرح بالتاريخ و إلا كيف؟؟

وصدق الشيخ العلامة العباد القائل في رسالة الرفق: ((ثم يشتغل كلٌّ منهما بقراءة ما للآخر من كتابات قديمة أو حديثة والسماع لِمَا كان له من أشرطة كذلك؛ لالتقاط الأخطاء وتصيُّد المثالب، وقد يكون بعضُها من قبيل سبق اللسان)) انتهت هذة المشاركة

ثم أقول أنا أبو حمزة : اعجبنى جدا كلمتك القيمة التى تدل على فهم وذلك عندما قلت مدافعا عن الشيخ عبد المالك

من التمييع فروا و في الحـداديـة وقعوا!!!!!!!!!!


وفى مشاركة أخرى قال أخى أحمد كلام هام جدا

قال حفظة الله (( الشيخ عبدالمالك رمضاني يوافق العلماء في العقيدة والمنهج ,معروف بمحاربة البدع والخرافات ، والوقوف في وجه الداعية إليها ، وكشف خططهم وألاعيبهم . كثيرا من الكلام الذي قيل في الشيخ عبدالمالك رمضاني أكاذيب وإشاعات باطلة لا حقيقة له ، وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراهم بها وقد قال الله تعالى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) )) انتهى


وفى مشاركة أخرى قال أخى أحمد دفاعا عن الشيخ عبد المالك (( أقول لمن اتهم الشيخ عبد المالك رمضاني أنه ليس سلفي
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال في مؤمن ما ليس فيه
أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج ممّا قال) رواه أبو داود وصححه الألباني )) انتهى

وفى مشاركة أخرىقال أخى أحمد

(( الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد
مع الأسف الطعن في الشيخ عبد المالك رمضاني سيأدي إلى فتنة كبيرة في في العالم و خاصةً في الجزائر !!!!!! حيث سيفترقون السلفيين شذر مذر، وسيجعل بأسهم بينهم شديداً!!!!
والذين طعن في الشيخ عبد المالك رمضاني لا ينظرون في العواقب،ولا يراعون المصالح والمفاسد، ولا يستخدمون الرفق والحكمة!!!!!!!!!!!!!!!!!
في الحقيقة هذه فتنة ! ما نشط فيها إلا الشيطان ، و ما ربح فيها الحزبيون ، جلسوا ينظرون إلى عورات السّلفيين ، يعرفونها واحدة واحدة ،و مرة فرحانين ، و هم الآن مسرورون جدّا جدّا ، بهذه الطريقة الجديدة التي دخلت على أهل السنة ، و الله المستعان!!!!!!!!!! )) انتهى

من كلام أخى أحمد سالم الجزائرى فى دفاعة القوى و المستمر حفظة الله عن شيخة عبد المالك الرمضانى الجزائرى ولا تعليق منى سوى سبحان الله والحمد الله


واختم نقولاتى عن أخى أحمد بهذا النقل الجميل الذى قل فيه
ولكن للشيخ عبد المالك رمضاني- ولغيره من أهل العلم الذين تكلم الناس فيهم - لهم أسوة في أفضل الخلق وهم الأنبياء ، الله عز وجل قال : " ولقد كُذّبت رسل من قبلك فصبروا على ما كُذبوا وأوذوا ".
حفظ الله شيخنا الفاضل شيخ عبد المالك رمضاني وجميع مشايخ السلفيين آمين
أقول للحساد موتو بغيضكم )) انتهى

انتهت النقولات المفيدة من مشاركات أخى المحترم الفاضل أحمد سالم الجزائرى


فاقول بعد هذة النقول بعتاب المحب لأخيه : يا أخى لماذا تدافع عن شيخك بهذا الطريقة –المستميتة وتتأول له - وتطلب له الرفق ومراعاة المصالح مع ان ما أخذ عليه هنا كلام أكبر من مجرد فتاوى فقهية بل قد يفهم انه يمس العقيدة –وهذا غير صحيح طبعا بل هى سبق لسان وزلات لفظية - وتستسهل الاسقاط مع غير شيخك فمن باب قولة صلى الله عليه واله وسلم ((حب لأخيك ما تحب لنفسك)) وقوله (( لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ)) وقوله ((وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا)) أقول وأطلب منك حفظك وهداك الله
(( ان تحب لشيخ أخيك ما تحب لشيخك )) فاتقى الله فى شيخى وفى جميع المشايخ ولا تلجأ الى أسلوب الهجر والاقصاء فالسنة غريبة وأهلها مستضعفين

اما انا فاحب المشايخ وادافع عنهم جميعا وأتأول لهم رحمة بهم و بضعفهم البشرى و احب لهم ان يجتمعوا على الحق ونشر الخير وان كانوا مختلفين فى الفهوم والتصورات والآراء وهذا ليس مذهب تمييع بل هو مذهب السلف بداية من الصحابة الذين اختلفوا وائتلفوا مرورا بشيخ الاسلام الذى نقلت عنه روائع كلامات الإنصاف و وصولا الى الشيخ ابن عثيمين الذى قال ما اقوله الان بعبارات صريحة واضحة وأضيف ان هذا منهج الشيخ ابن باز والالبانى الذى جعل من يقول ان كل من اخطأ –فى نظر غيره- يخرج عنده من المنهج الصحيح هو حزبى وان هذا منهج الحزبيين وهذا قد سمعته باذنى من الشيخ اللابانى فى شريط ولا اتذكر الان اسمه ولكن المعنى وصلنى وترسخ لدى

الخاتمة

هذة ما تيسير لى كتابته فى هذا الموضوع واعتقد اننى قد اديت واجبى نحو شيخى ومعلمى الخير الذى علم أجيال كاملة فى المصر وخارجها السنة وأحترام أهلها وحب الشرع والادب مع أهله فانا اتعلم من شيخى الأدب والخلق قبل العلم حفظة الله ورزقة الاخلاص والاحسان

أما أخوانى الذين خالفونى فانا ادعوا الله لهم بالهداية والتوفيق الى ما يحب ويرضى وادعوا الى الشيخ الفاضل عبد المالك رمضانى ان يحفظة الله ويقيه من كل شر وان يهدية الى الحق وان يحسن ختامه واضيف ادعوا الله ان يلتم شمل مشايخ الدعوة من مختلف الاقطار على الخير والحق والتناصح والتكاتف لنشر دين الله فى الارض فالدعوة تحتاج الى وقت وجهد كبير للأسف ضاع جزء كبير منه فى التناحر و التنافر والخلاف الداخلى بين المشايخ وعامة الناس فى ذهول ولا أخفيك بل فى نفور مما يرونه بين أهل الدين والصلاح من تشاحن وبغضاء فالله الله فى النيات والله الله فى الاخوة والله الله فى الدعوة الى الله ومحاربة حظ النفس المستلزم البغى والمتضمن الحقد والحسد والبغضاء فكما قال تعالى ((وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ))
اللهم فاغفر لى ولجميع مشايخنا وعلمائنا
والسلام ختام
أخوكم المحب
أبوحمزة
عماد رمضان المصرى

أحمد سالم
02-14-2012, 09:58 PM
الإنصاف المفقود


[b][color="red"]وأخيرا أقول أن الشيخ على الحلبى والشيخ عبد المالك لا يجيزون المظاهرات وما بنى عليها ولكن لنتعلم منهم و نقتدى فالشيخان لم يسقطوا الشيخ أبى الحسن الذى له رأى مخالف لهم و يوافق فيه رأى الشيخ أسامة ومفاد رأى الشخ أبى الحسن أنها أمر المظاهرات مسألة اجتهادية اى تقبل الاخذ والرد



[center]ومع هذا لم يبدع الشيخ على او الشيخ عبد المالك الشيخ أبو الحسن فى رأيه المخالف لهم هذا فانت الان امام اتجاهين اما اتجاة الانصاف الذى اطلبه منك واما اتجاة الغلاة فتخرج وتسقط كل من الشيخ ابى الحسن والشيخ أسامة من منهجك ولا تعترف بهم وهذا بالضبط ما يحدث من أكثر هؤلاء الغلاة فكلما ظهر من شيخ رأى يخالف ما يرونه صوابا أسقطوه والزموا باقى الناس بإسقاطه فالضحايا كثر والبقية تأتى ولا حول ولا قوة الا بالله



انتهت الحلقة الثالثة

يتابع

ليكن في علم الجميع أن الشيخ عبد المالك رمضاني إذا سئل عن أبي الحسن لا يثني عليه ولا يدافع عنه!!!!!!!!!

أبوحمزة عماد المصرى
02-15-2012, 11:03 PM
ثلاثية ابن عثيمين بعنوان

احذر من السلفية الحزبية
ثلاث نقول من كلام و درر فقيه الدعوة
الشيخ ابن عثيمين






النقل الأول
معنى (السلفية) وحكم الانتساب إليها
السؤال
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيراً: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟


الجواب :
السلفية : هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.

وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق،

واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فـ السلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً

لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً

فـ السلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.
وأما السلفية اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) فهذه هي السلفية الحقة.
لقاء الباب المفتوح [57]



النقل الثانى

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله. : يُستفاد من قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:" إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي.."، أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة؛ لا تنتمي إلى حزب.

هنا ظهرت طوائف من قديم الزمان: خوارج.. معتزلة.. جهمية.. شيعة بل رافضة.. ثم ظهرت أخيراً: إخوانيون.. وسلفيون.. وتبليغيون.. وما أشبه ذلك. كل هذه الفرق اجعلها على اليسار، وعليك بالأمام، وهو: ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين".

ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف، لا الانتماء إلى حزب معيّن يسمى (( السلفيين )) الواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح ، لا التحزب إلى من يسمى (السلفيون).. انتبهوا للفَرْق!!.

هناك طريق سلف ، وهناك حزب يُسمى(السلفيون).. المطلوب إيش؟ اتباع السلف . لماذا؟ لأن الإخوة السلفيين، هم أقرب الفرق للصواب، لا شك.. لكن مشكلتهم كغيرهم ، أن بعض هذه الفرق يُضلل بعضاً، ويُبدّعهم، ويُفسّقهم.. ونحن لا ننكر هذا إذا كانوا مستحقين، لكننا ننكر معالجة هذه البدع بهذه الطريقة.. الواجبأن يجتمع رؤساء هذه الفرق، ويقولون بيننا كتاب الله- عز وجل – وسنة رسوله، فلنتحاكم إليهما لا إلى الأهواء، و الآراء، ولا إلى فلان أوفلان.. كلٌّ يخطيء ويصيب مهما بلغ من العلم والعبادة، ولكن العصمة في دين الإسلام. فهذا الحديث أرشد النبي صلى الله عليه وسلم فيه إلى سلوك طريق يسلم فيه الإنسان، لا ينتمي إلى أي فرقة؛ إلا إلى طريق السلف الصالح، بل سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، و الخلفاء الراشدين المهديين.))


النقل الثالث

من شريط أداب الطالب مع بعض العلماء
سؤال : تجد بعض طلبة العلم من يحمون مشايخهم و يخوضون في أعراض غير مشايخهم فيفسّقه ويبدعه ويضلّله..
فأجاب رحمه الله :
التفريغ :

لا هذا غلط هذا من وحي الشيطان أن يقع الإنسان في عرض العلماء، إذا وقع الإنسان في أعراض العلماء فإن معتد ظالم وليست غيبة العلماء كغيبة العامة لأن غيبة العلماء فيها مفسدة خاصة ومفسدة عامة، المفسدة الخاصة بالنسبة لهذا العالم، والمفسدة العامة بالنسبة لما يحمله من علم فإن الناس إذا سقط الإنسان من أعينهم لم يقبلوا منه صرفا ولا عدلا فيكون في هذا جناية على الشريعة التي يحملها هذا العالم والإنسان الناصح هو الذي إذا رأى من أحد من العلماء أو طلبة العلم أو عامة الناس إذا رأى ما ينكره أن يتصل بالعالم أو طالب العلم أو العامي ويتبين الأمر فقد يكون ما تظنه أنت خطأ وقد يكون صوابا لا لعين هذا الفعل ولكن لما يلابسه من أحوال تستدعي أن يقوله هذا العالم أو أن يفعله هذا العالم لأنه قد يكون الشيء منكرا في حد ذاته لكن يفعله بعض الناس لمصلحة أكبر لهذا نرى أن أولئك الذين يقعون في أعراض العلماء أنهم قد جنوا على العلماء وعلى ما يحملونه من علم والواجب توقيظ العالم لا سيما العالم الذي عرف بأنه يريد الحق ويجتهد في طلبه ولكنه قد يزل وهذا أمر لا يسلم منه البشر (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) .

انتهى

والسلام ختام
أخوكم المحب
أبوحمزة

علي بن حسن الحلبي
02-16-2012, 10:18 AM
أخونا المهندس أبو حمزة عماد المصري: أخ فاضل..نعرفه شخصيا منذ سنوات-في كثير من زياراتنا للديار المصرية-...
وهو حريص على السنة والعلم والخير -ولا نزكيه على الله-..
وأعجبني دأبه واجتهاده في النقل والدفاع عن (شيخه) الشيخ أسامة -سدده الله-..
ولكني لاحظت عليه-وبشدة!-وأنا المحب له-أنه يتلمّس(!)كثيرا من (التبريرات!) و(المعاذير!)في كثير من دفاعه عن شيخه!!
نعم؛ له الحق أن يدافع عن شيخه..
ولإخواننا الحق أن يُعطوا رأيهم في كلامه ودفاعه..
ولكن الأمر كما قال هو -جزاه الله خيرا:
الإنصاف مفقود-!!
ولا نبرئ أنفسنا...

فمثلاً:
عندما تكلم حول الموسيقى!قال ما معناه-نقلا عن شيخه!-:

لم يكن غير الدف في عصر النبي لذلك ذكره و و و!!!!
وهذا باطل حديثيا وتاريخيا!!
فـ(العود)معروف عند العرب-ثم المسلمين- من قبل ومن بعد-بل وغيره-...

ثم:
كلامه حول (الدولة الدينية!!)فيه خلط كبير!
وهو موضوع أكبر وأعظم من أن يناقش بهذه الطريقة الـ........-معذرة-!!!

ثم:
كلامه عن الثورة في مصر ! ثم الثورات عامة : غير منضبط -ألبتة-..وبخاصة عدم تفريقه بين(الخروج)و(الخلع)-وضوابط كل منهما-!!

فلذلك أقول -أخيراً-لأخي عماد:
لئن كانت أكثر المسائل التي يأخذها إخواننا -هنا أو هناك!-على الشيخ أسامة : كما وصفتَ -اجتهادية-!! لكنها تدل -بالعموم-على نفَس تساهل وتتبّع رخص (قد)يدل على خلل منهجي طارئ!!
وهو -والله-ما لا نرضاه ولا نحبه لصاحبنا القديم الدكتور أسامة،وهوالذي له تاريخ(قديم)ناصع..نرجو أن لا يتغير! ولا يتكدر!!

و....
لعل هذه هي المرة الأولى(!)التي أكتب فيها عن الشيخ أسامة بعد تحوله(!)إلى السلفية العقلانية!!!!!!!

وما دفعني إلى ذلك إلا حبي لأخي أبي حمزة ، ورغبتي أن يكون أعلى و..أعلى..
فليتقبل كلامي بقبول حسن...
بوركتم-جميعا-....

عمر الخالدي
02-16-2012, 10:37 AM
جزاكم الله خيراً شيخنا أبا الحارث ..
والشكر موصول للناقل الأول عن الشيخ عبدالمالك -جزاه الله خيراً ايضاً- ..

سالم الليبي
02-16-2012, 12:24 PM
بارك الله فيك شيخنا على هذه النصيحة ونرجوا من الإخوة ضبط المسائل يعني كيفية التفريق بين المسائل الإجتهادية والمسائل القطعية واما القول بأن المسائل الإجتهادية لا إنكار فيها ليس على إطلقها حتى نربي الشباب على الأخذي بالدليل والبحث على الدليل وجزاكم الله خيرا

أبوحمزة عماد المصرى
02-16-2012, 03:20 PM
أرجوا من الله
ان تنشروا هذا التعقيب
وهذا هو ظنى بكم

هذا تعقيبى على كلام شيخى الفاضل العلم الشيخ المقدام المجاهد فى نشر الدعوة السلفية والمنهج القويم الشيخ على الحلبى

وحيث اننا تعلمنا من شرعنا وديننا احترام رغبه الصغار ورأيهم كما جاء فى الحديث عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: (( أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح فشَرِب منه ، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره، فقال - عليه الصلاة والسلام -: يا غلام ، أتأذن لي أن أعطيه لأشياخ ؟ ، قال: ما كنتُ لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله، فأعطاه إياه)) (البخاري في كتاب الشرب) واحاديث ((العطف على الصغير)) الكثيرة

فأقول فانا الصغير مقاما فى العلم وسنا فى العمر اطلب من شيخى العالم الكبير ان يسمح لى بأن أضيف هذا التعقيب مع قبولى التام واحترامى الكبير لنصيحتة السابقة واعتزازى باشهار الحب والمودة ويكفى انه قد علق على كلامى وذكرنى بالخير فجزاك الله خيرا شيخى وحبيبى

وانا ان كنت أتأول لشيخى (على) انه قراء مقالى الطويل على عجالة فهو دائم الانشغال اعانه الله فزاده الله انصافا ان يتسع صدره لمثل هذا التعليق

وانا اعتقد انكم -المشرفين- هنا فى هذا المنتدى أصحاب دعوة الى الله والتى من مستلزماتها الاخلاص والانصاف فسوف تقوموا بنشر تعقيبى وإعطائي حقى المكفول شرعا –بالدفاع عن شيخى الذى أعرف تفاصيل كلامه ومنطلقاته - و إلا فغير ذلك فالله الموعد –وان كنت استبعد ذلك عليكم والله حسيبكم- فلتضربوا للناس من حولك –فى المنتديات الأخرى- المثل والقدوة بانك تنشروا مثل تعقيبى هذا فالاسلام أعلى وأسمى مما يسمى الديمقراطية الارضية والتى تسمع للطرف الاخر وتسمح له بإبداء راية وعدم قهره بتجاهله وظلمه بارك الله فيكم

فاقول قولك يا شيخى حفظك الله وسددك (( فمثلاً:عندما تكلم حول الموسيقى!قال ما معناه-نقلا عن شيخه!-:لم يكن غير الدف في عصر النبي لذلك ذكره و و و!!!!وهذا باطل حديثيا وتاريخيا!!فـ(العود)معروف عند العرب-ثم المسلمين- من قبل ومن بعد-بل وغيره-... ))

أقول : أنا يا شيخى –حفظك الله وزادك من فضلك- لم أقل لفظ ((لم يكن غير الدف)) ولكنى قلت ((المتوفر والمتاح)) والفرق معلوم - وهذا يؤكد لى يا شيخى انك حفظك الله ورعاك قرات على عجالة -

فنعم قد يكون العود موجودا ولكن المتوفر والمتاح والمنتشر هو الدف بحكم البيئة الصحراوية والبدوية
ثم قلت ((ان الامر راجع الى العادات)) فكان من عادات العرب فى الافراح ضرب الدف ولم يكن من عاداتهم الضرب على العود –وهذا يكفى فيه تصور البيئة الصحراوية- فى مثل هذة المناسبات
فالكلام على وسيلة واله الدف وليس الكلام فى اطلاق حل الغناء والموسيقى فالسؤال هل الدف كوسيلة تستخدم فى الأفراح والمناسبات متعبد بها للـ (الله) ؟؟ وللاجابة على هذا السؤال يكفى تذكر عالمية هذا الدين الذى اتى لكل الناس فى كل الارض ولا يمكن ان يلزم كل الناس بعادات وأعراف بيئة محددة فهذا يتصادم مع عالمية الدين

ثم أن الدين اعترف بالشعوبية والقبلية قال تعالى ((وجعلناكم شعوبا وقبائل)) وهو اعتراف ضمنى باختلاف العادات والأعراف فيما لا يصادم الدين والتعبدات ام الوسائل والآلات فهى محل التنوع والاختلاف فى البيئات المختلفة

وقد قلت فى النهاية فى مسألة الغناء والموسيقى ليست من المسائل المجمع عليها بل هى خلافية فلا يمكن اخراج عالم من نطاق السنة لرأية فى هذه المسألة الخلافية وهذا مجرد اجتهاد الشيخ يحتمل الخطأ

ثم قولك شيخى نصرك الله ورفع قدرك (( كلامه حول (الدولة الدينية!!)فيه خلط كبير! وهو موضوع أكبر وأعظم من أن يناقش بهذه الطريقة الـ........-معذرة-!!! ))

أقول : انا لم أقل يا شيخى –حفظك الله وسددك- اننى سوف أوأصل او أفصل بل قلت بالحرف (( فهى عندى –وبعد بحث طويل-صحيحة مائة بالمائة .... ولكن مجرد اشارة أقول ...)) اى قلت مجرد اشارة اما التأصيل والتأسيس فعندى فيه بحث طويل فلقد اهتممت بهذا الامر أكثر وقتى فى العام الماضى وحتى الان

ثم قولك شيخى زادك الله من كرمة (( ثم : كلامه عن الثورة في مصر ! ثم الثورات عامة : غير منضبط -ألبتة-..وبخاصة عدم تفريقه بين(الخروج)و(الخلع)-وضوابط كل منهما-!! ))

يا شيخى اننى حاولت ان أوضح رأى وتأويل المجزين –حتى يعذرهم الطرف الثانى ولا يخرجهم عن نطاق المنهج الصحيح- بالتفريق بين مصطلح الخروج –الذى يختص بطائفة من الجماعة ويكون مسلح- ومصطلح الخلع الذى يتم من خلال الجماعة كلها والتى هى –اى الجماعة- الأصل وهى صاحبة الشرعية الأولى والاخيرة
وعلى العموم هذة المسائلة الحكم الاخير فيها - هنا- لك يا شيخى بارك الله فيك ورعاك وحفظك

أما قولك يا شيخى : (( ان الشيخ – أسامة - تحول الى ما يسمى الى السلفية العقلانية )) – تقصد يا شيخى -حفظك الله وسددك- ان الشيخ تحول عن السلفية الأصيلة -

فاقول : فهذا و عذار يا شيخى –مع كامل الاحترام والتبجيل- هذاغير صحيح !! لماذا ؟؟
لأن الشيخ بوضع هذا القيد – اللفظى- والذى قد قاله فى بعــض اللقاءات – وليس كـــل فهو لا يلتزمة كما قد يفهم البعض هنا- هو فى الحقيقة وبمفهومه ومعناه رجوع الى السلفية الأصيلة –فى مقابل مفهوم السلفية الذى أصبح منتشر الان فى مصر والذى تعارف الناس عندنا انها رمز الجمود وإغفال العقل فهو استعمال لفظ لنفى عرف خاطئ - فالسلفية الأصيلة التى تاريخها يبدأ بالصحابة ومن بعدهم الفقهاء والعلماء الذين استخدموا عقولهم بالفقه والاستنباط من النصوص لتحقيق مصالح و منافع المسلمين فى الدنيا والاخرة
فالعقل هو أداة الفهم والفقه والاستنباط الذى ميز فقهاء أهل السنة فى مقابل الظاهرية الذين انفردوا بالجمود على الالفاظ وعدم اعمال العقل فى معرفة العلل والمقاصد فالنسبة الى العقل ليست سبه او محرمة

ثم إن كان لفظ عقلانى يوجد به بعض الحساسيات لانه يذكرنا بفرقة ضالة تسمى فرقة المعتزلة فاقول أن الحكم النهائى هو بسيرة الشيخ وفعله وعمله ومقصده من لفظه –وليس بمجرد اضافة لفظ لتعريف بمنهجه- فان كان يقصد بالعقلانية اى تعظيم العقل فوق النص فهذا هو الضلال وانا أول المتبرئين منه و المحذرين عنه اما ان كان يقصد –وهو كما وضحت- استخدام العقل فيما شرعة الله من فهم وفقه فهو المطلوب الغير مذموم


وأما انه جديد على السلفيين ان يضيف احدا قيد على المسمى فاقول ليس هذا فى حد ذاته المشكل والا فان منذ فترة ليست بالبعيدة وعلى مدار التاريخ الاسلامى الطويل فان الاسم العلم على طائفة الحق هو(( أهل السنة والجماعة )) ولم يكن لفظ ((السلفيين))
ثم عندما انتسب اليها –اى الى مصطلح أهل السنة والجماعة- كثير ممن خارجون عنها اعتقادا وفهما فأضيف وانتشر القيد الذى فيه بعض الخصوصية ولتمييز طريقة معينة فى الفهم وهو فهم الدليل كما فهمة الصحابة عن باقى المنتسبين لمصطلح أهل السنة والجماعة ومن نفس المنطلق أقول ان من يرى ويعاصر اصناف المشايخ والدعاه الذين ينسبون نفسهم الان الى مصطلح السلفية سيعرف ان هذا القيد ليس كافى !! بل لابد من قيود اخرى لنرجع الى المعنى الصحيح للاسلام والسلفية مثل قيد الرحمة و الانصاف و التسامح وغيرها

ولفظ العقل -الذى يتحرج منه كثير من الناس عند استخدامه فى الامور الشرعية- ليس بغريب على النصوص فقد جاء فى القران أكثر من مرة فقد ذكرت كلمة العقل ومشتقاتها 49 مرة في القرآن الكريم وهذا يدل على علو مكانة العقل ومدى تحفيز القرآن والدين الإسلامي لاستخدامه والمحرم هو اعمال العقل فى رد الدليل فكما أصل شيخ الاسلام ((صحيح المنقول لا ينافى صريح المعقول ))

وحقيقا انا لا ارى اى سبب للإتهام بالانحراف عن المنهج لمجرد الانتساب للعقل فهو بالضبط كمن قال عن من انتسب الى الفقه وقال انا فقيه -أو انا عقلانى- يكون انحرف فلقد تعلمت من دينى ان بحث عن المعانى والمقاصد من وراء الأفاظ والمبانى ولا أحاسب الناس بمجرد ما يلفظ منهم من كلمات فلابد من سؤال ماذا أردت ؟؟


ثم قلت يا شيخى أنعم الله عليك بنعمه الكامله (( فلذلك أقول -أخيراً-لأخي عماد:لئن كانت أكثر المسائل التي يأخذها إخواننا -هنا أو هناك!-على الشيخ أسامة : كما وصفتَ -اجتهادية-!! لكنها تدل -بالعموم-على نفَس تساهل وتتبّع رخص (قد)يدل على خلل منهجي طارئ!! ))

أقول : جزاك الله خيرا يا شيخى وبارك فيك وزادك انصافا على اقرارك انها مسائل اجتهادية

أما كلمة - تتبع رخص - فما لا أعلمه من شيخى ولا يوجد فى جميع الفتاوى التى قيلت هنا ان حالة يصلح هذا الوصف لها تتبع رخص فهى مبنيه على اجتهاد وفق فهم الشيخ للدليل وتصوره للواقع

أما كلمة -التساهل- فمما أعلمه من فهم دينى ان عندما أخير بين رأى للعلماء واحد يمثل الاحوط والاخر هو الايسر فانه لا حرج طبقا وظروفى وما اضطر اليه ان اختار الايسر (فليس من علامات الحق الصعوبة والعسره) وهو المدعم بقواعد الشرع التى رفعت الحرج عن الناس وهذا ما قرره كثير من الفقاء وقررة فقيه الدعوة الشيخ ابن عثيمين الذى انقل فتواه الان والتى توضح ان عامل السهولة واليسر من المرجحات بين رأيين

قال الشيخ ابن عثيمين ما نصه: (( وإذا اختلف العلماء عليه في الفتيا أو فيما يسمع من مواعظهم ونصائحهم مثلاً، فإنه يتبع من يراه إلى الحق أقرب في علمه ودينه،
فإن تساوى عنده الرجلان في العلم والدين، فقال بعض العلماء: يتبع الأحوط وهو الأشد،وقيل يتبع الأيسر، وهذا هو الصحيح؛ أنه إذا تعادلت الفتيا عندك، فإنك تتبع الأيسر؛ لأن دين الله ـ عز وجل ـ مبني على اليسر والسهولة، لا على الشدة والحرج.
وكما قالت عائشة ـرضي الله عنهاـ:"ما خُيرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً"ولأن الأصل البراءة وعدم التأثيم والقول بالأشد يستلزم شغل الذمة والتأثيم ")) انتهى من فتاوى ابن عثيمين

أما كلمة - خلل منهجى - فانا مما أعلمه ان كلمة المنهج تعنى منهج الاستدلال اى انه من يستخدم فى فتواه منهج الاستدلال الوارد بكتب الفقه ( قران وسنة واجماع وقياس ومصالح مرسلة و.. وغيرها من قواعد أصول الفقه ) هو الملتزم بالمنهج الشرعى اما ان تكون كلمة منهج صندوق – أسود - يحتوى على بعض الاراء الفقهية المعينة فمن خرج عنها فهو خارج من المنهج فهو ما لا أعرفة ولا أفهمه .

هذا ما أستطيع ان اقوله دفاعا عن شيخى الذى ما زلت اراه ولا استطيع ان انسى له أنه -بتوفيق الله واعانته- صاحب الفضل واليد العليا فى نشر المنهج السلفى الأصيل فى مصر فمن الظلم اسقاطة بمثل ما اثير هنا من فتاوى تقبل النقاش وليست صدام او عناد مع الشرع

وانا أقول أشهد الله واشهد كل من يرى تعليقى هذا انى أحب الشيخ على الحلبى فى الله – وذلك بعد طول تعامل وكثرة مصاحبة - وادعوا من الله ان لا يفرق بيننا شيئ وانا سأظل باذن الله صاحبكم وخادمكم الامين فى بلدكم الثانى مصر حفظكم الله ورعاكم وهداكم الى ما يحب ويرضى . امين امين امين

ابنك المحب المشتاق
أبوحمزة
كلية أصول الدين – جامعة الأزهر
وتلميذ الشيخ أسامة القوصى
وطالب علم
منذ خمسة عشرا عاما
وأعمل مهندس
تكسبا وطلبا للرزق

ابوالبراءالنوبى
02-16-2012, 04:22 PM
هذا الثناء قديم أخي وهوثابت في حق الشيخ علي حفظه الله وتغيركلامه حول القوصي في جلسته مع التونسين في رمضان الماضي وحق له أن يغير فالقوصي لايصرالآن عدوا ولاحبيب ولاأعلم موقفه من المشايخ الآخرين الآن

علي بن حسن الحلبي
02-16-2012, 04:33 PM
وفقك الله يا (بشمهندس) عماد، وزادك من فضله...
ولولا حرصي عليك ، ومحبتي لك : ما علقتُ!!!
فأقول:
للأسف...لا تزال تدور في نفس الحلقة!!
وكأنك لم تضبط فحوى كلامي وتوجيهي-ولا حول ولا قوة إلا بالله-!
ولن أعلق كثيرا، ولكن-على سبيل المثال-:
1-ما زعمته عني(متأولا لي!) من أني (قرأت مقالك الطويل على عجالة)معللا ذلك بقولك:( فهو دائم الانشغال )!
باطل جدا!!
وما أردت أن تجعله دليلا على زعمك دلني على أن الأمر بالعكس!!!
فقد قلت:
(أنا يا شيخى –حفظك الله وزادك من فضلك- لم أقل لفظ ((لم يكن غير الدف)) ولكنى قلت ((المتوفر والمتاح)) والفرق معلوم - وهذا يؤكد لى يا شيخى انك حفظك الله ورعاك قرات على عجالة)!!
فأنا لم أقل:هذا(لفظ)كلامك!!!!!!!
وإنما كان نص كلامي:(عندما تكلم حول الموسيقى!قال ما معناه-نقلا عن شيخه!-: لم يكن غير الدف في عصر النبي لذلك ذكره و و و!!!!
وهذا باطل حديثيا وتاريخيا!!
فـ(العود)معروف عند العرب-ثم المسلمين- من قبل ومن بعد-بل وغيره)!!!

هذه واحدة!
أما الثانية ؛ وهي (قضية متوفر ، وغير متوفر)!!!
فهي أشد بطلانا من سابقتها!!
ولو رجعت-يا أستاذ عماد- إلى حديث أم زرع ، وقرأت كلام الشراح في بيان معنى (المزهر)الموجو فيه ؛ لما تجرأت على ذاك الزعم العريض الواسع الذي لا قِبَلَ لك-ولا غيرك!- بإثباته!
ناهيك عن كلام المؤرخين والفقهاء و و و ..حول (الطنبور)وغيره!!


أما موضوع الثورة..والدولة المدنية...فهو كبيييير كبييييير!!!!

وأخيرا:

فعلا أنا -كما قلت-مشغول...

لكن؛ لا أنتقد أو أوافق إلا بعد (الاطلاع)..ال..دقيق!
بوركتم

abou fatima
02-16-2012, 07:09 PM
الحق أحق أن يتبع

صهيب موسى
02-16-2012, 10:53 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أما قولك يا شيخى : (( ان الشيخ – أسامة - تحول الى ما يسمى الى السلفية العقلانية )) – تقصد يا شيخى -حفظك الله وسددك- ان الشيخ تحول عن السلفية الأصيلة -

فاقول : فهذا و عذار يا شيخى –مع كامل الاحترام والتبجيل- هذاغير صحيح !! لماذا ؟؟
لأن الشيخ بوضع هذا القيد – اللفظى- والذى قد قاله فى بعــض اللقاءات – وليس كـــل فهو لا يلتزمة كما قد يفهم البعض هنا- هو فى الحقيقة وبمفهومه ومعناه رجوع الى السلفية الأصيلة –فى مقابل مفهوم السلفية الذى أصبح منتشر الان فى مصر والذى تعارف الناس عندنا انها رمز الجمود وإغفال العقل فهو استعمال لفظ لنفى عرف خاطئ - فالسلفية الأصيلة التى تاريخها يبدأ بالصحابة ومن بعدهم الفقهاء والعلماء الذين استخدموا عقولهم بالفقه والاستنباط من النصوص لتحقيق مصالح و منافع المسلمين فى الدنيا والاخرة
فالعقل هو أداة الفهم والفقه والاستنباط الذى ميز فقهاء أهل السنة فى مقابل الظاهرية الذين انفردوا بالجمود على الالفاظ وعدم اعمال العقل فى معرفة العلل والمقاصد فالنسبة الى العقل ليست سبه او محرمة

ثم إن كان لفظ عقلانى يوجد به بعض الحساسيات لانه يذكرنا بفرقة ضالة تسمى فرقة المعتزلة فاقول أن الحكم النهائى هو بسيرة الشيخ وفعله وعمله ومقصده من لفظه –وليس بمجرد اضافة لفظ لتعريف بمنهجه- فان كان يقصد بالعقلانية اى تعظيم العقل فوق النص فهذا هو الضلال وانا أول المتبرئين منه و المحذرين عنه اما ان كان يقصد –وهو كما وضحت- استخدام العقل فيما شرعة الله من فهم وفقه فهو المطلوب الغير مذموم


وأما انه جديد على السلفيين ان يضيف احدا قيد على المسمى فاقول ليس هذا فى حد ذاته المشكل والا فان منذ فترة ليست بالبعيدة وعلى مدار التاريخ الاسلامى الطويل فان الاسم العلم على طائفة الحق هو(( أهل السنة والجماعة )) ولم يكن لفظ ((السلفيين))
ثم عندما انتسب اليها –اى الى مصطلح أهل السنة والجماعة- كثير ممن خارجون عنها اعتقادا وفهما فأضيف وانتشر القيد الذى فيه بعض الخصوصية ولتمييز طريقة معينة فى الفهم وهو فهم الدليل كما فهمة الصحابة عن باقى المنتسبين لمصطلح أهل السنة والجماعة ومن نفس المنطلق أقول ان من يرى ويعاصر اصناف المشايخ والدعاه الذين ينسبون نفسهم الان الى مصطلح السلفية سيعرف ان هذا القيد ليس كافى !! بل لابد من قيود اخرى لنرجع الى المعنى الصحيح للاسلام والسلفية مثل قيد الرحمة و الانصاف و التسامح وغيرها

ولفظ العقل -الذى يتحرج منه كثير من الناس عند استخدامه فى الامور الشرعية- ليس بغريب على النصوص فقد جاء فى القران أكثر من مرة فقد ذكرت كلمة العقل ومشتقاتها 49 مرة في القرآن الكريم وهذا يدل على علو مكانة العقل ومدى تحفيز القرآن والدين الإسلامي لاستخدامه والمحرم هو اعمال العقل فى رد الدليل فكما أصل شيخ الاسلام ((صحيح المنقول لا ينافى صريح المعقول ))

وحقيقا انا لا ارى اى سبب للإتهام بالانحراف عن المنهج لمجرد الانتساب للعقل فهو بالضبط كمن قال عن من انتسب الى الفقه وقال انا فقيه -أو انا عقلانى- يكون انحرف فلقد تعلمت من دينى ان بحث عن المعانى والمقاصد من وراء الأفاظ والمبانى ولا أحاسب الناس بمجرد ما يلفظ منهم من كلمات فلابد من سؤال ماذا أردت ؟؟
لي بعض الاسئلة واعتقد انها مشروعة وليست ممنوعة
1-استعمال الشيخ لكلمة السلفية العقلانية كان بسبب المفهوم السائد في مصر ان السلفية جمود وووووو............
وفي بلدي المفهوم السائد ان السلفية تقاعس عن الجهاد فهل لنا ان نسميها سلفية جهادية؟؟؟؟؟
وهل لكل احد ان يسمي السلفية بما شاء ؟؟؟؟
2-لفظة السلفية ارتضاها علمائنا قديما وحديثا ولنا سلف فقد ذكرها المصطفى - صلى الله عليه وسلم- في حديثه اما السلفية العقلانية من قال بها اي من سلفكم ؟؟وهل سيرضى بها العلماء ؟؟؟
3-قلت لا ترى ان سبب الاتهام بالانحراف عن المنهج ..........................
واعتذر لك مسبقا فاقول من انت يااخي ؟؟؟
ولا تتهمني بالجمود فاياك والمسائل التي ليس لك فيها سلف.
4-اكثرت من كلمة القصد ويقصد وسؤال ماذا اردت للمتكلم -بكلام باطل- .
وهذا فيه مافيه فالمتكلم بالباطل لا يسعوا الجميع سؤاله عن قصده ومراده.
وقد يعتقد السامع انه حق صواب - انتبه-
ولكن باطله يرد ويعتذر له بسيرته ومنهجه .
فالكلام الباطل يرد ومافي السرائر يتولاه علام الغيوب الذي يعلم الجهر وما يخفى كما في حديث ذات انواط.

أبوحمزة عماد المصرى
02-19-2012, 05:34 PM
ختام مقالات

الانصاف المفقود
فى الحديث عن أبى حاتم اسامة القوصى
الشيخ الكئود

شكر وتقدير
و
توضيح
و
اظهار براءة واعتذار لشيخى
و
ونصيحة للشباب



أولا : أقدم الشكر والتقدير لأدارة منتديات كل السلفيين الذين كانوا عند الظن بهم فأثبتوا بنشرهم تعقيبى على ملاحظات شيخى الفاضل - على الحلبى- المشرف العام على هذا المنتدى أنهم أصحاب دعوة والله حسيبهم فاقول لهم جزاكم الله خيرا أخوتى فى الله واحبكم فى الله وليتعظ بذالك أصحاب المنتديات الاخرى الذين يحرصون على أكابرهم ومشايخهم ويقدسونهم أيما تقديس.

أما شيخى وحبيبى الشيخ الفاضل - على الحلبى - فأقول يا شيخى كلما مرت الايام كلما زاد حبى لك واحترامى لأخلاقك العالية فانت متواضع رفعك الله وأعلى من قدرك فى الدارين و ادعوا الله ان يزيدك علما وحلما وتواضعا وان يجعلك سببا فى لم الشمل والاجتماع فى وجه دعاوى الفرقة والتشرذم وان يجعلك ممن ينشرون الانصاف و الاعتدال فى مواجهة الظلم والغلو الذين أصبحوا سمة العصر واقول لمن لا يعرف الشيخ على عن قرب : لقد أكلت وشربت وسافرت – داخل حدود مصر- مع الشيخ على فأريته طيبا سمحا سلسلا هين لين دائم الابتسامة قريب الضحكة –أما عندما يعبس فكأنما أسد مستنفر- سهل . فما كنت أعرض عليه أمر حياتى الا وقال سهل سهل ان شاء الله . فبارك الله فيك شيخى ورزقك الاخلاص والاحسان وأحسن خاتمتك امين امين امين


التوضيح

ابدأ بالتوضيح فأقول :

أولا : بالنسبة لأمر الغناء وحتى لا اتهم او يتهم شيخى بما ليس فيه من انه يستحل الغناء والموسيقى باطلاق فأقول ان الشيخ اختار التفصيل بدلا من اطلاق الحرمة هذا هو

ثم اننى قد اكدت على انه بالنسبة لأصل المسألة فهى خلافية كما قرر ذلك أهل العلم المعتبرين وانه غير وارد عند أهل العلم اخراج عالم من السنة لأختياره رأى فقهى وصل اليه باجتهاده الصحيح فى مسألة خلافية

ثانيا : بالنسة لأستخدام اله الدف فى الافراح وهو محل كلامى وتفصيلى السابق فقد قلت ان للشيخ كلام مبنى على اجتهاد شرعى بأستخدام المنهج العلمى و قواعد الأصول الفقهية فيحترم و فحواه

فالسؤال : هل أختار الرسول الدف للأفراح من وسط الالات العزف الاخرى - التى كانت منتشرة على حد رأيكم - من باب العرف والعادة ام من باب الديانة والتعبد هذا هو محل الخلاف والتفصيل والاختيار

فقلت لقد اختار شيخى ان استخدام اله الدف -فى حد ذاتها- قد كان لأمران وهما من باب - العادة - و - تحقيق الغاية -

أما الامر الاول انه من باب العادة : فأقول ان الدف هى الاله الموسيقية التى كانت متيسرة منتشرة فى البيئة العربية الصحراوية - مع الاعتراف بوجود الالات اخرى امثال المزهار والطبل والمزمار- ولكن الدف هو المعزف الأبرز الذى يكثر استخدامه وغلبته على ما كان موجودا عند العرب من سائر الالات والدليل على ذلك هو وجودها واستخدام العرب لها فى الافراح قبل الاسلام -اى فى عصر الجاهلية - فهى مرتبط بالبيئة و قد وردت أحاديث تثبت استخدام العرب –المشركين وقتها- الدف فى الأفراح قبل بعثة الرسول صلى الله عليه واله وسلم فالدف كاله لم يأتى به الاسلام ليميز المسلمين عن الكفار كما يظن البعض

اما الامر الثانى وهو تحقيق الغاية : فان الشرع قد طلب غاية من هذه الافراح وهو الاعلان والاشهار ليعلم الناس فى جميع الاماكن المحيطة ان فلان تزوج فلانه ولذلك جاء فى الحديث (( فصل بين الحلال والحرام ضرب الدف )) فالذى يفصل هنا بين الحلال والحرام هو الاشهار وليس استخدام الدف فى حد ذاته والا حرمنا زيجات من تزوج بدون دف وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن عالم فالعلة والغاية هى الاشهار والاعلان فبأى وسيلة تمت فيكون قد حصل المراد الشرعى

فحاصل الأمرين (العادة والغاية) أن الدف هو الاله المتوفرة والميسورة فى عادة العرب والتى تحقق الغاية والهدف المطلوبة شرعا وهو الاشهار والاعلان وذلك لتميزها بعلو صوتها وشده وقوة رنتها

هذا هو ما ذكرته فى هذا الامر فاستخدام الدف فى الافراح كأستخدام الجمل فى الأسفار فعندما تتغير البيئة والامكانيات فلا مانع شرعى من تغير الوسائل التى ليست هى فى حد ذاتها متعبد بها

هذا هو ملخص الرأى الفقهى الذى اختاره شيخى فى أمر الدف كاله جاءت فى بعض الأحاديث وهى مسألة علمية وليست حماسية ورأى شيخى فيها يحتمل الخطأ والصواب مع ملاحظة التالية :
أن بعض الناس قد يظن أنه هناك دليل صريح من الرسول على تحريم كل أنواع المعازف باطلاق-مع ملاحظة ان الدف من المعازف!!- ويستدلون فى ذلك بمثل حديث البخارى ( سيأتى زمان ... يستحلون فيه ..) فأقول له لو كان الامر بهذة السهوله لما كانت المسألة خلافيه تحتمل اختلاف الانظار والفهوم وما كان أهل المدينة على ورعهم والظاهرية على تمسكهم بظواهر النصوص والصوفيه على تشددهم و أخذهم بالعزائم دون الرخص قد اختاروا عدم التحريم كما قال الشوكانى فى نيل الأوطار (( ذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر وجماعة الصوفية الى الترخص فى الغناء ولو مع العود والبراع )) فأرجوا من أخوانى سعة الصدر فيمن يختلف معهم بمقتضى الدليل

أما انا فأقول ان من استمع الى الغناء والموسيقى اليوم فلا يمكن ان يستمع الى القران بتدبر كامل فضلا عن يحفظه فالغناء اليوم يثير العواطف والأحاسيس ويشغل العقول والقلوب كما جاء فى الأثر (( لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم )) فتأثيرة سيئ للغاية معيق فى التقدم فى السير الى الله وهذا رأى أنا عن تجربة وقناعة.


بالنسبة لأخى - الفاضل صهيب موسى - الذى طرح أسئلة فأقول جزاك الله خيرا فأنت بأسألتك وبالأخص الأول والثانى والمتعلقة بما يسمى السلفية العقلانية جعلتنى أراجع نفسى وسألت نفسى هل أطلق شيخى ما يسمى السلفية العقلانية اى نسب صفه جديدة - وهى العقل- لمصطلح السلفية القديم ؟؟

تبراءه شيخى
من ابتداع مدرسة جديدة فى السلفية
واعتذار واجب

فراجعت كلام شيخى وسبحان الله فيما وجدت !!
فأستغفرت الله أولا .
واعتذر لشيخى أبوحاتم ثانيا .
واقول اننى قد استدرجت فى الحوار وقبلت المصطلح الذى قاله الشيخ (على) حفظه الله ولم أضبط كلام شيخى فأقول الان –وارجوا التركيز من اخوانى المهتمين بتبرءة الشيخ - أن ما ورد فى حوارات شيخى التى قال فيها هذا الامر فوجدته لم يقل هذا اللفظ -السلفية العقلانية - البته
بل قال : أنا مسلم سلفى عقلانى والفرق واضح
فالشيخ هنا يعرف نفسه ولا يعرف السلفية
فالشيخ ينسب نفسه للعقل ولا ينسب السلفية الى لفظ جديد أو يضع لها قيد مخترع
وهذا لا أشكال فيه فهو قد حفظ أسم السلفية كما هو ولم يزيد عليه
ولكن وصف نفسه بأنه عقلانى اى ليس جامدا وليس سطحيا و يتعامل مع الواقع بما يناسبة من وسائل هذا لا أشكال فيه فالسلفيه تحتوى وتتضمن كل مقومات الذكاء ولكن الفيصل فيمن يتعامل معها هل هو ممن يستخدموا عقولهم ام عقله مغيب أو جامد

ولذلك أقول الشيخ برئ من انشاء مدرسة جديدة بأسم السلفية العقلانية – كما قد يفهم من كلام البعض-

وكمثال عملى من احدى حواراته قول حفظه الله (( وقد كرهت فكرة التشرذم فى الدين. حتى أستطيع الآن أن أصف نفسى بأنى مسلم سلفى عقلانى وهذا لأميز نفسى عن بعض التيارات التى للأسف تتصف بالجمود والتعصب وعدم التعامل مع الواقع بما يناسبه ))

وقال فى حوار أخر (( أنا مسلم سلفي عقلاني وهي تعريفات تميزني عن كثير ممن ينتسبون للإسلام عموما والسلفية خصوصا ، واعتبر الإسلام والسلفية وجهان لعملة واحدة فلا يوجد إسلام حقيقي إلا إذا كان علي طريقة النبي والصحابة وهم سلفنا ))

وفى نهاية هذا الجزء –اللفظى!!- فلتسمعوا من شيخى ولا تسمعوا عنه وها هو هنا يرد على ذلك السؤال مباشرة وفيه أيضا يفرق فيه بين المقاصد الثابتة والوسائل المتغيرة

http://www.youtube.com/watch?v=n6Rh7XlI0pc

وكما قال ابن القيم (( والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد منها أحدهما أعظم الباطل ويريد بها الآخر محض الحق )) انتهى من كتاب مدارج السالكين
فكما قلنا هنا الشيخ يقصد أن يصف نفسه بالعقلانى الذى يتعامل مع الواقع بما يناسبه ولكن السلفية الأصيلة واحدة والدليل على أعتقاد شيخى ان السلفية الأصيلة واحدة ولا تحتاج الى اضافات !! انه –اى شيخى- قد جعلها هى و الاسلام شئ واحد وبناء عليه فلا يصح ان نقول الاسلام العقلانى و إلا ليعنى ذلك وجود اسلام غير عقلانى وحاش لله ولكن يصح ان نقول مسلم عقلانى ومسلم غير عقلانى ومن نفس هذا الباب يصح ان نقول سلفى عقلانى وسلفى غير عقلانى .

وما زلت أقول ان أمر التسميات أهون من ذلك !! فأبحثوا عن المقاصد من وراء المسميات و أقول مؤصلا ومؤكدا أنه لا يلزم أى مسلم فى هذا الدين الا لفظ الاسلام ومن ألزم و أوجب على المسلمين التسمى بأى ألفاظ اخرى فهو مصادم للأدلة القطعية فالتسميات مجرد تعريف وتميز للفكر و للمنهج بدون إلزام للأخرين -ولى بحث صغير فى هذة المسألة قد انشرة

وبذلك أكون قد تجاوزت السؤال الأول والثانى لأخ صهيب والخاصان بمصطلح السلفيه العقلانية والذى لا وجود له فى كلام شيخى وانتهى هذا الاشكال اللفظى والذى قال فى مثله شيخ الاسلام (( وما زال أهل العلم اذا انتهى النزاع بينهم الى الألفاظ – مع اتفاقهم على المعانى – يقولون هذا نزاع لفظى والنزاع اللفظى لا اعتبار به يستهينو بالنزاع فى الألفاظ اذا وقع الاتفاق على المعانى التى يعقلها الأيقاظ ))

واختم هذا الجزء بكلمات للشيخ محمد يوسف ال خشان فى الدفاع عن الشيخ مشهور- حفظة الله ورعاة وزاده أدبا وخلقا وعلما وعملا - ضد الطعن فيه فيما يخص كلام الشيخ مشهور عن سيد قطب وأعتذاره - اى الشيخ مشهور- له فى بعض ما صدر منه - اى سيد قطب - فقال ((( ومقصودي هنا من كل ما سبق ان الذي تقتضيه قواعد العلم والعدل ، ويجري مع طريقة أئمة السنة ، أن لا ينسب الغلط إلى متكلم إلا بعد :
1 - تصور مراده تصورا تاما .
2 - محاكمته بعد ذلك بأصوله ومقصوده .
فأول مراحل النقد ،هي تعيين مراد المتكلم، ولا طريق إلى ذلك إلا بتصحيح الكلام على أصول قائله، وحمله على أفضل الوجوه - إن أمكن - إذ القصد - ابتداء - نقد المقالة وليس القائل ...
يقول شيخ الاسلام - رحمه الله - (31/114) (( ومن أعظم التقصير نسبة الغلط إلى المتكلم مع إمكان تصحيح كلامه ، وجريانه على أحسن أساليب كلام الناس )) .اهــ
يقول شيخنا فتحي سلطان -أصول نقد المخالف- ص92 :- (( وتصحيح كلام المتكلم ، وحمله على الصواب متوقف على العلم بحال المتكلم ، وسيرته، ومقصوده، فإذا علم مقصود المتكلم، آنذاك يحمل عليه ويحاكم به، فإذا قصد معنىً صحيحا قُبل، وإلا فيرد، وهذا يعلمه الناقد بالنظر إلى أصول المتكلم وسيرته، أو بالقرائن التي توجد في مواضع أخرى له )) اهــ بتصرف ))) انتهى نقلى من مقالة أصول شيخنا مشهور صحيحة بدعوته الى السنة ونشر العلم الصحيح من شبكة المنهاج الاسلامية وانهى بها كلامى عن هذا الجزء .

أما سؤال أخى الكريم الثالث وهو من أنت ؟؟ فأرد عليه فى المقطع القادم


بين منهج تعظيم الأشخاص بسؤال من أنت
وبين منهج الرسول صدقك وهو كذوب

سأل أخى من أنت ؟؟ من باب التصغير والاحتقار فأقول له بارك الله فيك ورفع من قدرك هل لابد ان أكون من المشاهير حتى تسمع منى ومع هذا فقد قلت أننى انتمى الى جامعة الأزهر – كلية أصول الدين (والتى عندنا فى مصر المتخرج منها يحصل على لقب عالم ويعترف به فى الدولة كمتخصص فى الامور الشرعية) وطالب علم عند شيخى الشيخ الفاضل أسامة القوصى -أبو حاتم - منذ خمسة عشرا عاما فأن كان هذا لا يكفيك فأقول :
ان منهج من أنت ابتدائنا منهج أراه ليس صحيحا ولا تخلط بيه وبين منهج معرفة المصادر والأسانيد وهو قولهم (( سموا لنا رجالكم )) فهو منهج أصيل فأنت تقبل من أى أحد أتاك بالحق بمصادرة .
فمن القواعد المعمول بها عند أهل العلم (( الاهتمام بالقول بغض النظر عن القائل ))
فكما جاء فى حديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشيطان : (( صدقك وهو كذوب )) . رواه البخارى
وقد علق الشيخ الألبانى فى السلسلة على هذا الحديث فقال (( فكما لا يجوز رد حديث الكذاب إذا تبين صدقه؛ فكذلك لا يجوز هدر حديث الراوي الضعيف غير المتهم لرواية المتهم إياه وبيان ذلك: أن الحديث الذي رواه الضعيف يصير بالشرط المعروف حسناً لغيره، فكذلك الحديث الذي رواه الكذاب- بله الشديد الضعف- يصير ضعيفاً لغيره، بل وقد يصير حسناً أو صحيحاً حسب طرقه قلة وكثرة، ونوعية ضعفها خفة وشدة، وهذه نكتة يعرفها- أو على الأقل ينتبه لها- من مارس فن التخريج، وتفقه دهراً طويلاً في فقه أصول الحديث، والله ولي التوفيق.)) أنتهى

فالأهتمام بصحة القول بغض النظر عن صاحبة من أصول المنهج الصحيح
قال ابن القيم (( فإن كل طائفة معها حق وباطل ، فالواجب موافقتهم فيما قالوه من الحق ، ورد ما قالوه من الباطل ، ومن فتح الله له بهذه الطريقة فقد فتح له من العلم والدين كل باب ، ويسر عليه فيهما الأسباب )) انتهى من كتاب طريق الهجرتين.
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله - في "منهاج السنة" (2/342-343) : (( واللهُ قد أمرنا ألا نقول عليه إلا الحق ، وألا نقول عليه إلا بعلم ، وأمرنا بالعدل والقسط ، فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني -فضلاً عن رافضي- قولاً فيه حق؛ أن نتركه، أو نرده كله، بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل، دون ما فيه من الحق..)) إلى أن قال: (( ولهذا لم نرد ما تقوله المعتزلة والرافضة من حق، بل قبلناه.)).
وهذا الأصل يفتح لنا أفاقا واسعة للتعامل مع من الذى نختلف معة فى بعض المسائل
فكما قال الشيخ الألبانى (( أن الحق يعرف بنوره ودلائله لا بحاكيه وقائله عند أهل الانصاف وليس ذوى التعصب و الإعتساف )) ولذلك قالوا (( لا يعرف الحق بالرجال ، ولكن أعرف الحق تعرف أهله )) فأنظر الى ما نقلت لك فأن كان حقا أقبله منى بغض النظر عن من أكون وحتى لو أعتبرتنى من المخالفين ولذلك قال ابن عثيمين (( من خالفني بمقتضى الدليل فقد وافقني ))

التفرقة بين
رد الخطأ وما يحملة من باطل
وبين اسقاط المخطأ


أما السؤال الرابع من أخى صهيب والذى يشرح فيه ان الباطل لابد ان يرد والله يتولى السرائر
فأقول بارك الله فيك يا أخى و زادك من العلم والفقه كلامك صحيح و محكم ولكن خارج نطاق النزاع فانا ما كتبت مقالة الانصاف المفقود حتى أصحح كلام شيخى او اثبت ان اراه صحيحة بل قلت و أوضحت اننى اكتبها لتوضيح التأويل والتأصيل لما بنيت عليه هذه الفتاوى لدفاع عن شيخى -وإعذاره- ضد التعدى بالاسقاط والاقصاء والاخراج من المنهج الصحيح طبقا ومنهج الغلاة الذين يسقطون العلماء بالاخطأ فانتبه للفرق يتضح لك المقصود –وقد ذكرت ذلك تفصيلا داخل المقال فأرجع تجده- اما ان ترد الباطل على بصيرة وانت أهل لذلك بأدب واحترام لعلم وتاريخ من اتى بهذا الباطل فهذا واجب محمود وفرض واتباع لسنة الرسول صلى الله عليه واله وسلم وتحقيق لسنة التدافع التى قدرها الله عز وجعل .


نصيحة الى اخوانى الشباب
من شاب مثلهم

فأقول أنصح أخوانى ونفسى أن نبتعد عن الظلم والتعصب الذى يجعلنا لا نرى عيوبنا او عيوب من نحب قال صلى الله عليه وسلّم : (( يبصر أحدكم القذى في عين أخيه و ينسى الجذع في عينه )) فلنكون منصفين كما كان سلفنا الصالح ولا نكون متعصبين لما ذهب اليه من نحب من مشايخ وعلماء من اراء فى المسائل الاجتهادية
قال ابن عابدين في العقود الدّرية: (( قال فخر الإسلام لمّا سئل عن التعصب: الصلابة في المذهب واجبة ، والتعصب لا يجوز ، والصلابة أن يعمل بما هو مذهبه ويراه حقّا وصواباً ، والتعصب السفاهة ، والجفاء في صاحب المذهب الآخر وما يرجع إلى نقصه ، ولا يجوز ذلك فإنّ أئمة المسلمين كانوا في طلب الحق وهم على الصواب )).

وقال ابن تيمية - رحمه الله تعالى (( لو كان أحدهم عارفاً بمذهبه لم يكن له أن يلزم علماء المسلمين بمذهبه ، ولا يقول: يجب عليكم أنّكم تفتون بمذهبي أنّه أي مذهب خالف مذهبي كان باطلا من غير استدلال على مذهبه بالكتاب والسنة ، ولو قال: من خالف مذهبي فقوله مردود ويجب منع المفتي به وحبسه ، لكان مردودا عليه وكان مستحقا العقوبة على ذلك بالإجماع ، فكيف إذا كان الذي حكم به ليس هو مذهب أحد من الأئمة الأربعة )) .

فانصح اخوانى ان لا ننسى احدى الغايات الكبرى فى شرعيتنا وبها تسمت طائفة الحق منذ القدم (( أهل السنة والجماعة )) الا وهى الإجتماع ونبذ الفرقة والتشرذم فالاجتماع سبيل القوة والفرقة سبيل الضعف والهوان
قال ابن تيمية: (( وبلاد الشرق من أسباب تسليط الله التتر عليها كثرة التفرق والفتن في المذاهب وغيرها حتى تجد المنتسب إلى الشافعي يتعصب لمذهبه على مذهب أبي حنيفة حتى يخرجه عن الدّين ، والمنتسب إلى أبي حنيفة يتعصب لمذهبه على مذهب الشافعي وغيره حتى يخرجه الدّين ، والمنتسب إلى أحمد يتعصب لمذهب هذا وهذا ، وفي المغرب تجد المنتسب إلى مالك يتعصب لمذهبه على مذهب هذا أو هذا ، وكل هذا من التفرق والإختلاف الذي نهى الله ورسوله عنه ، وكلّ هؤلاء المتعصبين بالباطل المتبعين الظّنّ وما تهوى الأنفس المتبعين لأهوائهم بغير هدى من الله مستحقون للذم والعقاب وهذا باب واسع لا تحتمل هذه الفتيا لبسطه ، فإنّ الإعتصام بالجماعة والإئتلاف من أصول الدّين والفرع المتنازع فيه من الفروع الخفية ، فكيف يقدح في الأصل بحفظ الفرع )).


ولنفرقوا بين (( الحكم على الشخص نفسه )) والحكم على (( ما يصدر منه الشخص من أقوال )) فقد تصدر البدعة من الشخصة وتكون بدعة مردودة ولكن الشحص يظل من أهل السنة المعترف بهم ولذلك قال الشيخ الألبانى مقولة الشهيرة (( ليس كل من وقع فى البدعة وقعت البدعة عليه ))
وقال صاحب الفضيلة الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله- كما في مجموع فتاوى : (( وأما موقفنا من العلماء المؤولين ، فنقول: من عُرف منهم بحسن النية ، وكان لهم قدم صدق في الدين، واتباع السنة؛ فهو معذور بتأويله السائغ، ولكن عذره في ذلك؛ لا يمنع من تخطئة طريقته المخالفة لما كان عليه السلف الصالح ، من إجراء النصوص على ظاهرها ، واعتقاد ما دل عليه ذلك الظاهر، من غير تكييف ولا تمثيل ، فإنه يجب التفريق بين حكم القول وقائله، والفعل وفاعله، فالقول الخطأ إذا كان صادرًا عن اجتهاد وحسن قصد ؛ فلا يُذَم عليه قائله ، بل يكون له أجر على اجتهاده ، لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم : (إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ؛ فله أجر) متفق عليه )) انتهى


مع الانتباه الى القيد الهام والعامل الدقيق ان البدعة درجات فهناك من ينقل كلام شيخ الاسلام ابن تيمية فى أصحاب البدع المغلظة من العقائد المنحرفة أمثال وحدة الوجود و الحلول والتى فيها ينهى عن مجالستهم و القراءة من كتبهم وغيرها من أحكام غليظة ويسقط كلامه هذا فى أمثال من يقع فى بدعة خفيفة فى أمور عملية فقهية –بل يسقطونها على من أخطأ او زل من علماء السنة- وهذا ناتج عن عدم دراسة سياق الكلام للعلماء بمعرفة السوابق واللواحق فى كلامهم فهو مجرد اقتطاع من الحديث ثم التعميم على الجميع فلابد من الاعتدال والانصاف فلا تكونوا غلاة فى أحكامكم كما قال الذهبى قال الذهبى فى ترجمة يحيى بن عمار (( وكان متحرقا على المبتدعة والجهمية بحيث يئول به ذلك إلى تجاوز طريقة السلف ، وقد جعل الله لكل شيء قدرا ، إلا أنه كان له جلالة عجيبة بهراة وأتباع وأنصار .))

وقال شيخ الإسلام أيضًا كما في "مجموع الفتاوى" (10/82) : (( والصواب: الإقرار بما فيها -يعني طريقة الصوفية- وفي غيرها من موافقة الكتاب والسنة ، والإنكار لما فيها وفي غيرها من مخالفة الكتاب والسنة.))


أما سلفنا الصالح فكانوا فى منتهى الدقة فى باب الحكم على الاأشخاص فيفرقون بين ( فلان ليس به بأس ) وبين ( فلان لا بأس ) وبين ( أرجوا الا بأس به ) ويفرقون بين ( يضع ) و ( وضاع )

أما الان فالشباب يسمع مجرد صدور بعض الألفاظ فيحكمون بها على الشخص ومثال ذلك لفظ العقل او لفظ الواقع مع ان هذة الالفاظ ( العقل و الواقع ) شرعية علمية أساسية يبنى عليها العلماء مسائل فقهية بل هى مصدر من المصادر الشرعية للترجيح بين الأدلة

ومع كل ذلك فبعض الشباب عندما يسمع عالم يستخدم كلمة عقل فى استدلالاته يصدر حكم بانه عقلانى معتزلى متفلسف وسبحان الله الذى ذكر العقل فى محكم اياته مرات و مرات

وان سمعوا من يستخدم لفظ الواقع يصدرون الحكم عليه بأنه حركى حزبى وسبحان الله فأهل العلم يقولون (( الواقع له سلطان )) بل جعل أهل العلم شرط من شروط المفتى الإلمام بواقع المسألة قبل ان يفتى فيها

فهم هربوا من ضلال بعض الفرق التى غالت فى استخدام مصطلح العقل ومصطلح الواقع فوقعوا فى الطرف الاخر بنفى واتهام من استخدم هذة الأصول الفقهية والصحيح أن المنهى عنه فى هذه الالفاظ هو الغلو فيها فمن استخدم العقل فى مقابله النص غالى ضال ومن استدل بالواقع ليصادم النص او يلغيه فأيضا هو ضال

ولا تخلطوا بين (( التمسك بالدليل )) وبين (( التمسك بألفاظ الدليل )) وهذا هو داء الظاهرية فلابد ان نفرق بين اللفظية والفقه فكما جاء فى الحديث (( رب حامل فقه ليس بفقيه )) فألفاظ : الفهم والفقه والاستنباط كلها ألفاظ شرعية وردت بها الأدلة وهى تعنى تعدى مجرد ظاهر اللفظ .

فارجوا من اخوانى ان يحذروا فأن مرض اللفظية مضاد للفهم معيق للفقه فابحثوا عن المعانى والمقاصد من وراء الالفاظ أما بهذه الاسلوب فلن يسلم لك شيخ او داعيه اذا قد قررتم تتبعه
فلن يسلم احد من ذلك ولو بعد حين والفارق هو من قرر الشباب تتبعه ومن تغافل عنه الشباب لسبب او لأخر

وأيضا لا تحكموا على شيخ او عالم بمجرد أن تسمعوا فتوى اصدرها الا بعد ان تعرفوا الواقع والحال المحيط و الأصول والمبادئ التى أعتمد عليها ليصدر هذة الفتوى فالمدار فى الحكم على الفتاوى على الأصول الصحيحة والمنهج الاستدلالى الشرعى الذى استخدمه ليصل الى النتيجة النهائية
أما من بنى فتواه عل - رد أو رفض- ايه او حديث او اجماع فهو الضال الذى يقال عنه عنده خلل فى المنهج اما الان فبمجرد فتوى يخرجون علماء من السلفية بدون مراجعات او سؤال عن التأصيلات والتفصيلات مع ملاحظة ان الاجتهاد الذى ينبنى على اختيار الاتجاة الأرفق بالناس هو اتجاة شرعى صحيح مبنى على أدلة من الكتاب والسنة وليس هو استسهال مبنى على هوى او ضعف

وهنا ملاحظة هامة يعرفها من درس أصول الفقه فأقول :
أن الحكم الشرعى ينتج من محصلة -اى اجتماع- أمران :
الامر الاول : هو الحكم التكليفى وهو الأدلة الشرعية من نصوص كتاب وسنة وغيرها المحتوى على أفعل ولا تفعل
والامر الثانى : هو الحكم الوضعى -الجعلى- وهو المتضمن السبب والشرط والمانع وهى التى فيها تختلف الظروف والاحوال وبناء عليها يختلف الحكم الشرعى النهائى

فهناك من لم يدرس أصول الفقه فيأتى ويجعل الحكم الشرعى هو الحكم التكليفى فقط فيفرض على الناس ما هو ليس فى حقهم فرض ولذلك فلابد من دراسة الحكم الوضعى معه لنصل الى الحكم الشرعى الصحيح
ومن هذا التأصيل الفقهى فلنعلم انه لأسقاط اى حكم على شخص لابد من (( توافر شروط وانتفاء موانع )) فهذا لا يخص فقط قضايا التكفير بل يخص اسقاط اى حكم (حكم بالبدعة او بالعصيان أو بالخطأ )على اى شخص فهذا هو سبيل العدل والانصاف

علامات منهج الانصاف المفقودة

انه ليس من علامات الانصاف المفقود ان تسكت عن الخطأ ولا تنبه الناس اليه ولكن الانصاف الذى نطلبه هو ان تقول على الخطأ خطأ بالحجة والبرهان والدليل مع احترام سيرة وتاريخ و مكانة من تخطئه وذلك بأسلوب مؤدب والفاظ رفيقه تحبب الناس فى الحق ولا ينفر منه محبى هذا المخطأ ولا يسبب عناد المخطأ نفسه كما قال الشيخ الألبانى (( فلاينبغى أن يكون فينا فوق ثقل حقنا ثقل طريقتنا و أسلوبنا حتى لا ننفر منا او ننفر عنا ))

فانت فى النهاية تنصح لله وتتمنى نجاة المنصوح اما ان تنصح بالسب والشتم والتعالى بالاضافة الى عدم سماع الطرف الاخر وعدم اعطائة فرصة للدفاع عن نفسة هذا من الظلم البين و دليل النيه المعلولة قال الامام مال قال الامام مالك (( إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا ))

وأؤكد ان ما ذكرته بخصوص فتاوى شيخى ليست تبريرات ولكنها تأويلات –تأويلات للإعذار وليس للإلزام بالرأى والصواب- وتفصيلات ومقاصد كلام يعلمها الطالب من شيخه بطول الصحبة وتعدد اللقاء فهذا لابد ان يقبله المنصفين ام الغلاه الذين يبحثون ويصرون على التخطأة وحمل الكلام على أسوء المحامل –مع انهم ليسوا ممن يتابعون ويسمعون ثم الحكم بالاسقاط والاقصاء فهؤلاء أدعوا الله ان يشفى قلوبهم .

وأقول ان قضية الإعذار وخلق التماس العذر هو السبيل الى لم شمل مشايخ هذة الدعوة الذين تفارقوا وتنافروا ولنتذكر جميعا أحتمال الصواب فى الظنيات لأرى مخالفينا كما قال الشافعى (( رأى غيرى خطأ يحتمل الصواب )) فلنتذكر كلمة – يحتمل - هذه لتكون الباب الذى ندخل منه للمختلف معنا ونصبر عليه ونسمع منه بدلا من اسقاطه والتخلص منه

واقول فى النهاية يا أخوانى الانصاف الانصاف مع العلماء والمشايخ واعلموا ان - الاخراج من السنة شديد - كما قال الامام أحمد وانقل كلام العلامة الواسع الاطلاع الواسع الصدر - المترفع عن المعارك الوهمية بين أصحاب الدعوة السلفية - الشيخ صالح ال شيخ فقد قال فى معرض الدفاع عن بعض العلماء الكبار الذين وقعوا فى بعض البدع والمنكرات (( فهؤلاء ما خالفونا فى أصل الاعتقاد وما خالفونا فى أصل التوحيد ولا خالفونا فى نصرة السنة ولا خالفونا فى رد البدع وإنما اجتهدوا فأخطأوا فى مسائل )) انتهى قلت :هكذا يكون الانصاف لأهل العلم الابرار

وفى النهاية أنقل الكلمة البديعة لأبن القيم وفيها يُعلِّق ابن القيم -رحمه الله- على قول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ))
قال رحمه الله : فإذا كان قد نهى عباده أن يحملهم بغضهم لأعدائه أن لا يعدلوا عليهم مع ظهور عداوتهم ومخالفتهم وتكذيبهم لله ورسوله, فكيف يسوغ لمن يدعي الإيمان أن يحمله بغضه لطائفة منتسبة إلى الرسول تصيب وتُخطيء على أن لا يعدل فيهم(!!!؟), بل يُجَرِّد لهم العداوة وأنواع الأذى, ولعله لا يدري أنهم أولى بالله ورسوله وما جاء به منه علماً وعملاً ودعوة إلى الله على بصيرة, وصيراً من قومهم على الأذى في الله, وإقامة لحجة لله ومعذرة لمن خالفهم بالجهل ))) بدائع التفسير (2/105).

وفى هذا الكفاية لمن كان يخاف الله او يعمل لليوم الدين يوم العدل والقصاص من الظلمة والبغاة فالله الله فى مشايخكم والله الله فى علمائكم والسلام ختام .

أخوكم المحب
أبو حمزة عماد رمضان
الأزهرى انتسابا
و المصرى مولدا ونشأة واقامة

أحمد الحاج مسعود
02-20-2012, 05:39 PM
أن الشيخ أسامة –فيما ينتقد عليه الان من مسائل و أراء- لم يخرج على إجماع الأمة ولم يخرج على منهج الاستدلال الصحيح فهو مجتهد بين أجر و أجران


ألا ترى الشيخَ أسامةَ -غفر اللهُ له وهداه- خارجاً عن الإجماعِ في تجويزِه التهنئةَ برأسِ السنةِ الميلاديةِ ؟؟!!
ألا تراه خارجاً عن الإجماعِ في تجويزِه المظاهراتِ السلميةِ !!؟؟
أجبني جواباً علمياً عن هاتين المسألتين -فقط!!-

ياسين التونسي المالكي
02-20-2012, 09:26 PM
ألا تراه خارجاً عن الإجماعِ في تجويزِه المظاهراتِ السلميةِ !!؟؟

السلام عليكم و رحمة الله..بعيدا عن أصل الموضوع عذراااا...أجبني أنت فقط أخي على هذا السؤال: ما هذا الإجماع و متى انعقد و من قرره و من نقله؟سؤالي عن الإجماع لا عن الحل و الحرمة و الجواز و النهي و...الإجماع

أبوحمزة عماد المصرى
02-24-2012, 02:05 AM
ملحق
ختام مقالات

الانصاف المفقود
فى الحديث عن أبوحاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود

تهنئة غير المسلمين المسالمين


أن مما يحزن النفس عندما أطلعت على تعليقات بعض الاخوة أننى أتأكد من انهم ما زالوا غير مستطيعين أن يضعوا أيديهم على مربط الفرس فى موضوعنا (الانصاف المفقود) او حتى يعرفوا أين لب المشكلة ولذلك تجد الواحد منهم يعيد انتاج نفس المشكلة ويتصور انه بما اتى به من اشكال قد اتى بالجديد الذى لن يحتاج معه ما تم سرده من ادلة وكلام لأهل العلم فكأنما يقفز على كل ما مضى بجديد ما اتى !!

لذلك أعيد السؤال مع جديد الاستشكال فأقول لأخى : هل تعتقد ان ما اتيت به يستلزم خروج عالم او شيخ من السنة هل هو اتى بما اتى به –وتعتقد انت انه خالف فيه الاجماع - يقصد مخالفة الاجماع بارك الله فيك ام هو تأويل وتصور للواقع مختلف

لقد ذكرت لك أن هناك من اهل السنة من اتى بالبدع الكبرى و دعى اليها ومع ذلك لم يخرجه العلماء من السنة او المنهج القويم ولم يستخدموا معه الاسقاط او الاقصاء او التشهير فمحل نزاعى هنا فى اسقاط الشيخ وليس فى تخطئته هداك الله لما يحب ويرضى.

ثم هل راجعت السبب والشرط والمانع لفتوى الشيخ المصاحبة لاستشكالك الجديد حفظك الله ام مجرد إتباع الألفاظ دون معاني ومقاصد

اننى وللأسف كلما احتككت وناقشت غلاة المجرحين -أو من تأثر بهم - المهتمين أشد الاهتمام بإسقاط العلماء لم اجد اى علامة من علامات الانصاف هذا الانصاف الذى يستوجب ان تسمع كل ما قالة الشيخ فى الباب او على الاقل ترجع له وتستوضح منه لتعرف تأويلة وقصده

على العموم وللمرة الأخيرة واحتراما للأخ السائل الذى طلب الاجابة عن سؤالان

الاول : مسألة تهنئة غير المسلمين برأس السنة الميلادية

ثانيا : تجويز المظاهرات

فأقول بالنسبة للمسألة الثانية وهى تجويز المظاهرات فلن اتكلف فى ذكر تأويل شيخى فيها فاننى لا أبالغ ان قلت ان اكثر المشايخ –الجمهور على حد مصطلح أهل العلم- المعاصرين الان على تجويز المظاهرات السلمية مع ضوابط وهذا منشور معلوم يكفى ان تبحث فستجده فشيخى هنا وافق جمهور المعاصرين بالاضافة الى انه وافق المؤسسة الرسمية للفتوى ببلدنا مع ملاحظة واجبة للأخوة المتتبعين : قولى المعاصرين انا اقصده ولا اخفية وذلك ان مسألة المظاهرات الان تختلف عن سنوات مضت فهى الان دخلت ثقافات الشعوب واعترفت بها الدول كحق من حقوق الشعوب وهى وسيلة حديثة لتوصيل صوت الجماعات المظلومة الى الطبقات المسئولة فالمعاصرين أولى بها بعد المستجدات العصرية فى تطورها من من سبقهم رحمهم الله جميعا

ولكنى الان سأركز كلامى على المسألة الاولى الخاصة بتهنئة غير المسلمين برأس السنة الميلادية فابدأ من الاتى

الشيخ أسامة القوصى
وفتوى تهنئة غير المسلمين

أولا وطبقا والعادة وما عودنا الشباب عليه انه لم يسمع كل كلام الشيخ فى المسألة ولذلك فنحن نحتاج ان نعرف كلام الشيخ كاملا ثم نحتاج ان نعرف الفتوى المحرمة ثم نحتاج ان نقارن بين من حرم ومن اجاز وهل هما الاثنان يتناولون مسألة واحدة بجميع جوانبها ام ان محل النزاع مختلف فهذا فى وادى وهذا فى وادى وعندها يمكن الجمع بين المجيز والمحرم فنقول بالجواز مع قيود وضوابط تحجزنا عن الوقوع فى الحرام ولكن أبدأ بمقدمة

مقدمة
التفرقة بين المختلفات
والتسوية بين المتشابهات

فأقول ان شر ما ابتلينا به من طرق الظلم (( الإجمال فى محل التفصيل )) فالتفصيل بالتفرقة بين المختلفات عدل والإجمال بالمساواة بين المختلفات ظلم

قال ابن مفلح ـ رحمه الله ـ في(الفروع){383/6} : (( لا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعا بل عليه التفصيل )).

ولذلك أقول ان بعض الناس قد ساوى بين أفراد لفظ (غير المسلمين) جميعا بلا اى تفرقة او تدريج وتناسوا التفرقات التالية

1- التفرقة بين -غير المسلم- المحارب المعتدى و-غير المسلم- المسالم غير المعتدى .
2- التفرقة بين أهل الكتاب وغيرهم من غير المسلمين فأهل الكتاب لهم أحكام خاصة .
3- التفرقة بين -غير المسلم المسالم- المحسن الينا وما يستلزمة من رد الاحسان و –غير المسلم المسالم- الغير محسن الينا
4- التفرقة بين من له حقوق انسانية كحق الجيرة التى وصى بها الرسول صلى الله عليه واله وسلم
5- التفرقة بين القبط – أهل مصر – وباقي أهل الكتاب فأهل مصر وصى عليهم الرسول الكريم لأن بينهم صلة قرابة فلهم صهر و رحما .

وأضيف هنا فى نفس السياق الاتى :-

هناك من لم يفرق بين : كلام أهل العلم عن التعظيم للشعائر الشركية وما يستلزم ذلك من أعمال القلوب وبين أفعال مثل التهنئة العامة او التحية العامة والتى لا تستلزم أعمال قلوب

وهناك من لم يفرق بين : التهنئة بدون مشاركة وبين المشاركة فى الحدث المستلزمة حكم التشبة المحرم

فكل هذه الفروق تحتاج الى تفصيل ودرسة للخروج بحكم عادل غير مجمل ظالم


مكانة المصريين
ولو كانوا غير مسلمين

أن لأهل مصر مكانة خاصة فى الشريعة قد وضعها لهم رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم
قال عليه الصلاة والسلام (( إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا )) أو قال: ((ذمة وصهرًا )) (وفى رواية الهيثمى : فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم دما ورحما) (الحديث بروايتيه في صحيح مسلم رقم (2543)، باب وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل مصر، وفي مسند أحمد ج5 ص174).
قال العلماء: الرحم التي لهم : كون هاجر أم إسماعيل عليه السلام منهم
والصهر: كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم. (ذكر ذلك النووي في رياض الصالحين: حديث (334) ط . المكتب الإسلامي).

ولا تستغرب أن تعلم ذكر الإمام النووي هذا الحديث في كتابه الجامع (رياض الصالحين) في باب (بر الوالدين وصلة الأرحام) إشارة إلى هذه الرحم التي أمر الله ورسوله بها أن توصل بين المسلمين وبين أهل مصر حتى قبل أن يسلموا.

الرسول هنا يجعل للقبط من الحقوق أكثر مما لغيرهم فلهم الذمة أي عهد الله ورسوله وعهد جماعة المسلمين وهو عهد جدير أن يُرعَى ويُصان . ولهم رحم ودم وقرابة ليست لغيرهم ، فقد كانت هاجر أم إسماعيل أبي العرب المستعربة منهم بالإضافة إلى مارية القبطية التي أنجب منها عليه الصلاة

فمما سبق نفهم أن نصارى مصر يمتازوا عن باقى أصناف غير المسلمين باجتماع عدة صفات وهى أنهم :
أهل كتاب مسالمين غير معتدين و مشتركين مع المسلمين فى المعيشة ويجمعهم معهم صلات وعلاقات و قد وصى عليهم الرسول لان تجمعهم به صلة قرابه ومصاهرة فهؤلاء عند التعامل معهم لابد من أخذ هذه العوامل فى الاعتبار


علامة الفقه
تخليص الحلال من الحرام
بضبط قيواد وضوابط الحرام
وليس اطلاق الحرمة
وغلق الباب

ان المستهدف من كلامى الان هو البحث عن ضوابط وقيود الحرام فى هذه المسألة مع ملاحظة ان من سمات أهل العلم انهم يحاولون جاهدين –وبالأخص فى باب المعاملات والعادات-استخراج الشق الحرام من الكل الأكثر الحلال الذى هو الأصل
اما اطلاق الحرام وغلق الباب فانه ليس من العلم فى شئ وفى ذلك قال سفيان (( العلم رخصة من ثقة والتشديد يحسنة كل احد )) وفى رواية أخرى (( ليس الفقه بالتحريم فإن التحريم كل أحد يحسنه ولكن الفقه الرخصة عن ثقة )).



هل هناك تفرقة بين انسانية الشخص
ودينة وعقيدته


ان مبدأ الاحسان للخلق ورحمتهم من منطلق انهم كلهم انسان - خلق الله - هل هذا المبدأ موجود فى شرعيتنا ؟؟؟
نحن نستطيع ان نستخلص هذا المبدأ من ايتان وحديث

أما الاية فهى قولة (( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)) وبنى ادم هنا تجمع الجنس البشرى كله باختلاف عقيدتهم

واية (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) فهنا العالمين تشمل كل البشر مع اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم

أما الحديث الذى يدل على احترام انسانية الشخص بغض النظر عن دينة هو الحديث الصحيح الوارد فى البخارى والذى برر فيه الرسول الكريم الوقف لجنازة يهودى بقولة ((أليست نفسا))

ولقد استخدم هذا الأصل –احترام الكرامة الانسانية- الامام أبوحنيفة فى اجتهاداته ويعتبر من أصول مذهبه


هل كل تعامل فيه احسان لغير المسلم
واعتبار لشعائرة وعباداته
يدل على الرضى او اقرار لهذة العبادة وما تمثلة من عقيدته

حقيقا من يفهم هذا الفهم ستتضارب معه جميع الأدلة ويكفى لتيقن ذلك ان تراجع تاريخ المسلمين مع غيرهم من غير المسلمين وكيف سمح الاسلام لغير المسلمين من اقامة شعائرهم وعباداتهم فى سلام وامان بل اوجب الاسلام حماية الرهبان و رجال الدين من الاعتداء ومن اول من فعل ذلك رسولنا صلى الله عليه واله وسلم عندما سمح لوفد نجران من اقامة صلاتهم فى المسجد فهل هذه الافعال تدل على اقرار او رضى بدين غير المسلمين ؟؟ ام هى من باب البر والاحسان للمسالم الغير المعتدى

ولمن يصر ان يفهم ان اعتبار شعائر وديانة غير المسلم تدل على رضى او اقرار فليقرا القصة الواردة بروايات مختلفة وفيها قد كرم النبي صلى الله عليه وسلم التوراة بوضعها على الوسادة التى كان يجلس عليها صلى الله عليه واله وسلم تكريماً لها – مع العلم انها محرفة وبها ما يخالف عقيدة التوحيد مثل الزعم أن عزيرابن الله ومثل تشبيه الله عز وجل بصفات خلقه ومثل وصف الله عز وجل بصفات العيب والنقائص ومثل زعمهم أن يد الله مغلولة ومثل زعمهم أن إلههم يندم ويحزن وينسى ويجهل كل ذلك في توراتهم المحرفة والعياذ بالله . وقد رد القران على مزاعمهم الشركية

ومع هذا أقرا الحديث التالى : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( أتى نفر من يهود فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القف - اسم واد بالمدينة - فأتاهم في بيت المدراس - هو البيت الذي يدرسون فيه - فقالوا يا أبا القاسم إن رجلاً منا زنى بامرأة فاحكم بينهم فوضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فجلس عليها ثم قال بالتوراة فأتي بها فنزع الوسادة من تحته فوضع التوراة عليها ثم قال آمنتُ بكِ وبمن أنزلك ثم قال ائتوني بأعلمكم فأتي بفتى شاب ثم ذكر قصة الرجم ) رواه أبو داود وهو حديث حسن كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل 5/94، وفي صحيح سنن أبي داود 3/843. قال أبو الطيب الأبادي:( ووضع التوراة عليها ): أي على الوسادة والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم وضع التوراة على الوسادة تكريماً لها) عون المعبود شرح سنن أبي داود 12/89.
فهل تفهم من تكريم الرسول صلى الله علية وسلم للتوراة انه يقر ما فيها من شركيات الاجابة الوحيدة والحتمية والأكيدة هى النفى القطعى ولكن الرسول الكريم يعلمنا احترام من نختلف معه فى العقيدة بان نحترم مقدساته ولو اجمالا

فما هوالقيد الفارق فى امر الاحسان لغير المسلم ؟؟


الاحسان المأمور به لغير المسلم
يكون لشخصه ولنفسه
والمنهى عنه هو الاحسان لدينه وعقيدته
أو كفره وشركه


هناك فرق بين الاحسان الى غير المسلم نفسة والاحسان الى دينه و معتقده فنحن غير مأمورين بالاحسان الى دين الشخص ولكن نحسن له هو كما أمرنا الله
اى ان إحساننا يكون موجه لذات الشخص غير المسلم المسالم مع تجنب الاحسان لعقيدته او دينة او شعائرة

ولنفهم ذلك نتصور مسألة زواج المسلم من كتابية فهو يحبها كزوجة ويكره عقيدتها وفى نفس الوقت هو يعتبر شعائرها وعباداتها ولا يمنعها عنها فكما جاء فى القران الكريم (( لكم دينكم ولى دين )) ومطلوب منه التوسعة عليها فى أيام عيدها ومطلوب من أولادها المسلمين أيضا مراعاة الشق الاجتماعى العادى فى هذه المناسبة الخاصة بأمهم من توسعة على النفس وادخال السرور عليها وهنا صورة من صور الاشكال الذى يتطلب وجود مخرج مناسب والمخرج الذى يطرح بعض أهل العلم هو التهنئة بصيغة لا تشتمل اى ذكر لدين او شعائر الدين الاخر مثل قول (كل عام وانتم بخير) فهل مثل هذه المقولة محرمة




هل مجرد التهنئة بقول كل عام وانتم بخير
تدخل فى الحرام



التهنئة بشكل عام لغير المسلم تدخل تحت قول الحسن للناس المأمور به و تحت البر ولكن ما هى محذورات هذة التهنئة حتى لا نقع فى الحرام

جاء فى كتاب (الأذكار للنووى) عن أبى سعد أنه لو أراد أن يحيى ذميًّا : حياه بغير السلام ، بأن يقول : هداك الله ، أو أنعم الله صباحك ، ثم قال النووى : هذا الذى قاله أبو سعد لا بأس به إذا احتاج إليه فيقول : صبحت بالخير أو بالسعادة أو بالعافية ، أو صبحك الله بالسرور أو بالسعادة والنعمة أو بالمسرة أو ما أشبه ذلك ، وأما إذا لم يحتج إليه فالاختيار ألا يقول شيئا .

فهنا من كلام النووى نفهم ان تمنى والدعوة بالخير او السرور او النعمة للذمى ليست محرمة ومنها تفهم ان مقولة كل عام وانتم بخير لا اشكال فيها ولا محرم تحتويها


انقل الان عن ابن لاقيم النقل الكامل الذى يوضح التفصيل فى المسألة ويوضح احدى رأيي أحمد الذى يبين ان المسألة التهنئة فى الامور الاجتماعية ليست قطعية بهذا الحد

من كتاب ابن القيم
فصل في تهنئتهم

(( بزوجة أو ولد أو قدوم غائب أو عافية أو سلامة من مكروه ونحو ذلك وقد اختلفت الرواية في ذلك عن أحمد فأباحها مرة ومنعها أخرى والكلام فيها كالكلام في التعزية والعيادة ولا فرق بينهما ولكن ليحذر الوقوع فيما يقع فيه الجهال من الألفاظ التي تدل على رضاه بدينه كما يقول أحدهم متعك الله بدينك أو نيحك فيه أو يقول له أعزك الله أو أكرمك إلا أن يقول أكرمك الله بالإسلام وأعزك به ونحو ذلك فهذا في التهنئة بالأمور المشتركة
وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ))

فهنا يتضح من كلام ابن القيم ان تهنئة غير المسلم فى المناسبات الاجتماعية ( بزوجة أو ولد أو قدوم غائب أو عافية أو سلامة من مكروه ) تجوز وهى رواية عن احمد مع تجنب الألفاظ التى تدل على رضاه بدينه او عبادته فالمنهى عنه البعد عن دينة أو شعائر دينة

والسؤال الان : هل مناسبة العيد مناسبة ذات شق دينى فقط اى مثل الصلاة والصوم وغيرها من شعائر وعبادات ام أن العيد كمناسبة يحتوى على شق دينى و شق اجتماعي انسانى عادى وهنا قيد مهم اضيفة فى امر الاعياد ينساه كثير من الناس



بين الشق التعبدى المختص بالديانة
من عبادات وشعائر
والشق العادى الاجتماعى المختص بذات الشخص
متمثل فى التوسعة على نفسة وأهله


ان الاعياد الدينية تحتوى على شقان شق تعبدى (العبادات) متمثل فى عبادات قلبية وبدنية وغيرها و تحتوى أيضا على شق دنيوى (عادات) من توسعة على الأهل وإدخال السرور عليهم وزيارة الأقارب و الأكل و الشرب وفى ذلك قال شيخ الاسلام فى كتاب اقتضاء الصراط المستقيم: (( فإن العيد مشروع يجمع عبادة وهو ما فيه من صلاة أو ذكر أو صدقة أو نسك و يجمع عادة وهو ما يفعل فيه من التوسع في الطعام واللباس وما يتبع ذلك من ترك الأعمال الواجبة واللعب المأذون فيه في الأعياد لمن ينتفع باللعب ونحو ذلك .....فالأعياد المشروعة يشرع فيها وجوبا أو استحبابا من العبادات مالا يشرع في غيرها ويباح فيها أو يستحب أويجب من العادات التي للنفوس فيها حظ مالا يكون في غيرها كذلك))

فان تهئنة غير المسلم بمناسة العيد فى شقة الاجتماعى العادى من سرور و سعة يمر به هو بعيد كل البعد عن الرضى بالكفر او اقرار الشرك وانا لا ابالغ ان قلت ان المصريين عندما يهنئون النصارى لا يخطر فى بالهم الرضى او اقرار عقيدتهم الشركية


أسس شرعية لبناء علاقة انسانية
مع المسالمين من غير المسلمين
التى تربطنا بهم علاقة جيرة او زمالة او قرابه

اليك بعض الأسس الشرعية لبناء علاقة انسانية مع غير المسلمين و تجمعنا بهم صلات وعلاقات

1- ايه التفرقة بين المحارب والسلمى والامر بالبر والقسط .
2- احترام النفس البشرية –خلقة الله- قال تعالى (( ولقد كرمنا بنى ادم )) ولقد احترام الرسول صلى الله عليه واله وسلم النفس البشرية لكافر يهودى مات فما بالك بالحى
روي البخاري : عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : " مر بنا جنازة , فقام لها النبي فقمنا به, فقلنا : يا رسول الله إنها جنازة يهودي , قال : (( إذا رأيتم الجنازة فقوموا ))
وكذلك عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : " كان سهل بن حنيف , وقيس بن سعد , قاعدين بالقادسية , فمروا بجنازة فقاما , فقيل لهما : إنها من أهل الأرض – أي من أهل الذمة – فقالا: (( إن النبي مرت به جنازة فقام , فقيل: إنها جنازة يهودي ,فقال : أليست نفساً ؟ )
3- الامر بقول الحسنى لناس جميعا قال تعالى (( وقولوا للناس حسنا ))
4- القران يعترف بالصلات والارحام و بالاخوة القبلية والعشائرية مع اختلاف الدين مثل قوله ( أخوهم هودا - أخوهم صالح .. وغيرها) وحديث (صلى أمك) وهى كافرة كما جاء فى الحديث عن أسماء بنت أبي بكر المحدث: البخاري (( قدمت علي أمي وهي مشركة ، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصل أمي ؟ قال : ( نعم ، صلي أمك ) .
5- هناك أساس شرعى ينبنى عليها كثير من الاحكام وهو مشروعية زواج المسلم بالكتابية وما ينبنى على ذلك من علاقات انسانية تبدأ بحب الزوجة - وجعل بينكم مودة ورحمة- ثم الاحسان لأهلها وما يتبه من روابط اجتماعية ثم علاقة الابناء بالأخوال والخالات
6- حب الرسول لعمة قال فى ذلك ابن كثير ((هذه الآية أخص من هذا كله ; فإنه قال : (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) أي : هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية ، وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يحوطه وينصره ، ويقوم في صفه ويحبه حبا [ شديدا ] طبعيا لا شرعيا .))
7- الرد بالمثل (هل جزاء الاحسان الا الاحسان) على تهنئتهم لنا مع تجنب ذكر الدين او المناسبة

فهنا السؤال الجامع بعد التوضيحات السابقة فنقول :
ما حكم التهنئة لغير المسلم المنطبق علية شروط البر والاحسان والذى يجمعنا معه علاقات و مصالح وصلات جيرة او زمالة بألفاظ نتجنب فيها الشق التعبدى او الاشارة اليه وتجنب اى لفظ يدل على اقرار او الرضى بكفره او شركه وتكون التهنئة الى شخصة هو وما يخص الحالة الاجتماعية التى يمر بها من فرح وسرور مع استخدام صيغة مثل (( كل عام وانتم بخير )) ؟؟؟



نص الفتوى المحرمة

أولا ننقل الفتوى المحرمة للعلامة ابن عثيمين ونقله عن ابن القيم

(( فسؤال الشيخ ابن عثيمين عن عن حُـكم تهنئة الكفار بعيد الكريسميس ؟
فأجاب - رحمه الله - :
تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال : وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى : ( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) . وقال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا . ))

فنستخرج ضوابط وقيود التحريم ليتميز عندنا الفعل المحرم عن باقى الافعل التى قد تقع تحت الامر بالاحسان لهم


ضوابط التهنئة المحرمة
من كلام ابن القيم

1- ان تكون تهنئة بشعائر الكفر المختصة بهم.
2- أن تكون تهنئة بأعيادهم وصومهم .
3- أن تكون تهنئة تشبه تهنئة بالشعائر مثل التهنئة على السجود للصليب.
4- أن تكون مثل التهنئة بالمعصية او البدعة او الكفر.

ضوابط وتوضيح للسبب تحريم التهنئة
من كلام الشيخ ابن عثيمين

زاد الشيخ ابن عثيمين الامر وضوحا فعلق وذكر سبب التحريم الحقيقى وهو الفيصل فربط الأمر بعمل القلب
1- ان تكون مصحوبة وتحتوى إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر
2- أن تكون تتضمن رِضىً به له .
3- أن تتضمن أن يرضى المسلم بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره .

وملخص هذه الضوابط والقيود المشتركة بين كل من ابن القيم وابن عثيمن :
أن تكون التهنئة فيها ذكرعيدهم الديني او شعائرهم التعبدية مما يوحى إقرارهم او الرضي عن شعائرهم و عبادتهم الشركية فضلا عن عمل القلب المحرم من اقرار او رضى

فلابد من التفريق بين محل الإجماع في هذه المسألة ومحل الاختلاف فمحل التحريم بالإجماع هو تهنئة الكافر بعبارة تدل على الرضا عن دينه وأما تهنئتهم بما لا يدل على ذلك فنقل الإجماع عليه دعوى غير صحيحة

ملاحظة : قال الشيخ ابن عثيمين فى اخر فتواه (( ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم ))
وهنا كلمة (من فعل ذلك) لها احتملانا :
الاول : تعود على التهنئة بالقيود الضابطة الاولى وبذلك فلا اشكال ويؤيد ذلك قوله (لأنه مداهنة فى دين الله) فهو يتكلم على فعل الحرام المؤكد –المتضمن نية - حياء او توددا
الثانى : تعود على التهنئة بدون قيود اى أن اى تهنئة فى هذه المناسبة وهنا يكون الشيخ قد اطلق الحرمة والغى جميع القيود الواردة بكلامه وكلام ابن القيم وهذه الحالة لن اعتبرها لانها لا دليل عليها الا بمصاحبة عمل القلب فنقول اى تهنئة لغير المسلم مصحوبة بعمل القلب (رضى او اقرار بالشرك والكفر) هى حرام بل تتعدى ما هو أكبر من الحرام



تفاصيل فتاوى
الشيخ أسامة القوصى
فى المسألة



فنسمع الان كلام الشيخ أسامة القوصى فى هذا المسألة


الفيديو الأول
http://www.youtube.com/watch?v=iduSadW7-d8&feature=related
التعليق على فتوى ابن العثيمين
قال الشيخ أسامة (( الكلام هنا عن دين. طيب لو قلت كل عام وانت بخير . هل يدخل فى هذا الكلام ؟؟ لا . فأنت تختار الكلام المناسب . هل انا ذكرت عيده باسمه . فانا أفهم من هذه الفتوى –فتوى الشيخ ابن عثيمين- تحريم التهنئة بالالفاظ المخصوصة الخاصة بهذه المناسبة الدينية اما الكلام العام يعتبر من قبيل التهنئة أوالتحية العامة فلا )) انتهى بتصرف

الفيديو الثانى
http://www.youtube.com/watch?v=Ty7JwS5vNDs
قال فيه الشيخ أسامة (( لا مانع من تهنئة بالعام الجديد-بداية السنة- كما تهنئ المسلمين بعضهم ببعض برأس السنة الميلادية او بداي السنة الهجرية هو مناسبة مشتركة فنتمنى ان يكون العام القادم أسعد لا تقصد عيدهم الدينى او احتفالهم الدينى بل ان رأس السنة ليس عيد دينى عندهم .. هو يهنئك فى عيدك فهل يجوزلك أن تقابله بالمثل من باب هل جزاء الاحسان الا الاحسان وقد سمعت ان بعض علماء السعودية قد اجاز ذلك والمسألة تحتاج بحث يمكن ان اقول له كل عام وانتم بخير فلا أنا ذكرت دينة ولا جئت بالمناسبة ولا شاركتة فى طقس ولا فى عبادة لا شاركته مناسبة ولا شرك ولا وافقته على مخالفة فانا ارى هذا مخرجا وهو منتظر منك هذا فهو فى يوم عيدك يقول لك كل سنة وانت طيب ولكنه لن يأتى ليصلى معك العيد ولن تذهب انت ايضا لتصلى معه فى الكنيسة هو يهنئك وانت تهمله مش متصور هذا )) انتهى بتصرف

الفيديو الثالث
http://www.youtube.com/watch?v=bMTJ47gdLzo&feature=plcp&context=C3b29f51UDOEgsToPDskKxQlnF1bpuOMu85uoBplwa
قال الشيخ أسامة (( الموضوع مختلف فى حقنا هنا فى مصر نحن شركاء و أهل بلد واحد واهل بيت واحد ونحن نتبادل التهنئة فى المناسبات المختلفة فعندما تقول له كل عام وانتم بخير ما علاقة هذا بملته وشركة وكفرة ومخالفته للتوحيد اى نسأل الله بخير وهذا قد يشمل ان يفتح الله عليه وان يهدية الله عزوجل فالشاهد انك لا تعتبر هذة التهنئة اقرار على باطل فانت ما اقررت على باطل وما ذكرت شئ يتعارض مع دينك او ملتك فكما يهنئك هو فى عيدك ترد له الاحسان هو يجاملك فانت تجاملة فهذا من البر للمسالمين انت لا تقره على ملته ولا تقره على وثنيته ولا تقره على عبادة للصليب وانما انت تجامله كما يجملك وتكلمه بكلام ليس فيه خصوصيات وثنية او شركية )) انتهى بتصرف



استخراج
ضوابط من فتوى الشيخ أسامة
للتهنئة الغير محرمة

ومن ذلك أقول ان الشيخ الفاضل أبوحاتم قد بنى فتواه على الاسس التالية :


1- خصوصية مصر وشراكة المسلمين والنصارى الوطن
2- رد الإحسان بالإحسان فهم حريصون على تهنئة المسلمين
3- عدم المشاركة فى الشق التعبدى لعيدهم .
4- تستخدم ألفاظ ( مثل كل عام وانتم بخير) وتختارها بحيث لا تعظم فيها ولا تقر بها دينهم ولا تستخدم ألفاظ مخصوصة تخص دينهم
5- بالنسبة لتهنئة رأس السنة الميلادية –بداية التقويم وبداية العام- انها مناسبة مشتركة عرفيا الان وليست دينية فالتهنئة فيها تكون تهنئة ببداية سنة جديدة دون الالتفات الى المناسبة الدينية .


فتوى اطلاق التحريم
اغفلت مشروعية الزواج من الكتابيات
وما ينبنى عليها من صلات وعلاقات


ان الفتوى التى تطلق تحريم اى نوع من التهنئات وتستسهل المنع تنسى وتغفل أن ديننا اقر العلاقات والتواصل الاجتماعى بين المسلمين والكتابيين فبمجرد احلال الزواج منهم والاكل معهم فهذا يستلزم اللقاء والتعارف ومن ثم نشأة العلاقات الزوجية ومن ثم الاسرية فكيف يغفل الابن مناسبة تسر فيها أمه او اخواله وكيف يتعمل المسلم مع غير المسلم الذى يقابله باحسان ويهتم بمناسباته ؟؟؟ فنحن امام ضرورات لابد من وجود مخارج شرعية منها وهذا ما حاول ان يفعلة المجيزون لتهنئة غير المسلمين مع وضع الضوابط لتجنب ما نهى الله عنه



الشيخ أسامة القوصى
لم يخالف الاجماع
بل بفتواه وما وضع لها من ضوابط
وافق العلماء والأفاضل


أن الشيخ أسامة بفتواه بمشروعية تهنئة غير المسلمين فى مناسبتهم مع الضوابط والقيود التى وضعها لم يخالف الاجماع بل وافق علماء بلده وو افق المؤسسة الرسمية وهى دار الافتاء مع ملاحظ ان هؤلاء العلماء يتكلمون بادراك واحاطة بحال بلدنا مصر أكثر من من يتكلم ويفتى فى حال مختلفة وهذا عندى فارق جوهرى (( فالواقع له سلطان)) بما يحملة من تشابكات وعلاقات ومصالح ومفاسد ولذلك فالحكم على الشئ فرعا عن تصوره –فلابد من تصور مدى تشابك العلاقات والمصالح بين المسلمين وبين غيرهم فى مجتمع مصر لنتصور حجم المسألة - فبعض الاحيان يحاول العلماء من ايجاد مخرج شرعى للناس فى الافاعل التى هم مضطرون اليها والمخرج الذى وجده علماء مصر هو التهنئة بألفاظ لا تخالف العقيدة ولا تظهر اى رضا بالكفر او الشرك بل هو مجرد دعاء للشخص نفسه دون ذكر دينة اون شعائرة


راى المؤسسة الرسمية المتخصصة
دار الإفتاء المصرية


(( رفض العلماء فتوي تحريم تهنئة غير المسلمين في أعيادها الدينية .. فقد أكدت أمانة الفتوي بدار الافتاء المصرية جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم شريطة ألا تكون بألفاظ تتعارض مع العقيدة الاسلامية وان هذا الفعل يندرج تحت باب الاحسان الذي أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعا دون تفريق مذكرة بقوله تعالي"وقولوا للناس حسنا" وقوله تعالي : "إن الله يأمر بالعدل والاحسان".
وقالت الفتوي ان أهم مستند اتكأت عليه هو النص القرآني الصريح الذي يؤكد ان الله تبارك وتعالي لم ينهنا عن بر غير المسلمين ووصلهم واهدائهم وقبول الهدية منهم وما الي ذلك من اشكال البر وهو قوله تعالي"لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".
قالت دار الافتاء ان الاهداء وقبول الهدية من غير المسلم ايضا مؤكدة ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يقبل الهدايا من غير المسلمين حيث ورد عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال : "اهدي كسري لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقبل منه وأهدي له قيصر فقبل واهدت له الملوك فقبل منها" وان علماء الاسلام قد فهموا من هذه الاحاديث ان قبول هدية غير المسلم ليست فقط مشروعة بل مستحبة لأنها من باب الاحسان وإنما لأنها سنة النبي صلي الله عليه وسلم. ))



رأى احد دكاترة الازهر


الدكتور حمدي طه الاستاذ بجامعة الازهر ير ي ان تهنئة غير المسلمين بأعيادهم مستحبة لاشاعة السلم والوئام بين افراد المجتمع الذي نعيش فيه أو الذين يعيشون بيننا في سلام ولايضمرون عداء للاسلام أو للمسلمين.
رفض د. طه ماتردد بأن تهنئة غير المسلمين دليل علي الرضا بدين الاخر أو اعتناق دينه فهذا غير جائز مؤكدا أن "عيد سعيد" أو كل سنة وانت طيب أو ما شابه ذلك من عبارات التهنئة فهذا مباح ولاشئ فيه.



رأى دكتور أخر من جامعة الأزهر


يقول فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر:
"الجواب عن هذا السؤال يحتاج إلى نوع من التفصيل ؛ التهنئة لغير المسلم مطلقًا بدون مخالفة شرعية جائزة، وهي من باب حسن الأخلاق التي أمرنا بها ولون من ألوان الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ بالحكمة والموعظة الحسنة عملاً لا قولاً، أما إذا تضمنت التهنئة مخالفة دينية فهنا تكون ممنوعة من أجل هذه المخالفة، كأن يقول له مثلاً: "بارك الله لك في أهلك ومالك" مثلاً، فهذا دعاء بالبركة لغير المسلم وذلك لا يجوز، وإنما يقول له مثلا: "أعاد الله عليك التوفيق والهداية" أو ما إلى ذلك.
وإذا تضمنت التهنئة تقديم هدية فهذا جائز أيضًا، بشرط أن تكون حلالاً، فلا يقدم له زجاجة من الخمر مثلاً أو صورًا عارية؛ بحجة أنه ليس مسلمًا.. فالمسلم لا ينبغي أن يشترك في تقديم شيء محرم في ديننا.
وإذا ذهب إليه في بيته أو في كنيسته فلا يحل له أن يجلس تحت الأشياء المخالفة لديننا كالتماثيل أو الصلبان، أو الاختلاط بالنساء العاريات، وغير ذلك من ضروب المحرمات التي تقترن بمواضع وأماكن غير المسلمين.
وننبه إلى أن التهاني لا ينبغي أن تكون باستعمال آيات قرآنية في بطاقة أو في غيرها؛ لأن غير المسلمين لا يدركون قداسة هذه النصوص، وبالتالي يضعونها في القمامة، ويدوسونها بالأقدام بقصد أو بغير قصد؛ فينبغي على المسلم أن ينزِّه نصوص دينه عن كل امتهان".


رأى شيخ من الأوقاف المصرية


طالب الشيخ ربيع اللبيدي مدير أوقاف المقطم باندماج المجتمع بما لايذيب الشخصيات والهويات مشيرا الي ان الاعياد خرجت عن كونها دينية فأصبحت جزءا من العلاقات الانسانية والعلاقات الاجتماعية بين بني الانسان.
اكد الشيخ اللبيدي ان تهنئة غير المسلمين بأعيادهم واجب علي كل مسلم لان الله لم ينهنا عن ذلك بل علي العكس طلب منا ان نقول للناس الكلام الحسن كقوله تعالي "وقولوا للناس حسنا" كما انه أمرنا ان نرد التحية بأحسن منها في قوله تعالي في سورة النساء "اذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها" وغير المسلمين يعايدوننا وسباقين في التحية والمحبة فكان واجب علينا ولزاما برد التحية بأحسن منها أو مثلها علي الاقل.
قال الشيخ اللبيدي ان السنة المطهرة مضت علي التهنئة والبشارة تكون بين الناس علي قدر المودة بينهم في المعرفة والاختلاط والائتلاف بخلاف تحية السلام مثلا فإنها مشروعة علي من عرفناه ومن لم نعرفه.. وعلي هذا الاساس تكون التهنئة للمسيحيين جائزة.
اضاف ان الاختلاف في هذه المسائل تثير التباغض والتدابر بين الناس وان المصلحة تكمن الان في التحالف بين المصريين الذين يحكمون قيم الوئام والسلام والحب ورفع راية الوطن وترك الخصومة.. فالمطلوب الان انقاذ المجتمع من ويلات الفتن والنفاق والبعد عن غرس الكره بين المصريين.



رأى دكتور شريعة بجامعة قطر


ويقول الأستاذ الدكتور محمد السيد دسوقي أستاذ الشريعة بجامعة قطر:
"أولاً: الجار في الإسلام له حقوق، سواء كان مسلمًا أم غير مسلم، فإذا كان مسلمًا وله بجاره قرابة أصبح له ثلاثة حقوق: حق القرابة، والإسلام، والجوار، أما إذا كان مسلمًا ولم يكن بينهما قرابة؛ فله حقان: حقُّ الإسلام، وحقُّ الجوار.
فإذا كان هذا الجار غير مسلم فله حق واحد وهو حق الجوار، وهذا الحق حق مقدس نبَّه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" أي يجعله جزءًا من الأسرة، فهذا الجار المسيحي يحض الإسلام على الإحسان إليه وحسن معاملته، والله يقول: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)) (الممتحنة)، ومن البر بهم مجاملتهم في أعيادهم، ويجوز مشاركتهم فيها ما دام لا يُرتكب فيها أي محرم، وهذا السلوك الإسلامي قد يكون عاملاً من عوامل هداية هؤلاء، وقد انتشر الإسلام في بلاد كثيرة لم تدخلها الجيوش، وإنما كان الخلق الإسلامي الذي مثله الرحالة والمهاجرون والتجار من عوامل نشر الإسلام في أمم ما زالت تحتفظ به حتى الآن في دول جنوب شرق آسيا. والله أعلم.


رأى دكتور بكلية الشريعة بجامعة الأردن


فتوى للأستاذ الدكتور شرف القضاة– أستاذ الحديث في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية- تحت عنوان: "تهنئة المسيحيين بأعيادهم"، وهذا نصّها:
"يكثر السؤال في هذه الأيام عن حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، وللجواب عن ذلك أقول: إن الأصل في هذا الإباحة، ولم يرد ما ينهى عن ذلك، وكل ما سمعته أو قرأته لمن يحرمون هذه التهنئة أن في التهنئة إقرارًا لهم على دينهم الذي نعتقد أنه محرف، ولكن الصحيح أنه لا يوجد في التهنئة أي إقرار، لما يلي:
1- لأننا لا نَعُدُّ تهنئتهم لنا بأعيادنا إقرارًا منهم بأن الإسلام هو الصحيح، فالمسلم لا يقصد بالتهنئة إقرارًا على الدين، ولا هم يفهمون منا ذلك.
2- لأن الله تعالى أمرنا بمعاملتهم بالحسنى، فقال تعالى: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8))(الممتحنة) والبر هو الخير عمومًا، فقد أمرنا الله تعالى بمعاملتهم بالخير كله، فتكون معاملتهم بالخير ليست جائزة فقط بل هي مستحبة، فكيف يحرم بعد ذلك تهنئتهم بنحو قولك: كل عام وأنتم بخير، فإننا لا شك نحب لهم الخير، وقد أمرنا الله بذلك.
3- لأن الله تعالى شرع لنا التحالف معهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة المنورة.
4- لأن الله تعالى شرع لنا زيارتهم في بيوتهم واستقبالهم في بيوتنا، والأكل من طعامهم، بل والزواج منهم، مع ما في الزواج من مودة ورحمة، ولا يقال: إن في ذلك كله نوعًا من الإقرار لهم بأن دينهم هو الحق، فكيف يجوز ذلك كله ولا تجوز تهنئتهم )) انتهى


من المجيزين السابقين


وممن أجاز قبلهم: محمد رشيد رضا؛ حيث رأى أن زيارة غير المسلمين وتهنئته بالعيد جائزة، مستشهدًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم عاد غلامًا يهوديًّا، ودعاه للإسلام فأسلم.

والشيخ مصطفى الزرقا أجازها من باب المجاملة وحسن العشرة، قال: "إن تهنئة الشخص المسلم لمعارفه النصارى بعيد ميلاد المسيح- عليه الصلاة والسلام- هي في نظري من قبيل المجاملة لهم والمحاسنة في معاشرتهم".


فتوى الشيخ مختار الطيباوى


الشيخ الفاضل أبو حاتم بفتواه قد وافق أيضا شيخا سلفيا فى بلد أخر وهو الشيخ مختار الطيباوى وهما لا يعرفان بعضهما ولم يراى احدا منهم لاخر ولاكن سبحان الله هما الاثنان اراهم متشابهان فى التفكير والتوجه فهذه قطعه من كلام الشيخ مختار يتكلم عن العقل ويدافع عن دوره فى الامور الشرعية كان الشيخ مختار قد لاحظ كما لاحظ الشيخ أسامة أن دور العقل قد انتدثر فى كثير ممن يدعون العلم
وذلك فى مقطع بعنوان (لا علم بدون عقل) قال فيه حفظة الله (( الدليل على أنه لا علم لمن قصر في النظر و الاستدلال العقلي السليم ما رواه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : (( إن مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى و العلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة ...))
ومعنى الحديث : أن الناس ثلاثة أنواع:
النوع الأول : يبلغه الهدى و العلم فيحفظه فيحيا قلبه و يعمل به ، ويعلمه غيره فينتفع و ينفع.
والنوع الثاني : لهم قلوب حافظة لكن ليست لهم أفهام ثاقبة، ولا رسوخ لهم في العقل يستنبطون به المعاني و الأحكام،وهؤلاء يلحقهم الذم إذا ذموا من هو أعلى منهم كمن يذم بأصول الفقه.
فهم يحفظون العلم حتى يأتي طالب له، محتاج إليه، متعطش لما عندهم من العلم فيأخذه منهم فينتفع به.
النوع الثالث : ليست لهم قلوب حافظة ولا أفهام واعية ،وفي هذا الحديث بيان أنواع العلم وذم الإعراض عن العلم.
قال إبراهيم النخعي: "لا يستقيم رأي إلا برواية، ولا رواية إلا برأي".
قال مطرف بن الشخير :"ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من العقل". )) انتهى من كلام الشيخ الفاضل الطيباوى


بداية فتوى الشيخ مختار


الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبيَّ بعده.
أما بعد: فالمسألة فيها تفصيل يجب اعتباره فإن حصر النظر في أحكام أهل الذمة دون اعتبار لكل المتغيرات الاجتماعية و الأممية و مصالح المسلمين و أحوالهم يقصر عن الارتفاع إلى مستوى المقاصد الشرعية تحقيقا لمصالح المسلمين وفهما لطبيعة العلاقة بين المسلمين وبين غيرهم من الأمم ونوعها و اختلافها من حالة إلى أخرى ومن ظرف إلى آخر،فأقول:
يجب أن نفرق بين أهل الكتاب المحاربين وبين المسالمين منهم ،وقد أمرنا الله تعالى أن نبرهم و نحسن إليهم ، و البر كلمة اعظم من الاحسان لانها تستلزم نوعا من التنازل عن حقك ،فهؤلاء الذين لا يعادون المسلمين ولا يقاتلونهم ولم يظاهروا عليهم مثل أهل الذمة والمستأمنين في دار الإسلام أو الكفار المسالمين خارج دار الإسلام يجوز تهنئتهم بالزواج و الولد و العودة من السفر و السلامة من المكروه غذا كان المقصود حسن التعايش و الملاطفة تمهيدا لدعوتهم .
قال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون}[الممتحنة]
ففرقت الآيتان بين المسالمين للمسلمين والمحاربين لهم:
فالأولون أي :المسالمون) أمرنا الله ببرهم والإقساط إليهم، والقسط يعني: العدل، والبر يعني: الإحسان والفضل، وهو فوق العدل، فالعدل: أن تأخذ حقك و تعطي حق غيرك.
وقد روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما- أنها جاءت إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي مشركة، وهي راغبة (أي في صلتها والإهداء إليها أفأصلها؟ قال: "صلي أمك))
هذا وهي مشركة، ومعلوم أن موقف الإسلام من أهل الكتاب أخف من موقفه من المشركين .
وقد أباح لنا الله تعالى مؤاكلتهم ومصاهرتهم و رد السلام عليهم بل من السلف من كان يبدؤهم به كما ذكر ذلك الأوزاعي ونقله عنه الحافظ في (فتح الباري) وإذا اباح لنا الله تعالى التزوج منهم فقد أباح مودتهم في صورة القرابة كما قال تعالى في سورة المائدة: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة].
أقصد أن هذا التزوج منهم له نتائج حتمية مثل وجود المودة بين الزوجين أو بين الولد وأمه ،فكيف يود الرجل زوجته أو أمه أو أخواله أو أجداده و لا يهنئهم بما يفرحهم و يظهر فرحه بفرحهم ؟
فالإسلام عندما أقر الزواج بين المسلم و الكتابية أقر صلة الرحم بين المسلم و الكتابي و امر بالبر و الاحسان كما سبق وهذا واضح للغاية.
وقد جرت العادة أن التهنئة تكون على قدر المودة والخلطة والتفاوت في المودة يقع بسبب التفاوت في الحقوق ،وهو أمر معهود في الناس، ومن هنا فالتهنئة تجوز وفقا للضوابط الآتية لمن هو صهر لهم أو قريب لهم أو يعيش بينهم و يخالطهم أو يريد دعوتهم.
1 ـ أن يهنئهم بالألفاظ المشتركة بيننا و بينهم ،ولا يهنئهم بما هو خاصة دينهم كما قال ابن القيم وقيده : قال ابن القيم : ((وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه))
فقوله: (( بشعائر الكفر المختصة به)) قيد واضح لم ينتبه إليه فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله كما لم ينتبه إلى الصورة الاجتماعية وهي كون الرجل قد يكون ابنا لنصراني ومثل هذا.
فيمكن أن تكون التهنئة بما يتضمن الدعاء له بالهداية وما في ضمنها لا ما يقتضي موافقته على دينه .
2 ـ أعيادهم الوطنية لا إشكال فيها ،أما الدينية فيهنئهم بما لا يتضمن إقرارا على دينهم كما فعل ابن تيمية في الدعاء لملك النصارى بقبرص.
3 ـ لا يحسن بالمسلم أن يكون اقل كرما ممن يهنئه من أهل الكتاب فاكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا كما جاء في الحديث الصحيح، لكن كما سبق وبينت على ضوابط لا تزكية فيها لدينه فيجب ان نفرق بين دينهم و شخص الفرد منهم.
وقد ذهب إلى قريب من هذا التفصيل في (زاد المستقنع) فذكر عن أحمد روايتين الأولى بجواز تهنئتهم فيما ليس من خصائص دينهم، و الثانية المنع ، ويظهر ان المنع يحمل على التقرب منهم و عدم وجود قصد الدعوة فينظر هناك. )))
انتهى فتوى الشيخ مختار وهى تتطابق مع فتوى شيخى وتوجه والحمد لله


الخاتمة


بعد ما سبق وحتى يتفهم الاخوة اؤكد هنا اننى اعرض رأى المجزين لا لأقول انهم هم الحق ورأيهم هو الصواب
بل لنرى تأويلهم واجتهادهم وانهم لم يقصدوا مصادمة الشرع او خرق الاجماع بل هم يتصورون واقع مختلف ويقيدون بضوابط تحترم رأى المحرمين
ولذلك أقول فى هذا الكفاية لبيان تأويل المجزين لتهنئة غير المسلمين المسالمين المحسنين لغيرهم
بتهنئة لا تحتوى على الفاظ تخالف عقيدنا وان المحرم باتفاق هو التهنئة بصيغة تدل على اقرارالكفر او الرضى به وبيان أيضا ان الشيخ الفاضل أبوحاتم اسامة القوصى قد وافق فى فتواه مشايخ كثر من أهل بلده ومن خارجها
فان كان مصيب فله اجران وان كان مخطأ فله اجر واحد غفر الله له ولى مشايخنا جميعهم وهداهم الى ما يحب ويرضى


والسلام ختام
أخوكم
أبوحمزة
عماد رمضان المصرى

علي بن حسن الحلبي
02-24-2012, 10:28 AM
أخي أبا حمزة:

مع تخطئتي لجلّ تأويلاتك ، ونقدي لأكثر نقولاتك:
إلا أني أعذرك...
فهكذا طبيعة البشر..
وكلنا بشر..
ولو كنتُ مكانك لعلّي (!) أفعل أكثر مما فعلتَ!
وإن كان هذا-هكذا!- ليس عذرا -وحده-لا لي ، ولا لك- أمام الله رب العالمين...

والسؤال-ها هنا-:
لو كانت هذه الأخطاء-ولا أقول : الخطيئات!- صدرت عن شيخ غير شيخك ؛ فهل يكون دفاعك واندفاعك -فضلا عن تأويلاتك!-على ما هي عليه الآن؟!


(بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)..

ولا تزال-أبا حمزة-أخا حبيبا لنا ، ولو خالفناك وخالفتنا...
لكن:
هذه تذكرة..

كشيدة جلالي
02-24-2012, 07:24 PM
الإنصاف المفقود
فى الحديث
عن أبو حاتم أسامة القوصى
الشيخ الكئود


السلام عليكم
عذرا على تأخر المشاركة بسب انشغالى واحب ان اضيف بعض الامور فالامر هنا هام فهو إسقاط و إقصاء -بالنهى عن الحضور- لشيخ عالم فاضل جليل له جهود مباركة ودعوة طويلة وتاريخ مشرف فالله المستعان والغافر والرحيم (ولذلك شبهت بالكئود وهى فى اللغة صفة تدل على الثبوت ) ادعوا الله ان يثبته ويثبت كل مشايخنا على المنهج الصحيح والصراط المستقيم

ردا على استفسار أخى الفاضل باسم أبو الحارث عن تحرير مقولتى فأقول اننى سوف أعيد صياغتها عسى ان تكون أوضح وعندها لن تحتاج ادنى تحرير فهو واقع مرير

أقول الاتى : (( إن كثير من الشباب حول المسائل الظنية التى تقبل الاختلاف فى الاراء ولم يجمع عليها علماء الأمة الى مسائل قطعية لا تقبل الا رأى واحد يلزم به كل الأمة )) وبسبب ذلك تفهم جميع الصراعات والتنافرات والخلافات بين كثير من العلماء والمشايخ والطلبة فهذا جذر التعصب و أساسه

وبما انى ذكرت الظنيات التى تقبل الاختلاف اذكر فقط من باب ان الذكرى تنفع المؤمنين بالمقولات التالية من رسالة فقه التعامل مع الأخطاء على ضوء منهج السلف :

قال سفيان الثوري : ((إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه ))
وقال أيضاً : ((ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً من إخواني أن يأخذ به ))
وقال الإمام أحمد : ((من أفتى الناس ليس ينبغي أن يحمل الناس على مذهبه ويشدد عليهم))
ويؤكد هذا الإمام النووي بقوله :((إن المختلف فيه لا إنكار فيه ، ولكن إن ندبه على وجه النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق))
وقال ابن قدامة المقدسي : ((لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه فإنه لا إنكار على المجتهد))
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم عند شرحه لحديث "من رأى منكم منكراً فيلغيره...":((والمنكر الذي يجب إنكاره ما كان مجمعاً فأما المختلف فيه فمن أصحابنا من قال لا يجب إنكاره على من فعله مجتهداً أو مقلداً لمجتهد تقليداً سائغاً.))
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – قدس الله روحه - :((مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه)).
وقال أيضاً : ((إن ما فيه خلاف إن كان الحكم المخالف يخالف سنة أو إجماعاً وجب الإنكار عليه وكذلك يجب الإنكار على العامل بهذا الحكم وإن كانت المسألة ليس فيها سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ فإنه لا ينكر على المخالف لرأي المنكر ومذهبه ))
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى في آخر كتاب الروح ((والفرق بين الحكم المنزل الواجب الاتباع والحكم المؤول الذي غايته أن يكون جائز الاتباع ،أن الحكم المنزل هو الذي أنزله الله على رسوله وحكم به بين عباده وهو حكمه الذي لا حكم سواه .
وأما الحكم المؤول فهو أقوال المجتهدين المختلفة التي لا يجب اتباعها ولا يكفر ولا يفسق من خالفها ، فإن أصحابها لم يقولوا هذا حكم الله ورسوله ، بل قالوا اجتهدنا برأينا فمن شاء قبله ومن شاء لم يقبله ، ولم يلزموا به الأمة ، بل قال أبو حنيفة : "هذا رأيي فمن جاءني بخير منه قبلناه" ولو كان هو عين حكم الله لما ساغ لأبي يوسف وغيرهما مخالفته فيه))
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته إلى علماء مكة : ((... ثم اعلموا وفقكم الله إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع ، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد)). انتهى وهذه النقول ومثيلاتها تجعلنا نحتاج وبشدة وقبل ان ننكر على بعضنا او نحذر من مخالفنا أن نفرق بين المسائل الظنية الاجتهادية وبين المسائل القطعية فلو كانت المسألة من النوع الاول فلا مجال للتحذير او الإقصاء والتشويه اما ان كانت من النوع الثانى القطعى فالامر يختلف

بالنسبة لرأى الشيخ الفاضل عبد المالك رمضانى
فأقول بداية ان الشيخ عبد المالك فى المقولة التى نقلها عنه احد أخواننا قد ظلم أخوه الشيخ أسامة القوصى ظلما بينا ويتضح ذلك من الاتى
يقول الشيخ (( كنت أنصح بحلقاته و حضور حلقاته لكن الآن لا أنصح به لأشياء؟! تفوه بها!! ليست بالسهلة)) وهذا جرح مجمل يدل على ان الشيخ ليس عنده تفاصيل كثيرة فاقول متى كانت بعض المقولات او بعض الألفاظ –تفوه بها -هى سبيل الحكم على العلماء والاشخاص فاين التأصيل واين التأويل و أين الشرح واين المقاصد فالافاظ قوالب المعانى وكما قال ابن القيم ((والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد منها أحدهما أعظم الباطل ويريد بها الآخر محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه، وما يناظر عليه )) مدارج السالكين
وكما قال ابن القيم (( فقيه النفس يقول: ماذا أردت؟ ونصف الفقيه يقول ماذا قُلْت؟؟ )) فالحكم يكون بالمقصد و الغرض من هذه الالفاظ الذى قد لا يظهر من مجرد بعض الكلمات فقد يوضح وقد يفصل الشيخ ما أجمله فى حوار ومحاضرة أخرى وهذا يحتاج الى جمع وسرد جميع مقولات الشيخ فى الباب الواحد وهذا يحتاج الى متابعة لتفصيل و تأصيل الشيخ حتى تعرف تأويله وقصده اما ان تسقطة لمجرد كلمات تفوه بها مع اعترافك بعدم المتابعة فهذا من الظلم البين وأعتبره –من باب حسن الظن- تأثر-غير مقصود- بمنهج غلاه المجرحين الذين يسقطون تاريخ وجهود العلماء للوجود أخطاء عندهم و كلمات تلفظ منهم كما قال احد العلماء (( لو أسقطنا كل عالم يخطأ فلم يبقا او يسلم لنا أحد)) ثم يا شيخ عبد المالك -على كلام ابن القيم السابق - ألا تعلم سيرة و مذهب وما يدعو اليه وما يناظر عليه الشيخ أسامة حتى على ضوء ذلك تفسر تلك المقولات التى وصلتك عنه

وهنا أنصح وأطلب من مشايخى من مشايخ الدعوة السلفية الذين تبقوا لنا : يا أفاضل يا مشايخنا احذروا من الشباب الذى ينقل لك بعض الكلمات او حتى بعض الجمل والاراء ليسرقوا منكم حكما على اخوانكم فالأصل ان هؤلاء من الحاقدين وليسو من الطلبة المخلصين فهم ينقلون أسواء ما يجدون ويتركون التفصيل والـتأصيل وهذا الباب قد أتينا منه كثيرا

أما الشيخ عبد المالك فقد تناقض عندما قال: وقد تأكدنا منها !! واعتقد انه يقصد انه تأكد من ان الكلام المنقول له قد قاله فعلا الشيخ لأنه بعد ذلك قال (( و هذا يحتاج إلى متابعة، و أنا ما عندي وقت أتابعه!!، لكن لا أنصح به الآن!!!)) كيف يا فضيله الشيخ تظلم أخوك بهذة السهوله فانت تعترف انك لا تستطيع ان تتابعة ثم بعدها وبمنهى السهولة تسقطة وتسقط تاريخة اليس من أقل حقوق الاخوة ان تتصل به وتستوضح منه الامر وهذا عتابى عليك فضيلة الشيخ وهو عتاب الحزين على تفرق مشايخ الدعوة بهذا الاسلوب

الإنصاف المفقود من إمام السلفيه و مرجع العلماء

ان ما يحدث الان بين مشايخ الدعوة من إسقاط كامل لمن يظهر عليه الاختلاف او التغير فى الاراء لهو ابعد ما يكون عن المنهج السلفى الاصيل المبنى على الانصاف والرحمة وانا هنا أنقل بعض الكلمات لأمام السلفية ومجددها ومرجع العلماء شيخ الاسلام ابن تيمية والتى تظهر فيها الانصاف ومراعاة فروق الاماكن والازمان والاحوال فلكل بلد ظروفها وعلى أساسها يقيم جهود العالم وأفعاله (( فبعض العلماء يعيش فى بلاد تقوم على السنة و نشرها مثل السعودية الان فتجد العالم أو الشيخ فيها يتكلم عن اخ له فى مصر يلومه عن بعض الافعال او الاقوال او الفتاوى ناسيا ظروف مصر تختلف تماما عن ظروف السعودية وفى ذلك اتذكر مقولة للشيخ الألبانى يقول فيها مدافعا -فى مواجهة مشايخ المملكة-عن رأيه فى اختيار الحجاب -وليس النقاب-انه انسب لأهل الشام او كما قال ))
ومن ذلك –اى مراعاة أختلاف الاماكن والاحوال- قال شيخ الاسلام وهو يتحدث عن الأشاعرة(( فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم )) ويقول فى موضع أخر ((وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين ؛ من الرافضة والجهمية وغيرهم ، إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير ، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين ، وهو خير من أن يكونوا كفاراً )) [مجموع الفتاوى 13/96، وينظر 35/201]
الله أكبر ما هذا لانصاف الذى اختفى واصبح عملة نادرة بل قل عملة منقرضة

ثم يتكلم عن علماء من الأشاعرة ممن لهم قدم راسخة ، واعتذاره عن خطئهم ، من أمثال القاضي أبي بكر الباقلاني ، وأبي ذر الهروي ، فقال عن القاضي الباقلاني (( فيه من الفضائل العظيمة ، والمحاسن الكثيرة ، والرد على الزنادقة والملحدين وأهل البدع ، حتى إنه لم يكن في المنتسبين إلى ابن كلاب والأشعري أجل منه ، ولا أحسن كتباً وتصنيفاً ، وبسببه انتشر هذا القول " [ درء تعارض العقل والنقل 2/100] وقال عن الهروي (( أبو ذر فيه من العلم والدين ، والمعرفة بالحديث والسنة ، وانتصابه لرواية البخاري ، عن شيوخه الثلاثة ، وغير ذلك من المحاسن والفضائل ، ما هو معروف به ، وكان قد قدم بغداد من هراة ، فأخذ طريقة ابن الباقلاني ، وحمله إلى الحرم ، فتكلم فيه وفي طريقته من تكلم كأبي نصر السجزي ، وأبي القاسم سعد بن علي الزنجاني ، وأمثالهما من أكابر أهل العلم والدين ، بما ليس هذا موضعه ، وهو ممن يرجح طريقة الضبعي ، والثقفي ، على طريقة ابن خزيمة وأمثاله من أهل الحديث ... وأهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به ، ويأخذون عن الحديث ، وهذه الطريقة ، ويدلهم على أصلها ، فيرحل من رحل إلى المشرق ، كما رحل أبو الوليد الباجي ، فأخذ طريقة أ[ي جعفر السمناني الحنفي ، صاحب القاضي أبي بكر - [بن العربي]- ، ورحل بعده القاضي أبو بكر العربي ، فأخذ طريقة أبي المعالي في الإرشاد . ثم إنه ما من هؤلاء إلا له في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع ، والانتصار لكثير من مسائل أهل السنةوالدين ، ما لايخفى على من عرف أحوالهم ، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف ، لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة ، وهم فضلاء عقلاء ، احتاجوا طرده والتزام لوازمه ، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين ، وصار الناس بسبب ذلك : منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل ، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل ، وخيار الأمور أوسطها ،، وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء ، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين ، والله يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات ، ويتجاوز لهم عن السيئات : ( ربنا اغفر لنا ةلإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) [الحشر /10] ، ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين ، من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأخطأ في بعض ذلك ، فالله يغفر له خطأه تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين ، حيث قالوا : (رنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) [البقرة /286] ، ومن تبع ظنه وهواه ، فأخذ يشنع على من خالفه بما وقع فيه من خطأ ظنه صواباً بعد اجتهاده - وهو من البدع المخالفة للسنة - فإنه يلزمه نظير ذلك أ, أعظم أو أصغر فيمن يعظمه هو من أصحابه ))[درء تعارض العقل والنقل 2/102-103]
وقد أثنى علي الأشعرى نفسه في سعة اطلاعه وعلمه فقال رحمه الله (( مع أنه من أعرف المتكلمين المصنفين في الاختلاف بذلك , وهو أعرف به من جميع أصحابه من القاضي أبي بكر وابن فورك وأبي إسحاق وهؤلاء أعلم به من أبي المعالي وذويه ومن الشهرستاني , ولهذا كان ما يذكره الشهرستاني من مذهب أهل السنة والحديث ناقصا عما يذكره الأشعري؛ فإن الأشعري أعلم من هؤلاء كلهم بذلك نقلا وتوجيها .)) منهاج السنة(5|195)


وقد دفاع ابن تيمية رحمه الله - عن بعض طوائف أهل الكلام وتفضيله لهم على من دونهم ، لا نتسابهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة في ردهم على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة ، كالخوارج ، مما يدل على انصافه ، قال رحمه الله (( ومعلوم باتفاق المسلمين أن من هو دون الأشعرية ، كالمعتزلة والشيعة الذين يوجبون الإسلام ، ويحرمون ما وراءه ، فهم خير من الفلاسفة الذين يسوغون التدين بدين الإسلام واليهود والنصارى ، فكيف بالطوائف المنتسبين إلى مذهب أهل السنة والجماعة كالأشعرية والكرامية والسالمية ، وغيرهم ؟ فإن هؤلاء مع إيجابهم دين الإسلام وتحريمهم ما خالفه ، يردون على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة ، كالخوارج والشيعة والقدرية والجهمية ، ولهم في تكفير هؤلاء نزاع وتفصيل ، فمن جعل الفيلسوف الذي يبيح دين المشركين واليهود والنصارى ، خير من اثنتين وسبعين فرقة فليس بمسلم ، فكيف بمن جعله خيراً من طوائف أهل الكلام المنتسبين إلى الذب عن أهل السنة والجماعة )) [الصفدية 1/270]

بل حتى الصوفية كان معهم فى منتهى الانصاف فقال عنهم ((فطائفة ذمت الصوفية والتصوف ،و قالوا : إنهم مبتدعون خارجون عن السنة ، ونُقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف ، وتنبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام ، وطائفة غلت فيهم ، وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء ، وكلا طرفي هذه الأمور ذميم ، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله ، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين ، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء ، وفيهم من يذنب فيتوبأو لا يتوب ، ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه ، عاص لربه )) سبحان الله
ويقول فى غلاة الصوفية !! في قاعدة المحبة (( لكن قد يقال إن كثيرا ممن يكون فيه نوع محبة الله قد يكون معها اعتقاد فاسد إذ الحب يستتبع الشعور لا يستلزم صريح المعرفة لا سيما من كان من عقلاء المجانين الذين عندهم محبة لله وتأله وفيهم فساد عقل فهؤلاء قد يصيب أحدهم ما يصيب العشاق في حق الله ومعهم حب شديد ونوع من الاعتقاد الفاسد . وكثيرا ما يعتري أهل المحبة من السكر والفناء أعظم ما يصيب السكران بالخمر والسكران بالصور كما قال تعالى في قوم لوط إنهم لفي سكرتهم يعمهون فالحب له سكر أعظم من سكر الشراب كما قيل : سكران سكر هوى وسكر مدامة... ومتى إفاقة من به سكران
ومعلوم أنه في حال السكر والفناء تنقص المعرفة والتميز ويضطرب العقل والعلم فيحصل في ضمن ذلك من الاعتقادات والتخيلات الفاسدة ما هو من جنس العشق الذي فيه فساد الاعتقاد
وهؤلاء محمودون !!!!!على ما معهم من محبة الله والأعمال الصالحة والإيمان به وأما ما معهم من اعتقاد فاسد وعمل فاسد لم يشرعه الله ورسوله فلا يحمدون على ذلك لكن إن كانوا مغلوبين على ذلك بغير تفريط منهم ولا عدوان كانوا معذورين وإن كان ذلك لتفريطهم فيما أمروا به وتعديهم حدود الله فهم مذنبون في ذلك مثل ما يصيب كثيرا ممن يهيج حبه عند سماع المكاء والتصدية والأشعار الغزلية فتتولد لهم أنواع من الاعتقادات والإرادات التي فيها الحق والباطل وقد يغلب هذا تارة وهذا تارة )) انتهى

وانظر كيف يحمل كلام عالم من علماء الصفية وهو الجنيد على احسن المعانى فقال عندما حكى مقالة الجنيد (التوحيد إفراد القدم من الحدث) قال شيخ الإسلام (( قلت: هذا الكلام فيه إجمال ، والمحق يحمله محملاً حسناً ، وغير المحق يدخل في أشياء..." ، وأما الجنيد فمقصوده التوحيد الذي يشير إليه المشايخ ، وهو التوحيد في القصد والإرادة ، وما يدخل في ذلك من الإخلاص والتوكل والمحبة ، وهو أن يفرد الحق سبحانه – وهو القديم – بهذا كله فلا يشركه في ذلك محدث )) انتهى


بل حتى الرافضة قد انصفهم فقال فى الرد على الروافض ((وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة ووافقهم بعض والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها فمن الناس من يعد من بدعهم الجهر بالبسملة وترك المسح على الخفين إما مطلقا وإما في الحضر والقنوت في الفجر ومتعة الحج ومنع لزوم الطلاق البدعي وتستطيح القبور وإسبال اليدين في الصلاة ونحو ذلك من المسائل التي تنازع فيها علماء السنة وقد يكون الصواب فيها القول الذي يوافقهم كما يكون الصواب هو القول الذي يخالفهم لكن المسألة اجتهادية فلا تنكر إلا إذا صارت شعارا لأمر لا يسوغ فتكون دليلا على ما يجب إنكاره وإن كانت نفسها يسوغ فيها الاجتهاد ومن هذا وضع الجريد على القبر فإنه منقول عن بعض الصحابة وغير ذلك من المسائل". منهاج السنة النبوية (44/1)
ولاحظ هنا كلامه عن المسألة الاجتهادية

واختم كلام شيخ الاسلام بهذه المقولة الجامعة التى تتدل على المنهج السلفى الاصيل فى تقيم الطوائف والرجال فقال ((والرافضة فيهم من هو متعبد متورع زاهد لكن ليسوا في ذلك مثل غيرهم من أهل الأهواء فالمعتزلة أعقل منهم وأعلم وأدين والكذب والفجور فيهم أقل منه في الرافضة والزيدية من الشيعة خير منهم أقرب إلى الصدق والعدل والعلم وليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولا يظلمونهم فإن الظلم حرام مطلقا كما تقدم بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض وهذا مما يعترفون هم به ويقولون أنتم تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضا ....و أهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول ، ولا يكفرون من خالفهم فيه ، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق ، كما وصف الله به المسلمين بقوله : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) [آل عمران/110]، قال أبو هريرة كنتم خير الناس للناس وأهل السنة نقاوة المسلمين فهم خير الناس للناس)) [منهاج السنة/339]


رأى الشيخ ابن عثيمين

ولقد تنبه الشيخ العلامة الفهامه الفاضل الفحل الأصولى والأسد الفقيه سابق عصره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لمثل هذا المنهج الغالى فى إسقاط العلماء بالزلات والأخطاء عندما سؤال عن الانتساب الى السلفيين (لاحظ الفرق الى السلفيين كأشخاص وليس السلفيه كمنهج )

السؤال
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيراً: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟

الجواب
السلفية : هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.
وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فـ السلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.
لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.
فـ السلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.
وأما السلفية اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) فهذه هي السلفية الحقة. لقاء الباب المفتوح [57]

وسؤال رحمه الله عليه ((تجد بعض طلبة العلم من يحمون مشايخهم و يخوضون في أعراض غير مشايخهم فيفسّقه ويبدعه ويضلّله..)) فأجاب رحمه الله :
لا هذا غلط هذا من وحي الشيطان أن يقع الإنسان في عرض العلماء، إذا وقع الإنسان في أعراض العلماء فإن معتد ظالم وليست غيبة العلماء كغيبة العامة لأن غيبة العلماء فيها مفسدة خاصة ومفسدة عامة، المفسدة الخاصة بالنسبة لهذا العالم، والمفسدة العامة بالنسبة لما يحمله من علم فإن الناس إذا سقط الإنسان من أعينهم لم يقبلوا منه صرفا ولا عدلا فيكون في هذا جناية على الشريعة التي يحملها هذا العالم والإنسان الناصح هو الذي إذا رأى من أحد من العلماء أو طلبة العلم أو عامة الناس إذا رأى ما ينكره أن يتصل بالعالم أو طالب العلم أو العامي ويتبين الأمر فقد يكون ما تظنه أنت خطأ وقد يكون صوابا لا لعين هذا الفعل ولكن لما يلابسه من أحوال تستدعي أن يقوله هذا العالم أو أن يفعله هذا العالم لأنه قد يكون الشيء منكرا في حد ذاته لكن يفعله بعض الناس لمصلحة أكبر لهذا نرى أن أولئك الذين يقعون في أعراض العلماء أنهم قد جنوا على العلماء وعلى ما يحملونه من علم والواجب توقيظ العالم لا سيما العالم الذي عرف بأنه يريد الحق ويجتهد في طلبه ولكنه قد يزل وهذا أمر لا يسلم منه البشر (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) .


وانا فى نهاية كلامى هنا اقول وأكد على ما قلته سابقا ان الشيخ الفاضل أسامة القوصى –حفظة الله- لم يخرج عن قواعد الاجتهاد المشروعة ولم يخالف إجماع الامة ولم يخرج عن منهج الاستدلال الصحيح بالكتاب والسنة وغيرها من مصادر التشريع والشريعة المعرفة فى كتب أصول الفقه فهو عالم مجتهد بين الأجر والأجرين

واقول لمشايخى واساتذتى من العلماء الافاضل لابد ان تتكاتفوا و تتناصحوا وان يرحم بعضكم بعضا ويلتمس كل أخ لإخيه الاعذار لاختلاف الأقطار فمن ذا الذى لا يخطأ وتذكروا كلام سلفنا الذى منه

وقال الإمام أحمد : ((ما رأيت أحداً أقل خطأ من يحيى بن سعيد ، ولقد أخطأ في أحاديث ثم قال : "ومن يعرى من الخطأ والتصحيف )).

وقال الإمام الترمذي : ((وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان ، والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم)) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :((ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفوراً لهم ، بل ليس من شرطهم ترك الصغائر . مطلقاً ، بل ليس من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه توبة))

وقال ابن القيم رحمه الله : ((وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلوماً جهولاً ، ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته ))

وقال مهنا لأحمد : ((كان غندر يغلط؟ قال : أليس هو من الناس؟! ))
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ((من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون ))
وقال الإمام مالك : ((ومن ذا الذي لا يخطئ )) .

وقد حث الصحابة والتابعون الأمة على اتباع هذا المنهج . فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ((ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا شراً ، وأنت تجد لها في الخير محملاً ))

وعن سعيد بن المسيب قال : ((كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله (( أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتيك ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً ...)) .
وقال أبو قلابة الجرمي : ((إذا بلغك عن أخيك شيئاً تكرهه فالتمس له عذراً جهدك ، فإن لم تجد له عذراً فقل : لعل لأخي عذراً لا أعلمه ))

اما الاسقاط لمجرد اختلاف وتغير الاراء الفقهية فهذا لن يبقى لنا علاقة بين عالمان او شيخان والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله اللهم ارحم مشايخنا وعلمائنا الذين كانوا سبب فى هدايتنا وهدايه غيرنا الى المنهج الصحيح امين
أخوكم المحب
أبوحمزة عماد المصرى

فائده ; سمعت الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شريط منذ 12 سنة يقول.اذا اردت تكون سلفي بمعني الكلمة يجب عليك ان تحقق اربعة اركان.
اولا; ان تحقق المنهج
ثانيا; ان تحقق العقيدة
ثالثا: ان تكون متبع في الاعمال وان تفاوتت من شخص لااخر في ظل السلفيةرابعا: ان تكون متبع في الاخلاق وان تفاوتت من شخص لااخر في ظل السلفية اللهم اجعلنا من يتبعون المنهج السلفي حتي الممات.

ابو عائشة السودانى
02-24-2012, 09:19 PM
[quote=أبوحمزة عماد المصرى;174088][center][b]
الشيخ الكئود




ثانيا : تجويز المظاهرات

فأقول بالنسبة للمسألة الثانية وهى تجويز المظاهرات فلن اتكلف فى ذكر تأويل شيخى فيها فاننى لا أبالغ ان قلت ان [size="4"]اكثر المشايخ –الجمهور على حد مصطلح أهل العلم- المعاصرين الان على تجويز المظاهرات السلمية مع ضوابط وهذا منشور معلوم يكفى ان تبحث فستجده فشيخى هنا وافق جمهور المعاصرين بالاضافة الى انه وافق المؤسسة الرسمية للفتوى ببلدنا مع ملاحظة واجبة للأخوة المتتبعين : [u]قولى المعاصرين انا اقصده ولا اخفية وذلك ان مسألة المظاهرات الان تختلف عن سنوات مضت فهى الان دخلت ثقافات الشعوب واعترفت بها الدول كحق من حقوق الشعوب وهى وسيلة حديثة لتوصيل صوت الجماعات المظلومة الى الطبقات المسئولة فالمعاصرين أولى بها بعد المستجدات العصرية فى تطورها من من سبقهم رحمهم الله جميعا
"]من هم هؤلاء المشائخ الذين جوزو المظاهرات السلميةهل هم اهل العلم الافاضل العباد والمفتى ال الشيخ وصالح ال الشيخ والفوزان والربيع ومشهور وعلى الحلبى والسحيمى وفلاح مندكاروالعبيكان والعبيلان وفركوس والحجورى
ام هم بن حسان والقوصى وعبد المقصود والقرضاوى
سبحان الله ...
ثم اين هى هذه المظاهرات السلمية كم عدد القتلى فى تونس ومصر وليبيا وسوريا وغيرها هل هى سلمية مسمى سلمية هو ضحك على الذقون كما يقولون [/color]

أبوحمزة عماد المصرى
02-26-2012, 02:33 PM
قبلت تذكرتكم
دام فضلكم
فأقبلوا خاتمتى



السلام عليكم
بداية أشكر شيخى وحبيب قلبى الشيخ على الحلبى الذى لن تسعفنى الكلمات ولن توفينى الألفاظ لأظهر مدى حبى له ولكن استخدم اللفظ الشرعى فأقول انى أحبكم فى الله وهذا الحب باذن الله لن يتأثر او يهتز بأى اختلاف فى الرأى حتى لو كان فيما يخص شيخى الفاضل ومعلمى الخير ومربنى ومؤدبنى فضيلة الشيخ أبوحاتم أسامة القوصى الذى هو السبب الأول فى حبى للعلم والعلماء و منه تعلمت الرحمة والأدب والخلق واحترام الكبير- هذا ما جعلنى لا اتجاوز ولا حتى فى لفظ مع من اختلف معى طوال مقالاتى السابقة - فهو حفظة الله قد ربط العلم بالخلق فهو مربى عامل بعلمه والله حسيبه
هذا الشيخ الذى كان السبب فى حبى للمشايخ الكبار أمثال الشيخ الألبانى الذى بحبه -اى الشيخ الألبانى- قد أحببتكم شيخى أبو الحارث

وبعد

أننى فى منتهى الحزن مما قد سطر هنا من كلمات فحوها ومدلولها إظهاري اننى مفتون بالشيخ أسامة القوصى او اننى مبالغ فيه غالى اليه فانا طبقا وكلامكم مندفع للدفاع عنه وكأنى بلا عقل ولا معى نقل !!

فأقول سبحان الله ما كتبته قد كتبته بقناعة وفهم لأصول علم الفقه الذى وجدتها فى وخارج نطاق دروس شيخى فلقد تعلمت من شيخى الأصول والقواعد والمنهج ثم تيقنت من صحة علم شيخى بما درستة فى مجال دراستى الخارجة عن حلقاته
فأنا كما ذكرت انتسب لجامعة الأزهر ولست كما يظن البعض عاكف فقط على كلام شيخى أٌقول كما يقول وافهم ما يفهم

تسألونني هل لو حدث ما حدث مع شيخ اخر لكنت فعلت ما فعلت ؟؟
فأقول يعلم ربى وهذا واضح من مشاركاتي انى احب كل مشايخ الدعوة المنصفين ومستعد تماما للدفاع عنهم عندما يكون هناك احتياج لذلك فانا ارفض إسقاطهم وإقصائهم أو حتى اتهامهم

وهذا نابع من يقينى بان جميع هؤلاء المشايخ الذى أصولهم صحيحة وتاريخهم واضح فى رفع راية التوحيد و السنة و محاربة الشرك والبدعة هم بعد ذلك بشـــر يصيبون ويخطأون وان أخطائهم لا يمكن بحال ان تؤدى الى إسقاطهم وإقصائهم فهذا هو الغلو بعينه
فانا والحمد الله استطيع التفرقة بين

الظنى والقطعى

وبين

الأصول والفروع

وبين

الفقه والعقيدة

وبين

العادة والعبادة

وبين

المجمع عليه والمختلف فيه

كل هذه الفروق التى أستحضرها عند الحكم على شيخ من المشايخ أستطيع بها ان أضع كل خطأ فى موضعه ولا أضخمه وأعطية أكبر من حجمه

بالإضافة الى الفروق السابقة فإنى متفهم تمام لمدلول كلمة بشر -التى بدأت بها- وما تعنيه من تلازم صفات الجهل والضلال والخطأ و النسيان وغيرها من صفات هى بشرية فطرية لا ينفك عنها مخلوق - وفى ذلك كتبت مقالة (ثقافة التسامح بإلتماس الأعذار) ونشرتها هنا – فمن يريد التأكد من منهجى و قناعاتى فليراجعها

فلايوجد أحدا من هؤلاء المشايخ - مهما ارتفع كعبه ومقداره فى العلم - لا يخطأ او لا يزل بل قلت أن من أهل السنة من اتى بالبدعة الواضحة ولم يخرجة العلماء من زمرة العلماء بل إن من علماء السنة من هو أشعرى صوفى ولكن لا يستغنى المسلمون عن علمه واجتهاده وقد ضربت لكم قمة الانصاف من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية

و مما اذكره هنا كلمة للشيخ الألبانى –سمعتها بأذنى فى شريط قديما- عندما قالو له ان هناك من يخرج من السلفية من يخطأ فى المسائل فعندها سائل الشيخ وكم مسألة تلزم للخروج !!
ثم قال ما معناه هذه حزبية - وليست سلفية- او كما قال فان بعيد عهدا بها

وقد قلت أكثر من مرة قد تتعدى الخمس مرات على مدار حلقات مقالي (الإنصاف المفقود) اننى أدافع عن شيخي ضد الإسقاط والإقصاء والتهمة بالخروج عن المنهج الصحيح ولست أبدا أقصد ان اثبت صحة أراءه وقوله قول قول

بل أكثرت و أوضحت اننى أبين تأويل وتفسير وتفصيل الشيخ فى المسألة حتى يتمكن مخالفيه من أعذاره وعدم اتهامه بالانحراف

بل قلت من يريد تخطئة الشيخ فليكون بأدب وعلم واحترام للسيرة والمسيرة وهذا ما لم يحدث من الشباب هنا على مدار الحوار فلم يحدث ان قال احدا منهم أننى أختلف مع الشيخ فى المسألة الاتية مع حفظنا لقدر الشيخ والصحيح فيها كذا وكذا....

حتى أنتم شيخى الفاضل على الحلبى حفظك الله ورعاك
مشاركاتكم قد يفهم منها انك تسقطون الشيخ او تتهمونه بالخروج عن الجادة وانا حقيقا لا افهم مثل ذلك منكم فهو يختلف جذريا مع موقفكم المتفهم - المصحح الناصح بغير اخراج من السلفية - لكثير من فتاوى ومواقف المشايخ عندنا فى مصر والذين لم يكن لهم تاريخ فضيلة الشيخ أسامة القوصى فى رفع راية السلفية فى مصر –فضلا عن ان يكونوا فى مستواه العلمى الذى لا يجحده الا جاهل بالشيخ او حاقد عليه وعلى علمه وفضله

أما دفاعى الان عن شيخى بالتحديد فبسبب اننى لم اجد من يدافع عنه فحزنت وتأثرت ثم اقدمت .. مع العلم ان شيخى وما اعلمه عنه لا يحب ان يدافع عنه احد فكثيرا ما سمعت منه انه لا يحب ان يتكلم احد بالنيابة عنه او على لسانه – بل هو من أنصار ((قل كلمتك وامضى ))

ثم أقول هنا لشيخى الفاضل أبو الحاث –زادك الله حلما وتواضعا- هل تستكثر عليا ان ادافع عن شيخى ؟؟
((وقد فعل ذلك هنا غيرى ومن قبلى أمثال الاخ الجزائرى الذى كان يدافع كلمة كلمة عن الشيخ الفاضل عبد المالك ولم يعترض عليه احدا او يتهمه بالغلو !!))

فان كنت شيخى وحبيبى تستكثر عليا ذلك
((وهذا ما قد يفهم فى إصراركم التعليق على دفاعي عن الشيخ وتوجيهكم النصح لى مع تجاهل الأخوة الذين جردوا الشيخ أسامة حفظة الله ورعاة حتى من لقب شيخ !! فحتى لو كانت هذه المشاركات لكم تحتوى على بعض الكليمات التى فيها اعذارى وتقدير موقفى فمجرد تكرار المشاركة تحمل ما قد يفهم ظاهره انكم ضد مقصدى واتجاهى اى انكم مع اسقاط الشيخ ))

فأقول مرة أخرى إن كنتم تستكثرون عليا ذلك فانا لا استكثر على كثير من طلبتكم المدافعين عنك بالمشاركات و المقالات والمصنفات وبعضهم قد يكون وصفكم بألفاظ تحتمل بعض الغلو (وهو ما لم أفعله مع شيخى) ولكنى أقدر حب الطلبة لشيخهم واعذرهم وأشاركهم !! فانا من المحبين أيضا لكم شيخى أبو الحارث

بل ان هذا المنتدى من وظائفه التى يمارسها فعليا ويوميا الدفاع عنكم وانا أؤيد ذلك بدليل اننى اشتركت فى هذا المنتدى منذ سنوات –منذ بدايته تقريبا- ولم اشترك فى منتدى اخر مثل منتديات سحاب مثلا
ومع هذا فلم اجد من يدافع عن شيخى هنا مع كثرة ما ينقل الشباب هنا !! من كلام عن الإنصاف واللين والرفق وفقه الاختلاف والخلاف وفقه الائتلاف و مراعاة الزمان والمكان والمصالح والمفاسد كل هذا ولم اجد احد يستخدم هنا كل هذا المبادئ الأصيلة ليدافع عن شيخى الذى ظلم هنا ظلما بينا

وسبحان الله !!! فى الفرق العظيم الذى سوف اذكركم به الان فأقول

إن الشيخ اسامة القوصى حفظة الله ورعاة كان من أوائل من وقف امام تحول منهج السلفية عن الجادة فى امور النقد والغلو فى الجرح وكان ذلك منذ ان تحول الشيخ ربيع -هدانا الله و إياه - الى مشايخ الدعوة امثال الشيخ أبوالحسن والشيخ المغرواى وغيرهم وعندها وقف الشيخ الفاضل أسامة القوصى وحـــــــــــــده بوضـــــــــوح وعلانيـــــة وبثبات وشجاعة ضد هذا التحول ورفض إسقاط او إقصاء اى من مشايخ الدعوة السلفية الذين عرف عنهم أصولهم الصحيحة وتاريخهم فى الدعوة وهذا ما قد ادى الى ان ينفض عنه كثير من الطلبة وقتها فيما يعرف بفتنة أبو الحسن فظل الشيخ يدافع عن مشايخ الدعوة جميعا و لم يغير الشيخ من مبادئه وقناعاته ليحافظ على الجموع او الشهرة فهو كما قلت انت عنة شيخى ابو الحارث (( الشيخ أسامة صادق مع نفسه )) –وهذه كلمات أضبطها ضبط صدر- فأنا لا أستطيع ان انسى هذه الكلمات عنك واحملها منك وأقولها نيابة عنك

أما الان !!! فبسبب مسائل فقهية وتصورات للواقع مختلفة يحدث ما يحدث وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز المنتقم الجبار

مع العلم ان الشيخ فى امور العقيدة والمنهج كما هو فمازال يحذر من المناهج المنحرفة والعقائد الباطلة
فما زال شيخى يذكر ويحظر من فكر القطبية – التى هى الداء العضال والذى يحمله كثير من المشهورين عندنا فهم قطبيون ولا ينكرون - و كان اخرها التحذير من جماعة الاخوان المسلمين يوم الجمعة الماضى

وأقول للشيخى أبو الحارث لقد عاشرتك لأيام كثيرة وعلى مدار سنوات ليست بالقليلة فأنا ما اعرفه عنكم أنكم - حفظكم الله ولا نزكيكم على الله - عذارون ناصحون تستخدمون الرفق و اللين فى الدعوة وتقبلون الاختلاف فى الاجتهاد بلا هجر -فنحن لسنا فى زمن الهجر- وكل ذلك وأكثر هو مضمون قواعد كتابك الماتع المفيد المنصف ((منهج السلف الصالح)) والذى لم يعجب به أصحاب الشدة والغلو أصحاب منهج إما و إلا أصحاب منهج الاسقاط بالأخطاء والزلات

ولذلك فأنا أطلب منك شيخى وحبيبى أبو الحارث لما أعلمه عنك من
- طيبة أولا
ثم
- انصاف ثانيا
ثم
- سعة صدر ثالثا ((ناتجة عن سعة اطلاع على اختلاف اهل العلم فكما قالوا لم يشم رائحة العلم من لم يطلع على الخلاف ))
ثم
- أدب جم رابعا

ان توضح للشباب هنا انك لا تسقط الشيخ أسامة القوصى وتخرجة عن المنهج القويم ولكنك تحفظ له قدره وعلمه وتختلف معه فى مسائل كثرت او قلت ولكن يبقى النصح والنصيحة ويبقى الود والمودة وتبقى الصلة والمحبة فأن بينكم الكثير الذى لايمكن ان يجحد او ينسى بهذة السهولة فما تتفقون عليه هو أكثر بكثيرا جدا مما تختلفون فيه

هذا هو السبيل الوحيد لرجوع هذه الدعوة لسابق عهدها وقوتها لابد من ان يتقبل المشايخ اختلافهم فى الفهوم والتصورات ثم فى الاحكام والا فلن يبقى علاقة بين شيخين فالمسألة مسألة وقت والبقية تأتى فأمس فلان واليوم علان وغدا انتم ومن حولكم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم الغفور الرحيم

وانا الان أحب أن أختم مشاركاتى - لا أقول فى هذا الموضوع بل أختم مشاركاتى فى هذه المنتديات - برسالة قد اهدانى ايها واحدا ممن مقتنعين بقصدي وتوجهي يواسيني فيما رأيت هنا

وهى رسالة صغيرة للشيخ عبد السلام بن برجس ال كريم وسبحان الله ما أن رأيتها إلا و قلت هذا كلامى وفكرى ومنهجى –وطبعا لا أقصد المساواة فأين أنا وأين صاحب الرسالة فهو عالم معروف بالعلم رحمه الله ورفع قدرة- فانا مع هذة الرسالة جملا وتفصيلا فبهذه الكلمات اختم اخر مشاركة لى معكم فى منتدياتكم المباركة (( كل السلفيين )) مع بقاء الحب موصولا والود مألوفا

أهديها اليكم لتكثروا بها كلماتكم الرائعة التى تنقلونها وتكررونها هنا فى منتدياتكم عن الإنصاف والاعتدال وفقه الاختلاف و الإعذار

هديتى اليكم
فى نهاية مشاركاتى
بمنتدياتكم
وهى بعنوان
(( لا أعنف من قال شيئاً له وجه وإن خالفناه))
للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم

بداية الرسالة
قال الشيخ عبد السلام رحمه الله ((

«لا أُعَنَّفُ مَنْ قال شيئاً له وَجْهٌ وإنْ خَالفْنَاهُ»

كلمة قالها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى هي قاعدة في الخلاف، شهدت لها نصوص الشرع بالصحة، وتحلى بها أهل الإنصاف من علماء المسلمين.

إنها كلمة فيصل، لزومها يخرج المسلمين من دائرة الخصام المورِّث للعداوة، الباعث على الشحناء، فما أسعد من لزمها، وما أسعد المسلمين به.

وشرح هذه الكلمة يتلخص فيما يلي:

1- قَلَّ أن تخلو مسائل العلم من خلاف بين العلماء.

2- هذا الخلاف له درجات، فمنه خلاف قوي، ومنه خلاف ضعيف.

3- الخلاف القوي: هو ما كان في المسائل الاجتهادية، أي التي يكون لكل مذهب فيها دليل معتبر.
وتحديدها يرجع إلى المجتهدين.

4- المصيب واحد. لكن يجب أن يعلم أن جميع المجتهدين إنما تكلموا بعلم، واتبعوا العلم، إلا أن بعضهم قد يكون عنده علم ليس عند الآخر، إما بأن سمع ما لم يسمع الآخر، وإما بأن فهم ما لم يفهم الآخر.

5- فإذا خالفنا أحدٌ في المسائل الاجتهادية، فإن خلافه سائغ، فلا يجوز تعنيفه، فضلاً عن تضليله.

وبهذه النقاط الخمس يظهر لك عظم تلك الكلمة التي قالها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .

وبها يظهر أن مذهبه رحمه الله ليس فيه شدة مذمومة، كما قد يتخيله بعض عوام المصريين، وغيرهم، بل مذهبه التيسير الموافق للشريعة.

هذا وقد وقفت على كلام جميل وتفصيل رائق لعالم من علماء المسلمين أتمنى أن يقف عليه ويتأمله طلبة العلم وأهل الحسبة، إذ هو شرح تفصيلي تأصيلي لمدلول كلمة الإمام أحمد السابقة، إنه كلام للعالم الكبير عزالدين بن عبدالسلام في كتابه «شجرة المعارف والأحوال» (ص381)

وهو ختام الكتاب، هذا خلاصته:

أ - الإنكار متعلق بما أُجمع على إيجابه، أو تحريمه.

ب - فمن ترك ما اختلف في وجوبه، أو فعل ما اختلف في تحريمه، فلا يخلو من أمرين:

1- إن قلد بعض العلماء في ذلك، فلا إنكار عليه، إلا أن يقلده في مسألة يُنْقَضُ حكمه في مثلها.

2- إن كان جاهلاً، لم ينكر عليه ولا بأس بإرشادة إلى الأصلح.

ولماذا لم ينكر عليه؟ لأنه لم يرتكب محرماً، فإنه لا يلزمه تقليد من قال بالتحريم ولا بالإيجاب.

ج - لا بأس بإرشاد العامي إلى ما هو الأحوط في دينه. ولا بمناظرة المجتهد، ليرجع إلى الدليل الراجح.

د - اختلاف العلماء رحمة، وعلى هذا فلا يجوز الإنكار إلا لمن عَلِمَ أن الفعل الذي ينهى عنه مجمع على تحريمه، وأن الفعل الذي يأمر به مجمع على إيجابه.

معنى النهي عن الإنكار هنا؟
نعني بالنهي عن الإنكار أن لا ينكره إنكارَ الحرام. فلو أنكر إنكار الإرشاد، أو أمر به أمر النصح والإرشاد ساغ ذلك. انتهى المقصود من كلام العز بن عبدالسلام رحمه الله تعالى.

وهو كلام متين، مبني على نصوص الشرع المطهر، ومقاصده الجليلة، غُضَّ عليه بالنواجذ، وإياك أن تُخْدَع بما خالفه من سنن المتشددين، وطرائق الغالين، فالدين وسط بين الغالي فيه والجافي عنه، والدين براء من التعلق بالأشخاص والمذاهب إلا شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم المعظم، وصحابته الكرام. وما زاغ أكثر الخلق إلا يوم أن والوا وعادوا في غير النبي صلى الله عليه وسلم. والله المستعان.
انتهى من موقع فضيلة الشيخ عبد السلام ابن برجس ال كريم

فى النهاية ادعوا الله ان يهديكم الى ما فيه رضاه وان يعيد لنا هذه الدعوة قوية فتية عفيه باجتماع مشايخها وعلمائها على نشر الخير ورفع راية التوحيد والسنة اما الاختلاف فى الظنيات الفقهية والتصورات للمسائل النوازل فهذا لن يجتمع فيه عالمان على مر التاريخ فالله الله فى النيات والله الله فى نفوسكم وفى قلوبكم والله الله فى دعوتكم الدعوة السلفية

والسلام ختام

أخوكم المحب
أبو حمزة
عماد رمضان المصرى

علي بن حسن الحلبي
02-27-2012, 03:45 PM
نعم...

أنا لا أسقط الشيخ أسامة..

لكنّ ظني الراجح أنه انحنى أمام العاصفة!
ولعله لا يستطيع غيرَ ذلك..

ثم:

لو كان مشايخنا الكبار موجودين-أو-على الأقل!-بعضهم-؛هل يرضون هذه الفتاوى ، والأفكار والآراء، التي قد (تشير) -أو تُشعر!- إلى ما هو أكبر منها؟!؟!

وأقول -أخيرا-:

هدانا الله وإياكم وإياه سواء السبيل...

والله المستعان..

ياسين التونسي المالكي
06-21-2012, 12:09 PM
بعض الأفلام خير من خطب كشك وحسان ولا أمانع أن تكون ابنتي راقصة..المصدر: الوطن البحرينية

قال الداعية السلفي المصري المثير للجدل الدكتور أسامة القوصي، إن السينما المصرية لا تهدف الى الجنس والعري، خصوصا أن هناك أعمالا مثل فيلم "عمر المختار" و"الرسالة" أفضل من خطب كشك ومحمد حسان على حد قوله.
واتهم القوصي من يعتبرون التلامس بين جسد المرأة والرجل جنسا بتخلف التفكير ، قائلا إنه يسمح لابنته مشاهدة هذه الأفلام متعللا بالقول إنها "من الممكن أن تفعل هذا الشيء من ورائي، فأنا أفضل أن تفعل هذا أمامي دون استحياء مني"، ولذلك سأمح لابنتي أن تمثل أو ترقص "إذا كان لديها الموهبة".
القوصي قال إن الاستعانة بمشاهد الرقص في الأعمال الدرامية "ليست حراما لأن المخرج لم يأت بمحجبة ويجعلها ترتدي بذلة رقص، فهو يستعين براقصة هي في الواقع كذلك" ، مشيرا إلى أنه في فرح نجله الأكبر كان في أحد الفنادق الكبرى وكان يوجد راقصتان على المسرح، لكن "الداعية" القوصي لم يترك المكان "فهذا فرح نجلي الأكبر، كل ما فعلته هو أن جلست وجعلت المسرح خلفي".
وقال القوصي، وهو طبيب النساء والتوليد، إن بداية اختلاطه بالوسط الفني كانت عندما دعاه مدير المركز الكاثوليكي للسينما بطرس دانيال إلى "إفطار المحبة"، ثم في افتتاح مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما، الذي التقط فيه صورا رفقة الممثلة يسرا "وحين انتشرت على النت بدأت التعليقات من الشيوخ السلفيين الذين عابوا عليَّ حضور هذا الحفل".
وردا على تعليق على هذه الحادثة يقول "اللهم احشر الشيخ أسامة مع الغاضبين"، قال القوصي وقتها: "اللهم احشرني مع يسرا في الجنة"، حسب حوار نشرته صحيفة "الراي" الكويتية الأيام قبل أيام.


أقول: من أطلق لسانه في الأعراض هذا مصيره في الدنيا..قبل الآخرة.و هذا ليس ببعيد عن الذي جاء في الفيديو المشهور للقوصي حول الفن و الفنون.

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) الأعراف

عمار الهزبر
09-04-2013, 07:53 PM
شريط براءة الفضلاء من منهج الاقصاء

نريده بارك الله فيكم