المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجامع في تراجم العلماء القدماء والمعاصرين


الصفحات : 1 [2] 3

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:13 PM
من أعلام المحدثين?
أبو بكر ابن أبي شيبة (159-235 هـ)
للشيخ عبد المحسن العباد
المدرس في كلية الشريعة بالجامعة




نسبه:

هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُواستي بخاء معجمة مضمومة ثم واو مخففة ثم ألف ثم سين مهملة ساكنة ثم تاء مثناة من فوق ثم ياء مثناة من تحت هكذا نسبه النووي وضبط اسم جده الأعلى في شرحه لصحيح مسلم عند أول حديث في المقدمة، ونسبه هكذا الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب وقبله الذهبي في تذكرة الحفاظ، وأبو شيبة كنية جده إبراهيم وكان قاضي واسط وهو ضعيف متفق على ضعفه كما قال النووي، وأما أبوه محمد قال فيه النووي: كان على قضاء فارس وكان ثقة قاله يحيى بن معين وغيره انتهى. وله أخوان : عثمان وهو ثقة والقاسم وهو ضعيف.


كنيته:

يكنى أبا بكر وعد اشتهر بكنيته منسوبا إلى جده مكنى فيقال فيه كثيرا غالبا: أبو بكر بن أبي شيبة.


نسبته:

هو واسطي الأصل ونزل الكوفة ومات بها واشتهرت نسبته إليها، قال الحافظ في التقريب: الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي.

وقال الحافظ في الفتح (11- 280) أصله من واسط وسكن الكوفة ، ويقال له العبسي بموحدة مولاهم كما في الخلاصة وكذا نسبه إلى عبس نسبة ولاء الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في تذكرة الحفاظ.


ممن روى عنهم:

روى عن كثير من الأئمة فروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم وعبد الله بن ادريس وعبد الله بن المبارك وشريك بن عبد الله وهشيم ابن بشير وأبي بكر بن عياش وإسماعيل ابن عياش وجرير بن عبد المجيد وأبي أسامة وأبي معاوية ووكيع وابن علية وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى ابن سعيد القطان وسفيان بن عيينة وأبي خالد الأحمر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن فضيل ويزيد ابن هارون وأمم سواهم.


ممن رووا عنه:

روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وابنه أبو شيبة إبراهيم ابن أبي بكر وأحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وعبد الله ابن أحمد بن حنبل إبراهيم الحربي ويعقوب ابن شيبة وبقي بن مخلد وابن أبي عاصم وغيرهم .


من خرّج حديثه:

خرج حديثه الجماعة سوى الترمذي فالبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه رووا عنه بغير واسطة والنسائي روى عنه بواسطة وقد أكثر مسلم من إخراج حديثه في صحيحه ولم يرو عن أحد من شيوخه مثل ما روى عنه إذ روى عنه ألفا وخمسمائة وأربعين حديثا كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب ولهذا قلّ أن تنظر في صفحات صحيح مسلم فلا تجد ذكر أبي بكر بن أبي شيبة وقد التزم مسلم ذكره بكنيته وكنية جده، أما البخاري فقد روى عنه ثلاثين حديثا كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ويذكره باسمه وكنية جده , وقد يكنيه , قال الحافظ في الفتح (11- 528): وفي شيوخ البخاري عبد الله بن محمد وهو أبو بكر بن أبي شيبة لكنه لم يسم أباه في شيء من الأحاديث التي أخرجها إما يكنيه ويكني أباه أو يسميه ويكني أباه ومراده تكنية جده فقد قال في الفتح (11- 280) : هو أبو بكر وأبو شيبة جده لأبيه وهو ابن محمد ابن أبي شيبة واسمه إبراهيم أصله من واسط وسكن الكوفة وهو أحد الحفاظ الكبار وقد أكثر عنه المصنف - يعني البخاري - وكذا مسلم لكن مسلم يكنيه دائما والبخاري يسميه وقلّ أن كناه انتهى.


من ثناء الأئمة عليه:

أثنى عليه الأئمة وذكروه بما هو أهله من الفضل والحفظ. قال الإمام أحمد: أبو بكر صدوق هو أحب إليّ ممن أخيه عثمان وقال العجلي: ثقة حافظ. وقال الفلاس: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة وكذا قال أبو زرعة الرازي وقال أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة فأبو بكر ابن أبي شيبة أسردهم له وأحمد أفقههم فيه وابن معين أجمعهم له وابن المديني أعلمهم به، وقال صالح بن محمد : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي لين المديني وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة.

وعن أبي عبيد: أحسنهم وضعا لكتاب أبو بكر بن أبي شيبة وقال الخطيب: كان أبو بكر متقنا حافظا صنف المسند والأحكام والتفسير. هذا ما نقله الذهبي في التذكرة عن الأئمة في الثناء على أبي بكر بن أبي شيبة وقال هو فيه: الحافظ عديم النظير الثقة النحرير، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال فيه: كوفي ثقة. وقال ابن كثير في البداية والنهاية: أحد الأعلام وأئمة الإسلام وصاحب المصنف الذي لم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده. وقال ابن خراش: ثقة، وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنا حافظا دينا ممن كتب وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه للمقاطيع، وقال ابن قانع: ثقة ثبت، وقال الذهبي في العبر: الإمام أحد الأعلام، وقال نفطويه: لما قدم أبو بكر بن أبي شيبة بغداد في أيام المتوكل حزروا مجلسه بثلاثين ألفا، وقال ابن ناصر الدين كما في شذرات الذهب لابن العماد: كان ثقة عديم النظير وقال الذهبي في الميزان: الحافظ الكبير الحجة وثقه الجماعة وما يكاد يسلم، قال الميموني : تذاكرنا يوما فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول عن عفان فقال أحمد بن حنبل: دع ابن أبي شيبة في ذا وانظر ما يقول غيره يريد أبو عبد الله كثرة خطئهثم قال الخطيب :أرى أنّ أحمد لم يرد ما ذكره الميموني من أن أبا بكر كثير الخطأ وأظن حديث عفان الذي ذكر له عن أبي بكر قد كان عنده فأراد غيره ليعتبر به الخلاف والله أعلم.

وقال جعفر الفريابي: سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن بني أبي شيبة ثلاثتهم فقال فيهم قولا لم أحب أن أذكره ثم قال الذهبي : قلت : أبو بكر ممن قفز القنطرة وإليه المنتهى في الثقة، وقال الحافظ في الفتح (11- 280): وهو أحـد الحفاظ الكـبار , وقال في تقريب التهذيب: ثقة حافظ صاحب تصانيف.


آثاره:

قال الذهبي في التذكرة: صاحب المسند والمصنف وغير ذلك. وقال في العـبر: صاحب التصانيف الكبار، وقال الخزرجي في الخلاصة: صنّف التفسير وغيره وقال الحافظ في التقريب: صاحب تصانيف وقال الخطيب في تاريخه: صنّف المسند والأحكام والتفسير، وقال ابن كثير صاحب المصنّف الذي لم يصنّف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده انتهى، وقد تم طبع أجزاء من كتابه المصنّف، ومن مؤلفاته كتاب الإيمان يوجد مخطوطا في المكتبة الظاهرية في دمشق تحت رقم 279 حديث وقد طبع في المطبعة العمومية بدمشق بتحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني وكتاب الأدب يوجد مخطوطا في الظاهرية في المجموع 78 وهو ناقص.


وفاته:

توفي أبو بكر بن أبي شيبة يوم الخميس لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، أرخ وفاته بهذا البخاري فيما نقله ابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين ونقل تاريخ وفاته بهذه السنة عن البخاري أيضا الذهبي في التذكرة والخزرجي في الخلاصة وأرخ وفاته بهذه السنة الذهبي في الميزان والعبر والنووي في شرج صحيح مسلم وابن حجر في تقريب التهذيب وابن كثير في البداية والنهاية وابن العماد في شذرات الذهب ونقل الخطيب في تاريخه عن إبراهيم ابن محمد بن عرفة أنه توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين ثم قال الخطيب: هذا وهم لأنه مات في سنة خمس وثلاثين ومائتين و نقل عن عـبيد الله بن محمد بن خلف البزار ومحمد بن عبد الله الحضرمي أنه مات لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وقد ذكر الخطيب تاريخ سنة ولادته فقال : ولد سنة تسع وخمسين ومائة، فمدة عمره ست وسبعون سنة رحمه الله.


ممن ترجم له:

1- ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل2/2/160.

2- والذهبي في التذكرة2/20.

وفي الميزان2/490

وفي العبر1/421

3- وابن حجر في التقريب1/445 وتهذيب التهذيب6/2.

4- والخزرجي في الخلاصة179.

5- وابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين 259.

6- والنووي في شرح صحيح مسلم1/64.

7- وابن كثير في البداية والنهاية10/315.

8- والخطيب في تاريخ بغداد10/66.

9- وابن العماد في شذرات الذهب2/85.

10- وكحالة في معجم المؤلفين6/107.


(نشر فى مجلة الجامعة الاسلامية العدد الحادى و العشرين رجب سنة 1393:"")

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:16 PM
مـن أعــلام المحـدثـين
أبو جعفر العقيلي



(322 هـ)



بقلم الشيخ: عبد المحسن بن حمد العبادالبدر



(حفظه الله تعالى)



المدرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية سابقاً











نسبه :

هو محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد.



كنيته ونسبته :

كنيته أبو جعفر وقد اشتهر بها وهو من أهل مكة فيقال له: المكي ويقال الحجازي ، ويقال له : العقيلي بضم العين نسبة إلى قبيلته وقد اشتهر بهذه النسبة.

سمع جده لأمه محمد بن يزيد العقيلي ومحمد ابن إسماعيل الصائغ وأبا يحيى ابن أبي ميسرة ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ويحيى بن أيوب العلاف ومحمد بن إسماعيل الترمذي وإسحاق الدبري وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن خزيمة ومحمد بن موسى البلخي والمقدم ابن داود الرعيني وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم.



ممن رووا عنه :

روى عنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي وأبو بكر بن المقرئ وغيرهما.



ثناء الأئمة عليه:

قال مسلمة بن قاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر وكان كثير التصانيف فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك ولا تخرج أصله فتكلمنا في ذلك وقلنا إما أن يكون أحفظ الناس وإما أن يكون من أكذب الناس فاجتمعنا عليه فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لها فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس . وقال الحافظ أبو الحسن بن سهل القطان : أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث مقدم بالحفظ، وقال الذهبي في التذكرة: الحافظ الإمام وقال : وكان مقيماً في الحرمين وقال في العبر : الحافظ صاحب الجرح والتعديل عداده في أهل الحجاز.



آثاره :

قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: صاحب كتاب الضعفاء الكبير وقال في العبر: صاحب الجرح و التعديل، وقال مسلمة بن قاسم: وكان حسن التأليف عارفًا بالتصنيف، وقال الفاسي في العقد الثمين في أخبار البلد الأمين: مؤلف كتاب الضعفاء، وقال الصفدي في الوافق بالوفيات: له مصنف جليل في الضعفاء: وقال الذهبي في أول كتابه ميزان الاعتدال : وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء.

وهذا الكتاب يوجد مخطوطاً في المكتبة الظاهرية بدمشق اسمه: الضعفاء ومن نسب إلى الكذب ووضع الحديث ومن غلب على حديثه الوهم ومن يتهم في بعض حديثه ومجهول روى ما لا يتابع عليه وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو إليها وإن كانت حاله مستقيمة.. قال عنها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في الفهرس الذي وضعه لمخطوطات الحديث في المكتبة قال : نسخة جيدة عليها سماع بتاريخ سنة 414هـ، وهي تحت رقم 362 حديث تبلغ صفحاتها 470 صفحة، ويوجد نسخة مصورة عنها محفوظة في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية في القاهرة تحت رقم 718 فهرس قسم التاريخ.

وفاته:

توفي الحافظ أبو جعفر العقيلي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بمكة في شهر ربيع الأول أرخ وفاته في هذه السنة الذهبي في العبر وفي تذكرة الحفاظ وابن العماد في شذرات الذهب والصفدي في الوافي بالوفيات والفاسي في العقد الثمين وقال: توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بمكة كما ذكر ابن زبرقي في وفياته وذكر أنه شهد جنازته.



ممن ترجم له:

1- ترجم له الذهبي في العبر 2/194 وفي تذكرة الحفاظ 3/52.

2- وابن العماد في شذرات الذهب 2/295.

3- والسمعاني في النساب 396 مخطوط.

4- والفاسي في العقد الثمين 2/244.

5- والصفدي في الوافي بالوفيات 4/291.

6- وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين 11/98.



من أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
استحباب مجالسة الصالحين

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير: فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه. وإما أن تجد منه ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك, وإما أن تجد ريحًا خبيثة». رواه مسلم



تم النقل من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، العدد 26 المقال رقم 2.

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:22 PM
مـن أعــلام المحـدثـين
أبو حاتم الرازي



(195-277 هـ)









بقلم الشيخ:



عبد المحسن بن حمد العباد البدر





(حفظه الله تعالى)





المدرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية سابقاً







نسبه:

هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران.



كنيته:

يكنى أبا حاتم وقد اشتهر بهذه الكنية.



نسبته:

يقال له الرازي نسبة إلى وطنه الري بزيادة زاي، وأصله من أصبهان, ومن أجل ذلك ترجم له أبونعيم في كتابه أخبار أصبهان، ويقال له الغطفاني، ويقال الحنظلي، وحنظلة بطن من غطفان، ونسبته إليهم نسبة ولاء كما في الخلاصة للخزرجي، وقال ابنه عبد الرحمن كما في اللباب: "نحن من موالي تميم بن حنظلة الغطفاني من غطفان"، وقال ابن الأثير: "وأما أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي فمنسوب إلى درب بالري يقال له: درب حنظلة".



رحلته في طلب الحديث:

بدأ كتابة الحديث سنة تسع ومائتين أي وعمره أربع عشرة سنة، ورحل في طلبه وهو صغير، فرحل إلى الكوفة والبصرة وبغداد ودمشق وحمص، ورحل إلى مصر وبقي في الرحلة زمانا, وحصل له في ذلك أمور عجيبة قال ابنه: سمعت أبي يقول: "أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سبع سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ثم تركت العدد بعد ذلك، وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا، ثم إلى الرملة ماشيا، ثم إلى دمشق ثم إلى أنطاكية ثم إلى طرسوس ثم رجعت إلى حمص ثم منها إلى الرقة ثم ركبت إلى العراق كل ذلك وأنا ابن عشرين سنة، وقال: بقيت بالبصرة سنة أربع عشرة أي ومائتين فبعت ثيابي حتى نفدت، وجعت يومين فأعلمت رفيقي فقال: معي دينار فأعطاني نصفه، وطلعنا مرة من البحر وقد فرغ زادنا فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا …" إلى آخر القصة، وهي مذكورة في طبقات الشافعية وتذكرة الحفاظ وغيرهما.



ممن روى عنهم:

روى عن محمد بن عبد الله الأنصاري وعثمان بن الهيثم وعفان بن مسلم وأبي نعيم عبيد الله بن موسى وآدم بن أبي إياس وأبي اليمان وسعيد بن أبي مريم وأبي مسهر وغيرهم.



ممن رووا عنه :

روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابنه عبد الرحمن، وروى عنه عبدة بن سليمان المروزي والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عوف الطائي وهم من شيوخه، ورفيقه وابن خالته أبو زرعة الرازي ومحمد بن هارون الروياني وأبو عوانة الإسفرائيني وابن أبي الدنيا وأبو زرعة الدمشقي وأبو عمرو بن حكيم وغيرهم.



من خرج حديثه:

خرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة، وقد رمز لإخراجهم حديثه في سننهم الحافظ في تهذيب التهذيب وتقريبه والخزرجي في الخلاصة، وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب أن ابن ماجة روى عنه في التفسير، وقد روى البخاري في الصحيح في باب المحصر عن محمد غير منسوب عن يحي بن صالح, وفي آخر تفسير سورة البقرة عن محمد غير منسوب عن النفيلي ويحتمل أن يكون هو أبا حاتم الرازي كما في فتح الباري 4/7 و 8/206 وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية: "وقيل إن البخاري وابن ماجة رويا عنه ولم يثبت ذلك".



ثناء الأئمة عليه:

قال أبو بكر الخلال: "أبو حاتم إمام في الحديث"، وقال ابن خراش: "كان من أهل الأمانة والمعرفة"، وقال النسائي: "ثقة"، وقال أبو نعيم: "إمام في الحفظ والفهم"، وقال اللالكائي: "كان إماما عالما بالحديث حافظا متقنا ثبتا"، وقال ابن أبي حاتم: "سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول: ما رأيت أحفظ من والدك، قلت له فرأيت أبا زرعة؟ قال لا، قال: وسمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ودعا لهما وقال: بقاؤهما صلاح للمسلمين"، وقال الخطيب: "كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات مشهورا بالعلم مذكورا بالفضل"، وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب عليّ حديثا غريبا مسندا صحيحالم أسمع به فله عليّ درهم يتصدق به وهناك حلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه وإنما كان مرادي أن أستخرج منها ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثا"، وقال أحمد بن سلمة النيسابوري: "ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحي أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم"، وقال عثمان بن خرزاذ: "أحفظ من رأيت أربعة: إبراهيم بن عرعرة ومحمد بن المنهال الضرير وأبو زرعة وأبو حاتم".

وقال أبو حاتم: "قدم محمد بن يحي النيسابوري الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة"، قال الحافظ ابن حجر: "وهذا يدل على حفظ عظيم فإن الذهلي شهد له مشايخه وأهل عصره بالتبحر في معرفة حديث الزهري ومع ذلك فأغرب عليه أبو حاتم"، وقال في تقريب التهذيب: "أحد الحفاظ"، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: "أحد الأئمة الحفاظ الأثبات العارفين بعلل الحديث والجرح والتعديل"، وقال الذهبي في العبر: "حافظ المشرق", وقال: "وكان بارع الحفظ واسع الرحلة من أوعية العلم", وقال: "كان جاريا في مضمار البخاري وأبي زرعة الرازي"، وقال في تذكرة الحفاظ: "الإمام الحافظ الكبير أحد الأعلام"، وقال ابن ناصر الدين -كما في شذرات الذهب لابن العماد-: "كان في مضمار البخاري وأبي زرعة جاريا, وبمعاني الحديث عالما, وفي الحفظ غالبا, وأثنى عليه خلق من المحدثين"، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: "وقال مسلمة في الصلة: كان ثقة وكان شيعيا مفرطا وحديثه مستقيم"، قال الحافظ: "ولم أر من نسبه إلى التشيع سوى هذا الرجل، نعم ذكر السليماني ابنه عبد الرحمن من الشيعة الذين كانوا يُقدّمون عليا على عثمان كالأعمش وعبد الرزاق, فلعله تلقف ذلك من أبيه, وكان ابن خزيمة يرى ذلك أيضا مع جلالته.



آثاره:

يوجد في المكتبة الظاهرية بدمشق ( من كتاب الزهد عنه) مخطوطا في المجموعة رقم 28، وفي معهد المخطوطات بالقاهرة: الضعفاء والكذابون والمتركون من أصحاب الحديث عن أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين مما سألهم عنه وجمعه وألفه أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي المتوفى سنة 292هـ رقم 719 فهرس قسم التاريخ، وفي معجم المؤلفين 9/35 من آثاره: تفسير القرآن، الجامع في الفقه، الزينة، وطبقات التابعين.





وفاته:

توفي أبو حاتم الرازي رحمه الله سنة سبع وسبعين ومائتين، قال الحافظ في تهذيب التهذيب "قال ابن المنادى وغير واحد: مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين، وقال ابن يونس في تاريخه مات سنة تسع وسبعين ومائتين، قال الحافظ: والأول أصح"، ثم قال: "وكان مولده سنة خمس وتسعين ومائة"، وقال الذهبي في التذكرة: "توفي أبو حاتم سنة سبع وسبعين أي ومائتين وله اثنتان وثمانون سنة" انتهى، وروى الخطيب بإسناده إلى أحمد بن محمود ابن صبيح أنه قال: "سنة سبع وسبعين ومائتين فيها مات أبو حاتم الرازي بالري".



ممن ترجم له:

1- ابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين 467.

2- والذهبي في العبر 2/58. وفي تذكرة الحفاظ 2/146.

3- وابن حجر في تهذيب التهذيب 9/31. وفي التقريب 2/143.

4- والخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال 278.

5- وابن كثير في البداية والنهاية 11/59.

6- والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 2/73.

7- والعليمي في المنهج الأحمد 1/183.

8- وابن العماد في شذرات الذهب 2/171.

9- وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 1/284.

10- وابن السبكي في طبقات الشافعية 1/299.

11- وابنه عبد الرحمن في مقدمة الجرح والتعديل 349.

12- وأبو نعيم في أخبار أصبهان 2/201.

13- وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين 9/35.



نشر بمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،

العدد 19 المقال رقم 5، ص 51-55، محرم 1393هـ



اللهم ارزق الفردوس الأعلى في الجنّة كلّ من ساهم في إيصال هذا الخير من المسلمين. آميــن آميــن آميــن



منقول

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:24 PM
مـن أعــلام المحـدثـين
أبو زرعة الرازي



(200-264 هـ)



بقلم الشيخ: عبد المحسن بن حمد العبادالبدر



(حفظه الله تعالى)



المدرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية سابقاً















نسبه وكنيته ونسبته:

هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ.

كنيته أبو زرعة وقد اشتهر بهذه الكنية.

يقال له الرازي نسبة إلى الري بزيادة زاي وهي بلده ويقال له القرشي المخزومي نسبة إلى قبيلة نسبة ولاء وهو عياش بياء مثناه من تحت وآخره شين معجمة ابن مطرّف القرشي هكذا في المنهج الأحمد وتاريخ بغداد وتهذيب التهذيب أما كتاب الجمع بين رجال الصحيحين وطبقات الحنابلة ففيهما عباس بموحدة ومهملة.

ممن روى عنهم:

رحل أبو زرعة إلى الحرمين والعراق والشام والجزيرة وخراسان ومصر وروى عن كثيرين، فروى عن أبي عاصم وأبي نعيم وقبيصة بن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وأحمد بن يونس وخلاد بن يحيى والقعنبي ومحمد بن سعيد بن سابق وأبي ثابت المدني وأبي سلمة التبوذكي والحكم بن موسى ويحيى بن عبد الله بن بكير وخلق كثير سواهم.



ممن رووا عنه :

روى عنه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وإسحاق بن موسى الأنصاري وحرملة بن يحيى والربيع بن سليمان ومحمد بن حميد الرازي وعمرو بن علي ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم.



من خرج حديثه:

خرج حديثه مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم كل منهم روى عنه مباشرة، والذي أخرجه مسلم في صحيحه عنه حديث واحد أخرجه في أول كتاب الرقاق وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك».

وقال النووي في شرحه (17-54) وهذا الحديث رواه مسلم عن أبي زرعة الرازي أحد حفاظ الإسلام وأكثرهم حفظاً ولم يروي مسلم في صحيحه عنه غير هذا الحديث وهو من أقران مسلم توفي بعد مسلم بثلاث سنين سنة أربع وستين ومائتين انتهى وقد أشار الخزرجي في الخلاصة إليه فقال: وعنه مسلم فرد حديث ونقل الحافظ بن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب أن مسلماً روى عنه حديثين.



ثناء الأئمة عليه:

لأبي زرعة الرازي من ثناء الأئمة حظ وافر ونصيب كبير فقد ذكروه بخير وأثنوا عليه في دينه وورعه وقوة حفظه وسعة علمه قال فيه النسائي:"ثقة"، وقال أبو حاتم: "إمام" وقال الخطيب: "كان إماماً رزيناً حافظاً مكثراً صادقاً"، وقال عبد الله بن أحمد: "لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له فسمعت أبي يقول يوماً: ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة"، وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول ما جاوز النهر أفقه من إسحاق ولا أحفظ من أبي زرعة"، وقال صالح بن محمد عن أبي زرعة: "أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات"، وقال أيضاً: "سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث"، وقال أبو يعلى الموصلي: "ما سمعت يذكر أحد في الحفظ إلاّ كان اسمه أكبر من رؤيته إلاّ أبا زرعة فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه"، وقال أبو جعفر التستري: "سمعت أبا زرعة يقول: ما سمعت أذني شيئاً من العلم إلاّ وعا قلبي وإن كنت لأمشي في السوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي"، وقال أبو حاتم: "حدثني أبو زرعة وما خلف بعده مثله علماً وفقهاً وفهماً وصيانة وصدقاً ولا أعلم في المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله"، قال: "وإذا رأيت الرازي ينتقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع"، وروى البيهقي عن ابن وارة قال: "كنا عند إسحاق بنيسابور فقال رجل: سمعت أحمد يقول صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر وهذا الفتى يعني أبا زرعة قد حفظ ستمائة ألف حديث"، وقال محمد ابن جعفر بن حمكويه: "قال أبو زرعة: أحفظ ستمائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قل هو الله أحد"، وقال ابن حبان في الثقات: "كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس"، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: "الإمام حافظ العصر"، وقال: "كان من أفراد الدهر حفظاً وذكاء ًوديناً وإخلاصاً وعلماً وعملاً"، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: "ما رأيت أحفظ من أبي زرعة"، وقال علي بن الجنيد: "ما رأيت أعلم من أبي زرعة"، وقال يونس بن عبد الأعلى: "ما رأيت أكثر تواضعاً من أبي زرعة"، وقال بن كثير في البداية والنهاية: "أحد الحفاظ المشهورين"، قيل أنه كان يحفظ سبعمائة ألف حديث وكان فقيهاً ورعاً زاهداً عابداً متواضعاً خاشعاً أثنى عليه أهل زمانه وشهدوا له بالتقدم على أقرانه وقال ابن الجوزي في صفة الصفوة: "كان من كبار الحفاظ وسادات أهل التقوى". وقال ابن حجر في التقريب: "إمام حافظ ثقة مشهور"، وروي عن أبي زرعة "أن رجلاً استفتاه أنه حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث فقال: تمسك بزوجتك" وقال النووي في شرح مسلم: "أحد حفاظ الإسلام وأكثرهم حفظاً".



آثاره:

لأبي زرعة الرازي مسند ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة ص64 ويوجد في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية كتاب: الضعفاء والكذابون والمتروكون من أصحاب الحديث عن أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين مما سألهم عنه وجمعه وألفه أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي الحافظ المتوفى سنة 292 وهو برقم 719 قسم التاريخ.

وفاته:

توفي أبو زرعة رحمه الله بالري سنة أربع وستين ومائتين في يوم الإثنين آخر يوم من السنة أرخ وفاته في هذه السنة الحافظ في التقريب والذهبي في العبر وابن كثير في البداية والنهاية وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ولم أقف على ما يخالف هذا القول إلاّ قولاً حكاه الحافظ في تهذيب التهذيب عن أبي حاتم أنه توفي سنة ثمان وستين أي ومائتين أما سنة ولادته فقد سئل عنها فقال: "ولدت سنة مائتين" نقل ذلك ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة وذكر بن كثير في البداية والنهاية قولاً آخر في سنة ولادته وأنها في سنة تسعين ومائة ولا شك أن الأرجح في ذلك ما ذكره هو عن نفسه ومدة عمره على هذا أربع وستون سنة رحمه الله.

وروي أنه عند وفاته اجتمع عنده عدد من العلماء الرازيين فأرادوا تلقينه فاستحيوا منه فرأوا أن يتذاكروا في حديث التلقين فشرع أحدهم بإسناد حديث ثم وقف أثناءه فقال أبو زرعة رحمه الله حدثنا بندار وساق إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلاّ الله»، وتوفي رحمه الله.



ممن ترجم له:

1- ترجم له ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل 328.

2- والذهبي في العبر 2-28 وتذكرة الحفاظ 2-136.

3- وابن حجر في تهذيب التهذيب 7-30 وفي التقريب 1-536.

4- والخزرجي في الخلاصة 213.

5- وابن القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين 306.

6- والخطيب في تاريخ بغداد 10- 326.

7- وابن كثير في البداية والنهاية 11- 37.

8- والعليمي في المنهج الأحمد 1- 148.

9- وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 1- 199.

10- وابن عماد في شذرات الذهب 2- 148.

11- وابن الجوزي في صفة الصفوة 4- 69.

12- وكحالة في معجم المؤلفين 6- 239.

تم النقل من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،

العدد 20 المقال رقم 4، ص 37-40، ربيع الثاني 1393هـ

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:25 PM
ترجمة الإمام نافع المدني -رحمه الله تعالى-

هو الإمام نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي حبر القرآن أبو رويم، أحد القراء السبعة الأعلام، مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: حليف العباس أخي حمزة، وأصل نافع من أصبهان، وداره المدينة النبوية، ولد في خلافة عبدالملك بن مروان في حدود سنة سبعين للهجرة الشريفة (70هـ)، وكان أسود اللون، طيب الخلق، يباسط أصحابه، وقد جوّد كتاب الله على عدّة من التابعين، وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة المنورة -على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام-، انتهت إليه رئاسة الإقراء بها وأجمع الناس عليه بعد التابعين أقرأ بها أكثر من سبعين سنة.

قال مالك -رحمه الله-: «نافع إمام الناس في القراءة».

وقال سعيد بن منصور: «سمعت مالكاً يقول: قراءة نافع سنّة».

وروى إسحاق بن المُسَيّبي عن نافع قال: أدركت عدة من التابعين، فنظرتُ إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم فأخذته، وما شذّ فيه واحد تركته حتى ألفتُ هذه القراءة.

وقال الليث بن سعد: «حججتُ سنة ثلاث عشرة ومئة وإمام الناس في القراءة نافع بن أبي نعيم».

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: أي القراءة أحب إليك قال: قراءة أهل المدينة قلت: فإن لم تكن قال: قراءة عاصم

وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقيل له: أتطيب فقال: لا ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ في فيّ فمن ذلك الوقت أشم من فيّ هذه الرائحة.

قرأ نافع على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر أحد القراء العشرة وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومسلم بن جندب ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وغيرهم، وقد تلقى هؤلاء القراءة على أبي هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وهؤلاء أخذوا عن أبيّ بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي نافع سنة تسع وستين ومائة على الصحيح (169)هـ (1).

وللإمام نافع راويان هما 1- قالون 2- ورش .

ترجمة الإمام قالون الراوي عن الإمام نافع المدني -رحمهما الله تعالى-:

ولد سنة (120هـ) عشرين ومائة وتوفي سنة عشرين ومائتين (220هـ) على الصواب، وهو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد وقالون لقب له لقَّبه به نافع لجودة قراءته فإن قالون بلغة الروم (جيد) وكان قالون قارئ المدينة المنورة و نحويّها، وكان أصم لا يسمع البوق فإذا قرئ عليه القرآن يسمعه،وقال: قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها عنه ،وقال قال نافع: كم تقرأ علىّ اجلس إلى اصطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك(2).

ترجمة الإمام ورش الراوي عن الإمام نافع المدني -رحمهما الله تعالى-:

هو الإمام عثمان بن سعيد بن عبد الله المصري ويكنى أبا سعيد و (ورش) لقبٌ له لقِّب به لشدة بياضه ،ولد سنة عشر ومائة (110هـ)، وكان جيد القراءة حسن الصوت رحل إلى المدينة المنورة ليقرأ على نافع فقرأ عليه أربع ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة (155هـ) ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه لا ينازعه فيها منازع(3) وللإمام ورش طريقان يقرأ بهما من طريق طيبة النشر في القراءات العشر للإمام ابن الجزري وهما 1- الأزرق 2- الأصبهاني .

ترجمة الأزرق:

الأزرق: هو أبو يعقوب يوسف بن عمرو المدني المصري(4)، وكان محققا ثقة ذا ضبط وإتقان وهو الذي خلف ورشاً في القراءة و الإقراء بمصر و كان قد لازمه مدة طويلة و قال كنت نازلاً مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق، وقال أبو الفضل الخزاعي: أدركت أهل مصر والمغرب على رواية أبي يعقوب يعني الأزرق لا يعرفون غيرها(5)، توفي في حدود سنة أربعين و مائتين (240)هـ .

ترجمة الأصبهاني:

الأصبهاني: هو محمد بن عبدالرحيم بن سعيد الأصبهاني ويكنى أبا بكر(6)، وكان إماما ًفي رواية ورش ضابطاً لها مع الثقة والعدالة رحل فيها وقرأ على أصحاب ورش وأصحاب أصحابه ثم نزل بغداد فكان أول من أدخلها العراق وأخذها الناس عنه حتى صار أهل العراق لا يعرفون رواية ورش من غير طريقه ولذلك نسبت إليه دون ذكر أحد من شيوخه . قال الحافظ أبو عمرو الداني :هو إمام عصره في قراءته نافع رواية ورش عنه لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه وعلى ما رواه أهل العراق ومن أخذ عنهم إلى وقتنا هذا(7) توفي ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين (296)هـ.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «النشر» (1/112)، «إتحاف فضلاء البشر» (2/19)، «طبقات القراء السبع» (41).

(2) «النشر» (1/113)، «إتحاف فضلاء البشر» (1/20).

(3) «النشر» (1/113)، «إتحاف فضلاء البشر» (1/20).

(4) «الكوكب الدري في شرح طيبة ابن الجزري» (ص:48).

(5) «النشر» (1/114).

(6) «الكوكب الدري في شرح طيبة ابن الجزري» (ص:48).

(7) «النشر» (1/ 114).

من موقع الاصالة الاسلامية

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:27 PM
إسماعيل بن محمد بن ماحى الأنصارى
الشيخ إسماعيل بن محمد بن ماحي الأنصاري . نسبة إلى أنصار النبي صلى الله عليه وسلم . <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

ولد في صحراء إفريقية 1340 هـ .

تلقى العلم عن مشايخ أجلاء في تلك الديار ، فقد قرأ القرآن بقراءة نافع مع حفظه على الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، وقرأ على الشيخ محمد بن تاني الأنصاري نصف رسالة ابن أبي زيد القيرواني ، وتلقى عن الشيخ حمد الأمين الأنصاري علم العقائد ، وعلى الشيخ محمد الصالح الإدريسي قرأ في النحو الآجرومية وألفية ابن مالك ، وعلى الشيخ محمد بن هارون الإدريسي - خاله - كمل قراءة ألفية ابن مالك - وقرأ على الشيخ أحمد بن محمد الصالح كتاب الأشموني منهج السالك إلى ألفية ابن مالك - وتلقى عنه التوحيد - والشافية - لابن الحاجب في الصرف - وقرأ عليه أصول الفقه وعلم المنطق ، وأخذ عن خاله الموفق المعلقات وفن البلاغة ، وعلى الشيخ عبد الله المحمود المدني قرأ مصطلح الحديث كما قرأ عليه في التوحيد والتفسير والحديث الشريف .

هاجر إلى الحرمين الشريفين ووصل إلى مكة عام 1369 هـ واستقر فيها وعين مدرسا في المدرسة الصولتيه عام 1370 هـ وفي سنة 1372 هـ أخذ إجازة التدريس بالمسجد الحرام ، وفي سنة 1374 هـ انتدب للتدريس في المعهد العلمي بالرياض ، ثم اختاره سماحة مفتي البلاد السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ليقوم بالتدريس في مسجده ، كما رغب أيضا أن يدرس في معهد إمام الدعوة ، وفي عام 1382 هـ صدر أمر سماحته بنقله إلى دار الإفتاء ليكون عضوا من أعضائها الذين يعتمدهم سماحته في تهيئة الفتاوى والمراجعات والمسائل الدقيقة .

كتب كثيرا من المقالات العلمية في صحف البلاد السعودية ومجلاتها ومقالاته النافعة تبلغ مجلدين إذا جمعت ، ومن أهمها رسالته في الرد على الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في بدء الصيام بالحساب الفلكي ، ورسالته في الرد على الشيخ عبد الله بن محمود رئيس محاكم قطر في منع التضحية عن الأموات ، فقد ساق فيها الأدلة الملزمة على جواز التضحية عنهم ، ومن أهم رسائله رده على الألباني في دعواه تحريم الذهب المحلق على النساء .

مؤلفاته :

1 - الإلمام بشرح عمدة الأحكام في مجلدين طبع منه الجزء الأول ولا يزال الثاني مخطوطا .

2 - التحفة الربانية بشرح الأربعين النووية وتكملتها للحافظ ابن رجب .

3 - تصحيح حديث صلاة التراويح عشرين ركعة والرد على الألباني في تضعيفه .

4 - الإرشاد في القطع بمقبول حديث الآحاد .

5 - سند قصيدة " بانت سعاد " والتحقيق العلمي في رجاله ، مطبوع .

6 - تعقبات على "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " للألباني ، لم يطبع .

7 - رسالة في شأن الخضر عليه السلام لم تزل مخطوطة .

8 - النبذة النحوية في الأسئلة والأجوبة النحوية .

حقق طائفة من الكتب العلمية الهامة وعلق عليها تعليقا زادها فائدة وعلما منها :

1 - الفقيه والمتفقه للحافظ الخطيب البغدادي في جزءين .

2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال .

3 - الأعلام العلية في مناقب الشيخ ابن تيمية لأبي حفص البزار .

4 - درجات الصاعدين إلى مقامات الموحدين .

5 - العجالة السنية في شرح الألفية في السيرة النبوية للعراقي بشرح المناوي . ما تقدم طبع في الرئاسة العامة للإفتاء .

6 - النهاية للحافظ ابن كثير وهي خاتمة كتابه البداية - في جزءين طبعته مؤسسة النور بالرياض .

7 - تطهير الاعتقاد للصنعاني - طبعته مؤسسة النور أيضا .

أشرف على طبع " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد " لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، وكتاب " الحيدة " لعبد العزيز الكناني ، وكتاب " الهداية " في فقه السادة الحنابلة للإمام أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني .

هذا وما يزال فضيلته مرجعا للعلم وأهله في الرئاسة العامة للإفتاء بالمملكة ؛ حيث يوكل إليه التحقيق والتعليق على بعض الأحاديث والآثار والمخطوطات والإشراف على بعض كتب التراث الهامة . وفضيلته أعطي شهادة علمية موقعة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وفضيلة نائبه الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، قرر فيها أنه من العلماء الأجلاء ، وأن مستواه العلمي يفوق مستوى كثير من حملة الشهادات العليا في الوقت الحاضر . نفع الله به وحقق على يديه الخير للإسلام والمسلمين .

"المصدر : مجلة البحوث الاسلامية التابعة للرئاسة العامة للبحوث العلمية و الافتاء و الدعوة و الارشاد بالمملكة العربية السعودية- العدد الثالث عشر"

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:33 PM
بدر الدين بن جماعة




اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ومذهبه:
هو الشيخ الإمام قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر الكناني نسبا الحموي مولدا الشافعي مذهبا [7].

مولــده:

ولد بحماة سنة 639 هـ[8].

شيوخـه:

شيوخ بدر الدين بن جماعة كثيرون وقد بلغ عددهم في مشيخته التي خرّجها البرزالي أربعاً وسبعين شيخاً منهم امرأة واحدة [9].

ومن أشهرهم:

تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رزبن المتوفى سنة 680 هـ[10] ومعين الدين أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي المتوفى سنة 667هـ[11] وزين الدين أبي الطاهر إسماعيل بن عبد القوي ابن أبي العز بن عزون (ت 667 هـ)[12] وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الإمام اللغوي المشهور المتوفى سنة 672 هـ [13].

تلاميـذه:

من أبرز تلاميذ بدر الدين بن جماعة:

الإِمام الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان المتوفى سنة 748 هـ [14].

وابن جابر المغربي: محمد بن جابر الوادي آشي المتوفى سنة 749 هـ [15].

والسبكي: عبد الوهاب بن علي المتوفى سنة 771 هـ [16].

أعمـالـه:

تولى الإمام بدر الدين بن جماعة قضاء القدس سنة (687 هـ) ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية سـنة (690 هـ) وجمع له بين القضاء ومشيخة الشيوخ ثم أعيد إلى قضاء الديار المصرية بعد وفاة ابن دقيق العيد وعزل مدة سنة ثم أعيد وعمي سنة (727 هـ) فصرف عن القضاء واستمر في التدريس إلى أن توفى[17] وقد درس في أشهر مدارس عصره ومنها المدرسة القيمرية [18] والعادلية الكبرى في دمشق [19] كما درس في مصر بالمدرسة الصالحية[20] والمدرسة الناصرية [21] والمشهد الحسيني[22] وغيرها.

عقيـدتـه :

قال الإمام الذهبي في ترجمته لبدر الدين بن جماعة: "وهو أشعري فاضل"[23].

قلت قد ألف بدر الدين بن جماعة بعض الكتب على مذهب الأشاعرة ومنها كتابه "إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل" ذكر فيه ثلاثين آية من الآيات الواردة في الصفات وأوّلها على مذهب الأشاعرة. كما ذكر أيضا ثلاثين حديثاً صحيحاً من الأحاديث الواردة في الصفات وأوّلها على مذهب الأشاعرة خلافاً لما عليه أهل الحق السلف الصالح أهل السنة والجماعة. ومن الصفات التي أوّلها: الاستواء، والعلو، والنزول، والوجه واليد والعين والساق والغضب والرضا والفرح والمحبة والضحك والتعجب وغير ذلك[24] .

مصنفـاتـه:

يعد الإمام بدر الدين بن جماعة من المكثرين في التأليف وممن ألف في شؤون عدة قال الذهبي: "له تواليف في الفقه والحديث والأصول والتاريخ وغير ذلك وله مشاركة حسنة في علوم الإسلام" [25].

وقال ابن حجر: "صنف كثيراً في عدة فنون... وكان صاحب معارف يضرب في كل فن بسهم"[26].

قلت: قد سبق أن ذكرت فيما تقدم أن لقب ابن جماعة يطلق على عدة أشخاص فلذلك حصل الخطأ في نسبة بعض المؤلفات إلى بدر الدين بن جماعة وهي ليست له أو في نسبتها إليه نظر, لذلك فسأذكر أولا المؤلفات المنسوبة له التي طبعت أو حققت, ثم أذكر ثانيا المؤلفات المنسوبة له التي يغلب على الظن صحة نسبتها له, ثم أذكر ثالثا المؤلفات التي نسبت له وفي نسبتها إليه نظر أو قد لا تصح نسبتها إليه, ومع ذلك فإني أرى أن المصنفات المنسوبة إلى بدر الدين بن جماعة تحتاج إلى دراسة وافية للتأكد من صحة نسبتها والتعريف بها والكتاب الذي أحققه "تنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة" كتاب صغير لا تحتمل مقدمته دراسة وافية عن مصنفات بدر الدين ابن جماعة وإنما أشير إلى ذلك من باب التنبيه ولعل فضيلة الدكتور عبد الجواد خلف يستكمل ذلك في طبعة قادمة للدراسة الجيدة الذي أعدها عن القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره.

أولاً: المطبوع أو المحقق من مصنفات بدر الدين بن جماعة مرتبة على الحروف الهجائية:

1- إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل طبع عام 1410هـ بتحقيق وهبي سليمان غاوحي بدار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.

2- تحرير الأحكام في تدبير أهل الإِسلام طبع بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد عام 1403هـ.

3- تجنيد الأجناد في وجهات أهل الجهاد طبع بتحقيق أسامة ناصر النقشبندي عام 1983م باسم مختصر في فضل الجهاد[27] طبع مع مستند ا لأجناد.

4- تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم. طبع بتحقيق محمد هاشم الندوي طبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الهند ثم صورته دار الكتب العلمية ببيروت.

5- غرر البيان فيمن لم يسم في القرآن حقق في الجامعة الإسلامية بالمدينة[28].

6- كشف المعاني في متشابه المثاني حقق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية[29].

7- مختصر صحيح البخاري طبع بتحقيق الدكتور علي حسين البواب[30].

8- مختصر في مناسبات تراجم البخاري طبع بتحقيق محمد إسحاق السلفي [31].

9- مستند الأجناد في آلات الجهاد طبع بتحقيق أسامة ناصر النقشبندي [32].

10- مقصد النبيه في شرح خطبة التنبيه [33].

11- المنهل الروي في علوم الحديث النبوي. حققه الدكتور محي الدين عبد الرحمن رمضان. وطبع في مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة المجلد 21 من ص 29-116 و196 -255 عام 1395 هـ [34].

ثانياً: المصنفات المنسوبة له ولم تطبع أو تحقق[35] ويغلب على ظني صحة نسبتها له.

1- أراجيز في قضاة مصر ودمشق والخلفاء [36].

2- أربعون حديثا تساعية[37].

3- التبيان في مبهمات القرآن[38].

4- تاريخ مختصر في الدولة الأموية والدولة العباسية[39].

5- التنزيه في إبطال حجج التشبيه[40].

6- تنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة[41].

7- حجة السلوك في مهاداة الملوك[42].

8- ديوان خطب[43].

9- الرد على المشبهة [44].

10- رسالة في الكلام على الإسطرلاب[45].

11- شرح كافية ابن الحاجب[46].

12- الطاعة في فضيلة الجماعة[47].

13- العمدة في الأحكام[48].

14- الفوائد الغزيرة المستنبطة من حديث بريرة[49].

15- الفوائد اللائحة من سورة الفاتحة[50].

16- كشف الغمة في أحكام أهل الذمة[51].

17- مشيخة بدر الدين بن جماعة بتخريجه[52].

18- المقتص في فوائد تكرار القصص[53].

19- مقدمة في النحو[54].

ثالثاً: المصنفات المنسوبة لبدر الدين بن جماعة وفي نسبتها إليه نظر وبعضها قد لا تصح نسبتها إليه.

1- أنس المذاكرة فيما يستحسن في المذاكرة. نسبه له رمضان شعش في نوادر المخطوطات العربية[55]. ونقلها عنه الدكتور فؤاد عبد المنعم[56]. والدكتور موفق بن عبد الله[57] بينما نسبه الزركلي في الأعلام لعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة (ابن المؤلف بدر الدين) وقال الزركلي: "مجلد ضخم كله بخطه رأيته في مغنيسيا برقم (5286) أنجزه سنة 762هـ في نهايته آخر المجلدة "[58].

2- أوثق الأسباب. ذكره حاجي خليفة ونسبه لمحمد بن جماعة[59]. ونقله عنه الدكتور موفق بن عبد الله وجعله من مؤلفات بدر الدين بن جماعة[60]. لكن الكتاب يحتمل أن يكون لمحمد بن جماعة (بدر الدين) ويحتمل أن يكون لحفيده محمد بن جماعة[61].

3- الضياء الكامل في شرح الشامل. ذكره الدكتور محي الدين عبد الرحمن بن رمضان في عرضه لمصنفات بدر الدين بن جماعة في مجلة معهد المخطوطات العربية[62]. ولم يعزه إلى أي مصدر وقد نقله عنه الدكتور عبد الجواد خلف[63] والدكتور موفق بن عبد الله[64]. وقد جزم الدكتور فؤاد عبد المنعم بأن الكتاب ليس لبدر الدين بن جماعة وإنما هو لبرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الحموي المتوفى سنة 858 هـ [65].

4- كتاب في تخريج أحاديث الوجيز للغزالي. ذكره أسامة ناصر النقشبندي[66] دون أن يعزو إلى مصدر أو يذكر مكان الكتاب. ولم أجد من نسب هذا الكتاب لبدر الدين بن جماعة.

5- لسان الأدب ذكره السخاوي في الضوء اللامع[67] ونسبه لابن جماعة دون أن يوضح لأي واحد من آل جماعة. ونقله عنه الدكتور عبد الجواد خلف والدكتور موفق بن عبد الله وأورده ضمن مؤلفات بدر الدين بن جماعة مع أنهما ذكرا أن السخاوي لم يذكر لأي واحد من آل بن جماعة.

6- مختصر أقصى الشوق والأمل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ذكره الدكتور عبد الجواد خلف والدكتور موفق بن عبد الله ضمن مؤلفات بدر الدين بن جماعة نقلا عن بروكلمان[68] وإن كان الدكتور موفق قد قال: "ولعله المنهل المروي". قلت: وقد سبقه إلى ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون فقد ذكر كتاب المنهل المروي في علوم الحديث النبوي ونسبه لبدر الدين بن جماعة وقال: "وهو مختصر لخص فيه علوم الحديث لابن الصلاح وزاد عليه". وذكر في موضع آخر كتابا باسم المختصر لعلوم الحديث ونسبه لبدر الدين بن جماعة وقال: "ولعله المنهل الروي في علوم الحديث النبوي وفيه خلاصة محصول علوم الحديث لابن الصلاح وزاد عليه" [69].

7- المختصر الكبير في السيرة ذكره عبد الله الجبوري في هامش تحقيقه لكتاب طبقات الشافعية للأسنوي عند ترجمته لبدر الدين بن جماعة وأشار إلى أن المخطوط يوجد في مكتبة الأوقاف العراقية تحت رقم (957)[70] وذكره أيضا الدكتور عبد الجواد خلف والدكتور موفق بن عبد الله ضمن مؤلفات بدر الدين نقلا عن عبد الله الجبوري، وقد جزم الدكتور فؤاد عبد المنعم بعدم صحة نسبة الكتاب لبدر الدين بن جماعة. وقال أسنده بروكلمان والتبس الأمر على الزركلي فنسبه تارة لبدر بن جماعة المتوفى سنة 733 هـ وتارة لأبي عبد الله بن جماعة المتوفى سنة 819 هـ والحقيقة أن الكتاب ليس لهما وإنما هو لعز الدين ابن جماعة المتوفى سنة 767 هـ يقول ابن قاضي شهبه في ترجمة عز الدين بن جماعة: "وله السيرة الكبرى والسيرة الصغرى"[71].قلت: وأنا أوافق الدكتور فؤاد فيما ذهب إليه.

8- المسالك في علم المناسك "ذكره حاجي خليفة[72] والبغدادي[73] ونقله عنهما الدكتور عبد الجواد خلف والدكتور موفق بن عبد الله. لكن هناك كتاب في المناسك لعز الدين بن جماعة (ابن بدر الدين) واسم هذا الكتاب هداية السالك إلى معرفة المذاهب الأربعة في المناسك[74]. ذكره حاجي خليفة[75] وكذلك ذكر ابن قاضي شهبه في طبقاته أن لعز الدين بن جماعة (ابن بدر الدين) كتاباً كبيراً في المناسك[76]. وتابعه الشوكاني[77] ثم الألوسي[78]. وقد جزم الدكتور فؤاد عبد المنعم بعدم صحة نسبة كتاب المسالك في علم المناسك لبدر الدين بن جماعة, قال: "وإنما هو لولده عز الدين[79] نظرا لما قاله ابن قاضي شهبة ومن تابعه".

قلت: والكتاب أعني "المسالك في علم المناسك". يحتمل أن يكون لبدر الدين بن جماعة ويحتمل أن المراد به هو هداية السالك إلى معرفة المذاهب الأربعة في المناسك. لعز الدين بن جماعة.

9- مشيخة بدر الدين بن جماعة بتخريج علم الدين البرزالي.

10- مشيخة بدر الدين بن جماعة بتخريج المعشرائي ذكرهما الدكتور موفق بن عبد الله ضمن مؤلفات بدر الدين بن جماعة[80]. والذي يظهر أن نسبة التأليف إنما تكون للمخرِّج وهو هنا البرزالي وكذلك المعشرائي وليست للمخرَّج له بدر الدين بن جماعة.

11- النجم اللامع في شرح جوامع الجوامع. نسبه له أسامة النقشبندي[81] وأحال على كشف الظنون 2/627. والذي في كشف الظنون في هذه الصفحة "النجم اللامع في شرح جمع الجوامع لأبي البقاء محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن جماعة" وهو غير محمد بن إبراهيم بدر الدين بن جماعة. وقد نسب الزركلي في الأعلام النجم اللامع في شرح جمع الجوامع لأبي البقاء محمد بن إبراهيم بن جماعة المتوفى سنة 901 هـ[82] ولم أجد من نسب هذا الكتاب لبدر الدين بن جماعة.

12- نور الروض ذكره في مؤلفات بدر الدين بن جماعة الدكتور عبد الجواد خلف والدكتور موفق بن عبد الله نقلا عن فهرس المخطوطات المصورة التابع لمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية فقد ذكرا أن الفهرس أشار إلى مخطوط نور الروض لابن جماعة [83].

قلت: قد تقدم أن ابن جماعة يطلق على عدة مؤلفين فيحتمل أن يكون هذا الكتاب لبدر الدين بن جماعة ويحتمل أنه لغيره ولم أجد من المؤلفين من نسب هذا الكتاب لبدر الدين بن جماعة.

ثناء العلماء عليه:

لقد أثنى العلماء على الإِمام القاضي بدر الدين بن جماعة, أثنوا عليه في علمه وقضائه وفقهه وفتاواه وخطبه وديانته وورعه ومصنفاته.

فقال عنه تلميذه الإمام الذهبي: "قاضي القضاة شيخ الإِسلام المفسر له تواليف في الفقه والحديث والأصول والتاريخ وغير ذلك وله مشاركة حسنة في علوم الإسلام مع دين وتعبد وأوصاف حميدة وأحكام محمودة وله النظم والنثر والخطب والتلامذة والجلالة الوافرة والعقل التام والخلق الرضي ...." [84].

وقال عنه تلميذه ابن جابر: "هو الشيخ الأجل الفقيه المفتي والخطيب قاضي قضاة الديار المصرية وشيخ الشيوخ ومحدثها وعالمها... ما علم عليه في جميع ولايته إلا الخير مع أنها نحو خمسين عاماً " [85].

وقال السبكي: "حاكم الإقليمين مصراً وشاما وناظم عقد الفخار الذي لا يجاري متحل بالعفاف إلا عن قدر الكفاف محدث فقيه ذو عقل لا يقوم أساطين الحكماء بما جمع فيه" [86].

وقال الأسنوي: "اشتغل بعلوم كثيرة وصنف في كثير منها وأنشأ الشعر الحسن أفتى قديما وعرضت فتاواه على النووي فاستحسن ما أجاب به" [87].

وقال ابن كثير: "العالم شيخ الإسلام سمع الحديث واشتغل بالعلم وحصل علوم متعددة وتقدم وساد أقرانه مع الرياسة والديانة والصيانة والورع وكفّ الأذى وله التصانيف الفائقة النافعة" [88].

وفاتـه: توفي رحمه الله سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وله أربع وتسعون سنة وشهرا[89]

] لقب ابن جماعة يطلق على أسرة من حماه وعلى رأسهم بدر الدين ابن جماعة وقد اشتغل معظم أفراد هذه الأسرة بالحديث والتدريس ولبعضهم مؤلفات في فنون متعددة ولذلك حصل بعض الخلط والخطأ في نسبة بعض المؤلفات فقد ينسب المؤلف الواحد لأكثر من شخص من آل بن جماعة وقد ينسب لأحدهم ما ليس له.

[7]انظر المصادر المتقدمة في ترجمته.

[8] برنامج ابن جابر 42, والبداية والنهاية 14/163 وذيل تذكرة الحفاظ 107, وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 2/280.

[9] انظر مشيخة قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بتخريج علم الدين البرزالي 1/40. وقد ترجم الدكتور عبد الجواد خلف لأربعة وعشرين شيخا في كتابه القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره 57-84.

[10]ذكره في شيوخه أكثر من ترجم لبدر الدين بن جماعة ومنهم ابن قاضي شهبه 2/280.

[11] ممن ذكرهم في شيوخه ابن جابر في برنامجه ص 42.

[12] المصدر السابق.

[13] المصدر السابق.

[14] انظر تلمذته عليه في معجم الشيوخ 2/130.

[15] انظر تلمذته عليه في رحلته من المغرب إلى المشرق في برنامجه: 42، 150، 191، 275، 291، 283، 316.

[16] انظر تلمذته عليه في طبقات الشافعية للسبكي 5/230.

[17] المصادر المتقدمة في ترجمته ومنها طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/281.

[18] السلوك للمقريزي 3/745 والدارس في المدارس 1/443.

[19] الدارس في المدارس 1/364.

[20] السلوك للمقريزي 3/771 ، 772.

[21] المصدر السابق.

[22] المصدر السابق.

[23] معجم الشيوخ للذهبي 2/130 و انظر الشذرات لابن العماد 6/105.

[24] إيضاح الدليل ص 103، 117، 124، 127 وغيرهما.

[25] معجم الشيوخ 2/130.

[26] الدرر الكامنة 3/367.

[27] وقد أشار إلى ذلك الدكتور فؤاد عبد المنعم عندما ذكر كتاب تجنيد الأجناد حيث قال: "ويدل هذا الكتاب حققه الأخ أسامة النقشبندي بعنوان مختصر في فضل الجهاد". انظر مقدمة تحرير الأحكام ص 18.

قلت: لم يشر المحقق أسامة إلى صحة نسبة المختصر في فضل الجهاد إلى بدر الدين بن جماعة ولم يذكر من نسب هذا الكتاب له كما أنه لم يشر إلى أن المراد بهذا المختصر هو تجنيد الأجناد. وقد قرأت الكتاب المذكور فلم أجد فيه ما يدل على أنه في فضل الجهاد وإنما مضمونه يدل على أن المراد به تجنيد الأجناد في الكتاب ألف على طلب من ولي الأمر بشأن تجنيد الأجناد وتدبيرهم وجهات أرزاقهم وتقديرها ذكر ذلك المؤلف وذكر أن سبب التأليف هو بطلب من السلطان الأشرف ثم قال: "وهو مرتب على أبواب تحيط بمقصود الكتاب: الباب الأول في السلطان وفضله وماله من الكرامة بعدله. الباب الثاني في الحاجة إلى الأجناد و إعداد آلات الجهاد. الباب الثالث في عطاء السلطان وجهاته وما يصح إقطاعه. الباب الرابع في تقدير عطاء الأجناد وما يستحقه المرصودون للجهاد" انظر مقدمهَ المصنف ص100.

[28] حققه عبد الغفار بدر الدين ونال درجة الماجستير في قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

[29] حققه الشيخ عبد الوهاب بن عبد الرازق المشهداني ونال به درجة الماجستير من جامعة الإمام عام 1405 هـ كلية أصول الدين. ذكر ذلك الدكتور موفق بن عبد الله في مقدمته لمشيخة بدر الدين بن جماعة 1/23 والدكتور علي حسين البواب في مقدمته لمختصر صحيح البخاري لابن جماعة ص 7.

[30] الطبعة الأولى عام:1412هـ بالمكتب الإسلامي.

[31] طبعته الدار السلفية بالهند بومباي عام 1404 هـ ذكر ذلك الدكتور موفق ابن عبد الله في مقدمته لمشيخة بدر الدين ابن جماعة 1/25. والدكتور علي حسين البواب في مقدمته لمختصر صحيح البخاري ص 7 وذكر الدكتور موفق بن عبد الله كتاباً آخر باسم تراجم البخاري وقال: "حققه علي بن عبد الله الزبن ونال به درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 404 ا هـ". قلت: ولا أدري هل هو هذا المختصر أعني مختصر في مناسبات تراجم البخاري أم غيره. ولم يشر الدكتور موفق إلى من نسبه للبدر بن جماعة ولم أجد من نسبه له.

[32] من منشورات وزارة الثقافة والإعلام بالعراق عام 1983م.

[33] ذكر الدكتور علي حسين البواب في مقدمته لمختصر صحيح البخاري ص7, أنه طبع في مقدمة التنبيه للشيرازي بدار الكتب العربية بالقاهرة عام 1329 هـ ولم يذكر من نسبه للبدر بن جماعة ولم أجد من نسبه له.

[34] ذكر ذلك الدكتور عبد الجواد خلف في كتابه القاضي لبدر الدين بن جماعة حياته وآثاره ص 252.

[35] حسب علمي.

[36] الأعلام للزركلي 5/298 وقد ذكر الدكتور عبد الجواد خلف أنه توجد منه نسخة في مكتبة طلعت بالقاهرة برقم (1836) وأخرى في دار الكتب المصرية برقم 1549 نقلا عن مخطوطات دار الكتب 1/33. انظر القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره ص269.

[37] برنامج ابن جابر ص 291 ومرآة الجنان: 4/287 وله نسخة في برلين برقم 1622. ذكرها د. عبد الجواد خلف ص 254 من كتابه القاضي بدر الدين ابن جماعة حياته و آثاره.

[38] الأنس الجليل 2/137، وكشف الظنون 1/34 وإيضاح المكنون 1/224.

[39] ذكره تلميذه ابن جابر في برنامجه ص 316، 317 و ذكر أنه من الكتب التي ناولها إياه شيخه بدر الدين ابن جماعة

[40] هدية العارفين 2/148.

[41] وهو هذا الكتاب الذي أقوم بتحقيقه وسيأتي الكلام عليه مفصلا .

[42] الأنس الجليل 2/137، و إيضاح المكنون 1/393 وهدية العارفين 2/148.

[43] البداية والنهاية 14/163.

[44] كشف الظنون 1/839 وهدية العارفين 2/148.

[45] الوافي بالوفيات 2/19، والأعلام للزركلي 5/298. والإسطرلاب جهاز استعمله المتقدمون في تعيين ارتفاعات الأجرام السماوية ومعرفة الوقت والجهات الأصلية. انظر المعجم الوسيط 1/17.

[46] ذكره الدكتور عبد الجواد خلف في كتابه القاضي بدر الدين ابن جماعة حياته وآثاره (265، 266) وذكر أن له نسخة خطية منقولة من نسخة المؤلف التي بخطه محفوظة بجامعة استانبول بتركيا برقم 1367ولها نسخة أخرى مصورة عنها بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة. وأحال على فهرس معهد المخطوطات 1/387.

[47] الأنس الجليل 2/137 وإيضاح المكنون 2/76 وهدية العارفين 2 /148 .

[48] الضوء اللامع 1/59.

[49] الأنس الجليل 1/372 وإيضاح المكنون 2/208 وهدية العارفين 2/148 والأعلام للزركلي 5/298 وقد ذكر الزركلي أنه توجد قطعة من الكتاب في المكتبة العربية بدمشق.

[50] برنامج ابن جابر ص186، والأنس الجليل 2/137 وله نسخة خطية في ليدن بهولندا برقم (1636) ذكر ذلك الدكتور عبد الجواد خلف في القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره ص 250.

[51] الأنس الجليل 2/137، وإيضاح المكنون 2/362 وهدية العارفين 2/148.

[52] ذكره الدكتور موفق بن عد الله في مقدمته لمشيخة بدر الدين بن جماعة 1/24 نقلا عن فهرس الفهارس 2/639.

[53] كشف الظنون 2/1793 وإيضاح المكنون 2/547 وهدية العارفين 2/148 ومفتاح السعادة 2/437، 438.

[54] ذكرها تلميذه ابن جابر في برنامجه ص 42، 317 ضمن مؤلفات شيخه بدر الدين بن جماعة حيث قال: "مقدمة في النحو", وقال في موضع آخر: "مقدمة صغيرة في صناعة النحو" وقال في موضع آخر: "وسمعت عليه المقدمة النحوية".

[55] 1/51 وذكر أنه توجد منه نسخة برقم (5280 ) في مكتبة مغنيسيا بتركيا بخط المصنف سنة 662هـ.

[56] في مقدمة لكتاب تحرير الأحكام ص20.

[57] في مقدمته لكتاب مشيخة بدر الدين بن جماعة 1/21.

[58] الأعلام 4/25.

[59] كشف الظنون 1/200.

[60] في مقدمته لمشيخة بدر الدين بن جماعة 1/21.

[61] قال الدكتور عبد الجواد خلف بعدما أورده ضمن مؤلفات بدر الدين بن جماعة ص 271 من كتاب بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره: "ولا أدري إن كان الكتاب للعلامة محمد بن جماعة (بدر الدين) أم لحفيده محمد بن جماعة والذي أكاد أقطع به أن هذا ليس له بل لحفيده".

[62] 21/36.

[63] القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره 267.

[64]مشيخة بدر الدين بن جماعة 1/22.

[65] مقدمة تحرير الأحكام ص 23.

[66] انظر مقدمته لتحقيق مستند الأجناد ص 14.

[67] 4/401 .

[68] القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره ص 253 ومشيخة بدر الدين بن جماعة 1/74 وانظر بروكلمان 2/74.

[69] 2/1630، 1884

[70] هامش طبقات الشافعية 1/386.

[71]انظر مقدمته لتحرير الأحكام ص 23 وانظر الأعلام للزركلي 4/26، 5/298، 6/57 وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبه 3/138 طبعة مجلس دائرة المعارف الهندية عام 1398هـ.

[72] كشف الظنون 2/1663.

[73] هدية العارفين 2/148.

[74] حقق هذا الكتاب بجامعة الإمام عام 1403هـ حققه الدكتور صالح بن ناصر الخزيم ونال به درجة الدكتوراه. وطبع أخيرا في ثلاث مجلدات بتحقيق الدكتور نور الدين عتر. الطبعة الأولى عام 1414هـ بدار البشائر الإسلامية ولم يشر المحقق إلى وجود كتاب في المناسك لبدر الدين بن جماعة.

[75] كشف الظنون 21/1663، 2030 .

[76] طبقات الشافعية 3/138.

[77] البدر الطالع 1/359.

[78] جلاء العينين ص 25.

[79] انظر مقدمته لتحرير الأحكام 21، 22.

[80] انظر مقدمته لمشيخة بدر الدين بن جماعة1/24.

[81] ذكر ذلك في مقدمته لتحقيق مستند الأجناد ص15 .

[82] الأعلام 5/301.

[83] انظر القاضي بدر الدين بن جماعة حياته وآثاره ص 264. ومشيخة بدر الدير بن جماعة ا /25 وقد أشار إلى أن المخطوط يوجد برقم (3076) مصور عن نسخة خطية بمكتبة ممتاز العلماء تحت رقم 75 حديث أهل السنة والجماعة.

[84] معجم الشيوخ 2/130.

[85]برنامج ابن جابر 43 وغيرها.

[86] طبقات الشافعية الكبرى 5/230.

[87] طبقات الشافعية للأسنوي 1/386.

[88] البداية والنهاية 14/163.

[89] انظر المصادر المتقدمة في ترجمته ومنها البداية والنهاية 14/163



-المصدر : مقدمة تحقيق الشيخ عبد السلام السحيمي حفظه الله لكتاب تنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة لابن جماعة

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:34 PM
حمد بن ناصر بن معمر
الشيخ حمد بن ناصر بن معمر
هو العالم العلامة المحقق الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر النجدي التميمي من آل نعمر أهل العُيَيْنَة، نزح منها واستوطن مدينة الدرعية وقرأ فيها على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب على الشيخ أبي بكر حسين ابن غنام نزيل الدرعية، صاحب التاريخ المشهور وعلى الشيخ سليمان بن عبد الوهاب أخي الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبعد ذلك جلس للتدريس بمدينة الدرعية فأخذ عنه العلم خلق كثير من أهل الدرعية وغيرهم من أهل نجد الوافدين إليها، نذكر من فضلائهم في هذه الترجمة المقتضية ما يأتي الشيخ العلامة الشهيد سليمان ابن الشيخ عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب. والشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب ونجل المترجم الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ حمد بن معمر. والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين.
وبعد ذلك لما كان في سنة ألف ومائتين وإحدى عشرة من الهجرة طلب غالب بن مساعد شريف مكة من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود أن يبعث إليه عالماً ليناظر علماء الحرم الشريف في شيء من أمور الدين، فبعث إليه الإمام عبد العزيز المترجم الشيخ حمد بن ناصر بن معمر على رأس ركب من العلماء، فلما وصلوا إلى الحرم الشريف أناخوا رواحلهم أمام قصر الشريف غالب فاستقبلهم بالحفاوة والإكرام وأنزلهم منزلا محترما يليق بهم، فلما طافوا وسعوا للعمرة ونحروا الجزر التي أرسلها معهم الأمير سعود بن عبد<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


ص -157-

العزيز هديا للحرم واستراحوا أربعة أيام من عناء السفر جمع الشريف غالب علماء الحرم الشريف من أرباب مذاهب الأئمة الأربعة ما عدا الحنابلة فوقع بين علماء الحرم ومقدمهم يومئذ في الكلام الشيخ1 عبد الملك القلعي الحنفي وبين الشيخ حمد بن ناصر مناظرة عظيمة في مجالس عديدة بحضرة والي مكة الشريف غالب وبمشهد عظيم من أهل مكة وذلك في شهر رجب من السنة المذكورة سنة 1211هـ فظهر عليهم الشيخ حمد بن ناصر بن معمر بالحجة وقهرهم بالحق فسلموا له وأذعنوا، وقد سألهم -رحمه الله تعالى- ثلاث مسائل الأولى، ما قولكم فيمن دعا نبيا أو وليا واستغاث به في تفريج الكربات كقوله: يا رسول الله، أو يا ابن عباس، أو يا محجوب، أو غيرهم من الأولياء الصالحين.
والثانية، من قال لا إله إلا الله، محمدا رسول الله، ولم يصل ولم يزك هل يكون مؤمنا؟ والثالثة، قال هل يجوز البناء على القبور؟ فعكس علماء الحرم هذه الأسئلة على الشيخ حمد المذكور، وطلبوا منه الإجابة عليها فأجاب عنها -رحمه الله- بما يشفي الغليل، ويبتهج به من يتبع الدليل، وأصَّلَ الإجابة وحرَّرها لهم في رسالة سماها علماء الدرعية "الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب" وقد أوردها الشيخ حسين بن غنام2، في الجزء الثاني من تاريخه واختارها الشيخ سليمان بن سحمان مع مختاراته التي جمعها في رسالة وسماها "الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية" فطبعت عدة مرات، ولولا ذلك لأوردناها في ترجمتنا للشيخ حمد بن معمر المذكور، فإنها جليلة القدر عظيمة الفائدة، وقد أشار إلى ما جرى بين الشيخ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو الشيخ عبد الملك بن عبد المنعم بن تاج الدين بن عبد المحسن بن سالم القلعي الحنفي. ولد بمكة وتلقى العلم من علماء المسجد الحرام وبعد أن أجيز بالتدريس جلس للتدريس بالمسجد الحرام فقرأ عليه خلق كثير ولما قدم إلى مكة محمد علي باشا الألباني بلغه أن الشيخ عبد الملك مريض فزاره. توفي سنة 1228هـ وله مؤلفات (1) فتاوى في 3 مجلدات (2) شرح على متن الاجرومية (3) حل الرمز على شرح الكنز.
2 أوردها الشيخ حسين بن غنام في الجزء الثاني من تاريخه بكاملها وحذفت من التاريخ المذكور المطبوع بمطبعة المدني بمصر.


ص -158-

حمد بن ناصر بن معمر، وعلماء مكة من المناظرة الشيخ محمد بن علي الشوكاني. فقال في الجزء الثاني من كتابه" البدر الطالع" ص 7 بعد ترجمته للشريف غالب بن مساعد، ما نصه: "وبلغنا أنه وصل إلى مكة بعض علماء نجد لقصد المناظرة فناظر علماء مكة بحضرة الشريف في مسائل، تدل على ثبات قدمه، وقدم صاحبه في الدين" انتهى كلام الشوكاني.
وللشيخ حمد بن معمر غير هذه الرسالة رسائل كثيرة، أجاب فيها على أسئلة علمية، لو جمعت لبلغت مجلدا ضخما، ولكنها طبعت مفرقة في مجاميع الرسائل والمسائل النجدية، التي طبعت بمطبعة المنار أولا، ثم بمطبعة أم القرى في مكة المكرمة ثانيا، وقد ولاه الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود قضاء الدرعية من جملة قضاتها الكثيرين، وبعثه بعدما استولى على الحجاز1 سنة 1220هـ إلى مكة، عند الشريف غالب مشرفا على أحكام قضاة مكة المكرمة، فأقام بمكة نحو أربع سنوات، ثن توفي بها –رحمه الله- سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين من الهجرة، في أول شهر ذي الحجة، وصلى عليه الناس تحت الكعبة المشرفة، ثم خرجوا به من الحرم إلى البياضية2، فخرج الإمام سعود بن عبد العزيز من قصره بالبياضية وصلى عليه بعدد كثير من المسلمين صلاة ثانية. قبل أن يدفن ثم دفنوه بعد ذلك بمقبرة البياضية.
قال أحمد بن محمد بن أحمد الحضراوي في تاريخه المخطوط الذي سماه "اللطائف في تاريخ الطائف" ما نصه نقلا منه عن السيد محمد ياسين ميرغني ابن عبد الله المحجوب لما ذكر كشف الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود للقبة التي فوق صخرة مقام إبراهيم. قال: "وكان المباشر له أي لكشف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 استولى الإمام سعود بن عبد العزيز على الحجاز نهائيا سنة 1220هـ وبعث المترجم إلى مكة سنة 1221هـ.
2 البياضية تقع بأعلى مكة شرقي القصر العالي المشهور قبل ذلك بقصر السقاف والبياضية محلها محاكم المستعجلات اليوم الواقعة شرقي القصر المذكور.


ص -159-

القبة حمد بن ناصر"، يقصد به المترجم له. ثم ذكر بعد كلام لا فائدة من ذكره، أنه مات ودفن بالبياضية.
وقد ذكر المؤرخ عثمان بن عبد الله بن بشر في الجزء الأول من تاريخه ص 159 طبعة أبي بطين: أن الشيخ حمد1 بن ناصر بن معمر توفي بمكة، وخفي عليه أنه دفن بمقبرة البياضية. فلم يذكر ذلك.
وقد خلف الشيخ حمد ابنا عالما هو الشيخ عبد العزيز صاحب "منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب" وسنورد له ترجمة في هذه الرسالة رحم الله الشيخ أحمد ورحم ابنه الشيخ عبد العزيز، وجميع مشائخ الإسلام، وعلماء الدين، إنه سميع مجيب. وصلى الله على محمد وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قلت أورد صاحب خلاصة الكلام ذكره في معرض تحدثه عن الصلح الذي بين غالب والإمام سعود بن عبد العزيز قائلا ما نصه "ثم وصل من الدرعية عشرون رجلا فيهم حمد بن ناصر أحد علمائهم وكان الشريف بجدة وأعطوه كتاباً من سعود فيه اتهام أمر الصلح ونزل حمد إلى مسجد عكاش وجمع الناس وقرأ عليهم رسالة محمد بن عبد الوهاب وقبل الشريف بمنع جميع الأمور فأمر بهدم القباب وترك شرك التنباك وعدم بيعه وبدخول الناس المسجد عند سماع الأذان لصلاة الجماعة في المسجد وبتدريس رسائل ابن عبد الوهاب، وترك تكرير الجماعة في المسجد الحرام والاقتصار على الأذان في المنابر وترك التسليم والتذكير والترحيم وأبطل ضرب نوبته ونوبة والي جدة فتوجه حمد بن ناصر إلى الدرعية يخبرهم بذلك وأرسل الشريف معه رسولا فرجع بالجواب والشريف باق بجدة" انتهى ما ذكره دحلان مع حذف بعض كلمات عدائية لا يليق ذكرها.

المصدر : مشاهير علماء نجد و غيرهم للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف ال الشيخ

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:38 PM
سليمان بن سحمان
الشيخ سليمان بن سحمان
هو العلامة الشهير صاحب المؤلفات والردود الذي حرد قلمه وسخر يراعه لنصرة الإسلام والنضال عن عقيدة التوحيد الشيخ سليمان بن سحمان بن مصلح ابن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي التبالي العسيري النجدي وأصله –رحمه الله- من تبالة قرية من أعمال بيشة كانت مضرب المثل في الرخاء والخصب قال لبيد بن ربيعة العامريفالضيف والجار الجنيب كأنما
هبطا تبالة مخصبا أهضامُها


أصل الشيخ من هذه القرية المشهورة فنزح والده منها إلى مدينة أبها عاصمة عسير فولد الشيخ في قرية1 من أعمال أبها تسمى السقا وذلك سنة 1266هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لما استقر والده بمدينة أبها تزوج امرأة من أهالي القرا محلة من محلات أبها وأنجبت منه ثلاثة أبناء: الشيخ سليمان ومحمدا وعبد الكريم وكانت قد تزوجت قبل سحمان بزوج ورزقت منه بابن اسمه فايع ولما نزح سحمان من عسير إلى نجد ونزح معه بابنيه الشيخ سليمان ومحمد ترك ابنه عبد الكريم ووالدته بأبها ولما وصل مدينة الرياض فتح مدرسة لتحفيظ القرآن بجوار مسجد الشيخ بحي دخنة وأخذ يعلم أبناء آل الشيخ القرآن وغيرهم من أبناء أهل مدينة الرياض وتزوج امرأة من آل مزيعل سكنة "أبا الكباش" من أعمال مدينة الرياض وأنجبت منه ابنا اسمه إسماعيل ابن سحمان استشهد في وقعة البكيرية عام 1322هـ وهو غاز في جيش الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخلف ابنا اسمه ناصر بن إسماعيل بن سحمان طالب علم توفي بمدينة الرياض عام 1350هـ أخذ الشيخ سحمان والد المترجم له يعلم القرآن في مدينة الرياض وبعد وفاة الإمام فيصل ابن الإمام تركي بسنتين أي 1284هـ رحل بابنيه الشيخ سليمان ومحمد إلى بلدة العمار من بلدان الأفلاج بنجد وأخذ يدرس أبناء بلدة العمار القرآن إلى أن توفي ببلدة العمار عام 1289هـ فخلفه في تدريس القرآن ابنه محمد وقد أنجب محمد ابناً اسمه عبد العزيز وعبد العزيز أنجب ابناً اسمه عبد الرحمن وعبد الرحمن المذكور هو قاضي الأفلاج حالياً.

ألف ومائتين وسنة وستين من الهجرة فنشأ بها في أحضان والده الشيخ سحمان وكان والده فاضلا من حفظة القرآن وطلاب العلم فأقرأه ابنه القرآن حتى ختمه ثم أخذ يلقنه مبادئ العلوم وفي سنة ثمانين بعد المائتين والألف من الهجرة في ولاية محمد بن عائض بن مرعي نزح والده سحمان من عسير إلى نجد واصطحب معه ابنيه المترجم له الشيخ سليمان ومحمداً فوصل بهما مدينة الرياض وحل فيها ضيفا مهاجرا عند الإمام فيصل ابن الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود فآواه ورتب له مرتبا يقوم بكفايته وعائلته وكان ذلك في زمن الإمامين الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وابنه الشيخ عبد اللطيف فابتدأ الشيخ سليمان في القراءة على الشيخ عبد الرحمن بن حسن وعلى ابنه الشيخ عبد اللطيف ولازمه ملازمة تامة وصار يكتب له الرسائل والردود وبعد وفاة الإمام فيصل ابن الإمام تركي بسنتين أي 1284هـ انتقل مع والده الشيخ سحمان إلى بلدة العمار من بلدان الأفلاج بنجد وشرع في القراءة على الشيخ حمد بن عتيق ولازمه سبعة عشر عاماً وبعد وفاة الشيخ حمد سنة 1301هـ رجع إلى مدينة الرياض وقوى صلته بالعلامة الشيخ عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف، وأخذ في حضور دروس الشيخ عبد الله ومزاولة الردود وكان جيد الخط فطلبه الإمام عبد الله ابن الإمام فيصل كاتباً عنده فلم يسعه إلا تلبية أمره وإجابة طلبه فصار يكتب للإمام عبد الله ابن الإمام فيصل الرسائل ورحل معه إلى مدينة حائل سنة 1305هـ ولما رجع الإمام عبد الله إلى مدينة الرياض سنة 1307هـ تخلف المترجم في مدينة حائل وأكب على نسخ الكتب ليلاً ونهاراً فتحصل على كتب خطية كثيرة وفي عام 1309هـ رجع إلى مدينة الرياض وانبرى للتأليف والردود ثم تلقى تهديداً من عبد العزيز بن متعب بن رشيد بشأن كتابة الردود ففتر عزمه، ولما شاء الله الخير لهذه الجزيرة واستولى نصير العلم وحامي حمى الشريعة الإسلامية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود على نجد واستقرت له الأمور قوي ساعد المترجم له فأخذ يحامي عن الإسلام ويرد



ص -201-

على المبتدعين ثم طرأ عليه العمى وأصيب بذهاب بصره عام 1331هـ فبعثه الملك عبد العزيز لعلاج عينيه في البحرين سنة 1332ه فلم يقدر له الشفاء ورجع بدون فائدة فعاد إلى التأليف والردود بحماس ديني وقوة إسلامية فأخذ يدافع عن الشريعة ويكافح رؤساء الضلال ودعاة البدع الذين ناوأوا التوحيد السلفية فألف -رحمه الله- قبل ذهاب بصره وبعد ما طرأ عليه العمى هذه المؤلفات الآتية:
1. الأسنة الحداد في الرد على علوي الحداد "ط" مرتين.
2. الصواعق المرسلة الشهابية في الرد على الشبه الشامية "ط"1.
3. كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام "ط" مرتين2.
4. الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق "ط" عدة مرات3.
5. كشف شبهات عبد الكريم البغدادي في تحليله ذبائح الصليب وكفار البوادي "ط".
6. ارشاد الطالب إلى أهم المطالب "ط".
7. رسالة الساعة وبيان أنها صناعة رد بها على طالب علم ادعى أن الساعة سحر.
8. تنبيه ذوي الألباب السليمة عن الوقوع في الألفاظ الوخيمة ملاحظات على الشيخ مجمد بن مانع في شرحه لعقيدة السفاريني "ط".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رد بها على الأقوال المرضية في الرد على الوهابية وهي رسالة صغيرة تبلغ صفحاتها 26 صفحة ألفها رجل من أهل دمشق يدعى أحمد عطاء الكسم وطبعت له بالمطبعة العمومية بمصر عام 1901 ميلادية.
2 رد به على كتاب جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمة العظام وهذا الكتاب ألفه رجل يدعى مختار بن أحمد المؤيد العظم توفي سنة 1340ه ومولده ووفاته بدمشق زار مصر وسكن المدينة المنورة مدة له كتب منها فصل الخطاب أو تفليس إبليس من تحرير المرأة ورفع الحجاب ورد الفضول في مسألة الخمر والكحول.
3 الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق رد به –رحمه الله- على جميل صدقي الزهاوي وعلى أباطيله التي ضمنها كتابه الفجر الصادق في الرد على منكر التوسل والكرامات والخوارق وطبعت له في القاهرة "1333ه" وجميل صدقي الزهاوي ملحد زنديق لا يدين بدين ولد ببغداد سنة 1279ه وتوفي بها سنة 1354ه وله ديوان شعر "ط".


ص -202-

9. اقامة الحجة والدليل وايضاح المحجة والسبيل على ما هو به أهل الكذب والمين من زنادقة....
10. كشف الشبهات عن رسالة يوسف بن شبيب والقصيدتين.
11. الجواب المستطاب عما أورده الجاهل المرتاب المسمى متروك "خ"
12. الجواب المنكي في الرد على الكنكي "خ"
13. الجواب الفارق بين العمامة والعصائب "ط".
14. حل الوثاق في أحطام الطلاق "خ".
15. منهاج أهل الحق والإتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع "ط".
16. كشف الأوهام والالتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس.
17. التبيان المبدي لشناعة القول المجدي.
18. الرد على كتاب القول المنيف الذي ألفه عبد الله بن عمرو.
19. الهدية1 السنية والتحفة الوهابية "ط".
20. تبرئة2 الشيخين الإمامين من تزوير أهل الكذب والمين "ط".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الهدية السنية مجموعة خمس رسائل الأولى للإمام عبد العزيز ابن الإمام محمد بن سعود والثانية للشيخ الإمام عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والثالثة رسالة الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب للإمام الشيخ حمد بن ناصر بن معمر والرابعة للشيخ العلامة عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والخامسة لابنه الشيخ محمد ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن وبآخر هذه الرسائل منظومة طويلة دالية للمترجم له الشيخ سليمان بن سحمان ضمنها عقيدة أهل السنة والجماعة وما يدينون الله به وهذه المنظومة زائدة على قصائد ديوان المؤلف لأنه أنشأها بعد ما طبع الديوان.
2 يرد به على قصيدة وشرحها منسوبة للأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني ومطلع القصيدة المزورة على الأمير الصنعاني:

رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي
فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي


فرد عليه المترجم له الشيخ سليمان بقصيدة طويلة تبلغ أبياتها ثلاثمائة واثنين وثمانين بيتاً ومطلعها:

ألا قل لذي جهل تهور في الرد
وأظهر مكنوناً من الغيظ لا يجدي=


ص -203-

21. الجيوش الربانية في كشف الشبه العمروية يرد به على عبد الله بن عمرو "خ".
22. ورسالة جواب الأسئلة عن التكفير والتفسيق والهجر على المعاصي "ط".
23. رد على العاملي الإمامي صاحب كشف الارتياب "خ".
24. نظم اختيارات شيخ الإسلام "خ".
25. الرد على عبد الله بن عمرو "خ".
26. أشعة الأنوار "ط".
وله أجوبة على مسائل طبعت في مجموع الرسائل والمسائل النجدية.
وكان -رحمه الله- شاعرا موهوبا له ديوان شعر اسماه "عقود الجواهر المنضدة الحسان" طبع قديما في الهند1 سنة 1333ه غالبه ردود على شعراء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
=

وفاه بتزوير وإفك ومنكر
وظلم وعدوان على العالم المهدي

وزور نظماً للأمير محمد
وحاشاه من إفك المزور ذي الجحد

لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد
فلست على نهج من الحق مستبدي

وقد صح أن النظم هذا مقول
تقوله هذه الغبي على عمد

وما كان هذا النظم منظوم عالم
نقي تفي بالهدى للورى يهدي

ولكنه جهل صريح مركب
ومنشئه عن منهج الرشد في بعد

وهاأنا ذا أبدي مخازيه جهرة
واقض مايبديه بالحق والرشد

لتعلم أن الفدم هذا مزور
وأن الذي أبداه من جهله المردي

يخالف ما قال الأمير محمد
وقرر في التطهير تقرير ذي نقد

وحسبك من هذا ضلالا وفرية
على البعد فضلا عن الأب والجد

فجاء على تزويره بدلائل
تعود على ما قال بالرد والهد

إذا صح ما قلنا لديك فقوله
رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي

رجوع عن الحق الذي هو ذاكر
عن السلف الماضيين من كل ذي رشد




وهي طويلة نجتزي منها بهذا القدر حيث طبعت مع شرحها في كتاب تبرئة الشيخين الإمامين عن تزوير أهل الكذب والمين والكتاب ذكرناه ضمن مؤلفات المترجم له –رحمه الله-.
1 بلغني من حفيده عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الشيخ سليمان ان لجده الشيخ سليمان قصائد كثيرة لم تطبع.


ص -204-

الضلال الذين هاجموا دعوة التوحيد السلفية ورموا بقوافي الشتم وسهام الطعن علماءها وقد بلغ مجموع قصائد هذا الديوان مائة وثماني قصائد وبلغ عدد أبيات هذه القصائد ثمانية آلاف وثمانية وتسعين بيتاً.
وكان -رحمه الله-طويل النفس في الشعر حتى أن إحدى قصائده بلغت خمسمائة وثلاثين بيتاً ورائيته التي رد بها على رائية النبهاني بلغت أربعمائة بيت وكان لا تأتيه قافية هجاء إلا وانبرى للرد عليها وزناً وقافية وإن كانت من أبشع قوافي الشعر ممتازة ليست لغيره وذلك انه يستعرض قصيدة المعارض مجزأة ثم يتعقبها بالمناقشة ثم يعاكسها ويأتي على كل بيت من أبياتها بالرد والنقض في جملة أبيات حتى يأتي على جميعها ويستوعبها نقضاً ورداً.
نورد مثالاً لبعض ما ذكرنا هذه القصيدة الرائية التي رد بها على رائية يوسف النبهاني1.

وقفت على نظم حوى الكفرا والشرا
وصاحبه خب لئيم وقد أجرى

ينابيع كفر في تقاسيم غيه
فحرر في تقسيمه الافك والوزرا



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1هو يوسف بن إسماعيل النبهاني نسبة إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين. ولد سنة 1265ه ونشأ بقرية "اجزم" التابعة لحيفا من شمال فلسطين، ثم سافر إلى مصر سنة 1283ه وتعلم بالأزهر وسافر إلى الاستانة فعمل في تحرير جريدة "الجوائب" وتصحيح ما يطبع في مطبعتها ورجع إلى بلاد الشام سنة 1296ه فتنقل في أعمال القضاء إلى أن كان رئيساً لمحكمة الحقوق ببيروت سنة 1305ه وأقام بها زيادة على عشرين سنة وسافر إلى المدينة المنورة مجاورا ونشبت الحرب العالمية الأولى فعاد إلى قريته "اجزم" وتوفي بها سنة 1350ه وكان شاعرا طويل النفس وقحا ضالا وثنيا يدعو إلى دعاء الأموات والغائبين له "شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق" وله كتب كثيرة حمل فيها بدون حياء ولا وازع من دين على أعلام الإسلام كشيخ الإسلام أحمد بن تيمية وتلميذه محمد بن قيم الجوزية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب والإمام الألوسي صاحب روح المعاني وحفيده محمود شكري الألوسي والشيخ محمد عبده المصري وآخرين وله رائية شعر طويلة اطلق لنفسه فيها عنان البذاءة وهجر القول، فسب فيها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب واخوانه الموحدين السلفيين وقد تصدى له المترجم الشيخ سليمان بن سحمان فرد عليه بهذه القصيدة وهي تبلغ في حملتها أربعمائة بيت من وزن قصيدة النبهاني ورويها جزاه الله خيراً.


ص -205-

ولم يأتنا منها سوى الخامس الذي
تهور فيه القدم في الكفر واستجرا

يذم به أهل التقى وذوي النهى
فسحقا له سحقا فقد أظهر الكفرا

فكان علينا واجبا متعينا
أجابته لم هذا وأتى هجرا

ولم أك في ردي عليه تعمقاً
بتعقيد ألفاظ كمنظوم ذي الاطرا

ولكن بلفظ مستقيم نظمته
ليفهمه القاري ومن كان لا يقرا

فطورا أرد الهمط من زور غيه
وأبدى له خزيا وانشره نشرا

وأعكسه طوراً عليه لأنه
بأرجاسه أولى وأركانه احرى

فها أنا ذا أنبيك بعض نظامه
لتعلم أن الفدم ما أحكم الأمرا

ويحسب جهلا أنه بمقاله
أتى بصواب في مقالته النكرا

فقال الغبي الأحمق الفدم منشدا
لينشر من أقواله الكفر والشرا

أولئك . . . . . ضل سعيهم
فظنوا الردى خيرا وظنوا الهدى شرا

فهذا مقال الفدم لا در دره
ولا نال إلا الخزي والعار والوزرا

وأعجب من ذا لو يرى الرشد أنه
بذلك أبدى من مخازيه ما أزرى

فمن لم يكن في قلبه حب أحمد
اعز الورى فخرا وأعظمهم قدرا

فليس لعمري مؤمنا بمحمد
وما نال إلا الخزي من ذاك والوزرا

ومن أشرك المعصوم في حق ربه
وأسهب في منظومه المدح بالاطرا

فذا كافر بالله جل جلاله
كهذا الذي أبدى بمنظومه الكفرا

نعم نحن وهابية حنفية
حنيفية نسقي لمن غاضنا المرا

ومن هاضنا أو غاضنا بمغيضة
سنصعقه صعقاً ونكسره كسرا

وكم من أخي جهل رمانا بجهله
فعاد حسيرا خاسئاً نائلا شرا

بمحكم آيات وسنة أحمد
نصول على الأعدا ونأطرهم أطرا

وما ضل منا السعي بل كان سعينا
على ملة المعصوم والسنة الغرا

فلا ندع إلا الله جل جلاله
ونرجوه في السرا وفي العسر والضرا

فلا يستغيث المسلمون بغيره
تعالى عن الأنداد من ملك الأمرا


ص -206-

نوحده سبحانه بفعاله
وأفعالنا لله خالصة طرا

وأهل النهى سكان نجد جدودهم
هم العرب العربا بهم لم تحطْ خبرا

وقد استعربت منهم قبائل جَمّة
سموا بالعلى قدرا وبالمصطفى فخرا

أتم عقول الناس طرا عقولهم
وأحسنهم خلقا وخلقا فهم أحرا

وقد ورثوا مجدا أصيلا مؤثلا
لأهل الهدى منهم فنالوا به الفخرا

مسيلمة الكذاب ليس بجدهم
وليس له نسل يقرر أو يدري

ولا لسجاح1 ويل أمك فاتئد
فما الفشر إلا ما هذوت به نشرا

وقد أسلمت والشام كان مقرها
فلو كان من لؤم لكنت به أحرا

وإذ كنت من أنباط اجزم لم تكن
من العرب العربا ولا من سموا فخرا

ولم تدر من دين الهدى غير مذهب
يضلك في الدنيا و يخزيك في الأخرى

فما لك وللأنساب دعها لمن له
بها خبرة اذ كان منكم بها أدرى

فعلمك بالأنساب أعظم آية
على جهلك المردى كما قلته جهرا

أتحسب انا ويل أمك غفلا
كأنباط من ... ما حققوا الامرا

وقولك فيما تهورت ضلة
وحررته رقما وأودعته كفرا

إلى الله بالمعصوم لم يتوسلوا
نعم هذه حق يعدونها كفرا

على عرف عباد القبور لأنه
بمعنى الدعا والاستغاثة قد يجرى

فيدعونه جهلا لدى كل كربة
ومعضلة دهياء تعرو لهم جهرا

وهذا هو الإشراك بالله جهرة
فتبا لمن يدعو الذي سكن القبرا

وما كان مسنونا فنحن نقره
على عرف من منكم بسنته أدرى

أولئك أصحاب النبي محمد
وأتباعه ممن على نهجه يترى

توسلهم بالمصطفى في حياته
إذا ما دهاهم فادح أوجب الضرا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ليست سجاح من بني تميم قال الحافظ إسماعيل بن كثير في ج6 ص320 من تاريخه المسمى والبداية والنهاية بالحرف الواحد ما نصه "هي سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التغلبية من نصارى العرب" وناهيك بالحافظ ابن كثير دراية وحفظاً وتدقيقاً رحمه الله.


ص -207-

فيأتونه مستشفعين لما دها
من الكرب أو مستعتب طالب غفرا

فيدعو لهم أن يكشف الله ما بهم
من الضر واللأوى ويستنزل النصرا

ومن بعد أن مات النبي محمد
فليس سوى الرحمن يدعونه طرا

بل الله مولاهم ولا شيء غيره
وبالعمل المرضي يدعونه جهرا

وبالدعوات الصالحات توسلوا
وإيمانهم بالمصطفى من سما فخرا

وما كان مكروها وكان محرما
ومخترعا في الدين مبتدعا نكرا

فذاك الذي بالجاه أو بذواتهم
توسل أو يدعو بهم طالبا أجرا

فما بذوات الأنبياء وجاههم
أتى النص أن ندعو بهم واضحا يقرا

نعم قدرهم أعلى لدى كل مسلم
على كل مخلوق وكل بني الغبرا

وتعزيزهم أعلى لدى كل مسلم
وتوقيرهم إذ كلهم قد علا قدرا

فما ورثوا الكذاب من كان يدعي
بأن له شطرا وللمصطفى شطرا

لأنهمو قد أخلصوا الأمر كله
ولم يجعلوا للمصطفى ذلك القدرا

ومن أشرك المخلوق في حق ربه
فقد جاء بالكفران والقالة النكرا

وأنتم ورثتم جهرة كل كافر
وحققتم الارث الذي أوجب الكفرا

بصرفكمو ما للاله لغيره
فلم تجعلوا لله شيئا ولا شطرا

ومن قول هذا المفتري في نظامه
وقرر هذا في قصيدته جهرا

أشار رسول الله للشرق ذمه
وهم أهله لا غرو ان أطلع الشرا

أقول لعمري ما أصبت وإنما
دهاك اسم نجد حيث لم تعرف الامرا

فما شرق دار المصطفى قط نجدنا
ولكنه نجد . . . فهم أحرى

ومنه بدت تلك الزلازل كلها
وقد قررت أخبارها للورى سيرا

ففي الفتح1 ما يشفي ويطلع عالما
بتلك المعاني قد أحاط بها خبرا

وما طعنوا في الأشعري إمامكم
ولكن بأتباع له كسروا كسرا

وللملاتريدي حيث جاء ببدعة
وللاشعري أشياء منكرة أخرى


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يعني به فتح الباري شرح صحيح البخاري.


ص -208-

ووافق أهل الحق في جل ما به
يقولونه حقا ومن غيرهم نبرا

فبين حقا في الابانة قوله
وفي غيرها من كتبه أوضح الأمرا

فلستم على منهاجه وطريقه
ولكنكم من أمة آثروا السكرا

وتزعم جهلا ويل أمك أننا
نقول وما حققت أحوالنا سيرا

بتحقير أحباب الرسول تقربوا
إليه فنالوا البعد إذ ربحوا الخسرا

وما هذه إلا مقالة آفك
أراد بها التنفير، ما أعظم الأمرا

فما رجل من بتحقير شأنهم
تقرب يا من قال بالزور واستجرا

سوى أن حق الله لله وحده
جعلنا ولم نجعل لأحبابه شطرا

وتعظيمهم بالإتباع على الهدى
على المنهج الأسنى نقرره جهرا

وأن لهم فضلا على الناس كلهم
بما عملوا من صالح هم به أحرى

وأما حقوق الله جل جلاله
فليس لهم منها ولا ذرة تجرى

وما ذاك تحقيرا لهم وتنقصا
ولكنه تعظيمهم إذ همو أدرى

وأعلم بالله العظيم ودينه
فنالوا به فخراً وأعلوا به قدرا

ونلنا بهذا الاعتقاد سلامة
ونلتم بذاك الإعتقاد بهم خسرا

ويعتقدون الأنبياء كغيرهم
سواء عقيب الموت لا خير ولا شرا

فليس لهم بعد الممات تصرف
ولا لسواهم من بني ساكن الغبرا

فمن يدعو غير الله أو يستغث به
وقد فارق الدنيا وصار إلى الأخرى

فذلك بالرحمن قد كان مشركا
وهذا هو الأمر الذي أوجب الكفرا

وقد أجمع الأعلام من كل مذهب
على أن ذا كفر وقد حققوا الأمرا

وما شذ منهم غير من كان رأيه
على رأي قوم أحدثوا للورى شرا

وساروا على منهاج من ضل سعيه
ولم يعرفوا الإسلام حقا ولا الكفرا

ولكنهم ضلوا بوهم شفاعة
دعاهم بها الشيطان واجتال من غرا

وأي دليل من كتاب وسنة
عن السيد المعصوم معلومة تقرا

وتتلى بإسناد صحيح محق
تقرره أعلام سنتنا الغرا


ص -209-

وقولك فيما قد نظمت تهورا
وأبديته فيما تحروه جهرا

وقد عذروا من يتغيث بكافر
كذبت وقد أبديت في نظمك الهجرا

فما وجدوا عذرا لمن كان كافرا
ولا وجدوا للمستغيث بهم عذرا

ولا رحلوا للشرك في دار رجسه
وجابوا إلى أوطانه البر والبحرا

ولا جوَّزوا للمسلمين رحيلهم
لزورة خير الخلق في طيبة الغرا

ولكنهم قد جوزوه لمسجد
يصلي به من رام من ربه الأجرا

ومن بعد أن صلى يزور محمدا
ويدعو له لا يدعو من سكن القبرا

وفيه حديث في الصحيح1 لمسلم
يقرره من كان يعرفه جهرا



وهي طويلة نكتفي منها بهذا القدر الذي أوردناه.
ورأيت له هذه القصيدة التي ضمنها حنينه إلى وطنه ومسقط رأسه عسير السراة فأحببت أن أمتع القراء بإيرادها في هذا الموضع من ترجمته لاشتمالها على مواضع وأماكن تاريخية وجغرافية
قال رحمه الله:

فيا أيها الغادي على ظهر جلعد
عردنسة وجنا من الضّمّر الحُمْرِ

إذا أنت أزمعت المسير ميمماً
إلى الطور من أرض السراة إلى الوعر

وخلفت أمدار البلاد وجزتها
بلاداً بلادا أو قفاراً إلى قفر

وجاوزت شهراناً وناهس بعدما
قطعت طريبا من ديار بني صقر

فأشرف على أبها حنانيك قائلا
ودمعك سفاح على الخد والنحر

سلام على من حلها من ذوي الهدى
بقية أهل الدين في غابر الدهر

وعرض على أهل القرا2 حيث أنها
محلة أخوالي وإن كنت لا تدري

فسلم على من كان بالله مؤمنا
ودع كل من يأوي إلى أمة الكفر



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إشارة إلى ما رواه مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد القدس".
2 القرا محلة من محلات أبها.


ص -210-

وارض بها نيطت على تمائمي
تسمى السقا دار الهداة أولى الأمر

بلاد بني تمام حيث تواطنوا
وآل يزيد من صميم ذوي الفخر

وأبلغ بني الشيخ الأمير محمد
عليا وعبد الله عنا بلا حصر

سلاما وبلغ عائضاً وذوي الهدى
ومن هو منهم لم يزل سائر الدهر

وأخوتنا عبد الكريم ويافعا1
وأبنائهم تسليم مكتثب الصدر

مضى عمره والقلب في عرصاتكم
وأشواقه تزداد في السر والجهر

ولم أرسل عن تذكاركم وادكاركم
على البعد واللأوى وفي العسر واليسر

وما زلت في أرض نشأت بربعها
أحن إليها دائما وأمض الذكر

فياليت شعري هل شدا بمشيده2
كعهدي به حال الطفولة من عمري

وهل حصن زهوان الحصين وجيرة
حواليه في عز رفيع وفي فخر

وحصن ابن عواض وآل مفرج
وجيرانهم أهل القريع على خير

وصدرى وحصن لابن لاحق حولنا
ويا ليتني أدري أكانوا كما أدري

أم الحال قد حالت بهم وتغيرت
وبدل خير فيهمو كان بالشر

حنانيك خبرني ولا تأل جاهدا
فإني لدى الأخبار منشرح الصدر

واختم نظمي بالصلاة مسلماً
على السيد المعصوم ذي المجد والفخر

وأصحابه والآل مع كل تابع
وتابعهم حقا إلى منتهى الدهر



وقد أقعد في آخر حياته فلزم داره وصار لا يخرج منها ولكنه لم ينقطع عن التأليف والردود عن عقيدة الإسلام إلا قبيل وفاته بسنتين.
تلامذته:
أخذ عنه ابناه صالح وعبد العزيز والشيخ سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان والشيخ عبد العزيز بن صالح بن مرشد.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عبد الكريم أخوه لأمه وأبيه ويافع أخوه من أمه فقط.
2 شدا: قصر بمدينة أبها.


ص -211-

والشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن حسين.
وغير هؤلاء ممن لا يحضرني ذكرهم.
وفاته:
توفي -رحمه الله- بمدينة الرياض سنة ألف وثلاثمائة وتسع وأربعين من الهجرة وصلى عليه الناس بمسجد جامع الرياض الكبير ودفن في مقبرة العود غفر الله له وعفا عنه وجزاه عن دفاعه عن الإسلام ونضاله عن الدين خير الجزاء.
وقد أنجب -رحمه الله- ثلاثة أبناء هم: عبد العزيز وصالح وعبد الله فأما عبد العزيز فمات في حياة والده وخلف ابنا اسمه عبد الرحمن أصبح اليوم من طلبة العلم وأما صالح وعبد الله فهما موجودان ولهما أبناء وذرية وصالح سبق له أن طلب العلم ولديه معرفة.
والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

المصدر : مشاهير علماء نجد و غيرهم للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف ال الشيخ

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:44 PM
سليمان بن عبد الله ال الشيخ
الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله
هو العالم النحرير، والعلامة الذكي الشهير، الفقيه المحدث الأصولي الشيخ سليمان بن العلامة عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
ولد هذا العالم المتبحر الفقيه سنة ألف ومائتين من الهجرة في بلدة الدرعية، وكانت الدرعية ذلك اليوم في أيام سعدها، وأوج عزها زاخرة بالعلماء الكبار، والجهابذة الحفاظ، من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الوافدين على الدرعية والمقيمين بها من العلماء الأعلام، فنشأ هذا العالم في هذا الوسط العلمي فقرأ القرآن حتى حفظه، ثم أقبل برغبته الشديدة على العلم والطلب، فقرأ على أبيه الشيخ عبد الله، وعلى الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان ابن معمر، وعلى الشيخ عبد الله بن فاضل من علماء الدرعية، وعلى الشيخ محمد بن علي بن غريب. وأخذ علم الفرائض عن الشيخ عبد الرحمن بن خميس.
وكان -رحمه الله- نادرة في العلم والحفظ والذكاء، له المعرفة المتناهية بالحديث، ورجاله وحسنه وضعيفه، يسامي في ذلك أكابر المتقدمين من الحفاظ والمحدثين، عالماً بالتفسير والفقه والأصول والنحو، حسن الخط، ليس في زمنه من يخط بالقلم مثله بنجد، وقد تصدى للتدريس1 بالدرعية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جلس لطلبة العلم في فنون العلم وكان يجلس بعد صلاة المغرب في قصر الإمام سعود ويدرس درساً عاماً في صحيح الإمام البخاري يحضره الإمام سعود ومعه إخوانه وبنو عمه وبنوه وخلق لا يحصون قال الشيخ عثمان بن بشر وهو يتحدث عن سيرة الإمام سعود فإذا كان بعد صلاة المغرب اجتمع الناس للدرس عنده داخل القصر في سطح مسجد الظهر المذكور وجاء إخوانه وبنو عمه وبنوه وخواصه على عادتهم ثم يأتي سعود على عادته فاذا جلس شرع القارئ في صحيح البخاري وكان العالم الجالس للتدريس سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب فياله من عالم نحرير وحافظ متقن خبير إذا جلس يتكلم عن الأحاديث وطرقها ورواياتها فكأنه لم يعرف غيرها من إتقانه وحفظه.<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


-

مع وجود والده وأعمامه. فأخذ عنه العلم خلق كثير من أهل نجد وغيرهم من الوافدين على الدرعية، في ذلك الحين، ولكن مع الأسف لم يقدر لي الإطلاع على أسمائهم وقد ذكر المؤرخ الشهير عثمان بن عبد الله بن بشر في صحيفة(183من الجزء الأول من تاريخه) عنوان المجد . ان الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد ابن سعود، أرسل المترجم له الشيخ سليمان قاضياً لمكة بالمشاركة مع قضاتها السابقين، الذين أقرهم الإمام سعود بن عبد العزيز على قضاء مكة بعد ما استولى عليها وذكر ابن بشر: أن الشيخ سليمان أقام مدة يقضي بمكة ثم رجع الى الدرعية.
وقد ألف- رحمه الله تعالى _ مؤلفات نافعة جليلة تدل على تضلعه ورسوخ قدمه في العلوم، منها: "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" لجده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وهذا الشرح من الله بطبعه ونشره بعد ما كان مخطوطاً لا يرى إلا نادرا، وألف الشيخ الدلائل في عدم موالاة أهل الإشراك ورسالة في بيان عدد الجمعة، وحيدة في بابها، لم ينسج أحد على منوالها. وحاشية على المقنع في الفقه، لموفق الدين محمد بن عبد الله بن قدامة المقدسي تقع في ثلاث مجلدات ضخام، وقد طبعت هذه الحاشية على نفقة صاحب السمو الشيخ علي ابن الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني حاكم قطر سابقا. وألف كتابا سماه "التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق"1 رد به على عبد الله أفندي الراوي خطيب مسجد سليمان باشا، وله غير ذلك رسائل كثيرة طبعت مفرقة في مجاميع الرسائل والمسائل النجدية التي طبعت بمطبعة المنار بمصر أولا، وثانياً بمطبعة أم القرى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 طبع كتاب التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق بالمطبعة العامرة الشرقية بمصر عام 1319ه.



وكان -رحمه الله- مع ما ذكرنا عنه من الفضل والعلم، شديد الغيرة على حرمات الاسم والدين، أماراً بالمعروف نهاءاً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد أكرمه الله تعالى بالشهادة سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين من الهجرة، وذلك عندما وشى به بعض المنافقين، إلى إبراهيم بن محمد علي باشا، عندما استولى على مدينة الدرعية سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين، فاحضره إبراهيم باشا، وتكلم عليه وأنبه تأنيباً ًشديدا، واحضر آلات اللهو والمنكر1 بين يديه إغاظة له، ثم أخرجه إلى المقبرة وأمر الجند أن يطلقوا عليه رصاص بنادقهم دفعة واحدة، فأطلقوه عليه فمزق جسمه وفاضت2 روحه إلى ربه تشكو الظلم، فنعوذ بالله من هذه الوحشية، والقسوة المجردة عن الإنسانية والرحمة.
ونسأل الله أن يتغمد ذلك الشيخ الصابر المجاهد بالرحمة والغفران، وأن يجعله مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكر غير واحد من مؤرخي الحروب والوقائع النجدية المصرية، ان إبراهيم باشا بن محمد علي باشا أخذ معه في غزوة للحجاز ونجد المغنيات وأخذ معه جميع آلات اللهو من المعازف والمنكرات واستصحب معه بعض الضباط الفرنسيين الماجنين، الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر.
وذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه الذي سماه "المقامات" بالحرف الواحد ما نصه\ فانتهى الأمر إلى الصلح وأعطاهم العهد والميثاق –يعني بذلك إبراهيم باشا- على ما في البلد من الرجال والمال، حتى الثمرة التي على النخل. لكن لم يف لهم بما صالحهم عليه لكن الله وقى شره عن أناس في قلبه عليهم حنانه –أي حنق- بلغة أهل نجد الدارجة بسبب أناس من أهل نجد. يكتبون فيهم عنده فكف الله يده ويد العسكر وغدروا بسليمان بن عبد الله –هو الشيخ المترجم له- وابن كثير عبد الله وآل سويلم بسبب البغدادي الخبيث. حداه عليهم فاختار الله لهم \انتهى كلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن. ونحن لا ندري من هو هذا البغدادي الذي اثر على إبراهيم هذا التأثير. وأملى عليه هذه الشدة والقسوة المجردة عن الإنسانية والرحمة. وليت ان الشيخ عبد الرحمن ذكر اسم البغدادي. ولقبه وعرفه لنا.
2 وليس له رحمه الله اليوم عقب.

"المصدر: كتاب مشاهير علماء نجد و غيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف ال الشيخ "

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:46 PM
صالح بن على بن فهد بن غصون التميمى
عالم جليل و فقيه ورع مفيد للطالبين و محفوف بعناية رب العالمين ولد حفظه الله سنة 1341 من الهجرة فى الرس حفظ القران فى صغره و فقد بصره فى السنة 12 من عمره
و علت همته الى طلب العلم فتوجه الى الرياض و قرأ على الشيخ عبد اللطيف بن ابراهيم الفرائض و الأجرومية و قرأ على الشيخ محمد بن ابراهيم جميع العلوم النافعة عشر سنين.

ثم عين فى القضاء فى سدير سنة 1386 ه و مكث فيه أربع سنين ثم فى شقراء عشر سنين بالإضافة الى التدريس فى المعهد و الإمامة و الخطابة فى الأماكن التى عين فيها .

و فى نهاية عام 1381 ه عين فى الأحساء رئيسا للمحاكم فيها الى نهاية سنة 1390 ه ثم صار عضوا فى هيئة التمييز فى الرياض و فى سنة 1391 عين أيضا عضوا فى هيئة كبار العلماء و فى عام 1399 عين فى المجلس الأعلى للقضاء.

و فى عام 1408 ه طلب الإحالة للتقاعد للإستجمام لصحته و التفرغ لعبادة ربه و مع ذلك لم ينقطع نفعه عن المسلمين فله مشاركة فى الإذاعة فى برنامج نور على الدرب مستمرة من عام 1391 ه إلى الان يجيب فيها على الأسئلة و يوجه الناس لما هو الأصلح فى دينهم و دنياهم بأسلوب مبسط و سهل يعيه العامى و المتعلم و هذا من حسن تواضعه و رغبته فى إيصال الخير لمريده .

كما أنه أيضا يجيب على الأسئلة فى المسجد و فى بيته و على جهاز الهاتف و غير ذلك فحياته و لله الحمد كلها جد و اجتهاد و عمل و صبر .

أرجو الله الكريم أن يضاعف له الأجر و أن يمد له فى عمره بصحة و عافية و هناء و أن يحسن لنا و له الخاتمة فى الأمور كلها و صلى الله على محمد , حرر فى ليلة الأثنين 8\1\1419.*



-هذه الترجمة ضمن تراجم لمجموعة من العلماء ملحقة بالدرر السنية فى الأجوبة النجدية

*ثم توفى الشيخ فى 17\12\1419 رحمه الله و غفر له و انا لله و انا اليه راجعون.

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:48 PM
عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
الشيخ عبد الرحمن بن حسن
هو العلامة المشهور، صاحب التاريخ الحافل بالجهاد والكفاح، والمشرق بالدعوة والإصلاح، الذي كرس جهده، وأوقف حياته في بث العلم ونشره وجرد قلمه في الذب عن دعوة الإسلام، وعقيدة التوحيد، الإمام الأوحد الرباني والمجدد الثاني الشيخ عبد الرحمن بن حسن حفيد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
ولد هذا العالم الكبير سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف من الهجرة في بلدة الدرعية، موطن الدعوة ومهد علمائها، وعاصمة ولاتها في ذلك الحين، فنشأ بها وقرأ القرآن حتى حفظه وهو في التاسعة من عمره، ثم لازم دروس العلم وحلق الذكر فقرأ على جده1 شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب كتاب التوحيد من أوله إلى أبواب السحر، وجملة من كتاب آداب المشي إلى الصلاة، وحضر عليه قراءات كثيرة في كتب التفسير والحديث والأحكام.
ثم توفي جده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وهو لا يزال في الثالثة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قتل والده حسن في وقعة من الوقائع بمكان يسمى غرابة بنجد وتربى في أحضان جده الشيخ محمد رحمه الله.
فائدة من فوائد المترجم له قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: الذي استقرت عليه فتوى شيخنا شيخ الإسلام إمام هذه الدعوة الإسلامية أن العقار ونحوه اذا كان في يد إنسان يتصرف فيه تصرف المالك من نحو ثلاث سنين فأكثر لبس فيه منازع في تلك المدة إن القول قوله ،ه يملكه إلا أن تقوم بينة عادلة تشهد بسبب وضع اليد أنه مستعير أو مستأجر ص -58-

عشرة من عمره، فلازم علماء الدرعية وجهابذتها الأعلام، فقرأ على الشيخ حمد بن ناصر بن معمر كتاب المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، وقرأ على الشيخ عبد الله بن فاضل من علماء الدرعية، وقرأ على عمه علامة نجد في زمنه وخليفة والده بعد وفاة الشيخ عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وقرأ الفرائض على عبد الرحمن بن خميس من علماء الدرعية، وقرأ في النحو على العلامة الشيخ حسين بن غنام صاحب التاريخ المشهور.
وبعد هذه القراءات جلس لطلاب العلم يدرسهم علم التوحيد والفقه، ثم ولي قضاء الدرعية زمن الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود وزمن ابنه الإمام عبد الله بن سعود، وكان في الدرعية ذلك الحين قضاة كثيرون مرجعهم علامة نجد في زمنه الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، واستمر الشيخ عبد الرحمن في وظيفتي القضاء والتدريس حتى خرج طوسون بن محمد علي باشا لقتال أهل هذه الدعوة السلفية.
فعند ذلك جند الشيخ عبد الرحمن نفسه للدفاع عن الدين والأوطان، فصحب الإمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود في مسيره لقتال طوسون فحضر معه وقعة وادي1 الصفراء الوقعة المشهورة بالقرب من المدينة التي حصلت بين طوسون وبين الإمام عبد الله وهزم فيها طوسون هزيمة منكرة.
وبعد هذه الوقعة استمر الشيخ في الدفاع وحضور الوقائع والحروب التي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الشيخ عثمان بن عبد الله ابن بشر في حوادث السنة المذكورة وفيها أقبل من مصر العالم النحرير البحر الزاخر الغزير مفيد الطالبين المحفوظ بعناية رب العالمين جامع أنواع العلوم الشرعية ومحقق العلوم الدينية والأحاديث النبوية والآثار السلفية العلم كابراً عن كابر الذي صارت الأصاغر بإفادته شيوخاً أكابر قاضي قضاة الإسلام والمسلمين مفتي فرق الأنام الموحدين ناصر سنة سيد المرسلين الموفق للصواب في الجواب الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب متع الله المسلمين بحياته وأفاض عليهم من علومه وبركاته قدم على الإمام تركي بن عبد الله دس الله روحه ففرح به وأكرمه غاية الإكرام الخ.... وأفاض في الثناء عليه والتبسيط في ترجمته رحم الله الجميع وغفر لهم.


ص -59-

حصلت بين الدعوة السلفية والدولة العثمانية حتى قدر الله سقوط الدرعية واستيلاء إبراهيم بن محمد علي باشا عليها، وعلى جميع الجزيرة العربية فنقله إبراهيم باشا إلى مصر، ومعه حرمه وعائلته وابنه الشيخ عبد اللطيف وذلك في سنة 1233ه. وبقي ثمان سنوات بمصر، قرأ فيها على عدة علماء منهم الشيخ حسن القويسني ذكر: انه حضر عليه شرح جمع الجوامع للمحلي، ومختصر السعد في المعاني والبيان، وأجازه بجميع مروياته، ولقي بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي فقرأ عليه في الأحكام الكبرى للحافظ عبد الحق الاشبيلي، وأجازه بجميع مروياته عن شيخه الشيخ محمود الجزائري، والشيخ علي بن الأمير، ووجد بمصر الشيخ إبراهيم العبيدي المقري، شيخ مصر في زمنه في القراءات، فقرأ عليه القرآن ولقي الشيخ أحمد بن سلمونة فقرأ عليه الشاطبية وشرح الجزرية، وقرأ على الشيخ يوسف الصاوي شرح الخلاصة لابن عقيل وقرأ على الشيخ الباجوري شرح الخلاصة للأشموني.
وحضر على محمد الدمنهوري في الاستعارات والكافي في علمي العروض والقوافي وذلك بالجامع الأزهر الشريف عمره الله بالعلم والإيمان وجعله مقر للعمل بالسنة والقرآن1.
ولم يزل المترجم له الشيخ عبد الرحمن بن حسن مقيما بمصر ينهل من العلوم ويتزود من الفنون إلى ان رد الله الكرة لأهل نجد على يد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، فاستعاد نجدا وطهرها من جميع الأتراك والغزاة وأرجعها إلى الحكم السعودي مرة ثانية بعدما خرجت عنه وذلك سنة 1240ه فعند ذلك كتب للشيخ عبد الرحمن يستحثه في القدوم عليه من مصر فحقق الشيخ رغبته وقدم عليه بعد ولايته بسنة عام 1241ه ففرح بمقدمه الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود وإكرامه غاية الإكرام.
فقام الشيخ عبد الرحمن بمؤازرة الإمام تركي خير قيام، فاستعان به الإمام تركي على تأسيس دولة إسلامية ونشر دعوة سلفية، أصلح الله بها ما أفسدته


ص -60-

تلك العساكر التركية، فأعادت إلى أهل نجد ما فقدوه من الروح الدينية والقوة المعنوية فاستقر الأمن وساد النظام والعدل.
فأخذ الشيخ عبد الرحمن ينشر العلم ويناصح أهل نجد بالرسائل ويأمرهم بالمعروف ويحثهم على لزوم جماعة المسلمين والسمع والطاعة لولي أمرهم، ولهذا قال: فلبي في تأريخه المسمى "تاريخ نجد ودعوة الشيخ محمد" ص178 بالحرف الواحد ما نصه: "ثم وصل من مصر شخص آخر بارز هو الشيخ عبد الرحمن بن حسن حفيد محمد بن عبد الوهاب، فاحتل منصب قاضي الرياض ذلك المنصب الذي قدر للشيخ أن يشغله سنوات عديدة يشاركه ابنه وتلميذه الشيخ عبد اللطيف وقد لعب الوالد وابنه دورا مهماً في جعل الدين عاملا له أثره في حياة العرب" انتهى كلام فلبي وقد انتهت إلى الشيخ عبد الرحمن رئاسة العلم في زمنه بنجد فأصبح مرجع علمائها وشيخهم حيث جلس لطلاب العلم في نجد فتخرج به خلائق لا يحصون منهم ابنه الشيخ عبد اللطيف قرأ عليه في مصر وقرأ عليه بنجد والشيخ عبد الملك ابن الشيخ حسين ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأخوه الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ حسين والشيخ حسين بن حمد ابن الشيخ حسين ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد العزيز بن عثمان بن عبد الجبار بن شبانة والشيخ عبد الرحمن الثميري والشيخ عبد الله بن جبر والشيخ العلامة حمد بن عتيق والشيخ عبد العزيز بن يحيى الفضلي الملهمي والشيخ محمد بن إبراهيم بن عجلان والشيخ عبد الرحمن بن عدوان والشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف والشيخ عبد الله بن علي بن مرخان والشيخ علي بن عبد الله بن عيسى والشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى والشيخ عبد الرحمن بن مانع والشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ حسن بن الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الله بن نصير والشيخ ناصر بن عيد، وأخذ عنه غير هؤلاء خلق كثير يطول عدهم فهو شيخ مشايخ أهل نجد في زمانه بلا نزاع قام ببث العلم ونشر الدعوة وتصدى للرد على زعماء


ص -61-

الضلال ورؤساء البدع المعارضين لدعوة الإخلاص والتوحيد التي قام بها جده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
فرد –رحمه الله- على داود بن سليمان بن جرجيس العراقي العاني بكتاب سماه القول الفصل النفيس في الرد على داود بن جرجيس، ورد على عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري برد سماه المقامات، وقد استطرد فيه فأتى على جميع الحروب التي وقعت بين أهل هذه الدعوة السلفية والدولة العثمانية المصرية، فهو بحق رد وتاريخ، ورد –رحمه الله- على صاحب السحب الوابلة برد سماه المحجة، ورد على عبد الحميد الكشميري بكتاب سماه بيان كلمة التوحيد والرد على الكشميري عبد الحميد وشرح كتاب التوحيد لجده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بكتاب سماه فتح المجيد وعلق على كتاب التوحيد لجده المذكور حاشية مفيدة سماها ابنه العلامة الشيخ عبد اللطيف قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين وقد طبع هذان الكتابان وعم نفعهما. وله الرد والردع على داود بن جرجيس وله –رحمه الله- رسائل كثيرة وأجوبة عديدة طبعت ضمن رسائل أئمة الدعوة. وله رسالة في تحريم صيام يوم الشك طبعت بمطبعة المكتب الإسلامي في دمشق وكان رحمه الله متنبها فطنا لدسائس أهل البدع كتب له مرة الشيخ عثمان بن بشر صاحب تاريخ عنوان المجد وقال في آخر دعائه انه على ما يشاء قدير فكتب إليه وقال في أثناء جوابه إن هذه الكلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد وهي مثل قول الكثير اذا سأل الله تعالى قال وهو القادر على ما يشاء وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شرا وكل ما في القرآن وهو على كل شيء قدير وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلا لأن القدرة شاملة كاملة وهي والعلم صفتان شاملتان تتعلقان بالموجودات والمعدومات وإنما قصد أهل البدع بقولهم وهو القادر على ما يشاء أن القدرة لا تتعلق إلا بما تتعلق به المشيئة1. انتهى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الدرر السنية الجزء الثاني ص63.


ص -62-

وكتب إليه المذكور مرة أخرى يهنئه بقدوم ابنه عبد اللطيف من مصر ستة 1264ه وتوسل إلى الله في دعائه بصفاته الكاملة التي لا يعلمها إلا هو فكتب إليه وقال: "وقد ذكرت وفقك الله في وسيلة دعوتك جزاك الله عني أحسن الجزاء عن تلك الدعوات قلت وأتوسل إليك بصفاتك الكاملة التي لا يعلمها إلا أنت فاعلم أيها الأريب الأديب أن التي لا يعلمها إلا هو كيفية الصفة وأما الصفة فيعلمها أهل العلم بالله كما قال الإمام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول ففرق هذا الإمام بين ما يعلم من معنى الصفة على ما يليق بالله فيقال استواء لا يشبه استواء المخلوق ومعناه ثابت لله كما وصف به نفسه. وأما الكيف فلا يعلمه إلا الله، ولم يزل -رحمه الله- يفتي ويدرس ويكاتب أهل بلدان نجد بالمراسلات والنصائح يحثهم على لزوم جماعة المسلمين ويذكرهم نعمة الإسلام والدين زمن الإمام تركي بن عبد الله ثم زمن ابنه الإمام فيصل حتى توفاه الله عشية يوم السبت حادي عشر ذي القعدة سنة خمس1 وثمانين ومائتين وألف في بلده الرياض فصلي عليه بجامع الرياض ودفن في مقبرة العود وذلك في ولاية الإمام عبد الله بن فيصل وكان –رحمه الله تعالى- سخيا جوادا يتفقد طلاب العلم ويواسيهم ويعطف على الفقراء والمعوزين.
ترجم له عثمان بن بشر في تاريخه عنوان المجد ترجمة طويلة لأثنى عليه فيها بما هو أهله من الفضل والعلم وكذلك ترجم له المؤرخ الشهير إبراهيم بن صالح بن عيسى ترجمة طويلة في تاريخه عقد الدرر، وقد أنجب -رحمه الله تعالى- أولاداً خمسة هم: محمد2 والشيخ العلامة الشهير عبد اللطيف وإسحاق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وضعنا بعد هذه الترجمة ملحقاً يتضمن رواية الشيخ عن مشائخه.
2 قتل محمد بن المترجم له الشيخ عبد الرحمن في حرب الدرعية سنة 1233ه وهو بكر أبيه وأكبر أبنائه.


ص -63-

وعبد الله وإسماعيل وكل من هؤلاء الأولاد المذكورين خلف ذرية كثيرة إلا محمداً وإسماعيل، فليس لهما عقب ولا ذرية رحم الله الشيخ عبد الرحمن"1 بن حسن وبارك في أحفاده وعقبه ورحم الله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ورضي عنه وأرضاه وجعل جنة الخلد نزله ومأواه وصلى الله على محمد وآله وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عاصر الشيخ عبد الرحمن بن حسن المترجم له ستة من ملوك آل سعود الذين تعاقبوا على الحكم وهم الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود وابنه الإمام سعود بن عبد العزيز وابنه عبد الله بن سعود ثم الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود وابنه الإمام فيصل بن تركي وابنه عبد الله بن فيصل بن تركي ومات الشيخ في أول حكمه سنة 1285ه وقد أورد ذكر الشيخ عبد الرحمن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب صاحب: تاريخ آل سعود فقال في ص 200 س 15 وفي سنة 1255ه "1839م" كان قاضياً ببلدة الدلم بالخرج وكانت الخرج تحت حكم خورشيد باشا ومع ذلك لم يمسه أحد بسوء" وهذا وهم من مؤلف تاريخ آل سعود، والصحيح ان الذي كان قاضياً ببلدة الدلم بالخرج سنة 1255 عبد الرحمن ابن حسين ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وليس الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: وإليك نص ما ذكره الشيخ عثمان بن عبد الله بن بشر ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائتين وألف وخورشيد باشا إذ ذاك في الخرج ولما تولاها هرب منها أناس كثير إلى الحوطة والحريق لأنهم أهل منعة ولا يعطون الدنية للترك فسكن عندهم الشيخ عبد الرحمن بن حسن والشيخ علي بن حسين وأخوه عبد الملك: وبقي الشيخ عبد الرحمن بن حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قاضياً في الدلم ولا رأى مكروهاً" فاشتبه على صاحب تاريخ آل سعود وظن أنه الشيخ عبد الرحمن بن حسن وللتنبيه والتأريخ حرر.


ص -64-

رواية العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن
ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عن مشائخه
قال -رحمه الله- فيما كتبه إلى بعض تلامذته من العلماء وقد سأله ممن أخذ عنه من المشائخ في نجد ومصر.. وأما ما طلبت من روايتي عن مشايخي فأقول: اعلم أني قرأت على شيخنا الإمام الجد شيخ الإسلام -رحمه الله- كتاب التوحيد من أوله إلى أبواب السحر. وجملة من آداب المشي إلى الصلاة وحضرت عليه عدة مجالس كثيرة في البخاري والتفسير وكتب الأحكام بقراءة شيخنا الشيخ ابنه عبد الله -رحمهما الله تعالى- وشيخنا الشيخ ابنه علي رحمهما الله تعالى في كتاب البخاري وقراءة ابنه الشيخ عبد العزيز رحمه الله في سورة البقرة من كتاب ابن كثير وكتاب منتقى الأحكام بقراءة الشيخ عبد الله بن ناصر وغيرهم. . وسنده رحمه الله تعالى معروف تلقاه عن عدة من علماء المدينة وغيرهم رواية خاصة وعامة منهم محمد حياة السندي والشيخ عبد الله بن إبراهيم الفرضي الحنبلي وقرأت وحضرت جملة كثيرة من الحديث والفقه على الشيخين المشار إليهما أعلاه وشيخنا الشيخ حسين رحمه الله تعالى وحضرت قراءته وانا اذ ذاك في سن التمييز على والده شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وشيخنا الشيخ حمد بن ناصر رحمه الله تعالى. قرأت عليه في مختصر الشرح والمقنع وغيرهما وشيخنا الشيخ عبد الله بن فاضل رحمه الله قرأت عليه في شرح الشنشوري في الفرائض وشيخنا الشيخ أحمد بن حسن الحنبلي قرأت عليه الجزرية للقاضي


ص -65-

زكريا الأنصاري وشيخنا الشيخ أبو بكر حسين بن غنام قرأت عليه شرح الفاكهي على المتممة في النحو.
وأما مشايخنا من أهل مصر فمن فضلائهم في العلم الشيخ حسن القويسني حضرت عليه شرح جمع الجوامع في الأصول للمحلي ومختصر السعد في المعاني والبيان وما فاتني من الكتابين إلا فوت يسير، وأكبر من لقيت بها من العلماء الشيخ عبد الله سويدان وأجازني هو والذي قبله بجميع مروياتهم ودفع لي كل واحد منهما نسخته المتضمنة لأوائل الكتب التي رووها بسندهم إلى الشيخ المحدث عبد الله بن سالم البصري شارح البخاري ولقيت بها الشيخ عبد الرحمن الجبرتي وحدثني بالحديث المسلسل بالأولية بشروطه وهو أول حديث سمعته منه وقرأته عليه سنده حتى انتهيت إلى الإمام سفيان بن عيينة -رحمه الله- عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء وأجازني بجمع مروياته عن شيخه الشيخ مرتضى1 الحسيني عن الشيخ عمر بن أحمد بن عقيل عن الشيخ أحمد الجوهري كلاهما عن عبد الله بن سالم البصري وهو يروي عن أبي عبد الله محمد بن علاء الدين البابلي عن الشيخ سالم السنهوري عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ شيخ الإسلام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري وأكثر روايات من ذكرنا من مشايخنا للكتب تنتهي إليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو أبو الفيض السيد محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي –الحنفي مؤلف كتاب تاج العروس من جواهر القاموس في أحد عشر مجلداً طبع عدة مرات وآخر طبعة له بمطبعة حكومة الكويت وتحقيق عبد الستار أحمد فراج عام 1385ه -1965م ترجم السيد أبي الفيض الشيخ عبد الرحمن بن حسن الجبرتي في الجزء الثاني من تاريخه عجائب الآثار في التراجم والأخبار ص 208 وص209 طبعة حسين أفندي شرف واطنب الجبرتي في ترجمته ومدحه وذكر أنه توفي بمصر سنة 1205 وترجم له عبد الستار أحمد فراج رئيس التحرير بمجمع اللغة العربية في مقدمة الجزء الأول من تاج العروس من جواهر القاموس المطبوع بمطبعة حكومة الكويت عام 1385ه- 1965م ترجمة وافية تقع في عشر صفحات.


ص -66-

وأما روايتهم للبخاري فرواه الحافظ رحمه الله عن إبراهيم بن أحمد التنوخي عن أحمد بن أبي طالب الحجار عن الحسين بن المبارك الزبيدي الحنبلي عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الهروي عن أبي الحسين عن الداودي عن عبد الله بن حمويه السرخسي عن الفربري عن الإمام البخاري –رحمه الله- وقرأت عليه أسانيده عن شيخه المذكور متصلة إلى مؤلفي الكتب الحديثية كالإمام أحمد ومسلم وأبي داود، والنسائي والترمذي وابن ماجه –رحمهم الله تعالى- فأجازني بها وبسند مذهبنا بروايته عن شيخه المذكور، عن السفاريني النابلسي الحنبلي، عن أبي المواهب متصلاً إلى إمامنا -رحمه الله تعالى-
وأما الشيخ عبد الله بن سويدان فأجازني بجميع ما في نسخة عبد الله بن سالم المعروفة بمصر، ونقلها من أصله فهي إلى الآن موجودة عندنا مسندة إلى الشيخ المذكور بروايته عن شيخه محمد بن أحمد الجوهري عن أبيه أحمد عن شيخه عبد الله بن سالم، وقد تقدم سياق سنده إلى البخاري وأجاز لي رواية مذهب إمامنا بروايته له عن الشيخ أحمد الدمنهوري عن الشيخ أحمد بن عوض عن شيخه محمد الخلوتي عن شيخه الشيخ منصور البهوتي عن الشيخ عبد الرحمن البهوتي عن الشيخ يحيى ابن الشيخ موسى الحجاوي عن أبيه وسند الأب مشهور إلى الإمام أحمد.
وأما الشيخ حسن القويسني فأجازني بجميع ما في نسخة عبد الله بن سالم البصري المذكور بروايته عن الشيخ عبد الله الشرقاوي عن الشيخ محمد بن سالم الحفني عن الشيخ عبد الله بن علي النمرسي عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري قال: وأخذت صحيح البخاري جميعه عن الشيخ داود القلعي عن الشيخ أحمد بن جمعة البحيري عن الشيخ مصطفى الإسكندراني المعروف بابن الصباغ عن الشيخ عبد الله بن سالم بسنده المتقدم، قال: وأخذت الصحيح عن شيخنا الشيخ سليمان البحيري عن الشيخ محمد العشماوي عن الشيخ أبي العز


ص -67-

العجمي عن الشيخ محمد الشويري عن محمد الرملي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر العسقلاني عن الشيخ التنوخي عن الشيخ سليمان بن حمزة عن الشيخ علي بن حسين ابن المنير عن أبي الفضل ابن ناصر عن الشيخ عبد الرحمن بن منده عن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الجوزقي عن مكي بن عبدان النيسابوري عن الإمام مسلم عن الإمام البخاري رضي الله عنهم أجمعين قلت وبهذا السند روى صحيح مسلم.
ولقيت بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري فوجدته حسن العقيدة طويل الباع في العلوم الشرعية وأول حديث حدثنيه المسلسل بالأولية رواه لنا عن شيخه حمودة الجزائري بشرطه متصلا إلى سفيان بن عيينة كما تقدم وأجازني بمروياته عن شيخه المذكور وشيخه علي بن الأمين وقرأت عليه جملة في صحيح مسلم وأول البخاري رواية ابن سعادة بالسند المتصل إلى المؤلف رحمه الله تعالى وقرأت عليه جملة من الأحكام الكبرى للحافظ عبد الحق الإشبيلي رحمه الله وكتبت أسانيده في الثبت الذي كتبته عنه.
وممن وجدت بمصر الشيخ إبراهيم العبيدي المقري شيخ مصر في القراءات يقرأ العشر وقرأت عليه أول القرآن وأما الشيخ أحمد سلمونة فلي به اختصاص كثير وهو رجل حسن الخلق متواضع له اليد الطولى في القراءات والإفادات وقرأت عليه كثيراً من الشاطبية وشرح الجزرية لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري وقرأت عليه كثيراً من القرآن وأجاد وأفاد، وهو مالكي المذهب وللذي قبله روايات وأسانيد متصلة إلى القراء السبعة وغيرهم ومنهم الشيخ يوسف الصاوي قرأت عليه الأكثر من شرح الخلاصة لابن عقيل رحمه الله تعالى.
ومنهم إبراهيم البيجوري قرأت عليه شرح الخلاصة للاشموني إلى الإضافة وحضرت عليه في السلم وعلى محمد الدمنهوري في الاستعارات والكافي في علمي العروض والقوافي قرأها لنا بحاشيته بالجامع الأزهر. عمره الله تعالى


ص -68-

بالعلم والإيمان وجعله محلا للعمل بالسنة وجميع المدن والأوطان انه واسع الامتنان وصلى الله على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
أملاه الفقير إلى الله تعالى عبد الرحمن بن حسن1، أحسن الله إليه بمنه وكرمه وكتبه الفقير إلى الله، إبراهيم بن راشد سنة 1244ه ونقله من خطه الفقير إلى رحمة ربه العزيز، محمد بن علي بن محمد البيز، رزقه الله العلم والفضل والعمل وحسن الخاتمة عند حلول الأجل انه واسع المن كثير الفضل سنة 1334هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سئل شيخنا عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى عن تنصيف المهر: وذلك أن الرجل إذا خطب المرأة من الحمولة "أي العشيرة القبلية" وأجابوه وقربوه وعقدوا له على "ريالين" أو نحوهما يسمونه "مهراً" ومن المعلوم أن المقصود غيره وربما يقع الطلاق قبل الدخول فما الذي ينتصف هل هو المسمى عند العقد أو "المعتاد"
-أجاب- رحمه الله تعالى بقوله اعلم أن هذه المسألة تكثر الفكرة فيها ولم تقف على نص صريح فيها ولكن الذي يستقر في القلب ويغلب في الاعتقاد وهو أقرب إلى أصول الشرع أن التصنيف يكون فبما سمي "جهازاً" وهو الذي يبذل قبل الدخول في العادة في مثل نساء هذه المرأة "أي المكافئات لها" نسباً وايساراً ثم وجدنا في الاختيارات "لشيخ الإسلام ابن تيمية" ما يقرر ذلك ويوافقه ولفظه: والشرط المتقدم كالمقارن والاطراد العرفي كاللفظي: قال أبو العباس رحمه الله تعالى"أي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية" وقد سئلت عن مسألة من هذا وقيل ما مهر هذا وقلت ما جرت العادة بأن يؤخذ من الزوج فقالوا إنما يؤخذ المعجل قبل الدخول: فقلت هذا مهر مثلها انتهى وهو واضح لا غبار عليه ويغلب على ظني أني قد أفتيت به سابقاً والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم: الجزء الأول من مجموع الرسائل والمسائل النجدية الطبعة الأولى سنة 1346ه سنة 1928م بمطبعة المنار بمصر

"المصدر : كتاب مشاهير علماء نجد و غيرهم للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف ال الشيخ"

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:49 PM
عبد العزيز بن محمد بن سعود

بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة الأمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله

ولادته

ولد رحمه الله بالدرعية سنة 1132 هـ ، في بيت إمارة وشرف من أب أشتهر بالعدل والحزم بين أمراء نجد وغيرها .ووالدته رحمها الله اشتهرت بالرجاحة والرأي وهي التي أشارت علي زوجها محمد بن سعود بمناصرة إمام الدعوة رحمه الله تعالي .

طلبة للعلم

بدأت الدعوة الإصلاحية تشتهر وعبد العزيز بن محمد لم يبلغ العاشرة من عمره وحينما بلغ سن الشباب أخذ يرتحل هو وأعمامه الثلاثة مشاري وثنيان وفرحان إلي شيخ الإسلام أبن عبد الوهاب في العيينة ويطلبون العلم علي يديه ، وكان ذلك بداية مظاهر الخير والصلاح عليه ومما كان له أبلغ الأثر أيضاً في انتقال شيخ الإسلام بعد ذلك إلي الدرعية .. وعلي أي حال فقد ظل ملازماً للشيخ في العيينة والدرعية يتشرب منه التوحيد والفقه والتفسير والعربية وغيرها ، حتى أضحي من أبرز تلامذته ومن أنجبهم .

ولايته الأمر بعد والده

في سنة 1179 هـ ، انتقل والده محمد بن سعود إلي جوار ربه ، رحمه الله تعالي ، فقدمه شيخ الإسلام لمبايعة الناس لما يعلم من كفاءته ، علي أن عبد العزيز بن محمد لم يخرج عن مشورة شيخه في أمور الدولة العسكرية وغيرها .

وقد تولي الأمر وهو في الخامسة والأربعين من عمره وأتسع نطاق الدولة في عهده اتساعاً كبيراً .

صفاته

كان رحمه الله كثير الخوف من الله وكثير الذكر . آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر لا تأخذه في الله لومه لائم ، ينفذ الحق ولو كان في أهل بيته وعشيرته لا يتعاظم عظيماً إذا ظلم ، فيقمعه ولا يتصاغر حقيراً ظلم ، فيأخذ له الحق ولو كان بعيد الوطن .

وكان رحمه الله لا يخرج من المسجد بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ويصلي فيه صلاة الضحى .

كما كانت له حلقات للتعليم بعد الفجر في جامع الطريف المشهور وبعد الظهر وبعد المغرب فيكون بين معلم أو متعلم .

وذلك إلي جانب تصريف أمور الدولة وتفقد أحوال الرعية .

ومن عادته القيلولة قبل صلاة الظهر علي سمة الأوائل في ذلك .

وله ورد من الدليل لا يتركه .. صاحب دمعه وإنا به كثير الدعاء في جوف الليل خاصة للمسلمين والضعفاء من رعيته له هيبة ووقار من آثار التهجد .

وإلي جانب ذلك فقد كان أبرز قائد عسكري في الجزيرة العربية في أيامه شجاعة وإقداماً وجلداً علي مقارعة الخطوب وتحمل الأزمات وركوب الصعاب ، يجيد فن حرب العصابات وعن طريقها استطاعت غاراته أن تهدم القباب فوق القبور والمشاهد في النجف وكربلاء دون خسائر بشرية تذكر ، كما أنه يملك إدارة الجيوش النظامية الجرارة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

ويذكر من تواضعه رحمه الله أن الصبيان من أهل الدرعية إذا خرجوا من عند المعلم يصعدون إليه في مقره ويعرضون عليه ألواحهم ومحفوظاتهم فمن أبدي منهم نشاطاً أعطاه عطاء جزيلا .

ومن صور زهده وعفافه عن مال المسلمين أنه كانت تأتيه الأموال من الغنائم والزكوات من أطراف الجزيرة البعيدة فلا تحرك في نفسه شهوه لحيازتها والتمتع بها بل كما ذكر أنه جاءه في يوم خمس وعشرون حملاً من الريالات فمر بها وهي مطروحة فحركها بطرف سيفه وقال : اللهم سلطني عليها ولا تسلطها علي ثم فرقها من يومه ذاك .

رحمته بالرعية

كان رحمه الله كثير الآفة بالرعية وكان يبث الصدقة والأموال فيهم وخاصة الضعفاء والمساكين منهم ، يكثر الدعاء لهم وكان يقول في ورده " اللهم ابق فيهم كلمة لا إله إلا الله حتى يستقيموا عليها ولا يحيدوا عنها " .

وكان يأتيه المحتاج من كل فج فيعطيه ويجزل ورتب ديواناً للعطاء لطلبة العلم والأئمة والمؤذنين .

وكان المساكين يكتبون إليه بحوائجهم وربما كتب الواحد عنه وعن زوجته وأمه وابنه وأخيه فيوقع لكل كتاب منهم عطاءه .

وكان إذا مات الرجل في جميع النواحي يأتي أولاده إليه يستخلفونه فيعطيهم وربما كتب لهم راتباً في الديوان . كما كان يتفقد الأيتام والضعفاء بالدرعية ويسأل عنهم ويقضي حوائجهم ، ومن كان ضعيفاً من النواحي يأمره بأن يأتي إلي الدرعية ويقوم بجميع لوازمه وحاجياته .

قوته وحزمه

أما عن قوته وحزمه وشدته علي المجرمين وحصول المن بفضل الله تعالي ثم بذلك فقد حدث منه ما عجزت الأقلام عن تسطيره .

وإليك نبذه من ذلك :

قال أبن بشر في تاريخه عنوان المجد : وكانت القطار والرعية في زمانه آمنه مطمئنة ، فهو حقيق بأن يلقب مهدي زمانه لأن الشخص الواحد يسافر بالأموال العظيمة صيفاً أو شتاءً إلي أي مكان شاء لا يخشى أحد إلا الله لا سارقاً ولا قاطع طريق ، وكان أهل النواحي في أيام الربيع يسيبون جميع مواشيهم في البراري والمراعي من الإبل والخيل والبقر والغنام ليس لها راع حتى ينقضي الربيع إلا ما كان من الخيل الجياد فإن لها من يتعهدها ، وذلك كله بفضل الله ثم ببركات الله في رعيته ويعف ويقيم حدود الله .

مقتله رحمه الله تعالي

قتل رحمه الله في سنة 1218 هـ في العشر الأواخر من شهر رجب علي يد رافضي من أهالي النجف في صلاة العصر وهو ساجد .. وذلك نقمة علي ما صنعته جيوش هذه الدولة السلفية من القضاء علي الأوثان عند قبورهم .

ويري البعض أنه بإغراء من والي بغداد آنذاك رهبة من توسعات هذه الدولة السريعة .. ومثل هذا الفعل هو الذي يستطيعه الجبناء .. ولم يكن عبد العزيز رحمه الله ليحجب نفسه ، وكان يرحب بالضيوف والمجاورين ، ولذلك قدم هذا المجرم وزعم أنه من أتباع هذه الدعوة السلفية ويريد الإقامة بالدرعية تنسكا وليطلب العلم فيها فأكرمه عبد العزيز وأمر له بعطاء ، فأظهر النسك والعبادة والصلاح حتى استكمل الكتاب أجله وأراد الله إكرام عبد العزيز بالشهادة في صلاة العصر في التاريخ المذكور فوثب من الصف الثالث والناس سجود فطعنه بخنجر مسموم في خاصرته أسفل بطنه ، فاضطرب أهل المسجد وماج بعضهم ببعض لا يدرون الأمر ، فأهوي المجرم علي عبد الله بن محمد شقيق عبد العزيز إلا أنهما تجالدا فتمكن عبد الله من ضربة بالسيف فصرعه وتكاثر عليه الناس فقتلوه ثم صعدوا بالإمام إلي قصره وقد غاب ذهنه وقرب نزعه رحمه الله فما لبث أن توفي رحمه الله وعفا عنه وتقبله في الشهداء ، وكان ذلك عن عمر يناهز ست وثمانين سنة .

الناشر

أسـم المــؤلف: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

أسـم المكتبة : دار الوطن للنشر

أسـم المدينـة : الرياض

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:51 PM
عبد الله العنقرى
الشيخ عبد الله العنقري
هو الشيخ المحقق عبد الله بن عبد العزيز العنقري التميمي النجدي، ولد -رحمه الله- في بلدة ثرمداء من قرى إقليم الوشم بنجد سنة 1290هـ وتوفي والده وهو في الثالثة من عمره. وفي السابعة من عمره كف بصره فقرأ القرآن وحفظه عن ظهر قلب ثم شرع في تلقي مبادئ العلوم الدينية والعربية في بلدة ثرمداء، ثم سمت همته وتاقت نفسه إلى المزيد من العلوم والتضلع منها فقصد مدينة الرياض، وكانت ولا تزال والحمد لله حافلة بالعلماء الأعلام يقصدهم الطلاب من جميع نواحي نجد لانتهال العلم والمعرفة، فشرع المترجم -رحمه الله- في أخذ العلم عنهم وملازمة حلقات دروسهم وهم الشيخ العلامة عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، والشيخ الفقيه حسن ابن الشيخ حسين والشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد الطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود والشيخ حمد بن محمد بن فارس والشيخ إسحاق أخذ عنهم في التوحيد والحديث والفقه الحنبلي والنحو والفرائض.
وفي سنة 1336هـ عينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود قاضياً لإقليم سدير فسكن بلدة المجمعة(1) قاعدة هذا الإقليم، وكان -رحمه الله- إلى جانب اشتغاله بالقضاء يقوم بالتدريس ونشر العلم، فتخرج على يديه زهاء ستة وثلاثين من طلبة العلم نذكر منهم فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) والخصوم يأتون إليه في بلدة المجتمعة من جميع قرى إقليم سدير فيفصل بينهم ويكتب لهم عقود المبايعات والتصديق على أوقافهم ووصاياهم.


ص -246-

ابن مزاحم والشيخ الورع الزاهد محمد الخيال والشيخ عبد العزيز بن صالح رئيس المحكمة الكبرى بالمدينة المنورة والشيخ حمد المزيد والشيخ حمود التويجري والشيخ سليمان بن حمدان والشيخ إبراهيم السويح(1) والشيخ محمد بن علي التويجري والشيخ ناصر بن جعوان والشيخ حمد الحقيل والشيخ عبد العزيز بن ربيعة وعثمان الركبان، وعبد الرحمن الدهش قاضي قبة، وعبد العزيز بن عبد الرحمن الثميري.
وفي سنة 1340هـ أثناء توليه قضاء سدير بعثه الملك عبد العزيز -رحمه الله- إلى هجرة الأرطاوية ليتولى تعليم الأخوان أمور دينهم وحل مشاكلهم القضائية ونهيهم عن التعصب المخالف لاصل الدين وسماحته بالإضافة إلى قضاء سدير فقام بهذا الواجب المهم متنقلاً بين المجمعة والأرطاوية في همة ونشاط، فكان موضع تقدير الملك عبد العزيز وعلماء نجد.
ظل -رحمه الله- قاضياً ستة وثلاثين عاماً وبعدها تقدمت به السن وأرهقته الشيخوخة واستقال من منصب القضاء، وتفرغ للتدريس ونشر العلم والتأليف.
مؤلفاته:
فألف -رحمه الله- حاشية وضعها على الروض المربع شرح زاد المستقنع في الفقه الحنبلي، وله تعليقات على نونية الإمام ابن القيم لا تزال مخطوطة لم تطبع.
توفي -رحمه الله- في الثاني من شهر صفر سنة 1373هـ عن عمر يناهز الثلاثة والثمانين عاماً قضاه في التحصيل والقضاء ونشر العلم، وقد خلف أبناء هم عبد الرحمن وسعد وصالح وخلف مكتبة حافلة بنفائس الكتب الخطية والمطبوعة ولا أدري أين آلت إليه -رحمه الله وعفا عنه وغفر له وسامحه- إنه سميع مجيب.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز السويح قاضي المقاطعة الشمالية في حياته ومؤلف "بيان الهدى من الضلال في الرد على صاحب الأغلال" ويقع في جزأين (ط) توفي السويح بمكة في شوال عام 1369 -رحمه الله-.

-المصدر : مشاهير علماء نجد و غيرهم للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف ال الشيخ

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:52 PM
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عبد الله بن غديان
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق الغديان التميمي
من آل محدث من بني العنبر من بني عمرو بن تميم، وينتهي نسبه إلى عمود (طابخة) ابن إلياس بن مضر من أسرة العدنانيين، ومن جهة الأم يرجع نسبه إلى آل راشد من عتيبة، وترجع عتيبة إلى هوازن. <!--pagenu> 41
الميلاد: ولد عام 1345 هـ في مدينة الزلفي.
الدراسة:
تلقى مبادئ القراءة والكتابة في صغره على عبد الله بن عبد العزيز السحيمي، وعبد الله بن عبد الرحمن الغيث، وفالح الرومي، وتلقى مبادئ الفقه والتوحيد والنحو والفرائض على حمدان بن أحمد الباتل، ثم سافر إلى الرياض عام 1363 هـ فدخل المدرسة السعودية الابتدائية (مدرسة الأيتام سابقا) عام 1366 هـ تقريبا، وتخرج فيها عام 1368 هـ.
المناصب التي عمل بها:
عمل أستاذ مساعد بالكليات والمعاهد عين مدرسا في المدرسة العزيزية، وفي عام 1371 هـ دخل المعهد العلمي، وكان أثناء هذه المدة يتلقى العلم على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كما يتلقى علم الفقه على الشيخ سعود بن رشود (قاضي الرياض)، والشيخ إبراهيم بن سليمان في علم التوحيد، والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم في علم النحو والفرائض، ثم واصل دراسته إلى أن تخرج في كلية الشريعة عام 1376 هـ، وعين رئيسا لمحكمة الخبر، ثم نقل للتدريس بالمعهد العلمي عام 1378 هـ، وفي عام 1380 هـ عين مدرسا في كلية الشريعة، وفي عام 1386 هـ نقل كعضو للإفتاء في دار الإفتاء، وفي عام 1391 هـ عين عضوا للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالإضافة إلى عضوية هيئة كبار العلماء.
الوظيفة: عضو اللجنة الدائمة وعضو هيئة كبار العلماء
المرتبة: الممتازة
تاريخ التعين: 18 / 8 / 1413 هـ
المؤهل: ليسانس شريعة
مشائخه:
تلقى العلم على مجموعة من طلبة العلم في <!--pagenu> 42 مختلف الفنون، ومن أبرزهم بالإضافة إلى من سبق: 1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز تلقى عليه علم الفقه.
2- الشيخ عبد الله الخليفي في الفقه أيضا.
3- الشيخ عبد العزيز بن رشيد في الفقه والتوحيد والفرائض.
4- الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أصول الفقه وعلوم القرآن والتفسير.
5- الشيخ عبد الرحمن الأفريقي علم المصطلح والحديث.
6- الشيخ عبد الرزاق عفيفي.
7- عبد الفتاح قاري البخاري أخذ عنه القرآن برواية حفص عن عاصم، يسنده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم.

آثاره:
إضافة إلى ما سبق كان أثناء عمله من عام 1389 هـ إلى اليوم وهو يقوم بتدريس الفقه وأصوله وقواعده، والحديث ومصطلحه، والتفسير وعلومه، والعقيدة، والفقه في حلقات منتظمة غالب أيام الأسبوع حسب الظروف بعد المغرب وبعد العشاء، وأحيانا بعد الفجر وبعد العصر، ومن عام 1395 هـ كان - بالإضافة إلى عمله في الإفتاء- يلقي دروسا على طلبة الدراسات العليا في جامعة الإمام وكلية الشريعة في الفقه والأصول <!--pagenu> 43 وقواعد الفقه وقاعة البحث ويشرف ويشترك في مناقشة بعض الرسائل، ومن خلال هذه الفترة تلقى عليه العلم عدد كثير من طلاب العلم، كما رشح عام 1381 هـ ضمن من ينتدبون إلى التوعية والإفتاء في موسم الحج إلى الوقت الحاضر، ولما توفي سماحة الشيخ عبد الله بن حميد عام 1402هـ، تولى الإفتاء في برنامج نور على الدرب.

المصدر : الموقع الرسمى للرئاسة العامة للبحوث العلمية و الافتاء و الدعوة و الارشاد بالمملكة العربية السعودية

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:54 PM
عبد الله بن محمد بن حميد
هو العالم الجليل والحبر البحر الفهامة الفقيه الفرضي الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن حميد، من بني خالد. ولد بمدينة الرياض عام 1329هـ في رمضان، وتربى تربية حسنة، وفقد بصره في طفولته. حفظ القرآن عن ظهر قلب في صغره وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة، فقرأ على علماء الرياض والوافيدين إليها، نبغ في فنون كثيرة، وكان مشايخه يتفرسون فيه الذكاء.

قرأ على العديد من المشايخ ومنهم: الشيخ حمد بن فارس - رحمه الله - قرأ عليه في علوم العربية والحديث. والشيخ سعد بن حمد بن عتيق - رحمه الله - قرأ عليه في أصول الدين وفروعه. والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - رحمه الله - قرأ عليه ولازمه في أصول الدين وفروعه والحديث والتفسير. والشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ - رحمه الله - قرأ عليه ولازمه. وسماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ، قرأ عليه ولازمه زمناً طويلاً، وكان يستشيره في القضاء.

أعماله: عينه سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ مدرساً للمبتدئين، ومساعداً له، فمتى غاب انتهى التدريس إليه. وفي عام 1357هـ عينه الملك عبد العزيز - رحمه الله - قاضياً في الرياض. ثم في عام 1363هـ تعين قاضياً لبريده وما يتبعها، وظل في قضلئها وإمامة جامعها والمرجع في الإفتاء والتدريس مدة وجوده فيها. وفي عام 1377هـ طلب الإعفاء من منصب القضاء، وتفرغ للعبادة وتعليم الناس. ثم أنشئت الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام فاختاره الملك فيصل - رحمه الله - رئيساً للإشراف الديني على المسجد الحرام، ومدرساً فيه، ومفتياً، فنفع الله بعلمه الأمة. وفي عام 1395هـ عينه الملك خالد - رحمه الله - رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء، وعضواً في هيئة كبار العلماء، ورئيساً للمجمع الفقهي وعضواً في المجلس التأسيس لرابطة العالم الإسلامي.

مؤلفاته: للشيخ - رحمه الله - مؤلفات كثيرة من أبرزها: التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية. الدعوة إلى الله وجوبها وفضلها وأخلاق الدعاة. الدعوة إلى الجهاد في القرآن والسنة. من محاسن الإسلام. توجيهات إسلامية. الرسائل الحسان والرد على يسر الإسلام. غاية المقصود في الرد على ابن محمود. تبيان الأدلة في إثبات الأهلة وهداية المناسك. كمال الشريعة. دفاع عن الإسلام. الإبداع في شرح خطبة الوداع. وله فتاوى كثيرة متفرقة.

وفاته: توفي في يوم الأربعاء 20 من ذي الحجة غام 1402هـ، وصُلي عليه في المسجد الحرام، وخرج في جنازته خلقٌ كثير. وقد فقدت المملكة والعالم الإسلامي بأسره - بوفاته - عَلَمَاً من أعلام الإسلام، وإماماً. وقد رثاه ثلةٌ من العلماء والأدباء منهم: أحمد الغنام بقصيدة من أبياتها:

المصدر فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد إعداد عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم الطبعة الثانية 1420هـ صفحة 11 -

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:56 PM
محمد بن عبدالله الريمي
البطاقة الشخصية :
اسمه :
هو أبو نصر محمد بن عبد الله بن حسين بن طاهر بن علي بن غازي الريمي الملقب بالإمام .
مولده :
ولد عام 1380هـ الموافق 1960م تقريباً في قريته المعروفة بقرية (السهل) عزلة الضبارة ناحية كسمة - ريمة . ذريته :
تزوج فضيلة الشيخ ولا زال يدرس في (دماج) صعدة ، وقد وفقه الله بزوجة متعلمة مستفيدة من أسرة موسومة بالخير والصلاح . وقد رزقه الله منها تسعة أولاد : أربعة ذكور وخمس إناث . فأما الذكور فهم : 1. عبدالرحمن وهو الأكبر . 2. عبدالله وهو بعده . 3. نصر وهو الذي يكنى به شيخنا . 4. يوسف وهو أصغرهم .
نشأته وطلبه للعلم :
كان فضيلة الشيخ في قريته ولم تكن القرى في تلك الإيام مثل ما هي عليه الآن من مدارس وتعليم قرآن وما شابه ذلك ، خاصة بلاد شيخنا فإنها بلاد جبلية وعرة فنادراً ما يأتي إليها المعلم في ذلك الوقت أما في أيامنا هذه فقد تيسرت الأمور وأنتشر التعليم في معظم القرى ولله الحمد . فبدأ شيخنا بتعلم قراءة القرآن في قريته ، ثم توجه حفظه الله تعالى الى مدينة تعز وبدأ بطلب العلم في أحد المعاهد في مدينة تعز لمدة يسيرة في بداية شبابه فرأى أنها لا تشبع حاجته ولا تشفي غليله ، فتوجه الى صعدة وذلك بتوفيق الله تعالى ، فبقي يطلب العلم على يد الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى - فأتم حفظ القرآن في مدة شهرين تقريباً وأستمر في تلقي الدروس والعلم وخرج بحصيلة علمية رغم ما كان متحمل على عاتقه من مسئولية الإمامة وخدمة إخوانه في المركز حيث كان الشيخ حفظه الله قوي الذاكرة متوقد الذهن سريع الحفظ حريصاً على وقته فحفظ خلال سنتين الى جانب القرآن الكريم (بلوغ المرام) و (عمدة الأحكام) و (الصحيح المسند في أسباب النزول) لفضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ، وحفظ أيضاً (ألفية بن مالك) و (ألفية العراقي) وبعضاً من (صحيحي البخاري ومسلم) كما درس كتباً عدة في الفقه والحديث والعقيدة واللغة ، فبعد أن رزق الله شيخنا العلم النافع توجه وأنتقل الى مدينة معبر التي يقيم فيها حالياً للتعليم والدعوة الى الله في مسجد النور فبدأ ولم يكن معه آنذاك سوى سبعة من طلاب العلم فبدأ يعلمهم ما يراه مفيداً لهم إلى جانب تحفيظهم القرآن الكريم . وأستمر على العلم والتعليم والدعوة الى الله ، فأنتشرت دعوته في ربوع اليمن وأشتهر في وقت قصير فتوافد إليه طلبة العلم من مشارق اليمن ومغاربها ، من كل حدب وصوب . وقد أصبح منهم الأئمة والخطباء وحفظة القرآن والمؤلفون والباحثون والقائمون على التدريس والتعليم في مختلف المناطق .
شيوخه :
لقد تتلمذ الشيخ حفظه الله تعالى على يد فضيلة الشيخ / أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى .
تلاميذه :
طلاب شيخنا حفظه الله تعالى يعدون بالآلاف فهذا يجلس سنة ثم يذهب وهذا أكثر وهذا أقل كل بقدر تفرغه ونشاطه ، ولما كان حصر هؤلاء صعباً لأنهم كما ذكرنا يعدون بدون مبالغة بالآلاف .

ابو اميمة محمد74
07-19-2009, 02:57 PM
محمد صديق حسن خان
هو الإمام العلامة المحقق محيي السنة وقامع البدعة النواب أبو الطيب محمد صديق بن حسن بن علي بن لطف الله القِنَّوجِي البخاري نزيل بهوبال ويرجع نسبه إلى زين العابدين بن علي بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب .

ولادته ونشأته :

ولد في بلدة " بريلي " موطن جده من جهة الأم عام ( 1248 هـ ) ونشأ في بلدة " قِنَّوْج " موطن آبائه بالهند في حجر أمه يتيمًا على العفاف والطهارة وتلقى الدروس في علوم شتى على صفوة من علماء قِنَّوْج ونواحيها وغيرهم .

شيوخه وتلاميذه :

درس المؤلف على شيوخ كثيرين من مشايخ الهند واليمن واستفاد منهم في علوم القرآن والحديث وغيرهما ومن أشهر شيوخه :

1 - أخوه الأكبر السيد العلامة أحمد بن حسن بن علي .

2 - الشيخ الفاضل المفتي محمد صدر الدين خان الدهلوي .

3 - الشيخ القاضي حسين بن محسن السبعي الأنصاري تلميذ العلامة محمد بن ناصر الحازمي تلميذ العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني .

4 - الشيخ المعمر الصالح عبد الحق بن فضل الله الهندي .

5 - الشيخ التقي محمد يعقوب المهاجر إلى مكة .

ولقد أجازه شيوخ كثيرون ذكرهم في ثبته " سلسة العَسْجَد في مشايخ السند " .

وله تلاميذ كثيرون درسوا عليه واستجازوه ، منهم :

1 - العلامة المحدث يحيى بن محمد بن أحمد بن حسن الحازمي قاضي عدن .

2 - الشيخ العلامة السيد نعمان خير الدين الألوسى مفتى بغداد .

زواجه :

تزوج المؤلف ملكة بهوبال : " نواب شاهجهان بيكم " عام ( 1288 هـ ) وعمل وزيرًا لها ونائبًا عنها ولقب بـ " النواب " .

عقيدته ومذهبه :

كان الشيخ حريصًا أشد الحرص على العقيدة الصافية والدعوة إلى الكتاب والسنة وذم التقليد والجمود كما تدل على ذلك سيرته ومؤلفاته . وكتابه العظيم " الدين الخالص " يشهد له بذلك .

والمصنف - رحمه الله - كان أشعريًّا كما هو معروف لدى أهل العلم ، وكتابه " فتح البيان في مقاصد القرآن " يدل على ذلك ، ولقد يسر الله له الحج عام ( 1285 هـ ) ولا بد أنه التقى بعلماء أهل السنة في سفرته ، وكما أن الشيخ العلامة حمد بن علي بن محمد بن عتيق بن راشد المتوفى عام ( 1301 هـ ) كاتب المؤلف بشأن كتابه " فتح البيان " ووجه له نصيحة ذهبية فيها الشهادة له بالعلم والتحقيق وإعذاره فيما ذهب إليه وحثه على الاستفادة من كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم كالكافية الشافية - النونية - والعقل والنقل ، والتسعينية والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ، واجتماع الجيوش الإسلامية ونحوهن من كتبهما ، وبعد ذلك وفي عام ( 1289 هـ ) صنف المؤلف رسالته " قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر " واستفاد من نصيحة الشيخ العلامة حمد بن عتيق وانكب على كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم واغترف من كتبهما وكتب غيرهما من أهل السنة وحث على ذلك كما تراه في الرسالة ( ص 48 ) وكما صنف " قصد السبيل في ذم الكلام والتأويل " .

وأسوق إليك أخي القارئ رسالة الشيخ العلامة حمد بن عتيق لما فيها من فوائد ذهبية ، وحكمة بليغة في الدعوة وشهادة للمؤلف بالعلم ، وتواضع من مرسلها ، رحمهما الله وسائر علماء المسلمين .

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من حمد بن عتيق إلى الإمام المعظم والشريف المقدم المسمى محمد الملقب صديق زاده الله من التحقيق وأجاره في ماله من عذاب الحريق .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فالموجب للكتاب إبلاغ السلام والتحفي والإكرام شيد الله بك قواعد الإسلام ونشر بك السنن والأحكام .

اعلم وفقك الله أنه كان يبلغنا أخبار سارة بظهور أخ صادق ذي فهم راسخ وطريقة مستقيمة يقال له صديق فنفرح بذلك ونسر لغرابة الزمان وقلة الإخوان وكثرة أهل البدع والإغلال . ثم وصل إلينا كتاب " الحِطَّة " و " تحرير الأحاديث "

في تلك الفصول فازددنا فرحًا وحمدنا لربنا العظيم لكون ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس وكان لي ابن يتشبث بالعلم ويحب الطلب فجعل يتوق إلى اللحوق بكم والتخرج عليكم والالتقاط من جواهركم لذهاب العلم في أقطارنا وعموم الجهلة وغلبة الأهواء فبينما نحن كذلك إذ وصل إلينا التفسير بكماله فرأينا أمرًا عجيبًا ما كنا نظن أن الزمان يسمح بمثله وما قرب منه - لما في التفاسير التي تصل إلينا من التحريف والخروج عن طريقة الاستقامة وحمل كلام الله على غير مراد الله وركوب التفاسير في حملة على المذاهب الباطلة وجعلت السنة كذلك فلما نظرنا في ذلك التفسير تبين لنا حسن قصد منشيه وسلامة عقيدته وتبعده من تعمد مذهب غير ما عليه السلف الكرام . فعلمنا أن ذلك من قبيل قوله تعالى : وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا [ الكهف : 65 ] .

فالحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرا طيبا كما يحب ربنا ويرضى وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . فزاد اشتياق التائق وتضاعفت رغبته ولكن العوائق كثيرة والمثبطات مضاعفة والله على كل شيء قدير فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وإن شاءه الناس فمن العوائق تباعد الديار وطول المسافات فإن مَقَرَّنا في فلج اليمامة - ومنها خطر الطريق وكثرة القطاع وتسلط الحرامية في نهب الأموال واستباحة الدماء وإخافة السبيل ، ومنها ما في الطريق من أهل البدع والضلال بل وأهل الشرك من رافضي وجهمي إلى معتزلي ونحوهم وكلهم أعداء قاتلهم الله - رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا - ومع ذلك فنحن نرجو أن يبعث الله لهذا الدين من ينصره وأن يجعلنا من أهله وأن يسهل الطريق ويرفع الموانع ونسأله أن يَمُنَّ بذلك فهو القادر عليه ولما رأينا ما منَّ الله به عليكم من التحقيق وسعة الاطلاع وعرفنا تمكنكم من الآلات وكانت نونية ابن القيم المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية بين أيدينا ولنا بها عناية ولكن أفهامنا قاصرة وبضاعتنا مزجاة من أبواب العلم جملة وفيها مواضع محتاجة إلى البيان ولم يبلغنا أن أحدًا تصدى لشرحها غلب على الظن أنك تقدر على ذلك فافعل ذلك يكن من مكاسب الأجور وهي واصلة إليك إن شاء الله فاجعل قراها شرحها وبيان معناها وأصلح النية في ذلك تكن حربًا لجميع أهل البدع فإنها لم تبق طائفة منهم إلا ردت عليها فهذان مقصدان من بعثها إليك أحدهما شرحها والثاني الاستعانة بها على الرد على أهل البدع لأن مثلك يحتاج إلى ذلك لكونك في زمان الغرابة وبلاد الغربة - فإن كنت حريصًا على ذلك فعليك بكتاب العقل والنقل والتسعينية لشيخ الإسلام ابن تيمية وكتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة والجيوش الإسلامية لابن القيم ونحوهن من كتبهما فإن فيها الهدى والشفاء - ولنا مقصد رابع مهم وهو أن هذا التفسير العظيم وصل إلينا في شعبان سنة سبع وتسعين ومائتين وألف 1297 هجرية فنظرت فيه وفي هذا الشهر وفي شوال فتجهز الناس للحج ولم أتمكن إلا من بعضه ومع ذلك وقفت فيه على مواضع تحتاج إلى تحقيق وظننت أن لذلك سببين أحدهما أنه لم يحصل منكم إمعان نظر في هذا الكتاب بعد إتمامه والغالب على من صنف الكتب كثرة ترداده وإبقائه في يده سنين يبديه ويعيده ويمحو ويثبت ويبدل العبارات حتى يغلب على ظنه الصحة غالبًا ولعل الأصحاب عاجلوك بتلقيه قبل ذلك . والثاني أن ظاهر الصنيع أنك أحسنت الظن ببعض المتكلمة وأخذت من عباراتهم بعضا بلفظه وبعضا بمعناه فدخل عليك شيء من ذلك ولم تمعن النظر فيها ولهم عبارات مزخرفة فيها الداء العضال . وما دخل عليك من ذلك فنقول إن شاء الله بحسن القصد واعتماد الحق وتحري الصدق والعدل وهو قليل بالنسبة إلى ما وقع فيه كثير ممن صنف في التفسير وغيره . وإذا نظر السني المنصف في كثير من التفاسير وشرح الحديث وجد قلته وما هو أكثر منه وقد سلكتم في هذا التفسير في مواضع منه مسلك أهل التأويل مع أنه قد وصل إلينا لكم رسالة في ذم التأويل مختصرة وهي كافية ومطلعة على أن ما وقع في التفسير صدر من غير تأمل وأنه من ذلك القليل .

وكذلك في التفسير من مخالفة أهل التأويل ما يدل على ذلك . وأنا اجترأت عليك وإن كان مثلي لا ينبغي له ذلك لأنه غلب على ظني إصغاؤك إلى التنبيه ولأن من أخلاق أئمة الدين قبول التنبيه والمذاكرة وعدم التكبر وإن كان القائل غير أهل . ولأنه بلغني عن بعض من اجتمع بك أنك تحب الاجتماع بأهل العلم وتحرص على ذلك وتقبل العلم ولو ممن هو دونك بكثير فرجوت أن ذلك عنوان توفيق جعلك الله كذلك وخيرًا من ذلك .

واعلم أرشدك الله أن الذي جرينا عليه أنه إذا وصل إلينا شيء من المصنفات في التفسير أو شرح حديث اختبرناه واعتبرنا معتقده في العلو والصفات والأفعال فوجدنا الغالب على كثير من المتأخرين أو أكثرهم مذهب الأشاعرة الذي حاصله نفي العلو وتأويل الآيات في هذا الباب بالتأويلات الموروثة عن بشر المريسي وأضرابه من أهل البدع والضلال ومن نظر في شروح البخاري ومسلم ونحوهما وجد ذلك فيها - وأما ما صنف في الأصول والعقائد فالأمر فيه ظاهر لذوي الألباب فمن رزقه الله بصيرة ونورًا وأمعن النظر فيما قالوه وعرضه على ما جاء عن الله ورسوله وما عليه أهل السنة المحضة تبين له المنافاة بينهما وعرف ذلك كما يعرف الفرق بين الليل والنهار . فأعرض عما قالوه وأقبل على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة وأئمتها ففيه الشفاء والمقنع وبعض المصنفين يذكر ما عليه السلف وما عليه المتكلمون ويختاره ويقرره - فلما اعتبرنا هذا التفسير وجدناك وافقتهم في ذكر المذهبين وخالفتهم في اختيار ما عليه السلف وتقرره وليتك اقتصرت على ذلك ولم تكبر هذا الكتاب بمذهب أهل البدع فإنه لا خير في أكثره وما فيه من شيء صحيح فقد وجد في كلام السلف وأئمة السنة ما يغني عنه بعبارات تنشرح لها الصدور . وقد يكون لكم من القصد نظير ما بلغني عن الشوكاني - رحمه الله - لما قيل له لأي شيء تذكر كلام الزيدية في هذا الشرح ؟ قال ما معناه لآمن الإعراض عن الكتاب ورجوت أن ذكر ذلك أدعى إلى قبوله وتلقيه وقد قيض الله لكتب أهل السنة المحضة من يتلقاها ويعتني بها وأظهرها مع ما فيها من الرد على أهل البدع وعيبهم وتكفير بعض دعاتهم وغلاتهم ، فإن الله قد ضمن لهذا الدين أن يظهر على الدين كله - والمقصود : أن في هذا التفسير مواضع تحتاج إلى تحقيق ولنذكر بعض ذلك فمنه أني نظرت في الكلام على آية الاستواء فرأيتك قد أطلت الكلام في بعض المواضع بذكر كلام المبتدعة النفاة كما تقدم . ومنه أن في الكلام تعارضًا - كقولكم في آية يونس : وظاهر الآية على أنه سبحانه إنما استوى على العرش بعد خلق السماوات والأرض لأن كلمة [ ثم ] للترتيب - ثم قلتم في سورة الرعد - وثم هنا لمجرد العطف لا للترتيب لأن الاستواء عليه غير مرتب على رفع السماوات . وكذلك قلتم في سورة السجدة وليست ثم للترتيب بل بمعنى الواو .

فلينظر في هذا من وجهين - أحدهما أن ظاهره التعارض - الثاني : أن القول بأن ثم لمجرد العطف لا الترتيب في هذه الآيات - إنما يقوله من فسر الاستواء بالقهر والغلبة وعدم الترتيب ظاهر على قولهم - وأما السلف وأئمة السنة وأهل التحقيق فقد جعلوا اطراد الآيات في جميع المواضع دليلًا على ثبوت الترتيب وردوا به على نفاة الاستواء وأبطلوا به تأويلاتهم كما هو معروف ومقرر في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره فانظر من أين دخلت عليك هذه العبارات . وقد رأيت للرازي عبارة في التفسير تفهم ذلك فلعلك بنيت على قوله - وهذا الرجل وإن كان يلقب بالفخر فله كلام في العقائد قد زل فيه زلات عظيمة وآخر أمره الحيرة نرجو أنه تاب من ذلك ومات على السنة . فلا تغتر بأمثال هؤلاء - قال شيخ الإسلام رحمه الله في المحصل :

وسائر كتب الكلام والمختلف أهلها مثل كتب الرازي وأمثاله وكتب المعتزلة والشيعة والفلاسفة ونحو هؤلاء لا يوجد فيها ما بعث الله به رسوله في أصول الدين بل وجد فيها حق ملبوس بباطل - انتهى من منهاج السنة وقد قال بعض العلماء في المحصل :

محصل في أصول الدين حاصله من بعد تحصيله أصل بلا دين
أصل الضلال الشرك المبين وما فيه فأكثره وحي الشياطين



فكيف تسمح نفس عاقل أن يعتمد على مثل قول هؤلاء - ومن ذلك أنكم قلتم في سورة يونس أيضًا : استوى على العرش استواءً يليق بجلاله وهذه طريقة السلف المفوضين : وقد تقدس الديان عن المكان والمعبود عن الحدود انتهى . فإن كان المراد بالتفويض ما يقوله بعض النفاة وينسبونه إلى السلف . وهو أنهم يمرون الألفاظ ويؤمنون بها من غير أن يعتقدوا لها معاني تليق بالله أو أنهم لا يعرفون معانيها فهذا أكذب على السلف من النفاة وإذا قال السلف كما جاءت بلا كيف فإنما ينفون علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة .

ولو كانوا قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول وأمروها كما جاءت بلا كيف فالاستواء لا يكون حينئذ معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف الجر . وأيضًا فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم من اللفظ معنى . وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا ثبتت الصفات . هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولا نشك أن هذا اعتقادك ولكن المراد أنه دخل عليك بعض الألفاظ من كلام أهل البدع لم تتصور مرادهم فتنبه لمثل ذلك .

وأما قول القائل يتقدس الديان عن المكان فهذا لم ينطق السلف فيه بنفي ولا إثبات وهو من عبارات المتكلمين ومرادهم به نفي علو الله على خلقه لأن لفظ المكان فيه إجمال يحتمل الحق والباطل كلفظ الجهة والعلو والكلام في ذلك معروف في كتب شيخ الإسلام وابن القيم فارجع إلى ذلك تجده ولا نطيل به وحسبنا الاقتصار في هذا الباب على ما ورد في الكتاب والسنة كما قال الإمام أحمد : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث . ومن ذلك ما ذكرتم عند قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ [ فصلت : 11 ] وقد قيل إن خلق جرم الأرض متقدم على السماء ووجودها متأخر وقد ذكره جماعة من أهل العلم هذا جمع جيد يجب المصير إليه وفي حم السجدة - الجواب أن الخلق ليس عبارة عن الإيجاد والتكوين فقط بل عبارة عن التقدير أيضًا - والمعنى ( قضى ) أن يحدث الأرض في يومين بعد إحداث السماء والجواب المشهور أنه خلق الأرض أولًا ثم خلق السماء بعدها ثم دحا الأرض وحدها والأول أولى - ففي هذا نوع تعارض .

ومن ذلك قولكم على البسملة : والرحمة إرادة الخير والإحسان لأهله . وقيل ترد عقوبة من يستحق العقاب وإسداء الخير والإحسان إلى من لا يستحقه فهو على الأول صفة وعلى الثاني صفة فعل - انتهى - وهذا هو التأويل المعروف عن بعض أهل البدع يردون هذه الصفات إلى الإرادة فرارًا مما فهموه حيث قالوا إن الرحمة ورقة القلب لا يصلح نسبتها إلى الله تعالى - فقال لهم أهل السنة هذه رحمة المخلوق ورحمة الرب تليق بجلاله لا يعلم كيف هي إلا هو ويلزمهم في الإرادة نظير ما فروا منه في الرحمة . فإن الإرادة هي ميل القلب فإما أن تثبت إرادة تليق بالرب تعالى وهو الحق في جميع الصفات وإما أن تقابل بالتأويل وهو الباطل - والآفة دخلت على النفاة من جهة أنهم لم يفهموا من صفات الرب إلا ما يليق بالمخلوق فذهبوا لينفوا ذلك . ويقابلونه بالتأويلات .

قال شيخ الإسلام : إنهم شبهوا أولًا فعطلوا آخرا - وأهل السنة والجماعة أثبتوا لله جميع الصفات على ما يليق بجلاله ونفوا عنه مشابهة المخلوقين فسلموا من التشبيه والتعطيل - ومن ذلك أنكم أكثرتم في هذا التفسير من حمل بعض الآيات على المجاز وأنواعه وقد علمتم أن تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز حدث بعد القرون المفضلة ولم يتكلم الرب به ولا رسوله ولا أصحابه ولا التابعون لهم بإحسان . والذي يتكلم به من أهل اللغة يقول في بعض الآيات هذا في اللغة ومراده أن هذا مما يجوز في اللغة لم يرد بهذا الحادث ولا خطر بباله ولا سيما أنهم قالوا : إن المجاز يصح نفيه فكيف يليق حمل الآيات القرآنية على مثل ذلك .

وقد أتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان الكبير بما كفى وشفى وذكر الآيات التي استدلوا بها وبعض الأمثلة التي ذكروها وأجاب عن ذلك بما إذا طالعه المنصف عرف الصواب وقواعده أن المجاز لا يدخل في النصوص ولا يهولنك إطباق المتأخرين فإنهم قد أطبقوا على ما هو شر منه والعاقل يعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال . ومن عرف غربة الإسلام والسنة لم يغتر بأقوال الناس وإن كثرت .

والله تعالى يقول : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . الآية [ الأنعام : 116 ] ومن أبلغ الناس بحثًا في المعاني الزمخشري وله في تفسيره مواضع حسنة ولكنه معروف بالاعتزال ونفي الصفات والتكلف في التأويلات والحكم على الله بالشريعة الباطلة مع ما هو عليه من سبه السلف وذمهم والتنقص لهم وفي تفسيره عقارب لا يعرفها إلا الخواص من أهل السنة وقد قال فيه بعض العلماء :

ولكنه فيه مجال لقائل وزلات سوء قد أخذن المخانقا
ويشهد في معنى القليل إشارة بتكثير ألفاظ تسمى الشقاشقا
يُقَوِّل فيها الله ما ليس قائلا وكان مجما في الخطاية وامقا
ويشتم أعلام الأئمة ضلة ولا سيما إن أولجوه المضائقا
لئن لم تداركه من الله رحمة لسوف يرى للكافرين مرافقا



والمقصود أن الاعتماد على مثل أقوال هؤلاء لا يليق بالمحقق لا سيما فيما يتعلق بمعرفة الله وتوحيده وأنت ترى مثل محمد بن جرير الطبري وأقرانه ومن قبله ومن يقربه في زمانه لم يعرج على هذه الأمور وكذلك المحققون من المتأخرين كابن كثير ونحوه . وكما هو المأثور عن السلف رحمهم الله تعالى وما استنبطوا منه .

فنسأل الله أن يلحقنا بآثار الموحدين وأن يحشرنا في زمرة أهل السنة والجماعة بمنه وكرمه - وقد اجترأت عليك بمثل هذا الكلام نصحًا لله ورسوله رجاء من الله أن ينفع بك في هذا الزمان الذي ذهب فيه العلم النافع ولم يبق إلا رسومه ، وأنا أنتظر منك الجواب ورد ما صدر مني من الخطاب . ثم إني لما رأيت الترجمة وقد سمي فيها بعض مصنفاتك وكنت في بلاد قليلة فيها الكتب ، وقد ابتليت بالدخول في أمور الناس لأجل ضرورتهم كما قيل : خلا لك الجو فبيضي واصفري - فألتمس من جنابك التفضل علينا ببلوغ السول من أقضية الرسول ، والروضة الندية شرح الدرر البهية ونيل المرام شرح آيات الأحكام . فنحن في ضرورة عظيمة إلى هذه كلها فاجعل من صالح أعمالك معونة إخوانك ومحبيك بها وابعث بها إلينا مأجورا إن شاء الله تعالى . وليكن ذلك على يد الأخ أحمد بن عيسى الساكن في مكة المكرمة المشرفة واكتب لنا تعريفا بأحوالكم . ولعل أحدًا منكم يتلقى هذا العلم ويعتني به ويحفظه عنك واحرص على ذلك طمعا أن يجمع لك شرف الدنيا والآخرة ونسأل الله أن يهب لك ذلك . ثم اعلم أني قد بلغت السبعين وأنا في معترك الأعمار لا آمن هجوم المنية ولي أولاد ثمانية منهم ثلاثة يطلبون العلم كبيرهم سعد المذكور أولا ويليه عبد العزيز وتحته عبد اللطيف ونرجو أنهم من أهل الكتب وممن يعتز بها ويحفظها . وبقيتهم صغار منهم من هو في المكتب .

ومن دعائنا : . . . رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [ الفرقان : 74 ] رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ البقرة : 128 ] لا تنسنا من صالح دعائك كما هو لك مبذول .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

انتهى نصّ الرسالة

من صفاته والثناء عليه :

كان " صديق خان " آية من آيات الله في العلم والأخلاق الفاضلة والتمسك بالكتاب والسنة ، وصرف مما آتاه الله من المال والجاه في خدمة الإسلام والدين وفي نشر علم الحديث والدعوة إلى العقيدة السلفية والعمل بالكتاب والسنة وإعانة العلماء والأدباء وجمع مكتبة مملوءة بالكتب القيمة ، وطبع " فتح الباري " ، و " تفسير ابن كثير " ، و " نيل الأوطار " على نفقته في الهند ومصر وتركيا ووزعها مجانًا جزاه الله خيرًا ورتب إعانات مالية للعلماء ورغبهم في ترجمة كتب الحديث إلى اللغة السائدة في الهند وطبعت على نفقته .

وكما استدعى العلامة بشير السهسواني صاحب " صيانة الإنسان " المتوفى عام ( 1295 ) وفوض إليه رئاسة المدارس الدينية ببهوبال .

وحسبك في الثناء عليه كتبه القيمة في فنون شتى وكفاك قول معاصره العلامة الشيخ حمد بن عتيق فيما كتبه إليه إنه أخ صادق ذو فهم راسخ وطريقة مستقيمة ، وشهادته له بالتمكن من الآلات وسعة الاطلاع وغير ذلك من الثناء الجميل على هذا الإمام الجليل .

مؤلفاته :

للمؤلف كتب كثيرة . بلغات مختلفة في علوم متنوعة . ولقد ذكر المؤلف في ترجمته لنفسه في " أبجد العلوم " ( 3 / 275 - 279 ) مصنفاته إلى تاريخه والذي يعنينا هنا ما كان باللغة العربية ولقد ذكر الدكتور جميل أحمد في كتابه " حركة التأليف باللغة العربية في الإقليم الشرقي الهندي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر للميلاد " ( ص 274 - 281 ) مؤلفات محمد صديق حسن خان وجعلها في ثلاث زمر :

1 - ما طبع ونشر .

2 - ما لا يزال مخطوطًا .

3 - ما كان مجهولًا ، وقف على اسمه في كتب القِنَّوْجِي الأخرى ، أو في غيرها من الكتب .

أما الكتب التي طبعت فهي :

1 - فتح البيان في مقاصد القرآن : المطبعة الكبرى الأميرية بالقاهرة :

1300 - 1302 هـ ( في عشرة أجزاء ) ، الطبعة الأولى ببهوبال .

2 - نيل المرام من تفسير آيات الأحكام : لكهنو 1392 هـ مطبعة المدني بمصر 1382 هـ / 1962 م .

3 - الدين الخالص ( جمع فيه آيات التوحيد الواردة في القرآن ، ولم يغادر آية منها إلا أتى عليها بالبيان الوافي ) : دهلي - مطبعة المدني بمصر - 1379 هـ / 1959 م .

4 - حسن الأسوة بما ثبت عن الله ورسوله في النسوة : الجوائب 1301 هـ .

5 - عون الباري بحل أدلة البخاري ( شرح كتاب التجريد ) : بولاق 1297 هـ ( 8 أجزاء ) على هامش " نيل الأوطار " ، بهوبال 1299 هـ ( جزآن ) .

6 - السراج الوهاج في كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج : بهوبال 1302 هـ .

7 - أربعون حديثًا في فضائل الحج والعمرة : بهوبال .

8 - أربعون حديثًا متواترة : بهوبال .

9 - العبرة بما جاء في الغزو والشهادة والهجرة : بهوبال 1294 هـ / 1877 م .

10 - الحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون ( في الحديث ) : بهوبال .

11 - الرحمة المهداة إلى من يريد زيادة العلم على أحاديث المشكاة : دلهي .

12 - الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة ، في اتباع السنة : بهوبال 1295 هـ .

13 - يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار : بهوبال 1294 هـ .

14 - الحطة في ذكر الصحاح الستة : النظامية بكانبور 1283 هـ .

15 - الموائد العوائد من عيون الأخبار والفوائد ( جمع فيه حوالي ثلاثمائة حديث ) : بهوبال 1298 هـ .

16 - الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة : بهوبال 1293 هـ / 1876 م ، الجوائب بالآستانة - 1876 أيضا .

17 - الروضة الندية ، شرح الدرر البهية للقاضي محمد اليمني الشوكاني : العلوية بلكهنو 1290 هـ ، مصر 1296 هـ .

18 - فتح العلام ، شرح بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني : المطبعة الأميرية القاهرة : 1302 هـ / 1885 م .

19 - حصول المأمول من علم الأصول ( تلخيص إرشاد الفحول للشوكاني ) ، ( في أصول الفقه ) : الجوائب 1296 هـ / 1879 م ، مصر 1338 هـ .

20 - الإقليد لأدلة الاجتهاد والتقليد : الجوائب 1295 هـ / 1878 م .

21 - ظفر اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي : الصديقية ، بهوبال 1294 هـ. 22 - ذخر المحتي من آداب المفتي : بهوبال 1294 هـ .

23 - الغنة ببشارة أهل الجنة : بولاق 1302 هـ / 1885 م .

24 - الموعظة الحسنة بما يخطب به في شهور السنة : بهوبال 1295 هـ ، مصر 1307 هـ .

25 - الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح : لكهنو .

26 - قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر : كانبور .

27 - إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة : بهوبال 1294 هـ / 1877 م .

28 - حضرات التجلي من نفحات التجلي والتخلي ( في الكلام ) : بهوبال 1298 هـ .

29 - الطريقة المثلى في الإرشاد إلى ترك التقليد واتباع ما هو الأولى : الآستانة 1296 هـ / 1879 م .

30 - قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل : بهوبال 1295 هـ .

31 - قضاء الأرب في تحقيق مسألة النسب : كانبور 1283 هـ .

32 - البلغة في أصول اللغة : الشاهجانية ببهوبال 1294 هـ ، الجوائب 1296 هـ / 1879 م .

33 - لف القماط على تصحيح بعض ما استعملته العامة من المعرب والدخيل والمولد والأغلاط : بهوبال ، 1291 هـ - 1296 هـ / 1879 م .

34 - العلم الخفاق من علم الاشتقاق : الجوائب 1296 هـ ، مصر 1346 هـ .

35 - طلب الأدب من أدب الطلب .

36 - مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام ( في الجنة وأهل الجنة ) : النظامية بكانبور 1289 هـ .

37 - غصن البان المورق بمحسنات البيان ( يشتمل على ثلاثة علوم : علم البيان ، وعلم المعاني ، وعلم البديع ) : الجوائب ، بهوبال 1294 هـ / 1877 م .

38 - نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان ، في ذكر أنواع العشق وأحوال العشاق والعشيقات من النسوان ، وما يتصل بذلك من تطورات الصبوة والهيمان : بهوبال 1294 ، الجوائب 1296 هـ / 1879 م .

39 - الكلمة العنبرية في مدح خير البرية ( قصيدة ) .

40 - لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان . ( يحتوي من تواريخ الأمم السالفة قسطا وافرا ، ويذكر الليالي والأيام والشهور والأعوام والساعات والدقائق وفصول العام ) : الجوائب 1296 هـ / 1879 م .

41 - خبيئة الأكوان في افتراق الأم على المذاهب والأديان : الجوائب 1296 هـ / 1879 م ( في آخر لقطة العجلان ) ، كانبور .

42 - أبجد العلوم : الصديقية ببهوبال 1296 هـ / 1878 م .

43 - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول : ( كتاب حافل مشحون بتراجم 543 عالما وعالمة من العالم الإسلامي ) : المطبعة الهندية العربية ، بومباي 1383 هـ / 1963 م .

44 - رحلة الصديق إلى البيت العتيق : العلوية بلكهنو 1289 هـ / 1872 م .

45 - تخريج الوصايا من خبايا الزوايا : مصر .

أما الكتب التي لا تزال مخطوطة فهي :

1 - ربيع الأدب .

2 - تكحيل العيون بتعاريف العلوم والفنون .

3 - إحياء الميت بذكر مناقب أهل البيت .

4 - التذهيب ، شرح التهذيب : في المنطق .

وأما الكتب المجهولة فهي :

1 - خلاصة الكشاف .

2 - ملاك السعادة .

3 - اللواء المعقود لتوحيد الرب المعبود .

4 - النذير العريان من دركات الميزان .

5 - الروض البسام .

6 - هداية السائل إلى أدلة المسائل .

7 - رياض الجنة في تراجم أهل السنة .

وفاته :

مات المصنف رحمه الله عام ( 1357 هـ ) عن ( 59 ) سنة وترك اثنين من أبنائه وهما : السيد أبو الخير مير نور الحسن خان الطيب ، وهو ولده الأكبر ، والسيد الشريف أبو النصر مير علي حسن خان الطاهر .
كتبه : عاصم بن عبد الله القريوتى
المصدر : تحقيق كتاب قطف الثمر فى بيان عقيدة أهل الأثر

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:43 AM
هذا تعريف بالشيخ الفاضل
أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة



-حفظه الله تعالى ونفعنا بعلمه-

ولا تعتبر ترجمة

فإن الشيخ لا يري الترجمة لنفسه بعد

وقد تلقفت هذا التعريف من ثنايا كلامه العابر أثناء بعض الدروس

فنفع الله تعالى به وثبته على منهج السلف الصالح



هو :


الشيخ / أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن محمد حسونة

ولد في / القاهرة

وارتحل إلى المملكة - حرسها الله تعالى - وتفرغ فيها لطلب العلم لمدة ستة عشر عاماَ



طلب العلم علي يد:


الشيخ الدكتور:
إبراهيم بن محمد البريكان
-نفع الله تعالى به-


وفضيلة الشيخ :

ناصر بن فايز بن المدرع
- نفع الله تعالى به -
( القاضى بالمحكمة المستعجلة بالخبر )


وقد حضر الشيخ دروس وندوات ودورات علمية متعددة



وحضر –حفظه الله تعالى- محاضرات وشروحات كان من المدرسين فيها جمع من مشايخنا الفضلاء


ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر :

فضيلة الشيخ :
محمد بن صالح العثيمين
- رحمه الله تعالى -


فضيلة الشيخ :
صالح بن فوزان الفوزان
- حفظه الله تعالى -


فضيلة الشيخ :

أحمد بن يحيى النجمي
- حفظه الله تعالى -


فضيلة الشيخ :
ربيع بن هادي المدخلي
- حفظه الله تعالى -


فضيلة الشيخ :
صالح السحيمــــــــي
- حفظه الله تعالى-


فضيلة الشيخ :
عبيد الجابـــــــري
- حفظه الله تعالى -


فضيلة الشيخ :
عبد المحسن العبـــــاد
- حفظه الله تعالى -


فضيلة الشيخ :

محمد بن هادي المدخلي
- حفظه الله تعالى –


فضيلة الشيخ :
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-


فضيلة الشيخ :
عبد السلام بن برجس
– رحمه الله تعالى -

وغيرهم كثير

كما أقر الله تعالى عينيه برؤية الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى

وللشيخ - حفظه الله تعالى - أكثر من مائة مؤلف ما بين مخطوط ومطبوع




وله جهد مشكور ومأجور - بإذن الله تعالى - عن سلاسله المنهجية في الرد على الصوفية ، والحدادية ، وغيرهما من المناهج المنحرفة




وللشيخ الآن درس يلقيه يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مسجد الطيران



ويشرح في هذا الدرس :


القول المفيد شرح كتاب التوحيد

شرح الدرر البهية
شرح الأصول الستة

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:44 AM
يعد فضيلة الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي - رحمه الله - أحد رموز الدعوة الإسلامية والقضاء الشرعي في قطر طوال أكثر من نصف قرن ،
فقد مارس - رحمه الله - التدريس والخطابة والقضاء في رأس الخيمة ما يقرب من ربع قرن ثم تولى القضاء في قطر خمسة وثلاثين عامًا .

:: نسبه و مولده ::

هو أحمد بن حجر بن محمد بن حجر بن أحمد بن حجر بن طامي بن حجر بن سند بن سعدون آل بوطامي البنعلي .
ويرجع نسبه - رحمه الله - إلى قبيلة بني سليم ، وكان بنو سليم يسكنون في حرة بني سليم قرب المدينة المنورة ثم انتقلوا إلى يبرين جنوب الإحساء ثم دارين ثم تفرقوا في أقطار شتى في الخليج وإفريقيا وفارس والهند ، أما آل بوطامي فانتقلوا إلى الزبارة شمال قطر ، ومنها هاجروا إلى البحرين وساحل عمان وجزيرة قيس ، ولم تعرف سنة ولادة الشيخ بالتحديد وهي حوالي عام 1335 هـ ، 1915م .
وتزوج مرة واحدة فقط وكان زواجه في رأس الخيمة سنة 1938م من ابنة سالم بن هلال المناعي ، وقد أثمر ذلك الزواج ولدين هما الدكتور حجر ويوسف وبنت واحدة .

:: طلبه للعلم ::

درس القرآن الكريم طفلًا ، كما سافر إلى الإحساء عام 1931م وهو لم يتعد السابعة عشرة من العمر ، مكث الشيخ في الإحساء أربع سنوات منصرفًا لطلب العلم منقطعًا عما سواه ، فحفظ الكثير من المتون في مختلف العلوم والفنون على أيدي علماء الإحساء .

:: شيوخه ::

لقد درس الشيخ على أيدي شيوخ أفاضل منهم :
- الشيخ أحمد نور بن عبد الله ، والشيخ عبد الله محمد حنفي ،
حيث قرأ عليهما الفقه والفرائض والنحو والتجويد والعقائد .
- الشيخ أحمد بن علي العرفج ( الفقه الشافعي ) .
- الشيخ عبد العزيز بن صالح العلجي ( نحو وصرف وبلاغة ومنطق وعروض وقوافي وشرح مسلم ) .
- الشيخ محمد بن أبي بكر الملا ( نحو وبلاغة وسبل السلام ومصطلح الحديث ) .
- الشيخ عبد العزيز بن عمر بن العكاس ( عقيدة الصابوني ومشكاة الأحاديث وبهجة المحافل في السيرة النبوية ) .
- قرأ على شيخ من السودان من بلدة سنار ( مصطلح الحديث ) .

:: ابن حجر والشعر ::

ألّف الشعر في المسائل العلمية وخاصة العقيدة ، بالإضافة إلى الاجتماعية منها ، ولم يكن الشيخ يرغب في أن يسمى شاعرًا ولم يحتفظ بأشعاره إلا القليل من القصائد مثل :
- اللآلئ السنية .
- العقائد السلفية وقد شرح القصيدة الأخيرة في كتابه " العقائد السلفية " .

:: توليه القضاء ::

بدأ ممارسة القضاء في رأس الخيمة سنة 1937 أيام حكم الشيخ سلطان بن سالم القاسمي ، وفي عام 1951 عينه الشيخ صقر بن محمد القاسمي قاضيًا رسميًا للبلاد واستمر في القضاء حتى سنة 1956 وفي تلك السنة تلقى الشيخ دعوة من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية آنذاك ليكون مدرسًا في معهد إمام الدعوة بالرياض فوافق الشيخ .
وفي عام 1958 عرض عليه أن يتولى القضاء في قطر فهاجر إلى قطر واستقر بها .
كان الشيخ أحمد بن حجر على علاقة وثيقة بعدد كبير من القضاة الأفاضل فكانت تربطه بهم علاقات أخوية متينة وكثيرًا ما تدور بينهم مراسلات ومناقشات حول العديد من المسائل الفقهية ومن هؤلاء :
في رأس الخيمة : الشيخ محمد بن سعيد بن غباش ، والشيخ أحمد بن سيف بن بهيو ، والشيخ مشعان بن منصور ، والشيخ عبد الله بن علي بن سلمان .
وفي دبي : الشيخ محمد الشنقيطي .
وفي الشارقة : الشيخ سيف بن محمد المدفع .
وفي عجمان : الشيخ عبد الله بن محمد الشيبة ، والشيخ عبد الكريم البكري .
وفي قطر : الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ، والشيخ عبد الله بن زيد المحمود .
وفي الإحساء : الشيخ عبد العزيز بن بشر ، والشيخ عبد الله بن عمر بن دهيش .
وفي الدمام : الشيخ محمد العمود ، والشيخ محمد العودة .
وفي الرياض : الشيخ عبد العزيز بن باز والذي كان زميله في الدراسة .
وفي البحرين : الشيخ جاسم بن مهزع ، والشيخ عبد اللطيف بن سعد .
وفي الكويت : الشيخ عبد العزيز بن حمادة ، والشيخ يوسف القناعي .

:: التدريس ::

مارس الشيخ التدريس إلى جانب ممارسته للقضاء ، فقد كان يدرس الطلبة في مجلسه في مدينة المعيريض وكذلك في مدينة رأس الخيمة بمدرسة الهداية ، والتي كان الشيخ أحد مؤسسيها .
وفي سنة 1954م ذهب مع الشيخ حميد بن محمد القاسمي مبعوثين من قبل الشيخ صقر بن محمد حاكم رأس الخيمة إلى حكومتي البحرين والكويت لطلب المساعدة في فتح مدارس حديثة في رأس الخيمة وتزويدها بالمدرسين ، وقد استجابت الكويت للطلب فأرسلت مدرسين وكتبًا .
كما درّس طلبة العلم في مجلسه في قطر .

:: من مؤلفات الشيخ ::

امتاز الشيخ ابن حجر - رحمه الله - بإنتاجه الوافر وقلمه السيَّال ، فقد خلَّف وراءه العديد من المؤلفات التي نفع الله بها المسلمين ، وكانت محاور كتبه تدور حول علوم الشريعة الإسلامية ، كالتوحيد ، والفقه ، وقضايا المجتمع الإسلامي ، ونحو ذلك .
وقد بلغت عدد مؤلفاته ثمانية وعشرين مؤلَّفًا ، بعضها طبع أكثر من مرة ، منها :
(1) جوهرة الفرائض ( منظومة ) .
(2) الدرر السنية في عقد أهل السنة المرضية ( منظومة ) .
(3) اللآلئ السنية في التوحيد والنهضة والأخلاق المرضية ( منظومة ) .
(4) نيل الأماني شرح مباسم الغواني في نظم عزية الزنجاني في علم الصرف .
(5) تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران .
(6) الخمر وسائر المسكرات تحريمها وأضرارها .
(7) الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه .
(8) الرد الشافي الوافر على من نفى أمية سيد الأوائل والأواخر .
(9) الإسلام والرسول في نظر منصفي الشرق والغرب .
(10) تطهير المجتمعات من أرجاس الموبقات .
(11) تحذير المسلمين من البدع والابتداع في الدّين .
(12) سبيل الجنة بالتمسك بالقرآن والسنة .
(13) الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر المفترى عليه .
(14) شرع العقائد السلفية بأدلتها العقلية والنقلية .
(15) إعانة القريب المجيب في اختصار الترغيب والترهيب وشرحه تحفة الحبيب .
وله مؤلفات أخرى غيرها ضربنا عنها صفحًا خوف الإطالة .

:: وفاته - رحمه الله - ::

توفي رحمه الله في صبيحة يوم الثلاثاء الخامس من جمادى الأولى سنة 1423 هـ الموافق ل 14/6/2002 م عن عمر ناهز الثامنة والثمانين عامًا ، بعد معاناة طويلة من المرض .
رحم الله الشيخ رحمة واسعة و أسكنه فسيح جنّاته .

ــــــــــــــــــــ

من كتيّب " علماء فقدناهم " وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية – قطر
منقول

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:46 AM
الشيخ صالح بن محمد آل طالب "

ـ الشيخ من قبيلة الفضول من طَيّ.
ـ أصل عائلته من حوطة بني تميم , وقد تركها جده قديماً لطلب العلم في مدينة الرياض ...
ـ ولد الشيخ في مدينة الرياض عام 1393هـ في عائلةٍ ميسورةٍ يميزها التدين وطلب العلم وحفظ كثيرٍ من أفرادها للقرآن الكريم قبل البلوغ ...
ـ والده الشيخ : محمد بن إبراهيم بن محمد آل طالب ممن له فضلٌ بعد الله في تأسيس مدارس تحفيظ القرآن الكريم التابعة لوزارة المعارف وله مشاركة في تسييرها من عام 1393هـ حيث عمل بجانب الشيخ محمد بن سنان أحسن الله له الختام يعرف ذلك المهتمون بها , كما كان يقرأ على بعض العلماء في أمهات الكتب قبل عام 1400هـ وله مشاركات دعوية داخل البلاد وخارجها

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:48 AM
الشيخ مــاهــر بــن حمد بن معيقل المعيقلي البلوي"

من :: محافظة الوجه شمال المملكة.. أنتقل والدة إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..(وولد الشيخ هناك)
فتربى الشيخ ماهر هناك .. وحفظ القرآن الكريم .. ودرس في كلية المعلمين في المدينة .. وتخرج منها معلماً لمادة الرياضيات
..أنتقل بعد ذلك إلى مكة المكرمة ليصبح معلماً فيها .. في مدرسة بلاط الشهداء .. بعد ذلك أصبح مرشداً طلابياً في متوسطة الأمير عبدالمجيد في مكة المكرمة ..
... الشيخ حفظه الله .. متزوج ..ولديه أربعة أطفال ..بنتان وولدان ..وقد ألحقهم جميعاً بمدارس تحفيظ كتاب الله ..
الشيخ ماهر وفقه الله .. إمام لجامع عبدالرحمن السعدي ..بحي العوالي بمكة المكرمة ..
ويأم الناس فيه كل يوم ماعدا شهر رمضان المبارك ..فأنه قد عُين إمام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة .عام 1426-1427
وعين اخيراً إماماً في الحرم المكي

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:49 AM
الشيخ عبد الله بن عواد الجهني "

ليسانس كلية القرآن الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة, حفظ القرآن صغيرا وفاز بالمركز الأول مكرر في مسابقة القرآن الكريم العالمية في مكة المكرمة وعمره آنذاك ستة عشر عاما, أم المسلمين في مسجد القبلتين... وبعد ذلك لمدة سنتين متواليتين في الحرم النبوي الشريف, وكان عمره آنذاك واحد وعشرون عاما.
عين عضو هيئة تدريس في كلية المعلمين بالمدينة النبوية وأم المسلمين بعد ذلك في مسجد قباء لمدة أربع سنوات, صدر له بعد ذلك تكليف من المقام السامي الكريم بامامة المسلمين في المسجد الحرام في مكة المكرمة في صلاة التراويح لعامي 1426 -وعام 1427.
وما زال أجازه عديد من علماء القراءات المعروفين على مستوى العالم وأمتدحوا قرائته, من هؤلاء المشائخ: فضيلة الشيخ الزيات رحمه الله, وفضيلة الشيخ ابراهيم الأخضر القيم شيخ القراء في المسجد النبوي الشريف, والدكتور على الحذيفي أمام المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

يتمتع الشيخ عبدالله بالصوت الجميل والقراءة المتقنة والمجودة مع امتلاكه جهورة الصوت, حاليا هو طالب دراسات عليا لمرحلة الماجستير جامعة أم القرى في مكة المكرمة دعاؤنا له بالتوفيق والسداد...
وعين اخيراً امام للحرم المكي

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:50 AM
الشيخ عبدالباري الثبيتي"

هو عبد الباري بن عواض بن علي الثبيتي، ولد في مكة المكرمة عام 1380هـ نشأ بها وتلقى تعليمه الأولي والثانوي في مدارسها، ثم تابع دراسته الجامعية والعليا، فحصل على بكالوريوس علوم من جامعة الملك عبد العزيز بجدة عام 1405هـ وعلى دبلوم عالٍ في الشريعة بتقدير ممتاز من جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1409هـ، ثم على ماجستير من كلية الشريعة بنفس الجامعة بتقدير ممتاز عام 1415هـ .... عمل مدرساً لتحفيظ القرآن بمكة المكرمة في الفترة المسائية وهو في سن مبكرة وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره، وأشرف على بعض حلقات تحفيظ القرآن الكريم بمدينة جدة.
ابتعث عام 1397هـ من قبل جماعة تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة لإمامة المسلمين في صلاة التراويح لشهر رمضان في أحد المراكز الإسلامية ببريطانيا .. حصل على المركز الأول في المسابقة الدولية لتحفيظ القرآن وتلاوته وتجويده في عامها الأول التي أقيمت بمكة المكرمة عام 1399هـ .. ومنذ أواخر عام 1414هـ، وهو يشارك في إمامة وخطابة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:52 AM
الشيخ عبدالله الخليفي"

هو الشيخ الامام عبدالله بن محمد الخليفي 1333هـ في مدينة البكيرية بمنطقة القصيم ونشأ نشأة دينية حيث كان والده حريصا على تربيته تربيه دينية فأتم حفظ القران الكريم على يدي والده وعمره لم يتجاوز الخامسة عشر وتلقى عليه كذلك مبادىء التوحيد والحديث وبعض المسائل الفقهية ..
والشيخ عبدالله الخليفي رحمه الله حاصل على شهادة كفاءة المعلمين من المعارف كما انه حاصل على شهادة التجويد في القراءات ولديه اجازة التدريس في السجد الحرام .
بدأت علاقة الشيخ/عبدالله الخليفي رحمه الله بالامامة في المسجد التحتي بالبكرية وهو اول مسجد في المدينة في ذلك الوقت ثم اصبح اماما للتراويح والقيام في مسجد المدينة وهو مسجد يقع في احدى المزارع وبعد ان انتهى من طلب العلم على المشايخ ذاع صيته بين ابناء المنطقة فذكر ذلك بعض المقربين للامير فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله فامر باستدعائه للصلاة معه كامام خاص به في مدينة الطائف وكان ذلك حوالي سنة 1365هـ واستمر اماما عنده لمدة سنتين .
وعندما ذاع صيته أعجب به الشيخ / عبدالله بن حسن آل الشيخ رحمه الله فطلبه ليكون اماما مساعدا للشيخ عبدالظاهر ابو السمح رحمه الله في المسجد الحرام فكان له ما طلب حيث انتقل الشيخ عبدالله الخليفي الى المسجد الحرام اماما مساعدا للشيخ عبدالظاهر أبوالسمح واستمر في ذلك الى ان توفى الشيخ ابو السمح واصبح الخليفي اماما رسميا للمسجد الحرام عام 1373هـ حيث كان يصلي بالناس الفروض الخمسة والجمعة والتراويح طوال السنوات العشر التى تلت وفاة الشيخ ابو السمح وعندما جاء بعض الائمة للمسجد الحرام اصبح يؤم الناس في صلاتي العصر والمغرب ثم اصبح يؤم الناس في صلاة المغرب فقط الى ان توفى رحمه الله وهكذا قضى في امامة المسجد الحرام ما يربوا على اربعين عاما..
لقد ساهم الشيخ/عبدالله الخليفي رحمه الله في مجالات دعوية شتى منها الخطابة والتدريس في المسجد الحرام .....والتدريس في مدارس وزارة المعارف فقد عين عام 1372هـ مدرسا للعلوم الدينية في الثانوية العزيزية في مكة المكرمة ثم مديرا للمدرسة العزيزية الابتدائية ثم عين مديرا لمدرسة القرارة الابتدائية ثم انشئت مدرسة جديدة بحي المعابدة وهي مدرسة حراء الابتدائية فطلب الانتقال اليها فانتقل مديرا لها .كما عين ملاحظا على المدرسين في المسجد الحرام ...كما اثرى الشيخ الخليي رحمه الله المكتبة الاسلامية بمجموعة من الكتب..
كما ان للشيخ مشاركات في اذاعة نداء الاسلام من خلال برنامج دروس في الفقه الاسلامي كما ان له مصحفا مرتلا بصوته يذاع من خلال اذاعة القران الكريم..
توفى الشيخ رحمه الله بالطائف عصر يوم الاثنين 28/2/1414هـ .. رحم الله الشيخ رحمة واسعة و أسكنه فسيح جناته ..

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:55 AM
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى ، أبو عبد الله ، و يقال : أبو بكر المدنى ، أخو أبى بكر بن المنكدر ، و عمر بن المنكدر . اهـ .
وذكره محمد بن سعد فى الطبقة الرابعة من أهل المدينة .
و قال البخارى عن على بن المدينى : له نحو مئتى حديث .
و قال إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة : كان من معادن الصدق ، و يجتمع إليه الصالحون ، و لم يدرك أحدا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منه .
و قال عبد الله بن الزبير الحميدى : حافظ .
و قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، و أبو حاتم : ثقة .
و قال الترمذى : سألت محمدا ، فقلت : محمد بن المنكدر سمع من عائشة ؟ فقال :نعم ، يقول فى حديثه : سمعت عائشة .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و كان يصفر رأسه و لحيته بالحناء .
و قال أبو القاسم اللالكائى : كان المنكدر خال عائشة فشكا إليها الحاجة ، فقالت له : إن لى شيئا يأتينى أبعث به إليك ، فجاءتها عشرة آلاف ، فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدا ، و أبا بكر ، و عمر .
قال الواقدى و كاتبه محمد بن سعد ، و غير واحد : مات سنة ثلاثين و مئة .
و قال البخارى عن هارون بن محمد الفروى : مات سنة إحدى و ثلاثين و مئة .
و قال على ابن المدينى عن سفيان بن عيينة : بلغ نيفا و سبعين سنة .
روى له الجماعة . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 9 / 474 :
فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير ، فيكون روايته عن عائشة و أبى هريرة ،
و عن أبى أيوب الأنصارى و أبى قتادة و سفينة و نحوهم مرسلة .
و قد قال ابن معين ، و أبو بكر البزار : لم يسمع من أبى هريرة .
و قال أبو زرعة : لم يلقه .
و إذا كان كذلك فلم يلق عائشة ، لأنها ماتت قبله .
و قال ابن عيينة : ما رأيت أحدا أجدر أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لا يسأل عمن هو من ابن المنكدر ـ يعنى لتحريه ـ .
و أخرج ابن سعد من طريق أبى معشر قال : دخل المنكدر على عائشة رضى الله تعالى عنها ، فقال : إنى قد أصابتنى جائحة فأعينينى ، فقالت : ما عندى شىء ، لو كان
عندى عشرة آلاف لبعثت بها إليك . فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسد ، فقالت : ما أوشك ما ابتليت ، ثم أرسلت فى أثره فدفعتها إليه ،
فدخل السوق فاشترى جارية بألف درهم فولدت له ثلاثة فكانوا عباد أهل المدينة محمد ، و أبو بكر ، و عمر .
و إذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت قبله .
و قال الواقدى : كان ثقة ، ورعا عابدا ، قليل الحديث ، يكثر الإسناد عن جابر .
و قال العجلى : مدنى ، تابعى ، ثقة .
و قال الشافعى فى مناظرته مع ( عشرة ) ، فقلت : و محمد بن المنكدر عندكم غاية فى الثقة ؟ قال : أجل ، و فى الفضل .
و قال يعقوب بن شيبة : صحيح الحديث جدا .
و قال إبراهيم بن المنذر : غاية فى الحفظ و الإتقان و الزهد ، حجة . اهـ .

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:57 AM
جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب القرشى الهاشنى أبو عبد الله المدنى الصادق . و أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق ، و أمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ، و لذلك كان يقول : ولدنى أبو بكر مرتين . اهـ .
روى له البخاري في الأدب المفرد - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه
رتبته عند ابن حجر : صدوق فقيه إمام
قال ابن معين : ثقة ، و قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه
و قال أحمد بن سلمة النيسابورى ، عن إسحاق بن راهويه ، قلت للشافعى : كيف جعفر ابن محمد عندك ؟ فقال : ثقة ـ فى مناظرة جرت بينهما ـ .
و قال عباس الدورى ، و عثمان بن سعيد الدارمى ، و أبو بكر بن أبى خيثمة ،و أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة .
زاد عباس : مأمون .
و زاد ابن أبى مريم ، عن يحيى ، قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه ، فقال لى : لم لا تسألنى عن حديث جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لى : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند ـ يعنى حديث جابر فى الحج .
قال يحيى بن معين : و خرج حفص بن غياث إلى عبادان و هو موضع رباط ، فاجتمع إليه البصريون فقالوا له : لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، و عمرو بن عبيد ، و جعفر بن محمد ، فقال : أما أشعث فهو لكم و أنا أتركه لكم ، و أما عمرو بن عبيد فأنتم أعلم به ، و أما جعفر بن محمد فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبا زرعة و سئل عن جعفر بن محمد عن ابيه ، و سهيل عن أبيه ، و العلاء عن أبيه : أيها أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء ، و قال : سمعت أبى يقول : جعفر بن محمد ثقة ، لا يسأل عن مثله .
و قال أبو أحمد بن عدى : و لجعفر حديث كثير ، عن أبيه ، عن جابر ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم ، و عن أبيه عن آبائه ، و نسخ لأهل البيت ، و قد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جريج و شعبة و غيرهما ، و هو من ثقات الناس كما قال يحيى ابن معين .
و قال أبو العباس بن عقدة : حدثنا جعفر بن محمد بن هشام قال : حدثنا محمد بن حفص بن راشد ، قال : حدثنا أبى ، عن عمرو بن أبى المقدام ، قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين .
و قال أيضا : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا محمد بن حماد ابن زيد الحارثى ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت ، قال : رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى ، و هو يقول : سلونى ، سلونى .
و قال أيضا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدى ، عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبى الأسود ، قال : سمعت جعفر بن محمد ، يقول : سلونى قبل أن تفقدونى ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدى بمثل حديثى .
و قال أيضا : حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم ، قال : حدثنى إبراهيم بن محمد الرمانى ، أبو نجيح قال : سمعت حسن بن زياد يقول : سمعت أبا حنيفة و سئل : من أفقه من رأيت ؟ فقال : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد ، لما أقدمه المنصور الحيرة ، بعث إلى فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيىء له من مسائلك الصعاب ، قال : فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلى أبو جعفر فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه و جعفر جالس عن يمينه ، فلما بصرت بهما دخلنى لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبى جعفر ، فسلمت ، و أذن لى ، فجلست ، ثم التفت إلى جعفر ، فقال : يا أبا عبد الله تعرف هذا ؟ قال : نعم ، هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها : قد أتانا ، ثم قال : يا أبا حنيفة ، هات من مسائلك ، نسأل أبا عبد الله ، و ابتدأت أسأله ، و كان يقول فى المسألة : أنتم تقولون فيها كذا
و كذا ، و أهل المدينة يقولون كذا و كذا ، و نحن نقول كذا و كذا ، فربما تابعنا و ربما تابع أهل المدينة ، و ربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة ، ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟
و قال على بن الجعد ، عن زهير بن معاوية : قال أبى لجعفر بن محمد : إن لى جارا يزعم أنك تبرأ من أبى بكر و عمر ، فقال جعفر : برىء الله من جارك ، و الله إنى لأرجوا أن ينفعنى الله بقرابتى من أبى بكر ، و لقد اشتكيت شكاية ، فأوصيت إلى خالى عبد الرحمن بن القاسم .
و قال هشام بن يونس ، عن سفيان بن عيينة : حدثونا عن جعفر بن محمد ـ و لم أسمعه منه ـ ، قال : كان آل أبى بكر يدعون على عهد رسول الله آل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و قال محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى ، و غير واحد ، عن سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه نحو ذلك .
و قال محمد بن فضيل ، عن سالم بن أبى حفصة : سألت أبا جعفر محمد بن على ،
و جعفر بن محمد عن أبى بكر و عمر ، فقالا لى : يا سالم تولهما و ابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامى هدى ، قال : و قال لى جعفر بن محمد : يا سالم أيسب الرجل جده ؟ أبو بكر جدى ، لا نالتنى شفاعة محمد صلى الله عليه و سلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما و أبرأ من عدوهما .
أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمن بن أبى عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى بدمشق ، و أبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهرى بالمسجد الأقصى ، و أبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطى الأنصارى بالقاهرة ، و أبو بكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمى بالإسكندرية ، قالوا : أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادى بدمشق ، قال : أخبرنا القاضى أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموى ببغداد ، قال : أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن على بن محمد بن الحسن ابن المأمون ، قال : أخبرنا الحافظ أبو الحسن على بن عمر بن أحمد بن مهدى الدارقطنى ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، فذكره .
و به ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطنى ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن إسماعيل الأدمى ، قال : حدثنا الفضل بن سهل ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، عن خلف بن حوشب ، عن سالم بن أبى حفصة ، قال : دخلت على جعفر بن محمد أعوده و هو مريض ، فقال : اللهم إنى أحب أبا بكر و عمر
و أتولاهما ، اللهم إن كان فى نفسى غير هذا فلا تنالنى شفاعة محمد صلى الله عليه و سلم .
و به ، قال : أخبرنا الدارقطنى ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمى ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الحنينى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الأزدى قال : حدثنا حفص بن غياث ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما أرجو من شفاعة على شيئا إلا و أنا أرجو من شفاعة أبى بكر مثله ، و لقد ولدنى مرتين .
و به ، قال : أخبرنا الدارقطنى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمى ،
قال : حدثنا محمد بن الحسين الحنينى ، قال : حدثنا مخلد بن أبى قريش الطحان ، قال : حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمدانى : أن جعفر بن محمد أتاهم و هم يريدون أن يرتحلوا من المدينة . فقال : إنكم إن شاء الله من صالحى أهل مصركم ، فأبلغوهم عنى من زعم أنى إمام مفترض الطاعة ، فأنا منه برىء ، و من زعم أنى أبرأ من أبى بكر و عمر ، فأنا منه برىء .
و به ، قال : أخبرنا الدارقطنى ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أبو يحيى الرازى جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن مهران ، قال : حدثنا يحيى بن سليم ، عن جعفر بن محمد قال : إن الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنا نقع فى أبى بكر و عمر رضى الله عنهما ، و هما والدى .
و به ، قال : أخبرنا الدارقطنى ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أبو يحيى الرازى ، قال : حدثنا على بن محمد الطنافسى ، قال : حدثنا حنان ابن سدير ، قال : سمعت جعفر بن محمد و سئل عن أبى بكر و عمر ، فقال : إنك تسألنى عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة .
و به ، قال : أخبرنا الدارقطنى ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمود بن خداش ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائى ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : برىء الله ممن تبرأ من أبى بكر و عمر .
و قال عبد العزيز بن محمد الأزدى ، عن حفص بن غياث : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما يسرنى بشفاعة أبى بكر رضى الله عنه هذا العمود ذهبا ، يعنى سارية من سوارى المسجد .
و قال معبد بن راشد ، عن معاوية بن عمار الدهنى : سألت جعفر بن محمد عن القرآن ، فقال : ليس بخالق و لا مخلوق ، و لكنه كلام الله عز وجل .
و قال حماد بن زيد ، عن أيوب : سمعت جعفرا يقول : إنا و الله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ، و لغيرنا أعلم منا .
و قال محمد بن عمران بن أبى ليلى ، عن مسلمة بن جعفر الأحمسى ، قلت لجعفر بن محمد : إن قوما يزعمون أن من طلق ثلاثا بجهالة رد إلى السنة ، تجعلونها واحدة ، يروونها عنكم ، قال : معاذ الله ما هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كما قال .
و قال سويد بن سعيد : عن معاوية بن عمار ، عن جعفر بن محمد : من صلى على محمد
و على أهل بيته مئة مرة ، قضى الله له مئة حاجة .
و قال محمد بن الصلت الأسدى ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد فى قوله تعالى :
* ( اتقوا الله و كونوا مع الصادقين ) * قال : محمد و على .
و قال محمد بن أحمد بن ثابت : حدثنا محمد بن إسحاق بن أبى عمارة ، قال : حدثنا حسين بن معاذ بن مسلم ، عن عمر بن أبان ، عن جعفر بن محمد فى قوله تعالى :
* ( إن فى ذلك لأيات للمتوسمين ) * قال : للمتفرسين .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبى الخير الحداد ، عن كتاب القاضى أبى المكارم أحمد بن محمد اللبان إليه من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، فذكره .
و بهذا الإسناد إلى أبى نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد بن على بن الحسين ، قال : لما قال له سفيان : لا أقوم حتى تحدثنى ، قال جعفر : أما إنى أحدثك و ما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان ، إذا أنعم الله عليك بنعمة ، فأحببت بقاءها و دوامها ، فأكثر من الحمد و الشكر عليها ، فإن الله عز و جل ، قال فى كتابه :
* ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) * و إذا استبطأت الرزق ، فأكثر من الاستغفار ، فإن الله عز و جل قال فى كتابه :
* ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا و يمددكم بأموال
و بنين ) * ـ يعنى فى الدنيا ـ * ( و يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهارا ) * فى الآخرة ، يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره ، فأكثر من :
" لا حول و لا قوة إلا بالله " ، فإنها مفتاح الفرج و كنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده ، و قال : ثلاث ، و أى ثلاث ؟ ! قال جعفر : عقلها و الله أبو
عبد الله و لينفعه الله بها .
و به ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن مكرم الضبى ، قال : حدثنا على بن عبد الحميد ، قال : حدثنا موسى بن مسعود ، قال : حدثنا سفيان الثورى ، قال : دخلت على جعفر بن محمد و عليه جبة خز دكناء
و كساء خز أندجانى ، فجعلت أنظر إليه تعجبا فقال لى : يا ثورى ، ما لك تنظر إلينا لعلك تعجب مما ترى ، قال : قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك و لا لباس آبائك ، فقال لى : يا ثورى ، كان ذلك زمانا مقترا مقفرا ، و كان يعملون على قدر إقتاره و إقفاره ، و هذا زمان قد اسبل كل شىء فيه عزاليه ثم حسر عن ردن جبته ، فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل و الردن عن الردن ، فقال لى : يا ثورى لبسنا هذا لله ، و هذا لكم ، فما كان لله أخفيناه و ما كان لكم أبديناه .
و به ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن أبى عباد ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، عن جعفر بن محمد ، قال : أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن اخدمى من خدمنى و أتعبى من خدمك .
و به ، قال : حدثنا أبى قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا
عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن على ، قال : حدثنى محمد بن القاسم ، قال : كان جعفر بن محمد يقول : كيف أعتذر و قد
احتججت ؟ و كيف أحتج و قد علمت ؟
به ، قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنا أبو الحسن بن أبان ، قال : حدثنا أبو بكر ابن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين البرجلانى ، قال : حدثنا يحيى بن
أبى بكير ، عن الهياج بن بسطام قال : كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شىء .
و به ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن العاقولى الكاتب ، قال : حدثنا عيسى صاحب الديوان ، قال : حدثنى بعض أصحاب جعفر ، قال : سئل جعفر بن محمد ، لم حرم الله الربا ؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف .
و به قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا عباد ـ يعنى ابن يعقوب ـ قال : حدثنا يونس بن أبى يعفور عن عبد الله بن أبى يعفور ، عن جعفر بن محمد ، قال : يبنى الإنسان على خصال ، فمهما بنى عليه فإنه لا يبنى على الخيانة و الكذب .
و به ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال :
حدثنا أحمد بن بديك ، قال : حدثنا عمرو اليامى ، قال : حدثنا هشام بن عباد ، قال : سمعت جعفر بن محمد ، يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم .
و به قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن زيد بن الحريش ، قال : حدثنا عباس بن الفرج الرياشى ، قال : حدثنا الأصمعى ، قال : قال جعفر بن محمد : الصلاة قربان كل تقى ، و الحج جهاد كل ضعيف ، و زكاة البدن الصيام ، و الداعى بلا عمل كالرامى بلا وتر ، و استنزلوا الرزق بالصدقة ، و حصنوا أموالكم بالزكاة ، و ما عال من اقتصد ، و التقدير نصف العيش ، و التودد نصف العقل ، و قلة العيال أحد اليسارين ، و من أحزن والديه فقد عقهما ، و من ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره ، و الصنيعة لا تكون صنيعة إلى عند ذى حسب أو دين ،
و الله منزل الصبر على قدر المصيبة ، و منزل الرزق على قدر المؤنة ، و من قدر معيشته رزقه الله ، و من بذر معيشته حرمه الله .
و به ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن على بن الحسن الكاتب ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنى الهيثم ، قال : حدثنى بعض أصحاب جعفر ابن محمد الصادق ، قال : دخلت على جعفر ، و موسى بين يديه ، و هو يوصيه بهذه الوصية ، فكان مما حفظت منها ، أن قال : يا بنى اقبل وصيتى و احفظ مقالتى ، فإنك إن حفظتها ، تعيش سعيدا ، و تموت حميدا ، يا بنى ، من قنع بما قسم له استغنى ، و من مد عينه إلى ما فى يد غيره مات فقيرا ، و من لم يرض بما قسم الله له اتهم الله فى قضائه ، و من استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ، يا بنى من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، و من سل سيف البغى قتل به ، و من احتفر بئرا لأخيه سقط فيه ، و من داخل السفهاء حقر ، و من خالط العلماء وقر ، و من دخل مداخل السوء اتهم ، يا بنى إياك أن تزرى بالرجال فيزرى بك ، و إياك و الدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك . يا بنى ، قل الحق لك و عليك ، تستشار من بين أقربائك . يا بنى كن لكتاب الله تاليا ، و للسلام فاشيا ، و للمعروف آمرا ، و عن المنكر ناهيا ، و لمن قطعك واصلا ، و لمن سكت عنك مبتدئا ، و لمن سألك معطيا ، و إياك و النميمة ، فإنها تزرع الشحناء فى قلوب الرجال ، و إياك و التعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف ، يا بنى إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، و للمعادن أصولا ، و للأصول فروعا ، و للفروع ثمرا ، و لا يطيب ثمر إلا بفرع ، و لا فرع إلا بأصل ، و لا أصل ثابت إلا بمعدن طيب ، يا بنى : إذا زرت فزر الأخيار ، و لا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها ، و شجرة لا يخضر ورقها ، و أرض لا يظهر عشبها .
قال على بن موسى : فما تركت هذه الوصية إلى أن توفى .
و به ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنى أحمد بن زياد ، قال : حدثنا الحسن بن بزيع ، عن الحسن بن على الكلبى ، عن عائذ بن حبيب ، قال : قال : جعفر بن محمد : لا زاد أفضل من التقوى ، و لا شىء أحسن من الصمت ، و لا عدو أضر من الجهل ، و لا داء أدرأ من الكذب .
و به ، قال : حدثنا أبى : قال حدثنا أبو الحسن العبدى ، قال : حدثنا أبو بكر القرشى ، قال : حدثنا المفضل بن غسان ، عن أبيه ، عن شيخ من أهل المدينة ، قال : كان من دعاء جعفر بن محمد : اللهم أعزنى بطاعتك ، و لا تخزنى بمعصيتك ، اللهم ارزقنى مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت على من فضلك .
قال أبو معاوية ـ يعنى غسان ـ : فحدثت بذلك سعيد بن سلم فقال : هذا دعاء الأشراف .
و به ، قال : حدثنا أبى : قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد ، قال : حدثنى الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا إبراهيم بن أعين ، عن يحيى بن الفرات ، قال : قال جعفر بن محمد لسفيان الثورى : لا يتم المعروف إلا بثلاثة : بتعجيله و تصغيره و ستره .
و به ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجانى ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم البحرى ، قال : حدثنا جعفر الصائغ ، قال : حدثنا عبيد بن إسحاق ، قال : حدثنا نصير بن كثير ، قال : دخلت أنا و سفيان الثورى على جعفر بن محمد ، فقلت : إنى أريد البيت الحرام فعلمنى شيئا أدعو به ، فقال : إذا بلغت البيت الحرام ، فضع يدك على الحائظ ثم قل : " يا سابق الفوت و يا سامع الصوت ، و يا كاسى العظام لحما بعد الموت " ثم ادع بما شئت ، فقال له سفيان : شيئا لم أفهمه ، فقال له : يا سفيان ، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد ، و إذا جاءك ما تكره ، فأكثر من لا حول و لا قوة إلا بالله ، و إذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار .
و به قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن على الأبار ، قال : حدثنا منصور بن أبى مزاحم ، قال : حدثنا عنبسة الخثعمى ، و كان من الأخيار ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : إياكم و الخصومة فى الدين فإنها تشغل القلب ،
و تورث النفاق .
و به قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا الحسين بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن المقدام الرازى ، قال : وقع الذباب على المنصور فذبه عنه ، فعاد ، فذبه حتى أضجره ، فدخل جعفر بن محمد ، فقال له المنصور :
يا أبا عبد الله : لم خلق الله الذباب ؟ قال : ليذل به الجبابرة .
و به ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن شيخ لهم يكنى أبا عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، قال : لما دخل معهما البيت ـ يعنى يوسف ـ كان فى البيت صنم من ذهب ، أو من غيره ، فقالت : كما أنت حتى أغطى الصنم ، فإنى أستحيى منه ، فقال يوسف : هذه تستحيى من الصنم ، فأنا أحق أن أستحيى من الله ، قال : فكف عنها أو تركها .
و به ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا على بن رستم ، قال : سمعت أبا مسعود يقول : قال جعفر بن محمد : إذا بلغك عن أخيك شىء يسوؤك فلا تغتم ، فإنه إن كان كما يقول ، كانت عقوبة عجلت ، و إن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها ، قال : و قال موسى عليه السلام : يا رب أسألك أن لا يذكرنى أحد إلا بخير ، قال : ما فعلت ذلك بنفسى ؟ إلى هنا عن أبى نعيم ، عن شيوخه .
و قال سويد بن سعيد : قال الخليل بن أحمد صاحب العروض : سمعت سفيان بن سعيد الثورى يقول : قدمت إلى مكة فإذا أنا بأبى عبد الله جعفر بن محمد ، قد أناخ بالأبطح ، فقلت : يا ابن رسول الله ، لم جعل الموقف من وراء الحرم ، و لم يصير فى المشعر الحرام ؟ فقال : الكعبة بيت الله عز و جل ، و الحرم حجابه ، و الموقف بابه ، فلما قصده الوافدون ، أوقفهم بالباب يتضرعون ، فلما أذن لهم بالدخول ، أدناهم من الباب الثانى و هو المزدلفة ، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم و طول اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم ، أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما قربوا قربانهم ،
و قضوا تفثهم ، و تطهروا من الذنوب التى كانت حجابا بينه و بينهم أمرهم بالزيارة ببيته على طهارة منهم له ، قال : فقال له : فلما كره الصوم أيام التشريق ؟ فقال : إن القوم فى ضيافة الله عز و جل ، و لا يجب على الضيف أن يصوم عند من أضافه ، قال : قلت : جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة ،
و هى خرق لا تنفع شيئا ؟ فقال : ذلك مثل رجل بينه و بين رجل جرم فهو يتعلق به
و يطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم .
أخبرنا بذلك أبو الحسن على بن أحمد ابن البخارى المقدسى ، قال : أنبأنا أبو محمد بن أبى بكر بن أبى القاسم ابن الطويلة ، و أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الهمدانى كتابة من بغداد ، قالا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن عمر بن أحمد ابن السمرقندى ، قال : حدثنى محمد بن أبى نصر الحميدى ، قال : أخبرنا أبو على الحسين بن محمد بن عيسى القيسى المالكى بقراءتى عليه فى منزله بالفسطاط ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن على بن أبى جدار قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو على الحسن بن رخيم ، قال : حدثنا هارون بن أبى الهيذام ، قال : أخبرنا سويد بن سعيد ، فذكره .
و قال عيسى بن أبى حرب الصفار ، عن الفضل بن الربيع ، عن الربيع : دعانى المنصور أمير المؤمنين ، فقال : إن بنى جعفر بن محمد الصادق يلحد فى سلطانى ، قتلنى الله إن لم أقتله ، قال : فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤنين ، قال : فتطهر و لبس ثيابا ، أحسبه قال : جددا فأقبلت به فاستأذنت له ، فقال : أدخله ، قتلنى الله إن لم أقتله ، فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقاه ، و قال : مرحبا بالنقى الساحة البرىء من الدغل و الخيانة ، أخى و ابن عمى ، فأقعده على سريره معه ، و أقبل عليه بوجهه و سأله عن حاله ثم قال : سلنى حوائجك ؟ فقال : أهل مكة و المدينة قد بخلت عليهم عطاءهم فتأمر لهم به ، قال : أفعل ثم قال :
يا جارية إيتنى بالمتحفة ، فأتته بمدهن زجاج فيه غالية ، فغلفه بيده ، و انصرف ، فاتبعته فقلت : يا ابن رسول الله : أتيت بك و لا أشك إنه قاتلك ، و كان منه ما رأيت ، و قد رأيتك تحرك شفتيك بشىء عند الدخول ، فما هو ؟ قال : قلت : اللهم احرسنى بعينك التى لا تنام و اكنفنى بركنك الذى لا يرام ، و احفظنى بقدرتك على و لا تهلكنى و أنت رجائى ، رب كم من نعمة أنعمت بها على ، قل لك عندها شكرى ،
و كم من بلية ابتليتنى بها ، قل لك عندها صبرى ؟ ! فيا من قل عند نعمته شكرى ، فلم يحرمنى ، و يا من قل عند بليته صبرى ، فلم يخذلنى ، و يا من رآنى على المعاصى فلم يفضحنى ، و يا ذا النعماء التى لا تحصى أبدا ، و يا ذا المعروف الذى لا ينقضى أبدا ، أعنى على دينى بدنيا و على آخرتى بتقوى ، و احفظنى فيما غبت عنه ، و لا تكلنى إلى نفسى فيما حضرت ، يا من لا تضره الذنوب ، و لا تنقصه المغفرة ، اغفر لى ما لا يضرك ، و أعطنى ما لا ينقصك ، يا وهاب أسالك فرجا قريبا ، و صبرا جميلا ، و العافية من جميع البلايا و شكر العافية .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخارى ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى الأنصارى ، قال : حدثنا القاضى الشريف أبو الحسين محمد بن على بن محمد ابن المهتدى بالله ، قال : أخبرنا
أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن على الصيدلانى المقرىء ، قال : حدثنا أبو طالب على بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا عيسى بن أبى حرب الصفار ، فذكره .
قال أبو الحسن المدائنى و خليفة بن خياط و الزبير بن بكار و غير واحد : مات سنة ثمان و أربعين و مئة ، زاد الزبير : و هو ابن ثمان و خمسين .
و قال أبو بكر الجعابى : رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفرا ولد سنة ثمانين . و كذا قال أبو بكر بن منجويه ، و أبو القاسم اللالكائى : أن مولده سنة ثمانين .
قال الزبير بن بكار : و قال مالك بن أعين الجهنى يرثيه :
فيا ليتنى ثم يا ليتنى شهدت و إن كنت لم أشهد
فآسيت فى بثه جعفرا و ساهمت فى لطف العود
و إن قيل نفسك قلت الفدا وكف المنية بالمرصد
عشية يدفن قيل الندى و غرة زهو بنى أحمد
روى له البخارى فى " الأدب " و غيره و الباقون .
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 104 :
و قال ابن سعد : كان كثير الحديث ، و لا يحتج به ، و يستضعف ، سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث من أبيك ؟ فقال : نعم . و سئل مرة ، فقال : إنما وجدتها فى كتبه . قلت : يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة ، فذكر فيما سمعه أنه سمعه ، و فيما لم يسمعه أنه وجده ، و هذا يدل على تثبته .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : كان من سادات أهل البيت فقها و علما
و فضلا ، يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه ، و قد اعتبرت حديث الثقات عنه ، فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شىء يخالف حديث الأثبات ، و من المحال أن يلصق به ما جناه غيره .
و قال الساجى : كان صدوقا مأمونا ، إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم .
قال أبو موسى : كان عبد الرحمن بن مهدى لا يحدث عن سفيان عنه ، و كان يحيى بن سعيد يحدث عنه .
و قال النسائى فى " الجرح و التعديل " : ثقة .
و قال مالك : اختلفت إليه زمانا ، فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصل ، و إما صائم ، و إما يقرأ القرآن ، و ما رأيته يحدث إلا على طهارة . اهـ .
بقلم المزى
منقول من شبكة المنهاج

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 08:59 AM
بكير بن عبد الله بن الأشج .. ثبت إمام
بكير بن عبد الله بن الأشج القرشى أبو عبد الله و يقال أبو يوسف المدنى ، مولى بنى مخزوم و يقال مولى المسور بن مخرمة الزهرى
روى له : البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه
رتبته عند ابن حجر : ثقة
رتبته عند الذهبي : ثبت إمام

قال المزي في تهذيب الكمال :
بكير بن عبد الله بن الأشج القرشى ، مولى بنى مخزوم ، و يقال : مولى المسور بن مخرمة الزهرى ، و يقال : مولى أشجع ، أبو عبد الله ، و يقال : أبو يوسف ، المدنى ، نزيل مصر .
و هو أخو يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، و عمر بن عبد الله بن الأشج ، و والد مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج . اهـ .
و قال المزى :
قال أحمد بن صالح المصرى : سمعت ابن وهب يقول : ما ذكر مالك بكير بن الأشج إلا
قال : كان من العلماء .
و قال محمد بن عيسى ابن الطباع : سمعت معن بن عيسى يقول : ما ينبغى لأحد أن يفضل أو يفوق بكير بن الأشج فى الحديث .
و قال حرب بن إسماعيل ، عن أحمد بن حنبل : ثقة صالح .
و قال عباس الدورى عن يحيى بن معين ، و أبو حاتم : ثقة .
و قال أبو الحسن بن البراء ، عن على ابن المدينى : لم يكن بالمدينة بعد كبار
التابعين أعلم من ابن شهاب ، و يحيى بن سعيد الأنصارى ، و بكير بن عبد الله بن
الأشج .
و قال أحمد بن عبد الله العجلى : مدنى ثقة ، لم يسمع منه مالك شيئا ، خرج قديما
إلى مصر ، فنزل بها .
و قال النسائى : ثقة ثبت .
قال محمد بن عبد الله بن نمير : توفى سنة سبع عشرة و مئة .
و قال الترمذى : مات سنة عشرين و مئة .
و قال عمرو بن على : سنة اثنتين و عشرين و مئة .
و قال الواقدى : سنة سبع و عشرين و مئة .
روى له الجماعة . اهـ .ْ
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 1 / 492 :
قد روى مالك فى " الموطأ " عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج .
و قال أحمد بن صالح المصرى : إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه ، فهو الثقة الذى لا شك فيه .
و قال البخارى فى " التاريخ الكبير " : كان من صلحاء الناس و هلك فى زمن هشام . و قال ابن البراء عن على ابن المدينى : أدركه مالك ، و لم يسمع منه ، و كان بكير سىء الرأى فى ربيعة ، فأظنه تركه من أجل ربيعة ، و إنما عرف مالك بكيرا بنظره فى كتاب مخرمة .
و قال الواقدى : كان يكون كثيرا بالثغر ، و قل من يروى عنه من أهل المدينة .
و قال بشر بن عمر الزهرانى : قلت لمالك : سمعت من بكير فقال : لا .
و قال يحيى بن بكير : بنو عبد الله بن الأشج ثلاثة ، لا أدرى أيهم أفضل .
و قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث .
و قال النسائى : ثقة ثبت مأمون .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " فى أتباع التابعين من صلحاء الناس ، و قال : كان من خيار أهل المدينة .
و قال الحاكم : لم يثبت سماعه من عبد الله بن الحارث بن جزء ، و إنما روايته عن التابعين . اهـ .
كتبه زياد أبو رجائي
منقول من شبكة المنهاج

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 09:00 AM
أحمد بن نصر الخزاعى الذى أبى القول بخلق القرآن وقدم نفسه فداء للقرآن ، كان من أهل العلم و الدين و الفضل مشهورا بالخير أمارا بالمعروف قواما بالحق ، ذكره الإمام أحمد بن حنبل يوما فقال : رحمه الله ما كان أسخاه بنفسه لله لقد جاد بنفسه له.
وقال جعفر بن محمد الصائغ : « بصرت عيناي وإلا فقئتا وسمعت أذناي وإلا فصمتا أحمد بن نصر الخزاعي حين ضربت عنقه يقول رأسه : لا إله إلا الله ؛ وقد سمعه بعض الناس وهو مصلوب على الجذع ورأسه يقرأ : (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) قال :فاقشعر جلدي، ورآه بعضهم في النوم
فقال له : « مافعل بك ربك»
فقال : « ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله عز وجل فضحك إلى».
ورأى بعضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ،ومعه أبو بكر ، وعمر ، قد مروا على الجذع الذي عليه رأس أحمد بن نصر فلما جاوزوه أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه الكريم عنه ، فقيل له يارسول الله مالك أعرضت عن أحمد بن نصر
فقال :« أعرضت عنه استحياء منه حين قتله رجل يزعم أنه من أهل بيتى» .
ولم يزل رأسه منصوباً من يوم الخميس الثامن والعشرين من شعبان من هذه السنة أعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين( 28 شعبان/231 هـ) إلى بعد عيد الفطر بيوم أو يومين من سنة سبع وثلاثين ومائتين ، فجمع بين رأسه وجثته ودفن بالجانب الشرقي من بغداد بالمقبرة المعروفة « بالمالكية» ، رحمه الله . وذلك بأمر «المتوكل على الله» الذي ولى الخلافة بعد أخيه «الواثق» .
دخل عبد العزيز بن يحي الكتائي صاحب كتاب الحيدة على «المتوكل» ، وكان من خيار الخلفاء لأنه أحسن الصنيع لأهل السنة بخلاف أخيه «الواثق» وأبيه «المعتصم» ،وعمه «المأمون» ، فإنهم أساؤا إلى أهل السنة ،وقربوا أهل البدع والضلال من المعتزلة ،وغيرهم ، فأمره أن ينزل جثة أحمد بن نصر ويدفنه ففعل أهـ (1)
لم يصبر فى المحنة إلا أربعة : أحمد بن حنبل أبو عبد الله . و أحمد بن نصر بن مالك الخزاعى ، و محمد بن نوح بن ميمون المضروب ، و نعيم بن حماد و قد مات فى السجن مقيدا ، فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه .و مات محمد بن نوح فى فتنة الخليفة المأمون ، والخليفة المعتصم ضرب الإمام أحمد بن حنبل .
قال الحافظ فى "تقريب التهذيب" ص / 85 :قتل ظلما .
نسبه :
قال المزي في تهذيب الكمال :أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الخزاعى ، أبو الحسن ابن شبويه المروزى الماخونى .
و ماخون : قرية من قرى مرو ، و هو والد عبد الله بن أحمد بن شبويه . اهـ .
وقال أيضاً : أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير ابن عبد العزى بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعى ، أبو عبد الله البغدادى الشهيد .
و سويقة نصر ببغداد منسوبة إلى أبيه نصر ، و كان جده مالك بن الهيثم أحد نقباء بنى العباس فى ابتداء الدولة العباسية . و عمرو الذى سقنا نسبه إليه هو عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف ، الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت عمرو بن لحى أبا بنى كعب هؤلاء يجر قصبه فى النار لأنه أول من بحر البحيرة و سيب السائبة و وصل الوصيلة و حمى الحامى و غير دين إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام " .
و ولد خزاعة هم ولد كعب بن عمرو هذا ، و قيل : ولد كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من غسان و الله أعلم .
علمه :
قال الذهبي : من كبار الأئمة
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، و ذكر أحمد بن نصر بن مالك فترحم عليه و قال : قد ختم الله له بالشهادة ، قلت ليحيى : كتبت عنه شيئا ؟ قال : نعم ، نظرت له فى مشايخ الجنديين ، و أحاديث عبد الصمد بن معقل ، و عبد الله بن عمرو بن مسلم الجندى ، قلت ليحيى : من يحدث عن عبد الله بن عمرو بن مسلم ؟ قال : عبد الرزاق .
قلت : ثقة هو ؟ قال : ثقة ، ليس به بأس ، قلت : فأبوه عمرو بن مسلم الذى يحدث عن طاووس كيف هو ؟ قال : وأبوه لا بأس به ، ثم قال يحيى : كان عند أحمد بن نصر مصنفات هشيم كلها ، و عن مالك أحاديث كبار ، ثم قال يحيى : كان أحمد يقول : ما دخل عليه أحد يصدقه ْ يعنى الخليفة ْ ثم قال يحيى : ما كان يحدث ، كان يقول لست موضع ذاك ْ يعنى أحمد بن نصر بن مالك رحمه الله ْ و أحسن يحيى الثناء عليه .
قال النسائى : ثقة .
و قال محمد بن عبد الرحمن السامى : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه قال : سمعت أبى يقول : من أراد علم القبر فعليه بالأثر ، و من أراد علم الخبز فعليه بالرأى .
و قال أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ فى ما أخبرنا أبوالعباس أحمد بن أبى الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة بن الحداد عن كتاب أبى المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان عن أبى على الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد عنه ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنى ثابت بن أحمد بن شبويه المروزى قال : كان يخيل إلى أن لأبى : أحمد بن شبويه فضيلة على أحمد بن حنبل للجهاد ، و فكاك الأسرى ، و لزوم الثغور ، فسألت أخى عبد الله بن أحمد أيهما كان أرجح فى نفسك ؟
فقال : أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، فلم أقنع بقوله ، و أبيت إلا العجب بأبى أحمد بن شبويه ، فأريت بعد سنة فى منامى كأن شيخا حوله الناس يسمعون منه ، و يسألونه ، فقعدت إليه ، فلما قام ، تبعته ، فقلت : يا عبد الله : أخبرنى :أحمد بن محمد بن حنبل و أحمد بن شبويه أيهما عندك أعلى و أفضل ، فقال :سبحان الله إن أحمد بن حنبل ابتلى فصبر ، و إن أحمد بن شبويه عوفى ، المبتلى الصابر كالمعافى ؟ ! هيهات ما أبعد ما بينهما .
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 1 / 71 :
وثقه محمد بن وضاح و العجلى و عبد الغنى بن سعيد .
و قال الإدريسى : كان حافظا فاضلا ثبتا متقنا فى الحديث .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " . اهـ .
روى أبو داود فى " كتاب المسائل " عن أحمد بن إبراهيم الدورقى ، عن أحمد بن نصر قال : سألت سفيان بن عيينة : " القلوب بين إصبعين " ، " و إن الله يضحك ممن يذكره فى الأسواق " .
فقال : أمروها كما جاءت . بلا كيف
من مشاهير شيوخه :
آدم بن أبى إياس ، إسماعيل بن أبى أويس ، إسماعيل ابن علية ، سفيان بن عيينة ، سليمان بن صالح المروزى ، عبد الله بن المبارك ، عبد الرزاق بن همام ، على بن الحسن بن شقيق ، على بن الحسين بن واقد ، على ابن المدينى ، وكيع بن الجراح ، يزيد بن هارون .
من مشاهير تلاميذه :
أبو داود ، أحمد بن أبى الحوارى ، أبو بكر أحمد بن أبى خيثمة زهير بن حرب ،أبو يعقوب إسحاق بن عاصم المصيصى ، أيوب بن إسحاق بن سافرى،ثابت بن أحمد بن شبويه ، عباس بن الوليد بن صبح الخلال، عبد الله بن أحمد بن شبويه ( ابنه ) ، محمد بن خلف العسقلانى ، أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، يحيى بن عثمان بن صالح المصرى ، يحيى بن معين ، و هو من أقرانه .
وفاته :قال أبو نصر ابن ماكولا : مات بطرسوس فى شهر ربيع الأول سنة تسع و عشرين(2) و مئتين ، و هو ابن ستين سنة .
قصة قتله :في مجلس محاكمة الامام احمد بن نصر ،جلس الواثق و قال لأحمد بن نصر : دع ما أخذت له ، ما تقول فى القرآن ؟ قال : كلام الله .
قال : أفمخلوق هو ؟ قال : كلام الله .
قال : أفترى ربك فى القيامة ؟
قال : كذا جاءت الرواية
قال : ويحك ، يرى كما يرى المحدود المتجسم ، و يحويه مكان ، و يحصره الناظر ، أنا أكفر برب هذه صفته
ثم التفت الخليفة الواثق إلى أعوانه ومستشاريه في المجلس وقال :ما تقولون فيه ؟
فقال عبد الرحمن بن إسحاق(3): هو حلال الدم . و قال جماعة من الفقهاء (4)- المعتزلة - كما قال ، فأظهر ابن أبى دؤاد أنه كاره لقتله ، فقال للواثق : ياأمير المؤمنين شيخ مختل ، لعل به عاهة ، أو تغير عقل ، يؤخر أمره و يستتاب .
فقال الواثق : ما أراه إلا مؤديا لكفره ، قائما بما يعتقده منه .
و دعا الواثق بالصمصامة و قال : إذا قمت إليه ، فلا يقومن أحد معى ، فإنى أحتسب خطاى إلى هذا الكافر ، الذى يعبد ربا لا نعبده ، و لا نعرفه بالصفة التى وصفه بها ، ثم أمربالنطع ، فأجلس عليه ، وهو مقيد ، و أمر بشد رأسه بحبل و أمرهم أن يمدوه ، و مشى إليه حتى ضرب عنقه ، و أمر بحمل رأسه إلى بغداد ، فنصب بالجانب الشرقى أياما ، و فى الجانب الغربى أياما ، وعلقوا في أذنه رقعة مكتوب عليها : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك ، دعاه عبد الله الإمام هارون ، و هو الواثق بالله أمير المؤمنين ، إلى القول بخلق القرآن ، و نفى التشبيه ، فأبى إلا المعاندة فعجله الله إلى ناره . فعن محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا بكر المطوعى قال : لما جىء برأس أحمد بن نصر ، صلبوه على الجسر ، كانت الريح تديره قبل القبلة ، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح ، فكان إذا دار نحو القبلة ، أداره إلى خلاف القبلة .
قال الحافظ أبو بكر : لم يزل رأس أحمد بن نصر منصوبا ببغداد و جسده مصلوبا بسر من رأى ست سنين ، إلى أن حط و جمع بين رأسه و بدنه ، و دفن بالجانب الشرقى ، فى المقبرة المعروفة بالمالكية .
وعن موسى بن هارون ، قال : دفن أحمد بن نصر بن مالك ببغداد فى شوال سنة سبع و ثلاثين و مئتين بعد الفطر بيوم أو يومين .
عقاب من الله :
لما جلس «المتوكل» ، دخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكى ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما رؤى أعجب من أمر الواثق ، قتل أحمد بن نصر ، و كان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن .
قال : فوجد ( حزن وهم وغم ) المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه فى أخيه ، إذ دخل عليه (محمد بن عبد الملك الزيات) ، فقال له : يا ابن عبد الملك ، فى قلبى من قتل أحمد بن نصر .
فقال : يا أمير المؤمنين ، أحرقنى الله بالنار ، إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا .
و دخل عليه ( هرثمة ) . فقال : يا هرثمة ، فى قلبى من قتل أحمد بن نصر .
فقال : يا أمير المؤمنين ، قطعنى الله إربا إربا ، إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا
قال : و دخل عليه ( أحمد بن أبى دؤاد ) ، فقال : يا أحمد فى قلبى من قتل أحمد بن نصر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ضربنى الله بالفالج ، إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا .
قال المتوكل : فأما الزيات ، فأنا أحرقته بالنار ، و أما هرثمة ، فإنه هرب و تبدى ، و اجتاز بقبيلة خزاعة ، فعرفه رجل فى الحى ، فقال : يا معشر خزاعة هذا الذى قتل ابن عمكم أحمد بن نصر . فقطعوه إربا إربا ، و أما ابن أبى دؤاد ، فقد سجنه الله فى جلده .
عن أحمد بن كامل القاضى قال : حمل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعى من بغداد إلى سر من رأى ، ونصب رأسه ببغداد ، على رأس الجسر ، و أخبرنى أبى أنه رآه ، و كان شيخا أبيض الرأس و اللحية ، و أخبرنى أنه و كل برأسه من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر ، و أن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه ، فيقرأ سورة يس ، بلسان طلق ، و أنه لما أخبر بذلك طلب ، فخاف على نفسه فهرب .
عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال : كان أحمد ابن نصر خلى ، فلما قتل فى المحنة ، و صلب رأسه ، أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت ، فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه ، و كان عنده رجالة و فرسان يحفظونه ، فلما هدأت العيون ، سمعت الرأس يقرأ : " الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون " فاقشعر جلدى ، ثم رأيته بعد ذلك فى المنام و عليه السندس و الإستبرق ، و على رأسه تاج ، فقلت : ما فعل الله عز و جل بك يا أخى ؟ قال : غفر لى ، و أدخلنى الجنة . إلا أنى كنت مغموما ثلاثة أيام .قلت : و لم ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بى ، فلما بلغ خشبتى ، حول وجهه عنى . فقلت له بعد ذلك : يا رسول الله ، قتلت على الحق أو على الباطل ؟
فقال : أنت على الحق ، و لكن قتلك رجل من أهل بيتى ، فإذا بلغت إليك ، أستحيى منك .
رحمه الله رحمة واسعة عن اهل الحديث والأثر الذين اتبعوا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولميأخذوا بالرأي وحفظوا لنا السنة كما نقلت لنا دون نقصان او زيادة .
وعندما ضرب عنق هذا الإمام ، قال جعفر بن محمد الصائغ : بصر عينى و إلا فعميتا ، و سمع أذنى و إلا فصمتا : أحمد بن نصر الخزاعى حيث ضربت عنقه يقول رأسه : لا إله إلا الله
--------------------------------------------------------------------------------
(1) البداية والنهاية ج10ص306 .
(2) قال البخارى ، و أبو زرعة و أبو حاتم الرازيان ، و محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمى ، و أبو سعيد بن يونس : مات سنة ثلاثين و مئتين .
قال محمد بن إسحاق السراج : قتل أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى و ثلاثين ، و أنزل برأسه ، و أنا حاضر ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شوال سنة سبع و ثلاثين و مئتين .
(3) كان قاضيا على الجانب الغربى ببغداد فعزل
(4) محمد بن عبد الملك الزيات ، هرثمة ، أحمد بن أبى دؤاد
منقول من شبكة المنهاج

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 09:01 AM
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشى الزهرى المدنى ، قيل : اسمه عبد الله ، و قيل : إسماعيل .كان من سادات قريش ، قال معمر ، عن الزهرى : أربعة من قريش و جدتهم بحوراً :


1- سعيد بن المسيب 2- عروة بن الزبير 3- أبو سلمة بن عبد الرحمن 4- عبيد الله بن عبد الله .
رتبته عند ابن حجر : ثقة مكثر
رتبته عند الذهبي : أحد الأئمة


روى له : البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه
و قيل : اسمه و كنيته واحد . اهـ .
و قال المزى :
ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثانية من أهل المدينة ، و قال : كان ثقة ،
فقيها ، كثير الحديث ، و أمه تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم ابن عدى بن جندب بن هبل من كلب قضاعة ، من أهل دومة الجندل من أطرف دمشق ،
يقال : أدركت النبى صلى الله عليه وسلم ، و لا نعلم لها رواية ، و هى أول كلبية نكحها قرشى .
و قال أبو زرعة : ثقة إمام .
و قال مالك بن أنس : كان عندنا رجال من أهل العلم اسم أحدهم كنيته ، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن .
و قال محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب الضبى : قدم علينا أبو سلمة بن عبد الرحمن البصرة فى إمارة بشر بن مروان ، و كان رجلا صبيحا ، كأن و جهه دينار هرقلى .
قال : و كان أبو سلمة كثيرا مما يخالف ابن عباس فحرم لذلك من ابن عباس علما كثيرا .
و قال عقيل بن خالد ، عن الزهرى : قدمت مصر على عبد العزيز بن مروان و أنا أحدث عن سعيد بن المسيب ، فقال لى إبراهيم بن عبد الله بن قارظ : ما أسمعك تحدث إلا عن ابن المسيب ؟ فقلت : أجل . فقال : لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثا منهما : عروة بن الزبير ، و أبو سلمة بن عبد الرحمن .
فلما رجعب إلى المدينة و جدت عروة بحرا لا تكدره الدلاء .
قال الهيثم بن عدى : توفى سنة أربع و تسعين .
و قال محمد بن سعد : توفى بالمدينة سنة أربع و تسعين فى خلافة الوليد ، و هو ابن اثنتين و سبعين سنة .
و قال الواقدى : مات سنة أربع مئة ، و هو ابن اثنتين و سبعين .
و قيل غير ذلك فى تاريخ وفاته .
روى له الجماعة . اهـ .
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 12 / 117 :
و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان من سادات قريش ، مات سنة أربع و تسعين ،
و قيل : أربع و مئة .
و جزم ابن سعد و الزبير بن بكار بأن اسمه عبد الله .
و قال ابن عبد البر : هو الأصح عند أهل النسب .
و قال الجعابى : اختلفوا فى اسمه فقالوا عبد الله .
و هكذا قال الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عبد الله بن عبد الرحمن ابن عوف .
قال : و قيل : اسمه إسماعيل .
زاد ابن سعد و لما ولى سعيد بن العاص لمعاوية المرة الأولى استقضى أبا سلمة على المدينة .
و روى عن الشعبى قال : قدم علينا أبو سلمة ، فمشى بينى و بين أبى بردة ، فقلنا
له : من افقه من خلفت ببلادك ؟ فقال : رجل بينكما .
و قال على ابن المدينى و أحمد و ابن معين و أبو حاتم و يعقوب بن شيبة و أبو داود : حديثه عن أبيه مرسل .
قال أحمد : مات و هو صغير .
و قال أبو حاتم : لا يصح عندى .
و صرح الباقون بكونه لم يسمع منه .
و قال ابن عبد البر : لم يسمع من أبيه ، و حديث النضر بن شيبان فى سماع أبى سلمة عن أبيه لا يصححونه .
و قال أحمد : لم يسمع من أبى موسى الأشعرى .
و قال أبو حاتم : لم يسمع من أبى حبيبة .
و قال الأزدى : لم يتبين سماعه من سلمة بن صخر البياضى .
و قال أبو زرعة : هو عن أبى بكر مرسل .
و قال البخارى : أبو سلمة عن عمر منقطع .
و قال ابن بطال : لم يسمع من عمرو بن أمية ،
قلت : و ذكر المزى أنه لم يسمع من طلحة و لا من عبادة بن الصامت ، فأما عدم سماعه من طلحة فرواه ابن أبى خيثمة و الدورى عن ابن معين ، و أما عدم سماعه من عباده فقاله ابن خراش . و لئن كان كذلك فلم يسمع أيضا من عثمان و لا من أبى الدرداء ، فان كلا منهما مات قبل طلحة ، والله تعالى أعلم . اهـ .
منقول من شبكة المنهاج بقلم زياد أبو رجائي

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 09:03 AM
--------------------------------------------------------------------------------

ثلاثة مشائخ من السودان لعبوا دورا في الدعوة الي التوحيد ومحاربة الشرك

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ أبو زيد محمد حمزة الذي تلقى الدعوة على يد الشيخ حامد الفقي مؤسس الجماعة في مصر، وعلى أيدي علماء الجماعة. وقد ظل بمصر حتى وفاة الشيخ الفقي 1959م فعاد إلى السودان وأخذ ينشر الدعوة في مدينته "وادي حلفا" والمناطق المجاورة لها، وكان للمرأة من دروسه نصيباً حيث خصص لها أماكن خاصة في دروسه، فالتف الناس حوله وزاد أتباعه مما أثار أتباع الطريقة الختمية ضده. وفي سنة 1977م بث التلفزيون السوداني مناظرة بينه وبين الشيخ علي زين العابدين أحد أقطاب الطريقة الختمية التي بين فيها زيف مبادئهم وبطلان معتقداتهم مما كان لها أثر كبير في انتشار دعوة الجماعة أكثر في المجتمع السوداني.
الشيخ ابوزيد مزكي من قبل الشيخ ربيع المدخلي وقال عنه بانه ما زال داعيا الي التوحيد ومحاربا للشرك ,


ـ الشيخ محمد الحسن عبد القادر: خريج دار الحديث بمكة المكرمة وتلميذ الشيخ عبد الظاهر أبو السمح، تلقى الدعوة على يد الشيخ محمد الطيب عام1946م وتأثر به حيث كان للشيخ الطيب نشاط ملموس في الدعوة في مدينة أغوردات بإريتريا ومن ثم نشط الشيخ محمد الحسن في الدعوة كذلك. مما عرضه للكثير من الصعوبات والمشاق من أصحاب الطرق الصوفية فانتقل بدعوته إلى مدينة كرن ثم أسمرا حيث عمل مدرساً بمدرسة الجالية العربية فيها، ومن خلال التدريس بها استطاع نشر دعوته في المنطقة. ومن أبرز جهوده في تلك الفترة توحيده لأنصار السنة في إريتريا، كما نظم جهودهم ومناشطهم فظهرت دعوتهم في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية بالمنطقة، بالإضافة إلى دورهم البارز في الجهاد(*) الإريتري ضد الاحتلال الإثيوبي وأعوانه.

وفي عام 1963م استقر الشيخ في منطقة كسلا بالسودان وفيها واصل دعوته فظهرت أثار الجماعة في كسلا وبورتسودان وشرق السودان. ومما يذكر للشيخ نشاطه الدعوي في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية مثل: المغرب، وموريتانيا، وغانا، وإثيوبيا، وغينيا، ونيجيريا، وكينيا، وبعض الدول الآسيوية مثل: إندونيسيا وتايلاند وبنغلاديش وبعض الدول الأوروبية وبخاصة هولندا. والشيخ رحمه الله قد زكاه واثني عليه الشيخ المحدث مقبل الوادعي رحمه الله .

ـ الشيخ مصطفى ناجي: الذي انضم إلى جماعة أنصار السنة بعد أن تلقى العلم على الشيخ أبو طاهر محمود السواكني أحد علماء الأزهر. ومنذ تأسيس أول مسجد للجماعة في الخرطوم عام (1957م) بحي السجانه (المركز العام الحالي للجماعة) تولى الشيخ إمامته إلى اليوم بالإضافة إلى مسؤوليته عن إعداد الدعاة والخطباء في الجماعة. وقد توفي الشيخ رحمه الله علي منهج السلف في الدعوة للتوحيد ومحاربا للشرك ,

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 09:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الشمس الأفغاني
(72 13هـ- 1420هـ)
هو الشيخ السلفي، العلامة، شمس الدين بن محمد أشرف الأفغاني، وهو شيخ تشرفت بمعرفته أيام سفرياتي للمدينة، وكنت التقي به هناك وإذا قدم الرياض عند أصحابه ومحبيه -وهم كثيرون، ومن أحبهم له الشيخ محمد الخميَس- فإنه يكرمني بالغداء عندي، أو بالزيارة العاجلة، وكان -رحمه الله- سلفيا صلبا على المبتدعة متفرغا للرد عليهم، وهو صاحب كتاب «الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات». (ما جستير)، وكان -رحمه الله- ممن يهتم بأمر كتبه التي في مكتبته الخاصة، وذلك لكثرة كتب المبتدعة فيها -لكونه متخصصاً في الرد عليها- فإنه يكتب على كل كتاب ما يفيد أنه كتاب بدعة، وسألته مرة عن سبب ذلك؟
فقال: أخشى أن يطلع عليه أحد أولادي أو غيرهم فيغتر بوجوده في مكتبتي، قلت: ومما كان يكتب على كتب المبتدعة الموجودة في مكتبته:
تنبيه: هذا كتاب خرافات وشركيات الكوثرية الخرافية القبورية الصوفية. (شمس الدين).
كتب هذا على غلاف كتاب «إرغام المريد». للكوثري محمد زاهد.
وكان بيني وبين شيخنا شمس مودة وإخاء وقد أجازني مرتين، إحداها بتاريخ 23/1/1415هـ.
وأيضا أجازني الشيخ بجميع مؤلفاته، وكتب ذلك على كتابه الماتريدية، وسيأتي نصها، قلت: ولما سألته عن شيخه المعمر الحافظ الجوندلوي.
قال لي: لقد أدركته وهو صحيح قبل أن يختلط بزمن وكان قد زارنا بمدرستنا فاستجزته وأجازني.
ولما انتقل الشيخ شمس من المدينة إلى باكستان كتب لي ولبعض الإخوة رسالة وفيها:
إخوتي في الله من أهل التوحيد والسنة والحديث، -حفظهم الله تعالى- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فإني قد فارقت طيبة الطيبة مدينة رسول الله صلى الله وسلم من شهور، ونزلت بشاور تلكم البلدة التي هي وكر الفساد والخرافات والفتن والزلازل والمحن، وبدأت الدعوة إلى الله عز وجل ونشر التوحيد والسنة وإحياء العقيدة السلفية ومناصرة مذهب أهل الحديث عقيدةً وقولاً وعملاً بالميادين الثلاثة: التدريس، والكتابة، والمحاضرات والمناظرات، وانشغلت إلى حد لا أجد وقتاً كافياً للراحة والنوم وقد تعلق قلبي بكم لوجه الله عز وجل.... وتاريخ هذه الرسالة في 18/7/1415هـ.

ترجمة الشيخ التي كتبها بنفسه في مقدمة كتابه «الماتريدية»([1]):
نسبه:
هو أبو عبدالله: شمس الدين بن محمد أشرف بن قيصر بن أمير جمال بن شاه أفضل بن شاه غريب بن شاه سلطان؛ من قوم بشتويٍّ عريقٍ في الأفغان، غريق في الجهل والظلم والعدوان.
ميلاده:
ولد حوالي سنة 1372هـ الموافق لسنة 1352م في أفغانستان.
تعلمه الابتدائي:
تعلم أولاً في صغره على والده القرآن ومبادئ النحو والصرف وشيئاً من الفقه الحنفي.
ثم توفي والده رحمه الله فصار يتيماً.
تعلمه الثانوي والعالي:
ثم واصل الدراسة في أفغانستان وباكستان حتى أكمل «الدرس النظامي» الذي وضعه الشيخ نظام الدين السهالوي الهندي الحنفي الماتريدي الصوفي(1161هـ)([2])، الرائج في البلاد الشرقية الآن عند الحنفية.
تعلمه الحكومي:
حصل شهادة «المولوي»، وشهادة «الفاضل العربي»، وشهادة «المنشي الفاضل الفارسي» من جامعة بشاور.
تعلمه العالي الجامعي العالمي:
حصل شهادة «ليسانس»، وشهادة «ماجستير» من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
وهو الآن يحَضِّرُ رسالة بمستوى «دكتوراه» من الجامعة الإسلامية([3]).
رحلاته:
عاش في أفغانستان، وباكستان، وارتحل إلى تركستان، فالسند، ثم الجزيرة، ثم تركيا فمصر، وهو الآن من عشر سنين في طيبة الطيبة المدينة النبوية.
مشائخه:
أخذ العلم عن أكثر من مائة شيخ فيهم أهل السنة وأهل البدع، وفيما يلي ذكر بعضهم:
1- والده، وكان حنفياً ديوبندياً غير معتصب له جهود في خدمة السنة ونشر التوحيد، ويظنه ماتريدياً -رحمه الله- وغفر له.
2- شيخ القرآن محمد طاهر بن آصف الفنجفيري الحنفي الماتريدي النقشبندي الديوبندي.
كان له الفضل في نشر التوحيد وكثير من السنن والرد على بعض البدع رحمه الله وسامحه وإيانا.
3- الشيخ عبدالرحيم الشترالي، وهو من أجلاد الحنفية، وأصلاب الماتريدية، وأقحاح الإخوانية المودودية.
مع كونه سيفاً مهنداً على القبورية، حساماً منكياً على الفنجفيرية.
4- العلامة نقيب أحمد الرباطي، ماهرٌ في المعقول والعلوم العربية، كان حنفياً، وسمعت أنه صار سلفياً.
5- شيخ العرب والعجم بديع الدين السندي.
6- الوالد العزيز سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.
7- المحدث الفقيه الألباني.
8- العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين.
9- العلامة النبيل حماد الأنصاري.
10- العلامة المحدث عبدالمحسن العباد.
11- د. علي بن ناصر الفقيهي.
12- د. أكرم ضياء العمري.
13- د. سعد ندا المصري.
14- د. عبدالله مراد البلوشي.
15- د. علي بن سلطان الحكمي.
16- الحافظ الكبير المحدث الفقيه محمد الجوندلوي -رحمه الله-.
17- العلامة عبدالرشيد الهزاروي.
18- فضيلة الشيخ عمر بن محمد الفلاني.
19- الشيخ عبدالظاهر الأفغاني.
20- الشيخ عبدالله التهكالي البشاوري وكان نواةً لمذهب أهل الحديث في نورستان وغيرها.
تلاميذه:
له تلامذة كُثُر ولا ريب أن عددهم تجاوز خمسة آلاف وفيهم حمقى وأذكياء ومنهم أهل البدع وأكثرهم أهل السنة الدعاة وكثير منهم على مناصب حساسة، وبعضهم من كبار القادة.
مؤلفاته:
1- عداء الماتريدية للعقيدة السلفية. وتاريخهم ومذهبهم في الصفات الإلهية. وهو أعظم كتبه وأنفعه، وبه يتبين علمه وعقله ودينه، فإن الكتب موازين.
2- مغيث المستغيث في أصول الحديث.
3- الألفية السلفية. المجتناة من القصيد النونية.
4- إثبات الفصوص السلفية. بنصوص علماء الحنفية.
5- السيوف القاطعة القاتلة. لأصول الحنفية الباطلة.
6- الإرشاد والتسديد. في مباحث الاجتهاد والتقليد.
7- السير الحثيث. إلى فضل أهل الحديث.
8- الخرائد الدُّرّيّة، من الفرائد التفسيرية.
9- تحفة القلوب والأنظار، في نصاب الحبوب والثمار.
10- الفريد الوحيد، لقمع الشرك وحماية التوحيد.
11- إطفاء المحن والفتن، عن مكر أهل الشرك والابتداع.
12- إزاحة القناع، عن مكر أهل الشرك والابتداع([4]).
13- القواعد واللمع، لمعرفة العوائد والبدع.
14- دستر جوديد، علم التجويد.
15- الكرات الغضنفرية، على طامات الفنجفيرية.
16- قطع الوتين والوريد، من المتقول المريد صاحب العقد الفريد.
17- عقيان الهميان، في الرد على شيخ العميان.
18- إتمام الحجة، على نافق اللجة.
19- السلام على إسلام عبدالسلام، أو «السلام على سلام عبدالسلام.
20- طبقات الماتريدية، وأشقائهم الأشعرية.
21- مقابلة الماتردية، بزملائهم الأشعرية.
22- موقف اللصوص، من النصوص.
23- القنابل الجندية، والصوارم الهندية، على بدع الديوبندية، ومحاسنهم القندية.
24- تقويض التفويض.
25- تقويل التأويل.
26- الجارية، إلى تحقيق حديث الجارية.
27- الأستاذ الكوثري وموقفه من توحيد الألوهية.
28- الحملات القسورية، على ثرثريات الكوثرية.
29- منهج السلف، في الرد على بدع الخلف.
30- الاجتهاد، في الرد على البدع من أفضل الجهاد.
31- تنزيه النبيه، عن تشبيه السفيه.
32- الصارم البأسي، على الكلام النفسي.
33- تنبيه السّاه الّلاه على علو الله.
34- موقف المتكلمين، من ألوهية إله العالمين.
35- مباني العقيان، في معاني الإيمان.
36- مصاعد المعارج، في عقائد الخوارج.
37- عمدة العُدة، لكشف الأستار عن أسرار أبي غُدَّة.
38- حصول الفرقدين، في رفع اليدين.
39- تأمين الأمين، على الجهر بآمين.
.. وغيرها من الكتب والرسائل.
بعض أعماله التي ادخرها لآخرته:
له بعض الأعمال غير الفرائض الإسلامية والأركان الإيمانية الظاهرة والباطنة المعروفة عند عامة الناس.
وهي أعمال من فرائض الإسلام وواجبات الإيمان قل من ينتبه لها في هذا الأوان.
وهي من أفضل ما ادخره لآخرته:
1- فمنها إقلاعه عن تعصب المذهبية الحنفية، واختياره مذهب أهل الحديث والعقيدة السلفية.
2- تفانيه في الدعوة إلى التوحيد والسنة، وجهاده في قمع البدع وأهلها، فقد اهتدى به آلاف من الرجال والنساء.
3- تأليفاته وكتاباته في الذب عن التوحيد والسنن، وقمع الشرك والبدع والفتن.
4- تأسيسه الجامعة الأثرية، التي هي منبع نشر العقيدة السلفية.
5- أوذي في ذات الله مرات وكرات وأُرِيدَ اغتياله فنجاه الله.
6- تنشيطه للحركة السلفية في تركستان وبشاور وما والاها.
7- هاجر مرتين، وجاهد باللسان والبنان والسنان وشارك المجاهدين لقتال الشيوعين في أفغانستان، والحمد لله.
عائلته وأسرته:
له أم، وزوجان غافلتان هما له جناحان.
وعشرون ولداً، وثلاثة إخوة أشقاء وأولاده كلهم أطفال وصغار عند الناظرين، ولكن يرجو الله أن يكونوا جميعاً رجوماً للمبتدعين([5]).
وفاته:
توفي رحمه الله في عام 1420هـ. وهو كهل عمره 48 ثمان واربعون سنة -رحمه الله- رحمة واسعة.
الحواشي:
([1]) ص 151- 157.
([2]) ترجمته في نزهة الخواطر 6/383- 385، وانظر تفصيل هذا الدرس في الثقافة الإسلامية للندوي 15-17، وحركة التأليف لجميل أحمد 82-87.
([3]) كتب الشيخ شمس الدين -رحمه الله- هذه الترجمة أيام تحضيره لرسالة الدكتوراه.
([4]) ذكر الشيخ شمس الدين أن هذا الكتاب طبع باسم غيره تزويراً وجهلاً لبيعه وأكل ثمنه.
([5]) إلى هنا انتهت ترجمة الشيخ شمس الدين -رحمه الله- بقلمه.

ابو اميمة محمد74
07-28-2009, 09:06 AM
قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله في كتابه " مشاهير علماء نجد وغيرهم " ص -7- ما نصه (1) :

أحببت في هذه المناسبة أن أتحف القراء بوضع ترجمة في أول هذا الكتاب
للعلامة الكبير سماحة الشيخ عمر بن الشيخ حسن آل الشيخ، فسجلت هذه الترجمة التالية وذلك بعد إذن من سماحته مد الله في عمره"1
سماحة الشيخ عمر بن الشيخ حسن آل الشيخ:

هو العلامة المحقق الجليل المتقن شيخنا الشيخ
عمـر ابن الشيخ حسـن
ابن الشيخ حسيـن
ابن الشيخ علـي
ابن الشيخ حسيـن
ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهـاب

رئيس هيئات الأمر بالمعروف في نجد والمنطقة الشرقية وخط (التابلاين ) .

مـولـده :

ولد سماحة هذا العالم الشهير بمدينة الرياض عام ألف وثلاثمائة وتسعة عشر من الهجرة ونشأ في كنف والده الشيخ حسن نشأة دينية علمية ولما بلغ السابعة من عمره أدخله والده مدرسة تحفيظ القران عند مقرىء يدعى إبراهيم بن عيسى بن رضيان من مشاهير حملة القرآن في زمنه، أتقن القرآن حفظاً وتجويداً حيث قرأه على الشيخ البطيحي المشهور في وقته بالحفظ ومعرفة قواعد التجويد لقراءته على الشيخ ابن سهل الذي تلقى علم القراءات والتجويد على العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب- فقرأ سماحته القرآن على هذا المقرىء المذكور ثم قرأه عن ظهر قلب وهو في الثامنة من عمره على والده الشيخ حسن رحمه الله.

ابـتـداء طلبـه العلـم ومشائخـه:

شرع سماحته في طلب العلم وهو في السنة التاسعة من عمره فقرأ على والده العلامة كتاب التوحيد عن ظهر قلب وكشف الشبهات وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وقرأ عليه متن الاجرومية في النحو وأرجوزة الرحيبة في الفرائض وابتدأ بعد ذلك في القراءة على الشيخ العلامة عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف فقرأ عليه مجموعه ة التوحيد غيباً من أولها إلى رسالة بيان النجاة والفكاك حيث وقف على هذه الرسالة بأمر شيخه ثم أعاد قراءة المجموعة على شيخه المذكور ثلاث مرات وعاود القراءة على والده الشيخ حسن فقرأ عليه قطر الندى وشرحه وقرأ عليه ألفية ابن مالك وشرح الرحبية في الفرائض وقرأ على الشيخ حمد بن فارس ملحة الإعراب للحريري وشرحها لبحرق وقرأ عليه ألفية ابن مالك في النحو وقرأ عليه مختصر المقنع وشرحه ثم قرأ على والده الشيخ حسن أصول الفقه ومختصر المقنع وشرحه من أوله إلى آخره- ثلاث مرات- وقرأ عليه رد الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن علي داود بن جرجيس- ثم عاود القراءة على سماحة العلامة الشيخ عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف فقرأ عليه صحيح الإمام البخاري وجامح الترمذي وتهذيب السنن للإمام ابن القيم وقرأ عليه متن الطحاوية وشرحها وقرأ على الشيخ العلامة سعد بن حمد بن عتيق تفسير العماد إسماعيل ابن كثير من أوله إلى آخره ومسند الإمام احمد بن حنبل وقرأ عليه رد الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين على داود بن جرجيس وقرأ عليه فتاوى2 شيخ الإسلام ابن تيمية وقرأ عليه مختصر المقنع وشرحه من أوله إلى الوقف وصحب سماحة أخيه الشيخ عبد الله إلى هجرة الارطاوية لإرشاد البوادي المقيمين بها وتعليمهم واجبات الإسلام والدين فقرأ عليه ألفية ابن مالك وصحيح الإمام مسلم وسنن أبي داود وقرأ عليه الروض المربع شرح زاد المستنقع من أوله إلى آخره وبعد هذه القراءات الكثيرة قرأ على والده الشيخ حسن بمزاملة أخيه الشيخ عبد الله متن المنتهى وشرحه وذلك عام 1339 وكان يتولى القراءة أخوه سماحة الشيخ عبد الله وسماحة المترجم
معه نسخة خطية يتاح فيها قراءة أخيه وهذه القراءة المذكورة هي آخر قراءة له على شيوخه.

اجـازاتـه العـلـمـيـة:

تحصل على إجازة من الشيخ

احـمـد الكـتّـاني
أثناء وجوده بمكة المكرمة بجميع مروياته وأسانيده المتصلة إلى مؤلفي الأمهات الست وتحصل على إجازة من الشيخ

تـقـي الـديـن الـهلالـي

بجميع مروياته .

أعـمـال سـماحـتـه :

تقلد وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معاوناً لابن عمه الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ عبد اللطيف بتكليف من الإمام عبد الرحمن بن فيصل رحمه الله عام 1336ه وعمر سماحته ذلك اليوم لا يتجاوز السابعة عشرة سنة وفي عام 1345- ولاه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود رئاسة هيئات الأمر بالمعروف بنجد، فقام بواجب ما وكل إليه خير قيام، حيث كان غيوراً على محارم الله، قوياً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في الله جل وعلا لومة لائم يتتبع أهل الجرائم وينفذ فيهم بدون رأفة ولا هوادة حكم الشرع الشريف فهابه أهل الفسوق من العصاة وانزجروا وفي عام 1372ه ضمت إلى سماحته المنطقة الشرفية وخط التابلاين وجميع بلدان نجد وقريات الملح إلى وادي الدواسر فصارت جميع هيئات هذه المناطق والبلدان تابعة لسماحته من ذلك التاريخ إلى هذا اليوم متع الله بحياته وأمده بمزيد من الإعانة والتوفيق.

مـؤلـفـاتـه:

له مجموع رسائل أجوبة علمية وجهت إليه من بلدان نجد وغيرها قارب ثلاثة مجلدات ونية سماحته متجهة إلى ترتيبها وطبعها إن شاء الله ولسماحته معرفة بالعروض ويقرض الشعر على طريقة العلماء- له عدة قصائد منها قصيدة رثاء في العلامة الشيخ عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف تبلغ مائة بيت ومطلعها :

على الحبر بحر العلم شمس المعالم بكا بدموع وكفها مترادف

وبدر الدجا فلبيك كل العوالم بعد هنون المدجنات السواجم

وقصيدة رثاء في والده العلامة الشيخ حسن تبلغ سبعين بيت ومطلعها:

على الحبر بحر العلم شيخي ووالدي وقطب رحا ذا الدين جم المحامد

قصيدة تهنئة للملك المرحوم عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود بمناسبة دخول جلالته الحرمين عام 1343ه- تبلغ أبياتها مئة واثني عشر بيتاً ومطلعها:

أنجم بدا في الأفق أم ذلك البدر أم الشمس أضحت ليس من دون افقها

بلى قد تبدى طالع السعد والمنى أم البارق العالي أضاءت له المدر

سحاب ولا غيم هناك ولا قتر فضاء ضياء الدين وانفلق الفجر

وسماحته مشهور بالتقوى، يحيي غالب الليل قراءة وتهجداً، و يتابع بين الحج والعمرة كل عام، ويلتقي بكبار علماء الأمصار الوافدين للحج، ويقيم لهم المآدب ويكرمهم، ويناقشهم في مهام الشرع وأصول الدين وفروعه ويقنعهم عند النزاع بدلائل الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، لأن الله وهبه الإحاطة والشمول وجمع له بين الحفظ والفهم وسعة الإطلاع وقوة الذاكرة، وسرعة البديهة في استحضار نصوص الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم من المفسرين والفقهاء وغيرهم الشيء الذي لا يعرفه ويتصوره إلا من قدر له ارتياد مجالس سماحته والاستماع إلى ما يمليه من النصوص والأحاديث ومسائل أصول الدين والفقه وغير ذلك من إشعار العرب وشواهد اللغة وأقوال المفسرين وغيرهم من أهل العلم هذا إلى جانب ما يتصف به سماحته من كرم الأخلاق والتواضع الجم فهو على هدي علماء السلف الصالح وسمتهم لا يعرف الكبر إلى قلبه العامر بالإيمان سبيلا.

أبـنـاؤه:
أنعم الله على سماحته بنين وحفدة حيث أنجب ستة أبناء هم :
الشيخ حسن
والشيخ حسين
وعبد الله
وعبد العزيز
ومحمد
وعبد المجيد
ولكل واحد من الشيخ حسن والشيخ حسين عدة أبناء.

مد الله في عمر سماحة المترجم الشيخ عمر وجعلهم قرة عين له ومتع المسلمين ببقائه- وصلى الله على محمد وآله وسلم . اهـ
ــــــــــــــ

1 بعد إلحاحي على سماحته المرة بعد المرة أذن لي مد الله في حياته بكتابة هذه الترجمة المتضمنة تاريخ حياته الحافل بجلائل الأعمال النافعة أطال الله عمر سماحته ذخراً للعلم وأهله.

2 هي المعروفة بالفتاوى المصرية التي طبعت على نفقة مقبل بن عبد الرحمن الذكير رحمه الله.
ــــــــــــــ
(1) موسوعة المؤلفات العلمية لمؤلفات أئمة الدعوة النجدية . إعداد موقع روح الإسلام__________________

ابو اميمة محمد74
08-05-2009, 10:01 PM
هو أبو زكريا يحيى بن الشيخ عثمان بن الحسين عظيم أبادي المكي المدرس.
وعظيم أباد: مدينة كبيرة في الهند وهي الآن تسمى ببتنة.
والمدرس لقب لأبيه, وكذا الشيخ يلقب به.
ولد الشيخ بمكة ببيتهم بمحلة أجياد في 25/8/1354هـ
طلبه للعلم: الشيخ حفظه الله من بيت علم وعدالة وأمانة.
تلقى العلم على أيدي علماء في المسجد الحرام ودار الحديث حيث درس وتخرج فيها.
من أبرز العلماء الذين درس عليهم:
1- والده الشيخ العلامة المحدث.
2- الشيخ العلامة العلم الجليل الموحد سليمان بن عبدالرحمن الحمدان.
3- الشيخ العلامة المحدث أبو محمد عبدالحق الهاشمي.
4- العلامة أبو السمح عبدالمهيمن محمد نور الفقيه المصري إمام وخطيب المسج الحرام.
5- الشيخ العلامة المحقق المدقق صاحب – مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح- أبو الحسن عبيدالله الرحماني.
6- الشيخ العلامة محمد بن عبدالرزاق حمزة وهو غني عن التعريف.
7- الشيخ العلامة المدرس بدار الحديث والمسجد الحرام محمد عبدالله نور إلهي الهندي.
8- الشيخ العلامة المحدث المعمر محمد بن عبدالله الصومالي.
9- الشيخ محمد بن عمر الشايقي السوداني .
وغيرهم من العلماء.
أعمال الشيخ:
عمل الشيخ مدرسا في دار الحديث الخيرية من عام 1377هـ إلى عام 1390هـ.
واستدعاه الشيخ عبدالله بن حميد للتدريس في معهد الحرم فانتقل إلى المعهد وعمل مدرسا فيه.
وكان الشيخ أبو السمح ينيبه أيام مرضه في صلاتي الفجر والعشاء قرابة شهرين.
أبرز الكتب التي درَّسها الشيخ:
كتب التوحيد, منها فتح المجيد والتدمرية والحموية والواسطية, ومن الحديث الصحيحين وسنن أبي داود وسنن الترمذي, ونزهة النظر والبيقونية ومن التفسير تفسير ابن كثير وفي الفقه السلسبيل.
أبرز تلاميذه:
1- الشيخ عبدالله التنبكتي والشيخ منصور الدعجاني والشيخ سيد أحمد والشيخ أحمد رقيبة وهؤلاء كلهم مدرسون بمعهد الحرم.
2- والشيخ محمد بن عمر بازمول.
3- والشيخ عمر بن محمد السبيل إمام الحرم.
ثناء العلماء عليه:
1- قال عنه الشيخ عبدالوكيل الهاشمي: "كان والدي يقول فيه: الطالب المجتهد الصالح"وكان يثني عليه كثيرا.
2- قال الشيخ عبيدالله الرحماني : "العالم النبيل والفاضل الجليل الشيخ يحيى بن عثمان..."
3- قال الشيخ صالح المقوشي: "..مرجع المدرسين في المعهد ...فهو أهل لذلك وفوق ذلك..."
4- قال الشيخ يوسف الوابل: " الشيخ.. أحد العلماء الراسخين.."ووصفه بالزهد والورع ..
5- قال الشيخ موسى سكر : بأنه من بقية السلف..
6- وقال الشيخ محمد صادق لأنصاري: " الشيخ يحيى باختصار ملك ماشي على الأرض...."
7- وقال الشيخ وصي الله عباس : "أحد علماء مكة الأفاضل..سلفي عقيدة وعملا..حريص على نشر العقيدة...."
مصنافاته:
لم يصنف الشيخ كتابا لاشتغاله بالتدريس, وكما قال الشيخ عن نفسه: "حبب إليَّ التدريس".
أمد الله الشيخ في عمره وبارك فيه وجعل ما يقدمه في موازين حسناته.



نقلت من كتاب (النجم البادي في ترجمة الشيخ العلامة السلفي يحيى بن عثمان المدرس عظيم آبادي) من تأليف الدكتور أحمد بن عمر با زمول حفظه الله " بتصرف "

ابو اميمة محمد74
08-15-2009, 04:30 PM
الشيخ عبد الله بن عمر العدني حفظه الله
رقم الجوال 00967711622100

البطاقة الشخصية:


اسمه: عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك العدني نزيل حضرموت .





كنيته: أبو عبدالرحمن .





مولده: ولد يوم الثلاثاء الموافق 27 / 10 / 1389هـ في المنصورة بعدن.

ذريته: تزوج فضيلة الشيخ وهو في المملكة , وقد رزقه الله بزوجه صالحة متعلمة ومستفيدة , وقد رزقه الله منها سبعة أولاد أربعة ذكور وثلاث إناث , فأما الذكور فهم :

1- عبدالرحمن – وهو الذي يكنى به شيخنا – .

2- عمر .

3- محمد .

4- عبدالله – وهو أصغرهم – .

نشأته وطلبه للعلم :

فقد كانت بداية الطلب في عام 1406 للهجرة الموافق 1986م وذلك بقراءة القرآن وتلقينه على يد الشيخ ( محمد التعزي ) في عدن رحمه الله وختمه عليه مرتين وكانت معها دراسة مجموعة من الكتب في مبادئ العقيدة والفقه والحديث واللغة . وأكمل شيخنا حفظ القرآن عام 1409هـ , وقد كان نزول الشيخ إلى أرض دماج في عام 1408هـ ولازم الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - ودرس عليه في البخاري ومسلم وابن كثير وغيرها من الدروس وكان للشيخ مقبل الوادعي رحمه الله درس بعد صلاة العشاء في كتاب التوحيد لابن خزيمة وأدرك شيخنا كبار الطلبة في ذلك الوقت ومنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله ودرس عليه العقيدة الطحاوية . ثم سافر شيخنا إلى أرض الحرمين في رمضان 1412للهجرة الموافق 1992م وحينها تلقى العلم على كبار المشائخ من مناطق شتى .

أولاً : في القصيم والرياض :

1- الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله . فقد لازمه من عام 1412للهجرة ولمدة أربع سنوات ونصف حتى السفر . ومما دارسه من الدروس الخاصة مباحث في الحموية والتدمرية وشرحه على النونية والقواعد النورانية ونقض تلبيس الجهمية والصواعق المرسلة وغيرها.

وكان شيخنا من حرصه على وقته يستغل أوقات الإجازات والأوقات التي ليس فيها دروس في الصباح وبعد العشاء في تلقي العلم عند مشائخ آخرين ومنهم :

2- الشيخ الفقيه الأديب اللغوي أبو صالح عبد الله بن صالح الفالح . وقرأ عليه في متون الصرف منها الأساس والبناء والتصريف للزنجاني . والتصريف لمحي الدين عبد الحميد وشذا العرف . وفي النحو درس القطر و الشذور وابن عقيل . ومجموعة كتب في الأدب كشرح أدب الكاتب وغيرها.

3- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . فقد كان شيخنا يحضر بعض دروسه في الرياض ويسأله فيما يشكل عليه وذلك في أيام نزوله في الخميس والجمعة وأيام الإجازات .

4- الشيخ عبد الله الغديان . بعض دروسه في الأصول , ومساءلات في مباحث أصولية متنوعة .

5- الشيخ محمد بن سليمان العليط . درس عليه في كتب العقيدة وشروح كتاب التوحيد كفتح المجيد وقرة العيون والتيسير والدر النضيد والقول السديد وحاشية ابن القاسم وغيرها .

وهكذا درس عليه مجموع بن رميح والذي فيه كشف الشبهات والحائية ومتون في العقيدة كثيرة وأيضا مجموعة التوحيد في رسائل الأئمة النجدية في العقيدة وشروح الواسطية وغيرها .

6- الشيخ محمد بن صالح المنصور . ودرس شيخنا عليه الحموية و التدمرية والتنبيهات السنية وشروح الواسطية والدرة المضيئة في السفارينية وتائية شيخ الإسلام وشرح السعدي والقواعد الفقهية ورسائل كثيرة لشيخ الإسلام كالتوسل والوسيلة والعبودية وغيرها .

7- الشيخ عبد الله القرعاوي . إمام الجامع الكبير ببريدة ودرس عليه مجموعة رسائل في التوحيد.

8- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان . ودرس عليه مجموعة من الدروس .

ثانيا : مشائخ المدينة : ومن أبرزهم :

1- الشيخ محمد بن أمان الجامي . في تعليقه على شرح الهراس على الواسطية في الحرم المدني .

2- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي . درس عليه بعض كتب السنة وذلك في درسه العام .

3- الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد . في شرحه على النسائي وبعض دروس سنن أبي داود في الحرم المدني.

4- الشيخ عطية بن محمد سالم . في الموطأ في الحرم المدني .

5- الشيخ زيدان الشنقيطي . في أصول الفقه في الحرم المدني .

6- الشيخ عمر بن عبد الجبار . في شرح الكوكب المنير في مسجد الجامعة الإسلامية .

7- الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري .

ثالثا ً : مشائخ مكة : ومن أبرزهم :

1- شيخ شيخنا مقبل رحمه الله وهو الشيخ محمد بن عبد الله الصومالي . في علل ابن المديني والمصطلح وأبواب من البخاري .

2- الشيخ محمد الطيب بن أحمد المغربي الجعفري . درس عليه أصول الفقه وأبواب من الفقه .

3- الشيخ محمد الخضر ضيف الله الجكني الشنقيطي . ودرس عليه في اللغة وبعض دروس المنطق .

4- الشيخ محمد بن صالح التنبكتي المالي في شرح ابن عقيل .

5- الشيخ محمد بن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي الولوي . ودرس عليه في الترمذي وعلل ابن رجب ونظمه في أسماء المدلسين .

وغير هؤلاء من المشائخ .ممن كانت تجمعهم به بعض المجالس كالشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني الذي حضر بعض دروسه في عام 1410هـ في مكة وجدة .


ناهيك عن ( الإجازات ) التي تحصل عليها من بعض مشائخه والذي امتنع حفظه الله أن يطلعنا عليها . فنسأل الله أن يبارك فيه وفي علمه وفي علماء ومشايخ ودعاة أهل السنة جميعاً .

ابو اميمة محمد74
10-01-2009, 06:29 PM
كان الشيخ التونسي محمد المكي بن عزوز "رحمه الله" - الذي يقول عنه الكتاني في فهرس الفهارس 3/856 : " كان مُسند أفريقية ونادرتها ، لم نر ولم نسمع فيها بأكثر اعتناء منه بالرواية والإسناد والإتقان والمعرفة ومزيد تبحر في بقية العلوم .. الخ مدحه –
كان "رحمه الله" في بداية شبابه - أيام عيشه بتونس زمن الدولة العثمانية ، من دعاة القبورية المناوئين لدعوة الكتاب والسنة , وقد ألف - حينها - عدة كتب ، منها كتابه " السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني " يرد فيه على من أنكر كرامات الشيخ الشهير عبد القادر الجيلاني وما نُسب إليه من خرافات ـ هو بريء منها بإذن الله ـ . وقد تهجم في كتابه هذا على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وجوّز الاستغاثة بالأموات . كما في ( صفحة 35 ) .
ثم حرص على توزيع كتابه هذا في أنحاء بلاد المسلمين ، فوقعت نسخة منه بيد علامة العراق الشيخ محمود شكري الألوسي "رحمه الله" الذي بادر بعد قراءته للكتاب إلى مناصحة صاحبه بإرسال خطاب وعظي رفيق ، دون أن يكتب اسمه عليه ، مرفقٌ به أحد كتب علماء الدعوة السلفية . ولعل هذه الهدية قد صادفت قلبًا متجردًا من ابن عزوز قادته - بإذن الله - إلى الحق ، حيث تغيرت أحواله بعد انتقاله من تونس إلى الأستانة بتركيا .

يقول علامة الشام جمال القاسمي في رسالته إلى الألوسي - ولم يدرِ برسالة الألوسي السابقة لابن عزوز - : " إن حضرة العالم النحرير، سليل العلماء الأفاضل السيد محمد المكي بن عزوز التونسي نزيل الأستانة كان من أشداء المتعصبين للجهميين والقبوريين ، ثم بصّره الله تعالى الحق فاعتنقه، وأصبح يدافع عنه.

وهذا الفاضل لشهرة بيته ونباهة أمره يُعدُّ بألوف، وقد هاجر من نحو اثني عشر عاماً من تونس إلى الأستانة، وكان رد على الصيادي في تأليف سماه: "السيف الرباني في الرد على القرماني" .. ثم إن الأستاذ الكبير صفينا البيطار لما زار الأستانة هذا العام مع الوفد الدمشقي زار السيد وجرَّ البحث إلى مسائل سلفية، ثم إن الأستاذ كاتبه من شهر فأجابه الآن بجواب نقلت محل الشاهد منه، وأشرت إلى طالب عندنا فنقل صورة ما نقلته وترونه طي هذا الكتاب. وإذا كان لمولانا أيده الله أصدقاء في الأستانة يكاتبهم فلا بأس بمكاتبة السيد المنوَّه به، وإني في هذا البريد سأكتب له بما أرسلت لفضيلتكم من كلامه، وأُعرفه بسامي مقامكم، عساه يزداد بصيرة ونوراً، فالحمد لله على توفيق هذا السيد وهدايته لما هُدي له " .

وقد أورد القاسمي نص رسالة ابن عزوز للبيطار ، وهي : " كتبتُ إلى حبيب لي في المدينة المنورة ما نصه: سؤال خصوصي: أخبرني بإنصاف، واعلم أنك مسؤول في عرصات القيامة عن ذلك، أخبرني عن الوهابية الذين ترون: معاملاتهم، وحالتهم مع السنة، والحضرة النبوية، فأنا إلى الآن ما اجتمعت بوهابي، وقد تناقضت عندي المسموعات بالأذن والمرئيات في الكتب بالأعين؟ وبيان التناقض نقرِّره لك يا حبيب لتعرف كيف تجيبني، فإن المقام خطير:
بعض الناس يقولون: الوهابية يحقرون المقام النبوي، ولا يرون فرقاً بينه وبين بقعة خالية في الأرض، ويقولون لمن شرب الدخان أشركت بالله، وهذا لا معنى له، ويضللون من أثنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنارة، ويكفرون من زار قبراً ودعا الله عنده ويستحلون دمه.
وهؤلاء القادحون فيهم يقولون على سبيل القدح: هم تابعون ابن تيمية أحمد تقي الدين، فهنا جاء التناقض، فإن ابن تيمية إمام في السنة كبير، وطود عظيم من أطواد العرفان، حافظ للسنة النبوية، ومذهب السلف، يذب عن الدين، ويقمع المارقين ؛ كالمعتزلة والقدرية، والرافضة والجهمية، ما فارق سبيل الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة قيد أنملة، وإن كان حنبلياً في الفروع، فهو في أصول الدين جامع لمذاهب الأربعة الأئمة، والأربعة الخلفاء الراشدين ومن سلك سبيلهم.
فإن كان الوهابية حقيقة على منهج ابن تيمية وابن القيم ونحوهما من فقهاء الحنابلة السنية فهم أسعد الناس بالشريعة؛ لأن ابن تيمية وأصحابه لم يُسيء القول فيهم إلا القاصرون عن درجاتهم، علماً وتحقيقاً، والراسخون في العلم شهدوا بعلو مكانتهم.
وإن كان الوهابية مُتَّصفين بالصفات الذميمة المشار إليها أولاً، فأول خصم لهم ابن تيمية ونظراؤه من أئمة الحنابلة، فليسوا بتابعيهم.
وبعض الناس يقولون: الوهابية هم القائمون بالسنة، المتجنبون للبدع، المتبعون للحديث الشريف، وعلى مذهب أحمد بن حنبل وطريقة السلف في الاعتقاد.
وقد كنت طالعت الرسائل المؤلفة من محمد بن عبد الوهاب وأصحابه، ورأيت ما كتبه الجبرتي في "تاريخه" من عقائدهم وسيرتهم، فما هي إلا طريق السنة ليس فيها ما يُنكر.
ورأيت رسائل القادحين فيهم ينسبون لهم الدواهي والعظائم، والوهابية ينفون ذلك عن أنفسهم، لا يحتجون لحسن تلك القبائح. تنبه للفرق بين قول المتنصل مما نُسب إليه وقول محسِّن ما نُسبَ إليه: فالأول منسلخ من اعتقاد ذلك وفعله، معترفٌ بقبحه، مكذب لمن وصفه به.
والثاني معترف باتصافه. تأمل هذه النقطة، وفي الحقيقة: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسئلون عما كانوا يعملون} .
فأنا أسألك عن الوهابية الحاضرين في عصرنا، فإن رجلاً أخبرني أنهم يكونون مقيمين في المدينة، ويأتون إلى المسجد ولا يقفون على القبر الشريف يسلمون عليه وعلى الصاحبين ونحو ذلك، فإن صح هذا فما أشبه هذا الجفاء بالعداوة لصاحب القبر الشريف.
فأريد منك أن تجتمع بفلان وفلان في محل لا رابع لكم إلا الله، فإن زدتم آخر تعرفونه مثلكم فيما ألاحظه منكم، فذلك عُهدته عليكم، وتقرأون كتابي هذا بتأمل، وتجيبونني بما تحصَّل لكم، ذاكرين قوله تعالى: {وإذا قلتم فاعدوا}. واعملوا أن من البلايا المتسلطة على الدين وإيمان المسلمين أنه صار الذي يصدع بالحديث النبوي الصحيح مقدماً له على عصارة المتفقهين يقال له: أنت وهابي.
وأحكي لكم لطيفة: كنت سألت بعض متفقهة مكة الحنفية عن رجل أعرفه من أكبر الفضلاء قلت له: كيف حال فلان؟ فقال لي: ذلك وهابي. فقلت له: كيف وهابي؟ قال: يتبع البخاري !! فلما حكيتها للسيد عبد الرحمن الجزولي عليه الرحمة والرضوان ـ وأنا نزيل عنده إذ ذاك ـ ضحك وقال: هل البخاري شيخ الوهابية؟ وقد سمعت كثيراً من الناس يقولون: من يتبع الحديث فهو وهابي، ومن يعتقد عقيدة السلف فهو وهابي، فقلت لهم: أنا لا أعرف الوهابية، وكلامكم يدل على أنهم سنيون صرفاً؛ فقد مدحتموهم مدحاً كبيراً من حيث قدحتم فيهم، نتمنى أن يكون مقلدة المذاهب كلهم هكذا إن كنتم صادقين فيما تقولون، لكن الجاهل يهرف بما لا يعرف، ولذلك يقال له {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} ، وقال تعالى: {وأعرض عن الجاهلين}. وليكن جوابكم بما شاهدتموه لا بما ينقله المغفلون والأعداء المتعصبون، هدانا الله وإياكم للقول السديد ..
وما أشرتم إليه في مكتوبكم من السير على منهاج الكتاب والسنة وعقيدة السلف، فأنفث نفثة مصدور مغتم القلب بما يرى ويسمع من قلب حقائق الأمور. أنتم منَّ الله عليكم بجلساء موافقين لمشربكم في التماس الحقائق، والتزام أقوم الطرائق، ذوق وإنصاف، واتصاف بأجمل الأوصاف، كرفقائكم الذين شرَّفوا منـزلنا وأكرمونا بتلك الأخلاق الكريمة، وكالأستاذ الجمال القاسمي وغيرهم ممن لم نحظ برؤيتهم فبلِّغوهم سلامي، وخلوص غرامي، وأما الحقير هنا -أي في الأستانة- فكما قال القائل:

ما أكثر الناس لا بل ما أقلَّهم **** اللـه يعـلم أني لم أقل فندا
إني لأفتـح عيني حين أفتحها *** على كثير ولكن لا أرى أحداً

فلا أجد من أطارحه مسائل العلم الصحيح؛ لأن الناس بالنظر إلى هذا المقام على قسمين:
جاهل لم يزاول العلم أصلاً، فهو لا يفقه ما نقول، وحسبه إن سأل أن أجيبه بزبدة الحكم، وهو أحب إليَّ ممن عرف بعض العلم إن لم يفتنه فاتن؛ لأنه وإن لم أستفد منه مذاكرة تُفكِّه عقلي، وتنقح نقلي، فقد أفادني من الله أجراً، وقد يكون لغيره سلسبيل تلك الإفادة أجرى.
والقسم الثاني: طالب علم زاول العلم فشمَّ رائحته، وجمد على ما عهد من شيخ مثله، فهذا أحسن أخلاقه أن لا يسمع لقولك ولا يتحدث بما يؤذي، وإنما قلت أحسن، لأن غيره من أهل العناد الحمقى يضللون من خالف ما اعتادوه.
سئلت مرة في مجلس: هل تجوز الاستغاثة بأولياء الله؟ فقلت: لا يستغاث إلا بالله. وفي المجلس شيخ كبير ممن يعاني تدريس العلم عارضني بأنه يجوز، فقلت له: ما دليلك؟ فقام مغضباً قائلاً وهو ذاهب: دليلي قول اللقاني:

وأثبتن للأوليا الكرامه ***** ومن نفاها فانبذن كــلامه
فانظروا الدليل وتنـزيله على الاعتراض، هؤلاء لا يفرقون بين معنى الاستغاثة، ومعنى الكرامة ، وهو من الضروريات.

ومما أتعجب منه وأتأسف، ما رأيته في نتائج مخالطاتي لأهل العلم ومناظراتي ومذاكراتي: أني أجد الشبان والطلبة الصغار أقرب قبولاً للحق، وذوقاً للصواب، وسروراً بالدليل من الشيوخ، وأكثر الشيوخ جامدون على ما ألفوه، ومن أحبارهم ورهبانهم عرفوه، ولا أدري: هل ذلك لطول قعودهم في أرض التقليد صاروا كمن دُقت له أوتاد والتحمت تلك الأوتاد بالأرض، فلا يستطيعون النهوض منها؟ أم لأن غالب الشيوخ أكبر مني سناً؟ فهم يأنفون من أن يستفيدوا ممن هو أصغر منهم؟ أم كيف الحال؟
وعلى كل حال أتذكر عند ذلك قول الشاعر:

إن الغصون إذا قوَّمتها اعتدلت ****** ولن تلين إذا كانت من الخشب

وإني أحمد الله تعالى على أن أنقذني من أسر التقليد، وصرت إذا رأيت تعنتهم واتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله أتلو قوله تعالى مذكراً لنفسي آلاء الله: {كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم} ، لأني كنت أرى قول فقيه: المعتمد كذا، أو استظهر شيخنا كذا، كأنه بين دفَّتي المصحف، والله بل آكد "أستغفر الله"؛ لأني أقول: الآية لا أفهمها مثله، ونظن كل كلمة قالها مالكي فهي من مقولات مالك أو حنفي فأبو حنيفة أو شافعي...إلخ ، والخروج عن الأربعة كالكفر ولو أيده ألف حديث. والحمد لله الذي عافانا مع بقاء احترامهم ومحبتهم في قلوبنا.

وأخبركم أني لما بدأت في الاستضاءة بنور الحديث ووزن خلافات الأئمة والفقهاء بالأدلة، وصرت أصلي بالقبض والرفع...إلخ، وذلك سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف، ألقي لي في المنام قوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} ، وقمت بها من المنام على لساني. ولا تنسونا من الدعاء، ودمتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في ذي الحجة سنة 1327 حافظ ودكم . محمد المكي بن عزوز التونسي " .
انتهت رسالة ابن عزوز للبيطار . ( نقلتها من كتاب : الرسائل المتبادلة بين القاسمي والألوسي ، للأستاذ محمد العجمي ، صفحة 101-110 ) .
***********************
فأجاب الألوسي على رسالة القاسمي السابقة بقوله : " سرّني ما كان من المراسلة بين السيد محمد المكي وبين السلفيين في دمشق. وهذا الرجل أعرفه منذ عدة سنين ؛ فإن كتابه "السيف الرباني" لما طُبع في حضرة تونس أرسل منه لنقيب بغداد عدداً كثيراً من نسخه، فأعطاني النقيب يومئذ نسخة منه، فطالعتها فرأيت الرجل من الأفاضل، غير أنه لم يقف على الحقائق، فلذلك استحكمت الخرافات في ذهنه فتكلم على السلفيين، وصحح بعض الأكاذيب التي يتعلق بها مبتدعة الصوفية ، وغير ذلك من تجويز الاستغاثة، والتوسل بغير الله، وإثبات التصرف لمن يعتقد فيهم الولاية، والاستدلال بهذيان ابن دحلان ونحوه... كما ترى بعضاً من ذلك في الورقة المنقولة عن كتابه. فأرسلت له كتاب "منهاج التأسيس" مع التتمة المسماة "بفتح الرحمن"، وذلك سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، وكان إذ ذاك في تونس لم يهاجر بعد، ولم أعلمه بالمرسل، ويخطر لي أني كتبت له كتاباً أيضاً التمست منه أن يطالع الكتاب كله مع التمسك بالإنصاف، ولم أذكر أسمي ولا ختمته بختمي، وأرسلت كل ذلك إليه مع البريد الإنكليزي. وبعد ذلك بمدة هاجر إلى القسطنطينية، وكان يجتمع كثيراً مع ابن العم علي أفندي ويسأله عن كتب الشيخين ويتشوق إليها.
وقد اجتمع به ابن العم في هذا السفر الأخير وأخبرني عنه أنه الآن تمذهب بمذهب السلف قولاً وفعلاً وأصبح يجادل أعداءه، ويخاصم عنه . ولم يزل يتحفني بسلامه، ويتفضل علي بالتفاته". ( المرجع السابق ، صفحة 113-115 ) .
***********************

قلت : وقد أرسل ابن عزوز بعد هدايته للسلفية رسالة إلى الشيخ الكويتي عبد العزيز الرشيد صاحب مجلة "الكويت" قال فيها : " دخل علي السرور ما الله به عليم في التعرف بكم وظفري بصاحب مثلكم، وذلك أن قلبي موجع من غربة العلم والدين وأهله وقلة أنصاره. وإيضاح هذا: أني لست أعني بالدين الدين الذي قنع به أكثر طلبة العصر والمنتسبين إلى العلم في الشرق والغرب من كل مذهب من مذاهب أهل السنة.

سارت مشرِّقة وسرت مغرباً ***** شتان بين مُشــرِّق ومغرِّب
ولكني أعني بالعلم والدين علم السنة، وما الدين إلا اتباعها وإيثارها على عصارات الآراء وهجومة المتفقهة، وما التوحيد إلا توحيد السلف الصالح، وأما غيره فأشبه بالضلالات وزلقات الهفوات... إننا نجد فقيهاً تقياً محباً للسنة ومبغضاً للبدعة، متعففاً من تناول الحرام، واقفاً موقف النصح والإرشاد للخلق، حسن النية، لكنه جاهل بعبادات النبي صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه في شؤونه كلها.
وقد يكون عارفاً بها أو ببعضها، ويترك المتابعة النبوية عمداً، لأنها خالفت قول فقهائه، ولو تخبره بإصلاح عبادة أو تحرير حكم شرعي بنص نبوي ينفر منك نفرته من العدو، ورآك مخادعاً ، ولربما اتخذك عدواً مبيناً بعد المحبة والصحبة ويحكم بضلالك ، كل ذلك لغلوه في التقليد، ولا يخفى أن أولئك لا يقال لهم علماء إلا مجازاً خلاف في ذلك كما قاله ابن عبد البر وغيره، وتجد آخر متفنناً بعدة علوم، وربما يكون مطلعاً على دواوين الحديث نبيهاً، له همة تنبو به عن التقليد، يبالغ في تتبع الأدلة، فينقلب عن الدين وغيرته في اعتقاد تأثير الطبيعة، حتى ينكر معجزات الأنبياء، وينكر كونها خارقة للعادة ونحو ذلك من القول بنفي حشر الأجساد في الآخرة ونفي تناسل البشر من آدم وحواء. الخ. وإياها أعني في عدة مباحث من (العقيدة الإسلامية) التي رأيتموها بجدة، وبعض هؤلاء أيضاً لهم حسن نية في تعديهم الحدود، فهذان الفريقان اللذان هما على طرفي نقيض، أحدهما مُفرط، والآخر مُفَرط، كلاهما يعدهما المغفلون من علماء الدين، ولكل منهما أتباع وأنصار. (انعق بما شئت تجد اتباعاً) .
والقسم الثالث: وهم الأوسطون الذين تفقهوا بفقه الأئمة رضوان الله عليهم، واعتنوا بالحديث الشريف مع تفنن في الأصول والعلوم العربية، ودققوا مسائلهم الدينية، فما كان من الفقه سالماً من مصادمة سنة بقوا عليه، وما صادمها نبذوه وعذروا قائله بعدم بلوغ الخبر له، هذا فيما يتعلق بالعلم العملي، وأما الاعتقادي فهو معذور في الابتداء في كتب المتكلمين، ثم يترقى بطريقة السلف ، ولا تؤخذ حقيقتهما إلا من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وصاحبه الذي هو نسخة صحيحة لا تحريف فيها الشمس ابن القيم، فيعتقد ما هناك بأدلة متينة وإيمان راسخ، فيصبح من الفرقة الناجية التي عرّفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم على ما كان عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهذا القسم الثالث الذي هو على الصراط المستقيم، المدعو بالهداية إليه في الفاتحة بكل ركعة، قليل في الوجود مع الأسف، قال الله تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} فأنا أنظر شرقاً وغرباً فأرى كما قيل:

ما أكثر الناس لا بل ما أقلهم **** الله يعلـم أني لـم أقل فندا
إني لأفتح عيني حين أفتحها **** على كثير ولكن لا أرى أحداً
وربما أجد في مليون من الخلق واحداً، فأنا أشد فرحاً من ولادة ولد ذكر لابن الستين الفاقد البنين، ولهذا سررت بكم بعدما تتبعت كتابكم الذي أهديتموه لي، لأني طالما انخدعت للمدعين بطريقة السلف اعتقاداً وتحري السنة تفقهاً، فأجد من آثارهم عند إمعان النظر، أنهم ليسوا الذين أريد، ولذلك وقفت النظر في كتابكم، وأنا معذور، إذ لم يسبق بيننا تعارف ولا مذاكرة، فوجدتكم والحمد لله من الضالة التي أنشدها، وأيده كتابكم الخصوصي الذي أرسلتموه لي، فجزى الله علامة العراق خيراً السيد شكري، حيث دلكم على إجراء وسيلة التعارف بيننا، وكذلك صديقنا الكامل السني السيد محمد نصيف في اطلاعكم على رسالتنا التوحيدية، وهذا كله يظهر مصداق الحديث الشريف ((الأرواح جنود مجندة)) الخ..

(ومنها بعد كلام طويل وسطور كثيرة) .. أحبابنا غرّوكم بالعاجز، فكما أنه لا يقبل قدح العدو في عدوه، فكذلك لا يقبل إطراء الحب لحبيبه، والذي نفسي بيده إني لخال مما تظن ويظنون فلا علم ولا عمل ولا صلاح ولا إخلاص، ووالله ما هو من هضم الأفاضل أنفسهم تواضعاً بل الإنسان على نفسه بصيرة، وأحمق الناس من ترك يقين نفسه لظن الناس، وأنا أحكي لكم مقدار بضاعتي تحقيقاً كأنكم ترونني رأي العين، والله على ما نقول وكيل. أما الأصل والنسب فلا نتعرض له كما قيل:

إن الفتى من يقول ها أنا ذا **** ليس الفتى من يقول كان أبي
فأنا قد ربيتُ في معهد العلم من صغري، وقد وسّع الله علينا من رزقه، ما سهل به القراءة زمان التعلم والإقراء على شيوخ عديدة على اختلاف مشاربهم وتفاوت درجاتهم تفنناً وأخلاقاً، وارتحلت إلى بلدان عديدة، فجمعت بعض ما كان متفرقاً من العلوم والحمد لله، ولكن لهو الشباب حال بيني وبين الاستكمال في العلم والتهذيب، وأيضاً لا نعرف في بلادنا المغربية إلا التقليد الأعمى، فقد كنا نعد الفتوى بحديث البخاري ومسلم ضلالاً، وكما شدد علينا شيوخنا في ذلك، شددنا على تلاميذنا هناك، فالتاجر كما اشترى يبيع ويزيد المكسب، فمن ذلك أني عند سفري إلى المشرق استعار مني ابن أختي الخضر ابن الحسين الذي لقيتموه في المدينة (نيل الأوطار) للشوكاني، فما تركته حتى أقسم لي بالله أنه لا يتبعه فيما يقول، ومن ذلك أني وجدت في عام 1300 كتاب (الروضة الندية) للسيد صديق حسن خان يباع عند كتبي في مكسرة ، اسمه الشيخ الأخضر السنوسي العقبي، فنهرته وزجرته، وقلت له: حرام عليك تبيع الروضة الندية، فصار يعتذر بمسكنة كأنه فعل خيانة، أما تصانيف ابن تيمية وابن القيم فو الله ما نظرت فيها سطراً لنفرة قلوبنا منها، ومن جهل شيئاً عاداه.
لكن في العاجز رائحة استعداد وشوق للدليل، فلما ارتحلت إلى المشرق سنة 1316، واطلعت على كتب أهل هذا الشأن باستغراق الوقت لا واشي ولا رقيب، وأمعنت النظر بدون تعصب، فتح الله على القلب بقبول الحقيقة، وعرفت سوء الغشاوة التي كانت على بصري، وتدرجت في هذا الأمر حتى صارت كتب الشوكاني وصديق خان وشروح بلوغ المرام وما والاها أراها من أعز ما يطالع ، أما كتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم فمن لم يشبع ولم يرو بها فهو لا يعرف العلم.
ويلحق بها كتب السفاريني، وجلاء العينين للسيد نعمان، وآثار إبراهيم الوزير ونحوهم، ومنذ عرفت الحقائق، استرذلت الحكم بلا دليل والحمد لله (وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً) .

ومن اللطائف أن في الشهر الأول والثاني من انفتاح البصيرة، ألقي إلي في مبشرة منامية قوله تعالى: { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}.
والحاصل فما ذكر لكم من تلك المناقب لم ألبس منها ثوباً قط، وإنما أنا محب لأهلها، وذاب عنهم، وناصر لهم، ولعله يشملني حديث ((المرء مع من أحب)) فمن وصفني بما زاد على ذلك، فقد استسمن ذا ورم، ونفخ في غير ضرم "
(المرجع : مجلة الكويت ، الجزء 10 العدد الأول ، ورسالة : المكي بن عزوز - حياته وآثاره ، للأستاذ على الرضا الحسيني) .

/// كتبه أحد الباحثين ///

ابو اميمة محمد74
10-01-2009, 06:34 PM
هو الشيخ العلامة السلفي الموحد أبو زيد عبد الرحمن النتيفي الجعفري رحمه الله، أحد أعلام الدعوة السلفية بالمغرب له تزكية من إمام الحرمين العلامة المجاهد أبو شعيب الدكالي و شيخ الاسلام محمد بن العربي العلوي و غيرهما و هذه مؤلفاته و الله ما أراكم إلا ستتقطع أفئدتكم لو علمتم أنها لم تطبع بعد و صعب أن تطبع لأنها وقعت للأسف بيد حركية و الله المستعان.
1- «الحكم المشهور، في طهارة العطور، و طهورية الماء المخلوط بالملح المسمى بالكافور».
2- «الاقتصار في جواز الشكوى و الانتصار» و موضوعه الرد على قوم زعموا أن شكوى العبد لله و للناس حين تمسه الضراء ليست من سمات الصالحين.
3- «حل إبرام النقض، في الرد على من طعن في سنة القبض».
4- «الاستفاضة: في أن النبي صلى الله عليه و سلم لا يرى بعد وفاته يقظة» و قد رد فيه السيوطي.
5- «تنبيه الرجال في نفي القطب و الغوث و الإبدال» و هو رد على الصوفية لإكثارهم من استعمال هذه الألفاظ.
6- «لطف الله مع هبته، في الرد على قاضي امزاب و شنيعته».
7- «اللمعة في أن كل مكان تصح فيه الجمعة» و قد أفتى فيه بجواز الصلاة بجنبات المسجد، و الحوانيت المجاورة له، إذا امتلأت رحابه، فأفتى بعض فقهاء الرباط و فاس بالبطلان، فرد عليهم الشيخ بالرسالة المذكورة.
8- «الإلمام في رد ما ألحقته مبتدعة زيان من العار بالإمام».
9- «الذكر الملحوظ، في نفي رؤية اللوح المحفوظ» موضوعه: الرد على دعوى بعض فقهاء مكناس أن عبد الرحمان المجذوب دفين المدينة كان يرى اللوح المحفوظ.
10- «الإرشاد و السداد، في فضل ليلة القدر على ليلة الميلاد».
11- «توشيح تزيين الأرائك، في إرسال النبي للملائك» رد فيه على السيوطي، في زعمه أن النبي صلى الله عليه و سلم ، مرسل إلى الملائكة و إلى الرسل قبله، و إلى أممهم، و إلى الحيوان و الجماد.
12- «القول الفائز في عدم التهليل وراء الجنائز».
13- «القول المعلوم في إباحة النظر في النجوم» و هو تفسير الآية الكريمة «و بالنجم هم يهتدون».
14- «كشف الخدر، فيما وقع من الهرج في زكاة الفطر» أفتى فيه بجواز دفع القيمة مع الكراهة في حالة قلة القمح أو حتى بدون ضرورة.
15- «التهاني في أجوبة الفقيه العثماني» رد فيه على رسالة الفقيه العثماني من جلة فقهاء سوس، و تتضمن الإجابة الزكاة و النوحات الصوفية.
16- «السيف المسلول، في الرد على من حكم بتضليل من ترك السيادة في الصلاة على الرسول» و قد رد فيه على الفقيهين الحاج حمزة، و الشيخ زين العابدين بن عبود، في إيجابهما لفظ السيادة في الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .
17- «المستغنم، في بقاء الجنة و فناء جهنم».
18- «المستغنم في رفع الجناح على المستخدم» أفتى فيه بجواز الجمع بين الظهر و العصر للعمال الذين لا يتمكنون من أداء صلاة العصر في وقتها بسبب مشاكل العمل.
19- «الإعلام، في الرد على من حقر بعض شعائر الإسلام» رد فيه على مقال نشر بجريدة العلم هاجم فيه كاتبه سنة الأضحية.
20- «المختار عند الأعلام، في الحكم على السيكرو بالحرام» حرم فيه التأمين على السلع و البضائع و العقار، و جوز تأمين السيارات للضرورة.
21- «الأجوبة الشافية، على أسئلة العباسية».
22- «القول الصائب، في طلب الجماعة بعد الراتب» أجاز فيه تكرار الجماعة في المسجد، حين تفوت الصلاة مع الإمام الراتب.
23- «القول الحلي، في الرد على من قال بتطور الولي» رد فيه على بعض أدعياء التصوف الذين زعموا أن الولي يتشكل في صور مختلفة، و هيئات متعددة.
24- «المسائل البديعة، في البحث مع أهل الهيئة و الطبيعة» رد فيه على الشيخ طنطاوي جوهري، مزاعم وردت في تفسيره «الجواهر».
25- «الأبحاث البيضاء، مع الشيخين عبده و رشيد رضا».
26- «حكم السنة و الكتاب، في وجوب هدم الزوايا و القباب».
27- «نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء و فاس» موضوعه «مسألة الاستواء» و صفات الله تعالى بين المثبتين و النفاة مع ترجيح مذهب السلف في المسألة.
28- «الدرة الوهاجة، نفي صحبة بني ادغوغ و رجراجة وصنهاجة». و موضوعه دفع أوهام بعض المؤرخين في زعمهم إثبات الصحبة للمذكورين.
29- «الفائدة المسموعة، في لزوم الواحدة في الثلاث المجموعة» موضوعه مسألة الطلاق الثلاث في الكلمة الواحدة.
30- «شفاء الصدور، في أن الشمس سائرة و الأرض ساكنة لا تدور».
31- «الإرشاد و السداد في رخصة الإفطار للدارس و الحصاد».
32- «العور و القذى، في عين من رخص الإفطار و لو بقليل من الأذى».
33- «إظهار الحق و الانتصار، في البحث مع صاحب توجيه الأنظار».
34- «تمام المنة، في أن السلام عليكم و رحمة الله هو السنة».
35- «الميزان العزيز، في البحث مع الديوان المذكور في كتاب الإبريز» رد فيه على الشيخ عبد العزيز الدباغ في زعمه إثبات التصرف للأولياء و أن لهم ديوانا يجتمعون فيه.
36- «النصر و التمكين، في وجوب الدفاع عن فلسطين» رد فيه على فقيه فاسي زعم أن فلسطين لليهود و أنهم مظلومون.
37- «الفضل و المنة بالبحث في حديث لن يدخل أحدكم عمله الجنة».
38- « التقاليد المحتملة، في بيان الدلائل المجملة» موضوعه تفسير الأدلة المجملة.
39- «خير المتاع في بيان أخطاء فقيه بني السباع» رد فيه على الفقيه عبد الله السباعي في غلوه في الأولياء و إيراده أشياء على المؤرخ محمد العبدي الكانوني تلميذ الشيخ و هي لا تلزمه.
40- «كشف النقاب، في الرد على من خصص أزواج النبي بآية الحجاب» رد فيه على أدعياء تحرير المرأة.
41- «سيف النكال و الزجر، في الرد على من قال «لكيلا تحرثوا في البحر»» رد فيه على كتاب لخالد محمد خالد أسماه «لكيلا تحرثوا في البحر» و قد نزع فيه خالد محمد منزعا إلحاديا، و أنكر أشياء معلومة من الدين بالضرورة.
42- «إرشاد الحيارى، في تحريم زي النصارى» و موضوعه واضح من عنوانه.
43- «الإرشاد و التبيين في البحث مع شراح المرشد المعين» موضوعه الرد على شراح المرشد المعين، في مسائل من التوحيد خالفوا فيها منهج السلف.
44- «الأبحاث البينات فيما قاله عبده و رشيد رضا في تعدد الزوجات».
45- «رد طعن الطاعنين في سحر اليهود لسيد المرسلين» موضوعه الرد على من طعن في الحديث الصحيح في المسألة، و عارض سحر النبي صلى الله عليه و سلم بالكلية.
46- «العارفون و الأبرار، يعبدون الله طمعا في الجنة و خوفا من النار». موضوعه تزييف زعم المتصوفة أن العبادة الحقة لا تتعلق بخوف و لا طمع مما يناقض صريح القرآن.
47- «بحث الحق و أهله مع صاحب الحكم و شيعته» موضوعه: نقد كتاب «الحكم» لابن عطاء الله.
48- «مناهج الرجال، في الرد على الشيخ رحال» رد فيه على الشيخ الرحالي الفاروق في تفسير للآية الكريمة «و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم» جانب فيه الصواب.
49- «التبشير بالجنة، لا يختص بالعشرة»
50- « المثاني و المثالث في مناقشة صاحب الخطبة و ما فيها من مباحث»
51- «فهرسته التي تشتمل على أسانيده و مروياته، و إجازة العلماء له»
52- «تحفة الرسائل في أنواع من المسائل» مسائل متنوعة.
53- «أوثق العرى في الأحكام المتعلقة بالشورى».
54- «تحفة الأصحاب».
55- «كتاب التذكير في جواب النكرة».
56- «الرسالة الشاقة، في قمع شنقيط آيت واقة»
57- «تحفة الأماني في الرد على أصحاب التجاني» و قد ضاعت الرسائل الثلاث الخيرة في الأطلس المتوسط.
58- «القول المؤيد في أن التيمم يرفع الحدث الرفع المقيد»
59- «إيقاظ الهمم في أن عهود المشايخ لا تلزم».
60- «تكملة كشف الصدور».
61- «البراهين البينات في أن الأنساب ظنيات لا قطعيات»
62- «حكم الحق و الكتاب، في طعام أهل الكتاب»
63- «البراهين العلمية، فيما في الصلاة المشيشية».
64- «القول الفائز في التحليل الجائز».
65- «أصفى الموارد في الرد على غلو المطربين المادحين لرسول الله و أهل الموالد».
66- «الزهرة، في الرد على علو البردة».
67- «الحجج العلمية، في رد غلو الهمزية»
68- «أحسن ما تنظر إليه الأبصار، و تصغي إليه الأسماع في نقد ما اشتمل عليه ممتع الأسماع في الجزولي و أصحابه و التباع».
69- «الدلائل البينات في البحث في دلائل الخيرات و شرحه مطالع المسرات».
70- «الحياة و الغوث، فيما هو الحق في تمني الموت».

ابو اميمة محمد74
10-05-2009, 09:33 AM
الإمام المجاهد عثمان بن فودي .. أعظم أمراء إفريقيا



كتبه /شريف عبد العزيز
مقدمة :
مفكرة الإسلام: يعتبر تاريخ الدول الإسلامية والممالك التي قامت في قارة إفريقيا إذا ما استثنينا الشمال الإفريقي، من الأمور المجهولة تماماً بالنسبة للمسلمين، فهم لا يعرفون عن مسلمي إفريقيا شيئاً مع العلم أن نسبة المسلمين في قارة إفريقيا هي الأعلى في قارات العالم، بما في ذلك قارة آسيا، أكثر قارات العالم ازدحاما بالسكان، هذا على الرغم من أن القارئ لأحداث وتاريخ هذه الممالك والدول، سيقف معجباً ولربما منبهراً بالبطولات العظيمة التي قام بها أبطال إفريقيا العظام، خاصة هؤلاء الذين كانوا في الغرب الإفريقي، والذين تصدوا لأعنف وأشرس الحملات الوحشية والتي قادها صليبو إسبانيا والبرتغال وفرنسا وأمريكا، ونحن وللأسف الشديد قد انخدعنا بما يروجه الاحتلال الأوروبي، والإعلام الغربي الذي يصور لنا إخواننا الأفارقة في صورة الهمج الوحشيين، أكلة لحوم البشر، وأن التمدن والرقي الذي حصل لهؤلاء الأفارقة يرجع بفضل الاستعمار الأوروبي لبلادهم، والحق غير ذلك تماماً، فلقد قامت بإفريقيا السوداء الكثير من الممالك الإسلامية العظيمة، على شريعة الإسلام من الكتاب والسنة، بل وعلى منهج السلف فهماً وتطبيقاً، وصاحبنا واحد من أعظم الرجال الأفارقة الذين أدخلوا الدعوة السلفية إلى إفريقيا، وأقاموا دولة عظيمة وكبيرة على منهج السلف الصالح والعجيب أنه لا يعرفه أحد من عامة المسلمين، بل ومن المتخصصين في قراءة التاريخ أيضاً .
الإسلام يغزو إفريقيا
تعتبر إفريقيا أول منطقة في العالم وصلها الإسلام بعد مكة مهبط الوحي، وذلك في العام الخامس من النبوة، عندما هاجر الصحابة الأولون فارين بدينهم إلى الحبشة، ثم دخلوا الشمال الإفريقي كله، من مصر إلى المغرب الأقصى في القرن الهجري الأول، وقد وصل فاتح المغرب الأعظم [عقبة بن نافع] إلى أطراف الصحراء الكبرى، وقد عمل ولاة بلاد المغرب من تونس إلى المحيط على نشر الإسلام في القبائل البربرية الموغلة في الصحراء، حتى وصل الإسلام إلى مدينة 'أودغشت' عاصمة قبيلة 'لمتونة' وهذه المدينة غير موجودة الآن ولكنها في قلب 'موريتانيا' .
ويرجع الفضل لنشر الإسلام في قلب وغرب إفريقيا لدولة المرابطين العظيمة، وخاصة الأمير الشهيد 'أبى بكر بن عمر' الذي كان أمير المرابطين الأول ثم ترك الإمارة 'ليوسف بن تاشفين'، وتخلى عن الزعامة وتفرغ لنشر الإسلام بين الأفارقة، وظل يحارب القبائل الوثنية وينشر الإسلام بينهم حتى استشهد سنة 480 هجرية، وقد وصل بالإسلام إلى خط الاستواء، أي على أبواب إفريقيا الاستوائية، عند منطقة الغابات الكثيفة، وهو بذلك قد قام بخدمة عظيمة للإسلام، ولا تقل عما فعله 'يوسف بن تاشفين' في المغرب والأندلس .
مأساة الممالك الإسلامية
أخذ الإسلام في الانتشار في قلب القارة الإفريقية شيئاً فشيئاً، بالتجارة تارة، وبالجهاد تارة، والدعاة المرابطين تارة، وبالتدريج تحولت القبائل الوثنية إلى الإسلام، وقامت ممالك إسلامية في غاية القوة والاتساع مثل مملكة 'غانا'، ومملكة 'مالي' الضخمة وكانت تشمل 'تشاد ومالي والنيجر والسنغال'، وكانت هذه المملكة من أقوى وأعرق الممالك الإسلامية في إفريقيا ومملكة 'الصنغاي'، وغيرها من الممالك القوية التي دفعت بالإسلام إلى الداخل الإفريقي.
ولكن وللأسف الشديد أصاب المسلمون هناك، ما أصاب إخوانهم في الشمال، وفى كل مكان، إذ دب بينهم التفرق والخلاف، واقتتلوا فيما بينهم، وصارت الممالك تتقاتل فيما بينها، بدوافع قبلية ودنيوية محضة، فاقتتلت مملكة 'الصنغاي' مع مملكة 'مالي'حتى دمرتها، ثم قامت مملكة المغرب أيام حكم 'المنصور السعدي'بتدمير مملكة 'الصنغاي'، وانهارت مملكة 'غانا' بالاقتتال الداخلي وهكذا أكلت هذه الممالك الإسلامية بعضها بعضاً، في نفس الوقت الذي كان فيه أهل الكفر من الغرب والشرق يجمعون صفوفهم ويوحدون راياتهم استعداداً للانقضاض على العالم الإسلامي .
قبائل الفولاني ونهضة الإسلام
وعلى الرغم من انهيار الممالك الإسلامية الكبيرة، إلا إن القبائل المسلمة قامت بدورها في نشر الإسلام، واستكمال الدور الدعوى الذي كانت تقوم به الممالك وربما بصورة أفضل، ومن أشهر القبائل المسلمة :
1. قبائل الماندينج وتنتشر في مالي والسنغال وجامبيا وغينيا وسيراليون وساحل العاج .
2. قبائل الولوف والتوكلور في السنغال ومالي .
3. قبائل الهاوسا في النيجر وشمالي نيجيريا وبنين والتوجو وبوركينافاسو .
4. الكانورى في شمال شرق نيجيريا والكاميرون .
ولكن أعظم وأشهر القبائل الإفريقية وأشدها تحمساً لنشر الإسلام وتمسكاً به هي قبائل [الفولاني] وهي التي تحملت مسئولية إعادة نهضة الإسلام وإقامة الممالك الإسلامية من جديد .
دخل الفولانيون الإسلام على أيدي المرابطين في القرن الخامس الهجري، فتحمسوا له واستعلوا به، وكانوا في الأصل من الرعاة الذين يتحركون باستمرار سعياً وراء الماء والكلأ، وكان موطنهم الأصلي حوض السنغال، ولكنهم انتشروا في قلب إفريقيا من السنغال إلى تشاد إلى قلب وغرب إفريقيا في 4 هجرات شهيرة، تفرعت خلالها هذه القبيلة الضخمة إلى عدة فروع، ولكن أهم هذه الفروع وأكثرها أثراً في نشر الدعوة الإسلامية وعودة النهضة الإسلامية للقلب الإفريقي، وهى هجرة الفولانيين إلى نيجيريا، وفى هذا الفرع ظهر صاحبنا، الذي أعاد المجد والعزة للإسلام بقلب إفريقيا وهو الأمير الفولاني [عثمان دان فوديو] .
النشأة والتكوين
ولد بطلنا الهمام [عثمان دان فوديو] في بلدة 'طفل' على أطراف إقليم 'جوبير' [شمال نيجيريا الآني سنة 1168 هجرية ـ 1754 ميلادية، وكلمة فودي تعنى الفقيه واسمه الأصلي [محمد]، فلقد كان والده معلم القرآن والحديث في قريته، وينتسب 'عثمان' إلى قبيلة الفولاني العريقة في الإسلام، وفي هذه البلدة الصغيرة، وفي هذا الجو الديني الطاهر، نشأ 'عثمان' فدرس اللغة العربية وقرأ القرآن وحفظ متون الأحاديث، وقد ساعده والده على تنمية ملكة التعمق في العلوم الدينية لما رأى فيه من حبه للدين وخدمته.
كان لهذه التربية والجو الإيماني الذي نشأ فيه [عثمان] أثر بالغ في تكوين شخصيته وتوجهاته، فشب ورعاً تقياً، أماراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، مجتنباً لما اعتاد عليه قومه من أساليب في الحياة، شديد الكره والعداء للقبائل الوثنية في إقليم 'جوبير' الذي ولد فيه، لذلك قرر [عثمان] مرافقة أبيه في رحلته الطويلة إلى الحج، وذلك وهو في سن الشباب .
نقطة التحول الكبرى
لقد كان ذهاب [عثمان بن فودي] لأداء مناسك الحج مع أبيه، نقطة تحول كبرى في حياة البطل الهمام، ذلك أنه قدم مكة المكرمة، والدعوة السلفية للشيخ [محمد بن عبد الوهاب] في أوج قوتها وانتشارها، حيث كان الشيخ [محمد بن عبد الوهاب]، مازال حياً، يعلم الناس التوحيد الخالص ويحارب البدع ويرد على المبتدعة وأصحاب الأهواء، فلما وصل [عثمان بن فودي] هناك التقى مع المشايخ والدعاة السلفيين وسمع منهم الدعوة السلفية وأسلوب الحركة وكيف قامت؟ وكيف انطلقت من منطقة 'الدرعية' لتشمل الجزيرة كلها، وحضر مجالس العلم للشيخ [محمد بن عبد الوهاب] .
قرر [عثمان بن فودي] البقاء لفترة بمكة للاستزادة من الدعوة السلفية وعلومها ومناهجها وتأثر بها بشدة، ذلك لأن بلاده كانت مليئة بالبدع والخرافات، امتزج فيها الإسلام بالعادات الوثنية، وكانت العادات القبلية تحكم حياة المسلمين، بل هو نفسه كان يتدين بكثير من البدع والأوراد غير الصحيحة والسبب في ذلك أن الإسلام انتشر في هذه المناطق بنشاط دعاة الطرق الصوفية، وأصبح معنى التدين مرادفاً لمعنى التصوف، لذلك قرر [عثمان] المكوث لتصحيح مسار حياته وعباداته .
نستطيع أن نقول أن ذهاب [عثمان بن فودي] إلى الحج والتقاءه مع دعاة وعلماء الحركة السلفية، وتلقيه لمبادئ وأسلوب هذه الحركة نقطة تحول كبرى في حياة هذا الرجل ولعل هذا من رحمة الله عز وجل بالأمة المسلمة بإفريقيا، ونصرة عظيمة للإسلام والمسلمين لما سيقوم به هذا الرجل من جهود كبيرة لخدمة الدين والأمة .
جهاد الدعوة
عاد [عثمان بن فودي] إلى بلاده في إقليم 'جوبير' في شمال نيجيريا، وفى نيته نشر الدعوة السلفية في بلاده، ومحاربة البدع المتفشية هنالك، والتمهيد لنقل التجربة السلفية والتي سبق وأن نجحت في جزيرة العرب، إلى بلاده في إفريقيا، فأخذ في دعوة أهله وإخوانه إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع والشركيات ومحاربة الطرق الصوفية، فاستجاب لدعوته كثير من أبناء قريته 'طفل'، فأسس [عثمان بن فودي] حركة دعوية على منهج السلف وأطلق عليها اسم [الجماعة] .
أخذت الدعوة السلفية وحركتها المسماة بالجماعة تنتشر بين القبائل الإفريقية، ودخل فيها أفراد من عدة إمارات، ومن شعوب عدة منها الهاوسا، والطوارق، الزنوج، إضافة إلى قبيلته الأصلية 'الفولاني' التي كانت أكثر القبائل انضماماً لدعوته وحركته، ثم حققت دعوة [عثمان بن فودي] نجاحاً كبيراً في نشر الإسلام بين القبائل الوثنية المنتشرة في شمال وجنوب نيجيريا، ويوما بعد يوم ازدادت جماعته قوة ونجاحاً واتساعاً وأصبح الصدام وشيك ومع قوى الشر والضلال .
الصراع الأبدي
إن من سنن الله عز وجل الماضية في خلقه، هي سنة التدافع بين الحق والباطل، فكلاهما في صراع أبدي منذ بدء الخليقة إلى قيام الساعة، أتباع الحق يصارعون أتباع الباطل، هذا يدفع هذا، وهذا يتصدى لهذا، كما قال تعالى [الذين أمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ….] النساء 76، وعملاً بهذه السنة الماضية، فلقد ضاق من ملوك إقليم 'جوبير' وكانوا من الوثنيين من نشاط جماعة [عثمان بن فودي]، وكذلك ضاق أصحاب الطرق الصوفية المنتشرة في إفريقيا منها وخاصة بعد انصراف الكثير من مريديها إلى الجماعة السلفية، واتفق الفريقان من غير موعد على عداوة الحركة الجديدة، ولكن اختلفت المواجهة، ففي حين اتبعت الطرق الصوفية طريقة التشنيع والكذب والتضليل، قرر أمراء 'جوبير' الوثنيون إتباع أسلوب المواجهة المسلحة .
أرسل هؤلاء الأمراء يتهددون الجماعة السلفية، ويتوعدون زعيمها [عثمان بن فودي] بأشد أنواع الوعيد والتهديد، فعندها اجتمع المجاهد العظيم مع رفاقه، واستشارهم في كيفية مواجهة هذه التهديدات، فأشار الجميع وهو أولهم بوجوب إعلان الجهاد على الكفار وأعداء الدين وذلك سنة 1804 ميلادية ـ 1218 هجرية .
بمجرد أن أعلن [عثمان بن فودي] الجهاد على الوثنيين حتى أتاه المسلمون من كل مكان في شمال نيجيريا يبغون نصرة إخوانهم ضد الكفار، فلقد كان لإعلان الجهاد مفعول السحر في نفوس المسلمين، إذ عادت لهم الحمية والحماسة لدينهم، وفى نفس الوقت جاءت مساعدات كبيرة لأمراء 'جوبير' من باقي إمارات الهاوسا [ غرب نيجيريا]، واستعدت المنطقة بأسرها لفصل جديد من فصول الصراع الأبدي بين الإسلام والكفر، انتهى بفضل الله عز وجل لصالح الجماعة المؤمنة، وانتصرت الدعوة السلفية على الجماعات الوثنية وأصبح [عثمان بن فودي] أميراً على المنطقة الواقعة في شمال غرب نيجيريا، وبايعه المسلمون هناك أميراً عليهم، وتلقب من يومها بالشيخ إقتداءً وتأسياً بالشيخ [محمد بن عبد الوهاب]، واتخذ من مدينة 'سوكوتو' في أقصى الطرف الشمالي الغربي لنيجيريا مركزا لدعوته وذلك سنة 1809 ميلادية ـ 1223 هجرية .
بناء الدولة الإسلامية
لم يكن [عثمان بن فودي] من الرجال الذين يبحثون عن زعامة أو إمارة، وبمجرد حصوله عليها يكف عن سعيه وجهاده ويجلس للتنعم بما حازه وناله، بل كان يبغي نصرة الإسلام ونشره بين القبائل الوثنية، يبغي الدعوة لهذا الدين في شتى أرجاء القارة السوداء .
لذلك قرر [عثمان بن فودي] العمل على إعادة بناء الدولة الإسلامية من جديد، وتوسيع رقعة الإسلام بالجهاد ضد القبائل الوثنية التي اجتمعت على حرب الإسلام ودعوته الجديدة .
قرر [عثمان بن فودي] إتباع إستراتيجية الجهاد على عدة محاور، وضم الشعوب الإسلامية تحت رايته، فضم إليه عدة شعوب وقبائل مسلمة كانت متناثرة ومختلفة فيما بينها، وبدأ بالتوسع في ناحيتي الغرب والجنوب الغربي، حيث قبائل 'اليورومبا' الكبيرة، والتي هي أصل الشعوب الساكنة في النيجر ونيجيريا، فدانت له هذه القبائل ودخلت في دعوته، وأخذت الدولة الإسلامية في الاتساع شيئاً فشيئاً، حتى أصبحت أقوى مملكة إسلامية في إفريقيا وقتها .
عثمان بن فودي وسياسة بناء الكوادر
لقد كان [عثمان بن فودي] رجل دولة من الطراز الأول، وداعية مجاهداً مخلصاً لدينه وأمته، ولقد أدرك أن بقاء الدعوة السلفية والدولة الإسلامية التي بناها في غرب إفريقيا لن يصمد طويلاً، إذا لم تتحرك هذه الدعوة وتنتشر مبادئ السلفية بين الناس، وأيضاً إذا لم تتسع وتتمدد دولته الإسلامية التي بناها بجهاده سنين طويلة .
ومن أجل تحقيق هذا الهدف السامي اتبع [عثمان بن فودي] سياسة حكيمة تقوم على بناء الكوادر التي تواصل حمل الراية ونشر الدعوة، وكان لعثمان بن فودي عين فاحصة تستطيع انتقاء النجباء والأبطال وحملة الدعوة، خاصة وأن فتوحاته التي قام بها في غرب 'نيجيريا' قد حركت الحماسة والحمية للإسلام في قلوب الكثيرين، ومن هؤلاء الكثيرين انتقى [عثمان بن فودي] ثلاثة نفر كان لهم أعظم الأثر والدور الكبير في خدمة الإسلام والمسلمين، أولهم الشيخ [أدم] وهو شيخ من أهل العلم من أهل الكاميرون، قد حركت فتوحات [عثمان بن فودي] حب الجهاد في قلبه، وبدأ يدعو الناس إليه وإلى نشر الإسلام في القبائل الوثنية، فلما وصلت أخباره للأمير [عثمان بن فودي] أرسل يستدعيه من الكاميرون سنة 1811 ميلادية ـ1226 هجرية، فلما حضر جلس معه وكلمه عن مبادىء الحركة وعقيدة السلف، وأقنعه بوجوب الجهاد فى سبيل الله لنشر الإسلام فى قلب القارة الإفريقية، فلما انشرح صدر الشيخ [أدم] للفكرة، أعطاه [عثمان] رايته البيضاء وهى رايته فى الجهاد، وكلفه بمواصلة الجهاد حتى ينشر الإسلام فيما يلى نهر البنوى جنوباً وهو فرع كبير من فروع نهر النيجر العظيم، فقام الشيخ [أدم] بالمهمة على أكمل وجه، حتى أدخل بلاد الكاميرون كلها فى الإسلام، وكافأه الأمير [عثمان بن فودى] بأن جعله أميراً على الكاميرون، وظلت الإمارة فيهم حتى احتلال الإنجليز للكاميرون سنة 1901 ميلادية ـ 1319 هجرية .
&أما الرجل الثانى -à فكان أحد جنود [عثمان بن فودى] واسمه [حمادو بارى] وقد اشترك فى معركة الجهاد الأول ضد أمراء 'جوبير' الوثنيين، وبتواصل الجهاد، بانت نجابته وظهرت شجاعته وإخلاصه لنشر الدين، فكلفه [عثمان] بفتح بلاد الماسنيا 'واقعة فى مالى الآن' ونجح [حمادو] فى مهمته خير نجاح، فكافأه [عثمان] بأن أعطاه لقب [الشيخ] وجعله أميراً على منطقة الماسنيا، وأمره بمواصلة الجهاد لنشر الإسلام، ولقد أثبت الأمير [حمادو الشيخ] أنه من أنجب وأفضل تلاميذ الإمام [عثمان بن فودى]، فلقد نظم دولته على نسق دولة الخلافة الراشدة، حيث قسمها إلى عدة ولايات، وأقام على كل ولاية والياً وقاضياً ومجلساً للحكم، كهيئة استشارية للحكم الإسلامى على الكتاب والسنة، وعمر البلاد فازدهرت دولته بقوة ووصلت إلى 'بوركينافاسو' و'سيراليون' و'غينيا بيساو' .
&أما الرجل الثالث ---> فكان الحاج [عمر] وأصله من قبائل الفولانى عشيرة [عثمان بن فودى]، ولد سنة 1797 هجرية، أى أنه كان فى أوائل شبابه، والإمام [عثمان بن فودى] فى أواخر حياته، ولكن هذا الشاب، قدر له أن يجتمع مع الإمام، وذلك أن [الحاج عمر] كان محباً للدعوة والجهاد، فلما اشتد عوده قرر الرحيل إلى بلد الإمام [عثمان] ليراه ويسمع منه وبالفعل ذهب إليه ورأه الإمام [عثمان] فتفرس فيه النجابة والفطنة والشجاعة، فنصحه بأن يذهب إلى [حمادو الشيخ] ويلتحق بخدمته، لعله أن يكون خليفته [حمادو الشيخ] بعد رحيله فى قيادة المملكة الإسلامية هناك، وبالفعل نجح [الحاج عمر] أن يلتحق بخدمة [حمادو الشيخ] ويخلفه بعد رحيله، وقاد القبائل الإسلامية قيادة عظيمة وكان جيشه يقدر بأربعين ألف مقاتل، وحارب الوثنيين والفرنسيين على حد السواء، وتولى أولاده من بعده قيادة المسلمين فى هذه المنطقة التى ابتليت بأشرس هجمة صليبية فى تاريخ البشرية .
** وبالجملة نجح الإمام المجاهد [عثمان بن فودى]، وأعظم أمراء إفريقيا فى بناء قاعدة عريضة من المجاهدين والقادة والأمراء الذين قادوا الأمة المسلمة فى قلب إفريقيا، وأقاموا أعظم الممالك الإسلامية فى هذه البقعة الغامضة عن ذهن أبناء المسلمين الآن .
ولقد توفى الإمام المجاهد الأمير [عثمان بن فودى] سنة 1818 ميلادية ـ 1233 هجرية، بعد أن أعاد للإسلام مجده، وأدخل الدعوة السلفية المباركة إلى القلب الإفريقى، وابقى للإسلام دولة قوية ظاهرة صامدة أمامهجمات الأعداء، حتى بعد وقوعها فريسة للاحتلال الصليبى، بقيت القلوب حية، مجاهدة، تقاوم الأعدء، تحافظ على دينها وعزتها، فجزا الله عز وجل هذا الإمام على ما قدمه للإسلام فى إفريقيا، ورفع درجاته فى عليين مع المهديين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع والمصادر :
التاريخ الإسلامى / أطلس تاريخ الإسلام / تاريخ السودان الغربى 'عبد الرحمن السعدى' / تاريخ انتشار الإسلام فى غرب إفريقيا 'عبد الرحمن زكى' / تاريخ الإسلام فى غرب إفريقيا 'إبراهيم طرخان'

ابو اميمة محمد74
10-06-2009, 08:33 PM
الاسم : غالب بن أحمد الساقي
ولدت في عمان/ الأردن ، سنة 1388 هـ
تعرفت على الشيخ الألباني رحمه الله ولي من العمر 15أو 16 سنة
أول جلسة التقيته فيها في بيت الأخ حسين التيتي .
بعد أن تعرفت عليه وسمعت منه بدأت أصحح معلوماتي فقد كنت قبل ذلك أقرأ كتبا مختلفة المناهج بدون تمييز
فبدأت أقرأ في كتب الألباني لأعرف صحيح الحديث من ضعيفه
كان الألباني آنذاك يجيب عن الأسئلة في الهاتف في أي وقت فكنت أتصل به وأستفيد منه جدا من خلال الهاتف
لا زلت أطلب العلم بفضل الله من 25 سنة تقريبا بتيسير من الله ومنة .
قرأت كثيرا من الكتب منها :
الكتب الستة مجموع فتاوى شيخ الإسلام وتحفة الأحوذي وعون المعبود وشرح مسلم للنووي وتفسير ابن كثير وابن سعدي وفقه السنة ومنار السبيل والروضة الندية شرح الدرر البهية والسيل الجرار وسبل السلام وسير أعلام النبلاء والمعجم الوسيط وفتاوى اللجنة الدائمة وشرح ابن عقيل وقطر الندى وبل الصدى لابن هشام والنحو الواضح والبلاغة الواضحة وزبدة التفسير وتفسير الجلالين ومعالم في أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي والرسالة للشافعي وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر وإرشاد الفحول للشوكاني وتفسير النصوص لمحمد أديب الصالح وأصول الفقه لأبي زهرة وخلاف وروضة الناظر لابن قدامة والمذكرة في أصول الفقه للشنقيطي ومقدمة ابن الصلاح والنكت على مقدمة ابن الصلاح للحافظ ابن حجر وموقف شيخ الإسلام من الأشاعرة للمحمود والآداب الشرعية لابن مفلح وهذا الحبيب وعقيدة المؤمن لأبي بكر الجزائري ونور اليقين وتاريخ التشريع الإسلامي للخضري .
وعددا من كتب الأدب .
وأكثر المغني والمجموع ونيل الأوطار وفتح الباري وكتب ابن تيمية وابن القيم و الألباني وابن باز وابن عثيمين وأضواء البيان وتفسير البغوي وأيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري والمقنع لابن قدامة والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر وكتب العقيدة السلفية القديمة وكتب عمر الأشقر وبكر أبو زيد وربيع المدخلي. وكتبا كثيرة غيرها .
عنيت بعلم أصول الفقه ومصطلح الحديث والنحو والعقيدة ودرّست العديد من الكتب في هذا المجال ككتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب والعقيدة الواسطية والتدمرية لشيخ الإسلام وشرح الطحاوية للإمام ابن أبي العز الحنفي والواضح في أصول الفقه لمحمد سليمان الأشقر والأصول من علم الأصول لابن عثيمين والوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز لعبد العظيم بن بدوي وسبل السلام للصنعاني وصفة صلاة النبي للألباني وأحكام الجنائز له ومنار السبيل تحقيق الألباني والتطبيق النحوي لعبده الراجحي وشرح الآجرومية لابن عثيمين وفتاوى مختارة من أشرطة الألباني جمعتها بنفسي والباعث الحثيث لابن كثير وتيسير مصطلح الحديث للطحان ومصطلح الحديث لابن عثيمين ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني والشمائل المحمدية للترمذي وتفسير عدة أجزاء من القرآن وآيات الأحكام والسيرة النبوية وقصص الأنبياء وقصص القرآن وملخص التاريخ الإسلامي وملخص مدارج السالكين ومنهاج المسلم ورياض الصالحين وأكثر فقه السنة . وأحكام البيوع .
تفرغت لسماع أشرطة الألباني وابن عثيمين مدة حتى سمعت لهما عددا كبيرا وتشبعت من علمهما .
تتبعت فتاوى الألباني وآراءه حتى صار لي نصيب وافر منها بفضل الله .
وأنا طالب علم ولست بعالم أعمل ما استطيع لأكون متبعا لا مقلدا فأتخير من أقوال العلماء ما أرى أنه أقرب إلى الدليل ولا أتعصب لشخص بعينه سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أقوم بالإمامة والخطابة والتدريس من أكثر من سبع عشرة سنة .
صدر لي عدد من المؤلفات هي :
1- الإيمان بالله وملائكته .
2- الخلاصة المفيدة في إثبات معاني صفات الله الحميدة وإبطال طريقة التفويض .
3- حكم دعاء غير الله في الإسلام .
4- الإسعاف في الكشف عن حقيقة حسن السقاف .
5- كشف الغمة في التحذير من تعدي السقاف على علماء الأمة .
6- المنتفى النفيس من ردود الشيخ عثمان الخميس .
7- التنوير في نقض الغلو في التكفير والتفجير .

ولي مؤلفات لم تطبع بعد :
1- إرشاد الألباء إلى فقه الإفتاء .
2- الفوائد الزاهرة في رد الأشاعرة على الأشاعرة .
3- المنهج السلفي الوسط بين الغلو التقصير .
4- نقد علماء المسلمين لمسالك الصوفية .
5- السراج الوهاج في حكم اقتناء التلفاز .
6- الإيمان بالكتب والرسل .
7- الإيمان باليوم الآخر والقدر .

من ذكرياتي مع الشيخ الألباني رحمه الله :
- كنت أتصل به أسأله عن شبهات أهل البدع فقال لي مرة لم تسأل عن هذه الأمور فقلت له أنا أناقش طائفة من تلاميذ حسن السقاف فأحتاج إلى أن أسألك لأجيبهم فقال لي أحضرهم لي فقلت له وهل تقبل بذلك قال هذا واجب علينا فاتفقت معه ومعهم وأخذتهم إليه وكان الوقت في فصل الشتاء فجلسنا مع الشيخ الألباني وهو يناقش تلامذة السقاف من بعد العشاء إلى أكثر من منتصف الليل وكان نقاشا عجيبا ماتعا هو موجود في أربعة أشرطة من سلسلة الهدى والنور اسمها نقاش مع تلاميذ السقاف .
- ومن ذكرياتي مع الشيخ أنني سألته مرة عن الشطرنج فقال إن قطعت الرؤوس من ذوات الأرواح فهو جائز فقلت له ألا تقاس على النرد فقال ما هي العلة الجامعة فسكت فقال : وقف حمار الشيخ عند العقبة . فقلت له يا شيخ أجبني أنت ما هي العلة في تحريم النرد فقال الحظ قلت له ولكن النرد لا يعتمد على الحظ فقال افتتاحيته فيها حظ فكل لعبة فيها حظ فهي غير جائزة لهذه العلة .
- ومن ذكرياتي مع الشيخ أنني كنت أصلي في بعض الأحيان في مسجد يصلي فيه الشيخ الجمعة لأسأله بعد الصلاة وكان في فترة يصلي الجمعة عند أبي إسلام فاقترح علي أخ مصري اسمه سامي كان يعمل عند الشيخ أن أركب مع الشيخ في سيارته إلى بيته قلت وهل يقبل قال نعم فركبت معه وأخذت أسأله طوال الطريق وتكرر ذلك مرارا حتى حين ترك الشيخ الصلاة في مساجد طلابه لأمور ما صرت أذهب إليه في بيته وأركب معه وأسأله ذهابا وإيابا .
- ومن ذكرياتي معه أنني خرجت لأكون مع الشيخ الألباني في رحلة فقال لي من دعا الشيخ هناك رجل جاء من السعودية ليسأل الشيخ فلا تسأل أنت الشيخ فقلت له - على مضض - نعم فلما وصلنا إلى المزرعة وجلسنا كنت ساكتا فقال لي الشيخ: ما لي أراك واجما قلت له الأخ فلان قال لي إن الجلسة لشخص جاء من بلد أخرى قال لي اسأل حتى يبدأ المجلس فأخرجت ورقة من جيبي كنت عبأتها بالأسئلة فقال الشيخ انظروا إليه ها هو يخرج نشرة .
وبدأت أسأله فجاء ذلك الأخ الذي أوصاني أن لا أسأل الشيخ فقال لي : ألم أقل لك لا تسأل الشيخ . فقال الشيخ : أنا قلت له يسأل حتى يتهيأ المجلس فهذا أخ عرفته لحوحا في الأسئلة فأحببت أن أسمح له بالسؤال قبل أن يبدأ المجلس ومن ضمن الأسئلة التي سألته إياها ما حكم قلب النعل حين يكون أسفله إلى أعلى فقال الشيخ مباح هذا أمر ذوقي لا بأس به .
- وبعد نهاية الرحلة طلبت من الشيخ أن أركب معه السيارة فسمح لي وقال لي : ولكن أنزلك أقرب مكان إلى بيتك قلت نعم وكان الطريق طويلا وأنا أسأل الشيخ بنهم كبير حتى نفدت الأسئلة التي كتبتها قبل أن نصل إلى بيته فصرت أسأله كل ما طرأ على ذهني فلما وصلنا إلى بيته فإذا هو ينزل طفلا صغيرا من جيرانه كان معنا في السيارة ويقول لي عندي مشوار آخر قلت يا شيخ أبقى معك فقال لا بأس ولكن ستحتاج إلى المشي لأن المكان الذي أذهب إليه ليس فيه مواصلات فقلت لا بأس .
- وفي آخر حياته رحمه الله زرته مع بعض الإخوة معنا رسالة من الشيخ عبد العظيم بدوي يسأله فيها بعض الأسئلة فاستأذنته أن أسأله فقال عني هذا الأخ أعرفه طماع . يكثر من الأسئلة ويخرج بخير كبير .
- وقد زرت الشيخ في مرض موته رحمه الله في المشفى وكنت ناويا أن لا أسأله رفقا بحاله ولكن كان معنا أخ بدأ يتكلم مع الشيخ عن رؤية رآها والشيخ يستمع منه فقلت في نفسي أنا أحق أن أسأله عن مسألة مهمة تدور في خلدي فقلت يا شيخ ممكن أسألك فقال نعم اقترب مني فسألته عن ترك صلاة سنة المغرب بسبب الدرس كما يفعله بعض الإخوة وكان الشيخ متعبا جدا فأخذ يجيبني يقول من فعل شيئا يستغرب من طلبة العلم علينا أن نسأله لم فعلت هذا ولم أفهم جوابه تماما ولكن شعرت أنه لا يقر ذلك .
ومن مشايخي غير الشيخ الألباني رحمه الله محمد نسيب الرفاعي رحمه الله كنت أزوره قبل وفاته وكان يعطي دروسا في بيتي في التفسير وقد حزنت عند وفاته عليه حزنا شديدا لما كنت أجد عنده من ترحيب كبير وسعة صدر فقد كان معروفا بذلك في استقبال ضيوفه وقد زرته قبل وفاته بقليل فأخبرني أنه فقد بصره فكان ساكنا هادئا تغمده الله برحمته وحين طلبت منه تزكية احتجتها لأمر ما فبادر إلى كتابتها بلا تردد .
ومن مشايخي عبد العظيم بن بدوي وهو الذي ألقى الدرس في حفل زفافي وتشرفت بزيارته في بيتي كما تشرفت مرة بزيارة الشيخ الألباني لي في بيته لإعطاء درس حضره عدد لا بأس به وطلبت من الحاضرين أن يفسحوا المجال لأسئلتي فكان المجلس كله مشتملا على أسئلة جمعتها بنفسي عن جماعة التبليغ وقد صدر شريط في غاية الفائدة للشيخ بسبب هذه الجلسة المباركة إن شاء الله .
وقد استفدت كثيرا من الشيخ أحمد السالك من خلال الهاتف في أول طلبي للعلم وقد زرته بعض الزيارات فلم يقصر في إفادتي .
وأما الشيخ ابن باز رحمه الله فقد قرأت جل كتبه وفتاويه وانتفعت به وحضرت له مجلسا واحدا في الرياض وكنت أسأله وأنا في الرياض على الهاتف فأستفيد منه .
وأسأل أيضا الشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ ابن جبرين وابن قعود وذلك في أزمة الخليج إذ مكثت آنذاك وقتا في الرياض .
وأما الشيخ ابن عثيمين فلا أنسى حين بدأت أسمع أشرطته وأنا لي من العمر عشرون سنة فبهرت بها وحين أخبرني بعض الإخوة بصدور أشرطة له بشرح الواسطية فطلبتها منه فأبى أن يعطيني سوى خمسة خمسة فكنت أذهب إليه إلى مكان بعيد كلما أنهيت القسط الذي عندي أسمعها بنهم شديد وألخص ما أسمع .
وبعد ذلك أصبحت أهتم جدا بأشرطة ابن عثيمين كما كنت أهتم بأشرطة الألباني حتى سمعت لابن عثيمين مئات الأشرطة وللألباني قريبا من ألف شريط .
وحين يسر الله لي الحج في العام الذي حصل فيه حريق في منى كنت أجلس مبكرا عند كرسي الشيخ ابن عثيمين قريبا من باب أجياد فإذا حضر الشيخ وأعطى درسه حاولت أن أكلمه وأسأله وقد كان ذلك بفضل الله وسألته بعض الأسئلة التي كانت تشغلني فرحمه الله وتغمده بواسع فضله .
ومن مشايخي الشيخ يوسف البرقاوي – مفتي مدينة الزرقاء سابقا - شفاه الله وبارك فيه كنت أسمع دروسه ثم صرت أتصل به قبل عشر سنوات تقريبا أسأله في أحكام البيوع ففوجئت بأنه هو صار يتصل بي ويسألني عن حالي ويطلب مني زيارته فبادرت إلى زيارته معجبا بهذا المعاملة الطيبة فكنت أجالسه جلسات ألمس فيها تواضعه وورعه . وقد كتب لي تزكية .
وممن استفدت منهم الشيخ سعد الحصين فهو أول من علمني معنى لا إله إلا الله وكان يزودني بالكتب التي طالما انتفعت منها . وقد كتب لي تزكية منه أيضا .
وممن استفدت منهم الشيخ أكرم زيادة فهو أول من علمني أين الله حين سألني هذا السؤال وأنا لي من العمر 15 سنة فقلت له : في مكانه . فأخبرني بالحق فكأنه نقش في حجر بفضل الله .
وممن استفدت منه الشيخ أسامة عبد العظيم حين زرت مصر سمعت بعض دروسه وحضرت مجالسة الحافلة بالبكاء والرقائق وكان يشرح من كتاب مدارج السالكين وكان لي من العمر 17 سنة
ولي أصدقاء كثر من طلبة العلم في الأردن منهم الشيخ أكرم زيادة وعبد الله الموصلي وعبد الباسط الغريب وأبو البراء محمد الخطيب وسمير مراد وعصام هادي حفظهم الله وبارك فيهم .
وحين أعتمر أو أحج ألقى أحيانا بعض طلبة العلم كعبد المالك رمضاني وإبراهيم الرحيلي وجلال السلمي وعبد العزيز الريس وأنتفع بهم .
وأنا شديد الحرص على التعرف على أهل العلم للاستفادة منهم ولقناعتي بأن المذاكرة في العلم من أنفع الأمور لطالب العلم ولكن مع الأسف لم يتيسر لي أن أتعرف على كثير من طلبة العلم في العالم الإسلامي فضلا عن العلماء الكبار أسأل الله أن ييسر لي ذلك فيما يأتي من الزمان إن كتب الله لنا في العمر بقية .
هذه ترجمتي المتواضعة وإن لم أكن أهلا لئن أترجم فلست من العلماء ولكني طالب علم أتبع العلماء وأتخير من أقوالهم ولا أخالفهم ولا أخرج من أقوالهم عامدا متعمدا وإنما كتبتها للحاجة لكثرة من يسألني عن ذلك فأحببت أن أعطيهم فكرة عن نفسي لعل إنسانا يعرف أن له أخا في الله قد اطلع على أمور قد لا يكون قد اطلع عليها فيستفيد منه .
وأذكر نفسي وإخواني بعد هذا البيان أنه لا ينفع ما ذكرته عند الله ما لم يكن مقرونا بالعمل والإخلاص فنسأل الله حسن الخاتمة والإعانة وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا .
كتبها الفقير إلى الله أبو معاوية غالب بن أحمد المشرف على موقع روضة السلفيين .


http://salafien.com/

ابو اميمة محمد74
10-12-2009, 06:00 PM
ترجمة الشيخ خالد إسماعيل



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله وبعد:



فهذه نبذة مختصرة في أسماء المشايخ البارزين الذين طلب الشيخ خالد إسماعيل العلم عندهم:

1- الشيخ العلامة عبد المحسن العباد البدر

2- الشيخ عبدالرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

3- الشيخ إبراهيم الرحيلي

4- الشيخ سليمان الرحيلي

5- الشيخ محمد بن هادي المدخلي

6- الشيخ صالح العبود

7- الشيخ حسين آل الشيخ

8- الشيخ عبد القيوم السحيـباني



وهناك مشايخ فضلاء ، ولكن قد لا يكونون معروفين عند العامة كالشيخ عبدالله بن مراد الباكستاني (من تلاميذ الشيخ الألباني) والشيخ عبدالله بن عتيق والشيخ مصلح الحارثي وغيرهم.

وكانت له جلسات مع مشايخ أكابر كالشيخ ربيع بن هادي المدخلي والشيخ عبيد الجابري والشيخ صالح السحيمي.



وأما العلامة الألباني فلم يره في حياته ولكن تربى على كتبه وفقهه وأشرطته.



وأما العلامة ابن باز فقد كان يجتمع به مع بعض طلاب العلم في موسم الحج في مخيمه وهي جلسات ومحاضرات معدودة ولكن رأى من سمته وذكره لربه عجبا ً.



أما العلامة ابن عثيمين فحضر له كثيرا ًً من الدروس في الحرمين ، ثم كان له مع بعض طلبة العلم الإماراتيين في مسجده لقاء خاص. نصحهم فيه بنصائح ذهبية خاصة ، وكانوا خمسة طلاب تقريبا ً. وتعرف عليهم الشيخ ابن عثيمين وأوصاهم بالعلم والعمل والدعوة إلى الله إن عادوا إلى بلادهم ، وجلسوا في هذه الزيارة في مسجده ، وحضروا دروسه اليومية وعاشوا معه وهو يذهب إلى بيته ويجالس طلبته تلك الأيام ، وكانت ثلاثة أيام تقريبا ً.



وأما قبل سفره إلى المدينة فقد درس سنة في رأس الخيمة ( في جامعة الإمام محمد بن سعود ) وكان فيها أساتذة أفاضل وأما قبل ذلك فقد درس على الشيخ أبي عمر الشامي ( ممن درس على الشيخ الألباني ) ، والشيخ عمر حمرون الجزائري والشيخ سعد المصري.



وحفظ القرآن بمراكز تحفيظ القرآن بالمساجد وختمه في أول سنة جامعية برأس الخيمة.



استفاد كثيرا ً من أشرطة الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله - والشيخ العثيمين - رحمه الله - ، وأما الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - فقد حضر له مجموعة من الدروس بالمسجد النبوي في زيارته إلى المدينة وجلس الشيخ خالد مع الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - جلسة خاصة بالمدينة ورحب به وسأله وأفاده ووصّاه.



وأما تلاميذ الشيخ الألباني (وخاصة الشيخ مشهور والشيخ على الحلبي) فقد صحبهما الشيخ في الحج مرتين أو أكثر ، وحضر للشيخ علي الحلبي بعض الدورات.





- خالد بن إسماعيل بن محمد بن مصبح

- ولد بدبي (الشندغة) 7/11/1978م

- يعمل حاليا ً : إمام وخطيب بمسجد عباد الرحمن بدبي

- كان يعمل مدرس بمدرسة الشعراوي الثانوية بدبي (سابقا ً)

- تخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (كلية الحديث الشريف) سنة 2001م





والحمد لله رب العالمين





www.khalidismail.com

ابو اميمة محمد74
10-12-2009, 06:05 PM
ترجمة الشيخ فلاح مندكار



ترجمة الشيخ





اسمه وكنيته: أبومحمد فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار.

مولده: ولد فضيلته عام 1950م.



طلبه للعلم:

تفرغ الشيخ لطلب العلم الشرعي – بعد أن عمل مدرساً للغة الإنجليزية – وعمره آنذاك ست وعشرون سنة، فرحل إلى أهل العلم للأخذ عنهم، واستأنف دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية وذلك في عام 1976م. ولازم العلماء خلال دراسته الجامعية وتحضير رسالتي الماجستير والدكتوراه فدرس عليهم العقيدة والحديث ومصطلح الحديث والفقه وأصوله والقواعد الفقهية والنحو والصرف والبلاغة والتجويد.



مؤهلاته العلمية:

نال الشيخ حفظه الله عدة شهادات وهي:

1 - شهادة البكالوريوس، وقد نال فيها الشيخ حفظه الله درجة الامتياز.

2 - شهادة الماجستير، ونال فيها درجة الامتياز، وقد كانت رسالته في تحقيق ثلاث من شعب

الإيمان للحافظ البيهقي رحمه الله.

3 - شهادة الدكتوراه، وقد نال فيها الشيخ حفظه الله درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى،

وقد كانت رسالته بعنوان: «العلاقة بين التصوّف والتشيّع».



مشايخه:

درس الشيخ حفظه الله على عدد كبير من العلماء، ومنهم:

- سماحة الشيخ العلّامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، وقد حضر له الكثير من

المجالس العلمية وقرأ عليه الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد.



- فضيلة الشيخ المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، وقد حضر له الكثير من

المجالس العلمية. وقد نزل الشيخ الألباني في بيت الشيخ فلاح مرتين : مرة في المدينة،

ومرة في الكويت.



- فضيلة الشيخ الفقيه الأصولي المفسر محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وقد حضر له

الكثير من المجالس العلمية ودرس عليه بعض الأبواب في الفقه.



- فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله، وقد حضر له الكثير من المجالس

العلمية.



- فضيلة الشيخ المحدّث عبدالقادر بن حبيب الله السندي رحمه الله، وهو من كبار العلماء في

المدينة النبوية، وقد قرأ عليه نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.



- فضيلة الشيخ محدّث الحجاز الدكتور حماد بن محمد الأنصاري عليه رحمة الله، وقد أخذ

عنه الشيخ حفظه الله الكثير، حيث لازمه واستفاد منه كثيراًً، وقرأ عليه صحيح البخاري

وأجازه فيه ومنحه الإسناد منه إلى البخاري رحمه الله، والإبانة لابن بطة، والنبوات

لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد

بن عبدالوهاب، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني، كما قرأ عليه من تفسير القرآن

هذا بالإضافة إلى الدراسة عليه دراسة نظامية في الجامعة الإسلامية في الدراسات العليا.



- فضيلة الشيخ الدكتور محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله، وقد أخذ عنه الشيخ العلم

الكثير، واستفاد منه استفادة عظيمة، وقرأ عليه القواعد المثلى للعلامة العثيمين رحمه الله،

وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن

تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي رحم الله الجميع.ودرس عليه أيضاً

جوهرة التوحيد في العقيدة الأشعريه ثم أهدى الشيخ محمد نسخته من هذا الكتاب وعليها

تعليقاته بخط يده إلى الشيخ فلاح، وهي طبعة حجرية طبعت في عام 1306 هـ. والشبخ

فلاح لايزال محتفظاً بهذه النسخة، ويعتز بها كثيرا، ومن جانب آخر ، فقد درس الشيخ

فلاح على الشيخ محمد أمان الجامي دراسة نظامية في مرحلة الدراسات العليا ،بل قد

تشرف بإشرافه عليه في رسالته الماجستير وقد ترأس الشيخ محمد أمان رحمه الله جلسة

المناقشة ، ثم استمر بالإشراف عليه في مرحلة الدكتوراه لمدة سنتين حتى تقاعد الشيخ محمد

أمان رحمه الله من الجامعة.



- فضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن مراد الأثري حفظه الله، وقد درس عليه الفتوى

الحموية ، والرسالة التدمرية ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ودرس عليه

أيضا علم المنطق وكان الشيخ مراد يمليها على الطلبة ثم طبعها تحت عنوان ( تسهيل المنطق)

بعد طلب وإلحاح من الشيخ فلاح حفظه الله. والشيخ عبدالكريم مراد حفظه الله كان من

المناقشين للشيخ حفظه الله في رسالة الماجستير. وقد درس عليه أيضا في كلية الشريعة مادة

العقيدة دراسة نظامية .



- فضيلة الشيخ المحدث الدكتور عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله، وقد كان مديراً للجامعة

الإسلامية. وقد قرأ عليه كتاب الشريعة للآجري، وشفاء العليل لابن القيم . والشيخ

عبدالمحسن العباد حفظه الله كان من بين المناقشين للشيخ حفظه الله في رسالته الجامعية

في الماجستير، وأيضا درس عليه دراسة منهجية في مرحلة الدراسات العليا.



- فضيلة الشيخ المحدث الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، وقد نال أعلى

مرتبة جامعية علمية في المملكة العربية السعودية (أستاذ كرسي). وقد قرأ عليه شيئاً من

صحيح مسلم، وتدريب الراوي للحافظ النووي رحمه الله، والعبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية،

ولازمه طويلاً.



- فضيلة الشيخ الدكتور علي بن ناصر الفقيهي حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد،

وكتاب الإيمان كلاهما للحافظ ابن منده رحمه الله، كما درس عليه دراسات علمية غزيرة في

الملل والنحل في مرحلة الدراسات العليا.



- فضيلة الشيخ الفرضي عبدالصمد بن محمد الكاتب حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد

من صحيح البخاري، كما قرأ عليه علم الفرائض إملاءً ثم طبعها بعد إلحاح الشيخ فلاح

حفظه الله.



- فضيلة الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله. وهو من كبار العلماء في المدينة النبوية،

وقد قرأ عليه كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، والقواعد المثلى والقواعد الفقهية.



- فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد الغنيمان حفظه الله، وقد قرأ عليه فتح المجيد وكتاب

الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ عبدالله الغنيمان حفظه الله هو الذي تولى الإشراف

عليه في رسالة الدكتوراه بعد تقاعد الشيخ الجليل محمد أمان الجامي رحمه الله .



- فضيلة الشيخ المفسر محمد بن المختار الشنقيطي رحمه الله، وقد أخذ عنه علم التفسير في

الجامعة الإسلامية وفي الحرم المدني الشريف، وقرأ عليه أيضاً سنن النسائي.



- فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد

من صحيح البخاري.



- فضيلة الشيخ المفسر الأصولي النحوي أحمد بن تاويت الطنجي رحمه الله، وهو من علماء

المغرب، وقد كان رحمه الله قاضي قضاة طنجة إبان الاستعمار الفرنسي للمغرب ، وقد

أخذ عنه الشيخ حفظه الله علم التفسير في الجامعة الإسلامية أثناء الدراسة في كلية الشريعة،

وقرأ عليه في علم أصول الفقه روضة الناظر لابن قدامه في الحرم المدني، وقرأ عليه في

علم اللغة شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل.



- فضيلة الشيخ علي بن سنان رحمه الله، وهو من علماء المدينة النبوية، وقد قرأ عليه قطر

الندى.



- فضيلة الشيخ اللغوي أحمد بن معلوم الشنقيطي رحمه الله، وهو أحد علماء اللغة في المدينة

النبوية، وله شرح لألفية ابن مالك نظمه في ثلاثة آلاف بيت. وقد قرأ عليه المقدمة

الآجرومية، وشرح ألفية ابن مالك لابن عقيل رحمه الله.



- فضيلة الشيخ الأصولي الدكتور زين العابدين رحمه الله. وقد قرأ عليه روضة الناظر لابن

قدامه وكان هذا في الدراسة الجامعية بكلية الشريعة.



- فضيلة الشيخ الفقيه عبدالله بن حمد الحماد رحمه الله، وقد قرأ عليه سبل السلام في الدراسة

النظامية بكلية الشريعة.



- فضيلة الشيخ الفقيه محمد بن حمود الوائلي حفظه الله، وقد قرأ عليه بداية المجتهد لابن

رشد في الدراسة النظامية بكلية الشريعة.



- فضيلة الشيخ عبدالرؤوف اللبدي رحمه الله، وهو من علماء اللغة في المدينة النبوية، وقد

قرأ عليه شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل في الدراسة النظامية بكلية الشريعة.



- فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله، وقد قرأ عليه سنن أبي داوود في الحرم

المدني.



- فضيلة الشيخ المفسر أبو بكر بن جابر الجزائري حفظه الله، وقد أخذ عنه علم التفسير في

الجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ، وكان يحضر دروسه في الحرم المدني.



- فضيلة الشيخ أحمد الأزرق رحمه الله، وقد قرأ عليه سبل السلام شرح بلوغ المرام في كلية

الشريعة ، وأشرف عليه في بحث التخرج في السنة الرابعة في كلية الشريعة وكان البحث

تحقيق ودراسة كتاب مسند الإمام عبدالله بن المبارك رحمه الله .



- فضيلة الشيخ علي بن مشرف العمري حفظه الله، وكان الإمام الألباني رحمه الله يلقبه بـ

(الألباني الصغير)، وقد قرأ عليه شيخنا حفظه الله سنن الترمذي.



- فضيلة الشيخ المقرئ محمد بن رمضان المقري رحمه الله، وقد أخذ عنه علم التجويد.



ومن ذكرنا من مشايخ فضيلة الشيخ فلاح هم بعض من درس عليهم الشيخ وأخذ عنهم

العلم.



صفاته أخلاقه:

يتميز الشيخ حفظه الله بالخلق الحسن، والأدب في التعامل، والحرص على الإفادة والاستفادة، وتواضعه مع طلابه وإخوانه، وسعيه في قضاء حوائجهم، وغيرته على الكتاب والسنة وعقيدة أهل السنة والجماعة، فحظي عند أهل العلم وطلابه بالمكانة الرفيعة، والتقدير، والاحترام. ومن أبرز ما يميز الشيخ في أخلاقه: ابتسامته التي لا تفارق وجهه عندما يخاطب الآخرين، ويجيب عن أسئلتهم.



والشيخ - ولله الحمد - مشهود له عند القاصي والداني بالمكانة العلمية الرفيعة، وحسن الخلق، والأدب الجم؛ ولذلك فهو بمثابة الوالد لكل سلفي في الكويت.



جهوده العلمية والدعوية:

للشيخ حفظه الله جهود علمية ودعوية كثيرة، فهو يشارك كثيراً في الدورات العلمية، والأنشطة الدعوية التي تقام في الكويت والتي يستفيد منها طلاب العلم.



وقد تميز الشيخ حفظه الله بالنشاط العلمي، فهو يدرس كتب أهل السنة والجماعة المتنوعة، ومن الكتب والمتون التي درسها فضيلة الشيخ حفظه الله ولا يزال يدرس بعضها:

- الأصول الثلاثة.

- كشف الشبهات.

- الأصول الستة.

- فتح المجيد.

- شرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح الفوزان حفظه الله.

- الفتوى الحموية.

- شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز.

- شرح السُّنَّة للبربهاري.

- الشريعة للآجري.

- العدة شرح العمدة.

- الأربعين النووية.

- كتاب التوحيد من صحيح البخاري.

- كتاب الإرشاد إلى صحيح الإعتقاد للشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله ، حيث قرره

على جميع طلابه وطالباته في دراستهم النظامية في كلية الشريعة .

- كتاب القواعد المثلى في الأسماء والصفات للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، فإن

الشيخ يدرسه أيضا في كلية الشريعة لطلابه .

- وكذلك كتاب منهاج المسلم للشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله حيث قرره على طلابه

وطالباته في كلية الشريعة .



ولا يزال الشيخ حفظه الله يدرس طلاب العلم في الكويت وخارجها، كما لا يزال يدرس العقيدة الإسلامية بجامعة الكويت، وقد شارك الشيخ حفظه الله في وضع مناهج العقيدة في مقررات التربية الإسلامية في وزارة التربية في دولة الكويت.



منهجه في التدريس:

يتميز الشيخ حفظه الله بأسلوب فريد في التدريس، ومن أهم ما يميز الشيخ في تدريسه:

- تحقيق المسائل العلمية في باب الاعتقاد بذكر أقوال السلف والمحققين في هذه المسائل.

- التأصيل العلمي لمسائل الاعتقاد بوضع القواعد العامة لمنهج السلف رحمهم الله.

- ذكر أقوال الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة في مسائل الاعتقاد ، والرد عليها من الكتاب والسنة ولغة العرب وأقوال السلف.

- كثيراً ما ينقل الشيخ حفظه الله عن مشايخه الذين درس عليهم، فيذكر أقوالهم وترجيحاتهم

في المسائل التي يشرحها.

- ضبط نص الكتاب المشروح.

- ذكر أقوال الفقهاء والمحدثين والمحققين من أهل العلم ومذاهبهم في شرحه للمسائل

الفقهية، والتدليل على مذاهبهم من الكتاب والسنة وسائر أدلة الأحكام، ثم المقارنة

والترجيح بين أقوال الفقهاء.



أما مؤلفاته فهي:

1 - العلاقة بين التصوف والتشيع (رسالة الدكتوراه).

2 - تحقيق ثلاث من شعب الإيمان (رسالة الماجستير).

3 - نزعة التكفير، خطورتها وعلاجها.

4 - الرقى الشرعية بين التنزيل والتطبيق.

5 - الاعتقاد الواجب نحو الصحابة.

6 - الاعتقاد الواجب نحو القدر.

7 - الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة (وهي عبارة عن أربع مقالات نشرت في

جريدة الوطن الكويتية).

8 - العقيدة أولاً (مقال نشر في مجلة الشريعة).

9 - الأخلاق الإسلامية ( مذكرة جامعية).

10 - الملل والنحل (مذكرة جامعية).

11 - عقيدة (2) (مذكرة جامعية).



نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن ينفع بعلمه، ويبارك في جهوده، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خيراً.





www.mandakar.com

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 01:45 AM
معالي الشيخ الدكتور / عبدالله بن عبدالمحسن التركي -حفظه الله-


عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
و الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
و وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقا
و مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا







اسمه و نسبه :


هو معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي و ينحدر نسبه لقبيلة الدواسر في المملكة العربية السعودية .


مولده :


من مواليد عام 1359هجرية في محافظة المجمعة بمنطقة الرياض .


نشأته و تعليمه :



في المجمعة تلقى التعليم الابتدائي ثم المرحلتين المتوسطة والثانوية بالمعهد العلمي في المجمعة وتخرج فيه عام 1379 هجرية.
ثم درس المرحلة الجامعية في كلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1382 هجرية.
وفي عام 1389 من الهجرة نال درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء بالرياض بتقدير «ممتاز» في موضوع «اسباب اختلاف الفقهاء» وهو موضوع يتناول قضية كبرى في حياة المسلمين الماضية والراهنة وفي المستقبل، وهي قضية تنوع الرؤى واختلاف وجهات النظر في فهم النص وتقدير المصلحة في اطار الاتفاق على شروط الاجتهاد المعتبرة.
كما حصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون من جامعة الازهر ـ بمرتبة الشرف الاولى ـ عام 1392 هجرية في موضوع «اصول مذهب الامام احمد» مع التوصية بطباعة الرسالة وتبادلها بين الجامعات.


أعماله و وظائف التي تولّاها :


عمل مدرسا في المرحلتين المتوسطة والثانوية بالمعاهد العلمية ثم مديراً لاحداها ثم موجها بها، ثم عضوا في هيئة التدريس بكلية الشريعة بالرياض وكان ذلك في عام 1382 الى عام 1388 هجرية.
واضاف انه في 21/7/1388 هجرية اختير عميداً لكلية اللغة العربية بالرياض، وظل عميداً لها لمدة ست سنوات حرص خلالها على خدمة اللغة العربية، اقتناعاً بأن النهضة الفقهية والفكرية والعلمية المرتقبة في العالم الاسلامي لن تتحقق ـ بمعناها الاصيل وفي اطارها الحضاري المتميز ـ إلا ان عن طريق النهوض الجدي والشامل باللغة العربية اداة لفهم الكتاب والسنة والتراث، ووسيلة للتفاهم الخاص والعام ومرآة للأفكار والآراء ولساناً للآداب والعلوم.
وفي 22/12/1394 للهجرة اصبح وكيلاً لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، ثم في 7/2/1396 من الهجرة اصبح مديراً لها الى 20/1/1414 من الهجرة وحرص خلال هذه الفترة على ان تنهض جامعة الامام بواجبها خاصة في مجال العلوم الشرعية والعربية وان تسهم في تقدم العلوم الاسلامية.
وفي 20/1/1414 من الهجرة عين وزيراً للشئون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد وتولى الاشراف على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الى 2/3/1420 من الهجرة حيث عين مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير.
وفي 8/8/1421 من الهجرة عين اميناً عاماً لرابطة العالم الاسلامي و لايزال على راس العمل .




عضوياته المحلية :


عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وعضو في المجلس الاعلى للاعلام، عضو سابق في مؤسسة الملك فيصل الخيرية في الرياض، عضو سابق في اللجنة التحضيرية للجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، عضو في لجنة جائزة الدولة التقديرية للأدب بالمملكة، عضو في مجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض، عضو في الجمعية الخيرية لرعاية الاطفال المعوقين بالرياض، رئيس مجلس ادارة المركز الخيري للقرآن وعلومه في الرياض، عضو سابق في المجلس الاعلى للجامعات بالمملكة، عضو سابق في المجلس الاعلى للجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، عضو سابق في المجلس الاعلى لجامعة الملك سعود في الرياض.


عضوياته الدولية :


الامين العام لرابطة العالم الاسلامي
رئيس المجلس الاسلامي العالمي في لندن
رئيس رابطة الجامعات الاسلامية
رئيس الندوة العالمية للشباب الاسلامي
رئيس مجلس الامناء للمركز الاسلامي في ادنبرة
رئيس لجنة الخطط والمناهج وهيئة التدريس في الجامعات الاسلامية في اسلام آباد
رئيس مجلس امناء الجامعات في النيجر «سابقا» وعضو في مجلسها «حاليا»
رئيس المجلس العالمي لامتحانات المدارس العربية والاسلامية
رئيس صندوق دعم الجامعات الاسلامية
نائب الرئيس الاعلى للجامعة الاسلامية العالمية في اسلام آباد
عضو في المجلس الاعلى للشئون الاسلامية في القاهرة
عضو في المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة
عضو في مجلس امناء مركز اكسفورد للدراسات الاسلامية
عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت
عضو في مجلس الامناء للكلية الاسلامية الاميركية في شيكاغو
عضو في مجلس الامناء لمعهد تاريخ العلوم العربية والاسلامية في فرانكفورت ورئيس سابق لها
عضو مؤسس في مجلس جمعية البحوث الاسلامية في بون
عضو في مركز دراسات الشرق الاوسط بالجامعة الاسلامية الحكومية في اندونيسيا
عضو شرف في رابطة العالم الاسلامي العالمية
اضافة الى عضويته في عدد من المجالس واللجان التي لها علاقة بالتعليم الاسلامي او الدعوة الاسلامية.


اسهاماته الإعلامية :


ومن اسهاماته الاعلامية، كانت له احاديث اذاعية متتابعة في اذاعة المملكة العربية السعودية في مختلف الموضوعات الفكرية والثقافية والاجتماعية والتوجيهية.
وكان له في التلفزيون برنامج منتظم يجيب فيه على اسئلة المشاهدين الفقهية والاجتماعية، كما كان له اسهامات تلفزيونية متعدد، تمثلت في المقابلات الشخصية والندوات المشتركة وله مشاركات صحفية ترجمتها تحقيقات ومقابلات ومقالات صحفية عديدة، في الصحف اليومية والمجلات الاسبوعية والشهرية.



تأسيسه للجامعات في العالم و عالميته :



قام معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي بدور كبير في تأسيس الجامعات الاسلامية ودراسة خططها ومناهجها كالجامعة الاسلامية في النيجر والجامعة الاسلامية العالمية في اسلام اباد و قبلهما جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اذ هو أول مدير لها ..وغيرها من الجامعات التي تقوم في الاساس على خدمة الاسلام وعلومه.
ومن خلاله دعم هذه العلوم وطباعة الكتب والابحاث التي تخدمها وتوزيعها وبخاصة ما يتعلق بعلوم العقيدة والحديث والتفسير والفقه والاصول والتاريخ.
وللدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ـ وخلال اربعين عاما ـ اسهامات كثيرة في مجال التربية والتعليم في البلاد العربية والاسلامية والعالمية وداخل المملكة العربية السعودية، حيث كان عضواً في مؤتمرات واجتماعات اتحاد الجامعات العربية حينما كان مديراً لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وشارك في اعماله التأسيسية والتطويرية، وكذلك بالنسبة لرابطة الجامعات الاسلامية ومؤتمراتها ومجلسها التنفيذي، حيث شارك في مختلف اللجان والهيئات التعليمية الى جانب اسهاماته في تأسيس عدد من الجامعات والمدارس الاسلامية والعربية في العالم وله جهده مع اقسام الدراسات العربية والاسلامية ومراكزها في اوروبا واميركا، ومراكز البحث المتخصص في هذا المجال، كما قوم العديد من خطط الدراسة ومناهجها وبخاصة الدراسات الاسلامية في مختلف الجامعات الاسلامية، وقوم العديد من الابحاث والدراسات والكتب العلمية، واشترك في تأسيس عدد من الموسوعات العلمية الحضارية وتنظيمها.
كما ان الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وبحكم عمله واهتماماته كانت له جولات واتصالات، اتسع مداها واتصالات، اتسع مداها لتشمل اكثر مناطق العالم، فكانت له مشاركات في المؤتمرات الدورية التي تعقدها الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الاسلامية في اوروبا واميركا وآسيا وافريقيا واستراليا.
وكان لهذا الجهد ولتلك الاتصالات ثمرات طيبة تمثلت في عقد صلات مع صفوة من العالم الاسلامي من علماء ومفكرين ودعاة ومسئولين في مختلف المواقع، ومع الشباب المسلم المستعد للتعاون في سبيل حياة افضل لامته الاسلامية، ومع عدد من المؤسسات والشخصيات العالمية المتفهمة لحضارة الاسلام، والمقدرة لمكانة المسلمين .



مؤلفات متنوعة :


وتميز الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، بإنتاجه العلمي الغزير سواء في مجال التأليف أو التحقيق حيث وصل عدد مؤلفاته 12 مؤلفاً وعدد الكتب المحققة أكثر من 20 كتاباً اضافة الى كتب ورسائل ومحاضرات وابحاث نشرت في مناسبات عدة.









ومن المؤلفات المطبوعة المنشورة للدكتور :



اصول مذهب الامام احمد بن حنبل (رسالة دكتوراة)

اسباب اختلاف الفقهاء (رسالة ماجستير)

منهاج الاسلام في بناء الاسرة

منهاج الملك عبدالعزيز

مجمل اعتقاد ائمة السلف

منهج التعامل مع السيرة

الامام محمد بن سعود «دولة الدعوة والدعاة»

الامة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة الى الله

مسئولية الدولة الاسلامية عن الدعوة الى الله، المملكة العربية السعودية وخدمتها للاسلام والمسلمين في الغرب

الاسلام وحقوق الانسان

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.





وفي مجال التحقيق المطبوع للدكتور هو :



مناقب الامام احمد بن حنبل «لابن الجوزي»

حلية الفقهاء «لأحمد بن فارس الرازي»

المقنع والشرح الكبير والانصاف

الواضح في اصول الفقه «لابن عقيل»

المدخل الى مذهب الامام احمد بن حنبل «لابن بدران»

المغني «لابن قدامة» بالاشتراك

شرح مختصر الروضة «للطوقي»

شرح العقيدة الطحاوية «لابن ابي العز» بالاشتراك

محنة الامام احمد «لعبد الغني المقدسي»

الجوهر المحصل في مناقب الامام احمد بن حنبل «لمحمد بن ابي بكر السعدي»

الرحلة الملكية «ليوسف يس»

الارشاد الى سبيل الرشاد لابي موسى الهاشمي

الكافي لابن قدامة

الاقناع لطالب الانتفاع للحجاوي

منتهى الارادات للفتوحي

البداية والنهاية لابن كثير

تفسير الطبري

الدر المنثور للسيوطي

الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبي

مسند الإمام أحمد

المحرر في الحديث

المحرر في الفقه للمجد بن تيمية

الفروع لابن مفلح

موسوعة شروح الموطأ


هداية الراغب

و غيرها الكثير ..

نسأل الله أن يحفظ الشيخ و أن يمد في عمره على طاعته ..

منقول

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 02:20 AM
*** الإسم : هشام بن فؤاد البيلى حسن

::: نشأته : ولد سنة 1384 هـ الموافق 1964 م . بقرية خاطر التابعة لمحافظة كفر الشيخ جمهورية مصر العربية وتخرج من كلية التربية شعبة اللغة العربية من جامعة طنطا سنة 1406 هـ الموافق 1986 م
::: وعين مدرساً بالثانوية بإدارة بيلا التعليمية
::: ـ اعتنى منذ صغره بحفظ القرآن الكريم وطلب العلم الشرعى وقد حصل من ذلك ماشاء الله له أن يحصل ثم مارس العمل الدعوى منذ كان طالباً بالثانوية العامة ::

::: منهجه العلمى والدعوي :

::: منذ طلبه الأوّلي للعلم وهو متعلق بمنهج السلف الصالح لا يعدل بمنهجهم منهجاً فلم يتأثر فكره قط بأي منهج يخالف منهج السلف وظهر ذلك في تعلقه وعنايته بكتب السلف لاسيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى وثالثهم الكوكب المنير مجدد عصره الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الذي غرس فيه من خلال كتبه محبة التوحيد والدعوة إليه كل ذلك على يدي كوكبة من العلماء الراسخين والجهابذة الربانين سيأتي ذكرهم ..
::: ويرى أن السبيل الأوحد للنجاة هو اتباع السلف الصالح وأن كل انحراف عن هذا المنهج سيورد صاحبه المهالك وسيعرضه للزيغ والضلال .
::: وأما طريقته في الدعوة فهي مارسمه الله تعالى فى قوله
" ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"
::: سالكاً فى ذلك سبيل علمائه ومشايخه وعلى رأسهم سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى .



::: الإجازات العلمية :
::: حصل على عدة إجازات منها ماهو خاص بالقرآن الكريم ومنها ماهو خاص بالسنة . وإليك بيانها ...
::: أولاً إجازاته فى القرآن الكريم
::: حصل على إجازة بالقراءات العشر المتواترة وبيانها كالآتي .
::: حصل على إجازة حفص عن عاصم بتوسيط المنفصل عن شيخه محمد فخر الدين بليغ
::: حصل على إجازة بقراءة حفص عن عاصم بقصر المنفصل عن شيخه أحمد شديد
::: حصل على إجازة بقراءة ورش عن نافع عن شيخه عباس المصرى
::: حصل على إجازة بقراءات "ابن كثير- عاصم- قالون"عن شيخه وليد إدريس منيسى .
::: حصل على إجازة بقراءات "أبو عمرو البصرى" ابن عامر الشامى .الكسائى . حمزة الزيات. أبو جعفر المدنى .يعقوب. خلف"
عن شيخه حسن المحلاوى
::: ثانياً الإجازات فى السنة النبوية
::: إجازة من الشيخ وليد إدريس المنيسى برواية الكتب الستة والموطأ والمسند وغيرها من الكتب ككتب شيخ الإسلام ومحمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
::: إجازة من الشيخ / أبى هاجر محمد السعيد بن البيومي برواية كتب السنة
::: إجازة من الشيخ الدكتور / عبد العزيز حمود التويجرى عن والده الشيخ حمود التويجرى . وغيرها من الإجازات تركناها اختصاراً ..

::: مشايخه :

::: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الذى لزمه سبع سنوات تقريباً حضر دروسه المتنوعه فى شرح الكتب الآتية ( تفسير ابن كثير- تفسير البغوى- صحيح البخاري – صحيح مسلم – سنن النسائي- زاد المعاد- إغاثة اللهفان- الفرائض- الدرر السنية – فتح المجيد ) وغيرها كثير .
::: فضيلة الشيخ / محمد بن صالح بن العثيمين رحمه الله .
::: فضيلة الشيخ / عبد الله بن قعود
::: فضيلة الشيخ /عبد الله بن حمود التويجرى
::: فضيلة الشيخ /عبد الرزاق عفيفي
::: فضيلة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان ولزمه أكثر من عشر سنوات
::: فضيلة الشيخ / صالح الأطرم عضو هيئة كبار العلماء لزمه حوالى أربعة سنوات قرأ عليه العدة شرح العمدة وفتح المجيد والورقات وغيرها وكان بمنزلة الوالد لديه .
::: فضيلة الشيخ / عبد الله الغديان عضو هيئة كبار العلماء وقد حضر له شرح كثير من الكتب لاسيما فى الأصول .
::: فضيلة الشيخ / عبد الكريم الخضير وقد حضر له شرح كثير من الكتب لاسيما فى الحديث
::: فضيلة الشيخ / عبد الله بن جبرين وقد حضر له شرح كثير من الكتب
::: فضيلة الشيخ / عبد العزيز الراجحى وقدر حضر له شرح كثير من الكتب
::: فضيلة الشيخ / البراك حفظه الله
::: فضيلة الشيخ / اللحيدان حفظه الله
::: فضيلة الشيخ / ناصر العقل حفظه الله
::: فضيلة الشيخ / صالح آل الشيخ وزير الأوقاف وقد استفاد منه كثيرا سواء فى بيته أو فى حلقته
::: فضيلة الشيخ / فهد الحمين حفظه الله
::: وغيرهم من العلماء ...
::: أعماله الدعوية :
::: يقوم بتدريس كثير من الكتب فى أماكن متعدده منها
::: شرح كتاب العقيدة السفارينية
::: شرح كتاب الواسطية
::: شرح كتاب الطحاوية
::: شرح كتاب التوحيد
::: شرح كتاب الأصول الثلاثة والقواعد الأربعة
::: أعلام السنة المنشورة لحافظ الحكمى رحمه الله
::: شرح السنة للبربهارى رحمه الله
::: اعتقاد أهل الحديث
::: الحوادث والبدع للطرطوشى رحمه الله
::: عقيدة ابن أبى يزيد القيروانى رحمه الله
::: صحيح البخارى رحمه الله
::: صحيح مسلم رحمه الله
::: السنة للحميدى رحمه الله
::: عمدة الأحكام
::: عمدة الفقه لابن قدامة رحمه الله
::: منهج السالكين للسعدى رحمه الله
::: الملخص الفقهى للفوزان حفظه الله
::: نخبة الفكر
::: تيسير الحديث للطحاوى
::: الورقات للجوينى رحمه الله
::: الوجيز لعبد الكريم زيدان
::: الأصول للشيخ ابن العثيمين
::: تفسير الشيخ السعدى
::: مقدمة التفسير لشيخ الإسلام
::: الأجرومية فى النحو
::: قطر الندى وبل الصدى
::: فتاوى شيخ الإسلام
::: حلية طالب العلم
::: تذكرة السامع والتكلم
::: تدريس وإجازات في القراءات العشر المتواترة وغيرها كثير ولله الحمد أولاً وآخراً ....................


*عنوان موقع الشيخ
www.albeyale.com

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 02:22 AM
--------------------------------------------------------------------------------

الربيع بن سليمان







الربيع بن سليمان ابن عبد الجبار بن كامل , الإمام المحدث الفقيه الكبير , بقية الأعلام، أبو محمد , المرادي , مولاهم المصري المؤذن , صاحب الإمام الشافعي , وناقل علمه , وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ومستملي مشايخ وقته .

مولده في سنة أربع سبعين ومائة أو قبلها بعام [ 174 ] .

سمع عبد الله بن وهب , وبشر بن بكر التنيسي , وأيوب بن سويد الرملي , ومحمد بن إدريس المطلبي , ويحيى بن حسان , وأسَد السُّنَّة , وسعيد بن أبي مريم , وأبا صالح , وعددا كثيرا .

ولم يكن صاحب رحلة , فأما ما يروى أن الشافعي بعثه إلى بغداد بكتابه إلى أحمد بن حنبل , فغير صحيح .

حدث عنه : أبو داود , وابن ماجه , والنسائي , وأبو عيسى بواسطة , في كتبهم , والواسطة الذي في "الجامع" هو محمد بن إسماعيل السلمي . ومنهم أبو زرعة , وأبو حاتم , وزكريا الساجي , وصالح بن محمد , وابن أبي دواد , وابن صاعد , وأبو نعيم , عبد الملك بن عدي , وأبو جعفر الطحاوي , وأبو بكر بن زياد النيسابوري , وعبد الرحمن بن أبي حاتم , ومحمد بن هارون الروياني , وأبو عوانة الإسفراييني , وأبو الحسن بن جوصا , وأبو علي بن حبيب الحصائري , وعيسى بن موسى البلدي , وأحمد بن بهزاذ الفارسي , وأبو العباس الأصم , وأحمد بن مسعود العكري , وأبو الفوارس بن الصابوني , وخلق كثير من المشارقة والمغاربة .

وطال عمره , واشتهر اسمه , وازدحم عليه أصحاب الحديث . ونعم الشيخ كان , أفنى عمره في العلم ونشره , ولكن ما هو بمعدود في الحفاظ , وإنما كتبته في "التذكرة" وهنا لإمامته وشهرته بالفقه والحديث .

قال النسائي وغيره : لا بأس به .

وقال أبو سعيد بن يونس وغيره: ثقة .

ورووا عن الربيع أنه قال : كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه .

وقال علي بن قديد المصري : كان الربيع يقرأ بالألحان . وروي عن الشافعي أنه قال للربيع : لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك، وقال أيضا: الربيع راوية كتبي .

وقال أبو عمر بن عبد البر : ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي أسماء مَن أخذ عن الربيع كتب الشافعي , ورحل إليه فيها من الآفاق , فسمَّى نحو مائتي رجل .

قال أبو عمر : وكان الربيع لا يؤذِّن في منارة جامع مصر أحدٌ قبله , وكانت الرحلة إليه في كتب الشافعي , وكانت فيه سلامة وغَفْلة . ولم يكن قائما بالفقه .

قلت : قد كان من كبار العلماء , ولكن ما يبلغ رتبة المزني , كما أن المزني لا يبلغ رتبة الربيع في الحديث . وقد روى أبو عيسى في "جامعه" عن الربيع بالإجازة , وقد سمعنا من طريقه "المسند" للشافعي انتقاه أبو العباس الأصم من كتاب "الأم" لينشط لروايته للرَّحالة , وإلا فالشافعي -رحمه الله- لم يؤلف مسندا .

وقيل إن هذا الشعر للربيع : صبـْرًا جمِيـلاً ما أسـرعَ الفَرَجَـا

مَـنْ صـَدَقَ اللـهَ فـي الأمور نَجَا مــن خشِــيَ الله لـم يَنَلـْهُ أَذَى

ومَـنْ رجَـا اللـهَ كـان حيث رجَا

قال أبو جعفر الطحاوي : مات الربيع مؤذن جامع الفسطاط في يوم الاثنين , ودُفِنَ يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال سنة سبعين ومائتين، وصلى عليه الأمير خمارويه , يعني : صاحب مصر , وابن صاحبها أحمد بن طولون .

قرأت على عمر بن عبد المنعم , عن أبي القاسم عبد الصمد بن محمد حضورا , أخبرنا جمال الإسلام علي بن المسلم , أخبرنا الحسين بن طلاب , أخبرنا محمد بن أحمد الغساني بصيدا , حدثنا عيسى بن موسى إمام المسجد ببلد . قال : حدثنا الربيع بن سليمان , حدثنا بشر بن بكر , حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , عن أبيه , عن أبي هريرة : قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: ما من رجلٍ يَمُرُّ على قَبْرِ رجلٍ كان يعْرِفُهُ في الدُّنْيَا , فَيُسَلِّم عليه إلا عَرَفَهُ , وردَّ عليه السَّلامَ .

غريب , ومع ضعفه ففيه انقطاع , ما علمنا زيدا سمع أبا هريرة .

أخبرنا أحمد بن عبد المنعم القزويني مرات , أخبرنا محمد بن سعيد الصوفي ببغداد , وقرأت على أبي الحسين علي بن محمد الحافظ , وغيره , قالوا : أخبرنا الحسين بن المبارك , قالا : أخبرنا طاهر بن محمد المقدسي , أخبرنا مكي بن منصور الكرجي (ح) , وقرأت على أحمد بن عبد المنعم , عن محمد بن أحمد الصيدلاني إجازة عامة , عن عبد الغفار الشيروي كذلك , قالا : حدثنا القاضي أبو بكر الحيري , حدثنا محمد بن يعقوب , أخبرنا الربيع بن سليمان , أخبرنا الشافعي , أخبرنا عبد العزيز بن محمد , عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة: أن النبيَّ -صلي الله عليه وسلم- قضَى باليَمِينِ مع الشَّاهِد .

قال عبد العزيز : فذكرت ذلك لسهيل , فقال : أخبرني ربيعة -وهو عندي ثقة- أني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز: وكان قد أصابت سهيلا علةٌ أُصيب ببعض حفظه , ونسي بعض حديثه , فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه . أخرجه أبو داود عن الربيع .



نقلا عن تراجم المكتبة الإسلامية

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 02:23 AM
نبذةمختصرةعن الشيخ الدكتور عبد العظيم بدوى

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
للشيخ الدكتور عبد العظيم بن بدوى



عبد العظيم بن بدوى بن محمد

مولده :
ولد في قرية الشين_ مركز قطور _ محافظة الغربية ( عام 1373 هجرية _ 1954 ميلادية )

دراسته :
تدرج في مراحل التعليم ، حتى حصل على لسانس أصول الدين _( قسم الدعوة والثقافة ) من جامعة الأزهر بالقاهرة عام ( 1977 ميلادية )
وواصل دراسته الجامعية بكلية أصول الدين بالقاهرة
1- فحصل على الماجستير عام (1994) ببحث عنوانه ( الحرب والسلام في ضوء سورة محمد عليه الصلاة والسلام )
2- ثم حصل على الدكتوراه عام (1998) ببحث عنوانه ( شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق وجهوده في الدعوة )

عمله :
عمل إماما وخطيبا بأوقاف القاهرة_ ثم هاجر إلى الأردن فعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف الأردنية لمدة إحدى عشرة سنة _ ثم عاد إلى مصر فعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف بمسجد النور بقريته الشين ومازال إلى الان0

علاقته بالشيخ الالبانى رحمه الله :
كان للشيخ عبد العظيم بن بدوى حفظه الله علاقة وثيقة بالشيخ ناصر الدين الالبانى رحمه الله
وقد تكلم الشيخ عن ذلك في الحوار الذي أجراه معه سكرتير التحرير بمجلة التوحيد ( عدد صفر 1422 هجرية )

فقال حفظه الله _ ( من فضل الله عز وجل أن الشيخ عليه رحمة الله ، بدأ بالإقامة في عمان بالأردن في سنة ألف وتسعمائة وثمانين ميلادية ، وهى نفس السنة التي قدر الله لي فيها الدخول إلى الأردن ، وقد تشرفت بزيارة الشيخ في بيته ، وصارت بعد ذلك لنا مودات وزيارات ولقاءات مع الشيخ في بيته ، وخارج بيته أحيانا ندعوه إلينا ، وأحيانا نأخذ معه زيارات ، وكان الشيخ ربما صلى الجمعة في المسجد الذي كنت أخطب فيه في عمان ، وكنا دائمي الصلة بالشيخ عليه رحمة الله ، وكان للشيخ الفضل – بعد الله عز وجل – علينا في العلم والفقه ، وخاصة في الرفق ، وفي الصبر والنهي عن الاستعجال والتأني ، وعدم استعجال الشيء قبل أوانه ، وكان دائماً يدعو إلي الحلم والرحمة ، وينهى عن الشدة والغلظة والقسوة 0 تعلمنا من الشيخ في الحقيقة كثيرا من الأخلاق ، فضلا عن العلم الذي تعلمناه منه مما آتاه الله ، ووضع الله له القبول في الأرض 0

إسهاماته في مجلة التوحيد :
للشيخ حفظه الله _ باب ثابت بالمجلة وهو باب التفسير
والشيخ عضو اللجنة العلمية بالمجلة0
ووكيل جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر0


جهوده الدعوية :
1_ يقوم بإلقاء خطبة الجمعه في مسجد النور بقرية الشين0
2_ إلقاء دروس في التفسير والعقيدة والفقه وغيرها من العلوم الشرعية يومي السبت والأربعاء بمسجد النور بالشين0
3_ أيام الأحد ، والاثنين ، والثلاثاء ، يلقي محاضرات بمختلف البلاد0

وقد انتهى الشيخ من شرح العديد من الكتب منها
1_ تفسير القران الكريم – وقد انتهى من تفسيره كاملا0
2_ شرح كتاب فتح الباري – وقد توقف عند نهاية كتاب الحج0
3_ شرح العقيدة الطحاوية0
4_ شرح كتاب معارج القبول 0
5_ شرح متن الرحبية 0
وغيرها

جهوده العلمية :
للشيخ حفظه الله – الكثير من المؤلفات منها ماهو مطبوع ، ومنها ماهو تحت الطبع0

1_ الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز ( مجلد ، الطبعة الثالثة ، دار ابن رجب بمصر )
وهذا الكتاب أثنى عليه الكثير من العلماء وطلبة العلم منهم على سبيل المثال لا الحصر

1- الشيخ محمد صفوت نور الدين – رحمه الله – الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية سابقا0

فقال في مقدمته للكتاب ص 10
( وهذا الوجيز بين يديك قد حوى من أقصر طريق الاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات وسائر أبواب الفقه )
وقال ( لقد قرأت الكتاب من أوله حتى أخر الحج فألفيته سهلا ميسورا خلا من ذكر الخلاف تيسيرا على كل من أراد النجاة بالعمل الصالح والتعرف على العلم النافع(

وقال ) فكان هذا الكتاب على صغر حجمه بين الدواوين جامعا لكتابين معا الأول كتاب فقه يأخذ بيد القارىء ماذا يفعل والثاني كتاب حديث (

2_ الشيخ صفوت الشوادفى_ رحمه الله
فقال في مقدمته للكتاب ص 12
( وهذا الكتاب الذي بين يدي القراء قد وفق الله مؤلفه ، وأجرى على يديه الخير الكثير ، والنفع الجزيل ،وذلك من خلال منهج واضح يتميز بالسهولة والشمول مع الإفصاح والبيان )

وقال أيضا
( ومن المفيد لطالب العلم أن يبدأ بقراءة هذا الكتاب قبل أن يخوض فى المطولات حتى لا تتفرق به السبل ، وتضل القدم )

3_ الشيخ عمرو عبد المنعم سليم – في مقدمة كتابه فتح العزيز ص (7،6)
فقال
( ومن أهم كتب المعاصرين في هذا الفن كتاب الشيخ العلامة عبد العظيم بدوى _ حفظه الله ، وزاده توفيقا _ الموسوم ب:

( الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز)
وهو كتاب على وجازته التي أشار إليها _ فريد في بابه_ خرج من ربقة التقليد والجمود المذهبي ، إلى سعة الإتباع وترجيح ما تدل عليه الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح _ رضوان الله عليهم أجمعين_ فكان حقا محط أنظار الطلبة ، وبغية الطلاب ، وجائزة المتعلمين 0

وقال
( وقد طرح الله تعالى فيه بركة يعلمها كل مشتغل بالعلم ، وأنتشر انتشارا عظيما في عموم البلاد ، وقرر في غير مكان ، واشتدت حاجة الطلاب إليه فجزى الله تعالى مؤلفه خير الجزاء )

شروح الكتاب :
قام كثير من العلماء وطلبة العلم بشرح الكتاب منهم على سبيل المثال
1- الشيخ حسين بن عودة العوايشة ( الأردن )
2- الشيخ وليد بن سيف النصر ( البحرين – مسجد كانو بالمحرق والشرح موجود على موقع البث المباشر www.liveislam.com )
3- الشيخ أبى سعيد الجزائري ( الجزائر – والشرح موجود على موقع طريق الإسلام )

(وغيرها من الشروح المتعددة في كثير من البلاد)

2_ أحباب الله ( مجلد ، الطبعة الثانية )

3_ دين الفطرة كما بينتها سورة البقرة ( 2مجلد)

4_ إتحاف النبلاء بصحيح سيرة خير سيد الأنبياء ( مجلد)

5_ التعليق السني على صحيح مسلم بشرح النووي ( مجلد ، الطبعة الثانية)

6_ الاربعون المنبرية ( مجلد)

7_ الوصايا المنبرية ( مجلد)

8_ الوصايا النبوية ( مجلد )

9_ أحسن القصص ( مجلد )

10_ جوامع الكلم ( مجلد )

11 _ خير الناس ( مجلد )

12_ رياض الصالحين ( إشراف على التحقيق ، مجلد )

13_ منهج التلقى بين السلف والخلف ( غلاف ، الطبعة الرابعة)
14_ رحله في رحاب اليوم الاخر ( غلاف ، الطبعة الثانية)

15_ أختاه أين تذهبين ؟ هذا هو الطريق ( غلاف ، الطبعة الثانية)
16_ قواعد الاصلاح والبناء كما بينتها سورة النساء ( غلاف )

17_ معالم المجتمع المسلم كما بينتها سورة الحجرات ( غلاف )
18 _ صفات المتقين ( غلاف )
19_ أكمل البيان ( غلاف )

20_ برنامج عمل اليوم والليلة ( رساله)

20_ تفسير سورة الفاتحة ( رسالة)

22_ أعمال الحاج منذ خروجه من بيته حتى يرجع ( رساله)

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 02:25 AM
ترجمة للشيخ أبو يزيد سليم بن صفية الجزائري المدني

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العزيز المجيد ، المبدئ المعيد ، الفعّال لما يريد ، المكرم لمن خافه واتّقاه بدارٍ لهم فيها من كل خيرٍ مزيد ، فسبحان من قسم خلقه فمنهم شقي وسعيد.
وبعد:

نزولاً عند رغبة بعض المحبين -في أن أضع تعريفاً مقتضباً, لمشواري العلمي- دونت هذه السطور
, والله المستعان وعليه التكلان:
الاسم: سليم بن العربي بن الجيلالي بن يحي بن صفية الجزائري التلمساني المدني, ينتهي نسبنا إلى الحسن بن علي رضي الله عنه.
من مواليد: 1971 م, 1391 هـ, بالجزائر العاصمة.
وقد اشتمل مشواري العلمي التحصيلي على جانبين, أكاديمي, وتطوعي.
أولاً: الجانب الأكاديمي.
التحقت سنة : 1991م بكلية الفقه وأصوله بجامعة الخروبة, وحصلت فيها على شهادة الليسانس بتقدير جيد جداً.
ثم التحقت سنة: 1995م بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية, بكلية الحديث, وتخرجت بها بتقدير ممتاز.
ثم حصلت على شهادة الماجستير بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية, بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى, وحصلت حينها على جائزة المدينة للتفوق العلمي.
وأنا الآن بصدد التحضير لشهادة الدكتوراه بنفس الكلية.
ثانياً: الجانب التطوعي.
وهو لا يقلّ أهمية عن الجانب الأكاديمي.
في الجزائر.
كانت البدايات الحقيقة لمشوار التحصيل العلمي الشرعي, مع حلقات تحفيظ القرآن, سنة 1983م, متزامنة مع تلقي دروساً في الفقه, والحديث, والمصطلح, ودارسة كتب الألباني رحمه الله, على بعض المشايخ حينها.
وقضيت في أوائل التسعينيات "سنة" بجنوب الجزائر بمدينة أدرار -بفرع جامعة قسنطينة-, حفظت فيها كثيراً من متون اللغة والفقه والأصول والمواريث.
يسر الله لي نشاطاً علمياً في الجزائر, بين فترتي 1993 م – 1995م.
اشتمل على: الخطابة والإمامة, وإقامة دورات شرحت فيها متوناً كثيرة في اللغة والمصطلح والأصول والفقه والعقيدة, في مساجد الجزائر العاصمة.
2- في الحجاز.
تلقيت العلم على أيدي جلّة من العلماء, ويأتي في مقدمتهم:
الشيخ: ابن عثيمين رحمه الله, من خلال دروسه في مكة المكرمة.
الشيخ: عطية سالم رحمه الله, ولازمته أكثر من ثلاث سنوات, بالمسجد النبويّ.
الشيخ عبد العزيز الشبل رحمه الله, بالمسجد النبويّ.
الشيخ: عبد المحسن العباد حفظه الله, بالمسجد النبويّ.
الشيخ: أبي بكر الجزائري, بالمسجد النبويّ. وبعض الدروس المقامة في بيته العامر.
الشيخ: محمد المختار الشنقيطي, ولازمت دروسه لسنوات عدة ولا زلت ولله الحمد.
الشيخ: ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله, وترددت على بيته العامر في المدينة المنورة, حيث كانت له حلقات في التفسير.
الشيخ: الوائلي حفظه الله, ولازمت دروسه في شرح بداية المجتهد؛ لأزيد من خمس سنوات.
الشيخ عبد الصمد الكاتب حفظه الله, ودرست عليه أبوبا من علم الفرائض, وقطعة من شرح صحيح البخاري.
الشيخ: الأستاذ الدكتور: عبد الرزاق العباد, في شرح متون في الأسماء والصفات.
الشيخ: الأستاذ الدكتور: محمد خليفة التميمي, في شرح متون في الأسماء والصفات.
الشيخ: الأستاذ الدكتور: إبراهيم الرحيلي: ودرست عليه بعضا من كتب أهل السنة والجماعة, كالسنة للخلال, والطحاوية, والشريعة للآجري.
الشيخ: الأستاذ الدكتور: سعد لبن, درست عنده بعض متون اللغة.

هذا وأنا لا أزال بعد أجدّ السير في مشوار الطلب, كما قال الإمام أحمد رحمه الله: "من المحبرة إلى المقبرة".
أسأل الله حسن المقصد, وحسن العمل, وحسن الختام.
كتبه: أبو يزيد سليم بن صفية المدني.

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 02:27 AM
ترجمة فضيلة الشيخ الدكتور\إبراهيم الحماحمى

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة فضيلة الشيخ الدكتور\إبراهيم الحماحمى
الســــــــــــيـرة الذاتيـــــــــــة \الاســـم : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحماحمي..... المهنــــة : مدرس مساعد فى كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر- فرع دمياط الجديدة- مصر. محـــل الميـــلاد :ولد في مدينة المطرية _ محافظة الدقهلية _بمصر عام (1395هـ- 1975م). الخــــــبرات والمـــؤهـــلات العلميـــــة
:1
. حصل على الإجازة العالية "الليسانس" من كلية اللغة العربية – جامعة الأزهر – بالمنصورة (1418هـ- 1997م) بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف ،
2 . وكان ترتيبه الأول.
3. حصل على درجة التخصص "الماجستير" فى أصول اللغة من الكلية نفسها بتقدير ممتاز عام (1424- 2004) وموضوع رسالته: "الشاطبي (القاسم بن فيره ت 590هـ) لغويا.
4. يعـد بحثًا لنيل درجة الدكتــــوراة .
5. التحق بمعهد إعداد الدعاة أثناء دراسته النظامية في المرحلة الجامعية وكان ترتيبه الأول بفضل الله كذلك. . 6. ومن شيوخه آنذاك: فضيلة الشيخ محمد حسان، في ا لعقيدة والسيرة. فضيلة الشيخ مصطفى العدوي في التفسير. فضيلة الشيخ علي حشيش، في مصطلح الحديث. فضيلة الشيخ الدكتور علي لقم في علوم القرآن و اللغة.· ثم لازم فضيلة الشيخ أبي عبد الله مصطفى بن العدوي خمس سنوات. الخـــبرات والمـــؤهــــلات العمليــة والدعويــة : درّس العقيدة و اللغة العربية وعلوم القرآن في معاهد إعداد الدعاة بأنصار السنة بسمنود والمحلة الكبرى . درّس العقيدة ومادة السنة والبدعة، في معهد إعداد الدعاة بمدينة السويس (الجمعية الشرعية). خطيب و محاضر في مساجد أنصار السنة و دعوة الحق والجمعية الشرعية. صاحب مقالة شهرية في مجلة دعوة الحق التي تصدر بجمهورية مصر العربية عن جماعة دعوة الحق .....ولفضيلة الشيخ حفظه الله برنامج ثابت على شاشة قناة الرحمة الفضائيةبعنوان(أسماء الله الحسنى)وذلك كل يوم أحد بعد صلاة الظهر....ومن أنشطة الشيخ الدعوية والعلمية فى هذه الأيام ما يلى,1
-يوم الأثنين درس ثابت بمدينة المطرية بمحافظة الدقهلية.....2
-يوم الثلاثاء درس ثابت فى شرح كتاب(جامع العلوم والحكم)للحافظ ابن رجب الحنبلى وذلك بمسجد التوبة بمدينة دمياط الجديدة.....

3-يوم الأربعاء درس ثابت فىشرح كتاب(فتح البارى فى شرح صحيح البخارى)للحافظ ابن حجر وذلك بمسجد المجمع الإسلامى بمدينة السنانية بدمياط كما ان للشيخ المبارك حفظه الله دروس وعظية ودعوية فى كثير من مساجدالجمهورية,,,,,نسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك له فى وقته وعلمه وأهله وماله إنه سبحانه وتعلى ولى ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,,.....

ابو اميمة محمد74
10-27-2009, 02:31 AM
كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يقول لوزيره رجاء بن حيوة : إن لي نفساً تواقة ، تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها ، وتاقت إلى الإمارة فوليتها ( وكان والياً على المدينة ) وتاقت إلى الخلافة فوليتها ( وكان أميراً للمؤمنين ) والآن تتوق إلى الجنة " والمسلمون في كل الأعصار يدعون له بالجنة ، والشيخ الشوادفي - رحمه الله -له نفساً تشبه نفس عمر ، تتوق إلى الإصلاح والتصحيح ، وتتفانى في الدعوة إلى الله عز وجل - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً - وتجعل الجنة مطمحاً عالياً غالياً تكدح إليها كدحاً ، نسأل الله تعالى أن يكتبها له لقاء جهده وإخلاصه ودعوته ، وأن يحشره مع من يحب


هو فضيلة الشيخ العلامة السلفى النجيب الذكى الأصولى الفقيه المحقق محمد صفوت أحمد محمد يوسف الشوادفى .

مولده :
• ولد فى قرية الشغانبة إحدى قرى مدينة بلبيس و ذلك فى عام 1374 هـ الموافق 1955 م فى بيت ريفى و فى أحضان أسرة متأصلة على مبادئ الشربعة الغراء ،
• نشأ الشيخ هناك و ترعرع فى مرحلة الشباب بين أهله و أصحابه و تدرج فى مراحل التعليم المختلفة ، و كان متميزا فى حبه للأدب من سن مبكرة ، و لقد كان أسلوبه فى التعبير يثير نظر الأساتذة فيعجبون من كتابته ، التى تفوق سنه بكثير ذلك مما أعانه فيما بعد على قراءة كتب التراث و التعرف على المعانى المقصودة من وراء عباراتهم و مصطلحاتهم .
• حصل على الثانوية العامة بمجموع كبير ، لكنه رغب فى الإلتحاق يكلية الإقتصاد و العلوم السياسية بجامعة القاهرة ، و فى ذلك الوقت تكونت شخصيته الدعوية بل لقد فاق أقرانه فكان هو المنظم و المرشد و المخطط لكل برامج الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة و ألف فى ذلك الوقت أسرة كانت تدعو العلماء إلى الكلية لإلقاء المحاضرات الدينية .
• بعد تخرجه من الجامعة إلتحق بالجيش و كان ضابطا فيه و لعل هذه الفترة (الجيش) مهدرة عند كثير من الشباب – إلا من رحم ربى – فلا يستفيدون بها ، وقد تضيع أوقاتهم فيها سدى ، إلا أن الشيخ – رحمه الله – حرص حرصا شديدا على الإستفادة من كل دقيقة فى حياته ، ففى هذه الأثناء انكب على حفظ القران الكريم و قراءته و تدبره و دراسة تفسيره و عندما عقدت مسابقة القران الكريم على المستوى العام للجنود فى مصر تقدم الشيخ – رحمه الله – إلى المسابقة ، فحصل على الجائزة الأولى فى المسابقة و هى الحج إلى بيت الله الحرام ، و نال هذا الشرف العظيم و هو لا يزال بعد فى الجيش

مرحلة التأهيل العلمى :
بدأ الشيخ – رحمه الله – طلبه للعلم منذ أن كان في الثامنة عشر من عمره حيث ابتدأ بالقراءة في الفقه الشافعي حيث كان أبوه شافعي المذهب ، وأثناء فترة تواجده بالجامعة كان يحضر دروس شيخه العلامة محمد جميل غازي في تفسير القرآن الكريم فاستفاد منه الشئ الكثير كما قال – رحمه الله – عن نفسه ، ثم لم يلبث الشيخ بعد إنهائه الجامعة في مصر إلا قليلاً حتى سافر إلى الحجاز ؛ و كانت هذه الفترة هى أزهى فترات حياته العلمية حيث قدر الله تعالى له ملاقاة جهابذة العلماء هناك من أمثال الشيخ ابن باز- رحمه الله - ، و الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – والعلامة عبد الرزاق عفيفي و غيرهم من فحول العلماء ، فسمع منهم و استفاد منهم الكثير ، وممن تلقى الشيخ – رحمه الله – على يديهم العلم فضيلة الشيخ العلامة القاضي على بن رومي حيث كان سكن الشيخ قريباً منه بالرياض وكانت بينهما مجالسات ومدارسات عديدة ، و مع ما رزقه الله تعالى من البصيرة و ذكاء و شغف دءوب لطلب العلم حصل كماً هائلا من العلوم فأتقن المذهب الحنبلى مع تأصيله لقواعده عنده وبرع فى الأدب و اللغة و حسن البيان ، و هذا امر ملحوظ لمن لازمه و قرأ مقالاته ، وسمع محاضراته عليه رحمة الله ، يقول الأستاذ : فتحى امين عثمان فى ترجمته للشيخ – رحمه الله – " وقد كان لهذا السمع أثره الطيب فى تكوين عناصر فكره الدينى ، فقد أفاده كثيرا فى تأصيل المسائل الفقهية ، فجمع – رحمه الله – بين ترتيب الفكر و تنظيمه ، وبين تأصيل المنهج و تقويمه " .

عودته إلى مصر :
بعد هذه الفترة العلمية التى قضاها الشيخ – رحمه الله – ( ست سنوات تقريبا ) عاد إلى مصر ليفتح صفحة جديدة من الجهاد فى سبيل الدعوة إلى الله تعالى بقمع البدعة و الجهر بالسنة و إقامتها و نشرها بين الناس و هذا أمر لا يرضاه الكثيرون ممن طمس الله تعالى على قلوبهم ، فكثر أعداء الشيخ – رحمه الله – من أهل البدعة و الضلال و نابذوه بكل ما يملكون ، بالكلمة و المال وهم بذلك " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم " [ التوبة:32 ] و هو مع ذلك كله يبين الحق و ينافح عنه و يناظر به و يامر بالمعروف و ينهى عن المنكر ممتثلا بذلك قول الله تعالى " وأمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " [ لقمان:17 ] و كان – رحمه الله – على يقين أن الطريق محفوف بالأشواك و الأذى وأن سالكه هذا مبتلى لا محال من ذلك ، فكان شانه بذلك شأن سلفه من دعاة الحق فى هذه الجماعة المباركة ( جماعة أنصار السنة المحمدية ) .

مرحلة إلتحاقه بجامعة الأزهر :
لما فتحت جامعة الأزهر أبوابها لأصحاب المؤهلات العليا سارع الشيخ – رحمه الله – بالإلتحاق رغبة فى الحصول على الإجازة العالمية ، فلم يكتفى بما قرأ أو سمع فى السعودية ، بل إنه حفز إخوانه و أقرانه و تلامذته للتقديم فى جامعة الأزهر لما فى ذلك من المصالح الدعوية التى لا تخفى على أحد ، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، لما رأى أهل البدع الشيخ – رحمه الله – يجول فى الجامعة و هو يحمل معه رسائل التوحيد و يخاطب الشباب فى منتدياتهم و تجماعتهم ، ثارت حفيظتهم و انقلبوا عليه جميعا ضاربين له بقوس واحد ، بل وحاولوا أن يثبتوا أن الشيخ ضعيف علميا و غير مؤهلا للنجاح فى الإختبارات ، فقد قام أحدهم ممن يدعى العلم و كان مكلفا بتصحح أوراق الشيخ فى مادة التفسير فلما رأى ورقة الشيخ كتب عليها (راسب) و هو بهذا قى خان الأمانة وصدق النبى صلى الله عليه وسلم حينما قال " إذا وسد الأمر لغير اهله فانتظر الساعة " .

وقبل إعلان النتيجة علم عميد الجماعة و كان وقتها الدكتور / سعد الدين صالح و هو رجل غيور على الدين وله مقالات و رسائل تشهد له بذلك كلف رئيس القسم أن يعيد النظر فى ورقة الشيخ – رحمه الله – فلم صححها و علم تفوق الشيخ فى مادته قال عن الدكتور الذى صحح ورقة الشيخ – رحمه الله - : (واحد مفروض انه عالم لكنه مش محترم)،

ولما رأى الشيخ – رحمه الله – أن اوقاته تضيع بين هذه الجهالات قال : هذه مهاترات و ماعندنا وقت للمهاترات ، فقد كان – رحمه الله – حريصا على وقته أيما حرص ، و كان حريصا على أن يجعل وقته كله من أجل الدعوة إلى الله عزوجل ، وهذا ما دعى فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين – رحمه الله – أن يقول عنه بعد وفاته – رحمه الله – " رجل من الدعاة الذين شكلت الدعوة حياتهم فكانت هى همهم الاول في البيت و العمل فى الحل و الترحال بل فى كل أطوار حياته " .

جهوده العلمية و أثاره الدعوية :
كان للشيخ – رحمه الله – جهد مشكور فى كل ميادين الدعوة و العلم فكان – رحمه الله – من الدعاة المبرزين و ذلك لما كان له من حظ وافر فى تحصيل العلوم الشرعية و قد حدثت بموته ثلمة عظيمة فى أمر الدعوة إلى الله تعالى كما .

ولقد تميز الشيخ – رحمه الله – بصوت حسن فكان إذا قرأ القرأن تلمس الخشوع فى قراءته ، وكان يصلى بالناس إماما فى ليالى رمضان فيبكى و يبكى من ورائه من المصلين ، كما كان – رحمه الله – متقنا لأحكام التلاوة .

و اما عن خطبه ؛
فكان – رحمه الله – يجوب البلدان يدعوا إلى الله تعالى و ينشر العقيدة الصحيحة بين الناس و يذب عن السنة و يدافع عنها ، و يقمع البدعة و يحارب أهلها ، و كان كثيرا ما يركز فى كلماته على دور الأسرة فى المجتمع ، وضرورة الإهتمام بتربية الأبناء و تنشئتهم نشاة دينية صحيحة .
كما كان – رحمه الله – يلقى المحاضرات فى كثير من المساجد ، كما كانت له دروس منهجية فكان – رحمه الله – يشرح مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية و شرحه بطريقة بارعة و أسهب و أجاد فى شرحة ، و قطع فيه شوطا كبير (إحدى عشر مجلدا) حتى وفاته ، كما كان يشرح كتاب توضيح الأحكام بشرح سبل السلام ، و غيرهما من الكتب الكثير .

كما كان للشيخ – رحمه الله – العديد من الطلبة الذين يلازمونه دائما ، ويجلسون لتلقى العلم بين يديه ، و كان – رحمه الله – يحرص على تأصيلهم تأصيلا علميا صحيحا ، و كان دائما ما يشدد على ان الداعية بحاجة إلى القراءة و طلب العلم .


إلتحاقة بجماعة انصار السنة المحمدية و إسهاماته فى تطوير مجلة التوحيد

اختير الشيخ – رحمه الله – عضوا فى المركز العام لجماعة انصار السنة المحمدية عام 1991 م و عهد إليه بتنظيم إدارة الدعوة و الإعلام ، فأظهر كثيرا من البراعة و سعة الأفق ، ثم بدأ يخطط للخروج بالدعوة من الحيز التى تسير فيه إلى أفاق واسعة ، و كانت طموحاته و أماله لا حدود لها .

كان – رحمه الله – على علاقة طيبة بشيخ الأزهر السابق فضيلة الشيخ / جاد الحق – رحمه الله – كما كان حريصا على إتصال الجماعة بمشيخة الأزهر فأعاد بذلك مسيرة الشيخ حامد الفقى و الشيخ خليل هراس و غيرهم ، حيث كانت لهم علاقات طيبة مع شيوخ الأزهر و علمائه .
كذلك كانت له علاقات طيبة بعلماء السعودية امثال الشيخ ابن باز و الشيخ عبد الرزاق عفيفى و الشيخ ابن عثيمين – رحمهم الله تعالى – كما كانت له علاقة طيبة بالشيخ محمد عبد الوهاب البنا – ختم الله تعالى له بالحسنى - .

اختير – رحمه الله – نائبا للرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية قرابة ثمانى سنوات .

شارك فى العديد من المؤتمرات داخل مصر و خارجها و زار العديد من دول العالم الإسلامى منها قطر و الكويت و ألقى بها العديد من المحاضرات .
- كان – رحمه الله – يكتب مقالا ثابتا فى مجلة التوحيد باعتباره رئيسا لتحريرها ، كما كان يكتب فى العديد من المجلات الإسلامية الأخرى منها المسلمون ، الحكمة ، البلاغ ، الفرقان الكويتية .

لما تولى – رحمه الله – رئاسة تحرير مجلة التوحيد و أراد ان يطورها قام بوضع استبيان من عدة أسئلة ليتبين من خلاله و جهات نظر القراء ، و قد ترتب على ذلك الأمر ظهور أبواب جديدة فى المجلة .

حواراته و مناظراته :
- كان الشيخ – رحمه الله – بارعا فى الحوار ، وله قدرة عجيبة على الاستنباط و التأصيل ، و كان يطرح الأسئلة المحيرة على محاوره ، فإن عجز عن الإجابة أجابه الإجابة الصحيحة ، ولا ننسى مادار بينه هو و الشيخ محمد صفوت نور الدين من جهة ، و الدكتور / محمد سيد طنطاوى ( أيام كان مفتيا ) و الدكتور / احمد عمر هاشم من جهة أخرى و دارت هذه المناظرات حول الحجاب و النقاب و نشرت على جريدة "اللواء الإسلامى" التى قالت عنهم بأنهم علماء بحق ، و كان ذلك منذ اكثر من عشرين عاما .

كما كان – رحمه الله – قوى اللهجة ، رصين العبارة ، شديدا على أهل البدع و كثيرا ما فضح خرافات الصوفية ، لذا كانت بينه وبينهم حربا ضارية و مناظرات ساخنة ، فناظر شيوخ الصوفية و شيخ الجامع الاحمدى و بعض أساتذة الأزهر ، ورد عليهم جميعا ، و دحض حججهم ، و فند شبههم ، و انتصر لله و لدينه ، وقد نشرت هذه المناظرات على صفحات جريدة "عقيدتى" .

مؤلفاته و مصنفاته العلمية :
يلاحظ ان الشيخ – رحمه الله – لم يكن من الكثرين من التصنيف مع أنه ملكته العلمية تؤهله لهذا الأمر ، لكنه – رحمه الله – كان يحس بجسامة المسئولية ، و هذا على خلاف ناشئة اليوم لا يلبث الواحد منهم أن يقرأ كتابا او اثنين ثم يخرج علينا بمصنفات !!

إلا ان الشيخ – رحمه الله – ترك بعضا من المصنفات التى كان يكتبها و يؤلفها بحكمة وحسبما تقتضى الحاجة – رحمه الله و طيب ثراه – و منها :
1- كتاب مصابيح أضاءت لنا الطريق.
2- مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام بن تيمبة (دراسة و تعليق) .
3- الإجهاض بين الطب و الدين.
4- اليهود نِشأة و تاريخا.
5- الأسهم المالية فى ميزان الشريعة الإسلامية .
6- حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد .
وغير هذا من الأبحاث و الرسائل التي تركها الشيخ و التي لم تطبع بعد وسيُعمل على طباعتها قريباً إن شاء الله تعالى .
وفاتـه :
توفى – رحمه الله تعالي– مساء ليلة الجمعة 17 جمادى الأولى 1421 هـ الموافق 17 أغسطس 2000 م إثر حادث أليم ، حيث صدمت سيارة أخرى سيارته ، و نقل إلى المستشفى فمكث بها قرابة الساعة إلى أن مات – رحمه الله تعالى رحمه واسعة - .
و قد كان – رحمه الله – عائدا ذلك الوقت من بلدته إلى منزله و كان يصل رحمه ، و من حسن الخواتيم انه كان حديث عهد باليت الحرام .
- و صلى عليه بعد صلاة الجمعة فى جنازة مهيبة حضرها الآلاف و على رأسهم عدد كبير من المشايخ و العلماء و المسئولين و ممثلى المؤسسات الدينية من داخل مصر و خارجها .

أقوال العلماء عنه :
o فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين – رحمه الله - :
كان لى تلميذا ثم صار أخا و رفيقا ، ثم كنت أنظر إليه عند محادثته شيخا مؤدبا ، و معلما جليلا.

o فضيلة الشيخ العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى – حفظه الله - :
شعرت بغصة فى حلقى شديدة لرحيل هذا الإنسان كان كما اعلمه – و الله حسيبه – رجلا يحب الإسلام و المسلمين من كل قلبه ، و كان رجلا فاهما و حازما فى الوقت ذاته وقلما يجتمع هذا المعنى فى إنسان .
كان رجلا معطاء و كان رجلا ودودا .
كان مؤهلا علميا أن يكون من كبار العلماء .

o فضيلة الشيخ محمد حسان – حفظه الله - :
فقدت مصر بل الأمة الإسلامية – و ما اكثر مافقدت فى هذه الأيام – عالما نحريرا و حبرا نجيدا و فقيها أريبا .. لقد فقدت الدعوة إلى الله تعالى فارسا نبيلا من فرسانها ، لقد فقدت داعية واسع العلم و الفكر و الفهم و الأفق ، وفقدت الصحافة الإسلامية قلما طالما شهره صاحبه فى وجه أهل الضلال و البدع ، و طالما شهره فى الذب عن شريعة الله تبارك و تعالى و سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم .
ولقد تلقيت نبأ وفاة شيخنا المبارك أبى أنس صفوت الشوادفى ، رحمه الله تعالى ، فما ملكت نفسى من البكاء على هذه الأمة المكلومة التى لا تجف دماؤها ، ولا تلتئم جراحها ، و ما ملكت نفسى من البكاء لمعرفتى به ، و بعلمه و مكانته فى ساحة الدعوة التى أعطى لها جل وقته و فكره .

o فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد إسماعيل المقدم – حفظه الله - :
ماشاء الله كان ، ومالم يشأ لم يكن ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه ، اللهم إنا نؤمن بقضائك ، و نحتسب عندك أجر الصبر على بلائك .
لقد هز قلوبنا خبر وفاة الداعية السلفى الجليل فضيلة الشيخ : صفوت الشوادفى رحمه الله تعالى ، كيف لا وقد حدثت بموته ثلمة ، وفتحت ثغرة ، و حرمت ساحة الدعوة إلى التوحيد و السنة من فارس طالما صال و جال داعيا إلى الله عز وجل على بصيرة ، و طويت صفحة من صفحات الجهاد الدءوب الذى لا يعرف الملل فى سبيل تصفية العقيدة ، و خدمة الشريعة و إحياء السنة ، و قمع البدعة .

o فضيلة الشيخ مصطفى العدوى – حفظه الله - :
إنا لله و إنا إليه راجعون .
أحسن الله عزاؤنا فيك يا أبا أنس ،
أحسن الله عزاؤنا فى ناصر للسنة ، و قامع للبدعة ، عبقرى ذكى ، أعمل ذكاءوه و أبلغ جهده فى خدمة الإسلام ، و المنافحة عن التوحيد .

o فضيلة الشيخ مجدى عرفات – حفظه الله - :
عرفته عالما ، حازما ، حليما ، أعظم شئ بهرنى فيه عقله الذى كان يحلل الأحداث تحليلا عجيبا .
من الناس تستفيد منه علما ، ومنهم من تستفيد منه حلما ، ومنهم من تستفيد منه علما و حلما و شيخنا – رحمه الله – منهم .



o فضيلة الشيخ الدكتور / عبد العظيم بدوى – حفظه الله – :
على طريقة الأنبياء و الحكماء سار فضيلة الشيخ الشوادفى – رحمه الله – حتى لقى الله ، فقد عاش يأمر بالتوحيد و يدعو إليه ، وينهى عن الشرك و يحذر منه ، و رأس مجلة التوحيد فطورها تطويرا و حسنها تحسينا .

o فضيلة الشيخ عادل العزازى – حفظه الله - :
فضيلة الشيخ صفوت الشوادفى من الرجال القلائل ، و قد قالوا : رجل بألف رجل ، وقد صحبته برهة من الزمان فوجدته قد تخلق بأخلاق و اتصف بصفات قلما تجتمع فى رجل ، و هو قد جمع بين عمق الفهم فى العلم و حسن الأداء فى إيصاله للناس ، وفطانة المناظرة للغير مع الصبر فى الدعوة ثم هو بعد ذلك كله ساع للخير بكل وجوهه ، و قد أفجعنى كما أفجع كثيرا من المسلمين موته .

o فضيلة الشيخ الدكتور / جمال المراكبى – حفظه الله (الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر) :
عرفناه داعيا إلى الله تعالى لا يمل ولا يهدأ فأحببناه ، عرفناه داعيا إلى السنة و الجماعة وقامعا للبدعة و الضلالة فأحببناه .
كان – رحمه الله – بعيد النظر له أمال و طموحات تتعلق بمستقبل العلم و دعوة المسلمين إلى منهاج السنة و الجماعة .

o فضيلة الشيخ الدكتور / فؤاد مخيمر – رحمه الله – (الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر سابقا) :
ودعنا داعية مخلصا مجاهدا فى سبيل الحق ، نحسبه كذلك و الله حسيبه ، نراه يجول و ينطلق يؤدى دعوة الله فى ربوع الأرض ، بقلم طاهر يكتب ، و بلسان صادق يترجم ، و بعقل نير رشيد يوجه ، و بقلب مخلص يؤدى

o فضيلة الشيخ محمود غريب الشربينى – رحمه الله - :
كان – رحمه الله – متسما بصفات قلما تجتمع فى رجل ، يلمس ذلك كل من خالطه أو اقترب منه ، و من أبرز هذه الصفات الإنصاف ، الإحتساب ، قوة الإرادة ، علو الهمة ، الفطنة ، حسن السمت ، الورع .

فضيلة الشيخ الدكتور مازن السرساوى – حفظه الله - :
صاحب الفضيلة العلامة الشيخ صفوت الشوادفي - برد الله مضجعه - كان من أفراد الدهر، وممن ألقى الله عليه هيبة العلم ورونقه، ورزقه الحنكة وعلو الرأي، وحسن الفهم، وقد تهدم بموته ركن كبير، ولكن الله غالب على أمره .

في الختام :
• فقد حدثت بموت الشيخ – رحمه الله – ثلمة كبيرة و فراغ هائل فى ساحة الدعوة إلى الله تعالى ، فى زمن قبض أهل العلم ، فتزداد المحنة ، و تعظم الكربة ، و تثقل الأعباء على العلماء الباقيين و واجبهم أن ينهضوا بطلبة العلم فإن الناس على الخير ما بقى الأول حتى يتعلم الأخر .

• و الله نسأل أن يرحم شيخنا و أن يتجاوز عن سيئاته ، و أن يجمعنا به فى مستقر رحمته .

إنه ولى ذلك و القادر عليه .

منقووووووووووووووول

أبي مالك أحمد الأزهري
11-01-2009, 10:30 PM
حياكم الله
والله هذا بإذن الله جهد مبارك .
هلاَّ اقتصرت على تراجم المعاصرين وجمعتها في مكانٍ واحد ؛ فالقدامى تراجمهم موجودة ومعروفة وسهلة المنال .
وجزاكم الله خيراً

ابو اميمة محمد74
11-05-2009, 04:17 PM
حياكم الله
والله هذا بإذن الله جهد مبارك .
هلاَّ اقتصرت على تراجم المعاصرين وجمعتها في مكانٍ واحد ؛ فالقدامى تراجمهم موجودة ومعروفة وسهلة المنال .
وجزاكم الله خيراً

وجزاك اخي ابا مالك
بارك الله فيك على مرورك الطيب

ابو اميمة محمد74
11-06-2009, 07:22 PM
السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ أكرم بن محمد زيادة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلهوصحبه وسلم وبعد
فهذه ترجمة لفضيلة الشيخ أكرم بن محمد زيادة, أعدتها ابنته أم الدرداء.


بسم الله الرحمن الرحيم
اسمه: أكرم بن محمد بن علي بن نمر بن محمود بن زيدان بن زيادة بن أحمد بن زيادة، من آل زيادة، تقول الكتب التي صُنفت في هذا المجال أن أصوله تعود إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، والوالد الشيخ لا يؤكد هذا ولا ينفيه، خوفاً من الوقوع في الكفر المتمثل في الطعن في الأنساب، إن طعن في نسب صحيح، أو اللعن المتمثل في الانتساب إلى غير الآباء الحقيقيين.
أصله: من بلدة الفالوجة، قضاء غزة، في فلسطين، درة بلاد الشام المباركة، والتي ترجع أصولها إلى بلدة الفلوجة درة الأنبار على فرات الشام والعراق، وبقيت هذه البلدة رمز المقاومة والحصار، بعد حرب النكبة الفلسطينية سنة(1948م) حيث حوصر فيها ـ ومع أهلها ـ الجيش المصري الذي كان يقوده الضابط النوبي المصري (سيد طه)الملقب بـ (الضبع الأسود) من كبار ضباط الجيش المصري، والعديد من الضباط الأحرار، ومن بينهم الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، والذي أكثر من ذكرها في أدبيات ثورة الضباط الأحرار المصرية حيث كانت مهد التفكير بتلك الثورة، حين استمر الحصار، واستمرت مقاومة الأهالي إلى أواخر شباط من سنة (1949م)، وبعد الهدنة الشاملة، وانسحاب الجيش المصري في آخر يوم من شباط (1949م) تم استيلاء اليهود ـ بموجب الهدنة ـ على البلدة، ثم قاموا بتطهير عرقي شمل من تبقى من سكان البلدة استمر إلى نيسان من نفس السنة، حيث هاجر كل سكانها إلى قطاع غزة، والخليل، ومخيمات الضفة الغربية، ومخيمات شرق الأردن، ومخيم اليرموك وغيره من المخيمات الفلسطينية في سوريا، وباقي مواطن الشتات الفلسطيني في أرجاء العالم، وكان نصيب العائلة في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم مهد المسيح عليه السلام، وفيه ولد والدنا الشيخ.
مولده: وُلِدَ الوالد الشيخ سلخ رجب سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، (29/7/1377هـ)، الموافق للثامن عشر من شباط سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وألف من تاريخ النصارى (18/2/1958م.
ووالدته: هي ابنة عم أبيه، زينب بنت عاصي بن رضوان بن محمود بن
زيدان بن زيادة بن أحمد بن زيادة.
دراسته: تلقى الوالد الشيخ تعليمه الابتدائي في السنوات الابتدائية الثلاث الأولى، في مدارس مخيم الدهيشة، بيت لحم، قبل نكسة العرب سنة (1967م)، ثم في مدارس مخيم حطين، بين عمان والزرقاء حتى سنة (1976م) حيث أنهى الثانوية، ثم التحق بمعهد المعلمين وأنهى دراسته فيه سنة (1978م) ثم التحق بالجيش العربي الأردني لأداء خدمة العلم الإلزامية والتي أنهاها سنة (1980م)، ثم عمل مدرسا على مدى ربع قرن من سنة (1981ـ2006م)، ولم يكمل تعليمه الجامعي المتاح خلال خدمته بسبب الكثير من المحاذير الشرعية المترتبة على ذلك.
كان لخدمة الوالد الشيخ في الجيش أثرٌ كبير في نفسه حيث ساعدته الظروف القاسية في الجيش على التمسك بدينه، والإقبال على كتاب ربه، وسنة نبيه، حفظاً وتعلماً، وقد زامن إنهاءه الخدمة العسكرية في أواخر سنة (1980م) ومطلع القرن الخامس عشر الهجري استقرار الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني في عمان.
طلبه العلم الشرعي:أقبل الوالد الشيخ على طلب العلم الشرعي من خلال القراءة والبحث ـ الذين كان ـ ولا يزال ـ يعشقهما ـ بعد خروجه من الجيش مباشرة، وبدأ البحث عن علماء يتلقى على أيديهم علوم القرآن، والسنة، والفقه، والحديث، فلم يوفق إلا إلى أدعياء علم صوفيين طرقيين، أو أشعريين جاهلين، حاقدين، أو تبليغيين متصدرين، أو حزبيين متهالكين، لا يستحق أكثرهم الذكر، وإن استفاد من بعض التبليغيين أكثر من غيرهم، إلى أن التقى بدرة الشام ومحدث العصر الإمام الألباني.
شيوخه: من أوائل شيوخ الوالد الشيخ ـ الذين يستحقون الذكر ـ سماحة الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ وكان أول جلوسه في مجالسه في الحرم المكي في رمضان سنة (1400هـ)، ثم أقبل على مجالسه، وسماع فتاواه في برنامج «نور على الدرب» وغيره من برامج في الإذاعة السعودية، وقراءة كتبه ورسائله، وكان له معه مراسلات وأسئلة لا يزال يحتفظ بأصولها .
ثم درة الشام ومحدثها الإمام محمد ناصر الدين الألباني والذي صار يتتبع مجالسه في الأردن كلما سنحت له ـ أو لهما ـ الفرصة، وكان تواصله معه على الهاتف بعد العشاء كل ليلة ـ تقريباً ـ من مطلع سنة (1401هـ)، إلى سنة مغادرته إلى اليمن ـ معاراً للتدريس فيه ـ أواخر سنة (1408هـ) ومن خلال سماع مجالسه العلمية المسجلة، وكتبه النافعة الماتعة، وبعد رحيله إلى اليمن توطدت علاقته به أكثر، وَحَصَلَ منه على إجازة شفهية بانتسابه العلمي إليه سنة (1412هـ) وذلك أن الناس في اليمن كانوا إذا أعلنوا له عن درس، أو محاضرة نسبوه إليه فقالوا، أو كتبوا: «تلميذ الشيخ الألباني» وكان يتحرج من ذلك، وفي لقاء للوالد الشيخ مع الإمام الألباني في بيته ومكتبته في صيف تلك السنة، أخبره بتحرجه من ذلك سيما وأن تلمذته عليه، وطلبه لعلمه كان في مجالس وأشرطة وكتب، فقال له الإمام الألباني مجيزاً إياه: «لا حرج عليك من ذلك».
ثم التقى الوالد الشيخ بعلامة اليمن ومحدثها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، والذي كان كثيراً ما يزوره مع أهل ذمار وطلاب العلم فيها، وإذا زاره يقدمه الشيخ مقبل إلى تلاميذ مركز دماج كلما زاره فيها، تشجيعاً له، وإظهاراً لفضله الذي لا يعرفه إلا أهل الفضل أمثال الشيخ مقبل، واستفاد الوالد الشيخ في العديد من مجالسه مع الشيخ مقبل الكثير من الفوائد الحديثية خاصة والعلمية عامة، وخاصة في «صحيح مسلم»، و«شرح الألفية» لابن عقيل، وغيرهما، وقد أجازه الشيخ مقبل بإجازة عامة لجميع كتبه ومروياته، ومسموعاته، سجد الوالد الشيخ لله شكراً يوم حصوله عليها.
ثم علامة اليمن وفقيهها الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني ـ حفظه الله ـ والذي ضيعه قومه، والذي أجازه بإجازة عامة لجميع مروياته ومسموعاته ومقروءاته بأسانيده من كتاب الشوكاني «إتحاف الأكابر»، ومن كتاب: «الدر الفريد فيما تفرق من الأسانيد» للعلامة عبد الواسع بن يحيى الواسعي.
ثم فضيلة المقرئ الشيخ عبد الرحمن بن مهدي الديلمي الذماري اليماني الذي قرأ عليه القرآن حفظاً، وأجازه بإسناده من طريق الشاطبية، والتي قرأ عليه طرفاً منها أيضاً.
ثم علامة نجد والحجاز وفقيهها الشيخ محمد بن صالح العثيمين الذي لازم والدنا الشيخ دروسَه ومجالسَه في المسجد الحرام في المواسم المتتالية في الحج والعمرة في رمضان ـ خاصة ـ وغيره من المواسم.
وقد جلسَ الوالد الشيخ في مجالس للشيخ حماد الأنصاري في قراءة له من «صحيح البخاري» في المسجد النبوي الشريف خلال سنة (1405هـ).
ثم استفاد الوالد الشيخ من الشيخ محمد إبراهيم شقرة الذي سمع منه في الأصول، كتاب «أصول الفقه» لعبد الوهاب خلاف، وفي النحو، كتاب «شرح ملحة الإعراب»، للحريري، وحفظ متنها، وفي الفقه بعض كتاب «منار السبيل»، وبعض «بلوغ المرام» وغيرها في تفسير ابن كثير، وغيره.
وشيوخ الوالد الشيخ الذين جالسهم في: أردن الشام، واليمن، والهند، والسند (الباكستان) والعراق، والحجاز، وغيرها من البلاد التي زارها كثيرون، يصعب إحصاؤهم، ونفعه الله كثيراً بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وكتب الإمام الشوكاني، وإمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وعلماء الدعوة في تجد والحجاز، إضافة لكتب شيوخه الذين سبق ذكرهم، وعنايته بآثارهم وكتبهم واضحة في دروسه كما سترى بعد سطور.
جهوده العلمية ومصنفاته: اشتغل الوالد الشيخ في الدعوة إلى الله منذ بداية طلبه العلم، وكان له مجالس علمية منهجية منتظمة في الأردن، في المساجد للرجال، وفي بيتنا للنساء، وما تفتحت أعيننا وأشقائي وشقيقاتي إلا على مجالس القرآن والدروس والمواعظ لنا خاصة، وللنساء عامة، ثم في اليمن، حيث كان إماماً، وخطيباً، وداعيةً متجولاً في جميع أنحاء الأردن في العقد الأول من القرن الخامس عشر الهجري، ثم في كثير من محافظات، ومخاليف، ومرابع اليمن الميمون، ثم عاد إلى الأردن سنة (1413هـ) وكان له ـ فضلاً عن الاشتغال بتحصيل العلم ـ نشره بنقل كثير من الدروس التي يحضرها إلى مسجده، وغيره من المساجد الأخرى، وأمسك عن نشر التصنيف حتى أتمَّ الأربعين من عمره ـ بل تجاوزها قليلاً ـ تيمناً ببعثة نبينا ـ عليه السلام ـ بعد الأربعين، وانتهاجاً لمنهج السيوطي الذي بدأ التصنيف بعد الأربعين، وكان ـ مع عدم كفه عن الكتابة، وإعادة النظر فيما يكتب ـ دائماً يردد: «من كتب فقد فتح عقله ونشره بين أيدي الناقدين».
وأكب الوالد الشيخ على كتب الإمام الطبري وخاصة «جامع البيان في تاويل آي القرآن»، و«التاريخ»، و«وتهذيب الآثار»، و«صريح السنة»، وغيرها من كتب لها تعلق بكتب الطبري المطبوعة، وخاصة كتب التاريخ والرجال الذي هو شغوف بها، فترجم لشيوخ الطبري، في:
1ـ «معجم شيوخ الطبري» مطبوع، ثم ترجم لجميع رجاله، في:
2ـ «المعجم الصغير لرواة ابن جرير» مطبوع. ثم توسع في تراجم هذا الكتاب في:
3ـ«المعجم الكبير لرواة ابن جرير» مخطوط، ثم حقق وشرح «صريح السنة» له في الدورة العلمية السادسة من دورات مركز الإمام الألباني في:
4ـ«تمام المنة في تقريب صريح السنة»، ثم رتب كتاب «تهذيب الآثار» له على أبواب الفقه في:
5ـ«إتحاف الأبرار في ترتيب «تهذيب الآثار» مخطوط، ثم استخلص من تراجم الرجال والفوائد كتاباً تربوياً أسماه:
6ـ «الجامع الحثيث في أخبار أهل الحديث في القرنين الثاني والثالث» مخطوط، ثم أخرج كتاب:
7ـ «ترسيخ المدخل إلى علم التاريخ» في الدورة العلمية السابعة من دورات مركز الإمام الألباني. مطبوع، ثم كتاب:
8ـ «الأسس المشيدة ي التوحيد والعقيدة»؛ مجالس علمية في مركز الإمام الألباني في الدورة الثامنة، مطبوع، وقبله:
9ـ «فتوح رب البرية في تقريب قواعد التدمرية» مخطوط في الدورة العلمية الخامسة من دورات مركز الإمام الألباني، ثم
10ـ «أسنى المطالب في صلة الأرحام والأقارب» تحقيق، وتخريج، وضبط، وتعليق، حققه على خمس مخطوطات، مطبوع، ثم:
11ـ «الرياض الروية في شرح الفتوى الحموية» في ثلاثين مجلس عقدي مطبوع. وفي الفقه:
12ـ رياض الجنة في التعليق على تمام المنة وفقه السنة» في نحو (200) مجلس علمي، مخطوط.
وغيرها كثير من البحوث التي يمكن أن تطبع على شكل رسائل، ونشرَتْها مجلة «الأصالة» السلفية في العديد من أعدادها، والعديد من المقالات في الصحف، والمجلات، وعبر الشبكة الالكترونية.
أما المواد المسموعة المسجلة التي دَرَّسَها الوالد الشيخ فهي كثيرة جداً في مختلف العلوم، ففي التجويد: وقد شرح فيه عدة كتب، مثل:
1ـ «السلسبيل الشافي في أحكام التجويد الوافي» للشيخ عثمان سليمان مراد، وعناية الشيخ سعيد حسن سمور، ودَرَسَهُ ودَرَّسَهُ إثر نصيحة من الشيخ خالد أبو زيتون.
2ـ «الملخص المفيد في علم التجويد» لمحمد أحمد معبد.
3ـ «علم التلاوة» لأبي إدريس محمد بن عبد الفتاح، وغيرها من كتب ورسائل عديدة، وأما في علوم القرآن فقد شرح كتباً عدة أيضاً مثل:
4ـ «مقدمة التفسير» لشيخ الإسلام ابن تيمية.
5ـ «الإتقان في علوم القرآن» للسيوطي.
6ـ «منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز» لمحمد الأمين الشنقيطي.
7ـ «التبيان في علوم القرآن»، للصابوني.
8ـ «التبيان في آداب حملة القرآن» للنووي، وله العديد من التلاميذ الذين حفظوا القرآن على يديه وعلى مدى نحو ثلاثين سنة لم ينقطع عن مجلس القرآن وعلومه بعد الفجر، لنا ولغيرنا من تلاميذه. وما تعلمنا القرآن إلا على يديه ابتداءً، وأما في الحديث والسنة والسيرة، فشرح:
9ـ «الأربعين النووية» وقد حفظناها وكان أشقائي يقرؤونها من حفظهم في المساجد ويتدربون من خلال إلقائها على الدعوة والخطابة.
10ـ «اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان» لمحمد فؤاد عبد الباقي، عدة مرات، وفي إحدى المرات سمعناه كله عليه.
11ـ «رياض الصالحين» للنووي عدة مرات، وفي عدة مساجد، وسمعناه كله عليه.
12ـ «مختصر صحيح مسلم» للمنذري.
13ـ «سنن ابن ماجة».
14ـ «منتقى حياة الصحابة» للدكتور عاصم القريوتي، وقد سمعناه كاملاً عليه.
15ـ «تهذيب السيرة النبوية» لعبد السلام هارون، وقد سمعناه كاملاً عليه. وأما التوحيد والعقيدة فكانت ـ ولا زالت عنايته فيهما ـ فائقة يَعْرِفُ له ذلك القاصي والداني فشرح:
16ـ «العقيدة الطحاوية وشروحها» عدة مرات، وفي عدة مساجد.
17ـ «العقيدة الواسطية وشروحها» عدة مرات، وفي عدة مساجد.
18ـ «التدمرية؛ قواعدها، وشروحها» عدة مرات، وفي عدة مساجد.
19ـ «الفتوى الحموية الكبرى وشروحها» عدة مرات، وفي عدة مساجد.
20ـ «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»، للشيخ عبد الرحمن آل الشيخ، عدة مرات للرجال والنساء.
21ـ «الأصول الثلاثة» للشيخ محمد بن عبد الوهاب، عدة مرات، وفي عدة مساجد.
22ـ «كشف الشبهات » للشيخ محمد بن عبد الوهاب. عدة مرات، وفي
عدة مساجد.
23ـ «مسائل الجاهلية التي خالف النبي × فيها أهل الجاهلية» للشيخ محمد بن عبد الوهاب. عدة مرات، وفي عدة مساجد.
24«الأربع قواعد في الدين» للشيخ محمد بن عبد الوهاب. عدة مرات، وفي عدة مساجد.
25ـ «مختصر العلو»، للذهبي.
26ـ «القول السديد في مقاصد التوحيد» للسعدي.
27ـ «منهج دراسة الأسماء والصفات» للشنقيطي.
28ـ «القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى» للشيخ العثيمين، عدة مرات، وفي عدة أماكن وبلدان.
29ـ «التبصير بقواعد التكفير، ومعه بيان هيئة كبار العلماء في ذم الغلو في التكفير» للحلبي، ضمن فعاليات دورة العقيدة المتخصصة لمركز الإمام الألباني في شوال سنة 1425هـ، وأما في مصطلح الحديث فشرح:
30ـ رسالة في «علم مصطلح الحديث»، للشيخ العثيمين، عدة مرات، وفي عدة أماكن وبلدان.
31ـ «الباعث الحثيث» للشيخ أحمد شاكر.
32ـ «تدريب الراوي» للسيوطي.
33ـ مقدمة «صحيح مسلم».
34ـ «الموقظة» للذهبي.
35ـ «البيقونية» للبيقوني.
36ـ لامية الحديث المعروفة بـ «غرامي صحيح» لابن فرح الإشبيلي. ومجالس عديدة ضمن دورة الإمام الألباني المتخصصة في علوم السنة من كتاب:
37ـ «علم الرجال» لمحمد بن مطر الزهراني. ضمن فعاليات دورة علوم السنة والحديث المتخصصة لمركز الإمام الألباني في صيف سنة 1427هـ، وأما في الأصول فشرح:
38ـ «طريق الوصول إلى العلم المأمول في معرفة القواعد والضوابط والأصول» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ورسالة:
39ـ «الأصول في علم الأصول» للشيخ العثيمين، عدة مرات، وفي عدة أماكن وبلدان.
40ـ كتاب «أصول الفقه» لعبد الوهاب خلاف.
41ـ متن «تحقيق الوصول إلى علم الأصول» لمراد شكري.
42ـ «النبذ في أصول الفقه الظاهري»، لابن حزم الظاهري. وتحقيق:
الحلاق، وأما في التفسير فشرح:
43ـ «مختصر تفسير ابن كثير» لمحمد بن نسيب الرفاعي.
44ـ والجزئين الأولين من القرآن ومن «تفسير الطبري»، ومجالس عديدة من كتاب:
45ـ «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي. وأما في الفقه، فشرح:
46ـ «الروضة الندية شرح الدرر البهية» لصديق حسن خان، عدة مرات وفي عدة مساجد وأماكن.
47ـ «زاد المعاد» لابن القيم، وقد خصنا به في البيت.
48ـ «فقه السنة» للشيخ سيد سابق، والتعليق عليه من:
49ـ «تمام المنة» للشيخ الألباني، وخاصة المقدمات الخمس عشرة والتي شرحها مرات عديدة في مجالس وأماكن عديدة وله عليها تعليقات وأمثلة عملية
تعد بالمئات ضمن كتابه «رياض الجنة في شرح فقه السنة وتمام المنة».
50ـ «صفة صلاة النبي ×» للشيخ الألباني، عدة مرات وفي عدة مساجد وأماكن.
51ـ أحكام الجنائز وبدعها» للشيخ الألباني، عدة مرات وفي عدة مساجد وأماكن.
52ـ «مناسك الحج والعمرة وبدعها» للشيخ الألباني، عدة مرات وفي عدة مساجد، وأماكن.
53ـ «رسالة قيام رمضان وبحث في الاعتكاف» للشيخ الألباني، عدة مرات وفي عدة مساجد وأماكن.
54ـ «رسالة في أحكام صلاة العيدين، والأضحية» للحلبي.
55ـ «جلباب المرأة المسلمة» للشيخ الألباني ضمن مباحث ستر العورة في دروس شرح «فقه السنة».
56ـ «حكم تارك الصلاة» للشيخ الألباني ضمن مباحث ستر العورة في دروس شرح «فقه السنة».
57ـ «إتحاف المسلمين بما تيسر من أحكام الدين» في الفقه الحنفي، للشيخ عبد العزيز السلمان.
58ـ «عمدة السالك، وعدة الناسك» في الفقه الشافعي، لابن النقيب، عدة مرات وفي عدة مساجد وأماكن.
59ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لابن رشد، في الفقه المالكي وأما في التربية والتزكية فشرح:
60ـ «علو الهمة» لأحمد بن محمد المقدم.
61ـ و«ومجالس رمضان» للشيخ العثيمين عدة مرات، وفي عدة مساجد، وأماكن في مواسم رمضان، ومجالس عديدة من:
62ـ اقتضاء الصراط المستقيم..» لشيخ الإسلام ابن تيمية.
63ـ إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» لابن القيم.
64ـ «الروح» لابن القيم.
65ـ «تلبيس إبليس» لابن الجوزي.
وأما في اللغة العربية والنحو:
66ـ «المقدمة الآجرومية» لأبي عبد الله الصنهاجي ابن آجروم.
67ـ «ملحة الإعراب» للحريري، وقد حفظنا بعضا من أبياتها. وأما ما قرأه عليه تلاميذه ولا زال طلابه يقرؤونه عليه يومياً منذ سنوات، فكتب عديدة أشهرها وأهمها:
68ـ «صحيح الإمام البخاري».
69ـ «صحيح الإمام مسلم».
70ـ «سنن أبي داود».
71ـ «سنن الترمذي»، وقد اكتملت قراءتهم وسماعهم له.
72ـ «أصول التخريج ودراسة الأسانيد» لمحمود الطحان.
73ـ «نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر»، لابن حجر.
74ـ «نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر»، لابن حجر. فهذه أكثر من سبعين كتاباً ورسالة شرحها الوالد الشيخ في المساجد والمعاهد والمراكز العلمية.
وقد ساعد على نشر السنة ضمن برامج وموسوعات الحاسوب، وعلى شبكات الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، ولعله أول من استخدم الحاسوب في التدريس في المساجد ـ في الأردن على الأقل ـ ومن أبرز جهوده في حوسبة العلوم الشرعية ـ وخاصة علوم التفسير والسنة والحديث، وغيرها ـ والذي عمل فيها مدققا ومراجعاً للكثير من كتب السنة التي أدخلها مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي في عمان في برامجه الشهيرة والتي اقتبسها ثم بنى عليها كثير من الذين عملوا في هذا المجال من بعده مثل:
75ـ الموسوعة الذهبية للسنة النبوية في إصدارها الثاني.
76ـ موسوعة علوم القرآن.
77ـ موسوعة الفقه وأصوله.
78ـ المكتبة الألفية للسنة النبوية بكافة إصداراتها.
79ـ موسوعة التخريج الكبرى.، وغيرها من إصدارات مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي
وأما جهوده في نشر كتب الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ بعد وفاته، فقد ساعد في نشر العديد من كتب الشيخ بتدقيقها ومراجعتها للمكتبة الإسلامية في عمان على مخطوطات الشيخ قبل نشرها، ومنها على سبيل المثال:
80ـ «أجزاء من السلسلة الصحيحة» بعد الجزء السادس.
81ـ «أجزاء من السلسلة الضعيفة» بعد الجزء التاسع
82ـ «صحيح، وضعيف أبي داود».
83ـ «التعليق على سبل السلام».
84ـ«الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب». وغيرها من كتب الإمام الألباني، منها ما طبع، ومنها لم يطبع.
وقد عمل باحثاً متفرغاً ومدرساً في مركز الإمام الألباني، لسنوات، وأسس شبكة الأصالة السلفية العالمية، من خلال عمله كمحرر أساسي للأبواب العربية الكثيرة فيها، يصل الليل بالنهار، ويسابق الزمن لإخراجها إلى حيز الوجود، وكذلك في كل مخرجات المركز مثل مجلة الأصالة، ومطويات ونشرات
المركز، والكثير منها لم يطبع بعد، ثم اضطر لترك العمل لأسباب عديدة.
وأما خطبه، ودروسه، ومواعظه، ومحاضراته، وندواته، من غير الكتب، ولكنها جميعها على منهج السلف الصالح، فهي آلاف مؤلفة على مدى نحو ثلاثين سنة قضاها في الدعوة إلى الله، في بلدان عديدة، ومساجد ومحافل كثيرة، يصعب إحصاؤها، ويستحيل استقصاؤها.
وأخيراً فهذا بعض ما يقال في الوالد الشيخ ـ حفظه الله ـ والذي علمنا ـ مع الألوف من الناس غيرنا ـ الكثير والكثير ابتداءً من قراءة القرآن وكتابته حرفاً حرفاً، مروراً بالزهد في الدنيا، والتخفف منها، وحتى العقيدة والتوحيد، الذي نسأل الله أن يحفظه به، وأن يتوفاه عليه، وأن يبعثه يوم القيامة عليه.

والحمد لله رب العالمين
أعدت هذه الترجمة
أم الدرداء بنت أكرم زيادة

ابو اميمة محمد74
11-06-2009, 07:30 PM
ترجـمة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك






هو الشيخ العالم الورع الزاهد فيصل بن عبدالعزيز بن فيصل بن حمد المبارك الراشد الربَّاعي العنزي ، العلاَّمة المحدث الفقيه المفسِّر الأصولي النحوي الفرضي .

ـ ولد رحمه الله في حريملاء عام 1313هـ ، فحفظ القرآن صغيراً ، ثمَّ طلب العلم على علماء حريملاء في وقته ،
1ـ ومنهم جـدِّه لأُّمِّه الشيخ العالم الورع ناصر بن محمد الراشد .
2ـ و عمِّه العلاَّمة الشيخ محمد بن فيصل المبارك .
ثمَّ طلب العلم بعد ذلك على علماء الرياض ، ثمَّ غيرها من البلدان .

مكانته العلمية ونبوغه المبكر:
ـ تصف المراجع العلمية الشيخ فيصل بأنه العالم الجليل والفقيه المحقق ، والعلاّمة المدقق ، وتتجلّى منزلة الشيخ فيصل العلمية في كثرة وعلو مشايخه الذين تلقى العلم على يديهم ، حيث أنَّه قرأ على كثيرٍ من أفذاذ العلماء و أساطين العلم في ذلك الوقت ، بل كاد أن يستوعبهم ، رحمهم الله أجمعين .
3ـ فقد أخذ عن عالم عصره و فريد دهره الشيخ عبدالله بن عبداللطيف .
4ـ و أخذ الفرائض عن أفرض أهل زمانه الشيخ عبدالله بن راشد الجـلعود
5ـ و أخذ علم النحـو عن سيبويه العصر الشيخ حمد بن فارس .
6ـ و أخـذ علم الحديث عن محدث الديار النجديَّة الشيخ المحدث سعد بن حمد بن عتيق .
7ـ و كذلك عن الشيخ المحدِّث الرُّحَـلَة محمد بن ناصر المبارك الحمد .
8ـ و أخذ أيضاً عن الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري .
9ـ و الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمهما الله .
10ـ و ممَّا يدلُّ على علو كعب الشيخ فيصل في العلوم الشرعية أنَّ الشيخ عبدالعزيز النمر أجازه إجازة الفتوى عام 1333هـ و كان الشيخ فيصل حينذاك في العشرين من عمره .

ـ وقد ترجم له الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف في كتابه " مشاهير علماء نجد" ـ و الذي اقتصر فيه على كبار علماء نجد ـ ترجمة حافلة تليق بمكانته العلميَّة .
ـ وكذلك تتجلى مكانته العلمية في آثاره الجليلة والكثيرة التي سطَّرها ، قال الشيخ عبدالمحسن أبا بطين - رحمه الله - : "وقد ألف كتباً كثيرة صار لها رواجٌ في جميع أقطار المملكة العربية السعودية" .
ـ و كذلك فإنَّ للشيخ رحمه الله تلامذة نابغين في كثيرٍ من الأقطار التي أقام بها ، و بعضهم اقتصر في تحصيله العلمي على استفادته من الشيخ رحمه الله ، و البعض منهم وصل إلى درجاتٍ علميَّة متميِّزة ، كعضوية هيئة كبار العلماء ،و هيئة التمييز، وكثيرٌ منهم قد تأهَّـل للقضاء .

إجازاته العلميَّة:
أ ـ أجازَهُ الشيخُ سعدُ بنُ حَمَدٍ بنِ عَتِيقٍ محدث الديار النجدية :
ـ بتدريس أمهات كتب الحديث .
ـ و كذلك تدريس أمهات كتب مذهب الإمام أحمد .
ـ ثمَّ أجازه الشيخ سعد إجازة خاصَّة في علم التفسير .

ب ـ وكذلك أجازه الشيخ عبدالله بن عبدالعزيزالعنقري بجميع مرويَّاته .
ج ـ و قد أجازه الشيخ عبدالعزيز النمر إجازةَ الفتوى عام 1333 هـ .

تلاميذه :
تخرَّج على يدي الشيخ رحمه الله أجيالٌ من طلبة العلم ، وليَ كثيرٌ منهم القضاء في عدَّة جهات
من أبرزهم :
1ـ الشيخ إبراهيم بن سليمان الراشد - رحمه الله - قاضي الرياض ووادي الدواسر .
2ـ الشيخ عبدالرحمن بن سعد بن يحيى - رحمه الله - قاضي الرياض وحريملاء .
3ـ الشيخ فيصل بن محمد المبارك - رحمه الله - رئيس هيئة الحسبة وعضو مجلس الشورى بجدة .
4ـ الشيخ سعد بن محمد بن فيصل المبارك - رحمه الله - قاضي وادي الدواسر ثم الوشم .
5ـ الشيخ محمد بن مهيزع رحمه الله قاضي الرياض .
6ـ الشيخ ناصر بن حمد الراشد رحمه الله رئيس ديوان المظالم .

مؤلفـاته :
أـ في العـقيدة :
1ـ ( القصد السديد شرح كتاب التوحيد) .
2ـ ( التعليقات السنية على العقيدة الواسطية ) كلاهما مطبوعان بتحقيق الأخ الشيخ عبد الإله الشايع وفَّقه الله .

ب ـ في التفسير :
3ـ (توفيق الرحمن في دروس القرآن) في أربعة أجزاء ، طبُع بعناية وتحقيق الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الزير .
4ـ (القول في الكرة الجسيمة الموافق للفطرة السليمة) ، مخطوط ، في مجلد .

ج ـ في علم الحديث .
5ـ ( لذة القارئ مختصر فتح الباري) في ثمانية مجلدات ، مفقود .
6ـ ( نَقْعُ الأُوام بشرح أحاديث عمدة الأحكام ) ، خمسة أجزاء كبار ، في إحدى عشرة مجلَّدة ، مخطوط في مكتبة الملك فهد الوطنية ـ تصنيف مكتبة حريملاء .
7ـ ( أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام) خ في مجلدين ضخمين ، وهو مختصرٌ عن سابقِه ، و هو رهن التحقيق .
8 ـ (خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام ) للمقدسي ، مجلد في أربعمائة صفحة ، طبع مراراً .
9 ـ (مختصر الكلام شرح بلوغ المرام ) مطبوع .
10ـ (بستان الأحبار باختصار نيل الأوطار ) للشوكاني ، في مجلدين ، مطبوع
11ـ (تجارة المؤمنين في المرابحة مع رب العالمين ) مجلد ، طبع مرتين.
12- (تطريز رياض الصالحين ) ، في مجلَّدِ ضخم ، طبع بتحقيق الشيخ الدكتور عبدالعزيز الزير .
13ـ (محاسن الدين بشرح الأربعين النووية) مطبوع
14ـ ( تعليم الأحبّ أحاديث النووي وابن رجب ) مطبوع .
15ـ ( نصيحة المسلمين ) .
16- ( وصية لطلبة العلم ) كلاهما مطبوعان بتحقيق الدكتور عبدالعزيز الزير عام 1424هـ.
17ـ (غِذاءُ القلوب ومفرِّجُ الكروب) ، مطبوع .

د ـ في الفقه :
18 ـ (كلمات السداد على متن زاد المستقنع) ، مطبوع ، و قد صدر محققا عام 1427هـ عن دار اشبيليا .
19ـ ( المرتع المشبع شرح مواضع من الروض المربع ) و هو تحت الطبع .
20 - ( مختصر المرتع المشبع ) مخطوط في مجلد ، و لم يكمله.
21- ( مجمَع الجوادِّ حاشية شرح الزاد ) مخطوط ، وصلنا منه شرحُ "كتاب البيوع" .
22ـ: (زبدة المراد فهرس مجمع الجواد) مخطوط .
23ـ رسالة فقهية بعنوان : (القول الصائب في حكم بيع اللحم بالتمر الغائب ) ، تحت الطبع .
24 ـ كما ألَّف الشيخ رحمه الله ـ في علم أصول الفقه ـ رسالةً قيِّمةً بعنوان : (مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد) ، و هي مطبوعة .
25 ـ و كذلك ألَّف الشيخ رحمه الله في الفقه الحديثي : ( الغرر النقية شرح الدرر البهيَّة) مطبوعة .

ـ أمَّـا في علم الفرائض فقد ألَّف الشيخ فيصل رحمه الله في هذا الباب من علم الفقه رسالتين هما :
26 ـ (الدلائل القاطعة في المواريث الواقعة) ، مطبوعة .
27ـ (السبيكة الذهبية على متن الرحبية) ، مطبوعة.

في علم النحو :
28ــ ( صلة الأحباب شرح ملحة الإعراب ) ، مفقود .
29 ـ (مفاتيح العربية (على متن الآجرومية) طبع بتحقيق عبدالعزيز بن سعد الدغيثر .
30 ـ رسالة مختصرة بعنوان : ( لُبـاب الإعراب في تيسير علم النحو لعامَّة الطلاب ) ، مطبوع .

وفـاتـه :
ولي الشيخ فيصل القضاء في عِـدَّة بلدان ، كان آخِـرها منطقة الجوف ، و التي توفي بها في السادس عشر من ذي القعدة من عام 1376هـ ، عن ثلاثةٍ وستين عاماً قضاها في الدعوة إلى الله، و في العلم والتعليم و التصنيف رحمه الله. [1]


------------------------------
[1] ـ انظر في مصادر ترجـمة الشيخ فيصل ـ رحِمه الله ـ :
أ ـ ( علماء نجد خلال ثمانية قرون ) للشيخ عبدالله البسام رحمه الله ـ جـ 5 صـ 392 إلى 402 .
ب ـ الأعلام للزركلي :جـ 5 / صـ 168 .
ج ـ ( مشاهير علماء نجد) للشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ / الطبعة الثانية.
د ـ ( روضة الناظرين ) للقاضي / ج2 / ص 178 ـ 181 .
هـ ـ ( العلامة المحقق و السلفي المدقق : الشيخ فيصل المبارك ) لفيصل بن عبدالعزيز البديوي .
و ـ ( المتدارك من تاريخ الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك ) لمحمد بن حسن المبارك .
ز ـ ( معالم الوسطية و التيسير و الاعتدال في سيرة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك ) لمحمد بن حسن المبارك .

ابو اميمة محمد74
11-06-2009, 07:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله.......
أما بعد فهذا تقريب لترجمة عالم من أعلام الجزائر

هو مبارك بن محمد ابراهيمي الهلالي الميلي الجزائري السلفي
مولده : ولد رحمه الله سنة 1316 هـ - 1898 م تقريبا في دوّار أولاد مبارك من قرى الميلية من أحواز قسنطينة .

نشأته العلمية و أعماله :

نشأ الفتى مبارك بالبادية نشأة القوة و الصلابة و الحرية و ربّي يتيما ، فبعيد وفاة والده محمد توفيت أمه تركية بنت أحمد بن فرحات حمروش ، فكفله جدّه رابح ثمالتحق الشيخ مبارك بجامع الزيتونة بتونس الذي تخرج منه أستاذه الأكبر ابن باديس ، و انخرط في سلك تلاميذه ، و أخذ عن جلّة رجال العلم و المعرفة ، ممن انتفع بهم أستاذه قبله ، منهم الشيخ محمد النخليالقيرواني، و الشيخ محمدالصادق النيفر، و الشيخ محمد الطاهر بن عاشوروالأستاذ محمد القاضي وغيرهم.
و قد كان في هذه السنوات التي قضاها هناك مثالا للطالب المكبّ المجتهد، و أنموذجا للشابّ الشهم المهذّب، فرجع من تونس بشهادة التطويع )العالمية( سنة 1924 م، قال الأستاذ عبد الحفيظ الجنان رحمه الله [البصائر العدد 27 من سلسلة الثانية :
"و بعد تحصيله على شهادة التطويع رجع إلى قسنطينة حاملا معه "مسودة قانون أساسي ليحث الطلاب و أهل العلم على إنشاء مطبعة كبرى تطبع المخطوطات ، و تنشر الجرائد و المجلاتو يحيي الأمته حياة علمية لا نظير لها ووجد أستاذه عبد الحميد قد بعث بقلمه صيحة مدويّة في أرجاء الوطن داعية الى الخلاص من ربقة الشرك و التحرير من أغلال العبودية فأصدر جريدة "المنتقد" ثم أخرج بعدها "الشهاب الأسبوعي" و ظلّ كذلك يكافح وحده الى أن رفع مبارك قلمه و انضوى تحت لواء أستاذه بالأمس و صاحبه في الحال ، و قال له : ها أنا ذا ، فكان الفتى المقدام والمناظرالهمام".
و في سنة 1926 م انتقل الى الأغواط بدعوة من أهلها ، فوجد منهم الإقبال العظيم و التفت حوله ثلّة من الشباب فنفخ فيهم روح العلم الصحيح و التفكير الحرّ و قضى في هذه البلدةسبع سنوات أسّس فيها "مدرسة الشبيبة" و هي أولى المدارس العصرية النادرة في ذلك الوقت كما أسّس بعدها "الجمعية الخيرية" لإسعاف الفقراء و المساكين و الأيتام فكان لها قدم في ميدان البرّو الإحسان.
كما كان له دروس ليلية في الوعظ و الإرشاد يلقيها بالمسجد على عامة الناس و كان أيضا يخرج الى مدينة الجلفة شمالا و بوسعادة شرقا و آفلو غربا لإلقاء مثل تلك الدروس من حين الى آخر فيدعوهم للإصلاح و التمسّك بالكتاب و السنّة و نفض غبار الجهل و الكسل و محاربة البدعة في الدين .
و في سنة 1931 م أسّست "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" فانتخب الشيخ مبارك عضوا في مجلس إدارتها و أمينا لماليتها ، ثم رجع الشيخ بعد السنوات التي قضاها بالأغواط إلى موطن الصبا "ميلة" فأنشأ فيها جامعا عظيما كان خطيبه و الواعظ و المرشد فيه و مدرسة "الحياة" التي أشرف سير التعليم فيها ، و "نادي الإصلاح" الذي يحاضر فيه .

ثم أسندت إليه رحمه الله رئاسة تحرير جريدة البصائر الأسبوعية بعد أن تخلّى عنها الشيخ الطيّب العقبي رحمه الله فقام بالمهمّة و بهذا الواجب أحسن قيام رغم مرض "السكري" الذي أنهك قواه الى أن قررت "جمعية العلماء" السكوت في سنة 1939م فاحتجبت البصار عن الصدور ، و بعد وفاة ابن باديس خلفه في الإشراف على الدراسة العلميّة للطلبة حتّى نهاية العام الدراسيّ لأنّ نائب رئيس " جمعية العلماء " يومئذ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله كان منفيّا في مدينة "آفلو" من الإدارة الفرنسية الإستعمارية ، و لمذا اشتدّ على الشيخ المرض تحوّلت الدراسة إلى مدينة "تبسة" حيث تكفّل بها الشيخ العربي التبسي رحمه الله .
شيوخه:

و من أشهرهم :

- المصلح الزاهد محمد بن معنصر الشهير بالشيخ الميلي ) ت 1347 هـ ) : مؤدبه الأول ، الذي لقّنه مبادئ القراءة و الكتابة و القرآن الكريم و الضروريّ من الفقه و علّمه بسمته الحسن و هديه الصالح الزهد في الدنيا و الإقبال على الآخرة .

- العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله " ت 1359 هـ / 1940 م" : و قد كان له الأثر البالغ في حياة الشيخ مبارك ، علما و عملا و صلاحا و استقامة و توجّها و سلوكا .

- العلامة الشيخ محمد النخلي القيرواني "ت 1925م " رحمه الله : أحد شيوخ شيخه ابن باديس و أشهر علماء الزيتونة الذين برعوا في العلوم النقلية و العقلية ، تتلمذ عليه الشيخ مبارك لمّا رحل إلى "الجامع الأعظم" بتونس لطلب العلم .

- العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور "ت 1973م "رحمه الله شيخ الجامع الأعظم ، و صاحب الكتب النافعة و التآليف القيّمة .

تلاميذه:

كانت حياة الشيخ مبارك مباركة ، فقد أمضاها في الجهاد و التضحية و التعليم و التربية والوعظ و الإرشاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة إلى الإسلام الصحيح و الصدع بالحق و الكتابة و التأليف و التحقيق و التصنيف ، و كانت الأيام التي قضاها بالأغواط هي أخصب أيّامه في الدعوة إلى الله و التعليم ، و كان من ثمارها أن تخرجّ على يديه جماعة من طلبة العلم و حملته و ثلّة من دعاة الإسلام و أنصاره ،
و من أبرز هؤلاء:

1- الشيخ أحمد الشطّة بن التهامي " ت 1958م " رحمه الله : تتلمذ على الشيخ مبارك ثم التحق بجامع الزيتونة و تخرّج منها بشهادة التحصيل سنة 1936 م و هو مؤسس مدرسة التربية و التعليم التابعة لجمعية العلماء المسلمين يومئذ بالأغواط و التي تسمّى باسمه الآن و توفّي تحت التعذيب من طرف فرقة المظلّيّين الهمجية النابعة لفرنسا و التي تسمّى بالدوب DOP .

2- الشيخ أبو بكر الحاج عيسى الأغواطي " ت 1407هـ"رحمه الله : و هو من أنبغ طلبة الشيخ مبارك و ممن تتلمذوا على شيخه ابن باديس و شاركه في التدريس ، خرّيج الزيتونة و أحد الأعضاء البارزين في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و انتخب سنة 1936 م عضوا في الهيئة العليا لها .

3- الأستاذ أحمد بن أبي زيد قصيبة "ت 1994م "رحمه الله : درس على الشيخ مبارك ثم التحق سنة 1933م بجامع الزيتونة لغتمام تحصيله العلميّ لكنّه انقطع سنة 1939م بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية ، و قد شغل عدّة مناصب مهمّة في الجمعية .

أخلاقه :
كان رحمه الله تعالى قويّ الإرادة يغلب على أعماله الجدّ مع الصراحة ، و كان ذا شجاعة أدبية متصلذبا في الحقّ ، دقيق الملاحظة ، و كان يحب العمل الدائم المتواصل ، و كان يكره الكسل و يشتدّ على الكسالى من تلاميذه أو زملائه و كان مع ذلك كريم النفس حسن المعاشرة حليما بشوشا ، محبّا لتلاميذه محترما لأصدقائه ، و كان متواضعا يكره الإلام عن شخصه ، و كثيرا ما يفرّ من مواطن الظهور و لا يحبّ أن يلفت الأنظار إليه .

قال تلميذه أحمد قصيبة رحمه الله "البصائر العدد 26 السلسلة الثانية": "و في سنة 1940م لمّا توفيّ الأستاذ الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله عيّن خلفا له لإدارة شؤون الجامع الأخضر و الإشراف على الدروس ، فلمّا تربّع ذات يوم على مقعد أستاذه الراحل العظيم ، وجلت نفسه و عظم الأمر لديه و أثّر فيه هول الموقف من تذكّر رئيسه و أستاذه حتّى سالت عبرات سخينة على خدّيه متواضعا و إشفاقا على نفسه أن تغترّ أو تتطاول بتبوّئها ذلك المقعد".

ثناء أهل العلم و الفضل عليه :
قال العلامة السلفي الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله تعالى : "حياة كلها جدّ و عمل، و حيّ كلّه فكر و علم ، و عمر كلّه دروس و تحصيل ، و شباب كلّه تلقّ و استفادة ،و كهولة كلّها إنتاج و إفادة ، و كهولة كلّها إنتاج و إفادة ، و نفس كلّها ضمير وواجب ، و روح كلّها ذكاء و عقل ، و عقل كلّه رأي و بصيرة ، و بصيرة كلّها نور و إشراق ، و مجموعة خلال سديدة و أعمال مفيدة قلّ أن اجتمعت في رجل من رجال النهضات ، فإذا اجتمعت هيّأت لصاحبها مكانة من قيادة الجيل ، و مهّدت له مقعده من زعامة النهضة .

ذلكم مبارك الميليّ الذي فقدته الجزائر من ثلاث سنين ، فقدت مؤرخها الحريص على تجلية تاريخها المغمور ، و إنارة جوانبه المظلمة ، ووصل عراه المنفصمة.
و فقدته المحافل الإصلاحية ففقدت منه عالما بالسلفية الحقة عاملا بها ، صحيح الإدراك لفقه الكتاب و السنة ، واسع الإطّلاع على النصوص و الفهوم ، دقيق الفهم لها ، و التمييز بينها و التطبيق لكلّيتها .

و فقدته دواوين الكتاب ففقدت كاتبا فحل الأسلوب ، جزل العبارة ، لبقا بتوزيع الألفاظ على المعاني ، طبقة ممتازة في دقّة التصوير و الإحاطة بالأطراف و ضبط الموضوع و الملك لعنانه .

و فقدته مجالس النظر و الرأي ففقدت مِدْرَهًا لا يباري في سوق الحجة و حضور البديهة و سداد الرمية و الصلابة في الحقّ و الوقوف عند حدوده .

و فقدته جمعية العلماء ففقدت ركنا باذخا من أركانها ، لا كلاّ و كلاّ ، بل ناهضا بالعبء ، مضطلعا بما حمّل من واجب ، لا تؤتى الجمعية من الثغر الذي تكل إليه سدّه ، و لا تخشى الخصم الذي تسند إليه مراسه و فقدت بفقده علما كانت تستضيء برأيه في المشكلات ، فلا يري الرأي في معضلة إلاّ جاء مثل فلق الصبح" .

قال : " يشهد كلّ من عرف مباركا و ذاكروه أو ناظره |أو سأله في شيء مما يتذاكر فيه الناس أو يتناظرون أو يسأل فيه جاهله عالمه أو جاذبه الحديث في أحوال الأمم ووقائع التاريخ و عوارض الإجتماع ، أنّه يخاطب منه عالما أيّ عالم ، و |أنّه يناظر منه فحل عراك و جدل حكاك ، و أنّه يساجل منه بحرا لا تخاض لجّته و حبرا لا تدحض حجّته ، و أنّه يرجع منه إلى عقل متين و رأي رصين و دليل لا يضلّ و منطق لا يختلّ ، و قريحة خصبة ، و ذهن لا نختلف في هذا" "البصائر العدد 26".

و قال الأستاذ أحمد توفيق المدني رحمه الله تعالى : " كنت أكنّ لمبارك الميلي العلامة الجليل احتراما عظيما و تقديرا كبيرا ، وحبا جمّا ، إنّه الرجل المثالي الحرّ الأبيّ الذي وضع حياته كلّها - منذ رجع من الزيتونة عالما جليلا – في خدمة دينه و شعبه مدرّسا و محاضرا و مفكّرا عميقا و مرشدا نصوحا .

كان نحلة منتجة لا تراها إلا ساعية وراء رحيق زهرة ، أو واضعة مع جماعتها عسلا شهيا .

هكذا كان منذ عرفته سنه 1925م إلى أن فرّق الحِمام بين جسمينا، و لم يفرّق بين روحينا ، و إنّي لأشعر بوجود مبارك الميلي يملأ الفراغ الذهني و يثبت كيانه في علم الفكر .

رحمك الله يا مبارك ، و طيّب ثراك ، و خلّد ذكراك" . "حياة كفاح 2/209"

و قال الأستاذ أحمد حماني رحمه الله تعالى : " العلامة الجليل مبارك بن محمد الميلي رحمه الله ، أكبر تلاميذ الأستاذ ابن باديس و مدرسته علما و فضلا و كفاءة ، و احمد علماء الجزائر و بناة نهضتها العربية الإصلاحية الأفذاذ ، و أوّل من ألّف للجزائر باللغة العربية و العاطفة الوطنية تاريخا قوميّا وطنيّا نفيسا"."انظر صراع بين السنة و البدعة".

آثاره العلمية:

على الرغم من قصر عمره و حياته التي لم تدم سوى 48 عاما ، و ملازمة المرض له ، و اشتغاله بتأليف الرجال عن تصنيف الكتب "شأنه في ذلك شأن شيخه عبد الحميد ابن باديس رحمه الله" فقد خلّف الشيخ مبارك سفرين نافعين :
1- تاريخ الجزائر في القديم و الحديث : في جزئين و هو كتاب حافل أثنى عليه غير واحد ، منهم أمير البيان شكيب أرسلان ، و الشيخ عبد الحمد ابن باديس حيث بعث برسالة إلى مؤلفه يشكره و يثني على هذا الكتاب الجليل و كذا شيخه محمّد الميلي .

2- رسالة الشرك و مظاهره : و هو كتاب نفيس في بابه ، فريد في موضوعه ، لم ينسج على منواله ، و قد أقرّ المجلس الإداريّ لجمعية العلماء "و ما اشتمل عليه ، و دعا المسلمين الى دراسته و العمل بما فيه ، و حرّر هذا التقرير كاتبها العام العربي التبسي رحمه الله تعالى بقلمه فعدّها في أوّليات الرسائل أو الكتب المؤلّفة في نصر السنن و إماتة البدع ، و تقرّ بها عين السنة و السنّيّين ، و ينشرح لها صدور صدور المؤمنين و تكون نكبة على أولئك الغاشّين للإسلام و المسلمين من جهلة المسلمين و أحمرة المستعمرين الذين يجدون من هذه البدع أكبر عون لهم على استعباد الأمم ...."
كما ترك الشيخ رحمه الله تعالى مجموعة من المقالات القيّمة و البحوث النافعة و التعليقات البديعة في جرائد و مجلاّت جمعية العلماء كالمنتقد و الشهاب و البصار و غيرها ممّا لو جمع لكن مصنّفا جليلا.
و بالإضافة إلى كلّ ذلك هناك "الرسائل الخاصّة" التي كانت
متداولة بينه و بين الشباب و قد أربت على مائتي رسالة فيها الأخويّة الوديّة و فيها العلميّة ذات الوزن في التحقيق و التدقيق ، و فيها الأدبيّة الرائعة و التاريخية التي تشير الى وثائق خاصّة في عهد من العهو و غير ذلك ."أنظر مجلة الثقافة العدد 37".


نموذج من رسائل الشيخ العلمية :
"
المعلّم النصوح و المتعلّم البحّاثة الأخ الشيخ
الفضيل الورتلاني )ت1958م( :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

منذ يومين وقع بصري في خاتمة الجزء الأول "الحاوي للفتاوي" - فتاوى السيوطي – على هذا الحديث : روى الحاكم في "المستدرك" و صحّحه و البيهقي في "شعب الإيمان" عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (لا تنزلوهنّ الغرف و لا تعلموهنّ الكتابة – يعني النساء – و علّموهن الغزل و سورة النور (.

فذكرت أنّك كنت سألتني عنه فلم تجد عندي علما به ، و اليوم لمّا وقفت عليه و رأيت أنّ الحاكم صحّحه ظهر لي أن أبحث عنه ، فإنّ الحاكم على جلالته في علم الحديث لا يعوّل كثيرا على تصحيحه ، حتّى إنّ النقّاد قالوا : لو لم يؤلّف "المستدرك" لكان خيرا له .

طالعت فهرست كتاب "حسن الأسوة فيما ثبت من الله و رسوله في النسوة" لصديق حسن خان ، فلم أجد مبحثا يناسب هذا الحديث و تتبّعت خاتمته التي خصّها لذكر الأحكام الخاصّة بالمرأة فلم أجد هذه المسألة .

و رجعت إلى التفاسير : فوجدت البغويّ قد روى آخر سورة النور هذا الحديث بسنده إلى محمد بن ابراهيم الشامي ّ قال : حدّثنا شعيب بن اسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، فذكره .

هنا رجعت إلى "ميزان الإعتدال" للحافظ الذهبي ، لأتعرّف هل في هذا السند ضعفاء ، فألفيته يذكر في ترجمة محمد بن ابراهيم الشاميّ عن الدارقطني أنّه كذّاب و عن ابن عديّ أن عامّة أحاديثه غير محفوظة ، و عن ابن حبّان أنّه لا تحلّ الرواية عنه إلاّ عند الإعتبار كان يضع الحديث ، ثم خرج له أحاديث منها حديثه عن شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاشئة فذكره ، كما أورده السيوطيّ إلاّ قوله : "يعني النساء".

و الظاهر أنّ الحاكم رواه من طريق الشاميّ ، لأنّه لو كان متابع في هذا الحديث لم يورده الذهبي في ترجمته ، و لم يصحّ قول ابن عديّ إنّ عامة أحاديثه غير محفوظة .
و لو كان عندنا المستدرك لاسترحنا من هذا الخرص .
و بعدُ فلنكتف بما لدينا و لا نقف ماليس لنا به علم .

انتهى كلامه رحمه الله

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخوكم أبو معاذ محمد الجزائري trabelsi-ab@hotmail.fr
أسأل الله أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه

ابو اميمة محمد74
11-29-2009, 04:57 PM
ترجمة موجزة للشيخ عبد الله بن عبد الرَّحيم البُخاري حفظه الله

الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:
فهذه ترجمةٌ مختصرةٌ كتبتُها عَنْ شَيْخِنَا الشيخ عبد الله بن عبد الرَّحيم البُخاري حفظه الله وَرَعَاهُ، لَمَّا رأيتُ سُؤال عَددٍ من الإخوةِ، راغبين فِي معرفة ترجمةٍ عن الشيخِ وفقه الله، وهي عبارة عن أسئلةٍ وجَّهتها إليه بعد استئذانه و قبوله حفظه الله، فَأجاب عنْها وفقه الله، وهي كالتالي:
السُّؤالُ الأَوَّلُ: شَيْخَنَا لو تكرِّمتم بِذِكْرِ الاسْمِ كَامَلاً مع النَّسبِ وَالنِّسبة؟
الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّدٍ وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى أتباعه إلى يوم الدِّين، وبعدُ:
فالأخ أَبو فاروق وفَّقه الله، له هذه الرغبة منذ أَمد، فنزولاً عندها، وكذا تحقيقاً لرغبت الإخوة السَّائلين لها، أُجيبكم عن أسئلتكم المتعلِّقة بالترجمة، و أسألُ الله أن يوفِّقنا ويُسدِّدنا إنه سميعٌ مجيبٌ. فأقولُ جواباً عن السُّؤال الأول:
الاسم: عَبْدُ الله بْنُ عَبْد الرَّحِيْمِ بْنِ حُسْيَن بْنِ مَحْمُودٍ السَّعديُّ ثُمَّ البُخاريُّ المدينيُّ.
نسبةً إلى بني سعدٍ من الطَّائف، كمَا حدَّثني بذلك والدي الشَّيخ عبد الرحيم رحمه الله، عن والده الشيخ حسين عن آبائهِ.
السُّؤال الثاني: بارك الله فيكم، هل لكم أن تُخبرونا عن مكان الميلاد وسنتهِ؟
الجواب: أمَّا مكانُ الميلاد ففي المدينة النَّبوية، في حي (باب التَّمار)، في السادس من الشهر الثامن عام ثمان وثمان وثلاثمائة بعد الألف من هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
السُّؤال الثَّالث: شيخنا بارك الله فيكم: هل لكم أن تذكروا لنا شيئاً عن والدكم الشيخ عبد الرَّحيم؟
الجواب: إنَّ من أقل الواجبات المتعيِّنة عليَّ تجاه والدي رحمه الله أن أُبين مكانته وأعرَّف به عند مَنْ يَجهله. فأقولُ:
والدي هُو الشيخ عبد الرحيم بن حسين بن محمود رحمه الله، وكانَ اسمهُ قديماً (محمد عبد الرحيم) مركَّباً، ثم صدرت الأوامر السَّامية الخاصة بإدارات الأحوال المدَنِيَّة بالمملكة بمنع التَّركيب في الأسماء، فعدَّل الوالدُ رحمه الله الاسم من (محمد عبد الرحيم) إلى (عبد الرحيم).
نَشَأَ يتيماً في كنف أُمِّه إبَّان الحكم العُثماني للحِجْاز، وحَفظ القرآن الكريم منْذُ صِغَره في الكتاتيبِ، وتابع دراسته في (مدرسة العلوم الشرعية) وأُجيز منها في ذَلِكَ، و نظراً لأنَّه كان العائل الوحيد لأمُّهِ رحمها الله، اضُّطر رحمه الله لترك الدراسة قبل التخرج بسنةٍ واحدةٍ، مع أنه كان متفوِّقاً كما هو مَحْفُوظٌ عندنا مِنْ شَهادة المدرسة بذلكَ، ومع عَمَلِهِ كَان يحرص على حِلَق الْعِلْمِ بالمسجد النبوي الشريف والأخذ عن عُلَمائه آنذاك. ثُمَّ انتقل إلى الرياض وعمل فيها لدى الملك عبد العزيز رحمه الله، وعمل بعدها في أعمال مهنية أخرى، والتَحق بالإدارة العامَّة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي كَاتباً فيها في أَوَّلِ عام 1374هـ، ثُمَّ ترفع إلى رئيس قسمٍ فيها بَعْدَ عَامٍ، وكان رئيسُ الهيئة آنذاك الشَّيخ العلاَّمة عمر بن حسن آل الشيخ رحمه الله بِمُسَمَّى (الرئيس العام للهيئات الدِّينية بنجد والمنطقة الشرقية) و تَحَصَّل الوالدُ رحمه الله على (شهادةٍ وتزكيةٍ) وهي مَحفوظة عندنا بتوقيعِ سماحة الشيخ عُمر تَدلُّ على (حسن سلوكه وسيرته وتزكيتهِ)، قال فيها رحمه الله :" إنَّ الموظف الموضح اسمه أعلاه (الأستاذ محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري) نشأ في رعايتنا، ونعتبره من أبنائنا، ونثق فيه عقيدة وحسن خلق، وإخلاصاً في دينه، وإخلاصاً في حكومته.." وهذه الشهادة رقمها (2396/م/خ) في (25/9/1377هـ).
ثُمَّ انتقل الوالدُ رحمه الله إلى المدينة النَّبويَّة للعملِ بالمحكمة الشَّرعية الكبرى في (13/2/1380هـ) كاتبَ ضبط لدَى عددٍ من مشايخ وقضاة المدينة وعلمائها، وهم على التَّرتيب (الشيخ مُحمد الحافظ) ثُمَّ (الشيخ عبد القادر الجزائري) وَ أخيراً (الشَّيخ عبد المعين أبو ذراع) رحم الله الجميع، وكان رئيس المحكمة آنذاك و إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشَّيخ العلامة عبد العزيز بن صالح رحمه الله، وللوالد رحمه الله (شهادة تدلُّ على حسن سيرته) أيضاً محفوظة لدينا فيها إفادة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن صالح بأنَّ الوالد رحمه الله (كان خلال عمله مثالاً للجد والنشاط، وقائم بكلِّ ما يُسندُ إليه من أعمال خير قيامٍ) وكانت هذه الشهادة مؤرخَّة في (21/9/1392هـ).
ثم انتقل رحمه الله إلى (الجامعة الإسلامية) في (1/4/1388هـ) برئاسة سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، وكان يعمل ابتدءاً أميناً لصندوق الجامعة الإسلامية، وأُضيف إليه عمل (كاتب يوميَّة الصَّندوق، ومندوب صرف الموظَّفين)، وقد تَحصَّل الوالد على (شهادةٍ وتزكيةٍ) مَحفوظة لدينا فيها إفادة مُصَدَّقة من سَمَاحَة الإمام عبد العزيز بن باز بأنَّ الوالد رحمه الله (يَتَّصِفُ بِحُسْنِ السِّيْرَةِ وَ السُّلوك والاجتهاد في العمل) وهي مرقومة بـ (338) في (27/3/1392هـ)، ثم استمرَّ الوالد رحمه الله في العمل بالجامعة وترقَّى فيها فعملَ أميناً لقسم الامتحانات بكليَّة الدَّعوة وأصول الدِّين، ثم أخيراً (أمين امتحانات الجامعة الإسلاميَّة) بعمادة (القبول والتَّسجيل) حتى انتهاء خدمته من العمل الحكومي (1/7/ 1407هـ).
فالوالدُ قد شهد له هؤلاء الأئمة الثلاثة (عُمر بن حسن آل الشيخ) وَ(عبد العزيز بن صالح) و( عبد العزيز بن باز) بِحُسن سِيْرتِه وسلوكه واستقامتهِ، وجدِّهِ واجتهاده فيما أُسند إليه من عملٍ.
و الحقُّ يقالُ: أنَّ الأمر كمَا قالوا فَإننا لا نَعْلمُ نحن جميع أولاده منه رحمه الله إلا الحرص والانتظام والجد والاجتهاد في العمل، مع الحرص على الخير ووجوهِ، وكان إضافة إلى أعماله الحكومية قيِّماً على جميع شؤون (مسجد الإمام البخاري) الواقع في حي (باب التمار) بشارع أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، واستمرَّ قيِّماً عليه قرابة (37) سنةً، ومع قيامهِ بمهامه على شؤون المسجد كانت له حلقة لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، فكم مِنْ حافظ قد خرَّج رحمه الله، بل إنَّه درَّس وحفَّظ القرآن حتى آخر يومٍ من حياته رحمه الله.
توفِّي رحمه الله وقد خلَّف ( 13) ولداً، وكان عابَداً ناسكاً، حريصاً على العلم محباً للعلماء مبجلاً لهم، متَّبعاً للسُّنَّة، منابذاً للبدعة والمبتدعة، على اعتقاد أهل السنة والجماعة، وله صلةٌ وثيقةٌ بعددٍ كبير من علمائنا السلفيين منهم سماحة الإمام العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان)، و سماحة الإمام شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز، وله تواصل مع العلامة الفقيه عبد الرحمن السعدي، بل إن الشيخ أهدى للوالد كُتباً وعليها خطُّ الشيخ وهي محفوظة عندي، ومنهم العلامة المحدث حماد الأنصاري، و العلامة المحدث عبد المحسن العباد، والعلامة المجاهد محمد أمان الجامي، والعلامة المحدث ربيع بن هادي، والعلامة المحدث عمر بن محمد فلاته، وغيرهم كثير.
و أعلمُ منه رحمه الله مُحافظتة على صيام كل اثنين وخميس من كلِّ أسبوع وكانت له (مائدة) لإطعام الصَّائمين كلَّ اثنين وخميس من كل أسبوع في المسجد النبوي الشَّريف، حتى إنَّه يوم وفاته كان صائماً، وذلك في يوم الخميس الموافق 23/12/1422هـ، فبعد أنَّ درَّس وسمَّع الطُّلاب القرآن غادروا قَبْلَهُ لإعداد الإفطار في المسجد النبوي وطلب منهم الانصراف قبله لأنه كان يشعر بألمٍ ورغب أيضاً أن يهيأ للذهاب إلى المسجد النبوي فجدد وضوئه ونزلَ مسرعاً إلى المسجد النبوي سيراً على الأقدام إلا أنه لما قرب من الباب رقم (29) شرقاً من المسجد النبوي سقطَ على درج المسجد، مفارقاً للحياة صائماً قُبيل المغرب، فنسأل الله أن يتغمده بواسع فضله ويسكنه فسيح جنته، آمين.
السُّؤال الرابع: بارك الله فيكم: شيخنا هل لكم أن تخبرونا عن طلبكم للعلم، ومشايخكم؟
الجواب: قد منَّ الله عليَّ أن نشأتُ في كنفِ والديَّ الكريمين، فقد حرصا كل الحرص على تربيتنا تربية سليمة مستقيمة ولله الحمد، وكان والدي رحمه الله يتعاهدنا على أمور ديننا ومن أهمها الصَّلاة جماعةً، وكان يُنابذ البدع وأهلها- كما أسلفتُ-، وكنَّا نسأله عن بعضها كَالمولد النبوي ونحوه فكان يُحذرنا منها ومن أهلها ويذكر لنا بعض فتاوى العلماء فيها كالإمام عبد العزيز بن باز وغيره من أهل العلم، كُلُّ ذلك كان له أثرٌ كبير في توجهي لطلب العلم، لذا بدأتُ في حفظ القرآن فِي (مسجد الإمام البخاري) الذي كان والدي قيماً عليه وأنا في المرحلة الابتدائية في السَّنوات الأولى منه، ثم حَصل انقطاعٌ يسير ثم عَاودتُ الحفظ ولله الحمدُ والمنَّة.
وَ حُبِّب إليَّ علم الحديث منذ الصغر فكنت أجتهدُ في تحصيل كتبه والنظر فيها، والسُّؤال عما أشكل، مع حفظ ما استطعتُ منها ولله الحمد، وكذا حرصتُ كل الحرص على تعلم الاعتقاد لما أرى من ضرورة الحاجة إليه، فاجتهدت في ذلك ولزمت الحلق في المسجد النبوي الشريف. وهنا أقول:
مما لا شكَّ فيه أنَّ مشايخ المرء هم عمود نَسبه العلمي، وسأذكرُ جملة من أهل العلم والفضل ممن أخذتُ عنهم وتحمَّلت منهم، فجزاهم الله عني خير الجزاء، وهم على سبيل التمثيل لا الحصر.
أوَّلاً: القرآن الكريم وتجويده.
قد منَّ الله عليَّ أن أخذتُ القرآن الكريم على عددٍ من القراء، وبعضهم أخذت عنه التجويد خاصَّة، فأخذتُ القرآن عن كلٍّ من:
1/ الشيخ محمد رمضان الدهلوي رحمه الله.
2/ الشيخ المدقِّق سيد لاشين أبو الفرج حفظه الله، وقد أفدتُ من الشيخ حفظه الله كثيراً وبخاصَّة في تحقيقِ التِّلاوة والتَّطبيق العملي لفنِّ التجويد.
3/ الشيخ أحمد عبد الكريم رحمه الله.
4/ الشيخ محمد المرسي رحمه الله، وهذا الشيخ كان يَعْمَل خطَّاطاً للجامعة الإسلامية، وإماماً في مسجد (الإمام البخاري)، وأخذتُ منه زيادة على القرآن، التجويد فدرستُ عليه رسالة (البرهان في تجويد القرآن) للصادق قمحاوي، وكذا أخذتُ عنه الخطَّ العربي، والنَّحو فدرستُ عليه متن (الآجرومية) أيضاً.
5/ الشيخ المعمَّر بكري بن عبد المجيد الطرابيشي ولي منه إجازة في القرآن الكريم، وَ أجازني أيضاً إجازة عامَّة شاملة فيما مَرويِّاته التي تَحمَّلها عن شيخه الشيخ محمد سليم الحلواني، رحم الله الجميع. وأخذتُ عَنْ غيرهم أيضاً.
6/ وأخذتُ التَّجويد خاصَّة عن الشَّيخ: أحمد القاضي حفظه الله، ودَرَستُ عليه كتاب (حق التلاوة) لحسني شيخ عثمان.
أما شيوخي في العلوم الأخرى، فمنهم:
1/ شَيْخِي العلاَّمة النَّاصح الصَّادق الرَّباني محمَّد أمان بن علي الجامي رحمه الله، فقد لزمته نحواً من (10) سنوات، ودرستُ عليه عدداً كثيراً من كُتب العلم فِي (العقيدة) و(الحديث) وغيرها كمَا نصَّ على ذلك في ( تَزكيتهِ لِي) الَّتي أحتفظُ بها وأَفْتَخرُ بها، فَمِنَ الكُتُب التي درستُها عليه: ( الأصول الثلاثة) و (القواعد الأربعة) و كتاب (التوحيد) لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و شَرحيه (فتح المجيد) و ( قُرَّة عيون الموحدين)، و( تَجريدُ التوحيد) للمقريزي، و( الواسطية) و(الحموية) و(التدمرية) كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية، و(شرح الطحاوية) لابن أبي العز الحنفي، و(القواعد المثلى) لابن عثيمين، و(قطر الندى وبل الصدى) و(الآجرومية)، و أبواباً من ( نيل الأوطار) و(زاد المعاد)، وكتاب (الصيام) من (صحيح البخاري) و(عمدة الأحكام) للمقدسي، و غيرها، وهذه أكثرها في المسجد النَّبوي الشَّريف، وبعضها في المسجد المجاور لبيته وبعضها في مسجد الصانع بحي المصانع.
2/ شيخنا العلامة الفاضل عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله، وقد لزمتُه نَحواً من (16) عاماً، فحضرتُ معه المجلد الأخير من (صحيح مسلم) ثم تَابعتُ الحضور في (صحيح البخاري) و(سنن النسائي) و(سنن أبي داود) و أكثر (جامع الترمذي)، وحضرتُ درساً أنشأهُ في (رمضان) شرح فيه (اللؤلؤ والمرجان) ولم يُتمَّه، وحضرتُ دروسه الصَّيفية كـ (عقيدة ابن أبي زيد القيراوني) و(شرح آداب المشي إلى الصلاة) وغيرها، كلها في المسجد النبوي الشَّريف.
و قرأتُ عليه في حَجِّ عام 1420هـ بمخيم التوعية الإسلامية بمنى، جُزءاً من كتاب (الحج) من (شرح السُّنَّة) للإمام البغوي رحمه الله، و قَرأتُ عليه في مُخيم التَّوعية الإسلامية بالحج بمنىً عام 1421هـ كاملَ أجوبة العلامة محمد بن صالح العثيمين عن الحج في كتابه المسمى (فتاوى أركان الإسلام) جمع وترتيب (فهد بن ناصر السليمان) طبع دار الثريا، وكان ذَلكَ أوَّل نُزول الكتاب وعلَّق الشيخ بعدَّة تعليقات، وحضرَ مَجالس القراءة والعَرْض عَددٌ من المشايخ المشاركين في التَّوعية منهم: شيخنا علي بن ناصر فقيهي، والشيخ صالح بن سعد السحيمي، والشيخ عبد الصمد الكاتب، والشيخ أحمد عبد الوهاب، وغيرهم.
3/ ومن العلماء الذين درست عليهم في المسجد النَّبوي الشريف الشَّيخ العلاَّمة المؤرخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله، حيثُ حضرت له شرحاً لصحيح مسلم، والموطأ، وشرحاً في السِّيرة النَّبوية.
4/ و منهم أيضاً العلاَّمة الفقيه الشَّيخ عطية بن محمد سالم رحمه الله حيثُ حضرت عليه شرح (مذكرة الشنقيطي في أصول الفقه) و بعضاً من دروس (الرَّحبية) في الفرائض، و(شرح الورقات)، وكلها في المسجد النَّبوي الشريف.
5/ ومن العلماء أيضاً الذين أخذت عنهم في المسجد النَّبوي الشريف الشَّيخ العلاَّمة النَّاصح عَلي بن محمد بن سنان رحمه الله حيثُ دَرسنا عليه في (ألفية ابن مالك) في (النَّحو) و (إرشاد الفحول) للشَّوكاني، و(الرَّوض المربع) في فقه الحنابلة.
6/ ومنْهُم العلاَّمة المحدِّث المجاهِدُ الناقد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ومتَّعَ بهِ، حيثُ دَرسنا عليه في المسجد المجاور لسكنه الكائن آنذاك في حي الأزهري، (مُقدِّمة صَحيح مسلم) و(التَّقييد و الإيضاح) للحافظ العراقي، و(إعلام الموقعين) للإمام ابن القيم، و(اختصار علوم الحديث) لابن كثير.
7/ وَمنْهم أيضاً العلاَّمة المؤرخ اللغوي النسَّابة صفي الرحمن المباكفوري رحمه الله، حيث صحبتهُ أكثر من سنتين، قَرأتُ عليه قَدْراً صالحاً من الكتُبِ السِّتَّة- كما نصَّ عليه في إجازتهِ- فأجازني فيها، وَ فِي سائر مَرْويَّاته المتصلة بكتاب الحافظ الشوكاني ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر)، وَ قَرأتُ عَليه أكثرَ (جَامع) الإمام الترمذي، وكذا بعض كتب اللغة و بِخَاصَّة (النَّحو والصَّرف) والمنتشرة في بلاد (الهند) منها كتاب (شرح مئة عامل) وغيرها، وقرأتُ عليه بعض كتب العقيدة كأصول السُّنَّة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وغيرها، وكانت هذه الدراسة أكثرها في المسجد النَّبوي الشَّريف في مجلسٍ خاصَّ.
8/ ومِنَ العُلماء أيضاً العلاَّمة المحدِّث الفقيه أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله، حيثُ حَضرت عليه عَرْضاً لسنن أبي داود في بيَت أخينا الشَّيخ الفاضل الدُّكتور محمَّد بن هادي المدخلي، حيثُ كان يعرضُ عَليه جزءاً من (السنن)، وقد أجازني الشَّيخ حفظه إجازةً عامَّة لِجَميع مروياته في ثبته الموسوم ( إنالة الطالبين بأسانيد كتب المحدثين).
9/ ومِنَ العُلماء أيضاً العلامة النَّبيه الشَّيخ علي بن ناصر الفقيهي حفظه الله، حيثُ قرأتُ عليه جملةً من كتب العقيدة كـ(صريح السُّنة) لابن جرير الطبري، و(سلالة الرسالة في ذم الروافض من أهل الضلالة) لملا علي القاري، وكان ذلك في حجِّ عام 1421هـ.
10/ ومنهم أيضاً الشيخ الجليل عُبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله، حيثُ قرأتُ عليه في (مذكرة الشنقيطي في أصول الفقه) و المجلد الأول من (السَّيل الجرار) للعلامة الشوكاني.
11/ ومنهم الشيخ اللغوي البارع (ابن عوف كوني) المشهور بعبد الرحمن بن عوف الكوني، المقيم في المدينة النبوية، فقد أخذتُ منه (ملحة الإعراب) للعلامة الحريري، مع مجالس نحوية أخرى.
وللمعلومية فإنَّ كلَّ من درَّسني في (كلية الحديث الشريف) بالجامعة يعتبرُ من مشايخي، وهم كثر جزاهم الله خيراً، لكن ذكرتُ من درست عليه خارج قاعات الدراسة النظامية، وهناك بعض من درست عليه خارج الجامعة أيضاً إلا أنِّي لا أرفعُ به رأساً؛ لأمر ليس هذا محلُّ بسطه، والله الموفِّق.
السُّؤال الخامس: شيخنا: هل تَمَّ لكم علاقة بسماحة العلامة عبد العزيز بن باز والعلامة محمد العثيمين، والعلامة الألباني، رحمهم الله؟.
الجواب: إنَّ هؤلاء الذين ذكرتهم مفخرةٌ لأهل السُّنَّة، فهم من أئمتها وأعلامها، و المرء يتشرف بأنْ يذكر ما له علاقة بهم، لذا أقولُ:
إنّ من العلماء الذين أُصنِّفُهم في مشايخي أيضاً:
العلاَّمة الإمام شيخ الإسلام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله حيثُ حَضرتُ بَعْضَ دُروسه في مسجدهِ بالطَّائف، في صيف عام 1408هـ، وكانَ يشرحُ في (بلوغ المرام) لابن حجر، وحَضرتُ له لقاءات عدَّة وَوجَّهْتُ لَه جُملة مِنَ السُّؤالات، وحَضَرتُ عَليه قراءة من ( تُحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي) بِمنْزِلهِ بالطَّائف، وَ تَشرَّفْتُ بكوني ثَالث الحاضرين، حيث كان في المجلس الشَّيخُ وَالقَارئ وأنَا فَقَطْ، ولله الحمد والمنَّة، وأذكرُ أنَّ الشيخ في سنة من السنوات لما سألته عن دخول الجامعة؟ شجعني لدخولها، وسألته عن كلية الحديث، فزادني تشجيعاً، رحمه الله.
و منهم العلاَّمة الفهَّامة الفَقهيه الشيَّخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، فَقَدْ حضرتُ دُروسه في المسجد الحرام في العشر الأخير من رمضان عام (1407هـ) وكان يشرحُ حديث جبريل عليه السَّلام الطَّويل في صحيح مسلم، ودوَّنت كُل الفوائد التي استفدتها منه رحمه الله، وكَذا كُنْتُ أُسافر إليه رحمه الله في (عُنيزة) في الصَّيف لِحُضور دروسه الصَّيفية، فحضرتُ صيف 1408هـ، وصيف 1409هـ أيضاً، وأما دروسه التي كان يَعْقِدُها في المسجد النَّبوي الشريف فكذَلك حضرتها كلها و لزمْتُه فِيْها.
ومنَّ الله عليَّ أيضاً بلقاء الإمام الهمام المحدث الناقد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، إبَّان زيارته للمدينة النبوية، في عام 1408هـ تقريباً، و كرَّر الزِّيارة أيضاً بعدها، فحضرتُ كلَّ لقاءاته العامَّة بَلْ وَ بعض الخاصَّة أيضاً، وتَشرَّفتُ بِانْفِرَادي به رحمه الله يوماً بعد صَلاة ظُهْرٍ وهو خَارجٌ مِنَ المسجد النبوي مُتَّجِهاً إلى سَكنهِ فتَوجَّهت إليه بعدَّةِ أسئلة وكان مُمْسِكاً بيدي مُشَبِّكاً أصابع يده اليمنى بأصابع يدي اليُسرى، يَسألُني عن اسمي و دِراستي، وكان مُسرعاً في مشيتهِ إلى أنْ وَصلتُ معه المنزل، فاسْتَأذن، ثُم انْصَرفتُ، رحمه الله رحمة واسعة وسائر علمائنا أجمعين.
السُّؤال السَّادس: هل لكم أن تذكروا لنا من أجازكم من أهل العلم؟
الجواب: حرصتُ في أخذي للإجازات أن آخذها بشرطها ما أمكن، من القراءة ثم طلب الإجازة، وسبق أن ذكرتُ ممن أجازني:
1/ الشيخ بكري الطرابيشي.
2/ الشيخ صفي الرحمن المباركفوري.
3/ الشيخ أحمد النجمي. وأزيد عليهم:
4/ الشَّيخ العلاَّمة المحدث النَّاقد أبو محمد بديع الدين الشَّاه الراشدي السِّندي الشَّريف رحمه الله، فقد كَتبَ إلي كتاباً جواباً على كتابٍ كتبتهُ له، وأرَّخه في (15/ رجب/ 1416هـ) ثُم توفي رحمه الله في (18/8/1416هـ) أي بعد شهرٍ وثلاثة أيام من كتابة جوابه، فرحمه الله رحمة واسعه، وأرسلَّ إليَّ بثبته الموسوم بـ ( منجد المستجيز لرواية السنة والكتاب العزيز).
وهناك غيرهم قد أجازني وأرسل بها إليَّ من غير طلب مني، لِذَا أَعْرَضْتُ عنْها، والله المستعان.
السُّؤال السَّابع: بارك الله فيكم شيخنا: هل لكم أنْ تذكروا لنا مؤهَّلاتكم العلميَّة؟.
الجواب: المؤهلات العلميَّة:
1/ تخرجت في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية للعام الجامعي 1410هـ/1411هـ، بتقدير عام (جيِّد جدَّاً ).
2/ علمتُ في سلك وزارة المعارف- سابقاً، والتربية والتعليم حالياً- مدرِّساً للدراسات الإسلامية مدَّة 6 سنوات، بمرحلتي المتوسطة والثانوية.
3/ ثم دَرَستُ السَّنة المنهجية لمرحلة الماجستير في جامعة أم القرى بمكة المكرمة/ قسم الكتاب والسنة في كلية الدعوة وأصول الدين، وكان ذلك عام 1417هـ، وحصلتُ على درجة ممتاز مع شهادة تفوق على الدفعة.
4/ كتبتُ رسالة الماجستير بعنوان (مرويات أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه جمعاً ودراسة)، وناقشتها في عام 21/8/1420هـ، وأجيزت بتقدير (ممتاز مع التوصية بطبع الرِّسالة).
5/ انتقلتُ من سلك وزارة المعارف إلى الجامعة الإسلامية عام 1418هـ، مُعيداً في كليَّة الحديث الشَّريف/ قسم فقه السنة ومصادرها.
6/ حصلتُ على درجة الدكتوراه سنَة 1426هـ، وكان عنوانها (تكملة شرح الترمذي) للحافظ العراقي، تحقيق من (أول كتاب الرضاع) إلى (نهاية كتاب إذا أفلس للرجل غريم..) من (كتاب البيوع)، وكان تقديرها (ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى).
7/ أعمل حالياً أستاذ مساعد في قسم فقه السنة ومصادرها في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، ولي أبحاث محكمة كتبتها لمرحلة أستاذ مشارك، يسر الله أمرها.
السُّؤال الثامن: أحسن الله إليكم: شيخنا هل لكم أن تذكروا لنا ما لكم من مؤلفات؟
الجواب: لا شك أن المشاركة في تدوين العلم ونشره أمرٌ مهمٌ، و قد منَّ الله عليَّ بذلك منذ وقتٍ، فكتبتُ جملة من المؤلفات العلمية، رغبةً في نشر العلم، فنسأل الله القبول والعون،
فمن تلك المؤلفات:
1/ مرويات أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه جمعاً ودراسة/ تأليف/ طبع مؤخراً عن دار أضواء السلف المصرية.
2/ تكملة شرح الترمذي للحافظ العراقي/ تحقيق/ لم يطبع.
3/ منار السبيل بتخريج جزء ابن ديزيل، تحقيق، طبع عام 1413هـ عن دار الغرباء بالمدينة النبوية، ثم أعيد طبعه حالياً عن دار الإمام أحمد المصرية عام 14289هـ.
4/ إتحاف النبلاء بأدلة تحريم إتيان المحل المكروه من النساء/ تأليف/ طبع 1414هـ عن دار الغرباء بالمدينة النبوية، ثم أعيد طبعه عن دار المنهاج بمصر عام 1428هـ.
5/ رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين، تحقيق وتخريج، طبع عن دار الغرباء عام 1414هـ، ويعاد طبعه حالياً بمصر عن دار أضواء السلف المصرية.
6/ تحفة الإخوان بتخريج مجلس من أمالي ابن بشران، تحقيق وتخريج، مخطوط لم يطبع بعد.
7/ التنبيه والإرشاد لتجاوزات محمود الحداد، تأليف، مضروب على الآلة وانتشر مصوراً عام 1414هـ.
8/ الفتح الرباني في الرد على أبي الحسن السليماني، تأليف، طبع عن دار الآثار اليمنية عام 1424هـ، وطبع أيضاً عام 1425هـ، عن دار ماجد عسيري بجدة، السعودية.
9/ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر، للحافظ السخاوي، تحقيق، طبع عن دار أضواء السلف بالرياض/ السعودية، عام 1418هـ، وأعيد طبعه حالياً عن دار الإمام أحمد بمصر.
10/ المقالات الشرعية (المجموعة الأولى)، تأليف/ وتقديم العلامة أحمد النجمي والعلامة زيد المدخلي حفظهما الله، طبع عن دار المدينة العملية بالإمارات العربية المتحدة عام 1428هـ، وطبع عن دار أضواء السلف المصرية عام 1428هـ.
11/ المقالات الشرعية (المجموعة الثانية)، تأليف، طبع عن دار أضواء السلف المصرية، عام 1429هـ.
12/ الأجوبة المدينية عن الأسئلة الحديثية، تأليف/ طبع عن دار الاستقامة بمصر، عام 1429هـ.
13/ مصطلحات المحدثين في كتابة الحديث وضبطه وإصلاحه، تأليف، بحثٌ علميٌّ محكَّم في جامع الإمام محمد بن سعود، تبنت الجامعة نشره في عدد من أعداد مجلتها، يسر الله خروجه.
14/ سؤالات الإمام أبي زرعة الدمشقي للإمام أحمد بن حنبل في كتابه (التاريخ) جمعاً ودراسة، تأليف/ بحثٌ علميٌّ محكَّمٌ عن عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، وتبنت دار الإستقامة بمصر طبعه، يسر الله خروجه.
15/ تمام المنة بشرح أصول السُّنة للإمام الحميدي، شرحٌ مفرَّغٌ، تأليفي، طبع عن دار الاستقامة بمصر، عام 1429هـ.
16/ شرح المنظومة البيقونية، تأليفي، تبنت دار الاستقامة طبعه، يسر الله خروجه.
17/ كذلك تبنت دار الاستقامة إخراج شرحي المفرغ من أشرطتي لكتاب الحافظ الذهبي (الموقظة) يسر الله خروجه.
وهناك غيرها يسر الله وأعان عليها.
السُّؤال التاسع: أحسن الله إليكم: هل لكم أن تطلعونا على الكتب التي درستموها حفظكم الله؟.
الجواب: جواباً عن هذا السؤال أقول: تدريسي للكتب على قسمين:
كتبٌ درستها وانتهيت منها. وكتبٌ لا زلتُ فيها لم أنتهي منها بعدُ، وعلى كل حال فالكتبُ هي:
1/ (حق التلاوة) في تجويد القرآن الكريم لحسني شيخ عثمان.
2/ البرهان في تجويد القرآن للصادق قمحاوي.
3/ الأصول الثلاثة.
4/ القواعد الأربعة.
5/ كتاب التوحيد، ثلاثتها للإمام محمد بن عبد الوهاب.
6/ فتح المجيد شرح كتاب التوحيد.
7/ سلم الوصول للعلامة حافظ حكمي.
8/ أصول السنة للحميدي.
9/ السنة للمزني.
10/ صريح السنة لابن جرير.
11/ السنة لعبد الله بن الإمام أحمد.
12/ الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام.
13/ كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري.
14/ كتاب الإيمان من صحيح الإمام البخاري.
15/ الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
16/ كتاب الرقاق من صحيح الإمام البخاري.
17/ المنظومة البيقونية.
18/ اختصار علوم الحديث لابن كثير.
20/ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر، للسخاوي.
21/ الموقظة للحافظ الذهبي.
22/ المقنع في علوم الحديث لابن الملقن.
23/ إرشاد طلاب الحقائق للحافظ النووي.
24/ مقدمة صحيح الإمام مسلم بن الحجاج.
25/ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ ابن حجر.
26/ مختصر صحيح البخاري للزبيدي.
27/ الأدب المفرد للإمام البخاري.
28/ عمدة الأحكام الكبرى للحافظ المقدسي.
29/ عمدة الأحكام، للمقدسي، وهي المعروفة بالعمدة الصغرى.
30/ بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر.
31/ الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات للمارديني الشافعي.
32/ الأربعين النووية.
33/ منهج السالكين للعلامة السعدي.
34/ بهجة قلوب الأبرار للعلامة السعدي.
35/ المحرر في الحديث، للحافظ ابن عبد الهادي.
36/ الرسالة التبوكية للإمام ابن القيم.
37/ الوابل الصيب من الكلم الطيب، للإمام ابن القيم.
38/ الدروس المهمة لعامة الأمة، للعلامة عبدالعزيز بن باز.
39/ ضوابط الجرح والتعديل، لعبد العزيز العبد اللطيف.
40/ الرفع والتكميل في الجرح والتعديل، للكنوي الهندي.
41/ طرق تخرج حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مذكرتي.
42/ الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع، للحافظ الخطيب البغدادي.
43/ متن الآجرومية. وغيرها كثير ولله الحمد والمنة.
ولعل في هذا القدر كفاية، لذا أرى أن ننتهي عند هذا القدر، والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا، وأن يرزقنا علماً ينفعنا، إنَّه جوادٌ كريم، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

في الختام نشكرُ شيخنا على ما أتحفنا به، ونسأله تلى أن يبارك فيه وفي عمره، وأن يمده بعونه وتوفيقه، إنَّه سميعٌ مجيبٌ، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

وكتبه إملاءً:
أبو فاروق مُحَمَّد الْمَدَنِي، في السَّادس من الشَّهر الخامس عَام تسع وعشرين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.


المصدر

ابو اميمة محمد74
11-29-2009, 05:06 PM
سيرة العالم المجاهد :: جميل الرحمن ::

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ جميل الرحمن
الأفغاني رحمه الله


هو شيخ جليل فاضل درس
في أول نشأته على أحد المشايخ الباكستانيين وهو الشيخ مولانا محمد ظاهر وكان حنفياً وماتوريدياً ونقشبندياً، وسمى نفسه
بالديوبندي ومع ذلك كان له اهتمام بتوحيد الألوهية فتأثر به الشيخ جميل الرحمن، ولكن
كان الشيخ جميل ذكيا ذكاءا فائقا , فاستقل بنفسه وطالع كتب شيخي الإسلام أحمد ابن
تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وكتب أهل السنة فوقع فيه التغيير حتى صار سلفيا


ثم قام بدعوته في أفغانستان في ولاية كنر وأسس جماعة
سلفية لاتنبني على أسس حزبية


اسمها " جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة "


بدأت الجماعة مسيرتها المبارك حاملة لواء الكتاب والسنة بعدما وضع العالم
المجاهد جميل الرحمن رحمه الله , النواة الطيبة عام 1383 هـ
وانضم إليها أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة لتوعية الأمة الأفغانية لتغيير ما
كان فيها من شركيات وبدع كالطواف بالأضرحة و الإستغاثة بهم ودعوة غير الله وإقامت
المزارات وكذلك ألوان البوائق التي كانت فيهم من قتل وسرقة وتبرج النساء والزنا وبيع
المخذرات وغيرها


فبدأت
رحلت الدعوة إلى الله وتوعية المسلمين بأمور دينهم ونشر العقيدة الصحيحة في
أوساطهم على علم وبصيرة, جميل الرحمن ومن معه


وقد ظهرت الإشراقة الأولى للدعوة في ولاية كنر
إحدى الولايات الشرقية في أفغانستان والتي هي منشئ الشيخ جميل, فانتشرت فيها السنة
والعقيدة الصحيحة وأقيم فيها الحدود وأصبحت إمارة سلفية , ثم اتسعت دائرة الدعوة
ووصلت ثمارها إلى ولايات ننجرهار و كندز و قندهار ونورستان وغيرها


فأقيمت الحلقات الدعوية وألقيت المحاظرات
العلمية ونظمت دورات تفسير وترجمة معاني القرآن الكريم وذلك قبل قيام الثورة
الشيوعية بخمس وعشرين سنة


وواجه العلماء والدعاة ومن سار في درب الجماعة
السلفية كافة العراقيل والأشواك في سبيل الدعوة من قبل أهل البدع والصوفية والشيعة
وأهل الضلال والخوارج وغيرهم


وكانت الحكومات الأفغانية العميلة للروس تبحث
عن علماء الجماعة وقادتها في الولايات والوديان والبوادي, لمحاولة منعهم من نشر
كلمة التوحيد وإلجامهم, حتى ذاق الكثير منهم تعذيب السجون والزنازن بحجة أنهم
"وهابية وأنهم يخربون عقائد المسلمين "


بل حتى أنهم قاموا بنقلهم في السجون من سجن
لآخر بحجة أنهم يخربون عقائد المسجونين ؟؟


وبعد أن فجرت الشرارة الأولى للجهاد المسلح في
الأفغان ضد الروس الشيوعية من ثغور ولاية كنر حاملا لواءها الشيخ جميل الرحمن


فدعا له العلماء بالنصر وأثنوا عليه كالألباني
وابن باز رحمهما الله وغيرهم لما كان يحمله من عقيدة سلفية ودعوة على بصيرة


قال سماحة الوالد العلامة عبد العزيز ابن باز
رحمه الله


في رسالة بعث بها سماحته إلى الشيخ جميل الرحمن


" هذا هو طريق الرسل
وأتباعهم


السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته . أما بعد :


فلقد سرني كثيرا وسر كل
مسلم عرف ما تقومون به وانشرحت صدورنا بما نسمع عنكم من عمل متواصل , وجهود مشكورة
في سبيل إعلاء كلمة الله ومجاهدة أعدائه الكفرة الملاحدة والاهتمام بنشر العلم
الشرعي والمعتقد الصحيح ومحاربة البدع والمنكرات فنسأل الله أن يقر أعيننا وأعينكم
بظهور دينه ودحر عدوه وأن يجعل العاقبة لعباده المتقين .


ووصيتي هي تقوى الله
سبحانه والإخلاص له والصدق معه والثبات على طريق الجهاد والدعوة وحمل لواء العقيدة
السلفية ونشر العلم الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
واجتهاد أئمة السلف المبني عليهما فإن هذا هو طريق الرسل وأتباع الرسل , قال تعالى
: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ
اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } وقال سبحانه : { وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا
كَبِيرًا } وقال سبحانه : {
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ
اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } الآية , ولا
شك أن من سلك هذا السبيل فسيجد من الإيذاء والتضييق من أعداء الله ما وجده رسل
الله وأولياؤه وأئمة العلم والدين من أتباعهم على هديهم لكن العاقبة للمتقين إذا
تذرعوا بالصبر والثبات وإذا علم الله منهم حسن النية والإخلاص له وأن هدفهم هو
إعلاء كلمته ونصر دينه وليس عرضا من الدنيا , قال تعالى : { تِلْكَ الدَّارُ
الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا
فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }
وقال تعالى : { إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا
يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }


ولئن حوربتم وقتلتم
وضربتم وشتمتم فلستم أفضل من رسل الله عليهم صلواته وسلامه وعليكم بالصبر والرفق
فإن صاحب البدع والمعصية كالمريض يؤخذ بالرفق والحكمة ، والرفق ما كان في شيء إلا
زانه , ويعطي الله بالرفق ما لا يعطي على العنف ولا على غيره , واعلم أن النصر مع
الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا , كما قال صلى الله عليه وسلم .


وإنني أسأل الله أن يبارك
في دعوتكم وأن يجعلها سببا مباركا لنشر التوحيد في بلادكم , واحتسبوا عند الله
أجركم واذكروا قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه « لأن يهدي الله بك رجلا
واحدا خير لك من حمر النعم » وقوله صلى
الله عليه وسلم : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك
من أجورهم شيئا »


أخي الشيخ جميل الرحمن :
إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن تسعونهم بأخلاقكم , فالله الله في قومكم حاولوا
كسب قلوبهم ومودتهم والتقرب إليهم بما يرضي الله سبحانه، ليقبلوا منكم ويأخذوا
عنكم بحسن الخلق ورحابة الصدر .


وكونوا يدا واحدة على
أعداء الله وأعدائكم حتى يكتب الله لكم النصر على عدوكم وعدوه فعسى أن يكون قريبا.


وفقنا الله وإياكم لكل
خير وهدانا إلى امتثال أمره في بذل النصيحة للمسلمين; ولاتهم وعامتهم , ورزقنا الاستقامة
على دينه والثبات على نهجه ونصرة دينه والدعوة إليه على بصيرة إنه ولي ذلك والقادر
عليه , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته "


[مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه
الله 4/25]


وقال كذلك :


"...
وأنتم الآن عندكم جهاد , جهاد إخوانكم الأفغان للشرك بالله
والشيوعية ، هؤلاء الإخوان المجاهدون لهم حق عليكم أن تساعدوهم بالنفس والمال
واللسان ، فهم مجاهدون للشرك والإلحاد والشيوعية ، فنوصيكم جميعا بمساعدتهم بالنفس
والمال واللسان ، ومن قال : إنه لا يساعد إلا فلانا منهم أو فلانا فقد غلط وأخطأ ،
بل الواجب أن يساعد الجميع حتى يفتح الله عليهم ويمكنهم من عدوهم ، ومن جملتهم
الشيخ جميل الرحمن وفقهم الله جميعا ونصرهم على عدوهم فكلهم مستحقون للمساعدة ،
كلهم يجب أن يساعد ، وكلهم بحمد الله على جهاد شرعي وجهاد إسلامي ..."


[مجموع فتاوى العلامة عبد
العزيز بن باز رحمه الله 6/29]


ودعى له رحمه الله فقال:


وأسأل الله لجميع
القائمين عليها وعلى رأسهم أخونا المجاهد صاحب الفضيلة الشيخ جميل الرحمن كل توفيق وتسديد إنه سميع قريب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم .


[مجموع فتاوى العلامة عبد
العزيز بن باز رحمه الله 27/ 222]





و أشرق نور الجهاد والدعوة في أفغانستان وكانت كنر على رأس الولايات التي
تحررت من ةدنس الشوعيين عام 1409 هـ فأقام الشيخ جميل دعوته فيها مع جماعته
"جماعة الدعوة للقرآن والسنة" من نشر التوحيد وتصحيح العقائد ونبذ الشرك
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مؤتسين بقوله تعالى : "الذين إن مكناهم في
الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة
الأمور "


فضاقت
صدور الأعداء من الأحزاب الأفغانية حقدا
وكمدا على الشيخ جميل وأنصاره


فطلبوا من جماعة الدعوة وأميرها جميل الرحمن
إجراء انتخابات في الولاية حتى تتم تشكيل الحومة الإسلامية على نتائجها , فرفضت
الجماعة السلفية من الدخول في الإنتخابات لأنها طاغوتية وتعمل على أساس نصرت
الكثرة وإهزام القلة وجعل العاقل منهم والفاجر على قدم سواء


وفي الإسلام الكثرت ليست عنوان الحق والصدق,
فالله مدح القلة وذم الكثرة في كتابه


قال " وقليل من عبادي الشكور" وقال
" ولكن أكثر الناس لا يشكرون "


وفي الإسلام يجعل الرأي عند أهل العلم بالكتاب
والسنة العاملين بها, الذين عندهم علم وبصيرة بأمور السياسة, أهل الحل والعقد ,
وليس الأمر إلى السفهاء من الناس وعامتهم وسافلهم وطالحهم


والله
جل وعلى يقول " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "


فلما رأت الأحزاب الغادرة خوار خطتهم لجؤوا إلى
عمليات التخريب والنيل من الأمن وإنشاء الحواجز في الممرات العامة وتضييق حياة
الناس, فاضطرت الجماعة للإستجابت إلى مطلبهم حفاظا على أرواح المسلمين وحقن
دمائهم,


فأجريت في ولاية كنر السلفية انتخابات عامة كان
من نتائجها أن حصلت جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة على الأولوية المطلقة , وبعد
ذلك عزمت الجماعة السلفية عام 1410 هـ على
إقامة " إمارة كنر الإسلامية " وبايعوا الشيخ جميل الرحمن أمير لها
فتوجه إلى مقر عمله في أسعد أباد وبدأ بوضع الحجر الأساس لنظام الحكم
الإسلامي فقام بتنفيذ الحدود الشرعية
وتحكيم الكتاب والسنة وإقامة المحاكم الشرعية والقضاء الشرعي , ونشر الأمن وقضى
على اللصوصية والحشيش والمخدرات واهتم بالتعليم والتربية وإنشاء القطاعات الصحية
ومنع الاختلاط , وأقام المنشآت الزراعية وإعادة الإعمار وغيرها من المصالح العامة
لأمور المسلمين
يُتبع

ابو اميمة محمد74
11-29-2009, 05:15 PM
ترجمةُ فضيلةِ شيخنا المحدث العلامة ابي عمير مجدي بن عرفات المصري الأثري حفظه الله


*************
******
***




بسم الله ذي العزّة و السلطان رافعِ شأن المتقين اُولي العلم في كلّ زمان و مكان و ماحق اثر اهل البدع والكفر والخذلان


والصلاة و السّلامُ على خير من رُفِعَ ذكره في الأولين والآخرين سيّد ولد عدنان و على اله وصحبه و منِ اتَّبَعَ الهُدى والفرقان


والحمد له ربّي جعل في كل زمان ملوكا لم يلبسوا التيجان و لا جندَ لهُم ولا ليس لملكهم عنوان , أسبَغ عليهم فضلهُ فأنار بهم سبل الرّشاد للعباد , إنّهم أهل العلم والفقه والحديث و أتباع سنّة الحبيب المصطفى عليه أفضل وأتمّ الصلاة والسلام :


أما بعد :


جلتُ في الشبكة حيث اُصيبُ فلم تقع عيني على ترجمة لفقيهٍ قلّ ان تلد النساء قِرنَه


فضيلة شيخنا ابي عمير الأثري المصري حفظه الله


و لذلك انقل بين يدي اخواني سُطيرات تكون فاتحة لمن أراد ان يجمع ترجمة الشيخ و يسطُرَها :


هو أبو عمير مجدي بن محمد عرفات الأثري المصري مولدا أخذ العلم عن محدّث اليمن و البلدان العلامة مقبل بن هادي الوادعي عليه رحمةُ الله و كذا عن أخيه الشيخ صلاح عرفات رحمة الله المدرّس بدار الحديث بام القرى و غيرهم و لم يسعفني بحثي القاصر عن ايجاد التتمة ولعلي اكملها في قريب



مؤلفات الشيخ :


إسعاف القاري بمعجم شيوخ البخاري
فتح الرحمن بأحكام سجود القرآن ،
شرح قصيدة غرامي صحيح،
بحث مفيد عن تدليس التسوية،
تحفة المحبين ببيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة المشهورة على ألسنة المتحدثين / دار الهدى ميت غمر .


وغير ذلك من المصنفات والتحقيقات .



و قد قام الشيخ حفظه الله بشرح امهات الكتُب في الحديث والفقه و اللغة و غيرها في دروسه الدورية في مساجد مصر حفظها الله واهلها


( الترجمة فقيرة نرجوا ان يتم معنا من كان له معرفة واضافة )


و كتب / أبو اليسع الأثري نفع الله به

ابو اميمة محمد74
12-02-2009, 09:20 AM
ترجمة الشيخ الداعية المصري محمد جميل غازي رحمه الله



سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :



1 – مولده :



ولد فضيلة الشيخ / محمد جميل غازي عام 1936م ، بقرية كفر الجرايدة بمحافظة كفر الشيخ بمصر ، في أسرة موسرة ، وكان أصغر إخوته سنًّا ، وله أخ وأربع أخوات .



2 – حياته العلمية :



بدأت رحلة الشيخ في العلم من كُتَّاب القرية ، فأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في طفولته ، ثم التحق بمعهد " طنطا الأزهري " ، وفي الصف الثاني ظهرت موهبته الشعرية واهتماماته الأدبية ؛ حيث ألقى قصيدة شعرية في إحدى المناسبات لاقت استحسان الحاضرين .



وقد حصل على الشهادة الابتدائية بتفـوق في عام 1954 م من المعهد الأحمدي بطنطا .



ثم أكمل دراسته بنفس المعهد ؛ حيث أكمل نشاطه العلمي والثقافي ؛ محاضرًا وشاعـرًا في العديد من الندوات التي أقيمت في " جمعية أنصار السنة المحمدية " و " جمعية الشبان المسلمين " بطنطا .



ومنذ ذلك الوقت ؛ عُرف باسم الطالب الأزهري المثقف ؛ الشاعر والعالم الديني : محمد جميل غازي ، في الأوساط الدينية والأدبية والثقافية .



وفي هذه المرحلة أخرج الشيخ باكورة إنتاجه العلمي ؛ فأعد كتابًا أطلق عليه " جولة مع المفكرين " ، جمع فيه العديد من الموضوعات لرجال الفكر والثقافة .



كما أعد بحثًا علميًّا عن " كارليل وكتابه " البطولة والأبطال " ألقاه في محاضرة بـ " جمعية الشبان المسلمين " نالت إعجاب الحاضرين .





وفي عام 1959 م انتقل الشيخ / محمد جميل غازي إلى القاهرة بعد نجاحه في الثانوية بتفوق ، والتحق بكلية اللغة العربية ، حيث ساعده انتشار الوعي الفكري والثقافي في القاهرة على العطاء والحركة بصورة أفضل ؛ سواءٌ أكان ذلك في الجامعة أو المسجد أو المدرسة أو مراكز الثقافة أو المؤسسات الدينية الأخرى .





وبعد حصوله على العالمية " ليسانس اللغة العربية " في عام 1963 م ، همل الشيخ موظفًا بوزارة الثقافة بمحافظة المنصورة ، ثم انتقل للعمل بالقاهرة ، فاتسع نشاطه وذاع سيطه .





حصل الشيخ على درجة الماجستير في الآداب ، ثم الدكتوراة في عام 1972 م بامتياز مع مرتبة الشرف ، وكان موضوعها : " تحقيق كتاب ::::: لأبي هلال العسكري " .



زار الشيخ العديد من دول العالم ؛ داعيًا ومعلِّمًا .





ترأَّس الشيخ مجلس إدارة المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة بعد أن أسسه .



قام الشيخ بتفسير القرآن الكريم في خطب الجمعة ، حتى وصل إلى سورة القارعة ، ثم تابع في دروسه شرح كتاب " صحيح البخاري " .



##

3 – مؤلفات الشيخ :



ألف الشيخ العديد من المؤلفات ، والتي تُعدُّ فريدة من نوعها ، ومن بينها :



1 – مفردات القرآن الكريم .



2 – أسماء القرآن الكريم .



3 – الطلاق شريعة محكمة ، لا أهواء متحكمة .



4 – الصوفية ؛ الوجه الآخر .



5 – محنة الأحمدين .



هذا ؛ وقد وصل الشيخ إلى درجة " كبير الباحثين " في المجلس الأعلى للفنون والآداب



، كما تم اختياره – قبل وفاته – عضوًا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية .

##



4 – وفاته :



تُوفي الشيخ / محمد جميل غازي في الثاني عشر من شهر أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين ، عن عمر يناهز 52 عامًا ، ودفن بمقابر المركز بمدينة نصر بالقاهرة .

وتظل القضية التي شغلت حياته هي : محاربة البدع والخرافات ، وكشف أوهام الصوفية ، والدعوة إلى التوحيد الخالص ، ونشر العلم الصحيح بين الناس .

رحم الله الشيخ ، وأدخله فسيح جناته ، وأجزل له المثوبة جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين .

ابو اميمة محمد74
12-02-2009, 09:29 AM
فضيلة الشيخ أبي محمد صلاح الدين بن علي بن عبد الموجود...حفظه الله.





نسبه ومولده:

هو صاحب الفضيلة راجي عفو الودود, الشيخ صلاح الدين بن علي بن عبد الموجود الميرىّ نسبًا القرشى أصلًا ثم المصري موطنًا.

ولد في ليلة السادس من شهر رمضان المبارك عام 1373هـ في القاهرة بجمهورية مصر العربية.





نشأته العلمية:

نشأ الشيخ ـ حفظه الله ـ بين أسرة ديِّنة، متواضعة منضبطة العادات والتقاليد فقد كان والده-حفظه الله-مولعا بنظم الأشعار مما كان له الأثر في هدوء نفسه، وإرهاف حسه، وحسن عبارته، وإرسال سجيته، وتكوين طباعه وسلوكه.

وكان والده يُسلمه لأحد محفظي القرآن قبل دخول المرحلة الإلزامية.

وكان عمره آنذاك خمس سنوات, فختم القرآن في سن مبكر، ثم انشغل بالتعليم العام حتى وصل إلى المرحلة الثانوية, ثم التحق بكلية الزراعة بجامعة القاهرة.





رحلته العلمية:

فبدأ الشيخ -حفظه الله- بالإقبال على حفظ القرآن، والدعوة إلى الله، ثم سافر إلى اليمن في مطلع شبابه، وهناك التقى بالعلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله- فدرس عليه وعلى غيره في الحديث, والأصول, والفرائض، والتفسير, والتوحيد, والفقه, والنحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم،وحثّه على طلب العلم، ووجّهه إلى علم الحديث.

ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي– رحمه الله – هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره, وتأثر بمنهجه وتأصيله, وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.

ولقد قام –فضيلته- بالتدريس بمعهد صنعاء العلمي، وهناك التقى بجملة من المشايخ فقد درس القرآن باليمن على علامة اليمن الشيخ عبد الرزاق الشاحذي.

ودرس اللغة والفرائض على مفتي الديار اليمنية الشيخ أحمد سلامة، كما كان يلازم الشيخ إسماعيل الأكوع قيّم مكتبة الجامع الكبير بصنعاء،واستفاد منه كثيرا بنقل وتصوير جملة من مخطوطات الجامع الكبير-ولا زال شيخنا يحتفظ بصور هذه المخطوطات النادرة- وكان الشيخ يثني على الشيخ إسماعيل الأكوع ويقول هو من أهل السنة وتردد على مشايخ في كثير من العلوم، كالشيخ عايض مسمار، والشيخ حزام البهلولي.

ولسبع سنين خَلَت، بين الكتب والسهر وليال مَضَت، والعالي من استجمع قلبه مع جوارحه فَعَلَت فقد أجازه علامة اليمن الشيخ محمد علي الأكوع، والشيخ على الحرازي أسانيد كتب السنن، لما ظهر نبوغه وتنقّل من فنَن إلى فنَن.ثم حوّل قبلته، وأشعل همته،وزود طاقته، إلى أرض المملكة، وبها حضر مجالس الشيخ صالح بن عثيمين وغيره.





آثاره العلمية:

والشيخ على الرغم أنه متوقِّيا للشهرة إلا أنه قد ظهرت جهوده العظيمة –حفظه الله – خلال أكثر من خمسة وعشرين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

فلقد درَّس الحديثَ والمصطلحَ بالمعاهد العلمية التي تقوم بنشر السنة، وتحث على النهوض بالأمة، واهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والخطب والمقالات.





كتب الشيخ -حفظه الله- ومصنفاته:

فلقد حوى الشيخ -حفظه الله- مكتبة حديثية يندر وجودها, هي مكانه وبُغيته، ومكان تواجده،ومنها ينهل طلابه، وعلى الرغم من قلة مصنفاته، وعدم نشر بحوثه وكتاباته، فقد كان لا يرى الكتابة إلا بعد الستين، ِلما سُطِّرت به الأوراقُ من أقلام المتأخرين، الذين تصدَّروا أغْمَارا ،وزاحموا أهل الفن كبارا وصغارا، حتى كَثُرَ الخَلْط، وعَظُم الغَلْط،ونقم الخَبْط، فَلَزِمَ النَّاقِلِينَ لِلْأَخْبَارِ، وَالْمُتَخَصِّصِينَ بِحَمْلِ الْآثَارِ، نَشْرُ مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ، وَإِظْهَارُ مَنْزِلَتِهِمْ وَمَحِلِّهِمْ مِن الْإِسْلَامِ، وَبَيَانُ فَضْلِهِمْ وَمَنَاقِبِهِمْ، وَالنَّشْرُ لِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ وَسَوَابِقِهِمْ، عِنْدَ ظُهُورِ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، وَالْخَطْبِ الْجَسِيمِ، واسْتِعْلَاءِ الْحَائِدِينَ، عَنْ سُلُوكِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ؛فتَرْجَم سلسلةً لِسيَر الأعلامِ كـ



سعيد بن المسيب.

الزهري

سفيان الثوري

سفيان بن عيينة

ترجمة الإمام الأوزاعي

شعبة

عبد الله بن المبارك

ترجمة الإمام البخاري

ترجمة الإمام مسلم

ترجمة الإمام النسائي

ترجمة الإمام أبو داوود السجستاني

ابن الجوزي

ابن حزم الأندلسي

شيخ الإسلام ابن تيمية

الإمام محمد بن عبد الوهاب

ترجمة الإمام الترمذي

ترجمة الإمام ابن ماجة

نافع مولى ابن عمر

عدي بن حاتم

زيد بن ثابت

ترجمة الإمام الشوكاني

ترجمة الإمام الطبري

ترجمة الإمام النووي

ترجمة الإمام الطبراني

الإمام الأعمش

ومازال من السير تحت الطبع وقد ترجمت هذه الكتب إلى الإنجليزية والفرنسية والأردية.

كما نال الوعظ منه حظا في التصنيف، تجنَّب فيه الشَّطط والقول الضعيف، تنبه الغافل والناسي، كتبها للمنفعة واصلاح الناس، وغسل قلوبهم من الغل والحسد والوسواس، ودفع الأرجاس، يبشر فيها ولا ينفر، ولا يقنط فيها الراجي الآمل، ولا يُمَنِّي الخاشع العامل، وعلى صغرها لا تخلو من الروح، ولا أشلاء ممددة على الأوراق تفوح، يعرفهم فيها طريق الإسلام، ويرغبهم في الجنة بصفاتها، ويحذرهم من النار وآفاتها، يردع فيها المتكبرين، ويبشر الفقراء والمساكين، بأن الجنة لهم فضلاً منه ومنة. كـ

العبادة واجتهاد السلف فيها

مجموعة الهداية

بداية الهداية

الثبات على الهداية

نهاية الهداية

الكنز المفقود.

الاعتبار.

العفو.

أهوال اليوم العصيب





الطلب الحثيث إلى علم المواريث





مكدرات القلوب

الأمالي الجلية شرح العقيدة الطحاوية

كلمات في الحب.

القلوب وآفاتها.

المنهج وأثره في حياة أهل السنة والجماعة

وفي التحقيق له معان وبيان، وفقه وتصريف بإمكان، فقلمه في هذا ممدود،إلى يوم الأجل المعدود

1 - المحلى لابن حزم . كـ

2-رفع الملام عن الأئمة الأعلام "طبع"

3-تقريب التهذيب "طبع"

4-تهذيب التهذيب "قيد الإنشاء"

5-سنن أبي داود "قيد الإنشاء"

6-مستدرك الحاكم "قيد الإنشاء





منهج الشيخ حفظه الله:

فالشيخ يدعو إلى كتاب الله والتمسك بسنته، والتزام منهجه وشرعته، على فهم القرون الثلاثة الأولى، ويحذو حذوهم، ويتبع أثرهم، كَمَا رَامَ ذَلِكَ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَشْبَاهِهِمْ، ويدعو إلى إصلاح القلوب، ومراقبة الخالق علام الغيوب، وعدم التحزب للجماعات، ولا الطوائف والأفراد والحزبيات.

كما أنه يرعى طلابه، ويحثهم على العلم النافع ومعرفة صوابه، بلا تعصب ولا تقليد زائغ، بل دليله الحق والحق دامغ.

وأن للشيخ أسانيد يمنية، ومصرية وحجازية، لكتب السنن وغيرها........وشرط الشيخ لإعطاءها قراءة الطالب علي الشيخ كتب السنن أو بعضها,,,,, يسّرالله–بمشيئته-ذكرها، وأعان على الموقع نشرها.

واللهَ أسال أن يحَفظَهُ وَيرْعَاهُ, وَيسَدّدَ عَمَلَهُ وَخُطَاهُ, وَيجْعَلَ دَارَ الْفِرْدَوْسِ مَثْوَاه، وأن ينفعَنَا بعِلمِهِ، ويمتعَنَا بِعمُرِهِ، إنه ولي ذلك والقادر عليه

ابو اميمة محمد74
12-02-2009, 09:32 AM
ترجمة للدكتور محمد يسرى إبراهيم


بعض المعلومات عن الشيخ -حفظه الله - لمن لم يعرفه :
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

من مواليد القاهرة 1966 ميلادي .


- المراحل الإبتدائية والإعدادية والثانوية بالسعودية .

- الدراسة الجامعية : البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في الهندسة الكيميائية .

- الليسانس والماجستير بكلية الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر بإمتياز مع مرتبة الشرف , حالياً يعد للدكتوراه .


- رئيس مجلس إدارة مركز فجر للغة العربية .


* بعض الأعمال والمؤلفات :

- التدريس بمعهد العزيز بالله بالزيتون بالقاهرة .

- التدريس بعدد من مساجد القاهرة والخطابة بها .

- التدريس بالجامعة الأمريكية المفتوحة .

- التدريس بمعهد الفرقان على الشبكة .


* المؤلفات:

1- فقه العبادات والمعاملات للحنابلة ( 4 مجلدات ) .

2- علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة (مجلد) .

3- المبتدعة وموقف أهل السنة والجماعة منهم ( مجلد ) .

4- معالم في أصول الدعوة (غلاف ) .

5- علم أصول الدعوة دراسة تأصيلية ( غلاف ) .

6- الجناية العمد للطبيب على الأعضاء البشرية بالجراحة ( مجلد ) .

7- المصلحة في التشريع الإسلامي . ( تحقيق وتعليق ) .

8- فقه العبادات والمعاملات للشافعية ( 4 مجلدات ) .

9 - فقه النوازل ( تأليف مشترك ) .

10- تاريخ التشريع ( تأليف مشترك ) .

11- الجامع المبين عن غرر الأربعين ( 3 مجلدات ) تحت الطبع .

12- الإحكام في قواعد الحكم على الآثام ( غلاف ) .



* تحت التأليف :

1- المحجة في عقائد أهل السنة .

2- الإتباع قواعد وضوابط .

3- الشورى .

4- معالم في طريق العبودية .

5- البحث العلمي .

6- مبادىء علم التفسير .


ولكن هذه الترجمة أعتقد أنها قديمة نوعا ما


فالشيخ حفظه الله قد انتهى من بعض هذه المؤلفات وقام أيضا بعمل متن فى العقيدة ماتع جدا إسمه " درة البيان "
والشيخ الآن رئيس قسم البحوث بالجامعة الأمريكية المفتوحة


حفظ الله شيخنا من كل سوء وزاده علما ونفع به

ابو اميمة محمد74
12-02-2009, 09:49 AM
ترجمة الشيخ سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته
مولده : ولد الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي بقرية ديمشلت مركز دكرنس محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية .

وذلك فى يوم 4/7/1964.



والده : هو الأستاذ / عبد الملك بن محمد الزغبي شغل العديد من الوظائف وكان على دراية دينية كبيرة ونال حب الناس بطريقة غير معهودة حتى انه لما دخل الانتخابات المحلية اجتازها دون دعاية او خروج من البيت ، بعد ذلك عُرض علية الدخول فى الانتخابات الكبرى فرفض وأصر على الرفض ، وتفرغ للقراءة ، وتحصيل العلم ، وكان يختم القرآن فى مجلسة على براندة البيت فى كل ثلاثة أيام ، وما رآه أحد إلا وهابه ووقره ، ولم يكن له خصم أو عدو من المسلمين .

ومن مآثره أنه قام بتفيظ الشيخ محمد ألفية ابن مالك كاملة كما قام بتحفيظة كتاب الله وهو صغير ، كما قام بتحفيظ الابن الأصغر عبد اللطيف القرآن كاملاً بأحكامة ، وكان الشيخ محمد وهو صغير إذا أُصيبَ بالفتور أجلسه بين يديه وشرح له باباً أو فصلاً أو كتاباً صغيراً كاملاً .



جده : هو الشيخ العلامة محمد الزغبي ، كان حجة بين الناس وخاصة فى القرآن وكان يدرس القراءات للقراء المعروفين والمشاهير ، وكان له كتاب يحضره القاصى والداني ، تخرج منه المئات من القراء و الدعاة و العلماء .

وكان إماماً بحق فى المذهب المالكي وكتب المصحف بخطه لكن لم يكمله وكان خطه أجمل من رسم الآلة للخطوط

وكان تقياً صالحاً إذا دعا الله اجابه ولم تُرَدّ له دعوة بشهادة الجميع ، وكان يحارب الدجل والبدع والتبرج والفسق ، وأظهر الله له من الكرامات ما استفاض على السنة الناس الذين كانوا من حولة جميعاً .



الأسرة : ينتهي نسبها إلى الحسين بن علي بن أبي طالب – رضى الله عنهم – والأسرة بفضل الله كلها سنية تنتصر لمنهج أهل السنة .



أمه : هي أم محمد بنت يوسف المهدى من أسرة عريقة النسب معروفة ، اشتهرت بالكرم والشجاعة .



أشقاؤه : له شقيقتان متزوجتان ، و خمسة أشقاء ذكور .

هم :

علي : وهو مدرس .

إبراهيم : وهو مدرس أيضا ومسجل مترجم مساهم برابطة العالم الإسلامي – قسم هيئة الإعجاز العلمي بالكتاب والسنة .

أحمد : وهو المؤلف المعروف ، مؤلفاته مشهورة كثيرة وآخرها مجلد "السنن المهجورة والبدع المشهورة" وهو داعية معروف .

محمود : صاحب الموسوعات الشرعية ، وموسوعة الزكاة الكبرى والتى شهد لها القاصى والداني وكبار أهل العلم من سائر الدول الإسلامية ، وأشهر وأكبر موسوعة فى الأسهم المساجلة والتى شهد له بشأنها العلماء و المتخصصون بأنها أعظم موسوعة صُنفت فى العالم الإسلامى ، وممن شهدوا بذلك العلامة الأستاذ الدكتور / علي السالوس ، والدكتور الشيخ / أحمد فريد ، والداعية الحبيب المشهور / محمد حسان ، وغيرهم .

وعبد اللطيف : وهو طالب بكلية أصول الدين ويحصل على تقديرات سامية ، وحصل على العديد من مسابقات حفظ القرآن بتجويده ، وهو من طلاب العلم المتأصلين .

وترتيبهم من حيث العمر :

الشيخ / محمد وهو الأكبر.

الأخ / علي.

الأخ / إبراهيم .

الشيخ / أحمد .

الشيخ / محمود .

الشيخ / عبد اللطيف .



تعريف عام
- حاصل على الإجازة العالية في اللغة العربية من جامعة الأزهر.

- عمل إمام وخطيب أول بمسجد مطلق الخزام بالفحاصيل - الكويت- سابقاً .

- موجة فني سابقا بإدارة مساجد الأحمدي - الكويت- .

- عضو العلاقات العامة العربية برقم 1166 .

- مؤلف مساهم برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة - قسم الإعجاز العلمي فى الكاتب والسنة برقم 493/ب .

- حاصل على المركز الأول فى مسابقة المسجد المتميز على مستوى محافظة الأحمدي والأول على مستوى دولة الكويت لعام 2004-2005 .



الإجازات والمسابقات التي حصل عليها الشيخ
- حاصل علي المركز الأول فى مسابقة الشباب المسلم عام 1979.

- حاصل علي المركز الأول فى جميع المسابقات الشرعية والأدبية فى المعهد الديني الثانوي الأزهري في المرحلة الثانوية الأزهرية .

- حاصل علي المركز الأول في المسابقات الشرعية بجامعة الأزهر .

- حاصل علي المركز الأول في مسابقة تنظيم النسل والتوزيع الجغرافي بمصر عام 1980 .

- حاصل علي المركز الأول في مسابقة الخطبة النموذجية بمساجد محافظة الأحمدي بالكويت عام 1999 .

- حاصل علي المركز الأول في مسابقة جريدة (المسلمون) الدولية تحت عنوان " حل مشكلة البطالة من منظور إسلامي " (12/1990) .

- حاصل علي المركز الأول في المسابقة الأدبية السابعة بدولة الكويت في الخطابة وكذا علي المركز المتقدم فى القصة , والرسالة .

- حاصل علي (45) درعا تكريما من وزارة التربية والهيئات والمؤسسات الخيرية والمؤتمرات العلمية والشرعية الدولية بالكويت .

- حاصل علي (22) شهادة تقدير من العديد من الجهات العلمية والدينية.

- حاصل علي درعين شرفيين من سفارة مصر بالكويت إثر الجهود العلمية والشرعية .



الدورات والمؤتمرات التي شارك فيها الشيخ
- دورة ابن باز الشرعية العلمية بالكويت حيث قام بتدريس مادة العقيدة كتاب لمعة الاعتقاد .

- دورة العلوم الشرعية بمحافظة الأحمدي بمسجد الخزام حيث قام بشرح الإتقان في علوم القرآن للسيوطي فى مجلدين والدورة تابعة لوزارة الأوقاف الكويتية .

- دورة العقيدة بمسجد الهبدان بالكويت وقام بشرح معارج القبول فى مجلد واحد والدورة تابعة لوزارة الأوقاف .

- الدورة الشرعية لنساء الكويت - بضاحية صباح السالم - اللجنة النسائية وتم شرح كتاب لمعة الاعتقاد .

- فضلا عن العديد من الدورات والمحاضرات الإقليمية والدولية .

- ولقد شارك الشيخ فى سائر المؤتمرات الشرعية الإقليمية والدولية بدولة الكويت ، وآخرها أنا والآخر .

- كما ان للشيخ برنامج ثابت بإذاعة القرآن الكريم – الكويت – (على طريق الإيمان) ، كما له مشاركات عديدة بتليفزيون الكويت .

- للشيخ كتابات فى جريدة الوطن الكويتية ، وكان آخرها فتاوى الزكاة والعيد .



المناظرات التى خاضها الشيخ

* خاض ثلاث مناظرات مع الشيعة .

1- أولاها بمدينة المنصورة بالجمعية الشريعة ، وقد حضرها الآلاف من الجمهور فى درسه الأسبوعي "الثلاثاء" .

2- المناظرة الثانية ببيت أحد الأخوة بمساكن الجمعية .

3- المناظرة الثالثة بمنزل شيعي بمدينة المنصورة .

وقهرهم بفضل الله .

* خاض مناظرة مع الطائفة الأحمدية ومثلها عالمان (جاهلان) أحدهما كشميرى والثاني باكستاني ، وكان ذلك بديوان مسجد مطلق الخزام بالفحاصيل بدولة الكويت فى حضور طلاب العلم .

وقهرهم بفضل الله .

* مناظهرة مع رأس من رؤوس التكفيريين بالفحاصيل بديوان مسجد فايز الدبوس بالكويت

* مناظرة مع مجموعة من طلاب العلم الكويتيين بشأن صلاة التراويح حيث يقولون ببدعية صلاتها خلف امام فى رمضان ، واصدروا كتاباً بذلك وناظروا ثلاثة من مشايخ المملكة العربية السعودية ثم الآخيرة مع الشيخ / محمد الزغبي بديوان مسجد مطلق الخزام بالفحاصيل ، وهي مسجلة .

وفيها أبطل الشيخ مزاعمهم ودمر شبههم .

* مناظره كبرى مع رؤوس الطرقيين – الصوفية – بحي الجلاء بمدينة المنصورة وحضرها منهم المئات .

وقهرهم الشيخ وأبطل شبههم .

* المناظرة الفردية عبر التلفاز مع الطائفة الأحمدية وفيها قهرهم الشيخ وبين كفرهم وضلالهم .

* دعا ذكريا بطرس من خلال الفضائيات أكثر من مرة لمناظرته فى عقره إلا أن الأخير جبن ولم يجرؤ.


المصدر:موقع الشيخ محمد الزغبي الرسمي

ابو اميمة محمد74
12-02-2009, 10:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


ترجمة الشيخ الدكتور مازن السرساوي حفظه الله



الحمد لله الذي أنشأ فأحسن الإنشاء ،وقدم وأخر كما شاء، واختار من العالم الإنسي المرسلين والأنبياء ،ثم ورثتهم الصالحين والعلماء ،ثم أجزل لبعضهم من الفضل العطاء ،وصلى الله على محمد أشرف راكب نزل البيداء ،وعلى أصحابه الذين نالوا بصحبته العلاء ،وعلى التابعين لهم بإحسان إلى أن يعيد الناقض البناء ،وسلم تسليما ً كثيراً .



اعلموا إخواني - وفقكم الله -أن تراجم الرجال من أهم أبواب العلم حيث بها تتسق العروة ويؤتى بالمفقود من حلق اتصال سلسلة الخلف بالسلف وتتأتى الأسوة بالمشاهدة الحسية أو المعنوية ثم تتأتى التربية على أثر ذلك وعلى منوال ذاك فتخرج الأجيال المنشودة التي بها ينتصر المسلمون حيث إن القراءة عن الشجعان تورث الشجاعة وعن المتقين تورث التقوى وتأسي الرجل بغيره أحرى أن يتشكل على شاكلته ويعمل على نسقه، ويقرر هذا الكلام ما أورده الإمام أبو الفرج بن ا لجوزي رحمه الله تعالى في كتابه (الأذكياء) حين ذكر في المقدمة دواعي تصنيفه لمثل هذا الكتاب فقال:((وفي ذلك ثلاثة أغراض:أحدها: معرفة أخبارهم بذكر أحوالهم- قلت: يعني السلف-، والثاني: تلقيح لباب السامعين إذا كان فيهم نوع استعداد لنيل تلك المرتبة وقد ثبت أن رؤية العاقل ومخالطته تفيد ذا اللب فسماع أخباره تقوم مقام رؤيته كما قال الرضي:

فاتني أن أرى الديار بطرفي ............. فلعلي أعي الديار بسمعي

وذكر عن المأمون قوله لإبراهيم: لا شيء أطيب من النظر في عقول الرجال،قال: والثالث: تأديب المعجب برأيه إذا سمع أخبار من تعسر عليه لحاقه))اهـ.

وبعد هذا الكلام النفيس من الإمام ابن الجوزي رحمه الله استعنت بالله على كتابة هذه الترجمة الموجزة لشيخنا خادم السنة أبي عبد الله مازن بن محمد السرساوي الأثري حفظه الله تعالى

فأقول :( إسماعيل بن جاد).

ولد شيخنا حفظه الله بقرية بني عامر ، مركز الزقازيق ، محافظة الشرقية ، بجمهورية مصر العربية .

حفظ شيخنا القرآن الكريم وهو ابن إحدى عشرة سنة، وكرمه يومئذ رئيس الجمهورية في احتفال ليلة القدر، إذ كان من أوائل الجمهورية.

حصل شيخنا على الشهادة الثانوية الأزهرية ، وكان من العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية .

قرأ شيخنا حفظه الله القرآن الكريم بالقراءات العشرة الصغرى من طريق الشاطبية والدُّرَّة ، وحصل على (( عالية القراءات)) من معهد قراءات الزقازيق عام 1996 م .

سجل شيخنا بإذاعة القرآن الكريم بالقاهرة صغيرا، وكاد ينضم إلى صفوف قارئي القرآن فيها، ولكن شغله الله عز وجل عن ذلك بطلب الحديث الشريف، بسبب قراءته (( السلسلة الصحيحة)) لمحدث العصر العلامةالشيخ محمد ناصر الدين الألباني، برد الله مضجعه.

عني شيخنا بشعر العرب ، وحفظ كثيراً منه ، لاسيما شعر المتنبي وشوقي ، واهتم بالأدب أول أمره ، فحصل على المركز الأول بالأزهر على مستوى الجمهورية في شعر الفصحى ، عامين متتاليين في المرحلة الثانوية ، ونشرت آنئذ بعض قصائده في عدد من الصحف المصرية ، وأذيعت إحداها في إذاعة القرآن الكريم

وكان منهـــا

شيشان فخراً ها همو أولادي ........... هٌبِّي فما للنصر من أعْدادِ

يكفيك من خمل السلاح عبادةً........... فالنصر عند الله للعبَّـــــادِ

ومنهـــــــــــا

غرناطة أنا لا أريدك مثلها.......... أنا لست أملك طارق بن زيادِ

التحق شيخنا بكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق ، ثم تخصص في شعبة الحديث وعلومه ، وكان تقديره –الذي لم يشاركه فيه أحد –في سني الدراسة الأربع ((ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى)) وكان الأول على الدفعة .

حصل شيخنا على درجة (( الماجستير)) في الحديث وعلومه ، بتقدير(( ممتاز ))وكان موضوعه : (( علل الحديث ومعرفة الرجال والتاريخ)) للإمام علي بن ألمديني ،دراسة وتحقيق ، وكان مشرفاه : فضيلة المحدث العلامة الأستاذ الدكتور: أحمد معبد عبدالكريم–أمتع الله به - ، وفضيلة الأستاذ الدكتور: محمد محمود أحمد هاشم–حفظه الله .

وحصل شيخنا حفظه الله تعالى درجة العالمية (( الدكتوراة ))في الحديث وعلومه ، وكان موضوع أطروحته : (( تصرفات الرواة في متون الأحاديث النبوية)) دراسة وتحليل ، وهو موضوع بكر ، لم يطرق من قبل ، ونال شيخنا مرتبة الشرف الأولى ، وكان ذلك بإشراف فضيلة الشيخ المحدث العلامة الأستاذ الدكتور: أحمد معبد عبدالكريم–أمتع الله به - ، وفضيلة الأستاذ الدكتور: محمد محمود أحمد هاشم –حفظه الله .

من شيوخه ( ومن استفاد منهم)

العلامة المحدث بقية السلف فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني -حفظه الله وامتع المسلمين بطول حياته.

العلامة المحدث فضيلة الأستاذ الدكتور:أحمد معبد عبد الكريم– حفظه الله تعالى.

العلامة المحدث النبيل فضيلة الشيخ: محمد عمرو عبد اللطيف –حفظه الله تعال.

صاحب الفضيلة العلامة المربي أستاذ القلوب: محمد حسين يعقوب- حفظه الله تعالى.

فضيلة الأستاذ الدكتور:موسى لاشين( درس عليه في مراحل الدراسات العليا ).

فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد محمود أبو هاشم ، عميد كلية أصول الدين بالزقازيق.

قرأ شيخنا حفظه الله ( ورش ) و ( قالون ) على العلامة القرآني الشيخ: علي البرعي–رحمه الله تعالى–وهو من أعلام القراءات بالشرقية .

وكذلك سمع نزرا يسيرا من الشاطبية على العلامة لشيخ :محمد المتولي.

وحفظ القرآن والشاطبية على الشيخ:صبحي حسين ، وقرأ بالعشرة الصغرى على مشايخ معهد القراءات بالزقازيق ، ومن أشهرهم الشيخ: محمد رزق وغيره .

وغيرهم كثير من أجلاء المشايخ، وعلماء الأزهر الشريف الذي تلقى علوم الآلة على أيديهم طوال دراسته بالأزهر الشريف .

مؤلفات الشيخ وتحقيقاته

ألف شيخنا حفظه الله كتاب (( كشف المكنون في الرد على هرمجدون ))، وقد طبعته المكتبة الإسلامية بالقاهرة عام 1423 هجري ، بتقديم فضيلة الشيخ : محمد حسين يعقوب ، حفظه الله تعالى ، وأعادت طبعه دار المورد بالمملكة العربية السعودية ، وقد راجعه الشيخ المحدث العلامة : محمد عمرو عبداللطيف–أمتع الله به ، وعلق عليه تعليقات نفيسة ، ولكن لم توات الفرصة لإخراجها للناس لأسباب يطول شرحها .

و(( علل الحديث ومعرفة لرجال والتاريخ)) دراسة وتحقيق ، وهو رسالة شيخنا لنيل درجة الماجستير ، وطبعته دار ابن الجوزي بالمملكة السعودية .

و(( فضائل أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه )) للسقطي ، دراسة وتحقيق ، وهو قيد الطبع .

و(( فضائل أهل البيت )) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وقدم له شيخنا بمقدمة نفيسة ، وهو تحت الطبع .

و(( تصرفات الرواة في متون الأحاديث النبوية)) ، وهو قيد الطبع .

و(( الضعفاء للعقيلي )) ، وقد حقق بعناية، وخدم خدمة تامة يصح أن تسمى شرحاً لا تحقيقاً ، بحيث لا يبقى في نفس مطالعه شيئا يحتاجه إلا وقد روعي إنشاء الله تعالى، وقدما له فضيلة الشيخ العلامة المحدث أبو إسحاق الحويني وفضيلة الشيخ العلامة المحدث أحمد معبد عبد الكريم _حفظهما الله تعالى.

و((معجم شيوخ العقيلي ))وهو قيد الإنجاز . وغير ذلك .

و((الروض النضير في مختصر سيرة ابن كثير)) وهو مقرر على بعض كليات الأزهر.

خبرات الشيخ العلمية .

عمل شيخنا مشرفا علميا على (( قناة المجد العلمية)) بالقاهرة لمدة عامين.

قام شيخنا حفظه الله بدور كبير بارز بمعاونة من نحسبهم من المخلصين –ولا نزكي على الله أحدا- من القائمين على قناة المجد في خروج (( قناة المجد للحديث ))،حيث قام بإعداد مادتها العلمية كاملة ومراجعتها والإشراف التام عليها من الناحية العلمية ، في الأشهر الخمسة الأولى من البث ( قرابة مائة برنامج ، البرنامج ثلاثون حلقة ، الحلقة تحتوي على متوسط خمسة أحاديث أو تقل ) بل كان يقوم بدور المنتج المنفذ في تلك الفترة من خلال (( مكتب الأزهر ))، ووضع منهج الإعداد العام لها ، ويقوم بعض الطلبة الآن بإكمال ما بدأه .

قام شيخنا بالإعداد و الإشراف العلمي على (( قناة المجد للمعلومات ))أيام بثها ، وحتى انقطاع البث .

ويقوم شيخنا حاليا بالإشراف على مكتب (( الأزهر )) للبحث العلمي والتحقيق بالقاهرة .

نشاط الشيخ الدعوي

يقوم شيخنا حفظه الله بواجب الدعوة إلى الله منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً بالمساجد .

وفى الفترة الأخيرة تركزت غالب دروس الشيخ بمنطقة الجيزة ، بمسجد تبارك المتفرع من شارع عز الدين عمر ، وشرع شيخنا في خلال هذه المدة في شرح عدة كتب في مختلف المجالات ، منها على سبيل المثال (( صحيح البخاري )) و (( سنن أبي داود)) و (( زاد المعاد )) و (( العقيدة الوسطية)) و(( القواعد المثلى ))و (( مقدمة ابن الصلاح)) و (( الأصول من علمالأصول)) و (( التأسيس)) و (( مسند الإمام أحمد ))و((أحكام الجنائز)) و (( رياض الصالحين)) وغير ذالك كثير ولله الحمد والمنة .

واستضافت الشيخ قناة المجد الفضائية )) في برامج ((صوت الشباب)) و((يدعون إلى الخير)) و ((ومجالس التهاني)) و(( عالم المخطوطات)) و(( ملف و قضية)) و (( الكلمة الطيبة)) وغير ذلك .

يقوم شيخنا بتسجيل (( برنامج: في رياض العلماء)) لقناة المجد العلمية، ويبث هذا البرنامج من أوائل شهر مارس 2007 م، في تمام الساعة السادسة والنصف، بتوقيت مكة المكرمة ن من كل يوم أربعاء .

وشرع الشيخ حفظه الله في شرح (( الأربعين النووية)) على الهواء مباشرة على (( قناة الناس الفضائية )) في تمام الساعة الرابعة والربع من كل يوم أربعاء ،منذ أواخر شهر فبراير 2007م يقوم شيخنا بإعداد وتقديم برنامج ( فانتهوا )على الهواء مباشرة على قناة الناس في تمام الساعة الخامسة بتوقيت مكة المكرمة من كل يوم أربعاء.

ويقوم الشيخ بالإعداد لبرنامج (( شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم)) لقناة الحكمة الفضائية.

وقام شيخنا بتسجيل برنامج(( إحياء السنة ))لقناة طيبة الفضائية . ويجهز الآن لبرنامج : (( من وحي السيرة)) وبرنامج (( أصحابي)) لنفس القناة .

وتقوم شركة (( شور )) للإنتاج والتوزيع الإسلامي ، وشركة العاصمة ، وشركةالجزيرة ، بنشر كثير من الخطب والمحاضرات الصوتية التي سجلت في المدة الأخيرة .

الأعمال التدريسية

يقوم شيخنا بتدريس مواد الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر .

وضع شيخنا منهج (( مصطلح الحديث)) للفرقة الرابعة، وطلبة الماجستير، بالجامعة الأمريكية المفتوحة.

ودرس الشيخ الحديث وعلومه، بالمركز الثقافي التابع لوزارة الأوقاف، بمحافظة الشرقية.

وكذلك درس الشيخ الحديث وعلومه و العقيدة الإسلامية و الفقه والخطابة و الثقافة الإسلامية و تاريخ الصحابيات ، بمعاهد إعداد الدعاة التابعة للجمعية الشرعية ، بمسجدي الاستقامة ، والفتح بالجيزة ، والتقوى بالمعتمدية، ومعهد العلمين بفيصل ، وكثير من الدورات العلمية المتخصصة .

ودرس الشيخ كذلك في الدورات التدريبية للأئمة والخطباء بمحافظة الشرقية .

وكذلك في الدورات التدريبية لوعاظ الجمعية الشرعية بالجيزة.

وهذا خلاصة ما أخذته مشافهة من فضيلة.

والله اسأل أن يبارك لنا في الشيخ، ويبارك له في عمره ووقته، وينفعنا بعلمه، ويمتعنا بطول حياته ، وأن يجزيه الجنة، إنه نعم المولى ونعم النصير .





وكتبــــــــــه

أبوحفص إسماعيل بن جاد المصري

حامَدًا لله تعالى، ومصليًا على

محمد وآله وصحبه،

ذي الحجة / 1428 هـ

يسمح بنشره بدون زيادة أو نقصان

ابو اميمة محمد74
12-08-2009, 06:59 PM
سيرة القاريء الشيخ سعد الغامدي صاحب الصوت الندي ( حفظه الله )

--------------------------------------------------------------------------------


هذه معلومات عن الشيخ سعد الغامدي بارك الله في عمره نقلاً عن موقع طريق القرآن



الاسم : سعد بن سعيد الغامدي
الدولة : السعودية
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
نسبه:
هو الشيخ القارئ سعد بن سعيد بن سعد الغامدي، ولد بتاريخ 19/5/1387هـ‍ الموافق عام 1967م، و هو من مواليد مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية
الدراسة :
تخرج الشيخ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء (كلية الشريعة تخصص أصول الدين) عام 1410م
و قد أتم الشيخ حفظ كتاب الله عام 1415ه‍ و حصل على إجازة الإسناد برواية حفص عن عاصم في عام 1417ه‍.
العمل :
1- عمل في حقل التدريس من عام 1411ه‍ إلى عام 1415ه‍
2- عمل مشرفاً تربوياً لمادة التربية الإسلامية من عام 1416ه‍ إلى عام 1423ه‍
3- حالياً يعمل مديراً لمدارس محمد الفاتح الأهلية بالدمام.
أعمال و مشاركات :
1- المشرف العام على مركز الإمام الشاطبي للقرآن الكريم بالدمام.
2- المشرف العام على مركز منار الهدى للدورات الشرعية و التروبية.
3- إمام و خطيب جامع يوسف بن أحمد كانو بالدمام
4- عضو اللجنة الإجتماعية بالدمام التابعة للشؤون الإجتماعية
و غير ذلك من المشاركات المحلية و الخارجية...
الإصدارات :
1- المصحف المرتل للقرآن الكريم .... صدر في عام 1417ه‍.
2- نظم هداية المرتاب في متشابه الكتاب للإمام السخاوي -رحمه الله-.
3- نظم ألفية العراقي للحافظ العراقي.
4- رسالة (إلى أهل القرآن).
5- الأذكار.
6- الرقية الشرعية.
وأرجوا أن أكون قد وفقت في التعريف بالشيخ

ابو اميمة محمد74
12-25-2009, 09:05 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
إن النفوس إذا أحبت شخصا ما في الله اشتاقت لمعرفة الكثير عن حياته؛ فكيف إذا كان هذا الشخص رجلا نجتمع معه على العقيدة والمنهج السلفيين المباركين بإذن الله؟!
فكيف إن كان ممن بز الأقران وفاق الفردان في علوم الكتاب والسنة بفهم السلف الصالحين؟!
بل كيف الحال إن كان ممن تحرر من سلاسل التقليد والتعصب التي طوقت أعناق كثير ممن يدعي الادعاءات الكبيرات في السلفية وللأسف الشديد؟!
أقول: لا شك ولا ريب أن من كان حاله على مثل هذا تتوق النفوس جدا لمعرفة الكثير عنه, وهذا ما حصل معي تجاه شيخنا الفاضل أبي هارون مختار الطيباوي, وإن بعدت عنه الديار وتنائت الأقطار, فلم ينقطع حبل المحبة ولم يتوقف سير القطار.
ولقد بحثت عن ترجمة لفضيلته فوجدت ما يرطب الشوق ويبله ولا يشفي العليل ويروي الغليل وما لا يدرك كله لا يترك جله-كما يقال-.
فاستأذنت الشيخ باعتماد ترجمته وقلت له-حفظه الله-: ( هل نعتمد الترجمة الشخصية لكم التي في الانترنت والتي تحوي تزكية الشيخ محمد شقرة؟!).
فقال-سلمه الله-: (نعم لا بأس بذلك و موضوع تقديم الشيخ محمد إبراهيم شقرة موضوع مشترك بين جميع السلفيين، وقد كتب مقدمته أثناء حياة الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ ).
فلله دره ما ألطفه وأجمل وقع كلامه في النفوس..
ولنشرع في المقصود وهو نقل الترجمة:
(( بسم الله الرحمان الرحيم
و لست أقول كما قال أبو دلابة:



إن الناس غطوني تغطّيت عنهم ...... و إن بحثوني كان فيهم مباحث
و إن حفروا بئري حفرت بئرهم....... ليعلم قوم كيف تلك النبائت
ولكني أقول:


إني شكرت لظالمي ظلمي ........ وغفرت ذاك له على علمي
ورأيته أسدى إليّ يـــــــــدا ........ لما أبان بجهله حلمـــــــــــي
هذه ترجمة مختصرة للشيخ مختار الطيباوي،أذن لي بنشرها بعد أن أبلغته برغبة بعض الإخوة الأفاضل على الشبكة.
الشيخ من مواليد مدينة ارزيو سنة1963 الناحية الغربية من الجزائر،تعلم بداية من بعض دعاة و مشائخ بلدته .
نشر الشيخ مختار كثير من المقالات و الدراسات على الشبكة بداية من سنة1998 إلى غاية سنة،2003، وكانت له صفحة خاصة على موقع الاستقامة المبارك.
خطب الشيخ مختار بمسجد قباء بأرزيو أواخر الثمانينات، كما درس علم مصطلح الحديث بمساجد ارزيو وغيرها، كما كانت له دروس خاصة في العقيدة على مدار عشرين سنة الماضية، تخرج عليه عدة طلبة علم، وهم الآن يقومون بدورهم بالتدريس و التعليم،له عدة مؤلفات و أبحاث أكثرها مخطوط،قام بتدريسنا بعضا منها ـ
وعن مسألة الشيوخ و التشيخ يقول: مسألة المشيخة عند بعض السلفيين أضحت من الطواغيت الصادة عن العلم و التعلم ،يحاول بعضهم الحفاظ بها على نوع من السيطرة على جماعته، و هي و إن كانت هامة لطالب العلم في حدود ظروفه الخاصة، فإن الشيخ يسهل العلم و يحل الإشكالات ويؤدب الطالب وقد نبه إليها العلامة الشاطبي في " الموافقات"، ولكنه لا يعصم من الزلل، فإنه مهما كان الشيوخ الذين نتلقى عنهم العلم ،ليسوا هم من يجعل أقوالك و مقالاتك صحيحة، بل الدليل و الدليل لا شيخ له،فإن كان له شيخ بمعنى المصدر فهو الكتاب و السنة، وفي التاريخ الإسلامي أمثلة كثيرة توضح هذا الأمر،فطلق بن حبيب كان مرجئا وهو من التابعين، وكذلك واصل بن عطاء الغزال، وعمرو بن عبيد مع أنهم تتلمذوا على الصحابة الكرام، فإن لم يغن عنهم ذلك من الوقوع في البدعة، وجب الرجوع إلى الحقيقة ،وهي الاعتماد على الدليل والدليل وحده ، ولهذا كان عبد الله بن الحكم يقول لابنه محمد‏:"‏ يا بني الزم هذا الرجل [ يعني الشافعي] فإنه صاحب حجج، فما بينك وبين أن تقول‏:‏ قال ابن القاسم فيضحك منك إلا أن تخرج من مصر"‏.‏
قال محمد‏:‏" فلما صرت إلى العراق جلست إلى حلقة فيها ابن أبي داود، فقلت‏:‏ قال ابن القاسم فقال‏:‏ ومن ابن القاسم‏؟‏ فقلت‏:‏ رجل مفت يقول من مصر إلى أقصى الغرب" وأظنه قال‏:‏" قلت‏:‏ رحم الله أبي"‏.‏
قال ابن تيمية :وكان مقصود أبيه‏:‏ اطلب الحجة لقول أصحابك ولا تتبع، فالتقليد إنما يقبل حيث يعظم المقلد، بخلاف الحجة فإنها تقبل في كل مكان، فإن الله أوجب على كل مجتهد أن يقول بموجب ما عنده من العلم، والله يخص هذا من العلم والفهم ما لا يخص به هذا، وقد يكون هذا هو المخصوص بمزيد العلم والفهم في نوع من العلم أو باب منه أو مسألة، وهذا هو مخصوص بذلك في نوع آخر‏.
وقد سئل شريك بن عبد الله النخعي فقيل له: من أدبك ؟ فقال: أدبت نفسي ،وقد وجدنا من أدرك علماء كبار لم يعصموه من الزلل، بل ولم يؤدبوه، فتجد في كلامه من السقط و الفحش ما لا يرضاه أولئك العلماء.
وقد سئل شيخ الإسلام كما في " الوصية الصغرى" فقال ما مفاده أن الله تعالى هو المعلم على الحقيقة { الرحمان علم القرآن} وهو يعلم عباده بحسب ما ييسره لهم من طرق ، ويفتح على هذا ما لا يفتح على ذاك، و على الإنسان أن يطلب العلم بحسب قدرته و ظروفه ، وبعض طلبة العلم ممن اعرف قمم في الفهم إذا ناظرتهم لم ينفعك معهم شيوخك، ولا ما تحمل من تزكيات،لو رحلوا في طلب العلم لسادوا أقرانهم، ولكن ظروفهم لا تسمح لهم فيأتون رجلا مثلي للتعلم،وقد جالست دعاة أكثر من خمس سنوات ومع ذلك فما أعرفه في واد و ما يعرفونه في واد آخر، و أنا اليوم أدرس " النبوات" و " الدرء" و " الصفدية" فهل يعني هذا أني أخذتها عن شيخ، أو هل وجدت شيخا يحيط بهذه الكتب، أم يجب أن ندفنها في المقابر؟
وقد ناقشت منذ سنوات بعض الإخوة على الشبكة بدأني بسرد قائمة بمشائخه كلهم ممن يتمنى المرء لو التقاهم: ابن باز و العثيمين و العباد و الفوزان ،قضى عند هذا ثلاث سنوات، وعند الأخر كذا سنين ، فلما دخلنا في الموضوع وكان النقاش يومها عن الشيخ الدكتور سفر الحوالي أخبرني انه لم يطالع كتابه لأنه طبع بهولندا، فتعجبت منه غاية التعجب، إذ المفروض ممن درس عند المشائخ، وزاحمت ركبته ركبهم أن يتعلم أولا وقبل كل شيء المنهج العلمي و أول قواعده: لا تتكلم فيما لا تعلم.
ولو ذهبنا نستقصي هذه الموضوع وكيف صار هاجسا عند بعض الشباب لسودنا كثيرا من الورق، فحسبك بهذا الايجاز.انتهى كلام الشيخ.
من اكبر أعماله العلمية كتابه الذي ناقش فيه الدكتور البوطي في مسائل الاعتقاد" الجحافل المغربية لصد شبهات البوطي على السلفية" الذي قدم له فضيلة الشيخ أبو مالك محمد إبراهيم شقرة مدير الحرم القدسي سابقا، ورفيق مسيرة الشيخ الألباني رحمه الله، و كذلك قدم له فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ، و اطلع عليه الشيخ بكر بن عبد الله أبوزيد رحمه الله و أثنى عليه.
عجبت و الدهر كثير عجبه ...... من عنزي سبني لم أضربه
و إني إذا هرّ كلب الحي قلت له ......أسلم وربّك مخنوق على الجرر
وهذه مقدمة الشيخ محمد إبراهيم شقرة
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فإن الزمان هو السجل الحافل بحيوات الكائنات ، الحافظ الأمين القائم عليها، لا ينتقصها ولا يزيد عليها، إلا ما يكون من حركة تلك الكائنات أنفسها، تظهر بها أو تختفي.
والإنسان هو الأقدر من تلكم الكائنات ، بما أوتي من قوة التدبير ، والفكر ، والنظر ، لذا ؛ فإن الكثير مما يكون منه ويصدر عنه، يصبح غيبا من الغيب في الدنيا، حتى إذا ماوافاه الأجل المحتوم صار حاضرا مشهودا للناس جميعا، وكان بعضا من حسناته أو بعضا من سيئاته ، فالله ـ سبحانه ـ لا يخفى عليه شيء، فإن حام حوله ظن أن شيئا منها يخفى ، أومأت إليه أعضاؤه فعلمه علم اليقين ، وشهدت بها عليه حواسه &Icirc; يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعلمون&Iacute;.
فعلى العبد أن يكون حذرا شديد الحذر من أن يواقع أمرا ؛ تثقل به عليه طلبته يوم يعرض على ربه.
ومماينبغي تذكره والتذكير به ، أن الإنسان المسلم ، يجب أن يكون أكثر تقديرا للمسؤولية ، و أحرص على تحقيق ما يكون به رضا الله عليه ، و أسرع إلى الأخذ بالأسباب الموصلة إليه.
وحين يكون هذا الإنسان المسلم ينميه ـ بما اختار لنفسه ـ علم إلى الإسلام ، تكون مسؤوليته أعظم من مسؤولية غيره من عامة الناس وخاصتهم، فعليه حينئذ أن يحاذر زلة القلم ، أو هفوة اللسان، فكيف إن كانت هذه الزلة أو الهفوة في أصول الاعتقاد وقواعد الشرع؟!
ولقد ر أيت فيما قرأت ونظرته من كتاب الأخ أبي هارون : مختار بن الأخضر طيباوي ،الجزائري الدار والمقام ، الذي أسماه:""، أنموذجا لطيفا ، وافيا ، في الرد على الدكتور البوطي في كتابه الموسوم بـ" السلفية .."،أتى فيه على ما فات ممن رد عليه ، سواء أكان في رسالة ، أم في مقالة ، إذ أن الذين ردوا عليه تناولوا في ردودهم بعض المسائل الكبيرة الظاهرة ، أمّا أخونا أبو هارون: فقد تتبع عثراته كلها ، واخطاءه جميعها، ورد عليها ردا جميلا بحجة ظاهرة، ليس يملك من يقرؤه إلا أن يحترمه ويثني عليه إن كان يحب النّصفة.
ومما لايخفى ـ بل وما ينبغي أن يكون خافيا ـ أن الدكتور البوطي، صاحب قلم وأسلوب ، لكن ذلك لا يكون حائلا دون وقوع الخطأ، بل أخطاء كثيرة ، كما كان من صاحبنا البوطي ـ غفر الله له ـ فقد أصابت قلمه وهو يكتب كتابه هذا حمّى الكراهية ، وماكان يحسن به هذا، إذ إن العالم لا يكون مالكا سلاحا يفري به لدادة خصمه، ويرقد به وغرة هواه ، إلا إن هو أحاطه، وملك عليه ناصية كلامه، بهدوء، ورفق، و إجادة ، وكنت قبل سنين عدد قرأت لبعض فضلاء الجزيرة من أهل العلم ، ردا مختصرا ، رد فيه على الدكتور البوطي، لكنه لا ينقع غلّة ، ولا يسكت نهمة ، ولا يبريء سقمة ، بيد أن واحدا أبرأ ذمته ـ بعافية ، و أطار قلم البوطي من يده ، وألجأه إلى رؤية الحق إلجاء؛ فأعرض وفزع ـ بكتابه " بدعة التعصب المذهبي" هو: أخونا الفاضل الأستاذ محمد عيد عباسي ، بيد أنه ظل مقيما على ما تنادى به هو ونفر ممن هم على شاكلته ، لا يرون في عقيدة السلف وفي مهنج تفكير من ينتسب إليه جمودا، وضحالة ، وكان حقا على الدكتور البوطي أن يسرع إليه ، ليشكر له ردّه وما وفاه به حسابه ، بما أورد فيه من مسائل علمية دقيقة ، وقف بها البوطي على الأخطاء التي وقع فيها ، لكن ماذا على الأستاذ عباسي أن ينصح بأكثر مما نصح؟!
ثم أتى هذا الأخ الجزائري ، وبما عهد في الجزائريين من حب العربية والإسلام ؛ ليهدي الدكتور البوطي هذا الرّد الجيد النافع، الذي أبان فيه عن قدرة علمية مكينة، أحسب وهو يقرؤه يقول في نفسه: لو أعدت النظر في كتابي:" التعصب المذهبي"، فانتصح بما جاء فيه ،فأجمع بينه وبين هذا الكتاب، فأوافي على وصل مودّة انقطعت أو قطعتها بيني وبين إخوان لي أرادوا بي ولي خيرا.
وهذا ما يجب أن يحمل عليه الخلق العلمي، وأرجو أن يكون في الدكتور البوطي، وهل يعيبه هذا؟ إنه لا يعيبه، بل يرفع من شأنه، ويكون به قدوة لتلاميذه وأشياعه.
وحسب الأخ أبا هارون أنه صنّف هذا الكتاب على نسق جميل جدا: في التوبيب،والسرّد المتتابع،والإيرادات الدقيقة ، والاستشهادات المؤنّقة الرقيقة ، والأخذ بمجامع المخالفات التي وقعا فيها الدكتور البوطي، وسدّ المنافذ عليه؛ التي يحسبها طرقا للنجاة والخلوص من الأخطاء، التي أفضى منها إلى تلكم المخالفات.
وإني إذ أهنىء الأخ أبا هارون على كتابه هذا، لأرجو لإخواننا الذين اتخذوا العلم مهنة للتّكسّب،والاستجداء ، والاحتيال، أن ينظروا في هذا الكتاب، لعلهم يرجعون قبل أن لا يكون إلا العجز والتذمر، فيفيدوا منه علما نافعا، يذكرهم بصنيع السابقين الأوّلين من أهل الأجداث والقبور، ممن أعرضوا بعلمهم عن الدّثور والقصور،و آثروا أن يكون لهم من علمهم من الله أحسن الأجور.
جزى الله أبا هارون خيرا، ووفقه لخيري الدنيا والآخرة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
عمان ـ غرة محرم 1420.
السابع عشر من نيسان 1999م
محمد إبراهيم شقرة
مقدمة الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي


في 12شوال عام 1421هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد
فلقد يسر الله لي أن أقرأ ما كتبه الأخ السلفي الفاضل/ مختار الأخضر طيباوي في الرد على أباطيل محمد سعيد رمضان البوطي التي ضمنها كتابه" السلفية مرحلة زمنية" قام هذا الأخ الفاضل بدحض أباطيل البوطي بالحجج والبراهين العقلية والنقلية .
لقد بين زيف الأشعرية عقيدة ومنهجا وتأصيلا وبين زيف الفلسفة اليونانية التي اغتر واعتز بها الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والصوفية والتي يتعلق بها البوطي ويسير عليها ويظلم شيخ الإسلام بنسبته إليها، وهو الذي هدمها بمعاول الحق المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله لقد ناقش البوطي في عدد من الأبواب بالحجج والبراهين الساطعة فقمعه في كل باب وبين جهله المطبق وتهوره الذي أفسد عليه عقله وعقيدته وجعله يخبط خبط عشواء في كل باب وفي كل قضية يطرقها وجره إلى الكذب والافتراء على حامل لواء الإسلام في كل مناحيه ذلكم الإمام الفذ العبقري شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
لقد افترى عليه هذا الجاهل الأهوج الخرافي فطعن في عقيدته واعتبره أسوأ حالا من ذلك الملحد الزنديق الباطني ابن عربي الذي ملأ كتبه ومنها " الفصوص" و" الفتوحات المكية" بالإلحاد والزندقة وكفى بهذا الظلم والإفك الكبير خزيا وعارا على هذا الأهوج وعلى من يتولاه من رعاع الناس وهمجهم.
لقد نصر الله المنهج السلفي ونصر ابن تيمية وعلمه ومنهجه السلفي القائم على كتاب الله وسنة رسوله وهدي السلف الصالح ، وأخزى الله المذاهب والفلسفات الباطلة بما حبره هذا الشاب الباسل الغيور في هذا الكتاب النافع الذي أعلى منار الحق والهدى ونكس أعلام الباطل والردى.
فسر أيها السلفي قدما في هذا المضمار الذي قل سالكوه سدد الله خطاك وكثر من أمثالك ورزقنا جميعا الإخلاص له في القول والعمل إن ربنا لسميع الدعاء.
كتبه ربيع بن هادي عمير المخلي
ومن بحوث الشيخ وكتبه في الفقه :
تتويج المقتصدين بأحكام ابتداء السلام على المصلين ـ الدر المفقود في مسألة الاهواء إلى السجود ـ صيام يوم السبت ـ القبض بعد الرفع من الركوع مسألة اجتهاد ـ إلجام العوام عن الخوض في حكم دخول الحمام ـ تنبيه الزمرة إلى استحباب السترة ـ نظرة أخرى على مسألة الذهب المحلق ـ من السنة متابعة الإمام في قيام رمضان ـ
دور الأسلوب القصصي ـ تربية النفس و تزكيتها ـ قطع الشوك عن علم السلوك ـ شرح العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ منزلة العارف الرباني عبد القادر الجيلاني عند ابن تيمية الحقاني .
سلسلة التعريف بأعلام الجزائر: أبو مدين شعيب بن الحسين الأنصاري ـ محمد بن عبد الكريم المغيلي وصراعه مع اليهود ـ ناصر الدين المشدالي البجائي ـ نبذة من تاريخ وهران وترجمة لبعض أعلامها. مقتطفات من لطائف الركن الوهراني ،نبذة قصيرة عن تاريخ أرزاو "أرزيو حاليا"
بحوث ورسائل في المنطق ـ المسائل و الدلائل في عقيدة الأوائل ـ أين نحن من المنهج العلمي ـ مقالات فكرية في حال الأمة الإسلامية ـ مناقشة الدكتور الحوالي في ظاهرة الإرجاء ـ قطع العناد وقمع الشرك و الإلحاد ـ أو الجواب بالمعقول و المنقول على شبهة استجابة الدعاء عند القبور ـ براءة الألباني من الابتداع بكل المعاني ـ الضوابط السنية في تفسير النصوص بقواعد اللغة العربية ـ التنديد بمن أنكر أقسام التوحيد ـ بيان السنة المحمية من المطاعن الشيعية ـ تطهير الطحاوية من تمويهات السقاف البدعية ـ رد الجزائري على ابن فرحان المالكي ـ تساؤلات السلفيين في علم أصول الفقه المتكلمين ـ رسالة في المعلوم من الدين بالضرورة ـ شرح منزلة الإمام مالك وصحة أصول مذهبه لابن تيمية ـ الفقه السياسي عند أهل السنة ـ خديجة نبت خويلد مثال المرأة في الإسلام ـ الأبعاد المستقبلية لحلف الفضول ـ الخلفية الفكرية لقناة الجزيرة ـ وجوب التعاون بين المسلمين ـ وقفات مع الفكر الجهادي التفجيري البدعي ـ الرفق و اللين من منهج أهل السنة ـ التعقيبات المستعجلة على الأدلة المفتعلة ـ المنهج الإمام لدعاة الإسلام ـ الاعتدال في الدعوة .الخ
وغيرها من مباحث و مقالات طويلة و قصيرة .
ما ضر تغلب وائل أهجوتها........أم بلت حيث تناطح البحران


إعداد: عبد القادر بوهلة
الاستشهاد بالشعر للشيخ مختار بعد عرض الترجمة عليه)).

أبو عياش
12-26-2009, 01:57 AM
،وبما أن الوقت قارب نصف الله

السلام عليكم

يرجى تعديل هذه العبارة الخطأ.. في المشاركة رقم : (215)..
وشكر الله لكم

أبو عياش
12-26-2009, 02:03 AM
(( ومن يعش عن ذكر الله نقيض له شيطاناً فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)). "سورة الزخرف 36-37"

يرجى تعديل هذه الآية!!

والصحيح : (( ومن يعش عن ذكر (الرحمن)...))!

وبوركتم

ابو اميمة محمد74
12-26-2009, 07:45 AM
(( ومن يعش عن ذكر الله نقيض له شيطاناً فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)). "سورة الزخرف 36-37"

يرجى تعديل هذه الآية!!

والصحيح : (( ومن يعش عن ذكر (الرحمن)...))!

وبوركتم

جزاك الله خيرا على تنبيهاتك المهمة
المرجوا من المشرفين تعديل هاتين الايتين
احسن الله اليكم

ابو اميمة محمد74
12-27-2009, 05:33 PM
نبذة عن حياة فضيلة الشيخ
أبي عبدالرحمن
عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك

البطاقة الشخصية:
اسمه : عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك العدني نزيل حضرموت .
كنيته : أبو عبدالرحمن .
مولده : ولد يوم الثلاثاء الموافق 27 / 10 / 1389هـ في المنصورة بعدن .
ذريته : تزوج فضيلة الشيخ وهو في المملكة , وقد رزقه الله بزوجه صالحة متعلمة ومستفيدة , وقد رزقه الله منها سبعة أولاد أربعة ذكور وثلاث إناث , فأما الذكور فهم :
1- عبدالرحمن – وهو الذي يكنى به شيخنا – .
2- عمر .
3- محمد .
4- عبدالله – وهو أصغرهم – .
نشأته وطلبه للعلم :
فقد كانت بداية الطلب في عام 1406 للهجرة الموافق 1986م وذلك بقراءة القرآن وتلقينه على يد الشيخ ( محمد التعزي ) في عدن رحمه الله وختمه عليه مرتين وكانت معها دراسة مجموعة من الكتب في مبادئ العقيدة والفقه والحديث واللغة . وأكمل شيخنا حفظ القرآن عام 1409هـ , وقد كان نزول الشيخ إلى أرض دماج في عام 1408هـ ولازم الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - ودرس عليه في البخاري ومسلم وابن كثير وغيرها من الدروس وكان للشيخ مقبل الوادعي رحمه الله درس بعد صلاة العشاء في كتاب التوحيد لابن خزيمة وأدرك شيخنا كبار الطلبة في ذلك الوقت ومنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله ودرس عليه العقيدة الطحاوية . ثم سافر شيخنا إلى أرض الحرمين في رمضان 1412للهجرة الموافق 1992م وحينها تلقى العلم على كبار المشائخ من مناطق شتى .

أولا : في القصيم والرياض :

1- الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فقد لازمه من عام 1412للهجرة ولمدة أربع سنوات ونصف حتى السفر . ومما دارسه من الدروس الخاصة مباحث في الحموية والتدمرية وشرحه على النونية والقواعد النورانية ونقض تلبيس الجهمية والصواعق المرسلة وغيرها.
وكان شيخنا من حرصه على وقته يستغل أوقات الإجازات والأوقات التي ليس فيها دروس في الصباح وبعد العشاء في تلقي العلم عند مشائخ آخرين ومنهم :
1- الشيخ الفقيه الأديب اللغوي أبو صالح عبد الله بن صالح الفالح . وقرأ عليه في متون الصرف منها الأساس والبناء والتصريف للزنجاني . والتصريف لمحي الدين عبد الحميد وشذا العرف . وفي النحو درس القطر و الشذور وابن عقيل . ومجموعة كتب في الأدب كشرح أدب الكاتب وغيرها.
2- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . فقد كان شيخنا يحضر بعض دروسه في الرياض ويسأله فيما يشكل عليه وذلك في أيام نزوله في الخميس والجمعة وأيام الإجازات .
3- الشيخ عبد الله الغديان . بعض دروسه في الأصول , ومساءلات في مباحث أصولية متنوعة .


4- الشيخ محمد بن سليمان العليط . درس عليه في كتب العقيدة وشروح كتاب التوحيد كفتح المجيد وقرة العيون والتيسير والدر النضيد والقول السديد وحاشية ابن القاسم وغيرها .
وهكذا درس عليه مجموع بن رميح والذي فيه كشف الشبهات والحائية ومتون في العقيدة كثيرة وأيضا مجموعة التوحيد في رسائل الأئمة النجدية في العقيدة وشروح الواسطية وغيرها .
5- الشيخ محمد بن صالح المنصور . ودرس شيخنا عليه الحموية و التدمرية والتنبيهات السنية وشروح الواسطية والدرة المضيئة في السفارينية وتائية شيخ الإسلام وشرح السعدي والقواعد الفقهية ورسائل كثيرة لشيخ الإسلام كالتوسل والوسيلة والعبودية وغيرها .
6- الشيخ عبد الله القرعاوي . إمام الجامع الكبير ببريدة ودرس عليه مجموعة رسائل في التوحيد.
7- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان , ودرس عليه مجموعة من الدروس .


ثانيا : مشائخ المدينة . ومن أبرزهم :

1- الشيخ محمد بن أمان الجامي . في تعليقه على شرح الهراس على الواسطية في الحرم المدني .
2- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي . درس عليه بعض كتب السنة وذلك في درسه العام .
3- الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد. في شرحه على النسائي وبعض دروس سنن أبي داود في الحرم المدني.
4- الشيخ عطية بن محمد سالم . في الموطأ في الحرم المدني .
5- الشيخ زيدان الشنقيطي . في أصول الفقه في الحرم المدني .
6- الشيخ عمر بن عبد الجبار . في شرح الكوكب المنير في مسجد الجامعة الإسلامية .
7- الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري .

ثالثا ً : مشائخ مكة : ومن أبرزهم :

1- شيخ شيخنا مقبل رحمه الله وهو الشيخ محمد بن عبد الله الصومالي . في علل ابن المديني والمصطلح وأبواب من البخاري .
2- الشيخ محمد الطيب بن أحمد المغربي الجعفري . درس عليه أصول الفقه وأبواب من الفقه .
3- الشيخ محمد الخضر ضيف الله الجكني الشنقيطي ودرس عليه في اللغة وبعض دروس المنطق .
4- الشيخ محمد بن صالح التنبكتي المالي في شرح ابن عقيل .
5- الشيخ محمد بن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي الولوي .ودرس عليه في الترمذي وعلل ابن رجب ونظمه في أسماء المدلسين .
وغير هؤلاء من المشائخ .ممن كانت تجمعهم به بعض المجالس كالشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني الذي حضر بعض دروسه في عام 1410هـ في مكة وجدة .
ناهيك عن ( الإجازات ) التي تحصل عليها من بعض مشائخه والذي امتنع حفظه الله أن يطلعنا عليها . فنسأل الله أن يبارك فيه وفي علمه وفي علماء و مشائخ ودعاة أهل السنة جميعاً .

منقول من http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=3637

ابو اميمة محمد74
12-27-2009, 05:39 PM
ترجمة الإمام المصلح العربي بن بلقاسم التبسي

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ المصلح الإمام السلفي العربي بن بلقاسم التبسي الجزائري


رحمه الله تعالى


ولد العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي بقرية (ايسطح ) قرب مدينة تبسة بأقصى الشرق الجزائري سنة 1321 هـ/1895 م.

ابتدأ العربي التبسي حفظ القرآن على يد والده، وفي سنة 1324 هـ/ 1907م رحل إلى زاوية ناجي الرحمانية جنوب شرقي مدينة خنشلة بالشرق الجزائري فأتم حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات.

ثم رحل إلى زاوية مصطفى بن عزوز ب(نفطة) جنوب غرب تونس في سنة 1327 هـ/1910م وفيها أتقن رسم القرآن وتجويده وأخذ مبادئ النحو والصرف والفقه والتوحيد، ثم التحق بجامع الزيتونة بتونس سنة 1331 هـ/ 1914م حيث نال شهادة الأهلية ثم رحل إلى الأزهر بمصر سنة 1339 هـ/ 1920م فمكث فيه إلى غاية سنة 1346 هـ/1927م ثم رجع إلى تونس وحصل على شهادة التطويع (العالمية) بجامع الزيتونة.

عاد إلى الجزائر سنة 1347 هـ/ 1927م فاشتغل بالتعليم العربي الإسلامي في تبسة وغيرها من أرض الجزائر وشارك في الحركة الإصلاحية التي كان يقودها الشيخ عبد الحميد بن باديس بقلمه بما كان ينشر له في الجرائد والمجلات ودروسه التي كان يلقيها في المساجد.

وفي سنة 1355 هـ/ 1935م اختير كاتبا عاما لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ثم نائبا لرئيسها الجديد الشيخ البشير الإبراهيمي وذلك سنة1360 هـ/ 1940م.

ولما رحل الإبراهيمي إلى المشرق سنة 1371 هـ/ 1952م تولى الشيخ التبسي رئاسة الجمعية إلى أن توقف نشاطها. وقد سجن الشيخ عدة مرات من طرف الاحتلال الفرنسي لمواقفه الصريحة ضد الاستعمار، وفي 4 رمضان 1376 هـ 4 أبريل 1957م خطفه الفرنسيون من مقر سكناه واغتالوه. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه.

وقد جمع له الدكتور أحمد الرفاعي الشريفي مجموعة مقالاته التي نشرت في بعض المجلات كالشهاب وغيرها تحت عنوان ((مقالات في الدعوة إلى النهضة الإسلامية في الجزائر)) نشرت في جزئين أحدهما طبع سنة 1402هـ والآخر سنة 1404هـ.




كلمات منيرة للعلامة التبسي - رحمه الله تعالى-


قال رحمه الله في معرض الرد على بعض الطرقيين: ((أما السلفيون الذين نجاهم الله مما كدتم لهم فهم قوم ما أتوا بجديد وأحدثوا تحريفا ولا زعموا لأنفسهم شيئا مما زعمه شيخكم وإنما هم قوم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر في حدود الكتاب والسنة وما نقمتم منهم إلا أن آمنوا بالله وكفروا بكم )) (المقالات1/115).

وقال: "إن الأمة الجزائرية كغيرها من الأمم الإسلامية، أسباب التأخر فيها لا ترجع إلى عهد قريب وإلى سبب مباشر غير مخالفة الدين الذي بناه رب العزة في أحكم نظام وأمتن أساس )) (المقالات 2/ 41).

وقال رحمه الله: ((لست أعرف ابتداءه تاريخيا (يعني الانحطاط) ولكني أستطيع أن أحدده بظهور آثار التغيير في هذه الأمة، وأزعم أنه يبتدئ من يوم أضاع الناس السنة المحمدية وركنوا إلى بدع الرجال التي صرفتهم عن التربية المحمدية والأخلاق الإسلامية، وظهر في الشعب رؤساء ينسبون إلى الدين، فكان وجودهم سببا في انقسام الوحدة واختلاف الكلمة وذيوع الأهواء، وتحيز جماعات الأمة إلى نزاعات تفت عضد الوحدة المقصودة للدين، حتى أصبح الحب والبغض ليسا في الله كما هي القاعدة، واتخذ الناس رؤساء جهالاً بدعيين يعدونهم من أولياء الله وخواص عباده المقربين عنده، ففتنت بهم جهلة الأمة وأشباه الجهلة، فنصروهم على عماية واتبعوهم على غواية، وصار الدين ألعوبة في يد هؤلاء الرؤساء وأتباعهم )) (المقالات 2/ 34).


ومما قاله في خصوص فهم السلف الصالح:
((بهذا الأصل صار الدين لا يمكن أن يؤخذ بحكم العوائد والمحاكاة، ولا تعلمه من الجاهلين، وإنما يؤخذ حقا تعلما عن أهل العلم الحقيقيين الذين يستمدون فهو مهم من عناصر الدين الأولية التي هي الكتاب والسنة على مقتضى فهوم الأولين من علماء الإسلام الذين إذا تكلموا على العقائد بينوها وبينوا مآخذها وأدلتها، وشرحوا ما أذن لهم شرحه وتوقفوا فيما لا مجال للعمل فيه أو ردوه إلى ما وضح معناه وظهر مغزاه )) (المقالات 2/ 27).

ومما قاله وهو يتألم لحال الأمة المزري: ((بكائي على الإسلام ومبادئه ونحيبي على وحدة الدين الذي أضاعه بنوه، الذي أمر بالجماعة وحث عليها بل وجعل المنشق عنها في فرقة من الدين وعزلة عن الإسلام وعداء لأهله. والذي فلق الحب وبرأ النسمة لو أن امرءاً مسلما مات أسفا وحزنا على حالة هذه الأمة؛ لكان له عند الله العذر. أيطيب لنا عيش مع هذه الحالة؟.... )) (المقالات 1/ 61).

وقال يوما مخاطبا أعضاء جمعية العلماء المسلمين: ((فلتكن الأخوة رائدنا، وليكن الإخلاص رابطنا، ولتكن النزاهة شعارنا، وليكن نكران الذات القاسم المشترك الأعظم بيننا. إنه لا يمكن إرضاء الإسلام والوطن، وإرضاء الزوج والأبناء في وقت واحد، إنه لا يمكن لإنسان أن يؤدي واجبه التام إلا بالتضحية، فلننس من ماضي الآباء والأجداد كل ما يدعو إلى الفتور وإلى الموت، ولنأخذ من ماضيهم كل ما هو مدعاة قوة واتحاد)) (المقالات 1/ 202).


مصادر الترجمة:
((أعلام الإصلاح في الجزائر)) لعلي دبوز 1/ 27،2/ 15.
((معجم أعلام الجزائر)) لعادل نويهض ص ا 6.
((مقالات في الدعوة)) للشيخ التبسي جمع أحمد الرفاعي.

من كتاب ((بدعة الطرائق في الإسلام)) للإمام التبسي رحمه الله تعالى.

ابو اميمة محمد74
12-27-2009, 06:20 PM
أبو بكر خوقير أحد تلاميذ دحلان من القبورية إلى التوحيد والسنة


الحمد لله الذي وفق من وفق للهداية ، وأنار عن طريق الهدى وأبان حقيقة طريق الضلالة ، وصلاة وسلاماً على النبي الهادي لطريق النجاة والسلامة ، الذي حذرنا من دروب الغواية ، ورضي الله عن صحابته ومن تبعهم ممن تمسكوا بطريق الهداية ، أما بعد:

فربنا عز وجل يهدي من يشاء ويضل من يشاء بحكمة وعدل ، فسبحان من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ..

هكذا كانت حقيقة إبصار نور الحقيقة ، وتلاشي ركام الجهالة ، لشبلٍ نشأ ورُضع دروب الغواية ، وعاش في مجتمعٍ غلبَ عليه تسلط القبورية ، وفشو الخرافات والبدع ..

ذهب هذا الشبل- وهوأبو بكربن محمد عارف خوقير- إلى الحرم المكي بعد أن تفقه على مذهب أبي حنيفة ، فكان أن لزم حلقة أحد القبوريين ولقبه بعض العلماء بشيخِ الكذابين أحمد زيني دحلان –عامله الله بما يستحق- ، وكان الحرم بإشراف بعض الأشراف الذين عادوا التوحيد وأهله فرفعوا من شأن القبوريين ، وعكف هذا الشاب عند دحلان سنوات عديدة حتى هلكَ دحلان ، وكان الشاب قد قارب الثانية والعشرين من عمره ..

أكمل مسيرته العلمية ، وسار يشق طريقه ، وأوصاه شيخه عبدالرحمن بن سراج الحنفي مفتي مكة المشرفة مع بعض زملائه النجباء بأن يتفقهوا بالمذهب الحنبلي ليكون من علماء الحجاز من يتولى منصب الفتوى في هذا المذهب ، لأن علماء الحنابلة النجديين لم يكن الأشراف يحبون أن يشغلون هذا المنصب ، لما حصل بينهم وبين أهل نجد من جفوة.

سار الشيخ وتضلع بالعلم حتى اشتد عضده ، وكان له يوم مشهود ، التقى بالعلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى الحنبلي النجدي –رحمه الله تعالى- شارح النونية ، أحد الجبال في العلم ، فلازمه طلبة العلم في الحجاز ، وكان منهم هذا الشاب فقرأ عليه في علم التوحيــد والفقه الحنبلي ، وكان لدرس التوحيــد تأثير عجيب ، حيث تناقشا بالحجة والبرهان ، وطال النقاش مدة من الزمن ، حتى شرح الله صدر هذا الشاب لمعتقد التوحيد ، فتبرأ من القبورية والوثنية وأعلن توبته وسلوكه معتقد أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح ، وكان الفضل للشيخ ابن عيسى والذي قد هدى الله على يديه في الديار الحجازية من كبار طلبة العلم من القبورية والأشاعرة كالشيخ عبدالقادر التلمساني المغربي الأشعري ثم السلفي صديق هذا الشاب ، والعلامة محمد نصيف فرحمه الله على ما بذل وقدم .

بعد هذا قام أبو بكر ودرس كتب السلف في العقائد ، فأصبح داعية للتوحيـد الخالص ، فبدأ يحارب الشرك والبدع والخرافات ، ويناظر ويجادل ويؤلف الرسائل المفيدة في ذلك ، لا سيما في توسل العوام بالقبور وطلب الحاجة من الأموات ، ومن يشدون الرحال للأولياء ، ويقدمون لهم النذور والقرابين ، ويتمسحون بالقبور رجاء البركة ، ويتذللون لأصحابها راجين منهم الخير لهم ، ودفع الضر عنهم ، والله يقول: {ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً}

ثم كانت سًنَّةُ الله ، فقد رفع أمر خوقير إلى الشريف حسين بن علي ، فآذوه ومنعوه من الدَّعوة ، ومن التدريس بالبيت الحرام ، ثم زج به في السجن ، في غرفة وحده ، بالدور الأسفل لقصر الحكم (القبو) .
ويقول أحد شهود العيان وهو الأستاذ عمر عبدالجبار: "لقد شاهدت الشيخ أبا بكر خوقير أثناء دخولي السجن في غرفته بملابس رثة ، وهو أشعث ، طال شعره ولحيته ، إذ لا يُسمح لسجين باستعمال مقص أو موسي ، فسلمت عليه ، فرد السلام ، وقال: (إن الله مع الصابرين ، ولي أسوة بإمنا أحمد بن حنبل)

ولبث في السجن ثمانية عشر شهراً ، ثم سجن ثانية بتهمة ملفقة نحو سبعين شهراً ، يعني زهاء سبع سنوات.

يقول الشيخ الأمير عبدالله بن فيصل الفرحان ، وكان من جملة المرابطين بالرغامة والمحاصرين لجدة مع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ، فيقول:
إن جيش الملك عبدالعزيز بقيادة خالد لؤي قد دخل مكة المشرفة –زادها الله تكريماً- وانطلق الجيش والإخوان –رحمة الله عليهم- يهدمون الأضرحة والقباب ، ويُأَمِّنون ساكني البلد الحرام ، ويطوفون بالبيت العتيق ، ثم عمدوا إلى السِّجن ، وأخرجوا الشيخ خوقير ومن معه.

وفي فجر ذلك اليوم بينما الشيخ خوقير يؤم تلاميذه ومن معه في السجن إذ رأوا على وجهه البشر والسرور فألحوا عليه جداً عن سر ذلك ، فأنبأهم أنه بينما هو نائم إذ رأى جماعة قد اقتحموا السجن ، وفكُّوا الحديد الذي في أرجلهم ، وأطلقوا سراحهم ، فسأل عن أولئك القوم ، فقيل: هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان الشيخ ومن معه في السجن لا يعلمون ما يدور في الخارج من أحداث جسام ، وإذا برؤيا الشيخ تقع مثل فلق الصبح ، إذ دخل الإخوان السجن –وكان فيهم من يعرفه- وأذن مؤذن منهم: يا خوقير ، يا خوقير ، فأخرجوا الشيخ ومن معه"

وكان الشيخ قد عُين مفتياً للحنابلة سنة 1327هـ ، واشتغل بعد فك أسره بالاتجار البكتب ، فكانت له مكتبة في باب السلام ، وعُين مدرساً بالحرم المكي الشريف ، واشتغل بكتابة التواليف المفيدة ، إلى أن توفي –رحمة الله عليه- بمكة سنة 1349هـ ، واجتمع الناس لشهود جنازته ، وأتبعوه ثناءً صالحاً وأسفاً طويلاً.

ومن ثناء العلماء عليه ما وصفه المصلح الكبير الشيخ محمد رشيد رضا –رحمه الله تعالى- بعد أن ألتقى به عدة مرات بـقوله: "صديقنا العالم العامل المصلح الشيخ أبو بكر خوقير" وقال عنه: "أكبر علماء السلفيين وفقهاء الحنابلة في الحجاز"

ووصفه العلامة المؤرخ عبدالستـار الدهلوي –رحمه الله تعالى- بقوله: "الإمام المحدث السلفي الأثري الشهير ... صديقنا الفاضل السلفي ، ورفيقنا الكامل الأشري"

ووصفه العلامة محمد منير آغا الدمشقي –رحمه الله تعالى- بقوله: "الشيخ الوقور والمجاهد الغيور" وقال: "فدرس المرحوم المترجم له المذهب الحنبلي وتمكن فيه وبرع"

وأثنى عليه العلامة صالح القاضي –رحمه الله تعالى- بقوله: " وكان آية في علم الحديث ، تلقى علومه في الهند ، وفي السمجد الحرام ، ودرس فيه زمناً ، وكان من أخص زملائنا في مكة ، وله شهرة وصيت ذاع رحمه الله"

ووصفه العلامة عبدالمعطي السقا الشافعي الأزهري –رحمه الله تعالى- بقوله: "الفاضل العلامة ، والحبر البحر الفهامة ، الأستاذ الشيخ أبو بكر خوقير المدري بالحرم الشريف المكي"

وقد أثنى عليه جمع من علماء الأزهر عندما قرظوا كتابه [ما لابد منه في أمور الدين] من أبرزهم محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي نظارة الحقانية المصرية.

رحلاته:
كان للشيخ أبي بكر خوقير عدة رحلات إلى الهند لجلب الكتب السلفية ونشرها بمكة المكرمة ، وكان يهتبل الفرصة ليتلقى عن كبار علمائها ، وكان له رحلات إلى مصر ، طبع خلالها بعض تواليفه ، وكانت لهُ لقيا بعلماء الأزهر وقد احتفوا به جداً ، وأثنوا على كتبه غاية الثناء.

مؤلفاته:
1 – ما لا بد منه في أمور الدين
وقد قرظه عدد كبير من علماء الأزهر وعلى رأسهم مفتي نظارة الحقانية المصرية.
2 – فصل المقال وإرشاد الضال في توسل الجهال
وهو كتاب قيم رد فيه على أحد الضالين ، وأبن طريق الحق بدليله.
3 – تحرير الكلام في الجواب عن سؤال الهندي في صفة الكلام
4 – التحقيق في الطريق
في نقد طرق المتصوفة.
5 – مختصر في فقه الإمام أحمد
6 – مسامرة الضيف في رحلة الشتاء والصيف
7 – السجن والمسجونين
8 – ما لا يسع المكلف جهله
9 – ما لا غنى عنه شرح ما لابد منه
10 – حسن الاتصال بفصل المقال في الرد على بابصيل وكمال
11 – ثبت الأثبات الشهيرة

رحم الله هذا الجبل الأشم ، والبحر المتلاطم ، فقد فقدت الأمة بوفاته أحد عظمائها ، ومن الواجب التعريف به وتحقيق ونشر كتبه ، فقد جاهد ونافح وأوذي وصبر ، رحمك الله يا أبا بكر ورفع منزلتك في عليين


منقول

ابو اميمة محمد74
12-27-2009, 06:22 PM
ناصر الإصلاح و المصلحين في الجزائر :
الشيخ محمد نصيف (ت : 1391هـ - 1971م)(1)


اسمه و نسبه:

هو أبو الحسن محمد بن حسين بن عمر بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن نصيف ، ولد في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في الثامن عشر رمضان سنة 1302هـ =1885م
والده حسين بن عمر بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن نصيف توفي في ريعان شبابه ، تولى جده عمر بن عبدالله نصيف تربية وقد حُلى جدة بحسن الخلق وطيب النفس كريم اليد محبا للخير وأهلة مبغضاً للمنكرات لقب "بالأفندي عمر نصيف" (لقب يطلق على الأعيان والفقهاء أبان أيام حكم الترك على الحجاز)
التحق بإحدى كتاتيب القرآن في جدّة، سنة (1307 = 1889م)، حيث استظهر حفظ القرآن الكريم، و قد هيَّأ له جدُّه عمر جوًّا علميًّا و بيئة صالحة للتَّعلم، كما كان يصحبه إلى مجالس العلم و منتديات الأدب و هكذا انكبَّ محمد نصيف على التحصيل و البحث و المطالعة، وولع بالقراءة و حبِّ المعرفة ، كما أولع بالكتب فجمع مكتبة عظيمة.

اهتداء (محمد نصيف) إلى عقيدة التوحيد، و دعوة السُّنّة:

يقول مؤلف كتاب (علماء نجد): حدّثني الشيخ الوجيه الأفندي محمد حسين نصيف -رحمه الله تعالى - قال لي : (كان الشَّيخ أحمد بن عيسى -النَّجدي- يشتري الأقمشة من الشيخ عبد القادر التِّلمساني أحد تجّار جدّة، فيدفع له على أقساط، و آخر قسط يحلّ يسلّمه إذا جاء إلى مكّةَ للحجِّ من كلِّ عام، ... و دام التعامل بينهما زمنًا طويلًا ، و كان الشَّيخ أحمد يأتي بالأقساط في موعدها المحدّد لا يتخلّف، فقال له الشيخ عبد القادر : إنّي عاملت الناس أكثر من 30 عامًا، فما وجدت أحسن من التعامل معك -يا وهَّابي- فيظهر أنَّ ما يشاع عنكم يا أهل نجد مبالغ فيه من خصومكم السِّياسيِّين، فسأله أن يبيّن له هذه الشّائعات، ... و استمرَّ النِّقاش بينهما في توحيد العبادة و توحيد الأسماء و الصفات ... حتَّى اقتنع بمذهب السلف، ثمّ إنّ التلمساني صار بعد هذا من دعاة العقيدة السلفية، قال الشيخ محمد نصيف: "فهداني الله إلى عقيدة السَّلف بواسطة الشيخ عبد القادر، فالحمد لله على توفيقه"[علماء نجد1 /440] )
كما اتصل نصيف بالشيخ أحمد بن عيسى (ت: 1329هـ)؛ الذي (كانت له جهود عظيمة في نشر العقيدة السلفية في بلاد الحجاز بمعاونة تلميذيه النَّجيبين الوفيّيْن، عبد القادر التلمساني و محمد حسين نصيف كما أسلفنا ...)، و كان في بيت الشيخ محمّد نصيف لقاء أسبوعي يجتمع فيه كافَّة طبقات الناس و يتعلمون العقيدة السلفية).
كما اتَّفق الشيخ محمَّد نصيف و الشيخ عبد القادر التلمساني، على نشر و طبع كتب السَّلف.
يتبع إن شاء الله ....
-*-*-*-*-*-*-*-*
1)- مجلة الإصلاح ص65.
__________________

ابو اميمة محمد74
12-27-2009, 06:25 PM
--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

التعريف بالشيخ عمران

أسمه ونسبه :
هو العلامة الجليل الشيخ مُلاّ عمران بن علي بن رضوان، من علماء القرن الثالث عشر الهجري من بلاد لنجه في إيران.
كان رحمه الله صاحب عقيدة سلفية، وعلى مذهب الإمام الشافعي في الفقه، وأُسنِدَ إليه القضاء والإفتاء في بلده، وكان شاعراً مجيداً، وله ديوان شعر مشهور، وأفاد منه عددٌ كبير من العلماء بسبب ما أَوجَدَه من حركة علمية حسنة في بلده.
توفي رحمه الله عام 1280هـ في بلدته لِنجه.

ما قاله الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في الشيخ عمران {في كتابه الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية}ص110. من مطبعة المنار الطبعة الأولى سنة1342هـ.:
"قال الشيخ ملا عمران بن رضوان صاحب (لنجة) لما تبين له حقيقة ما دعا إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب من إخلاص العبادة لله رب العالمين، وترك عبادة ما سواه من سائر المعبودين، وأنه على ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها في باب معرفة الله وأسمائه وصفاته، قام بتأييده، وجد واجتهد في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، والذب عن أهل الإسلام الموحدين، فلأجل ذلك لقبوه بالوهابي، فأنشأ منظومة في الرد على أعداء الله من الجهمية، والمنكرين لهذه الدعوة المحمدية، طبعها الأخ في الله عيسى بن رميح مع العقيدة التي كتبناها جواباً على مفتريات صاحب جريدة ((القبلة)) علينا ولا شك إن شاء الله تعالى أنكم قد اطلعتم عليها، فنكتفي بذكر أبيات منها، وهي قوله رحمه الله تعالى :
إن كان تابع أحمد متوهباً فأنا المقر بأنني وهابي
إلخ.

أبو الحجاج علاوي
12-29-2009, 02:04 PM
جزاكم الله خيرا
لو أنكم تضعون في نهاية كل صفحة أو ترجمة فهرسا للعلماء المترجم لهم حتى إذا أراد أحد المشاركة لا يكرر التراجم

ابو اميمة محمد74
12-29-2009, 09:06 PM
هذا يتطلب مجهودا كبيرا اخي حجاج
ان كان في استطاعة احد الاعضاء مساعدتي في ذلك فله جزيل الشكر
**فالدال على الخير كفاعله **كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم

ابو اميمة محمد74
01-04-2010, 09:29 AM
مختصر السيرة الذاتية

1 ـ الاسم / سيف النصر علي عيسى حدوت
2 ـ الشهرة / أبوحسام الدين الطرفاوي
3 ـ العنوان / جمهورية مصر العربية ـ محافظة المنيا ـ مركز سمالوط ـ طرفا الكوم
4 ـ السن / مواليد 16 ـ 10 ـ1965
5 ـ الشهادات الدراسية / الثانوية العامة 1984
6 ـ التخصص العلمي / باحث متخصص في العقيدة والدراسات الإسلامية عامة ، ومتخصص في الجماعات الإسلامية خاصة
7 ـ المجال الدعوي / داعية متمرس منذ عام 1989 في حدود المحافظة
8 ـ المؤلفات / ما يربو على الخمسين مؤلفا منها ما طبع ، ومنها ما لم يطبع
مثال للمطبوع : أهمها : التواضع وأثره في حياة الأمة ـ طبع سنة 1992 ، الموجز في العقيدة السلفية طبع عام 1996 ، وعام 2004 ـ الصيام فضائل وأحكام طبع ـ العائن وخطره على المجتمع ـ العنف ضد المرأة : دراسة حول افتراءات الهيئات التنصيرية وأذنابهم من العلمانيين على الإسلام ونبي الإسلام ـ ظاهرة الغلو في التكفير وقد حاز على الجائزة الأولى من جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر ـ فيض الرحمن ببيان الأعمال وعلاقتها بالإيمان ـ بيع العربون في ضوء الشريعة الإسلامية ـ كيف تحفظ العلم ـ هذه عقيدتنا ـ ثمن الجنةـ تنبيه ذوي العقول السديدة في حكم صيام السبت في غير فريضة ـ حديث المعازف بين الألباني وحسان عبد المنان دراسة حديثية مقارنة ـ المأمول من لباب الأصول : متن في أصول الفقه وفق الكتاب والسنة ـ ومنها ما طبع بأعداد قليلة ونفد
ما لم يطبع بعد : الحكم وقضية تكفير الحاكم في عقيدة السلف ـ قضية تكفير مرتكب الكبيرة في عقيدة السلف ـ الأعذار التي تمنع تكفير المسلم في عقيدة السلف ـ التحقيقات البديعة فيما يصح وما لا يصح من مرويات عبد الله ابن لهيعة ـ مشكلة العنوسة والحلول المقترحة ـ قضية التوسل في ضوء الشريعة الإسلامية ـ الموسوعة الميسرة في قضايا السحر والشحوذة ـ من روائع القصص النبوي ـ السلسبيل في أصول الفقه ـ المشقة تجلب التيسير ـ محمد نبي الإسلام الرحمة المهداة ـ فقه التعامل مع المخالف في العهد المكي وهو البحث الحائز على المركز الثالث من موقع الألوكة ، وشذا الرياحين من سيرة سيد المرسلين وهو رسالة صغيرة وقد حازت على المركز الثاني من موقع طموح ، وغيرها من الكتب والأبحاث العلمية التي تعتمد على الحديث الصحيح والحسن وترك الضعيف بأنواعه . منها ما اكتمل ومنها ما لم يكتمل . هذا بخلاف ما نشره على صفحات الانترنت
9 ـ قابل الشيخ الألباني عام 1988 ، وجلس مع الشيخ الحلبي جلسات واستشاره في كثير من كتبه ، والتقى بالشيخ عبد العظيم بن بدوي بالأردن
10 ـ سافر إلى السعودية عام 1995 وحضر كثير من دروس الشيخ ابن باز في جامع الأمير تركي بعد صلاة الفجر ، وكذلك دروس للشيخ ابن جبرين في شرح عقيدة الأسماعيلي ، والشيخ صالح آل الشيخ في شرح الأربعين النووية ، والشيخ ابن عثيمين في شرح المنظومة الفقهية ، والشيخ عبد العزيز الراجحي في العدة شرح العمدة ، والشيخ عمر العيد في شرح لامية ابن تيمية ، وكذلك حضر دروس الحرم للشيخ ابن عثيمين في العشر الأواخر من رمضان . والتقى بالعديد من المشايخ وطلبة العلم في مصر .
11 ـ قام بشرح العديد من الكتب العلمية في مراحل علمية كان يقوم بها من هذه الكتب : الأصول من علم الأصول للشيخ العثيمين ، والجداول الجامعة لجاسم المهلهل ، والوجيز في أصول الفقه لعبد الكريم زيدان ، وشرح الورقات لعبد الفوزان ، والمنظومة الفقهية لابن عثيمين ، ومنهج السالكين لعبد الرحمن ناصر السعدي ومنهاج المسلم لأبي بكر الجزائري ، والوجيز لعبد العظيم بن بدوي ، والثمرات الزكية لأحمد فريد ، التوضيح الأبهر للسخاوي ، والمنظومة البيقونية ، وتيسير مصطلح الحديث للطحان ، ونظم الدرر لأحمد فريد ، والاعتصام للشاطبي ، والإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان ، وكتاب الإيمان في صحيح مسلم بشرح النووي ، ونيل المرام في تفسير آيات الأحكام لصديق حسن خان ، والدرر البهية لشوكاني ، والروضة الندية لصديق حسن خان ، وغيرها من الكتب ، منها ما تكرر شرحها ، ومنها شرحها مرة واحدة ومنها ما لم يكتمل . ولا يزال العطاء مستمرا بتوفيق الله تعالى .
روابط لبعض كتبه :
http://www.saaid.net/book/search.*******.8%D1%DD%C7%E6%

ابو اميمة محمد74
02-05-2010, 07:39 PM
محمد عبدالرزاق حمزة


مولده: ولد الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في قرية كفر عامر التابعة لمركز بنها بمصر وينتهي نسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، أي أنه من سلالة آل الرسول، وكان من خلقه وطبعه عدم ذكر شيء عن نسبه؛ لأن مبدأه وعقيدته التي عاشها طوال حياته أن الأنساب لا ترفع أحدًا وأن أكرم الناس عند الله أتقاهم، وشجرة نسبه تحتفظ بها أسرته.
وقد تربى في وسط ريفي بين أبوين كريمين، تغلب عليهما السماحة والوداعة، والبعد عن التعقيد، والصراحة في القول والعمل، وكذلك كان الشيخ محمد عبد الرزاق- رحمه الله تعالى- في حياته وظل كذلك بعد أن انتقل إلى الحاضرة، وعاش في القاهرة بين صخب المدينة وزخرفة الحضر، ومعاصرة أصحاب الترف في الطبقات (المترفة) مع هذا كله لم تتغير خصال الشيخ وانطباعاته، ولم يحد عن خلقه في السماحة والمسالمة والصراحة والتمسك بمكارم الأخلاق وصفات أهل الورع والتقوى.
دراسته وتحصيله: لقد تلقى المبادئ الأولى من القراءة والكتابة والقرآن الكريم في كُتَّاب القرية، وكانت تلك المبادئ إعدادًا لما بعدها من مراحل العلم وحقول المعرفة والتوسع في جوانب الدراسة الدينية والعربية والرياضية.
و متى بلغ الولد سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر، ، وكان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة جادا في طلبه ومتقدمًا على أقرانه ، دؤوبًا على التحصيل والغوص في المسائل العلمية وحلها بتحقيقه والإفادة منها.
علاقته بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر: كانت للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله أوثق الصلات بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة ممثلة في رئيسها ومؤسسها فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله وكانت بينهما صلات قوية تنبئ عن عمق العلاقة الأخوية والدعوية للشيخين الجليلين رحمهما، كما أن المكاتبات والمراسلات العلمية بينهما تنبئ أيضًا عن عمق هذه العلاقة ومتانتها، كما كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله إسهامات علمية مباركة في مجلة الهدي النبوي تبرهن على قوة صلة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية التي تؤدي دورًا فاعلاً في الساحة الإسلامية داخليًا وخارجيًا.
انتقاله إلى الحجاز: وفي عام 1344 قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر أبو السمح مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وكان الملك عبد العزيز آل سعود (ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجًا فاتصلا به مع العلماء القادمين من العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه فعرف الكثير عن نشاطهما وقيامها بالدعوة السلفية في مصر، وعرض عليها الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين الشريفين والقيام بخطابة الجُمع والتدريس فيهما.
وبناءً على الرغبة الملكية السامية انتقل الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة سنة 1347ه (1929م) وأصدر الملك عبد العزيز أمره الكريم بتعيين الشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح إمامًا وخطيبًا ومدرسًا في المسجد الحرام، وتعيين الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بالمسجد النبوي بالمدينة.
نشاطه في المدينة: كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس في الحرم النبوي جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه الهادف، ومعالجة الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسًا صباحية ومسائية في المسجد النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وغيرهم.
انتقاله إلى مكة المكرمة: لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة فنقل إلى مكة المكرمة في غضون 1348ه (1929م) مدرسًا في الحرم المكي، ومساعدًا للشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح في إمامة الحرم والخطابة.
في المعهد العلمي السعودي: كما عهد إليه في التدريس في المعهد العلمي السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية كالحساب والهندسة والجبر ومبادئ المثلثات.
دروسه في الحرم المكي: واستأنف- رحمه الله- نشاطه العلمي الإرشادي في مكة، بفتح دروس للعامة بين العشاءين، وبعد صلاة الفجر في المسجد الحرام، في التفسير والحديث بطريقة غير مألوفة للناس، وذلك بعدم التقيد بكتاب معين فكان يقرأ الآية غيبًا ثم يبدأ في تفسيرها بما وهبه الله من سعة الإطلاع وسرعة استحضار أقوال السلف مكتفيًا في ذلك بالصحيح الثابت المأثور من الأقوال والروايات، وبهذه الطريقة أكمل مرارًا تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث أكمل قراءة الصحيحين وشرحهما على طريق تفسير القرآن، وكانت حلقات دروسه ملتقى أجناس شتى من أهل مكة والوافدين إليها، ونفر كثير من أهل جدة كانوا يحرصون على دروسه كلما جاءوا إلى الحرم، ولم تكن دروسه تخلو من طرف علمية أو نوادر أدبية دفعًا للسأم، وترويحًا لنفوس المستمعين على عادة العلماء الأقدمين الأذكياء.
وإذا تعرض لآراء الفرق المنحرفة من القدماء أو العصريين شرح للمستمعين انحرافاتهم، ثم يبدأ في نقض آرائهم بطريقة علمية منطقية سهلة، يرتاح إليها الحاضرون، ويصغون إليه وكأن على رؤوسهم الطير.
دروسه الخاصة: وكان للشيخ- رحمه الله- بعض الدروس لأفراد من راغبي العلم في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف بقبة الساعات، وهذه الدروس كانت تشمل اللغة العربية، (النحو والصرف والبلاغة)، وأصول التفسير، وأصول الحديث، والرياضيات كالجبر والهندسة والفلك، ولم تكن دراسته لعلم الفلك على الطريقة القديمة (الربع المُجَيِّب) بل كانت على الطريقة الحديثة وقد ساعدته معرفته بمبادئ اللغة الإنجليزية للاستفادة بالتقويم الفلكي السنوي، الذي تصدره (البحرية الملكية البريطانية بلندن).
فكرة تأسيس مرصد فلكي في مكة: وولعه بهذا الفن دفعه إلى فكرة تأسيس مرصد فلكي صغير، على رأس جبل أبي قيس بمكة المكرمة، للاستعانة بآلاته على إثبات رؤية الهلال لشهر رمضان، ورؤية هلال ذي الحجة لتحديد وقفة عرفات وعيد الأضحى، وعرض الفكرة على الملك سعود بن عبد العزيز- رحمه الله- فواق، وأصدر أمره إلى (وزارة المالية) ببناء غرفة خاصة للمرصد على قمة جبل أبي قبيس كما ساعده في جلب بعض آلات الرصد في مقدمتها (تلسكوب)، ولكن- مع الأسف- لم يكتب للفكرة الظهور إلى الوجود نظرًا لغرابتها.
مدرسة دار الحديث: كان الاهتمام بالحديث وكتبه ودراسته ودراسة فنونه في مقدمة ما كان يحرص عليه الشيخان الجليلان الشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وبناءً عليه قام الاثنان بتأسيس (دار الحديث بمكة) سنة 1350ه (1931م) بعد الاستئذان من الملك عبد العزيز- رحمه الله- وقد رحب بالفكرة، ووعدهما بالمساعدة في كل ما يحتاج إليه هذا المشروع.
وتم افتتاح هذه الدار تحت إدارة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، وعُهِدَ إلا الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بأن يكون مدرسًا أولاً بها، واختير لها كذلك نخبة من العلماء المشتغلين بالحديث وعلومه للتدريس بها.
وبذل الشيخ محمد عبد الرزاق مجهودًا كبيرًا في رفع مستوى طلاب الدار في علوم الحديث، وكان معظم طلابها يومئذ من المجاورين، وبعد سنوات تخرج فيها عدد لا بأس به، فرجعوا إلى بلادهم بأفريقيا وآسيا دعاةً إلى الله، وهداة إلى سنة رسوله كما تولى كثير منهم المناصب الدينية الرفيعة في بلادهم.
انتداب الشيخ للتدريس في أول معهد علمي أقيم بالرياض: وفي سنة 1372ه (1952م) تأسس في الرياض أول معهد علمي تحت إشراف سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وانتدب الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة للتدريس به في مادة التفسير والحديث وفروعهما، وقد وجد طلاب المعهد في شيخهم المنتدب كنوزًا من المعرفة، تجمع بين القديم والجديد، وكثيرًا ما كانت دروس الشيخ تتحول بالأسئلة والمناقشة إلى علم الجغرافية والهندسة والفلك وآراء المذاهب القديمة والجديدة في هذه العلوم.
واستمر انتدابه سنة واحدة تقريبًا ثم عاد إلى مكة المكرمة.
إحالته إلى التقاعد: وبعد جهاد علمي متواصل، وخدمة للعلم في مختلف مجالاته، ونشر للمعرفة بكل الوسائل وبعد الأثر البارز الملحوظ الذي تركه رحمه الله في كل من الحرمين الشريفين، بلغ الشيخ السن القانونية التي يحال فيه الموظف إلى التقاعد، وهي الأربع والستون من العمر، صدرت الإرادة الملكية إلى سماحة رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ بإحالته إلى التقاعد بكامل راتبه.
لقد أحيل الشيخ محمد عبد الرزاق إلى المعاش، بيد أن أحدًا لم يدرك ذلك غير أقاربه، أما الطلاب الذين كانوا يدرسون عنده، والذين يجتمعون في حلقات درسه الصباحية والمسائية فلم يشعروا بأي فرق في مجالس دروسه في الحرم الشريف وفي حجرته، بل زاد نشاطه في ذلك، وزاد عدد الطلاب عنده، كما شاهد المتصلون به زيادة اهتمام منه في التأليف والتعليقات على الكتب وكتابة المقالات في المجلات.
مرضه ووفاته: وفي الأيام الأخيرة أي منذ سنة 1385ه (1965) أصيب رحمه الله بعدة أمراض، وفي مقدمتها الروماتزم، وكان بقوة توكله على الله يتجلد ويقاوم تلك الأمراض، مع المحافظة على قراءة الكتب، ثم تفرغ لتلاوة القرآن والصحف أحيانًا، جالسًا أو مضطجعًا في البيت أو في غير بيته.
وقد دخل مشتشفيات مكة والطائف للاستشفاء، ثم سافر إلى بيروت وتعالج في مستشفى الجامعة الأمريكية أيامًا، وأخيرًا سافر مع ابنه الأستاذ عبد الله حمزة إلى تركيا ودخل مستشفى من مستشفياتها المشهورة أيامًا، ثم عاد إلى مكة واشتدت عليه وطأة الأمراض، فأصبح من سنة 1390ه (1970م) ملازمًا للفراش، وأخيرًا وافاه الأجل المحتوم في الساعة الثامنة بالتوقيت الغروبي من يوم الخميس 22-2-1392ه (1972م)، وصُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب، ودفن بالمعلا- رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه الفردوس الأعلى.
مؤلفاته وآثاره العلمية:
1- كتاب الصلاة ويعتبر كموسوعة مصغرة لموضوع الصلاة، فقد جمع فيه كل ما يتعلق بالصلاة وأنواعها ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1370ه ) 200 صفحة.
2- كتاب الشواهد والنصوص في الرد على كتاب هذي هي الأغلال ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1367ه ) 200 صفحة.
3- رسالة في الرد على بعض آراء الشيخ الكوثري (مطبعة الإمام بالقاهرة 1370ه) 72 صفحة.
4- كتاب ظلمات أبي رية ( المطبعة السلفية بالقاهرة 1378ه) 331 صفحة.
5- الإمام الباقلاني وكتابه التمهيد في رسالة جمعت بحثه وبحث الشيخ بهجت البيطار والشيخ يحيى المعلمي- رحمهم الله- مطبعة الإمام بالقاهرة.
هذه هي مؤلفاته، وثم كتب نشرها بعد تصحيحها والتعليق عليها وهي:
1- عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر طبعة مكة المكرمة (1349ه).
2- رسالة التوحيد للإمام جعفر الباقر دار العباد بيروت (1376ه- 1956م).
3- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان المطبعة السلفية بالقاهرة (1351ه ).
4- الباعث الحثيث إلى فن مصطلح الحديث المطبعة الماجدية بمكة المكرمة (1353ه ).
5- الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبعة السلفية بمكة المكرمة (1350ه ).
6- رسالة الطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية دار الطباعة المحمدية الأزهر بالقاهرة (1342ه).
7- الكبائر للذهبي مطبعة الإمام بالقاهرة (1373ه).
8- الاختيارات الفقهية طبع على نسخة كتبها بقلمه ويده.
9- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، اشترك في تحقيقه وتصحيحه مع فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي، والأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السنة المحمدية (1368ه- 1949م).
10- ومن الرسائل التي ألفها ولم تطبع رسالة الله رب العالمين في الفطر والعقول والأديان.
وقد نشر منها رحمه الله فصولاً في مجلة الحج بمكة المكرمة. رحمه الله رحمة الأبرار وجعل الفردوس مثواه.



http://olama.almenhaj.net/mawdo3.php?linkid=7440

ابو اميمة محمد74
02-09-2010, 05:31 PM
ترجمة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن صالح محي الدين

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ,
أما بعد : فهذه ترجمة مختصرة لشيخنا الدكتور عبدالرحمن بن صالح آل محي الدين , استفدتها من فضيلته , ومن خلال ترجمة مختصرة كتبها هو لنفسه , وقد استأذنت الشيخ في نشرها فأذن لي جزاه الله خيراً .
أما اسم شيخنا ونسبه : فهو أبو محمد عبد الرحمن بن صالح آل محي الدين بن محمد ضياء الدين بن عبدالرحيم آل مخدوم المخدومي .
وُلِدَ شيخنا في حي ( التاجوري ) بالمدينة النبوية في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب سنة ( 1365 هـ ) , وحي التاجوري كان حياً شعبياً من أحياء المدينة القديمة يقع في المنطقة الواقعة إلى جهة الغرب من مبني المحكمة الشرعية جنوبَ المسجد النبوي , أُزيل هذا الحي مع توسعة المسجد النبوي , ثم انتقلت أسرة الشيخ إلى حي باب المجيدي شمال المسجد النبوي, وفي هذا الحي نشأ وترعرع , ودخل في حداثته ( كُتاباً ) في مسجد (مالك بن سنان) المعروف بـ مسجد سيدي مالك . ثم تحوَّل إلى دراسة القرآن بالمسجد النبوي الشريف . ثم التحق بمدرسة النجاح الابتدائية , ثم تحوَّل منها إلى المدرسة الفهدية الابتدائية , وهذه المدرسة تقع عند (بيرحاء) الموضع المعروف في السنة النبوية . وقد ذهبت كلها في توسعة المسجد النبوي . بل جميع حي باب المجيدي الذي نشأ فيه الشيخ, ذهب مع التوسعة المذكورة . ثم انتقل الشيخ إلى المدرسة العسكرية برغبةٍ من والده , وبقي فيها إلى المرحلة المتوسطة , بيد أنه لم يرغب في الاستمرار فيها , لأنه آثر طلب العلم على المجال العسكري , وقد سألت شيخنا عن زملائه في المدرسة العسكرية فذكر لي أنهم بلغوا رتباً عالية , منهم من وصل إلى رتبة لواء , ولقد أراد الله به خيراً , حيث انتقل الشيخ إلى الدراسة في دار الحديث المدنية , وكان مدير الدار آنذاك هو الشيخ العلامة المحدث عمر بن محمد فلاته رحمه الله , غير أن الشيخ لم يُكمل دراسته في دار الحديث , بل تحوَّل إلى معهد إعداد المعلمين , وتخرج فيه , وعُين مدرساً في وزارة المعارف ( التربية والتعليم ) مدة خمس سنوات , وكان الشيخ في هذه الأثناء يطلب العلم في المسجد النبوي . فتاقت نفسه إلى الدراسة بالجامعة الإسلامية وكان رئيس الجامعة هو سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله , وكانت الجامعة لا تقبل شهادة معهد إعداد المعلمين لأسباب إدارية , بل تشترط شهادة الثانوية العامة لمن يرغب في الدراسة فيها , ما دفع الشيخ إلى الدراسة في الثانوية العامة , فكان يُدرِّس نهاراً , ويَدرس في المدرسة الثانوية ليلاً , مدة ثلاث سنوات , حتى أكمل دراسته الثانوية والتحق بالجامعة الإسلامية في كلية الشريعة , وسألت الشيخ عن زملائه في الجامعة فذكر لي الشيخ على عبدالله جابر القاريء الشهير رحمه الله .
تخرج شيخنا في الجامعة الإسلامية سنة ( 1396 هـ ) فعُين معيداً فيها في كلية اللغة العربية فكان يدرس فيها شرح العقيدة الطحاوية , ثم انتقل بعد عامين إلى كلية الشريعة , وبقي فيها معيداً ثم محاضراً ثم استاذاً مساعداً إلى سنة ( 1416 هـ ) , ثم انتقل إلى كلية الحديث الشريف رئيساً لقسم فقه السنة إلى أن أحيل إلى التقاعد سنة ( 1425 هـ ) وقد وصل الشيخ إلى درجة أستاذ مشارك في الحديث وعلومه .

أما شيوخه : فقد تلقى شيخنا الشيخ عبدالرحمن العلمَ على مجموعة كبيرة من العلماء ؛ منهم الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله , صاحب ( أضواء البيان ) , درس عليه بالمسجد النبوي وسجَّل له بعض الأشرطة السمعية , وقد سألت شيخنا إن كانت هذه الأشرطة محفوظة عنده ؟ فقال : نعم .
ودرس على سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله , في كتاب التوحيد بالمسجد النبوي , ودرس أصول الفقه على الشيخ عطية محمد سالم , ودرس على الشيخ المحدث عمربن محمد فلاته , وكان من أكثر العلماء تأثيراً في شخصية شيخنا الشيخ عبدالرحمن من حيث التمسك بالعقيدة السلفية ونبذ البدع والخرافات واتباع منهج السلف الصالح , ودرس على الشيخ أبي بكر الجزائري , في التفسير وغيره , وتأثر بإسلوبه التربوي في الوعظ والتذكير , ودرس على الشيخ عثمان بن على الذوادي في علم الفرائض فأتقنه , حتى صار شيخنا من مدرسي الفرائض ومن قَسَمَة الميراث في المدينة النبوية , ودرس على الشيخ العلامة أبي بكر التنبكتي بالمسجد النبوي في كتب العقيدة السلفية ومنها كتاب التوحيد , وعلى الشيخ العلامة عمار الأزعر الجزائري , في صحيح البخاري , ودرس الحديث الشريف على العلامة المحدث الشيخ حماد الأنصاري ولا سيما في سنن الترمذي وشرحه تحفة الأحوذي , في المسجد النبوي , وتأثر بالشيخ حماد في العناية بالعلم والاستقصاء في بحث المسائل , ودرس شيخنا على علماء آخرين في الجامعة الإسلامية في كلية الشريعة وفي مرحلة الدراسات العليا , في العقيدة والتفسير والحديث والفقه واللغة العربية . منهم الشيخ العلامة السلفي شوكة أهل البدع شيخنا الشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله , وذكرلي شيخنا الشيخ عبدالرحمن : أن الشيخ محمد أمان من خيرة مَن درَّسه , ومن خيرة المشايخ أدباً وسلوكاً وخلقاً وتواضعاً وعلماً , وأن الحرب التى يشنها عليه أعداء السنة هي حرب مبنية على الأهواء وليست حرباً مبنية على أساس شرعي ولا علمي , ولقد بلغ من تواضع الشيخ محمد أمان رحمه الله أنه اختلف هو والشيخ عبدالرحمن في مسألة علمية فتحاكما إلى الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز , فظهر أن الصواب مع الشيخ عبدالرحمن , فاعتذر الشيخ محمد أمان لتلميذه الشيخ عبدالرحمن وأذعن للحق . ومن العلماء الذين تلقى عنهم شيخنا الشيخ عبدالرحمن : الشيخ عبدالرؤف اللُّبدي وكان ضليعاً في علم النحو , والدكتور البحاثة أكرم ضياء العمري , والشيخ محمد أمين المصري , والشيخ محمود الطحان , والشيخ محمود الميرة وكان مشرفاً عليه في رسالة الماجستير , والشيخ السيد الحكيم , وكان مشرفاً عليه في رسالة الدكتوراه .
وسألت شيخنا إن كان درس على الشيخ العلامة السلفي تقي الدين الهلالي , فذكر لي أنه لم يدرس عليه , وإنما حضر له بعض المجالس , وكان الشيخ الهلالي جاراً في الحرة الشرقية للشيخ أبي بكر الجزائري فدعاه الشيخ أبو بكر إلى عقد قران شيخنا الشيخ عبدالرحمن على ابنة الشيخ أبي بكر الجزائري .

أما نشاط شيخنا في الدعوة إلى الله , فقلَّ نظيره في هذا المجال , فقد حببَّ الله إلى نفسه العلم وطلبه منذ نعومة أظفاره , وحفزه ذلك إلى إلقاء الخطب والمواعظ في عهد مبكر من حياته المباركة , بل كان ينوب شيخه الشيخ أبا بكر الجزائري في التدريس على كرسيه بالمسجد النبوي, وهو شاب لم يبلغ الأربعين من عمره .
يقول الشيخ في ترجمته التي كتبها بنفسه : وحبب الله إليَّ العلم وتعليمه , فهو أحب شيء إلى نفسي ؛ وذلك أنه يقرب إلى الله , فكلما ازداد العبد علماً نافعاً ازداد معرفة بالله وقرباً منه . وصدق الله عز وجلَّ حيث يقول : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فضل العلم والعلماء . ا.هـ
ولقد طاف شيخنا البلاد شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً في الدعوة إلى الله وإقامة المحاضرات وإلقاء الخطب والكلمات , وشارك في دورات علمية داخل المملكة وخارجها , وهو الآن متفرغ للدعوة بعد تقاعده من التدريس في الجامعة الإسلامية , وعند الشيخ - حفظه الله - من الحماسة والهمة في الدعوة إلى الله ما يفتقده كثير من الشباب المتعلمين , هذا, وللشيخ أسلوبه الشيق السلس المحبب إلى النفوس , وهو في دعوته يُعنى كثيراً بالعقيدة السلفية التى تلقَّاها عن شيوخه , ويُعنى بالسنة النبوية , وبالاتباع للمنهج السلفي , وبالتحذير من البدع والجماعات الحزبية والتعصب للمذاهب , كما يُعنى بمكارم الأخلاق وتهذيب النفوس , وتوجيه طلبة العلم إلى العمل بالعلم وتعليمه للناس واحترام العلماء , ولا زلت أذكر تلك الكلمات النافعة والتوجيهات المفيدة التي كان يلقيها شيخنا في مسجد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية عقب صلاة الظهر , ومع أني كنت طالباً في كلية الحديث إلا أني كنت أتقصد الصلاة في مسجد كلية الشريعة لأستمع إلى كلمة شيخنا حفظه الله .

أما مؤلفات شيخنا الشيخ عبدالرحمن , فهي عدة مؤلفات , معظمها رسائل , فكتب رسالة في العقيدة الصحيحة , ورسالة في الحجاب , ورسالة في شرح كتاب الاعتصام من صحيح البخاري , ورسالة في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري , ورسالة في الفرائض , ورسالة في وضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع , ورسالة في شرح حديث " اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا " , ورسالة في الجرح والتعديل , ورسالة في التعريف بالأئمة الستة وكتبهم , ورسالة في جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين , ورسالة في دعوة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب , وشرح أصول السنة للإمام أحمد , وشرح فضل الإسلام للإمام محمد بن عبدالوهاب , ورسالة الماجستير في الأحاديث التى حسَّنها أبو عيسى الترمذي وانفرد بها , ورسالة الدكتوراه في تحقيق الجزء الأول من شرح سنن الترمذي لابن سيد الناس , وفي الترقية تحقيق كتاب أجوبة ابن أيبك الحسامي للحافظ ابن سيد الناس ,
كما ألف شيخنا ردوداً على بعض أهل البدع والخرافات , وعلى بعض الزائغين , منها كتابٌ سمَّاهُ : تنبيه ذوي العقول والبيان فيما وقع فيه عمرو عبدالمنعم من الضلال والخذلان في إباحته أدبار النسوان .
وهذه المؤلفات بعضها طبع , وبعضها في طريقه على الطباعة .
وسألت شيخنا عن تلاميذه , فقال : كثرٌ جداً , من جميع أنحاء العالم الإسلامي , فقد بقي الشيخ عبدالرحمن نحواً من ثلاثين سنة مدرساً في كليات الجامعة الإسلامية , تتلمذ عليه في هذه المدة المئات من طلاب العلم , وقد نسي أسماء الأكثرين منهم , ومعظم الأساتذة اليوم بالجامعة الإسلامية هم من تلاميذه , منهم : الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي , والشيخ الدكتور عبدالسلام السحيمي , والشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي , والشيخ الدكتورعلى التويجري , والشيخ الدكتور ترحيب الدوسري , والشيخ الدكتور مسعد الحسيني ...
وأختم هذه الترجمة بِذِكْر لطيفةٍ : حيث إن شيخنا الشيخ عبدالرحمن أجازني فيما يرويه عن شيوخه ؛ الشيخ حماد الأنصاري , والشيخ عبدالغفار بن حسن الرحماني , وغيرهما , ومن ذلك إجازة لجامع الترمذي وشرحه تحفة الأحوذي عن شيخه الشيخ عبدالغفار بن حسن عن المؤلف الشيخ العلامة المحدث عبدالرحمن المباركفوري , وقد ذكر الشيخ المباركفوري في مقدمة شرحه عند ذكر الحديث الثلاثي في جامع الترمذي : إنه ليس في جامع الترمذي ثلاثي غير حديث أنس بن مالك ( يأتي على الناس زمان, الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) حيث يرويه الإمام الترمذي عن إسماعيل بن موسى عن عمر بن شاكر عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الشيخ المباركفوري : ليعلم أن بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسناد ثلاثي الترمذي المذكور, اثنين وعشرين واسطة . ثم ذكرهم راوياً راوياً
قال الشيخ عبدالغفار بن حسن : إنه هو الثالث والعشرون .
قال شيخنا الشيخ عبدالرحمن : إنه بهذا الإسناد بيني وبين المصطفى صلى الله عليه وسلم أربعة وعشرون راوياً .
قال مقيده عبدالحميد الجهني – عفا الله عنه – إنه بهذا الإسناد يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرون راوياً ؛ شيخنا الشيخ المحدث عبدالرحمن بن صالح آل محي الدين عن شيخه الشيخ المحدث عبدالغفار بن حسن عن شيخه العلامة المحدث عبدالرحمن المباركفوري عن شيخه العلامة المحدث محمد نذير حسين ... ويُنظر باقي الإسناد في مقدمة تحفة الأحوذي ( 1/ 349 ) .

حفظ الله شيخنا الشيخ المربي عبدالرحمن بن صالح محي الدين , وبارك له فيما أعطاه , وأمدَّه بالصحة والعافية على طاعته إلى أن يلقاه .
والحمد لله رب العالمين

كتبه /
أبو مالك عبدالحميد بن خليوي الجهني
صبيحة الاثنين 27 ذي الحجة 1430 هـ

ابو اميمة محمد74
02-09-2010, 05:45 PM
الشيخ حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري من آل جبارة -بتشديد الباء الموحدة التحتية- بطن كبير من قبلة عنزة القبيلة الوائلية الربعية العدنانية.
ولد المترجم -حيث تقيم أسرته- في مدينة المجمعة عاصمة بلدان سدير، وذلك في عام 1334هـ، وفي صباه شرع يقرأ في كُتاب المربي -أحمد الصائغ- وذلك في عام 1342هـ، وتوفي والده بعد ذلك بأيام قليلة، وكان عمر الشيخ إذ ذاك ثمان سنوات، فتعلم مبادىء القراءة والكتابة في هذا الكُتاب، ثم حفظ القرآن الكريم، وهو لم يتجاوز الحادية عشر من عمره.
كما قرأ في هذه السن المبكرة مختصرات الكتب العلمية في التوحيد والحديث والفقه والفرائض والنحو.
ومما قرأ على الشيخ أحمد الصايغ (الأصول الثلاثة) للشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-.
ولما بلغ سن الشباب لازم حلقة الفقيه قاضي بلدان سدير الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، واستمر في القراءة عليه ربع قرن، قرأ عليه فيها شتى العلوم والفنون من التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصولها والفرائض والنحو وكتب السيرة والتاريخ والأدب وغيره.
ومن الكتب التي قرأها عليه:
1- فتح الباري للحافظ ابن حجر.
2- والمغني لابن قدامة المقدسي.
3-، ومنهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
4- ودرء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية.
5- والفتاوى المصرية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية.
6- وزاد المعاد لابن القيم.
وطائفة من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأئمة الدعوة، وغيرها كثير.
كما حفظ أثناء هذه القراءة عدداً من متون العلم، فأدرك عليه إدراكاً تاماً في كل ما قرأ، وذلك لمثابرته على الدرس، وحرصه عليه، ولما لديه من موهبة الحفظ والفهم.
وقد أجازه شيخه عبد الله العنقري إجازة مطولة بالرواية عنه كتب الصحاح والمسانيد والسنن، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والفقه الحنبلي عامة، وجميع مروياته لكتب الأثبات، وقبل ذلك حدثه بحديث الرحمة المسلسل بالأولية.
ولما تعين الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد قاضياً للمجمعة وبلدان سدير شرع في القراءة عليه، فقرأ عليه في الفقه والفرائض واللغة.
وقرأ أيضاً على الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عبد المحسن الخيال قاضي المدينة سابقاً في النحو والفرائض.
وقرأ أيضاً على الشيخ سليمان بن حمدان أحد قضاة مكة المكرمة، وروى عنه مسلسل الحنابلة بالأولية، وهو حديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
وأجازه أيضاً بجميع مروياته للصحاح والسنن والمسانيد والأثبات وقد ذكر ذلك كله الشيخ حمود -رحمه الله- في ثبته المسمى (إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء).
ولما تضلع المترجم من علوم الشريعة واللغة على يد هؤلاء العلماء الأعلام، وبعون الله تعالى ثم بهمته وإقباله على تحصيل العلم ألزم بقضاء بلدة (رحيمة) بالمنطقة الشرقية، وذلك في عام 1368هـ، وبعد نحو نصف سنة نقل إلى قضاء بلدة الزلفي، وبقي قاضياً فيها حتى عام 1372هـ، ثم طلب الإعفاء من القضاء فأعفي.
وللمترجم همة عالية بالعلم والبحث فيه، ولذا فرغ وقته له، فصار يؤلف الكتب الكبار والصغار، وصار فيها فائدة ونفعاً كبير، ذلك أنه تصدى للتأليف في مسائل قد وقع الناس فيه، أو يؤلف على شبه وأمور أحدثت في المجتمع، فتصدى لمثل هذه الأمور، وبينها وأوضحها بالأدلة القوية والحجج الواضحة، فصار لها القبول، وصارت فيها الفائدة.
وكان نهار المترجَم للعلم بحثاً وكتابة، منذ بزوغ الشمس إلى غروبه، إلى صلاة العشاء، وربما جلس بعد صلاة العشاء قليلاً بمكتبته يكمل ما ابتدأه بالنهار، وذلك في آخر حياته. وأما ليله فيقضي جزءاً كبيراً منه في التهجد والصلاة، حضراً كان أو سفراً.
وقد بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين كتاباً ورسالة طبع منها نحو أربعين، ومن تلك المؤلفات:
1- إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة.
2- الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر.
3- إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية.
4- تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران.
5- القول المحرر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
6- الرد على من أباح الربا الجاري في بعض البنوك.
7- تغليظ الملام على المتسرعين في الفتيا وتغيير الأحكام.
8- الإيضاح والتبين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين.
9- قصص العقوبات والعبر والمواعظ.
10- إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة، رداً على أحمد بن محمد الغماري.
11- الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي.
12- الانتصار على من أزرى بالمهاجرين والأنصار رداً على (عبد الله السعد).
13- السراج الوهاج لمحو أباطيل أحمد شلبي عن الإسراء والمعراج.
14- إنكار التكبير الجماعي وغيره، وهو أول كتاب طبع له.
15- ثبت سماه "إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء".
16- الإجابة الجلية عن الأسئلة الكويتية.
17- إعلان النكير على المفتونين بالتصوير.
18- إقامة البرهان في الرد على من أنكر خروج المهدي والدجال ونزول المسيح في آخر الزمان.
19- تحذير الأمة الإسلامية من المحدثات التي دعت إليها ندوة الأهلة الكويتية.
20- تحريم الصور والرد على من أباحه.
21- تنبيه الإخوان على الأخطاء في مسألة خلق القرآن.
22- الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات.
23- ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق.
24- الرد الجميل على أخطاء ابن عقيل.
25- الرد على الكاتب المفتون.
26- الرد على من أجاز تهذيب اللحية.
27- الرد القويم على المجرم الأثيم.
28- الرؤيا.
29- الصارم البتار للإجهاز على من خالف الكتاب والسنة والإجماع والآثار.
30- الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور.
31- الصواعق الشديدة على أتباع الهيئة الجديدة.
32- عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن.
33- فتح المعبود في الرد على ابن محمود.
34- فصل الخطاب في الرد على أبي تراب.
35- القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ.
36- التنبيهات على رسالة الألباني في الصلاة.
37- إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتمثيل.
38- الشهب المرمية لمحق المعازف والمزامير وسائر الملاهي بالأدلة النقلية والعقلية.
39- دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعر.
40- تبرئة الخليفة العادل والرد على المجادل بالباطل.
41- الرسالة البديعة في الرد على أهل المجلة الخليعة.
وقد صدر عدد من مؤلفات المترجَم ببعض تقاريظ من العلماء الأفذاذ من أمثال الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-، والشيخ عبد الله بن محمد بن حميد -رحمه الله-، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله-، والشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله-، مما يدل على أهمية مؤلفات الشيخ حمود -رحمه الله- ومكانته العلمية المرموقة لدى هؤلاء الأئمة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قدم له الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله- عدد من الكتب، اطلعت منها على ما يلي:
* "فتح المعبود في الرد على ابن محمود " وهو رد على عبد الله بن زيد بن محمود.
* "الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر" وهو أيضاً رد على عبد الله بن زيد بن محمود.
* "فصل الخطاب في الرد على أبي تراب".
* "عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن".
* "إعلان النكير على المفتونين بالتصوير".
* "إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية".
وقد تصدى المترجم لكل من حاد عن سبيل الله من الكتاب المعاصرين، وجعل يرد عليهم بقلمه، منافحاً عن السنة، مدافعاً عن العقيدة الصحيحة؛ عقيدة أهل السنة والجماعة، وربما نشر ذلك في كتابات ومقالات في بعض الصحف المحلية والخارجية.
وكان المترجم، يعرض بعض ما يكتبه من الردود على سماحة الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم -رحمه الله-، مما جعل سماحة الشيخ محمد يُقدر له هذا المجهود في الرد على المخالفين، وكان سماحته يكن للشيخ حمود محبة عظيمة، فقد ذكر بعض تلاميذ سماحة الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم -رحمه الله- أنه كان يحب الشيخ حمود التويجري -رحمه الله- حتى إنه ذات مرة رأى الشيخ حمود يقرأ على الشيخ محمد أحد ردوده التي ألفها ضد بعض المبتدعة، فلما نهض الشيخ حمود وانصرف قال الشيخ محمد: الشيخ حمود مجاهد جزاه الله خيراً.
قلت: قد وافق سماحة الشيخ -رحمه الله- السلف في مقالته العظيمة هذه، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (الراد على أهل البدع مجاهد، حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن السنة أفضل من الجهاد).
كما أن للمترجم تعليقات وتعقيبات وتصويبات، على ما يقرأ، من ذلك تعليقات كثيرة على نسخة مسند الإمام أحمد بن حنبل المطبوعة بتحقيق أحمد شاكر، وتعليقات على فتح الباري، وتعقيبات على مستدرك الحاكم دونها بهامشه.
تلاميذه:
شغل المترجَم نفسه بالتأليف والبحث عن الجلوس لطلاب العلم، وهذا ما جعل الآخذين عنه قلة، منهم على سبيل المثال لا الحصر:
1- عبد الله الرومي.
2- عبد الله بن محمد بن حمود.
3- أبناؤه: الدكتور عبد الله، ومحمد، وعبد العزيز، وعبد الكريم، وصالح، وإبراهيم، وخالد.
وقد أجاز عدد من العلماء، من أشهرهم:
1- الشيخ إسماعيل الأنصاري.
2- الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد.
3- الشيخ سفر الحوالي القطبي، واقرأ الأسطر التالية.
4- الشيخ سليمان العودة القصيمي الإخواني، وقد أصدرت هيئة كبار العلماء فيه وفي سفر بياناً مشهوراً لحماية الأمة من أخطائهما التي معظمها في العقيدة، كدعوتهما للخروج على ولاة الأمر، وتبنيهما لرؤوس البدع والضلالة في هذا العصر، وتهوينهما من شأن العقيدة والتوحيد، ولمزهما لكبار علماء أهل السنة والجماعة في هذا العصر، وقد حذر العلامة محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- من أشرطة هذين ونصح بأشرطة العدول الذين لا يعرفون بالفكر الثوري.
فلا أظن سلمان وسفر قد استفادا من المُترجم إلا التشبع بالإجازة بينما هما على النقيض من منهجه تمام.
5- الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم القاسم.
6- الشيخ ربيع المدخلي إمام الجرح والتعديل في هذا العصر كما قال ذلك عنه الألباني -رحمه الله-، وهو من قال عنه بن عثيمين -رحمه الله- أنه لا يُسأل عن ربيع، ولكن يُسأل ربيع عني، أو كلمة نحوها.
7- الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ الوزير الحالي للشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.
8- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد.
9- الشيخ عبد الرحمن الفريوائي.
... وغيرهم.
وذلك أن للمترجم منزلته وثقله عند أهل العلم، ويرغبون اتصال سندهم بسنده.
وقد وصفه عارفوه بالتقى والصلاح والإقبال على الله تعالى بأنواع العبادات، فهو من التالين لكتاب الله، ومن أصحاب التهجد والصلوات، ومن المعرضين عما لا يفيد ولا ينفع، ولذا فإنك لا تجده إلا متعبداً أو باحثاً، هذا مع بُعده عن الظهور وجلب الأتباع، وإنما عليه السكينة والوقار مع تواضع وحسن عشرة.
وكان للمترجم ردود بينه وبين الإمام المحدث ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، ورغم ذلك بقيت الرحم السلفية قائمة بين الإمامين، وقد تجلى ذلك في صور رائعة منه:
أولاً: حرص الشيخ حمود -رحمه الله- على الرد على المقالة التي يرى أن الشيخ الألباني -رحمه الله- لم يحالفه الصواب فيه، مع حرصه على مكانة المردود عليه، فقد جاء أحد محبي الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني -رحمه الله- معاتباً حيث توجد عبارة للشيخ حمود في كتابه (الصارم المشهور) رداً على الألباني، فطلب الشيخ الكتاب، وكان مهيئاً لإعادة الطبع، فنظر إلى الموطن المشار إليه، ثم ضرب عليه.
ثانياً: حرص الشيخ حمود -رحمه الله- على استضافة الألباني -رحمه الله- في منزله حينما زار الألباني الرياض عام (1410هـ)، وقد حُدثت عن بعض من حضر تلك الدعوة أن الشيخ كان في قمة اهتمامه وحفاوته بالألباني -رحمه الله-.
ثالثاً: ثناء الشيخ حمود -رحمه الله- على الألباني -رحمه الله-، فمن مقالاته فيه:
* قال مرة بمناسبة صدور جائزة الملك فيصل العالمية: (إن الشيخ ناصر من أحق من يُعطاها لخدمته السنة).
* ثناؤه على الألباني -رحمه الله- وشكره له اعتنائه بشأن الصلاة، وعلى إنكاره على المبتدعين في النية، وعلى رده على من أنكر الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى إنكاره على المحافظين على التوسلات البدعية وكان مما قاله -رحمه الله-: (والله المسئول أن يجعلنا وإياه من حزبه المفلحين الذين يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).
* قال: (الألباني -الآن- علم على السنة، الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة).
قلت: وقد ذكرتني كلمات الشيخ حمود -رحمه الله- بكلمات جميلة للإمام محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حيث يقول: (بعض الناس ذهب إلى المنع من تحلي النساء بالذهب، وكتب في ذلك، وهذا خلاف ما في الأحاديث المصرحة بذلك، والذي كتب في ذلك ناصر الدين الألباني، وهو صاحب سنة ونصرة للحق ومصادمة لأهل الباطل...)) إلخ كلامه -رحمه الله-.
ومثل هذا الثناء والتلطف إنما يكون مع أئمة السنة، وليس مع أئمة الضلال والبدع كما يريد ذلك من قعد لمنهج الموازنات البدعي!
هؤلاء الذين لا يطبقون منهج الموازنات المُحدث إلا على رموزهم من أهل البدع، أما السلفيون فليس لهم إلا الهمز واللمز عند هؤلاء الضلال، مثال ذلك قول سفر الحوالي عن سيد قطب -رغم ماعنده من الطوام والبدع-: (سيد قطب رحمه الله الذي ما كتب أحد أكثر مما كتب في هذا العصر في بيان حقيقة لا إله إلا الله وضرورة مفاصلة المشركين ومجانبتهم ومعاداة اليهود والنصارى).
بينما سفر يقول عن الألباني -رحمه الله- بالإرجاء في كتابه ((ظاهرة الإرجاء))، ولقد أخبرني من أثق به أنه قد اتصل بالعلامة محمد بن عثيمين -رحمه الله- وقرأ عليه من هذا الكتاب، فذكر الشيخ أن هذا من كلام الخوارج، وأوصى المُتصل أن يعرض الكتاب على أحد كبار المسؤلين بوزارة الداخلية لمنعه، والكتاب ممنوع ولله الحمد.
وللمترجم همة عجيبة، ولا يحب الاعتماد على الغير وإن كان من أقرب الناس إليه، يقول أبناؤه: ما كان الشيخ يطلب من أحد شيئاً البتة، وحتى بعد أن ضعفت صحته، فكان يقوم بإعداد الشاي والقهوة بنفسه، مع إلحاح أبنائه عليه بعدم فعل ذلك راحة لجسده، بل إنا لنجد أبعد من هذا عند شيخنا، فهو خادم رفقته في السفر، حتى وقد تقدمت به السن، مع حظوته وتقدير الرفقة العظيم له، وقد يقوم بإعداد الطعام، ومن ذلك أنه كان يقوم الليل الآخر كعادته ثم يضطجع اضطجاعة خفيفة حتى يحين وقت الصبح فيسخن الماء لرفقته من أجل الوضوء.
واكتفى ببعض التجارات التي لم يكن يليها بنفسه، فكان زاهداً في الدنيا، وقبل وفاته أعطى أكبر أبنائه جميع ما يملك -ولم يكن شيئاً كبيراً- ليتصدق به كله، فلم يخلف -رحمه الله- وراءه عقاراً أو مالاً، سوى البيت الذي يعيش فيه مع أبنائه.
وما زال على صفاته الجيدة حتى توفي في مدينة الرياض في 5/7/1413هـ، وصُلي عليه في مسجد الراجحي، ودفن في مقبرة النسيم في جمع كبير من الناس فيهم العلماء وطلاب العلم، والجميع متأسفون عليه شاعرون بألم فراقه. رحمه الله تعالى.
والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين. آمين.

ابو اميمة محمد74
02-09-2010, 07:11 PM
ترجمة الشيخ عبد القادر الراشدي القسنطيني

بقلم محمد حاج عيسى :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين والعاقبة للمتقين، أما بعد: فهذه أضواء أردت تسليطها على الجوانب التي أمكنني الوقوف عليها من ترجمة الشيخ عبد القادر بن محمد الراشدي السلفي، دفعني إلى تسطيرها كلمة الشيخ المبارك الميلي التي حكى فيها سبب انتشار الأشعرية في المغرب واندثار السلفية فيها، وقد سبق نشرها مع كتاب "عقيدة ابن باديس السلفية وبيان موقفه من الأشعرية " واقترح عليّ نشرها في موقع ملتقى أهل الحديث فأجبت السائل عسى أن ينفع الله بها ، وأعظم غاية من نشر مثل هذه التراجم أن يبين تواصل حلقات المجددين عبر الأزمان في مختلف البلدان، وتصديق قول النبي صلى الله عليه و سلم :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " ، وأن يبين لأهل التقليد والابتداع والجمود أهل الإصلاح السلفيين لم يأتوا بدين جديد ولا فكر محدث.

الفرع الأول : إسم الراشدي ونسبته

هو عبد القادر بن محمد الراشدي القسنطيني ([1])، وفي تاريخ الأدب العربي أنه عبد القادر بن محمد بن أحمد بن مبارك ([2])، والراشدي نسبة إلى الرواشد إحدى مداشر فرجيوة التي تقع شمال غرب قسنطينة ، وهي تابعة لولاية ميلة في التقسيم الإداري الحالي للجزائر ([3]).

الظاهر أنه ولد ما بين عام 1112 و 1111 هـ، وقد ظهر لي أن الحفناوي([4]) قد ذهل فذكر هذا التاريخ على أنه سنة وفاته، فقد قال : « توفي أوائل العشرة الثانية من القرن الثاني عشر»([5]). والظاهر أنه انقلب عليه الأمر وسيأتي بيان دلائل ذلك عند الحديث عن وفات

الفرع الثاني : أعمال الراشدي ووظائفه

تولى الراشدي رحمه الله تعالى قضاء قسنطينة وفتواها مرارا كما في تعريف الخلف ([6])، كما كان يدرس في بجامع سيدي الكتاني ومدرسته التفسير وغيره من علوم الشريعة، يقول الدكتور أبو القاسم سعد الله :« ومن الذين تناولوا التفسير تدريسا أيضا عبد القادر الراشدي القسنطيني ، ورغم شهرة الراشدي في وقته فإن حياته ما تزال غامضة لدينا، سوى نبذة متفرقة هنا وهناك ، والذي يهمنا هنا ليس حياته وإنما مساهمته في تفسير القرآن الكريم …والمعروف أن الراشدي كان قد تولى التدريس بجامع سيدي الكتاني ومدرسته وكلاهما من آثار صالح باي»([7]).

___________________________________
[1]/ شجرة النور الزكية لمخلوف (1/330).
[2]/ تاريخ الأدب العربي لكارل بركلمان (القسم 9ص542).
[3]/ تعريف الخلف برجال السلف للحفناوي (228) مقدمة تحفة الإخوان لعبد الله حمادي (15). ومن أعلام الجزائر من يلقب بالراشدي نسبة إلى الراشدية بغريس ولاية معسكر في التقسيم الإداري الحالي، انظر معجم أعلام الجزائر لعادل نويهض (145).
[4]/ هو أبو القاسم محمد الحفناوي ابن أبي القاسم الديسي ابن إبراهيم الغول أحد أعلام الجزائر ولد عام 1269هـ (1852) وتولى التدريس بالجامع الكبير بمدينة الجزائر ابتداء من سنة 1314هـ (1897) وعين مفتيا للعاصمة سنة 1355هـ (1936) توفي في 1361هـ (1941) انظر معجم أعلام الجزائر (121).
[5]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) وقال بركلمان (9/542) إنه كان في القرن الحادي عشر أيضا. [6]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) تاريخ الأدب العربي (القسم 9ص542) ويرى الدكتور أبو القاسم سعد الله أنه تولى منصب مفتى الحنفية ، قال في تاريخ الجزائر الثقافي (2/65) :« كان مفتي الحنفية وألف أيضا في ذلك » ولكن سيأتي التحقيق في مذهبه أنه كان مالكيا مائلا إلى الاجتهاد.
[7]/ تاريخ الجزائر الثقافي (2/12).
المصدر

ابو اميمة محمد74
02-09-2010, 07:13 PM
الشيخ أبوبكر الحاج عيسى الأغواطي

بقلم الأستاذان : أحمد حماني و أحمد قصيبة



مساء يوم الأحد 03ذو القعده 1407 هـ الموافق 28 يوليو 1987 م ختمت أنفاس هذا العالم الجزائري العظيم عن سن تجاوزت السبعين، بعد مرض عضال عانى منه الفقيد آلاماً مبرحة في عهده الأخير.

والشيخ أبوبكر الحاج عيسى أنبغ طلبة المرحوم الشيخ مبارك الميلي ومن الذين تخرجوا من جامعة الزيتونة، ثم أخذوا عن الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، وشاركوه في التدريس وتحمل أعباء المسؤوليات الثقيلة حتى آخر أيام حياته وخلف تلاميذاً من بعده. ولد الفقيه بمدينة الأغواط وهي واحات جميلة بجنوب جبال عمور تقع على وادي مزي، تسكنها قبائل عربية صمية سنة 2ا9ام نحو 1331 هـ وكغيره من أبناء نبلاء الجزائر أدخله أبوه كتاب القرآن الكريم فأخذه وأتقن حفظه على مقرئي الأغواط الشيخ ابن عزوز رحمه الله .

وكان أبوه عالما وجده مؤلفا ترجم تأليفه ونشر في الولايات المتحدة. كما دخل المدرسة الفرنسية لاتقاء شر قوم الفرنسيين وأمن مكرهم وكانت سنة ميلاده أيام صراع عنيف ضد التجنيد الإجباري على أبناء الأمة وفى سنة 1962 حل بالأغواط _ بطلب من أهلها_العلامة الشيخ مبارك بن محمد الميلي ليؤذن له في تأسيس مدرسة عربية عصرية هي (المكتب العربي) وكان قد سبقه إلى الحلول بها المرحوم الشيخ محمد سعيد الزهري وحاول –عبثا- التحصيل على الرخصة لذلك فلم يظفر بها، وفي هذه المرة انظم إلى الراغبين في تأسيس هذا المكتب السيد "خليفة جلول" حاكم البلد من الأهالي، فاضطرت فرنسا لغض الطرف عنها كان الخليفة من ذوي الشهامة والغيرة _ فأذن الحاكم بتأسيس المكتب وشجعه كأنه يجبر ما قصرت دولته فيه وكان الشيخ مبارك رزينا حكيما، فعرف من أين تؤكل الكتف.

وقد بدأ حياته التعليمية بمدينة قسطينة بعد أن تخرج عن الزيتونة وأدار سنة 1952م (المكتب العربى بسيدي بومعزة) وشارك في التحرير في مجلتي المنتقد والشهاب بنصيب وافر، ومن تلاميذه الدكتور حمو بن يدير ولما بدت الرغبة من أهل الأغواط فيه انتقل إليهم، ومكث عندهم بضع سنين.

إن هذه الفترة من حياة الجزائر كانت حاسمة ففيها وقعت أحداث جسيمة منها محاولة اغتيال الشيخ عبد الحميد بن باديس لأفكاره الإسلامية والوطنية الصحيحة، وقد أريد الوصول إلى الشيخ مبارك الميلي لاغتياله وكان يمضى بعض مقالاته النارية بإمضاء مستعار (البيضاوي).

وفي هذه الفترة اشتد الجدل بين دعاة فكرتين لنيل الجزائريين حقوقهم في الحياة فكرة تدعو إلى الاندماج الكلي للوصول إلى هذه الحقوق كما فعل قرار كريمو باليهود الجزائريين، وفكرة تقاوم الاندماج بكل صلابة وقوة، وتحكم عليه بأنه موت حقيقي للأمة وفناء، وكان على رأس هؤلاء الآخرين الشيخ مبارك الميلي الذي نشر - في (الشهاب) عدة مقالات منها ما نشر في شهر جوان 1928 وفيه يصرح بأن الاندماج موت حقيقي، وأنه يفضل بقاء بناء الأمة في تأخر وانحطاط وحرمان من قل الحقوق مع تمسكها بشخصيتها القومية على الاندماج في أمة دخيلة مع نيل هذه الحقوق لأن الاندماج موت لا حياة بعده.

و كان العلماء يومئذ حاملي لواء الوطنية التي تعمل علنا بالوطن بالقول وبالفعل وكما يبثونه من أفكار في الصحف السيارة يبثونه لطلابهم وتلاميذهم في أقسام الدراسة، ولذلك أهمية قصوى .

وكان الفقيد من الأمين لهذه الدروس، وهو في زهرة شبابه، وبدء نضجه ودارته وقد أعرض عن متابعة الدراسة بالمدارس الفرنسية وتخصص للعربية _ مع معرفته بالفرنسية _ وقد اشتدت الدعوة لتأسيس "جمعية العلماء"، ونجحت الفكرة التي كان من دعاتها الشيخ مبارك الميلي في 05 ماى 1931م.

وذلك بعد احتفال فرنسا سنة 1930 بمرور قرن على احتلال الجزائر وعقد المؤتمر الأفخاريستي الصليبي بالجزائر وظهور المساعي الجدية في تنصير الجزئر والقضاء على قوميتها.

ألم يكن هذا النجاح العلمي رداً مناسباً من الأمة على أعدائها ؟ إنه لذلك ولما انتخب العلماء مبارك الميلى أمينا لصندوقهم وتبين للملأ أنه اليد اليمنى لإبن باديس في عمله وأفكاره تغيرت أفكار المستعمرين الفرنسيين في موقفهم إزاء (المكتب العربي) بالأغواط، فأوعزوا إلى من كان بالأمس معنيا ومساعدا على وجوه أن يكون سببا لمحو أثاره وخروج شخصية مبارك الميلى من الأغواط فأرسل إليه عندما كان غائبا أن يؤجل رجوعه إلى الأغواط إلى أجل مناسب وفهم الشيخ النكتة فنوى الرحيل عنها نهائيا وقد اطمأن إلى أنه غرس البذرة الصالحة في أرض الثرية والبلد الطيب الذي لابد أن يخرج نباته بإذن ربه.

وفي هذه الفترة من إقامة الشيخ مبارك الميلي بالأغواط ألف كتابه النفيس "تاريخ الجزائر في القديم والحديث"، وقد قرضه الشيخ عبد الحميد بن باديس "بأنه أحي به أمة".

وبعد ارتحاله عن الأغواط _ محافظة على كرامته أن تمس بسوء وأن تخضع للمساومات _ تكون وفد من تلاميذه إلى تونس لينخرط في تلاميذ جامع الزيتونة_ وكان على رأس الوفد الشاب النابغ أبو بكر الحاج عيسى رحمه الله 1932، ثم الشهيد المرحوم أحمد شطة، والصديق النابغة أحمد بن بوزيد قصيبة، والمرحوم محمد دهينة والشاب محمد الطيب وكان معهم الأخ الحاج محمد حدبي الذي انتسب للثانوية الفرنسية "علوي".

وكنا _ في تلاميذ الزيتونة _ تتكون مجموعاتنا من ثلاث:

مجموعة ممن سبق لهم أن تتلمذوا في مدرسة (التهذيب) بتبسة على العلامة الشهيد الشيخ العربي التبسي ومنهم الشيخ عيسى سلطتني والمرحوم الشيخ الوردي والأستاذ الشاذلي المكى والمرحومان: محمد بن البشير هوام وابن عمه محمد الحنفاوي هوام والسيخ محمد الشبوكي، والشيخ العيد مطروح، ثم من بعدهم الشيخ ابراهيم زهودي والشيخ عبدالله شريط، والشيخ علي علي وغيرهم.

ومجموعة تتكون من طلبة الشيخ مبارك الميلي في الأغواط،وهم من ذكر ومعظم التلاميذ ممن قرأوا في مدرسة ابن باديس بقسنطينة من السابقين منهم الشيخ مبارك الميلي ، والشيخ عبد السلام سلطاني- من نوابغ خريجي الزيتونة وهو من مؤلف "شرح شواهد الأشموني"، والشيخ سعيد الزاهري الكاتب الشاعر الصحافي والشيخ صالح بن عتيق وجئنا من بعد هؤلاء أنا وأحمد حماني، والمرحوم الشيخ جلولي محمد الملياني والشيخ الجيلالي الأصنامي، والشيخ أحمد بن ذياب القنطري والشيخ مولود المهاجي، والشيخ خالد بيشور رحمه الله وغير هؤلاء كثير.

وهناك مجموعة أخرى غير هؤلاء المتقدم ذكرهم من الذين لم يسبق لهم القراءة عند واحد من هؤلاء المشايخ مثل الشيخ مصطفى بن سعد الجيجلي والمرحوم محمد بن المبروك السناني، والمرحوم بن العوادي وغيرهم .

وكان _في عصرنا_ ميزة الطلاب الجزائريين الجد والاجتهاد والحرص على التحصيل، والاستقامة وحسن الأحدوثة عند مشايخنا: في سنة 1936 دخل الإصلاح الجديد في حيز التطبيق، وشارك لأول مرة في شهادة الأهلية ما يزيد على 700 مترشح، نجح منهم نحو 500 أولهم الشاذلي المكي من (تبسة ) وثانيهم أحمد دريرة من "صفاقص"، وثالثهم أحمد بن محمد حماني من "الميلية" وفي الجزائريين عشرات من الناجحين على قلة الجزائريين. ولم تكن الشهادات تدخلنا الوظيف، فقد كنا نطلب العلم للعلم.

وقد استمر الشيخ أبو بكر الأغواطي ورفاقه بتونس بضع سنوات يدرس العلم على فطاحل الجامعة مثل المرحومين: الشيخ عبد العزيز جعيط، والشيخ بلمحسن النجار، والشيخ عبد السلام التونسى، والشيخ الهادي العلاني، والشيخ محمد الزعواني، والثنيخ البشيرالنيفر، ويحضر بالعطارين محاضرات الشيخ العربي الكيادي والخلدونية الشيخ عثمان الكعاك _رحمهم الله _، و يطالع لنفسه " نفائس العبدلية" مثل "المحصول" لفخر الدين الرازي وقد غادر الزيتونة عندما بدأت الاضطرابات في ربيع سنة 1937م وقد تخرج منها بتحصيل قلما حصل عليه أحد من الدارسين، فاستدعاه الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس ليكون بجانبه يشارك في إلقاء دروس للطلبة وليلتقي دروسا عليه أجلها درس التفسير والحديث و "الأماني" لأبي علي القالي ودروس في "مقدمة ابن خلدون".

وندب لإلقاء دروس بمدرسة التربية والتعليم التي كانت في بدء نهضتها وكان عبد الحميد بن باديس مكونها يؤمل منها تكوين بعثات من الطلبة والطالبات يرسل بهم إلى معاهد الشرق، وقد كنت عينت في بعثة من هذه البعثات المؤملة للسفر إلى الأزهر _ مع الأستاذين مصطفى بن سعد رحمه الله، والشاذلي المكي لولا ظروف الحرب التي أعلنت قبل سفرنا سنة 1939.

وبعد أن قضى الشيخ أبو بكر مدة بجانب أستاذه ابن باديس اقتنع بكفاءته واطمأن إليه، وأذن له أن يرجع إلى بلاده الأغواط لأن وجوده بها أصبح ضربة لازب، فهو من أبناء البلد، ولا يسهل إخراجه منها كما يسهل إخراج أستاذه فبادر بالامتثال وانتصب لمهمته فيها، وشرع في احياء عهد أستاذه فسد الفراغ العظيم الذي تركه أستاذه .

ولكن ظروف الحرب العالمية الثانية داهمتنا، وتجرع شعبنا صابها وعلقمها، ولا يسليهم سوى الهزيمة الساحقة التي أصابت غريمتنا، ولكن هذه الهزيمة جعلت من الفرنسيين الوحش الجريح لا يؤمن جانبه ولا يستبعد إقدامه على ارتكاب حماقات كريهة كإصراره على بقاء الشيخ البشير في الاعتقال و مثل السيد ميصالي الحاج، وكإعدامه الشهيد محمد بوراس مؤسس الكشافة الإسلامية حماقة الحماقات. وقد زار الفقيد الشيخ

الإبراهيمي في معتقله وسجن من أجل ذلك مع أخيه ومع الشيخ أحمد بن بورن.

وأثناء هذه الفترة الحرجة توفى مبارك الميلي في 9فبراير 945ام ولكن كل الرزايا والمحن لم تصد أمتنا عن نهجها والعزم على البلوغ إلى غايتها وقد ترك لنا ابن باديس أن نعمل على دستور أبوابه الثلاثة، وفصوله كثيرة: "الإسلام ديننا، العربية لغتنا، الجزائر وطننا"، ولهذا نهضنا بعد انتهاء المحن نجدد العمل الجماعي ونعمر المساجد والمدارس بالصالحين.

وفى سنة 1946 انتخب المرحوم الشيخ أبو بكر الأغواطي عضوا في الهيئة العليا لجمعية العلماء وانتخبته هذه الهيئة أمينا عاما لها خليفة للشيخ العربي التبسي الذي انتخب نائبا للرئيس فقام بالمهمة لمدة قصيرة وخلفه في الأمانة العامة المرحوم توفيق المدني _ سنة 1951_ وفي هذه السنوات من الأربعينيات نهض أهل الأغواط نهضة مباركة، وكونوا مدرسة عصرية وعدت من أحسن مدارس القطر، وأمدت معهد عبد الحميد بن باديس بأنبغ الطلبة الذين أصبحوا يملئون مناصب مرموقة، ومنهم الأستاذ محمود يعقوبي أستاذ الفلسفة والمؤلف الشهير، والأستاذ محمد يوسفي المحامي وكان قاضيا وغيرهم كثير.

وافتتحت المدرسة سنة 1948م ولحق بها_من الجزائر الشيخ أبو بكر بعدما كان مدير لمدرسة البليدة .

وكانت المدرسة هذه تدار من الشهيد المرحوم أحمد شطة، الذي اغتالته_أثناء الثورة_يد العدوان الفرنسي وكان الشيخ أبو بكر أستاذا بها ومسؤولا عاما بها عن سير الحركة، وانتصب بالجزائر الشيخ أحمد بن بوزيد قصيبة كاتبا عاما بمركز جمعية العلماء منذ سنة 1946 وسير العمل_بجانب الشيخ البشير الإبراهيمي لعدة سنوات قبل أن يرجع إلى الأغواط، ولما ارتحل الشيخ البشير إلى الشرق سنة1951، وتأججت نيران الثورة عام 954ام، كانت مدرسة الأغواط من المدارس الراسخة القدم المشاركة في كل دورات الامتحان التي تعقدها مدارس الجمعية وتساهم فيها بأنجب التلاميذ والتلميذات الذين يعمرون اليوم مدارس القطر وثانوياته، وأثناء سير أعمال الثورة هبت على جهات الأغواط ريح السموم فقد انتصب بتلك الجهات الخائن الكبير (الجنرال بلونيس) واتخذ له جبالا يأوي إليها تدعمه قوات الاستعمار، أما مدينة الأغواط فقد ثبتت وفية للثورة سالكة طريق جبهة التحرير_بفضل توجيهات الشيخ أبي بكر وإخوانه أحمد بوزيد قصيبة وأحمد شطة وقد اعتقل الشيخ أبوبكر وأعدم الشيخ شطة، وأذكر أن أول إنذار سمعته عن عملية (الجنرال بلونيس) كانت من الأستاذ أحمد قصيبة فرفعت الأمر إلى بعض أعضاء القيادة (لجنة التنسيق والتنفيذ) حتى قضى على الخائن وعصابته.

وبعد الاستقلال لم يتطاول الشيخ أبو بكر لينال ما يستحق من منصب رفيع في دولته، بل التزم التربية والتعليم والوعظ ولإرشاد. وقد قنع بمنصب مفتش التعليم الابتدائي والمتوسط ورضي أن يبقى في ميدان التربية الذي قضى فيه كل حياته، ولو تطلع إلى أعظم منه منزلة لناله لجمعه بين ثقافتين، ولما يمتاز به من كفاءة وذكاء، وألمعية وقد استمر يقوم بأعمال الوعظ والإرشاد في المساجد يلقى الدروس والمحاضرات ويبشر بالقرآن ويذكر به (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد).

وفي آخر حياته لحقه الإجهاد، وعانى من مرض عضال، نزل ضيفا على المستشفيات حتى أودى بحياته مساء يوم الأحد 03 ذو القعدة 1407هـ.

كان رحمه الله يمتاز بذكاء خارق يبلغ به حد الألمعية.

(الألمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى و قد سمع)، وبالثقافة الصحيحة والعلم الغزير، والخلق القويم والتواضع الجم، وبسعة الاطلاع والتضلع في العربية وعلوم الدين وبالوفاء والإخلاص لأمته ودينه و وطنه وأصدقائه.

لقد خسرت الأمة بوفاة الشيخ أبي بكر عالما جليلا يذكرنا بشيوخنا الكبار ابن باديس والميلي، والتبسي، والإبراهيمي، رحمهم الله وجزاهم خيرا عما قدموا لأمتهم، ودينهم و وطنهم.
منقول بتصرف
المصدر

ابو اميمة محمد74
02-16-2010, 01:36 AM
فضيلة الشيخ المفسر الأصولي النحوي أحمد بن تاويت الطنجي رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من من الاخوة الكرام يأتينا بترجمة او أخبار الشيخ أحمد بن تاويت الطنجي رحمه الله ؟ لأني قد وجدته من ضمن شيوخ الشيخ الفاضل الجليل فلاح بن اسماعيل مندكار :

فضيلة الشيخ المفسر الأصولي النحوي أحمد بن تاويت الطنجي رحمه الله، وهو من علماء
المغرب، وقد كان رحمه الله قاضي قضاة طنجة إبان الاستعمار الفرنسي للمغرب ، وقد
أخذ عنه الشيخ حفظه الله علم التفسير في الجامعة الإسلامية أثناء الدراسة في كلية الشريعة،
وقرأ عليه في علم أصول الفقه روضة الناظر لابن قدامه في الحرم المدني، وقرأ عليه في
علم اللغة شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل.

وفقكم الله

ابو اميمة محمد74
02-16-2010, 01:41 PM
ترجمة الشيخ عبدالله بن صالح المحسن
هاني بن سالم الحارثي

إن التعريف بفضلاء العصر من علماء ووجهاء وممن لهم دور بارز في خدمة الدين والوطن مطلب يحتاجه الكثير من أبناء الوطن وذلك ليحتذوا حذوهم ويسيروا على منوالهم وفي هذه المقالة أعرف بعالم من علماء الوطن وممن كان له أثر بارز في تغذية وتربية أبناء الوطن بل وأبناء العالم الإسلامي الذين تشرفوا بالدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

فقد تعرفت عليه عن طريق الشيخ الفاضل الدكتور عبد العزيز الطويان عميد كلية الدعوة بالجامعة الإسلامية ولما تعرّفت على سيرته وتأريخ حياته أحببت أن أعرِّف بعالم من علماء بلادنا حماها الله من كل سوء.

فأقول: الشيخ عبدالله بن صالح بن محسن المحسن، من بلدة الشيحية - إحدى محافظات منطقة القصيم - والتي ولد فيها سنة 1333هـ ونشأ بها حتى بلغ السابعة من عمره في كنف والديه، ثم أدخله والده في كُتَّاب الشيخ محمد وسليمان الصالح الخزيم مدة سنة تقريباً ثم فترة عند شخص من أسرة البراك في البكيرية.

يقول المترجم له: (حفظت في الكُتّاب جزء عم وتعلمت مبادئ الحروف ثم بدأت وأنا في بلدي أعالج الدراسة من دون مدرس حتى تعلمت الحروف المشكلة أَ إِ أُ وهكذا، وقرأت القرآن من دون معلم فلما رأى والدي حرصي على التعلم ذهب بي مرة ثانية إلى البكيرية

وفيها قرأت على الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبدالعزيز السبيل في المختصرات).

يقول: وأذكر من العادات اللطيفة في الكُتَّاب ما يسمى ب(صجّت الطلعة) والمقصود أنه إذا قارب الدرس على الانتهاء قال لهم المدرس: صجّت الطلعة فتعلو أصواتهم بالقراءة كُلٌّ بدرسه بمقدار ربع ساعة ثم يخرجون، وقد طبقتُها حينما درَّستُ في بلدي مدة أربع سنين.

ويحكي شيخنا عن نفسه فيقول ما بلغت العاشرة إلا وقد قرأت القرآن وجودته، وقد كنت أختم القرآن في رمضان أكثر من مرة وأنا في العاشرة من عمري!.

يقول: وعندما بلغتُ رغبت في الزواج لأن والدي كان غنياً، فلم يوافق على زواجي لصغري كما أن الظروف في ذلك الوقت قاسية فلا يقوم بشؤون الزواج أحدٌ من الشباب، مع أن المهر قليل إلا أن المئونة لا تحصل إلا بالكدح المستمر مع الأسباب المفيدة، وفي أثناء المداولات مع أبي في شأن زواجي وإذ بجماعة من قريتنا يريدون السفر إلى المدينة للالتحاق بالهجّانة (العسكرية) فسافرت معهم.

ثم يحكي الشيخ عن رحلته التي كانت في سنة 1349هـ وما جرى فيها من الأحداث وقد كان عمره وقتها ستة عشر عاماً فيقول: (استأجرنا من بدوي رواحل كل رجلين على بعير، نسير بالليل والنهار ونستريح في الليل قليلا ثم نواصل، ولم نصل إلى المدينة إلا بعد أحد عشر يوما، وكانت المدينة حينذاك عليها سور، ولا تخرج مساحة البيوت عنه، وكان عليها باب ذا مصراعين من الشمال مما يلي العطن، وهو الآن موقف سيارات (أصبح الآن ضمن المنطقة المركزية)، وسمي عطناً لأن الباب عنده شُرَط، فإذا أمسى الليل الساعة الرابعة غروبي أغلقوا الباب، ومن جاء بعد ذلك فلا يدخل، ويقيم بهذا المكان حتى انتشار الشمس في الصباح، فيبقى كل واحد معه إبل أو غنم أو غير ذلك من البهائم المجلوبة، أو سمن ونحوه فلذا سمي هذا المكان عطناً، ونحن لم نصل إلا الساعة الرابعة، وكان الباب مغلقا، وفي الصباح دخلنا نريد ضيافة الأمير، لأن معنا الوجيه محمد الحواس وهو من بلدي الشيحية، فقابلتنا سيارة الأمير فُرت (فورد) فوقفت أنظر إليها متعجباً كيف تمشي من دون شيء يدفعها؟!، فلم أرَ سيارة قط، وجعل أصحابي ينادونني حتى لا أضيع، فسرت وأنا أنظر إليها حتى خرجت مع الباب، فسرت مسرعاً خوفاً من الضياع، فأنزَلَنا الأمير في بيت الضيافة، فأقمنا في المدينة أسبوعاً، ثم حُملنا بسيارات الحكومة إلى مكة.

وقد مشينا على أربع سيارات، كل واحدة ركابها عشرة بالصحن، وواحد مع السواق، وسرنا في الطريق أربعة أيام إلى جدة، ووجدنا عليها سورا وبابا، إلا أن الباب ما بقي إلا أثره، ومن خارج السور قهوة ملاصقة للحائط، وعندها بعض الشُجيرات، فنزلنا عندها، ولم يكن خارج جدة إلا القشلة محل الدفاع، فدعانا رجل للقهوة لأن معنا قريب له، فوجدنا بعض الناس تحت اللُحف تنفضهم الحُمى.

ثم يحكي قصة التحاقه بالهجانة وشفاعة الحواس له في ذلك ثم يقول: (فأقمت في الهجانة سنتين في قلعة أجياد التي تُطل على الحرم من الجنوب، وحين ذلك نرى الذين يصلون في الحرم ويطوفون حول الكعبة لأنه ليس في الحرم إلا الرواق القديم، وحين ذاك مكة يحدها من الشمال مقبرة الحجون المعروفة الآن، ودونها مساحات خالية، ومن الغرب والشرق يحده الجبلان، وليس في بطونها مساكن إلا أن الشرق فوق جبل أبي قُبيس فيه بنايات قليلة ومركز عسكر قديم، والغربي فيه قلعة فلفل فيها جنود، من الجنوب فيها المالية حينذاك فقط، وقريب من الحرم عن يمين قلعة أجياد: المسفلة، وليس فيها أحد إلا في أدناها فيه صنادق وأعشاش، وأقصاه فيه مزارع.

يقول: وأذكر من أيام عملي أنه في حج سنة 1349 أو 1350 أُمرنا أن نتقدم مسير الملك عبدالعزيز إلى منى ومنها إلى عرفات وكان الملك على ناقة عمانية اسمها وضحى ويقال لها البيضاء وهي مشهورة وكنا نسير أمامه فلما وصلنا إلى عرفة وخطب بنا الشيخ لعله محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ وصلينا الظهر والعصر قام الملك عبدالعزيز وركب على ناقته فقامت ومكث عليها رافعاً يده يدعو الله وكانت الناقة يتناوب عليها خادمان يمسكون بخطامها والملك رافع يديه يدعو الله ويسأله إلى قبيل وقت العصر المعتاد عند ذلك أمرَ خادمه فنوخ الناقة فنزل الملك وشرب القهوة مدة ربع ساعة ثم رجع على الناقة ومكث يدعو الله حتى غربت الشمس حينها أمرنا بالمسير إلى المزدلفة.

وكنت في أثناء عملي في الهجانة أتحين وقت الفراغ وأذهب إلى حلق الدروس في الحرم بعد أن أطوف وقد حصل لي شيء من الفائدة مع عدم إخلالي بعملي.

وفي سنة1351هـ عمموا على جنود الهجانة أن يلبسوا لباس الشرطة المعروف الآن، فقدمت استقالتي وخرجت من مكة قاصداً أهلي أنا وصاحب لي من البلد في سيارة إلى عنيزة لأن السيارات لا تصل بريدة لوجود الرمال، ومن عنيزة أجرنا جمالا إلى بلدنا الشيحية ثم بعد ذلك تزوجت وصارت المعيشة فيها قلة مع صعوبة تحصيلها سنين عديدة للبحث عن المعيشة ومن أهمها أننا نكتسب المعيشة من العمل، وخصوصاً إذا جاء الغيث ووجد العشب نعشبه أنا وعائلتي ونكنزه في البيوت لحاجة الفلاحين والرعاة وغيرهم له، حتى رزقني الله بالبيع والشراء مع الاتصال بالتعلم في المساجد على المشايخ فلم أنقطع عن التعلم والتعليم إلا في وقت السعي على العيال، فوقت العلم يكون في أطراف النهار وفي الليل ووقت الفراغ من العمل كذا كان أغلب زملائي من طلاب العلم لأنه لم تكن هناك مكافأة وإنما طلب العلم للعلم!).

ويحكي شيخنا عن مشايخه الذين تلقى عنهم العلم فيقول: أما المشايخ الذين أخذت عنهم العلم في حلق المساجد فهم أكثر من ستين عالما ومعلماً منهم سعوديون ومنهم أجانب.

ففي البكيرية أخذت عن الشيخ محمد بن مقبل والشيخ عبدالعزيز السبيل في المختصرات.

وفي بريدة قرأت على الشيخ عمر بن سليم، والشيخ العبادي، والشيخ صالح الخريصي أنا أول من قرأ عليه حينما أمره المشايخ بالجلوس للطلبة، وألزموه لينتفع به الناس فكنت أول من قرأ عليه في رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، كنت خامس خمسة نقرأ سويا عليه وكنا نقرأ أول الأمر في بيت الرشيد، لأن الشيخ الخريصي أبى أن يكون الدرس في المسجد ثم بعد مدة انتقل الدرس للمسجد وقد استفدنا منه كثيراً قرأت عليه صحيح البخاري وكتاب التوحيد وبعض المختصرات للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

كما قرأت على الشيخ عبد الله بن حميد كتاب التوحيد لابن خزيمة.

وفي الرياض قرأت على الشيخ محمد بن عبد اللطيف مجموعة الحديث سنة 1364هـ وأذكر أنني مرة وأنا في بيت الشيخ للقراءة ومعنا سبعة طلاب منهم الشيخ عبدالرحمن بن قاسم دخل أحد خدام الشيخ محمد فخافته، فقال الشيخ: توسعوا يالاخوان فإذا بالملك عبد العزيز يدخل ويسلم ويجلس بجانب الشيخ وبعد أن انتهت القراءة رحب الشيخ بالملك، وبعد شرب القهوة أخذ الشيخ يخافت الملك ويوصيه والملك يهز رأسه ويقول إن شاء الله وكان من وصيته: أوصيك بتقوى الله والفقراء والمساكين وأوصاه بأشياء لم أسمعها.

كما قرأت على الشيخ محمد بن إبراهيم فتح المجيد وعلى أخيه الشيخ عبد اللطيف في الفرائض الرحبية وفي النحو الآجرومية، وغيرهم.

ودرسني الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في الرياض في المعهد والكلية، فقد كان واسع العلم، وحضرت له في التفسير في المدينة في المسجد النبوي، كما درسني الشيخ عبد الرزاق عفيفي وقد استفدت منه كثيرا.

ولتجويدي القرآن وحسن الصوت، صليت في عدد من المساجد في رمضان في بلدي الشيحية أربع سنين، وفي الرياض عدد من المساجد عشر سنوات تقريباً.

ودرَّستُ أبناء بلدي الشيحية أربع سنين كتاتيب ثم أُنشئت المدارس الرسمية فدرَّستُ سنة 1372هـ في ثرمدا بالوشم سنتين ثم استقلت وواصلت الدراسة حتى حصلت على الشهادة العالية سنة 1380هـ.

يقول: وعُرض علي أن أكون قاضياً مرتين من قِبل الشيخ عبدالله بن حميد، بل عينني جهة عقلة الصقور، فلم أوافق، وحاول معي وقال: سوف أُعينُك، فأبيت لأن القضاء صعب المرتقى وفيه خطورة على المرء.

وقد زاملني في الطلب مجموعة منهم الشيخ صالح الشاوي والشيخ محمد بن ناصر العبودي والشيخ محمد السبيل إمام الحرم، وغيرهم.

ثم التحقت بالجامعة الإسلامية من أول يوم فتحت فيه سنة 1381هـ تحت إدارة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز وهو الذي اختارني للتدريس فيها.

وقد زاملني في عملي في المدينة علماء أجلاء من أحبهم إلى قلبي الشيخ محمد ناصر الألباني فقد كنت وإياه متجاورين وهو شيخ لي وزميل وقد كان واسع الاطلاع لا تباحثه في مسألة إلا ويذكر لك أدلتها من القرآن والسنة ويصحح ويضعف الأسانيد ويتكلم على الرجال وكأنما يقرأ من كتاب، وقد سافرت معه مراراً، وكنا نخرج مع طلاب الجامعة في البر، وكان الطلاب يلعبون الكرة، وكان الألباني ربما لعب معهم بثوبه فأقول تلعب الكرة وأنت الألباني ؟! فيقول: نعم أتقوى بها على الطاعة وهي لا تلهيني عن ذكر ربي، وله أخبار كثيرة قد كتبت مقالة عن بعض أخباره ومناقبه عندما كان في المدينة لم تنشر بعد.

كذلك تزاملت مع الشيخ حماد الأنصاري وكنت أجالسه كثيراً، وقدم لكتابي شرح الأربعين النووية، وهو عالم جليل.

وكذا تزاملت مع الشيخ عبدالمحسن العباد، وهو من الأجواد وابنه عبدالرزاق طالب علم جيد.

وفي سنة 1393هـ بُعثت من الجامعة بأمر من الملك فيصل - رحمه الله - إلى الهند للتدريس بالجامعة السلفية ببنارس ومكثت فيها سنتين، وفي الهند لخصت قسم التوحيد من كتاب الدين الخالص لصديق حسن خان سيطبعه قريباً إن شاء الله ابن ابنتي ناصر

وعملت في الجامعة حتى أحلت على التقاعد سنة 1402هـ.

ومن أبرز التلاميذ الذين درستهم: علي الغفيص كان طالب علم جيد.

وبعد التقاعد لم أمارس إلا بعض الأعمال التجارية ،كما بيضت بعض مؤلفاتي ورزق الله واسع فلا ينقضي أسأل الله حسن الخاتمة والنجاة من النار.

قلت: للشيخ عدد من المؤلفات والمقالات التي نشرت في بعض الصحف والمجلات قديماً، فمن مؤلفاته: شرح الأربعين النووية مطبوع، وتفسير جزء عم مطبوع وتفسير جزء تبارك مطبوع.

وله مذكرة جمع فيها عددا من الأحاديث مع شرح مبسط، وقد قرر تدريسها في المعهد الثانوي والمتوسط بالجامعة الإسلامية.

وله شرح مفيدٌ على عمدة الفقه، وله شرح على عمدة الأحكام، وله تلخيص الدين الخالص وغيرها من المؤلفات التي يقوم على طبعها الآن سبطه الأستاذ/ ناصر الحمد.

هذه بعض سيرته، وإلا فهي تحتمل أكثر من ذلك، أسأل الله أن يحفظه وأن يبارك فيه وفي ذريته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
طالب بالدراسات العليا بقسم السنة كلية أصول الدين

ابو اميمة محمد74
02-23-2010, 09:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
فهذا تعريف موجز بشيخنا العلامة،والحجة الفهامة،شيخ المنقول والمعقول، شيخ الحديث والتفسير/ غلام الله رحمتــي مدير مدرسة دار القرآن والحديث السلفية.


1-ولد الشيخ في أفغانستان حوالي عام 1345هـ،وتعلم في صباه علوم الآلة وأتقن جميعها في مدة وجيزة، ورحل في طلب العلم إلى باكستان، ثم رجع بعد التحصيل العلمي إلى بلاده أفغانستان، ولِما أعطاه الله ذكاء وهمة انهمك في دروس التفسير والحديث وأصبح لا يرغب عنهما بديلا، حتى اشتهر بالتوحيد والسنة –وعلى اصطلاح المقلدين والمبتدعين بالوهابية-.

2-عانى كثيرا في سبيل نشر التوحيد والسنة، ومجاهدة أهل البدع، ومن ذلك: أن أودع في السجن بسبب سعي علماء أهل البدع مرارا، وكان جملة ما مكث في السجن يقرب على عشر سنوات في أوقات منقطعة، ضُرِب وأوذي وسُب وشُتم مرات ولا حول ولا قوة إلا بالله.

3-بعد الغزو الروسي لأفغانستان كان الشيخ من أوائل المجاهدين في سبيل الله،حيث كان مؤسسا لمنظمة "المسلمون" وذلك في ابتداء الجهاد.

4-كان نائبا للشيخ جميل الرحمن(رحمه الله)مؤسس جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة في أفغانستان.

5-عمل رئيسا للدعوة والإرشاد لجماعة الدعوة.

6-تولى رئاسة التعليم لجماعة الدعوة.

7-عمل رئيسا لقسم الإفتاء في جماعة الدعوة.

8- شغل منصب رئيس المدرسين بالجامعة الأثرية ومشيخة الحديث فيها.

9-يشرف على الدعاة التابعين لوزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمكتب الدعوة بإسلام آباد.

10-أسس مدرسة [دار القرآن والحديث السلفية ] في بشاور ، وهو مديرها الحالي ، وشيخ الحديث بها ، مع قيامه بتدريس الكتب الستة وتفسير القرآن الكريم بها، ومتفرغ فيها، ومنقطع عن أي عمل آخر.

11- عضو في مجلس الشورى لجماعة الدعوة.

12- للشيخ دروس ومحاضرات كثيرة في شتى بلاد الأفغان وفي باكستان، وله مؤلفات منها: علم الحديث وأهميته، السواك وسنيته، ومذكرات أخرى.

منقول

ابو اميمة محمد74
02-23-2010, 09:29 AM
سيرة الشيخ محمد مال الله الخالدي رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



من الذين تصدوا للروافض و أثخنو فيهم الجراح و قعدوا لهم شوكة في وسط حلوقهم و نارا و ضراما عليهم و هو شخص لا يعرفه الا القليل منا الا و هو الشيخ محمد مال الله الخالدي فإليكم سيرته :-





(العالم الذي رحل بصمت …محمد مال الله الخالدي)



ان فقد العلماء مصيبة من أعظم مصائب الدهر و يعظم الشعور بالمصيبة بقدر عظم المفقود و يشتد الولع و الوله بقدر المتعلق بالمفقود فهم ورثة الأنبياء و مصابيح الدجى و كيف لا يكون فقدهم مصيبة و رحيلهم رزية ، و قد قال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم "ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال و لكن يقبض العلم بموت العلماء حتى اذا لم يبق في الأرض عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا و أضلّوا "
لقد تجددت أحزان أمتنا الاسلامية بفقدان واحد من علمائها الزاهدين المحتسبين الذي وهب حياته للعلم و التأليف و الدفاع عن التوحيد و عن العقيدة السلفية السليمة.
مات و الأمة الاسلامية في أشد الحاجة الى علماء من أمثاله و الى علومه النادرة التي ليس لها مثيل و ها قد مضى شهر على وفاة الشيخ محمد مال الله عبدالله الخالدي رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، لقد مات الشيخ مبكرا و هو في الأوج من شبابه عن عمر ناهز الثالثة و الأربعين و خلّف وراءه سبعة أطفال أكبرهم عبدالرحمن الذي لم يتجاوز الحادية و العشرين و معاذ و سفيان و مروان و ثلاث بنات حفظهم الله تعالى من كيد الأعداء الحاقدين و أهل الضلالة، لقد كان من العلماء اللذين لم يظهروا في الصورة و كان يعمل و يكتب في صمت و كان يكره حب الظهور و الرياء .
مولده :
ولد الشيخ محمد بن مال الله بن عبدالله الخالدي في مدينة المحرق في منطقة حالة أبي ماهر

أصله:
من قبيلة بني خالد في نجد من قبيلة بني خالد فخذ المهاشير و هاجر أجداده الى البحرين منذ زمن بعيد و استقروا فيها

تخرّج من مدرسة الهداية الخليفية في المحرق و بعث الى الأزهر لتكملة دراسته لأنه كان من العشرين الأوائل على البحرين و لكن ظروفه لم تسمح بسفره بعد أن توفي والده قبل السفر بعدة أيام فقد تأثر بفكر الشيخ بن باز و الشيخ بن عثيمين رحمهما الله تعالى و الشيخ ابن جبرين و الشيخ الفوزان و الشيخ بكر أبو زيد حفظهم الله تعالى ثم عمل في وزارة العدل و الشؤون الاسلامية و في الثمانينات أصبح خطيبا لمسجد (الخير) في مدينة حمد ثم أصبح خطيبا لجامع (فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه و سلّم و رضي عنها)
في مدينة حمد ،ثم أصبح مأذونا شرعيا في أواخر الثمانينات رغم صغر سنّه لقد كان في العشرينات من عمره عندما أصبح خطيبا و كان ذو شخصية قوية ، لقد كان شديد الذكاء قوي الحفظ فصيح اللسان خفيف الظل كريما سخيا رقيق القلب يحب المزاح و التلطف في الكلام ، كان حنونا جدا على أهله و عطوفا بارا بوالدته و محبا لها كثيرا و لقد بكته أمه كثيرا بعد وفاته ، جاءته مكالمة هاتفية قبل وفاته بشهر تخبره بأن أمه في المستشفى بين الحياة و الموت فحزن كثيرا عليها و صمّم على أن يذهب لوداعها مع انه كان لا يستطيع المشي الا قليلا بعد أن أصيب بجلطة دماغية جعلته عاجزا عن المشي الا بصعوبة ، لقد أخذه ابنه عبدالرحمن بالكرسي المتحرك الى المستشفى لوداعها ظنا منه انه لن يراها مرة أخرى فأخذ يقبّلها و تقبله و قالت له انها راضية عنه من قلبها لأنه أفضل أولادها الى قلبها و لأنه بار بها و سبحان الله فشاء القدر أن تشفى أمه قبل وفاته بعدة أيام بعد أن شفت من داء القلب و كانت قد أصبحت عمياء لا ترى أي شيء و بعد أن أجريت لها العملية في عين واحدة أصبحت ترى قليلا .
لقد فرحت جدا عندما شاهدت وجه ابنها لأول مرة قبل أن يموت بعد أيام طويلة و ليالي
من العمى و الظلام فقالت له (أنا سعيدة لأنني أشاهد وجهك لأول مرة منذ زمن بعيد ..لقد اشتقت الى رؤية وجهك كثيرا) فكانت هذه آخر مرة تشاهد فيها وجه ولدها رحمه الله تعالى ، نسأل الله العظيم أن يلهمها الصبر على مصيبتها لقد توفي لها تسعة أولاد حتى الآن و قد أصيبت بالعمى بسبب كثرة الدموع و الحزن عليهم. و في العام الماضي توفت كبرى بناتها و في هذا العام توفى أعز أولادها الى قلبها ..
فشاء القدر أن تعيش هي و تخرج من المستشفى و يموت هو بعد أن ذهب الى وداعها
كان رحمه الله من الشخصيات النادرة التي تجعلك غير قدير البتة على الوفاء بحقوقها العامة لا في الحياة و لا في الممات .. لقد كان غزير الآثار لقد ألّف أول كتابا له و هو في العشرين من عمره بعد أن قرأ كثيرا و تأثر كثيرا بعلم ابن خاله الشيخ عبدالله السبت حفظه الله تعالى في الكويت و تعلم العلم الغزير منه و ساعده كثيرا في تعلم العقيدة السلفية السليمة و كان أول شخص ينشر العقيدة السلفية السليمة في البحرين و أنشأ مع الشيخ خالد آل خليفة أول مكتبة سلفية أثرية في البحرين (مكتبة ابن تيمية)
و تأثر كثيرا بمؤلفات الشيخ احسان الهي الذي كان يكتب عن عقيدة الشيعة و بدعهم وضلالهم و سار على نهجه و دربه لقد أكمل مشواره بعد أن قتل الشيخ احسان الهي
في باكستان من قبل الرافضة حسبنا الله و نعم الوكيل رحم الله الشيخ احسان رحمة واسعة اللهم اجعله من الشهداء و ادخله فسيح جناتك.
لقد بقي الشيخ محمد مال الله المدافع الجريء عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلّم والمنافح بكل سلاح مباح عن عقيدة التوحيد و عن التفاسير السليمة للتاريخ و الدفاع عن حمى صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و الدفاع عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
و كان له كثيرا من المحاضرات في المعاهد و الجامعات في كثير من الدول الاسلامية رغم مرضه و عجزه الا انه كان يستقبل كثيرا من طلبة العلم و الباحثين في المعاهد و الجامعات
للاطلاع على الكتب و المخطوطات التي يقتنيها أو للسؤال عن قضية من القضايا أو حادثة من الحوادث التاريخية أو المناقشة فيما كتبه من المخطوطات و كان صدره يتسع لهؤلاء جميعا رغم مرضه و معاناته و اعاقته ولم يكن يحجر عن طلبة أي شيء مما يقتنيه و لم يتردد في مساعدة أي شخص في البحث في أي لحظة من ليل أو نهار.
في آخر زيارة له في المملكة العربية السعودية ذهب الى الرياض قبل أن يشتد عليه المرض كان يحرص على زيارة العلماء جميعا و قد وفقه الله لزيارة شيخه الحبيب الى قلبه الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى و أهدى اليه كتابه (أيلتقي النقيضان و حوار مع القرضاوي)
و فرح الشيخ كثيرا بما كتبه و بارك له بعد أن راجعه و شجعه على طباعته و كان العلامة ابن جبرين كلما زاره طلبة العلم من البحرين يسألهم عن صحة أبا عبد الرحمن و يثني عليه و يوصيهم عليه، و كذلك ذهب لزيارة الشيخ الفوزان و أهدى اليه الكتاب و كذلك الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله و شافاه.
لقد تعرض الشيخ محمد مال الله في حياته لكثير من المحن و المؤامرات و الدسائس الكيدية المحبوكة من قبل الرافضة حتى اتهم بعدة تهم و حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وبعد محاولات كثيرة من قبل المشائخ و أهل العلم أفرج عنه بعد خمس سنوات بواسطة أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان رحمه الله تعالى و غفر له .
لقد تعرض الشيخ في السجن لأمراض عديدة بسبب الحرارة الشديدة و عدم وجود المكيف و كان مصاب بالسكر فزاد عليه المرض و كان يشكو من ألم في بطنه بسبب الفشل الكلوي بعد خروجه من السجن و أصيب بالجلطة الدماغية مرتين ثم أصيب بتضخم في القلب و التهاب الرئتين و فشل كلوي حاد و كل هذه الأمراض سببت له سكته دماغية و كانت النهاية.
و لم يكن أحد يعرف بمرضه حتى أقرب الناس اليه و كان دائم الحمد لله و كان يشكو بثّه و حزنه الى الله سبحانه بعد أن صادروا ممتلكاته و فصل من العمل و جلس يعمل بصمت في البيت و مات في بيته على فراشه رحمه الله تعالى رحمة واسعة و جزاه الله أجرا عظيما على صبره و بلواه.
قبل وفاته بمدة قصيرة وقع بين يديه كتاب من أهل البدع و الضلالة الرافضة فيه كثير من السب و الطعن و تكفير العلماء مثل الشيخ بن باز رحمه الله و الشيخ بن عثيمين رحمه الله و الشيخ صالح الفوزان و نقص في أسماء الله تعالى و صفاته فاشتد غيظا عليهم و صمم رغم مرضه الدفاع عن العقيدة و عن أسماء الله الحسنى و صفاته و الدفاع عن العلاّمة بن باز و بن عثيمين و الفوزان في آخر كتاب ألفه قبل وفاته بمدة قصيرة اسمه (الدفاع عن العقيدة و عن العلامة بن باز رحمه الله والرد على جهالات المرتزقة) و هو الآن تحت الطبع في المملكة العربية السعودية.
و قد أخذ الشيخ محمد الى الرياض لعدة أشهر الى مستشفى الملك فيصل التخصصي على نفقة الأمير عبد العزيز بن فهد جزاه الله خير الجزاء و بارك فيه لعلاجه من جلطة في المخ و تحسنت حالته و لكن بعيد مدة قصيرة أصيب بفشل كلوي حاد و لم يكن يشكو لأحد عن مرضه رحمه الله.
و توجد عند الشيخ مكتبة فريدة من نوعها فيها كتبا كثيرة متنوعة في جميع مجالات الأدب و الدين و السياسة و جميع الثقافات و علم النفس و الكثير من المخطوطات و نصف كتبه كتب الرافضة أنفسهم ومراجعهم جمعها من كل أنحاء العالم من ثلاث و عشرين سنة لقد جاءته قبل وفاته مغريات كثيرة لشراء كتبه ومكتبته لتكون وقفية لكن رفض و قال عندما أموت سوف أجعلها مكتبة وقفية خاصة لوجه الله (رغم ظروفه المادية الصعبة لقد كان عزيز النفس عفيفاً)
بعد أن زاره عدة من المملكة العربية السعودية قبل وفاته بمدة قصيرة ، وصاهم بأن تكون كتبه وقفية في المملكة لأنهم يقدرون العلم و العلماء و كان يحبهم كثيرا و كان لهم أفضالاً كثيرة عليه و لا ينسى ذلك حتى بعد مماته و لأنه يوجد كثيرا من طلبة العلم اللذين درسهم في حياته و علمهم كيف يسيروا على نهجه و يدافعوا عن أهل السنة و الجماعة و الصحابة ، رحمه الله عاش غريبا في بلاده و مات غريبا و لم يعرفوا قدره فطوبى للغرباء … و بشرى لأهل العلم بهذه المكتبة العلمية الوقفية النادرة ليستفيدوا من الكتب الموجودة فيها بأنه تجرى الاجراءات الآن من قبل بعض المشائخ و العلماء في السعودية الشقيقة من أجل انشاء مكتبة قيمة تسمى باسم الشيخ محمد مال الله الخالدي رحمه الله تعالى ، نسأل الله أن يبارك جهود القائمين عليها.
رحم الله الشيخ أبا عبدالرحمن لم ينقطع عن طلبة العلم و زواره أبداً حتى في اللحظات الأخيرة من حياته و أثناء المعاناة الشديدة مع المرض و احتضاره ، لقد زاره عدة طلبة من الخارج قبل و فاته بعدة ساعات ليلاً …آخر شخص زاره الساعة التاسعة و النصف مساءً يوم الجمعة و توفى في نفس اليوم الساعة الرابعة فجراً .
رحمك الله يا شيخي الفاضل .. لقد كنت أنا آخر شخص زارك قبل وفاتك و كنت تمزح معي و تبتسم رغم معاناتك و تعبك و لم أكن أعلم بأنك في آخر لحظاتك بيننا ، عندما صعقت بخبر وفاتك صباحاً عقد الحزن لساني فلم أستطع أكتب أو أقول كما ينبغي يا شيخنا الجليل .
مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى :
1.حكم سب الصحابة / أول كتاب كتبه في العشرين من عمره
2.الخميني و تزييف التاريخ
3.الشيعة و المتعة
4.موقف الشيعة من أهل السنّة
5.مطارق النور تبدد أوهام الشيعة
6.موقف الخميني من أهل السنة
7.الشيعة و تحريف القرآن
8.الخميني و تفضيل خرافة السرداب على النبي صلى الله عليه و سلم
9.مفتريات الشيعة على أبي بكر رضي الله عنه و الدفاع عنه
10. مفتريات الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الدفاع عنه
11.مفتريات الشيعة على عائشة رضي الله عنها و الدفاع عنها
12.مفتريات الشيعة على عثمان بن عفان رضي الله عنه و الدفاع عنه
13.مفتريات الشيعة على معاوية رضي الله عنه و الدفاع عنه
14.مفتريات الشيعة على خالد بن الوليد رضي الله عنه و الدفاع عنه
15.الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب تحقيق و تعليق محمد مال الله
16.الشيعة و صكوك الغفران
17.الشيعة و طهارة المولد
18.احتفال الشيعة بمقتل عمر رضي الله عنه
19.الإمامة في ضوء الكتاب و السنّة (جزءان)
20.الشيعة و طرق الأبواب الخلفية بين الحل و التحريم (تحت الطبع)
21.أيلتقي النقيضان .. حوار مع الشيخ القرضاوي (طبع في الكويت)
22.براءة أهل السنة من تحريف القرآن (تحت الطبع)
23.براءة أهل السنة من تحريف الآيات (تحت الطبع)
24. الرد على الرافضة للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب تحقيق و تعليق محمد مال الله (تحت الطبع)
25.أخبار الشيعة و أحوال رواتها للألوسي .. تحقيق و تعليق محمد مال الله (تحت الطبع)
26.الانحطاط في المجتمع الأمريكي / تحت الطبع
27.لله ثم للتاريخ /للموسوي .. تحقيق و تعليق محمد مال الله الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي
28.الشيعة و تفضيل قبر الحسين على زيارة بيت الله الحرام /محمد مال الله الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي
29.الدفاع عن العقيدة و عن العلاّمة ابن باز و الرد على جهالات المرتزقة / محمد مال الله تحت الطبع
ولم أكتب اسماء بعض الكتب لأنها فقدت و لم يعيد طباعتها و لا توجد نسخة منها عند أهله
بعض كتب الشيخ قد كتبها بأسماء مستعارة مثل عبدالمنعم السامرائي و ذلك بعد أن نصحه بعض مشائخ السعودية و علمائها خوفا عليه من مؤامرات الرافضة و كيدهم.

اللهم يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما ارحمه رحمة من عندك فلقد علمنا شرعك و توحيدك و بادلنا النصح سرا و علانية ، ارحم أهله و امرأته و أولاده ، اللهم ارحم عيونهم الباكية و دموعهم الشاكية و احفظهم من كيد الأعداء و لا تشمّت بهم عدوا و لا صديقا.




( منقول )





.::. و دمتم سالمين .::.

ابو اميمة محمد74
04-01-2010, 01:53 AM
ترجمة موجزة للشيخ زين العابدين بلافريج

--------------------------------------------------------------------------------



ترجمة موجزة للشيخ زين العابدين بلافريج


نشأت في المدينة العتيقة بالرباط بجوار الجامع الأعظم، و دخلت كتاب الزاوية الغربية في سن مبكرة و قرأت القرآن على الفقيه بوطالب الشهير بالمدينة. و ثنيت بقراءة القرآن على الفقيه الكبير مدرس القرآن للأجيال السيد المحجوب المدور
رحمه الله بالجامع الكبير، و لازمت حصص الحزب معه و مع الفقيه ابن سليمان و غيرهم.



و في الصغر تمتعت في جملة من تمتع بالعلامة الفقيه الشيخ خليل الورزازي، في الجامع الكبير، فكنت ألازم دروسه في التفسير و الفقه.

وفي سنة 1970انتظمت في دار القرآن بالرباط، فدرست فيها مقدمة في علم القراءات على الأستاذ عثمان جوريو، ومقدمة في أصل مقرأ نافع من النجوم الطوالع لابن بري على الأستاذ العلامة عبد الله الجيرري رحمه الله و أحكام التجويد على الشيخ مولاي على الشريف العلوي رحمه الله درسنا عليه الجزارية، و الأستاذ عبد الحميد احساين رحمه الله. و درست السيرة النبوية و الأعلام لعياض على العلامة الشيخ مولاي مصطفى العلوي.


وكنت أدرس موازاة مع هذه الدراسة في المدرسة العصرية، فدرست العربية و الرياضيات والتاريخ و الفرنسية و الانجليزية بمدارس محمد الخامس بباب شالة.


و في سنة 1975التحقت بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فدرست سنتين بالمعهد الثانوي، و من أبرز من أخذت عنهم، الدكتور محمود سيبويه بدوي، رحمه الله، أخذت عنه علم التجويد، و الشيخ عبد العزيز الشبل رحمه الله أخذت عنه الفقه، و وعن الشيخ عبد الفتاح العشماوي رحمه الله التفسير، وعن الشيخ سعد عبد الرحمان ندا التوحيد. و عن الشيخ عبد الصمد الكاتب الفرائض، و هكذا الأصول و غيرها.


وممن درست عليهم في الكلية الحديث الشريف و الدراسات الإسلامية الدكتور محمود أحمد ميرة الحلبي درست عليه مصطلح الحديث أربع سنوات في الكلية و سنة في الدراسات العليا. ودرست على الدكتور أحمد علي طه ريان الفقه أربع سنوات، و الدكتور مندور المهدي رحمه الله التربية و علم النفس، و الشيخ عبد الغفار حسن السندي الحديث والفقه.


ودرست علم التخريج و الجرح و التعديل عن الدكتور سعدي الهاشمي وكتب دراسات في كتب السنة عند الشيخ الدكتور ربيع عبد هادي المدخلي.ودرست التجويد على الشيخ عبد الفتاح المرصفي و الدكتور محمد سالم محيسين رحمهما الله والعربية على الشيخ محمد يوسف.

وتخرجت من كلية الحديث سنة1401هـ-1981م ونجحت في اختيار الدراسات العليا بتقدير ممتاز95/100 في لجنة مقابلة مكونة من الشيخين المحدث العلامة حماد بن محمد الأنصاري و العلامة عبد المحسن بن حمد العباد، ودرست عليهما في الدراسات العليا, عن الشيخ حماد علم الطبقات و عن الشيخ العباد دراسات في كتب السنة, والمصطلح ونقد الحديث عن الدكتور محمود ميرة الحلبي, و المناهج عن الدكتور أكرم ضياء العمري, و شرح الحديث عند الدكتور الشيخ سيد محمد الحكيم.


ولازمت مدة ليست بالقصيرة الشيخ حماد الأنصاري و أجازني، و شملني بواسع خلقه و جميل عطفه، وكانت لي عنده خظوة رحمه الله، واستفدت منه في الحديث و العقيدة.


وفي أواخر التسعينات الهجرية لازمت حلقة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني التي كان يعقدها في دار الحديث بشارع السحيمي من العصر إلى العشاء كل يوم في زياراته للمدينة.


وممن أدركتهم و حضرت لهم حضورا الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله، و الشيخ محمد أمين المصري وكان يعطينا دروس السيرة في المسجد الجامعة، و الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه الله.


وناقشت رسالة الماجستير في تخصص السنة و علومها سنة 1404هـ بالجامعة الإسلامية و الدكتوراه في التخصص ذاته بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب الدار البيضاء سنة1990م.


أوهو حاليا أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب و العلوم الإنسانية ـ عين الشق ـ الدار البيضاء . حاصل على الدبلوم و دكتوراه الدولة في تخصص الحديث و علومه. ومشرف على البحوث العلمية في مرحلة الدبلوم والدكتوراه ومناقشة الأطروحات والبحوث ذات الصلة بالتخصص.


مؤلفاته

النكت على مقدمة ابن الصلاح للإمام بدر الدين الزركشي المتوفى سنة (794 هـ )

دراسة و تحقيق ، صدر عن مكتبة أضواء السلف بالرياض في أربعة أجزاء .


منهج البحث في تاريخ الصحابة معاوية بن أبي سفيان نموذجا


الأقوال و الأفعال التي يلزم منها الكفر لبدر الرشيد الحنفي ،
دراسة و تحقيق .


تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا
تحقيق و دراسة .


وبعض الأبحاث الأخرى مثل:


منهج التجديد في دراسة السنة في البحث العقلي المعاصر


بحث في مفهوم التجديد في السنة النبوية ، الإثبات و التفسير


بحث في منهج المحدثين في إخراج النص الخطي


بحث في منهج المدرسة العقلية في تفسير السنة قديما و حديثا

علوم الحديث واقع وآفاق


قواعد التحديث بين الإعمال و الإهمال

ابو اميمة محمد74
04-01-2010, 01:57 AM
ترجمة الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد : فهذه ترجمة للشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله أرسلها إلي أحد الإخوة الفضلاء .





الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:





فهذه ترجمةٌ مختصرةٌ كتبتُها عَنْ شَيْخِنَا الشيخ عبد الله بن عبد الرَّحيم البُخاري حفظه الله وَرَعَاهُ، لَمَّا رأيتُ سُؤال عَددٍ من الإخوةِ، راغبين فِي معرفة ترجمةٍ عن الشيخِ وفقه الله، وهي عبارة عن أسئلةٍ وجَّهتها إليه بعد استئذانه و قبوله حفظه الله، فَأجاب عنْها وفقه الله، وهي كالتالي:





السُّؤالُ الأَوَّلُ: شَيْخَنَا لو تكرِّمتم بِذِكْرِ الاسْمِ كَامَلاً، ومكان الميلاد؟



الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّدٍ وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى أتباعه إلى يوم الدِّين، وبعدُ:



تحقيقاً لرغبت الإخوة السَّائلين لها، أُجيبكم عن أسئلتكم المتعلِّقة بالترجمة، و أسألُ الله أن يوفِّقنا ويُسدِّدنا إنه سميعٌ مجيبٌ. فأقولُ جواباً عن السُّؤال الأول:



الاسم: عَبْدُ الله بْنُ عَبْد الرَّحِيْمِ بْنِ حُسْيَن بْنِ مَحْمُودٍ السَّعديُّ ثُمَّ البُخاريُّ المدينيُّ.



نسبةً إلى بني سعدٍ من الطَّائف، كمَا حدَّثني بذلك والدي الشَّيخ عبد الرحيم رحمه الله، عن والده الشيخ حسين عن آبائهِ.



أمَّا مكانُ الميلاد ففي المدينة النَّبوية، في حي (باب التَّمار).





السُّؤال الثَّاني: شيخنا بارك الله فيكم: هل لكم أن تذكروا لنا شيئاً عن والدكم الشيخ عبد الرَّحيم؟



الجواب: إنَّ من أقل الواجبات المتعيِّنة عليَّ تجاه والدي رحمه الله أن أُبين مكانته وأعرَّف به عند مَنْ يَجهله. فأقولُ: والدي هُو الشيخ عبد الرحيم بن حسين بن محمود رحمه الله، نَشَأَ يتيماً في كنف أُمِّه إبَّان الحكم العُثماني للحِجْاز، وحَفظ القرآن الكريم منْذُ صِغَره في الكتاتيبِ، وتابع دراسته في (مدرسة العلوم الشرعية) وأُجيز منها في ذَلِكَ، وكان متفوِّقاً كما هو مَحْفُوظٌ عندنا مِنْ شَهادة المدرسة بذلكَ، ومع عَمَلِهِ كَان يحرص على حِلَق الْعِلْمِ بالمسجد النبوي الشريف والأخذ عن عُلَمائه آنذاك. ثُمَّ انتقل إلى الرِّياض وعمل فيها لدى الملك عبد العزيز رحمه الله، وعمل بعدها في أعمال مهنية أخرى، والتَحق بالإدارة العامَّة لهيئات الأمر بالمعروف في أَوَّلِ عام 1374هـ وكان رئيسُ الهيئة آنذاك الشَّيخ العلاَّمة عمر بن حسن آل الشيخ رحمه الله بِمُسَمَّى (الرئيس العام للهيئات الدِّينية بنجد والمنطقة الشرقية) و تَحَصَّل الوالدُ رحمه الله على (شهادةٍ وتزكيةٍ) وهي مَحفوظة عندنا بتوقيعِ سماحة الشيخ عُمر تَدلُّ على (حسن سلوكه وسيرته وتزكيتهِ)، قال فيها رحمه الله :" إنَّ الموظف الموضح اسمه أعلاه (الأستاذ محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري) نشأ في رعايتنا، ونعتبره من أبنائنا، ونثق فيه عقيدة وحسن خلق، وإخلاصاً في دينه، وإخلاصاً في حكومته.." وهذه الشهادة رقمها (2396/م/خ) في (25/9/1377هـ).



ثُمَّ انتقل الوالدُ رحمه الله إلى المدينة النَّبويَّة للعملِ بالمحكمة الشَّرعية الكبرى في (13/2/1380هـ) كاتبَ ضبط لدَى عددٍ من مشايخ وقضاة المدينة وعلمائها، وكان رئيس المحكمة آنذاك و إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشَّيخ العلامة عبد العزيز بن صالح رحمه الله، وللوالد رحمه الله (شهادة تدلُّ على حسن سيرته) أيضاً منه أفاد فيها بأنَّ الوالد رحمه الله (كان خلال عمله مثالاً للجد والنشاط، وقائم بكلِّ ما يُسندُ إليه من أعمال خير قيامٍ) وكانت هذه الشهادة مؤرخَّة في (21/9/1392هـ).



ثم انتقل رحمه الله إلى (الجامعة الإسلامية) في (1/4/1388هـ) برئاسة سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، وقد تَحصَّل الوالد على (شهادةٍ وتزكيةٍ) مَحفوظة لدينا فيها إفادة مُصَدَّقة من سَمَاحَة الإمام عبد العزيز بن باز بأنَّ الوالد رحمه الله (يَتَّصِفُ بِحُسْنِ السِّيْرَةِ وَ السُّلوك والاجتهاد في العمل) وهي مرقومة بـ (338) في (27/3/1392هـ)، وبقي فيها حتى انتهاء خدمته من العمل الحكومي (1/7/ 1407هـ).



توفِّي رحمه الله وقد خلَّف ( 13) ولداً، وكان عابَداً ناسكاً، حريصاً على العلم محباً للعلماء مبجلاً لهم، متَّبعاً للسُّنَّة، منابذاً للبدعة والمبتدعة، على اعتقاد أهل السنة والجماعة، وله صلةٌ وثيقةٌ بعددٍ كبير من علمائنا السَّلفيين منهم سماحة الإمام العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان)، و سماحة الإمام شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز، وله تواصل مع العلامة الفقيه عبد الرحمن السعدي، بل إن الشيخ أهدى للوالد كُتباً وعليها خطُّ الشيخ وهي محفوظة عندي، ومنهم العلامة المحدث حماد الأنصاري، و العلامة المحدث عبد المحسن العباد، والعلامة المجاهد محمد أمان الجامي، والعلامة المحدث ربيع بن هادي، والعلامة المحدث عمر بن محمد فلاته، وغيرهم كثير.



وكانت وفاته في يوم الخميس الموافق 23/12/1422هـ، بقرب أحد مداخل المسجد النبوي،وكان صائماً قُبيل المغرب، فنسأل الله أن يتغمده بواسع فضله ويسكنه فسيح جنته، آمين.





السُّؤال الثالث: بارك الله فيكم: شيخنا هل لكم أن تخبرونا عن طلبكم للعلم، ومشايخكم؟



الجواب: قد منَّ الله عليَّ أن نشأتُ في كنفِ والديَّ الكريمين، فقد حرصا كل الحرص على تربيتنا تربية سليمة مستقيمة ولله الحمد، وكان والدي رحمه الله يتعاهدنا على أمور ديننا ومن أهمها الصَّلاة جماعةً، وكان يُنابذ البدع وأهلها- كما أسلفتُ-، وكنَّا نسأله عن بعضها كَالمولد النبوي ونحوه فكان يُحذرنا منها ومن أهلها ويذكر لنا بعض فتاوى العلماء فيها كالإمام عبد العزيز بن باز وغيره من أهل العلم، كُلُّ ذلك كان له أثرٌ كبير في توجهي لطلب العلم، لذا بدأتُ في حفظ القرآن فِي (مسجد الإمام البخاري) الذي كان والدي قيماً عليه وأنا في المرحلة الابتدائية في السَّنوات الأولى منه، ثم حَصل انقطاعٌ يسير ثم عَاودتُ الحفظ ولله الحمدُ والمنَّة.



وَ حُبِّب إليَّ علم الحديث منذ الصِّغر فكنتُ أجتهدُ في تحصيل كُتبه والنَّظر فيها، والسُّؤال عمَّا أشكل، مع حفظِ مَا استطعتُ منْها ولله الحمد، وكذا حرصتُ كل الحرص على تعلّم الاعتقاد لِمَا أرى من ضرورة الحاجة إليه، فاجتهدت في ذلك ولزمت الحلق في المسجد النبوي الشريف. وهنا أقول:



إنَّ مما لا شكَّ فيه أنَّ مشايخ المرء هم عَمُود نَسبه العلمي، وسأذكرُ جملة من أهل العلم والفضْل ممن أخذتُ عنهم وتحمَّلت منهم، فجزاهم الله عني خير الجزاء، وهم على سبيل المثالِ لا الحصر.



أوَّلاً: القرآن الكريم وتجويده.



قد منَّ الله عليَّ أن أخذتُ القرآن الكريم على عددٍ من القرَّاء، وبعضهم أخذتُ عنه علم التَّجويد خاصَّة، فأخذتُ القرآن عن كلٍّ من:



/ 1الشيخ محمد رمضان الدهلوي رحمه الله.



/ 2الشيخ المدقِّق سيد لاشين أبو الفرج حفظه الله، وقد أفدتُ من الشيخ حفظه الله كثيراً وبخاصَّة في تحقيقِ التِّلاوة والتَّطبيق العملي لفنِّ التجويد.



/ 3الشيخ أحمد عبد الكريم رحمه الله.



/ 4الشيخ محمد المرسي رحمه الله، وهذا الشيخ كان يَعْمَل خطَّاطاً للجامعة الإسلامية، وإماماً في مسجد (الإمام البخاري)، وأخذتُ منه زيادة على القرآن، التجويد فدرستُ عليه رسالة (البرهان في تجويد القرآن) للصادق قمحاوي، وكذا أخذتُ عنه الخطَّ العربي نظرياً و عملياً، والنَّحو فدرستُ عليه متن (الآجرومية) أيضاً.



/ 5الشيخ المعمَّر بكري بن عبد المجيد الطرابيشي ولي منه إجازة في القرآن الكريم، وَ أجازني أيضاً إجازة عامَّة شاملة فيما مَرويِّاته التي تَحمَّلها عن شيخه الشيخ محمد سليم الحلواني، رحم الله الجميع. وأخذتُ عَنْ غيرهم أيضاً.



/ 6وأخذتُ التَّجويد خاصَّة عن الشَّيخ: أحمد القاضي حفظه الله، ودَرَستُ عليه كتاب (حق التلاوة) لحسني شيخ عثمان.



أما شيوخي في العلوم الأخرى، فمنهم:



/ 1شَيْخِي العلاَّمة النَّاصح الصَّادق الرَّباني محمَّد أمان بن علي الجامي رحمه الله، فقد لزمته نحواً من (10) سنوات، ودرستُ عليه عدداً كثيراً من كُتب العلم فِي (العقيدة) و(الحديث) وغيرها كمَا نصَّ على ذلك في ( تَزكيتهِ لِي) الَّتي أحتفظُ بها وأَفْتَخرُ بها، فَمِنَ الكُتُب التي درستُها عليه: ( الأصول الثلاثة) و (القواعد الأربعة) و كتاب (التوحيد) لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و شَرحيه (فتح المجيد) و ( قُرَّة عيون الموحدين)، و( تَجريدُ التوحيد) للمقريزي، و( الواسطية) و(الحموية) و(التدمرية) كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية، و(شرح الطحاوية) لابن أبي العز الحنفي، و(القواعد المثلى) لابن عثيمين، و(قطر الندى وبل الصدى) و(الآجرومية)، و أبواباً من ( نيل الأوطار) و(زاد المعاد)، وكتاب (الصيام) من (صحيح البخاري) و(عمدة الأحكام) للمقدسي، و غيرها، وهذه أكثرها في المسجد النَّبوي الشَّريف، وبعضها في المسجد المجاور لبيته وبعضها في مسجد الصانع بحي المصانع.



/ 2شيخنا العلامة الفاضل عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله، وقد لزمتُه نَحواً من (16) عاماً، فحضرتُ معه المجلد الأخير من (صحيح مسلم) ثم تَابعتُ الحضور في (صحيح البخاري) و(سنن النسائي) و(سنن أبي داود) و أكثر (جامع الترمذي)، وحضرتُ درساً أنشأهُ في (رمضان) شرح فيه (اللؤلؤ والمرجان) ولم يُتمَّه، وحضرتُ دروسه الصَّيفية كـ (عقيدة ابن أبي زيد القيراوني) و(شرح آداب المشي إلى الصلاة) وغيرها، كلها في المسجد النبوي الشَّريف.



و قرأتُ عليه في حَجِّ عام 1420هـ بمخيم التوعية الإسلامية بمنى، جُزءاً من كتاب (الحج) من (شرح السُّنَّة) للإمام البغوي رحمه الله، و قَرأتُ عليه في مُخيم التَّوعية الإسلامية بالحج بمنىً عام 1421هـ كاملَ أجوبة العلامة محمد بن صالح العثيمين عن الحج في كتابه المسمى (فتاوى أركان الإسلام) جمع وترتيب (فهد بن ناصر السليمان) طبع دار الثريا، وكان ذَلكَ أوَّل نُزول الكتاب وعلَّق الشيخ بعدَّة تعليقات، وحضرَ مَجالس القراءة والعَرْض عَددٌ من المشايخ المشاركين في التَّوعية منهم: شيخنا علي بن ناصر فقيهي، والشيخ صالح بن سعد السحيمي، والشيخ عبد الصمد الكاتب، والشيخ أحمد عبد الوهاب، وغيرهم.



/ 3ومن العلماء الذين درستُ عليهم في المسجد النَّبوي الشريف الشَّيخ العلاَّمة المحدث المؤرِّخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله، حيثُ حضرت له شرحاً لصحيح مسلم، والموطأ، وشرحاً في السِّيرة النَّبوية.



/ 4و منهم أيضاً العلاَّمة الفقيه الشَّيخ عطية بن محمد سالم رحمه الله حيثُ حضرتُ عليه شرح (مذكرة الشنقيطي في أصول الفقه) و بعضاً من دروس (الرَّحبية) في الفرائض، و (شرح الورقات) ، وكلها في المسجد النَّبوي الشريف.



/ 5ومن العلماء أيضاً الذين أخذت عنهم في المسجد النَّبوي الشريف شيخنا الشَّيخ العلاَّمة النَّاصح عَلي بن محمد بن سنان رحمه الله حيثُ دَرسنا عليه في (ألفية ابن مالك) في (النَّحو) و (إرشاد الفحول) للشَّوكاني، و (الرَّوض المربع) في فقه الحنابلة.



/ 6ومنْهُم العلاَّمة المحدِّث المجاهِدُ النَّاقد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ومتَّعَ بهِ، حيثُ دَرسنا عليه في المسجد المجاور لسكنه الكائن آنذاك في حي الأزهري، (مُقدِّمة صَحيح مسلم) و (التَّقييد و الإيضاح) للحافظ العراقي، و (إعلام الموقعين) للإمام ابن القيم، و (اختصار علوم الحديث) لابن كثير.



/ 7وَمنْهم أيضاً شيخنا العلاَّمة المؤرخ اللغوي النسَّابة صفي الرحمن المباكفوري رحمه الله، حيث صحبتهُ أكثر من سنتين، قَرأتُ عليه قَدْراً صالحاً من الكتُبِ السِّتَّة - كما نصَّ عليه في إجازتهِ- فأجازني فيها، وَ فِي سائر مَرْويَّاته المتصلة بكتاب الحافظ الشوكاني ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر)، وَ قَرأتُ عَليه أكثرَ (جَامع) الإمام الترمذي، وكذا بعض كتب اللغة و بِخَاصَّة (النَّحو والصَّرف) والمنتشرة في بلاد (الهند) منها كتاب (شرح مئة عامل) وغيرها، وقرأتُ عليه بعض كتب العقيدة كأصول السُّنَّة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وغيرها، وكانت هذه الدراسة أكثرها في المسجد النَّبوي الشَّريف في مجلسٍ خاصَّ.



/ 8ومِنَ العُلماء أيضاً شيخنا العلاَّمة المحدِّث الفقيه أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله، حيثُ حَضرت عليه عَرْضاً لسنن أبي داود في بيَت أخينا الشَّيخ الفاضل الدُّكتور محمَّد بن هادي المدخلي، حيثُ كان يعرضُ عَليه جزءاً من (السنن) للإمام أبي داود، وقد أجازني الشَّيخ حفظه إجازةً عامَّة لِجَميع مروياته في ثبته الموسوم (إنالة الطالبين بأسانيد كتب المحدثين).



/ 9ومِنَ العُلماء أيضاً شيخا العلامة النَّبيه الشَّيخ علي بن ناصر الفقيهي حفظه الله، حيثُ قرأتُ عليه جملةً من كتب العقيدة كـ(صريح السُّنة) لابن جرير الطبري، و(سلالة الرسالة في ذم الروافض من أهل الضلالة) لملا علي القاري، وكان ذلك في حجِّ عام 1421هـ.



/ 10ومنهم أيضاً شيخنا الجليل عُبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله، حيثُ قرأتُ عليه في (مذكرة الشنقيطي في أصول الفقه) و المجلد الأول من (السَّيل الجرار) للعلامة الشوكاني.



/ 11ومنهم شيخنا الشيخ اللغوي البارع (ابن عوف كوني) المشهور بعبد الرحمن بن عوف الكوني، نزيل في المدينة النبوية، فقد أخذتُ منه (ملحة الإعراب) للعلامة الحريري، مع مجالس نحوية أخرى.



وللمعلومية فإنَّ كلَّ من درَّسني في (كلية الحديث الشريف) بالجامعة يعتبرُ من مشايخي، وهم كثر جزاهم الله خيراً، لكن ذكرتُ من درست عليه خارج قاعات الدراسة النظامية، وهناك بعض من درست عليه خارج الجامعة أيضاً إلا أنِّي لا أرفعُ به رأساً؛ لأمر ليس هذا محلُّ بسطه، والله الموفِّق.





السُّؤال الرابع: شيخنا: هل ثَمَّ لكم علاقة بسماحة العلامة عبد العزيز بن باز والعلامة محمد العثيمين، والعلامة الألباني، رحمهم الله؟.



الجواب: إنَّ هؤلاء الذين ذكرتهم مفخرةٌ لأهل السُّنَّة، فهم مِنْ أئمتها وأعلامها، و المرءُ يَتشرف بأنْ يذكر ما له علاقة بهم، لذا أقولُ:



إنّ من العلماء الذين أُصنِّفُهم في مشايخي أيضاً:



العلاَّمة الإمام شيخ الإسلام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله حيثُ حَضرتُ بَعْضَ دُروسه في مسجدهِ بالطَّائف، في صيف عام 1408هـ، وكانَ يشرحُ في (بلوغ المرام) لابن حجر، وحَضرتُ له لقاءات عدَّة وَوجَّهْتُ لَه جُملة مِنَ السُّؤالات، وحَضَرتُ عَليه قراءة من ( تُحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي) بِمنْزِلهِ بالطَّائف، وَ تَشرَّفْتُ بكوني ثَالث الحاضرين، حيث كان في المجلس الشَّيخُ وَالقَارئ وأنَا فَقَطْ، ولله الحمد والمنَّة، وأذكرُ أنَّ الشيخ في سنةٍ من السنوات لما سألته عن الدراسة في الجامعة الإسلامية؟ شجعني لدخولها، وسألته عن كلية الحديث، فزادني تشجيعاً، رحمه الله.



و منهم العلاَّمة الفهَّامة الفَقهيه الشيَّخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، فَقَدْ حضرتُ دُروسه في المسجد الحرام في العشر الأخير من رمضان عام (1407هـ) وكان يشرحُ حديث جبريل عليه السَّلام الطَّويل في صحيح مسلم، ودوَّنت كُل الفوائد التي استفدتها منه رحمه الله، وكَذا كُنْتُ أُسافر إليه رحمه الله في (عُنيزة) في الصَّيف لِحُضور دروسه الصَّيفية، فحضرتُ صيف 1408هـ، وصيف 1409هـ أيضاً، وأما دروسه التي كان يَعْقِدُها في المسجد النَّبوي الشريف فكذَلك حضرتها كلها و لزمْتُه فِيْها.



ومنَّ الله عليَّ أيضاً بلقاء الإمام الهمام المحدث الناقد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، إبَّان زيارته للمدينة النبوية، في عام 1408هـ تقريباً، و كرَّر الزِّيارة أيضاً بعدها، فحضرتُ كلَّ لقاءاته العامَّة بَلْ وَ بعض الخاصَّة أيضاً، وتَشرَّفتُ بِانْفِرَادي به رحمه الله يوماً بعد صَلاة ظُهْرٍ وهو خَارجٌ مِنَ المسجد النبوي مُتَّجِهاً إلى سَكنهِ فتَوجَّهت إليه بعدَّةِ أسئلة وكان مُمْسِكاً بيدي مُشَبِّكاً أصابع يده اليمنى بأصابع يدي اليُسرى، يَسألُني عن اسمي و دِراستي، وكان مُسرعاً في مشيتهِ إلى أنْ وَصلتُ معه المنزل، فاسْتَأذن، ثُم انْصَرفتُ، رحمه الله رحمة واسعة وسائر علمائنا أجمعين.





السُّؤال الخامس: هل لكم أن تذكروا لنا من أجازكم من أهل العلم؟



الجواب: حرصتُ في أخذي للإجازات أن آخذها بشرطها ما أمكن، من القراءة ثم طلب الإجازة، وسبق أن ذكرتُ ممن أجازني:



/ 1الشَّيخ بكري الطرابيشي.



/ 2الشيخ صفي الرحمن المباركفوري.



/ 3الشيخ أحمد النجمي. وأزيد عليهم:



/ 4الشَّيخ العلاَّمة المحدث النَّاقد أبو محمد بديع الدين الشَّاه الراشدي السِّندي الشَّريف رحمه الله، فقد كَتبَ إلي كتاباً جواباً على كتابٍ كتبتهُ له، وأرَّخه في (15/ رجب/ 1416هـ) ثُم توفي رحمه الله في (18/8/1416هـ) أي بعد شهرٍ وثلاثة أيام من كتابة جوابه، فرحمه الله رحمة واسعه، وأرسلَّ إليَّ بثبته الموسوم بـ ( منجد المستجيز لرواية السنة والكتاب العزيز).



وهناك غيرهم قد أجازني وأرسل بها إليَّ من غير طلب مني، لِذَا أَعْرَضْتُ عنْها، والله المستعان.





السُّؤال السَّادس: بارك الله فيكم شيخنا: هل لكم أنْ تذكروا لنا مؤهَّلاتكم العلميَّة؟.



الجواب: المؤهلات العلميَّة:



/ 1تخرجت في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية للعام الجامعي 1410هـ/1411هـ، بتقدير عام (جيِّد جدَّاً ).



/ 2علمتُ في سلك وزارة المعارف- سابقاً، والتربية والتعليم حالياً- مدرِّساً للدراسات الإسلامية مدَّة 6 سنوات، بمرحلتي المتوسطة والثانوية.



/ 3ثم دَرَستُ السَّنة المنهجية لمرحلة الماجستير في جامعة أم القرى بمكة المكرمة/ قسم الكتاب والسنة في كلية الدعوة وأصول الدين، وكان ذلك عام 1417هـ، وحصلتُ على درجة ممتاز مع شهادة تفوق على الدفعة.



/ 4كتبتُ رسالة الماجستير بعنوان (مرويات أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه جمعاً ودراسة)، وناقشتها في عام 21/8/1420هـ، وأجيزت بتقدير (ممتاز مع التوصية بطبع الرِّسالة).



/ 5انتقلتُ من سلك وزارة المعارف إلى الجامعة الإسلامية عام 1418هـ، مُعيداً في كليَّة الحديث الشَّريف/ قسم فقه السنة ومصادرها.



/ 6حصلتُ على درجة الدكتوراه سنَة 1426هـ، وكان عنوانها (تكملة شرح الترمذي) للحافظ العراقي، تحقيق من (أول كتاب الرضاع) إلى (نهاية كتاب إذا أفلس للرجل غريم..) من (كتاب البيوع)، وكان تقديرها (ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى).



/ 7أعمل حالياً أستاذ مساعد في قسم فقه السنة ومصادرها في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، ولي أبحاث محكمة كتبتها لمرحلة أستاذ مشارك، يسر الله أمرها.





السُّؤال السابع: أحسن الله إليكم: شيخنا هل لكم أن تذكروا لنا ما لكم من مؤلفات؟



الجواب: لا شك أن المشاركة في تدوين العلم ونشره أمرٌ مهمٌ، و قد منَّ الله عليَّ بذلك منذ وقتٍ، فكتبتُ جملة من المؤلفات العلمية، رغبةً في نشر العلم، فنسأل الله القبول والعون، فمن تلك المؤلفات:



/ 1مرويات أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه جمعاً ودراسة/ تأليف/ طبع مؤخراً عن دار أضواء السلف المصرية.



/ 2تكملة شرح الترمذي للحافظ العراقي/ تحقيق/ لم يطبع.



/ 3منار السبيل بتخريج جزء ابن ديزيل، تحقيق، طبع عام 1413هـ عن دار الغرباء بالمدينة النبوية، ثم أعيد طبعه حالياً عن دار الإمام أحمد المصرية عام 14289هـ.



/ 4إتحاف النبلاء بأدلة تحريم إتيان المحل المكروه من النساء/ تأليف/ طبع 1414هـ عن دار الغرباء بالمدينة النبوية، ثم أعيد طبعه عن دار المنهاج بمصر عام 1428هـ.



/ 5رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين، تحقيق وتخريج، طبع عن دار الغرباء عام 1414هـ، ويعاد طبعه حالياً بمصر عن دار أضواء السلف المصرية.



/ 6تحفة الإخوان بتخريج مجلس من أمالي ابن بشران، تحقيق وتخريج، مخطوط لم يطبع بعد.



/ 7التنبيه والإرشاد لتجاوزات محمود الحداد، تأليف، مضروب على الآلة وانتشر مصوراً عام 1414هـ.



/ 8الفتح الرباني في الرد على أبي الحسن السليماني، تأليف، طبع عن دار الآثار اليمنية عام 1424هـ، وطبع أيضاً عام 1425هـ، عن دار ماجد عسيري بجدة، السعودية.



/ 9التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر، للحافظ السخاوي، تحقيق، طبع عن دار أضواء السلف بالرياض/ السعودية، عام 1418هـ، وأعيد طبعه حالياً عن دار الإمام أحمد بمصر.



/ 10المقالات الشرعية (المجموعة الأولى)، تأليف/ وتقديم العلامة أحمد النجمي والعلامة زيد المدخلي حفظهما الله، طبع عن دار المدينة العملية بالإمارات العربية المتحدة عام 1428هـ، وطبع عن دار أضواء السلف المصرية عام 1428هـ.



/ 11المقالات الشرعية (المجموعة الثانية)، تأليف، طبع عن دار أضواء السلف المصرية، عام 1429هـ.



/ 12الأجوبة المدينية عن الأسئلة الحديثية، تأليف/ طبع عن دار الاستقامة بمصر، عام 1429هـ.



/ 13مصطلحات المحدثين في كتابة الحديث وضبطه وإصلاحه، تأليف، بحثٌ علميٌّ محكَّم في جامع الإمام محمد بن سعود، تبنت الجامعة نشره في عدد من أعداد مجلتها، يسر الله خروجه.



/ 14سؤالات الإمام أبي زرعة الدمشقي للإمام أحمد بن حنبل في كتابه (التاريخ) جمعاً ودراسة، تأليف/ بحثٌ علميٌّ محكَّمٌ عن عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، وتبنت دار الإستقامة بمصر طبعه، يسر الله خروجه.



/ 15تمام المنة بشرح أصول السُّنة للإمام الحميدي، شرحٌ مفرَّغٌ، تأليفي، طبع عن دار الاستقامة بمصر، عام 1429هـ.



/ 16التعليقات الرضية على المنظومة البيقونية، تأليفي، تبنت دار الاستقامة طبعه، يسر الله خروجه.



/ 17كذلك تبنت دار الاستقامة إخراج شرحي المفرغ من أشرطتي لكتاب الحافظ الذهبي (الموقظة) يسر الله خروجه.



18/ التعليقات الرضية على العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، شرحٌ مفرَّغٌ عام 1424هـ، وتبنت دار الفلاح بطبعه، وهو قيد المراجعة الآن.



وهناك غيرها يسر الله وأعانَ عليها.





السُّؤال التاسع: أحسن الله إليكم: هل لكم أن تطلعونا على الكتب التي درستموها حفظكم الله؟.



الجواب: جواباً عن هذا السؤال أقول: تدريسي للكتب على قسمين:



كتبٌ درستها وانتهيت منها. وكتبٌ لا زلتُ فيها لم أنتهي منها بعدُ، وعلى كل حال فالكتبُ هي:



/ 1 (حق التلاوة) في تجويد القرآن الكريم لحسني شيخ عثمان.



/ 2البرهان في تجويد القرآن للصادق قمحاوي.



/ 3الأصول الثلاثة.



/ 4القواعد الأربعة.



/ 5كتاب التوحيد، ثلاثتها للإمام محمد بن عبد الوهاب.



/ 6فتح المجيد شرح كتاب التوحيد.



/ 7سلم الوصول للعلامة حافظ حكمي.



/ 8أصول السنة للحميدي.



/ 9السنة للمزني.



/ 10صريح السنة لابن جرير.



/ 11السنة لعبد الله بن الإمام أحمد.



/ 12الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام.



/ 13كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري.



/ 14كتاب الإيمان من صحيح الإمام البخاري.



/ 15الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية.



/ 16كتاب الرقاق من صحيح الإمام البخاري.



/ 17المنظومة البيقونية.



/ 18اختصار علوم الحديث لابن كثير.



/ 20التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر، للسخاوي.



/ 21الموقظة للحافظ الذهبي.



/ 22المقنع في علوم الحديث لابن الملقن.



/ 23إرشاد طلاب الحقائق للحافظ النووي.



/ 24مقدمة صحيح الإمام مسلم بن الحجاج.



/ 25نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر للحافظ ابن حجر.



/ 26مختصر صحيح البخاري للزبيدي.



/ 27الأدب المفرد للإمام البخاري.



/ 28عمدة الأحكام الكبرى للحافظ المقدسي.



/ 29عمدة الأحكام، للمقدسي، وهي المعروفة بالعمدة الصغرى.



/ 30بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر.



/ 31الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات للمارديني الشافعي.



/ 32الأربعين النووية.



/ 33منهج السالكين للعلامة السعدي.



/ 34بهجة قلوب الأبرار للعلامة السعدي.



/ 35المحرر في الحديث، للحافظ ابن عبد الهادي.



/ 36الرسالة التبوكية للإمام ابن القيم.



/ 37الوابل الصيب من الكلم الطيب، للإمام ابن القيم.



/ 38الدروس المهمة لعامة الأمة، للعلامة عبدالعزيز بن باز.



/ 39ضوابط الجرح والتعديل، لعبد العزيز العبد اللطيف.



/ 40الرفع والتكميل في الجرح والتعديل، للكنوي الهندي.



/ 41طرق تخرج حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مذكرتي.



/ 42الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع، للحافظ الخطيب البغدادي.



/ 43متن الآجرومية. وغيرها كثير ولله الحمد والمنة.



ولعل في هذا القدر كفاية، لذا أرى أن ننتهي عند هذا القدر، والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا، وأن يرزقنا علماً ينفعنا، إنَّه جوادٌ كريم، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.



في الختام نشكرُ شيخنا على ما أتحفنا به، ونسأله تعالى أن يبارك فيه وفي عمره، وأن يمده بعونه وتوفيقه، إنَّه سميعٌ مجيبٌ، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم.





إتماما للموضوع أضع لكم تزكية العلاّمة المحدِّث المجاهد الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله ورعاه - للشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري - حفظه الله -.





السؤال : هذا يقول : ما رأيكم في حضور دروس الشيخ عبد الله البخاري في المدينة ؟ أفيدونا بأجوبة ,أفيدونا مأجورين ؟ .





الجواب : أنا أنصح الشباب في المدينة أن يحضروا دروس الأخ عبد الله البخاري؛ فإنه من خيار أهل السُنّة، ومن الذابين عنها في كل مناسبةٍ فيما أعرف، يكتبُ ويصولُ ويجولُ في الذبِّ عن السُنّة وأهلها أكثر من كثير ممن يحاربونه من أهل الأهواء القدامى والمحُدَثين، وهو من خيار أهل السنة إن شاء الله، نسأل الله أن يثبتنا وإياه على السُنّة وأن ينفع بنا وبه، فما علمتُ فيه إلاّ أنّهُ سلفيّ (خيِّر أو طيِّب)، وكُلُّنا خطاء وخير الخطائين التوابون، نعم.



فأوصي بهذا الرجل؛ فإنه من أفاضل خريجي الجامعة الإسلامية، وحملة الماجستير وهو الآن أظن يحضِّر الدكتوراه، فمن أذكى الناس، من أذكى الشباب، وأعرَف بالمنهج السلفي إن شاء الله، فاحضروا عليه واستفيدوا منه، نعم.





ملحوظة: كانت التزكية في يوم الجمعة الموافق 14/5/1425هـ، في أسئلة درس (كتاب الشريعة) للإمام الآجري (باب الإيمان بالحوض الذي أعطي النبي صلى الله عليه وسلّم).وهو في الدقيقة 42,35 من الشريط المذكور .



منقول من موقع شبكة شباب السنة

ابو اميمة محمد74
04-01-2010, 02:09 AM
ترجمة الشيخ عبد الحميد العقرة حفظه الله .


السلام عليكم

هذه ترجمة للشيخ عبد الحميد العقرة الذي يلقي درس شرح صحيح البخاري - كتاب الاعتصام- في المعهد العلمي الأول لموقع منزلة المرأة في الإسلام


هو عبد الحميد بن بوشعيب العقرة الهلالي البيضاوي المغربي

- من مواليد سنة 1973 ميلادية بمدينة الدار البيضاء
- حاصل على الإجازة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، كلية الحديث الشريف
- حاصل على الماجستير في الحديث وعلومه من المغرب
- يحضر الآن الدكتوراه في الحديث، تحقيق رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام للفاكهاني المالكي


درس على أيدي علماء أجلاء من أهل السنة ومن أبرزهم:

- العلامة عبد المحسن بن حمد العباد وهو من أهم الشيوخ الذين تأثر بهم، وقد درس عليه المجلد الأخير من سنن النسائي ومعظم سنن أبي داوود وشرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني وغيرها من الكتب.
- العلامة إبراهيم بن عامر الرحيلي، درس عليه شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، وشرح السنة للخلال وشرح السنة للمزني.
- الشيخ محمد المختار الشنقيطي، درس عليه شرح عمدة الأحكام
- الشيخ محمد خليفة التميمي، درس عليه التدمرية لشيخ الإسلام، والقواعد المثلى للشيخ بن عثيمين والعقيدة الواسطية.
- الشيخ المحدث محمد ضياء الأعظمي الهندي، درس عليه نيل الأوطار للشوكاني
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان، درس عليه شرح الأصول الثلاثة
- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، درس عليه بعضا من كتاب الوابل الصيب لابن القيم ومختصر السيرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب
- الشيخ محمد بن هادي المدخلي، درس عليه بعضا من سنن أبي داوود والنسائي
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، درس عليه بعضا من صحيح الأدب المفرد وكتاب فقه الأدعية والأذكار له
- الشيخ سليمان الرحيلي، درس عليه القواعد النورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية
- الشيخ عبد العزيز آل لطيف رحمه الله درس عليه مادة الجرح والتعديل

كما استفاد من حلقات العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في المسجد الحرام في كل من التفسير وشرح عمدة الأحكام.

واستفاد كذلك من اللقاءات العلمية للشيخ ابن باز رحمه الله عند زيارته له خلال شهر رمضان وفي موسم الحج في بيته بمكة ومسجد سماحته رحمه الله.


له بعض الإجازات الحديثية ومنها:

- إجازة الشيخ عبد الله مراد الهندي
- إجازة الشيخ محمد ضياء الأعظمي الهندي
- الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي
- الشيخ محمد بوخبزة المغربي


وقد حصل على تزكيات من بعض العلماء أمثال:

- الشيخ العلامة عبد المحسن بن حمد العباد
- الشيخ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله
- الشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي
- الشيخ عبد الرحيم القشقري
- الشيخ إبراهيم نور سيف
- الشيخ عبد الله الشنقيطي مدرس علوم القرآن بالمدينة


وهو من المهتمين بتحقيق التراث، ومن الكتب التي قام بتحقيقها:

- الزيادات على المؤتلف والمختلف للمستغفري
- كتاب المنتخب من الملخص في علوم الحديث لرضي الدين الطبري
- كتاب الأجوبة الموعبة عن الأسئلة المستغربة لابن عبد البر
- حكم السنة والكتاب في وجوب هدم الزوايا والقباب للشيخ النتيفي البيضاوي
- كتاب نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء وفاس للشيخ النتيفي البيضاوي
وكلها لم تطبع

ويعمل الآن مدرسا لمادة التربية الإسلامية بالتعليم الثانوي بالمغرب.


وله مجموعة من المحاضرات والشروح المسجلة من أبرزها:

- سلسلة التعليق على فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
- سلسلة شرح الأصول الثلاثة والقواعد الأربع والواسطية
- سلسة شرح نخبة الفكر والبيقونية
- سلسة شرح نظم القواعد الفقهية للسعدي
- سلسة شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني العقدية
- سلسلة شرح حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد
- سلسلة شرح شروط الصلاة وواجباتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب
- سلسلة شرح كتاب مجمل المسائل العلمية في أصول العقيدة السلفية لطلبة الشيخ الألباني
- سلسلة شرح كتاب صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان للشيخين علي حسن وسليم الهلالي
- -شرح كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري.

وغيرها من الدروس المفردة والمواعظ.

نسأل الله أن يبارك في الشيخ العقرة وينفعنا بعمله.

ابو اميمة محمد74
04-01-2010, 02:17 AM
ترجمة الشيخ محمد زهرات مسجلة بصوته


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إليكم هذه الترجمة التي اقتطفتها من سلسلة دروس السيرة النبوية لفضيلة الشيخ محمد زهرات حفظه الله وأمد في عمره


الترجمة من هنا يرحمني ويرحمكم الله (http://www.4shared.com/file/37631875/2af7640/Chaykh_Zaharat.html)

ابو اميمة محمد74
04-08-2010, 12:27 AM
الكنيه : أبو أسامه

مواليد : الهواوير محليه كرري الريف الشمالي انتقل و عمره شهور الي باديه الهواوير علي بعد 120 كيلو شمال غرب امدرمان , متزوج وله من الابناء خمس ذكور .

نسبه : من قبيله الهواوير من القبائل العربيه التي دخلت السودان من صعيد مصر بدايات القرن الثامن الهجري و استقرو في شمال ووسط السودان الي شمال كردفان .

النشاة : نشاء في الباديه ودرس الابتدائي في مدرسه قمبر الابتدائيه في شمال كردفان , المتوسط حمره الوز المتوسطه , الثانوي خور طقت الثانويه .

التعليم العالي :بداء الدراسه في جامعه الخرطوم كليه الاقتصاد ثم انتقل الي الجامعه الاسلاميه بالمدينه المنوره حيث درس فيها في كليه الشريعه و تخرج منها بدرجه البكالريوس في الشريعه الاسلاميه عام 1411 هجري

ثم واصل الدراسه العليا باخذ الماجستير عام 1415 هجري ثم حاز علي الدكتوراه في الشريعه عام 1421 هجري بالجامعه الاسلاميه بالمدينه المنوره.

النشأه الدينيه : نشأ الشيخ في عائله متدينه من جده حسن الفكي ووالده كانو يحفظون القراّن مع يسير من التعليم والوالد مع انه كان امياً لكنه كان متديناً وله اثر عليه في النشأه الدينيه.

تصنيف الدراسات العليا :

كان الشيخ اول دفعته وصاحب المرتبه الاولي في السنه الرابعه في جامعه المدينه المنوره .

ثم ناقش الماجستير في " تحقيق كتاب القواعد الفقهيه للعلاتي الشافعي " بالاشتراك مع اخرين تحت اشراف الاستاذ الدكتور محمد بن حمود الوائلي .

ثم اتم مناقشه الدكتوراه في بحث بعنوان " احكام الادويه في الشريعه الاسلاميه" وهو مطبوع الان نشرته دار المنهاج في الرياض .

تحت اشراف الشيخ – محمد بن ناصر السحيباني- وهو مدرس في الحرم النبوي في عام 1421 هجري.

بدايات العلم الشرعي في السودان : كان يحضر دروس الشيخ الوالد ابو زيد محمد حمزه (حفظه الله) و الشيخ محمد مصطفي عبد القادر (حفظه الله) و الشيخ حسين عشيش (حفظه الله).

ودرس علي يد الشيخ حسين عشيش المصطلح واللغه وشيء من الفقه ولم تستمر الدراسه اكثر من عام ثم سافر الي المملكه.

بدايات العلم الشرعي في المملكه : كانت في جامعه المدينه المنوره ابتداء من 1407 هجري . وكان مشايخه علي قسمين :

أ / مشايخ الجامعه :

* الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي

*الشيخ الدكتور محمد بن ناصر السحيباني

*الشيخ محمد بن حمود الوائلي

*الشيخ عبد الله بن محمد الطريفي

* الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي (امام الحرم النبوي ).

* الشيخ صالح بن سعد السحيمي

* الشيخ علي التويجري

* الشيخ مسعد الحسيني

* الشيخ محمد بن خليفه التميمي .

ب / مشايخ العلم الشرعي (خارج الجامعه):

* الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)

* الشيخ عبد المحسن العباد البدر

* الشيخ محمد أمان بن علي الجامي

*الشيخ محمد بن مختار الشنقيطي

وهنالك من مشايخ الدعوه الذين حضر لهم ولكن لم يدرس علي ايديهم منهم الشيخ ناصر الدين الالباني والشيخ عبد العزيز بن باز رحمهم الله .

بدايه النشاط الدعوي في السودان :

بدايه النشاط كان في السودان في جامعه الخرطوم حيث كان يناقش في اركان النقاش ويرد علي الشيوعيه و الاحزاب المنحرفه في عام 1980 ثم كانت له بعض النصائح الدعويه .ثم كانت بدايات دعوته اثناء الدراسه منحصر في مسقط رأسه قريه الهواوير في اجازات الجامعه وغيرها من مناطق الهواوير .وكان اول الدورات العلميه التي شارك فيها تحت اشراف جماعه انصار السنه المحمديه في عام 1410 هجري .

تركزت بدايات دعوته في التوحيد وكان يجتهد مع اهل قبيلته في الهواوير وكانو يتبعون الطريقه الختميه الصوفيه و بفضل الله تعالي اهتدي اغلبهم الي منهج اهل السنه و الجماعه وتركوا الفكر الصوفي .

وبعد التخرج و العوده الي السودان سلك طريق التدريس المنهجي عن طريق الدروس الثابته و الدورات العلميه .وفضيلته حالياً بجانب عمله في الدعوه استاذ في جامعه وادي النيل كليه الشريعه والقانون . وهو عضو في المكتب التنفيذي لمنظمه سبل السلام الخيريه .

المصنفات والمقالات :

أ _ احكام الادويه في الشريعه الاسلاميه .

ب_ احكام الغناء في الشريعه الغراء.

ج_ سلسله اصول في الطب النبوي (ثلاث اعداد) مجله صحتك.
د_ دراسه نقديه في التداوي بالاعشاب (اربع اعداد) مجله صحتك.
وهو الان امام وخطيب مسجد المزاد بالخرطوم-بحري .

ابو اميمة محمد74
04-29-2010, 01:00 AM
الشيخ العلامة عبد الله العقيل...شيخ الحنابلة
مولده: ولــد الشيـــخ عبــدالله في مــدينة عــنيزة عــام 1335هـ.

أي مضى من عمره: (95 عاماً) -ختم الله لنا وله بخير-.

تعلمه وشيوخه:

نشأ في كنف والده الشيخ عبد العزيز العقيل، الذي يعتبر من رجالات عنيزة المشهورين، ومن أدبائها وشعرائها، فكان والده هو معلمه الأول.

وقد هيأ الله -عز وجل- للشيخ عبدالله بن عقيل بيت علم،فإلى جانب والده الشيخ عبد العزيز، فإن أخاه الأكبر هو الشيخ عقيل بن عبد العزيز وهو من حملة العلم، وكان قاضيًا لمدينة العارضة في منطقة جيران جنوبي المملكة، كما أن عمه هو الشيخ عبد الرحمن بن عقيل الذي عين قاضيًا لمدينة جازان.

درس الشيخ عبد الله العلوم الأولية في مدرسة الأستاذ ابن صالح، ثم في مدرسة الداعية المصلح الشيخ عبد الله القرعاوي. حفظ الشيخ عبد الله بن عقيل القرآن الكريم، وعددًا من المتون التي كان طلبة العلم يحفظونها في ذلك الوقت ويتدارسونها،مثل: عمدة الحديث، ومتن زاد المستقنع، وألفية ابن مالك في النحو وغيرها.

وبعد اجتيازه لهذه المرحلة -بتفوق- التحق بحلقات شيخ عنيزة وعلّامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- وقد لازمه ملازمة تامة؛فتعلم عليه القرآن الكريم، والتفسير، والتوحيد، والحديث، والفقه، واللغة, وغيرها. كما استفاد الشيخ عبد الله من مشايخ عنيزة الموجودين في ذلك الوقت مثل: الشيخ المحدث المعمر علي بن ناصر أبو وادي؛ فقرأ عليه: الصحيحين،والسنن، ومسند أحمد، ومشكاة المصابيح، وأخذ عنه الإجازة بها بسنده العالي عن شيخه محدّث الهند نذير حسين (ت:1299هـ).

وفي الوقت الذي عمل فيه الشيخ عبد الله قاضيًا في مدينة الرياض لم يأل الشيخ جهداً في الاستفادة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- فلازمه واستفاد منه علميا؛ حيث انضم إلى حلقاته التي كان يعقدها في فنون العلم المتعددة. كما استفاد الشيخ عبد الله من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أثناء العمل معه عضوًا في دار الإفتاء لمدةخـمسة عشر عامًا؛ فاستفاد من أخلاقه، وحسن تدبيره، وسياسته مع الناس.

واستفاد الشيخ عبد الله -أيضًا- من العلماء الأجلاء الوافدين لمدينة الرياض للتدريس في كلية الشريعة، أمثال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان (ت:1393هـ)، والشيخ عبد الرزاق عفيفي (ت:1415هـ) وغيرهما. من ثناء العلماء عليه:

أثنى على الشيخ جمع كبير من مشايخه وأقرانه فمن بعدهم، منهم الشيخ عمر بن سليم، والشيخ ابن سعدي، والشيخ محمدبن إبراهيم، والشيخ عبد الحق الهاشمي، والشيخ عبد الله بن حميد، وغيرهم كثير.

وقال معالي الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش الرئيس العام لتعليم البنات سابقا، قال: سمعت والدي -رحمه الله- يقول من نحو أربعين سنة: شيخ المذهب الآن الشيخ عبد الله بن عقيل.

الشيخ والتدريس:

يقوم الشيخ بالتدريس منذ ثلاثة أرباع قرن، وهو الآن متفرغ للتدريس تقريباً، يفتح أبواب بيته للطلاب يومياً بعد الفجر إلى طلوع الشمس، ثم الضحى إلى الظهر، وربما جلس بعد الظهر قليلا، ثم بعد العصر إلى مابعد العشاء.

وللشيخ مجلس أسبوعي مفتوح ليلة الخميس يستقبل فيه ضيوفه وزائريه.





اللهم احفظ مشايخنا جميعاً ومتعنا بهم

والحمد لله رب العالمين

http://olama.almenhaj.net/mawdo3.php?linkid=7712

ابو اميمة محمد74
05-04-2010, 08:59 AM
أعلام منسية " الشيخ محمد بن عبد الرحمان الرايس "

--------------------------------------------------------------------------------

- أعلام منسية : الشيخ محمد الرّايـــس .
هو الشيخ محمد عبد الرحمن بن محمد بن الرّايس المسعدي المعروف ب ( محمد الرّايس ) ، ولد بقرية دمّد بمدينة مسعد في 21 رمضان 1330 ه الموافق لصيف 1912 .
قضى طفولته بدمّد و توفي والداه مبكرا فمات ابوه و لم يجاوز السّنتين ثم لحقته الأم مع وليدتها الصّغيرة عقب النفاس فبقي وحيدا لم يعرف عطف الأب و لا حنان الأم و كفله خَاله عمر بن بلقاسم مُعلم القرية ،و جدّته لأمّه مريم بنت التّومي الطّعبيّة و كانت معلمة قرآن أيضا و قد أحبّته و اعتنت به عناية خاصة فسهرت على تربيته و تعليمه و كان لها حرص عجيب على العلم مما أثر في شخصيته و توجّهه للعلم .
درس الشيخ محمد في الكتاب القرآني على الطريقة المعتادة فحفظ القرآن في سنّ مبكرة وأتقنه،و صار بعد ذلك مساعدا لخاله عمر في تعليم القرآن للصبيان .

كان الشيخ في صباه مغرقا في إتباع الطريقة الرّحمانية لأن الإنسان ابن بيئته و يتأثر بمحيطه كما قال الشاعر :
و ينشأ ناشىء الفتيان منـّــا على ما كان عـــوّده أبوه .
و لما بلغ أشدّه تأسّست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 ، فأخذ يناوئها بادئ الأمر ثم انجلت له الحقيقة فتبنى الدّعوة الإصلاحية و صدع بالحق ( إنـّني هداني ربي إلى صراط مستقيم ) و كان يقول : " لقد اخترت سبيل الإصلاح على بيّنة و قناعة و لست كالذين يسيرون حيث سارت الرّيح ."
و تعرّف حينها على الشيخ العلامة داعية الإصلاح عبد القادر إبراهيم المسعدي (1) فلزمه و تتلمذ عليه ، وكان شيخه يلقب بالعقبي لإنكاره للبدع و الشرك و الخرافة في زمنه و كان له دور كبير في توجيهه و إرشاده للدين الحق المستمدّ من الكتاب و السّنة و على فهم السّلف الصّالح .
كثر نشاط الشاب و حركته فاصبحت فرنسا توجس منه خيفة فراحت ترقب كلّ تحركاته و إتصالاته و حاول المحتلّ الأثيم إستفزازه ليسجنه و تحقق له ذلك على أيدي بعض الخونه المجرمين فزجّ به في السّجن بعد ضربة من ذلك الخائن تضجّرت منها دمائه ، و ذلك حوالي سنة 1937 .

و في السّجن كانت محاولاته الشعرية الأولى بمناسبة إفتتاح النادي الإسلامي للشباب بالجلفة سنة 1937 فتحسّر الشاب أن لم يكن من السّابقين الأولين إليه فكتب قصيدته التي تعكس حرقته للنادي و مما قاله فيها :

يا سائق العربات ســــــــوق إجـهاد مهلا حضيـــــت بإسعاف و إسعاد
بالله إن دمــــــــت في أمن و عافية يمّم ربى الجـــــلفة الغرّاء يا حادي
عرّج علـــــــى فتية بــها ذوي كرم أبلغ اليهم سلام الوامـــــق الصّادي
وانــزل بناديـــــهم الميمون فهو لنا رمـــز لإحــــياء مجد أمّة الضـــادّ
واشـرح لهم ما يلاقي الصّب من ألم قد عاقه عن شهود الجمع في النادي
وحـيّ من ضمّ من جمـــع و من ملإ و من شيـــــوخ و شبّـــــان و أولاد
حـــيّ الشّباب الذي قد هــبّ يزأر في أجامه كزئــــــــير الأسد في العادي
أكرم به من شــــــــاب حازم و فطن عــــــــــفّ طموح الى العلياء وقاد

و بعد خروجه من السجن نزل بالنادي و ألقى كلمة فيه في حضرة شيخه عبد القادر بن ابراهيم الذي أستقدم من بلده مسعد للتدريس بالنادي في الجلفة ، و أشاد في كلمته تلك بجمعية العلماء و جهودها الإصلاحية و نوّه بجهود الشّباب القائمين على النادي ، و دعا للتعلم و التفقه في الدّين و حذر من البدع و الخرافات و العوائد السّائدة آنذاك .
و تاقت نفس الشاب للإستزادة من العلم فإلتحق بالجامع الأخضر بقسنطينة معقل العلم حيث يوجد الشيخ ابن باديس و ذلك سنة 1938 فحنا الشيخ اين باديس حنوّا كبيرا و عطف عليه و أولاه خاصة فدرس عليه و درس كذلك على الشيخ مبارك الميلي .


و واصل دراسته على شيخه إلى غاية 08 ربيع الأول 1359 الموافق ل 16 أفريل 1940 حيث فوجئ بوفاة شيخه ابن باديس رحمه الله فبكاه بقصائد سانحة تعكس عظيم مصابه بشيخه ومنها لامية طويلة [ نثبتها في آخر الترجمة ] .
و لم تدم إقامته طويلا بعد ذلك حيث يمّم وجهته شطر تونس حاضرة العلم آنذلك و نزل بها يوم الجمعة 06 ذي القعدة 1359 الموافق ل 06 ديسمبر 1940 و التحق بجامع الزيتونة و التقى بزملاء جزائريين درسوا معه من الشيخ احمد حماني - رحمه الله - و في سنة 1945 قفل رجعا من تونس يحمل شهادتي الأهلية و التحصيل في العلوم ، و أنشد عند رجوعه شعرا فقــــــــــال :
ولمّــــــا درسنا كل فرض و سنّة و فاز بنيل القصد من هو فائز
شددنا الى الترحـــــــال كل حقيبة وسالت بأعحال القطار المفاوز .
عاد الى وطنه و كلّه جدّ ونشاط و إخلاص فالتحق بمدارس الجمعية فعين بمدرسة الإخلاص بالجلفة مديرا و معلما سنة1946 . ثم عين بعين تيموشنت ثم المغير ثم وهران فتيارت ثم الجلفة ثانية ثم طولقة سنة 1956 .
و في كل هذه المدن كان مديرا ومعلما كما كلفته الجمعية بدروس الوعظ و الإرشاد في مساجد تلك المدن التي عمل فيها و أحيانا يتولى الخطابة في مساجدها كذلك .
و من صيف 1956 سجن و نفي و عذب لمدة سنتين تقريبا وكله صبر و احتساب لم يغير و لم يبدل و لم يفتأ ينادي بعداوة الإحتلال الفرنسي ، و كان يرى العمل المسلح ضد الإحتلال هو الحل و لا يقنع بالمطالبات السياسية و من قوله :
إن كنت تنكر ما يــــأت العدّو فــــــقم بالسّيف لا باحتجاج القول و الصّحف
و اغش المعارك لا تخش الهلاك فلا يعطى الحقوق الذي يخشى من التلف
وكان التخلص من الإحتلال و الحرية من أكبر ما يشغل فكره فكان يرى الحرية هي السّعادة و السّعادة هي الحرية و كل تعريف للسّعادة عنده أوهام وأوهام ، فقال :
قالو السعادة كثر المال تجمعــه أو أن تعيش عن الأمراض مبتعدا
أو أن تكون محبّا عاشقا كــــلفا بالغــانيات أسيرا للـــــــهوى أبدا


قلت : السّعادة عندي غير مـــــا ذكروا شتان ما بيننا رأيا و معـــــــــقدا
إنّ السعادة في محيـــــاي منطــــــــلقا حرّا عزيزا لدى الأدنين و البعدا
ما المـــال مـــــــع ذل أنــــــوء بـــــه عبئا و قيدا يغل الفكر و الجسـدا
ما المال ما الحب ما الجسم الصحيح إذا ما كنت مستعبدا للغير مضطهدا
تلك السعادة في رأيي و لا عجــــــــب إن لم يروه فما الأشقى كمن سعدا
لو ينظرون لقولي منصــــــــــفين رأوا أنّ الصّواب معي عقلا و مستندا

و بعد الاستقلال واصل جهاده لتعليم أمته و رفع الجهل عنها فعينته وزارة التعليم في آخر سنة 1962_1963 معلما بمدرسة أبناء الثورة ببن شكاو (المدية) ثم عين بمدرسة الذكور المركزية بالجلفة( الأمير عبد القادر حاليا ) سنة ( 63/64 ) ثم بالمتوسطة ( الكولاج) و مقره مديرية التربية القديمة بوسط المدينة ثم سنة ( 65/66) معلما ومديرا بمدرسة الإخلاص ، ثم عين أستاذا ثانويا بثانوية ابن شنب (66/67) بالمدية ثم بثانوية فخار عبد الكريم بالمدية (67/6 و توفي هناك في 28 - 01 – 1968 بالمدية بمرض مزمن عانى منه طويلا بسبب التعذيب و السجن الذي لقيه من فرنسا المجرمة و نقل و دفن بمسقط رأسه ( دمّد) بمسعد ، رحمه الله رحمة واسعة .

و قد خلف الشيخ بعض الأثار العلمية من أهمها و أعظمها لو تم :
1 - كتابا بعنوان ( العامي الفصيح و العامي غير الفصيح ) و هو كتاب يناول فيه الألفاظ العامية و يرجعها الى اللغة العربية فيتكلم عن لفظها هل هو مطابق للعربية أو محرفة عن معناها و هل هو موافق للعربية و أحيانا يستشهد بذلك من أشعار العرب و القرآن و الحديث و لم يبقى منه الا أوراق و قصاصات متناثرة في مكتبته .
2 - قصائد شعرية كثيرة في أغراض مختلفة قد جمعها الدكتور سالم علوي في ديوان ولم يطبع بعد .
3 – بعض الفتاوى مكتوبة بخط يده محفوظة في مكتبته .
4 – مقالات و بحوث قصيرة في علوم اللغة و الشريعة .
5 – رسالة من 06 صفحات ذكر فيها اعماله الثورية و موقفه من ( ابن لونيس ) حيث ذكر انه لقيه وناظره و رجع متأكدا خيانته .
6 – ترجمة وجيزة للشيخ ابن باديس ، بقي منها القسم الثاني فقط .
و لعل من أسباب قلة أعماله العلمية كثرة ترحاله و انهماكه بالتعليم و التدريس و مضاياقات الإحتلال له فلقد أخذو الكثير من كراريسه و مذكراته في مداهماتهم لبيته .



(1)و كانت له مكانة عند الشيخ ابن باديس وقد دعاه لحضور الإجتماع التأسيسي للجمعية و حضره الشيخ عبد القادر آنذاك سنة 1931 .

جمع هذه الترجمة حفيده شكيب الرايس إمام مسجد التوفيق بمدينة الجلفة

ابو اميمة محمد74
05-04-2010, 09:02 AM
الأستاذ الإصلاحي الجسور الشيخ أبو يعلى الزواوي / للشيخ عزَ الدين رمضاني الجزائري
اسمه و نسبه:

هو أبو يعلى الزواوي نسبة إلى الزواوة(1) واشتهر بهذا ، و اسمه الحقيقي سعيد بن محمد الشريف . و قال الدكتور سعد الله في تاريخ الجزائر الثقافي (3/202) ((لعلٌه هو محمد بن علي بن مالك التقابي تنسب إليه زاوية تفريت )).

مولده ونشأته:

ولد أبو يعلى الزواوي في قرية(( إغيل انزكري )) و هي قرية جميلة ، لها موقع جغرافي عجيب ، مستقبلة القبلة لا تغيب عنها الشمس من مطلعها إلى غروبها و حولها قرى القبيلة . و كان رحمه الله إذا سئل عنها أجاب بما أجاب بها الحريري :

مسقط رأس سروج ......... و بها كنت أموج
بلدة يوجد فيها............... و كل شيء و يروج
وردها من سلسبيل ......... و صحاريها مروج

إلى آخر ما جاء في القصيدة (2).

- و هذه القرية غير قريته الأصلية ، و إنما انتقل إليها أبوه بعد أن عين إماما لمسجدها ، و بها تزوٌج ، فوالدته منهم وكانوا من الشرفاء و من أهل الخير و الكرم.
- و أمٌا قرية أبيه و جدٌه فتسمى ((تفريث نبث الحاج )) و تقع على سفج جبل ((تامقوت)) الشامخ في دائرة ((عزازقة)) ﺑ ((تيزي وزٌو)) ، و معناها بالعربية كما شرحها هو في كتابه جماعة المسلمين (ص 34) : ((عرين ذوي الحاج)) و العرين في اللغة العربية مأوى الأسد.

- و هي قرية ذات طبيعة خلاٌبة و أشجار كثيفة و مياه عذبة ، و كان يضرب بها المثل في عنايتها بالقرآن و حفظه ، و قد ذكر أبو يعلى نفسه أنٌ تسعين في المائة (90%) منهم يحفظون القرآن منهم الفلاَح و الراعي و العامل (3) ،

و هذا على خلاف ما كانت عليه بعض القرى المجاورة حيث لا يقرأ عندهم إلاٌ المرابطون و الشرفاء ، و هذه مشابهة لقضية الإفرنج النصارى لا يقرأ التوراة و الإنجيل إلاٌ الرهبان والملوك(4) .

- نشأته العلمية:

تتلمذ أبو يعلى الزواوي على يد والده ، فأخذ عنه الفقه و القراءات و النحو ، ثمٌ زاول تعلميه بزاوية عبد الرحمان الأيلولي الكائنة بمنطقة(( العزازقة )) ، و لم يكن راضيا على طريقة و نوعية التعليم فيها ، مؤيٌدا في ذلك رأي شيخه محمد بن زكري مفتي الجامع الأعظم ، الذي درس بالزاوية نفسها ، و قضى فيها عشر سنوات قبل دون أن يستفيد شيئا حيث دخلها حافظا للقرآن كما يقول و خرج منها حافظا للقرآن(5).

و الذي يظهر أنٌ أبا يعلى الزواوي – و من خلال بعض مؤلفاته- قد بذل جهدا لا يستهان به في تحصيل العلم و بناء ثقافته من خلال مطالعته لكتب كثيرة ذكرها في ثنايا تأليفه ، يشهد لذلك أسلوبه البديع و بيانه الساحر في كتاباته لاسيٌما خطبه التي كانت في معظمها مرتجلة(6).

و كان إلى جانب ثقافته العربية و شغفه بلغة العرب و آدابها ، واعتزازه بعلوم الشريعة من فقه و توحيد و حديث و تفسير و تمكٌنه منها ، عارفا باللٌغة الفرنسية تعلٌمها على يد مدير السجن الذي كان أبو يعلى يعلٌمه اللغة العربية ، حيث حكم عليه بالسجن لمدٌة سبع سنوات بسبب حادثة وقعت في شبابه (7) .

- و بما أنٌ أبا يعلى من منطقة الزواوة ، و يتكلم بلسانها ، و قد أرٌخ للمنطقة بأن كتب كتابا أسماه (تاريخ الزواوة ) نشره في دمشق سنة1924 م ، خلص فيه إلى كون البربرية حميرية الأصل ، و له في ذلك استشهادات لغوية و تاريخية( ،

فإنٌ هذا يثبت أنٌ له انشغالا و اهتمامات باللغات و اللهجات ، و قد كتب فعلا مقالات في التعريف بلغة البربر و قواعد نحوها و ونشرها في المجلة السلفية بمصر بطلب من الشيخ طاهر الجزائري (9) -رحمه الله – .

- و ممٌا زاده تمكٌنا و تبصٌرا بأحوال أمٌته الدينية و السياسية و الاجتماعية ، و سما بفكره إلى الاشتغال و الاهتمام بقضايا بلده سفره إلى الشام ثمٌ إلى مصر والتقاؤه بكثير من رجالات الإصلاح و أصحاب الفكر و الساسة.

- شيوخه و أقرانه:

ذكر معظمهم هو بنفسه في مؤلٌفاته المطبوعة ، و نذكر منهم جملة على سبيل المثال خاصٌة الذين تأثٌر بهم:

1 - والده الشيخ محمد الشريف الذي كان إماما و مؤذٌنا و موثٌقا و صاحب زاوية .

2- الشيخ محمد بن سعيد بن زكري خطيب مسجد ((سيدي رمضان)) بالجزائر العاصمة سنة 1896 و مفتي جامع الأعظم ، و يعدٌ من أبرز مدرٌسي العاصمة ، و كان من الفقهاء المتمكنين من علمهم ، و قد تأثٌر به أبويعلى أيٌما تأثٌر وكان متبعا لسيرته في العلم(10)

3- الشيخ محمد بن بلقاسم البوجليلي المولود سنة 1836 ببجاية ، و قد نوٌه به و بعلمه الشيخ العلامة البشير الإبراهيمي ، ووصفه ابن زكري شيخ أبي يعلى و صديقه : ((أنٌه كان من المصلحين و دعاة القضاء على البدع التي كانت تساعد على نشر الشعوذة و الخرافة))(11) ، و قال عنه تلميذه أبو يعلى : ((أنٌ الشيخ ابن زكري كشيخه البوجليلي ذكاء و شهرة)) (12) .

4 - العلاٌمة المحدٌث الشيخ طاهر الجزائري الٌذي وجٌه الشيخ الزواوي للكتابة في موضوع لغة البربر و التعريف بقواعدها باعتبار كونهما من منطقة واحدة و هي بلاد الزواوة و قد مكث معه خمس سنوات كاملة في أرض مصر(13) .

5 - العلاٌمة الشيخ رشيد رضا و كان الزواوي يلقٌبه بالصديق و حجة الإسلام كما في كتبه جماعة المسلمين (ص 20 ).

6 - الشيخ محمد الخضر و قد لقٌبه أبو يعلى ﺒ ((صديقنا العلاٌمة الكاتب)).[الإسلام الصحيح (ص12)] .

7 - محمد أفندي كرد علي صاحب مجلٌة المقتبس و وزير المعارف في الشام، قال عنه : ((صاحبنا)).[جماعة المسلمين (ص2] .

8 - الشيخ مبارك الميلي لقبٌه أبو يعلى ﺑ ((الأستاذ الإصلاحي الجسور )) [جماعة المسلمين (23)] .

9 - الشيخ الطيٌب العقبي و كانت بينهما علاقة طيٌبة ويشتركان في شدٌة مواقفهما ضدٌ مشايخ الطرق ، قال عنه أبو يعلى لمٌا وجٌه له استفتاء لينشره في جريدة ((الإصلاح)) التي يريدها الشيخ العقبي : ((صديقنا الأستاذ الخطيب الكاتب الناثر الشاعر المسامر و المحاضر بنادي الترقٌي بمدينة الجزائر....)) [جماعة المسلمين (ص4)] .

- أعماله و وظائفه:

تقلٌد أبو يعلى الزواوي مناصب مختلفة في حياته بحكم ثقافته المزدوجة إن صحٌ التعبير ، فقد عيٌن كاتبا في القنصلية الفرنسية بدمشق و عمل بها إلى حوالي 1915م ، أرسلته فرنسا إلى سورية طمعا منها في أن يقوم بإقناع الجزائريين المقيمين هناك بالتجنٌس بالجنسية السورية لتفادي رجوعهم إلى أرض الوطن من حمل الأفكار التحررية التي كانت قد ظهرت بالشام ، ومقابل ذلك وعدته فرنسا بمنصب الإفتاء إذا رجع إلى الجزائر (14).

- و من خلال إقامته بسوريا اتٌصل بالعديد من الشخصيات و الكتٌاب و الأدباء و السياسيين و الصحفيين و أقام علاقات معهم ، و ساهم بمقالاته في بعض الصحف و المجلاٌت (15) ،

و طبع أحد كتبه في مطبعة محب الدين الخطيب الذي كانت له علاقات طيٌبة و صلات حميدة بينه و بين إخوانه من الجزائريين كالعقبي وابن باديس و الإبراهيمي( 16) .

- ثمٌ انتقل إلى القاهرة بمصر بسبب وقوع الحرب العالمية الأولى ، و هناك التقى بالشيخ طاهر الجزائري ، و كثٌف نشاطه بمصر ، و التقى بالعديد من إخوانه الطلبة الجزائريين ، و واصل مشاركته في تحرير المقالات معرٌفا بالجزائر و تاريخها و وصف أحوالها المزرية ،

و كانت له فعلا مساهمات تمثٌلت في نشر مقالات في جريدة ((البرهان)) التي كانت يصدرها الشيخ عبد القادر المغربي (17) ،

و في المجلة السلفية بمصر أيضا (1 .

- وممٌا يلفت الانتباه أنٌ الشيخ أبا يعلى انتقد المشارقة وهوفيهم لقلٌة اهتمامهم بأحوال المغرب العربي(19).

- وعند عودته إلى الجزائر سنة 1924 بقي بنفس الهمٌة العالية الروح الأبيٌة ، يكتب و ينتقد ، و يكافح و ينافح بقلمه السيٌال و فكره الجوٌال ، فكتب في صحيفة((صدى الصحراء)) التي كانت تصدر ببسكرة (جنوب الجزائر) على غرار زملائه كالطيٌب العقبي و الشاعر محمد العيد و محمٌد الأمين العمودي ، و قد دامت حوالي سنة ثمٌ تفرٌق شمل أصحابها لأسباب مختلفة رغم أهميتها (20) ،

كما شارك أبو يعلى في جريدة (( الثمرة الأولى )) التي يصدرها طلبة الجزائر في تونس(21).

- و من الوظائف التي أسندت إليه إن كان لها تعيينه إماما بمسجد ((سيدي رمضان)) بالجزائر العاصمة حيث تولى الخطابة فيه من (سنة 1920 إلى سنة 1952 و هو تاريخ و فاته) و كان يعتبر ذلك من منن الله عليه (22).

- و قد كان –رحمه الله- خطيبا مفوٌها، يرتجل الخطب ، و يبلغ بها مقصده من إفهام السامع و الأخذ بمجامع القلوب ، و قد شهد له بذلك كثيرون منهم أحمد توفيق المدني قال عنه : ((و أشهد أنٌه قد كان لتلك الخطب الأثر الفعٌال في النفوس))(23)

و قبل ذلك قال عنه : ((أخرج الخطب المنبرية من صيغها التقليدية العتيقة إلى صيغة قومية مفيدة ، فهو يخطب للعامٌة ارتجالا في مواضيع إسلامية محلية مفيدة ، ويعتبر خطابه درسا بحيث لا ينتهي منه إلاٌ و قد اعتقد أنٌ كلٌ من بمسجد ((سيدي رمضان)) من رجال و نسوة قد فهموا جيٌد الفهم خطابه)) (24).

- و قد جدٌد طريقة السلف في ا لخطابة، فالتزم أن تكون الخطبة من إنشائه هو لا من إنشاء الآخرين، و دون ورقة أي (ارتجالا)، ثمٌ بدا له بعد ذلك أن يدوٌن خطبه لكيلا يقال نقلها عن الغير و حفظها و سرقها(25).

و قد خصٌص الدكتور سعد الله في كتابه القيٌم ((تاريخ الجزائر)) مقالا للحديث عن خطب أبي يعلى الزواوي في المجلد الثامن من (122-125).

- و من الأعمال العظيمة و الأعمال الشريفة التي لم يفوٌتها أبي يعلى على نفسه رئاسته لجمعية العلماء الجزائريين ، حيث عيٌن رئيسا للجمعية العمومية المكلٌفة بوضع القانون الأساسي للجمعية ، و قد حضرها اثنان وسبعون من علماء القطر الجزائري و طلبة العلم ، اجتمعوا بنادي الترقٌي بعاصمة الجزائر لتعيين الأعضاء الأساسيٌين المكوٌنين لجمعية العلماء الجزائريٌين(26)، و هذه الرئاسة و إن كانت مؤقتة انتهت بانتهاء أشغال التأسيس إلاٌ أنٌها تعدٌ حدثا له قيمته ووزنه في حياة الشيخ أبي يعلى الزواوي.

إضافة إلى هذه الأعمال كلٌها فإنٌه كان مجيدا للخط العربي و له فيه رسالة ، وكان ينسخ المصاحف ويخطٌها ، و قد ورث ذلك عن أبيه ، و قد جمع بين الروح الجزائرية و التعريقة الشرقية رغم قوله أنٌه تأثٌر بالخطٌ الفاسي الموروث عن الأندلس (27).

-ولتفننه وإتقانه للخط أعجب به كثيرون ومدحه بشير الرابحي بقصيدةعلى خطٌه في المصحف الشريف(2

- مؤلفاته و آثاره العلمية:

- ترك أبو يعلى آثارا علميٌة نافعة ضمنها خلاصة ما يؤمن به من أفكار ، وما كان يطمح إليه من مشاريع جادة تخدم بالدرجة الأولى دينه و لغته العربية ، و رغم أنٌ جلٌ هذه المؤلفات جاءت في شكل كتيبات أو رسائل مختصرة إلاٌ أنٌها حوت في مضامينها ذلك البعد العميق في تفهم قضايا أمٌته عامٌة ، و التشبٌث الوثيق بمكوٌنات شخصية الأمٌة الجزائرية خاصٌة ، ساعده في ذلك روعة أسلوبه و انتظام أفكاره و كثرة استدلاله بالنصوص الشرعية في كتاباته الدينية ، واستعماله – و هذا لفرط ذكائه و نباهته - لألفاظ و مصطلحات يمرٌر من طريقها أفكاره ويبز فيها طموحه و يختصر بها أقواله و يعالج من خلالها الأدواء و ألأمراض التي شخٌصها بنفسه ، و خير مثال لذلك تسميته لكتابين ألٌفهما و أبدع فيهما أطلق على أحدهما ((الإسلام الصحيح)) تميٌيزا له عن الإسلام الذي سماه العلاٌمة الإبراهيمي بالإسلام الوراثي ، و أطلق على الآخر ((جماعة المسلمين )) تحريضا منه على لمٌ شعث الأمٌة و استقلالها بنفسها دون تدخٌل أو وصاية من المستعمر و هذه نبذة مختصرة عن بعض مؤلٌفاته:
- أوٌلا: ((كتاب الإسلام الصحيح)) و طبعه في طبعة المنار بمصر سنة 1345ﻫ بعد رجوعه إلى الجزائر ، و جعله في شكل سؤال و جواب ، و قال عنه إنٌ بعضهم قد سأله أن يضع مثل هذا الكتيٌب في الإسلام الصحيح على قواعده الأصلية المتٌفق عليها لا المختلف فيها إلخ...)).(29)

و قد طبع هذا الكتاب عل نفقة أحد أعيان الجزائر و تجٌارها الكبار، و قد رقٌم اسمه على وجه الكتاب و لقٌب بالسلفي و هو السيٌد الحاج محمٌد المانصالي.

- وممٌا يلفت الانتباه و هو مرقوم على غلاف الكتاب عبارة نفيسة لأبي حيٌان أظنٌها من وضع أبي يعلى نفسه بل أكاد أجزم ، و ذلك لكثرة استشهاده بأقواله في ثنايا كتابه و هي ((الجهاد بالحجٌة أعظم أمرا من الجهاد بالسيف )) .

و يحتوي الكتيٌب على 123 صفحة ، و حما اسمه الحقيقي السعيد بن محمد الشريف الزواوي الجزائريٌ ، و هو الذي سنعتمده أكثر في بيان عقيدته ومنهجه في بعض الفوائد الفرائد و لإفادات القلائد التي امتاز بها أبو يعلى على غيره من أقرانه و مصلحي زمانه.

ثانيا: ((جماعة المسلمين)) و هو عبارة عن رسالة مطوٌلة ففي شأن جماعة المسلمين و معناها في الفقه المالكي في أصلها من الأحاديث الصحيحة(30).

و قد اختصرها و جعلها في 75 صفحة ، و طبعت بمطبعة ((الإرادة)) دون ذكر لتاريخ و مكان الطبع ، لكن جاء في آخر الكتاب أنٌه تمٌ تحرير و تحوير هذا الملخٌص لثمان مضين من رمضان عام 1367 ﻫ الموافق لعام 1948م.

و لقيمة هذا الكتاب و حاجة الناس إليه في تلك الحقبة أذن المؤلٌف في ترجمة الكتاب كما رقمه على غلاف الكتاب بنفسه ، و قد أعجب به أيٌما إعجاب حتى قال عنه ((أنٌه لم أسبق إليه و أنا أبو عذره ، و أنا لم أقف على أنٌ أحدا من الإخوان الكرام الكاتبين في العالم العربي الإسلامي كافٌة في وطننا الجزائر خاصٌة طرقه أو كتب فيه )) (31).

- و قد قرٌض كتابه هذا الشيخ الطيٌب العقبي رحمه الله . وذكر في تقريظه اثني عشر بيتا، نقلها أبو يعلى إلى كتابه جماعة المسلمين (ص47 )و مطلع هذه الأبيات:
أبو يعلى إمام الحقٌ فينا........ و شيخ في شبابنا المصلحينا

- ثالثا: ((تاريخ الزواوة ))، و حدٌد خطوطه العريضة سنة 1912م ، و كتبه سنة 1918م و هو في القاهرة و نشره في دمشق سنة 1924م.(32)

و ذكر أبو يعلى أنٌ له كتابا بعنوان ((أصل البربر بزواوة)) بيٌن فيه أنٌ أصل البربر من حمير و أنهم عرب قحطانيٌون أو عرب عرباء ، و هل هو نفس الكتاب الأوٌل أم هو كتاب آخر ؟؟(33).

- رابعا : ((الخطب))جمع فيه بعض خطبه و كان ذلك سنة 1343ﻫ الموافق لسنة1924 م(طبع الجزائر باستيد – جوردان – كار بونيل 1343 ﻫ) يحتوي على 78ص ، قال عنه الدكتور سعد الله (8/122): ((و هو أول كتاب يطبع في موضوعه على ما نعرف . و قد بدأه بديباجة مسجٌعة و طويلة هكذا الحمد لله أنطق الخطباء بالكلام الفصيح –و سهل لهم الارتجال بالكلام الصريح )). ا ﻫ

- خامسا: ((فصول في الإصلاح ))(34) ذكره ضمن كتابه ((الخطب)) و ((تاريخ الزواوة)) .

- سادسا: ((الخلافة قرشية)) و الكتاب لم يطبع إلى الآن (35).

- سابعا: ((أسلوب الحكيم في التعليم))ذكره أبو يعلى في بعض كتبه، والظاهر أنٌه غير مطبوع(36).

- ثامنا: ((الفرق بين المشارقة و المغاربة في اللٌغة العربية و غيرها)) وقد ذكره بنفسه بين مؤلٌفاته(37) .

- تاسعا: ((ذبائح أهل الكتاب)) ذكره ضمن كتابه الخطب، و الغالب أنٌ لم يطبع(3.

- عاشرا: ((مرآة المرأة المسلمة)) و قد ذكر مؤلٌفه أنٌه يقع في حدود 200 صفحة، ضمٌنه آراءه في المرأة، مبطلا عادات بني قومه في عدم توريثها ومنع نظر الخاطب إليها ، و مناديا بضرورة تربيتها وتعليمها(39).

و له مقال أيضا حول ((سرٌ تعدٌد الزوجات في الإسلام)) في مجلٌة الشهاب (محرٌم 1350 مايو 1931)، كما ينسب إليه كتاب(( الغني و الفقير)) على ما ذكره الدكتور سعد الله( 40 ).

- حادي عشر: ((الكلام في علم الكلام))، و قد أشار إليه في مجموع مؤلٌفاته، و يجهل هل طبع أم لا (41) ؟.

هذا و قد ألٌف أبو يعلى الزواوي كتبا صغيرة الحجم قضايا مهمٌة لها صلتها الوثيقة بالأمٌة و المجتمع في تلك الحقبة ، مصحٌحا للمفاهيم و مدافعا عن معالم الشخصية الإسلامية ، و مساندا للإصلاح و داعيا إلى تطهير المعتقدات و السلوكات من الشوائب و البدع و الخرافات(42).

- فائدة حول مؤلٌفات أبي يعلى الزواوي :

ذكر الدكتور أبو القاسم سعد الله في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي نقلا عن الأستاذ صالح الصديق أنٌ لجنة جمع آثار العلماء التابعة لوزارة الشؤون الدينية بعد انتهاءها من جمع آثار العلاٌمة الشيخ ابن باديس قد شرعت في جمع آثار الحافضي ثمٌ أبي يعلى الزواوي .

و أملنا كبير و فرحتنا أكبر عندما ترى هذه المؤلفات النور و يكتب لها الذيوع و الشيوع لتكون في متناول القرٌاء و المهتمٌين بتاريخ الجزائر و رجالها العظماء.

- الهوامش :

(1) الزواوة : أهل منطقة القبائل(البرابرة).
(2) جماعة المسلمين (ص35) .
(3) و(4) جماعة المسلمين(ص34).
(5) تاريخ الجزائر الثقافي(3/206).
(6) تاريخ الجزائر الثقافي (8/121و122).
(7) الشيخ أبو يعلى الزواوي و دوره في الحركة الإصلاحية لمحمد أرزقي فراد.
( أبحاث و أراء في تاريخ الجزائر(3/20).
(9) تاريخ الجزائر الثقافي (7/339).
(10) تاريخ الجزائر الثقافي (3/9.
(11) تاريخ الجزائر الثقافي(3/213).
(12) تاريخ الجزائر الثقافي(3/206).
(13) تاريخ الجزائر الثقافي(7/339).
(14) من مقال أبي يعلى و دوره في الدعوة الإصلاحية.
(15) تاريخ الجزائر الثقافي(5/500).
(16) تاريخ الجزائر الثقافي(5/600).
(17) تاريخ الجزائر الثقافي(5/606).
(1 تاريخ الجزائر الثقافي (7/339).
(19) تاريخ الجزائر الثقافي(5/615).
(20) تاريخ الجزائر الثقافي(5/254-255).
(21) تاريخ الجزائر الثقافي(5/274).
(22) تاريخ الجزائر الثقافي(8/122).
(23) و (24)كتاب الجزائر توفيق المدني (ص94).
(25) تاريخ الجزائر الثقافي(8/122-123).
(26) آثار محمد البشير الإبراهيمي (1/71).
(27) تاريخ الجزائر الثقافي(5/400)و(8/426).
(2 تاريخ الجزائر الثقافي(8/26.
(29) (ص2).
(30) جماعة المسلمين(ص1).
(31) جماعة المسلمين(ص46).
(32) تاريخ الجزائر الثقافي(6/325).
(33) تاريخ الجزائر الثقافي(338/7) .
(34س) تاريخ الجزائر الثقافي(176/7) .
(35) تاريخ الجزائر الثقافي(177/7).
(36) تاريخ الجزائر الثقافي(197/7).
(37) تاريخ الجزائر الثقافي(48/.
(3 تاريخ الجزائر الثقافي(80/.
(39) تاريخ الجزائر الثقافي(352/6) و(7/190) و الإسلام الصحيح ص(26).
(40) تاريخ الجزائر الثقافي (7/197).
(41) تاريخ الجزائر الثقافي(7/155).
(42) تاريخ الجزائرالثقافي ( 175 ) ( منابر الهدى )
هذا آخر ما تمَ نقله من مقال الشيخ - حفظه الله - وأسأل الله أن يجازي أخي" منير"خير الجزاء على ما يقدَمه لي من العون في كتابة و نقل بعض المقالات
و الحمد لله ربَ العالمين

ابو اميمة محمد74
05-11-2010, 02:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم









الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى









وبعد :

ترجمة فضيلة الشيخ /علي ونيس

فقد قال عليه الصلاة والسلام : "مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"([1]).

و قال أيضا : "إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ -حَتىَّ النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا ، وَالحِْيتَانَ فِي البَحْرِ- لَيُصَلُّونَ عَلى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيرَ"([2]).

وقال أيضا : "إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلا دِيْنَارًا ، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"([3]).

وقد نُقل عن بعض السلف قوله : "سِيَـرُ الرجال أحب إليَّ من كثيرٍ من الفقهِ" .

وها أنا أكتب عن شيخي المبارك كلماتٍ علَّ الله أن ينفع بها :

* فهو فضيلة الشيخ المربي : "أبو محمد علي بن محمد بن محمد آل ونيس الأُجهوري المصريالسلفي الأثري الأزهري"-وقاه الله شرَّ ما يكره- .

*من مواليد 1966 م ، وتزوج شيخنا وأنجب .

* دراسته :

درس في مدارس قريته إلى المرحلة الإعدادية ، ثم التحق بمعهد المعلمين نظام الخمس سنوات في جمهورية مصر العربية (1985م).

ولما كان للدراسة النظامية الأكاديمية أثر بالغ في تنشئة طالب العلم، التحق شيخنا بكلية الشريعة ، ووفقه الله تعالى بأن حصل على البكالوريوس في الفقه وأصوله من كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة قطر (2002م) بتقدير ممتاز .



* وأثناء دراسته في الكلية ولِعلْمِهِ أن طلب العلم لا يكون إلا بالصبر ومزاحمة العلماء بالرُّكَبِ ؛ فوفَّقَه الله لطلب العلم على عِدَّةٍ من المشايخ العلماء والأئمة الفضلاء منهم :



ـ فضيلة الشيخ العلامة الدكتور / علي أحمد السالوس -حفظه الله- درّس لشيخنا في مادة الفقه المقارن وفقه المعاملات ؛ وهو ممن درّس لشيخنا في الجامعة وخارجها وأجاز شيخَنا وزكاه -نفع الله به وبعلمه- .

*وممن درس للشيخ أيضًا في الجامعة :

ـ فضيلة العلامة الدكتور/ أكرم ضياء العمري -حفظه الله- درَّس لشيخنا في علوم الحديث والمصطلح .

ـ فضيلة الشيخ العلامة المحقق الدكتور /عبد العظيم الديب الشافعي المصري (صاحب تحقيق كتاب "نهايةُ المَطْـلَبِ" لإمام الحرمين ؛ وهو من أعظم كتب الشافعية) -رحمه الله وعفا عنه- .

ـ فضيلة الشيخ الدكتور / مصطفى ديب البغا -حفظه الله- درّس لشيخنا في أصول الفقه .

ـ فضيلة الشيخ الدكتور /محمد عثمان اشبير -حفظه الله- رئيس قسم الفقه والأصول في كلية الشريعة والدراساتالإسلامية بجامعة قطر ) .

ـ فضيلة الشيخ العلامة الأصولي الدكتور/ عمر بن عبد العزيز الشيلخاني -حفظه الله وشفاه- درّس لشيخنا علمَ أصول الفقه ؛ وهو من أعلام الأصوليين .

ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ علي محيي الدين القرة داغي -حفظه الله-

ـ فضيلة الشيخ الدكتور /كمال جودة أبو المعاطي -حفظه الله- المشرف على رسالة الماجستير.

ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد العزيز عزام -رحمه الله- وهو من علماء الأزهر.

ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ المرسي السماحي ؛ وهو من علماء الأزهر .



·وممن استفاد منهم شيخُنا أيضًا وهم خارج الجامعة والدراسة الأكاديمية :

ـ فضيلة الشيخ المحدث الدكتور /سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحُميد ؛ وهو ممن استفاد منهم شيخنا من خلال العمل معهم ؛ وهو أحد العلماء الذين تأثر بهم شيخُنا من ناحية الاهتمام بالحديث وعلومه .

ـ فضيلة الشيخ الدكتور / عبد الله شاكر الجنيدي -الرئيس العام لجماعة انصار السنة-

ـ فضيلة الشيخ /محمد محمد بدير زينة ، استفاد منه في جانب التربية والتزكية .

ـ وحضر على علّامة عصره وفقيه زمانه الشيخ الدكتور /عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (شرح متن الورقات - شرح الأصول الثلاثة - شرح أخصر المختصرات) وهو من أكثر العلماء تأثيرا في شيخنا وفي همته -رحمه الله- ، وأسكنه فسيح جناته وعظم الله أجرنا فيه- .

ـ وحضر أيضًا على الشيخ العلّامه /محمد بن محمد المختار الشنقيطي (في شرحه على عمدة الأحكام ، بمدينة جدة) وتأثر به شيخنا وتعلم منه الأدب والعلم جميعا .

وكان لشيخنا اهتمام بالغ بزيارة الحرمين والتعلم من أهل العلم هناك وممن استفاد منهم وجالسهم :

فضيلة الشيخ العلامة الإمام / عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله رحمة واسعة- حضر عليه في دروس الحرم وغيره .

والشيخ العلامة الفقيه النحرير الموسوعي / محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-.

والشيخ العلامة الفقيه الدكتور /صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- عضو اللجنة الدائمة .

والشيخ العلامة الدكتور / صالح اللحيدان -حفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء .

والشيخ العلامة / أبو بكر جابر الجزائري -حفظه الله- .

وغيرهم من أئمة العلماء والفقهاء في أرض الحرمين .

واستفاد من فضيلة الشيخ العلامة الأصولي/ أسامة عبد العظيم حمزة -حفظه الله- أستاذ الأصول بجامعة الأزهر الشريف ، استفاد منه في الناحية التربوية والأدبية والتعبد والزهد ؛ فالشيخ "أسامة" -حفظه الله- له باع كبير في أصول التربية والتزكية على أصول أهل السنة والجماعة بارك الله فيه ونفع به .

فاستفاد شيخُنا من هؤلاء العلماء والسادة الفضلاء علمًا وحلمًا وأثَّروا فيه وفي خُلُقه ؛ فإذا رأيتَه رأيت رجلا العِلمُ دِثارُهُ والأدَبُ شِعارُهُ .

*ولما كان حِفظُ الأصولِ هو سبيل العلماء السالفين ، وطريق الوصول للعلم المتين ؛ أخذ بركابهم وسار على دربهم ؛ فهم القوم لا يشقى جليسهُم .

فعَلَتْ همةُ شيخِنا واستعان بالله ؛ فأعانه :

فحفظ في كل فن مختصرًا مهمًا ومتنًا رأسًا مُلِمًّا :

1- حفظ كتاب الله كاملا ؛ فشيخنا من أهل القرآن وحملته وأُجيز فيه برواية حفص عن عاصم ... ثم صابر وثابر فتعلم القراءات وأُجيز بالقراءات السبع .

* وحفظ في علم التجويد :

1- "تحفة الأطفال" للجمزوري .

2- "الجزرية" في التجويد للإمام ابن الجزري .

3- منظومة "حرز الأماني ووجه التهاني" في القرآءات السبع المتواترة ؛ المعروفة بـ"الشاطبية" .

* وفي العقيدة :

1-"العقيدة الطحاوية" للإمام الطحاوي .

2- "سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول" للحكمي .

* وفيالفقه :

-1متن "دليل الطالب" .

-2 "السبل السوية" للحكمي .

" -3زاد المستقنع" .

* وفي الحديث :

"-1الأربعين النووية" .

"-2عمدة الأحكام" .

"-3بلوغ المرام" .

-4"اللؤلؤ والمرجان" .

*وفي المصطلح :

1- "المنظومة البيقونية" في الحديث لعمر بن فتوح الدمشقي .

2 - "ألفية الحديث" للسيوطي .

*وفي الفرائض :

"المنظومة الرَّحَبِيَّة" .

*وفي الآداب :

"المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية" للحكمي .



*الأزهر ودوره في صقل الجانب الأصولي عند الشيخ :

تتميز جامعة الأزهر برعاية المنهج العلمي الرصين في علم الفقه وعلم الأصول ؛ فهي على مر الزمان بمثابة المحضن المنتج للفقهاء والقضاة والمفتين ، مع تكامل مشهود له في المواد العلمية التي تُخرج طلابا للعلم عندهم من جوانب العلم والمعرفة ما يمكنهم من حمل رسالة العلم إلى الناس جميعا ، هذا لمن استفاد منهم وأتقن، ومارس العلم وتفنن ، أما من أعرض ولم يرفع بذلك رأسا فلن ينفعه طول المكث ولا كثرة الصحبة ، والموفق من وفقه الله .

ولا يُنكر أحدٌ من الباحثينَ وطلّاب العلمِ أن تحت لواء الأزهر ثُلَّةٌ من العلماء والفقهاء الأصوليين الذين كان لهم قدم راسِخَةٌ في علم الفقه وأصوله ، والذي تجد المتمكنين في هذا العلم أنهم ما تعلموا هذا العلم إلا في هذا المسجد العامر والجامعة العريقة من خلال أساتذة الأزهر وعلمائه ، ولا أدل على ذلك من وجود مثل العلامة / محمد أبو زهرة ، والدكتور / جلال الدين عبد الرحمن ، والدكتور / عبد الغني عبد الخالق ، والدكتور / أبو النور زهير ، والعلامة/ عبد الرزاق عفيفي، وغيرهم ممن تقدم وتأخر عنهم من المبرَّزِينَ في الفقه وأصوله في زمننا المعاصر .

وكان شيخُنا أحدُ من تأثر بالأزهر وعلمائه من حيث الاهتمام بالفقه وأصوله ؛ فقد تتلمذ شيخنا على ثُلَّةٍ من العلماء ، هم أكابر تلامذة من سبق ذكرهم من علماء الأصول وفحوله .

فقد وفق الله الشيخ لدراسة علم الأصول على فحل من فحوله ، وفارس من فرسانه أثناء إقامته بدولة قطر ؛ وهو الشيخ العلامة الأستاذ الدكتور/ عمر بن عبد العزيز الشيلخاني -شفاه الله وعافاه- ، وكثيرا ما يذكره شيخنا ويدعو له ويثني عليه ، وكذلك الدكتور / محمد عثمان اشبير وهم من خريجي جامعة الأزهر .

وهكذا بدا تأثير الأزهر قوياً في ملامح شخصية الشيخ الفقهية والأصولية ، من الاهتمام بالتراث الفقهي المتين والأبحاث المعاصرة الجيدة والدراسة المنظمة للمتون الفقهية والأصولية المذهبية والمقارنة ، ويسير الشيخ في تدريس طلابه على نفس المنهج العلمي لدراسة الفقه وأصوله وعلى منهج أهل السنة والجماعة .



سَمْتُه :

شيخنا له اعتناء بالهدي الظاهر ويحث عليه ؛ لما له ارتباط وثيق بما يحويه القلب والباطن فيحث على إعفاء اللحية والمداومة على السواك وعدم الإسبال وغيرها من السنن الظاهرة.

أخلاقه :

فهو-حفظه الله- ممن يُقتَدَى بهم في الأخلاق فهو دَمِثِ الخلق لين الجانب طيب المَعْشَر ترتاح لرؤياه وتنبسطُ لِمُحَيَّاهُ ، رفيق بطلبة العلم ناصح لهم لا يمل لهم نصحا وتوجيها ، يغرس في طلبته حب العلم والعلماء ويدل على العلماء الناصحين والأمناء النابهين ، رافعًا شعار السنة معظما لأهلها قامعًا للبدعة ناصحًا لمرتكبِها ، يحث على الإتباع وينهى وينفِّر من الإبتداع .

يؤصل طلابه على الفقه المتين وحب الكتاب والسنة ، دروسه بين محاضرة عامة ودرس منهجي وحلقة علمية .

فوَقْـتُهُ مشغولٌ بالتعلم والتعليم فهو -وفقه الله- لما يرضاه له أكثر من ستة دروس أسبوعيا ، وقد شرح حفظه الله :

في الفقه :

1ـ "منار السبيل" في فقه الحنابلة .

2ـ متن "دليل الطالب" في فقه الحنابلة .

3ـ متن "زاد المستقنع" في فقه الحنابلة .

4ـ بعض المسائل الفقهية التي كتب فيها بحوثا مقارنة فقام بشرحها وتوضيحها .

5ـ شرح "أخصر المختصرات" ؛ لابن بلبان .

في الأصول والقواعد:

"-1متن الورقات" للجويني .

-2"مذكرة أصول الفقه" للشنقيطي .

-3شرح "منظومة القواعد الفقهية والأصولية" للسعدي .

-4شرح القواعد الكلية والضوابط الفقهية، وهو بحث من تأليفه .

-5 شرح مباحث الحكم، وهو بحث من تأليفه .

العقيدة :

"-1الأصول الثلاثة" .

-2"العقيدة الواسطية" .

-3"العقيدة الطحاوية" .

-4"العقيدة السفارينية" .

الحديث :

-1شرح "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" .

-2شرح "عمدة الأحكام" .

-3قراءة "صحيح مسلم" .

-4 شرح "الأربعين النووية" .

المصطلح :

-1شرح "المنظومة البيقونية" .

-2شرح "تيسير مصطلح الحديث" .



ويعتني شيخنا كثيرا بفني الفقه وأصوله لما لهما من الأثر في تكوين شخصية الباحث ،

مسجده عامرا بحلقات العلم ففيه حلقات للقرآن وغيرها لقرائة كتاب من كتب السنة ، ودرس أسبوعي في علم المصطلح وغيره في علم النحو وهكذا لا يخلوا مسجده من حلقات العلم وطلابه .



التزكية في منهج الشيخ :

لا يخفى على من له اعتناء بالعلوم الشرعية أن لتزكية النفس أثرٌ بالغٌ في تهيئة الطالب والتأثير فيه وجعله أرضًا خصبة تصلح لغرس العلم وإثماره ؛ لهذا كان للشيخ اعتناء بالغ بتزكية النفس ويظهر هذا بوضوح في كثرة محاضراته عن آداب الطلب التي يركز فيها على جوانب تزكية النفس والتعبد والتخلص من أمراض القلوب وآفاتها والربط دائما بين الإخلاص في طلب العلم والصدق في العبادة لأنه وكما قال الإمام أحمد : "طالب علم لا يكون له ورد بليل" فما البال بالعبادات الظاهرة ، والتركيز في سير الأسلاف من العلماء على الجانب التعبدي والنصح الدؤوب على انتهاج منهج السلف في التعبد والتزكية وقراءة القرآن وتدبره والاهتداء بمعانيه ، وكذلك مما يحث عليه في هذا الجانب الإهتمام بقراءة السنة والإهتداء بهديها فيحث دائما على الإكثار من قراءة الصحيحين والسنن ، وينصح بحفظ "عمدة الأحكام" ، و"بلوغ المرام" ، وهذا شيء يظهر بوضوح لكل من جالس الشيخ أو استنصحه في كيفية سلوك طريق طلب العلم .

الخبرات العملية :

- عمل شيخنا إمامًا وخطيبًا ما يزيد على عشرين عامًا في مصر وقطر وغيرهما من البلاد الإسلامية .

- عمل شيخنا باحثًا شرعيًّا في موقع الشبكة الإسلامية على الإنترنت بدولة قطر لمدَّة أربع سنوات (قسم الفتوى - شعبة المعاملات) .

- وعمل في مكتب الفتوى على الهاتف بدولة قطر لمدة سنتين .

- والعمل كمُوجِّه شرعي في بعثة الحج القطرية لمدة سبعة أعوام .

- وقام بالتدريس في دورات تأهيل الأئمة والدورات العلمية للتفقه في الدين (مادتي الفقه والعقيدة) في دولة قطر .

- المشاركة في عدة فعاليات بالمؤسسات الحكومية واللجان العلمية .

- العمل في موقع الألوكة بإشراف الأستاذ الدكتور/ سعد الحميد ، وذلك في تحقيق كتاب "آفة أصحاب الحديث" وكتاب "المفهم للقرطبي" في الجانب الفقهي والأصولي في الكتابين .

- تسجيل حلقات إذاعية بإذاعة قطر وجمهورية مصر العربية (إذاعة القاهرة الكبرى) .

- ولم يهمل شيخنا الجانب الدعوي من خلال الفضائيات الإسلامية التي تُقدم العلم النافع فقام شيخنا بتقديم عدة حلقات وبرامج علمية ودعوية ومازال شيخنا -حفظه الله- يقوم بنشر العلم من خلال هذه القنوات التي ظهر نفعها والحمد لله .



الكتب والتآليف :

أولًا المطبوع :

1 - تحقيق المقال في رمي الجمار قبل الزوال.

2 - من فضائل الحج وأسراره وحكمه.

3- من فضائل الصيام وشهر رمضان.

أما المخطوط :

1.الشروط في العقد دراسة مقارنة.

2.خلاف الأئمة الأعلام في سنة خير الأنام (أثر السنة في اختلاف الفقهاء).

3.إسعاف الناسك بحكم النَّفْر من منى قبل إتمام المناسك.

4.حكم لبس النقاب للمُحْرِمَة وتغطية الوجه للمُحْرِم.

5.حكم توحيد الأذان باللاسلكي.

6.أقوال الأسلاف والأخلاف في استحباب مراعاة الخلاف.

7.آداب وسنن العيدين.

8.تعدد الزوجات (حِكم وأحكام) .

9.شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية لحافظ بن أحمد الحكمي (تحت التأليف).

10.العمل في تحقيق بعض كتب التراث (جواب أهل العلم والإيمان فيما أخبر به رسول الرحمن من أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن -لا يزال مخطوطا- ، وتحقيق "كتاب "منح الغفار" للتمرتاشي -انتهت بعض اجزائه- وهو يقام لنيل شهادة الماجستير).



أبحاث علمية :

1.حكم فضلات النبي -صلى الله عليه وسلم-.

2.مقارنة بين المساقاة والمزارعة والمضاربة، من حيث التعريف والفروق.

3.هل يعتد بخلاف الظاهرية؟ .





هذا آخر ما كتبناه وسنتبعه بزيادة على ما يعز ويهون ، فاقبل حاطك الله هذا العذر الذي قد بدأته وأعدته، ونشرته وطويته ، والله أسأل خاتمة مقرونة بغنيمة ، وعاقبة مفضية إلى كرامة ، والله أستعين على كل ما هم النفس ، ووزع الفكر ، وأدنى من الوسواس، إنه نعم المعين ، على أمور الدنيا والدين ، وأحمَدُهُ على ما أدرَجَ من آلائهِ . في تضاعيفِ ابتلائهِ . وما رَزَقَني من دَرْك الغِبْطة . بما أذاقَني مِن مَسّ السَّخطَة . وما تَهدَّلَ عليَّ مِن ثَمَرِ ألطافه . حتى استَمكنَتْ أصابعي مِنَ اقتطافهِ . واستَعينُهُ في الاستقامةِ على سَواء سبيلِهُ . وأستعيذ بهِ مِنَ الاستنامةِ إلى الشيطان وتَسويلهِ . وأُصلّي على المُبتَعث بالفُرقانِ السّاطعْ. والبرْهانِ القاطِعْ . مُحَمّدٍ وآلهِ .

والحمد لله رب العالمين





[1]البخاري(71) ، ومسلم (1037) .



[2]الترمذي(2685)وصححه الألباني في صحيح الترمذي .



[3]الترمذي (2682) .





http://www.wanees.net/pageother.php?catsmktba=71


منقول للاخ محمد ابو زيد

ابو اميمة محمد74
06-03-2010, 03:18 PM
عبدالعزيز بن علي الشبل

--------------------------------------------------------------------------------

هو: عبدالعزيز بن علي بن عبدالله الشبل، من مواليد مدينة عنيزة في منطقة القصيم عام 1340هـ. نشأ بها يتيماً، وتربى في حضن والدته برعاية جده لأمه الشيخ عبدالله بن محمد المانع قاضي عنيزة وشيخها آنذاك، فحفظ عليهما القرآن الكريم، ثم أخذ يتلقى العلم على يد عدد من المشايخ والعلماء، منهم الشيخ عبدالله جدُّه، والشيخ محمد بن حسين؛ قاضي عنيزة الذي درس عليه كتاب التوحيد والأصول الثلاثة وكشف الشبهات، كذلك درس على الشيخ عبدالرحمن السعدي كتاب ((زاد المستقنع)) وعلى الشيخ عبدالرحمن بن عودان: الفرائض والتوحيد، ثم رحل إلى بريدة ودرس على مشايخها مبادئ العلوم ثم عاد إلى عنيزة ومارس بها التجارة.

وفي عام 1369 هـ انتقل إلى مدينة الرياض وفيها التحق بالمعهد العلمي عام 1374 هـ، وتابع دراساته العلمية وتتلمذ على بعض المشايخ مثل: الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبداللطيف بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن باز، ودرس في كلية الشريعة بالرياض، وتخرج منها عام 1384 هـ، ثم انتقل إلى المدينة المنورة، وعُيّن مدرساً بالجامعة الإسلامية واستمر فيها حتى تقاعد من الجامعة عام 1406 هـ، حيث عُين مدرساً بالمسجد النبوي الشريف، وظل يمارس هذه المهمة حتى توفاه الله في جمادى الآخرة سنة 1418 هـ.

ابو اميمة محمد74
06-03-2010, 03:18 PM
علي محمد آل سنان

--------------------------------------------------------------------------------

هو: علي بن محمد بن سنان آل سنان، من علماء المدينة المنورة، تلقى تعليمه في حلقات المسجد النبوي الشريف على يد عدد من العلماء الأفاضل أمثال: الشيخ عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي، والشيخ محمد بن تركي، والشيخ محمد بن علي الحركان، والشيخ عبد العزيز بن صالح آل صالح، والشيخ عمر بري، عليهم رحمة الله.

مارس العمل الوظيفي في مجال التدريس في أكثر من جهة علمية، حيث عمل مدرساً في دار الحديث بالمدينة المنورة من عام 1370ـ1372هـ، وفي دار الأيتام بالمدينة من 1372 ـ 1383هـ، ثم مدرساً بالجامعة الإسلامية حتى عام 1402هـ، وظل يدرس في المسجد النبوي لأكثر من أربعين سنة حتى اعتزاله التدريس عام 1414هـ لمرضه وكبر سنه.

له عدد كبير من التلاميذ الذين نهلوا من علمه منهم:
الشيخ الدكتور: علي بن سليمان المهنا قاضي التمييز ورئيس المحكمة المستعجلة بالمدينة، والأستاذ الدكتور: محمود إسماعيل أستاذ كرسي في جامعة الملك سعود بالرياض، والأستاذ الدكتور: سعيد إسماعيل رئيس قسم الإعلام بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة، والدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري رئيس قسم الفقه في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة، وغيرهم كثير.

وللشيخ عدد من الرسائل العلمية، منها:

ـ المجموع المفيد في عقيدة التوحيد.

ـ رسالة في مسائل الرضاع.

ـ رسالة في الدعاء ورفع اليدين.

ـ رسالة البرهان في معنى التجويد والتغني في القرآن.

ـ حاشية على مناسك الحج لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

ـ الجواب الشافي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول والثاني.

ابو اميمة محمد74
06-03-2010, 03:19 PM
عمر بن حسن فلاتة

--------------------------------------------------------------------------------

هو: عمر بن حسن بن عثمان محمد فلاتة نسبة إلى قبيلة الفلان المنتشرة في قارة إفريقيا.

ولد في المدينة المنورة عام 1364 هـ / 1945م، وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي فدرس القرآن الكريم بمكتب الشيخ عبد الحميد هيكل بالحرم النبوي، وتابع دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس المدينة ومعاهدها، وحصل على الشهادة الثانوية من المعهد العلمي عام 1382 هـ.

تابع تحصيله الجامعي والعالي فحصل على شهادة البكالوريوس عام 1386 هـ من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة، وعلى درجة الماجستير من الكلية نفسها عام 1392 هـ ثم حصل على شهادة الدكتوراه من قسم السنة والحديث، بكلية أصول الدين من جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1397 هـ.

إضافة لذلك حضر حلقات التدريس الخاصة عند عدد من المشايخ في المدينة المنورة ومكة المكرمة منهم:
المشايخ عبد الحميد هيكل، وعمر محمد فلاتة، ومحمد المختار مزيد، وحماد بن محمد الأنصاري، وعبد العزيز بن باز في المدينة المنورة. والمشايخ عبدالله بن محمد بن حميد، والسيد علوي بن عباس المالكي، ومحمد أمين كتبي، وحسن محمد مشاط، وغيرهم في مكة المكرمة، وحصل على إجازات علمية من بعض العلماء.

تقلد العديد من الأعمال والوظائف: فعمل مدرساً بالمرحلة المتوسطة من سنة 1386 إلى سنة 1392 هـ، ومحاضراً بكلية الشريعة بمكة المكرمة من 1390هـ إلى 1397هـ، فمدرساً ورئيساً لقسم الشريعة من عام 1398 إلى عام 1400هـ، ثم رئيساً لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية سنة 1401 هـ في كلية التربية فرع جامعة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، ثم وكيلاً للكلية من 1401 إلى 1402هـ ثم عميداً من 1402 إلى 1405هـ.

قام بالتدريس في المسجد الحرام من عام 1398 إلى 1400هـ، ويقوم بالتدريس في المسجد النبوي من عام 1401 هـ حتى تاريخ كتابة هذه الترجمة.

يشارك بالأحاديث والندوات العامة والموسمية في التلفاز والإذاعة، ويقوم بتقديم برنامج ندوة الكتاب في إذاعة نداء الإسلام.

شارك في التدريس في دورات أعدتها رابطة العالم الإسلامي في عدد من الدول العربية والإسلامية.

وله مشاركات في الكثير من النشاطات الخيرية والاجتماعية، وهو عضو في عدة مجالس وجمعيات، منها:

- الجمعية الخيرية الاجتماعية بالمدينة المنورة - عضو مجلس إداري – أمين مركز حي الحزام

- مجلس إدارة الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.

- لجنة الدعوة بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.

- اللجنة الدائمة للمناهج بجامعة الملك عبدالعزيز.

وله آثار مطبوعة، من أهمها:

- جامع التحصيل لأحكام المراسيل. دراسة وتحقيق.

- الوضع في الحديث.

ابو اميمة محمد74
06-03-2010, 03:19 PM
عمر بن محمد فلاتة

--------------------------------------------------------------------------------

(1345-1419هـ)

هو: عمر بن محمد بن محمد بكر فلاتة أو الفلاني، نسبة إلى قبيلة الفلان المنتشرة في معظم قارة إفريقيا.

ولد بالمدينة المنورة عام 1345 هـ، ونشأ بها وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ الأجزاء الأولى من القرآن الكريم في مكتب العريف محمد بن سالم، ثم انتقل عام 1351 هـ إلى مدرسة العلوم الشرعية فنال منها شهادة حفظ القرآن الكريم عام 1359 هـ، والشهادة الابتدائية عام 1363 هـ، ثم حصل على الشهادة العالية من دار الحديث بالمدينة عام 1367 هـ.

تلقى العلم على يد عددٍ من المشايخ في المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، منهم: الشيخ صالح الزغيـبي، والشيخ محمد الحافظ موسى، والشيخ عبد الرحمن الإفريقي، والشيخ محمد تكر الفلاتي، والشيخ محمد علي الحركان، وغيرهم.

وحصل على عدد من الإجازات العلمية من عدد من المشايخ و العلماء، منهم :
الشيخ عبد الرحمن الإفريقي، والشيخ محمد إبراهيم الختني، كما حصل على إجازة التدريس في المسجد النبوي من قبل رئيس المحاكم الشرعية بالمدينة المنورة، ومن قبل رئاسة القضاء بالمملكة عام 1381 هـ، ثم من سماحة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ.

تتلمذ عليه خلال رحلته العلمية في مدرسة دار الحديث والمعهد العلمي السعودي والمسجد النبوي عدد من طلاب العلم، منهم:

د/ عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان / بالمعهد العالي للدعوة.

د/ ربيع بن هادي المدخلي / بالجامعة الإسلامية.

د/ عبد الله أحمد قادري / بالجامعة الإسلامية.

د/ عمر بن حسن فلاتة / بكلية التربية.

د/ أبو بكر ميغا / جامعة الملك سعود. وغيرهم.

تولى العديد من الأعمال والوظائف الأكاديمية والإدارية، فعمل مدرساً في دار الحديث بالمدينة، ثم وكيلاً لمديرها، فمديراً لها عام 1377 هـ.

انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1386 هـ مساعداً لأمينها العام، ثم أصبح أميناً عاماً لها بدرجة أستاذ مساعد، وبقي كذلك حتى عام 1404 هـ، حيث تفرغ للتدريس في كلية الحديث الشريف، ورئاسة مجلس شؤون الدعوة بالجامعة الإسلامية مع ملازمته التدريس في المسجد النبوي.

كما كان عضواً في الإشراف على المسجد النبوي الشريف حتى عام 1415 هـ.

ثم عين مديراً لمركز خدمة السنة والسيرة النبوية من عام 1406 هـ إلى عام 1410هـ.

حضر ابتداءً من عام 1384 هـ العديد من المؤتمرات والندوات، وقام بجولات متعددة من قبل الجامعة الإسلامية للدعوة والإرشاد في كثير من البلاد العربية والإسلامية ومعظم قارات الدنيا.

ونظراً للأعباء والمهام التي تحملها طيلة حياته العلمية والعملية فإنه مُقل في التأليف، ولا يوجد له سوى عدة بحوث ودراسات .

توفي رحمه الله في 29 ذي القعدة 1419هـ.

ابو اميمة محمد74
06-03-2010, 03:20 PM
محمد بن علي محمد ثاني

--------------------------------------------------------------------------------

هو محمد بن علي محمد ثاني ولد في المدينة المنورة عام 1339هـ، وبها نشأ، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة العلوم الشرعية، فحفظ فيها القرآن الكريم، ونال منها شهادة العلوم العالية عام 1361هـ.

تابع دراساته في حلقات العلم في المسجد النبوي الشريف فدرس اللغة العربية والفقه والحديث على الشيخ محمد الطيب الأنصاري، والشيخ محمد علي الحركان.

عُين عام 1362هـ مدرساً بمدرسة شقراء في منطقة نجد لمدة ثلاث سنوات، ثم عاد إلى المدينة المنورة مدرساً في مدرسة دار الأيتام، والمدرسة المنصورية، ومدرسة طيبة الثانوية، وذلك من سنة 1365هـ إلى سنة 1399هـ حيث تمت إحالته للتقاعد.

تولى مهمة التدريس بالمسجد النبوي الشريف ابتداء من عام 1378هـ ، يباشر التدريس بعد صلاتي العصر والعشاء، ويعقد الحلقات العلمية بعد صلاة المغرب، وقد شارك في عدد من البرامج الإذاعية.

منح عدداً من الشهادات التقديرية تقديراً لعلمه وخدمته الطويلة في مجال التدريس، منها شهادة من مدرسة طيبة الثانوية عام 1414هـ، وأخرى من وزارة المعارف كأحد الرواد القدامى في التدريس عام 1416هـ.

كما عين ضمن أعضاء الإشراف في المسجد النبوي الشريف.

ابو اميمة محمد74
09-27-2010, 08:56 AM
بارك الله فيكم

ابو اميمة محمد74
09-28-2010, 08:47 PM
ترجمة الشيخ العلامة أحمد السالك الشنقيطي
بقلم تلميذه عصام موسى هادي



ترجمة مختصرة لشيخنا ووالدنا العلامة أحمد بن محمد السالك الشنقيطي رحمه الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
فقد شرعت صبيحة هذا اليوم بترجمة مطولة لشيخنا ووالدنا الشيخ العلامة أحمد السالك رحمه الله وقد أمليت حتى عصر هذا اليوم ما يزيد على عشرين ورقة وحتى لا تضيع الفائدة على كثير ممن لم يحط بترجمة شيخنا ويحب أن يلم بشيء من أخباره رغبت في إخراج هذه الوريقات على عجالة من أمري والله أسأل أن يعين على إتمام الترجمة الكبرى.
اسمه:
هو العلامة الفقيه الأصولي اللغوي المحدث المربي أبو منير أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد السالك الشنقيطي من أولاد الحاج الغربي.
نسبه: يرجع نسب شيخنا إلى الحسن بن علي رضي الله عنه وشجرة نسبهم موجودة وكان رحمه الله لا يظهر ذلك ولا يحب أن يشاع خبر ذلك ورحم الله شيخنا محمد نسيب الرفاعي إذ يقول:
وَلَيْسَتِ النِّسبةُ العُليا مشرِّفَةً* إنْ لم يَزِنْها الفتى بالدين والأدبِ
"سلمان" مَثْواهُ جَنَّاتٌ مخلّدةٌ* والنارُ قد جُعِلتْ مثوى "أبي لهبِ"
والدينُ والنسبُ الأسمى إذا اجتمعا* فاز الفتى بكريم الفعل والنَّسبِ
مولده:
ولد شيخنا في تركيا سنة 1928م.
أسرته:
ولد شيخنا رحمه الله في أسرة علمية فأبوه وجده من العلماء الربانيين المشهود لهم بالعلم والصلاح وقد استوفيت أخبار الأسرة وأخبار والده وجده رحمهما الله في الترجمة الكبرى.
نشأته:
نشأ شيخنا في بيئة علمية فأبوه وجده كما أسلفت من العلماء فحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين وقرأ النحو والفقه والأصول على والده وأقبل على الأصول واللغة أيما إقبال حتى برع في العربية جداً وكما قال لي شيخنا: لما كنت في السادسة عشر من عمري كنت أحفظ ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل عليها كاسمي.
وحسبك أنه ختم شرح الدسوقي على شيخه العلامة مختار الشنقيطي رحمه الله وهو ابن ثمانية عشر سنة.
ثم التحق بالجامع الأزهر في مصر وحصل على الشهادة العالمية ثم حصل بعدها على دبلوم في التربية وعلم النفس.
ثم عمل مدرساً في وزارة التربية والتعليم لمادة التربية الإسلامية ثم صار مشرفاً وموجهاً للمادة في الوزارة ثم ألحق في المناهج فما رغب بالعمل المكتبي وطلب أن يعاد للإشراف وتم له ذلك.
كان رحمه الله في بدايته مقلداً لمذهب مالك في الفقه وفي الاعتقاد أشعرياً ثم خلال تواجده في مصر قام الأزهر بتوزيع كتاب نيل الأوطار للشوكاني فلما طالعه وافق ما في نفسه فأقبل عليه قراءة وفهماً وتعليقاً فخلع ثوب التقليد وصار من أهل الإتباع يبحث المسألة ودليل كل رأي ثم يتبع ما أداه إليه اجتهاده فيها.
وأما المعتقد فطالع كتاب زعماء الإصلاح في العصر الحديث تأليف أحمد أمين فوقع على ثناء المؤلف على الحركة الوهابية وأنها حركة إصلاحية عندها قرر التوصل إلى الحق بنفسه فبحث عن كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وطالع كتاب التوحيد ثم أقبل على قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم فلاح له فجر الصواب وطلعت له شمس الحق فترك ما كان ألف من صغره للحق الذي بان له فكان رحمه الله سلفياً حقاً وصدقاً كان سلفياً في أخلاقه سلفياً في اعتقاده سلفياً في منهجه رحمه الله رحمة واسعة وما يحكيه بعض الإخوة عنه فمنه ما هو باطل ومنه ما هو وهم لم يفهم السامع مراد الشيخ وأهل مكة أدرى بشعابها وقد بينت ذلك أتم البيان في الترجمة الكبرى وأقمت عليه الأدلة والبراهين.
وأحلف بالذي لا إله إلا هو ولا رب سواه أن الشيخ رحمه الله كان على منهج السلف في الأسماء والصفات يثبت علو الله على خلقه ويثبت سائر الصفات التي يثبتها أهل السنة والجماعة وكان رحمه الله على منهج السلف في توحيد الألوهية أقول هذا عن علم ومعرفة وبحث ومباحثة ولله الحمد، فما عرف الشيخ أحد من هؤلاء مثلما عرفته ولا جالسه وعرف ظاهره وباطنه وخلواته وجلواته أكثر مني.
بل قل لي بريك رجل يعرفه الإمام الألباني رحمه الله أكثر من ثلاثين سنة ومكث في بيته شهراً ويجالسه ويستفتيه في شأنه ويشاوره في مسائل أتخفى على مثل الإمام الألباني وهو من هو أشعريته وصوفيته ويعرفها هؤلاء تالله إنها لإحدى الكبر.
نشره للدعوة السلفية المباركة:
لما تعرف خالنا الشيخ محمد إبراهيم شقرة بمصر على الشيخ أحمد السالك وقويت الصداقة بينهما وجمعهما سكن واحد ثم عادا إلى الأردن رغب خالنا في زيادة أواصل القربى والمحبة بينه وبين من لم ير مثله في دماثة الأخلاق وحسن الصحبة وطيب معشر فتقدم خاطباً لأخت شيخنا الصغرى فما كان من شيخنا محمد السالك إلا قبول طلبه فقويت علاقة الأسرتين ولله الحمد ولما كان قد لاح للصديقين الحق والصواب في مصر أخذ خالنا وانطلاقاً من مسجد صهره الشيخ محمد السالك بنشر دعوة التوحيد ودعوة الناس إلى لزوم السنة قولاً وعملاً فما كان من الصوفية إلا معادته ومحاربته بكل ما أوتوا من قوة فما كان من الشيخ أحمد السالك إلا مناصرة صديقه ورفيقه في الطلب في دعوته والدفاع عنه وحمايته حتى بدأت الدعوة تنتقل من حي إلى حي ومن مسجد إلى مسجد ثم عرض لخالنا السفر مدرساً في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وبقي شيخنا أحمد السالك في الساحة وحده يعلم الناس وينشر الحق فيهم لا يخشى في الله لومة لائم وهناك بدأ خالنا يحكي لأهل العلم عن أسرة السالك وعن الشيخ أحمد السالك فأحبه في الغيب الإمام عبد العزيز بن باز وكذا شيخنا الإمام الألباني رحمهما الله.
الالتقاء بالإمام الألباني رحمه الله:
ولما عاد شيخنا الألباني رحمه الله إلى دمشق بعد تركه التدريس في الجامعة الإسلامية وكان خالنا الشيخ محمد إبراهيم شقرة قد حدث الشيخ السالك عن الشيخ الألباني رحمه الله وما حباه الله إياه من سعة علم واطلاع على الأحاديث مما جعل الشيخ السالك تتشوف نفسه للتعرف على هذا العلم وفي أول فرصة سنحت له قام بذلك قال شيخنا السالك فذهبت في سنة 1967م إلى دمشق ودخلت على الشيخ ناصر في مكتبة الظاهرية فلما عرفته بنفسي هش وبش وأرسل إلى بيته من يخبرهم بقدوم ضيف يريد أن ينزله عنده وبينا شيخنا يجالسه في الظاهرية عرضت بعض المسائل وخصوصاً الأصولية منها فتباحثا فيها فأعجب شيخنا الألباني رحمه الله بسعة الشيخ في العربية والأصول وكانت من المسائل المبحوثة في الأصول قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة فكان شيخنا السالك يعترض عليها ويقول الأدق أن نقول الأصل في الضار المنع والأصل في النافع الإباحة.
ثم جاء شخص فسأل شيخنا الألباني سؤالاً فقال له شيخنا الألباني وجه السؤال للأستاذ أحمد.
ثم ذهب إلى بيت شيخنا الألباني ونزل عنده ضيفاً أياماً حظي فيها بالكرم ومجالسة الشيخ ومرافقته والمباحثة معه والتعرف على تلامذته وكذا عرفه بالمكتبة الظاهرية وكتبها وكنوزها.
ثم عاد شيخنا إلى عمان بعد تعرفه بالشيخ الألباني وبعد مدة عاد خالنا من الجامعة الإسلامية ثم تم الاتفاق مع شيخنا الألباني رحمه الله أن يزور الأردن ثلاثة أيام كل شهر فكان يأتي وينزل في بيت خالنا ويلتقي بالشيخ أحمد السالك ووالده محمد السالك ووالله لقد سمعت شيخنا محمد السالك يقول عن شيخنا الألباني هذا رجل صالح مع مخالفته له.
وذات مرة نزل شيخنا الألباني شهراً كاملاً في بيت خالنا والذي هو في بيت الشيخ السالك وكانوا في كل يوم يجلسون لمذاكرة العلم خالنا وشيخنا الألباني وشيخنا أحمد السالك ولما كانا يذهبان للعمل كان شيخنا الألباني يمكث في مكتبة شيخنا أحمد السالك مع شيخنا محمد السالك يبحث ويكتب ويواصل عمله في خدمة سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخلاقه:
كان رحمه الله من أحسن الناس خُلقاً كان متواضعاً في لباسه ومأكله وكل شأن من شؤون حياته، كان غاية في الكرم، ولين الجانب كان لا يشيح بوجه عمن يحدثه كان إذا صافحه أحد لا ينزع يده من يده حتى ينزعها الآخر وكان رحمه الله لا يرد طالباً ولا يجبه أحداً بما يكره فكان الولد الصغير ومن لا شأن له في الناس يحبسه فلا يمل ولا يقول عندي شغل حتى يقضي حاجته ووالله لقد رأيت مراراً وتكراراً أقواماً حبسوه عن الطعام وأخروه من الظهر حتى غروب الشمس وما تغير وجهه ولا عبس ولا تغيرت طريقة كلامه بل بقي يبتسم ويجيبهم عن حاجاتهم رحمه الله وكنت مراراً أنزعج لحال الشيخ لما أرى حبس الناس له عن حاجته فأقول إذا سمحتم الشيخ مشغول الآن فلا يقبل ذلك مني ولا يرضاه ويقول لعل أحداً عنده حاجة ماسة أو مسألة مضطر إليها.
كان يكره الشهرة ويحب الخمول عرضت عليه الدنيا فلفظها عرضت عليه المناصب فردها عرض عليه عشرات المرات اللقاءات الصحفية والتلفزيونية فردها كان يكره أن يشاع له ذكر في الناس ووالله لما ألفت كتابي الإمام الألباني كما عرفته أطلعته عليه وكان قد رأى فيه ثناء شيخنا الألباني عليه فقال: احذف هذا فقلت: لا، فهذه أمانة وأريد نشرها وجادلني في ذلك كثيراً رحمه الله رحمة واسعة.
وكان كثير التبسم في وجوه الناس وما رأيته قط عبس في وجه أحد وكان يلاطف كل من لقيه ويحيه ويسلم عليه ببشاشة لا نظير لها حتى يخيل للناظر أن الشيخ يعرف هذا السائل من زمن وهو لم يلتقه ولم يعرفه من قبل.
وكان رحمه الله يكثر من ذكر حديث "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" فكان هذا الحديث شعاراً له ودثاراً ويوصي به الناس.
وكان رحمه الله لا يغتاب أحداً ولا يذكر أحداً بسوء ولا يقبل ولا يمكن أحداً أن يغتاب أحداً في مجلسه.
ولما شرع رحمه الله في شرح الروضة الندية في مسجده بعد صلاة الفجر وقد أعطى ثلاثة دروس وشاع الخبر فغص الناس بطلبة العلم حتى جاءوا من البقعة قطع الشيخ درسه فراراً من الشهرة.
منهجه:
أقول: لقد كان الشيخ رحمه الله موسوعة صاحب إطلاع في الفقه والعربية والأصول وكنت إذا سألته مسألة يبين لك أقوال العلماء فيه ثم يذكر اختياره ودليله الذي استدل به كل ذلك بأسلوب رقيق لا تعالي فيه ولا غلظة ولا شدة بل يقول: هذا ما يبدو لي هذا ما يظهر لي والله أعلم.
وكان رحمه الله من سعة صدره وعلمه يصلي عندي الجمعة فيسمع خطبي وربما عرضت مسائل أقرر فيها للناس خلاف ما يقول فما كان يغضب مني ولا يتغير وجهه بل يدعو لي بعد الخطبة وكان في كل جمعة يهش ويبش في وجهي ويردد على مسامع الحاضرين قوله: جزاك الله خيرا ونفع الناس بعلمك وبارك فيك على تعليمك الناس ونصحك لهم.
ومرة ذكرت عن الإمام مالك عبارة في تقواه وورعه وأنه كان إذا أفتى فتوى يقول: إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين فطرب له وفرح بها جداً.
وكان رحمه الله حريصاً على معرفة السنة ودرجة الأحاديث ولا يذكر إلا الحديث الصحيح وكان إذا خفي عليه حديث طلب مني أن آتيه بتخريجه من شيخنا الألباني رحمه الله.
وكان رحمه الله لا يفتي بالطلاق وفرح جداً حينما ذكرت له بأن سفيان بن عيينة كان لا يفتي في الطلاق.
وكان رحمه الله يختار الأحوط في المسائل التي اشتبهت عليه واستوى فيها طرفا الدليل عنده.
كان رحمه الله إذا عثر على خطأ لأهل العلم كتب بأنه سهو قلم أو سبق لفظ وكان رحمه الله يوصيني باستعمال ذلك فيما أكتب.
وكان رحمه الله إذ أراد أن ينصح أحداً أخذ بيده ثم أثنى عليه ثم نصحه فيما بينه وبينه لا يشعر أحداً من الناس بذلك.
وكان رحمه الله لا يحب التلقب بلفظ السلفيين وناقش الشيخ الألباني رحمه الله في مجلس دام الساعة والنصف في ذلك وكان رحمه الله يخشى أن يحول اللقب الإخوة إلى حزبية وعصبية
وكان رحمه الله لا يترفع على الناس بل من لم يعرفه يظنه عامياً من شدة تواضعه ومجالسته العامة وضحكه معهم.
ثناء العلماء عليه:
كان شيخنا محمد نسيب الرفاعي يحبه كثيراً ويثني عليه كيف لا وقد احتضنت أسرة السالك الشيخ محمد نسيب رحمه الله في مسجدهم وناصروه في دعوته دعوة التوحيد.
ولما ألم مرض بشيخنا السالك دخل من أجله المشفى كان الشيخ نسيب رحمه الله يتصل به في كل يوم يطمئن على صحته وفي اليوم الذي توفي فيه الشيخ نسيب اتصلت بشيخنا السالك وهو في المشفى وأخبرته بوفاة الشيخ نسيب فبكي ودعا له وقال شعرت أن شيئاً حدث للشيخ نسيب لأنه جاء الوقت الذي يتصل بي ولم يتصل.
وأما محدث العالم الإسلامي فكان يحبه ويقدره ويوقره ولا يخاطبه إلا بقوله: يا أستاذ وكان شيخنا الألباني رحمه الله يستفتيه فيما يعرض له من أمر في خاصة نفسه من ورع الألباني ومن ثقته بالشيخ السالك وكان يسأله عن مسائل تعرض له في العربية من إشكالات تعرض في بعض ألفاظ الأحاديث النبوية يقول له ما تقول يا أستاذ وقد أشار شيخنا الألباني إلى بعض ذلك في مواطن من كتبه وكان ينعته فيها ببعض الفضلاء وقد بسطت ذلك وذكرت أمثلته في الترجمة الكبرى.
وقد سمعت شيخنا الألباني رحمه الله يقول: أشتري مجالسة السالك بالذهب وكان يقول السالك: أفقه أهل الأردن.
ولما أراد شيخنا السالك خطبة زوجته أم عبد الرحمن بواسطة بعض الفضلاء رحمه الله سأل الشيخ سالم الشهال رحمه الله الشيخ الألباني عن الشيخ أحمد السالك فقال له الألباني: السالك من أهل الكمال زوجه.
فكانت لهذه التزكية الألبانية والثناء العطر من الألباني على السالك أن قام الشيخ الشهال بتزويج ابنته من شخص ما رآه.
وقد التقى شيخنا رحمه الله بالإمام ابن باز وأثنى عليه وكان الشيخ ابن باز معظماً له رحمهما الله رحمة واسعة.
شيوخه:
درس على والده ثم درس على بعض أهل العلم من الشناقطة ومن أجلهم الشيخ مختار الشنقيطي إمام العربية في زمانه كان فقيهاً أصولياً ولغوياً كبيراً فلزمه وقرأ عليه كتباً في العربية والأصول والفقه.
ثم قرأ على مشايخ مصر من علماء كانوا يدرسون في الأزهر وقد وجدوا في هذا الشاب عالماً فكانوا يطلقون عليه الشيخ أحمد وهو بعد طالباً وبسطت ذلك في الترجمة الكبرى.
آثاره:
له رسالة في المواريث قرب فيها علم الميراث وسهله للطلبة وله نظم نظم فيه كثيراً من أبواب الفقه بل كان رحمه الله كثيراً ما إذا سئل يجيب بأبيات من الشعر يقول قال الناظم فكنت أسأله فيخبرني فيما بيني وبينه أنه من نظمه وأنه كان أيام الطلب إذا عسر عليه حفظ شيء نظمه فحفظه.
وله مقالات في التربية والآداب وله نصائح ولفتات تربوية وله نقد لرسالة سعيد فوده المسماه بيان حسن المحاججة في أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ثم يقال عنه أشعري!!!!
وله ورقات في الفقه بدأ من كتاب الطهارة.
وله خطب فرغت في حياته رحمه الله.
وله عشرات الهوامش على الكتب التي طالعها ونظر فيها رحمه الله وكانت عادته أنه يكتب بقلم رصاص ويأبى أن يكتب بقلم الحبر.
وكان رحمه الله يكتب على كل كتاب متى اشتراه وتاريخ فراغه من قراءته ومطالعته.
وله قصيدة تقرب من ثلاث مئة بيت ذكر فيها واقع الأمة اليوم والحركات الإسلامية وقدم فيها النصح لطلبة العلم.
وفاته:
قبل عشرين يوم من وفاته ماتت زوجته ورفيقته أم عبد الرحمن رحمها الله في مساء يوم الخميس 23/ رمضان سنة 1431هـ فحزن عليها الشيخ حزناً شديداً حتى لا يشك من رآه من الناس أن الحزن قاتله وكان رحمه الله في كل يوم مما بقي من أيام شهر رمضان يصلي ثم يخرج مسرعاً على غير عادته إذ كان رحمه الله يحب أن يجلس مع الناس ويمازح بعضهم ويجيب عن مسائلهم حيث كان يصلي صلاة القيام في مسجدي مسجد التكروري ولكن منذ وفاة زوجته أصبح يحب الخلوة والانفراد عن الناس زيادة على ما كان من سالف أمره.
وفي فجر يوم السبت 25/9/2010م الموافق 16/شوال أصابته ( دوخة ) في المسجد ثم طلع إلى بيته ومكث فيه وبقي في بيته طيلة يومه وفي يوم الأحد قام لصلاة الفجر فتعب فصلى في بيته جالساً ثم قبيل الظهر هاتفه ابنه الدكتور منير وطلب منه الذهاب إلى المشفى مع أحد إخوته فذكر أن الأمر لا يحتاج وأن حالته لا تستدعي ذلك فطلب منه أن يعمل فحوصات فقال غداً إن شاء الله أذهب فقال له ولده: وعداً فقال: إن شاء الله ثم أقفل الهاتف وبعد فترة وجيزة أذن المؤذن لصلاة الظهر فقام الشيخ يتوضأ للصلاة فلما فرغ من وضوءه وبعد لحيته تقطر ماء فارق الحياة رحمه الله فقبضه الله على عمل صالح وهذه بشرى وعلامة من علامات حسن الخاتمة ويبعث المرء على ما مات عليه.
ثم رغب خالنا وشيخنا محمد شقرة أن يدفن بجوار قبر الألباني رحمه الله وكان هذا أشبه بالمستحيل لأن المقبرة مغلقة ولا مكان فيها لدفن الموتى فحصلنا ولله الحمد الموافقة القانونية في دقائق وذهبت إلى المقبرة وعثرت على مكان فوق رأس شيخنا الألباني رحمه الله وأنا لا أصدق ذلك ثم اتصلت بالشيخ أحمد مصلح حفظه الله فجاء وقلت له هنا ندفن الشيخ وتدارسنا هل هذا المكان فيه قبر ثم توكلنا على الله وأمرنا بحفر القبر فكان ولله الحمد لا يوجد قبر لأحد فكأن هذا المكان عمي عنه الناس ليحظى شيخنا السالك بمجاورة من كان يحب من أهل العلم والفضل فدفن بجواز شيخنا الألباني رحمه الله.
أقول: ثم تركت أخي أحمد مصلح ليشرف على تجهيز القبر على السنة وهرعت إلى بيت شيخنا ثم قمنا بتغسيله وقد منَّ الله علي وشرفني بالمشاركة في تغسيله أنا وولده عبد الله وابن خالنا عاصم شقرة وابن أخت الشيخ حسن الإمام.
وعند صلاة العصر أدخلت الجنازة مسجد السالك ثم وعظ الناس خالنا موعظة بليغة بين فيها فضل صديقه ورفيقه في الطلب وما كان عليه من ورع وزهد وحسن خلق ودين ثم بعد صلاة العصر صلي عليه وقد غص المسجد بالناس حتى صلى الناس على سطح المسجد وفي أروقته وعلى الأرصفة والشارع وأغلق الطريق وتعطل السير حتى بلغ الزحام مسافات طويلة وكل الناس يسألون ماذا جرى في الهاشمي الشمالي حتى أغلقت الطرقات وحصلت هذه الأزمة المرورية فيقال: جنازة الشيخ أحمد السالك ووالله إن الشيخ كان يهرب ويفر من الشهرة وإذ بأكرم الأكرمين يرفع ذكره في الناس فبلغ خبره كل مبلغ في دقائق معدودة صار خير موته في العالم الإسلامي كله وتناقلت الفضائيات الخيرة كالحكمة وغيرها خبر موته وعزوا العالم الإسلامي بموته.
أقول شيعه آلاف الناس وحملت جنازته من مسجده في الهاشمي الشمالي إلى مقبرة الهملان في ماركا الجنوبية سيراً على الأقدام في مشهد من رآه يشعر أن الجنازة تطير طيراً حتى وصلت الجنازة قبل السيارات بأغرب مشهد وأعجبه إذ المقبرة تبعد ما يقرب من خمسة كيلو متر وسوف أفصل ذلك في الترجمة الكبرى إن شاء الله ثم وسد شيخنا في قبره رحمه الله رحمة واسعة بجوار شيخنا الإمام الألباني رحمهما الله رحمة واسعة.
هذا ما جاد به القلم في هذه العجالة وأعتذر من الإخوة عن التقصير فهذه مسودة لم يسعفني الوقت في مراجعتها وتبيضها وسوف أطيل وأتوسع في الترجمة الكبرى
والله أسأل التوفيق والمغفرة والرحمة لشيخنا.

ابو اميمة محمد74
09-29-2010, 04:39 PM
ترجمة مختصرة للشيخ أحمد بن علي مباركي عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية - حفظه الله -

تاريخ ومكان الميلاد: 1368هـ - المنصورية.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله 9 أولاد.
العنوان الدائم: مجلس الشورى الرياض 11212.

المؤهلات العلمية:
- الدكتوراه: كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر- شريعة 1397ه-.
- الماجستير: المعهد العالي للقضاء - شريعة إسلامية 1392هـ-.
- الجامعية : كلية الشريعة بالرياض - جامعة الأمام 1388ه-.
- الثانوية العامة: المعهد العلمي جامعة الأمام 1383ه-.

الحياة العلمية :
- ملازم قضائي: وزارة العدل.
- معيد: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- أستاذ مساعد: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- أستاذ مشارك: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- أستاذ: كلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام.
- وكيل قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- رئيس قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- عضو: مجلس الشورى منذ عام 1414ه-.
- صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في 6/3/1422هـ .

المؤتمرات والندوات :
- شارك في المؤتمرات والندوات التي تعقدها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية داخل المملكة.

المؤلفات والبحوث :
- تحقيق كتاب العدة في أصول الفقه للقاضي أبى يعلى- خمسة أجزاء( منشور).
- العرف وآثاره في الشريعة والقانون (منشور).
- الحافظ بن حجر وكتابه تعريف أهل النقديس (منشور).
- القاضي أبو يعلى الأصول الفقهية.
- مآلات الأفعال عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- الإطلاق والتطليق عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- أصول الفقه للمرحلة الثانوية المطورة بالاشتراك/ منشور.
- السياسة الشرعية للمرحلة المذكورة بالاشتراك/ منشور.
- تقييد المباح بين الشريعة والقانون.

منقول

ابو اميمة محمد74
10-22-2010, 05:28 PM
ترجمة المحقق السلفي المعروف
وصي الله محمد عباس احمد عباس

البيانات الاساسية
الاسم: وصي الله محمد عباس احمد عباس
الجامعة: أم القرى في مكة المكرمة.
الرتبة العلمية: أستاذ مشارك
الكلية: الدعوة وأصول الدين
القسم: الكتاب والسنة
البريد الإلكتروني: Dr.wasiullah@hotmail.com
هاتفه: 00966505526886
لغة الدروس: باللغات العربية و الأوردية والإنجليزية.


المؤهلات العلمية:
البكالوريوس، 1392، المملكة العربية السعودية، الجامعة الاسلامية بالمدينة، كلية الدعوة و أصول الدين، قسم تفسير و حديث.
الماجستير،1397 ، المملكة العربية السعودية، جامعة الملك عبدالعزيز، كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية، قسم تفسير و حديث.
الدكتوراه، 1401، المملكة العربية السعودية، جامعة أم القرى، كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية، قسم تفسير و حديث.

بداية العمل في جامعة أم القرى:
محاضر، 16-1-1409، قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة، جامعة ام القرى
معيد، 1413، قسم الكتاب والسنه، كلية الدعوة، جامعة ام القرى.

النتاج العلمي:
عنوان رسالة الدكتوراه: فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل ( تحقيق).
عنوان رسالة الماجستير: الضعفاء والمجهولون والمتروكون في سنن النسائي.

الكتب التي ألفها الشيخ:
1. العلل ومعرفة الرجال عن الإمام الأحمد رواية صالح بن أحمد وغيره (تحقيق).
2. فضائل الصحابة للامام احمد (تحقيق)، 1403،مركز البحث بجامعة ام القرى.
3. المسجد الحرام تاريخة واحكامه.
4. تحقيق الكلام في قراءة الفاتحة خلف الامام.
5. بحر الذم فيما تكلم فيه احمد بمدح أو ذم.

الابحاث العلمية:
1. علم العلل ودورة في حفظ السنه، في ندوة السنه بالمدينة،1426.
2. فضائل الصحابة للامام احمد بن حنبل، مركز احياء التراث بجامعه ام القرى،1402.
3. المسجد الحرام تاريخه و المكانه، على نفقة سمو الأمير متعب بن عبدالعزيز،1428.
4. العلل و معرفة الرجال للامام أحمد، المكتب الاسلامي في بيروت،1408.

المشاريع البحثية:
فقه اهل الحديث خصائصة ومميزاته ومشاريع اخرى بعناوين مختلفة

المناصب:
1. عضوية المجلس العلمي بجامعة ام القرى لفترة واحدة.
2. عضوية تحرير مجلة الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة ام القرى.


اللجان:
1. عضو لجنه تجديد اعلام الحرم المكي.
2. النظر في مناهج قسم الكتاب والسنه.
3. وضع منهج للسنة المنهجية للدكتوراه في قسم الكتاب والسنة.

الجمعيات:
1. عضو بعض الجمعيات في الهند.
2. التدريس بالمسجد الحرام بالأمر السامي الكريم،1419.
3. عضو لجنة تجديد اعلام الحرم المكي الشريف.

الاعارة والاستشارات:
مستشار غير متفرغ لرئيس شئون المسجد الحرام والمسجد النبوي لأكثرمن ثلاث سنوات.

الإشراف و التحكيم:
1. الاشراف على رسائل كثيرة في جامعة ام القرى.
2. مناقشة رسائل كثيرة في الماجستير والدكتوراة بمكة والمدينة والرياض والدماموباكستان والهند وبريطانيا والاردن.

من شيوخه:
1. الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.
2. الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله.
3. الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حفظه الله.
4. الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله (ويذكره كثيراً في دروسه).

ومن تلاميذه البارزين:
1. الشيخ الدكتور أحمد بن عمر بازمول حفظه الله، وقد أجازه في رواية الحديث.
2. الشيخ علي بن يحيى الحدادي وقد أجازه

ابو اميمة محمد74
10-22-2010, 05:46 PM
ترجمة موجزة للشيخ د. محمد بن عبد الوهاب العقيل حفظه الله







البيانات الشخصية :

الاسم : محمد بن عبد الوهاب بن محمد العقيل.



تاريخ الميلاد : 1380 هـ مكان الميلاد : القريات - المملكة العربية السعودية.



مكان الإقامة : المدينة المنورة.









الدرجة العلمية : أستاذ مشارك.



القسم : العقيدة.



الكلية : كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية.







المؤهلات العلمية :

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – كلية الدعوة وأصول الدين الدرجة العالمية العالية ( الدكتوراه ).



التخصص : عقيدة عنوان الرسالة : منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة 1413 هـ.



الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – كلية الدعوة وأصول الدين الدرجة العالمية ( الماجستير).



التخصص : عقيدة عنوان الرسالة : تحقيق خمس شعب من جامع شعب الإيمان للبيهقي 1407 هـ.



الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – كلية الشريعة الإجازة العالمية ( الليسانس ) 1402 هـ.







الأعمال الإدارية السابقة :

وكيل عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية.



رئيس قسم العقيدة في كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية.



وكيل كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية.







§¤°~®~°¤§العمل الحالي : §¤°~®~°¤§

أستاذ مشارك عضو هيئة التدريس في كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية.







][][§¤°^°¤§][][المهام والمشاركات والعضويات :][][§¤°^°¤§][][

· عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب .



· عضو اللجنة الاستشارية في فرع وزارة الشئون الإسلامية في المدينة المنورة



· مشارك في أعمال توعية الحج في وزارة الشئون الإسلامية



· مشارك في عديد من الدورات والندوات والمؤتمرات داخل المملكة العربية السعودية وخارجها .







*·~-.¸¸,.-~*بعض المؤلفات و البحوث :*·~-.¸¸,.-~*

· اعتقادا فرق المسلمين وغير المسلمين في الملائكة المقربين.



· تحقيق " الإشاعة فيما تحسن الإحاطة به من أشراط الساعة " للسخاوي .



· الفتنة وموفق المسلم منها.



· المسائل العقدية المتعلقة بالذبائح.



· بحث "دور المناهج التعليمية في المملكة العربية السعودية في محاربة الغزو الفكري".



· بحث "الآثار المروية عن الخلفاء الأربعة في العقيدة" .



· بحث "براءة المملكة العربية السعودية من الإرهاب".

ابو اميمة محمد74
11-11-2010, 07:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السيرة الذاتية والعلمية لفضيلة شيخنا المفكر الإسلاميِّ العلاَّمة عمربن عبدالحميد البطوش

الحمد لله حمدا كثيرا طيِّبا مباركا فيه,والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله,وصحبه أجمعين,وبعد: فهذه ترجمة مختصرة لفضيلة شيخنا العلاَّمة والمفكر الإسلاميِّ عمربن عبدالحميد البطوش-حفظه الله تعالى-,نُقدِّمها لجميع القُرَّاء الكرام- بمناسبة افتتاح الموقع الرسميِّ لشيخنا على الشبكة العنكبوتية(الإنترنت)-,سائلين الله-سبحانه-أنْ ينفع بهذا الموقع المسلمين جميعا في كل أنحاء المعمورة,وأنْ يحفظ الله شيخنا,ويثبِّته على الحقِّ والهدى.

اسمه و نسبه
هوفضيلة الشيخ الداعية والكاتب المتقن والمفكر الإسلامي المعروف صاحب التصانيف الماتعة والكتب المفيدة عمر بن عبد الحميد بن عودةالله بن حسين بن إبراهيم بن محمد البطوش. وكنيته(أبو عبدالله) و(أبو حفص).

مولده
ولد شيخنا -حفظه الله- في بلد الرباط (الأردن) المحروس بتاريخ (3/6/1977) ميلادي الموافق يوم الجمعة (15/6/1397)هجري.

أسرته ونشأته وطلبه للعلم
نشأ فضيلة الشيخ-حفظه الله تعالى-في بيت علم ودين وصلاح وأخذ –في بداية نشأته العلمية- العلم الشرعي في علوم عديدة عن والده الكريم فضيلة الشيخ الجليل عبدالحميد بن عودةالله البطوش –حفظه الله تعالى-. وأخذ علوم اللغة العربية(النحو والصرف والبلاغة)عن فضيلة أستاذه الكبير أبي مجاهد محمد بن خليل بن خلف النوايسة قواه الله تعالى وحفظه. وقد قرأ شيخنا-حفظه الله- القرآن الكريم على عدد من أفاضل المشايخ والمقرئين في عدد من المدن الأردنية المحروسة وعلى رأسهم فضيلة الشيخ المقرئ المتقن محمود بن عبدالقادر بن إدريس-قواه الله- وحفظ جزءا كبيرا من القرآن الكريم. وبعد المرحلة التعليمية الثانوية التحق فضيلة الشيخ-حفظه الله- بكلية الشريعة العريقة التابعة لمديرية الإفتاء في القوات المسلحة الأردنية (كلية الأمير الحسن للعلوم الإسلامية) حيث أخذ فيها العلوم الشرعية عن عدد من العلماء المتقنين والمشايخ الثقات في كافة العلوم الشرعية واللغة العربية وعلومها وآدابها. وانكبَّ –حفظه الله- منذ صغره على تحصيل العلوم الشرعية المتنوعة درسا وقراءة وجردا لعدد من الكتب العلمية الكبيرة (المطولات) كل ذلك بإشراف وتوجيه من والده الكريم –حفظه الله- حيث قرأ قراءة كاملة (تفسير القرآن العظيم) للعلامة الإمام ابن كثير, وكذا تفسير العلامة السعدي, وجزءا كبيرا من تفسير الإمام الطبري وجزءاعظيما من تفسير الإمام القرطبي. وكذلك قرأ قراءة تدقيق وتحقيق كتاب (نيل الأوطار)للعلامة الإمام الشوكاني, وكذا طرفا كبيرا من كتاب(المحلى)للعلامة الإمام ابن حزم الأندلسي, وكذا قرأ كتاب(الروضة الندية), وشرحه فيما بعد لتلاميذه وطلابه. وقرأ كذلك جزءا كبيرا من كتاب (فتح الباري)للحافظ ابن حجر, وكذا كتاب(شرح صحيح مسلم) للعلامة النووي. وقرأ الصحيحين (صحيح البخاري) و (صحيح مسلم) قراءة كاملة مع نظر وتدقيق. ولشيخنا-حفظه الله- عناية خاصة بكتب ومصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية, وتلميذه ابن قيِّم الجوزية حيث قرأ فضيلة الشيخ كثيرا منها قراءة تحصيل وتدقيق, واستخرج منها فوائد كثيرة وفرائد عظيمة. جمعها في مصنف كبير لم يطبع بعد. كما وله عناية كبيرة بكتب ومصنفات شيخه الكبير العلامة المحدث الإمام الألباني رحمه الله تعالى, حيث قرأ بعضها قراءة كاملة, واستخرج منها فوائد علمية, وفرائد منهجية, وشرح بعضها لتلاميذه وطلابه.

شيوخه الذين أخذ عنهم العلم والسلوك:
تأثر فضيلة الشيخ-حفظه الله- علما وسلوكا وحالا- بعدد من شيوخه الأكابر-تأثرا عظيما سواء ممَّن أخذ عنهم على مقاعد الدراسة النظامية, أو في المجالس العلمية المتنوعة- الخاصة منها والعامة-, أو عبر الهاتف والمراسلات العلمية ومن أشهر هؤلاء العلماء والمشايخ:
1-فضيلة الشيخ العلامة المحدث الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى.
2- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه المحدث الورع عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى.
3- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه النحرير محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى.
4-فضيلة الشيخ العلامة الفقيه المتقن الورع البشوش أحمد بن محمد السالك الشنقيطي رحمه الله تعالى.
5- فضيلة الشيخ العلامة المحدث النحرير علي بن حسن بن علي الحلبي الأثري حفظه الله تعالى.
6- معالي الشيخ العلامة الفقيه المتقن المتفنن عبد المحسن بن ناصرالعبيكان المستشار الديني لخادم الحرمين الشريفين حفظهما الله تعالى.
7- فضيلة الشيخ العلامة الفقيه المجاهد يوسف البرقاوي رحمه الله تعالى.
8- فضيلة الشيخ العلامة الورع أبي بكر جابر بن موسى بن عبدالقادربن جابر الجزائري قوَّاه الله وعافاه.

هذا ووقد كان أول شيوخه ومربيه والده الكريم فضيلة الشيخ المربي عبدالحميد بن عودة الله البطوش –حفظه الله وقواه- الذي شرح له عددا من الكتب العلمية في فنون متنوعة.

وقد حضر فضيلة الشيخ-حفظه الله- مجالس كثير من أهل العلم الأكابر في المملكة العربية السعودية, والأردن, وسوريا, ومصر, وغيرها من البلدان والأمصارالإسلامية وأخذ عنهم, واستفاد منهم كالشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان حفظه الله, والشيخ العلامة الدكتور بكربن عبدالله أبو زيد-رحمه الله-, والشيخ الفقيه الدكتور عبد الله بن محمد المطلق حفظه الله, والشيخ العلامة الدكتورعبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين-رحمه الله-, والشيخ العلامة أبي بكر الجزائري قَّواه الله, والشيخ العلامة المحدث الكبير عبد المحسن العباد البدرحفظه الله, والشيخ العلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله,وفضيلة الشيخ العلامة سعد بن عبدالرحمن الحصين حفظه الله, وفضيلة الشيخ العلامة الفقيه الدكتورصالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ حفظه الله, والشيخ العلامة المحدث أبي إسحاق الحويني حفظه الله, والشيخ العلامة المفضال مصطفى العدوي حفظه الله, وفضيلة الشيخ العلامة الدكتور عبدالعظيم بدوي حفظه الله,وفضيلة الشيخ العلامة المحدث علي بن حسن الحلبي حفظه الله, وفضيلة الشيخ العلامة الفقيه الأصولي مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله, وفضيلة الشيخ المقرئ الدكتور محمدبن موسى آل نصرحفظه الله, وفضيلة الشيخ العلامة الفقيه المجاهد يوسف بن عبدالرحمن البرقاوي-رحمه الله-, وفضيلة الشيخ المحدث شعيب الأرناؤوط حفظه الله وسدَّده, وفضيلة الشيخ العلامة الفقيه الأصولي محمد بن سليمان الأشقر-رحمه الله-, وفضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله , وفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي حفظه الله, وغيرهم من العلماء الأكابر والمشايخ الأفاضل.


ثناء العلماء عليه:
أثنى على شيخنا وزكَّاه جماعة من العلماء الأكابر والمشايخ الأفاضل من ذلك ما قاله - معالي الشيخ العلامة عبد المحسن بن ناصر العبيكان مستشار خادم الحرمين الشريفين في تقريظه لكتاب فضيلة شيخنا(كشف الأستار عما في تنظيم القاعدة من أفكار وأخطار)-: (...فقد اطلعت على هذا الكتاب المفيد الذي قام بتأليفه الأخ الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الجليل عمر بن عبدالحميد البطوش... ولقد أجاد المؤلف وأفاد وبلغ الغاية في المراد فنسأل الله له التوفيق والإعانة من رب العباد...). ومن ذلك ما قاله- فضيلة الشيخ العلامة المحدث علي بن حسن الحلبي-:(فقد طالعت –واطلعت- على كتاب "كشف الأستار عما في تنظيم القاعدة من أفكار وأخطار"الذي كتبه أخونا الفاضل طالب العلم النبوي :عمر بن عبدالحميد البطوش-وفقه الله لمزيد من فضله- فرأيته كتابا علميا نافعا تعرض فيه كاتبه –جزاه الله خيرا- لمسائل فقهية دقيقة قل من يدركها في هذه الأيام لكثرة العواطف والحماسات والأوهام...). وممَّن أثنى على الشيخ وزكَّاه فضيلة الشيخ العلامة الدكتور عبدالله بن محمد المطلق –حفظه الله تعالى- عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية. وكذلك فضيلة الشيخ العلامة الفقيه سعد بن عبدالرحمن الحصين حفظه الله تعالى.

عمل فضيلة الشيخ حفظه الله تعالى:
يعمل فضيلة الشيخ –حفظه الله- إماما وواعظا وخطيبا في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية.

مكان العمل حاليا:
مسجد (معاذ بن جبل) الكائن في العاصمة الأردنية (عمان) منطقة (طبربور) (أبو عليا) (حي الشهيد).

الاهتمامات :
• كاتب ومتخصص في العلوم الشرعية ومقارنة الأديان, والفكرالإسلامي.
• ناشط في قضايا حرية وحقوق المرأة وفق الأصول الشرعية والقواعد المرعية.
• ناشط في قضايا حوار الأديان, والتسامح الديني ووضع الأقليات في المجتمعات العربية والإسلامية, وغير الإسلامية.
• مؤمن بأهمِّيَّة دور المرأة في البناء, والتغيير والنهوض بالمجتمعات الإنسانيَّة إلى مراقي التقدم والإصلاح, وناشط في هذا المضمار
• مهتمٌّ بقضايا الوسطية والاعتدال, وضرورة تبصير البشرية كلِّها بسماحة الإسلام, ورحمته واعتداله.


مؤلفات وكتب علمية- مطبوعة ومخطوطة- لفضيلة شيخنا حفظه الله تعالى:
1- إعلام الأنام بسماحة واعتدال الإسلام وتحذيره من الإرهاب والإجرام.
2- كشف الأستار عما في تنظيم القاعدة من أفكار وأخطار. br /> 3- إعانة اللهفان بشرح رسالة عمان.
4- إعلام العابد بحكم الإعتكاف في المساجد.
5- حقيقة الإيمان عند أهل السنة الأعيان والرد على أهل البدع والطغيان.
6- الحوار بين أتباع الأديان :أهميته وضوابطه.
7- الآخر من منظور إسلامي.
8- القول المستطاب في أحكام أم الكتاب.
9- الصيام :أحكامه وآدابه.
10- الجهاد في الإسلام :حقيقته وضوابطه.
11- التجديد الديني:حقيقة شرعية وضرورة عصرية.
12- واقع الأقليات في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية:دراسة ومقارنة.
13- إقصاء الآخر خطر يهدد البشرية.
14-الإرهاب: حقيقته ومسبباته وخطورته على البشرية.
15- تحقيق كتاب (التبيان في آداب حملة القرآن )للإمام النووي رحمه الله.
16- تحقيق كتاب (فقه السنه) للعلامة سيد سابق رحمه الله.
17- شرح وتحقيق كتاب (التوحيد) للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
18- أقوال الأئمة الفحول في أن الإيمان:فروع وأصول.
19- آيات من الذكر الحكيم :دراسة وتحليل.
20- أئمة التجديد في القديم والحديث:دروس وفوائد.
21- الفوائد الزكية من مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية.
22- براءة السلفية من الأفكار والأعمال الخلفية.
23- دفع الشبه الغوية عن العقيدة السلفية.
24- فتنة الخوارج في القديم والحديث.
25- منهج السلف الصالح في التربية والسلوك.
26- الإمام الألباني وجهوده في خدمة السنة النبوية.
27- رحلتي إلى أمريكا دروس وعبر.
28- رحلتي إلى بريطانيا دروس وعبر.
29- تكفير المعين شروطه وموانعه على ضوء منهج السلف الصالح.
30- قضايا فكرية وفقهية معاصرة:دراسة وترجيح.

نشاطاته وجهوده العلمية والدعوية :
1- شرح فضيلته محاور رسالة عمَّان عبر الإذاعة الأردنية، وإذاعة القرآن الكريم في الأردن
2- زيارة علمية ودعوية لمدة شهر تقريبا لأكثر من مرة إلى بريطانيا, وإلقاء عدد من المحاضرات في مراكز إسلامية في لندن وغيرها من مدن بريطانيا.
3- شرح فضيلته كثيرا من محاور ( رسالة عمَّان ) في عدد من المراكز الإسلامية في بريطانيا
4-زيارة علمية ودعوية لمدة شهرين إلى السعودية، وإلقاء عدد من الدروس والمحاضرات في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وكذلك في الرياض وجدَّة. اض وجدَّة.
5- مهتمٌّ –حفظه الله- بقضايا الاعتدال والوسطية

يتبع...

ابو اميمة محمد74
11-11-2010, 07:34 PM
وله عدة أبحاث علمية في هذا الجانب, وقد تم نشرها في مجلات علمية عديدة
6- مهتمٌّ-حفظه الله- بقضايا حرية المرأة المنضبطة بضوابط الشرع المطهر, وضرورة حصولها على حقوقها الشرعيّة والإنسانيّة كاملة, وأهميَّة انخراطها في مجتمعها للعمل والبناء لأهمية دورها في هذا المجال
7- مهتمٌّ-حفظه الله- بالحوار مع الآخر, ونشر ثقافة التسامح الديني, والتعايش بين أتباع الديانات المختلفة وخصوصا في مجتمعاتنا العربية والإسلاميّة, وله عدَّةُ أبحاث ومؤلفات ومحاضرات في هذا المضمار
8- شارك –حفظه الله- لمدة شهر تقريبا في برنامج( الزائر الدّوليّ) في الولايات المتحدة الأمريكيّة الذي تُنظمه وزارة الخارجية الأمريكيّة بتنسيق مع الحكومة الأردنية, ووزارة الأوقاف الأردنية, وكان البرنامج يدور حول حوارالأديان, والتسامح الدينيّ, والتجربة الأمريكيّة في هذا المضمار
9- حصل –حفظه الله تعالى- على( شهادة برنامج الزائر الدوليّ) من حكومة الولايات المتحدة الأمريكيّة,تقديرا له على جهوده في قضايا الحوار الدينيّ,ونشرثقافة التعايش بين أتباع الأديان المختلفة
10- شارك فضيلة الشيخ –حفظه الله- في برنامج( إضاءات) على فضائية العربية تقديم الإعلامي الأستاذ( تركي الدخيل) وكان الحوار يدور حول محاور كتابه الجد 11-قام –حفظه الله- بإعداد وتقديم برنامج تلفزيونيّ على فضائية (الصناعية الدولية) من(60حلقة), وكان البرنامج يدور حول شرح محاورومضامين رسالة عمَّان, وبيان سماحة الإسلام, واعتداله, ورحمته.
12-يعمل حاليّاً –حفظه الله- على إنشاء مركز للحوار, والتسامح الدينيّ في الأردن يهتمُّ بقضايا الحوار بين أتباع الأديان, وترسيخ مبادئ التعايش بين أتباع الأديان المختلفة في المجتمعات العربية والإسلامية, ومكافحة ثقافة إقصاء الآخر
13-لقاء حواريٌّ وعلميٌّ أجراه مع فضيلة شيخنا الأستاذ طالب بن محفوظ صحفي وكاتب من جريدة( عكاظ السعودية) حول موضوع( حوار الأديان والتسامح الديني), وموقف الإسلام من ذلك, وحول مبادرة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في قضايا الحوار مع الآخر, والتسامح الديني, حيث أيَّد –حفظه الله- مبادرة خادم الحرمين الشريفين في هذا المضمار ودعا-حفظه الله- العلماء والمفكرين إلى تبنّيها ودعمها علميّا وفكريّا, وقد نشرهذا الحوار في جريدة عكاظ السعودية بتاريخ( 6سبتمبر 2009م)
14-لقاء تلفزيونيّ على (الفضائية الأردنية) الرسمية حول سماحة الإسلام, وخطورة التطرف والإرهاب, ونبذة عن مصنفات وكتب فضيلة الشيخ وأبحاثه العلمية التي صدرت
15- عقد فضيلة الشيخ حفظه الله سلسلة من المحاضرات والندوات حول حقوق وحرية المرأة ونظرة الإسلام إلى المرأة والأحكام الشرعية والفقهية المتعلقة بها وذلك في المركز الإسلامي للنساء في مدينة السلط التابع لوزارة الأوقاف الأردنية
16- عقد فضيلة شيخنا- حفظه الله- سلسلة من المحاضرات في شرح كتاب( النحو الواضح) لمجموعة من طالبات العلم الشرعيّ في العاصمة عمان وكذا مدينة الكرك
17-عقد –حفظه الله- سلسلة من الندوات والمحاضرات حول علم( أصول الفقه) لمجموعة من طلبة العلم الشرعيِّ- ذكورا وإناثا- في العاصمة الأردنية عمان
18-لقاءات تلفزيونيّة عديدة على فضائية (a1tv) وكانت هذه الحلقات تدور حول مواضيع فكرية متنوعة: منها مكانة المرأة في الإسلام, وأيضا أهمية وضرورة التجديد الدينيّ, وكذلك شرح مفصل لأحكام وفوائد سورة الفاتحة.
19-المشاركة في ندوة علمية في مدينة المنصورة (مصر) حول
20-زيارة علمية ودعوية إلى عدة مدن في (مصر) منها القاهرة والمنصورة, وإلقاء مجموعة من المحاضرات العلميّة حول قضايا فكريّة متعددة
21-زيارة علمية ودعوية إلى عدد من الولايات الأمريكية, وإلقاء مجموعة من المحاضرات والمشاركة في عديد من الندوات العلمية والفكرية حيث التقى شيخنا –حفظه الله- خلال هذه الزيارة عددا من المشايخ وطلبة العلم, ومسؤولي المراكز الإسلاميّة.
22-تقديم برنامج (فتاوى على الهواء) كل يوم أحد على فضائية (الصناعية الدّوليّة) وما زال البرنامج مستمرا ولله الحمد,وقد جعل الله لهذا البرنامج قبولاً كبيرا,ونفع الله به الكثير من الناس.
23- يستقبل فضيلة الشيخ –حفظه الله- يوميّاً- ولمدة ساعتين-الأسئلة عبر الهاتف من جميع أنحاء العالم, ويجيب عليها,وذلك من الساعة الثامنة مساءاً إلى الساعة العاشرة.
24- كذلك يستقبل فضيلة الشيخ –حفظه الله- الأسئلة والاستفسارات عبر بريده الالكترونيِّ ويجيب عليها
25- لفضيلة الشيخ-قوَّاه الله- مشاركاتٌ علميّةٌ ومقالات نافعة هادفة في عدد من المواقع والمنتديات على الشبكة العنكبوتية(الإنترنت).
26- لفضيلة الشيخ-حفظه الله- مجموعة من طلبة العلم الشرعيِّ يقوم على تعليمهم, وتربيتهم, ورعايتهم رعاية متواصلة, ويعقد لهم دروسا في علوم متنوعة كالتوحيد, والفقه, وأصول الفقه, والحديث, وعلم السلوك والأحوال.
27- يقوم الشيخ –حفظه الله-منذ سنوات عديدة- بعقد دروس علمية في عدد من المساجد والمدن وقد شرح أكثر من كتاب من الكتب العلمية والمنهجية منها كتاب (التوحيد) للعلامة المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-, وذلك في في مدينة (المفرق), وكذلك شرح كتابي(الواضح في أصول الفقه) للدكتور محمد سليمان الأشقر رحمه الله, و(إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول) للعلامة الشوكاني رحمه الله في العاصمة (عمان),وفي مدينة (الكرك) جنوب الأردن, وكذلك شرح جزءا كبيرا من كتاب (الروضة الندية) للعلامة صديق حسن خان رحمه الله, وكذلك شرح الشيخ حفظه الله كتاب(تيسير مصطلح الحديث),وكتاب(البيقونية),وكتاب (التبيان في آدب حملة القرآن)في مدينتي(الكرك) و(العقبة) . وكذلك شرح فضيلته كتاب (مختصر منهاج القاصدين)كاملا, وطرفا كبيرا من كتاب (رياض الصالحين), وكذلك شرح(العقيدة الواسطية)أكثر من مرة

28- شارك فضيلته أكثر من مرَّةٍ في ندوات ولقاءات حوارية حول قضايا علمية وفكرية معاصرة منها: (حرية المرأة),و(والعنف الأسريّ),و(جرائم الشرف),وقد كان آخرها ندوة حوارية في مركز (المعلومات والبحوث) التابع لمؤسسة الملك الحسين بن طلال رحمه الله.
29- لقاء حواريٌّ مع فضيلة شيخنا-حفظه الله- حول مكتبته العامرة, ومراحل طلبه للعلم الشرعي, وذكر شيوخه وأساتذته, ونبذة مختصرة عن مؤلفاته وكتبه المطبوعة والمخطوطة, وذلك عبر الإذاعة الأردنية الرسمية في البرنامج الشهير(من مكتباتهم).
30- يعمل فضيلة شيخنا –حفظه الله وقوَّاه- على تأسيس مكتبة علمية كبيرة تشتمل على أمهات الكتب في علوم الشريعة الإسلامية,وعلوم اللغة العربية,وكتب التأريخ,والكتب الثقافية المتنوعة,على أن تكون هذه المكتبة-بمشيئة الله تعالى –وقفاً على طلبة العلم لينتفعوا بها خدمة للإسلام والمسلمين,نسأل الله تعالى أن يُتِمَّ ذلك على خير وجه وفي أقرب وقت.

هذا ونسأل الله جل وعلا بأسمائه وصفاته العلى أن يحفظ شيخنا العلامة عمر البطوش,وأن ينفع به, وبعلومه الإسلام والمسلمين,وأنْ ينصره الله ويسدِّدَه,وأن يطيل في عمره,ويثبِّتَه على التوحيد والسُّنَّة. كتب هذه الترجمة :مجموعة من طلبة الشيخ ومُحِبِّيه. والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات,والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وعلى آله,وصحبه,ومن والاه

ابو اميمة محمد74
11-16-2010, 08:33 AM
ترجمة الشيخ عبد الله بن بسام

التحرير
27/11/1423
30/01/2003


السعادة والمهابة والطمأنينة شعور ينتابك حين تلقاه، أحبته القلوب قبل أن تراه العيون، عاش مجاهداً باحثاً عن الحقيقة، فنشأ والعلم بين جوانحه، غادر مراتع الصبا يحدوه الأمل والطموح فبلغ غايته، صدحت به بطحاء مكة لما نزل عليها وبكت عليه حين غادرها، فهاهو يركب مع قوافل المغادرين من هذه الحياة تاركاً ورائه علم ينتفع به، ونحن نركب لنرى سيرة هذا العالم المجاهد الذي لم تجف دموع المؤمنين عليه فمن الرحِم إلى القبر كانت هذه الخطوات.
نسبه:
هو أبو عبد الرحمن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام.
فآل بسام من سكان عنيزة.
مولده:
ولد في بلدة أسرته مدينة عنيزة في القصيم عام 1346هـ.
أسرته:
اشتهرت أسرة الشيخ في الثقافة والإطلاع على العلوم الشرعية والعلوم العربية، والأمور الاجتماعية والسياسية بسبب أسفارهم في الخارج، واحتكاكهم بمثقفي تلك البلدان، واطلاعهم على أحوال الأمم والبلدان، فصار لهم إطلاع واسع.
حياته العلمية:
دخل في صباه المبكر كُتَّاب الشيخ: عبد الله بن محمد القرعاوي حينما فتح له كُتَّاباً لتعليم القرآن الكريم ومبادئ العلوم الشرعية، فكان (الشيخ) مع الأطفال الذين خصص لهم حفظ القرآن فقط، فلما سافر شيخه عبد الله القرعاوي عن عنيزة إلى جنوب المملكة العربية السعودية صار الشيخ يدرس مع شقيقه صالح بن عبد الرحمن البسام على والدهما -رحمه الله-، فشرعا يتلقيان عليه دراسة القرآن الكريم، وكذلك يدرسان عليه في التفسير والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، والفقه والنحو.
فكان يقرءآن عليه في تفسير ابن كثير وفي البداية والنهاية وفي الفقه في كتاب (أخصر المختصرات) للبلباني وفي النحو بالآجرومية.
ففي أثناء قراءة القرآن على والده كان يعلمه التفسير.
وكان والده يحثه على مواصلة الدراسة والحصول على العلم، ويبين له فضل العلم وفضل أهله، وكان يكرر عليه قوله:(تأتيني عالماً أفضل علي من كنوز الأرض) فترغيبه وحثه له هو الحافز الذي دفعه إلى التعلم.
ثم إن الشيخ انخرط في سلك الطلاب الملازمين عند الشيخ العلامة عبد الرحمن الناصر السعدي –رحمه الله-، فصار يحضر دروسه ولا يفوته منها شيء.
فكان من زملائه الكبار:
1) الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام.
2) الشيخ حمد بن محمد البسام.
3) الشيخ محمد بن سليمان البسام.
4) الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع.
5) الشيخ محمد بن منصور الزامل.
6) الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل.
7) الشيخ عبد الرحمن بن محمد المقوشي.
8) الشيخ علي بن حمد الصالحي.
9) الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان، وغيرهم.

أما زملاؤه على شيخه الذين هم في سنه، فمنهم:
1) الشيخ محمد الصالح العثيمين.
2) الشيخ علي المحمد الزامل.
3) الشيخ حمد المحمد المرزوقي.
4) الشيخ عبد العزيز المساعد.
5) الشيخ عبد الله العلي النعيم.
6) الشيخ عبد العزيز العلي النعيم.
7) الشيخ سليمان العبد الرحمن الدامغ.
8) الشيخ عبد الله الصالح الفالح.

وقد جد واجتهد في القراءة على شيخه وعلى زملائه الكبار الذين مر ذكرهم، وحرص على الاستفادة منهم كثيراً، فلم يضع من وقته شيئاً، وهكذا قرأ على شيخه وراجع مع زملائه العلوم الآتية:
1- التفسير، وأكثر ما يقرؤون تفسير الجلالين وتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي الذي يلقيه على الناس من حفظه.
2- الحديث، قرأ فيه البخاري والمنتقى وبلوغ المرام.
3- التوحيد، وقرأ فيه كتاب التوحيد والواسطية وشرح الطحاوية وبعض مؤلفات شيخه.
4- أصول الفقه، قرأ في الورقات ومختصر التحرير.
5- الفقه، وقرأ في متن الزاد وشرحه الروض المربع مرات، والمنتهى وحده، والمنتهى مع شرحه، وبعض مؤلفات شيخه الفقهية.
6- النحو والصرف، قرأ في القطر وشرحه للمؤلف، وألفية ابن مالك عدة مرات، ويراجع شروحهما وحواشيهما.
محفوظاته:
في أثناء قراءته حفظ من أصول العلم ما يلي:
1) القرآن الكريم، فقد حفظه عند والده.
2) بلوغ المرام.
3) مختصر المقنع (متن الزاد).
4) بعض مؤلفات في التوحيد والفقه.
5) متن الورقات في أصول الفقه.
6) القطر في النحو.
7) ألفية ابن مالك في النحو والصرف.
والمحفوظات الأخيرة فيما بعد القرآن الكريم حفظها أثناء قراءته على شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
ومكث في هذه القراءة ثمان سنوات في ملازمة شيخه عبد الرحمن السعدي، وكان يجلس عدة ساعات في الليل للمراجعة والبحث، فأدرك في هذه الفترة إدراكاً أعجب شيخه وزملاءه.
أعماله أثناء دراسته على شيخه عبد الرحمن السعدي:
كان أصحاب الأحياء في عنيزة يطلبونه من شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي ليؤمهم في مساجدهم في صلاة التراويح والتهجد (القيام) في شهر رمضان، وقراءة الوعظ في ليالي العشر الأخير.
بعد أن أدرك الشيخ –رحمه الله- في بلدة عنيزة من العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية، وصار تنميتها يمكن أن يكون من المطالعة والمراجعة، كانت حين ذاك قد فتحت دار التوحيد بالطائف، وصار فيها من العلوم ما لم يقرأه عند مشايخه في بلده، فحج عام (1365) هـ، واجتمع مع رئيس الدار، وهو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع في منزله بمكة المكرمة، وباحثه فأعجب الشيخ به وبمحفوظاته، فأشار عليه بالالتحاق بالدار.
ووجد فيها كبار العلماء من الأزهر وغيرهم من أمثال: الشيخ: عبد الرزاق عفيفي، والشيخ: محمد حسين الذهبي، والشيخ: عبد الله الصالح الخليفي وغيرهم من العلماء.
مناصبه وأعماله:
لما تخرج من الدراسة الجامعية عام 1374هـ عمل ما يلي:
1- القضاء: فكان قضاؤه في القضايا الجزئية المستعجلة في مكة.
2- ثانياً: عين مدرساً رسمياً في المسجد الحرام فكان يلقي دروساً عامة وخاصة.
3- عضواً في رابطة العالم الإسلامي، وعضواً في موسم الحج.
4- قام بالإمامة في المسجد الحرام لمدة ثلاثة أشهر، وطلب منه البقاء في الإمامة رسمياً ولكنه لم يرغب ذلك لانشغاله بأعماله الأخرى.
5- رئيساً للمحكمة الكبرى بالطائف.
6- قاضي في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية التي مقرها مكة المكرمة عام1391 هـ.
7- رئيساً لمحكمة التمييز بمكة المكرمة 1400هـ، وقام بها حتى تمت مدة عمله النظامي، ثم مدد له سنة، ثم تقاعد عام 1417هـ.
8- عضواً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
9- مثل المملكة العربية السعودية في كثير من المؤتمرات الخارجية.
مؤلفاته:
1- مجموعة محاضرات وبحوث ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي، وبعضها نشر في الصحف، ستجمع لتكون في كتاب إن شاء الله.
2- رسالة في مضار ومفاسد تقنين الشريعة. (طـ)
3- شرح على كشف الشبهات. (طـ)
4- حاشية على عمدة الفقه. (طـ)
5- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام. (طـ)
6- توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام. (طـ)
7- علماء نجد خلال ثمانية قرون. (طـ)
8- القول الجلي في حكم زكاة الحلي. (طـ)
9- الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية. (طـ)
وغيرها كثير من بين مطولات ورسائل انتفع بها الكثير.
تلاميذه:
وقد تتلمذ على الشيخ –رحمه الله- مجموعة من طلاب العلم، ومنهم:
1) الشيخ الدكتور: ناصر العبد الله الميمان (أحد مدرسي جامعة أم القرى).
2) الشيخ: شائع بن محمد الدوسري (أحد الدعاة).
3) الشيخ: عبد القادر عبد الوهاب بغدادي (أحد كتاب العدل بمكة).
4) الشيخ: يوسف بن ردة الحسني (أحد قضاة ديوان المظالم).
5) الشيخ: زائد الحارثي (أحد قضاة مكة المكرمة).
6) الشيخ: محمد بن شرف الحلواني (أحد قضاة الطائف).
وغيرهم كثير ممن انتفع بعلم الشيخ –رحمه الله-.
وفاته:
توفي الشيخ في ضحى يوم الخميس الموافق 27/11/1423هـ إثر سكتة قلبية، وصُلي على الشيخ في مسجد الحرم بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة.
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.

ابو اميمة محمد74
11-16-2010, 08:38 AM
ترجمة موجزة من حياة الشيخ محمد بن سليمان البسام
تمهيد:
الشيخ الفقيه محمد بن سليمان البسام حفظه الله أحد كبار تلاميذ الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله بل هو من أخص أصحابه يعتبره من أعز أبنائه كما ستراه بخطه، فقد كان له منزلة عنده لأنه كان أباً شفيقاً عطوفاً رحيماً مربياً ومعلماً ناصحاً فجزاه المولى أفضل ما جزى به محسناً على إحسانه رحمه الله.

نسبه ومولده:

هو محمد ابن الشيخ سليمان (وهو من زملاء الشيخ عبدالرحمن السعدي ومن أعز أصدقائه، كان عالماً في الفقه وله مجلدات بالفقه قد كتبها بخط يده، المتوفى عام 1377هـ رحمه الله) ابن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم بن عبدالله بن الشيخ أحمد (كان رحمه الله من أهل العلم فقيهاً وكان قاضياً أولاً في ملهَم ثم في بلد العيينة وبها وفاته سنة 1040ه‍ـ تقريباً رحمه الله ) ابن محمد بن عبدالله ابن بسام (وهو الذي ينتسب إليه آل بسام سكان عنيزة) ابن عُقبَة بن ريس ابن زاخر بن محمد بن عَلوي بن وُهَيْب ثم ينتهي نسبه إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم.

ولد شيخنا في سنة ألف وثلاثمائة وأربع وثلاثين من الهجرة في ذو الحجة الموافق 1916م.

تربيته وأخلاقه:

كان منذ نشأته صالحاً محافظاً على أصول دينهِ ومحباً للخير وكان كثير الاجتماع بالعامة والخاصة دمث الأخلاق لطيف المعشر نقي السريرة لا يخاف في الله لومة لائم، شديداً في الحق ومهما حاول القلم الكتابة عن هذا العالم الجليل فهو عاجز عن وصفهِ وذكر مناقبه وفضائلهِ ولكن نسأل الله له حسن الختام وأن يمتعنا به،وأن يزيدنا من علمه، وأن يجزيه عنا أحسن الجزاء بمنه وكرمه.

دراساته وآثاره العلمية:

لقد بدأ صغيراً في تعلم القرآن الكريم في مدرسة الكتَّاب على ما يسمونها في ذلك الوقت وصاحبها هو الشيخ عبدالعزيز بن محمد الدامغ المتوفى عام 1378هـ رحمه الله ولكنها كانت اسمية بالنسبة له، فقد كان التعليم الحقيقي في البيت لأن أهل البيت لهم إلمام كبير بالقراءة والكتابة رجالاً ونساءً ولهذا لم تمض عليه إلا مدة قصيرة حتى ختم القرآن، وكان يلاحظه في ذلك جده لأمه الشيخ المؤرخ النسابة عبدالله بن محمد البسام رحمه الله المتوفى عام 1346ه‍ـ.

وفي عام 1345ه‍‍‍‍ تقريباً طلب من شيخه عبدالرحمن بن ناصر السعدي أن يعين له وقتاً للدراسة في العلوم الدينية، وهذا دليل على علو همته وتوجهه للعلم منذ نعومة أظفاره، وفعلاً عين له في الصباح بعد درس الطلبة الكبار وعين له درساً في العقيدة الوسطية والأربعين النووية ومتن الأجرومية والفقه، وحصل إقبال كبير من الطلبة الصغار ولكنه وياللأسف انتهى باللعب والفشل من قبل بعض الصغار، مما اضطر الشيخ عبدالرحمن إلى إلغاء الدرس كلياً، بعدها طلب منه أن يعين له مع بعض الزملاء الذين لم يحصل منهم مخالفات فقال اجلها إلى حين ثم بعد ذلك ادخله خاله محمد العبد الله محمد البسام المتوفى 1377ه‍‍‍ رحمه الله في مدرسة أهلية صاحابها صالح وعبدالرحمن العبد الله القرزعي توفيا عامي 1350 و 1355هـ رحمهما الله وجلس فيها بضعة أشهر لتعلم الكتابة والحساب وبعض العلوم الأدبية من شعر وخطب، وذلك لأنها أرقى مدرسة في ذلك الوقت حيث تلقيا علومهما من مدرسة النجاة في الزبير التي أسسها الشيخ محمد أمين الشنقيطي المتوفى 1351ه‍‍ رحمه الله وكان في البيت ملازماً على تجويد الخط وابتدأ بحفظ القرآن مع زميله الشيخ محمد العبد العزيز المطوع المتوفى 1387ه‍‍ رحمه الله، وقد قرأ القرآن برواية حفص على الشيخ سليمان بن محمد بن شبل المتوفى عام 1386هـ، وعندما أتم حفظ القرآن سافر لزيارة والده رحمه الله في الزبير وعندما استقر عند والده في الزبير تعلم اللغة الإنجليزية حيث أجادها إجادة تامة وأيضاً عمل على إصلاح الساعات فلديه إلمام جيد بها، وعندما عاد إلى عنيزة لازم الشيخ عبد الرحمن السعدي في عام 1357ه‍ التحق بحلقة الشيخ ابن سعدي مع طلاب الطبقة الثانية من تلاميذه فطلب من شيخه أن يعين له ولبعض الزملاء وقتاً لدراسة النحو.

وكان قد أخذ مبادئه على زميله الشيخ محمد المطوع وعيّن له الشيخ عبد الرحمن السعدي كتاب قطر الندى لابن هشام ومعه زملاء ولما أكمل القطر ابتدأ بألفية ابن مالك حفظاً ويقرؤن معه شرح ابن عقيل ومنذ ذلك الوقت لازم الدروس كلها ولم يفته شيء منها وهي التفسير والحديث والمنتقى والتوحيد والفقه الحنبلي زاد المستقنع مع شرحه الروض المربع ومنتهى الارادات مع شرحه والفرائض والتاريخ وغيرها وقد برع في الفرائض والنحو والفقه براعة تامة فيها، ومقروءاته على شيخه بين قراءة وبحث وتحقيق ومدارسة ومراجعة كتب شيخه، ومما خطه بيده تيسير اللطيف المنان، وشرح التأئية، وكشف النقاب عن نظم قواعد الإعراب، ومنظومة الفقه والمختارات الجلية، وفوائد مستنبطة من قصة يوسف، وتوحيد الأنبياء والمرسلين، وغيرها.

أيضاً مما قاله في حق شيخنا شيخه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي لوالده، وذلك في رسالة أرسلها له بتاريخ 27/12/1361هـ، قال: قد فاق أقرانه في علم النحو والعربية، وقد أتم حفظ ألفية ابن مالك حفظاً للفظها وفهماً لمعانيها، وأما حفظه للقرآن فنحن والله لا نقاربه في الحفظ والضبط وكذلك سائر العلوم، ولله الحمد.

وفي أول مدة الدراسة أتفق الطلبة على تأسيس مكتبة جامعة وأن يكون مقرها في مسجد الجامع وكتبوا بذلك معروضاً بتوقيع من شيخنا وجمهور الطلاب وطلبوا من القاضي في ذلك الوقت الشيخ عبد الله ابن مانع المتوفى 1360ه‍ رحمه الله أن يسجل على المعروض وفعلاً سجل عليه ثم سجل عليه أمير عنيزه عبد الله الخالد السليم المتوفى 1385ه‍ رحمه الله.

وبعد ذلك قام بجمع الكتب الشيخ علي الحمد الصالحي المتوفى 1415ه‍ رحمه الله فله اليد الطولى بتحصيل المطبوعات الحكومية وغيرها حيث اتصل بالوزير عبد الله الحمدان المتوفى 1385ه‍ رحمه الله فأمر بما يلزم بذلك وجعلوا المكتبة فوق طريق المسجد الشمالي وقد تم بناء المكتبة على نفقة المحسنين ومن ضمن الذين أنفقوا على بناء المكتبة والد شيخنا المتوفى 1377 وكذلك الشيخ عبد الله المنصور أبا الخيل المتوفى 1385 رحمهما الله.

طريقته في التعليم:

طريقته في التعليم طريقة شيخه الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وهو يجمع الطلاب على كتاب واحد وقد استجد طلبة صغار منهم علي المحمد الزامل رحمه الله وعبد العزيز العلي المساعد رحمه الله وسليمان العبد الرحمن الدامغ وحمد المحمد المرزوقي ومحمد العبد الله العفيسان وعبد الله المحمد الصيخان وكل هؤلاء فاقدو البصر ومحمد الصالح العثيمين رحمه الله ومحمد العثمان القاضي وعبدالعزيز بن إبراهيم الغرير رحمه الله وغيرهم وبلغوا ما يقارب أربعين طالباً ولكن الكثير منهم لم يثابروا فعين لهم الشيخ عبد الرحمن المتوفى 1376 رحمه الله مدرسين هما الشيخ علي الصالحي رحمه الله والشيخ محمد المطوع رحمه الله فكان يتخلف في كثير من الأوقات فينيب شيخنا في تدريسهم.

وعندما فتح المعهد العلمي في عنيزة عهد الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ المتوفى 1386ه‍ رحمه الله إلى الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله بالنظر في شئونه وتعيين من يراه صالحاً للتدريس فقال الشيخ عبد الرحمن لشيخنا أن يلتحق في عمل شئون المعهد العلمي والتدريس به أيضاً لكن لكثرة مشغوليات شيخنا لم يتمكن من الالتحاق بالمعهد، بسبب امتهانه للزراعة في مُلك أجداده مع ابن عمه حمد سليمان البسام رحمه الله، ومن الأعمال التي قام بها بعنيزة تعين إماماً في مسجد العضيبية ثم في مسجد المسوكف ومسجد الجديدة للتراويح نيابة عن إمامه ابن سلمان، أما في مكة فقد أم في مسجد العيوني ومسجد الأمير متعب ومسجد حمدان الفرج ومسجد القطري ومساجد أخرى كثيرة لا تحصى.

ومن المواقف العالقة في ذهنه أنه عندما عزم شيخنا للحج عام 1363هـ جاء إلى شيخه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ليودعه فناوله ظرف وقال له لا تقرأه إلا بعد مسيركم ولما سافر إلى الحج فتح المظروف ووجد فيه هذه الأبيات، نختار منها:
ذكرت ربعاً من خليطك أقفرا
أم هاجك الغادون عنك عشية
وأسلت دمعاً ذار ذاذ قطرا
لما مشوا وتيمموا أم القرى
إلى قوله ...
يا أيها الغادون كيف ظعنتموا
ما كان أقسى قلبكم لم ترحموا
وتركتم مضنى الفؤاد مكدرا
صَبّاً تعذر صبره متحسرا
الخ...
أيضاً في أثناء الدراسة وقبل وفاة شيخه بخمسة أيام كان جالساً معه فقال أني رأيت كأني وأنت نائمان وملتحفان في قطيفة لم يظهر منا إلا رؤوسنا فكان المطر يهطل فقلت لك غط رأسك فأجبتني بقولك لا قلت هذا خير إن شاء الله وكأنه هو غطى رأسه ولم أنتبه لتعبير الرؤيا إلا بعد وفاته رحمه الله حيث توفي 1376ه‍.

أما عن تلاميذ شيخه والأعمال التي مارسوها، فمن الطبقة الأولى الشيخ عبد الله المحمد العوهلي، التحق مدرساً في المعهد العلمي بمكة المكرمة المتوفى 1400ه‍ رحمه الله، والشيخ عبد الله الحسن البريكان مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة المتوفى 1410ه‍ رحمه الله، ومن الطبقة الثانية الشيخ سليمان الإبراهيم البسام عين قاضياً في عنيزة فلم يقبل وطلب الإعفاء فأعفي ثم التحق مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة المتوفى 1377ه‍ رحمه الله، والشيخ سليمان بن عبد الكريم السناني عين قاضياً في المدينة المنورة المتوفى 1409ه‍ رحمه الله والشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل عين قاضياً في الجنوب ثم في عنيزة ثم عضواً في مجلس الهيئة الدائمة وفي مجلس القضاء الأعلى والآن محال للتقاعد والشيخ عبد العزيز محمد السلمان مدرساً في معهد إمام الدعوة في الرياض وهو صاحب المؤلفات المعروفة بين الناس المتوفى 1422ه‍ رحمه الله والشيخ محمد المطوع عين قاضياً في نجران ثم في المجمعة ثم في عنيزة المتوفى 1387ه‍ رحمه الله والشيخ حمد المحمد البسام عين مدرساً في المعهد في عنيزة ثم في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم.

ومن الطبقة الثالثة الشيخ عبد الله العبد الرحمن البسام عُيّن قاضياً في المستعجلة في مكة ثم رئيس لمحكمة الطائف ثم عضواً في هيئة التمييز ثم رئيساً لها ثم أحيل للتقاعد وعضواً في هيئة كبار العلماء وعضواً في رابطة العالم الإسلامي وعضواً في بعض المجالس العلمية الأخرى المتوفى 27/11/1423ه‍ رحمه الله وعلي المحمد الزامل رحمه الله مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة ومحمد الصالح العثيمين رحمه الله مدرساً في معهد عنيزة ثم في فرع الجامعة بالقصيم وعضواً في هيئة كبار العلماء ومحمد العبد الله العفيسان قاضياً في الرس ومحمد العثمان القاضي أمين المكتبة ا لصالحية بعنيزة، وهؤلاء الذين يحضرني أسمائهم.

وبعد وفاة شيخه طلب منه بعض الطلبة الجلوس لهم في الفقه والنحو في وقت واحد ولكن نظراً لكثرة مشاغله لم يستطع القيام بها حفظه الله.

لم يطب لشيخنا المقام في عنيزة حيث انتقل إلى جوار بيت الله الحرام بعدها أسس درساً في المسجد الحرام لرغبة بعض الوافدين وغيرهم من الداخل في الحديث وعمدة الأحكام والفقه والرحبية والنحو من عام 1367هـ([1])‍ ومن زملاء التدريس الشيخ عبد الظاهر أبو السمح المتوفى 1370ه‍ رحمه الله والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة المتوفى 1392ه‍ رحمه الله والشيخ عبد الحق الهاشمي المتوفى 1394ه‍ رحمه الله والشيخ عبد العزيز الراشد المتوفى 1403هـ، والشيخ سليمان الحمدان المتوفى 1397ه‍ رحمه الله والشيخ حسن مشاط المتوفى 1399ه‍ رحمه الله وفي أثناء التدريس في المسجد الحرام طلب سماحة الشيخ عبدالله بن حميد المتوفى 1402ه‍ رحمه الله عندما عين رئيس الأشراف الديني للمسجد الحرام والمسجد النبوي من شيخنا أن يدرس في معهد الحرم لكنه طلب الإعفاء زهداً منه في الدنيا وذلك عام 1388ه‍ وبعدها توقف عن التدريس بسبب بعض الأمراض أوجبت له السفر للخارج 1395هـ حتى 1398هـ إلى بريطانيا من أجل العلاج وبعد العودة من الخارج جلس للتدريس في أحد المساجد القريبة من المنزل للتدريس به، وقد أذن له من قبل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز في التدريس بموجب خطابه رقم 105/9/ و، في 10/9/1404هـ، وقد تجمع حوله طلاب كثيرون ولله الحمد وبعدها بفترة لم يستطع القيام بالتدريس في المسجد بسبب أمراضه وبعدها بفترة طلبوا من شيخنا التدريس في المنزل فوافق على ذلك وجعل الدرس في الصباح التوحيد والحديث وبعد العصر الفقه والرحبية والنحو وكذلك كتب السيرة والتاريخ وقد استفدنا من علمه الغزير زاده الله على ذلك الأجر والثواب ولا يزال ولله الحمد نغرف من معينه العذب في كل العلوم كما أنه لا يمل من الاستفسارات والإفادة من سائل أو طالب علم أو عن طريق الهاتف فقد بذل نفسه من أجل الذين يستفتون ويجيب عليها دون كلل أو ملل متعه الله بالصحة والعافية وشفاه وأطال في عمره إنه سميع مجيب. ثم توقف درس الصباح بسبب أمراضه المتوالية والآن قد توقف عن التدريس كلياً للأسباب نفسها منذ عام 1422هـ.


ترجمة الشيخ حفظة الله - الصفحة 2

تلاميذة :


أما تلاميذه الذين درسوا عليه فهم الآتي ذكرهم:

أولاً: تلاميذ شيخنا في عنيزة وهم:
1) حمد محمد المرزوقي.
قاضي
2) سليمان العبدالرحمن الدامغ
مدرس
3) عبدالعزيز إبراهيم الغرير
مدرس، توفي 1413هـ
4) عبدالعزيز العلي المساعد
مدرس، توفي 1411هـ
5) عبدالله محمد الصيخان
مدرس، توفي 1401هـ
6) علي محمد الزامل
مدرس، توفي 1418هـ
7) محمد الحمد العفيسان
مدرس
8) محمد الصالح العثيمين
مدرس وعضو هيئة كبار العلماء، توفي 1421هـ
9) محمد عبدالله الصغير
قاضي الرس، توفي 1425هـ
10) محمد العثمان القاضي
أمين المكتبة الصالحية

ثانياً: تلاميذ شيخنا في الحرم وهم:
1) سيف محمد ردمان
2) صالح الحمد الزغيبي
مدرس، توفي 1407هـ
3) عبدالرحمن الحمد الفوزان
رئيس ديوان المظالم في الشرقية، توفي 1413هـ
4) عبدالله عبدالعزيز العريني
رئيس هيئة الأمر بالمعروف ثم مدير عام الفرع توفي 1421هـ
5) عبدالله محمد الخليفي
مدرس وإمام مسجد الشعب، توفي 1413هـ
وغيرهم.
الخ الترجمة، وتطلب من هناك.


توفي الشيخ البسام عن عمر ناهز التسعين عاما، يوم 7 ذي الحجة عام 1431 الموافق 13نونبر2010

ابو اميمة محمد74
12-27-2010, 05:18 PM
صفحة1

-ترجمة الإمام مالك بن أنس بن مالك رحمه الله
-الإمام الشافعي رحمه الله
--الإمام أبو حنيفة رحمه الله
-الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
-الامام البخاري رحمه الله -أمير أهل الحديث
-الامام مسلم رحمه الله
الامام ابن الجوزي رحمه الله
-

الصفحة2

-الامام ابن ماجة القـزويني رحمه الله
-الامام أبو داود السجستاني رحمه الله
الإمام الترمذي أبو عيسى رحمه الله
الامام أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله
الامام سعيد بن المسيب رحمه الله
الامام أيوب السختياني رحمه الله
الامام معمر بن راشد الأزدي رحمه الله
الامام شعبة بن الحجاج رحمه الله
الامام سفيان الثوري رحمه الله


الصفحة3


الامام حماد بن سلمة رحمه الله
الامام حماد بن زيد رحمه الله
الامام عبدالله بن المبارك رحمه الله
الامام وكيع بن الجراح رحمه الله
الامام عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله
الامام سفيان بن عيينة رحمه الله
الامام يحيى القطان رحمه الله
الامام أبو داود الطيالسي رحمه الله
الامام يزيد بن هارون رحمه الله
الامام سليمان بن حرب رحمه الله


الصفحة4


الامام أبو زرعة الرازى رحمه الله
الامام النووى رحمه الله
الامام جلال الدين السيوطي رحمه الله
الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله
الإمام الصنعاني رحمه الله
الإمام الشوكاني رحمه الله
الامام ابن سيرين رحمه الله
الامام زفر بن هذيل الحنفى رحمه الله
الامام القاضى عياض رحمه الله
الامام الشاطبى رحمه الله


الصفحة5


الامام محمود الآلوسي رحمه الله
الامام ابن الصلاح رحمه الله
الامام إبن دقيق العيد رحمه الله
الامام ابن جرير الطبري رحمه الله
الامام شيخ الإسلام ابن تيميّـة رحمه الله
الإمام ابن القيم -رحمه الله‎-
الامام الحاكم النيسابوري رحمه الله
الامام أبو‎ ‎الحسن الهيثمي‏ رحمه الله
الامام الحافظ العراقي رحمه الله
الامام الإمام سهل بن عبد الله التستري رحمه الله


يتبع...

ا

ابو اميمة محمد74
12-27-2010, 06:56 PM
الصفحة6



الامام الحافظ أبو نعيم الأصبهاني رحمه الله
الامام الفضل بن دكين رحمه الله
الإمام القرطبي رحمه الله
الامام ابن كثير رحمه الله
الامام بدر الدين العيني رحمه الله
الامام الحسن البصري رحمه الله
الإمام عبد الغني المقدسي رحمه الله
الإمام الأوزاعيُّ رحمه الله
ترجمة الامام أبو داودالسجستاني رحمه الله بقلم محمد لطفي الصباغ


الصفحة7


الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
الامام ابن رجب الحنبلي رحمه الله
الامام الفضيل بن عياض رحمه الله
الامام مالك بن دينار رحمه الله
الامام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله
الامام عمر بن عبد العزيز رحمه الله
الامام سعيد بن المسيب رحمه الله (مكرر)
الامام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
الامام إسحاق بن راهوية رحمه الله


الصفحة8


الامام ابراهيم الحربي، رحمه الله
الامام عليُّ بنُ المديني رحمه الله بقلم:للشيخِ عبدِ المحسن العبَّاد حفظه الله
امير المسلمين يوسف بن تاشفين رحمه الله
الامام طاووس بن كيسان رحمه الله
الشَّيخُ عبدُ الرحمنِ بنُ ناصرِ بنِ عبدِ اللهِ السَّعديُّ رحمه الله
القاضي أبو يعلى رحمه الله
الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله
الامام أبو الحسن االأشعري رحمه الله
الامام الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين رحمه الله
الإِمَامُ الآجُرِّي رحمه الله


الصفحة9


الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله
الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله
الشيخ العلامة المحدث تقي الدين الهلالي رحمه الله بقلم :للشيخ د/ عاصم بن عبد الله القريوتي حفظه الله
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي حفظه الله
الشيخ الفقيه صالح بن عبد الرحمن الأطرم رحمه الله
الامام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله
الامام المحدث محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله (مكرر)
العلامة الشيخ بكر عبدالله أبو زيد رحمه الله
الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين رحمه الله
الشيخ علي بن خضير الخضير حفظه الله



الصفحة10



الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله بقلم :عبدالله زقيل حفظه الله
العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله (مكرر)
الشيخ عبدالرزاق بن عفيفي بن عطية رحمه الله
لفضيلة الشيخ عبد الله بن قعود رحمه الله
لفضيلة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان حفظه الله
الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله
لفضيلة الشيخ د:عبدالكريم بن عبدالله الخضير حفظه الله
لللشيخ عبدالرحمن البراك حفظه الله
الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله (مكرر)
الشيخ مشهور بن حسن بن محمود آل سلمان حفظه الله


يتبع ان شاء الله

ابو اميمة محمد74
12-28-2010, 07:30 PM
الصفحة11


الشيخ المحدث أبو الحارث علي بن حسن الحلبي حفظه الله
الشيخ المحدث أبي إسحاق الحويني حفظه الله
الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي حفظه الله
الامام عليُّ بنُ المديني رحمه الله(مكرر)
الشيخ شعيب الدكالي رحمه الله
الشيخ عبدالله بن محمد بن أحمد الدويش رحمه الله
الامام لللالكائي رحمه الله صاحب شرح السنة
الشيخ عبد الرحمن الإفريقي رحمه الله
الشيخ أبو عبد المعز علي فركوس _حفظه الله
الشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم رحمه الله



الصفحة12


الشيخ الدكتور المقرئ؛ محمد بن موسى بن حسين آل نصر حفظه الله
الشيخ العلامة محمد بن العربي العلوي رحمه الله
الإمام العلامة يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر رحمه الله
العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى
الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
الشيخ سعد بن ناصر بن عبد العزيز أبو حبيب الشثري حفظه الله
الشيخ حماد محمد الأنصاري رحمه الله
الامام محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله
الامام أبو حاتم الرازي رحمه الله
الشيخ الدكتور محمد بن خليل حسن هراس رحمه الله



الصفحة13


الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله
الامام أبو خيثمة زهير بن حرب رحمه الله بقلم:عبد المحسن بن حمد العبادالبدر حفظه الله
الإمام نافع رحمه الله
الامام الحافظ ابن السني رحمه الله
الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني رحمه الله
الشيخ العلامة صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله
الشيخ محمد آمان الجامي رحمه الله
سيد التابعين أُوَيس القَرَنيّ رضي الله عنه
العلامة حمود بن عبد الله التويجري (رحمه الله)



الصفحة14


العلامة الشيخ عبد الله الخياط رحمه الله
الشيخ علي عبدالرحمن الحذيفي حفظه الله
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل حفظه الله
العلامة الشيخ عبدالعزيز السلمان رحمه الله
الشيخ ربيع بن هادي بن محمد عمير المدخلي حفظه الله
الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله
الإمام المصلح العربي بن بلقاسم التبسي رحمه الله
العلامة الشيخ بهجت البيطار رحمه الله
الشيخ سمير المبحوح حفظه الله
العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين –رحمه الله-



الصفحة15



الشيخ الدكتور عاصم القريوتي حفظه الله
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله
الشيخ عبدالمحسن العبيكان حفظه الله
الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان حفظه الله
الامام صديق حسن خان رحمه الله
الشيخ العلامه عبدالقادر شيبة الحمد حفظه الله
الشيخ علي أبا الخيل حفظه الله
الشيخ العلاّمة محمد أحمد بن عبد القادر الغلاّوي (الشنقيطي) رحمه الله
الدكتور خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع حفظه الله


يتبع ان شاء الله...

ابو اميمة محمد74
01-08-2011, 01:56 PM
الصفحة16


الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن المُقدَم حفظه الله
الشيخ أبو محمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –
الشيخ عبدالله بن قعود رحمه الله
الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله
الشيخ عبدالرحمن بن معلا اللويحق حفظه الله
الشيخ عطية بن محمد سالم رحمه الله
الشيخ سعد الحصين - حفظه الله -
الشيخ فلاح بن اسماعيل حفظه الله.
الشيخ علي بن يحي بن علي الحدادي حفظه الله.
الشيخ عبد الله بن منيع حفظه الله


الصفحة17


الامام الدارمي رحمه الله
الامام الدارقطني رحمه الله(مكرر)
الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش رحمه الله(مكرر)
الإمام نُعيم بن حمَّاد رحمه الله
الإِمَامِ أبِي بَكْرٍ الآجُرِّيّْ رحمه الله(مكرر)
إمام أهل السنة والجماعة في عصره البربهاري رحمه الله
للأستاذ الدكتور / أحمد بن علي بن أحمد سير المباركي حفظه الله
الشيخ/ عبد الله بن محمد المطلق حفظه الله
الشيخ/ عبد الله بن محمد بن سعد آل خنين حفظه الله
الشيخ/ محمد بن حسن آل الشيخ حفظه الله


الصفحة18


ترجمة مختصرة لسيف الدين قطز رحمه الله
ترجمة ابن قدامة المقد سي رحمه الله
الشيخ أبو بكر بن جابر الجزائري حفظه الله(مكرر)
الشيخ صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله (مكرر)
الشيخ عبد الله بن بسام رحمه الله
ترجمة الشيخ عبد الرحمان السديس حفظه الله
الشيخ محمد حسان حفظه الله
سيرة محمد بهجت البيطار رحمه الله
الامام خير الدين الزركلي رحمه الله


الصفحة19


الـعلامـة عمـر فـلاتـه رحمه الله
ترجمة الشيخ سعد الحميّد حفظه الله
الشيخ محمد بن حامد الفقي رحمه الله
الشيخ الفقيه عبد المحسن بن عبد الله الزامل حفظه الله
الشيخ عبد الرحمن الوكيل _ رحمه الله
الشيخ محمد رسلان حفظه الله
الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس(حفظه الله )
الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي حفظه الله
للشيخ ممدوح الحربي وفقه الله تعالى
الشيخ محمود عبد الرازق الرضوانى حفظه الله


الصفحة20


الامام الجليل البربهاري رحمه الله(مكرر)
الحافظ البغدادي رحمه الله
رجمة إمام الأئمة أبن خزيمة (مكرر)
العلاّمة عبد الحميد بن باديس رحمه الله
الشيخ الفقيه العلامة أبا الخيل حفظه الله
الشيخ العلاّمة محمد أحمد بن عبد القادر الغلاّوي (الشنقيطي)رحمه الله
الدكتور خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع حفظه الله(مكرر)
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد حفظه الله


يتبع ان شاء الله....

ابو اميمة محمد74
01-22-2011, 01:27 PM
الصفحة21


العلامة المعلِّم الشيخ عبدالمحسن بن عثمان ابابطين رحمه الله
الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن محمد بن فهد السدحان
سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله
الشيخ المحدث أسامة بن عبدالله خياط رحمه الله
الشيخ القارئ المربي عبدالله خياط -رحمه الله- مكرر
الشيخ سعد بن تركي بن محمد الخثلان حفظه الله
الشيخ عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله رحمه الله
الشيخ العالم الزاهد عبدالرحمن العجلان حفظه الله.
الشيخ ترجمة ...شيخنا ...عبدالله بن ابراهيم القرعاوي...حفظه الله


الصفحة22


ترجمة موجزة لعبد الرحمن بن عوف كوني حفظه الله
ترجمة لشيخنا محمد بن جميل زينو رحمه الله (مقسمة الى 8 اجزاء)


الصفحة23


ترجمة الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي -حفظه الله-
الشيخ صالح بن عواد بن صالح المغامسي حفظه الله
الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف
الشيخ أبو عمر سالم العجمي
الشيخ حسام الدين بن موسى محمد بن عفانه
ترجمة الإمام ورش راوي الإمام نافع المدني
الامام الربيع بن سليمان رحمه الله
الإمام القدوة مسروق بن الأجدع


الصفحة24


ترجمة الشيخ عبدالله بن صالح المحسن
ترجمة الليث بن سعد (مكرر)
ترجمة الشيخ محمد عيد عباسى تلميذ الألبانى
ترجمة محب الدين الخطيب
ترجمة محمد عبد الكريم بن صالح بن عبدالكريم آل حميد
ترجمة الشيخ عبد المحسن الزامل
ترجمة الشيخ سعد بن عبد الله الحميد
ترجمة محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن الخليفي
ترجمة الشيخ / عبد العظيم بـن بدوى
ترجمة الشيخ مصطفى العدوي


الصفحة25


لفضيلة الشيخ / محمد حسان
فضيلة الشيخ/ د. فالح بن محمد بن فالح الصغير
ترجمة فضيلة الشيخ/ د. ناصر بن عبد الكريم العقل
تعريف بفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله قادري الأهدل
المحدث الشيخ أبو محمد عمر بن محمد الفلاني – رحمه الله –
سيرة الشيخ فلاح إسماعيل مندكار حفظه الله
ترجمة شيخنا حمدي عبد المجيد السلفي بقلمه
ترجمة الشيخ حسن أبو الأشبال الزهيريّ
سيرة الشّيخ عبد السّلام بن بُرجُس -رحمه الله-
الشيخ عبد المحسن القاسم امام المسجد النبوي

ابو اميمة محمد74
01-22-2011, 01:44 PM
الصفحة26


ترجمة أبو بكر ابن أبي شيبة (159-235 هـ)
مـن أعــلام المحـدثـين أبو جعفر العقيلي
مـن أعــلام المحـدثـين أبو حاتم الرازي
مـن أعــلام المحـدثـين أبو زرعة الرازي مكرر
ترجمة الإمام نافع المدني -رحمه الله تعالى-
إسماعيل بن محمد بن ماحى الأنصارى
بدر الدين بن جماعة
الشيخ حمد بن ناصر بن معمر
الشيخ سليمان بن سحمان
سليمان بن عبد الله ال الشيخ



الصفحة27


صالح بن على بن فهد بن غصون التميمى
عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
ترجمة الأمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله
الشيخ عبد الله العنقري
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق الغديان التميمي
عبد الله بن محمد بن حميد
محمد بن عبدالله الريمي
الإمام العلامة المحقق محمد صديق حسن خان
أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد حسونة مكرر
الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي - رحمه الله



الصفحة28


الشيخ صالح بن محمد آل طالب "
الشيخ مــاهــر بــن حمد بن معيقل المعيقلي البلوي"
الشيخ عبد الله بن عواد الجهني "
الشيخ عبدالباري الثبيتي"
الشيخ عبدالله الخليفي"
الامام محمد بن المنكدر
الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه
الأمام بكير بن عبد الله بن الأشج
الامام أحمد بن نصر الخزاعى
الامام أبو سلمة الزهري - أحد البحور الأربعة



الصفحة29


ثلاثة مشائخ من السودان
ترجمة الشيخ العلامة شمس الدين الأفغاني السلفي -رحمه الله
سماحة الشيخ عمر بن الشيخ حسن آل الشيخ
ترجمة الشيخ العلامة السلفي يحيى بن عثمان المدرس عظيم آبادي
الشيخ عبد الله بن عمر العدني اليمني حفظه الله
ترجمة الشيخ محمد المكي عزوز التونسي
ترجمة أبو زيد عبد الرحمن النتيفي الجعفري المغربي رحمه الله،
الإمام المجاهد عثمان بن فودي .. أعظم أمراء إفريقيا
الشيخ غالب بن أحمد الساقي
ترجمة الشيخ خالد إسماعيل



الصفحة30


ترجمة الشيخ فلاح مندكار مكرر
معالي الشيخ الدكتور / عبدالله بن عبدالمحسن التركي -حفظه الله-
الشيخ هشام بن فؤاد البيلى حسن
الامام الربيع بن سليمان المرادي
نبذةمختصرةعن الشيخ الدكتور عبد العظيم بدوى مكرر
ترجمة للشيخ أبو يزيد سليم بن صفية الجزائري المدني
ترجمة فضيلة الشيخ الدكتور\إبراهيم الحماحمى
ترجمة الشيخ محمد صفوت الشوادفى رحمه الله

أبو حفص العراقي
06-01-2011, 05:20 PM
بوركتم يا أخوان

ابو اميمة محمد74
06-01-2011, 10:05 PM
بوركتم يا أخوان

وفيك بارك اخي الكريم

ابو اميمة محمد74
09-26-2011, 01:21 AM
احسن الله اليكم

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:06 PM
ترجمة للشيخ أبو طاهر السواكني رحمه الله
شيخ، فقيه، من أعلام الدعوة الإسلامية في السودان، من مواليد مدينة سنكات بشرق السودان – ولاية البحر الأحمر في عام 1908م، وهو الشيخ "أبو طاهر محمود السواكني الأزهري"، يرجع نسبه إلى الشريف محمد الحسيني من الأبكراب. نشأ الشيخ "أبوطاهر" فى منطقة سنكات – وهي المدينة التي يتكون سكانها من قبائل البجة، وهم مجموعة من القبائل تتكون بصورة عامة من ( الهدندوة، الامرأر، البشاريين، البني عامر). وتعتبر مدينة سنكات من المدن التاريخية في السودان وقد شهدت أحداثا تاريخية من الحكم السلطنة الزرقاء حيث كان معبر لكثير من العلماء والمشائخ الصوفية الذين زاروا السودان وقد أشتهرت أيضاً في فترة الحكم التركي حيث كان بها عدد من القوات وهاجمها الأمير عثمان دقنة في فترة الحكم التركي للسودان، وقد زارها الملك "جورج" ملك بريطانيا وزوجته "ميري". ومن أشهر الذين ولدوا فيها الصاغ "صلاح سالم" وهو أحد الضباط الذين شاركوا في الثورة المصرية 23 يوليو 1952م، ولد فيها عام 1920م حيث كان والده يعمل موظفاً بها، وأمضى طفولته وتعلم التعليم الإبتدائي بها.
نشأ "أبو طاهر محمود السواكني" فى بيئة دينية عريقة بين العلم والعلماء مشبعاً بحبهم - أنحدر من سلالة كلها حفظة للقرآن الكريم وقد أشتهرت أسرته بذلك، كان والده وأجداده من حفظة القرآن وتفسير علومه - وقد بدأ حياته العلمية بالخلوة لحفظ القرآن الكريم حيث حفظ القرآن الكريم حفظاً كاملاً وتجويده وتفسيره منذ وقت مبكر على يد والده وجده السواكني، ، وقد كانت له قدرة عقلية كبيرة، وعلماً زاخراً يمشى بين الناس. وأكمل دراسة الفقه الشافعي علي يد والده وخاله الشيخ "باقراب" وكان مفتي المذهب الشافعي .
وبعد تخرجه من الخلوة عمل بمهنة الزراعة في دلتا طوكر، وكان يعمل في نفس الوقت في تدريس القرآن الكريم بمسجد الشيخ "مدني حسين" بطوكر ويكتب المصاحف بخط يده الكريمة، وكان يجيد الخط العربي الكوفي بصورة مذهلة وأشتهر بذلك.
أنتقل إلى أرض الكنانة "جمهورية مصر العربية" لاكمال دراسته حيث ألتحق بالأزهر الشريف في حوالي العام 1923م، وكان مبرزاً في كل المنهج الأزهري، درس العلوم الشرعية والعقلية واللُغوية، وقد درس علم الفقه والميراث والتوحيد والنحو على يد علماء أجلاء في الأزهر الشريف وكان من الطلاب المبرزين، أشتهر بالذكاء الخارق وسعة الإدراك ووفرة المحصول فى كل علوم المعقول والمنقول. ثم نال الشهادة العالمية للأزهر بتفوق في عام 1930م، وكان متقدماً على أقرانه.
بعد تخرج الشيخ " أبو طاهر محمود السواكني" من الأزهر الشريف بدأ حياته الدعوية والتعليمية حيث نال شرف العمل في التدريس ببيت المقدس بفلسطين التي بارك الله فيها لمدة ثلاث سنوات (قبل إحتلال اليهود لها). وبعد عودته من مصر عمل في مجال الدعوة الإسلامية وبدأ يتفرق للبحث العلمي والتأليف والدعوة، وقد كان من المجددين في الفقه الإسلامي. عمل في التدريس بمسجد الشيخ "مدني حسين إبراهيم" وقد كان له مجلس يدرس فيه التفسير والحديث واللغة.
ولاقى في بداية حياته الدعوية صعوبات بالغة حيث وجد تعنتاً وعداوة، ورفضاً لفكره من أهله أصحاب الدعوة والعلماء والمشائخ التقليديين حاله حال كل المجددين في العالم الإسلامي عندما يواجهون تقاليدا راسخة الأساس، يرفضون الناس التفسير الذي يتوافق مع العلم الحديث الذي يوافق العصر والعلم الذي أبتدعه الإنسان، ويحارب البدع والخرافات، ويعتبرونه خروجاً عن المألوف. وقد كانت لدي السواكنية تقاليد دينية راسخة نتجت عنها صورة معينة للعالم لا يريدون تغييرها وفاجأهم االشيخ "أبو طاهر" بنوع جديد من العلم الذي عنده أحق أن يتبع ولا اعتبار لديه للموروثات إذا خالفت الحق. ويقول السيد "مجذوب أبوعلى" والي ولاية البحر الأحمر السابق: "استمر الشيخ أبو طاهر محمود السواكني في برنامجه رغم ما وجد من معاناة من مشايخ وفقهاء المنطقة لأنه كان يدرس على طريقة السلف ويدعو إلى التجديد، وعندما أشتد عليه الأذى أخرجوه من طوكر وألبوا عليه المستعمر البريطاني، ثم أنتقل إلى مدينة بورتسودان في بداية الخمسينات. وفي بورتسودان بدأ دروسه الشهيرة في الجامع الكبير منذ عام 1950م وأيضاً درس بمسجد "موسى كرار" بسواكن". زار الشيخ "أبو طاهر محمود السواكني" معظم الأقطار الإسلامية.
منقول
له العديد من المؤلفات المطبوعة وتحت الطبع في كل فنون العلوم، منها على سبيل المثال لا الحصر :
(الدين المتين من كلام سيد المرسلين)، (البدر المنير في أحاديث)، البشير النذير)، (السراج الوهاج المقتبس من التاج)، ( معالم الهداية إلى قوانين الرواية)، (الجواهر اللماعة في قواعد البلاغة)، (صحيح السواكني وشرحه)، (فتح الغني)، (الدر المختار شرح منتقى الأخبار)، (الأدب المتين المفيد)، (للناظرين الموازين في علم المواريث)، (سحائب الرحمة للأنام في اجتناب الكبائر والآثام)، (جامعة الفوائد في الضوابط والقواعد أصول)، وغيرها من مطبوع ومحفوظ .
أنتقل إلى رحمة الله في عام 1982م بالخرطوم ودفن بمقابر فاروق .. وبعد وفاته ترك مكتبة ضخمة أوصى عليها آل باعبود ببورتسودان، ووصى ببناء مكتبة في جامع حي دبايوا ببورتسودان وقد كان هذا الجامع مشهورا باسمه وقد بناه المرحوم "عبد الله سالم باعبود".

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:08 PM
ترجمة الشيخ صبحي السامرائي - وفقه الله لما يحب ويرضى -.
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هديه وبعد :
هذه ترجمة موجزة لحياة الشيخ المحقق الفاضل صبحي السامرائي وفقه الله لما يحب ويرضى وجهوده في العلم وبالأخص علم الحديث النبوي ، وقد أخذت هذه المادة العلمية
من أخي الفاضل الشيخ رياض بن حسين الطائي سدده الله لما يحب ويرضى، والذي كان من أخص طلابه المقربين في بغداد .
وقد حصل لي شرف اللقاء بالشيخ صبحي السامرائي مرات عدة في بغداد ، عندما كنت هناك ولله الحمد والمنة . والشيخ صبحي السامرائي من الشيوخ المسندين الذين عندهم الأسانيد العالية في الكتب التي قرأها على شيوخه وذلك الفضل لله وحده .


وثبت الشيخ
-أبي عبدالرحمن - صبحي السامرائي وهو من جمع الأخ محمد غازي والذي سماه –نعمة المنان في أسانيد شيخنا أبي عبدالرحمن -.
فهو موجود على ملتقى أهل الحديث ، والله ولي التوفيق .
~$الاتي (1).doc (http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/attachment.php?attachmentid=439&d=1319133216)

عمار البوريني (http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/member.php?u=995)

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:09 PM
السيرة الذاتية...للشيخ الصادق الغرياني حفظه الله
السيرة الذاتية

الاسم : الصادق بن عبد الرحمن علي الغرياني ، تاريخ الميلاد :8 ـ 12 ـ 1942 .

- تخرج من كلية الشريعة عام 1969 ـ البيضاء ـ ليبيا .

ـ تعين في الجامعة عام 1970 .

ـ تحصل على درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1972 شعبة الفقه المقارن .

ـ تحصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1979 ، وعنوان الرسالة (الحكم الشرعي بين النقل والعقل) .

ـ تحصل على شهادة دكتوراه أخرى من قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة (إكستر) في بريطانيا، وعنوان الرسالة (إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك) لأحمد بن يحيى الونشريسي ، (تحقيق ودراسة) في عام 1984 .

ـ مضّى في التدريس الجامعي أكثر من ثلاثين سنة ، قام خلالها بالإشراف على عدد كبير من الرسائل العلمية في مرحلة الدراسات العليا .

ـ يتولى في الوقت الحاضر الإشراف والتدريس في شعبة الدراسات العليا بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب بطرابلس .

ـ الدرجة الجامعية في الوقت الحالي (أستاذ) ، تاريخ الحصول عليها 1993 .

- موقع الانترنت الشخصي: www.tanasuh.com (http://www.tanasuh.com)

- البريد الالكتروني: info@tanasuh.com (info@tanasuh.com)

ـ أهم الأعمال المطبوعة:

1 ـ مدونة الفقه المالكي وأدلته ، مؤسسة الريان ، بيروت ، 2001 ، 4 مجلدات .

2 ـ الغلو في الدين ، مظاهر من غلو التطرف وغلو التصوف ، دار السلام ، القاهرة .

3 ـ فتاوى المعاملات الشائعة ، دار السلام ، القاهرة .

4 ـ فتاوى المرأة المسلمة ، مؤسسة الريان ـ دار ابن حزم ، بيروت .

5 ـ ناسخ الحديث ومنسوخه للحافظ ابن شاهين ، ت: 385 هـ (تحقيق ودراسة)، 2006 دار ابن حزم .

6 ـ قمع الحرص بالزهد والقناعة للقرطبي المفسر ، ت: 671 هـ ، (تحقيق ودراسة) ، الطبعة الثالثة 2006 دار ابن حزم .

7 ـ عدة المريد الصادق ، للشيخ أحمد زروق ، ت: 899 هـ ، (تحقيق ودراسة) ، الطبعة الثالثة 2006 ، دار ابن حزم .

8 ـ تحقيق نصوص التراث في القديم والحديث ، الطبعة الثالثة 2006 دار ابن حزم .

9 ـ الحكم الشرعي بين النقل والعقل ، الطبعة الثالثة 2006 ، دار ابن حزم .

10 ـ القرطبي المفسر وكتابه الجامع لأحكام القرآن، الطبعة الثانية 1996م ، مكتبة الطالب الجامعي طرابلس .

11 ـ العبادات أحكام وأدلة جزءان ، الطبعة التاسعة 2006 دار ابن حزم .

12 ـ الزِّفاف وحقوق الزوجين، الطبعة التاسعة 2006 دار ابن حزم .

13 ـ الأسرة أحكام وأدلة، الطبعة الخامسة 2006 ، دار ابن حزم .

14 ـ دفن الميت وعادات المآتم، الطبعة الثالثة 2006 دار ابن حزم .

15 ـ أساسيات الثقافة الإسلامية، الطبعة الثامنة 2006 ، دار ابن حزم.

16 ـ المعاملات أحكام وأدلة ـ القسم الأول ـ الطبعة الثالثة 2006 ، دار ابن حزم .

17 ـ المعاملات في الفقه الإسلامي ، الطبعة الأولى 2001 ، الجامعة المفتوحة .

18 ـ الأدعية والأذكار ، الطبعة الثالثة 2006 ، دار ابن حزم .

19 ـ عقود شائعة (أسئلة وردود) ، الطبعة الأولى 1998م ، مكتبة الطالب الجامعي طرابلس .

20 ـ في العقيدة والمنهج ، الطبعة الثانية 2006 ، دار ابن حزم .

21 ـ المعاني في تفسير القرآن ، صدر منه جزء (الذاريات ـ قد سمع ـ تبارك ـ عم) .

22 ـ تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك للونشريسي ، وشرح المنهج المنتخب للمنجور ، دار البحوث للدراسات الإسلامية دبي ، جامعة الفاتح .

23 ـ تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتاب البهجة شرح التحفة للتسولي ، 2006 دار ابن حزم .

24 ـ إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام أبي عبد الله مالك ، للونشريسي ، (تحقيق) ، الطبعة الثالثة 2006 ، دار ابن حزم .

25 ـ العقيدة الإسلامية ، الجامعة المفتوحة ، دار ابن حزم .

26 ـ فتاوى وتحقيقات في مسائل فقهية تكثر الحاجة إليها ، دار ابن حزم .

27 ـ تصحيحات في تطبيق بعض السنن ، دار ابن حزم .

28 ـ قضايا فقهية ومالية معاصرة، دار ابن حزم ، 2007 .

29 ـ الصلاة بين السواري والقيام مع الإمام حتى ينصرف ، مكتبة الشعب ، مصراته .

30 ـ مناسك الحج والعمرة، مكتبة الشعب ، مصراته.

31 – ضوابط الاجتهاد عند المالكية، مكتبة حمودة، زليتن، 2009 .

32 – في المنهج والتطبيق بين الإفراط والتفريط، مكتبة حمودة، زليتن، 2009.

المؤتمرات العلمية :

1. مؤتمر حول (دور الجامعات الليبية في تدريس مادة الثقافة الإسلامية) ، كلية الدعوة الإسلامية ، 2001 .

2. ندوة معلمة القواعد الفقهية ، مجمع الفقه الإسلامي ، جدة 2002 .

3. مؤتمر حول (القاضي عبد الوهاب البغدادي) ، دار البحوث الإسلامية ، دبي 2003 .

4. مؤتمر حول (الشيخ الطاهر الزاوي وأدبيات الفتوى) ، مركز جهاد الليبيين ، 2005 .

5. مؤتمر حول (نطرية الاجتهاد وعلاقتها بالفتوى) ، جامعة ماليزيا ، 2005 .

6. مؤتمر حول أدب الحوار بعنوان (نحن والآخر) ، وزارة الأوقاف الكويتية ، الكويت 2006.

7. مؤتمر حول مخطوطات الفقه والتصوف ، جامعة وهران ، الجزائر ، 2006 .

8. مؤتمر حول السنة عند المالكية، قسنطينة، الجزائر، 2009.

9. مؤتمر المصارف الإسلامية، أكاديمية الدراسات العليا، طرابلس ليبيا، 2009.

10. ورشة عمل حول المصارف الإسلامية-1، بالاشتراك مع مصرف التنمية بجدة، طرابلس، ليبيا 2009.

11. ورشة عمل حول المصارف الإسلامية-2، بالاشتراك مع مصرف التنمية بجدة، البيضاء، ليبيا، 2009.
منقولة من موقع الشيخ حفظه الله

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:13 PM
ترجمة للشيخ مصطفى ناجي رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
الشيخ مصطفى أحمد ناجي، من أعلام الدعوة السلفية، ونائب رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان، ولد بمدينة سواكن في السودان عام 1334هـ، وتلقى العلم على يد الشيخ أبو طاهر السواكني، أحد علماء الأزهر المعروفين، وفي عام 1945م كوَّن الشيخ ناجي مجموعة للدعوة أطلق عليها اسم (جماعة التوحيد)، ولما سمع بجماعة أنصار السنة في أم درمان بادر بالانضمام إليها، وعمل في صفوفها، وتولى إمامة مسجد المركز العام للجماعة ولمدة تزيد على ثلاثة عقود، وأصبح بذلك خطيبَ أهم مسجد للجماعة، تميز -رحمه الله- بغزارة علمه، وكان له أسلوبه المتميز في تدريس أبواب التوحيد والعبادات وتناول القضايا العامة وتحليل الأحداث، وكان من المهتمين بالعلم والتعليم، واستطاع أن يستقطب الكثير من الشباب إلى الدعوة إلى السلفية من خلال الدروس والمحاضرات التي كان يلقيها بالمركز العام للجماعة، وقد تخرج على يديه المئات منهم، وكان له أثر بارز في إعداد الكثير من الدعاة وخطباء الجمعة.

ابتُلِي وامتحن في سبيل دعوته، وكان حكيمًا مع خصومه وكسب الكثير منهم، أنفق بسخاء في سبيل نصرة الدعوة الإسلامية، توفي رحمه الله في التاسع من شهر شوال عام 1423هـ.

المصـادر:
1- مجلة التوحيد (مصر) - العدد (11)، شهر ذي القعدة، 1423هـ.
2- موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان.بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
الشيخ مصطفى أحمد ناجي، من أعلام الدعوة السلفية، ونائب رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان، ولد بمدينة سواكن في السودان عام 1334هـ، وتلقى العلم على يد الشيخ أبو طاهر السواكني، أحد علماء الأزهر المعروفين، وفي عام 1945م كوَّن الشيخ ناجي مجموعة للدعوة أطلق عليها اسم (جماعة التوحيد)، ولما سمع بجماعة أنصار السنة في أم درمان بادر بالانضمام إليها، وعمل في صفوفها، وتولى إمامة مسجد المركز العام للجماعة ولمدة تزيد على ثلاثة عقود، وأصبح بذلك خطيبَ أهم مسجد للجماعة، تميز -رحمه الله- بغزارة علمه، وكان له أسلوبه المتميز في تدريس أبواب التوحيد والعبادات وتناول القضايا العامة وتحليل الأحداث، وكان من المهتمين بالعلم والتعليم، واستطاع أن يستقطب الكثير من الشباب إلى الدعوة إلى السلفية من خلال الدروس والمحاضرات التي كان يلقيها بالمركز العام للجماعة، وقد تخرج على يديه المئات منهم، وكان له أثر بارز في إعداد الكثير من الدعاة وخطباء الجمعة.

ابتُلِي وامتحن في سبيل دعوته، وكان حكيمًا مع خصومه وكسب الكثير منهم، أنفق بسخاء في سبيل نصرة الدعوة الإسلامية، توفي رحمه الله في التاسع من شهر شوال عام 1423هـ.

المصـادر:
1- مجلة التوحيد (مصر) - العدد (11)، شهر ذي القعدة، 1423هـ.
2- موقع جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان.
منقول
__________________

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:16 PM
نبذة مختصرة عن حياة فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد المعتاز

نبذة مختصرة عن حياة الشيخ حفظه الله
هو الشيخ عبد الله بن محمد بن صالح بن سليمان بن حسين بن راشد العقيل(المعتاز) ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه.
· ولد في عنيزة من أسرة محافظة عام 1358هـ.
· ووالدته من أسرة علماء القصيم (آل سليم) الذين قال فيهم الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى (أنتم يا أهل القصيم تتميزون على غيركم بشيئين: شجرة آل سليم ونخلة الشقراء) وأخواله آل مقبل علماء قرية (المنسي) من قرى بريدة.
· نشأ الشيخ في مدينة عنيزة (الفيحاء) التي خرجت العلماء الأعلام وعلى رأسهم الشيخين عبد الرحمن الناصر السعدي، ومحمد بن صالح العثيمين وهما أستاذان للشيخ عبد الله تعلم منهما العلم والأخلاق.
· من مشايخه أيضا: الشيخ عبد العزيز الدامغ والشيخ سليمان الشبل والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمهما الله جميعاً
· تخرج من كلية اللغة العربية عام 1381هـ.


حياته العملية:
· عمل مساعد لمدير معهد أبها العلمي ثم مدرساً بمعهد المدينة النبوية العلمي ثم مدرساً بمعهد الرياض العلمي ثم مديراً للتوظيف في وزارة المالية والاقتصاد الوطني ثم كبير المفتشين بوزارة المالية ثم تقاعد مبكراً وعمل في الدعوة إلى الله تعالى
· أسس إدارة المساجد والمشاريع الخيرية عام 1409هـ التي قامت بأعمال جليلة في الدعوة إلى الله تعالى وبنت أكثر من ثلاثة آلاف مسجد وخمسمائة مدرسة. وأسلم على يد دعاتها أكثر من (12000) نسمة من قبيلة جلي وحدها بالحبشة حسبة شهادة سفارة خادم الحرمين الشريفين بالحبشة كما هو موثق في الشهادة التي أرسلتها للإدارة وأزداد عددهم في الحبشية واحدها إلى خمسمائة ألف نسمة.

أهم شيء في حياة الشيخ:
· الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
· الدعوة إلى توحيد الله تعالى ونشر منهج السلف الصالح ولا يجامل فيه أحد وقد سخر إمكاناته ووقته لذلك.
· حاز على جائزة أعمال البر والدعوة لعام 1426هـ من أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير / محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله .
· أسس مكتبة دار السلام التي تعنى بنشر كتب السلف وترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات العالمية وقد زادت ترجمتها لمعني القرآن الكريم عن عشرين لغة .
· أحد مؤسسي الهيئة الخيرية العالمية بالكويت .
· عمل عضوا في مجلس الأحياء بالربوة بالرياض .
· عمل عضوا في جمعية البر الخيرية في شرق الرياض .
· أول من أسس المكتبات في مساجد الرياض وغيرها .
· أسس جامع الفرقان بالربوة الذي له نشاط في المحاضرات وتحفيظ القرآن الكريم وتتبعه مدرسة الهداية النسائية لتحفيظ القرآن الكريم وفيه جمعية البر بشرق الرياض .
· عمل عضوا في عدة جمعيات ومراكز خيرية .
· كلفه سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في الصلح بيم جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان وجمعية الكتاب والسنة وأيده الشيخ رحمه الله على ما ارتآه وحصل بذلك خير كثير .
مؤلفاته:
· موسوعة الآداب الإسلامية جزأن كبيران يشتمل على ألف أدب إسلامي.
· عقد الجمان نظم يشتمل على ألف بيت في مدح الله تعالى ومدح رسوله صلى الله عليه وسلم ووصف الجنة ومدح الصحابة والتابعين وعلماء السلف وذكر ما يخص مكة المكرمة والمدينة النبوية والقدس.
· الفوائد الحسان في القرآن ويشتمل على ما يربوا عن خمسة آلاف فائدة ثلاثة أجزاء.
· زاد الشباب في العلم والآداب أربعة مجلدات.
· منهج أهل السنة والجماعة في الدعوة إلى الله تعالى.
· الدعوة إلى الاجتماع ونبذ الاختلاف.
· الدين النصيحة.
· الإنسان ذلك المخلوق العجيب.
· ديوان شعر باسم (آلام وآمال).
· الإسلام دين العالمية لا يتقبل الله من أحد ديناً سواه.
· اشترك في تأليف كتاب عن (الإرهاب وأخطاره).
· القول السديد في فهم التوحيد.
· ذكريات وعبر من الماضي.
· قام بنشر مجموعة من المقالات في مجالات وصحف الملكة العربية السعودية وغيرها منها: وجوب التعاون لاستتباب الأمن وفتاوى التكفيرين والرد عليها وله محاضرات عديدة ومقالات ودروس.
· ألف عن سيرته وحياته وشعره كل من:
o الشيخ محمد فال العلوي الشنقيطي مدير التعليم في موريتانيا.
o والأخت بدرية بنت محمد عبد الله المعتاز.
o وفي نفس الموضوع تحت الطبع لأحد طلابه: عبد الرحمن محمد النور. سيرى النور قريباً إن شاء الله.

ذريته:
· له سبعة من الأولاد أكبرهم محمد أحد المحاضرين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
· نال عدة تزكيات من مشايخ المملكة وغيرها وعلى رأس هؤلاء: سماحة الوالد الإمام: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، والشيخ: صالح آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والشيخ محمد السبيل، والشيخ صالح بن حميد، والشيخ صالح السدلان، والمشايخ: صالح وسعد الحصيني، والشيخ عبد الرحمن السديس وغيرهم:
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

منقولة عن موقع الشيخ.

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:17 PM
ترجمة فقيهنا الأصولي عبد المجيد جمعة الجزائري
ترجمة
شيخنا الفقيه الأصولي
أبي عبد الرحمن عبدالمجيد جمعة
-حفظه الله تعالى-



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد، فإنّه قدرغب إلينا بعض النبلاء من أهل اليمن في تقييد ترجمة لصاحبنا الشيخ أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة الجزائري، فأجبنا بهذا المكتوب:
هو الشيخ أبو عبد الرحمن عبدالمجيد بن عمرو المعروف بجمعة، وهو اسم أحد أجداده، ونسبهم محفوظ في قبيلة زواوة،وهي من قبائل البربر المشهورة التي استوطنت المغرب الأوسط، وإليها ينسب خلق كثير منالعلماء، منهم الإمام العالم أبو يعلى الزواوي.
ولد المترجم له يوم 14 شوال 1384هـ الموافق لـ: 16 فبراير 1965م بمدينة الجزائر المحروسة، وهي دار لجلّة من العلماءفي القديم والحديث، فهو جزائري المولد والمنشأ، وإليها ينسب، فيعرف خارج القطربجمعة الجزائري، حبّب إليه العلم صغيرا، فشحذ له غرار عزمه، وامتطى له جواد حزمه،فأخذ عن بعض أهل بلده، ثم أعمل الركاب، وهو في زمن الشباب على عادة أهل العلم، فقرأالنحو على الفقيه النحوي المعمّر ملحق الأصاغر بالأكابر الشيخ محمد شارف الخطيبب المسجد الكبير بمدينة الجزائر، وقرأ عليه كتابه "القواعد الفقهية في إعلام الموقعين"، ومن أبرز شيوخه العالم الفقيه الأصولي البارع الشيخ الفاضل أبي عبدالمعز محمد علي فركوس، وله معه طول صحبة، إضافة إلى شغفه بالكتب ومطالعتها، لاسيماكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية رحمهما الله، فكانت الكتب لاتكاد تفارق يديه، ولا تتوارى عن عينيه. ثمّ التحق بالمدارس النظامية، حيث أكملدراسته بكلّيّة العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر، فتحصّل على شهادة الليسانس فيالعلوم الإسلامية بقسم أصول الفقه، ثمّ على شهادة الماجستير، عمل في ذلك مؤّلفًاكبيرًا في "القواعد الفقهية في إعلام الموقعين للعلاّمة ابن قيّم الجوزية"، أثنىعليه كلّ من وقع في يده من أهل العلم والفضل، وقد قدّم له الشيخ العلاّمة بكر بنعبد الله أبو زيد بمقدّمة، لم يسبق أن قدّم لغيره بمثلها، ثمّ نال شهادة دكتوراهدولة في العلوم الإسلامية بقسم أصول الفقه، وعمل في ذلك مؤلّفا كبيرا في "اختياراتابن القيّم الأصولية"، بديع الصنع، لم ينسج على منواله، ولم تسمح قريحةبمثاله.
ثمّ ارتحل مرّات إلى الحجاز لأداء الحجّ أو العمرة، قبل أن يستقرّ بهامدّة، فكان عاكفًا على مجالس العلم، والسماع من أهل نجد والحرمين، ولقائهم، وممّنلقيه الشيخ العلاّمة المحدّث حمّاد الأنصاري رحمه الله، وحفظ منه كلمة قالها له،وهي: روضة الناظر لابن قدامة فيه آفتان: آفة الاختصار، وآفة الطبع، قال: و روضةالناظر بدون شرح ابن بدران لا يساوي شيئا، وسمع من الشيخ العلاّمة فقيه الأمّة محمدبن صالح العثيمين، فأخذ عنه، وأجازه في جميع مؤلّفاته، وسمع من الشيخ العلاّمة صالحاللحيدان والشيخ الإمام المحدّث عبد المحسن العباد، والشيخ السحيمي، والشيخ الفقيهصالح الفوزان، وأخذ علم الحديث على الشيخ المحدّث الكبير مفلح بن سليمان الرشيدي،وأخذ علم القراءة والتجويد على الشيخ عبيد الأفغاني والشيخ عبد الكريم إسكندرالباكستاني والشيخ إهاب المصري، وأخذ أصول الفقه على يد الشيخ محمد المختار ابنالشيخ الإمام العلاّمة الفقيه الأصولي المفسّر محمد الأمين الشنقيطي، وسمع من الشيخالأصولي عبد الوهاب الشنقيطي، وأخذ علم المواريث على الشيخ الفرضي الزليباني، وأخذالنحو والأصول على الشيخ محمد محمد الشنقيطي، ولزم مجلس الشيخ المحدّث ربيع بنالهادي المدخلي، كما سمع من غيرهم من علماء الحجاز، وكان له اتّصال خاص بالشيخالعلاّمة بكر بن عبد الله أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء، ولقيه في موسم الحجّبمنى، وابتهج الشيخ بكر بلقائه، وقابله قائلا: طلع البدر علينا، ولقي الشيخ الفقيهالمحدّث الكبير أبا أويس محمد بن الأمين بن عبد الله أبو خبزة الحسني التطواني، وقدأجازه إجازة عامة في كلّ ما صحّت له روايته عن شيخه الشيخ أبي الفيض أحمد بن محمدبن الصديق الغماري ومن المشايخ مشافهة عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني وعبد الحفيظبن طاهر الفاسي الفهري، والطاهر بن عاشور التونسي، وتدبيجا مع الشيخ محمد بن عبدالهادي المنوني المكناسي، ومناولة لبعض كتبه من الشيخ محمد ناصر الألباني رحمهمالله جميعا.
ولا أعلم له اجتماعًا بالإمام العلاّمة المجتهد الفقيه عبد العزيزبن باز والعلاّمة الفقيه محدّث الوقت -بلا منازع- الشيخ الألباني رحمهما الله إلاّما كان بواسطة الهاتف، فذلك كثير مسجل عنده في أشرطة .
وقد ولي الشيخ -حفظهالله- الخطابة والدروس في بداية العشرينات من عمره، بباب الوادي -وهو حيّ من أحياءالجزائر العاصمة- مسقط رأسه، وفي غيره، فجاد بغرر الخطب في الوعظ والتربية، والدعوةإلى السنّة، والجهر بالحق، وله في ذلك محنة أوذي فيها فصبر، وكانت له حلقات علميةفي شرح سنن أبي داود، وشرح صحيح البخاري، أجاد فيها وأفاد، استفاد منها كثير منطلبة العلم، قبل أن يسلّط عليه قرار التوقيف عن جميع الدروس والخطب، كما عملبالتعليم الثانوي، ثمّ بالتعليم الجامعي قبل أن يوقف عن مهامه بسبب منهجه وازدحامالطلبة على دروسه، وترأّس مجلة "منابر الهدى" السلفية،
وله تآليف كثيرة ما بينمطبوع ومخطوط، أغلبها لشيخ الإسلام ابن تيمية، منها: القواعد الفقهية في إعلامالموقعين، نال بها شهادة الماجستير.
اختيارات ابن القيّم الأصولية، تحصّل بهاعلى شهادة دكتوراه دولة.
بعض مقالات نشرت بمجلة "منابر الهدى"، ثمّ أفردتبالطباعة، منها:
المورد الرويّ في حكم الاحتفال بالمولد النبويّ
برد السحائبعلى كبد أهل المصائب (نكبة الجزائر). مقال كتبه بمناسبة الفياضنات العارمة التياجتاحت البلد، وخلّفت الهلاك والخراب والدمار في الأرواح والممتلكات.
ومن رسائلشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
المسألة الخلافية في الصلاة خلفالمالكية
فتيا فيما يفعله بعض الخطباء يوم الجمعة
فصل في الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر
رسالة في عيد النصارى
تفسير قوله تعالى: )قل للمؤمنين يغضوامن أبصارهم(
فتوى فيما يفعله الصوفية من صحبة المردان ومؤاخاة النسوان
مسألةفي تأخير الصلاة عن وقتها.
وله تحقيقات أخرى منها:
رسالة في حكم إعفاء اللحىللشيخ محمد حياة السندي.
شرح أربعين علي القارئ للشيخ محمد حياةالسندي.
مسائل أجاب عنها الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.
رسالة في الردّعلى من أجاز لبس قلنسوة النصارى للشيخ عليش.
كما له مشاريع علمية كثيرة منأهمّها: تحقيق كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" للإمام ابن القيّم رحمه الله،معتمدًا على نسخ خطّية نفيسة.
ولقد أثنى عليه غير واحد من أهل العلم، منهم شيخهالشيخ محمد علي فركوس، حيث حلاه في تقديمه لرسالة "رسالة في حكم إعفاء اللحى" (4): الشيخ الفقيه، وكرّر العبارة في تقديمه لرسالة "المسألة الخلافية في الصلاة خلفالمالكية" (3)، فقال: الشيخ الأصولي الفقيه.
ومنهم الشيخ العلاّمة بكر بن عبدالله بن زيد في تقريظه لكتابه "القواعد الفقهية" حيث قال: الحمد لله بجميع المحامدوأكملها، على جميع نعمه ظاهرها وباطنها، وصلّى الله وسلّم على خير الخلائق وأفضلها،وعلى صحابته والتابعين لهم بإحسان في كلّيّات الإحسان وجزئيّاتها.
أمّا بعد،فهذا نفس من الغرب الإسلامي، يتضوّع مسكا أذفرا، وعلما جمّا، وبيانا عذبا، وأيّ عبدلك ما ألمّا، يجري عبر قلم حدا حادي الحيف إلى العلم الشرعي، على ميراث النبوةصافيا، فوقع الاختيار منه موفّقا على علم من الشرق الإسلامي وآله، يستثمر من علومه،ويلتقط من غوالي درره وفهومه، يجمعهما -مع تباعد الدار، ومدى الزمان- شرف الالتقاءعلى مائدة الإسلام الباقية، ومعجزته الخالدة الشريفة صافية، فجال هذا القلم المباركمن الجزائر جولته في معين واسع من كتب علَم من أعلام الإسلام الدماشقة، صاحبالتصانيف المفيدة، الشيخ العلاّمة ابن قيّم الجوزية (المتوفّى سنة 751)، وذلك فيأنبل كتابه، وأجلّها وأثراها بالقواعد الفقهية، والتخريج عليها: "إعلام الموقعّينعن ربّ العالمين"، فاستقرأ منه تسعا وتسعينقاعدة، قرّب لمحبّي العلم كلامه فيها،ممّا جعل هذا الكتاب "وثيقة شرعية للقواعد الفقهية"، سهْل السياق، يألفه القارئ،ويستفيد منه بلا أستاذ، فجزى الله أخانا الشيخ عبد المجيد جمعة خير الجزاء، وباركفي علمه ونفع به، وجعلنا وإيّاه من عباده الصالحين، وحزبه المفلحين، وحرّاس هذاالدين، حتّى نلقى ربّنا ونحن على ذلك من الشاهدين.
وزكّاه الشيخ العلاّمة ربيعبن هادي المدخلي، وأوصى الشباب بالجزائر بالرجوع إليه، وإلى غيره من الدعاة أسماهم،في شريط من تسجيل منار السبيل مع الشيخ ربيع بمكة بتاريخ 19 ربيع الأول 1424الموافق ل21 ماي 2003 .
ولنا معه صحبة قديمة، أطلعتنا على محاسن صفاته من دماثةالخلق، وكرم النفس مع صلابة في الديانة، والصدق والأمانة، والتنزّه عن الرذائل معالصيانة، والحياء والتواضع ولين الجانب في بشر يعلو محياه.
وهو رجل رَبعَة أبيضمشرب بحمرة، ليس بالبدين ولا الهزيل، قد خالط الشيب رأسه ولحيته سمت أهلالعلم.
وهو في هذا الزمان معافى في بدنه وأهله، أدام الله عافيته، وأطال بقاءه،وصلّى الله وسلّم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه: أبو يوسف محمد بن علي الجزائري
نشرتها منار السبيل بتصرف يسير
الجزائر11 ربيع الثاني 1427الموافق 09 ماي 2006

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:19 PM
ترجمة الشيخ مراد بن محمد المرهومي المراكشي
الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم, مالك يوم الدين, الذي فضل العلماء من عباده على الناس أجمعين. و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين, سيد الأولين و الآخرين. و على آله و صحابته الأبرار المخلصين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الحشر المبين.
و بعد فهذه ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ أبي طلحة مراد المرهومي, حفظه الله و رضي عنه و أرضاه.
ترجمة الشيخ:
هو الشيخ السلفي الأثري مراد محمد بن الحسن المرهومي المكنى بأبي طلحة.
ولادته:
ولد بمراكش الحمراء سنة 1388 لهجرة المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه, الموافق ل 1968 من تاريخ النصارى.
شأته و طلبه للعلم:
نشأ بالدار البيضاء, بعد أن غادر مسقط رأسه مراكش. حيث درس بها الثانوية ثم سافر إلى أرض الحجاز حيث درس بمعهد الحرم المكي, ثم دار الحديث الخيرية.
درس العلوم الشرعية على علماء أجلاء:

من أكثرهم ملازمة الشيخ محمد علي آدم المدرس بدار الحديث الخيرية صاحب شرح سنن النسائي,
و كذلك الشيخ محمد الهرري.
كما درس على علماء المشرق المشهورين في تلك البلاد :
كالشيخ ابن باز

و الشيخ العثيمين رحمهما الله رحمة واسعة
و الشيخ صالح آل الشيخ وزبر الأوقاف
و الشيخ محمد السبيل إمام الحرم

و الشيخ الشريف حاتم العوني

و الشيخ ربيع المدخلي

حفظ الله الجميع. و غيرهم كثير في شتى العلوم.
بدأ دراسته لهذه العلوم منذ أكثر من 14 عاماً.
و هو و لله الحمد و المنة مشتغل الآن بالدعوة و التدريس.

www.aboutalha.com (http://www.aboutalha.com/home/index.html)

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:20 PM
ترجمة العلامة بَداه بن البصير الشنقيطي
ترجمة العلامة بَداه بن البصير الشنقيطي



هو العلامة محمد بن البصير ، اشتهر بلقبه " بَداه " المفتي العام في موريتانيا ، و إمام جامع الملك فيصل الكبير في وسط العاصمة نواكشوط .
نشأته و طلبه للعلم
ولد الشيخ سنة ( 1337 هـ ) ، و نشأ في بيئة علمية ، فحفظ القرآن و هو ابن سبع سنين ، و أخذ فيه سنداً في قراءة الإمام نافع بروايتي قالون و ورش ، و سنداً في قراءة ابن كثير ، ثم اشتغل بتحصيل العلم على مشاهير علماء بلاده .
و بعد دراسته للعلوم المتداولة عندهم اتجه إلى التدريس و المطالعة .
أهم شيوخه
أخذ الشيخ " بَداه " العلم عن علماء معروفين في قطرهم منهم :
الشيخ محمد سالم بن آلما المتوفى سنة ( 1383 هـ ) .
الشيخ محمد بن المحبوب المتوفى سنة ( 1385 هـ ) .
الشيخ محمد عال بن عبد الودود المتوفى سنة ( 1387 هـ ) .
الشيخ المختار بن أبلول المتوفى سنة ( 1398 هـ ) .
ثناء العلماء عليه
جاء في تقريظ العلامة المختار بن أبلول لكتاب " أسنى المسالك " للشيخ " بَداه " ما نصه :
( إنه الإمام العلامة المتقن ، ناصر السنة ، قامع البدعة ) .
و قال عنه الشيخ محمد أحمد بن عبد القادر القلادي : ( إنه العلامة الجليل النبيل ، الذي ليس له فيما يعانيه من مثيل ، ولا يكون له به كفيل ، وما ذاك إلا لخلو البلاد ممن يدانيه ، ولا قريب من مبانيه ، لقيامه بالسنن عندما أميتت ، و إماتته للبدع بعدما أبيحت ) .
و قال عنه صاحبه و تلميذه العلامة محيي الدين محمد بن سالم بن المفتي : ( إنه العام المحقق ، قامع الباطل بالحق ، ودافع الشبهة بالحجة ، الداعي إلى الحق ، المتمسك بالكتاب و السنة ) .
و قال عنه صديقه الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله : ( هو العالم الصالح السلفي ، الذي نفع الله به أهل بلده ) .
مصنفاته
و للشيخ " بَداه " حفظه الله مصنفات عديدة ، في مختلف أبواب العلم و ترتيبها :
أولا : الاعتقاد
1– " تنبيه الخلف الحاضر على أن تفويض السلف لا ينافي الإجراء على الظواهر " .
2 – " الدر النضيد في علم الكلام و حقيقة التوحيد "
3 – " تنبيه الحيارى و تذكرة المهرة في الجمع بين أحاديث الفرار و النهي ولا عدوى ولا طيرة "
4 – " تنبيه الجماعة على أحاديث أشراط الساعة "
5 – " الكتائب الشرعية في صد هجوم القوانين الوضعية "
ثانيا : في اتباع الكتاب و السنة و ذم التقليد
6 – " أسنى المسالك في أن من عمل بالراجح ما خرج عن مذهب الإمام مالك "
7 – " القول المفيد في ذم قادح الاتباع و مادح التقليد "
8 – " القول المبين في الرد على من قال بالتزام مذهب معين "
9 – " الحجر الأساس لمن أراد شرعة خير الناس "
10 – منظومة "الانتصار للسنة "
11 – " القول السديد في الرد على أهل التقليد "
ثالثا : في الفقه
12 – " حاشية على مختصر خليل ن إسحاق المالكي "
13 – " منح الجليل فيما عارض المختصر بالدليل "
14 – " رسالة في الرد على القائلين بإرسال اليدين في الصلاة "
15 – " تحفة الكرام في بيان الحلال و الحرام "
16 – " تنبيه الأنام على مشروعية القراءة حال جهر الإمام "
17 – " الحجج المتكاثرة في صحة السجود في الطائرة "
18 – " رسالة في الأشياء التي أجمع العلماء على إخراج الزكاة منها "
رابعا : في الأصول
19 – " نيل السول في مبادئ الأصول "
20 – " مبادئ الرسوخ في معرفة الناسخ و المنسوخ "
21 – " تذكرة الراسخ في معرفة الناسخ و المنسوخ "
خامسا : في السيرة
22 – " تحفة الولدان في سيرة خير بني عدنان "
23 – " إتحاف ذوي النجابة في مشاجرة الصحابة "
24 – " إسعاف الظرفاء في تاريخ الخلفاء "
25 – " الهدية المرضية في الفرق بين الغزوة و البعث و السرية "
و جميع هذه الكتب غير مطبوع ، و بعضها مكتوب على الآلة الكاتبة ، فإخراج كتاب " تنبيه الخلف الحاضر " هو باكورة ذلك ، أسأل الله تعالى أن يجعله فاتحة خير ، و ييسر إخراج غيره و طباعته و نشره .
عقيدته
من خلال النظر في ترجمة الشيخ " بَداه " ، و ثناء العلماء عليه ، و النظر في بعض كتبه ، يتضح جليا ما يتميز به من معتقد سليم ، ومنهج دعوي مستقيم ، و يمكن بيان مظاهر ذلك بإيجاز في النقاط التالية :
أولا : موقفه من توحيد الاسماء و الصفات
يعتبر هذا الكتاب الذي بين أيدينا أصدق دليل على اتباع الشيخ " بَداه " لاعتقاد السلف ، فإنه لم يؤلفه إلا لبيان ما كان عليه أئمة الإسلام ، من إثبات لأسماء الله تعالى و صفاته ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .
قال الشيخ " بَداه " في هذا الكتاب : ( إن السلامة في اتباع هدي النبي صلى الله عليه و سلم وما كان عليه أهل القرون الثلاثة المفضلة ، و أن أصول التأويل كلها راجعة إلى الجهمية و المعتزلة و الخوارج ، و أن ما يلزم المتكلمون أهل السنة و الجماعة في صفات الاستواء و النزول و اليد و غيرها ، فإن أهل السنة يلزمونهم به في الصفات التي يثبتونها ، لأن جميع صفات الباري عز و جل من باب واحد ، فكل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم لا يختشى منه تشبيه ولا تكييف ، و يمر كما جاء مع اعتقاد التنزيه لله عز و جل عن التشبيه ...و لأن من باينت ذاته الذوات باينت بديهة صفاته الصفات ... ) .
إلى غير ذلك من المواضع التي تدل على سلفيته بل نقله عن أئمة أهل السنة و الحديث خير شاهد على ذلك
بالإضافة إلى إلزامه للأشاعرة بكتاب " الإبانة " لأبي الحسن الأشعري ، وعقده فصلا لإثبات صحة نسبته إليه .
ثانيا : موقفه من صفة الكلام لله تعالى
هذا و إن كانت هذه الصفة داخلة في توحيد الأسماء و الصفات ، لكني أفردها هنا لتظاهر بعض المتكلمين بإثباتها مع مخالفتهم لأهل السنة فيها ، لذلك عقد الشيخ " بَداه " في هذا الكتاب فصلا لبيان معتقد أهل السنة في الكلام ، ناقلا عن أئمتهم ، مبينا أنه حرف و صوت ، كما يليق بذات الله تعالى ، على وفق ما دلت عليه النصوص ، و أجمع عليه الأئمة .
ثالثا : موقفه من علماء أهل السنة
لقد عرف الشيخ " بَداه " لعلماء السنة قدرهم ، فعظمهم و دافع عنهم ، و اعتقد اعتقادهم ، و منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، الذي ظلمه كثير من خصومه ظلما حسيا و معنويا ، فقال الشيخ " بَداه " مدافعا عنه كما في هذا الكتاب ما نصه : ( فمن طعن على شيخ الإسلام في هذا ، فليطعن على أئمة الإسلام و السلف الصالح قبله جميعا ، ولا يجعل شيخ الإسلام حائطا قصيرا يتخطاه القوي و الضعيف ، جراء إشاعات من أعدائه لا أصل لها ولا فرع في الحقيقة ، فلو كان ما يقول الطاعنون الجاهلون بحياته و مستواه في العلم حقا ، لما سمي شيخ الإسلام من طرف خمسة و ثمانين عالما ، كما بيناه في ترجمته في " القول المفيد في ذم قادح الإتباع و مادح التقليد " ... ) .
بل قد اشتهرت أبياته الرائعة في مدحه لشيخ الإسلام ، ومنها :
تقي الدين أحمد لا يبارى ** بميادين العلوم و لا يمارى
تقي ماجد برّ كريم ** يدور مع الأدلة حيث دارا
برئت إلى المهيمن من سماعي ** مقالات تقال له جهارا

وقد أشار صاحب كتاب " السلفية " ( ص : 69 ) إلى اشتهار الشيخ " بَداه " بنصرة المؤسسات السلفية و القائمين عليها ، و على رأسها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، لمّا اتهمها أهل بلاده بالبدع ، فبين صحة ما تثبته من اعتقاد ، و أثنى عليها شعراً ، فقال :
في جامعة الإسلام في القلب موقع ** أليس بها نور المدينة يستطع
وقد رامها أبناء بجدتنا على ** قيادة ابن باز الرفيع المرفع
وقد أحكمت أحكامها و دروسها ** و هيئتها الحسنى هناك تلمع

إلى قوله :
فبورك في أعضائها و دروسها ** و في ملكها لهو الشجاع المقنع

رابعا : موقفه من علم الكلام و التصوف
أما علم الكلام ، فقد أفرد في بيان زيفه كتاب " الدر النضيد في علم الكلام و حقيقة التوحيد " .
و أما التصوف فقد ذكر صاحب كتاب " السلفية " ( ص : 471 ) حكمة العلامة " بَداه " في معالجته للانحرافات الطرقية ، في مقابلة أجراها معه حيث قال العلامة " بَداه " : ( إن مصلحة الدعوة السلفية تحتم علينا أن نتحاشا المصادمة مع أصحاب الطرق الصوفية ، الذين هم أكثر أهل هذه البلاد ، وذلك رغبة في اجتذاب الناس إلى منهج السلف و عقيدتهم ، دون الدخول في مشادات كلامية لا جدوى من ورائها ، لذلك فإننا نركز على بيان المنهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحابته رضي الله عنهم و التابعون لهم بإحسان ، و نحذر من كل ما يخالف ذلك ، دون أن نذكر أسماء الطرق الصوفية أو مشايخها ) .
خامسا : جهوده في خدمة الإسلام
للشيخ " بَداه " حفظه الله جهود مشكورة في قطره متمثلة في : مدارسه العلمية ، و كثرة طلابه ، و نشره للعلم تدريسا و تأليفا ، و إفتائه للمسلمين ، و محاضراته الإصلاحية ، إلى غير ذلك .
فنسأل الله تعالى : أن يحفظه من بين يديه و من خلفه ، و أن يسدد خطاه في طريق طاعته .


و كتبه: ابو الحسن الأكاديري=ابو العسل التسامرتي

و كانت وفاته الخميس 7-5-2009م .. رحمَه الله وألحقنا به في الصالحين .

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:21 PM
من علماء السودان: د.حسن الهواري

حضرت يوم الخميس 17 / ربيع الثاني / 1431 جلسة اقامها طلبة العلم السودانيين بالجامعة الاسلامية بالمدينة
وكان اللقاء مع فضيلة الشيخ الدكتور حسن الهواري وقد اجاد الشيخ فيها وافاد جزاه الله خيرا
فاحببت ان انقل لكم ترجمته حتي تشحذ الهمم وحتي ننشر سيرة علماءنا

الشيخ د .حسن بن احمد بن حسن الفكي الهواري


الكنيه : أبو أسامه

مواليد : الهواوير محليه كرري الريف الشمالي انتقل و عمره شهور الي باديه الهواوير علي بعد 120 كيلو شمال غرب امدرمان , متزوج وله من الابناء خمس ذكور .

نسبه : من قبيله الهواوير من القبائل العربيه التي دخلت السودان من صعيد مصر بدايات القرن الثامن الهجري و استقرو في شمال ووسط السودان الي شمال كردفان .

النشاة : نشاء في الباديه ودرس الابتدائي في مدرسه قمبر الابتدائيه في شمال كردفان , المتوسط حمره الوز المتوسطه , الثانوي خور طقت الثانويه .

التعليم العالي :بداء الدراسه في جامعه الخرطوم كليه الاقتصاد ثم انتقل الي الجامعه الاسلاميه بالمدينه المنوره حيث درس فيها في كليه الشريعه و تخرج منها بدرجه البكالريوس في الشريعه الاسلاميه عام 1411 هجري

ثم واصل الدراسه العليا باخذ الماجستير عام 1415 هجري ثم حاز علي الدكتوراه في الشريعه عام 1421 هجري بالجامعه الاسلاميه بالمدينه المنوره.

النشأه الدينيه : نشأ الشيخ في عائله متدينه من جده حسن الفكي ووالده كانو يحفظون القراّن مع يسير من التعليم والوالد مع انه كان امياً لكنه كان متديناً وله اثر عليه في النشأه الدينيه.

تصنيف الدراسات العليا :

كان الشيخ اول دفعته وصاحب المرتبه الاولي في السنه الرابعه في جامعه المدينه المنوره .

ثم ناقش الماجستير في " تحقيق كتاب القواعد الفقهيه للعلاتي الشافعي " بالاشتراك مع اخرين تحت اشراف الاستاذ الدكتور محمد بن حمود الوائلي .

ثم اتم مناقشه الدكتوراه في بحث بعنوان " احكام الادويه في الشريعه الاسلاميه" وهو مطبوع الان نشرته دار المنهاج في الرياض .

تحت اشراف الشيخ – محمد بن ناصر السحيباني- وهو مدرس في الحرم النبوي في عام 1421 هجري.

بدايات العلم الشرعي في السودان : كان يحضر دروس الشيخ الوالد ابو زيد محمد حمزه (حفظه الله) و الشيخ محمد مصطفي عبد القادر (حفظه الله) و الشيخ حسين عشيش (حفظه الله).

ودرس علي يد الشيخ حسين عشيش المصطلح واللغه وشيء من الفقه ولم تستمر الدراسه اكثر من عام ثم سافر الي المملكه.

بدايات العلم الشرعي في المملكه : كانت في جامعه المدينه المنوره ابتداء من 1407 هجري . وكان مشايخه علي قسمين :

أ / مشايخ الجامعه :

* الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي

*الشيخ الدكتور محمد بن ناصر السحيباني

*الشيخ محمد بن حمود الوائلي

*الشيخ عبد الله بن محمد الطريفي

* الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي (امام الحرم النبوي ).

* الشيخ صالح بن سعد السحيمي

* الشيخ علي التويجري

* الشيخ مسعد الحسيني

* الشيخ محمد بن خليفه التميمي .

ب / مشايخ العلم الشرعي (خارج الجامعه):

* الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)

* الشيخ عبد المحسن العباد البدر

* الشيخ محمد أمان بن علي الجامي

*الشيخ محمد بن مختار الشنقيطي

وهنالك من مشايخ الدعوه الذين حضر لهم ولكن لم يدرس علي ايديهم منهم الشيخ ناصر الدين الالباني والشيخ عبد العزيز بن باز رحمهم الله .

بدايه النشاط الدعوي في السودان :

بدايه النشاط كان في السودان في جامعه الخرطوم حيث كان يناقش في اركان النقاش ويرد علي الشيوعيه و الاحزاب المنحرفه في عام 1980 ثم كانت له بعض النصائح الدعويه .ثم كانت بدايات دعوته اثناء الدراسه منحصر في مسقط رأسه قريه الهواوير في اجازات الجامعه وغيرها من مناطق الهواوير .وكان اول الدورات العلميه التي شارك فيها تحت اشراف جماعه انصار السنه المحمديه في عام 1410 هجري .

تركزت بدايات دعوته في التوحيد وكان يجتهد مع اهل قبيلته في الهواوير وكانو يتبعون الطريقه الختميه الصوفيه و بفضل الله تعالي اهتدي اغلبهم الي منهج اهل السنه و الجماعه وتركوا الفكر الصوفي .

وبعد التخرج و العوده الي السودان سلك طريق التدريس المنهجي عن طريق الدروس الثابته و الدورات العلميه .وفضيلته حالياً بجانب عمله في الدعوه استاذ في جامعه وادي النيل كليه الشريعه والقانون . وهو عضو في المكتب التنفيذي لمنظمه سبل السلام الخيريه .

المصنفات والمقالات :

أ _ احكام الادويه في الشريعه الاسلاميه .

ب_ احكام الغناء في الشريعه الغراء.

ج_ سلسله اصول في الطب النبوي (ثلاث اعداد) مجله صحتك.
د_ دراسه نقديه في التداوي بالاعشاب (اربع اعداد) مجله صحتك.
وهو الان امام وخطيب مسجد المزاد بالخرطوم-بحري .

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:23 PM
ترجمة نادرة للشيخ محمد ولد سالم عدود الشنقيطي . يرويها تلميذه الشيخ عادل رفوش



الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله ,وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد
فقد يسر الله لي الاستماع لشرح الشيخ عادل رفوش على نظم التسهيل والتكميل للعلامة الشيخ محمد ولد سالم عدود حفظه الله وفي نهاية الشرح ذكر حفظه الله أنه من عادة العلماء في نهاية ختم الكتب أنهم يقرؤون اسنادا أو يذكرون فائدة أو شيئا من هذا القبيل تسمى عندهم "الختمات" وجريا على سنة العلماء فإنه ارتجل ترجمة لصاحب النظم. والشرح موجود في موقع الشيخ المغراوي حفظه الله تعالى

فتعالوا معي واستمعوا لهذه الترجمة النادرة

هو محمد سالم ابن عبد الودود الهاشمي اليعقوبي وقد تقدم ذكر نسبه في مستهل هذا النظم المبارك
وهذا الرجل قد عرفناه مدة من الزمن لم ننهل منها بالقدر الكافي ونعوذ بالله أن ندعي بأننا قد بلغنا عنده شيئا فإنما نعرف اسمه ونسبه وشخصه فأما علمه فشتان مابيننا وبين هذا الرجل فهذا الرجل من أفراد هذا العالم,ومن افراد علماء هذا العصر, وعدم العلم بالناس ليس تقليلا لاٌقدارهم ولا يلزم منه غمط حقوقهم وهو- ونقولها بملء الفم ويعرف هذا من يعرف- هذا الرجل من أكابر هذه الأمة ومن اشياخ العلم في مشارق الاٍرض ومغاربها ممن حصلت لهم رؤية هذا الرجل ومعاشرته يعرفون أنه من أفراد العلماء في هذا العصر وأنه ممن بلغ رتبة الإجتهاد وأنه أحاط بالعلوم إحاطة قل أن تجد له نظيرا فيها يعرف من العلوم الشيء الكثير ,ولاأقول علوم الشرع وعلوم العربية فله قصب السبق في هذا الباب وله القدح المعلى في هذا النصاب وإنما الشأن في العلوم الأخرى قل الحديث عنها وكثر الجاهلون بها وصار العلم بها من أغرب الغرائب وأعجب العجائب , فهو يلم بكثير من اللغات ولو على وجه الطرفة ويعرف اشياء من علم النجوم وعلوم الأفلاك وعلوم الرمل وأشياء من الحساب وأشياء من عادات الناس وطبعاتهم ولهجاتهم مما تكل به جهود كثير من المدعين في مثل أعصارنا
الشيخ أظن على ماأخبرني أنه من مواليد 1930ميلادية أي أنه الان في حوالي الثانية والسبعين من عمره وقد نشأ في بيت علم وفضل وحفظ القران ولم يبلغ التسع سنين حفظه وهو صغير جدا وحفظه على أمه وخالته وكان يحفظ أجزاءا منه على جدته ولم يقرأه على أبيه وإنما كان يقرأ على ابيه العلوم الصرفة المحضة ونبغ فيها وهو صغير, فقد حدثني حفظه الله أنه لم يزدد بعد السابعة عشر من عمره شيئا من اصول العلوم وإنما هي ثقافات واطلاعات يطلع فيها بين الفينة والأخرى أما العلوم وأصولها وأصول الكتب ومعارفه فيها فقد حازها قبل هذا السن المبكر أي بعيد بلوغه بقليل وقد ادرك فيه أبوه هذا النبوغ وهو صغير جدا فقد كان يحسن التكلم بالعربية ويحسن قرض الشعر وقد حدثني مرة أنه كان ذاهبا مع أحد العلماء من أصحاب أبيه ذاهبا ليستقي لأهل بلدته وعادتهم هناك أنهم يستقون على الأتن من الابار مع الخدم وكان وقتها عمره خمس سنين أو ست سنين الشك منه هكذا قال لي :" لاأدري هل كان عمري خمس سنين أو ست سنين" فذهب معهم ليستسقوا وأخذوا الروايا وهي جمع روية وهي التي تملأ بالماء تلك الأسقية الكبيرة التي توضع على ظهور الحمر والأتن فركب على إحدى الاتن وكانت عليها مايسمى بالبردعة موضوعة عليها هذه الروية فركب الشيخ فوقها ورأى خيوطا تنساب من تحتها فأدخل فيها رجله فظن نفسه أنه فوق فرس عتيق لايحابيه فرس ولايبلغه فرس في عظمه وظن نفسه أنه من شجعان العرب, ومن عظماء الخيالة الذين يسوقون الجيوش فانتظم هذا المعنى في قلبه وفي نفسه وهو صغير السن فقال يخاطب ّأتانه وهي أنثى الحمارفقال لها :
" سراتك سرجي والرشاء ركابي **وزندك في التقريب ليس بكابي
"فداك كراع والحرون وداحس ** وعلوى وجلوى وعطا وسكابي"وهذا من أغرب الأبيات لا يمكن أن يقولها إلا من وهبه الله هبة من عنده وإلا فمثل هذا النظم البديع وهذا المعنى الرائع يتقاصر عنه كبار الشعراء وأفصح البلغاء .
وسبب هذا أنني كنت أقرأ عليه وقتها في الألفية فمر بنا ذكر التعريف وذكر الشيخ أن من الأبيات التي جمع فيها التعريف بأل قول المتنبي:
"الخيل والليل والبيداء تعرفني ** والسيف والرمح والقرطاس والقلم"
قال:" لاأعلم بيتا جمع فيه التعريف بأل بسبع كلمات إلا هذا البيت ولاأعلم بيت ذكر فيه سبعة أعلام إلا بيتا ذكرته وانشدته وأنا ابن ست سنين" فذكر هذه القصة وأنه مدح هذه الأتان وفداها بسبعة من الخيول المشهورة عند العرب فقال:
سراتك سرجي: أي هذا الفراش المهلهل الذي أنا راكب عليه هو بالنسبة إلي كالسرج على الفرس.
والرشاء :اي هذه الحبال المتقطعة من تحت هي ركابي .
الركاب: هو الذي يضع فيه الفارس رجله أي أنه أدخل رجله في تلك الخيوط فتخيلها ركاب الفارس
وزندك :أي مشيك.
في التقريب :أي تقريب الخطا.
ليس بكابي: أي أنك لا تتعثرين بل تمشين مشي الخيل الجياد
فداك :أي أفديك .
"فداك كراع والحرون وداحس وعلوى وجلوى والعطا وسكابي"ّ:
هذه سبعة أسماء من أعلام الخيول مشهورة عند العرب و منها داحس التي قامت بسببها حرب طويلة بين العرب حرب داحس والغبراء
.

قلت : الشيخ قد نبغ في سن مبكر وقد استمرفي ذلك يعني حرص عليه أبوه لما رجع هذا الرجل وأخبر أباه بأن ابنه قد أنشد ماأنشد, علم أن لابنه هذا شأنا وأنه قد وهبه الله موهبة قل ماتكون عند غيره فحرص أبوه وكان من أكابر علماء ذلك البلد ومن أهل الإفتاء فيه وكانت مدرسته فيها أزيد من خمسمائة طالب مابين ذكر وأنثى يدرسون عليه يوميا ,كل واحد على حدة ولايتجاوز الدرس الجماعي عندهم في العادة ثلاثة إلا في الأحوال النادرة ,
فوالد الشيخ كان يتمتع بهذه المدرسة الكبيرة المشهورة وكان ابنه وقتها صغيرا فعلم أبوه أن فيه نجابة تحتاج إلى حرص وعناية فكان لايلقي درسا إلا وهو جالس على فخذه سواء عليه أكان عليه نائما أو يقظانا المهم لايمكن أن يبدأ والد الشيخ إلا والشيخ جالس على فخذه سواء عليه أكان نائما أو مستيقظا المهم أن يجلس ولذا قال الشيخ بأنني لم أتعب في حفظ شيء مما أحفظه الان كما يفعل باقي الطلاب وأكثر ماأحفظه كنت حفظته سماعا من دروس والدي وقد من الله عليه بحافظة قوية وقد سمعته مرة وقد سئل عما يحفظ من الكتب فأبى أن يجيب فلما أحرج أجاب ببعض مايحفظ وكان مايحفظه عشرات الكتب وذكر أمثلة منها فذكر في النحو الألفية والاحمرار والفية السيوطي هذا في الألفيات ولم يذكر الاجرومية ولاأنظامها الصغيرة ولا غير ذلك من المتون الصغيرة وذكر في السيرة ألفيات حتى ذكر أنه يحفظ زاد المعاد وكان لايذكر كتابا إلا وذكر مقدمته وخاتمته وشيئا من فوائده التي في وسطه وقد من الله عليه بحافظة قوية كان منشؤها من صلاح والده وحرصه على تعليمه فقد حفظ كل هذه المتون , فلاتجده في علم من العلوم إلا ويحفظ العشرة فأزيد وتجد في هذه العشرة ثلاث ألفيات أوأربع ألفيات لايقل عن هذا العدد وفي علوم غير العربية والشرعية .وكان الشيخ متمتعا بحافظة قوية طيلة حياته حتى وهو كبير السن كان يتمتع بحافظة قوية فلقد حضرنا مجلسا كانالشيخ فيه من المدعويين فقام أحد الطلاب ينشد قصيدة يمدح فيها الحاضرين فلما بلغ منتصفها استوقفه الشيخ فقال له:" أتأذن لي .وقد أنشد شطر البيت. فقال له:" أتأذن لي في إتمام هذا البيت؟" فتعجب الحاضرون كيف سيكمل الشيخ بيتا هو لايعرفه فلما أذن له الطالب

لأنه خشي على نفسه من أن يظن الظانون بأنه قد سرق هذه القصيدة من كتاب أو من أحد الشعراء فلما برأه الشيخ قال:" أنا أريد أن أكمله فقط لشيء في نفسي" فلما أذن له الشاب أكمل الشيخ البيت كما هو في صحيفة ذلك الشاب وكان هذا من دلائل قوة معرفته باللغة العربية ومعرفة نسق الكلام وأنه حين يحصر الكلام وتجمع أطرافه لايمكن أن يخرج على غير أوجهه فهو حصر ذلك في ذهنه الثاقب و في ذكائه الوقاد فقال ماقال وأنشد البيت كما هو عند صاحبه في صحيفته ثم قال له :"أكمل" فلما أكمل القصيدة استوقفه مرة أخرى وقال له :"أتأذن لي في شيء أخر ؟" قال:" وماهو ياشيخ؟ّ" قال:" أريد أن أعيد هذه القصيدة لأني أرى الناس قد أعجبهم نظمها وأحب أن أشنف أسماعهم بإعادتهاّ" فأعادها من حفظه وعدتها في قرابة الأربعين بيتا في مجلس واحد..
وهذه الحكايات عنه مشهورة وعاينا منها الكثير ليس فيها بلاغات ولامرسلات ولاأحاديث وضاعين ولاقصاص ولازال هذا الخير مبثوثا في الامة وليس بعزيز على الله تبارك وتعالى أن يجعل في الامة أمثال هؤلاء فإن بقايا السلف وهؤلاء من سار على طريقهم والتزم طريق العلم فإنا الله عزوجل يمن عليه من فضائله ونعمه بما لا يحتسبه ولا يخطر على بال وقد كنا كثيرا ماننشده أبياتا من أنفسنا نتدرب بين يديه ونتلوا عليه ما ننشئه وننشده لكي يصحح لنا ويصلح لنا ماأخللنا فيه,, فيصحله وننساه وهو من إنشائنا فإذا مرت الأيام والشهور يداعبنا فيقول وهو يشرح شيئا من النحو أومن غيره :"الا تذكرون قول الشاعر كذا وكذا؟" ويستشهد ببيت من أبياتنا أو بقصيدة من قصائد أحد طلابه حفظه الله ورعاه فالشاهد أن الشيخ الكلام عليه فيما يتعلق بعلمه وبحفظه وبورعه وبعلمه الكثير أظن في هذا القدر كفاية وكنت أود أن أنشد لكم بعض أشعاره ولكن يكفي ماذكرنا في صباه وفي هذا القدر كفاية وإنما قلت هذا -يعلم الله- ذكرا لمحاسنه ولأنه من بعض الشكر الذي يتوجب علينا تجاه هذا الشيخ المبارك وإنا والله لنستحي أن ننتسب إليه لأن بيننا وبينه من المفاوز شيء كبير وكبير جدا وإنما ننتسب إليه انتساب احترام وتقدير وإجلال عسى أن يذكره أحد منكم أو كلكم إن شاء الله فتدعون له دعوة صالحة وتسألون الله عزوجل أن يبارك في عمره وأن يمتع به-هنا يبكي الشيخ-وأن يجعله من الصالحين -كلام غير مفهوم-حفظه الله ورعاه فإن العلماء أمنة الناس وهم كالعافية والشمس للناس فهل لهذين من عوض.؟ وأمثال هذا الشيخ كماقال الإمام الذهبي :" لم أكد أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب "
أسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في الشيخ وأن يحفظه وأن يحفظ إخوانه العلماء في مختلف الارض والبقاع وأن يجعلنا على هديهم سائرين واأن يغفر لنا زللنا وخطأنا ولايؤاخذنا بتجرأنا
-كلام غير مفهوم- هذا والحمد لله رب العالمين.
إهـ
من إملاء الشيخ عادل بن المحجوب رفوش -حفظه الله- صاحب القصيدة الشهيرة في رثاء العلامة الألباني رحمه الله

كتبه أبو البركات إبراهيم المصمودي الأكاديري المغربي -أقال الله عثرته-

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:25 PM
إعلام الخلان بسيرة الشيخ عبدالله العبيلان
إعلام الخلان بسيرة عبدالله العبيلان
سعيد بن هليل العمر
مدير المعهد العلمي في حائل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد اطلعت على كلام لأحد الأشخاص يهاجم فيه الشيخ عبد الله العبيلان عقب محاضرته في الرياض وعندما قرأت كلامه وجدته طعنا في الشيخ دون أي رد علمي يبين لماذا يطعن في الشيخ او تبيان لأخطاء وقع فيها الشيخ فكان الفضول مني للبحث عن منهج وسيرة هذا الشيخ فإذا بي أقف على ورقات كتبها احد طلبة العلم المعروفين في حائل وهو من اعرف الناس بالشيخ عبد الله لقربه منه وكما يقال أهل مكة أدرى بشعابها فرأيت أن أضع ما كتبه هذا الشيخ الفاضل وهو فضيلة الشيخ سعيد بن هليل العمر حفظه الله مدير المعهد العلمي في حائل

لمحة موجزة عن سيرة الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان

- حفظه الله -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد , وعلى آله وأصحابه أجمعين , أما بعد :

فقد اطلعت على ما كُتب على صفحات موقع الساحات , حول الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان- حفظه الله- , وقد ساءني كثيراً ما كتبه أولئك المغرضون , ومن كان على شاكلتهم , لأنهم قوم بهت , يهرفون بما لا يعرفون , ويقفون ما ليس لهم به علم , فهم بين مقلد جاهل , وبين مغرضٍ مبغضٍ , ولهم شَبَهٌ بمن كان يبغض النبي -صلى الله عليه وسلم- , قبل رؤيته وسماع كلامه , فإذا رآه وسمع كلامه , آمن به , وصدقه , وأحبه , وقبل أن أذكر أسباب بغضهم للشيخ , أود أن أذكر لمحة موجزة عن الشيخ -حفظه الله- .

قدم الشيخ - حفظه الله- إلى مدينة حائل عام 1408هـ بطلب وإلحاح من طلبة العلم فيها , وحال وصوله , نظَّم الدروس الدائمة في العقيدة , والفقه , والمنهج , وكان هذا الأمر غريباً على طلبة العلم في المنطقة , حيث لا يوجد قبله دروس منظمة , إنما كانت حلقات للقرآن , ومجالس للذكر , دون معرفةٍ للتأصيل العلمي , فبدأ طلبة العلم بشراء الكتب , وتنظيم المكتبات ؛ بعد استشارته عن الكتب النافعة , وكان لا يأمر إلا بشراء الكتب السلفية النقية , وكتب الحديث , وشروحها , وتفاسير السلف المعتمدة , إلى غير ذلك من الكتب المعينة على طلب العلم , وكان يركز كثيراً على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية , وابن القيم , وكتب الأثر , فأخذ طلبة العلم يردون , ويصدرون , وينهلون , حتى شُبِّه جامِعُه بخلية النحل , لكثرة الطلبة الداخلين فيه , والخارجين منه , حتى قال لي عبد الرحمن الغليقه – رحمه الله – : ذكرني هذا الفتى , - يعني الشيخ – مجالس السلف , وحريٌ بمن لزمه , أن يكون له شأن .

وصدقت فراسته – رحمه الله - , فكل من لزم الشيخ ملازمة تامة , أصبح من طلبة العلم المتميزين .

ابتكر طريقة الدورات الشرعية في العطل الصيفية , فكانت أول دورة أقيمت بالمملكة في مدينة حائل , رحل لها كثير من طلبة العلم من مدن المملكة , ومن خارجها , فحصلوا على علوم غزيرة , في زمن محدود , نظراً لكثافة المادة العلمية الملقاة فيها .

استمر على هذا أربعة عشر عاماً , لم تنقطع دروسه , ومحاضراته , وخطبه , والدورات الشرعية الدورية , مع ما يكتبه من رسائل ومؤلفات , عرفه الصغير , والكبير , والأمير , والمأمور , فضلاً عن معرفة العلماء , وطلبة العلم له , فكان على اتصال دائم بالعالم الرباني , الشيخ عبد العزيز ابن باز – رحمه الله - , وكان الشيخ ابن باز يسأل عنه بصفة دائمة , وربما ألقى الشيخ ابن باز محاضرة على طلبته من خلال التلفون .

وعرفه الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله – , وزاره مراراً , وجرت مناقشة علمية في منزل الشيخ سليمان العامر – غفر الله له – بين الشيخ عبد الله , وبين بعض المتأثرين بالكتب الفكرية , حول الدعوة إلى الله , ومنهج السلف , وافقه الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – ؛ على قوله , وأنكر على مخالفه .

وعرفه العلامة المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني – رحمه الله - , وكان على صلة وثيقة به , وكان يعجب ورب الكعبة من حدة ذكائه , بل ورجع إلى قوله في عدة مسائل , حتى إني لما زرته في آخر حياته - رحمه الله- , كان يبدأ بالسؤال عنه, قبل غيره , وكذلك صلته بالعالم الرباني , الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – وثيقة , وبغيرهم من العلماء في هذه البلاد وغيرها .

أحبه الناس , ووثقوا به , فكان قائماً بالفتوى , حتى أنك لا تكمل معه الحديث ؛ إذا كان بجواره الهاتف , لكثرة المتصلين .

عمل في الدعوة عضواً , ثم عين مديراً عاماً لفرع وزارة الشؤون الإسلامية , فنفع الله به المنطقة , وقُراها , حيث أنشأ عشرة فروع للدعوة في منطقة حائل , في سنة واحدة , وشعبة لتوعية الجاليات من أقوى شعب الجاليات في المملكة , فكانت ثمار هذه الفروع عظيمة , ينطلق منها الدعاة إلى الله -عز وجل- .

وعين فيها الدعاة المحتسبين , والإداريين المنظمين , ولا تزال هذه المراكز قائمة بالدعوة إلى الله – عز وجل – خير قيام .

وأثناء عمله في فرع الوزارة , حرص – حفظه الله – على تعيين طلبة العلم الأكفاء في الجوامع , وفتح الدروس للنابهين من طلبة العلم , وغيرهم , فانتظمت المسيرة العلمية في مدينة حائل , ومحافظاتها , وقراها .

ولم تقتصر دروسه , ودوراته العلمية , ومحاضراته على منطقة حائل فحسب , بل فتح عديداً من الدورات في منطقة الجوف , والمنطقة الشرقية , والرياض , وجدة , وغيرها من المناطق .

وكان يتعاهد القرى بالمحاضرات , والزيارات , وكان آمراً بالمعروف , ناهياً عن المنكر , فكم أبطل الله بسببه من منكر , وحصل به من معروف , فَلِوَجاهته عند ولاة الأمر , كان الإخوة في هيئات الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر , إذا رأوا أمراً لا يستطيعونه , ذهبوا إلى الشيخ , فيتصل بولاة الأمر , فيزول المنكر , وكان هديه في هذا هدى علماء السلف , من النصح لولاة الأمور , والحث على جمع الكلمة , ومناصحتهم بالحكمة , والموعظة , والدعاء لهم , وتربية طلبته على منهج السلف في التعامل مع ولاة الأمر , وغيرهم .

وذهب إلى أفغانستان , واستقر في ولاية كنر السلفية, مع الشيخ جميل الرحمن – رحمه الله – , وكان سبب ذهابه ؛ أن طُلب منه تعليم المجاهدين العقيدة , وبعض الأحكام التي يجهلونها .

وكانت أفغانستان في ذلك الوقت , مليئة بالوافدين, من العرب, والعجم , وكانوا بحاجة ماسة لعالمٍ متمكن في معتقد السلف , وقد مكث فيها مدة يسيرة , رجع بعدها إلى طلبته , وإلى إكمال مسيرته العلمية , والدعوية .

وقد ألف كتاباً فريداً , قدم له العلامة الشيخ الألباني – رحمه الله – , وأعجب به , وهو إرشاد القارئ إلى أفراد مسلم على البخاري .

وله شروح كثيرة على الكتب الستة , وعلى موطأ مالك , وعلى زاد المستقنع , وعلى متن أبي شجاع , وعلى نيل الأوطار , والسبيل الجرار , وإعلام الموقعين , وزاد المعاد , ومفتاح دار السعادة , ومشكاة المصابيح , وقُرِئَت عليه كتب كثيرة جداً .

وله تعليقات على غالب كتب المعتقد , كالواسطية , والحموية , واجتماع الجيوش الإسلامية , وكتاب التوحيد , وله شرح ممتع على كشف الشبهات , والأصول الستة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب .

وكتابه النبذ على الشريعة للأجري , بتقديم سماحة مفتى عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله - , من أقوى الكتب المبينة لمنهج السلف , وكذلك له كتاب النكت على الروضة الندية , دعمها بالأدلة والآثار عن الصحابة الكرام , وله رسائل في الدعوة , كالخطوط العريضة في منهج السلف , ورسالة لا تقدموا بين يدي الله ورسوله .

وله رسائل في الفقه , كرسالة الصلاة في الرحال عند تغير الأحوال , وقصر الصلاة في السفر , وله استدراكات على كتب الشيخ الألباني , كالتنبيهات المليحة على السلسلة الصحيحة , وإتمام الحاجة على سنن ابن ماجة , أما الأشرطة , فتبلغ الآلاف لو أحصيت , وجمع ما عنده طلبته منها, في بيان منهج السلف في العقيدة , والعبادة , والمنهج .

وهو معدود من الحفاظ في هذا الزمن , أما الصحيحين فأحاديثها بين عينه , وأما السنن الأربعة فلا يخفى عليه شيء من صحيحها , وضعيفها , لأنه أبرز طلبة العلامة الشيخ المحدث عبد الله الدويش – رحمه الله - .

وله باع طويلٌ في التصحيح , والتضعيف , والرجال , والنقد , وقرأت عليه تذكرة الحفاظ للذهبي , وكان يستدرك عليه بعض الرجال .

ولازمته منذ وطئت قدمه مدينة حائل , حتى ارتحل منها – وفقه الله أينما حل -, وقَرَأْت عليه كتباً كثيرة , وسمَّعتُ عليه غالب المتون الحديثية , وكان معظماً للسنة غاية التعظيم , فإذا جلس للتدريس ذكرك بسير السلف الصالح , وحدثني بعض المنتمين لبعض المناهج المبتدعة ؛ أنه دخل على الشيخ في مجلس العلم , قال : وكنت أكرهه لكثرة التحذير منه , ولم أره , فلما رأيته قلت في نفسي : ليس هذا بوجه كذاب , قال : فسألته عما في نفسي من الشبه , فأزالها , والتحقت بدروسه وهو الآن من خيرة إخواننا طلبة العلم .

وكان لا يمل من التدريس , ولو جلس الساعات الطوال , ومعظماً لآثار الصحابة الكرام , آخذاً بأقوالهم , وكان يذكِّرنا بقول أحد السلف : إذا كان للصحابة في المسألة قولان , فإياك أن تحدث قولاً ثالثاً . ولا يخرج عن فتاواهم , وأقوالهم فيما أفتوا فيه , وكان يحذرنا من التقدم بين يدي من هو أعلم منا , ويذكرنا بمقولة السلف : إياك أن تفتي في مسألة ليس لك فيها إمام .

وكان يتوقف في بعض المسائل حتى يتضح له الحق فيها , ولربما أحالها على العلماء الكبار , كالشيخ ابن باز , وابن عثيمين – رحمهم الله تعالى - , ولما حدثت فتنة الكويت , وغزو العراق لها , وافق العلماء الكبار في فتواهم , وأكثر من المحاضرات العلمية في نقد المخالفين للعلماء , ولمنهج السلف الصالح , وعواقب الخروج على السلاطين والأئمة , وأكثر من ذكر الحوادث التي حدثت في الأمة قديماً , بسبب مخالفتها لهذا الأصل العظيم , وأكثر من نقل الأدلة من السنة , وأقوال أئمة السلف , فلَقِيَت محاضراته قبولاً بين أوساط الشباب , لما تحويه من علمٍ أصيلٍ مستمدٍ من الكتاب , والسنة , والأثر ومن بطون كتب السلف , لذلك ثارت ثائرة المخالفين , فأوذي في نفسه , واتهم في عرضه , ولفقت عليه التهم , ووصف بالعمالة , ونشرت في حقه المنشورات الباطلة , وصرخ الشيطان في آذانهم , لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا .

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ {173}}آل عمران

فما زاده هذا إلا اعتصاماً بالله , وتوكلاً عليه , وكان يذكرني بمقولة شيخ الإسلام – رحمه الله - : ( من نصر السنة , كان له نصيب من قول الله تعالى :{ ورفعنا لك ذكرك } ومن خذل السنة , كان له نصيب من قوله تعالى :{ إن شانئك هو الأبتر } ) وصدق -حفظه الله- .

فلقد رفع الله – عز وجل – ذكره , وخذل عدوه , ومناوئه , وما والله حججت أو اعتمرت , وطفت بالبيت , إلا خصصته بدعاء , لما له من الفضل علىَّ , خاصة , وعلى أهل منطقة حائل , وغيرها عامة , فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء , على ما قدمه , وما يقدمه للأمة من خير .

ويتلخص بغضهم للشيخ في أمور :

منها : رد الشباب للكتاب والسنة , والأثر , وما عليه الأوائل .

ومنها: اهتمامه بكتب السلف , وتدريسها , والإحالة عليها .

ومنها : نقده الصريح للمخالفين لمنهج السلف الصالح .

ومنها : استشهاده بالحوادث التي حدثت في الأمة , بسبب مخالفة الأصول .

ومنها : إحالة الشباب على علمائهم الأكابر , والصدور عنهم .

ومنها : حرصه على اجتماع الكلمة في هذه البلاد , وغيرها , وتحذيره من الفرقة , وبيان خطورتها على الأمة .

ومنها : بيان حقوق ولاة الأمر من السمع , والطاعة , والنصح لهم , وعواقب الخروج عليهم , أو سبهم على المنابر , أو إثارة الناس على ولاة أمرهم .

ومنها : ذكر الأصول الفاسدة للفرق الضالة , والأحزاب المختلفة , وتحذيره منها.

ومنها : ارتباطه بالعلماء الكبار , واستشارته لهم فيما أشكل , كابن باز , وابن عثيمين , والألباني – غفر الله لهم - ,

ومنها : عدم الالتزام بمذهب معين , إنما التعظيم للكتاب, والسنة , والأثر وما كان عليه سلف الأمة من الصحابة , والتابعين , وأتباعهم , وعلماء الأمة الربانيين .

ومنها : ذمه للكتب الفكرية , وتحذير الشباب منها , لما تحويه من فساد في المعتقد , والمنهج .

ومنها : زيارته لبعض المراكز في المملكة , وخارجها لنشر السنة والعلم , حتى إن بعض طلبة العلم في أوربا يدرسون أشرطته , وكتبه .

إلى غير ذلك من الأصول السلفية , التي كان الشيخ يدرسها , ويدعو لها , التي أثارت المخالفين والمغرضين مع ما تحمله النفوس من الحسد , وحب الظهور , ولو على الظهور , وقد كتبت هذه النبذة المختصرة من سيرته العلمية على عجل , عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :" لا يشكر الله من لا يشكر الناس " رواه أبو داود والترمذي .

وأهل العلم أحق بالشكر من غيرهم , فشكر الله له سعيه , وجعله في ميزان عمله , ونصر به السنة , وأهلها , وخذل به البدعة , وأهلها .

وأخيراً أذكر المخالفين والمبغضين , والحاسدين , بقول الله تعالى :{ أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله } , وبقول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تحاسدوا " متفق عليه , و بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: " من قال في مؤمن ما ليس فيه , أسكنه الله ردغة الخبال , حتى يخرج مما قال " . رواه أبو داود من حديث ابن عمر .

وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا محمد .

وكتبه تلميذه

سعيد بن هليل العمر

مدير المعهد العلمي في حائل

المصدر: البريد الإلكتروني






المقدمة لأخينا عبد الله الفلاسي حفظه الله (http://www.alsaha.com/users/252859151/entries/129110)

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:27 PM
ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الصمد، شيخ السلفيين في الكويت بحق

بسم الله الرحمن الرحيم

"ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الصمد"



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، نبينا محمد وعلى آله وصحابته وأزواجه والتابعين. وبعد،،،

هو فضيلة الشيخ العلامة الأصولي: أبو يوسف عبد الرحمن بن يوسف بن محمود بن حسين بن علي بن عبد الصمد الفقيهي السعدي الشامي. يرجع نسبه الكريم لعائلة الفقهاء: وهي قبيلة عربية أصيلة كانت تسكن مكة المكرمة ثم نزح منها فخذ سمي أيضاً بالفقهاء شمالاً، فسكنوا بلاد الشام، ولا يزالون فيها ويعرفون بهذا الإسم، وهم من بني سعد بن بكر بن هوازن.مولده ونشأته:ولد رحمه الله رحمة واسعة سنة 1927 م في بلدة تدعى: عنبتا شرق طولكرم التابعة لحافظة نابلس في فلسطين المحتلة، طهرها الله من رجس اليهود. وقد توفي والده الشيخ يوسف بن محمود الفقيهي وعمره لم يتجاوز السابعة، ثم لحقت به والدته فتوفيت وهو دون التاسعة من عمره، فنشأ نشأة حسنة يتيمةً عند عمه الأكبر، فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادىء اللغة العربية وهو صغير.

تعليمه: وقد تلقى تعليمه المدرسي في إحدى مدارس بلدته عنبتا، وتخرج منها ثم هاجر من فلسطين قبل الاحتلال اليهودي لسورية مروراً بلبنان، فاستقر بمدينة حلب السورية، وذلك سنة 1944 م.

تزوج رحمه الله من امرأة حلبية سلفية فاضلة كانت له خير معين له على الدعوة وتحمل ضيق الحال والعيش والظروف القاسية التي عاشها رحمه الله خاصة بعد أن تمسك بالعقيدة السلفية وهاجم أهل البدع والضلال في مدينة حلب، فابتلي أشد البلاء حتى هاجر للمملكة العربية السعودية، وقد رزق منها بثلاث بنين: يوسف وبه يكنى، وعبد الله وعبد العزيز، وأربعة بنات، حفظهم الله تعالى.



حياته في سورية:

لما هاجر رحمه الله من فلسطين بعد عام 1944 م لسورية أقام بمدينة حلب وتعرف بها على التصوف، فتصوف على الطريقة الرفاعية، عفا الله عنه وغفر له، وبقي لخمس سنين رفاعياً وتبحر بأصول الطريقة وبدعها حتى لقب بالسيد عبد الرحمن الرفاعي، غفر الله له في عصره ذاك. ثم منَّ الله عز وجل عليه بالهداية فهجر الطريقة الصوفية الرفاعية وأهلها ومكانته فيها وبين أهلها لمنهج أهل السنة والجماعة وذلك لما بدأ يظهر له معنى التصوف الرفاعي وأخبار الصوفية وعقيدتهم وأكاذيبهم وضلالاتهم وشركياتهم من خارج محيط مشايخه وأصحابه. فحصل له من جراء ذلك مكائد وأذىً كثيراً، ودست له الدسائس الخبيثة من المتعصبين حتى أقيمت عليه الدعاوى الباطلة المزورة أمام المحاكم السورية، فبرأه الله تعالى منها ورد كيدهم ومكرهم في نحورهم. ولما التزم رحمه الله مع السلفيين في مدينة حلب بدأ ينهل العقيدة السلفية الصحيحة من عالم حلب الشيخ محمد الياقطي السلفي ولازمه ملازمة شديدة لقرابة ثمان سنوات متتالية، وكان من شدة ملازمته له أنه يسير المسافات الطويلة سيراً على الأقدام من أجل حضور درس من دروسه أو خطبه وشروحه، وجالس الشيخ محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي السلفي، والإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني، ثم منَّ الله عليه أن يكون ضمن البعثة السورية المبتعثة للدراسة في المملكة العربية السعودية.



حياته في المملكة العربية السعودية:

حضر رحمه الله تعالى ضمن البعثة السورية للدراسة في المعهد العلمي بمدينة الرياض، وتعرف على عدد من المشايخ أبرزهم سماحة العلامة الإمام المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ وتلميذه النجيب سماحة الوالد الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رحمهما الله رحمة واسعة. وبقي بمدينة الرياض تسع سنوات ثم لما افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التحق بها طالباً ومدرساً بتزكية من الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رحمه الله حتى حصل على الشهادة الثانوية الشرعية ودرس في السنة الأولى في كلية الشريعة. ثم عاد لسورية بعد قطع بعثته لأسباب أمنية.



حياته في سورية مرة أخرى:

لما عاد لسورية عمل إماماً وخطيباً في مناطق مختلفة لمحافظات عدة نذكر منها:

إمام وخطيب مسجد بلدة مغلة كبيرة في محافظة الرقة في الشمال الغربي من القطر السوري من سنة 1965 حتى أوائل سنة 1968 م.

إمام وخطيب مسجد الدانة في محافظة إدلب في الشمال الغربي من القطر السوري، مدة ثلاثة أشهر.

إمام وخطيب مسجد بلدة رامحدان التابعة لمحافظة حماة مدة تسعة أشهر.

إمام وخطيب مسجد بلدة كرناز التابعة لمحافظة حماة حتى سنة 1974 م.

وقد واجه صعوبات كبيرة ومعوقات في نشر العقيدة السلفية بسبب الجهل المستشري بالعقيدة والتوحيد بين العوام وشد الرحال للأضرحة وتقديسها بالصلاة والطواف حولها، وذلك بسبب سيطرة الصوفية على عوام المسلمين، ومحاربتهم للدعوة السلفية وأصولها، أعاذنا الله وإياكم من البدع وأهلها.

وكان للجهل الشديد بالأحكام والعبادات الشرعية، واختلاط السنة بالبدع والمحدثات والخرافات، أثراً عظيماً في دعوته وصبره وتصديه للبدع، فأوذي بعرضه وبدنه ورزقه رحمه الله. وكانت له ردود علمية قيمة صودرت منه ومنعت، منها ما كان في الرد على الفرق الباطنية والعلمانية وأهل الفسوق والفجور والقائلين بوحدة الوجود والحلول والرافضة والمعتزلة، وغيرهم من أهل البدع والضلال. ثم لما لم يروق لهؤلاء هذا الهجوم من الشيخ رحمه الله سلطوا عليهم صبيانهم فأذوه واتهموه بأنه وهابي ويعمل لصالح المخابرات السعودية فأوقف عن الإمامة والخطابة رحمه الله بمكيدة من أهل البدع والضلال لما رأوه من قوة وصبر في الدفاع عن التوحيد والسنة.



حياته في دولة الكويت:

قدم رحمه الله تعالى دولة الكويت يوم 21/1/1975 م، وتقدم مباشرة للامتحان في وزارة الأوقاف الكويتية فقبل بوظيفة إمام وخطيب، واستلم عمله يوم 29/3/1975 م إمام بمسجد شبرة بمنطقة العمرية وانتشر صيته بين الشباب السلفي حتى نقل بعد ذلك لمسجد العوائل بمنطقة الوفرة البعيدة بمكيدة من الصوفية الرفاعية والأشاعرة لما رأوا اجتماع السلفيين حوله. وبقي بمنطقة الوفرة حتى وفاته رحمه الله صابراً محتسباً مداوماً على نصرة السنة وأهلها في مجالسه الخاصة والعامة، ولا يكاد بيته يخلو من الطلبة والزائرين.

وقد أوقف عن الخطابة مراراً في دولة الكويت لمهاجمته الرافضة والأشاعره وكاد أن يصل به الأمر للإبعاد من دولة الكويت ولكن الله رد كيدهم في نحرهم وسلمه ونصره. وقد كانت دروسه بعد التضييق عليه تقام في المجالس والديوانيات الخاصة فكان له درس في منطقة النقرة للنساء، ودرس بعد العصر بمنطقة النزهة، ودرس بعد المغرب بمنطقة الأندلس، ودرس بعد صلاة العشاء بمنطقة الفردوس، وله دروس أسبوعية مسجله بديوانيات ومجالس الأخوة السلفيين بمناطق الصليبية وجليب الشيوخ والصباحية والأحمدي والرقة والجهراء والفحيحيل وأم الهيمان والرابية. فكانت دروسه رحمه الله على امتداد دولة الكويت طولاً عرضاً، ولم يكن يعرف الراحة فوقته كله عمل وجهاد ودعوة وصبر، فرحمه الله.

لكتب التي درسها في تلك المجالس :

• رياض الصالحين : تحقيق الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني ، دوانية الصليبية والفردوس
• كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب التميمي : دوانية العارضية
• صحيح الإمام البخاري : دوانية الفردوس حتى وصل لكتاب الرقاق
• درس في أصول الفقه : درس خاص لفئة المدرسين بمنزله
• فقه السيرة : تحقيق الإمام محمد ناصر الدين الألباني : دوانية الصليبية والفردوس
• كتاب السنة للإمام البربهاري : دوانية جليب الشيوخ

مؤلفاته ورسائله ومذكراته وردوده :

• أسئلة طال حولها الجدل ((وهذا من أشهرها)) وهو غلاف يقرب من 280-360 صفحه
• قراءة الجنب لكتاب الله
• مس المرأة : هل ينقض الوضوء ؟
• قضاء الصلوات القائتة عمداً واجب أم لا ؟
• سنة الجمعة
• الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان
• البدع في الدين كلها ضلالة
• الرد على من قال بالبدعة الحسنة
• التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
• رسالة في الأذان الثاني يوم الجمعة
• قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح أم تركه
• هل ثواب قراءة القرآن الكريم يصل للميت ؟
• صلاة التراويح أحد عشر ركعة أم عشرون
• المولد النبوي سنة أم بدعة
• المسلم هل يلزم بتقليد المذاهب الأربعة
• رسالة في الإحابات على الأسئلة السبعة
• رسالة في التوحيد
• الرسالة العظمى
• رسالة في اللحية
• رد على د. عبد الله عزام في مدحه الأديب سيد قطب ، وبيان أخطاء سيد قطب ، وتأييد الألباني في ذلك ، ولعل هذه الرسالة هي الأولى التي ردت على سيد قطب وبينت فكره ومعتقده ، وللأسف أنها فقدت
• التعليقات على المؤلفات
• الرافضة ؟
• العبادة لا تكون عبادة إلا بأمرين
• تعريفات سلفية
• نصيحة عامة
• ما الهجرة ؟
• أصل الإسلام وقاعدته
• زاد المسافر
• أمور يجب معرفتها
• قواعد سلفية
وغير ذلك من الأبحاث العلمية التي صودرت بسورية وفقدت ، وكذلك الأشرطة السمعية التي جاوزت 200 ساعة صوتية ، منها ما هو موجود على الشبكة العنكبوتية .

هوايته وصناعاته وصفاته :
كان رحمه الله خبيراً كهربائياً ، كما كانت له خبرة واسعة في تصليح اللاقطات والساعات وماكينة الخياطة ، والتمديدات الصحية والكهربائية وخبرة لا باس بها بمبادىء الطب العربي الشعبي فضلاً على أنه يعقد الأنكحة ، ويعالج بالرقية الشرعية حتى تتلمذ على يديه أشهر المعالجين اليوم ، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة .
كان رحمه الله متواضعاً ، لا يحب الألقاب ولا يرد على من يطلق عليه شيخ بل كان يحب أن ينادى باسمه أو كنيته .
زاهداً جواداً كريماً رغماً عن الحاجة ، شديد التسمك بالسنة والدليل ولا يحييد عنه أبداً ، وإن سألت عن أعدائه قال : أبليس والصوفية والرافضة والبدعة وأهلها .
كانت له فراسة عجيبة فريدة مميزة قلما تخطىء بل لا تكاد تخطىء في الأشخاص والأحداث والوقائع .
حليماً حكيماً اجتماعياً لا يمله أحد ، شديد الغضب على محارم الدين إذا انتهكت ، جريئاً شجاعاً مقدماً لا يهاب أحد في الحق .
وكان ذو دعابة لطيفة ومؤنسة بل يحب كل من جالسه أن لا يفارق مجلسه ، وكانت الإبتسامة لا تفارقه رحمه الله .
وكان كلامه طيب وعبارته سهله ممتعه وحجته قوية وأسلوبه سمحاً بالنقاش يأخذ بيدك للسنة من أقرب الطرق وأوضحها .
وكانت لحيته طويلة لا يأخذ منها أبداً ، ويكره تقديس الأشخاص والتحزب ويمقت أهلها .
وما رأينا مثله أبر منه بمشايخه يجلهم ويوقرهم ويثني عليهم ويدعوا لهم ويحترمهم احتراماً عظيماً ويغضب عندما يذكروا بسوء ، وأعني هنا شيخيه الإمامين عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، ومحمد ناصر الدين الألباني ، رحمهم الله جميعاً .

وفاته:

توفي رحمه الله تعالى بمدينة ملبورن - أستراليا عندما ذهب بدعوة من الجمعية الإسلامية الأسترالية من أجل الدعوة وإقامة دورات شرعية للمسلمين في المهجر، وكانت موته بحادث سير فتوفي مساء الخميس الساعة التاسعة والنصف بتاريخ 17 شوال 1408 هـ الموافق 2/6/1988 م، ودفن هناك. وجاء نعيه من الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله في جريدة القبس الكويتية رقم 5914 المؤرخ في 18 ربيع الأول 1409 هـ الموافق 29/10/1988 م. وبكاه طلبته ومحبوه، وعم الحزن دولة الكويت كلها، فسبحان الذي جعل له هذا القبول، والله تعالى أسأل أن يجعل موته شهادة في سبيله وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. فرحمه الله كان غريباً، ونشأ غريباً، وكان غريباً بسلفيته وزهده وفراسته وورعه وأسلوبه وتواضعه حتى مات غريباً ودفن غريباً.

من أبرز تلاميذه في الكويت:
هو الشيخ سالم بن سعد الطويل (أبوسعد)، حفظه الله.
وهــذه بعض التسجيلات له رحمه الله:


--------------------
**لقد نقلت هذه الترجمة من ترجمتين على النت، وليس لي فيها إلا ثلاثه او اربعة أسطر.
وكانت لدي ترجمة جيده له طبعت بقلم صهرة "الساجر" باسم (المقتصد من حياة الشيخ عبدالرحمن عبدالصمد).
كما أن الشيخ أبويوسف -رحمه الله- من أعلام الدعوة السلفية في الكويت وهو شيخ السلفيين بحــق فيها، وقد ذكره شيخه الامام الالباني بخير في شريط له.
والحمدلله أولا وآخرا.


وليد فلاح

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:27 PM
ترجمة أديب الجزائر محمد البشير الإبراهيمي من الأعلام وكان يعرفه
البشير الإبراهيمي
(1306 - 1385 هـ = 1889 - 1965 م)
محمد بن بشير بن عمر الإبراهيمي: مجاهد جزائري، من كبار العلماء. انتخب رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. ولد ونشأ بدائرة سطيف (اصطيف) في قبيلة ريغة الشهيرة بأولاد إبراهيم (ابن يحيى بن مساهل) من أعمال قسنطينة وتفقه وتأدب في رحلة إلى المشرق (سنة 1911) فأقام في المدينة إلى سنة 17 وفي دمشق إلى حوالي 1921 وعاد إلى الجزائر وقد نشطت حركة صديقه ابن باديس (عبد الحميد بن محمد) وأصبح له نحو ألف تلميذ، وأنشأ جمعية العلماء (1931) وتولى ابن باديس رئاستها والإبراهيمي النيابة عنه. وأبعد هذا إلى صحراء وهران (1940) وبعد أسبوع من وصوله إلى المعتقل توفي ابن باديس، وقرر رجال الجمعية انتخاب الإبراهيمي لرئاستها.واستمر في (معتقل آفلو) من سنة 1940 - 43 وأطلق. فأنشأ في عام واحد 73 مدرسة بل كتابا، وكان الهدف نشر اللغة العربية. وجعل ذلك عن طريق تحفيظ القرآن الكريم، إبعادا لتدخل سلطات الاحتلال. وتهافت الجزائريون على بناء المدارس فزادت على 400 وزج في السجن العسكري (سنة 45) وعذب. وأفرج عنه فقام بجولات في أنحاء الجزائر لتجديد النشاط في إنشاء المدارس والاندية. ثم استقر (سنة 52) في القاهرة واندلعت الثورة الجزائرية الكبرى (54) فقام برحلات إلى الهند وغيرها لامدادها بالمال. وعاد إلى الجزائر بعد انتصارها، فلم يجد مجالا للعمل. فانزوى إلى أن توفي. وكان من أعضاء المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق وبغداد.وله شعر أسمعني بعضه. منه (ملحمة) في تاريخ الإسلام والمجتمع الجزائري والاستعمار، قال: انها 36 ألف بيت وكان ينشر مقالاته في جريدة البصائر، بالجزائر وهو رئيس تحريرها، فجمعت المقالات في كتاب (عيون البصائر - ط) وهو من خطباء الارتجال.
المفوهين. وكثيرا ما كان ينشدني قوله:
الدين خير كله، وأنا أرى ... من خير هذا الدين (خير الدين).
وله كتب ما زالت مخطوطة، منها (شعب الايمان) في الاخلاق والفضائل، و (التسمية بالمصدر) و (أسرار الضمائر العربية) و (كاهنة أوراس) قصة روائية و (نشر الطي من أعمال عبد الحي) ابن عبد الكبير الكتاني، في نقد سيرته. وخصه محمد الطاهر فضلاء، بجزء مستقل من كتابه (أعيان الجزائر) سماه (الإمام الرائد محمد البشير الإبراهيمي - ط) في 225 صفحة (1).

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:29 PM
ترجمة الشيخ عطاء الله حنيف رحمه الله
ترجمة الشيخ العلامة المحدث أبي الطيب عطاء الله حنيف رحمه الله

بقلم الدكتور عاصم القريوتي

هو ناصر السنة المحدث الفقيه الزاهد الورع القدوة الإمام العلامة أبو الطيب محمد عطاء الله حنيف بن ميان صدر الدين حسين ولد في قرية "بهوجيان" الواقعة في منطقة "أمْرَتْ سَرْ" بالهند عام 1909م أو1910م وتلقى العلم في قريته على عدد من المشايخ والعلماء وهم:
1.الشيخ عبد الكريم البهوجياني قرأ عليه القرآن وبلوغ المرام وغير ذلك.
2.الشيخ فيض الله درس عليه معاني القران الكريم.
3.الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ فيض الله السابق ذكره قرأ عليه مشكاة المصابيح والنحو والصرف وغيرها.
4.الشيخ أمان الله وهو من علماء القرية قرأ علية الفارسية.
وفي عام 1924م وهو ابن عشرة سنة أو أربع عشرة سنة سافر الى دلهي وتلقى العلم على عدد من الشيوخ وأهل العلم وهم:
5.الشيخ عبد الجبار الجيفوري الكنديلوي المتوفى عام 1384هـ قرأ عليه الكتب الستة وتفسير الجلالين في المدرسة المحمدية كما أجازه الشيخ عبد الجبار في رواية الكتب الستة موطأ الإمام مالك وسند الشيخ عبد الجبار يتصل بالشيخ ولي الله الدهلوي المتوفى عام 1176هـ وإسناده إلى الكتب المذكورة موجود في ثبته "إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه" وقد طبع بعناية صاحب الترجمة.
6.كما درس على الشيخ المحدث أبي سعيد شرف الدين الدهلوي موطأ الأمام مالك وشرح النخبة.
ثم رجع الشيخ إلى منطقة البنجاب فقرأ بقية الكتب من النحو والصرف على
7.الشيخ عطاء الله اللكوي.
ثم سافر شيخنا الى ججرانواله ودرس هناك على
8.الشيخ العلامة الحافظ محمد الجوندلوي علوم الحديث وتفسير البيضاوي وعلوم الآلة وأجازة أيضا بالكتب الستة وموطأ الإمام مالك وسند الشيخ الجوندلوي يتصل بالإمام الشوكاني وولي الله الدهلوي وإسناد الشوكاني إلى كتب السنة موجود في ثبته "إتحاف الأكابر"
9.الشيخ المحدث أبي تراب محمد عبد التواب الملتاني وأجازه بجميع كتب الحديث وعلومه.
وفي عام 1924 م سافر الى دلهي بالهند ثم سافر الى ججرانواله ثم بعد تخرجه وتمكنه من التدريس رجع الى قريته.
أسانيده إلى كتب الفهارس والأثبات:
إن أسانيد شيخنا الفوجياني تتصل بنبينا خير الأنام عليه الصلاة والسلام وبالصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والمشيخات ودواوين أهل الإسلام عن طريق مؤلفيها الأئمة الأعلام والحفاظ الكرام كما هو مسطور في كتب الفهارس والأثبات والمسلسلات وغيرها وهذه مختارات منها:
1."الإرشاد الى مهمات الإسناد" و "إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه" كلاهما للعلامة المحدث الشاه ولي الله الدهلوي.
يرويه شيخنا بالإجازة عن العلامة أبي تراب محمد عبد التواب الملتاني بن العلامة قمر الدين عن السيد المحدث محمد نذير حسين عن المحدث الشاه محمد إسحاق الدهلوي عن جده من جهة الأم الشيخ عبد العزيز الدهلوي عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي رحمهم الله.
2."صلة الخلف بموصول السلف" للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني.
يرويه شيخنا بالإسناد السابق الى الشاه ولي الله الدهلوي عن محمد وفد الله ابن الشيخ محمد بن سليمان وأبي طاهر الكوراني كلاهما عن والد الأول مؤلف الصلة.
3."المعجم المفهرس" للحافظ ابن حجر العسقلاني ت 852 هـ.
يرويه شيخنا بالإسناد السابق إلى الروداني في صلة الخلف عن أبي مهدي عيسى السكتاني عن المنجور عن الغيطي عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر.
ح ويرويه بالسند الآتي إلى الشوكاني في إتحاف الأكابر عن شيخه السيد عبد القادر بن أحمد عن محمد حياة السندي عن الشيخ سالم بن الشيخ عبد الله بن سالم البصري الشافعي المكي عن أبيه عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي المصري عن سالم بن محمد عن الزين زكريا عن الحافظ ابن حجر.
4."إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر" للعلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني.
أجازه بما فيه الحافظ محمد الجوندلوي عن شيخ البنجاب الحافظ عبد المنان الوزير آبادي عن الشيخ العلامة عبد الحق بن فضل الله البنارسي عن الإمام الشوكاني.
الأعمال التي أسندت له:
لما قامت جمعية أهل الحديث بتأسيس مدرسة مركزية في ججرانوالا عين رئيسا للمدرسين فيها.
ثم انتقلت المدرسة الى مدينة أمرت سر فعين الشيخ بعد ذلك خطيبا في "كوت كفورة" في منطقة "فريد كوت".
ثم درس في مدرسة مركز الإسلام في منطقة "فيروزفور"
ثم أسس في عام 1937م دار الحديث النذيرية في "فيروزفور".
ثم انتدبه الشيخ عبد الله مدير مدرسة أودانوالا مامو كانجن بباكستان فعين شيخ الحديث فيها.
ثم لما انقسمت الهند استقر الشيخ في لاهور البقية من حياته الى أن جاءه الأجل المحتوم غفر الله له.
ولقد كان للشيخ بعض المشاركات السياسية قبل استقلال باكستان عن الهند لكنه اعتزل السياسة بعد ذلك الانقسام واهتم بالعلم ونشره والمشاركة في الدعوة
ومما قام به:
اشتراكه مع الشيخين داود الغزنوي المتوفى في 1963م وإسماعيل السلفي المتوفى 1968م في تأسيس "جمعية أهل الحديث" بباكستان فلذا يعد من كبار زعماء الجمعية.
كما عين الشيخ مدرسا في الجامعة السلفية بلاهور حيث كانت هناك آنذاك.
وتولى الشيخ الخطابة في مسجد المبارك في الكلية الإسلامية بلاهور خمسة عشر عاما.
المناصب الحكومية التي أسندت إليه:
كما عينته الحكومة الباكستانية عضوا في المجلس الحكومي الأعلى المسمى "إسلامي نظرياتي كونسل".
كما عين عضوا في "هيئة رؤية الهلال" في باكستان.
كما عينه رئيس باكستان السابق ضياء الحق مستشارا في المجلس الاستشاري الأعلى.
المجلات التي أصدرها:
لقد أصدر الشيخ مجلة "رحيق" واستمرت ثلاث سنوات تقريبا.
وفي عام 1949م أصدر الشيخ مجلة علمية أسبوعية باسم "الاعتصام" باللغة الأردية ولا تزال إلى الآن.
إنشاؤه للمكتبة السلفية ودار الدعوة السلفية:
أسس الشيخ مكتبة باسم "المكتبة السلفية" لنشر وتحقيق وطباعة التراث السلفي في العقيدة والحديث والتفسير وغير ذلك من العلوم وفي عام 1980م أسس مركزا إسلاميا باسم "دار الدعوة السلفية" أوقف عليه مكتبته الخاصة كلها.
علاقته بالجامعات:
كانت الهيئات العلمية والمراكز الثقافية والجامعات تحترمه وتجله وتقدره وتأخذ برأيه ولقد شارك في مناقشة رسائل الدكتوراه في جامعة البنجاب لعدد من الطلبة.
جوانب من سيرته:
كان الشيخ رحمه الله ورعا زاهدا بحق محبا لأهل السنة مجلا لعلمائها منصفا ذا أفق واسع فيما يراه ويقوله ولقد كان الشيخ سلفيا حقا في الاعتقاد والفروع والدعوة والمنهج لا تشوبه شائبة تقليد ولا تصوف كما كان شديد المطالعة والبحث في بطون الكتب حتى إنك لا تكاد تجد كتابا إلا وعليه تعليقات أو إشارات لفوائد في الكتاب وكأنه لا يدخل الى المكتبة في الأماكن الخاصة إلا بعد المرور عليه كما رأيت ذلك عندما كنت أتيت له بـ "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" لشيخنا العلامة المحدث الألباني رحمه الله وكتاب "السنة" لابن أبي عاصم وكان ذلك أثناء مرضه الشديد ووصية الأطباء له بترك المطالعة ولكنه كان يصر على القراءة وعلى الاستفادة وكان لا يبالي بقيمة الكتاب مهما كانت بل المهم وجوده عنده وأذكر أنه اشترى "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" عشرة أجزاء غير مجلدة آنذاك بعشرة آلاف روبية باكستانية أي حوالي ثلاثة آلاف ريال سعودي آنذاك بل أزيد.
زهده وورعه:
وكان الشيخ رحمه الله زاهدا في الدنيا مقبلا على الآخرة يعيش في بيت متواضع جدا بالأجرة ومن يراه يعجب أشد العجب من حالته وما فيه من أثاث ومع هذا فقد وفقه الله إلى إنشاء "دار الدعوة السلفية" السابقة الذكر وجعل الدور الأول منها مكتبا للجريدة الأسبوعية "الاعتصام" ومدرسة لتحفيظ القران الكريم والدور الثاني منها مسجدا والدور الثالث مكتبه الخاصة وجعل كل ذلك وقفا لله تعالى وبقي عليه بيته المتواضع بالأجرة الى أن توفاه الله جزاه الله خيرا ورحمه.
مكتبته حوت مكتبته عددا كبيرا من الكتب والمصادر الحديثية والفقهية والتفسيرية وغيرها وندر أن تجد كتابا طبع في الحديث خاصة أو الرجال إلا وتراه عنده كما امتازت المكتبة باحتوائها على كثير من الطبعات الأولى لعدد كبير من الكتب وقد جعل في المكتبة جناحا خاصا لكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ولتلميذه ابن قيم الجوزية وكتب العلامة صديق حسن خان رحمهم الله جميعا إذ جعل كتب واحد منهم في جهة خاصة ولا يزال الطلبة والباحثون ومدرسوا الجامعات يغترفون من مكتبه ويرجعون إليها في بحوثهم ودراساتهم ولقد جعل الشيخ رحمه الله مكتبته وقفا على دار الدعوة السلفية التي أسسها.
مجمل دعوة الشيخ وجهوده:
إن الحديث عن شيخنا محمد عطاء الله حنيف رحمه الله كثير وأُجمله في أمور أرى أنها من أبرز ما امتاز به الشيخ واتصف به:
- دعوته إلى العقيدة السلفية ونشر ما يخدمها والرد على من يخالف ذلك.
- دعوته إلى الالتزام بالسنة وحجيتها والرد على من أخل بذلك.
- إسهامه في الحركة ضد القاديانية.
- تحذيره من المنكرات والبدع.
- تأسيسه لجمعية أهل الحديث مع الشيخين داود الغزنوي وإسماعيل السلفي رحمهم الله جميعا.
- تدريسه في مدارس ومعاهد عديدة.
- إصداره لبعض المجلات ومنها مالا يزال مستمرا إلى الآن.
- تحقيقه لعدد كبير من كتب التراث السلفي في علوم متعددة وإشارته على علماء آخرين بالتحقيق والتأليف.
- وقفه لمبنى "دار الدعوة السلفية" مع مكتبته فيها.
- اعتناؤه بالأسانيد والأثبات.
- عنايته الفائقة بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم.
- حرصه الشديد على كتب الحديث مهما بلغ ثمنها.
- اهتمامه بتراجم علماء أهل الحديث في تعليقاته على الأسانيد والكتب.
وغير ذلك مما أكرمه الله به فجزاه الله خيرا ورحمه.
دوره في إخماد القاديانية:
لعلماء أهل الحديث في الهند وباكستان فضل كبير جدا بعد الله عز وجل في فضح القاديانية وبيان زيف شبههم والوقوف أمام دعوتهم بقوة كبيرة وكان من أولئك الأفذاذ المحدث العلامة السيد محمد نذير حسين والشيخ محمد حسين البتالوي والعلامة شيخ الإسلام ثناء الله الأمرت سري وهو المناظر الكبير لهؤلاء الضالين وغيرهم.
ولقد كان لشيخنا محمد عطاء الله حنيف دور ريادي في زعامته للحركة ضد القاديانية فرحم الله الجميع وجزاهم خيرا.
علاقته بالعلماء الآخرين:
كانت تربط الشيخ عطاء الله حنيف علاقات وطيدة مع علماء باكستان والهند وخصوصا مع أهل الحديث وكانت صلة العلماء به وثيقة إذ كان يعد مرجعا كبيرا لهم.
كما كانت صلته بعلماء المملكة العربية السعودية جيدة وكان يحبهم ويجلهم وخصوصا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ حماد الأنصاري والشيخ عمر فلاته رحمهم الله.
كما كان محبا لفضيلة الشيخ العلامة محدث العصر الألباني حبا كثيرا ويقبل على كتبه بشغف ويستفيد ويدون ما يظهر له أولا فأول وكتبه لا تخلو من الاستفادة من ذلك وخاصة في تحقيقه واستدراكه على تنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة.
تلاميذه للشيخ تلاميذ كثيرون منهم:
الحافظ محمد إسحاق "شيخ الحديث بالمدرسة الغزنوية" مترجم "تذكرة الحافظ" الى اللغة الأردية.
الحافظ محمد أبو القاسم "شيخ الحديث بججرانوالا" كاموكي.
الشيخ محمد إسحاق الباحث بإدارة الثقافة الإسلامية بلاهور.
الشيخ أبو بكر صديق محاضر في المدرسة الحكومية بلاهور.
الشيخ معين الدين لكوي أمير جمعية أهل الحديث بباكستان.
الشيخ محيي الدين لكوي شقيق الشيخ معين الدين.
الشيخ محمد بن إسماعيل بججروانوالا قرأ عليه شيئا من الموطأ.
وكما قرأ عليه الشيخ أبو بكر الغزنوي.
الشيخ محمد صادق فيصل آبادي (مدرس).
الشيخ محمد يعقوب المدرس بالجامعة الأثرية بجهلم.
الشيخ عبد الصمد من مامو كانجن.
الشيخ سليمان علي.
الشيخ فضل الرحمن خطيب المسجد المبارك بلاهور.
الشيخ المحدث محمد علي جانباز مؤلف "إنجاز الحاجة شرح سنن ابن ماجه".
الحافظ عبد الرحمن الجوهروي رحمة الله الذي ساهم في انجاز هذا الكتاب.
ابنه الشيخ حافظ أحمد شاكر.
وغيرهم من أهل العلم ومدرسي المعاهد والجامعات.
كما أجاز الشيخ عددا من العرب والعجم إضافة لمن درس عليه مع تحفظ بالإجازة منه رحمهم الله حيث يرى أنه ليس أهلا لذلك وهذا من تواضعه جزاه الله خيرا وغفر له.
وممن شرف بالإجازة من الشيخ:
الشيخ علي حسن عبد الحميد الحلبي.
والدكتور مساعد الراشد.
وكاتب هذه السطور[ الدكتور عاصم القريوتي]
[والشيخ محمد شكور المياديني والشيخ محمد موسى نصر وعبد الرحمن الفريوائي وغيرهم]
مؤلفاته وتحقيقاته:
لقد نشر الشيخ عددا كبيرا من الكتب الهامة في الحديث والعقيدة ورد المنكرات والبدع وعلق على أمور هامة في كتب مختلفة وهذا يدل على همة الشيخ العالية وعلى مدى تضلعه في العلوم المختلفة وقوته باللغة العربية ومن ذلك:
1.التعليقات السلفية على سنن النسائي.
2.تحقيق إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه للشاه ولي الله الدهلوي مع كتابه مقدمة نفيسة فيها مباحث هامة وتعريفات لمن أراد النظر في كتب الفهارس والأثبات وكتاب إتحاف النبيه يعد ثبتا نفيسا فيه فوائد كثيرة.
3.ترجمة الإمام الشوكاني باللغة الأردية كتبها قبل انقسام الهند.
4.أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم تصنيف بالأردية لقي رواجا وقبولا منقطع النظير في باكستان.
5.مقال طويل في الدفاع عن مسند الإمام أحمد رحمه الله نشره في مجلة الاعتصام بالأردية.
6.التعليق على بلوغ المرام لم يتم وهو مخطوط.
7.رسالة في اتخاذ القبور مساجد بالأردية تصنيف.
8.ردع الأنام عن محدثات عاشر المحرم الحرام تصنيف.
9.التعليق على ما كتبه الشيخ أبو زهرة في حياة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
10.التعليق على ما كتبه الشيخ أبو زهرة في حياة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
11.التعليق على ما كتبه الشيخ أبو زهرة في حياة الإمام أبي حنيفة رحمه الله.
12.تحقيق "تنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة" للشيخ أبي الوزير أحمد حسن الدهلوي وأبي سعيد محمد شرف الدين الدهلوي مع الإضافات والاستدراكات.
13.أشرف على وضع حاشية لصحيح البخاري للشيخ عزيز زبيدي.
14.الاكتفاء بتفسير الاستواء لا بتأويل الاستواء مصنف مخطوط.
15.علق على "أكمل البيان في رد أطيب البيان وتأييد تقوية الإيمان" للشيخ عزيز الدين مراد آبادي وقدم له الشيخ مقدمة جيدة ويقع الكتاب في ألف صفحة تقريبا.
16.نشر "الإيقاف في أسباب الاختلاف" لمحمد حياة سندي مع ترجمته الأردية.
17.نشر كتاب "الاتباع" للقاضي ابن أبي العز الحنفي لأول مرة مع التحقيق والتعليق ثم تشرفت بالمشاركة معه في حياته في الطبعة الثانية.
18.نشر رسالة "نجاتيه" لمحمد فاخر إله آبادي في العقيدة.
19.نشر "نور السنة وقرة العينين في التفضيل الشيخين".
20.قدم لكتاب "جماعت إسلامي كا نظرية حديث" للشيخ محمد إسماعيل السلفي رحمة الله عليه.
21.علق على أصول التفسير لابن تيمية ترجمة عبد الرزاق مليح آبادي بالأردية.
22.طبع "أحوال الآخرة" باللغة البنجابية لحافظ محمد جد الشيخ معين الدين.
23.طبع "زينة الإسلام" في البنجابية وهي قصائد في رد الشرك وأخرى في رد البدع.
24.التحقيق الراسخ في أن أحاديث رفع اليدين ليس لها ناسخ بالأردية تصنيف وهو من إفادات شيخه الجوندلوي.
25.طبع "تبويب القرآن" للشيخ وحيد الزمان.
26.طبع "تحفة الموحدين في رد الشرك" للشاه ولي الله الدهلوي باللغة الفارسية مع ترجمتها بالأردية.
27.نشر "تحفة الأنام في العمل بحديث النبي عليه السلام" لمحمد حياة سندي.
28.واقعة كربلاء.
29.الأضحية في نظر الشرع.
30.مقالات عديدة نشرت في دائرة المعارف الإسلامية بالأردية بجامعة البنجاب لاهور.
31.التعليق على "الفوز الكبير في أصول التفسير" للشاه ولى الله الدهلوي.
32.التعليقات على مكتوبات الشاه ولى الله الدهلوي.
33.التعليقات على البلاغ المبين للشاه ولي الله الدهلوي.
34.فيض الودود في التعليق على سنن أبي داود جزآن.
35.التعليق على جزء القراءة خلف الإمام للبخاري.
36.تعليقات على طبقات المدلسين لابن حجر.
وغير ذلك مما أشار في طبعه من كتب الحديث والعقيدة كثير إذ هو يعد بلا منازع "ناشر التراث السلفي بالهند وباكستان" وهو الذي أشار على الشيخ المحدث عبيد الله المباركفوري مؤلف مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح رحمه الله أن يشرح مشكاة المصابيح.
وفاته:
لقد توفي الشيخ عام 1987م في مدينة لاهور بباكستان ودفن فيها.
فرحم الله الفقيد وتولاه بالمغفرة والرضوان وجزاه خيرا على ما قدم للعلم وأهله وألهم ابنه الشيخ حافظ أحمد شاكر وابنته السير على خط أبيهم في الدعوة والهمة العالية.
لقيت شيخنا العلامة أبا الطيب محمد عطاء الله حنيف رحمه الله أول مرة في منى فيما بين عام 1394هـ - 1396هـ وكان قد حضر آنذاك مجلسا من مجالس شيخنا العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.
ثم تجدد لي اللقاء تلو اللقاء مع شيخنا أبي الطيب في منزله في المدينة لاهور بباكستان وفي مكتبته العامرة وفي لقاءات كثيرة ومجالس عديدة خلال خمس سنوات كان فيها نعم الشيخ ونعم الموجه ونعم المربي ونعم الناصح جزاه الله خيرا.
ولقد كانت مكتبته الوقفية مفتوحة لطلبة العلم عموما بل وخصني في ذلك بإعطائي مفتاحها لأبحث فيها متى شئت وذلك من محبته لي وحبي له.
ولما أكرمني الله بالعودة الى المدينة للتدريس بالجامعة الإسلامية استمرت المكاتبات بيننا وزرته بعد ذلك الى أن اشتد عليه مرضه ثم وافاه الأجل فاللهم اغفر له وارحمه واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
من ثناء العلماء عليه:
كان الشيخ مرجعا كبيرا لأهل الحديث في باكستان بل ولغيرهم أيضا وما ذكر من سيرته يدل على ذلك بوضوح كما كان يثني عليه عدد من العلماء في المملكة العربية السعودية كالشيخ حماد الأنصاري رحمه الله والشيخ الدكتور محمد أمان رحمه الله وغيرهما.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
بقلم الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي.
المصدر: من مقدمة "التعليقات السلفية على سنن النسائي" (1/15-30)
والشكر الخاص لزوجتي أم عبد الله على طبعها لهذه الترجمة


الشيخ ابو الحجاج علاوي

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:30 PM
ترجمة الشيخ العلامة أحمد السالك الشنقيطي
بقلم تلميذه عصام موسى هادي



ترجمة مختصرة لشيخنا ووالدنا العلامة أحمد بن محمد السالك الشنقيطي رحمه الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
فقد شرعت صبيحة هذا اليوم بترجمة مطولة لشيخنا ووالدنا الشيخ العلامة أحمد السالك رحمه الله وقد أمليت حتى عصر هذا اليوم ما يزيد على عشرين ورقة وحتى لا تضيع الفائدة على كثير ممن لم يحط بترجمة شيخنا ويحب أن يلم بشيء من أخباره رغبت في إخراج هذه الوريقات على عجالة من أمري والله أسأل أن يعين على إتمام الترجمة الكبرى.
اسمه:
هو العلامة الفقيه الأصولي اللغوي المحدث المربي أبو منير أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد السالك الشنقيطي من أولاد الحاج الغربي.
نسبه: يرجع نسب شيخنا إلى الحسن بن علي رضي الله عنه وشجرة نسبهم موجودة وكان رحمه الله لا يظهر ذلك ولا يحب أن يشاع خبر ذلك ورحم الله شيخنا محمد نسيب الرفاعي إذ يقول:
وَلَيْسَتِ النِّسبةُ العُليا مشرِّفَةً* إنْ لم يَزِنْها الفتى بالدين والأدبِ
"سلمان" مَثْواهُ جَنَّاتٌ مخلّدةٌ* والنارُ قد جُعِلتْ مثوى "أبي لهبِ"
والدينُ والنسبُ الأسمى إذا اجتمعا* فاز الفتى بكريم الفعل والنَّسبِ
مولده:
ولد شيخنا في تركيا سنة 1928م.
أسرته:
ولد شيخنا رحمه الله في أسرة علمية فأبوه وجده من العلماء الربانيين المشهود لهم بالعلم والصلاح وقد استوفيت أخبار الأسرة وأخبار والده وجده رحمهما الله في الترجمة الكبرى.
نشأته:
نشأ شيخنا في بيئة علمية فأبوه وجده كما أسلفت من العلماء فحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين وقرأ النحو والفقه والأصول على والده وأقبل على الأصول واللغة أيما إقبال حتى برع في العربية جداً وكما قال لي شيخنا: لما كنت في السادسة عشر من عمري كنت أحفظ ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل عليها كاسمي.
وحسبك أنه ختم شرح الدسوقي على شيخه العلامة مختار الشنقيطي رحمه الله وهو ابن ثمانية عشر سنة.
ثم التحق بالجامع الأزهر في مصر وحصل على الشهادة العالمية ثم حصل بعدها على دبلوم في التربية وعلم النفس.
ثم عمل مدرساً في وزارة التربية والتعليم لمادة التربية الإسلامية ثم صار مشرفاً وموجهاً للمادة في الوزارة ثم ألحق في المناهج فما رغب بالعمل المكتبي وطلب أن يعاد للإشراف وتم له ذلك.
كان رحمه الله في بدايته مقلداً لمذهب مالك في الفقه وفي الاعتقاد أشعرياً ثم خلال تواجده في مصر قام الأزهر بتوزيع كتاب نيل الأوطار للشوكاني فلما طالعه وافق ما في نفسه فأقبل عليه قراءة وفهماً وتعليقاً فخلع ثوب التقليد وصار من أهل الإتباع يبحث المسألة ودليل كل رأي ثم يتبع ما أداه إليه اجتهاده فيها.
وأما المعتقد فطالع كتاب زعماء الإصلاح في العصر الحديث تأليف أحمد أمين فوقع على ثناء المؤلف على الحركة الوهابية وأنها حركة إصلاحية عندها قرر التوصل إلى الحق بنفسه فبحث عن كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وطالع كتاب التوحيد ثم أقبل على قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم فلاح له فجر الصواب وطلعت له شمس الحق فترك ما كان ألف من صغره للحق الذي بان له فكان رحمه الله سلفياً حقاً وصدقاً كان سلفياً في أخلاقه سلفياً في اعتقاده سلفياً في منهجه رحمه الله رحمة واسعة وما يحكيه بعض الإخوة عنه فمنه ما هو باطل ومنه ما هو وهم لم يفهم السامع مراد الشيخ وأهل مكة أدرى بشعابها وقد بينت ذلك أتم البيان في الترجمة الكبرى وأقمت عليه الأدلة والبراهين.
وأحلف بالذي لا إله إلا هو ولا رب سواه أن الشيخ رحمه الله كان على منهج السلف في الأسماء والصفات يثبت علو الله على خلقه ويثبت سائر الصفات التي يثبتها أهل السنة والجماعة وكان رحمه الله على منهج السلف في توحيد الألوهية أقول هذا عن علم ومعرفة وبحث ومباحثة ولله الحمد، فما عرف الشيخ أحد من هؤلاء مثلما عرفته ولا جالسه وعرف ظاهره وباطنه وخلواته وجلواته أكثر مني.
بل قل لي بريك رجل يعرفه الإمام الألباني رحمه الله أكثر من ثلاثين سنة ومكث في بيته شهراً ويجالسه ويستفتيه في شأنه ويشاوره في مسائل أتخفى على مثل الإمام الألباني وهو من هو أشعريته وصوفيته ويعرفها هؤلاء تالله إنها لإحدى الكبر.
نشره للدعوة السلفية المباركة:
لما تعرف خالنا الشيخ محمد إبراهيم شقرة بمصر على الشيخ أحمد السالك وقويت الصداقة بينهما وجمعهما سكن واحد ثم عادا إلى الأردن رغب خالنا في زيادة أواصل القربى والمحبة بينه وبين من لم ير مثله في دماثة الأخلاق وحسن الصحبة وطيب معشر فتقدم خاطباً لأخت شيخنا الصغرى فما كان من شيخنا محمد السالك إلا قبول طلبه فقويت علاقة الأسرتين ولله الحمد ولما كان قد لاح للصديقين الحق والصواب في مصر أخذ خالنا وانطلاقاً من مسجد صهره الشيخ محمد السالك بنشر دعوة التوحيد ودعوة الناس إلى لزوم السنة قولاً وعملاً فما كان من الصوفية إلا معادته ومحاربته بكل ما أوتوا من قوة فما كان من الشيخ أحمد السالك إلا مناصرة صديقه ورفيقه في الطلب في دعوته والدفاع عنه وحمايته حتى بدأت الدعوة تنتقل من حي إلى حي ومن مسجد إلى مسجد ثم عرض لخالنا السفر مدرساً في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وبقي شيخنا أحمد السالك في الساحة وحده يعلم الناس وينشر الحق فيهم لا يخشى في الله لومة لائم وهناك بدأ خالنا يحكي لأهل العلم عن أسرة السالك وعن الشيخ أحمد السالك فأحبه في الغيب الإمام عبد العزيز بن باز وكذا شيخنا الإمام الألباني رحمهما الله.
الالتقاء بالإمام الألباني رحمه الله:
ولما عاد شيخنا الألباني رحمه الله إلى دمشق بعد تركه التدريس في الجامعة الإسلامية وكان خالنا الشيخ محمد إبراهيم شقرة قد حدث الشيخ السالك عن الشيخ الألباني رحمه الله وما حباه الله إياه من سعة علم واطلاع على الأحاديث مما جعل الشيخ السالك تتشوف نفسه للتعرف على هذا العلم وفي أول فرصة سنحت له قام بذلك قال شيخنا السالك فذهبت في سنة 1967م إلى دمشق ودخلت على الشيخ ناصر في مكتبة الظاهرية فلما عرفته بنفسي هش وبش وأرسل إلى بيته من يخبرهم بقدوم ضيف يريد أن ينزله عنده وبينا شيخنا يجالسه في الظاهرية عرضت بعض المسائل وخصوصاً الأصولية منها فتباحثا فيها فأعجب شيخنا الألباني رحمه الله بسعة الشيخ في العربية والأصول وكانت من المسائل المبحوثة في الأصول قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة فكان شيخنا السالك يعترض عليها ويقول الأدق أن نقول الأصل في الضار المنع والأصل في النافع الإباحة.
ثم جاء شخص فسأل شيخنا الألباني سؤالاً فقال له شيخنا الألباني وجه السؤال للأستاذ أحمد.
ثم ذهب إلى بيت شيخنا الألباني ونزل عنده ضيفاً أياماً حظي فيها بالكرم ومجالسة الشيخ ومرافقته والمباحثة معه والتعرف على تلامذته وكذا عرفه بالمكتبة الظاهرية وكتبها وكنوزها.
ثم عاد شيخنا إلى عمان بعد تعرفه بالشيخ الألباني وبعد مدة عاد خالنا من الجامعة الإسلامية ثم تم الاتفاق مع شيخنا الألباني رحمه الله أن يزور الأردن ثلاثة أيام كل شهر فكان يأتي وينزل في بيت خالنا ويلتقي بالشيخ أحمد السالك ووالده محمد السالك ووالله لقد سمعت شيخنا محمد السالك يقول عن شيخنا الألباني هذا رجل صالح مع مخالفته له.
وذات مرة نزل شيخنا الألباني شهراً كاملاً في بيت خالنا والذي هو في بيت الشيخ السالك وكانوا في كل يوم يجلسون لمذاكرة العلم خالنا وشيخنا الألباني وشيخنا أحمد السالك ولما كانا يذهبان للعمل كان شيخنا الألباني يمكث في مكتبة شيخنا أحمد السالك مع شيخنا محمد السالك يبحث ويكتب ويواصل عمله في خدمة سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخلاقه:
كان رحمه الله من أحسن الناس خُلقاً كان متواضعاً في لباسه ومأكله وكل شأن من شؤون حياته، كان غاية في الكرم، ولين الجانب كان لا يشيح بوجه عمن يحدثه كان إذا صافحه أحد لا ينزع يده من يده حتى ينزعها الآخر وكان رحمه الله لا يرد طالباً ولا يجبه أحداً بما يكره فكان الولد الصغير ومن لا شأن له في الناس يحبسه فلا يمل ولا يقول عندي شغل حتى يقضي حاجته ووالله لقد رأيت مراراً وتكراراً أقواماً حبسوه عن الطعام وأخروه من الظهر حتى غروب الشمس وما تغير وجهه ولا عبس ولا تغيرت طريقة كلامه بل بقي يبتسم ويجيبهم عن حاجاتهم رحمه الله وكنت مراراً أنزعج لحال الشيخ لما أرى حبس الناس له عن حاجته فأقول إذا سمحتم الشيخ مشغول الآن فلا يقبل ذلك مني ولا يرضاه ويقول لعل أحداً عنده حاجة ماسة أو مسألة مضطر إليها.
كان يكره الشهرة ويحب الخمول عرضت عليه الدنيا فلفظها عرضت عليه المناصب فردها عرض عليه عشرات المرات اللقاءات الصحفية والتلفزيونية فردها كان يكره أن يشاع له ذكر في الناس ووالله لما ألفت كتابي الإمام الألباني كما عرفته أطلعته عليه وكان قد رأى فيه ثناء شيخنا الألباني عليه فقال: احذف هذا فقلت: لا، فهذه أمانة وأريد نشرها وجادلني في ذلك كثيراً رحمه الله رحمة واسعة.
وكان كثير التبسم في وجوه الناس وما رأيته قط عبس في وجه أحد وكان يلاطف كل من لقيه ويحيه ويسلم عليه ببشاشة لا نظير لها حتى يخيل للناظر أن الشيخ يعرف هذا السائل من زمن وهو لم يلتقه ولم يعرفه من قبل.
وكان رحمه الله يكثر من ذكر حديث "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" فكان هذا الحديث شعاراً له ودثاراً ويوصي به الناس.
وكان رحمه الله لا يغتاب أحداً ولا يذكر أحداً بسوء ولا يقبل ولا يمكن أحداً أن يغتاب أحداً في مجلسه.
ولما شرع رحمه الله في شرح الروضة الندية في مسجده بعد صلاة الفجر وقد أعطى ثلاثة دروس وشاع الخبر فغص الناس بطلبة العلم حتى جاءوا من البقعة قطع الشيخ درسه فراراً من الشهرة.
منهجه:
أقول: لقد كان الشيخ رحمه الله موسوعة صاحب إطلاع في الفقه والعربية والأصول وكنت إذا سألته مسألة يبين لك أقوال العلماء فيه ثم يذكر اختياره ودليله الذي استدل به كل ذلك بأسلوب رقيق لا تعالي فيه ولا غلظة ولا شدة بل يقول: هذا ما يبدو لي هذا ما يظهر لي والله أعلم.
وكان رحمه الله من سعة صدره وعلمه يصلي عندي الجمعة فيسمع خطبي وربما عرضت مسائل أقرر فيها للناس خلاف ما يقول فما كان يغضب مني ولا يتغير وجهه بل يدعو لي بعد الخطبة وكان في كل جمعة يهش ويبش في وجهي ويردد على مسامع الحاضرين قوله: جزاك الله خيرا ونفع الناس بعلمك وبارك فيك على تعليمك الناس ونصحك لهم.
ومرة ذكرت عن الإمام مالك عبارة في تقواه وورعه وأنه كان إذا أفتى فتوى يقول: إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين فطرب له وفرح بها جداً.
وكان رحمه الله حريصاً على معرفة السنة ودرجة الأحاديث ولا يذكر إلا الحديث الصحيح وكان إذا خفي عليه حديث طلب مني أن آتيه بتخريجه من شيخنا الألباني رحمه الله.
وكان رحمه الله لا يفتي بالطلاق وفرح جداً حينما ذكرت له بأن سفيان بن عيينة كان لا يفتي في الطلاق.
وكان رحمه الله يختار الأحوط في المسائل التي اشتبهت عليه واستوى فيها طرفا الدليل عنده.
كان رحمه الله إذا عثر على خطأ لأهل العلم كتب بأنه سهو قلم أو سبق لفظ وكان رحمه الله يوصيني باستعمال ذلك فيما أكتب.
وكان رحمه الله إذ أراد أن ينصح أحداً أخذ بيده ثم أثنى عليه ثم نصحه فيما بينه وبينه لا يشعر أحداً من الناس بذلك.
وكان رحمه الله لا يحب التلقب بلفظ السلفيين وناقش الشيخ الألباني رحمه الله في مجلس دام الساعة والنصف في ذلك وكان رحمه الله يخشى أن يحول اللقب الإخوة إلى حزبية وعصبية
وكان رحمه الله لا يترفع على الناس بل من لم يعرفه يظنه عامياً من شدة تواضعه ومجالسته العامة وضحكه معهم.
ثناء العلماء عليه:
كان شيخنا محمد نسيب الرفاعي يحبه كثيراً ويثني عليه كيف لا وقد احتضنت أسرة السالك الشيخ محمد نسيب رحمه الله في مسجدهم وناصروه في دعوته دعوة التوحيد.
ولما ألم مرض بشيخنا السالك دخل من أجله المشفى كان الشيخ نسيب رحمه الله يتصل به في كل يوم يطمئن على صحته وفي اليوم الذي توفي فيه الشيخ نسيب اتصلت بشيخنا السالك وهو في المشفى وأخبرته بوفاة الشيخ نسيب فبكي ودعا له وقال شعرت أن شيئاً حدث للشيخ نسيب لأنه جاء الوقت الذي يتصل بي ولم يتصل.
وأما محدث العالم الإسلامي فكان يحبه ويقدره ويوقره ولا يخاطبه إلا بقوله: يا أستاذ وكان شيخنا الألباني رحمه الله يستفتيه فيما يعرض له من أمر في خاصة نفسه من ورع الألباني ومن ثقته بالشيخ السالك وكان يسأله عن مسائل تعرض له في العربية من إشكالات تعرض في بعض ألفاظ الأحاديث النبوية يقول له ما تقول يا أستاذ وقد أشار شيخنا الألباني إلى بعض ذلك في مواطن من كتبه وكان ينعته فيها ببعض الفضلاء وقد بسطت ذلك وذكرت أمثلته في الترجمة الكبرى.
وقد سمعت شيخنا الألباني رحمه الله يقول: أشتري مجالسة السالك بالذهب وكان يقول السالك: أفقه أهل الأردن.
ولما أراد شيخنا السالك خطبة زوجته أم عبد الرحمن بواسطة بعض الفضلاء رحمه الله سأل الشيخ سالم الشهال رحمه الله الشيخ الألباني عن الشيخ أحمد السالك فقال له الألباني: السالك من أهل الكمال زوجه.
فكانت لهذه التزكية الألبانية والثناء العطر من الألباني على السالك أن قام الشيخ الشهال بتزويج ابنته من شخص ما رآه.
وقد التقى شيخنا رحمه الله بالإمام ابن باز وأثنى عليه وكان الشيخ ابن باز معظماً له رحمهما الله رحمة واسعة.
شيوخه:
درس على والده ثم درس على بعض أهل العلم من الشناقطة ومن أجلهم الشيخ مختار الشنقيطي إمام العربية في زمانه كان فقيهاً أصولياً ولغوياً كبيراً فلزمه وقرأ عليه كتباً في العربية والأصول والفقه.
ثم قرأ على مشايخ مصر من علماء كانوا يدرسون في الأزهر وقد وجدوا في هذا الشاب عالماً فكانوا يطلقون عليه الشيخ أحمد وهو بعد طالباً وبسطت ذلك في الترجمة الكبرى.
آثاره:
له رسالة في المواريث قرب فيها علم الميراث وسهله للطلبة وله نظم نظم فيه كثيراً من أبواب الفقه بل كان رحمه الله كثيراً ما إذا سئل يجيب بأبيات من الشعر يقول قال الناظم فكنت أسأله فيخبرني فيما بيني وبينه أنه من نظمه وأنه كان أيام الطلب إذا عسر عليه حفظ شيء نظمه فحفظه.
وله مقالات في التربية والآداب وله نصائح ولفتات تربوية وله نقد لرسالة سعيد فوده المسماه بيان حسن المحاججة في أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ثم يقال عنه أشعري!!!!
وله ورقات في الفقه بدأ من كتاب الطهارة.
وله خطب فرغت في حياته رحمه الله.
وله عشرات الهوامش على الكتب التي طالعها ونظر فيها رحمه الله وكانت عادته أنه يكتب بقلم رصاص ويأبى أن يكتب بقلم الحبر.
وكان رحمه الله يكتب على كل كتاب متى اشتراه وتاريخ فراغه من قراءته ومطالعته.
وله قصيدة تقرب من ثلاث مئة بيت ذكر فيها واقع الأمة اليوم والحركات الإسلامية وقدم فيها النصح لطلبة العلم.
وفاته:
قبل عشرين يوم من وفاته ماتت زوجته ورفيقته أم عبد الرحمن رحمها الله في مساء يوم الخميس 23/ رمضان سنة 1431هـ فحزن عليها الشيخ حزناً شديداً حتى لا يشك من رآه من الناس أن الحزن قاتله وكان رحمه الله في كل يوم مما بقي من أيام شهر رمضان يصلي ثم يخرج مسرعاً على غير عادته إذ كان رحمه الله يحب أن يجلس مع الناس ويمازح بعضهم ويجيب عن مسائلهم حيث كان يصلي صلاة القيام في مسجدي مسجد التكروري ولكن منذ وفاة زوجته أصبح يحب الخلوة والانفراد عن الناس زيادة على ما كان من سالف أمره.
وفي فجر يوم السبت 25/9/2010م الموافق 16/شوال أصابته ( دوخة ) في المسجد ثم طلع إلى بيته ومكث فيه وبقي في بيته طيلة يومه وفي يوم الأحد قام لصلاة الفجر فتعب فصلى في بيته جالساً ثم قبيل الظهر هاتفه ابنه الدكتور منير وطلب منه الذهاب إلى المشفى مع أحد إخوته فذكر أن الأمر لا يحتاج وأن حالته لا تستدعي ذلك فطلب منه أن يعمل فحوصات فقال غداً إن شاء الله أذهب فقال له ولده: وعداً فقال: إن شاء الله ثم أقفل الهاتف وبعد فترة وجيزة أذن المؤذن لصلاة الظهر فقام الشيخ يتوضأ للصلاة فلما فرغ من وضوءه وبعد لحيته تقطر ماء فارق الحياة رحمه الله فقبضه الله على عمل صالح وهذه بشرى وعلامة من علامات حسن الخاتمة ويبعث المرء على ما مات عليه.
ثم رغب خالنا وشيخنا محمد شقرة أن يدفن بجوار قبر الألباني رحمه الله وكان هذا أشبه بالمستحيل لأن المقبرة مغلقة ولا مكان فيها لدفن الموتى فحصلنا ولله الحمد الموافقة القانونية في دقائق وذهبت إلى المقبرة وعثرت على مكان فوق رأس شيخنا الألباني رحمه الله وأنا لا أصدق ذلك ثم اتصلت بالشيخ أحمد مصلح حفظه الله فجاء وقلت له هنا ندفن الشيخ وتدارسنا هل هذا المكان فيه قبر ثم توكلنا على الله وأمرنا بحفر القبر فكان ولله الحمد لا يوجد قبر لأحد فكأن هذا المكان عمي عنه الناس ليحظى شيخنا السالك بمجاورة من كان يحب من أهل العلم والفضل فدفن بجواز شيخنا الألباني رحمه الله.
أقول: ثم تركت أخي أحمد مصلح ليشرف على تجهيز القبر على السنة وهرعت إلى بيت شيخنا ثم قمنا بتغسيله وقد منَّ الله علي وشرفني بالمشاركة في تغسيله أنا وولده عبد الله وابن خالنا عاصم شقرة وابن أخت الشيخ حسن الإمام.
وعند صلاة العصر أدخلت الجنازة مسجد السالك ثم وعظ الناس خالنا موعظة بليغة بين فيها فضل صديقه ورفيقه في الطلب وما كان عليه من ورع وزهد وحسن خلق ودين ثم بعد صلاة العصر صلي عليه وقد غص المسجد بالناس حتى صلى الناس على سطح المسجد وفي أروقته وعلى الأرصفة والشارع وأغلق الطريق وتعطل السير حتى بلغ الزحام مسافات طويلة وكل الناس يسألون ماذا جرى في الهاشمي الشمالي حتى أغلقت الطرقات وحصلت هذه الأزمة المرورية فيقال: جنازة الشيخ أحمد السالك ووالله إن الشيخ كان يهرب ويفر من الشهرة وإذ بأكرم الأكرمين يرفع ذكره في الناس فبلغ خبره كل مبلغ في دقائق معدودة صار خير موته في العالم الإسلامي كله وتناقلت الفضائيات الخيرة كالحكمة وغيرها خبر موته وعزوا العالم الإسلامي بموته.
أقول شيعه آلاف الناس وحملت جنازته من مسجده في الهاشمي الشمالي إلى مقبرة الهملان في ماركا الجنوبية سيراً على الأقدام في مشهد من رآه يشعر أن الجنازة تطير طيراً حتى وصلت الجنازة قبل السيارات بأغرب مشهد وأعجبه إذ المقبرة تبعد ما يقرب من خمسة كيلو متر وسوف أفصل ذلك في الترجمة الكبرى إن شاء الله ثم وسد شيخنا في قبره رحمه الله رحمة واسعة بجوار شيخنا الإمام الألباني رحمهما الله رحمة واسعة.
هذا ما جاد به القلم في هذه العجالة وأعتذر من الإخوة عن التقصير فهذه مسودة لم يسعفني الوقت في مراجعتها وتبيضها وسوف أطيل وأتوسع في الترجمة الكبرى
والله أسأل التوفيق والمغفرة والرحمة لشيخنا.

=============================

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:31 PM
ترجمة الشيخ : أبومحمد فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار

اسمه وكنيته: أبومحمد فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار.
مولده: ولد فضيلته عام 1950م.

طلبه للعلم:
تفرغ الشيخ لطلب العلم الشرعي – بعد أن عمل مدرساً للغة الإنجليزية – وعمره آنذاك ست وعشرون سنة، فرحل إلى أهل العلم للأخذ عنهم، واستأنف دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية وذلك في عام 1976م. ولازم العلماء خلال دراسته الجامعية وتحضير رسالتي الماجستير والدكتوراه فدرس عليهم العقيدة والحديث ومصطلح الحديث والفقه وأصوله والقواعد الفقهية والنحو والصرف والبلاغة والتجويد.

مؤهلاته العلمية:
نال الشيخ حفظه الله عدة شهادات وهي:
1 - شهادة البكالوريوس، وقد نال فيها الشيخ حفظه الله درجة الامتياز.
2 - شهادة الماجستير، ونال فيها درجة الامتياز، وقد كانت رسالته في تحقيق ثلاث من شعب
الإيمان للحافظ البيهقي رحمه الله.
3 - شهادة الدكتوراه، وقد نال فيها الشيخ حفظه الله درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى،
وقد كانت رسالته بعنوان: «العلاقة بين التصوّف والتشيّع».

مشايخه:
درس الشيخ حفظه الله على عدد كبير من العلماء، ومنهم:
- سماحة الشيخ العلّامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، وقد حضر له الكثير من
المجالس العلمية وقرأ عليه الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد.

- فضيلة الشيخ المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، وقد حضر له الكثير من
المجالس العلمية. وقد نزل الشيخ الألباني في بيت الشيخ فلاح مرتين : مرة في المدينة،
ومرة في الكويت.

- فضيلة الشيخ الفقيه الأصولي المفسر محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وقد حضر له
الكثير من المجالس العلمية ودرس عليه بعض الأبواب في الفقه.

- فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله، وقد حضر له الكثير من المجالس
العلمية.

- فضيلة الشيخ المحدّث عبدالقادر بن حبيب الله السندي رحمه الله، وهو من كبار العلماء في
المدينة النبوية، وقد قرأ عليه نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.

- فضيلة الشيخ محدّث الحجاز الدكتور حماد بن محمد الأنصاري عليه رحمة الله، وقد أخذ
عنه الشيخ حفظه الله الكثير، حيث لازمه واستفاد منه كثيراًً، وقرأ عليه صحيح البخاري
وأجازه فيه ومنحه الإسناد منه إلى البخاري رحمه الله، والإبانة لابن بطة، والنبوات
لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد
بن عبدالوهاب، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني، كما قرأ عليه من تفسير القرآن
هذا بالإضافة إلى الدراسة عليه دراسة نظامية في الجامعة الإسلامية في الدراسات العليا.

- فضيلة الشيخ الدكتور محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله، وقد أخذ عنه الشيخ العلم
الكثير، واستفاد منه استفادة عظيمة، وقرأ عليه القواعد المثلى للعلامة العثيمين رحمه الله،
وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن
تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي رحم الله الجميع.ودرس عليه أيضاً
جوهرة التوحيد في العقيدة الأشعريه ثم أهدى الشيخ محمد نسخته من هذا الكتاب وعليها
تعليقاته بخط يده إلى الشيخ فلاح، وهي طبعة حجرية طبعت في عام 1306 هـ. والشبخ
فلاح لايزال محتفظاً بهذه النسخة، ويعتز بها كثيرا، ومن جانب آخر ، فقد درس الشيخ
فلاح على الشيخ محمد أمان الجامي دراسة نظامية في مرحلة الدراسات العليا ،بل قد
تشرف بإشرافه عليه في رسالته الماجستير وقد ترأس الشيخ محمد أمان رحمه الله جلسة
المناقشة ، ثم استمر بالإشراف عليه في مرحلة الدكتوراه لمدة سنتين حتى تقاعد الشيخ محمد
أمان رحمه الله من الجامعة.

- فضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن مراد الأثري حفظه الله، وقد درس عليه الفتوى
الحموية ، والرسالة التدمرية ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ودرس عليه
أيضا علم المنطق وكان الشيخ مراد يمليها على الطلبة ثم طبعها تحت عنوان ( تسهيل المنطق)
بعد طلب وإلحاح من الشيخ فلاح حفظه الله. والشيخ عبدالكريم مراد حفظه الله كان من
المناقشين للشيخ حفظه الله في رسالة الماجستير. وقد درس عليه أيضا في كلية الشريعة مادة
العقيدة دراسة نظامية .

- فضيلة الشيخ المحدث الدكتور عبدالمحسن بن حمد العباد حفظه الله، وقد كان مديراً للجامعة
الإسلامية. وقد قرأ عليه كتاب الشريعة للآجري، وشفاء العليل لابن القيم . والشيخ
عبدالمحسن العباد حفظه الله كان من بين المناقشين للشيخ حفظه الله في رسالته الجامعية
في الماجستير، وأيضا درس عليه دراسة منهجية في مرحلة الدراسات العليا.

- فضيلة الشيخ المحدث الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، وقد نال أعلى
مرتبة جامعية علمية في المملكة العربية السعودية (أستاذ كرسي). وقد قرأ عليه شيئاً من
صحيح مسلم، وتدريب الراوي للحافظ النووي رحمه الله، والعبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية،
ولازمه طويلاً.

- فضيلة الشيخ الدكتور علي بن ناصر الفقيهي حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد،
وكتاب الإيمان كلاهما للحافظ ابن منده رحمه الله، كما درس عليه دراسات علمية غزيرة في
الملل والنحل في مرحلة الدراسات العليا.

- فضيلة الشيخ الفرضي عبدالصمد بن محمد الكاتب حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد
من صحيح البخاري، كما قرأ عليه علم الفرائض إملاءً ثم طبعها بعد إلحاح الشيخ فلاح
حفظه الله.

- فضيلة الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله. وهو من كبار العلماء في المدينة النبوية،
وقد قرأ عليه كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، والقواعد المثلى والقواعد الفقهية.

- فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد الغنيمان حفظه الله، وقد قرأ عليه فتح المجيد وكتاب
الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ عبدالله الغنيمان حفظه الله هو الذي تولى الإشراف
عليه في رسالة الدكتوراه بعد تقاعد الشيخ الجليل محمد أمان الجامي رحمه الله .

- فضيلة الشيخ المفسر محمد بن المختار الشنقيطي رحمه الله، وقد أخذ عنه علم التفسير في
الجامعة الإسلامية وفي الحرم المدني الشريف، وقرأ عليه أيضاً سنن النسائي.

- فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي حفظه الله، وقد قرأ عليه كتاب التوحيد
من صحيح البخاري.

- فضيلة الشيخ المفسر الأصولي النحوي أحمد بن تاويت الطنجي رحمه الله، وهو من علماء
المغرب، وقد كان رحمه الله قاضي قضاة طنجة إبان الاستعمار الفرنسي للمغرب ، وقد
أخذ عنه الشيخ حفظه الله علم التفسير في الجامعة الإسلامية أثناء الدراسة في كلية الشريعة،
وقرأ عليه في علم أصول الفقه روضة الناظر لابن قدامه في الحرم المدني، وقرأ عليه في
علم اللغة شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل.

- فضيلة الشيخ علي بن سنان رحمه الله، وهو من علماء المدينة النبوية، وقد قرأ عليه قطر
الندى.

- فضيلة الشيخ اللغوي أحمد بن معلوم الشنقيطي رحمه الله، وهو أحد علماء اللغة في المدينة
النبوية، وله شرح لألفية ابن مالك نظمه في ثلاثة آلاف بيت. وقد قرأ عليه المقدمة
الآجرومية، وشرح ألفية ابن مالك لابن عقيل رحمه الله.

- فضيلة الشيخ الأصولي الدكتور زين العابدين رحمه الله. وقد قرأ عليه روضة الناظر لابن
قدامه وكان هذا في الدراسة الجامعية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ الفقيه عبدالله بن حمد الحماد رحمه الله، وقد قرأ عليه سبل السلام في الدراسة
النظامية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ الفقيه محمد بن حمود الوائلي حفظه الله، وقد قرأ عليه بداية المجتهد لابن
رشد في الدراسة النظامية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ عبدالرؤوف اللبدي رحمه الله، وهو من علماء اللغة في المدينة النبوية، وقد
قرأ عليه شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل في الدراسة النظامية بكلية الشريعة.

- فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله، وقد قرأ عليه سنن أبي داوود في الحرم
المدني.

- فضيلة الشيخ المفسر أبو بكر بن جابر الجزائري حفظه الله، وقد أخذ عنه علم التفسير في
الجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ، وكان يحضر دروسه في الحرم المدني.

- فضيلة الشيخ أحمد الأزرق رحمه الله، وقد قرأ عليه سبل السلام شرح بلوغ المرام في كلية
الشريعة ، وأشرف عليه في بحث التخرج في السنة الرابعة في كلية الشريعة وكان البحث
تحقيق ودراسة كتاب مسند الإمام عبدالله بن المبارك رحمه الله .

- فضيلة الشيخ علي بن مشرف العمري حفظه الله، وكان الإمام الألباني رحمه الله يلقبه بـ
(الألباني الصغير)، وقد قرأ عليه شيخنا حفظه الله سنن الترمذي.

- فضيلة الشيخ المقرئ محمد بن رمضان المقري رحمه الله، وقد أخذ عنه علم التجويد.

ومن ذكرنا من مشايخ فضيلة الشيخ فلاح هم بعض من درس عليهم الشيخ وأخذ عنهم
العلم.

صفاته أخلاقه:
يتميز الشيخ حفظه الله بالخلق الحسن، والأدب في التعامل، والحرص على الإفادة والاستفادة، وتواضعه مع طلابه وإخوانه، وسعيه في قضاء حوائجهم، وغيرته على الكتاب والسنة وعقيدة أهل السنة والجماعة، فحظي عند أهل العلم وطلابه بالمكانة الرفيعة، والتقدير، والاحترام. ومن أبرز ما يميز الشيخ في أخلاقه: ابتسامته التي لا تفارق وجهه عندما يخاطب الآخرين، ويجيب عن أسئلتهم.

والشيخ - ولله الحمد - مشهود له عند القاصي والداني بالمكانة العلمية الرفيعة، وحسن الخلق، والأدب الجم؛ ولذلك فهو بمثابة الوالد لكل سلفي في الكويت.

جهوده العلمية والدعوية:
للشيخ حفظه الله جهود علمية ودعوية كثيرة، فهو يشارك كثيراً في الدورات العلمية، والأنشطة الدعوية التي تقام في الكويت والتي يستفيد منها طلاب العلم.

وقد تميز الشيخ حفظه الله بالنشاط العلمي، فهو يدرس كتب أهل السنة والجماعة المتنوعة، ومن الكتب والمتون التي درسها فضيلة الشيخ حفظه الله ولا يزال يدرس بعضها:
- الأصول الثلاثة.
- كشف الشبهات.
- الأصول الستة.
- فتح المجيد.
- شرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح الفوزان حفظه الله.
- الفتوى الحموية.
- شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز.
- شرح السُّنَّة للبربهاري.
- الشريعة للآجري.
- العدة شرح العمدة.
- الأربعين النووية.
- كتاب التوحيد من صحيح البخاري.
- كتاب الإرشاد إلى صحيح الإعتقاد للشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله ، حيث قرره
على جميع طلابه وطالباته في دراستهم النظامية في كلية الشريعة .
- كتاب القواعد المثلى في الأسماء والصفات للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، فإن
الشيخ يدرسه أيضا في كلية الشريعة لطلابه .
- وكذلك كتاب منهاج المسلم للشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله حيث قرره على طلابه
وطالباته في كلية الشريعة .

ولا يزال الشيخ حفظه الله يدرس طلاب العلم في الكويت وخارجها، كما لا يزال يدرس العقيدة الإسلامية بجامعة الكويت، وقد شارك الشيخ حفظه الله في وضع مناهج العقيدة في مقررات التربية الإسلامية في وزارة التربية في دولة الكويت.

منهجه في التدريس:
يتميز الشيخ حفظه الله بأسلوب فريد في التدريس، ومن أهم ما يميز الشيخ في تدريسه:
- تحقيق المسائل العلمية في باب الاعتقاد بذكر أقوال السلف والمحققين في هذه المسائل.
- التأصيل العلمي لمسائل الاعتقاد بوضع القواعد العامة لمنهج السلف رحمهم الله.
- ذكر أقوال الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة في مسائل الاعتقاد ، والرد عليها من الكتاب والسنة ولغة العرب وأقوال السلف.
- كثيراً ما ينقل الشيخ حفظه الله عن مشايخه الذين درس عليهم، فيذكر أقوالهم وترجيحاتهم
في المسائل التي يشرحها.
- ضبط نص الكتاب المشروح.
- ذكر أقوال الفقهاء والمحدثين والمحققين من أهل العلم ومذاهبهم في شرحه للمسائل
الفقهية، والتدليل على مذاهبهم من الكتاب والسنة وسائر أدلة الأحكام، ثم المقارنة
والترجيح بين أقوال الفقهاء.

أما مؤلفاته فهي:
1 - العلاقة بين التصوف والتشيع (رسالة الدكتوراه).
2 - تحقيق ثلاث من شعب الإيمان (رسالة الماجستير).
3 - نزعة التكفير، خطورتها وعلاجها.
4 - الرقى الشرعية بين التنزيل والتطبيق.
5 - الاعتقاد الواجب نحو الصحابة.
6 - الاعتقاد الواجب نحو القدر.
7 - الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة (وهي عبارة عن أربع مقالات نشرت في
جريدة الوطن الكويتية).
8 - العقيدة أولاً (مقال نشر في مجلة الشريعة).
9 - الأخلاق الإسلامية ( مذكرة جامعية).
10 - الملل والنحل (مذكرة جامعية).
11 - عقيدة (2) (مذكرة جامعية).

نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن ينفع بعلمه، ويبارك في جهوده، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خيراً.


منقول من موقع الشيخ

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:32 PM
الشيخ د. طه عابدين حفظه الله

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على خير خلق الله أجمعين ، و على آله وصحبه
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , أما بعد :

فهذه ترجمة للشيخ الدكتور طه عابدين الشيخ المربي الفاضل
وقبل ان انقل ترجمته انقل لكم فقرة مما كتبه طالب من جامعة حائل( بالسعودية )
لوداع الشيخ عندما انقل الي جامعة ام القري فقال
(في الحقيقة لقد أحزننا كثيرا ً نبأ تركك لـ كلية التربية وإنتقالك لـ مكة ..
ويعلم الله مقدار الحب الذي يكنه لك الطلاب هنا ..
فلقد كنت نعم الأب ونعم المربي ونعم المعلم ..
أحمد الله تعالى بأن شرفني للتتلمذ على يديك ..
ثق ثقة تامة بأن مكانتك في قلوب أبنائك ستظل محفوظة مدى الدهر ..
نسأل الله أن يوفقك في بقية مشوارك التعليمي أينما حللت ..)
واليكم الترجمة لفضيلة الشيخ

أولاً : البطاقة الشخصية

الاسم : طه عابدين طه حمد، الجنسية : سوداني، تاريخ الميلاد ، 16/6 / 1967م .

التخصص العام : دراسات إسلامية ، التخصص الدقيق : التفسير وعلوم القرآن الكريم ، الرتبة العلمية الحالية : أستاذ مشارك .

ثانياً : المؤهلات العلمية :
1. شهادة حفظ القرآن الكريم ، برواية حفص عن عاصم بن أبي النجود الكوفي .
2. بكالوريوس دراسات إسلامية ، بمرتبة الشرف من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان ، كلية القرآن الكريم ، بتاريخ 20 / 4 / 1413هـ ، الموافق 18 /10 / 1992م .
3. ماجستير في التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم درمان الإسلامية في السودان ، كلية أصول الدين ، قسم التفسير وعلوم القرآن ، بتاريخ 4/ 4/ 1417هـ ، الموافق 19 / 8/ 1996م ، والرسالة بحث تكميلي بعنوان ( قرار المرأة في بيتها وضوابط خروجها في ضوء القرآن الكريم ) ، تحت أشراف / أ . د . الطاهر أحمد عبد القادر .
4. دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم درمان الإسلامية ، كلية أصول الدين ، قسم التفسير وعلوم القرآن ، بتاريخ 27/ 5/ 1420هـ ، الموافق 8 / 9/ 1999م ، والرسالة بعنوان ( الأسس العسكرية في القرآن الكريم ) ، تحت إشراف / أ . د . الطاهر أحمد عبد القادر .
5. الدراسة على عدد كبير من المشايخ والعلماء في السودان والمملكة العربية السعودية

ثالثاً : الخبرات العملية :
أ/الخبرة الأكاديمية :
معيد في المعهد العالي للدراسات الإسلامية في الخرطوم من 20 / 4/ 1413هـ ،حتى 4/ 4 / 1417هـ .
محاضر في المعهد العالي للدراسات الإسلامية في الخرطوم من 4 / 4/ 1417هـ ، حتى 27/ 5 / 1420هـ .
أستاذ مساعد في المعهد العالي للدراسات الإسلامية في الخرطوم من 27/ 5 / 1420هـ ، حتى 30/ 3 / 1421هـ . مع القيام بتدريس مواد التفسير وعلوم القرآن وأصول الدعوة .
أستاذ مساعد في جامعة أم درمان الإسلامية (( غير متفرغ )) 1419 ـ 1421 هـ .
أستاذ مساعد في كلية المعلمين في جامعة حائل من 28 / 6 / 1421هـ ـ وحتى 29/2 /1430هـ .
أستاذ مشارك في جامعة أم القرى ، كلية الدعوة وأصول الدين من 15/7/1430هـ .
مشرف معتمد للجامعة الأمريكية بلندن لطلاب الماجستير والدكتوراه .
أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد في المعهد الشرعي النسائي في حائل .
الإشراف على عدد من البحوث والكتب العلمية مع المناقشة والتحكيم .

ب - الخبرة الإدارية :
مدير المعهد العالي للدراسات الإسلامية في الخرطوم ـ من 4/ 4/ 1415هـ حتى 30/ 3 / 1421 هـ .
وكيل قسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين من 14/ 6 / 1422 هـ ، حتى 16 / 7/ 1424هـ .
رئيس قسم الدراسات القرآنية في كلية التربية بجامعة حائل ، من 16/ 7 / 1424هـ ، وحتى تاريخه .
رئيس مجلس أمناء منظمة سبل السلام الخيرية العالمية ،وهي منظمة ( تعليمية تربوية دعوية ( .
رئيس الجالية السودانية بمنطقة حائل حتى 29 /2/ 1430هـ .
الإشراف على عدد من مراكز تحفيظ القرآن الكريم في داخل السودان وخارجه .

رابعاً : الانتاج العلمي :
أولاً : بحوث منشورة محكَّمة :
1. القراءة من منظور قرآني ، جامعة أفريقيا العالمية بالسودان ، مجلة دراسات دعوية ، العدد العاشر ربيع الثاني 1426هـ ، يونيو 2005م .
2. دراسة تحليلية عن مفهوم الأحرف السبعة ، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، العدد الرابع والخمسون ، ربيع الآخر 1427هـ .
3. مزايا وفوائد الرسم العثماني ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية ، مجلة البحوث والدراسات القرآنية ، العدد الثاني رجب 1427هـ .
4. المتشابه في القرآن الكريم مفهومه وأسبابه وحكمته ، مجلة جامعة أم القرى ( لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها ) ، المجلد ( 19 ) العدد ( 41 ) جماد الثاني 1428هـ .
5. الصلح في ضوء القرآن الكريم ، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، العدد 147 ـ السنة 42 ـ 1430 هـ .
ثانياً : بحوث مقبولة للنشر في دوريات علمية متخصصة ومحكمة :
1. الانحراف الفكري ( مفهومه ـ أسبابه ـ علاجه ) في ضوء الكتاب والسنة ، جامعة أم القرى ، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي ، تمت الموافقة للنشر من المجلس العلمي بالرقم 21364 ، وتاريخ 16/10/ 1428هـ .
2. ترتيب سور القرآن الكريم ، دراسة تحليلية لأقوال العلماء ، مقبول للنشر في مجلة الدراسات القرآنية بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، بالمدينة النبوية .
3. حقيقة الإيمان بالقرآن العظيم ، مقبول للنشر في مجلة المنبر بهيئة علماء السودان .
ثالثاً : كتب منشورة غير محكمة :
1. المنتقى في علوم القرآن الكريم الجزء الأول، ط1: دار الأندلس ـ حائل 1425هـ ، وط2 1429هـ .
2. المنتقى في علوم القرآن الجزء الثاني،ط1: دار الأندلسـ حائل 1429هـ .
3. المرشد المفيد في تحفيظ القرآن المجيد، ط1: دار الأندلس ـ حائل 1426هـ .
4. المرأة المسلمة بين فقه القرار وضوابط الخروج ، ط1: دار الأندلس ـ حائل 1426هـ .

رابعاً : بحوث منشورة غير محكمة :
1. فقه العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية ، مجلة مركز البحوث التربوية بكلية المعلمين ـ حائل ـ العدد الثالث ، ربيع الثاني 1423هـ ـ يونيو 2002م .
2. ملامح الصفات القيادية في القرآن الكريم ، مجلة مركز البحوث التربوية ، بكلية المعلمين ـ حائل . العدد الرابع ، صفر 1424هـ ـ أبريل 2003م .
3. فقه العلاقة بين المعلم والمتعلم على هدي القرآن ، مجلة مركز البحوث التربوية ، بكلية المعلمين ـ حائل . العدد الخامس ، صفر 1425هـ ـ أبريل 2004م .
4. الوسائل الحديثة وأثرها في خدمة وتعليم القرآن الكريم ، مجلة المجتمع ( مجلة دورية تصدر عن مركز التدريب وخدمة المجتمع بكلية المعلمين في حائل ) العدد الثاني ، ربيع الثاني 1425هـ.
5. الطريقة المثلى لحفظ القرآن ومعاهدته ( مجلة مركز البحوث التربوية،بكلية المعلمين ـ حائل ) العدد السادس ربيع الأول 1426هـ ـ إبريل 2005م.
6. سمات معلم القرآن المتميز( مجلة مركز البحوث التربوية،بكلية التربية ـ جامعة حائل ) العدد التاسع ـ جمادي الأولى 1429هـ ـ مايو 2008م.
7. العلاقات العامة عنوان حضارة الإسلام ، مجلة الينابيع ، كلية التربية ، جامعة حائل ، العدد الحادي عشر ، جمادي الأولى 1429هـ .






خامساً : العضوية في الجمعيات والهيئات واللجان :
أ‌- عضو هيئة علماء السودان .


ب‌- عضو هيئة التعليم والدعوة في أفريقيا .


ت‌- عضو مجلس جمعية الحديث الشريف .


ث‌- عضو مجلس جمعية الاعتصام الخيرية .


ج‌- عضو مجلس كلية الدراسات العربية والإسلامية ، شندي ، السودان .


ح‌- عضو اللجنة العليا للأمن الفكري في السودان .

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:33 PM
مجمل السيرة الذاتية للشيخ: أبو أويس رشيد الإدريسي المغربي.




هو أبو أويس رشيد مومن الإدريسي المغربي البيضاوي السَّلَوي ،


تفرغ لطلب العلم في سن مبكرة حيث كان في بداية طلبه كثير الاستماع لدروس وأشرطة الشيوخ :


- فضيلة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.


- فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
.
- العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله.


والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله، وغيرهم من علماء السنة والحديث



وكان في بداياته للطلب -ولا يزال- كثير الإطلاع على مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وكذلك مؤلفات العلّامة السعدي رحمة الله على الجميع.


وقد درس في الجامعة، شعبة الدراسات الإسلامية، إلى السَّنة الثالثة، ولم يتم لأمور خاصة به مع أنه كان متفوقا في دراسته،


وهو الآن من هيئة التحرير لجريدة السبيل المغربية السّلوية زادها الله رفعة.


درس على عدة مشايخ وحضر دورات علمية.


* من الشيوخ الذين أخذ عنهم:


- الشيخ الدكتور محمد بن عبد الرحمن المغراوي حفظه الله: حيث كان الشيخ المغراوي يأتي إلى مدينة الدار البيضاء كل يوم أحد لإلقاء درسه في شرح كتاب التمهيد للحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- بدار القرآن .


- الشيخ عبد الحميد جنان حفظه الله، ويذكر الشيخ أن الشيخ جنان حبيب إلى قلبه كثيرا، وأنه استفاد منه الشيء الكثير من المسائل الشرعية والقواعد الفرعية والنكات العلمية في مجالس قليلة مقابل غيره من الشيوخ، وفي كل الخير .


- الدكتور سعيد بهي حفظه الله وقد تأثر به من جهة ميله إلى أصول الفقه ودقته في ذلك.


- والشيخ الغراوي حفظه الله، وكان له أثر عليه من جهة محبة الفقه وكيفية تحرير مسائله وطرحها وتصويرها.


- والشيخ أبو النعيم حفظه الله وكان له عليه فضل في محبة العلم ودعوة أهل السنة، والدعوة إلى التوحيد وعلو الهمة والتمسك بالسنن النبوية.
وغيرهم من الشيوخ.


وكان أول درس ألقاه الشيخ بين يدي جم غفير من الناس في مسجد عامر بمدينة الدار البيضاء بعد ترشيح الشيخ عبد الحميد جنان له لذلك، وكان المقدم لهذا الدرس وغيره من الدروس التي كانت تقام في هذا المسجد في شهر رمضان على الخصوص الشيخ مصطفى القصير حفظه الله، وقد أثنى الشيخ القصير على الشيخ أبي أويس.


عمل الشيخ مدرسا في دور القرآن بمدينة سلا المغربية مدة ما يزيد على 4 سنوات.


*وللشيخ عمل دؤوب ونشاط بارز في الدعوة إلى الله ونشر عقيدة التوحيد.


*من الدروس المسجلة له:


- شرح منظومة السير إلى الله للشيخ السعدي.


- شرح مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام رحمه الله.


- شرح رسالة المعين في طلب العلم للسعدي.


- شرح الحائية لابن أبي داود.


- تفسير حزب سبح.


- شرح منظومة القواعد الفقهية للشيخ السعدي رحمه الله.


- سلسلة القواعد والعظات عند حلول الفتن والشبهات.


- سلسلة فتح الرحمن في بيان ضوابط البدعة وضوابط الهجران.


- شرح كتاب الطهارة من الرسالة لابن أبي زيد.


- شرح مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود ، (لم يتتم بعد) .


- شرح مختصر الاتقان في علوم القرآن .


- مئات الدروس العلمية والوعظية والمنهجية.



إضافة إلى شروحات أخرى لمتون ومباحث علمية دَرَّسها للطلبة و لم تسجل ، منها:


- مباحث في علوم القرآن.


- شرح كتاب حلية طالب العلم.


- شرح كتاب الطهارة من عمدة الأحكام.


- شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني في العقيدة.


- شرح نظم الورقات في أصول الفقه.


- شرح الآجرومية.



له بحوث علمية قيمة ارتأى عدم نشرها الآن لمزيد التأمل فيها والنظر والتحرير، من ذلك:


- إرشاد المستبصرين بقواعد قراءة كتاب مدارج السالكين.


- إتحاف أولي النظر بشروط وآداب الخلاف المعتبر.


- فقه الأولويات ضوابط ومعايير.


- الورود الزاهرة في شرح منظومة السير إلى الله والدار الآخرة.


- الإحكام والتقرير لضوابط الكفرو التكفير.


- كشف اللثام عن قول أحمد الهُمَام "لا تقل قولا إلا ولك فيه إمام".


- معالم التصنيف والتأليف.


- فقه الواقع عند علماء المسلمين.


- إرشاد الأكياس إلى حكم لباس ما فيه شهرة عند الناس.


- ضبط الضوابط للتَّمذهب المنضبط.


- الإفصاح عن قواعد تحديد معنى اللفظ والإصطلاح.


وما زال الشيخ -حفظه الله - يدعو إلى الخير من خلال محاضراته ومقالاته، نسأل الله -عز وجل- أن يبارك فيه ويزيده من فضله وعلمه...

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:34 PM
الشيخ الدكتور (خالد عبد اللطيف) السوداني وثناء العلماء عليه

خلال زيارته الاخيرة للسودان للمشاركة في الدورة العلمية السادسة التي نظمتها جمعية الكتاب والسنة الخيرية , اثني الشيخ العلامة صالح السيحيمي علي تلميذه الدكتور خالد عبداللطيف محمد نور السوداني الذي درس عليه بالجامعة الاسلامية بالمدينة ونال درجة البكالوريس والماجستير والدكتوارة فيها .

ويزكي دكتور خالد عبداللطيف عدد من طلبة العلم السلفيين بالسودان , امثال الدكتور صلاح الامين والشيخ عبدالرحمن حامد تلميذ الشيخ ابن عثيمين .

وقد نما الي علمنا الي اشادة العلامة الفوزان به من خلال مناقشته لرسالة الماجستير التي قدمها بالجامعة الاسلامية وهي مقارنة بين منهج اهل السنة والاشاعرة في التوحيد ,وقال انه استفاد منها كثيرا , وكذلك اثني علي الرسالة الشيخ الدكتور علي الحذيفي امام المسجد النبوي وكان المشرف علي الرسالة .
والشيخ الدكتور خالد عبداللطيف تخرج من كلية الحديث ونال الماجستير في العقيدة ونال درجة الدكتوارة في علم اصول الفقه وهي تحت اسم : مسائل اصول الدين في علم اصول الفقه عرضا ونقدا علي ضوء الاسلام .
والدكتور يمتاز بسعة العلم في علوم الحديث واصول الفقه والعقيدة , ففي العقيدة فانه فارسها المبرز في السودان ولديه المام كبير بخبايا المذهب الاشعري واستفاد كثيرا من مشائخه حماد الانصاري وعبدالمحسن العباد وربيع المدخلي ومحمد امان وعمر فلاتة .

ويمتازايضا بمثابرته علي نشر علم العقيدة في مساجد الخرطوم وله 3 دروس اسبوعية في مساجد متعددة حيث يقوم بشرح رسائل العقيدة السلفية كالحموية والطحاوية والواسطية بهمة عالية , وكذلك فهو يدرس العقيدة السلفيةبجامعة القران الكريم بمدينة امدرمان , ويحرص طلبة العلم السلفيين بالخرطوم علي متابعة دروسه بشغف والاستفادة من علمه وادبه .
وللشيخ خالد عبداللطيف اهتمام بالدعوة الاسلامية في القارة الافريقية , وله بحوث قيمةعنها لاسيما التعليم الاسلامي في افريقيا ومشاكل التنصير والاستشراق , وشارك في عدة مؤتمرات في نيجيريا وجنوب افريقيا .
بارك الله له في علمه ونفع به .

وقد أثنى عليه الشيخ علي الحلبي ـ حفظه الله ـ خلال زيارته للسودان وقال عنه : خذوا العلم عنه باطمئنان .

ابو اميمة محمد74
10-27-2011, 04:36 PM
ترجمة الشيخ سعيد الكملي المغربي
الشيخ الأستاذ سعيد بن محمد الكملي ، ولد بالرباط سنة 1392 هجرية الموافق سنة 1972 ، تلقى تعليمه الثانوي والإعدادي بكل من ثانويتي دار السلام ومولاي يوسف بالرباط ، ثم حصل على شهادة الماستر في تسيير وإدارة المقاولات السياحية من المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة.ـ

وفق الله الشيخ لحفظ كتابه ، وحرص خلال ست سنوات على الذهاب كل أسبوع لمدينة مراكش عند الشيخ المقرىء الفذ الوحيد عبد الرحيم نبولسي حتى أجازه في القراء ات العشر، ويحفظ الشيخ كذلك العديد من المتون في النحو والصرف والبلاغة والفقه والحديث والقراء ات والمنطق والأدب.ـ

تتلمذ الشيخ على ثلة من العلماء في المغرب كما في المشرق، منهم الأستاذ العلامة الدكتور فاروق حمادة والأستاذ الدكتور الأديب الفقيه محمد الروڭي، والشيخ الأديب الشاعر مصطفى النجار شفاه الله وعافاه ، وأجازه الشيخ محمد الأمين بوخبزة الحسني في الكتب الستة وفي سائر مرويات شيخه أحمد بن الصديق الغماري رحمة الله عليه.ـ

ثم التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط ، فحصل على شهادة العالمية ثم شهادة الماجستير ، رسالته فيها مطبوعة بعنوان « الأحكام الشرعية في الأسفار الجوية » ، ويحضر الآن شهادة الدكتوراة .ـ

وقام الشيخ أيضا بالتدريس في جامعة محمد الخامس بالرباط ، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ، شعبة الدراسات الإسلامية ، وكانت دروسه في الفقه والحديث والمواريث والنحو والأصول والأدب.ـ

وكانت للشيخ عدة رحلات عند علماء شنقيط بموريتانيا ، والتقى هناك بالشيخ محمد سالم ولد عبد الودود رحمه الله والشيخ أحمد ولد المرابط ، وتتلمذ على يد الشيخ محمد الحسن الددو الذي أجازه في الموطأ بروايتي يحيى بن يحيى الليثي وأبي مصعب الزهري، وأجازه أيضا في الكتب الستة وألفية العراقي ونظم الفصيح لابن المرحل وغيرها من المرويات، كما أجازه إجازة عامة في كل ما يصح له أن يرويه.ـ

وسافر أيضا إلى مصر فالتقى بعدد من علماء الأزهر الشريف وحضر بعض دروسهم ، ثم سافر إلى بلاد الحرمين والتقى هناك بطائفة من العلماء منهم الشيخ عطية سالم والشيخ عبد المحسن العباد والشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين وغيرهم، حفظ الله الأحياء منهم ورحم الأموات.ـ

http://www.tetouanhadit.com/newreply...wreply&p=21392 (http://www.tetouanhadit.com/newreply.php?do=newreply&p=21392)

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 04:45 PM
ترجمة مختصرة للشيخ المؤرخ محمود شاكر الحرستاني حفظه الله



- المؤرخ الإسلامي الشيخ أبو أسامة محمود بن شاكر شاكر .
- ولد في حرستا الشام ، شمال شرقي دمشق ، في شهر رمضان عام 1351هـ ، 1932م .
- تربَّى في بيتٍ اشتهر بالدين والعلم والكرم .
- درس الابتدائية والإعدادية والثانوية وتخرج منها عام1371هـ ، 1952م .
- تلقى العلوم الشرعية على بعض أهل العلم في مساجد بلدته .
- التحق بالجامعة السورية (دمشق) قسم الجغرافيا ، ثم تخرج منها عام1956-1957م ، وحصل على شهادة الجغرافيا بأنواعها البشرية ، والطبيعية ، والإقليمية .
- التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية بكلية الضباط ، وتخرج ضابط برتبة ملازم ، ثم فرز إلى الجبهة كضابط مدفعية على الحدود مع فلسطين في القطاع الشمالي وذلك عام 1381هـ ، 1960م.
- عاد بعدها إلى التدريس ، حيث درَّسَ في مناطق عديدة في سوريا .
- تميز بحدة الذهن وصفاء الذاكرة مما ساهم في تنوع محفوظاته العلمية .
- أقلقته حال الأمة الإسلامية وما آلت إليه من ضعف وذل وهوان وتخلف وبُعد عن دين الله تعالى .
- شغِفَ بدراسة علم التاريخ بفنونه ، ونهضَ بالتاريخ الإسلامي وبرزَ فيه ، وأصبحَ علمَاً من أعلام مؤرخيه ، وصنَّف فيه بطريقة مبتكرة ، وامتازَ بصياغة تاريخه في ماضيه وحاضره صياغةً دقيقةً من المنطلق الإسلامي مع عرض الأحداث وتحليلها ، وتصدَّى لردِّ شبهات وافتراءات المستشرقين وأتباعهم .
- اهتمَّ بدراسة علم الأنساب ، وبرعَ فيه .
- اهتمَّ بدراسة حاضر العالم الإسلامي ، واهتمَّ بمعالجة حال وواقع المسلمين في أنحاء العالم ، وبالأخص حال الأقليات الإسلامية .
- شارك في كتابة الفكر الإسلامي الصحيح ، وردَّ على الأطروحات والمبادئ الفكرية الهدَّامة .
- انتقل إلى المملكة العربية السعودية عام 1392هـ،1972م ، وتعاقد مع إدارة الكليات والمعاهد العلمية التي غَدت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وعمل أستاذاً للجغرافيا والتاريخ الإسلامي في كلية العلوم الاجتماعية بالرياض والقصيم .
- شارك في وضع مناهج وخطط دراسية في علمي التاريخ والجغرافيا .
- أشرف على العديد من الرسائل العلمية (الماجستير ، الدكتوراه) .
- أعدَّ برنامجاً إذاعياً في إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية اسمه: ( جغرافية العالم الإسلامي) .
- استضيف في برنامج (صفحات من حياتي) على قناة المجد الفضائية .
- اتَّصفَ بالتمسك بالسنة النبوية وبذل العلم والكرم والحلم والورع والتواضع الجمِّ والبُعد عن الشهرة والأضواء .
- له أكثر من مائتي مصنَّف في التاريخ والفكر الإسلامي والجغرافيا ، حيث كتب الله لها القبول ، وتهافت الكبار والصغار في مختلف الأقطار على قراءتها ، واستمتعوا بأسلوبها وروائها الآسر .
- يقيم بمدينة الرياض ، ويعاني من بعض أمراض الشيخوخة ، مع اهتمام بليغ بأحوال المسلمين في كل مكان ، والمبادرة إلى فعل الخير والإصلاح ، نسأل الله أن يحفظه ويرعاه ، وأنْ يُطيلَ بعمره على الطاعة والصحة والعافية ، وأن يجزيه عمَّا قدَّم للأمَّة خيرَ الجزاء وأوفره ، وأن يحسن لنا وله الخاتمة.
أترككم إلى عرض مؤلفاته القيمة التي وضعت صورها وعناوينها وقد نشرها المكتب الإسلامي ، وأرجو من الأخوة في المكتبة الوقفية أن يقوموا بتصويرها ليتم عموم النفع بها ، والله الموفق..
-موسوعة كتاب التاريخ الإسلامي ويقع في 22 جزءاً ،19 مجلداً ، 6408صفحة :
المجلد الأول / الجزء 1 ، 2 : قبل البعثة والسيرة .
المجلد الثاني / الجزء 3 ، 4 : الخلفاء الراشدون والعهد الأموي .
المجلد الثالث / الجزء 5 ، 6 : الدولة العباسية .
المجلد الرابع / الجزء 7 : العهد المملوكي .
المجلد الخامس / الجزء 8 : العهد العثماني .
المجلد السادس / الجزء 9 : مفاهيم حول الحكم الإسلامي .
المجلد السابع / الجزء 10 : التاريخ المعاصر – بلاد الشام .
المجلد الثامن / الجزء 11 : التاريخ المعاصر – بلاد العراق .
المجلد العاشر/ الجزء 12 : التاريخ المعاصر – جزيرة العرب .
المجلد الحادي عشر/ الجزء 13 : التاريخ المعاصر – وادي النيل مصر والسودان .
المجلد الثاني عشر / الجزء 14 :التاريخ المعاصر - بلاد المغرب .
المجلد الثالث عشر / الجزء 15 : التاريخ المعاصر – غربي أفريقيا .
المجلد الربع عشر / الجزء 16 : التاريخ المعاصر – شرقي أفريقيا .
المجلد الخامس عشر / الجزء 17 : التاريخ المعاصر – تركيا .
المجلد السادس عشر / الجزء 18 : التاريخ المعاصر – إيران وأفغانستان .
المجلد السابع عشر/ الجزء 19-20 : التاريخ المعاصر- بلاد الهند وجنوب شرقي آسيا .
المجلد الثامن عشر/ الجزء 21 : التاريخ المعاصر- المسلمون في الإمبراطورية الروسية .
المجلد التاسع عشر/ الجزء 22 : التاريخ المعاصر – الأقليات الإسلامية .


سلسلة العالم الإسلامي :
1-العالم الإسلامي .
2-العالم الإسلامي – المنطقة العربية .
3-العالم الإسلامي – بلاد الشام والعراق .
4-العالم الإسلامي- وادي النيل .
5-سكان العالم الإسلامي .
6-اقتصاديات العالم الإسلامي .
7-العالم الإسلامي ومحاولة السيطرة عليه .


سلسلة مواطن الشعوب الإسلامية في آسيا :
1-تركستان الغربية .
2-تركستان الشرقية .
3-قفقاسيا .
4-باكستان .
5-البحرين .
6-أندونيسيا .
7-اتحاد ماليزيا .
8-فطاني .
9-المسلمون في الفلبين ودولة مورو .
10-جزر المالديف .
11-أفغانستان .
12-تركيا .
13-إيران .
14-شبه جزيرة العرب:1- عسير .
15-شبه جزيرة العرب :2- نجد .
16-شبه جزيرة العرب :3- الحجاز . .
17-المسلمون في الهند الصينية : فيتنام – كامبوديا- لاووس .
18-خراسان .



سلسلة مواطن الشعوب الإسلامية في أفريقيا :
1-أرتيريا والحبشة .
2-السودان .
3-تشاد .
4-أوغندة .
5-السنغال .
6-مالي .
7-سيراليون .
8-تانزانيا .
9-جزر القمر .
10-المسلمون في بورندي .


سير بعض الصحابة رضي الله عنهم :
-أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
-عبد الله بن الزبير الهاشمي رضي الله عنهما.
-الفضل بن العباس رضي عنهما .
-عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه .
-المقداد بن عمرو رضي الله عنه .
-عبد الله بن جحش رضي الله عنه .
-جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه .


سلسلة الخلفاء :
-سلسلة خلفاء العهد الراشدي :
1- الصديق وأسرته رضي الله عنهم .
2- الفاروق وأسرته رضي الله عنهم .
3-الأمين ذو النورين وأسرته رضي الله عنهم .
4- علي بن أبي طالب وأسرته رضي الله عنهم .
-سلسلة خلفاء العهد الأموي :
1-معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وأسرته .
2-عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وأسرته .
3-عبد الملك بن مروان وأسرته .
4-الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك .
5-ابنا عبد الملك : يزيد وهشام .
6-عمر بن عبد العزيز وأسرته .
7-أواخر خلفاء بني أمية .
-سلسلة خلفاء العهد العباسي :
1-عبد الله بن محمد أبو العباس السفاح .
2-عبد الله بن محمد أبو جعفر المنصور .
3-محمد المهدي ويوسف الهادي .
4-هارون الرشيد وأسرته .
5-الأمين والمأمون .
6-المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد .
7-هارون الواثق وجعفر المتوكل .
8-خلفاء العصر العباسي الثاني .
9-أواخر الخلفاء العباسيين .
-تابع سلسلة الخلافة :
1-الخلفاء في عصر السيطرة البويهية .
2-الخلفاء في عصر السيطرة السلجوقية .
3-غياب الخلافة (659-923هـ).
4-الخلفاء العثمانيون .
5-ضياع الخلافة .


-كتب في علم الجغرافيا :
1- الكشوف الجغرافية دوافعها – حقيقتها .
2- جغرافية البيئات .


-كتب متنوعة في التاريخ والفكر الإسلامي :
1-المنطلق الأساسي في التاريخ الإسلامي .
2-مع أنبياء الله ورسله .
3-المسلمون تحت السيطرة الشيوعية .
4-المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية .
5- رحلة قصيرة مع تاريخنا .
6- الثقافة التاريخية .
7-التوجيه والتقويم خلال التاريخ الإسلامي .
8-هوية الأمة المسلمة .
9-أشواك على الدرب .
10-موضوعات حول الخلافة والإمارة .
11-مواقعنا المتأخرة وسبيل التقدم .
12-المسلمون والقضايا العامة .
13-الحضارة المتهاوية .
14-الجنوح بالأخلاق .
15-الجنوح بالعلم أو الذئاب الكاسرة .
16-وانكشف القناع .
17-تبصرة الطريق .
18-المغالطات وأثرها في الأمة .
19-التخلف .
20-المرأة المعاصرة .
21-الجماعات البدائية .
22-إلى الدعاة .
23-السُّعاة في الحياة .
24-رسائل إلى الشباب .
25-مع الهجرة إلى الحبشة .
26-المشردون .
27-ميدان معركة اليرموك .
28-محنة المسلمين في الشيشان .

===================

كتبها التيمي

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 04:48 PM
ترجمة الشيخ عبيد الله الافغاني رحمه الله

منقول
من النت
اسمه ونسبه :
هو عبيد الله بن عطا بن محمد أفغاني الأصل سعودي الجنسية .. من مواليد 1351هـ بمنطقة كوهستان محافظة تكاب شمال كابل

صفته :
مربوع القامة .. عريض الوجه .. أبيض مشوبٌ بحمره .. كث اللحية غلب عليها البياض .. يخضبها بالحناء امتثالاً للسنة الشريفة .. غزير الشعر ، ولم يكن يحلق رأسه إلا في عمرة أو حج

بداية انتقاله إلى أبها
في الثمانينات بعد الثلاثمائة وألف زار أبها وفد من مكة المكرمة ويتكون من كل من الشيخ ( أحمد القحطاني ) ، والشيخ ( محمود سيتي ) هندي الجنسية ، والطبيب الداعية (مصطفى غلام ) سعودي من أصل باكستاني .
لعرض فكرة تأسيس مدارس تحفيظ القرآن الكريم بطريقة تعاونية تكفل تأمين رواتب المدرسين ، فيكون ثلثاً على الأهالي ، وثلثاً على جماعة المسجد ، وثلثاً على نفقة الشيخ ( محمود سيتي ) عن طريق جماعة تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة .

وتمخضت زيارة هذا الوفد لمدينة أبها عن تأسيس مدرسةٍ لتحفيظ القرآن الكريم بمسجد برزان في أبها . وقد بدأ التدريس فيها إمام المسجد فضيلة الشيخ ( ناصر عبد الجبار ) ثم تلاه ( محمد البار كندي التركستاني ) ولكنه لم يلبث أن أعتذر .

وكان ذلك بإشراف ومتابعة كل من الشيخ ( سليمان بن فائع ) أميناً للصندوق وعضوية كل من رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ ( عبد الله العواد ) والشيخ ( محمد بن محمد البشري ) و ( يحي بن حسن بن مستور ) . أما الموجه للجميع والمشرف العام على جهود الدعوة والدعاة وتحفيظ القرآن الكريم فهو سماحة الشيخ ( عبد الله بن يوسف الوابل ) رئيس محاكم منطقة عسير ألسبق رحمه الله . ونائبة فضيلة الشيخ إبراهيم الراشد الحديثي ) رئيس محاكم منطقة عسير السابق .

رأي المشايخ في مدينة أبها ضرورة التخاطب مع معالي وزير الدولة المشرف على عمارة الحرمين الشريفين ورئيس جماعة تحفيظ القرآن الكريم في مكة المكرمة الشيخ ( محمد بن صالح قزّاز ) لضم مدرسة أبها لمدارسهم من حيث المصاريف والنفقات وتأمين مدرسين أكفاء .

فصدرت موافقته وتم بعث الشيخ عبيدالله الأفغاني إلى أبها ومازال الأمر كذلك حتى تم الانفصال عن مكة وباستغلال بإدارة خاصة تشرف على مدارس التحفيظ بابها . ولما يتميز به الشيخ عبيد الله الأفغاني من خلق وعلم ، حرص الطبيب مصطفى غلام على حث الشيخ على الخروج إلى أبها لما لمس فيه من قدرات وأنه الرجل المناسب لتلك المنطقة .

وأستطاع في النهاية أقناعة بعد أن كان يرفض بتاتاً الخروج من مكة المكرمة مهما كانت المغريات وكان أساس خروجه على أن يبقى في أبها فترة الصيف فقط ثم يعود بعد ذلك إلى مكة المكرمة فحظر إلى أبها ومعه زوجته أم عبد الله وأبنائه الصغار .

وصل الجميع إلى أبها وكان في استقبالهم المشرف على مدرسة مسجد برزان الشيخ الفاضل ( سليمان بن فائع ) وزملائه كل من الشيخ سعيد بن مسفر بن مفرح القحطاني والشيخ أحمد بن حسن بن محمد وأسكنوهم في نزال المسجد تحت المأذنة تمهيداً للترتيب لسكنهم .
وقد احتفى بهم جميع السكان وأكرموهم وفرض الشيخ احترامه على الجميع من أول لقاء بما يظهر عليه من السمت والوقار .

ثم بدأ بترتيب السكن له وقد أنتقل في مساكن متعددة طوال أقامته في أبها وكان يعقد حلقات التدريس في مسجد برزان ويقوم بمساعدته الشيخ سليمان بن فائع بضبط الطلاب وتأديبهم إلا أنه لم يكن في الأساس يريد تدريس الصغار بقدر ما كان حريص على تدريس الكبار ، ولكن وفقه الله في تدريس الصغار والكبار .

وفي يوم من الأيام بعد أن عقد الحلقة لاحظ الشيخ أنه لا يجلس فيها إلا صغار السن فوجه سؤلاً إلى الشيخ سليمان بن فايع لماذا لا يدرس الكبار ؟ فقال : من تعني من الكبار ؟ قال : طلاب العلم من أمثالكم قال : قد سبق لنا دراسة القرآن الكريم في المدارس ولدى المشايخ . فقال : ولكن أريد أن تدرسوا القرآن الكريم بالتجويد . فكان أن استجاب له الشيخ سليمان .

وأجتمع معه عدد من طلاب العلم من أمثال سعيد بن مسفر وأحمد بن حسن محمد وأحمد الشهري وأحمد سيف الدين التركستاني وكان هؤلاء هم أول دفعة تدرس عند الشيخ دراسة متخصصة برواية حفص وشعبه وقالون ومنحهم إجازات علمية وربطهم بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم أعقبهم دفعات أخرى أمثال يوسف بن إبراهيم القبيعي ، وسعيد بن مداوي ، وأحمد العوسي ، ومهدي بن عبد الله بن علوان ، وحيدر بن أحمد الصافح ، عبد الله الرضفي ، وصالح بن حيان ، وحسين بن يحيي بن مسفر ، وحسين ميسر .. ومزال يتوافدون على حلقة الشيخ حتى عدوا بالعشرات ثم بالمئات في فترات لاحقة .

الإستقرار في أبها
وكان من المتوقع أن يبقى في أبها فترة الصيف ثم يعود إلى مكة المكرمة ولكن بعد أن رأى أنه مكث إلى مكة طيلة 16 عاماً ، لم ينتفع بعلمه أحد ورأى هذا الإقبال المنقطع النظير في أبها من طلبة العلم فاستجدت لديه الرغبة ألأكيدة لبقائه في أبها .
فما كان منه إلا أن عرض رغبته على زوجته أم عبد الله فذكرت له أن الاتفاق بينهما في مكة على أن يمكثوا فترة الصيف فحسب فذكر لها مميزات التي وجدها في المنطقة وأهلها وأنه يريد أن ينشر علمه ويبلغ هذه الأمانة التي حملها ، فقالت أما أنا فلا أرغب البقاء فيها .. وأصرت على العودة إلى مكة المكرمة وأصر الشيخ على البقاء .. فاختارت الفراق على البقاء معه ..فكان لها ذلك .

هكذا ضحى الشيخ بحياته الخاصة واستقراره الأسري مقابل أن ينشر ما تعلمه من علم في نفع الناس في هذه البلاد النائية .. ولعمري أن هذا غاية البذل فمن ياترى يصنع مثل هذا ؟ مع علمه بما سيترتب على ذلك القرار من تبعات ينوء على حملها .

وبقي أولاده وبناته بصحبته في أبها وكان إذ ذاك صغاراً بعضهم في سن الرضاعة وكان الشيخ له نشاط وحيوية وقوة فاستطاع أن يجمع بين التدريس في أكثر ساعات الليل والنهار في المسجد والبيت بين تربيته وحضانة الأولاد وتدبير شؤون المنزل الأخرى .

وأستمر على هذا الحال سنوات جاهد فيها جهاداً مريراً وصبر فيها صبراً عظيما .. ومن يراه وهو يحتضن طفلته الرضيعة في حجره يلاعبها ويناقيها والبقية من الأطفال من حوله منهم المريض ومنهم النائم ومنهم المستيقظ ومن حوله طلاب العلم ويدرسهم ويلقنهم .. علم علماً يقينا أنه من المجاهدين العظماء .

وقوف أهالي أبها مع الشيخ في محنته
وبعد مده قدم أحد جماعته من مكة المكرمة ورأى تلك الحال التي يعيش فيها الشيخ فرق له وقال أنا آخذ هذه الطفلة الصغيرة إلى مكة وستقوم زوجتي برعايتها فأعطاه إياه وكان الشيخ ينزل لزيارتها كلما ذهب لأداء العمرة أو لأداء الحج .

ومضت السنون وكبرت البنت ، فلما بلغت تسع سنين ذهب الشيخ إلى مربيها هذا وقال : جزاك الله خير البنت كبرت وأريد آخذها لأعلمها وأربيها . فقال : ليس لك عندي بنت !! فأنا الذي قام على تربيتها هذه المدة الطويلة وأنا لن أدفعها لك هكذا إلا أن تدفع لي قيمة مصاريفي عليها هذه السنين الطويلة .

وكان الشيخ فقيراً مستور الحال ليس له من المال إلا ما يقوم بمصاريفه وبيته . فعاد إلى أبها وبلَغ ذلك تلاميذه وجيرانه ومنهم الشيخ أحمد بن مسفر فتشاورا ورأوا أن يخبروا الشيخ ( صقر المدرع ) مدير فرع وزارة العدل بعسير بهذه القصة لعله يجد مخرجا .

فلما علم بهذه القصة قام جزاه الله خيراً بإشعار أحد المسؤلين في مكة بمتابعة قضيته وأتي بهذا الرجل فأعترف أنه قام بتربيتها ، ولكنه رفض التنازل عن مصاريف التربية فحكم القاضي له بخمسين ألف ريال . يُدفع له منها النصف حالاً والباقي إلى أجل .

فعاد إلى أبها بغير أبنته وتسامع الناس بقصته هذه المحزنة فما كان من أحد طلبته إلا أتى بذلك المبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف ريال في ليلة من الليالي بعد صلاة المغرب في شيك .

فشكره الشيخ وقبل المبلغ وكتب معه خطاباً وأرسله إلى ذلك الرجل إلى مكة ، فلما وصله مع المكتوب كان الرجل أحس بتأنيب الضمير وبسوء صنيعه مع الشيك فأعاد الشك ومعه رسالة أبدى فيها أسفه واعتذاره ومما ذكر فيها " لو استطعت أن أكتبها بدمي لفعلت "

شاع الخبر بين الناس وعلم بعض المحسنين في أبها بذلك فقدم على الشيخ في مسجده بالمبلغ كاملاً وقدره خمسون ألف ريال .
فقال الشيخ : قد قضى الله حق الغريم .
ولكن أن رأيت أن تتبرع به للمجاهدين كان هذا أحسن فوافق المحسن على ذلك
وقال : هي لك أصنع بها ماشئت ، فما كان من الشيخ إلا أن ضمها لتبرعات المجاهدين التي كان يجمعها لهم في كل عام طوال سني الجهاد الأفغاني وذهب بها وسلمها إليهم .

.

البحث للشيخ عن زوجه
هكذا مكث الشيخ بعد طلاقه لزوجته الأولى مدة من الزمن ، يعاني ثقل حمل المسؤولية في تربية أبنائه ، والقيام بمهام تدريس طلابه ليلاً ونهاراً مع ما يعانيه من العزوبة والقيام بشؤون البيت .
عندها أدرك طلابه مدى حاجته إلى زوجه له هنا وهناك ، وطرقوا لذلك أبواباً كثيرة ، وكان الجميع يرحبون بالشيخ ويعلنون عن رغبتهم في تزويجه ولكنهم يبدون تخوفهم من فراقهم لأبنتهم عندما يسافر الشيخ خارج هذه المنطقة ، أو تقتضي الأمور عودته إلى بلاده .

ومازالت هذه التخوفات عقبه في طريق إنجاز هذا الموضوع حتى أعلن أحد الصالحين من طلاب الشيخ ومحبيه استعداده لتحديّ العادات والتقاليد حتى لو ذهبت معه أبنته إلى شرق الدنيا أو غربيها .
وعندما كادت الأمور أن تتم ، إذ بأخي الشيخ ( عبد المنان ) يبعث للشيخ برسالة من بلاده أفغانستان ، يطلب فيها منه إرسال وكاله تخول له النيّابة عن الشيخ في عقد زواجه بامرأة من بلادهم ، فكان أن أرسل له بالوكالة وما لبثت أن جاءت الزوجة بعد فترة مع أحد محارمها ، ولاتزال معه إلى الآن ورزق منها عدد من الأبناء .

مساعدته في إيجاد السكن
لم يكن للشيخ عندما قدم إلى أبها سكن خاص ، إذا أمضى قرابة خمس سنوات يتنقل فيها من بيت إلى آخر ، في عدة أحياء في ( الخشع ) و ( النمصاء ) و ( وشمسان ) وانتهى به المطاف إلى تمليك بيت في حي ( النميص )وبيت آخر في حي ( مشيع ) .

وذلك أن تلاميذه وبعض جيرانه رأوا أن يبحثوا له عن أرض ليبنوا عليها مسكناً حتى يستقر من عنا التنقل .
فكان لهم ذلك إذ تبرع له أحد المحسنين بقطة أرض في ( مشيّع ) وذلك في عام 1395هـ وبدأ تلاميذه فجمعوا له وبنوا له بيتاً متواضعاً حوى مكتبته ومجلساً صغيراً متواضعاً وغرفاً لنومه وأسرته .

وبعد مدة وزعت أراض بالنميص فمنح أرضاً . وقام الشيخ إبراهيم الحيي ( جزاه الله خيراً ) فاستحصل له قرضاً وبنى له بيتا وتم تأجيره بعد ذلك فكان يدر عليه دخلاً أعانه على أسباب العيش .
هكذا كان الشيخ محفوفاً بعناية الله ، ما ضاقت عليه إلا فرجت ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، وطرح الله البركة على رزقه على قلته .

وهكذا لبث ساكناً في منزله الخاص بحي مشيع إلى تلك السنة التي سافر فيها ، ثم أنه اضطر إلى بيع البيت ليستطيع شراء بثمنه بيتاً آخر في المدينة المنورة ، وشرى بثمنه بيتاً في حارة ( نزلة الجبور ) وبيت متواضع لكنه حوى أسرته الصغيرة ومكتبته على صغر حجمه وقلة غرفه .

الشيخ يناسبه أهل المنطقة
وقد حرص على تزويج بناته إلى أناس صالحين ، فزوّج إحداهن الشيخ ( عبد الكريم أحمد بانه ) وكان إماماً لمسجد جامع العزيزية وزوج الأخرى للأستاذ ( أحمد بن سعيد بن سعد عسيري ) أحد الرجال الصالحين المحبين للقرآن وأحد مدرسي اللغة العربية في التعليم العام ورزق منها ذرية صالحة .

حصوله على الجنسية
وهكذا أستوطن الشيخ عبيدالله أبها ، وألتف الناس حوله وأحبوه ، وتوافد عليه طلاب الثانويات والمعاهد والجامعات وعدد كبير من المشايخ ، وأساتذة الجامعات يصححون قراءتهم على يديه ، ويزدادون من علمه وفقه .
ومن المحطات المهمة في حياته قصة حصوله على الجنسية السعودية وذلك في منتصف التسعينيات هجرة عندما زار الملك خالد رحمه الله منطقة عسير ، إذا أعد العلماء خطاباً يعرضون في حالة الشيخ وجهوده ويلتمسون فيه أن يُمنح الجنسية ، وعهدوا بهذه المهمة إلى سماحة الشيخ عبد الله بن يوسف الوابل .

وفي مناسبة الحفل الكبير الذي أعد للملك في ( ساحة البِحار ) توجه الشيخ عبد الله بن يوسف الوابل والشيخ إبراهيم الراشد الحديثي ومعهم الشيخ عُبيدالله الأفغاني وعدد من طلبة العلم للسلام على الملك ، وقام الشيخ عبد الله بن يوسف الوابل بتعريف الملك بالشيخ عبيدالله الأفغاني ، ثم ناوله الطلب وبين فحواه فما كان من الملك خالد رحمه الله إلا أن أوعز لصاحب السمو الملكي نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية باعتماد منحه الجنسية السعودية .

وبعد فترة يسيرة من جريان المعاملة في القنوات الرسمية منح الجنسية ، وكان الذي بشره بذلك الشيخ أحمد بن مسفر الذي كان حينذاك مديراً لأحد المدارس ، فأتصل به أخوه من الرضاعة الشيخ ( محمد بن حسن الشهراني ) مأمور الجنسية وأخبره بأنهم تبلّغوا بمنحه الجنسية ، فأتاه مسرعاً وبشره بالأمر .

التحاقة بالتدريس بجامعة الإمام
وبعد ذلك تم له الالتحاق عام 1396هـ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية معلماً للقرآن الكريم في المعهد العلمي في أبها بطلب من مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ( آنذاك ) الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، وأمضى في المعهد العلمي أثني عشر سنة ثم أنتقل إلى كلية الشريعة عام 1408هـ فبقي فيها معلماً للقرآن الكريم إلى سنة 1414هـ إذ طلب الانتقال من أبها إلى المدينة المنورة .

وقفات من حياته
وكان ذا علاقة وطيدة بالشيخ عبد الله بن يوسف الوابل ، وكان الشيخ يحبه وفي أية مناسبة يحضرها كان يأخذه إلى جانبه . كذلك كان الشيخ إبراهيم الحديثي يفعل وكذا ابنه الشيخ محمد جميعاً يقدمونه ويجعلونه في صدر المجلس ، لأنه جدير وأهل لهذا ، لما له من الوقار والسمت واحترامه للمتحدث وبحثه عن الحق .

ولم تقتصر محبته على الكبار ، بل أحبه الشباب حباً منقطع النظير ، فلا تراه إلا بينهم يُفتيهم ويوجههم ويجيب عن تساؤلاتهم ويحل مشاكلهم ، وكان يذهب معهم إلى القرى والأرياف يزورهم ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم ولا يضيع شيئاً من الوقت .

وكان يعقد لطلابه المسابقات العلمية ويشاركهم بنفسه في بعض فنون الرياضة كالجري والقفز وحمل الأثقال والرمي بالحجر .
وكان يغلبهم في كل ذلك لأنه كان يتمتع إذا ذاك بالحيوية وقوة البنية والنشاط .

وكان إلى جانب تدريسه للقرآن الكريم يقوم بالإمامة والخطابة ، فقد أم الناس في عدة مساجد ، ومن آخرها جامع ( مشيّع ) الذي استقر خطيباً فيه إلى حين انتقاله إلى المدينة المنورة ، إلى جانب قيامه بخطابة العيدين والاستسقاء في ( مصلى المنهل ) .

وكان مهيب الطلعة ، ظاهر السمت ، يوثّر في كل من رآه تكسوه هالةُ الإيمان ونوره .
إذا وقف على المنبر تتعجب منه ومن منظره ، ومن صدقه في كلامه وفصاحته رغم أنه أعجمي . وانتفع الناس بتوجيهاته لما يرون من صدقه وإخلاصه في دعوتهم ونصحهم .

وجميع الذين درسوا عليه مسددون وقراءتهم محكمة ، ومن مزاياه في التلقين أنه يصبر لكبار السن الذين يعانون الثقل في اللسان فممن تعلم على يديه من كبار السن وأتقن القراءة الشيخ ( عبد الله بن يحي الرضيفي ) جلس عنده فترة طويلة وكان أمياً وفي لسانه ثِقل بحيث أنه ما كان يحسن الفاتحة فصبر عليه الشيخ حتى تعلم .

ومن أبرز تلاميذه الداعية الفاضل الشيخ سليمان بن فائع العسيري والشيخ سعيد بن مسفر القحطاني والشيخ أحمد بن عبد الله بن ناصر قاضي محكمة أبها سابقاً وهو الآن عضو مجلس منطقة أبها . والدكتور عوض القرني والدكتور مناع القرني والدكتور عائض القرني .

وعنده سعة صدر عجيبة لا ترى عليه أثراً للكآبة والملل عليه !! الطالب الأخير كأنه الأول ، ولا يمكن أن يقدم طالباً على آخر مهما كان إلا يأذن له من قبله .

وقد ترك أثراً بالغاً في مسيرة الدعوة في هذه المنطقة بما خلّف فيها من تلاميذ ودعاه ، جاوزوا بدعوتهم وجهودهم حدود هذه المنطقة إلى شتى مناطق المملكة ، بل بلغت دعوتهم وجهادهم جميع أصقاع المعمورة .
ومما يميز الشيخ حسن الخلق وسلامة الصدر ولا تسمع منه كلمة نابية اللهم إلا إذا غلب عليه شيء قال ( الله يكفينا شرك ) وقد أصبحت هذه الكلمة معروفه عنه .

يعتم بعمامة بيضاء يكورها ولا يدعها ، حتى أنه عند منحه الجنسية وأرادوا تصويره قالوا: لو غيرت هذه العمامة ولبست غترة لغرض التصوير فقط لكان أحسن فرفض وقال : هذه سنة وأنا لا استطيع أن أغيرها وقد الفتها طوال عمري .

إنتقاله إلى المدينة المنورة
وهكذا استمر الشيخ في عمله الرسمي بالجامعة وقيامه بجميع هذه المهمات طيلة مقامه في أبها .
وبعد أن أحس بكبر سنه وضعف قواه عاوده الحنين والشوق إلى المجاورة بأحد الحرمين ، فأراد أن يختم حياته في المدينة المنورة لشرفها ولفضل الإقامة فيها ، فطلب الانتقال لفرع جامعة الإمام معلماً للقرآن الكريم في كلية الدعوة والإعلام .

فكان أن ودع الشيخ عبيدالله الأفغاني أبها ، وودعه أهلها كباراً وصغاراً بالدموع ، وخلّف وراءه ذكريات لا تُنسى ، عن أهل تلك البلاد الذين كانوا له الأهل والعشيرة ، وأنزلوه سُويداء قلوبهم ، وأكرموه غاية الإكرام ، بل كانوا له بمنزلة الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا كانوا أعواناً له لنشر رسالته في تعليم كتاب الله عز وجل ، وتبليغ أمانة الدعوة إلى الله وسعوا في منحه الجنسية ووفروا له السكن وساعدوه على مصاعب الحياة ، فتفرغ لما وقف له نفسه من العلم والتعليم .
أسأل الله أن يمن علينا وعلى شيخنا بحسن الخاتمة وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 04:51 PM
لنتعرف أكثر على العلامة الإمام عبدالرحمن المعلمي رحمه الله.

بسم الله الرحمن الرحيم

العلامة المعلمي (1313هـ - 1386هـ ) رحمه الله لم يعط حقه في التعريف والتأليف، وقد ذكر بأن علي العمران المشرف على إعادة طباعة مؤلفات ابن تيمية بعدما توفي الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله، نقل عنه -أي علي العمران- بأنه قال نحن نعمل على جمع مؤلفات كل من : ابن تيمية ،ابن القيم، الشنقيطي، المعلمي.

فهو -كما ذكر شيخنا حمد العثمان- قد جاء في سلسلة ذهبية من كبارالمحدثين كالعلامة أحمد شاكر، وهو ثم الألباني رحم الله الجميع ؛ فدونك أخي الحبيب هذه المدونة التي كتبت للتعريف بهذا الحبر الجليل وذكر ترجمته :

http://ymanee.blogspot.com/

كتب عنه كتاب ماتع جدا؛ وهو رسالة ماجستير لمنصور السماري -وفقه الله - بعنوان "المعلمي وجهوده في السُنة" .
ومما يذكر بأنه قد زاره العلامة أحمد شاكر في عمله بمكتبة الحرم، فجلس الشيخ أحمد الى رجل يعمل بالمكتبة ليسأل عن المعلمي فأتى رجل وقدم له الشاي وذهب، فقال الشيخ أحمد شاكر للرجل أريد أن ألتقي بالشيخ عبدالرحمن المعلمي، فرد الرجل هو هذا الذي قدم لك الشاي! فأخذ الشيخ أحمد يبكي رحمه الله...
في آخر يوم للمعلمي في هذه الحياة الدنيا صلى الفجر في الحرم كعادته ثم دخل مكتبته فتوفاه الله فيها.
رحمه الله رحمة واسعة.

ولعلك أخي المبارك تنشر هذه الرسالة؛ محبة للصالحين ونشر مآثرهم.

وفقكم الله.

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=33392

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 04:55 PM
التعريف بآل الأمير شكيب أرسلان ( ت 1366 هـ / 1946م ) رحمه الله
كتبه
أبو معاوية مازن بن عبد الرحمن البحصلي البيروتي



الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، وصلى الله على النبي المكرم، وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد، فبعد كتابتي لمقالة ( السِّجل الأرسلاني ) ومقالة ( الأمير شكيب أرسلان لم يكن درزيًّا بل مسلماً سنيًّا )، ظهر لي أنه من المهم للدارس عن حياة أمير البيان شكيب أرسلان رحمه الله أن يتعرّف على عائلته، ممّا يُلقي الضوء أكثر على حياة الأمير رحمه الله، وهذا هدفي من هذا التعريف بآل هذا الأمير المجاهد الذي قضى أكثر من ربع قرن بعيداً عن وطنه، مجاهداً ومدافعاً عن قومه بقلمه ولسانه بالعربية والتركية والفرنسية، وقد مُنِع من دخول بلده لبنان وسوريا ومصر لسنين طويلة، وبلغ من محاربته لاحتلال الأوربيين للدول الإسلامية وتغيّظهم منه أن طالبت إحدى الصحف الفرنسية بإعدامه، وكانت وصيته قبل وفاته بأيام لأحد محدِّثيه هي : ( لي وصية واحدة أود أن أوصي بها، فهل تعدني بأن تنقلها إلى العالم العربي بعد وفاتي ... أوصيكم بفلسطين )، وأنا عند كتابتي لمقالاتٍ تُبرِز جوانب فاضلة من حياة الأمير شكيب رحمه الله، لا أُنكِر أنني وقفتُ على بعض المخالفات الشرعية له؛ أعزوها لقلّة طلب الأمير للعلم الشرعي الصحيح الذي لم يُتوفّر له كثيراً في بيئته التي نشأ فيها ولاضطراره للسكن عشرات السنين في أوربة لنفي الأعداء له أو مطاردتهم له، لكننا مطالبون بالعدل في القول كما أمرنا ربنا سبحانه فقال : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) ( سورة الأنعام، 152 )، والله من وراء القصد .
وسأبدأ مستعيناً بالله :

1 – والده الأمير حمّود بن حسن ( 1247 – 1305 هـ ) :
ترجم له ابنه شكيب في " السجل الأرسلاني " ( ص 15 / ط . الدار التقدمية ) فقال : ( ورد في سجل إثبات النسب الأرسلاني ذكره هكذا : وإنه سنة خمس وثلاث مئة بعد الألف، توفي الأمير حمود بن حسن بن يونس بن فخر الدين في الشويفات، ودُفِن فيها بالقبّة المعروفة، وله من العمر ثمانٍ وخمسون سنة، وخلّف أربعة أولاد : نسيب وشكيب وحسن وأحمد عادل، وكان عاقلاً كريماً جسوراً، ذا همّة ومروءة ومعرفة، وتعيَّن ثلاث مرات مديراً لناحية الغرب الأسفل، وقرأ العربية على المرحوم الشيخ الإمام محيي الدين بن عمر اليافي، وتعلَّم التركية، وكان يُحسن الإنشاء ويقرض الشعر، وهذا الإثبات تاريخه 11 ذي القعدة سنة 1313 ) . اهـ .
وذكر الأميرُ والدَه في " سيرته الذاتية " ( ص 39 / ط . دار التقدمية )، وأنه توفي في أواخر سنة 1887 ميلادية عن ثمان وخمسين سنة، وأنه أثناء اصطيافهم في قرية عين عنوب، انتدب والده لهم معلِّماً اسمه أسعد أفندي نادر يقرئهم القرآن الكريم ... وقال : وفي سنة 1887، توفي والدي إلى رحمة الله تعالى، وكان في ذلك الوقت مديراً لناحية الشويفات التي هي وطننا من أكثر من ألف سنة ... اهـ .

2 - والدته :
قال د . أحمد الشرباصي ( 1317 – 1400 هـ ) في كتابه " أمير البيان شكيب أرسلان " ( 1 / 75 / ط . دار الكتاب العربي – مصر ) : والدة شكيب سيدة شركسية جليلة عاشت أكثر من مئة سنة، وكان لها تأثير بليغ في نفس شكيب، وكان يحبها حبًّا جمًّا، ويترجم عن هذا الحب في كثير من المناسبات، ويُعبِّر عنها غالباً بقوله " سيدتي الوالدة "، وهو يحدِّثنا أنه بعد هجرته إلى أوربة في سبيل قضايا العروبة والإسلام حاول أن يُقابل والدته في فلسطين، ولكن الإنجليز حالوا دون ذلك، وأراد أن يحمل أمه على الهجرة معه إلى جنيف فأَبَت، لأنها لا تريد أن تسكن إلا بلاداً إسلامية، وقد أشار إلى ذلك شكيب في رسالة منه للسيد رشيد رضا بتاريخ 8 أيلول 1923م، ... وبسبب حنينه إلى أمه وحبِّه لها وتقديره لمكانتها سكن في أول هجرته بلدة مرسين بتركية على القرب من الحدود السورية ليكون قريباً من أمه، فيهون عليها السفر إليه فيتمكّن من مشاهدتها، يقول : ( وهكذا كان، فقد أقمتُ بمرسين سنة ونصف سنة، ولا سبب لاختياري السكنى في تلك البلدة إلا هذا السبب، ورجعت إلى سويسرة بعد أن رويت غليلي من مشاهدة السيدة الوالدة، إذ كنتُ أخشى أن يوافى أحدنا الأجل قبل لقاء الآخر ) . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وتوفيت والدته بعد سنة 1946م، لأنه ذُكِر في ترجمة شكيب عند وفاته في 9 / 12 / 1946م أن والدته كانت حية .

3 – أخوه نسيب بن حمود أرسلان (1284 - 1346 هـ = 1867 - 1927 م) :
ترجم له الزركلي في " الأعلام " فقال : شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم " واقعة سيف ابن ذي يزن مع الحبشة " في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت، وعيِّن مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت، ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت، ثم نقم على الاتحاديين سوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب " اللامركزية " وأخذ ينشر آراءه في جريدة " المفيد " البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً، كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والأدباء وقادة الرأي .
ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914 م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته، ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يُمضي مقالاته في المفيد باسم " عثماني حر "، له " ديوان شعر " نشره أخوه الأمير شكيب بعد وفاته، وسماه " روض الشقيق في الجزل الرقيق - مطبوع " .

4 – أخوه حسن بن حمود أرسلان ( توفي بعد 1955م ) :
ذكره د . أحمد الشرباصي في كتابه " شكيب أرسلان داعية العروبة والإسلام " ( ص 269 / ط . دار الجيل ) عند زيارته لبيت أسرة شكيب في ضحى الخميس 29 أيلول 1955م، وقال : وهناك قابلنا الأمير حسن أرسلان – أو المير حسن – وهو شقيق شكيب، في نحو الخامسة والسبعين من عمره، وفي صوته بحة، وفي سمعه ضعف، والشبه قوي بينه وبين شكيب، وكان يلبس الجلباب والصديري وعلى رأسه طربوش، وسلّمنا عليه فردّ السلام في ثقل الشيخوخة، ودعانا إلى القهوة فشكرنا، وأردنا أن نتوسّع معه في الحديث عن شكيب فلم نجد لديه رغبة في ذلك، وكلّما فتحنا موضوعاً للكلام حول شكيب اقتضب الرد وحاول إغلاق الموضوع .
سألناه عن أوراق شكيب وكتبه ومخطوطاته، فأجاب : كلّها أخذها غالب ابن شكيب، وهي عنده في بيروت، وسألناه : ماذا ترك شكيب من ميراث ؟ فأجاب : باعها غالب، وبقي منها في صوفر بناية صغيرة . اهـ .

5 – أخوه عادل بن حمود أرسلان (1304 - 1373 هـ = 1887 - 1954 م) :
ترجم له الزركلي في " الأعلام " فقال : أمير، مجاهد، شاعر، من قادة الثورة الاستقلالية في سورية، ينعت بأمير السيف والقلم، تعلم ببيروت وبالأستانة، وكان من أعضاء مجلس النواب العثماني، وهو شقيق الأميرين شكيب ونسيب، تولى أعمالاً حكومية، ودخل في جمعية (العربية الفتاة) السرية، وعيِّن مساعداً لرئيس الحكومة السورية بدمشق في العهد الفيصلي، ونزح عنها يوم احتلها الفرنسيون (سنة 1920 م) فحكموا عليه (غيابيًّا) بالإعدام، وأقام قليلاً في سويسرة، ثم استقر في شرقي الاردن، مستشاراً لأميرها .
وأبعده هذا إلى مكة، هو وبعض من أنكروا على أمير الأردن انقياده لسياسة الاستعمار، وانتقل من مكة إلى مصر، وثارت سورية على الفرنسيين (سنة 1924 - 1926 م) يقودها سلطان باشا الأطرش، فكان عادل زعيمها الثاني، وفي معاركها ظهرت بطولته، وظل بعد الثورة بعيداً عن بلاده نحو عشر سنوات، وعاد سنة 1937 م، فأقام في دمشق، ورحل إلى تركيا في خلال الحرب العامة الثانية، ولما جلا الفرنسيون عن سورية رجع إليها، فتولى في عهدها الوطني بعض الوزارات، وكان نائباً لرئيس حكومتها، في عهد الثائر حسني الزعيم، ولم يستطع الاستمرار معه طويلاً، فاستقال، فعيِّن سفيراً لسورية في أنقرة، ثم اعتزل الاعمال، وأقام في بيروت إلى أن توفي، وكان ألمعيًّا، كريم النفس، أبيًّا، له شعر جيد حلو المعاني، رفيع الأسلوب، جدير بأن يُجمع وينشر في ديوان .
ونبّهني الدكتور صلاح الدين المنجد إلى أن له (مذكرات - مخطوط) عند الأستاذ عارف النكدي في عبية بلبنان، و(مذكرات - مطبوع) في رسالة، عن حسني الزعيم المتقدمة ترجمته .

6 – زوجته سليمى بنت الخاص بك حاتوغو ( 1316 هـ - ) = ( 1898م - ) :
ذكرها د . أحمد الشرباصي في كتابه " أمير البيان شكيب أرسلان " ( 1 / 125 / ط . دار الكتاب العربي – مصر ) فقال : كانت الآنسة سليمى – التي تزوجها شكيب – مقيمة مع والدها القفقاسي الأصل " الخاص بك حاتوغو " في بلدة الصلت بشرق الأردن، ولمّا ماتت أم الفتاة رحل الوالد بابنته سليمى يريد العودة إلى قفقاسية، وفي الطريق نزلا في اسطنبول، وكانت للوالد صداقة بمتصرّف الكرك السابق الذكر، فتلاقيا معه على مائدة غداء حضرها شكيب، وكان المتصرِّف يريد أن يُرِيَ شكيب الفتاة ليُبدي فيها رأيه دون أن تعلم، وأُعجِب شكيب بسليمى وكانت سنها حول العشرين، وهو قد تجاوز الأربعين، وخطبها، وظلّت مخطوبة له حيناً من الزمن، ثم تزوّج بها في بيروت سنة 1916م بعد مأساة المشانق التي أقامها جمال باشا السفاح، كما ذكرت سليمى، وقد أطلعتني السيدة زوجة شكيب على جواز سفرها، فإذا اسمها فيه " السيدة سليمى بنت الخاص بك "، ... والجواز المذكور صادر من المملكة العربية السعودية، لأن السيدة الآن سعودية الجنسية، وهو بتاريخ 6 محرم 1359 هـ / 14 فبراير 1940م ( من القنصلية السعودية بمصر )، ...
وقد تزوّجت سليمى بشكيب وهي – كما قالت – لا تعرف العربية، وإنما كانت تعرف التركية فقط، ولكنها تعلّمت العربية من زوجها، وكانت على وفاق مع زوجها في أغلب الأحيان، لأنه كان يحبها وكانت تحبه، وقد أهدى إليها كتاباً مخطوطاً لم يُنشَر، وقد سألتها : ألم يقل فيكِ الأمير شعراً ؟ فقالت : لا، وقد تنقّلتُ معه شرقاً وغرباً خلال جهاده الطويل .
وكان شكيب يحرص على شعورها ويترضاها، وقد ذكرت لي من قبيل ذلك أنه لما سافر إلى الحجاز سنة 1934 عرض عليه الملك عبد العزيز آل سعود أن يرسل إليه جارية فرفض قائلاً : ( إنني متزوّج، وأنا أحب زوجتي، وفوق هذا فإن زوجتي تغضب عليَّ إذا عرفت )، ولمّا عاد شكيب قصَّ القصة على زوجته . اهـ .
وقال د . أحمد الشرباصي في كتابه ( 1 / 74 ) : وقد أكّدت لي زوجته هذه الحقيقة ( أي أن الأمير شكيب كان سنيًّا )، وقالت : إن الدروز يحرِّمون الزواج من سنيّة، ولكن زوجي تزوّجني وأنا سنيّة مسلمة . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وعندما أقف على سنة وفاتها سأُلحِقه هنا إن شاء الله .

7 – ابنه غالب :
قال د . أحمد الشرباصي في كتابه " أمير البيان شكيب أرسلان " ( 1 / 127 / ط . دار الكتاب العربي – مصر ) : وقد رُزِق
شكيب من زوجته أولاً بابنه غالب – أو محمد غالب -، ولذلك كان أصدقاء شكيب ومعارفه يقولون له ( أبو غالب )، وقد وُلِدَ غالب بلبنان في بلدة عاليه قبل رحلة أبيه الطويلة إلى أوروبة . اهـ .

8 – ابنته مَي :
قال د . أحمد الشرباصي في كتابه " أمير البيان شكيب أرسلان " ( 1 / 127 / ط . دار الكتاب العربي – مصر ) : ثم رُزِق بابنته مَي التي وُلِدت في جنيف، وقد تزوّجت بالسياسي اللبناني المعروف كمال جنبلاط . اهـ . وأنجبت الزعيم الدرزي وليد جنبلاط .

9 – ابنته ناظمة :
قال د . أحمد الشرباصي في كتابه " أمير البيان شكيب أرسلان " ( 1 / 127 / ط . دار الكتاب العربي – مصر ) : ثم رُزِق شكيب بابنته ناظمة، وقد وُلِدت أيضاً في جنيف، وظلّت بعد وفاة أبيها في سويسرة إلى سنة 1952، ثم عادت إلى لبنان،

وتغلب على الجميع الصبغة الأوربية في الحديث وفي التفكير،
وهذا ما كان يخشاه شكيب، إذ كان يحرص الحرص كله على تربية أولاده تربية عربية إسلامية في اللغة والثقافة والعادات والتقاليد . اهـ .

وقال د . أحمد الشرباصي في كتابه ( 1 / 106 - 107 ) : وفي سنة 1354 هـ / 1935م أرسل شكيب أسرته المكوّنة من زوجته وبنتيه مَي وناظمة وابنه غالب إلى لبنان للاصطياف هناك، وبعد قليل عاد غالب إلى والده في جنيف، وشكا لأبيه الشوق إلى أختيه، فقال له أبوه شكيب : ( إنني أشد منك عذاباً في فراقهنّ، لكني لا أريد أن يخرجن إفرنجيات، فلو ربّيتهن في جنيف لخرجن بدون لغة عربية، وبدون عقيدة إسلامية، وما يعود ممكناً إعادتهنّ إلى الحجاب متى ذهبن إلى الوطن، والحاصل أريد تربية بناتي على أسلوب عائلاتنا الأصلي، لا على الأسلوب الذي لا يجدن غيره في جنيف ) . وقال لولده أيضاً : ( أنا يجوز ألاّ أرى وطني، ولكن إذا توفّاني الله في أوربة فلا بدّ لكم أن تعودوا إلى الوطن حالاً، فأنتم لا تقدرون على معيشة أوربة، فكيف تعودون إلى الوطن وأنتم متفرنجون ؟ هذا لن يكون ) . ( المصدر : ذكرى الأمير شكيب / ص 142 ) .

وكتبه أبو معاوية
مازن بن عبد الرحمن البحصلي البيروتي
الاثنين 9 ربيع الآخر 1432 هـ
الموافق لـ 14 آذار 2011 م

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 04:57 PM
من أبطال المسلمين في بلاد الشام في القرن السابع : " السابق شاهين " مرعب الإفرنج






الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .

أما بعد،قال الذهبي في " معجم شيوخه " ( ص 541 / ط . دار الكتب العلمية ) : سمعت محمد بن علي بن سليمان الرقي ( ت 707 هـ ) يقول :
مضيت إلى بانياس أيام الناصر يوسف، وكان واليها ابن برق، فأكرمني، فقلت : أريد أتفرّج - وكان الفرنج إذ ذاك يتخطفون الناس لانحلال الدولة – فقال : نبعث معك جماعة، فبعث معي جماعة، فركبت فرساً وخرجت معهم، فتقدموا قدامي وبقي يسايرني رجل منهم، فأجريت ذكر الفرنج وقلت : عندكم هذا " السابق شاهين "؟ بلغني أنه ينكي في الفرنج، إيش هو هذا ؟ فقال : أنا السابق ! فعجبت من ذلك، فحدّثني أشياء جرت له، قال :
كان إفرنجي يؤذي الناس، فكمنتُ له مرة في مضيق عند باب بيروت، فمرّ بي على حصان، فطفرت(!) صرت خلفه وقمطته بيدي، فهمز فرسه وكان على تلٍّ عالٍ تحته البحر، فطفق بنا الحصان إلى البحر، فقتلته في الماء وخرجت بالحصان وجئتُ به .

ومرة احتجنا إلى خبز أنا وأصحابي وطلعتُ إلى قرية بعد المغرب، فدخلتُ بيتاً وإذا صبي في سرير فأجليتُ خلفه، فلما ذهب هويّ من الليل بكى الصغير وألحّ، فقالت أمه : ( يا سابق شاهين خذه ! ) تفزعه بذلك، فقلتُ في الحال : هاتيه ! فارتعدت وكادت يُغشى عليها، فقلت : أريد خبزاً، فقامت وأحضرت خبزاً كثيراً ومواكيل وقالت : يا سيدي، أنا أكون أبعث لكم وأنت لا تجيء ! اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : وكانت سلطنة الملك الناصر يوسف من سنة 634 هـ حتى سنة 659 هـ،
ولم أعثر على مصدرٍ آخر يترجم للسابق شاهين إلا مصدراً ذُكِرَ فيه مقتله، واستفدنا منه أيضاً أنه كان غلاماً للسلطان بيبرس، وأنه خلّف ذرية في بلاد الشام، قال النويري ( ت 733 هـ ) في " نهاية الأرب في فنون الأدب " : وفي شهر رمضان ( سنة 665 هـ ) وصل رسل صور وسألوا استمرار الهدنة فقال السلطان : " أنا ما فعلت ما فعلت إلا لأنكم قتلتم السابق شاهين غلامي ، وإذا قمتم بديته استمرت الهدنة " . وأحضر أولاد السابق شاهين فقرر ديته خمسة ألف دينار صورية ، أحضر الرسل نصفها وجماعة من المغاربة واستمهلوا بالبقية، وقال السلطان : " تبنين وهدنين وبلادهما بلاد أخذتهما بسيفي فصارت للإسلام فاستقرت للمسلمين " . وأُجيبوا إلى الصلح وكتبت الهدنة لمدة عشر سنين . اهـ .

ولعلّه يُطبَع لاحقاً كتب تُلقي الضوء أكثر على سيرة المجاهد " السابق شاهين " رحمه الله .

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=23304

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 04:59 PM
ترجمة الشيخ صبحي السامرائي - وفقه الله لما يحب ويرضى -.
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هديه وبعد :
هذه ترجمة موجزة لحياة الشيخ المحقق الفاضل صبحي السامرائي وفقه الله لما يحب ويرضى وجهوده في العلم وبالأخص علم الحديث النبوي ، وقد أخذت هذه المادة العلمية
من أخي الفاضل الشيخ رياض بن حسين الطائي سدده الله لما يحب ويرضى، والذي كان من أخص طلابه المقربين في بغداد .
وقد حصل لي شرف اللقاء بالشيخ صبحي السامرائي مرات عدة في بغداد ، عندما كنت هناك ولله الحمد والمنة . والشيخ صبحي السامرائي من الشيوخ المسندين الذين عندهم الأسانيد العالية في الكتب التي قرأها على شيوخه وذلك الفضل لله وحده .


وثبت الشيخ
-أبي عبدالرحمن - صبحي السامرائي وهو من جمع الأخ محمد غازي والذي سماه –نعمة المنان في أسانيد شيخنا أبي عبدالرحمن -.
فهو موجود على ملتقى أهل الحديث ، والله ولي التوفيق .
~$الاتي (1).doc (http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/attachment.php?attachmentid=439&d=1319133216)

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 05:01 PM
محمود بن السبكتكين (محمود الغزنوي ) رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم


محطم الاصنام ......... الذي حطم الصنم الشهير في الهند ( سومنات ) رغم ألاف الدنانير من الذهب التي جائته ولكنه رفض فعوضه الله بالذهب الكثير تحت هذا الصنم الملعون فمن هو القائد والعالم محمود الغزنوي رحمه الله ؟؟؟؟؟؟



محمود بن سبكتكين (971 - 1030) من الملوك الغزنويين وقد ارتفعت الدولة الغزنوية إلي الأوج في قليل من الزمن بفضل همة محمود وحسن قيادته. عرف محمود بالعديد من الألقاب من بينها بطل الإسلام وفاتح الهند ومحطم الأصنام ويمين أمير المؤمنين ويمين الدولة. استطاع محمود أن يغلب السامانيين على أمرهم وأن يغزو الهند ويهزم الهنود في اثنتي عشرة معركة في أربع وعشرين سنة وأن يزيد حدود مملكته التي ورثها حتى امتدت من بخارىوسمرقند إلى كوجراتوقنوج وشملت أفغانستانوما وراء النهروسجستانوخراسانوطبرستانوكشمير وجزءاً كبيراً من الولايات الواقعة في الشمال الغربي من الهند. حتى إذا كانت سنة 1030 م (421 هـ) أدركته الوفاة وبعد ذلك بسبع سنين انتقل ملكه العريض فعلياً إلي أيدي السلاجقة. إلا أن دولته التي أسسها لم يقض عليها القضاء النهائي إلا في سنة 582 هـ عندما استولى الغوريون على آخر ممتلكاتها في الهند وأوقعوا بها الواقعة القاصمة.



إن محموداً الغزنوي كان نصيراً كبيراً للأدب والفنون. كان يعيش في عهده كثير من العلماء والشعراء، منهم: ابن سيناوأبو الريحان البيرونيوأبو الفتح البستي والعسجدي والفردوسيوالبيهقي والفرخي والمنوجهري والعنصري والكسائي والدقيقي والغضائري.




.



- مــولـــده ووفـــاته :
قال الإمام الذهبي في السير (17/488) : مولد محمود في سنة إحدى وستين وثلاث مئة . ومات بغَزْنة سنة إحدى وعشرين وأربع مئة .ا.هـ.
أي أنه عاش ستين سنة ، ولكن فتح الله على يديه من الفتوح ، وكسر الأصنام ، ورفع شأن السنة في دولته ما يشهد له به التاريخ .


- صــفــاتـــه :
نقل الإمام الذهبي بعضا من صفاته الخُـلقية والخَـلقية ، ونكتفي بذكر صفاته الخُـلقية .
قال في السير (17/487) :
قال عبدُ الغافر الفارسي في ترجمته محمود : كان صادق النية في إعلاء الدين ، مُظفراً كثير الغزر ، وكان ذكيا بعيدَ الغور ، صائب الرأي ، وكان مجلسه مورد العلماء ... قد صُـنف في ايام محمود وأحواله لحظة لحظة ، وكان في الخير ومصالح الرعية يُسِّرَ له الإسارُ - أي القوة - والجنود والهيبة والحشمة مما لم يرهُ أحد .ا.هـ.


- كم استمرت دولـتـه ؟
قال ابن كثير في البداية والنهاية (12/247) في حق دولة بني سُـبُـكْـتـِكين :
وبذلك انقضت دولة بني سُـبُـكْـتـِكين عن بلاد غزنة وغيرها ، وقد ابتداء أمرهم في سنة ست وستين وثلاث مئة إلى سنة سبع وأربعين وخمس مئة ، وكانوا من خيار الملوك ، وأكثرهم جهادا في الكفرة ، وأكثرهم أموالا ونساء وعَددا وعُددا ، وقد كسروا الأصنام وأبادوا الكفار .ا.هـ.


- ثــنــاء العـلـمـاء على دولـة بني سُـبُـكْـتـِكين :
لقد أثنى العلماء على دولة بني سُـبُـكْـتـِكين بعامة ، وحكم القائد محمود بن سُـبُـكْـتـِكين بخاصة ، ومما تميزت به دولته رفع لواء السنة وقمع البدعة ، وممن أثنى عليها اللالكائي في شرح أصول أعتقاد أهل السنة والجماعة كما نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (5/322) :
قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتابه المشهور في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لما ذكر عقوبات الأئمة لأهل البدع قال : ... وامتثل يمين الدولة وأمين الملة أبو القاسم محمود يعني ابن سبكتكين أعز الله نصره أمر أمير المؤمنين القادر بالله ، واستن بسننه في أعماله التي استخلفه عليها من خراسان وغيرها في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة ، وصلبهم وحبسهم ونفاهم ، والأمر باللعن عليهم على منابر المسلمين ، وإبعاد كل طائفة من أهل البدع وطردهم عن ديارهم وصار ذلك في الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .ا.هـ.


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الثناء دولة محمود بن سُـبُـكْـتـِكين في الفتاوى (4/22) :
ولما كانت مملكة محمود بن سبكتكين من أحسن ممالك بني جنسه : كان الإسلام والسنة في مملكته أعز ، فإنه غزا المشركين من أهل الهند ، ونشر من العدل ما لم ينشره مثله . فكانت السنة في أيامه ظاهرة ، والبدع في أيامه مقموعة .ا.هـ.



* تــكــســيرُ عــددٍ هــائــلٍ من الإصنـــام :
يروي لنا ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية ما كانت عليه بلاد الهند حين فتحها القائد محمود بن سُــبُــكْتِـكـين (12/9) :
فيها ورد كتاب يمين الدولة محمود بن سبكتكين ، يذكر فيه ما افتتحه من بلاد الهند في السنة الخالية ، وفيه أنه دخل مدينة فيها ألف قصر مشيد ، وألف بيت للأصنام . وفيها من الأصنام شيء كثير ، ومبلغ ما على الصنم من الذهب ما يقارب مئة ألف دينار ، ومبلغ الأصنام الفضة زيادة على ألف صنم ، وعندهم صنم معظم ، يؤرخون له وبه بجهالتهم ثلاث مئة ألف عام ، وقد سلبنا ذلك كله وغيره مما لا يحصى ولا يعد ، ، وقد غنم المجاهدون في هذه الغزوة شيئا كثيرا ، وقد عمموا المدينة بالإحراق ، فلم يتركوا منها إلا الرسوم .ا.هـ.



* كــســــرُ وحـــرقُ صــنــم " سُـــومَـــنـــات " :
سجل التاريخ موقفا عظيما لهذا القائد العظيم عندما أحرق القائد محمود بن سبكتكين صنمهم العظيم المسمى " سُومَنات " ،. ذلك الصنم الذي وصفه ابن كثير ، والإمام الذهبي - رحمهما الله - بأوصاف عجيبة غريبة سيأتي ذكرها في سياق كلامهما.


قال ابن كثير في البداية والنهاية (12/24) في حوادث سنة ثمان عشرة وأربع مئة :
وفيها ورد كتاب من محمود بن سبكتكين يذكر أنه دخل بلاد الهند أيضا ، وأنه كسر الصنم الأعظم الذي لهم المسمى بسومنات ، وقد كانوا يفدون إليه من كل فج عميق ، كما يفد الناس إلى الكعبة البيت الحرام وأعظم ، وينفقون عنده النفقات والأموال الكثيرة ، التي لا توصف ولا تعد ، وكان عليه من الأوقاف عشرة آلاف قرية ، ومدينة مشهورة ، وقد امتلأت خزائنه أموالا ، وعنده ألف رجل يخدمونه ، وثلاث مئة رجل يحلقون رؤوس حجيجه وثلاث مئة رجل يغنون ويرقصون على بابه ، لما يضرب الطبول والبوقات ، وكان عنده من المجاورين ألوف يأكلون من أوقافه ، وقد كان البعيد من الهنود يتمنى لو بلغ هذا الصنم ، وكان يعوقه طول المفاوز وكثرة الموانع والآفات ، ثم استخار اللهَ السلطانُ محمود لما بلغه خبر هذا الصنم وعباده ، وكثرة الهنود في طريقه ، والمفاوز المهلكة ، والأرض الخطرة في تجشم ذلك في جيشه ، وأن يقطع تلك الأهوال إليه ، فندب جيشه لذلك فانتدب معه ثلاثون الفا من المقاتلة ، ممن اختارهم لذلك ، سوى المتطوعة ، فسلمهم الله حتى انتهوا إلى بلد هذا الوثن ، ونزلوا بساحة عباده ، فإذا هو بمكان بقدر المدينة العظيمة ، قال : فما كان بأسرع من أن ملكناه ، وقتلنا من أهله خمسين ألفا ، وقلعنا هذا الوثن وأوقدنا تحته النار .ا.هـ.


وقال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (17/485) :
وكسر الصنم سومنات ؛ الذي كان يعتقد كفرة الهند أنه يحيى ويميت ويحجونه ، ويقربون له النفائس ، بحيث إن الوقوف عليه بلغت عشرة آلاف قرية ، وامتلأت خزائنه من صنوف الأموال ، وفي خدمته من البراهمة ألفا نفس ، ومئة جوقة مغاني رجال ونساء ، فكان بين بلاد الإسلام وبين قلعة هذا الصنم مفازة نحو شهر ، فسار السلطان في ثلاثين ألفا ، فيسر الله فتح القلعة في ثلاثة أيام ، واستولى محمود على أموال لا تحصى ، وقيل كان حجرا شديد الصلابة طوله خمسة أذرع ، مُنَزَّلٌ منه في الأساس نحو ذراعين ، فأحرقه السلطان وأخذ منه قطعة بناها في عتبة باب جامع غزنة ، ووجدوا في أذن الصنم نيفا وثلاثين حلقة كل حلقة يزعمون أنها عبادته ألف سنة .ا.هـ.


وقال الذهبي أيضا (17/490) :
ثم بلغ السلطان أن الهنود قالوا : أخرب أكثر بلاد الهند غضب الصنم الكبير سُومَنات على سائر الأصنام ومن حولها ، فعزم على غزو هذا الوثن ، وسار يطوي القفار في جيشه إليه ، وكانوا يقولون : إنه يرزق ويحيي ويميت ويسمع ويعي ، يحجون إليه ، ويتحفونه بالنفائس ، ويتغالون فيه كثيرا ، فتجمع عند هذا الصنم مال يتجاوز الوصف ، وكانوا يغسلونه كل يوم بماء وعسل ولبن ، وينقلون إليه الماء من نهر حيل مسيرة شهر ، وثلاث مئة يحلقون رؤوس حجاجه ولحاهم ، وثلاث مئة يغنون . فسار الجيش من غَزْنة ، وقطعوا مفازة صعبة ، وكانوا ثلاثين ألف فارس وخلقا من الرجالة والمطوعة ، وقوى المطوعة بخمسين ألف دينار ، وأنفق في الجيش فوقَ الكفاية ، وارتحل من المُليا ثاني يوم الفطر سنة 416 ، وقاسوا مشاق ، وبقوا لا يجدون الماء إلا بعد ثلاث ، غطاهم في يوم ضباب عظيم فقالت الكفرة : هذا من فعل الإله سُومَنات . ثم نازل مدينة أنهلوارة ، وهرب منها ملكها إلى جزيرة ، فأخرب المسلمون بلده ، ودكوها ، وبينها وبين الصنم مسيرة شهر في مفاوز ، فساروا حتى نازلوا مدينة دبولوارة ؛ وهي قبل الصنم بيومين ، فأُخذت عَنْوَةً ، وكسرت أصنامها ، وهي كثيرة الفواكه ، ثم نازلوا سُومَنات في رابع عشر ذي القعدة ، ولها قلعة منيعة على البحر ، فوقع الحصار ، فنُصبت السلالم عليها ، فهرب المقاتلة إلى الصنم ، وتضرعوا له ، واشتد الحال ، وهم يظنون أن الصنم قد غضب عليهم ، وكان في بيت عظيم منيع ، على أبوابه الستور الديباج ، وعلى الصنم من الحلي والجواهر ما لا يوصف ، والقناديل تضيء ليلا ونهارا ، على رأسه تاج لا يُقَوَّم ، يندهش منه الناظر ، ويجتمع عنده في عيدهم نحو مئة ألف كافر ، وهو على عرش بديع الزخرفة ، علو خمسة أذرع ، وطول الصنم عشرة أذرع ، وله بيت مال فيه من النفائس والذهب مالا يحصى ، ففرق محمود في الجند معظم ذلك ، وزعزع الصنم بالمعاول ، فخر صريعا ، وكانت فرقة تعتقد أنه منات ، وأنه تحول بنفسه في أيام النبوة من ساحل جُدّة ، وحصل بهذا المكان ليُقصدَ ويُحَجَّ معارضةً للكعبة . فلما رآه الكفار صريعا مهينا ، تحسروا ، وسُقط في أيديهم ، ثم أُحرق حتى صار كلسًا ، وألقيت النيران في قصور القلعة ، وقتل بها خمسون ألفا ، ثم سار محمود لأسر الملك بهيم ، ودخلوا بالمراكب ، فَهَرَبَ ، وافتتح محمود عدة حصون ، ومدائن ، وعاد إلى غزنة ، فدخلها في ثامن صفر سنة سبع عشرة ، ودانت له الملوك ، فكانت مدة الغَيبة مئة وثلاثة وستين يوما .ا.هـ.


* مـــوقـــــفٌ عـــظــــيــــمٌ للقائد محمود بن سُــبُــكْتِـكـين :
حاول الهنود شراء القائد محمود بالأموال لكي يرجع عن قراره تحطيم صنم " سُومَنات " ، ولكن هيهات هيهات ، وقال مقولة تكتب بما الذهب - رحمه الله رحمة واسعة - ، وإليكم ما قاله .


قال ابن كثير في البداية والنهاية (12/24) :
وقد ذكر غير واحد أن الهنود بذلوا للسلطان محمود أموالا جزيلة ليترك لهم هذا الصنم الأعظم ، فأشار من أشار من الأمراء على السلطان محمود بأخذ الأموال وإبقاء هذا الصنم لهم ، فقال : حتى استخير الله عزوجل ، فلما أصبح قال : إني فكرت في الأمر الذي ذكر فرأيت أنه إذا نوديت يوم القيامة أين محمود الذي كسر الصنم ؟ أحب إلي من أن يقال الذي ترك الصنم لأجل أن يناله من الدنيا ، ثم عزم فكسره رحمه الله ، فوجد عليه وفيه من الجواهر واللآلى والذهب والجواهر النفيسة ما ينيف على ما بذلوه له بأضعاف مضاعفة ، ونرجو من الله له في الآخرة الثواب الجزيل الذي مثقال دانق منه خير من الدنيا وما فيها ، مع ما حصل له من الثناء الجميل الدنيوي ، فرحمه الله وأكرم مثواه .ا.هـ.


ونحن نقول كما قال ابن كثير : نرجو من الله له في الآخرة الثواب الجزيل .


رحم الله القائد المجاهد محمود بن سُــبُــكْتِـكـين ، وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .


هذه هي قصة القائد محمود بن سُــبُــكْتِـكـين . ] .




المرجع :


http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...7%D9%84%D8%BA% (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%BA% ) D8%B2%D9%86%D9%88%D9%8A

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:12 PM
ترجمة فضيلة الشيخ العلامة علي بن محمد آل سنان رحمه الله تعالى - توفي عام 1421هـ-
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة فضيلة الشيخ علي بن محمد آل سنان رحمه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :.
الشيخ العلامة علي بن محمد آل سنان من العلماء من آتاه الله العلم ورزق مع ذلك التوفيق لنشر علمه إما بواسطة التدريس في المراحل الدراسية
أو الجلوس للناس في بيت من بيوت الله مثل الحرم النبوي الشريف وغيره من المساجد أو بواسطة التأليف
للكتب النافعة ونشرها بين الناس ومن خلال ما ذكر يشتهر العالم ويعرف بين الناس لأن تعليم الناس أحكام
الحلال والحرام والعقيدة السلفية الصحيحة من أعظم الإحسان إليهم وممن اجتمع له ما ذكر هذا العالم الفذ
الذي نحن بصدد الترجمة له هنا فقد كان من خيرة علماء المدينة النبوية دينا وعلما وخلقا وسماحة وصفحا
وورعا أوتي باعا كبيراً في الفقه وأصوله والتفسير وأصوله والحديث وعلومه كما كان له باع عظيم في
علم التوحيد والعربية وعلومها وعلم الفرائض وغيرها من الفنون فيا ترى من هو هذا العالم الجهبذ الذي
استفاد من علمه خلق كثير يصعب إحصاؤهم والذي اشتهر بين طلبة العلم وغيرهم بعلمه وإحسانه في كثير
من الأقطار، إنه من حقه علي براً به ووفاء ببعض حقه أن أكتب له هذه الترجمة ونشرها تذكيراً لأبنائه
الطلبة أينما كانوا ليترحموا عليه ...
وإليك ترجمته فيما يلي :
إسمه ونسبه ومولده:
هو شيخنا صاحب الفضيلة أبو محمد الشيخ / على بن محمد بن سنان آل سنان ولد سنة ثمان وثلاثين
وثلاثمائة وألف للهجرة النبوية بقرية نيدان منطقة العدين لواء إب من البلاد اليمنية وهو معدود في علماء
المملكة العربية السعودية
نشأته :
نشأ الشيخ يتيما في حجر والدته حيث توفي والده وعمره خمس سنوات ولما بلغ سن السادسة من عمره
قامت والدته بتسجيله في الكتَّاب ليتعلم القرآن الكريم والقراءة والكتابة واهتمت به والدته اهتماما كبيراً
وكانت تحثه كما ذكر لي على تعلم القرآن حفظاً ونظراً وكانت تفهمه بأن أغلى ما يكسبه الإنسان في هذه
الحياة أن يكون عالما بالقرآن الكريم وكان الكُتَّاب في قرية الشيخ التي ولد فيها مما سهل على والدته
متابعته والمحافظة على وقته وكانت تشجعه بإعطائه جائزة نقدية كلما أكمل جزءاً من القرآن الكريم لترفع
بذلك من معنويته لمتابعة إكمال القرآن الكريم فنعم الأم كانت للشيخ ونعم أمثالها من الأمهات اللاتي يهمهن
المستوى التعليمي لأبنائهن.
حفظ الشيخ في الكتاب ثمانية أجزاء من القرآن الكريم بدءاً من سورة الناس إلى نهاية سورة يس ثم أكمل
بقية المصحف نظراً وفي اليوم الذي أكمل فيه المصحف كان يوماً مشهوداً لدى أهل القرية حيث عمتهم
الفرحة مع والدته واحتفلوا به وهذه عادة في بلاد اليمن إذا أكمل الولد القرآن الكريم يحتفلون به ويعملون
وليمة يشترك فيها أهل القرية جميعهم تكريماً لمن أكمل القرآن الكريم .
حياته العلمية ورحلته لطلب العلم :
لما تخرج الشيخ من الكُتَّاب كان لديه مبادئ القراءة الكتابة وكان في نفس الوقت يحب القراءة في الكتب
والمطالعة لها وكانت الكتب نادرة في القرية التي ولد بها الشيخ فاجتهد حتى حصل على بعض الكتب وكان
من بينها رياض الصالحين فاجتهد في قراءة هذا الكتاب ثم أخذ يقرؤه على الناس في المسجد وفي مجالسهم
ليسمعهم ما جاء في السنة المطهرة ما به يسعدون في الدنيا والآخرة ففرح بصنيعه هذا أهل قريته فجعلوه
إمامهم وأطلقوا عليه لقب الفقيه ولما بلغ الشيخ السادسة عشرة من عمره تطلع للمزيد من العلم وكان يسمع
من حجاج اليمن بقوة العلم والعلماء في بلاد الحجاز وحينها قرر الرحلة لطلب العلم فخرج من بلده لغرض
الحج وللتزود من العلم عن طريق السماع من علماء الحجاز في الحرمين الشريفين، لبث في الحجاز ما شاء
الله له أن يلبث وأخذ ما تيسر له من العلم ثم رجع إلى اليمن براً على طريق الساحل ولما وصل إلى شمال
اليمن دخل مدينة الزُّهرة قريباً من مدينة الحديدة ومكث بها ستة أشهر يأخذ عن علمائها ما ليس عنده من
العلم ثم توجه إلى بلدته ومسقط رأسه
(( نيدان )) داعية إلى الله معلما لما سمعه من العلم ثم قرر الرحلة لطلب العلم داخل اليمن فتوجه من بلده
إلى مدينة زبيد التي كانت تعد من معاقل العلم الكبيرة في ذلك الوقت وكان التعليم حينذاك في مساجد مدينة
زبيد فتنقل في مساجدها وأخذ عن علمائها الفقه واللغة العربية والفرائض وحفظ في تلك الرحلة بعض
المتون مثل متن الزبد لأبن رسلان في الفقه ومتن الآجرومية في اللغة العربية ومتن الرحبية في الفرائض
ومتن أبي شجاع في الفقه أيضا ثم رجع إلى بلدته التي ولد فيها بعد أن زاد علمه فكان خطيب الجمعة
والأعياد وكان المفتي والمربي لأهل بلده مكث بعد رحلته هذه ما شاء الله له أن يمكث ثم عزم على رحلة
أخرى إلى بلاد الحرمين للزيادة في طلب العلم فخرج من بلده في أشهر الحج فحج مرة أخرى ثم توجه إلى
المدينة النبوية ومكث بها يأخذ عن علمائها المشاهير فيها حتى صار عالما من علمائها الذين يشار إليهم
بالبنان في تدريس العلم وكان يريد العودة إلى اليمن
إلا أن مشائخه حالوا بينه وبين ذلك وطلبوا منه البقاء للتدريس في المدينة فوافق على ذلك وكانت المدينة
مهاجره ومستقره.
ومما يجدر ذكره هنا أنه كان في مجلس مع الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله -، والشيخ عبد العزيز بن
عبد الله بن باز – رحمه الله - فطلب الشيخ عبد العزيز من الشيخ عطية أن يشير عليه بمدرس يعينه في
الجامعة فأشار عليه أن يُعَينَ الشيخ علي بن محمد بن سنان مدرسا فيها فتكلم الشيخ ابن باز مع الشيخ في
ذلك وأشار عليه أن يلتحق بالجامعة الإسلامية ليحصل على شهادة منها فلبى شيخنا علي بن سنان طلب
الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - والتحق بكلية الشريعة وحصل على شهادتها ثم صار بعد ذلك أحد
أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المعهد الثانوي بعد التخرج منها.
مشائخه الذين أخذ عنهم العلم.
له مشائخ كثيرون في بلاد اليمن لم نظفر بكتابة أسمائهم عدا واحد منهم وهو رقم واحد في تسلسل شيوخه
وله مشائخ كثيرون من علماء الحجاز ومن أبرز مشائخه ما يلي:
1- الشيخ/ محمد بن سليمان الزبيدي
2- الشيخ/ عبد الرحمن الإفريقي.
3- الشيخ/ محمد بن تركي.
4- الشيخ/ عبد العزيز بن صالح.
5- الشيخ/ محمد بن على الحركان.
6- الشيخ/ محمد الأمين الشنقيطي.
7- الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
8- الشيخ/ عبد القادر بن شيبة الحمد.
9- الشيخ/ أبو بكر جابر الجزائري.
10- الشيخ/ حماد بن محمد الأنصاري.
11- الشيخ/ محمد الطيب الزكي.
12- الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي.
13- الشيخ/ محمد ناصر الدين الألباني.
وغير هؤلاء كثير إلا أن هؤلاء أبرزهم وكان الشيخ رحمه الله يكثر ذكرهم ويثني عليهم وذكر أنه لازمهم عدداً
من السنين وكان أشد ملازمة للشيخ/ عبد الرحمن الإفريقي واستفاد منه كثرا في علومه التي كان متبحِّراً
فيها والتي قدمنا ذكرها في بداية الترجمة.
نشره للعلم
اجتمعت للشيخ رحمه الله وسائل نشر بها علمه لم تجتمع إلا للقليل من أمثاله وأذكر منها هنا ما أعلمه وهو
ما يلي:
1- الوسيلة الأولى: التدريس عبر المراحل الدراسية فقد درس الشيخ في دار الأيتام ودار الحديث المدنية
والمعهد الثانوي في الجامعة الإسلامية اشتغل بالتدريس ما يقارب ثلاثين عاما.
2- الوسيلة الثانية: التدريس في الحرم النبوي الشريف كان ممن اختير للتدريس في المسجد النبوي وكانت
حلقته قريبة من باب الصديق كان يدرس في هذا المكان بعد الفجر اللغة العربية إذا قربت الامتحانات ويدرس
بعد الظهر والمغرب والعشاء الحديث النبوي الشريف والتوحيد والتفسير والفرائض وعلم الصرف، استمر
على هذا ما يقارب أربعين عاما كما ذكر ذلك هو عن نفسه
رحمه الله تعالى.
الوسيلة الثالثة: تأليفه للكتب الدينية النافعة وله رحمه الله تقديمات وتخريجات وتعليقات مفيدة على بعض
الكتب القديمة والحديثة ومن ذلك ما يلي:

1- تخريج أحاديث فتح المجيد وجعلها في حاشية وأرقام مسلسلة.
2- تحقيق وتعليق على أحكام مناسك الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي لشيخ الإسلام ابن تيمية.
3- حجة خير العباد المجرد من زاد المعاد.
4- تقديم وتعليق وشرح لتطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد للصنعاني
المجموع المفيد من عقيدة التوحيد ويحتوي على:
5- القول السديد في تنقيح الدر النضيد
6- رسالة في توضيح أمر الصوفية
7- رسالة في الأذكار وزيارة القبور وعذاب القبر ونعيمه وحكم المولد.
8- التحذير والإنذار من عقوبة إسبال الإزار.
9- القول المسطور في حكم المشي بالنعال على القبور.
10- رسالة في مسائل الرضاع.
11- الجواب الشافي في حكم الصلاة والسلام على النبي في التشهد الأول والثاني.
12- البرهان في معنى التجويد والتغني بالقرآن وأخذ الأجرة على تلاوة القرآن وبيان ألفاظ الآذان والإقامة
المشروعة والتبليغ خلف الإمام.
13- القول الصحيح في صلاة التسبيح وحكم رفع اليدين والتأمين الجماعي خلف الداعي.
14- له مقالات في أعداد مختلفة من مجلة التوحيد كلها تعالج أخطاء الناس في توحيد العبادة.
15- له تقديم على كتاب تضمن مشروعية تعدد الزوجات وهو كتاب لمؤلفه/ خالد بن عبد الرحمن
ط 1 – 1411هـ رد في التقديم على من يطعن في التعدد ورد شبهاتهم حوله وهو تقديم فيه فائدة عظيمة
للقارئ حول الموضوع.

الوسيلة الرابعة:
توزيعه الكتب الدينية مثل كتب الحديث وشروحها وكتب التفسير وكتب مطوله في الفقه على طلبه العلم بلا
مقابل ولما بلغ سن التقاعد فتح مكتبة تجارية وسماها دار الكتاب الإسلامي ولا زالت إلى اليوم بالمدينة بهذا
الإسم وهي مع غيره باعها عندما أحس بضعف جسمه وشدة المرض عليه ولم يكن غرضه من هذه المكتبة
جمع المال وإنما كان غرضه الأسمى منها نشر الكتاب الإسلامي في العالم وفي أوساط المسلمين في سائر
الأقطار فقد كان رحمه الله يعطي الكتاب بلا مقابل وأحيانا برأس ماله وأقل من ذلك لطلاب العلم.
وكان رحمه الله مشتركا في مجلة التوحيد التي يصدرها جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر كان مشتركا
في عدد كبير منها ويوزعها على طلبة العلم وغيرهم بلا مقابل وكان يفعل ذلك حرصا منه على تصحيح
العقيدة السلفية وغرسها في قلوب الناس إذ هذه المجلة مواضيعها طيبة في جوانب العقيدة السليمة ودفع
المعتقدات الفاسدة التي يروجها أهل البدع.
الوسيلة الخامسة: الفتاوى
كان الشيخ يستفتى في الأحكام الشرعية ببيان الحلال والحرام والمعاملات عبر الهاتف وفي بيته وفي الحرم
وفي الطرقات وفي الاجتماع في المناسبات إن حضرها فيفتي كل سائل عما سأل عنه في الحال بيسر
وسهولة.
الوسيلة السادسة:
كان الشيخ لا يترك فرصة سانحة فيها النفع للناس إلا استغلها بالتوجيه والإرشاد والنصح المفيد وما إن
يراه الناس في مناسبة إلا اجتمعوا عنده وتحلقوا حوله يسمعون منه الوصايا القيمة التي تعود عليهم بالنفع
في دنياهم وأخراهم وكان لا يبخل بما عنده من العلم وكان رحمه الله إذا رأى خطأ من أي إنسان لا يتركه حتى
يوجهه إلى الصواب في ذلك كما كان رحمه الله لا يسعه السكوت على أي منكر يراه أو يسمع عنه إلا ويسعى
إلى تغييره وإزالته بالحكمة واللين أولاً فإذا لم ير أثراً لهذا الأسلوب كان يغضب بعد ذلك ويستعمل أسلوب
الحزم والجد غضبا لله عز وجل لا لنفسه. وأذكر يوماً أنه مر على أناس بعد أذان الظهر قريبا من بيته
بالعنابية وهم يحملون على سيارة أدوات بناء فقال لهم الصلاة الآن أولاً قبل عملكم هذا فكأن بعضهم حاول
أن يتجاهل توجيهه فغضب عليهم ورفع صوته بذكر الأحاديث التي فيها الإنكار على من يتهاون بأمر الصلاة
فلم يبرح من المكان حتى ساقهم أمامه إلى مسجد العنابية وصلوا معه في المسجد ولما رجع عائداً من
المسجد أيضاً زادهم إيضاحاً وبيانا لمكانة الصلاة في الإسلام فما كان منهم إلا أن دعوا الله له أن يجزيه
عنهم خير الجزاء على نصحه لهم وتوجيهه إياهم.
الوسيلة السابعة:
من الوسائل التي سلكها الشيخ رحمه الله لنشر العلم ووقفه الكتب الدينية وقفا مؤبداً على بعض المؤسسات
الدينية كان طلبة العلم يأتونه من مختلف الأقطار فيخبرونه بأنهم أسسوا مكتبة يطالع فيها طلبة العلم وغيرهم
أو مركزاً من المراكز الإسلامية فيطلبون منه الإسهام في ذلك فكان رحمه الله سريع المبادرة إلى ذلك إما أن
يشتري كتبا من أي المكتبات التجارية أو يدفع قيمتها لمن يثق فيهم أو يعطي كتبا من مكتبته التي أسسها بعد
إحالته إلى التقاعد وهي التي تسمى (( دار الكتاب الإسلامي )) إلى الآن بالمدينة.
ومن ذلك أنه كان لديه مكتبة خاصة في بيته وكانت مكتبة ضخمة جامعة لأمهات المراجع
في التفسير والحديث والفقه واللغة العربية وغيرها من الفنون جعلها وقفا مؤبداً على شعبة دار الحديث
المدنية قبل وفاته بعام ونصف وهي الآن في شعبة دار الحديث المدنية في مصاف المكتبات الوقفية والناظر
في هذه الوسائل التي سلكها شيخنا على بن محمد بن سنان في نشره للعلم يجد أنها كلها من الصدقة الجارية
التي يجري ثوابها بعد صاحبها إلى يوم القيامة

الترجمة بقلم تلميذه :
الدكتور/ ناصر بن علي الشيخ

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:18 PM
ترجمة شيخ شيوخنا العلامة المحدث نَذِير حسين الدِّهْلوي رحمه الله
اسمه ونسبه


هو نذير حسين بن جواد علي بن عظمة الله بن الله بخش الحسيني البهاري ثم الدهلوي

فائدة: (الله بخش) معناه: نعمة الله, وانظر للفائدة هنا (http://www.alifta.net/Search/ResultDetails.aspx?lang=ar&view=result&fatwaNum=&FatwaNumID=&ID=4255&searchScope=3&SearchScopeLevels1=&SearchScopeLevels2=&highLight=1&SearchType=exact&SearchMoesar=false&bookID=&LeftVal=0&RightVal=0&simple=&SearchCriteria=allwords&PagePath=&siteSection=1&searchkeyword=216165217132217135217138032216168216 174216180#firstKeyWordFound) , وهنا (http://www.alifta.net/Search/ResultDetails.aspx?lang=ar&view=result&fatwaNum=&FatwaNumID=&ID=2010&searchScope=19&SearchScopeLevels1=&SearchScopeLevels2=&highLight=1&SearchType=exact&SearchMoesar=false&bookID=&LeftVal=0&RightVal=0&simple=&SearchCriteria=allwords&PagePath=&siteSection=1&searchkeyword=216165217132217135217138032216168216 174216180#firstKeyWordFound)

بينه وبين الحسين بن علي رضي الله عنهما ثلاثون أباً, كذلك العدد من جهة أمه.

نشأته:

جاء في كتاب (تذكير النابهين) للعلامة ربيع السُّنة نقلاً عن كتاب (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر) لعبد الحي الحسني ما نصه:

ولد سنة عشرين وقيل خمس وعشرين ومائتين وألف، بقريته سورج كدها من أعمال بهار - بكسر الموحدة - ونشأ بها، وتعلم الخط والإنشاء، ثم سافر إلى عظيم آباد وأدرك بها السيد الإمام الشهيد أحمد بن عرفان الحسني البريلوي، وصاحبيه: الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي، سنة سبع وثلاثين، ومائتين وألف، فملأ قلبه من الإيمان وغشيه نور المعرفة، فسافر للعلم وأقام ببلدة إله آباد أياماً، وقرأ المختصرات على أعيان تلك البلدة، ثم سافر إلى دهلي وأقام في مقامات عديدة في أثناء السفر حتى دخل دهلي سنة ثلاث وأربعين.

فقرأ الكتب الدرسية على السيد عبد الخالق الدهلوي، والشيخ شير محمد القندهاري، والعلامة جلال الدين الهروي، وأخذ الأصول والبلاغة والتفسير، عن الشيخ كرامة العلي الإسرائيلي صاحب السيرة الأحمدية، والهيئة، والحساب، عن الشيخ محمد بخش الدهلوي، والأدب عن الشيخ عبد القادر الرامبوري، وفرغ من ذلك في خمس سنين، ثم تزوج بابنة الشيخ عبد الخالق المذكور، ولازم دروس الشيخ المسند إسحاق بن محمد أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وأجازه الشيخ المذكور سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف حين هجرته إلى مكة المشرفة، فتصدر للتدريس والتذكير والإفتاء.

ودرس الكتب الدرسية من كل علم، وفن، لاسيما الفقه والأصول إلى سنة سبعين ومائتين وألف.

وكان له ذوق عظيم في الفقه الحنفي، ثم غلب عليه حب القرآن والحديث، فترك اشتغاله بما سواهما إلا الفقه.


يتبع...

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:21 PM
ابتلاؤه بالظالمين الحاسدين
نقل ربيع السنة في كتابه السابق ما نصه:

وكان - رحمه الله - ممن أوذي في ذات الله سبحانه غير مرة، واتهمه الناس بالاعتزال عن أهل السنة والجماعة، وبالخروج على ولاة الهند، فقبض عليه الإنكليز سنة ثمانين أو إحدى وثمانين، فنقلوه إلى بلدة راولبندي من أرض بنجاب، فلبث في السجن سنة كاملة، ثم أطلقوه، فعاد إلى دهلي واشتغل بالدرس، والإفادة، كما كان يشتغل بها قبل ذلك، ثم إنه لما رحل إلى الحجاز سنة ثلاثمائة وألف، رموه بالاعتزال وبأنه يقول بحلِّيَّة شحم الخنـزير، وبأن النكاح بالعمة والخالة جائزة، وبأن الزكاة ليست في أموال التجارة، وهكذا رموه بما هو بريء عن ذلك، فرفعوا تلك القصة إلى والي مكة فقبض عليه الوالي، واستنطقه وحبسه يوماً وليلة، ثم أطلقه، ثم إنه لما عاد إلى الهند وكفروه، كما كفر الناس في الزمن السالف كبار العلماء من الأئمة المجتهدين، والله سبحانه مجازيهم في ذلك.
فإن الشيخ كان آية ظاهرة، ونعمة باهرة من الله سبحانه في التقوى والديانة، والزهد والعلم والعمل, والقناعة والعفاف، والتوكل والاستغناء عن الناس، والصدق وقول الحق، والخشية من الله سبحانه، والمحبة له ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، اتفق الناس ممن رزقه الله سبحانه حظاً من علم القرآن والحديث على جلالته في ذلك.

يتبع...

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:29 PM
مؤلفاته
نقل ربيع السنة في كتابه السابق ما نصه:
ولم يكن للسيد نذير حسين كثرة اشتغال بتأليف، ولو أراد ذلك لكان له في الحديث ما لا يقدر عليه غيره، وله رسائل عديدة، أشهرها:
1- معيار الحق.
2- وواقعة الفتوى ودافعة البلوى.
3- وثبوت الحق الحقيق.
4- ورسالة في تحلي النساء بالذهب.
5- والمسائل الأربعة- كلها باللغة الأردوية.
6- وفلاح الولي باتباع النبي.
7- ومجموعة الفتاوى بالفارسي.
8- ورسالة في إبطال عمل المولد - بالعربي.
وأما الفتاوى المتفرقة التي شاعت في البلاد، فلا تكاد أن تحصر، وظني أنها لو جمعت لبلغت إلى مجلدات ضخام.

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:31 PM
تلاميذه
نقل ربيع السنة في كتابه السابق ما نصه:

وأما تلامذته فعلى طبقات، فمهم العالمون الناقدون، المعروفون، فلعلهم يبلغون إلى ألف نفس، ومنهم المقاربون بالطبقة الأولى في بعض الأوصاف، ومنهم من يلي الطبقة الثانية، وأهل هاتين الطبقتين يبلغون إلى الآلاف.
وأما أشهرهم في الهند، فمنهم:
1- ابنه السيد الشريف حسين المتوفى في حياته.
2- والشيخ عبد الله الغزنوي العارف المشهور وبنوه الأتقياء محمد، وعبد الجبار، وعبد الواحد، وعبد الله.
3- ومنهم الشيخ محمد بشير العمري السهسواني.
4- والسيد أمير حسن، وابنه، أمير أحمد الحسيني السهسواني.
5- والشيخ المحدث عبد المنان الوزير آبادي.
6- والشيخ محمد حسين شيخ البطالوي صاحب إِشاعة السنة.
7- والعلامة عبد الله بن عبد الرحيم الغازيـبوري.
8- والسيد مصطفى بن يوسف الشريف الحسنى الطوكي.
9- والسيد أمير علي بن معظم علي الحسيني المليح آبادي.
10- والقاضي طلا محمد بن القاضي محمد حسن البشاوري.
11- والشيخ غلام رب الرسول القلعوى.
12- والمحدث شمس الحق بن أمير علي الديانوي صاحب عون المعبود.
13- والشيخ عبد الله بن إدريس الحسني السنوسي المغربي.
14- والشيخ محمد بن ناصر بن المبارك النجدي.
15- والشيخ سعد بن حمد بن عتيق النجدي، وخلق لا يحصون.

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:32 PM
ثناء العلماء عليه:
قال العلامة حسين بن محسن الأنصاري اليماني إن الذي أعلمه، وأعتقده، وأتحققه في مولانا السيد الإمام، والفرد الهمام، نذير حسين الدهلوي، أنه فرد زمانه، ومسند وقته وأوانه، ومن أجل علماء العصر، بل لا ثاني له في إقليم الهند، في علمه، وحلمه، وتقواه، وأنه من الهادين، والمرشدين إلى العمل بالكتاب والسنة، والمعلمين لهما، بل أجل علماء هذا العصر المحققين في أرض الهند أكثرهم من تلامذته، وعقيدته موافقة لعقيدة السلف الموافقة للكتاب والسنة
وفي رؤية الشمس ما يغنيك عن زحل
فدع عنك قول الحاسد العذول، والأشر المخذول، فإن وبال حسده راجع إليه وآيل عليه , ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله )، فمن نال من هذا الإمام الهادي إلى سنة خير الأنام، فقد باء بالخسران المبين، وما أحسن ما قال القائل:
ألا قل لمن كان لي حاسداً.....أتدري على من أسأت الأدب
أسـأت على الله في ملكه.....لأنك لم ترض لي مـا وهب
اللهم زد هذا الإمام شرفاً ومجداً، واخذل شانئه ومعاديه، ولا تبق منهم أحداً ؛ هذا ما أعلمه وأتحققه في مولانا السيد نذير حسين أبقاه الله، والله يتولى السرائر . اهـ
وقال العلامة سعد بن حمد بن عتيق:
وممن حضرت عليهم وسمعت منهم وأخذت عنهم من العلماء الأعلام المحدِّثين الكرام: الشيخ الفاضل النحرير, والعالم الكامل الشهير, حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع, وحلية أهل الدراية والرواية والسماع: السيد ندير حسين الدهلوي, رفع الله درجاته, وبارك في حسناته. اهـ
وقال العلامة القاضي أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي: العالم العلامة, المحدث الفهامة, قدوة أهل الاستقامة. اهـ
وقال العلامة النحرير المتفنن صدِّيق حسن خان الفنوجي: شيخ الإسلام, ومركز علوم الاستجازة والإجازة, والعالِم الخبيرُ حقيقَةَ ذلك ومَجازَه, ومن المثل السائر: لا يُفتى ومالك بالمدينة, ولا يُسنَدُ والحاكم ببغداد. اهـ
وقال العلامة المحدّث شمس الحق العظيم آبادي: وجدتُه إماماً في التفسير والحديث والفقه, عاملاً بما فيهما, حَسَنَ العقيدة, ملازماً لتدريس القرآن والحديث ليلاً ونهاراً. اهـ
وقال أيضاً: إنَّ حُبَّه من علامات أهل السُّنَّة, وإنه لا يبغضه إلا مبتدع معاند للحق. اهـ
وقال أيضاً: العلامة المحدّث الفقيه سلطان العلماء. اهـ
وقال أيضاً: إمام عصره وأستاذ دهره. اهـ
وقال أيضاً: رئيس المحدثين في عصره, عمدة المحققين في دهره, مسنِد الوقت, شيخ الإسلام, جمال الملة والدين. اهـ
وقال أيضاً: السيد العلامة, زَيْن أهل الاستقامة, المحدث المفسر الفقيه, الكامل النبيه, الورع الزاهد, ملحِقُ الأحفاد بالأجداد, الذي لم تر مثله العيون, وملئت المشارق والمغارب بتلاميذه, الإمام الهمام. اهـ
وقال في كتابه "عون المعبود" عنده ذكره للمجددين عبر القرون: وعلى رأس الثالثة عشر: شيخنا العلامة النبيل, والفهامة الجليل, نبراس العلماء الأعلام, سامي المجد الأثيل والمقام, ذو القدر المحمود, والفخر المشهود, حسن الاسم والصفات, رب الفضائل والمكرمات, المحدث الفقيه, المفسر التقي الورع النبيه, الشيخ الأكمل الأسعد, السيد الأجل الأمجد, رُحْلة الآفاق, شيخ العرب والعجم بالاتفاق.... اهـ

يتبع...

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:32 PM
وقال شيخ شيوخنا العلامة المحدث عبد الرحمن المباركفوي صاحب تحفة الأحوذي: فَرْدُ زمانه, وقُطب أوانه, رُحلة الآفاق, شيخ العرب والعجم بالاتفاق, المجدد على رأس المائة الثالثة عشر, أعني المحدث المفسر الفقه شيخنا الأجلّ السيد نذير حسين الدهلوي.....أفاد شيخنا بعلومه, ونفع بإفاضته خلقاً كثيراً لا يُحصى عددهم, فأنارت بأنوار فيوضه البلاد, وأضاءت بأضواء علومه الأمصار, انتشر تلامذته في جميع أقطار الأرض, من الهند والعرب وغيرهما, فليس من بلدة ولا قرية إلا وقد بلَّغ بها نفحاته المسكيّة, ووصَّل إليها فوحاته العلمية, سيقت إليه المطايا, وشُدَّت نحوه الرحال, ليقتبس من أنوار معرفته, ويُغترف من بحار علومه, ويُتلقى من مكارم أخلاقه وشمائله, ويُستمسك بمحاسن آدابه وفضائله, فله على رقاب الناس منن عظيمة, وأيادٍ جسيمة, أفنى عمره العزيز في إشاعة الدين, وصَرَفَ متاعه وماله في نشر العلوم الدينية, وترويج السنن السنية, لم يوجد مثله في زمانه ولا بعده في علمه وفضله, وخُلُقه وحلمه, وجوده وتواضعه, وكرمه وعفوه, وكثرة عبادته لربه, وخشيته له واتقائه, وورعه وزهده, وجميع الخصال الحميدة والشيم المرضية, والصفات الجميلة والسمات الحسنة.


وصنَّفَ تصانيف مفيدة تشهد له بطول الباع في العلوم والاطلاع على الكتب, وتدل على تبحره, وسعة نظره, وكثرة مطالعته, وجودة حفظه, ودقة فهمه, وإصابة فكره, حصل له من الشرف والفضل ما لم يحصل لأحد ممن عاصره, وبلغ من العلى والرفعة ما لم يبلغه غيره من المعاصرين. اهـ

وقال شيخ شيوخنا القاضي عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل العقيل شيخ الحنابلة: إليه المنتهى والمرجع في وقته في الحديث. اهـ



النقول السابقة هي من كتاب شيخ شيوخي/ محمد زياد التُّكْلَة الذي حوى ترجمة العلامتين ابن باز وعبد الحق الهاشمي وإجازة الشيخ عبد الحق للشيخ ابن باز - رحمة الله عليهما -

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:33 PM
شيوخه:
1- محدِّثَ عصره الشاه محمد إسحاق الدهلوي السلفي, لازمه المترجَم ملازمة تامة ثلاثة عشر عاماً، قرأ عليه أمَّات كتب الحديث كاملةً قراءةَ رواية ودراية وضبط وتحقيق، كالكتب الستة، والموطأ، والمشكاة، وغيرها كثير، كالجامع الصغير، وكنز العمال، وتفسير البيضاوي، وتفسير الجلالين، والأَمَم للكُوراني، وبعض رسائل الشاه ولي الله، كالمسلسلات وغيرها.
وكان المترجَم أخصَّ تلامذة شيخه المذكور، وأخذ عنه ما لم يأخذه غيرُه، وبه تخرَّج، وهو الذي تولى عقد قران المترجم على ابنة شيخه عبد الخالق الدهلوي سنة 1246، وكان يجعله يفتي ويقضي بين الناس بحضرته، ويمتحنه كثيراً بالمشكلات ويجيبه، وأجازه غير مرة، ثم استخلفه على مسند تدريسه لما ارتحل للحجاز سنة 1258 وأعاد كتابة الإجازة له، ولُقِّب نذير حسين بميان صاحب، وهو لقب علماء أسرة الشاه ولي الله الدهلوي.
والشيخ محمد إسحاق أخذ بالقراءة والسماع والإجازة عن جده لأمه الشاه عبد العزيز الدهلوي، وهو كذلك عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي صاحب "حجة الله البالغة"، وأسانيده مشهورة مبسوطة.
عودة لشيوخ المترجَم له:
ذكر تلميذُه العلامة الخانفوري في ثبته "الجوائز والصلات" (مخطوط) أن شيخه يروي عن ثمانية شيوخ بالإجازة الخاصة، وأربعة بالعامة لأهل العصر، ويهمنا القسم الأول، وهم:
1- الشاه محمد إسحاق، بروايته عن جده كما سبق، وعن عمر بن عبد الكريم العطار المكي.
2- شير محمد القندهاري، عن عبد القادر الدهلوي، عن أبيه ولي الله.
3- محمد بخش.
4- كرامت علي الإسرائيلي، كلاهما عن محمد رفيع الدين، عن ولي الله الدهلوي.
5- عبد الخالق الدهلوي، عن محمد إسحاق.
6- جلال الدين الهراني.
7- عبد القادر الرامفوري، ولم يذكر شيوخهما.
8- محمد إسماعيل الشهيد، عن أبيه عبد الغني، وعمه عبد العزيز كلاهما عن أبيهما ولي الله.

وأما شيوخ الإجازة العامة لأهل العصر فذكر عبد الرحمن الأهدل، وعبد الرحمن الكُزْبَري، ومحمد عابد السندي، وعبد اللطيف بن فتح الله البيروتي.
فهذا ما وقفتُ عليه من أسامي شيوخه، وقد كان المترجَم غالبا ما يقتصر في إجازته على عمدته الشاه محمد إسحاق لإكثاره عنه قراءة وسماعاً، واستغنائه به عن غيره.

المصدر: ترجمة الشيخ التكلة للعلامة نذير حسين في شبكة الألوكة

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:34 PM
الإفادة والتدريس:
قال الشيخ التكلة في المصدر السابق:
تصدَّر المترجَم للتدريس والتذكير والإفتاء مكانَ شيخه الشاه محمد إسحاق، ودرَّس جميع الفنون - ولا سيما الفقه وأصوله - إلى سنة 1270، وكان له ذوقٌ عظيم في الفقه الحنفي كما قال العلامة عبد الحي الحسني الحنفي، وأضاف العلامة العظيم آبادي: كان كلُّ مسائله بين عينيه؛ يأخذُ ما يريد ويدَعُ ما يريد.
ثم غلَب عليه حبُّ القرآن والحديث، فترك الاشتغالَ بما سواهما إلا الفقه.
وكان رحمه الله يدرِّس ليلاً ونهاراً، وكل وقته مقسم ما بين التدريس والإفتاء والعبادة، وكان له مجلس للوعظ بعد صلاة الفجر يحضرُه جمعٌ غفير، واشتُهر بتدريس كتب الحديث رواية ودراية، وكان على نهج السلف أهل الحديث اعتقاداً وعملاً، وآتاه الله قَبُولاً عظيماً، حتى ارتحل إليه الطلبةُ من سائر أنحاء الهند، بل تعدى صيتُه إلى ديار العرب، فارتحل إليه عددٌ من علمائها، وكثر طلبته بحيث لا يحصيهم إلا الله تعالى، حتى قال تلميذُه العظيم آبادي: "وقد نفع الله تعالى بعلومه خلقَه، وله منَّة عظيمة على خلق الله تعالى، أمَا رأيت كيف أنه أشاع علمَ الحديث، وكيف روَّج علم السُّنن، وما ترى من آثار السنَّة النبوية إلا أنها من أنوار فيوضاته - وإن كان غيره من النبلاء الأتقياء المحققين مشاركاً فيها - ليس في بلاد الهند بلدٌ بل ولا قرية إلا بلغت فيضانه، وتلاميذه موجودة فيها، يروون الأحاديث، وبروِّجون السنن، ويطهِّرون الناس عن اعتقاد الشركيات والبدعيات والمنكرات والمُحْدَثات، والله يتم نوره ولو كره الكارهون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، وليس انحصارُ تلاميذه ببلاد الهند، بل انتشرت تلاميذُه في الآفاق من العرب والعجم والهند..".
هذا قوله قبل وفاة شيخه بستة عشر عاماً، وبقي يدرِّس إلى وفاته، وقال العلامة عبد الحي الحسني: "وأما تلاميذه فعلى طبقات؛ فمنهم العالمون الناقدون المعروفون، فلعلهم يبلغون إلى ألف نفس، ومنهم المقاربون بالطبقة الأولى في بعض الأوصاف، ومنهم من يلي الطبقة الثانية، وأهل هاتين الطبقتين يبلغون إلى الآلاف... وخلق لا يُحصون".
قلت: وقد أحصى القائمون على مدرسة الشيخ[1] الطلبةَ الذين سكنوها في مدة سبع سنوات، فبلغوا اثني عشر ألفاً، هذا سوى الذين كانوا يحضرون ولا يقيمون في المدرسة!
ولهذا أقول: ما علمتُ عالماً تخرَّج عليه عددٌ يضاهي من تخرج على يدي المترجم، وقد درَّس بضعاً وستين سنة.
ونظراً لكثرة تلاميذه، وطول مدة تدريسه لُقِّب بشيخ الكل في الكل، أي: شيخ كل العلماء في كل العلوم.
وكان إلى جانب تدريسه العلمي يربي سلوكيّاً وعمليّاً بسَمْته وهديه، وله قصص ومواقف ذات عبرة، منها ما رواه الكاتب الشهير غلام رسول مهر في كتابه "يوميات رحلة إلى الحجاز" (ص37 الترجمة العربية، طبع دارة الملك عبد العزيز) عن رفيقه الحافظ محمد صدِّيق الملتاني أحد تلامذة المترجَم، قال: "ذات يوم في المساء هطلت أمطارٌ غزيرة، وامتلأت الأسواقُ والشوارع بالمياه، كان الفصلُ فصلَ الشتاء، وكان العالِمُ الجليل قد رجَع إلى بيته بعد صلاة المغرب، إلا أن جميع الطلبة ظلوا في داخل المسجد، ولم يستطيعوا تدبير أمر الطعام، واستمر المطر يَهْطِلُ حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً، وسمع من في المسجد طَرَقات على باب المسجد، ولما فتحوا الباب وجدوا العالم الجليل ميان نذير حسين واقفاً وقد حمل جميع ما في بيته من طعام حتى لا يموت الطلابُ جوعاً، الله أكبر! أين نجد اليوم مثل هؤلاء العلماء الأجلاء"[2]؟

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:35 PM
قال الشيخ التكلة في مقاله السابق:


وأُنشدت قصائد كثيرة في مدحه ورثائه، منها قصيدة محمد عبد الرحمن بقا الغازيفوري، ابن أخت العلامة عبد الله الغازيفوري، ومطلعها:

ظَعَنَتْ سُليمى فالسرورُ قبيحُ والعين تذرِفُ والفؤاد جريحُ

والصبر في يوم الفِراق محرَّمٌ أوَ ما ترى وُرْقَ الأراكِ تنوحُ

وله أيضاً:

أيا من يُضيعُ العمرَ في طول غفلةٍ أتحسَبُ أن المرءَ في الدهرِ خالدُ



ومنها قصيدة علي نعمت الفلواروي، مطلعها:

الحبُّ لا يستطيع الصَّبُّ يكتمُهُ حلَّ الغرامُ به ودمعُه دمُهُ

وقلبُه حَزِنٌ والعينُ باكيةٌ تَفيضُ في الخدِّ هتَّاناً وتسجمُه



وله فيه ميميةٌ مطلعها:

أسقى على طَلَلٍ دَرَسنَ معالمُه مُذ هاجَرَت هِنداتُه وفَواطِمُه

طَوراً أحنُّ وتارةً أبكي إذا تَبكي لهنَّ بذي الأراكِ حَمائمُه

وغيرها من القصائد بالعربية والأُردية، تنظر في كتاب "الحياة بعد الممات"، ومقدمة "غاية المقصود".

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:54 PM
وفاته:
قال الشيخ التكلة في المقال السابق:
عاش رحمه الله مئة سنة، حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، وكان ارتحالُه من الدنيا يوم الإثنين لعشر ليال مضين من رجب سنة 1320 في دهلي، رحمه الله - تعالى - وجزاه عن السنّة وأهلها خيراً[4].

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:55 PM
أهم مصادر ترجمته:
قال الشيخ التكلة في مقاله السابق:
وقد أفرد ترجمةَ السيد محمد نَذير حسين تلميذُه الشيخ فضل حُسين المُظَفَّرْفُوري في كتاب حافل بالأُرْدية اسمه ((الحياة بعد الممات))، طبع في الهند قديماً، وجُدِّد طبعُه حديثاً، وله ترجمة في مقدمة "غاية المقصود" (1/51)، و"نزهة الخواطر" (8/523)، و"فهرس الفهارس" (2/593)، و"يوميات رحلة في الحجاز" (37)، و"مشاهير علماء نجد وغيرهم" (ص45http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/images/smilies/icon_cool.gif، و"معجم المؤلفين" (3/749)، و"علماء العرب في شبه القارة الهندية" (ص875)، و"جهود مخلصة" (ص103)، و"معجم المعاجم والمشيخات" (2/313)، و"زهر البساتين من مواقف العلماء والربانيين" لسيِّد العفاني (2/191)، وانظر بقية مصادر ترجمته باللغتين العربية والأردية في حاشية كتاب ((حياة المحدّث شمس الحق وأعماله)) لمحمد عُزَير شَمْس (ص270).

ابو اميمة محمد74
12-24-2011, 06:56 PM
ثم قال الشيخ التكلة:
اتصالي به:
لعل من دلائل قَبول هذا الإمام أن جعله الله متفرداً بعلو اتصال أمَّات كتب السنّة بالسماع في عصره وبعده، فمن أراد سماعَها بعلوٍّ فلا بد أن يرويَها من طريقه، وبفضل الله تعالى فقد اتصلت لي الأَّمات عنه سماعاً بواسطتين - وهو أعلى ما يكون - فأكثر، وكل ذلك من طريق مدرسته من أهل الحديث السلفيين، وإنما أردفت هذا بترجمته لأتمثَّل بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في حق شيخه القدوة الفخر علي بن أحمد المقدسي المعروف بابن البخاري، إذ قال: ينشرح صدري إذا أدخلتُه بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأكتفي بطرف إسناد كتاب واحد من طريقه، وهو صحيح الإمام البخاري:
فأخبرنا بالصحيح من أولِه إلى آخره الشيخان المسندان: الحافظُ ثناء الله بن عيسى خان المدني، وعبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي، بقراءتي مع غيري عليهما معاً في الجامع الكبير بالكويت.

قال الأول: أخبرنا شيخنا الحافظ عبد الله الرُّوبْري قراءة عليه لجميعه غير مرة، أخبرنا عبد الجبار بن عبد الله الغزنوي. (ح)
وقال الثاني: أخبرنا بجميعه والدي غير مرة، قال: أخبرنا جماعة، منهم محمد حسين البتالوي قراءة عليه لجميعه. (ح)
وقرأت قطعة من أوله على شيخي الفقيه عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم في أبها والرياض وما حولهما، وأجازني، قال: أخبرنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز قراءة عليه لجميعه غير مرة، أخبرنا عبد الحق بن عبد الواحد الهاشمي قراءة عليه لبعضه وإجازة. (ح)
وقرأته عالياً من أوله إلى آخره على شيخي العلامة عبد القيوم بن زين الله الرحماني في الهند، وبقراءتي عليه لأوله وثلاثياته مرة أخرى في منزل شيخنا عبد الله بن عقيل قرب المسجد الحرام بمكة المكرمة، قال: أخبرنا بجميعه أحمد الله المحدّث الدهلوي في المدرسة الرحمانية بدهلي. (ح)
وأخبرنا بقطعة صالحة من أوله مع ثلاثياته شيخي العلامة الجليل عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل في منزله بالرياض وأجازني سائره، قال: قرأته كله على شيخنا الضرير عبد الله بن محمد المطرودي - قال: وكان يحفظ البخاري سنداً ومتناً كالفاتحة - قال: أخبرنا علي بن ناصر أبو وادي قراءة عليه.
قال شيخنا ابن عقيل: وقرأت قطعة من أوله عالياً على شيخنا المعمر علي بن ناصر أبو وادي في مسجده بعُنيزة، وأجازني سائره، وناولنيه. (ح)
وأخبرنا بقطعة من أوله مع ثلاثياته كذلك الشيخ المعمر محمد بن عبد الرحمن آل الشيخ في الرياض، وأجاز سائره، قال: قرأت ثلثيه على الشيخ سعد بن حمد بن عتيق وأجازني. (ح)
قال خمستهم: أخبرنا السيد نذير حسين الدهلوي قراءة لجميعه في دهلي، أخبرنا الشاه محمد إسحاق الدهلوي قراءة لجميعه، أخبرنا جدي الشاه عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي قراءة لجميعه.

وباقي السند السماعي حرّرتُه في كتابي "فتح الجليل"، فلا أطيل به.
والحمد لله أولا وآخراً.

وأقول أنا العبد الفقير علي المالكي:
وانا أيضاً والله ينشرح صدري إذا أدخلت شيخنا نذير بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنا أتصل بشيخنا نذير في عدد من كتب الحديث, فلا يكاد سند من أسانيدي إلا وهو فيه, من ذلك روايتي لأصح كتابين في الدنيا بعد كتاب الله تعالى
فأروي صحيح البخاري قراءة لأوله وثلاثياته وإجازة بسائره عن الشيخ نادر بن محمد غازي العنبتاوي, وهو عن عدة مشايخ, منهم الشيخ عبد القيوم البستوي سماعاً لكامله, (ح) وأرويه إجازةً عن الشيخ ثناء الله المدني, (ح) وأرويه قراءة لأوله وثلاثياته وإجازة بسائره عن الشيخ كمال بن محمد المروش, وهو يرويه سماعاً لقطعة صالحة منه وإجازة بسائره عن الشيخ نادر, (ح) ويرويه قراءة لأوله وثلاثياته وإجازة بسائره عن الشيخ التكلة وغيره, (ح) وأرويه قراءة لأوله وإجازة بسائره عن الشيخة أم حازم بنت حمدان آل عبد الله, وهي ترويه عن الشيخ نادر سماعاً لكامله.
وأروي صحيح مسلم قراءة وسماعاً لأكثره وإجازة بسائره عن الشيخ نادر بسنده السابق, وأرويه بإجازة خاصة عن الشيخ ثناء الله المدني بسنده السابق, وأرويه قراءة لأوله وإجازة بسائره عن الشيخ كمال, وهو يرويه سماعاً لقطعة صالحة منه وإجازة بسائره عن الشيخ نادر, ويرويه قراءة لأوله وإجازة بسائره عن الشيخ التكلة وغيره.

فرحم الله شيخنا نذير وجميع شيوخنا الأحياء والأموات, وجزاهم عنا خير الجزاء, ونضَّر وجوههم, وأعلى مقامهم, وأسكنهم فسيح جناته... اللهم آمين

ابو اميمة محمد74
12-29-2011, 12:42 PM
ترجمة مختصرة عن الشيخ حمد بن علي بن محمد بن عتيق - رحمه الله
الشيخ حمد بن علي بن محمد بن عتيق

اسمه ونسبه :
الشيخ المحقق حمد بن على بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضة وأشتهر بن عتيق نسبة إلى جده الثاني عتيق واشتهرت أسرتهم بهذه النسبة وكانوا يقيمون في بلدة الزلفى.

فولد الشيخ حمد فيها سنة 1227هـ ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم ومع أنه ليس من بيت علم ولا من بيت كبير إلا أن همته وعلو نفسه سمت به إلى معالي الأمور فوجد طريق عز الدنيا والآخرة في العلم فسافر من بلده الزلفى إلى الرياض عاصمة الجزيرة العربية وكانت نجد يومئذ قد استقرت بعد استعادة الملك وتأسيسه من قبل الأمام تركي آل سعود وتوسيعه وتثبيته بنجله الإمام فيصل، وكانت آهلة بالعلماء وعلى رأسهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن، فشرع في القراءة عليه ولازم دروسه ومجالسه، كما قرأ على الشيخ عبد اللطيف والشيخ على بن حسين والشيخ عبد الرحمن ابن عدوان قاضي الرياض، وجد واجتهد حتى أدرك وصار من كبار العلماء ومشاهير الفقهاء.

فلما بلغ المبلغ السامي في تحصيل العلوم والمرتبة العليا في التلقي والصلاح، عينه الإمام فيصل بمشاورة رئيس قضاة نجد في زمنه الشيخ عبد الرحمن بن حسن قاضيا في الخرج ، ثم نقله إلى بلدة الحلوة ثم نقله منها إلى قضاء الافلاج واستقام فيه وتصدى للإفتاء بحلقات الدروس التي أقبل عليها الطلاب من كل حدب وصوب فنفع الله بعلمه وتخرج عليه من لا يحصون من أفواج العلماء.
فممن قرأ عليه واستفاد ، ابنه الشيخ سعد ابن حمد بن عتيق وابنه الثاني الشيخ عبد العزيز بن حمد بن عتيق وابنه الثالث عبد اللطيف ، والأمام العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف والشيخ إبراهيم ابن عبد اللطيف والشيخ محمد بن عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان والشيخ حسن بن عبد الله بن حسن والشيخ حسن بن حسين والشيخ عبد العزيز الصيداني والشيخ محمد بن على آل موسى والشيخ سعود بن مفلح والشيخ عبد المحسن بن باز والشيخ زيد بن محمد آل سليمان وغيرهم.

وهو من أهل الغيرة على الدين والعقيدة وممن لا تأخذهم في الله لومة لائم وفيه حدة وشدة عند الناظرة يحمله عليها غيرته على دينه وما يعتقده.
وكان له مجال واسع في التأليف والكتابة أي كتابة الرسائل والنصائح وتحرير الفتاوى ، فله شرح التوحيد أبطال التنديد ورسالة في بيان النجاة والفكاك ورسالة الدفاع عن أهل السنة والأتباع والفرق المبين بين السلف وابن سبعين وحياة القلوب والتحذير عن السفر إلى بلاد المشركين والأمر بالمعروف وغير ذلك.
وكان الشيخ حمد معاصرا للعالم المشهور الشيخ صديق بن حسن صاحب المؤلفات، وكان بينهما مراسلة ومن تلك الرسائل المتبادلة بينهما رسالة مطولة، أثني الشيخ حمد فيها على الشيخ صديق وعلى تمسكه بالسنة المحمدية ونبذ الخرافات والبدع الناشئة غي غلب أرجاء العالم الإسلامي.



وممن رثاه شاعر نجد الكبير الشيخ أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻣﺸﺮف اﻟﻮهﻴﺒﻲ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ
( ابن مشرف ) بقصيدة منها :

أهكذا البدر تخفي نوره الحفر
ويفقد العلم لا عين ولا أثر

خبت مصابيح كنا نستضىء بها
وطوحت للمغيب الأنجم الزهر

واستحكمت غربة الإسلام وانكسفت
شمس العلوم التي يهدي بها البشر

تخرم الصالحون المقتدى بهم
وقام منهم مقام المبتدأ الخبر

فلست تسمع إلا كان ثم مضى
ويلحق الفارط الباقي كما غبروا

والناس في سكرة من خمر جهلهم
والصحو في عسكر الأموات لو شعروا

نلهو بزخرف هذا العيش من سفه
لهو المنبت عودا ما له ثمر

وتستحث منايانا رواحلنا
لموقف ما لنا عن موته صدر

ألا إلى موقف ثيروا سرائرنا
فيه ويظهر للعاصين ما ستروا

فيا له مصدرا ما كان أعظمه
الناس من هوله سكرى وما سكروا

فكن أخي عابرا لا عامرا فلقد
رأيت مصرع من شادوا ومن عمروا

استزلوا بعد عز عن معاقلهم
كأنهم ما نهوا فيها ولا أمروا

تغل أيديهم يوم القيامة إن
بروا تفك وفي الأغلال إن فجروا

ونح على العلم نوح الثاكلات وقل
والهف نفسي على أهل له قبروا

الثابتين على الإيمان جهدهم
والصادقين فما مانوا ولا خثروا

الصادعين بأمر الله لو سخطوا
أهل البسيطة وما بالوا ولو كثروا

والسالكين على نهج الرسول على
ما قررت محكم الآيات والسور

والعادلين عن الدنيا وزهرتها
والآمرين بخير بعدما ائتمروا

لم يجعلوا سلما لمال علمهم
بل نزهوه فلم يعلق به وخز

فحى أهلا بهم أهلا بذكرهم
الطيبين ثناء أينما ذكروا

أشخاصهم تحت أطياف الثرى وهم
كأنهم بين أهل العلم قد نشروا

هذي المكارم لا تزويق أبنية
ولا الشفوف التي تكس بها الجدر

وابك على العلم الغرد الذي حسنت
بذكر أفعاله الأخبار والسير

من لم يبال بحق الله لائمة
ولا يجابي امرأ في خده صعر

بحر من العلم قد فاضت جداوله
أضحى وقد ضمه في بطنه الدر

فليت شعري من للمشكلات إذا
حارت بغامضها الأفهام والفكر

من للمدارس بالتعليم يعمرها
ينتابها زمر من بعدها زمر

هذي رسوم علوم الدين تندبه
ثكلى عليه ولكن عزها القدر

طوتك يا سعد أيام طوت أمما
كانوا فباتوا وفي الماضي معتبر

إن كان شخصك قد واراه ملحده
فعلمك الجم في الآفاق منتشر

والأسوة المصطفى نفسي الفداء له
بموته يتأسى البدو والحضر

بنى لكم حمد يا للعتيق علا
لم يبنها لكم مال ولا خطر

لكنه العلم يسمو من يسود به
على الجهول ولو من جده مفر

والعلم إن كان أقوالا بلا عمل
فليت صاحبه بالجهل منغمر

يا حامل العلم والقرآن إن لنا
يوما تضم به الماضون والأخر

فيسأل الله كلا عن وظيفته
فليت شعري بماذا منه تعتذر

وما الجواب إذا قال العليم إذا
قال الرسول أو الصديق أو عمر

والكل يأتيه مفلول اليدين فمن
ناج ومن هالك قد لوحت سقر

فجددوا نية لله خالصة
قوموا أفرادى ومثنى واصبر وامروا

وناصحوا وانصحوا من ولي أمركم
فالصفو لابد يأتي بعده كدر

والله يلطف في الدنيا بنا وبكم
ويوم يشخص من أهواله البصر

وصل رب على المختار سيدنا
شفيعنا يوم نار الكرب تستعر

محمد خير مبعوث وشيعته
وصحبه ما بدا من أفقه قمر

وقد رثاه أيضا الشيخ سليمان بن سحمان بقصيدة طويلة منها :

يــعـز عــلــيــنــا أن نــرى الــيــوم مــثــلـه
لــحــل عــويــص الــمــشــكــلات الــبــوادر

فـلـلـه مــن حــبــر تــــغـــــرد بــالــــعــــلا
فــحــل عــلــى هــام الــنــجــوم الــزواهـــر

إمــام تـــزيـا بــالــعــبــادة فــاكــتــســي
بـهـا وارتــقـي مـجـدا بــــاسمي المظاهـر

فــمـا حــمــد فــي الــعــلــم إلا مــتــوج
حــمــيـد الــمـساعـي كامـل فـي الــمـآثر

عـليم بـفـقـه الأقــدمــيــن مــحــقـــق
وقـــد كــــان ذا عــــلــم بــفــقــه الأواخــر

وقـــد حــاز فــي عــلــم الحديث مكانة
تــسامــي بـهـا فــوق الـنجـوم الــزواهـر

لـقد كــسفت لــدنـيا شــمـس منيرة
يــغــطــي ســنـاها كـــل بـــاغ وكــافــر

لـقـد عــاش فــي الــدنيا على البر والتقي
ونــهــي الـــورى عـــن مــوبــقـات الــنـاكر

فــاضــحــي رهــيــنــا فــي الــمقـابر ثاويا
وصـــار إلــــى رب كـــريــــم وغـــافــــــر

ابو اميمة محمد74
12-29-2011, 01:02 PM
ترجمة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن صالح محي الدين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ,
أما بعد : فهذه ترجمة مختصرة لشيخنا الدكتور عبدالرحمن بن صالح آل محي الدين , استفدتها من فضيلته , ومن خلال ترجمة مختصرة كتبها هو لنفسه , وقد استأذنت الشيخ في نشرها فأذن لي جزاه الله خيراً .
أما اسم شيخنا ونسبه : فهو أبو محمد عبد الرحمن بن صالح آل محي الدين بن محمد ضياء الدين بن عبدالرحيم آل مخدوم المخدومي .
وُلِدَ شيخنا في حي ( التاجوري ) بالمدينة النبوية في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب سنة ( 1365 هـ ) , وحي التاجوري كان حياً شعبياً من أحياء المدينة القديمة يقع في المنطقة الواقعة إلى جهة الغرب من مبني المحكمة الشرعية جنوبَ المسجد النبوي , أُزيل هذا الحي مع توسعة المسجد النبوي , ثم انتقلت أسرة الشيخ إلى حي باب المجيدي شمال المسجد النبوي, وفي هذا الحي نشأ وترعرع , ودخل في حداثته ( كُتاباً ) في مسجد (مالك بن سنان) المعروف بـ مسجد سيدي مالك . ثم تحوَّل إلى دراسة القرآن بالمسجد النبوي الشريف . ثم التحق بمدرسة النجاح الابتدائية , ثم تحوَّل منها إلى المدرسة الفهدية الابتدائية , وهذه المدرسة تقع عند (بيرحاء) الموضع المعروف في السنة النبوية . وقد ذهبت كلها في توسعة المسجد النبوي . بل جميع حي باب المجيدي الذي نشأ فيه الشيخ, ذهب مع التوسعة المذكورة . ثم انتقل الشيخ إلى المدرسة العسكرية برغبةٍ من والده , وبقي فيها إلى المرحلة المتوسطة , بيد أنه لم يرغب في الاستمرار فيها , لأنه آثر طلب العلم على المجال العسكري , وقد سألت شيخنا عن زملائه في المدرسة العسكرية فذكر لي أنهم بلغوا رتباً عالية , منهم من وصل إلى رتبة لواء , ولقد أراد الله به خيراً , حيث انتقل الشيخ إلى الدراسة في دار الحديث المدنية , وكان مدير الدار آنذاك هو الشيخ العلامة المحدث عمر بن محمد فلاته رحمه الله , غير أن الشيخ لم يُكمل دراسته في دار الحديث , بل تحوَّل إلى معهد إعداد المعلمين , وتخرج فيه , وعُين مدرساً في وزارة المعارف ( التربية والتعليم ) مدة خمس سنوات , وكان الشيخ في هذه الأثناء يطلب العلم في المسجد النبوي . فتاقت نفسه إلى الدراسة بالجامعة الإسلامية وكان رئيس الجامعة هو سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله , وكانت الجامعة لا تقبل شهادة معهد إعداد المعلمين لأسباب إدارية , بل تشترط شهادة الثانوية العامة لمن يرغب في الدراسة فيها , ما دفع الشيخ إلى الدراسة في الثانوية العامة , فكان يُدرِّس نهاراً , ويَدرس في المدرسة الثانوية ليلاً , مدة ثلاث سنوات , حتى أكمل دراسته الثانوية والتحق بالجامعة الإسلامية في كلية الشريعة , وسألت الشيخ عن زملائه في الجامعة فذكر لي الشيخ على عبدالله جابر القاريء الشهير رحمه الله .
تخرج شيخنا في الجامعة الإسلامية سنة ( 1396 هـ ) فعُين معيداً فيها في كلية اللغة العربية فكان يدرس فيها شرح العقيدة الطحاوية , ثم انتقل بعد عامين إلى كلية الشريعة , وبقي فيها معيداً ثم محاضراً ثم استاذاً مساعداً إلى سنة ( 1416 هـ ) , ثم انتقل إلى كلية الحديث الشريف رئيساً لقسم فقه السنة إلى أن أحيل إلى التقاعد سنة ( 1425 هـ ) وقد وصل الشيخ إلى درجة أستاذ مشارك في الحديث وعلومه .

أما شيوخه : فقد تلقى شيخنا الشيخ عبدالرحمن العلمَ على مجموعة كبيرة من العلماء ؛ منهم الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله , صاحب ( أضواء البيان ) , درس عليه بالمسجد النبوي وسجَّل له بعض الأشرطة السمعية , وقد سألت شيخنا إن كانت هذه الأشرطة محفوظة عنده ؟ فقال : نعم .
ودرس على سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله , في كتاب التوحيد بالمسجد النبوي , ودرس أصول الفقه على الشيخ عطية محمد سالم , ودرس على الشيخ المحدث عمربن محمد فلاته , وكان من أكثر العلماء تأثيراً في شخصية شيخنا الشيخ عبدالرحمن من حيث التمسك بالعقيدة السلفية ونبذ البدع والخرافات واتباع منهج السلف الصالح , ودرس على الشيخ أبي بكر الجزائري , في التفسير وغيره , وتأثر بإسلوبه التربوي في الوعظ والتذكير , ودرس على الشيخ عثمان بن على الذوادي في علم الفرائض فأتقنه , حتى صار شيخنا من مدرسي الفرائض ومن قَسَمَة الميراث في المدينة النبوية , ودرس على الشيخ العلامة أبي بكر التنبكتي بالمسجد النبوي في كتب العقيدة السلفية ومنها كتاب التوحيد , وعلى الشيخ العلامة عمار الأزعر الجزائري , في صحيح البخاري , ودرس الحديث الشريف على العلامة المحدث الشيخ حماد الأنصاري ولا سيما في سنن الترمذي وشرحه تحفة الأحوذي , في المسجد النبوي , وتأثر بالشيخ حماد في العناية بالعلم والاستقصاء في بحث المسائل , ودرس شيخنا على علماء آخرين في الجامعة الإسلامية في كلية الشريعة وفي مرحلة الدراسات العليا , في العقيدة والتفسير والحديث والفقه واللغة العربية . منهم الشيخ العلامة السلفي شوكة أهل البدع شيخنا الشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله , وذكرلي شيخنا الشيخ عبدالرحمن : أن الشيخ محمد أمان من خيرة مَن درَّسه , ومن خيرة المشايخ أدباً وسلوكاً وخلقاً وتواضعاً وعلماً , وأن الحرب التى يشنها عليه أعداء السنة هي حرب مبنية على الأهواء وليست حرباً مبنية على أساس شرعي ولا علمي , ولقد بلغ من تواضع الشيخ محمد أمان رحمه الله أنه اختلف هو والشيخ عبدالرحمن في مسألة علمية فتحاكما إلى الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز , فظهر أن الصواب مع الشيخ عبدالرحمن , فاعتذر الشيخ محمد أمان لتلميذه الشيخ عبدالرحمن وأذعن للحق . ومن العلماء الذين تلقى عنهم شيخنا الشيخ عبدالرحمن : الشيخ عبدالرؤف اللُّبدي وكان ضليعاً في علم النحو , والدكتور البحاثة أكرم ضياء العمري , والشيخ محمد أمين المصري , والشيخ محمود الطحان , والشيخ محمود الميرة وكان مشرفاً عليه في رسالة الماجستير , والشيخ السيد الحكيم , وكان مشرفاً عليه في رسالة الدكتوراه .
وسألت شيخنا إن كان درس على الشيخ العلامة السلفي تقي الدين الهلالي , فذكر لي أنه لم يدرس عليه , وإنما حضر له بعض المجالس , وكان الشيخ الهلالي جاراً في الحرة الشرقية للشيخ أبي بكر الجزائري فدعاه الشيخ أبو بكر إلى عقد قران شيخنا الشيخ عبدالرحمن على ابنة الشيخ أبي بكر الجزائري .

أما نشاط شيخنا في الدعوة إلى الله , فقلَّ نظيره في هذا المجال , فقد حببَّ الله إلى نفسه العلم وطلبه منذ نعومة أظفاره , وحفزه ذلك إلى إلقاء الخطب والمواعظ في عهد مبكر من حياته المباركة , بل كان ينوب شيخه الشيخ أبا بكر الجزائري في التدريس على كرسيه بالمسجد النبوي, وهو شاب لم يبلغ الأربعين من عمره .
يقول الشيخ في ترجمته التي كتبها بنفسه : وحبب الله إليَّ العلم وتعليمه , فهو أحب شيء إلى نفسي ؛ وذلك أنه يقرب إلى الله , فكلما ازداد العبد علماً نافعاً ازداد معرفة بالله وقرباً منه . وصدق الله عز وجلَّ حيث يقول : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فضل العلم والعلماء . ا.هـ
ولقد طاف شيخنا البلاد شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً في الدعوة إلى الله وإقامة المحاضرات وإلقاء الخطب والكلمات , وشارك في دورات علمية داخل المملكة وخارجها , وهو الآن متفرغ للدعوة بعد تقاعده من التدريس في الجامعة الإسلامية , وعند الشيخ - حفظه الله - من الحماسة والهمة في الدعوة إلى الله ما يفتقده كثير من الشباب المتعلمين , هذا, وللشيخ أسلوبه الشيق السلس المحبب إلى النفوس , وهو في دعوته يُعنى كثيراً بالعقيدة السلفية التى تلقَّاها عن شيوخه , ويُعنى بالسنة النبوية , وبالاتباع للمنهج السلفي , وبالتحذير من البدع والجماعات الحزبية والتعصب للمذاهب , كما يُعنى بمكارم الأخلاق وتهذيب النفوس , وتوجيه طلبة العلم إلى العمل بالعلم وتعليمه للناس واحترام العلماء , ولا زلت أذكر تلك الكلمات النافعة والتوجيهات المفيدة التي كان يلقيها شيخنا في مسجد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية عقب صلاة الظهر , ومع أني كنت طالباً في كلية الحديث إلا أني كنت أتقصد الصلاة في مسجد كلية الشريعة لأستمع إلى كلمة شيخنا حفظه الله .

أما مؤلفات شيخنا الشيخ عبدالرحمن , فهي عدة مؤلفات , معظمها رسائل , فكتب رسالة في العقيدة الصحيحة , ورسالة في الحجاب , ورسالة في شرح كتاب الاعتصام من صحيح البخاري , ورسالة في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري , ورسالة في الفرائض , ورسالة في وضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع , ورسالة في شرح حديث " اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا " , ورسالة في الجرح والتعديل , ورسالة في التعريف بالأئمة الستة وكتبهم , ورسالة في جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين , ورسالة في دعوة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب , وشرح أصول السنة للإمام أحمد , وشرح فضل الإسلام للإمام محمد بن عبدالوهاب , ورسالة الماجستير في الأحاديث التى حسَّنها أبو عيسى الترمذي وانفرد بها , ورسالة الدكتوراه في تحقيق الجزء الأول من شرح سنن الترمذي لابن سيد الناس , وفي الترقية تحقيق كتاب أجوبة ابن أيبك الحسامي للحافظ ابن سيد الناس ,
كما ألف شيخنا ردوداً على بعض أهل البدع والخرافات , وعلى بعض الزائغين , منها كتابٌ سمَّاهُ : تنبيه ذوي العقول والبيان فيما وقع فيه عمرو عبدالمنعم من الضلال والخذلان في إباحته أدبار النسوان .
وهذه المؤلفات بعضها طبع , وبعضها في طريقه على الطباعة .
وسألت شيخنا عن تلاميذه , فقال : كثرٌ جداً , من جميع أنحاء العالم الإسلامي , فقد بقي الشيخ عبدالرحمن نحواً من ثلاثين سنة مدرساً في كليات الجامعة الإسلامية , تتلمذ عليه في هذه المدة المئات من طلاب العلم , وقد نسي أسماء الأكثرين منهم , ومعظم الأساتذة اليوم بالجامعة الإسلامية هم من تلاميذه , منهم : الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي , والشيخ الدكتور عبدالسلام السحيمي , والشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي , والشيخ الدكتورعلى التويجري , والشيخ الدكتور ترحيب الدوسري , والشيخ الدكتور مسعد الحسيني ...
وأختم هذه الترجمة بِذِكْر لطيفةٍ : حيث إن شيخنا الشيخ عبدالرحمن أجازني فيما يرويه عن شيوخه ؛ الشيخ حماد الأنصاري , والشيخ عبدالغفار بن حسن الرحماني , وغيرهما , ومن ذلك إجازة لجامع الترمذي وشرحه تحفة الأحوذي عن شيخه الشيخ عبدالغفار بن حسن عن المؤلف الشيخ العلامة المحدث عبدالرحمن المباركفوري , وقد ذكر الشيخ المباركفوري في مقدمة شرحه عند ذكر الحديث الثلاثي في جامع الترمذي : إنه ليس في جامع الترمذي ثلاثي غير حديث أنس بن مالك ( يأتي على الناس زمان, الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) حيث يرويه الإمام الترمذي عن إسماعيل بن موسى عن عمر بن شاكر عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الشيخ المباركفوري : ليعلم أن بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسناد ثلاثي الترمذي المذكور, اثنين وعشرين واسطة . ثم ذكرهم راوياً راوياً
قال الشيخ عبدالغفار بن حسن : إنه هو الثالث والعشرون .
قال شيخنا الشيخ عبدالرحمن : إنه بهذا الإسناد بيني وبين المصطفى صلى الله عليه وسلم أربعة وعشرون راوياً .
قال مقيده عبدالحميد الجهني – عفا الله عنه – إنه بهذا الإسناد يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرون راوياً ؛ شيخنا الشيخ المحدث عبدالرحمن بن صالح آل محي الدين عن شيخه الشيخ المحدث عبدالغفار بن حسن عن شيخه العلامة المحدث عبدالرحمن المباركفوري عن شيخه العلامة المحدث محمد نذير حسين ... ويُنظر باقي الإسناد في مقدمة تحفة الأحوذي ( 1/ 349 ).

حفظ الله شيخنا الشيخ المربي عبدالرحمن بن صالح محي الدين , وبارك له فيما أعطاه , وأمدَّه بالصحة والعافية على طاعته إلى أن يلقاه .
والحمد لله رب العالمين

كتبه /
أبو مالك عبدالحميد بن خليوي الجهني
صبيحة الاثنين 27 ذي الحجة 1430 هـ

ابو اميمة محمد74
12-29-2011, 01:10 PM
ترجمة الأمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله
عبد العزيز بن محمد بن سعود

بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة الأمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله
ولادته
ولد رحمه الله بالدرعية سنة 1132 هـ ، في بيت إمارة وشرف من أب أشتهر بالعدل والحزم بين أمراء نجد وغيرها .ووالدته رحمها الله اشتهرت بالرجاحة والرأي وهي التي أشارت علي زوجها محمد بن سعود بمناصرة إمام الدعوة رحمه الله تعالي .
طلبة للعلم
بدأت الدعوة الإصلاحية تشتهر وعبد العزيز بن محمد لم يبلغ العاشرة من عمره وحينما بلغ سن الشباب أخذ يرتحل هو وأعمامه الثلاثة مشاري وثنيان وفرحان إلي شيخ الإسلام أبن عبد الوهاب في العيينة ويطلبون العلم علي يديه ، وكان ذلك بداية مظاهر الخير والصلاح عليه ومما كان له أبلغ الأثر أيضاً في انتقال شيخ الإسلام بعد ذلك إلي الدرعية .. وعلي أي حال فقد ظل ملازماً للشيخ في العيينة والدرعية يتشرب منه التوحيد والفقه والتفسير والعربية وغيرها ، حتى أضحي من أبرز تلامذته ومن أنجبهم .
ولايته الأمر بعد والده
في سنة 1179 هـ ، انتقل والده محمد بن سعود إلي جوار ربه ، رحمه الله تعالي ، فقدمه شيخ الإسلام لمبايعة الناس لما يعلم من كفاءته ، علي أن عبد العزيز بن محمد لم يخرج عن مشورة شيخه في أمور الدولة العسكرية وغيرها .
وقد تولي الأمر وهو في الخامسة والأربعين من عمره وأتسع نطاق الدولة في عهده اتساعاً كبيراً .
صفاته
كان رحمه الله كثير الخوف من الله وكثير الذكر . آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر لا تأخذه في الله لومه لائم ، ينفذ الحق ولو كان في أهل بيته وعشيرته لا يتعاظم عظيماً إذا ظلم ، فيقمعه ولا يتصاغر حقيراً ظلم ، فيأخذ له الحق ولو كان بعيد الوطن .
وكان رحمه الله لا يخرج من المسجد بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ويصلي فيه صلاة الضحى .
كما كانت له حلقات للتعليم بعد الفجر في جامع الطريف المشهور وبعد الظهر وبعد المغرب فيكون بين معلم أو متعلم .
وذلك إلي جانب تصريف أمور الدولة وتفقد أحوال الرعية .
ومن عادته القيلولة قبل صلاة الظهر علي سمة الأوائل في ذلك .
وله ورد من الدليل لا يتركه .. صاحب دمعه وإنا به كثير الدعاء في جوف الليل خاصة للمسلمين والضعفاء من رعيته له هيبة ووقار من آثار التهجد .
وإلي جانب ذلك فقد كان أبرز قائد عسكري في الجزيرة العربية في أيامه شجاعة وإقداماً وجلداً علي مقارعة الخطوب وتحمل الأزمات وركوب الصعاب ، يجيد فن حرب العصابات وعن طريقها استطاعت غاراته أن تهدم القباب فوق القبور والمشاهد في النجف وكربلاء دون خسائر بشرية تذكر ، كما أنه يملك إدارة الجيوش النظامية الجرارة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .
ويذكر من تواضعه رحمه الله أن الصبيان من أهل الدرعية إذا خرجوا من عند المعلم يصعدون إليه في مقره ويعرضون عليه ألواحهم ومحفوظاتهم فمن أبدي منهم نشاطاً أعطاه عطاء جزيلا .
ومن صور زهده وعفافه عن مال المسلمين أنه كانت تأتيه الأموال من الغنائم والزكوات من أطراف الجزيرة البعيدة فلا تحرك في نفسه شهوه لحيازتها والتمتع بها بل كما ذكر أنه جاءه في يوم خمس وعشرون حملاً من الريالات فمر بها وهي مطروحة فحركها بطرف سيفه وقال : اللهم سلطني عليها ولا تسلطها علي ثم فرقها من يومه ذاك .
رحمته بالرعية
كان رحمه الله كثير الآفة بالرعية وكان يبث الصدقة والأموال فيهم وخاصة الضعفاء والمساكين منهم ، يكثر الدعاء لهم وكان يقول في ورده " اللهم ابق فيهم كلمة لا إله إلا الله حتى يستقيموا عليها ولا يحيدوا عنها " .
وكان يأتيه المحتاج من كل فج فيعطيه ويجزل ورتب ديواناً للعطاء لطلبة العلم والأئمة والمؤذنين .
وكان المساكين يكتبون إليه بحوائجهم وربما كتب الواحد عنه وعن زوجته وأمه وابنه وأخيه فيوقع لكل كتاب منهم عطاءه .
وكان إذا مات الرجل في جميع النواحي يأتي أولاده إليه يستخلفونه فيعطيهم وربما كتب لهم راتباً في الديوان . كما كان يتفقد الأيتام والضعفاء بالدرعية ويسأل عنهم ويقضي حوائجهم ، ومن كان ضعيفاً من النواحي يأمره بأن يأتي إلي الدرعية ويقوم بجميع لوازمه وحاجياته .
قوته وحزمه
أما عن قوته وحزمه وشدته علي المجرمين وحصول المن بفضل الله تعالي ثم بذلك فقد حدث منه ما عجزت الأقلام عن تسطيره .
وإليك نبذه من ذلك :
قال أبن بشر في تاريخه عنوان المجد : وكانت القطار والرعية في زمانه آمنه مطمئنة ، فهو حقيق بأن يلقب مهدي زمانه لأن الشخص الواحد يسافر بالأموال العظيمة صيفاً أو شتاءً إلي أي مكان شاء لا يخشى أحد إلا الله لا سارقاً ولا قاطع طريق ، وكان أهل النواحي في أيام الربيع يسيبون جميع مواشيهم في البراري والمراعي من الإبل والخيل والبقر والغنام ليس لها راع حتى ينقضي الربيع إلا ما كان من الخيل الجياد فإن لها من يتعهدها ، وذلك كله بفضل الله ثم ببركات الله في رعيته ويعف ويقيم حدود الله .
مقتله رحمه الله تعالي
قتل رحمه الله في سنة 1218 هـ في العشر الأواخر من شهر رجب علي يد رافضي من أهالي النجف في صلاة العصر وهو ساجد .. وذلك نقمة علي ما صنعته جيوش هذه الدولة السلفية من القضاء علي الأوثان عند قبورهم .
ويري البعض أنه بإغراء من والي بغداد آنذاك رهبة من توسعات هذه الدولة السريعة .. ومثل هذا الفعل هو الذي يستطيعه الجبناء .. ولم يكن عبد العزيز رحمه الله ليحجب نفسه ، وكان يرحب بالضيوف والمجاورين ، ولذلك قدم هذا المجرم وزعم أنه من أتباع هذه الدعوة السلفية ويريد الإقامة بالدرعية تنسكا وليطلب العلم فيها فأكرمه عبد العزيز وأمر له بعطاء ، فأظهر النسك والعبادة والصلاح حتى استكمل الكتاب أجله وأراد الله إكرام عبد العزيز بالشهادة في صلاة العصر في التاريخ المذكور فوثب من الصف الثالث والناس سجود فطعنه بخنجر مسموم في خاصرته أسفل بطنه ، فاضطرب أهل المسجد وماج بعضهم ببعض لا يدرون الأمر ، فأهوي المجرم علي عبد الله بن محمد شقيق عبد العزيز إلا أنهما تجالدا فتمكن عبد الله من ضربة بالسيف فصرعه وتكاثر عليه الناس فقتلوه ثم صعدوا بالإمام إلي قصره وقد غاب ذهنه وقرب نزعه رحمه الله فما لبث أن توفي رحمه الله وعفا عنه وتقبله في الشهداء ، وكان ذلك عن عمر يناهز ست وثمانين سنة .
الناشر
أسـم المــؤلف: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز



منقول للفائدة

وللأسف لم يشتهر هذا الإمام المجاهد فالله المستعان

ابو اميمة محمد74
12-29-2011, 01:55 PM
ترجمة مختصرة للعلامة سليمان بن سحمان رحمه الله
هو العالم المصنف واللسان المدافع عن الدعوة السلفية سليمان بن مصلح ابن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي التبالي العسيري أصلا ومولدا النجدي منشأ ومستقرا.
نزح والده من بلاده الأصلية تبالة إحدى قري مدينة بيشة إلى قرية السقا إحدى القرى التابعة لمدينة أبها عاصمة بلاد عسير فولد الشيخ سليمان في هذه القرية السقا وذلك عام 1266 هجرية فنشأ فيها كما تربي في حجر والده الذي هو من حفاظ القرآن ومن الخطاطين كما أن له يدا في مبادئ العلوم فصار يلقن ابنه القرآن الكريم ويدربه على حسن الخط ويعلمه مبادئ العلوم الشرعية والعربية وذلك في ولاية محمد ابن عائض بن مرعي على بلاد عسير ثم نزح والده إلى الرياض عاصمة البلاد السعودية وقد استقرت يومئذ نجد بولاية الإمام فيصل بن تركي رحمه الله حيث طهر البلاد النجدية من العساكر العثمانية الغازية فحل في الرياض ضيفا فآواه الإمام فيصل وأكرمه ورتب له ولعائلته ما يقوم بكفايتهم فوجد الرياض زاهية بحلقات العلم ومشرقة بنور المعرفة التي ينشرها الإمام عبد الرحمن بن حسن وابنه العلامة عبد اللطيف فشرع المترجم له بالقراءة عليهما وملازمة دروسهما وجد واجتهد في التحصيل.
وبعد وفاة الإمام فيصل وابتداء الفتنة بين ابنيه عبد الله وسعود اختار والد المترجم له الإقامة في الأفلاج فانتقل ومعه ابنه إلى بلدة العمار من بلاد الأفلاج فأقام فيها وقاضيها ومفتيها يومئذ الشيخ حمد بن عتيق فشرع في القراءة عليه ولازمه نحو سبعة عشر عاما قضاها في تحصيل العلم وبعد وفاة الشيخ حمد 1301هـ عاد المترجم له إلى الرياض وكان زعيم الدعوة السلفية رئيس علماء نجد يوم ذاك العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف فشرع في حضور دروسه والاستفادة منه استفادة زميل من زميل أقدر منه وكان أعداء الدعوة السلفية في ذلك قد أحسوا بضعفها من ضعف أنصارها آل سعود الذين أذهب حكمهم الشقاق والخلاف ولمسوا لينها فصاروا يوجهون إليها سهام نقدهم وسموم حقدهم وكان الشيخ سليمان يومئذ قد صلب دعوته في العلم وقوى عضده في النضال واعتدل قلمه في الكتابة واستقام لسانه في الإنشاء مما قرأه وحفظه من كلام العرب ومما حرره من رسائل وردود الشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن بن حسن الذي ظل زمنا يستكتبها ويستمليها فجرد قلمه في الرد على هؤلاء المغرضين ولسانه برائع الشعر على المارقين فصار يكيل لهم الصاع صاعين بقوة الكلام وسطوع الحجة وصحة البرهان فيدحض أقوالهم ويرد شبههم ويوهن حجتهم كما يرميهم بشهب من قصائده الطنانة وأشعاره الرنانة وقوافيه المحكمة وأبياته الرصينة وبهذا فهو ذو القلمين وصاحب الصناعتين وقلما اجتمع النثر والشعر لواحد إلا لنوابغ الكتاب وأصحاب الأقلام فصار لسان هذه الدعوة ومحامي هذه الملة فكان من هذه الردود القاطعة والحجج الدامغة هذه المؤلفات الساطعة وهي:

1- الأسنة الحداد في الرد على الحداد.
2- الصواعق الشهابية على الشبه الشامية.
3- كشف غياهب الظلام في جلاء الأوهام.
4- الضياء الشارق على شبهات المارق.
5- كشف شبهات البغدادي في تحليله ذبائح الصليب وكفار البوادي.
6- إقامة الدليل والمحجة.
7- تنبيه ذوي الألباب السليمة.
8- الجواب المستطاب على ما ورد المرتاب.
9- كشف الالتباس عن تشبيه بعض الناس.
10- تبرئة الإمامين من تزوير أهل المين.
11- الرد على الكتاب الذي ألفه عبد الله بن عمرو.
12- الجواب المنكي على الكنكي.
13- الهدية السنية.
14- الجيوش الربانية في كشف الشبة العمرية يرد به على عبد الله بن عمرو.
15- الرد على عبد الله بن عمرو.
16- أشعة الأنوار.
17- نظم اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية.
18- إرشاد الطالب إلى أهم المطالب.
19- ديوان شعر حوي غرر القصائد والنظم.
وله غير ذلك من الكتب والمؤلفات والرسائل التي غالبها يدور على الرد على المخالفين ودفع شبهات الجاحدين من أعداء الدعوة التي نادي بتجديدها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وورثها عنه أبناؤه وأحفاده وتلاميذه وأيدها الله بقوة وبسالة المغاوير الميامين من آل سعود حتى ظهرت وتوطدت وعمت أرجاء الجزيرة العربية ثم شع سناها في أطراف المعمورة فلا تجد قطرا إلا ولها فيه أنصار وأعوان.
وقد كف بصره عام 1331هـ إلا أن بصيرته ما زالت حية نيرة متوقدة وله رسائل وفتاوى مطبوعة مفرقة ضمن رسائل وفتاوى علماء نجد كما أنه هو الذي رتب وبوب رسائل وفتاوى شيخه العلامة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وجعل لها مقدمات وتراجم.
والقصد أن له اليد الطولي والقدح المعلى في التأليف والرد والرسائل والقصائد وكل ذلك يدافع عن الشريعة المحمدية والملة الحنفية والعقيدة السلفية حتى عد بذلك من أكبر المجاهدين بألسنتهم وأقلامهم.
وهذه حالته الحميدة وأقواله السديدة حتى توفاه الله تعالى في مدينة الرياض عام 1349هـ رحمه الله تعالى وله ثلاثة أبناء هم عبد العزيز وصالح وعبد الله وله من أبنائه الثلاثة أحفاد وهم من أهل الصلاح والتقي وبعضهم من أهل العلم رحمه الله تعالى.
المصدر : علماء نجد للبسام

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:40 AM
ترجمة مختصرة للشيخ : هيثم بن محمد جميل سرحان - حفظه الله .




اسمه : هيثم بن محمد جميل سرحان

مواليد : 24 - 12 - 1390 هـ

وُلد في : جدة

مشايخه : درس الشيخ على كثير من العلماء ومن أبرزهم : -
1 - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
2 - الشيخ عبدالمحسن العباد
3 - الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا

دعوته : مدرس بمعهد الحرم النبوي
والشيخ يشرح في كثير من المتون في مسجد ذي النورين الذي بجوار الحرم النبوي

التخصص : الشيخ حفظه الله برز في كثير من الفنون ولكنه في معهد الحرم النبوي متخصص في تدريس - التوحيد و الفرائض
__________________________________________________ _______ إلـــى هــنــا .....

تزكيات بعض العلماء للشيخ وثنائهم على دروسه حفظه الله :

1 - الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - وسأضع صورة من تزكية الشيخ بخط يده
2 - الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر - حفظه الله .
3 - الشيخ عبدالرحمن بن صالح محيي الدين - حفظه الله .
4 - الشيخ علي بن غازي التويجري - حفظه الله .
5 - الشيخ مسعد الحسيني - حفظه الله.
6 - الشيخ عبدالعزيز بن ريس الريس - حفظه الله - ولعلها موجودة في الشبكة صوتياً .
7 - الشيخ عبدالرحمن الرشيدان - حفظه الله .
8 - الشيخ عبدالمالك الرمضاني - حفظه الله .
9 - الشيخ إبراهيم الرحيلي - حفظه الله .

وغيرهم ... وكما أثنى على دروسه الشيخ صالح الفوزان حفظه الله .

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:41 AM
فهو معروف في دعوته ونشره للمنهج السلفي وجمع كلمة السلفيين وتوقيره للعلماء بالمدينة النبوية حرسها الله بالسنة وكذلك قد بارك الله في دعوته وعلمه ومجهوده في لم شمل الطلبة وتدريسهم بالمدينة .
وحاليا الشيخ يدرس بمسجد ذي النورين الذي بجوار الحرم ... بعد أن كان يدرس الطلبة - الغير ملتحقين بالمعهد - بالمسجد النبوي
وله دروس كثيرة وله طلبة ماشاء الله متفوقين فنفع الله بعلمه والشيخ يجاهد بعلمه فبارك الله في دروسه ونفع بها .
=============================

وهذه الدروس التي يلقيها في مسجد ذي النورين :

1- الاصول الثلاثة - للامام محمد بن عبدالوهاب
2-القواعد الاربع - للامام محمد بن عبدالوهاب
3- نواقض الاسلام - للامام محمد بن عبدالوهاب
4- الدروس المهمة لعامة الامة - للعلامة ابن باز
5- كتاب التوحيد - للامام محمد بن عبدالوهاب
6- العقيدة الواسطية - لشيخ الاسلام ابن تيمية
7- حلية طالب العلم - للشيخ بكر ابوزيد
8- منهج السالكين - للعلامة ابن سعدي

والشيخ يوزع الكتب المقررة للتدريس وكذلك يوزع مذكرة الأسئلة والاختبارات ,لأن هناك اختبار شفوي وتحريري


شروط الدراسة عند الشيخ : -

(سيتم مراجعة الشيخ) , لكن أهم شيئ عند الشيخ الحفظ مع المراجعة .

وهذا رقم الشيخ حفظه الله : 0504250337

لكن الرجاء عدم الاتصال في الفترة الصباحية (وقت التدريس) وبعد الظهر وبعد صلاة العشاء بتوقيت المملكة

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:42 AM
القول الميمون بترجمة الشيخ عباس طيبون رحمه الله .
القول الميمون بترجمة الشيخ عباس طيبون رحمه الله .


رائد الإصلاح بمدينة أبي العباس (1) .


اسمه و مولده :


هو الشيخ الفاضل المصلح الداعية الشاب أبو اسحاق عباس طيبون من مواليد سنة 1955 م بمدينة بلعباس ، وهي من ولايات الغرب الجزائري .


نشأته :


نشا في كنف بيت ملؤه العفاف و الصيانة و الديانة ، و منذ نعومة اظافره طان ميالا مدمنا لقراءة الكتب العربية و الفرنسية ، وحدث عندنا – في أواخر السبعينات – أن جاءت بعض الدعوات التي تدعوا الى الرجوع الى تعاليم الاسلام و لم تقم على أساس العلم الصحيح ,, ، و ازداد اقبال العامة على الاستقامة ، وكثر الزائرون للحجاز عمرة أو حجة ، و تطايرت السنتهم ثناء عطرا على السلفيين و الدعوة السلفية ، فتلقفها الشيخ رحمه الله من افواههم ، و أصابت فؤاده و نقشت في خلده ، مما أثار فضوله لمعرفة هذا المنهج و معرفة اصوله و دعاته ، فاعتكف ردحا من الزمان على كتب شيخ الاسلام ابن تيمية و ابن القيم و كتب الشوكاني و صديق حسن خان رحم الله الجميع الى ان وفقه الله للقيا الشيخ حماد الانصاري رحمه الله (2) ، افتضح له السبيل و لزمه ، ودعا اليه حتى فارقت الروح الجسد .


صفاته :


صفات الشيخ صفات اهل العلم تواضع جم ، و حسن الكلام ، و طيب سريرة ، يشهد بذلك القاضي و الداني و المحب و الشانئ .


و من اخص صفاته و انبلها الحرص على تعليم الناس ، و له نصيب من وصف الرسول صلى الله عليه و سلم ( حريص عليكم ) (3) ، لم يتوقف عن التدريس حتى في سنين الجمر مفتديا بنفسه ووقته طمعا فيما عند ربه من النعيم المقيم ، و لا يكاد من يرابط مجلسه ان ينصرف بتعلم سنة ، أو وءد بدعة ...



فان لم يتات له ذلك تاثر بسمته و دماثة خلقه .


عقيدته و منهجه :


و كان الشيخ رحمه الله على مذهب السلف الصالح يثبت انواع التوحيد الثلاثة :


الربوبية و الالوهية و توحيد الأسماء و الصفات .


و له اهتمام بالغ بتقرير توحيد العبادة و الدعوة اليه و تعظيمه ، و بيان الشرك و انواعه و ذرائعه ووسائله ، و نبذه و الرد على اهله ، ومن أوائل الكتب التي درسها كتاب فتح المجيد .


و اما توحيد الصفات فكان يسلك مسلك اهل الحديث امثال الامام أحمد / ومالك ، و الشافعي و غيرهم ، لا تكييف و لا تمثيل و لا تعطيل .


و يرد على الفرق المنحرفة في هذا الباب ، و خاصة الاشعرية التي تلبس بها فئات من الناس في بلدنا .


و هكذا انتقد رسالة انتشرت بين رواد المكاتب أشاد صاحبها بمذهب الروافض ، فبين زيف هذا المعتقد و خبثه و شئمه على العباد و البلاد ، و افصح عن حال الخميني (4) و عداءه للاسلام في زمان اغتر كثير من المثقفين بدعوته و خفي عليم حاله ، واني أعد هذا من أرجى حسناته عند ربه .


كما بذل جهده في تقرير عقيدة اهل السنة من خلال تدريسه للعقيدة الطحاوية مكثرا النقل من كلام ابن ابي العز ، و شيح الاسلام ابن تيمية ، و تلميذه ابن القيم ، و ابن كثير و الدهبي ، و ابن رجب ، و علماء الدعوة و غيرهم .....


و اما عن منهجه كان يسلك دعوة التصفية و التربية يجهر بها و يدعوا اليها ، و خلاصة هذه الدعوة تصفية الاسلام من كل دخيل ، و تربية الناس على هذا الاسلام الاصيل ، أي تصفية التوحيد من الشرك ، و السنة من البدعة ، و الفقه من الاراء الحادثة المرجوحة ، و الاخلاق من سلوك الامم الهالكة المقبوحة ، و الاحاديث النبوية الصحيحة من الاحاديث المكذوبة المفضوحة ......و هكذا .


و كان الشيخ بعيدا عن مناهج الحادثة و الجماعات الاسلامية التي خافت منهج الانبياء في الدعوة الى الله الذي فيه الحكمة و العقل .


بعيدا عن التحالفات السياسية و الحزبيات المقيتة (5) التي فرقت الامة شدر مدر .


و له رحمة الله عليه قراءة في كتاب حقيقة الدعوة الى الله تعالى و ما اختصت به جزيرة العرب للشيخ سعد الحصين حفظه الله .


و قد تولى رحمه الله توزيع كتب في هذا الباب و الاشادة بها ككتاب السراج المنير للعلامة تقي الدين الهلالي ...


أما اشرطة العلامة الالباني رحمه الله و الشيخ محمد امان الجامي رحمه الله و غيرهما فكان لها الحظ الاوفر في تجسيد دعوة التصفية و التربية .


و ان شئت قل التنقية و التحلية .


شيوخه :
اكثر علم الشيخ وجادة من الكتب ساعده في ذلك نباهته و فرط دكائه و سلامة قريحته ، فلقد أوتي فهما مسددا و نظرا ثاقبا و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، كما استفاد من زيارته للمملكة العربية السعودية من توجيهات أهل امثال العلامة شيخ مشايخنا حماد الانصاري رحمه الله في اول لقاء معه سنة 1985 م اذ فتح له بابه ، و دفعه الى مهايع الخير و سبل الهداية ، و انر له البصيرة ، و شحذ له الهمة في الدعوة الى الله .


كما استفاد من لقاءات الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله الذي صار بيته ملاذا لطلاب العلم يختلفون اليه زرافات ووحدانا ، يحودهم الحادي لسماع الحديث و مصطلحه .


و يحسن بالذكر أن الشيخ رحل الى الشام و التقى بالشيخ الأرنؤوط رحمه الله لكن لم تطب نفسه فيها لكثرة ما وجد فيها من البدع و المحدثات .


ثم يمم وجهه الى المغرب الاقصى لاستجلاب الكتب النافعة كاثار تقي الدين الهلالي رحمه الله و غيرها فاتسعت مداركه و كبرت اهتماماته ، و صار أكثر لزوما للعلم النافع ، لا تفوته ساعة الا و هو في قراءة كتاب أو القاء محاضرة ، أو الاجابة عن سؤال فرحمه الله رحمة واسعة .



طلابه :


طلاب الشيخ كثر و المرتادون لمجالسه و محاضراته لا احصيهم كثرة ، استفادوا من دروسه و توجيهاته و لا زال بفضل الله اكثرهم في الطلب نسأل الله ان يبارك في جهود الجميع .


و لعل هذه الترجمة المقتضبة تؤز طلابه و محبيه ، و تدفعهم الى الاصلاح و الحرص على هداية الناس بالتي هي أحسن للتي هي اقوم ، شعارهم في ذلك الدعوة الى التوحيد و السنة ، و دثارهم لا يصلح شان هذه الامة الا بما صلح به اولها .


جهوده في الاصلاح :


و له جهود في إصلاح عقائد الناس ببيان زيفها ن و خاصة ما يتعلق بالمظاهر الشركية من دعاء الأولياء الصالحين – زعموا – و الاعتكاف على عتبات المشاهد و الذبح لها ، و إقامة الزردات و الوعدات (6)


و الاعتقاد في ديوان الصالحين ، أفصح غير مرة من غير كلام أن هذا شرك و مجانبة لدعوة النبي صلى الله عليه و سلم .


و اهتم رحمه الله بنقد البدع التي شاعت عندنا كبدع الجنائز من إقامة السرادقات و القيطون (7)


و قراءة القران على المقابر ، و البناء على القبور ، و ابتلى في ذلك بلاءا شديدا لشدة استحكام الغربة و فشو الجهل و تصدر أدعياء العلم .


كما اهتم بإصلاح الأخلاق و ذلك بالتحذير من مغبات الكبائر و شؤم الفواحش عن طريق الوعظ الحسن و الكلمة الطيبة و النصح المستديم لأسرى الشهوات و العادات .


و قد سبق بيان منهجه في الدعوة الى الله ، و لما جاءت الحزبية المقيتة بعجرها و بحرها نبذها نبذ النوى ، و لم ينخرط في مسالكها و لم ينخدع بزخرفها ....مقتفيا بذلك مسلك العلماء الكبار ، ناصبا فكره و فؤاده بالقرون الثلاثة المفضلة ، لا يحيد قدر ...عن الكتاب و السنة ، ممثلا قول القائل:


و نهج سبيلي واضح لمن اهتدى


و لكنها الاهواء عمت فأعمت .


لعمري لقد نبهت من كان نائما


و أسمعت من كانت له أذنان (http://www.ajurry.com/vb/images/smilies/icon_cool.gif .


و كان رحمه الله يرى ان طريق التمكين لا يكون إلا بالأخذ بالأسباب الشرعية من تعليم الناس دينهم و ما ينفعهم في العاجل و الأجل .


وفاته :


قتل رحمه الله في شهر أكتوبر سنة 1994 م (9) ، في فتنة عظيمة قد وقانا الله شرها (10) ، و كان موقف الشيخ فيها موقف الاطدواد الشامخات ، راسخا رسوخ الجبال الراسيات ، مستمسكا غرز العلماء الربانيين حتى الممات ، نسال الله له الشهادة و صدق من قال :


و ليس من الرزية فقد مال


و لا شاة تموت و لا بعير .


لكن الرزية فقد شخص


يموت لموته ناس كثير (11).



و قد تولى تغسيله طلابه و احبابه ، و لقد رايته مسجى بكفنه و الابتسامة لا تفارق وجهه ، و سمة الصلاح لم تفراق طلعته .....و ذرفت عليه العيون ، و حزنت عليه القلوب ، و عطلت اكثر المدارس و المؤسسات و الهيئات ، و لم يتخلف عن الخروج الا مضطر او في قلبه دغل على دعوة الحق ، و صدق الامام أحمد لما قال بيننا و بينكم الجنائز (12) .


و لعل هذا من اخلاصه و صدقه و قبوله عند الناس اذ صح في الخبر : ( اذا احب الله العبد نادى جبريل : ان الله يحب فلانا فاحببه فيحبه جبريل فينادى جبريل في اهل السماء : ان الله يحب فلانا احبوه ، فيحبه اهل السماء ، ، ثم يوضع له القبوا في الأرض ) (13) .


أثاره :


شغف الشيخ رحمه الله بتأليف الرجال قبل تأليف الكتب ، و اعتنى بالتوجيه و الإصلاح و التدريس و التعليم إلى أخر لحظة من عمره .


و له بحوث كان يلقيها على طلابه في مساجد المدينة أكثرها نفعا شرحه للطحاوية ، و تعليقه على كتاب الجنائز للمحدث الألباني رحمه الله .


و من أثاره أيضا : رسالة في صفة السجود السهو و أحكامه التي كتبت و نشرت في حياته رحمه الله .


فهذه نبذة يسيرة و ترجمة مقتضبة كتبت على عجله و بجله لعلها تفي بالغرض ، و اني على يقين اني ما استوفيت حقه ، و صدق من قال من السلف : ( كنت اذا تعلمت عن الرجل مسالة فقد استعبدني ) .


و الدافع من اخراج الترجمة تعرفه للجماهير من الناس و طلاب العلم ممن سمع به و لم يره اداءللجميل ووفاء له ، و ربطا بين الجيل الصاعد و الجيل الذي سبق ، و قيل قديما : ( الحكايات جنذ من جنود الله تعالى ، يثبت الله بها القلوب أوليائه ) و قال ابو حنيفة : ( الحكايات عن العلماء و محاسنهم احب الي من كثير من الفقه لانها اداب القوم ) (14) .


و صدق من قال : ( الناس في حجور علمائهم كالصبيان في حجور أبائهم ) (15) .


فاعرف أخي القارئ حق هذا الرجل ، و لا يعرف حقه و قدره الا من عرف دين الرسول صلى الله عليه و سلم و حقه و قدره فمن وقع دين الرسول صلى الله عليه و سلم في قلبه بموقع سيتحقه ، عرف حق ما قام به هذا الرجل بين اظهر عباد الله يقوم معوجه و يصلح فسادهم و يلم تشعثهم جهد إمكانه .



فالله الله أخي القارئ في تذكرة و الثناء عليه و نقل أثاره و الترحم عليه و الدعاء له .


و بعد ذلك كله فقول الحق فريضة ، فلا ندعي فيه العصمة عن الخطأ ، و هذا القدر لا يجهله عارف منصف .


( جعلنا الله و إياكم ممن ثبت على قرع نوائب الحق جأشه ، و احتسب لله ما بذله من نفسه في إقامة دينه و ما احتوشته من ذلك وحاشه ، و احتذى حذو السبق الأولين من المهاجرين و الأنصار ، و الذين لم تاخذخم في الله لومه لائم ، فكانوا مع ذلك كل منهم مجاهد بدين الله قائم .



و نرجوا من الله تعالى أن يوفقنا لأعمالهم و يرزق قلوبنا قسطا من أحوالهم ، و ينظمنا في سلكهم ، و تحت سنجقهم و لوائهم ، مع قائدهم و إمامهم سيد المرسلين ، و إمام المتقين / محمد صلوات الله عليه و على أله و أصحابه أجمعين (16) .




و كتبه محب الشيخ و بلديه : عبد الكريم بن عبد القادر ال سهلة .


المدينة المنورة (17) .



------------------------------------------------------


1 - هكذا جاء اسم مدينة سيدي بلعباس في الكتب التاريخية .


2- هو شيخ مشايخنا حماد بن محمد الأنصاري الخزرجى السعدي ، ولد سنة 1343 ه ببلدة يقال لها ( تاد مكة ) في مالي بأفريقيا......... ( انظر في المرفقات) .


3 – سورة التوبة الآية 128 .


4- عندي رسالة اهداها لي اخي في الله ابو الهمام المصري كاتب الشيخ ناصر مكتوبة بخط العلامة الالباني رحمه الله ....( انظر في المرفقات ) .


5- و من اواخر الكتب التي اعتكف عليها الشيخ طيبون رحمه الله على قراءتها كتاب عيون البصائر للعلامة الابراهيمي رحمه الله ........( انظر في المرفقات ) .


6- و قد أفتى بحرمتها العلامة البشير الابراهيمي ،و العلامة المبارك الميلي و الشيخ بلقاسم أرواق .......


7- قال العلامة احمد تيمور في كتابه المهندسون في العصر الإسلامي ص107 : ألقيطون المخدع .......( انظر في المرفقات ) .


8 –انظر الهدية الهادية للعلامة الهلالي رحمه الله ص 56 .


9- انظر في كتاب شيخنا و حبيبنا الشيخ أب عبد المالك بن اخمد رمضاني حفظه الله مدارك النظر ( هامش صحيفة 415 – الطبعة الرابعة الذي تولى تقريظه العلامة المحدث الألباني رحمه الله و شيخنا محدث المدينة عبد المحسن العباد البدر حفظه الله .


10- انظر فتاوى العلماء الكبار للشيخ رمضاني حفظه الله و كتاب العراق للشيخ مشهور حسن حفظه الله .


11 – تاريخ دمشق 21/340 56/463 .


12- انظر تهذيب التهذيب (1/61) ........


13- أخرجه البخاري في صحيحة برقم (3037-5693 ، 7047-ت : البغا ).........


14- جامع بيان فضل العلم ......


15- هو من كلام ربيعة بن عبد الرحمن رحمه الله انظر شرح العقيدة الوسطية ص98 .


16- التذكرة و الاعتبار و الانتصار للإبرار في الثناء على شيخ الإسلام و الوصاية به .ص20 للعلامة احمد بن إبراهيم المعروف بابن شيخ الحزامين .


17- خريج الدبلوم العالي قسم القضاء الجامعة الإسلامية .


الصور المصغرة للصور المرفقةhttp://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=11079&stc=1&thumb=1&d=1305566460 (http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=11079&d=1305566460)http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=11080&stc=1&thumb=1&d=1305566460 (http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=11080&d=1305566460)

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:43 AM
ترجمة فقيه مكة سماحة الوالد عبد الرحمن العجلان حفظه الله (http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=11080&d=1305566460)

ولد : في عيون الجواء إحدى محافظات منطقة القصيم عام 1357هـ
الدراسة : في الكتاتيب بعيون الجواء وفي عام 1368 التحق بالمدرسة الفيصلية في بريدة أول مدرسة فتحت في القصيم وتخرج منها عام 1371هـ وفي عام 1374هـ التحق في معهد بريدة العلمي وفي عام 1379 التحق بكلية الشريعة بالرياض وفي عام 1386هـ التحق بالمعهد العالي للقضاء عند أول افتتاحه .
العمل : في عام 1372هـ تعين مدرساً في مدرسة ثرمداء الابتدائية التي أمر بافتتاحها الأمير سعود بن عبد العزيز ولي العهد . قبل دراسته بالمعهد العلمي ببريدة وفي عام 1381هـ اختير مدرساً في معهد المدينة العلمي قبل تخرجه من الكلية بسنتين وفي هذه الأثناء كلف بالتدريس بالمسجد النبوي شرفه الله كتاب (منتقى الأخبار) وفي عام 1386هـ كلف بالتدريس بكلية الشريعة بالرياض وفي عام 1387هـ تعين مفتشاً في المعاهد العلمية ويشارك في اختبار التربية العملية لطلاب السنة النهائية في كلية الشريعة وفي عام 1389هـ كلف من قبل سماحة رئيس القضاة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله بافتتاح أول محكمة سعودية في الأمارات المتصالحة (الإمارات العربية المتحدة) في أمارة الفجيرة وفي عام 1393هـ كلف بأمر جلالة الملك فيصل رحمه الله بافتتاح محكمة عجمان وتعيينه قاضياً فيها إلى عام 1405هـ حيث رغب في النقل إلى مكة المكرمة فعين قاضياً في المحكمة الكبرى بمكة المكرمة واستمر فيها مع التكليف بالتدريس في المسجد الحرام حتى عام 1410هـ حيث صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله بتعيينه رئيساً لمحاكم منطقة القصيم واستمر فيها على عام 1420هـ حيث طلب الإحالة إلى التقاعد المبكر لمواصلة التدريس في المسجد الحرام فتم له ذلك ولا يزال ، ثم درَّس في جامعة أم القرى بكلية الشريعة قسم القضاء ، ثم درَّس بالقسم العالي بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة ولا زال على ذلك. وفي أثناء الدراسة في الكلي عين مدرساً في الحرس الملكي عام 1380هـ بالرياض وفي عام 1386هـ كلف بالتدريس في معهد الخدمة الاجتماعية بالرياض. وله مشاركات في الندوات العلمية والمحاضرات في المساجد والإذاعة والنوادي في مقر عمله في مكة وجدة والرياض والقصيم والأمارات العربية المتحدة ، وشارك في الإجابة على سؤال على الهاتف في إذاعة القرآن الكريم من الرياض من عام 1421 إلى عام 1428هـ وله مشاركات في الإجابة على الأسئلة الواردة في موقع الإسلام اليوم في الفتاوى الشرعية.
مشايخه : أخذ العلم على يد كثير من العلماء الفضلاء ومنهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الله بن حميد والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ صالح الخريص والشيخ صالح البليهي رحمهم الله ومنهم الشيخ محمد السبيل والشيخ عبد الله الغديان والشيخ علي البراهيم المشيقح والشيخ إبراهيم العبيد والشيخ صالح السكيتي والشيخ محمد المرشد والشيخ عبد الرحمن الدخيل ومنهم علماء وفدوا من مصر للتدريس في المعاهد العلمية وكلية الشريعة منهم الشيخ عبد القادر شيبة الحمد والشيخ مناع القطان والشيخ عطية محمد سالم والشيخ عبد الحكيم سرور وغيرهم كثير
دروسه في الحرم المكي : 1/ تفسير ابن كثير رحمه الله . 2/ تيسير العلام شرح عمدة الأحكام . 3/ سبل السلام شرح بلوغ المرام . 4/ كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد . 5/ العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية . 6/ الروض المربع . 7/ السلسبيل . 8/ الكافي في الفقه الحنبلي . 9/ عدة الباحث في الفرائض . 10/ الرحبية . 11/ التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية . 12/ الرحيق المختوم في السيرة النبوية. (http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=11080&d=1305566460)

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:44 AM
ترجمة الشيخ المصلح الإمام السلفي العربي بن بلقاسم التبسي الجزائري


رحمه الله تعالى


ولد العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي بقرية (ايسطح ) قرب مدينة تبسة بأقصى الشرق الجزائري سنة 1321 هـ/1895 م.

ابتدأ العربي التبسي حفظ القرآن على يد والده، وفي سنة 1324 هـ/ 1907م رحل إلى زاوية ناجي الرحمانية جنوب شرقي مدينة خنشلة بالشرق الجزائري فأتم حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات.

ثم رحل إلى زاوية مصطفى بن عزوز ب(نفطة) جنوب غرب تونس في سنة 1327 هـ/1910م وفيها أتقن رسم القرآن وتجويده وأخذ مبادئ النحو والصرف والفقه والتوحيد، ثم التحق بجامع الزيتونة بتونس سنة 1331 هـ/ 1914م حيث نال شهادة الأهلية ثم رحل إلى الأزهر بمصر سنة 1339 هـ/ 1920م فمكث فيه إلى غاية سنة 1346 هـ/1927م ثم رجع إلى تونس وحصل على شهادة التطويع (العالمية) بجامع الزيتونة.

عاد إلى الجزائر سنة 1347 هـ/ 1927م فاشتغل بالتعليم العربي الإسلامي في تبسة وغيرها من أرض الجزائر وشارك في الحركة الإصلاحية التي كان يقودها الشيخ عبد الحميد بن باديس بقلمه بما كان ينشر له في الجرائد والمجلات ودروسه التي كان يلقيها في المساجد.

وفي سنة 1355 هـ/ 1935م اختير كاتبا عاما لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ثم نائبا لرئيسها الجديد الشيخ البشير الإبراهيمي وذلك سنة1360 هـ/ 1940م.

ولما رحل الإبراهيمي إلى المشرق سنة 1371 هـ/ 1952م تولى الشيخ التبسي رئاسة الجمعية إلى أن توقف نشاطها. وقد سجن الشيخ عدة مرات من طرف الاحتلال الفرنسي لمواقفه الصريحة ضد الاستعمار، وفي 4 رمضان 1376 هـ 4 أبريل 1957م خطفه الفرنسيون من مقر سكناه واغتالوه. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه.

وقد جمع له الدكتور أحمد الرفاعي الشريفي مجموعة مقالاته التي نشرت في بعض المجلات كالشهاب وغيرها تحت عنوان ((مقالات في الدعوة إلى النهضة الإسلامية في الجزائر)) نشرت في جزئين أحدهما طبع سنة 1402هـ والآخر سنة 1404هـ.




كلمات منيرة للعلامة التبسي - رحمه الله تعالى-


قال رحمه الله في معرض الرد على بعض الطرقيين: ((أما السلفيون الذين نجاهم الله مما كدتم لهم فهم قوم ما أتوا بجديد وأحدثوا تحريفا ولا زعموا لأنفسهم شيئا مما زعمه شيخكم وإنما هم قوم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر في حدود الكتاب والسنة وما نقمتم منهم إلا أن آمنوا بالله وكفروا بكم )) (المقالات1/115).

وقال: "إن الأمة الجزائرية كغيرها من الأمم الإسلامية، أسباب التأخر فيها لا ترجع إلى عهد قريب وإلى سبب مباشر غير مخالفة الدين الذي بناه رب العزة في أحكم نظام وأمتن أساس )) (المقالات 2/ 41).

وقال رحمه الله: ((لست أعرف ابتداءه تاريخيا (يعني الانحطاط) ولكني أستطيع أن أحدده بظهور آثار التغيير في هذه الأمة، وأزعم أنه يبتدئ من يوم أضاع الناس السنة المحمدية وركنوا إلى بدع الرجال التي صرفتهم عن التربية المحمدية والأخلاق الإسلامية، وظهر في الشعب رؤساء ينسبون إلى الدين، فكان وجودهم سببا في انقسام الوحدة واختلاف الكلمة وذيوع الأهواء، وتحيز جماعات الأمة إلى نزاعات تفت عضد الوحدة المقصودة للدين، حتى أصبح الحب والبغض ليسا في الله كما هي القاعدة، واتخذ الناس رؤساء جهالاً بدعيين يعدونهم من أولياء الله وخواص عباده المقربين عنده، ففتنت بهم جهلة الأمة وأشباه الجهلة، فنصروهم على عماية واتبعوهم على غواية، وصار الدين ألعوبة في يد هؤلاء الرؤساء وأتباعهم )) (المقالات 2/ 34).


ومما قاله في خصوص فهم السلف الصالح:
((بهذا الأصل صار الدين لا يمكن أن يؤخذ بحكم العوائد والمحاكاة، ولا تعلمه من الجاهلين، وإنما يؤخذ حقا تعلما عن أهل العلم الحقيقيين الذين يستمدون فهو مهم من عناصر الدين الأولية التي هي الكتاب والسنة على مقتضى فهوم الأولين من علماء الإسلام الذين إذا تكلموا على العقائد بينوها وبينوا مآخذها وأدلتها، وشرحوا ما أذن لهم شرحه وتوقفوا فيما لا مجال للعمل فيه أو ردوه إلى ما وضح معناه وظهر مغزاه )) (المقالات 2/ 27).

ومما قاله وهو يتألم لحال الأمة المزري: ((بكائي على الإسلام ومبادئه ونحيبي على وحدة الدين الذي أضاعه بنوه، الذي أمر بالجماعة وحث عليها بل وجعل المنشق عنها في فرقة من الدين وعزلة عن الإسلام وعداء لأهله. والذي فلق الحب وبرأ النسمة لو أن امرءاً مسلما مات أسفا وحزنا على حالة هذه الأمة؛ لكان له عند الله العذر. أيطيب لنا عيش مع هذه الحالة؟.... )) (المقالات 1/ 61).

وقال يوما مخاطبا أعضاء جمعية العلماء المسلمين: ((فلتكن الأخوة رائدنا، وليكن الإخلاص رابطنا، ولتكن النزاهة شعارنا، وليكن نكران الذات القاسم المشترك الأعظم بيننا. إنه لا يمكن إرضاء الإسلام والوطن، وإرضاء الزوج والأبناء في وقت واحد، إنه لا يمكن لإنسان أن يؤدي واجبه التام إلا بالتضحية، فلننس من ماضي الآباء والأجداد كل ما يدعو إلى الفتور وإلى الموت، ولنأخذ من ماضيهم كل ما هو مدعاة قوة واتحاد)) (المقالات 1/ 202).


مصادر الترجمة:
((أعلام الإصلاح في الجزائر)) لعلي دبوز 1/ 27،2/ 15.
((معجم أعلام الجزائر)) لعادل نويهض ص ا 6.
((مقالات في الدعوة)) للشيخ التبسي جمع أحمد الرفاعي.

من كتاب ((بدعة الطرائق في الإسلام)) للإمام التبسي رحمه الله تعالى.

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:45 AM
نبذة عن حياة العلامة المحدث عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهذه ترجمة مختصرة للشيخ العلامة عبدالله الدويش رحمه الله وجدتها في احد المواقع فأحببت نقلها إليكم .

نسبه : هو الشيخ الحافظ عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش أحد علماء المملكة العربية السعودية و هو من أعلام منطقة نجد.

مولده و نشأته : ولد الشيخ عبد الله فى عام 1373 بمدينة الزلفى و قد تربى فى كنف والدته و هو رضيع ثم ترعرع و نشأ نشأة مباركة عرف من خلالها بالصفات الحميدة و الأخلاق الطيبة من العفاف و الطهارة و حسن الخلق. و فد كان رحمه الله ملازما لخدمة والده منذ الصغر اذا أثرت فيه هذه الملازمة مما جعله فى نفس والده محبوبا اليه يعز عليه مفارقته و قد كان رحمه الله اية فى سرعة الحفظ و الفهم مع الذكاء المتوقد و قد كانت هذه الصفات الموجودة فيه مما دفعته الى طلب المزيد من العلم و المعرفة و طلب العلم من مظانه.



بدايته لطلب العلم : بدأ الشيخ بطلب العلم صغيرا حيث اتجهت أنظاره لطلبه بالجد و الاجتهاد و عدم الاخلاد للكسل فأحب الرحلة لذلك فقدم الشيخ مدينة بريدة عام 1391 و بدأ الدراسة فيها و جد و اجتهد فى سبيل تحصيل العلم على أيدى العلماء العاملين فنزل فى المسجد فى احدى غرفه و ذلك فى مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله فكان فى كل طلبه للعلم على مشايخه بارزا و نابغا . فأدرك العلم فى وقت قصير و كان سعيه دائما فى تحصيل العلم و ادراكه و اقتناء المؤلفات النادرة فى جميع العلوم الشرعية كالفقه و الحديث و مصطلحه و رجاله و التفسير و غير ذلك. و كان رحمه الله تعالى مكبا على كتب السلف الصالح رحمهم الله تعالى ككتب العقيدة و الفقه و الحديث و لذلك تجده رحمه الله شديد التأثر بهم و بأحوالهم و ذلك ظاهر فى سلوكه و طريقته فى حفظ الوقت و معاملة الطلاب و غيرهم و كان أشد تأثرا بشيخى الاسلام ابن تيمية و محمد بن عبد الوهاب و تلاميذهم من أئمة هذه الدعوة فكان بالعقيدة يأخذ بأقوالهم و كذلك فى المسائل الفقهية .

و لقد كان رحمه الله واسع الأفق شديد الفهم و الحفظ لما يقرأ و يلقى عليه . و شاهد ذلك بروزه فى وقت قصير و كذلك كان أقرانه الكبار منهم و الصغار يسألونه فى ما أشكل عليهم من المسائل . فكان قدوة صالحة لزملائه فى بذلك النفس و كفها عن شهواتها فى سبيل تحصيل العلم و العمل به . فاشتغل به و حصل.



حفظه: كما مر بنا أنه كان سريع الحفظ و الفهم فانه يحفظ الأمهات الست و غيرها من كتب الحديث و المتون و لذلك كان يحرص طلابه على أخذ العلم من المتون ثم يشرع الطالب بدراسة غيرها كما قيل "من حفظ المتون حاز الفنون" و كان عنده من كل فن علما لأنه كان مكبا على دراسة هذه الفنون فكان عالما بالعقيدة و التوحيد و الفقه و التفسير و النحو اليه المرجع فى تعلم الحديث.



شواهد على حفظه : اجتمع الشيخ عبد الله بالشيخ الألبانى فى المدينة المنورة و ذلك عام 97 ه تقريبا و حصل بينهما نقاش علمى فلما انتهى قال الشيخ الألبانى أنت أحفظنا و نحن أجرؤا منك أو كما قال وفقه الله . الشاهد الثانى عندما كان فى مكة المكرمة و ذلك فى عام 1406 ه فى رمضان جلست معه و اجترأت على سؤاله و قلت له يقولون أنك تحفظ الأمهات الست و أجاب بتواضع و كأنه لا يود أن يشتهر عنه فى حياته "كما هى عادة السلف " فقال نعم و لكن صحيح مسلم يحتاج الى تربيط , الشاهد الثالث كان بعض الطلاب يقرأ عليه فى صحيح البخارى فى السفر فقال ائت بالحديث و اقرأ عليك الاسناد , و معلوم كثرة اختلاف الأسانيد للحديث .



مشايخه :

1-الشيخ صالح بن أحمد الخريصى وفقه الله

2- الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله تعالى.

3- الشيخ صالح بن عبد الرحمن السكيتى رحمه الله تعالى .

4-الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله تعالى .

5-الشيخ صالح بن ابراهيم البليهى رحمه الله تعالى .

6- الشيخ محمد بن سليمان العليط وفقه الله تعالى.

7-الشيخ محمد بن صالح المنصور وفقه الله تعالى.

8-الشيخ عبد الله بن عبد العزيز التويجرى وفقه الله تعالى.



طريقة تدريسه :

تتميز طريقة الشيخ عبد الله بأنها على الطريقة التى أخذ بها الاباء و الأجداد العلم عن مشايخهم فكان الطالب يقرأ عليه المتن فيقوم بايضاح غوامض و تحليل ألفاظه و الاستدلال على ذلك من الكتاب أو سنة نبيه صلى الله عليه و سلم أو من كلام أهل العلم رحمهم الله تعالى و كل ذلك مع الأدب و الخشية . أما اذا كان الطالب لا يقرأ فى متن كأن يقرأ فى كتب الشروح فهو يكتفى بكشف ما لبس أو يخفى على الطالب من الألفاظ.

و مع هذا كله كان كثيرا ما ينصح الطلاب بتقوى الله و يحثهم على الاستقامة ممتثلا بقوله تعالى "و اتقوا الله و يعلمكم الله"



أوقات التدريس:

كان الشيخ رحمه الله تعالى محتسبا على نشر العلم و تعليمه فكانت له عدة جلسات يومية فكان يجلس فى المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح حتى طلوع الشمس بوقت طويل ثم يخرج الى بيته وقت قصير يأكل مما تيسر ان لم يكن صائما ثم يخرج الى المدرسة العلمية فيجلس للتدريس فى مكتبة المدرسة حتى يحين وقت تدريسه فى الفصول الدراسية و هذا اذا لم يكن يوم الخميس فاذا كان يوم الخميس فانه يجلس فى بيته مستقبلا طلاب العلم من باحثين و مسترشدين و غير ذلك مستفيدين منه و عرض ما يخفى عليهم من الأحاديث ثم اذا خرجوا منه جلس فى بيته مطالعا و باحثا فى مكتبه و مع ذلك فانه كان سريع الكتابة ثم ينام الى قبل أذان الظهر بساعة ثم يخرج الى المسجد قبل الأذان و يصلى الظهر و يجلس للتدريس حتى أذان العصر و مع كثرة الطلاب يبقى و يصلى العصر فيه ثم يجلس من قبل أذان العشاء بنصف ساعة و يبقى حوالى مقدار ساعة و نصف ثم بعد ذلك انتهى عمله اليومى و قد كان قبل وفاته بشىء قليل زاد وقت التدريس و ذلك من قبل صلاة المغرب حتى تقام صلاة العشاء و مع هذا الجهد المتطاول فانه لم يمنعه من التأليف و العبادة و أوراده اليومية من صلاة و صيام.



صفاته :

كان رحمه الله هينا لينا فى غير ضعف مهابا سمحا كريما حليما محبوبا متقربا للطالبين و الفقراء و المساكين صبورا على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر يُخاف و لا يخاف فى الله فعل فاعل أو كلام قائل فيه نخوة و شهامة و هيبة منها العجب و مع هذا كله كان بالمعروف معروفا و بالاحسان مذكورا كثير العبادة مشهورا بكثرة الصلاة و الصيام باذلا جهده بالقيام معرضا عن القيل و القال سالكا أهدى سبيل دائم الصمت الا فيما ينفع قليل الكلام حسن السمت دائم البشر مبتسما.



زهده :

كان رحمه الله تعالى طيلة حياته لم يزاول التجارة بنفسه بل يوكل من يبيع له و يشترى مع بذل أجره لمن يقوم بأعماله الا اذا كان من أقاربه و أحبابه و كان لا يبذل فى تحصيلها و لا ادراكها بل يأخذ منها ما يحتاج اليه و لا تذكر فى مجالسه و هو لا يذكرها و لا تدور فى فكره و كان مع هذا عفيفا نزها صالحا نسكا خاشغا حسن الأخلاق شديد الخشية و الاشفاق عظيم التواضع و الاحسان لا يسلك فى مطعمه و ملبسه و مركبه سبيل أبناء زمانه و استمر على ذلك الى أن لحق بالسابقين من العلماء الأعلام.



تلاميذه :

تعرف أن الشيخ رحمه الله جلس للتدريس من عام 1395 ه أى حينما كان عمره ثلاثة و عشرون عاما فكان مدة جلوسه حوالى أربعة عشر عاما فبهذه المدة التف حوله طلاب كثيرون من طلبة العلم و جلس عليه من الكبار و الصغار العدد الغير قليل فكان يجلس عليه للقراءة فى اليوم و الليلة أكثر من مائة و عشرين طالب سوى المستمعين و المرشدين فلقد مر بنا أنه كان يجلس فى اليوم و الليلة أكثر من ثلاث جلسات و كلهم و لله الحمد فيهم بركة و يؤمل أن يحملوا راية العلم و العمل من البلاد التى قدموا منها .



مؤلفاته :

1- التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد .

2- الزوائد على مسائل الجاهلية.

3- الألفاظ الموضحات لأخطاء دلائل الخيرات.

4- دفاع أهل السنة و الايمان عن حديث خلق ادم على صورة الرحمن.

5- المورد الزلال فى التنبيه على أخطاء الظلال.

6- التنبيهات النقيات على ما جاء فى أمانة مؤتمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

7- تنبيه القارىء على تقوية ما ضعفه الألبانى.

8- الكلمات المفيدة على تاريخ المدينة .

9- ارسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف .

10- مختصر بدائع الفوائد.

11- التعليق على فتح البارى.



مراثيه :

قد رثى رحمه الله تعالى فى عدة مراثى تعكس صورة الشاعر فى عظيم به و من مرثية عبد الرحمن الدوسرى وفقه الله .



أبنائه:

خلف الشيخ رحمه الله تعالى ثلاثة أبناء جعل الله فيهم البركة و جعلهم خير خلف لخير سلف أكبرهم محمد ثم عبد الرحمن و أما أحمد فقد ولد بعد وفاة الشيخ بشهر تقريبا.



وفاته :

توفى الشيخ رحمه الله فى مساء يوم السبت الموافق 28\10\1409 ه و قد كان وقع المصاب به فادحا على مشايخه و على أهله و ذويه و أصدقائه و تلاميذه و قد كان سبب وفاته على اثر رمض لزمه حوالى خمسة عشر يوما و قد كان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة و ثلاثين عاما قضاها فى العلم و التعليم و عبادة ربه و قد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة فرحمه الله تعالى و أسكنه الفردوس الأعلى و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على اله و صحبه أجمعين .

بقلم عبد العزيز بن أحمد المشيقح



هذه مرثية للأخ عبد الله بن عبد الرحمن الدوسرى



الى الله أشكو ما حل بى من مصيبة و حل بالأحباب أهل التصافيا

و ما حل بالاسلام من كل و جهة و ما حل فيه من أليم الدواهيا

أعزيكم يا أخوتى بمحبكم متى أبقت الدنيا صديقا مصافيا

نعزيكم للزاهد الورع الذى على طاعة المولى حريصا و داعيا

لقد كان كنزا للمهمات مرصدا يفيدك علما نافعا غير وانيا

هو أخى عبد الله الدويش ملقبا على فقده هلت دموع بواكيا

به عمرت دار الأحبة مدة له مجلس بين الأحبه زاهيا

له مجلس بالدار تعلوه هيبة و لكنما الرحمن حسبى و كافيا

عسانا بعد التفرق نلتقى بدار بها تمت جميع التمانيا

لأجوبة للعلم أنى معازيا كذاك بخارى مع فتح لباريا

و مجلسه للعلم أنى معزيا كذا حلقة أمسى به الحق عاليا

قلوب لموت الشيخ حنت جبلة تشيعه من بين ماش و ساعيا

نعاه من لا يعرف اليوم شخصه يهرول نحو المقابر داعيا

و ما هى الا من الرب حكمة و ود من الرحمن عم النواحيا

لقد حملوه لا يحسوا بثقله لقد قاله من ليس بالشيخ غاليا

و لكنه حب و ود و رحمة و يدعون ربا لا يخيب داعيا

يجازيه بالاحسان الذى هو أهله و يمحوا عنه جميع المساويا

و يبدله من فضله عن شبابه شبابا بدار ليس بفانيا

و عن أهله و الدار ملكا و زوجة من الحور لا تفنى و لا الملك باليا

و عن صحبه الأحباب صحبة أحمد بيوم به يبدو قبيح المساويا

و طلابه من بعده يا رب كن لهم حفيظا و عونا من جميع الأعاديا

و عوضهموا شيخا سليم عقيدة يقيم دروسا قد علاها التدانيا

و عوضهموا علما و صدقا و نية و فهما و اخلاصا لوجهك صافيا

فيا اخوتى بالدين حقا تمسكوا عليكم بتقوى الله فالحق غاليا

فان دعاة بالجهل اليوم أقبلوا فلازموا كتب الشيخ فالأصل غاليا

هو شيخنا الوهابى (1) أوهبه الرضا و اتباعه أهل التقا و التواصيا

لقد جمع التوحيد و ألف شمله فصار على الطلاب سهلا لقاريا

و شيخنا من بعده يارب مده بعمر سليم من جميع المواذيا

و متعه بالسمع و العقل و البصر كذا سائر الأعضاء يا خير واقيا

هو الشيخ صالح (2) أصلح الله دينه و أولاده يارب خير هاديا

فيا حى يا قيوم أنى متوسل بأسمائك الحسنى تجيب سؤاليا

تثبتنا على الحق كلنا و تحفظنا من كل طاغ و غاويا

و تحفظ الاسلام من كل ملحد فأنت الذى ترجى لخذل الأعاديا

و أختم قولى بالصلاة على الذى ببعثته الاسلام أشرق ضاحيا

محمد المبعوث للناس رحمة و الال و الأصحاب أهل التاخيا



-المصدر : مجموع مؤلفات الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله – طبع على نفقة صاحب السمو الملكى الأمير عبد الله بن محمد بن سعود الكبير جزاه الله خيرا


(منقول)

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:46 AM
ناصر الإصلاح و المصلحين في الجزائر :
الشيخ محمد نصيف (ت : 1391هـ - 1971م)(1)


اسمه و نسبه:

هو أبو الحسن محمد بن حسين بن عمر بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن نصيف ، ولد في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في الثامن عشر رمضان سنة 1302هـ =1885م
والده حسين بن عمر بن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن نصيف توفي في ريعان شبابه ، تولى جده عمر بن عبدالله نصيف تربية وقد حُلى جدة بحسن الخلق وطيب النفس كريم اليد محبا للخير وأهلة مبغضاً للمنكرات لقب "بالأفندي عمر نصيف" (لقب يطلق على الأعيان والفقهاء أبان أيام حكم الترك على الحجاز)
التحق بإحدى كتاتيب القرآن في جدّة، سنة (1307 = 1889م)، حيث استظهر حفظ القرآن الكريم، و قد هيَّأ له جدُّه عمر جوًّا علميًّا و بيئة صالحة للتَّعلم، كما كان يصحبه إلى مجالس العلم و منتديات الأدب و هكذا انكبَّ محمد نصيف على التحصيل و البحث و المطالعة، وولع بالقراءة و حبِّ المعرفة ، كما أولع بالكتب فجمع مكتبة عظيمة.
اهتداء (محمد نصيف) إلى عقيدة التوحيد، و دعوة السُّنّة:

يقول مؤلف كتاب (علماء نجد): حدّثني الشيخ الوجيه الأفندي محمد حسين نصيف -رحمه الله تعالى - قال لي : (كان الشَّيخ أحمد بن عيسى -النَّجدي- يشتري الأقمشة من الشيخ عبد القادر التِّلمساني أحد تجّار جدّة، فيدفع له على أقساط، و آخر قسط يحلّ يسلّمه إذا جاء إلى مكّةَ للحجِّ من كلِّ عام، ... و دام التعامل بينهما زمنًا طويلًا ، و كان الشَّيخ أحمد يأتي بالأقساط في موعدها المحدّد لا يتخلّف، فقال له الشيخ عبد القادر : إنّي عاملت الناس أكثر من 30 عامًا، فما وجدت أحسن من التعامل معك -يا وهَّابي- فيظهر أنَّ ما يشاع عنكم يا أهل نجد مبالغ فيه من خصومكم السِّياسيِّين، فسأله أن يبيّن له هذه الشّائعات، ... و استمرَّ النِّقاش بينهما في توحيد العبادة و توحيد الأسماء و الصفات ... حتَّى اقتنع بمذهب السلف، ثمّ إنّ التلمساني صار بعد هذا من دعاة العقيدة السلفية، قال الشيخ محمد نصيف: "فهداني الله إلى عقيدة السَّلف بواسطة الشيخ عبد القادر، فالحمد لله على توفيقه"[علماء نجد1 /440] )
كما اتصل نصيف بالشيخ أحمد بن عيسى (ت: 1329هـ)؛ الذي (كانت له جهود عظيمة في نشر العقيدة السلفية في بلاد الحجاز بمعاونة تلميذيه النَّجيبين الوفيّيْن، عبد القادر التلمساني و محمد حسين نصيف كما أسلفنا ...)، و كان في بيت الشيخ محمّد نصيف لقاء أسبوعي يجتمع فيه كافَّة طبقات الناس و يتعلمون العقيدة السلفية).
كما اتَّفق الشيخ محمَّد نصيف و الشيخ عبد القادر التلمساني، على نشر و طبع كتب السَّلف.
يتبع إن شاء الله ....
-*-*-*-*-*-*-*-*
1)- مجلة الإصلاح ص65.
__________________

ابو اميمة محمد74
01-01-2012, 09:47 AM
شواهد النَّبهاني، و قصَّة طبع ردّ الألوسي عليه :
من أعظم أسباب انتشار الدِّعاية ضد أهل التوحيد من أهل نجد و غيرهم : عُلماء السّوء؛ بما ألّفوا من كتب و رسائل في نصرة الباطل، و تشويه سمعة أهل الحق ومن أولئك دحلان و النبهاني.
يقول الشيخ محمد السّبيل عن إسهام نصيف في الطبعة الأولى لـ غاية الأماني، كما سمعها منه : (عندما ظهر كتاب النّبهاني المسمّّى (شواهد الحقِّ) و قرأه الشيخ محمد نصيف، و رأى ما فيه من التلفيق و التَّحريف الواهي، و تهجمه على المحققين من علماء السلف و تجويزه دعاء الأموات و الاستغاثة بهم ، و غير ذلك مما يخالف صريح الكتاب و صحيح السُنّة )، عندما قرأه كتب للعالم العلاّمة الألوسي الشيخ محمود شكري الألوسي (ت : 1342هـ) يطلب منه بأن يقوم بالرد على النبهاني، و يدحض أباطيله ، و ينتصر للحق و أهله، فلم يمض سنة إلا وقد جاء الرد المسمّى (غاية الأماني)...
و اتفق الشّيخ محمد نصيف و الشيخ عبد القادر التلمساني ... على أن يقوما بطبعه و تكاليف الطبع بيننا نصفين ، و كان الشيخ التلمساني آنذاك في مصر ، فاتّفقا أن يقوم بطبعه فرج زكي الكردي بمطبعته في مصر، فقام بطبعته الأولى و قد و ضع المؤلف على طُرَّة الكتاب؛ تأليف : أبي المعالي الحسيني، إشارة إلى كنيته و نسبه الحسيني، و زاد عليها السّلامي الشافعي لئلَّا يتضح اسمه خوفًا على نفسه، و ذلك أنّ العلماء السّلفيِّين في ذلك العصر يخافون على أنفسهم من معارضة أهل البدع و الخرافيين -كالنبهاني و غيره- و كذلك صاحب المطبعة خاف على نفسه، و لم يذكر اسمه