عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 09-25-2011, 06:28 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

14- هل يُشرع تأخيرُ قِيام اللَّيل إلى نصفِ اللَّيل أو ثلثِه الأخير؛ استنادًا لقولِ عُمرَ -رضيَ اللهُ عنهُ-: «والتي يَنامون عنها أفضلُ»؟ وهل يُفهمُ مِن حديثِ أبي ذرٍّ -رضيَ اللهُ عنه- في قيامِ رَمضانَ أنَّ ابتداءَ القيامِ يَكون ويُشرع مُباشرةً بعد صلاة العشاء؟ هذا هو السؤال -شيخنا-؛ هل هناك تناقُض في الأمر، أو هناك وُسع؟ بارك الله فيكم -شيخَنا-.
الجواب:
لا تناقض -يا أخي!- بين هذين الحديثين.
فإذا تواطأ أهلُ مسجدٍ، أو محِلةٍ بينهم أن يؤخِّروا الصلاةَ إلى ثُلث الليلِ الآخر، أو إلى ما بعدَ منتصفِ الليل، وكان هذا التَّواطؤُ لا يُفرِّق جماعتَهم، ولا يفتنُ بعضَهم؛ فهذا لا بأسَ، ويُحملُ عليهِ الأثرُ الذي ذكرتَه.
أمَّا إذا كان ذلك قد يُسبِّب تفريقًا، وفِتنةً، وحرمانًا لبعض المُصلِّين -مِن مريضٍ، أو عجوزٍ، أو شَيبةٍ-؛ فالرسولُ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقولُ: «لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يُحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسِه»؛ فحينئذٍ نقول: التَّبكيرُ بها بعدَ صلاة العشاء هو الأفضل؛ حرصًا على الجماعةِ والألفةِ والوحدة، والرسولُ -عليهِ الصلاة والسلام- يقول: «الجماعةُ رحمةٌ، والفُرقةُ عذاب».
المصدر: لقاء البالتوك (22/3/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (37:48). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.