عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 09-28-2011, 07:31 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

17- فضيلةَ الشَّيخ: هل يُمكن الأخذُ عن عُلماءَ لهم أخطاء؛ وذلك بأخذِ الصَّواب منهم وتَركِ الخطأ؛ عِلمًا أنَّ طالبَ العلمِ هذا يستطيع التَّمييزُ؟
الجواب:
أنا أقول: وهل يوجد علماء ليس لهم أخطاء؟!
كل عالٍم؛ بل كلُّ بشرٍ -غير النبي-صلَّى الله عليه وسلَّم-؛ فإنَّه يُخطِئ، ومُخطئ؛ بل خطَّاء؛ كما هو نصُّ حديثِ رسول الله -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: «كلُّ بَني آدمَ خَطَّاءٌ، وخَيرُ الخطَّائينَ التَّوَّابونَ»، ولم يُستثنَ -مِن ذلك- العُلماء؛ فالعُلماء بشرٌ، وخطَّاؤون؛ بل إن الأمرَ فيهم ما قاله رسولُ اللهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: «إذا اجتهدَ الحاكِمُ وأصابَ؛ فلهُ أجرانِ، وإذا اجتهدَ وأخطَأَ؛ فلهُ أجرٌ واحدٌ»، وهذا حمَلَهُ أهلُ العلم على المُجتهِدين من العلماء.
هذه واحدة.
النُّقطة الثَّانيةُ المُهمَّة: أنَّنا يجبُ أن نعرِفَ ما هي الأخطاءُ التي يَسأل عنها الأخُ السَّائل.
إذا كانت الأخطاءُ أخطاءً اجتهاديَّة، أخطاءً عِلميَّة، أخطاء في فتوى، أخطاء في حديثٍ، في شيءٍ مِن اللُّغة، في شيء، ممَّا هو مِن طبائعِ البَشر؛ فالأمر فيه كما سبق.
أمَّا إذا كانت هذه الأخطاء أخطاءً في المنهج، وأخطاءً في العقيدة، ونوصِح هذا العالِم مِن قِبل عُلماءَ أكابر -إمَّا أن يكونُوا أقوَى منهُ، أو أن يكونُوا مِثلَه-، وبيَّنوا أخطاءَه، وأنَّها لا تمتُّ إلى السُّنَّةِ وأهلِها، وأنَّه أقرَّ على ذلكَ -دونَ بيانٍ، ودون اعتذار، ودون تمييز-؛ فأنا أقولُ -حينئذٍ-: يكونُ الأمرُ ليس على ما وردَ في سُؤال السَّائل؛ فإنَّه يأخذ -حينئذٍ- منحى آخرَ، وطريقًا آخر.
واللهُ الهادي.
المصدر: لقاء البالتوك (22/3/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (45:18). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.