عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 09-10-2018, 03:14 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

ورغب العلامة المسند الشيخ محمد راغب الطبّاخ (1) رحمه الله – تعالى– مؤرخ حلب الشهباء في لقاء شيخنا الألباني، وكان ذلك بواسطة الأستاذ محمد عبد القادر مبارك (2) رحمه الله – تعالى–.

وله نخبة من كتب الأثبات التي يتصل سنده بها، ومنها:

1. أظهر الشيخ راغب إعجابه بالشيخ الألباني لِما سمعه عن نشاطه في الدعوة إلى الكتاب والسنة، واشتغاله في علوم الحديث، ورغب في إجازته بمرويّاته، وقدَّم إليه ثَبَته "الأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية" فلذا يعتبر الشيخ راغب شيخه في الإجازة.

2. "فهرس الفهارس" للإمام المحدث عبدالحي بن عبد الكبير الكتاني (3) رحمه الله - تعالى -، يرويه عن شيخه محمد راغب الطبّاخ عن مؤلفه رحمهم الله – تعالى –.

3. "الإرشاد إلى مهمات الإسناد" و "إتحاف النبيه لما يحاج إليه المحدث والفقيه" كلاهما يرويه عن شيخه محمد راغب الطبّاخ إلى أن يتصل السند عن مؤلفه العلامة المحدث "الشاه ولي الله الدهلوي" رحمه الله - تعالى-.

4. "صلة الخلف بموصول السلف" يرويه شيخنا بالإسناد السابق إلى الشاه ولي الله الدهلوي، عن محمد وفد الله بن الشيخ محمد بن سليمان وأبي طاهر الكوراني، كلاهما عن والد الأول مؤلف الصلة.

5. " المعجم المفهرس" للحافظ ابن حجر العسقلاني يرويه عن شيخه محمد راغب الطبّاخ إلى أن يتصل السند عن مؤلفه الحافظ " ابن حجر العسقلاني" رحمه الله - تعالى -.

6. " إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر" للعلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني يرويه عن شيخه محمد راغب الطبّاخ إلى أن يتصل السند عن مؤلفه الإمام الشوكاني رحمهم الله - تعالى -.

7. ويروي شيخنا الألباني رحمه الله – تعالى – غير ذلك من الأثبات، كما هو مثبت في "الأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية" فليراجعه من شاء.(4)

وبتوفيق من الله – تعالى – له؛ ثمَّ بفضل جهده المتواصل، وعمله الدؤوب في البحث والاطلاع والدراسة في المكتبة الظاهرية في دمشق، ظهرت له مؤلفات نافعة في الحديث والفقه والعقائد وغيرها، تدلُّ أهل العلم والفضل على ما حباه الله من فهمٍ صحيح، وعلمٍ غزيرٍ ودرايةٍ فائقةٍ بالحديثِ وعلومِهِ ورجالِه، بالإضافة إلى منهج علمي سديد، يجعل الكتاب والسنة حَكَمًا وميزانًا في كل شيء مسترشدًا بفهم السلف الصالح، وطريقتهم في التفقه واستنباط الأحكام.

8. إن منهج السلف الكرام الذي سار عليه الإمام الألباني رحمه الله – تعالى– وكثير من المحققين من أهل العلم، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلامذته، ومحمد بن عبدالوهاب رحمهم الله - تعالى- من تبعهم على ذلك؛ كل هذا جعله بفضل الله – تعالى- علمً ذائِعَ الصيت، يَرجع إليه أهل العلم، ويَعرف قدره المُشرفون على المراكز العلمية، مما شجع المشرفين على الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوَّرة حين تأسيسها، وعلى رأسهم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله - تعالى– رئيس الجامعة والمفتي العام للمملكة العربية السعودية آنذاك، أن يقع اختيارهم على الشيخ الألباني ليتولّى تدريسَ الحديث وعلومه وفقهه بالجامعة. وبقي في الجامعة الإسلامية ثلاث سنوات من عام (1381هـ. حتى آخر عام 1383هـ).

9. كان عضوًا في مجلس الجامعة، وكان مثالًا يُقتدى به في الجد والتواضع وحسن الخلق، وذلك يتجلّى في جلوسه مع الطلاب خلال أوقات الراحة بين الدروس، والرحلات التي تنظمها الجامعة، مما كان له الأثر الكبير على الطلاب آنذاك؛ مما جعل طائفة منهم من البارزين في العلم والدعوة إلى الله - عز وجلّ – على بصيرة. وعاد إلى دمشق أشدُّ همَّة وأمضى عزيمة، عاد إلى مكانه المخصص في المكتبة الظاهرية، وانكبَّ على الدراسة والتأليف، وقد أتاح له هذا التفرُّغ أن يُتحف العالم الإسلامي بالمزيد من مؤلفاته النافعة وتحقيقاته القيِّمة.(5)

10. اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي التي عزمت الجامعة على إصدارها في عام 1955م.

وانتهى به المطاف إلى الاستقرار بعمان البلقاء عاصمة الأردن؛ وفيها توفي قبيل غروب شمس يوم السبت في الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 1420هـ؛ الموافق الثاني من أكتوبر سنة 1999م؛ ودفن بعد صلاة العشاء.

رحمه الله رحمة واسعة وجعل الفردوس الأعلى مأواه

جمع: أم عبدالله نجلاء الصالح

ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشيخ محمد راغب الطبّاخ ولد في مدينة حلب في 18 ذي الحجة 1293 هـ - 1876م. ودرس في المدارس الدينية فيها، وختم القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره، اهتم بتلقي العلم والكتابة في الصحف والمجلات، وكان الشيخ الطبّاخ، من أوائل أعضاء المجمع العربي بدمشق له مؤلفات عديدة منها: أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، والأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية سبع مجلدات، توفي الأستاذ الطبّاخ يوم الجمعة 25 رمضان 1370 هـ الموافق لـ 29 حزيران 1951م.
المصدر: أوراق الذهب فيما كتب عن حلب. تأليف عامر رشيد مبيض. دار غار حراء 2006م.
(2) محمد المبارك (ت 1402هـ - 1981م)؛ من أسرة عِلم ونسب شريف، من سادات الجزائر المعروفين؛ الذين يتصل نسبهم بالحسن بن علي - رضي الله عنهم -. ولمَا احتلَّت فرنسا الجزائر هاجر جده بأهله وأقربائه إلى دمشق سنة 1263هـ واستقروا بها.
المصدر: "علماء ومفكِّرون عرفتهم" (1/ 229) للشيخ محمد المجذوب.
(3) [عبد الحي الكتاني محدِّث ومسنِد ومؤرِّخ مغربي ولد في فاس سنة 1302هـ 1884م، وتوفي 12رجب 1382 هـ 1962م، وهو أخ وتلميذ الفقيه والشاعر أبو الفيض الكتاني .سافر للحجِّ المرة الأولى سنة 1323هـ وانقطع للتدريس في القرويين، وسعَى في تطويره، ودرَّس في الأزهر ، ودرَّس الحديث في الحرمين؛ كما درَّس في الأقْصَى؛ وفي الجامع الأُموي. المصدر : ترجمة العلامة عبدالحي الكتاني؛ لمحمد زياد التكلة.
(4) سوانح عطرة من سيرة ناصر الدين والسنة المطهَّرَة الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني وآثاره العلمية ص (19 - 23).
(5) باختصار من كتاب سوانح عطرة من سيرة ناصر الدين والسنة المطهّرة الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني وآثارِه العلمية ص (15 – 37).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس