أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
16127 35144

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 10-30-2013, 04:32 PM
انور الدبوبي انور الدبوبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: الاردن / عمان
المشاركات: 160
افتراضي فوائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين(11)

17 ـ إذا تم للجنين في بطن أمه مئة وعشرين يوماً يعني أربعة أشهر صار حينئذ إنساناً فإذا سقط بعد ذلك ، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويسمى ويعق عنه على الأرجح ليشفع لوالديه يوم القيامة لأنه يبعث يوم القيامة . ص291 .

18 ـ الدنيا هي حياتنا التي نعيش فيها وسميت دنيا لسببين :

السبب الأول : أنها أدنى من الآخرة لأنها قبلها كما قال تعالى : ( وللآخرة خير لك من الأولى ) .

السبب الثاني : أنها دنيئة ليست بشيء بالنسبة للآخرة . ص355 .

19 ـ عن عبدالله بن مغفل قال : قال رجل للنبي يارسول الله ، والله إني لأحبك فقال : ( انظر ماذا تقول ؟ قال والله إني لأحبك ، ثلاث مرات فقال : إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافاً فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه ) .

هذا الحديث لا يصح عن النبي ، لأنه لاارتباط بين الغنى ومحبة النبي فكم إنسان غني يحب الرسول عليه الصلاة والسلام وكم من إنسان فقير أبغض ما يكون إليه الرسول عليه الصلاة والسلام ، فهذا الحديث لا يصح عن النبي .ص 379 .

20 ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( من سأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر ).

يعني من سأل الناس أموالهم ليكثر بها ماله فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر ، إن استكثر زاد الجمر عليه وإن استقل قل الجمر عليه وإن ترك سلم من الجمر ، ففي هذا دليل على أن سؤال الناس بلا حاجة من كبائر الذنوب . ص 392 .

21 ـ قال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) .

عبر بقوله ذائقة لأن الموت يكون له مذاق مر يكرهه كل إنسان . ص438 .

22 ـ قال تعالى : ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ) .

الموازين جمع ميزان وقد وردت في الكتاب والسنة مجموعة ومفردة فقال الله تعالى هنا : ( فمن ثقلت موازينه ) وقال النبي : ( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ).

فقال في الميزان ولم يقل في الموازين فجمعت مرة وأفردت أخرى ، وذلك لكثرة ما يوزن ، فلكثرة مايوزن جمعت ، ولكون الميزان واحداً ليس فيه ظلم ولا بخس أفردت .

أما الذي يوزن فقد قال بعض العلماء إن الذي يوزن هو العمل وقال بعض العلماء الذي يوزن العامل نفسه وذلك لأن كلاً منها جاءت به أحاديث .

أما الذين يقولون : إن الذي يوزن هو العمل فاستدلوا بقوله تعالى :

( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) ، فجعل الوزن للعمل .

والذين قالوا : إن الذي يوزن صحائف العمل استدلوا بحديث صاحب البطاقة الذي يأتي يوم القيامة فيمد له سجل يعني أوراقاً كثيرة مد البصر كلها سيئات ، حتى إذا رأى أنه قد هلك قال الله له ( إن لك عندنا حسنة فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله ) قالها من قلبه فتوضع البطاقة في كفة ، وتلك السجلات في كفة فترجح البطاقة بها ، فهذا يدل على أن الذي يوزن صحائف العمل .

وأما الذين قالوا : إن الذي يوزن هو العامل نفسه فاستدلوا بقوله تعالى : ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .

والمهم أنه يوم القيامة توزن الأعمال أو صحائف الأعمال أو العمال ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) .

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن ثقلت موازينهم ومن المفلحين الفائزين برضوان الله . ص 448 ـ 450 .

23 ـ ما يفعله بعض الناس إذا كان له أولاد عدة وزوج الكبير أوصى للصغار بمثل المال الذي زوج به الكبير ، فإن هذا حرام ، لأن التزويج دفع حاجة كالأكل والشرب فمن احتاج إليه من الأولاد وعند أبيهم قدرة وجب عليه أن يزوجه ، ومن لم يحتج إليه فإنه لا يحل له أن يعطيه شيئاً مثل ما أعطى أخاه الذي احتاج للزواج .

وهذه مسألة تخفى على كثير من الناس حتى على طلبة العلم ، يظنون أنك إذا زوجت ولدك فإنك يجب أن توصي للأولاد الصغار بمثل ما زوجته به ، وهذا ليس بصحيح فالوصية للوارث لا تجوز مطلقاً .

فإن قدر أن أحداًً كان جاهلاً وأوصى لأحد الورثة بشيء ، فإنه يرجع إلى الورثة بعد موته إن شاءوا نفذوا الوصية ، وإن شاءوا ردوها . ص462 ـ463 .
__________________
قال الحسن البصري
إن النفس أمارة بالسوء ، فإن عصتْك في الطاعة فاعصها أنت في المعصية .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-30-2013, 04:35 PM
انور الدبوبي انور الدبوبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: الاردن / عمان
المشاركات: 160
افتراضي فوائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين(12)

24 ـ قول الإنسان إذا دخل المقبرة في السلام على الأموات : ( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) .

إن شاء الله هذه تعود إلى وقت اللحوق وليس إلى اللحوق لأن اللحوق متيقن ، والمتيقن لا يقيد بالمشيئة ، لكن تعود إلى وقت اللحوق ، لأن كل واحد منا لا يدري متى يلحق ، فيكون معنى قوله : ( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) أي : وإنا متى شاء الله بكم لاحقون كقوله تعالى : ( ثم إذا شاء أنشره * كلا لما يقض ما أمره ) .ص 474 .

25 ـ قال : ( لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لابد فاعلاً فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي ).

في هذا الحديث دليل جواز الشرط في الدعاء ، أن تشترط على الله عزوجل في الدعاء وقد جاء في نصوص أخرى ، مثل آية اللعان فإن الزوج يقول في الخامسة : إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وهي تقول في الخامسة : إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، فالشرط في الدعاء لا بأس به . ص 481 .

26 ـ الورع والزهد يشتبه معناهما عند بعض الناس ، لكن الفرق بينهما كما قال ابن القيم في كتاب الروح : الورع ترك ما يضر في الآخرة ، والزهد ترك ما لاينفع ، فمقام الزهد أعلى من مقام الورع . ص 485 .

27 ـ ابتداء السلام أفضل من الرد وإن كان الرد فرضاَ وهذا سنة ، لكن لما كان الفرض ينبني على هذه السنة كانت السنة أفضل من هذا الفرض لأنه مبني عليها .

وهذه من المسائل التي ألغز بها بعض العلماء وقال : عندنا سنة أفضل من الفريضة ، لأنه من المتفق عليه أن الفرض أفضل ، مثلاً صلاة الفجر ركعتان أفضل من راتبتها ركعتين ، لأنها فرض والراتبة سنة لكن ابتداء السلام سنة ومع ذلك صار أفضل من رده لأن رده مبني عليه . ص529 .

28 ـ في لعق الأصابع بعد الطعام فائدتان :

فائدة شرعية : وهي الاقتداء بالنبي .

فائدة صحية طبية : وهي هذا الإفراز الذي يكون بعد الطعام يعين على الهضم ، والمؤمن لا يهمه ما يتعلق بالصحة البدنية ، أهم شيء عند المؤمن هو اتباع الرسول والاقتداء به لأن فيه صحة القلب وكلما كان الإنسان للرسول أتبع كان إيمانه أقوى . ص532 .

29 ـ عن أنس قال : كانت ناقة رسول الله العضباء لا تسبق أو لا تكاد تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه النبي فقال : ( حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه ) .

ناقة النبي العضباء وهي غير القصواء التي حج عليها هذه ناقة أخرى ، وكان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يسمي دوابه وسلاحه وما أشبه ذلك .

وفي قوله عليه الصلاة والسلام : ( من الدنيا ) دليل على أن ما ارتفع من أمور الآخرة فإنه لا يضعه الله فقوله تعالى : ( يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) هؤلاء لا يضعهم الله عزوجل ما داموا على وصف العلم والإيمان فإنه لايمكن أن يضعهم الله ، بل يرفع لهم الذكر ويرفع درجاتهم في الآخرة . ص533 ـ534 .

30 ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( ألا أخبركم بأهل النار : كل عتل جواظ مستكبر ) .

العتل : معناها الشديد الغليظ ، ومنه العتلة التي تحفر بها الأرض فإنها شديدة غليظة ، فالعتل هو الشديد الغليظ والعياذ بالله . ص546 .

31 ـ الصحيح أن النجاسة تطهر بكل مايزيلها من ماء أو بنزين أو غيره ، وإنما أمر النبي بصب الماء على مكان البول لأنه أسرع في تطهير المكان ، وإلا فمن الممكن أن يبقى المكان لا يصب عليه الماء ، ثم مع الرياح والشمس تزول النجاسة ويطهر ، لكن هذا أسرع وأسهل . ص581 .

32 ـ عند العلماء قاعدة تقول : ما آذى طبعاً قتل شرعاً ، يعني ماكان طبيعته الأذى فإنه يقتل شرعاً ، ومالم يؤذ طبعاً ولكن صار منه أذية فلك قتله ، لكن هذا الأخير مقيد ، فلو آذاك النمل في البيت وصار يحفر البيت ويفسده فلك قتله وإن كان منهياً عنه في الأصل ، لكن إذا آذاك فلك قتله ، وكذلك غيره مما لايؤذي طبعاً ولكن تعرض منه الأذية فاقتله إذا لم يندفع إلا بالقتل .

فمثلاُ إذا أردت أن تقتل فأرة وقتلها مستحب فأحسن القتلة ، اقتلها بما يزهق روحها حالاً ، ولاتؤذها ومن أذيتها ما يفعله بعض الناس حيث يضع لها شيئاً لاصقاً تلتصق به ثم يدعها تموت جوعاً وعطشاً ، وهذا لا يجوز ، فإذا وضعت هذا اللاصق فلا بد أن تكرر مراجعته ومراقبته حتى إذا وجدت شيئاً لاصقاً قتلته .

أما أن تترك هذا اللاصق يومين أو ثلاثة وتقع فيه الفأرة وتموت عطشاً أو جوعاً فإنه يخشى عليك أن تدخل النار بذلك ، لأن النبي قال : ( دخلت النارامرأة في هرة حبستها حتى ماتت لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض ) .ص596 .

33 ـ لننتبه إلى أمر هام ، إذا قُتل الإنسان بحد يعني قتل وهو زان أو قتل قصاصاً فإنه يصلى عليه ويدعى له بالرحمة والعفو مثل سائر المسلمين ، لعل الله أن يعفو عنه ويرحمه . ص599 .

34 ـ القول الراجح فيمن سب الرسول ثم تاب أن توبته تقبل ، ولكنه يقتل ، وأما من سب الله ثم تاب فإن توبته تقبل ولا يقتل .

وليس هذا يعني أن سب الرسول أعظم من سب الله ، بل سب الله أعظم ، لكن الله قد أخبرنا أنه يعفو عن حقه لمن تاب منه ، فهذا الرجل تاب فعلمنا أن الله تعالى قد عفا عنه .

أما الرسول فهو قد مات ، فإذا سبه أحد فقد امتهن حقه ، فإذا تاب فإن الله يتوب عليه ويغفر له كفره الذي كفره بسبب سبه ، ولكن حق الرسول عليه الصلاة والسلام باق فيقتل . ص609 .

هذا مامن الله به من فوائد المجلد الثالث وفوائد المجلد الرابع تأتيكم تباعاً بإذن الله .

.................................................. ......................

فوائد المجلد الرابع :

1 ـ الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وإذا أتاه الإنسان فله ثلاث حالات :

الحالة الأولى : أن يأتيه يسأله ولا يصدقه فهذا ثبت في صحيح مسلم أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً .

الحالة الثانية : أن يأتيه يسأله ويصدقه فهذا كافر لقوله : ( من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ووجه كفره أن تصديقه إياه يتضمن تكذيب قول الله جلا وعلا : ( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ).

الحالة الثالثة : أن يسأل الكاهن ليكذبه ، وإنما يسأله اختباراً فهذا لا بأس به ، وقد سأل النبي ابن صياد عما أضمر له فقال : الدخ يعني الدخان فقال له النبي : ( اخسأ فلن تعدو قدرك ) .

فإذا سأله ليفضحه ويكشف كذبه وحاله للناس ، فإن ذلك لا بأس به ، بل قد يكون محموداً مطلوباً لما في ذلك من إبطال الباطل . ص84 ـ 85 .

2 ـ قا ل ابن عباس ( لن يغلب عسر يسرين ) أين ؟( في ألم نشرح لك صدرك ) قال تعالى : ( إن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا ) العسر ذكر مرتين واليسر ذكر مرتين ، لكن حقيقة الأمر أن العسر لم يذكر إلا مرة واحدة واليسر ذكر مرتين لماذا ؟

قال العلماء إذا تكررت الكلمة معرفة بأل فهي واحدة ، وإذا جاءت غير معرفة بأل فهي اثنان .

العسر كرر مرتين لكن بأل فيكون العسر الثاني هو الأول ، واليسر كرر مرتين لكن بدون أل فيكون اليسر الثاني غير اليسر الأول . ص116 ـ 117 .

3 ـ اختلف العلماء أيهما أفضل عائشة أم خديجة رضوان الله عليهم ، فقيل : عائشة وقيل : خديجة .

والصحيح أن لكل واحدة منهما مزية تختص بها لا تشاركها فيها الأخرى .

لعائشة في آخر الرسالة ، وبعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام ، لها من نشر الرسالة والعلم والشريعة ما ليس لخديجة .

وخديجة لها في أول الرسالة ومناصرة النبي ومعاضدته ما ليس لعائشة فلكل واحدة منهما مزية . ص 124 .

4 ـ اختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ؟

الصحيح أن المقدم الاستخارة فقدم أولاً الاستخارة ، لقول النبي : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليصل ركعتين ) فقدم أولاً الاستخارة ، ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فقد يكون هذا الذي جعله الله لك فخذ به .

وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات لأن من عادة النبي أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، والاستخارة دعاء ، وقد لايتبين للإنسان خير الأمرين من أول مرة ، قد يتبين في أول مرة أو الثانية أو في الثالثة وإذا لم يتبين فليستشر . ص162 ـ163 .

5 ـ ظن بعض الناس أن الأفضل في لبس الساعة جعلها في اليمين بناء على تقديم اليد اليمنى ، ولكن هذا ظن ليس مبنياً على صواب ، لأنه ثبت عن النبي أنه كان يتختم بيمينه ويتختم أحياناً بيساره ، وربما كان تختمه بيساره أكثر ليسهل أخذ الخاتم باليد اليمنى من اليد اليسرى .

والساعة أقرب ماتكون للخاتم فلا تفضل فيها اليمنى على اليسرى ولا اليسرى على اليمنى .

الأمر في هذا واسع إن شئت باليمين وإن شئت باليسار كل هذا لا حرج فيه . ص176 ـ177 .

6 ـ عن جابر أن النبي سأل أهله الأدم فقالوا : ماعندنا إلا خل فدعا به فجعل يأكل ويقول : نعم الأدم الخل نعم الأدم الخل ) .

الخل عبارة عن ماء يوضع فيه التمر حتى يكون حلواً . ص199 ـ 200 .
__________________
قال الحسن البصري
إن النفس أمارة بالسوء ، فإن عصتْك في الطاعة فاعصها أنت في المعصية .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-30-2013, 04:38 PM
انور الدبوبي انور الدبوبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: الاردن / عمان
المشاركات: 160
افتراضي فوائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين(13)

7 ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً له من بطنه ، فإن كان لا محالة : فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ) .

هذا هو الأكل النافع الطبيعي وإذا جعت فكل فالأمر ليس مقصوراً على ساعات معينة .

لو قال الإنسان لو اقتصرت على ثلث وثلث وثلث ، يمكن أن أجوع قبل أن يأتي وقت العشاء . نقول : إ ذا جعت فكل ، الشيء موجود ، لكن كونك تأكل هذا الخفيف يكون أسهل للهضم وأسهل للمعدة ، المعدة تهضمه براحة ، وإذا اشتهيت فكل ، وهذا من الطب النبوي .

لكن لابأس بالشبع أحياناً لأن النبي أقر أبا هريرة حينما سقاه اللبن وقال : ( اشرب . اشرب . اشرب ) حتى قال أبو هريرة : والله لا أجد له مسلكاً يعني لا أجد له مكاناً ، فأقره رسول الله على ذلك ، وإنما الذي ينبغي أن يكون الأكثر في أكلك كما أرشد إليه النبي ، ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس . ص223 .

8 ـ عن كعب بن مالك قال : رأيت رسول الله يأكل بثلاث أصابع ، فإذا فرغ لعقها .

ينبغي للإنسان أن يأكل بثلاثة أصابع : الوسطى والسبابة والإبهام ، لأن ذلك أدل على عدم الشره ، وأدل على التواضع ، ولكن هذا في الطعام الذي يكفي فيه ثلاثة أصابع ، أما الطعام الذي لا يكفي فيه ثلاثة أصابع مثل الأرز فلا بأس بأن تأكل بأكثر ، لكن الشيء الذي تكفي فيه الأصابع الثلاثة اقتصر عليها فإن هذا سنة النبي . ص229 .

9 ـ ينبغي للإنسان إذا انتهى من الطعام أن يلعق أصابعه قبل أن يمسحها بالمنديل كما أمر بذلك النبي يلعقها هو أو يُلعقها غيره ، أما كونه هو يلعقها فالأمر ظاهر ، وكونه يُلعقها غيره هذا أيضاً ممكن ، فإنه إذا كانت المحبة بين الرجل وزوجته محبة قوية ، يسهل عليه جداً أن تلعق أصابعه أو أن يلعق أصابعها فهذا ممكن . ص230 .

10 ـ قال تعالى : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى * وأنك لاتظمؤ فيها ولا تضحى )

أشكلت هذه الآية على بعض الناس قالوا :

لماذا لم يقل إن لك ألا تجوع فيها ولا تظمأ وأنك لاتعرى فيها ولا تضحى ؟

لكن من تفطن للمعنى تبين له بلاغة القرءان .

فقال : ( ألا تجوع فيها و لاتعرى ) لأن الجوع عري الباطن فخلو البطن من الطعام عري لها . ( ولا تعرى ) من لباس الظاهر .

( وأنك لاتظمؤ فيها ) هذا حرارة الباطن ( ولا تضحى ) هذا حرارة الظاهر . ص264 .

11 ـ قال تعالى : ( يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير )

في هذه الآية إشارة إلى أنه يجب الاعتناء بلباس التقوى أكثر مما يجب الاعتناء بلباس البدن الظاهر الحسي ، لأن لباس التقوى أهم فقال الله عنه ( ولباس التقوى ذلك خير ) ولم يقل : ولباس التقوى هو خير ، لأن ذلك اسم إشارة وجيء بها للبعيد إشارة إلى علو مرتبة هذا اللباس كما قال تعالى : ( آلم * ذلك الكتاب لايب فيه هدى للمتقين )
ولم يقل : هذا الكتاب ، إشارة إلى علو مرتبة القرءان ، كذلك قوله : ( ذلك خير ) إشارة إلى علو مرتبة لباس التقوى . ص266 .

12 ـ اختلف العلماء : هل يقول المؤذن حي على الصلاة على اليمين ، حي على الصلاة على اليسار ، ثم حي على الفلاح على اليمين ، حي على الفلاح على اليسار ، أم أنه يجعل حي على الصلاة كلها على اليمين ، وحي على الفلاح كلها على اليسار ؟

الأمر في هذا واسع ، وإن فعل هذا أو هذا فكله على خير ولا بأس به . ص274 .


13- العوام إذا أرادوا ضرب المثل بالإنسان الأبله ، قالوا : هذا رجل لا يعرف كوعه من كرسوعه .

وأكثر الناس يظنون أن الكوع : هو المرفق الذي إليه منتهى الوضوء ، ولكن ليس كذلك ، فما عند مفصل الكف من الذراع مما يلي الخنصر فهو الكرسوع ، وما يلي الإبهام فهو الكوع وما بينهما فهو الرسغ .

وعظم يلي الإبهام كوع وما يلي
الخنصر الكرسوع والرسغ ماوسط
وعظم يلي إبهام رجل ملقب ببوع
فخذ بالــعلم واحذر من الغلظ . ص 285 .

14 ـ قال النبي لجابر بن سليم لما قال له عليك السلام : لاتقل عليك السلام ، عليك السلام تحية الموتى ولكن قل السلام عليك .

وفي قوله عليه الصلاة والسلام : (قل السلام عليك ) دليل على أن الإنسان إذا سلم على الواحد يقول : السلام عليك ، وهكذا جاء أيضاً في حديث الرجل الذي يسمى المسيء في صلاته ، أنه جاء فسلم على النبي فقال : السلام عليك بالإفراد وهذا هو الأفضل .

وقال بعض العلماء : تقول : السلام عليكم تريد بذلك أن تسلم على الإنسان الذي سلمت عليه ومن معه من الملائكة ، ولكن الذي وردت به السنة أولى وأحسن أن تقول : السلام عليك ، إلا إذا كانوا جماعة فإنك تسلم عليهم بلفظ السلام عليكم . ص291 .

15 ـ عن أبي هريرة قال : بينما رجل يصلي مسبل إزاره قال رسول الله ( اذهب فتوضأ ) فذهب فتوضأ ثم جاء فقال : ( اذهب فتوضأ ) فقال له رجل يارسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه قال : (إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل ) .

قال المؤلف النووي : الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، ولكن في هذا نظر ، فإن الحديث ضعيف لا يصح عن النبي .

والصحيح من أقوال العلماء أن صلاة المسبل صحيحة ولكنه آثم . ص300 .

16 ـ العلماء ثلاثة أقسام : عالم ملة ، وعالم دولة ، وعالم أمة .

أما عالم الملة فهو الذي ينشر دين الإسلام ويفتي بدين الإسلام عن علم ، ولايبالي بما دل عليه الشرع أوافق أهواء الناس أم لم يوافق .

وأما عالم الدولة فهو الذي ينظر ماذا تريد الدولة فيفتي بما تريد الدولة ، ولو كان في ذلك تحريف كتاب الله وسنة رسوله .

وأما عالم الأمة فهو الذي ينظر ماذا يرضي الناس ، إذا رأى الناس على شيء أفتى بما يرضيهم ، ثم يحاول أن يحرف نصوص الكتاب والسنة من أجل موافقة أهواء الناس نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من علماء الملة العاملين بها . ص307 ـ 308 .

17 ـ عقد النووي في كتابه رياض الصالحين كتاباً في آداب النوم والجلوس والجليس ، وغير ذلك مما يحتاج إليه الإنسان في حياته ، وهذا يدل على أن هذا الكتاب كتاب شامل عام ينبغي لكل مسلم أن يقتنيه وأن يقرأه وأن يفهم مافيه . ص333 .

18 ـ ( اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا )

( الوارث منا ) يعني اجعل التمتيع بهذه الأمور السمع والبصر والقوة الوارث منا ، يعني اجعله يمتد إلى آخر حياتنا حتى يبقى بعدنا ويكون كالوارث لنا ، وهو كناية عن استمرار هذه القوة إلى الموت . ص363 .

19 ـ من المهم في الرؤى ألا نعتمد على مايوجد في بعض الكتب ككتاب تفسير الأحلام لابن سيرين ، وما أشبهها ، فإن ذلك خطأ وذلك لأن الرؤيا تختلف بحسب الرائي وبحسب الزمان وبحسب المكان وبحسب الأحوال .

فالحاصل ألا يرجع الإنسان إلى الكتب المؤلفة في تفسير الأحلام لأن الأحلام تختلف . ص377 .

20 ـ هل يقول الإنسان عند التثاؤب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؟

لا ، لا تقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن ذلك لم يرد عن النبي ، فالنبي علمنا ماذا نفعل عند التثاؤب ولم يقل : تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ، وأما ما اشتهر عند بعض الناس أن الإنسان إذا تثاءب يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا لا أصل له ، والعبادات مبنية على الشرع وليس على الهوى .

لكن قد يقول بعض الناس : أليس الله يقول : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) وقد أخبر النبي أن التثاؤب من الشيطان فهذا نزغ ؟ نقول : لا ، فقد فهمت الآية خطأ ، فالمراد بهذه الآية يعني الأمر بالمعاصي أو بترك الواجبات لأن هذه نزغ الشيطان ، كما قال تعالى فيه إنه ينزغ بين الناس ، فهذا نزغه : الأمر بالمعاصي والتثبيط عن الواجبات ، فإن أحسست بذلك فقل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أما التثاؤب فليس فيه إلا سنة فعلية فقط وهي الكظم ما استطعت ، فإن لم تقدر فضع يدك على فمك .ص440 .

21 ـ تقبيل اليد لا بأس به إذا كان الرجل أهلاً لذلك . ص448 .
__________________
قال الحسن البصري
إن النفس أمارة بالسوء ، فإن عصتْك في الطاعة فاعصها أنت في المعصية .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-30-2013, 04:40 PM
انور الدبوبي انور الدبوبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: الاردن / عمان
المشاركات: 160
افتراضي فوائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين(14)

22 ـ بعض الأبناء في بعض الدول قد يقبلون رجل والديهم نقول : أنه ليس لازماً تقبل رجله ، لكن لو قبلها فلا بأس ولكنه إن كان واقفاً فلا يقبل رجله أما إن كان جالساً أو ماداً رجليه فلا بأس بذلك ولكنه ليس بلازم . ص454 .

23 ـ القول الراجح أن عيادة المرضى فرض كفاية ومن المعلوم أن غالب المرضى يعودهم أقاربهم وأصحابهم وتحصل بذلك الكفاية ، لكن لو علمنا أن أحداً أجنبياً في البلد مريض ليس معروفاً ، وقد تعلم أنه لم يعده أحد فإن الواجب عليك أن تعوده لأن ذلك من حقوق المسلمين بعضهم على بعض .

24 ـ يقال : عيادة وزيارة وتشييع فما المقصود بها :

الزيارة للصحيح إذا زرت أخاً لك في الله في بيته في مكانه فهذه زيارة ، و العيادة للمريض لأن الإنسان يعيدها ويكررها مادام أخوه مريضاً ، وتشييع الجنازة اتباعها .ص462 .

25 ـ كان يقول النبي عند موته : ( اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى ) .

من هم الرفيق الأعلى ؟

هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقاً . ص495 .

26 ـ قال النووي باب تلقين المحتضر لا إله إلا الله .

المحتضر : هو الذي حضرت الملائكة لقبض روحه . ص507 .

27 ـ الجنازة بفتح الجيم اسم للميت ، والجنازة بكسر الجيم اسم للنعش الذي عليه الميت . ص532 .

28 ـ يسن الإسراع بالجنازة وألا تؤخر ، وما يفعله بعض الناس اليوم إذا مات الميت قالوا انتظروا حتى يقدم أهله من كل فج ، حتى يأتوا بعضهم ربما يكون في أوروبا أو في أمريكا ويقول انتظروا حتى يحضر بعد يوم أو يومين ، فهذا جناية على الميت وعصيان لأمر الرسول (أسرعوا بالجنازة ) فإذا جاء أهله وقد دفن فإنهم يصلون على قبره ، فالأمر واسع والحمد لله ، وهو إذا حبس دفنه حتى يأتوا فماذا ينفعه ؟ لن ينفعوه إلا بالدعاء والصلاة عليه .

وهذا حاصل إذا صلوا عليه في قبره ، ولاجه لهذا الحبس إطلاقاً ، فإن قال قائل : أليس النبي صلى الله عليه وسلم مات يوم الإثنين ولم يدفن إلا ليلة الأربعاء ؟ قلنا : بلى ، لكن الصحابة أرادوا إلا يدفنوا النبي حتى يقيموا خليفة على عباد الله بعده ، لئلا تخلو الأرض عن خليفة لله عزوجل في أرضه ، فلهذا لما تمت مبايعة أبي بكر دفنوا النبي وهذه علة ظاهرة واضحة . ص548 .

29 ـ القراءة عند القبر الأصح أنها مكروهة وأنه يكره للإنسان أن يذهب إلى القبر ثم يقف أو يجلس عنده ويقرأ لأن هذا من البدع وقد قال النبي : ( كل بدعة ضلالة ) وأقل أحوالها أن تكون مكروهة . ص 563 .

30 ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

وكذلك من أجمعت الأمة على الثناء عليه ، فإننا نشهد له بالجنة فمثلاً الأئمة أحمد ، والشافعي وأبو حنيفة ومالك وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وغيرهم من الأئمة أجمعت الأمة على الثناء عليهم فنشهد لهم بأنهم من أهل الجنة .

وشيخ الإسلام أجمع الناس على الثناء عليه إلا من شذ ، والشاذ شذ في النار ،فإنه يشهد له بالجنة على هذا الرأي ، ويؤيد ماذهب إليه شيخ الإسلام حديث عمر بن الخطاب الذي رواه البخاري أن رسول الله قال : ( من شهد له أربعة وثلاثة واثنان )بالخير أدخله الله الجنة ثم لم يسألوه عن الواحد . نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة المحرمين على النار . ص573 .




31 ـ سمي السفر سفراً لأنه من الإسفار وهو الخروج والظهور كما يقال أسفر الصبح إذا ظهر وبان ، وقيل : سمي السفر سفراً لأنه يسفر عن أخلاق الرجال . ص581 .


32 ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( لو يعلم الناس مافي الوحدة ما سار راكب بليل قط وحده ) يعني :

معناه أن الإنسان لا ينبغي أن يسير وحده في السفر لأنه ربما يصاب بمرض أو بإغماء أو يتسلط عليه أحد أو غير ذلك من المخاطر فلا يكون معه أحد يدافع عنه أو يخبر عنه أو ماأشبه ذلك ، وهذا في الأسفار التي تتحق فيها الوحدة ، وأما ما يكون في الخطوط العامرة التي لا يكاد يمضي فيها دقيقة واحدة إلا وقد مر بك فيها سيارة فهذا وإن كان الإنسان في سيارته وحده ، فليس من هذا الباب ، يعني ليس من السفر وحده ،لأن الخطوط الآن كأنما تمشي في وسط البلد فهذا لايدخل في النهي . ص585 ـ586 .

33 ـ قال تعالى : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين ) أي مطيقين ( وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) هذه جملة عظيمة كأن الإنسان لما ركب مسافراً على هذه الذلول أو الفلك كأنه يتذكر السفر الأخير من هذه الدنيا وهو سفر الإنسان إلى الله عزوجل ، إذا مات وحملته الناس على أعناقهم فيتذكر ويقول : ( وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) فالمنقلب إلى الله .ص 602 .

34 ـ بعض الناس يقول : إذا غرقت امرأة ثم جاء إنسان وأنقذها أو شب حريق في البيت فجاء إنسان فأنقذها ، فإن بعض العوام يدعي أنه يصير محرماً لها ، وهذا ليس له أصل وغير صحيح . ص630 .

35 ـ قواعد التجويد المعروفة فهي من باب التحسين والتكميل وليست من باب الواجبات ولهذا يضعف القول بأن التجويد واجب وأن من لم يجود القرءان آثم ، فإن هذا قول ضعيف جداً ، بل يقال القرءان أمره ولله الحمد بين واضح لا تسقط حرفاً من حروفه ، وأما مراعاة قواعد التجويد فليست بواجبة ، لكنها من باب تحسين الصوت بالقرءان . ص634 .
__________________
قال الحسن البصري
إن النفس أمارة بالسوء ، فإن عصتْك في الطاعة فاعصها أنت في المعصية .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-30-2013, 04:43 PM
انور الدبوبي انور الدبوبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: الاردن / عمان
المشاركات: 160
افتراضي فوائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين(15)

فوائد المجلد الخامس :


1 ـ عن عثمان بن عفان قال : ( رأيت رسول الله توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال : من توضأ هكذا غفر له ماتقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة ) رواه مسلم .

في هذا الحديث قال : ( وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة )

يعني : زائداً على مغفرة الذنوب ، وليس معنى نافلة يعني صلاة تطوع ، قد تكون صلاة فريضة ، ولكن نافلة : يعني شيئاً زائداً على مغفرة الذنوب ، لأن ذنوبه غفرت بوضوئه وصلاته الأولى ، فيكون مشيه للمسجد وصلاته ولو فريضة نافلة أي زيادة على مغفرة الذنوب ، لأن النفل في اللغة معناه الزيادة ، كما قال الله : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) . ص 13 .

2 ـ الأذان من أفضل الأعمال ، وهو أفضل من الإمامة ، يعني أن مرتبة المؤذن في الأجر أفضل من مرتبة الإمام ، لأن المؤذن يعلن لتعظيم الله وتوحيده والشهادة للرسول بالرسالة وكذلك أيضاً يدعو الناس إلى الصلاة وإلى الفلاح في اليوم خمس مرات ، والإمام لا يحصل منه ذلك ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ، ولهذا كان الأذان مرتبته في الشرع أعلى من مرتبة الإمامة .

فإن قال قائل : إذا كان كذلك لماذا لم يكن الرسول يؤذن ولا الخلفاء الراشدون ؟

أجاب العلماء عن هذا بأن النبي والخلفاء الراشدين كانوا مشغولين بمصالح العباد لأنهم أئمة وخلفاء يدبرون أمور الأمة ، والأذان في عهد الرسول ليس كالأذان في وقتنا ، الآن إذا أراد الإنسان أن يؤذن ليس عليه سوى أن ينظر إلى الساعة ويعرف الوقت حل أو لم يحل ، لكن في عهد الرسول يراقبون الشمس ويتابعون الظل حتى يعرفوا أن الشمس قد زالت ، وكذلك أيضاً يراقبونها حتى يعرفوا أنها قد غربت ثم يراقبون الشفق ، ثم يراقبون الفجر ، ففيه صعوبة ، صعوبة عظيمة ، لذلك كان النبي والخلفاء الراشدون لا يتولون الأذان لا لأن فضله أقل من الإمامة ، ولكن لأنهم مشغولون بما هم فيه عن الأذان .

وقد بين النبي فضيلته بأن الناس ( لو يعلمون مافي النداء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لا ستهموا ) .

سبحان الله العظيم فمعنى هذا أن الناس لو يعلمون ما في الأذان من فضل وأجر لكانوا يقترعون أيهم الذي يؤذن بينما الناس الآن مع الأسف يتدافعونه . ص29 ـ 30 .

3 ـ إذا فرغ المؤذن من الأذان فإنك تصلى على النبي ثم تقول : ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداًّ الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد )

هذا الحد يث رواه البخاري إلى قوله :( الذي وعدته ) لكن قد صحت الزيادة ( إنك لا تخلف المعياد ) فينبغي أن يقولها الإنسان لأنها صحيحة ولأن هذا دعاء المؤمنين : ( ربنا وءاتنا ماوعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ) . ص40 ـ41 .

4 ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ) .

أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء والفجر لأن المنافقين يصلون رياءً وسمعة ، وصلاة العشاء والفجر ظلمة لا يشاهدون فيها يأتون إليها كرهاً ، لكن يأتون إلى الظهر والعصر والمغرب لأن الناس يشاهدونهم ، فهم يراءون الناس ، ولا يذكرون الله إلا قليلاً ، والعشاء والفجر ما فيهما مراءاة لأنها ظلمة وفي عهد النبي لم تكن توجد أنوار ولا كهرباء ولا سرج فلا يشاهدهم أحد فيكون حضورهم العشاء والفجر ثقيلاً عليهم لفوات المراءاة ، هذا من وجه ، ومن وجه آخر أن صلاة العشاء والفجر وقت الراحة والنوم . 83 .

5 ـ تأمل قول الله في الملائكة : ( يسبحون الليل والنهار ) ولم يقل : يسبحون في الليل والنهار ، لأنهم يستوعبون الوقت كله في التسبيح ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون . ص106 .

6 ـ مراصة الصفوف في الصلاة ليس المراد بها المراصة التي تشوش على الآخرين ، يعني يرصه حتى يتعبه ويؤذيه ، فإن هذا لايجوز ، وإنما المراد منها ألا يكون بينك وبينه فرجه ، هذه هي المراصة ، أما المراصة التي يحصل بها أذية وتشويش على أخيك الذي عندك فليست مطلوبة . ص 107 .

7 ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) .

هذا مالم يكن النساء في مكان خاص لهن ، فإذا كن في مكان خاص لهن فإن خير صفوفهن أولها ، لأنه أقرب من الإمام ولا محذور فيه ، لأنهن بعيدات من الرجال فلا محذور في ذلك . ص111 .

8 ـ أحب أن أنبه على خصلة بدأ الناس يفعلونها وليست معروفة من قبل ، ألا وهي أن الإنسان من حين أن يسلم يتقدم على إخوانه ويستدبرهم ، وهذا مما أخشى أن يكون داخلاً في النهي الذي قال فيه الرسول : ( ولاتدابروا ) وقد شكى إلي بعض الناس هذه الحال فقال : إنهم يصلون إلى جنبنا ثم يستدبروننا ويعطوننا ظهورهم ، لماذا وليس هناك حاجة ؟

فلو كان ذلك في درس وأراد أن يسمع كلام المتكلم فلا بأس ، أما إذا قال : أنا أستضيق مثلاًً ، فهذا نقول له : قم وابعد عن الصف حتى لاتكون مستدبراً لصحبك ، اذهب إلى القبلة أو إلى خلف الصفوف حتى لا تستدبر إخوانك المسلمين . ص111 ـ 112 .

9 ـ إذا كان للصلاة سنتان قبلها وبعدها وفاتت المصلي الأولى فإنه يبدأ أولاً بالبعدية ثم بالقضاء .

مثال ذلك : دخل والإمام يصلى الظهر وهو لم يصل راتبة الظهر ، فإذا انتهت الصلاة يصلي أولاً الركعتين اللتين بعد الصلاة ثم يقضى الأربع التي قبلها . ص122 .


10 ـ ليعلم أن للوتر صفات :

الصفة الأولى : أن يوتر بواحدة فقط وهذا جائز ، ولا يكره الوتر بها .

الصفة الثانية : أن يوتر بثلاث وله الخيار إن شاء سلم من الركعتين ، ثم أتى بالثالثة ، وإن شاء سردهما سرداً بتشهد واحد .

الصفة الثالثة : أن يوتر بخمس ، فيسردها سرداً ، لا يتشهد إلا في آخرها .

الصفة الرابعة : أن يوتر بسبع ، فيسردها سرداً لا يتشهد إلا في آخرها .

الصفة الخامسة : أن يوتر بتسع ، فيسردها سرداً لكن يتشهد بعد الثامنة ، ولا يسلم ، ثم يصلى التاسعة ويسلم .

الصفة السادسة : أن يوتر بإحدى عشرة فيسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة . ص149 .

11 ـ عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله . رواه مسلم .

ولم تحدد ، وأما قول من قال : إن أكثرها ثمان ففيه نظر ، لأن حديث أم هانئ في فتح مكة : أن الرسول صلى ثمان ركعات ، لايدل على أن هذا هو أعلاه ، فإن هذا وقع اتفاقاً ، وما يقع اتفاقاً ليس فيه دليل على الحصر .

وعلى هذا نقول : أقلها ركعتان ، ولا حد لأكثرها ، صل ماشئت . ص153 .

12 ـ الجنة التي أهبط منها آدم ، اختلف فيها هل هي جنة المأوى ، أو أنها جنة بستان عظيم على ربوة طيبة الهواء كثيرة الماء ؟

الصواب أنها جنة الخلد . ص165 .

13 ـ عن أبي هريرة أن رسول الله قال : ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر )

هذه الساعات تختلف في طولها وقصرها بحسب اختلاف الأيام ، ففي أيام الصيف يطول النهار فتطول الساعات ، وفي أيام الشتاء يقصر النهار فتقصر الساعات ، والمهم أن تقسم ما بين طلوع الشمس إلى حضور الإمام إلى خمسة أقسام ، قد تكون الساعة عرفية كالساعات التي معنا ، وقد تكون أطول أو أقصر ، فالساعة الأولى هي الخمس الأول والثانية هي الخمس الثاني وهلم جرا . والله الموفق . ص172 .

14 ـ عن أبي هريرة أن رسول الله قال : ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها ، فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ) متفق عليه .

ولهذا يستحب أن الإنسان يفتتح قيام الليل بركعتين خفيفتين ، لأن النبي أمر بذلك ، ولأنه هو نفسه يفعل ذلك ، يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين ، ولأن ذلك أسرع في حل عقد الشيطان ، فبمجرد أن يصلي ركعتين تنحل العقد . ص196 .



15 ـ عن عائشة أن رسول الله كان يصلي إحدى عشرة ركعة ـ تعني في الليل ـ يسجد السجدة من ذلك قدر مايقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة . رواه البخاري .

من فوائد هذا الحديث أن إمام المسجد لا يخرج من بيته إلا للإقامة ، يبقى في بيته حتى يأتي وقت الإقامة ، فيخرج إلى المسجد ويصلي ، هذا هو الأفضل ، أفضل من أن يتقدم الإمام ويصلي بالمسجد ، أما غير الإمام فينتظر الإمام ، والإمام ينتظره غيره ، فلذلك كان الأفضل في حقه أن يتأخر إلى قرب إقامة الصلاة .

وإن كان في تقدمه مصلحة ، مثل أن يكون تقدمه يشجع المصلين فيتقدمون ، ولو تأخر لكسلوا ، فهذا ينظر للمصلحة .ص207 .

16 ـ قال رسول الله ( إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله تعالى بخير إلا أعطاه إياه )

وهذه الساعة غير معلومة بعينها ، يعني : الله أعلم . لكن الرسول أخبرنا بهذا من أجل أن نجتهد ، وأن نتحرى قدر الله عزوجل ونعمته بقبول الدعاء ، وهذه الساعة كساعة يوم الجمعة مبهمة ، وإن كانت ساعة يوم الجمعة أرجى ما يكون إذا حضر الإمام ـ يعني الخطيب ـ إلى أن تقضى الصلاة . 212 ـ213 .

17 ـ أود أن أنبه على مسألة وهي أن بعض الناس قد يولد مختوناً ليس له كلفة .

تجد الحشفة بارزة ظاهرة من حين أن يولد ، وشاهدنا ذلك بأعيننا ، فهذا لا يختن ، مابقي شيء يختن من أجله . 230 .

18 ـ حكى لي بعض الصلحاء أن رجلاً كان يمنع أهله من الصدقة من البيت يقول : لاتصدقوا ، وفي يوم من الأيام نام ورأى في المنام كأن الساعة قد قامت ، ورأى فوق رأسه ظلاً يظله من الشمس إلا أن فيه ثلاثة خروق يقول : فجاءت تمرات فسدت هذه الخروق ، فتعجب ما هذه الرؤيا ؟ ! ، كيف أن الثوب مخرق وتجيء التمرات تسد الخروق ، فلما قصها على زوجته ، أخبرته بأنها تصدقت بثوب وثلاث تمرات ، فكان الكساء الأول هو الثوب ، لكنه مخرق وجاءت التمرات الثلاث فسدت الخروق ، ففرح بذلك ، وأذن لها بعد هذا أن تتصدق بما شاءت ، فالحاصل أن هذه الرؤيا مصداق قول الرسول : ( كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة ) . ص239 .

19 ـ يقول الله تعالى في الحديث القدسي : ( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي )

والمعنى : أن الصيام يختصه الله من بين سائر الأعمال لأنه أي الصيام أعظم العبادات إخلاصاً ، فإنه سر بين الإنسان وبين ربه ، لأن الإنسان لا يُعلم إذا كان صائماً أو مفطراً ، هو مع الناس يذهب ويأتي ، ويخرج ويدخل ولا يُعلم به ، نيته باطنة ، فلذلك كان أعظم إخلاصاً ، فاختصه الله يوم القيامة من بين سائر الأعمال .

وقال بعض العلماء :

معناه : إذا كان الله يوم القيامة وكان على الإنسان مظالم للعباد ، فإنه يؤخذ للعباد من حسناته إلا الصيام فإنه لا يؤخذ منه شيء ، لأنه لله عزوجل وليس للإنسان ، وهذا معنى جيد ، أن الصيام يتوفر أجره لصاحبه ولا يؤخذ منه لمظالم الخلق شيء . ص266 .

20 ـ من كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، يعني هذا الباب خاص يسمى باب الريان ، والريان يعني الذي يروي لأن الصائمين يعطشون ولا سيما في أيام الصيف الطويلة الحارة فيجازون بتسمية هذا الباب بما يختص بهم . ص271
__________________
قال الحسن البصري
إن النفس أمارة بالسوء ، فإن عصتْك في الطاعة فاعصها أنت في المعصية .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-30-2013, 04:48 PM
انور الدبوبي انور الدبوبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: الاردن / عمان
المشاركات: 160
افتراضي فوائد من شرح الشيخ ابن عثيمين لكتاب رياض الصالحين(16)

21 ـ نذكركم بحديث يروى عن النبي أنه قال حين رجع من تبوك : ( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ) يعني جهاد النفس ، وهذا الحديث لا أصل له ، ولا يصح عن النبي ، لكنه متداول بين الناس إلا أنه من الأحاديث التي لا أصل لها ، لأنه أحياناً يشتهر على ألسن الناس أحاديث ليس لها إسناد ، وليس لها صحة كقول بعضهم : ( حب الوطن من الإيمان ) هذا غير صحيح ، بل حب الديار الإسلامية من الإيمان ، أما الوطن فقد يرتحل الإنسان ويهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ، ولا يكون حبها من الإيمان ، بل دار الكفر مبغوضة هي وأهلها ، أما الديار الإسلامية فحبها من الإيمان سواء كانت وطنك أم لا . ص330 .

22 ـ قال : ( ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ) رواه مسلم .

سلوك الطريق يشمل الطريق الحسي الذي تقرعه الأقدام ، مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مكان العلم سواء كان مكان العلم مسجداً أو مدرسة أو كلية أو غير ذلك ، ومن ذلك أيضاَ الرحلة في طلب العلم أن يرتحل الإنسان من بلده إلى بلد آخر يلتمس العلم فهذا سلك طريقاَ يلتمس فيه علماً .

والطريق الثاني الطريق المعنوي ، وهو أن يلتمس العلم من أفواه العلماء ومن بطون الكتب فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألة شرعية وإن كان جالساً على كرسيه فإنه قد سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ولو كان جالساً . ص433 ـ434 .

23 ـ ليعلم أن ذكر الله عزوجل هو ذكر القلب وأما ذكر اللسان مجرداً عن ذكر القلب فإنه ناقص ، ويدل على هذا قوله : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه ) ولم يقل من أسكتنا لسانه عن ذكرنا ، فالذكر النافع هو ذكر القلب ، وذكر القلب يكون في كل شيء ، يعني معنى ذلك أن الإنسان وهو يمشي وهو قاعد وهو مضطجع إذا تفكر في آيات الله عزوجل فهذا من ذكر الله . ص 460 .

24 ـ إذا أعياك الشيء وعجزت عنه قل : ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) فإن الله تعالى يعينك عليه ، وليست هذه الكلمة كلمة استرجاع كما يفعله كثير من الناس إذا قيل له : حصلت المصيبة الفلانية قال : لاحول ولا قوة إلا بالله . ولكن كلمة الاسترجاع أن تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أما هذه فهي كلمة استعانة وإذا أردت أن الله يعينك على شيء فقل : لاحول ولا قوة إلا بالله .

المهم أن كلمة ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) كنز من كنوز الجنة تقولها أيها الإنسان عندما يعييك الشيء ويثقلك وتعجز عنه قل : ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) ييسر لك الأمر . ص522 .

25 ـ سميت سورة الإخلاص بهذا الإسم لأن الله تعالى أخلصها لنفسه فلم يذكر فيها شيئاً إلا يتعلق بنفسه ، ليس فيها ذكر لأحكام الطهارة أو الصلاة أو البيع أو غير ذلك ، بل كلها مخلصة لله عزوجل .

ثم إن الذي يقرؤها يكمل إخلاصه لله تعالى فهي مخلصة ومخلصة ، تخلص قارءها من الشرك . ص544 .

هذا ما من الله به من فوائد المجلد الخامس وفوائد المجلد السادس والأخير تأتي تباعاً .

------------------------------------------------------------------------------------

فوائد المجلد السادس والأخير :


1 ـ قال تعالى : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين ءامنوا وكانوا يتقون ) .


قد أخذ شيخ الإسلام ابن تيمية من هذه الآية عبارة قال فيها : من كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً . ص60 .


2 ـ شاع عند الناس كلمة غير صحيحة وهي قولهم : لاغيبة لفاسق .

هذا ليس حديثاً وليس قولاً مقبولاً ، بل الفاسق له غيبة مثل غيره ، فإذا ذكرنا فسقه على وجه العيب والسب فإن ذلك لا يجوز لكن إذا ذكرناه على سبيل النصيحة والتحذير منه فلا بأس به بل قد يجب .

والمهم أن هذه العبارة ليست حديثاً عن الرسول عليه الصلاة والسلام وليست على إطلاقها أيضاً بل في ذلك تفصيل كما تقدم . ص111 .

3 ـ بعد أن ذكر الإمام النووي في أحد الأبواب مايباح من الغيبة ، علق الشيخ بن عثيمين على ذلك فقال :

وكلامه ليس بعده كلام ، لأنه كله كلام جيد وصواب وله أدلة ، فنسأل الله أن يغفر للمؤلف الحافظ النووي ، وأن يجمعنا به في جناته . ص 136 .

4 ـ عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت : أتيت النبي فقلت : إن أبا الجهم ومعاوية خطباني ؟ فقال رسول الله : (أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) . وفي رواية لمسلم : ( وأما أبو الجهم فضراب للنساء ).


قيل إن معنى قوله : (لا يضع العصا عن عاتقه ) أنه كثير الأسفار ، لأن صاحب السفر
في ذلك الوقت يسافر بالإبل ويحتاج العصا ، والظاهر أن المعنى واحد يعني ضراب للنساء ولا يضع العصا عن عاتقه بمعنى واحد لأن الروايات يفسر بعضها بعضاً . ص140 .

5 ـ لعن المعين من كبائر الذنوب ، يعني لا يجوز أن تلعن إنساناً بعينه فتقول : اللهم العن فلاناً أو تقول : لعنة الله عليك ، أو ما أشبه ذلك ، حتى لو كان كافراً وهو حي فإنه لا يجوز أن تلعنه لأن النبي لما صار يقول : اللهم العن فلاناً ، اللهم العن فلاناً يعينهم قال الله له : ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) .

ومن الناس من تأخذه الغيرة فيلعن الرجل المعين إذا كان كافراً وهذا لايجوز ، لأنك لاتدري فلعل الله أن يهديه ، وكم من إنسان كان من أشد الناس عداوة للمسلمين والإسلام هداه الله وصار من خيار عباد الله المؤمنين . ص191 ـ192 .

لكن يجوز أن تقول : اللهم العن الظالمين على سبيل العموم وليس شخصاً واحداً معيناً فيشمل كل ظالم وكذلك ثبت عن النبي أنه لعن الواصلة والمستوصلة وهذا في النساء .

فتخصيص أحد بعينه باللعن هذا حرام ولايجوز أما على سبيل العموم فلا بأس . ص202 ـ 204 .
__________________
قال الحسن البصري
إن النفس أمارة بالسوء ، فإن عصتْك في الطاعة فاعصها أنت في المعصية .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.