أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
24624 38753

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-03-2018, 08:38 PM
ابوخزيمة الفضلي ابوخزيمة الفضلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1,952
افتراضي (ما بعد الإسلام السياسي !) - معاني ودلالات - لشيخنا علي الحلبي

(ما بعد الإسلام السياسيّ!) -مَعانيَ ودَلالاتٍ-

يَنْطلِقُ-اليومَ-في عاصمةِ (مملكتِنا الهاشميّةِ الأردنّيةِ) –الحبيبة- (عمّان): مؤتمَرٌ سياسيٌّ دَوليٌّ (استثنائيّ!) عنوانُه: (ما بعد الإسلام السياسيّ!)!
وإنّي لأستبِقُ مُجْرَياتِ هذا المؤتمَر، وفَعاليّاتِه، ونتائِجَه = لأناقشَ –ولو مِن طرَفٍ يَسيرٍ- العنوانَ (الكبيرَ!) له، وما تَضمّنه مِن دَلالاتٌ كثيرةٌ؛ أهمُّها ثلاثٌ:
الأولى: ما يُوحي به العنوانُ (الكبير!) -هذا- مِن انتهاء (!) مرحلة ما يسمّى بـ: (الإسلام السياسيّ!) ، وبالتالي: بَدءُ (ما بعدها) من نتائجَ، فمَراحلَ!
وهذا فَأْلٌ (!) حَسَنٌ؛ لكنّه –مِن حيثُ الواقعُ- قد يكونُ مُغايِراً لواقعِ ما عُرِفَ بـ (جماعات الإسلام السياسيّ!) -الحاليّ، والمستمرّ-إلى حَدٍّ كبيرٍ-!
نعم؛ بعضُ هذه الجماعاتِ –أو فُروعٍ منها وعنها-على الأقَلِّ-شَرَعَتْ –بعد (الربيع العربي!)-غيرِ المأسوفِ عليه-ونتائجِه الخائبةِ، والمُخيِّبةِ-عامّةً وخاصّةً-بالتفكير الجادّ-اضطراراً-بالنُّزوعِ إلى ما أسْمَتْهُ: (فصل السياسيّ عن الدعويّ!)!
الثانية: الربطُ بين (الربيع العربي!)، و(الفصل بين السياسيّ والدعوي!): ربطٌ واقعيٌّ مهمٌّ-غايةً-؛ ممّا يُشير-باليقين-إلى مَدى تأثير هذا الواقع الأليم (!) على تلكم الجماعات والأحزاب الإسلامية السياسية-في تغيُّر-و(تغيير)-أنْماطِ تفكيرِها، وواقعِ برامجِها-!
وكثيراً ما قلتُ-مستعيذاً بالله مِن شرّ نفسي، وسيّئاتِ عملي-:(مَن لم يُقنعه الدليل؛ فسيُقنِعُه الواقعُ الذليل!)!!
فهؤلاءِ-أجمعون-لم ينتهوا عمّا كانوا فيه-وعليهِ-(!!)نتيجةَ قَناعةٍ منهجيّةٍ شرعية سُلوكيّة! ولكنْ؛ استجابةً لِضُغوطٍ واقعية، سياسيّة..لم تُخَلِّف إلا الفتنَ والمِحَن!!
الثالثة: أنّ التاريخَ العصريَّ القريبَ للدعوة السلفية العلمية المنهجية التربوية المبارَكة-التي أخذت على نفسِها واجِبَ المحافظة على الأمن، والإيمان، والأمان-في سائرِ الأوطان-: أَثْبَت-ولا يَزالُ يُثْبِتُ-أنّها كانت السبّاقةَ في فهمِ-وإدراكِ- حقائقِ هذين المِفْصَلَين الهامّين في مَجرى التاريخ العربيّ الإسلاميّ الحديث-ومنذ فجرِها الأوّل-:(الربيع العربي!)، و(الفصل بين السياسيّ والدعوي!)-!
وكثيراً-جداً-ما كان شيخُنا العلامةُ الكبيرُ الإمامُ محمد ناصر الدين الألبانيّ-الذي تَفْخَرُ بلادُنا الأردنّيةُ المبارَكةُ أنه عاش نحو ربع قرن على ترابها، ومات فيها، ودُفن تحت ثَراها-يقول-رحمةُ الله عليه-: (مِن السياسة تركُ السياسة)؛ لِمَا أدركه-رحمه الله-مِن سَوءاتِ وسَيِّئات هذا العمل السياسيّ المعاصِر-وما تضمّنه مِن ويلاتٍ ومُصيباتٍ لأربابِه ومَن يَلوذُ بهم-بل غيرِهم وسِواهُم!-..
ولسنا -هنا- في وارِدِ تحليل الأسبابِ والمسبِّبات، وبيانِ المسؤوليّة الحقيقية وراءَ ذلك-كلِّه-؛ فهذا أمرٌ يَطولُ-جداً-!
وعندما نذكرُ (السياسة!)-في هذا السياق-؛ فإنّنا لا نقصدُ (السياسة الشرعية الراشدة)، التي تضبطُ العلاقةَ بين وليّ الأمر مع شعبِه وأمّتِه -(رعايةً لشؤونِها)، وحِفظاً لِكينونتِها-ممّا هو واجبٌ شرعيٌّ كبيرٌ جليلٌ-.
وإنّما نقصدُ (السياسة العصرية!): التي يَتدابرُ على التنافُس في دَهاليزِها الكثيرون! ويتسابقُ على تَسَنُّمِ مناصبِها الأكثرون-ولا يزالُ يَحْلُم بها، ويُمَنّي النفسَ فيها العديدون-ولو عن دينِهم ومنهجِهم يَتَكَعْكَعُونَ ويتنازلون!-!
...وقد جَعلت هذه المناصبُ، وهاتيك الألقابُ= كثيراً مِن تلكم الأحزاب والجماعات-ورِجالاتِهم-يتقمّصون لَبوسَ الإسلام-ظاهراً-دون دعوةٍ صحيحةٍ له-، ويُنادُون بعُموم شِعاراته-استغلالاً لعواطف عوامّ المسلمين وحماساتِهم-مع كونِ أكثرِهِم –في الحقيقة- سياسيّين خُلَّصاً-لا غير-!
فهم (سياسيّون)-حتى العَظْم!-، ولكنْ؛ بإطار إسلامي باهِت-وللأسَف الشديد-!
وكذلك الشأنُ-تماماً-في الفصلِ الثاني-المهمّ-فيما نحن بِصدَدِه-، أَلا وهو: ما عُرِفَ بـ (الربيع العربيّ!)-المزعوم-البائدِ إلى غيرِ رَجعةٍ-إن شاء الله-؛ فكم صفّق له المصفّقون! وكم كرّر المديحَ له، والثناء عليه=المَدّاحون! وكم تغنّى بوصفِه الغربيِّ -المستورَد-الجاهلون! أو المتجاهِلون-عليه يَنامون، وله يَسهرون!-!!
و...منهم مَن لا يزالون يفعلون(ويحلُمون!)!!
في الوقتِ الذي كان للدعوةِ السلفيةِ العلميةِ المنهجيةِ التربويةِ المبارَكةِ-البعيدة عن الحزبيّةِ والتحزُّبِ-بعلمائها، ودُعاتِها-موقفُهمُ الجليُّ الواضحُ، الحازمُ الحاسِمُ-ومِن اللحظة الأولى-: في التنبيهِ والتحذيرِ، والتوعيةِ-على المنابر، وفي المقالات، والمؤلّفَات-مِن هذا (الخريف الغادِر الجائر!)-المسمّى بنقيضِ اسمِه-والذي لا تزالُ آثارُه المُخزيَةُ باقيةً، قائمةً إلى الآن=في عددٍ مِن بلاد المسلمين-!
وقد كان لهذه الوَقفةِ العلميةِ الدعويةِ السلفيةِ المبارَكةِ الصامِدةِ-ولله الحمدُ-أكبرُ الأثَرِ في حفظِ دين الناس ودُنياهم-في كثيرٍ مِن البلدان-؛ فضلاً عن ضَبط العلاقة بين وليّ الأمر وأمّته-في الأمن، والأمان، والإيمان-.
... بينما كانت أكثرُ الفصائل الإسلامية الموجودة على الساحة-إن جاز التعبيرُ-إمّا مُشارِكةً في هذا (الخريف!)-الظَّلوم-! أو مؤيِّدةً له-إمّا بِإعلانٍ، أو بِخَفاء-!! أو ساكتةً عنه!!! أو مترقِّبةً لنتائجِه!!!!
وهذا أمرٌ واقِع، ما له مِن دافِع؛ يشهدُ به المخالفُ قبل المؤالف-ومِن سائر الجهاتِ والاتّجاهاتِ-.
والتاريخُ لا يَكذِبُ..مهما حاول المُزوِّرون الفاشِلون! ومهما جَدَّ المُفتَرون الخائبون..
ولم يَهُمَّنا-ألبتّة-ما اتَّهَمَنا به-وافتراه علينا-ولا يَزالُ لهم بقيّةُ أَذْنابٍ!- كثيرٌ مِن الحزبيِّين-ومَن وراءهم، أو أمامَهم-بما يعلمُ الله-تعالى-براءتَنا منه، وتَنَزُّهَنا عنه..
وأخيراً؛ فإنّنا لَنفرَحُ-جداً-أنْ (يَبدأَ!) هذا (المؤتمر)-فَضلاً عن غيرِه-قبلَه وبعدَه-مِن الجماعاتِ والأحزابِ-بما (انتهينا!) إليه-مِن سنينَ وسِنين-بالعلمِ والحقّ، واليَقين والصِّدق-...
اللهمّ احفظْ بلادَنا-خاصّة-، وبلادَ المسلمينَ-عامّة-يا حيُّ يا قَيُّومُ-يا ذا الجلالِ والإكرام-...

...ï´؟وعلى الله قصدُ السبيلِ ومنها جائرٌï´¾...
__________________
قال سفيان بن عيينة رحمه الله : ( من جهل قدر الرّجال فهو بنفسه أجهل ).


قال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى»:

«.من لم يقبل الحقَّ: ابتلاه الله بقَبول الباطل».

وهذا من الشواهد الشعرية التي إستشهد بها الشيخ عبد المحسن العباد في كتابه
رفقا أهل السنة ص (16)
كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابتِي ... بأنَّ يدي تفنَى ويبقى كتابُها
فإن عملَت خيراً ستُجزى بمثله ... وإن عملت شرًّا عليَّ حسابُها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:59 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.