أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
10252 77664

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر العقيدة و التوحيد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-15-2018, 06:41 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,170
افتراضي الفرق بين الأمر بعدم ولاية الكفار والأمر ببر أهل الذمة منهم والإحسان إليهم /كلام نفيس



قال القرافي في الفروق رحمه الله:

«عقد الذمة يوجب حقوقا علينا لهم لأنهم في جوارنا
وفي خفارتنا وذمة الله تعالى
وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام

فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء
أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية
أو أعان على ذلك فقد ضيع ذمة الله تعالى
وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام

وكذلك حكى ابن حزم في مراتب الإجماع له
أن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه
وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح
ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى
وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم

فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة..
وإذا كان عقد الذمة بهذه المثابة وتعين علينا أن نبرهم بكل أمر
لا يكون ظاهره يدل على مودات القلوب
ولا تعظيم شعائر الكفر فمتى أدى إلى أحد هذين
امتنع وصار من قبل ما نهي عنه في الآية وغيرها

ويتضح ذلك بالمثل فإخلاء المجالس لهم عند قدومهم علينا
والقيام لهم حينئذ ونداؤهم بالأسماء العظيمة
الموجبة لرفع شأن المنادى بها
هذا كله حرام

وكذلك إذا تلاقينا معهم في الطريق
وأخلينا لهم واسعها ورحبها والسهل منها
وتركنا أنفسنا في خسيسها وحزنها وضيقها
كما جرت العادة أن يفعل ذلك المرء مع الرئيس
والولد مع الوالد والحقير مع الشريف

فإن هذا ممنوع لما فيه من تعظيم شعائر الكفر
وتحقير شعائر الله تعالى وشعائر دينه واحتقار أهله

وأما ما أمر به من برهم ومن غير مودة باطنية
فالرفق بضعيفهم وسد خلة فقيرهم وإطعام جائعهم
وإكساء عاريهم ولين القول لهم على سبيل اللطف لهم
والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة
واحتمال إذايتهم في الجوار مع القدرة على إزالته
لطفا منًا بهم لا خوفًا وتعظيمًا
والدعاء لهم بالهداية وأن يجعلوا من أهل السعادة
ونصيحتهم في جميع أمورهم في دينهم ودنياهم
وحفظ غيبتهم إذا تعرض أحد لأذيتهم
وصون أموالهم وعيالهم وأعراضهم وجميع حقوقهم ومصالحهم
وأن يعانوا على دفع الظلم عنهم وإيصالهم لجميع حقوقهم

وكل خير يحسن من الأعلى مع الأسفل أن يفعله
ومن العدو أن يفعله مع عدوه
فإن ذلك من مكارم الأخلاق فجميع ما نفعله معهم من ذلك
ينبغي أن يكون من هذا القبيل لا على وجه العزة والجلالة منا
ولا على وجه التعظيم لهم وتحقير أنفسنا بذلك الصنيع لهم

وينبغي لنا أن نستحضر في قلوبنا ما جبلوا عليه
من بغضنا وتكذيب نبينا صلى الله عليه وسلم
وأنهم لو قدروا علينا لاستأصلوا شأفتنا
واستولوا على دمائنا وأموالنا وأنهم من أشد العصاة لربنا ومالكنا

ثم نعاملهم بعد ذلك بما تقدم ذكره امتثالا لأمر ربنا عز وجل
وأمر نبينا صلى الله عليه وسلم
لا محبة فيهم ولا تعظيما لهم ولا نظهر آثار تلك الأمور
التي نستحضرها في قلوبنا من صفاتهم الذميمة
لأن عقد العهد يمنعنا من ذلك فنستحضرها حتى يمنعنا من الود الباطن لهم
والمحرم علينا خاصة»
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:45 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.