أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
17551 46338

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #421  
قديم 08-02-2019, 04:21 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,002
افتراضي


الاحتساب في الصلاة

قال ابن رجب رحمه الله في حديث المسيء صلاته:
[دلت هذه الأحاديث على أن من رأى من يسيء صلاته فإنه يأمره بإحسان صلاته ويعظه ويبالغ في الوعظ؛ فإن القلوب تستجيب إلى الحق بالموعظة الحسنة ما لا تستجيب بالعنف، لا سيما إذا عم بالموعظة ولم يخص أحدًا وإنْ خصمه، فإنه يليِّن له القول.
وقد قال الله تعالى لنبيه - عليه السلام -: {وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً} [النساء:63] وقال: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125] .
• وفي بعض هذه الروايات أنه خطب الناس على المنبر،
واتفقت الأحاديث كلها على أنه أمر بإقامة الركوع، وفي بعضها: والسجود، وفي بعضها: والخشوع، وفي بعضها: أنه نهاهم عن مسابقته بالركوع والسجود والانصراف من المسجد بعد إتمام صلاته، وهذا كما أمر المصلي الذي أساء في صلاته أن يعود إلى الصلاة، وقال له: «إنك لم تصل».
• قال ميمون بن مهران: مثل الذي يرى الرجل يسيء صلاته فلا ينهاه كمثل الذي يرى النائم تنهشه الحية ثم لا يوقظه.
وعن يحيى بن أبي كثير نحوه.
• ورأى ابن عمر رجلا لا يتم ركوعه وسجوده، فقال له لما فرغ: يا ابن أخي، تحسب انك صليت؟! إنك لم تصل، فعد لصلاتك.
• وكان المسور بن مخرمة وغيره من الصحابة إذا رأوا من لا يتم صلاته أمروه بالإعادة، ويقولون: لا يُعصى الله ونحن ننظر، ما استطعنا.
• قال النخعي: كانوا إذا رأوا الرجل لا يحسن الصلاة علموه.
قال سفيان: أخشى أن لا يسعهم إلا ذلك.
• قال أبو خلاد: ما من قوم فيهم من يتهاون بالصلاة ولا يأخذون على يديه إلا كان أول عقوبتهم أن ينقص من أرزاقهم.
• ورأى الإمام أحمد رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: يا هذا، أقم صلبك في الركوع والسجود، وأحسن صلاتك.
• وقيل له: الرجل يرى أهل المسجد يسيئون الصلاة؟ قال: يأمرهم.
قيل له: إنهم يكثرون، وربما كان عامة أهل المسجد؟
قال: يقول لهم.
قيل له: يقول لهم مرتين أو ثلاثا فلا ينتهون، يتركهم بعد ذلك؟
قال: أرجو أن يسلم، أو كلمة نحوها.
• وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى الرجل إذا رأي الرجل لا يتم ركوعه ولا سجوده، ولا يقيم صلبه، ترى إن يأمره بالإعادة أو يمسك عنه؟
قال: إن كان يظن أنه يقبل منه أمره وقال له ووعظه حتى يحسن صلاته؛ فإن الصلاة من تمام الدين.
وقوله: "إن كان يظن أنه يقبل منه"، يُخرَّج على قوله: إنه لا يجب الأمر بالمعروف إلا لمن ظن أنه يقبل. والمشهور عنه خلافه، وأنه يجب مطلقا مع القدرة.
ويجب الأمر بإتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب في الصلاة، وإن كان قد قال بعض الفقهاء: إن الصلاة صحيحة بدونه؛ لأن الخلاف إذا كان مخالفا للسنن الصحيحة فلا يكون عذرا مسقطا للأمر بالمعروف.
وأيضا؛ فالخلاف إنما هو في براءة الذمة منها، وقد اجمعوا على إنها صلاة ناقصة، ومصليها مسيء غير محسن، وجميع النصوص المذكورة في هذا الباب تدل على الأمر لمن لا يتم الركوع والسجود بإتمامها].
--------
📚فتح الباري لابن رجب (١٤٣/٣-١٤٥)
باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة
*كم في هذا النص الأثري الثري من مسائل مهمة في الحسبة والاحتساب*.
منقول
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:13 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.