أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
44754 45945

العودة   {منتديات كل السلفيين} > ركن الإمام المحدث الألباني -رحمه الله- > ترجمة الإمام الألباني -رحمه الله-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-20-2011, 08:31 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,994
Exclamation الإمام الألباني يتعرّض للضرب في الشارع من أحد السفهاء المدفوعين !!



الإمام الألباني يتعرّض للضرب في الشارع من أحد السفهاء المدفوعين !!



الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم التنزيل : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب )، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، الضحوك القتّال، القائل : " ما أوذي أحد ما أوذيت في الله " ( رواه أبو نعيم وحسنه الألباني )، وعلى آله وأصحابه الذين عُذّبوا في سبيل الله لنشرهم الدين الحنيف .

وقوله تعالى : ( وزلزلوا ) أي خوفاً من الأعداء زلزالاً شديداً، وامتحنوا امتحاناً عظيماً، كما جاء في صحيح البخاري عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى النبي وهو متوسد بردة في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة، فقلنا: ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه وقال " كان الرجل فيمن كان قبلكم يُحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بمنشار فيوضع فوق رأسه فيشق باثنين فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمّن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون " .

وقال ابن قيّم الجوزية ( ت 751 هـ ) في " الفوائد " : " يا مخنث العزم أين أنت والطريق ؟!
طريق تعب فيه آدم،
وناح لأجله نوح،
ورُمِيَ في النار الخليل،
وأضجع للذبح إسماعيل،
وبيعَ يوسف بثمن بخس، ولبث في السجن بضع سنين،
ونُشِرَ بالمنشار زكريا،
وذُبِحَ السيد الحصور يحيى،
وقاسى الضر أيوب،
وزاد على المقدار بكاء داوود،
وسار مع الوحش عيسى،
وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد ...
وتزهى أنت باللهو واللعب
؟! " اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : وبعد، فكانت هذه مقدمات موجزة نافعة بإذن الله لتسلية المؤمن عمّا قد يُصاب به في حياته من أذى في سبيل الله، أحببتُ الابتداء بها قبل ذكر القصة المعنون لها لإثراء المقالة بالفوائد، وزيادة في السلوى، سأذكر بعض ما تعرّض له الإمام الألباني من الأذى في حياته :

قال الشيخ عبد العزيز السدحان في كتابه " الإمام الألباني ... دروس ومواقف وعبر " ( ص 47 ) :

كتب إليّ الشيخ محمد زياد التكلة عن الشيخ عبد الله علُّوش قال : مرّةً جاء الشيخ ناصر ونحن معه ليصلّي في أحد جوامع حي الميدات، وكان الإمام ( فلان ) - أحد المتعصّبة وسمّاه لنا -، فلمّا التفت الإمام ليُكَبِّر رأى الشيخ فقال له بصوتٍ عالٍ أمام الناس : يالّا ! بَرَّا ! بَرَّآ ! بَرّآ !

وكتب إليّ أيضاً : عن بعض تلاميذ الشيخ الألباني أنه ذكر له أنّ الشيخ ناصراً اعتُدِيَ عليه في دمشق بالضرب في الشارع مرَّةً مِن قِبَل أحد السُّفهاء المدفوعين .

................
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-20-2011, 01:10 PM
ابو العبدين البصري ابو العبدين البصري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 2,253
افتراضي

لا غرابة
كلما كان الرجل اتبع للرسل كان الأذى أكبر وأكثر
وهذا ما جعلنا نحب الشيخ حباً زائداً على معاصريه مع حبنا للجميع
فقد أوذي في سبيل الله كثيراً
رحمه الله وكثر في الأمة أمثاله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-20-2011, 06:27 PM
حامد بن حسين بدر حامد بن حسين بدر غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,115
افتراضي

أحسن الله إليك أخانا الفاضل ابا معاوية...
__________________
قال العلامة صالح آل الشيخ: " لو كان الفقه مراجعة الكتب لسهل الأمر من قديم، لكن الفقه ملكة تكون بطول ملازمة العلم، بطول ملازمة الفقه"
وقال: "ممكن أن تورد ما شئت من الأقوال، الموجودة في بطون الكتب، لكن الكلام في فقهها، وكيف تصوب الصواب وترد الخطأ"
"واعلم أن التبديع والتفسيق والتكفير حكم شرعي يقوم به الراسخون من أهل العلم والفتوى ، وتنزيله على الأعيان ليس لآحاد من عرف السنة ، إذ لا بد فيه من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، حتى لا يصبح الأمر خبط عشواء ،والله المستعان"
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-20-2011, 06:59 PM
عبد الله زياني عبد الله زياني غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 841
افتراضي

أحسن الله إليك

ذكرت (حي الميدات) بحثت في غووغل(google) ووجدت (حي الميدان) في دمشق\سوريا. هل هذا هو المراد؟

أظن أن الشيخ محمد أمان الجامي كسرت رجله من قبل بعض السفهاء.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-20-2011, 10:19 PM
وليد الفلاح وليد الفلاح غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 330
افتراضي

اعتدي على من ؟! الشيخ ناصر!! والشيخ محمد أمان!!
رحمهما الله؛
والله احسب أن ذلك لم يزدهم إلا قوة وثباتا وإصرارا...
والشيء بالشيء يذكر...قيل في أحد الشباب الملتزم :"فلان صحيح" -بتشديد الياء- وتعني عند اخواننا السعوديين "مختل" او فيه نوع خبل، فما لبث هذا الاخ إلا أن حلق لحيته!
ولما نظمت عندنا في الكويت بعض نقاط التفتيش لفتره وجيزه بعد احداث التفجيرات بالسعوديه والبحث عن هوية كل ملتح بالكبيوتر دون تأخير او اي مسائلات حلق احدهم لحيته خوفا من تطور الوضع!
لا أقول هذا استهزاء بمن ذكرت حاشا والله -وأسأل الله أن يردهم إليه ردا جميلا -ولكن القلوب والنيات أمرها مخيف والله العاصم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-21-2011, 02:46 AM
رضوان بن غلاب أبوسارية رضوان بن غلاب أبوسارية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر.العاصمة.الأبيار
المشاركات: 2,896
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله

حياك الله أستاذنا أبا معاوية بالسلام ..
رحم الله الشيخ الامام ناصر السنة الألباني وحشرنا معه آميـن ..
ولا تنسى أستاذنا فقد أبتلي بالشيء الكثير ومنها التعدي على مؤلفاته وسرقة تخقيقاته :) ...
ومشاركتي هنا هي للاستفسار على هذه العبارة وما معناها أستاذنا :
اقتباس:
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، الضحوك القتّال
وجزاك الله خيرا ..
أخوك أبوسارية
__________________
((وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ))
عن إبراهيم النخعي قوله هذه الأهواء المختلفة والتباغض فهو الإِغراء ..
قال قتادة إن القوم لما تركوا كتاب الله وعصوا رسله وضيّعوا فرائضه وعطّلوا حدوده ألقى بينهم العدواة والبغضاء إلى يوم القيامة بأعمالهم أعمال السوء ولو أخذ القوم كتاب الله وأمره ما افترقوا.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-21-2011, 02:22 AM
عمر عزالدين عمر عزالدين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: السودان الخرطوم
المشاركات: 440
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو العبدين البصري مشاهدة المشاركة
لا غرابة
كلما كان الرجل اتبع للرسل كان الأذى أكبر وأكثر
وهذا ما جعلنا نحب الشيخ حباً زائداً على معاصريه مع حبنا للجميع
فقد أوذي في سبيل الله كثيراً
رحمه الله وكثر في الأمة أمثاله
صدقت والله أخي
__________________
[SIZE="3"][COLOR="Red"]والله لن تنساك القلوب يا فضيلة الشيخ محمد سيد حاج
رحمك الله ابا جعفر وكتب لك بكل خطوة مشيتها فى
سبيل الله اعلى الدرجات[/COLOR][/SIZE]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-02-2011, 08:41 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,994
افتراضي



محاولة اغتيال الإمام عبد الحميد بن باديس الجزائري ( ت 1359 هـ ) رحمه الله



كتب الشيخ مبارك في جريدة الشهاب ( العدد 78 ) واصفاً محاولة الاغتيال :

بعثت ( الشرذمة ) أشقاها ليلة الثلاثاء – 14 الجاري – فامتطى القطار من الجزائر إلى قسنطينة يحمل لحية جرباء – عجرود – وسبحة باكورية – للبركة – وهراوة وحشية – وموسى بدوية، وورقة الذهاب والإياب، ... بنية اغتيال الأستاذ، والعودة ليلة الأربعاء ( 15 ) إلى الجزائر، ينزل بها ضحىً، ويلاقيه أعضاء جمعيته بكل حفاوة وتجلة وإكرام .
وماذا صنع هذا الشقي المفتوح عليه ؟ وكيف كانت عاقبة المعتدين ؟
ضرب الأستاذ الساعة السابعة والنصف ليلة الأربعاء بهراوة على رأسه وخدِّه الأيسر كي يضعفه ويدهشه ثم يقضي عليه بالموسى، ولكن غاب عنه سر شيخه، ولم ينتفع ببركة شيخه، وربما كان معه حرز من الشيخ وكانت الورقة ورقة ذهاب فقط ... ولولا حنان الأستاذ وإنسانيته الكاملة لكانت ورقة ذهاب إلى دركه المعد له في العالم الأخروي .
أمسك الأستاذ هذا الشقي الوقح بثبات جنان وقوة فؤاد، فحاول الانفلات منه، فانفلت لكن إلى غير منجاة، فقد أحاط به الناس وسدوا عليه كل مذهب، ثم قبضوا عليه وذهبوا به إلى المحافظة حيث زُجّ في السجن . اهـ .

يوم الخميس الثاني رجب 1345 هـ
الموافق 6 يناير 1927 م

====================

" صراع بين السنة والبدعة " ( 2 / 21 / ط . دار البعث ) لأحمد حماني

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-17-2011, 05:09 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,994
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاوية البيروتي مشاهدة المشاركة


محاولة اغتيال الإمام عبد الحميد بن باديس الجزائري ( ت 1359 هـ ) رحمه الله



كتب الشيخ مبارك في جريدة الشهاب ( العدد 78 ) واصفاً محاولة الاغتيال :

بعثت ( الشرذمة ) أشقاها ليلة الثلاثاء – 14 الجاري – فامتطى القطار من الجزائر إلى قسنطينة يحمل لحية جرباء – عجرود – وسبحة باكورية – للبركة – وهراوة وحشية – وموسى بدوية، وورقة الذهاب والإياب، ... بنية اغتيال الأستاذ، والعودة ليلة الأربعاء ( 15 ) إلى الجزائر، ينزل بها ضحىً، ويلاقيه أعضاء جمعيته بكل حفاوة وتجلة وإكرام .
وماذا صنع هذا الشقي المفتوح عليه ؟ وكيف كانت عاقبة المعتدين ؟
ضرب الأستاذ الساعة السابعة والنصف ليلة الأربعاء بهراوة على رأسه وخدِّه الأيسر كي يضعفه ويدهشه ثم يقضي عليه بالموسى، ولكن غاب عنه سر شيخه، ولم ينتفع ببركة شيخه، وربما كان معه حرز من الشيخ وكانت الورقة ورقة ذهاب فقط ... ولولا حنان الأستاذ وإنسانيته الكاملة لكانت ورقة ذهاب إلى دركه المعد له في العالم الأخروي .
أمسك الأستاذ هذا الشقي الوقح بثبات جنان وقوة فؤاد، فحاول الانفلات منه، فانفلت لكن إلى غير منجاة، فقد أحاط به الناس وسدوا عليه كل مذهب، ثم قبضوا عليه وذهبوا به إلى المحافظة حيث زُجّ في السجن . اهـ .

يوم الخميس الثاني رجب 1345 هـ
الموافق 6 يناير 1927 م

====================

" صراع بين السنة والبدعة " ( 2 / 21 / ط . دار البعث ) لأحمد حماني


بعد قرابة العام من صدور الصحافة الإصلاحية التي تزعمتها صحف الشيخ ابن باديس وصمودها، واشتداد الحمالات على الطرقية خاصة على الطريقة العلوية واتباعها، تحرك غيض العلويين، فقرروا الفتك بابن باديس، لأن بموته تختفي الصحف وينطفئ نجم جمعية العلماء المسلمين اللتان كشفتا أفعالهم المنحرفة، وينتقمون لشيخهم أحمد بن عليوة الذي فضح أمره في رسالة جواب سؤال عن سوء مقال، وتنطفئ الصحوة والنهضة القائمة كون ابن باديس زعيمها الروحي الذي أخمد نار زرداتهم، وخلص البلاد من حمى دراويشهم، وحرر عقل الأمة من أضاليلهم وأحلامهم الممتعة المسكرة، التي يشعيها شيوخهم ومريدوهم. فعقدوا اجتماعا في مستغانم واتفقوا فيه أن يغتالوا الشيخ المصلح، وأرسلوا من ينفذ هذه الخطة.


في قسنطينة شرع هذا الشخص الموفد مع بعض مساعديه يترصدون الشيخ لمعرفة مسكنه وتحركاته وأوقاته، وفي يوم 9 جمادى الثانية 1341 هـ الموافق ليوم 14 ديسمبر 1926 م عندما كان ابن باديس عائد إلى بيته بعد منتصف الليل، كمن له الجاني في الطريق، وأقدم على تنفيذ محاولته الآثمة، ولما دنا منه هوى عليه بهراوة وأصابه بضربة على رأسه وصدعه، فشج رأسه وأدماه، لكن الشيخ أمسك به، وهو الضعيف النحيل، وصعد به في الدرج إلى الطريق العام، ويصيح مستغيثا فتبلغ صيحته جماعة كانت بمكان قريب منه، فيهرعون إليه ولما رأى المجرم إقبال الجماعة لاذ بالفرار، وإلى أين ؟ إلى منزل الإمام حيث وقف ببابه ولعله كان ينتظر الإجهاز عليه بطعنة خنجرا من نوع "البوسعادي" كان يحمله، ولكن خاب ظنه، وخذلته بركة الشيخ والزاوية، فعثرة عليه جماعة النجدة هناك، وانقضوا عليه، وكادوا يفتكون به، لو لا تدخل الإمام بن باديس قائلا : "كفوا عنه فليس الذنب ذنبه، فما هو إلى صخرة مسخرة".


شاع خبر محاولة الاغتيال في المدينة فأقبلت الجموع تستطلع الخبر، وتتأكد من حياة الإمام بن باديس برؤيته، ومن القلة الذين أذن لهم الشيخ بدخول عليه الشيخ محمد الصالح بن عتيق أحد أبرز طلبته رفقة بعض زملائه، يتحدث عن حالة الإمام : "ولما دخلنا عليه رأينا ويا هول ما رأينا شخصا نحيلا علاه الاصفرار يصارع الألم الذي أصابه بصبر وثبات فأصابنا حزن عميق وقد أدرك ما نحن عليه فابتسم وقال لنا أتذكرون درس الليلة في تفسير قول تعالى : "لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون"، قلنا نعم نذكره جيدا، والحمد لله على سلامتكم. وقبل أن ننصرف سألناه عن الحادثة وكيف جرت بينه وبين المجرم قال : "بينما كنت عائدا من إدارة الشهاب ليلا، وقد تلفعت ببرنوسي من شدة البرد أفكر في أعمال الغد، وأنا ذاهب إلى المنزل، وعندما كنت على السلم الواصل إليه، لم أشعر إلا بضربة شديدة تهوي على رأسي، ولو لا العمامة التي وقتني لنالت مني هذه الضربة أكثر مما نالت، فاشتبكت مع المجرم، واستطعت أن أحمله بين يدي هاتين، مشيرا بيديه، وأصعد به في الدرج وبلغت به الطريق العام، ثم سكت قليلا، ثم قال : أتدرون كيف تغلب عليه ؟ قلنا لا، والله الرجل بدوي يجهل السير على الدرج وخاصة الضيق منها، أما أننا فقد تعودت السير عليها، ولم أجد في ذلك حرجا". وأبي رحمة الله أن يجعلنا نعتقد أنها كرامة له من الله، وهي كذلك فمن عرف المكان الوعر والوحش الكاسر، وما معه من سلاح، ومن عرفه ما عليه الأستاذ من الضعف والهزال أيقن أن الله كان معه يدافع عنه" .

أما الجاني فقد أمسكت به جماعة النجدة وساقوه إلى الشرطة فأوقفته وفتشته فوجدت عنده سبحة وتذكرة ذهاب وإياب بتاريخ ذلك اليوم، (من مستغانم إلى قسنطينة) زيادة عن الخنجر والعصا، فأودعته السجن ثم قدمته للمحاكمة فنال جزاءه، وصدر في شأنه الحكم بخمس سنوات سجنا. رغم أن ابن باديس عفا عنه في المحكمة قائلا : "إن الرجل غرر به، لا يعرفني ولا أعرفه، فلا عداوة بيني وبينه.. أطلقوا سراحه"، ولكن الزبير بن باديس المحامي (شقيق الشيخ بن باديس) قام باسم العائلة يدافع عن شرفها، ويطالب بحقها في تنفيذ الحكم قائلا: "إن أخي بفعل الصدمة لم يعد يعي ما يقول إلى غير ذلك مما جرى في المحاكمة".

================

منقول من :

محمد الصالح بن عتيق، أحداث ومواقف في مجال الدعوة الإصلاحية والحركة الوطنية بالجزائر، منشورات دحلب، ص : 60.

نقله أبو تيمية إبراهيم
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-05-2016, 08:26 PM
عابد الرحمان عابد عابد الرحمان عابد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 108
افتراضي

ولاننسى العالم الكبير العربي التبسي الذي عرف بحثه الصارم لطلبة معهد عبد الحميد بن باديس، ومدرسي جمعية العلماء للالتحاق بصفوف جيش التحرير، وكان قد رفض التفاوض مع ممثلي فرنسا في المفاوضات الاستسلامية السرية سنة 1956، ومن أهم مواقفه إصداره لفتواه الشريفة القاضية بوجوب الجهاد. تعرض للاختطاف سنة يوم 4 أفريل 1957، ومنذ ذلك اليوم لم يظهر عنه أي شيء، حتى أن قبره لايزال مجهولا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.