أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
12318 41801

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-12-2009, 09:36 PM
أبو العباس أبو العباس غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 785
افتراضي قطع اللجاج من تساويد (ع . فراج) -الحلقة الثانية- .

قطع اللجاج من تساويد (ع . فراج) -الحلقة الثانية- .

كنت قد وقفت في الحلقة الأولى عددا من الوقفات مع المنعوت (بفضيلة الشيخ) تعقبته فيها على ما جاء في رسالته التي جمع فيها خمسة من مقالاته وأصدرها ضمن (سلسلة الرسائل الدعوية والمنهجية 1) , وأنا في هذه الحلقة أتعقبه على ما جاء في رسالته الثانية والتي عنونها بـ(نظرات عابرة في التزكيات المعاصرة) مقتصرا على ما كان منها متعلقا بشيخنا الحلبي , غاضا الطرف عما ما كان متعلقا بغيره من أهل العلم كالشيخ (محمود لطفي عامر) والذي دفع عن نفسه تشغيبات المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) ؛ فتعقبه ورد عليه في مقال عنوانه (الرد الوجيز على الأخوة المتسرعين) ونشره في موقعه الخاص على الرابط :
http://mahmodamer.com/web/play.php?catsmktba=87
ورد عليه كذلك بمحاضرة صوتية بعنوان (الرد على المسكين عماد فراج) , تجدها على الرابط :
http://www.rohamaa.com/vb/showthread.php?t=5916

وأما الشيخ (محمد سعيد رسلان) فأظنه مترفع عن الرد على أمثال هذا المنعوت , مشتغل (بمحاضراته العلمية , ودروسه الشرعية) وفقه الله للمزيد من الخير .

والمنعوت بـ(فضيلة الشيخ) لم تقتصر رسالته على الثلاثة المذكورة أسماؤهم أعلاه بل تعدتهم إلى من (قد جاوز القنظرة) عند (بعض إخواننا) الذين فرحوا برسالة المنعوت (!!!) ؛ حيث أعمل قلمه فيهم تجريحا وتسليخا :
فأولهم : الشيخ (علي رضا) حيث افتتح المنعوت رسالته (ص\12) بالتعريض به بالقول : "ومع ذلك فإننا نرى أمورًا لا ينقضي منها العجب؛ منها: أن أحدهم يخصص في موقعه ركنًا لسيرته وأخباره؟! وعندما تطالع هذا الركن تجد ما يلي: "ترجمة موجزة للشيخ السلفي البحاثة" –يعني نفسه-!!؛ و "حصولي على إجازة جديدة من المحدث (....)"؛ و"سألني شيخنا العلامة المقرئ المحدث الأصولي الفقيه (....)"!! فإذا كان من هذا صفته يسأل؛ فكيف يكون حال التلميذ المجيب؟!
فهؤلاء وأمثالهم يريدون أن يرسخوا في أذهان الشباب أنهم أنداد للعلماء، فإذا ما أخطأ أحدهم ورد العلماء عليه، قال السذج: هؤلاء علماء مثلهم، ولا شأن لنا بما يحدث بينهم! أو قالوا كلام أقران!" .
قلت : وقارن مع الروابط التالية حتى تعلم أن المقصود بهذا التعريض هو الشيخ (علي رضا) :
http://ali-raida.com/news.php?action=view&id=11
http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=3753
http://ajurry.com/vb/showthread.php?t=4001
ولم يكتف بهذا بل تعداه إلى القول فيه (ص\86-87) : "تيّاه متعالم؛ كثير المدح لنفسه والثناء عليها ... ؛ دائم الكلام عن شخصه، له أشياء لا تُحتمل منها: أنه ثبت مقالًا -في موقعه- يزكي (المومى إليه) تطوعًا، فقال: "هذا الرجل عندما استمعت لخطبه وقرأت له وجدت فيه بلاغة وعقيدة صحيحة ومنهجًا سلفيًا وسنة وإخلاصًا -أحسبه والله حسيبه- ويسعدني أن أكتب فيه هذه الكليمات القليلة تشجيعًا له ودعاء له بالاستمرار في دعوته ومنهجه؛ فامض أيها الأخ الفاضل في طريقك وفقك الله تعالى وسدد خطاك"اهـ .
ولم يكتف المنعوت بأن يتهجم على الشيخ (علي الرضا) بما تقدم و بل تعداه إلى مهاجمته ومهاجمة موقعه (منتديات البيضاء) فقال (ص\87) : "كان الأولى أن تصحح المخالفات التي تملأ موقعك بدلًا من أن تطلق التزكيات هكذا جزافًا؛ على أن من يسمعك وأنت تقول: "أكتب فيه هذه الكليمات القليلة تشجيعًا له ودعاء له بالاستمرار في دعوته ومنهجه؛ فامض أيها الأخ الفاضل في طريقك وفقك الله تعالى وسدد خطاك"اهـ يشعر كأنك ابن تيمية عصرك! ثم كيف عرفت إخلاصه!! ؟ ولم لا تترك هذه الأمور لأربابها؟ وهل تعرف كيف يتعامل مع السلفيين من أهل بلده، وبماذا يصفهم؟ وفي المقابل نجده أليفًا وديعًا لين العريكة مع الحزبيين والمنحرفين! لكن حُق لك أن تفعل فالرجل أتباعه كُثر! ونيل رضاه مغنم! وقد كان؛ فما أن أبرزت –في موقعك- موضوعًا بعنوان: "قولي؟!! في الشيخ الفاضل الداعية ....." حتى انهالت عليك الثناءات والتزكيات من مجاهيل الشبكات، فهنيئًا لك" .
قلت : وانظر في الرابط التالي لتعلم أن مقصوده (منتديات البيضاء التي يشرف عليها الشيخ علي الرضا) :
http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=5206


ويا ليته توقف عند المذكورة أسماؤهم أعلاه : بل تعداه إلى التعريض بمن زكى الشيخ (محمد سعيد رسلان) –أيضا- فقال (ص\83-86) –مختصرا- : " أما الأول: فليس من رجال هذا الشأن، وفي أسلوب خطابه مع الحزبيين والمبتدعين نظر كبير، فكان ينبغى عليه ألا يتكلم في غير فنه –ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب– على أننا نطالب الشيخ الوقور، بحيثيات هذه التزكية ومبرراتها، ما هي؟ وما الذي دفعك لتزكيته، وماذا رأيت منه، وماذا تعلم من حاله؟!! ألمجرد أن أحد الشباب -وقد استبان كذبه وفسوقه، وفٌضح بكثير شذوذه وبذئ منطقه، وقد أثنى عليه الُمزَكِي دون معرفة تامة له؛ بل وخاطبه بلفظ: الأخ الأستاذ الفاضل!!!- ذكره عندك بخير وأثنى عليه في مجلسك؛ تزكيه؟! أبهذه السهولة تكون التزكية؟ أم صارت الدعوة علاقات شخصية ومجاملات! .... .
أم أنك زكيته لأنه تكلم بلسان السلف، أم لأنه (دكتورًا)؟! أم لكونه تكلم في (سيد) -مع إغراقه بوابل من المغفرة والرحمات!!- يصير سلفيًا ... .
إنها شهادة سُيسأل عنها صاحبها أمام الله، وقد كان السلف يدققون ويمحصون جيدًا في هذا الباب (باب الجرح والتعديل) حتى لا تصدر منهم تزكية أو جرح إلا بحق، أما اليوم؛ فما أسهل التزكيات وما أهونها على لسان صاحبها!، وفي الوقت نفسه ما أهون الجرح وما أسهله على لسان صاحبه!، فأين الورع؟، وأين محاسبة النفس؟، وأين هؤلاء من قوله تعالى: "ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ".
وأما الثاني: فهو أول الثلاثة المذكورين آنفًا- فلا حاجة بنا إلى إعادة ما ذكرناه هناك. ومن هذا حاله لا يكون أهلًا لأن يزكي أحدًا، اللهم إلا إن كان يزكي أمثاله!! فإن الطيور على أشكالها تقع.
وأما الثالث: الذي أرسل يدعوه إلى إلقاء سلسلة من المحاضرات في دولة خليجية، فنود أن نسأله ما الذي دعاك لذلك، ألِمَ قد سبق ذكره؛ أم ماذا؟! ولماذا لم توجه هذه الدعوة لواحد من كبار العلماء، أو من طلبة العلم السلفيين –من مساكنيه- الذين هم أرسخ قدمًا في السلفية منه وشهد لهم القاصي والداني بذلك، فليس كل من جاء من الصحراء أخاك يا زهراء؟!!" .
وإن أردت أن تعرف من هم الثلاثة المقصودون –بعد أن عرفت أن الرابع هو الشيخ (علي الرضا)- فانظر في الرابط :
http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=7249

فمن كان هذا حاله مع أهل العلم وطلبته , وفيهم من هو موافق له على الكثير من طروحاته ؛ فلا نستغرب أن يكون موقفه من (شيخنا الحلبي) ما سوده في رسالتيه من (جهل وجور) , كما كنا قد أوضحنا ذلك في حلقتنا الأولى , ونزيد في البيان في هذه الحلقة فنقف مع ما كان متعلقا بـ(شيخنا الحلبي) في رسالته (نظرة عابرة في التزكية المعاصرة) وقفات (عشرة) , نتبعها بوقفات أخرى في حلقات لاحقة –حتى لا نطيل على الأخوة الأكارم- ؛ فأقول –مستعينا بالله- :

الوقفة الأولى : قال المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) في حق شيخنا (ص\14) : " لواحد من طلبة العلم المشهورين؛ ممن ينتسبون إلى عالم كبير، اضطرب –أي: الطالب- في غير ما مسألة عقدية ومنهجية" .
قلت : أما أن شيخنا انتسب إلى عالم كبير ؛ فهذا من الكذب على شيخنا ؛ فأين وجد المنعوت أو غيره أن شيخنا نسب نفسه إلى واحد من أهل العلم ؟, فهو لم ينتسب إلى شيخه ومعلمه (الإمام الألباني) الذي لازمه وانتفع منه طوال ربع قرن ومع ذلك لم ينتسب إليه , بل وخالفه في العشرات من المسائل .
بل نسبة شيخنا الثابتة عنه والتي يضعها دائما في طرة كتبه (الحلبي الأثري) .
وأما أن شيخنا (اضطرب في غير ما مسألة عقدية ومنهجية) ؛ فالاصل : أن الاضطراب والتناقض واقع في كلام كل أحد من العلماء –إلا النبيين- , كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في مجموع الفتاوى (29\42) : "وقد ثبت أن التناقض واقع من كل عالم غير النبيين" .
فشيخنا الحلبي قد يتناقض, وكذلك الشيخ ربيع المدخلي, وايضا الشيخ الجابري قد يتناقض ؛ وغيرهم كذلك يتناقضون ؛ فهذه صفة من ليس بمعصوم , ام لعل المنعوت يظن انه لا يتناقض , أو أن شيوخه لا يتناقضون ؛ فإن كان كذلك : فليراجع عقيدته في العصمة !!.
وأما دعوى المنعوت أن شيخنا اضطرب في غير ما مسألة عقدية ومنهجية ؛ فهي دعوى عارية عن الدليل ؛ بل المتعين عليه أن يضرب الأمثلة بدل ان يكتفي بإطلاق الدعوى , حتى ينظر في صدق دعواه ؛ فإن كان صادقا حملنا المثال على الأصل وهو ان التناقض والاضطراب واقع في كلام كل أحد من العلماء غير النبيين , وإن كانت دعواه ليست صادقة ؛ علمنا كذبه في ادعاءاته .
مع التنبيه إلى أن القدح بالاضطراب والتناقض لو فتح لكان أول المجروحين هم شيوخ المنعوت الذين ينافح عنهم ويدافع ؛ فهم من أكثر المنتسبين للعلم اضطرابا في أقوالهم , وتناقضا بين تأصيلاتهم وتنزيلاتهم , وشواهد هذا بالعشرات (!!) .

الوقفة الثانية : قوله (ص\15) " ولقد قام عالم من علمائنا الأجلاء بنقد هذا (الرجل) وجاء بالجرح بالمفسر الموثق، فكان ماذا! هل ارعوى المنافحون؟ لا؛ بل تمادوا في نشر ما يفيد بأن رجلهم فوق النقد والاتهام وأن ما جرى كلام أقران؟!! نعم؛ فهذا أحد المنافحين عنه، ضرب أمثلة لردود أهل السنة بعضهم على بعض، فقال: "ومن ذلك ما جرى بين الشيخ عبيد الجابري، وأخيه الشيخ (.....) وما كان بينهما من ردود"!! وقال آخر: "وأما إشارة المدعو (....) لكلمة شيخنا عبيد الجابري –حفظه الله- في حق شيخنا (....) –حفظه الله-، فهي من عالم في عالم!! ويفهمها أهل العلم ويقدرونها قدرها".
قلت : هذا الكلام فيه جملة مغالطات :
الأولى : لا نعلم من هو هذا العالم الجليل الذي نقد شيخنا بالجرح المفسر الموثق –حتى ينظر فيه- ؛ فإن كان كذلك –قبلناه- , وإن كان مثل اننتقادات الشيخ الجابري , وأحمد البازمول , ومن كان على شاكلتهما وطريقتهما في النقد والجرح البعيدة تمام البعد أن (توثيق الجرح) ؛ فهذا وأشباهه قد رده إخواننا وبينوا عواره وشناره بالتفصيل في منتدانا المبارك (كل السلفيين) ؛ والحكم الفصل متروك للعقلاء .
الثانية : وأما دعوى المنعوت : أن المنافحين عن شيخنا قد (تمادوا في نشر ما يفيد بأن شيخنا فوق النقد والاتهام وأن ما جرى كلام أقران) .
فأقول : هذا من الكذب الفاضح على المنافحين عن شيخنا , فأين وجد هذا المنعوت بـ(الشيخ الفاضل) أنهم يظنون في (شيخنا الحلبي) أنه فوق الرد ؛ فاعتقاد مثل هذا يستلزم تكفير المعتقد , لمضادته عقيدة أهل السنة والجماعة بان كل من المسلمين يؤخذ من قوله وفعله ويرد عليه إلا الرسول (صلى الله عليه وسلم) .
الثالثة : واما أننا في منتدى (كل السلفيين) نتبنى أن من تكلم في شيخنا هو قرين له ؛ فهذا من الكذب الفاضح على أعضاء منتدانا وكتابه البارزون الذين كتبوا في الدفاع عن شيخنا ؛ فهل وجد المنعوت في منتدانا من يعتبر أن (البازمول) ومن سار على خطاه في كتابة الردود على كتاب شيخنا (منهج السلف الصالح) أنهم (اقران للشيخ) (!!) .
بل لو أنه أعمل نظره قليلا لوجدنا في (كل السلفيين) نعتبرهم ذبابا -من حق شيخنا علينا- أن نكفهم عن وجهه .
الرابعة : وأما الشيخ (الجابري) الذي مثل به (المنعوت) فنحن نعتبره أخا لشيخنا , كما أننا نعتبر أحمد البازمول أخا لنا ولشيخنا , ونعتبر الشيخ ربيع كذلك أخا لنا , ونحن أخوة له [فالمسلم اخو المسلم] ؛ وليس معنى هذا أن من كان أخا لغيره أنه صار قرينا له .
لكننا لا نعتبر الشيخ الجابري قرينا لشيخنا –بحال- فالشيخ الجابري أكبر من شيخنا سنا , وشيخنا أكثر منه علما –كما هي قناعتنا- ؛ فما هو وجه المقارنة بينهما (؟؟!!) .

الوقفة الثالثة : قوله (ص\16) " هذا (الرجل) قال كلمة في حق عالم كبير لو قالها غيره لنودي عليه من أقطارها، ذلك أنه لما تكلم ذلكم العالم المجاهد في أحد أفراخ الحزبيين –وهو عدنان عرور- مبينًا عواره ومظهرًا سوء حاله ومقاله، إذا به –أي: (الرجل)- يقول: هذا كلام أقران!!".
قلت : وقد تقدم في الحلقة الأولى رد هذه الدعوى من المنعوت , وذلك في الوقفة السادسة بما يغني عن أعادة نقضها .

الوقفة الرابعة : قوله (ص\16) عن شيخنا : "هذا الذي ينعتنا بأننا إماعات لا نعرف إلا التعصب الذميم للكبار والاحتماء بهم" .
قلت : من أنتم؟!.
ومن الذي يعرفكم؟!.
وأين قال شيخنا فيكم أنكم (إماعات لا تعرفون إلا التعصب الذميم للكبار والاحتماء بهم) ؟!.
بل لعل شيخنا لم يكن قد سمع بكم –أصلا- ؟!.
{قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} , وإلا فإنكم كاذبون .
وليس معنى هذا أن المنعوت –ليس كذلك- ؛ أو أنه لا يدخل تحت الصنف الذي نقله عن شيخنا- على فرض ثبوت نسبته إليه- فقد يكون كذلك وقد لا يكون فحاله لا يعنينا , ولكن الذي يعنينا إثبات كذبه على شيخنا انه قال (فيه وفيمن معه) أنهم (إماعات لا يعرفون إلا التعصب الذميم للكبار والاحتماء بهم) .

الوقفة الخامسة : قال المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) (ص\16-17) : " لعله لم يقرأ وهو (البحر العلامة) أن الكرابيسي -وهو أحد أوعية العلم- لما تكلم في أحمد، قال ابن معين: ما أحوجه إلى أن يضرب. لأن أحمد في هذا الوقت كان إمام وقته، والطعن فيه طعن في السنة؛ وهكذا الحال مع الشيخ ربيع فهو إمام وقته الآن، والطعن فيه طعن في المنهج السلفي الذي يحمله ويدعو له، فهل يصح لنا أيها (البحر العلامة) أن نقول لك: ما أحوجك إلى أن تُضرب؟ علمًا بأنه لا مقارنة بالمرة بينك وبين الكرابيسي من الناحية العلمية".
قلت : هذا الكلام محض التشغيب والافتراء لا أكثر , وبيان ذلك من أوجه :
الأول : إن زعم المنعوت بان الشيخ ربيع هو (إمام وقته الان) , وتأكيده لهذا الوصف لاحقا بالقول (ولا شك أن الشيخ –حفظه الله- هو إمام وقته الان) ؛ فلا أعرف من الذي سبقه إليه من أهل العلم وتزكياتهم للشيخ ربيع معلومة مجموعة ولم أقف في شيء منها على اعتباره (إمام عصره) , وإلا فالأمر كما قال المنعوت نفسه (ص\85) : " إنها شهادة سُيسأل عنها صاحبها أمام الله، وقد كان السلف يدققون ويمحصون جيدًا في هذا الباب (باب الجرح والتعديل) حتى لا تصدر منهم تزكية أو جرح إلا بحق، أما اليوم؛ فما أسهل التزكيات وما أهونها على لسان صاحبها!".
نعم الشيخ ربيع إمام له ولأمثاله ممن تشابهت قلوبهم وطرائقهم , لكنه ليس إماما لكل المسلمين , ولا لكل السنيين , بل ولا هو إمام لكل السلفيين الذين اختلفوا فيه وعليه اختلافا شديدا –كما هو معلوم لكل ذي عينين-, ويوضحه :
الوجه الثاني : في أي جانب من جوانب الشريعة يعتبر الشيخ ربيع (إمام وقته)؟ : أفي العقيدة , أم في الفقه , أم في السلوك , أم في الحديث , أم في التفسير , أم في غيرها من أصول العلوم الشرعية , وما هي نتاجات الشيخ ربيع المتميزة في أصول العلوم الشرعية هذه ؛ حتى يستدل بها على كونه إمام عصره فيها جميعا أو في بعضها .
ولعل البعض يقول أن الشيخ ربيع (إمام عصره) في الجرح والتعديل –فقط- ؛ فيقال عندها : ومن الذي اعتبره كذلك من أهل العلم ؟! مع التنبيه على أن (حمل راية الجيش ليس معناه إمامة الجيش) .
الوجه الثالث : إن تشبيه الشيخ ربيع بالإمام أحمد تشبيه باطل باطل باطل ؛ فالإمام أحمد صار إماما لاهل السنة بسبب ثباته ونصرته –وحده- على عقيدة أهل السنة في الوقت الذي لم يصبر غيره عليها , وكان ثباته سببا في نصرة الإسلام حتى قيام الساعة , كما أوضح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5\553-555) حيث قال مبينا وجه اعتبار أحمد بن حنبل إماما لأهل السنة : "فلما امتحن الناس بذلك واشتهرت هذه المحنة وثبت الله من ثبته من أئمة السنة وكان الامام الذى ثبته الله وجعله اماما للسنة حتى صار اهل العلم بعد ظهور المحنة يمتحنون الناس به فمن وافقه كان سنيا والا كان بدعيا هو الامام أحمد بن حنبل فثبت على أن القرآن كلام الله غير مخلوق .
وكان المأمون لما صار الى الثغر بطرسوس كتب بالمحنة كتابا الى نائبه بالعراق اسحاق بن ابراهيم فدعا العلماء والفقهاء والقضاة فامتنعوا عن الاجابة والموافقة فأعاد عليه الجواب فكتب كتابا ثانيا يقول فيه عن القاضيين بشر بن الوليد وعبدالرحمن بن اسحاق ان لم يجيبا فاضرب اعناقهما ويقول عن الباقين ان لم يجيبوا فقيدهم فارسلهم الى فأجاب القاضيان وذكرا لأصحابهما انهما مكرهان واجاب اكثر الناس قبل ان يقيدهم لما رأوا الوعيد ولم يجب ستة انفس فقيدهم فلما قيدوا اجاب الباقون الا اثنين أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح النيسابورى فأرسلوهما مقيدين اليه فمات محمد بن نوح فى الطريق ومات المأمون قبل أن يصل أحمد اليه وتولى اخوه ابو اسحاق وتولى القضاء أحمد بن أبى دؤاد واقام أحمد بن حنبل فى الحبس من سنة ثمانى عشرة الى سنة عشرين ؛ ثم أنهم طلبوه وناظروه اياما متعددة فدفع حججهم وبين فسادها وأنهم لم يأتوا على ما يقولونه بحجة لا من كتاب ولا من سنة ولا من أثر وانه ليس لهم ان يبتدعوا قولا ويلزموا الناس بموافقتهم عليه ويعاقبوا من خالفهم وانما يلزم الناس ما ألزمهم الله ورسوله ويعاقب من عصى الله ورسوله فان الايجاب والتحريم والثواب والعقاب والتكفير والتفسيق هو الى الله ورسوله ليس لأحد فى هذا حكم وانما على الناس ايجاب ما أوجبه الله ورسوله وتحريم ما حرمه الله ورسوله وتصديق ما أخبر الله به ورسوله وجرت فى ذلك أمور يطول شرحها .
ولما اشتهر هذا وتبين للناس باطن امرهم وأنهم معطلة للصفات يقولون ان الله لا يرى ولا له علم ولا قدرة وانه ليس فوق العرش رب ولا على السموات اله وان محمدا لم يعرج به الى ربه الى غير ذلك من أقوال الجهمية النفاة كثر رد الطوائف عليهم بالقرآن والحديث والآثار تارة وبالكلام الحق تارة وبالباطل تارة".
ولهذا قرن المزني –رحمه الله- موقف الإمام أحمد في المحنة بمواقف الصحابة العظيمة التي كانت سببا في حفظ بيضة الإسلام والمسلمين فقال : (أحمد بن حنبل يوم المحنة , وأبو بكر يوم الردة , وعمر يوم السقيفة , وعثمان يوم الدار , وعلى يوم الجمل وصفين) .
ويحك يا هذا : فهل بلغ الشيخ ربيع ظفر الإمام أحمد في معتقده ومحنته وثباته ونصرته -على حال غربته- ؛ حتى تشبهه به ؟؟!! .
الوجه الرابع : إن كان الكلام في مثل الشيخ ربيع يوجب ضرب المتكلم ؛ فلا ريب أن الكلام في مثل الشيخ ابن باز –رحمه الله- والطعن فيه ؛ هو أولى بإيجاب ضرب المتكلم –بمثل هذا- لأن الشيخ ابن باز أعلى كعبا من الشيخ ربيع بالاتفاق ؛ فهو ممن اتفق عليه السلفيون بخلاف الشيخ ربيع ؛ ولهذا قال الشيخ العباد –حفظه الله- في رسالة رفقا أهل السنة باهل السنة : "ولو ساغ امتحان الناس بشخص في هذا الزمان لمعرفة مَن يكون من أهل السنَّة أو غيرهم بهذا الامتحان، لكان الأحقَّ والأولى بذلك شيخ الإسلام ومفتي الدنيا وإمام أهل السنَّة في زمانه شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المتوفى في 27 من شهر المحرم عام 1420هـ، رحمه الله وغفر له وأجزل له المثوبة، الذي عرفه الخاصُّ والعام بسعة علمه وكثرة نفعه وصدقه ورِفقه وشفقته وحرصه على هداية الناس وتسديدهم، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً؛ فقد كان ذا منهج فذٍّ في الدعوة إلى الله وتعليم الناس الخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، يتَّسم بالرِّفق واللِّين في نصحه وردوده الكثيرة على غيره، منهج سديد يقوِّم أهلَ السنَّة ولا يُقاومهم، وينهض بهم ولا يُناهضهم، ويَسْمو بهم ولا يسِمُهم، منهج يجمع ولا يُفرِّق، ويلمُّ ولا يمزِّق، ويُسدِّد ولا يبدد، ويُيسِّر ولا يُعسِّر، وما أحوج المشتغلين بالعلم وطلبته إلى سلوك هذا المسلك القويم والمنهج العظيم؛ لِمَا فيه من جلب الخير للمسلمين ودفع الضَّرر عنهم".
الوجه الخامس : حكم المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) على الكرابيسي (ص\17) بأنه (بدعه الإمام أحمد , ونبذه اهل السنة) , ومع ذلك فإن المنعوت يثني عليه فيقول عنه (ص\16) : "وهو أحد أوعية العلم" .
وهذا بلا أدنى ريب ثناء من المنعوت على المبتدعة ؛ فعلام ينكر ويشنع على شيخنا انه يثني من يراهم شيخنا سنيين سلفيين اثريين ؛ بينما هو من يراهم مبتدعة –لا شيخنا- , بينما هذا المسكين يثني على من يحكم هو بنفسه عليهم بأنهم مبتدعة ؛ أليس هذا مثالا ناصعا على (الاضطراب المنهجي) الذي وقع فيه المنعوت ؛ ثم هو ينسبه إلى شيخنا بغير بينة ولا دليل ؟!!.

الوقفة السادسة : قوله (ص\17) : " فإن الذي أظهر المنهج السلفي ونشره بين الأمة هو الشيخ، والذي كشف عوار المبتدعة وألجمهم وأدخلهم جحورهم هو الشيخ" .
قلت : هذا يمثل وجهة نظر المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) تجاه الشيخ ربيع , وهو إنما يدل على أحد ثلاثة أمور :
الأول : إما ان المنعوت جاهل بمعنى المنهج ؛ فالمنهج هو الدين بأسره , كما قال الشيخ صالح الفوزان في الأجوبة المفيدة : "المنهج يكون في العقيدة وفي السلوك والأخلاق والمعاملات وفي كل حياة المسلم، كل الخِطة التي يسير عليها المسلم تسمى المنهج".
فما هي جهود الشيخ ربيع في هذا نشر المنهج بهذا المفهوم السلفي الشامل للعقيدة والسلوك والأخلاق والمعاملات ؟!.
الثاني : أو ان المنعوت جاهل بجهود العلماء السلفيين المعاصرين التي أظهر الله بها المنهج السلفي قبل أن يعرف السلفيون من هو الشيخ ربيع أو حتى يسمعوا به ؛ كأمثال الشيخ السعدي , والشنقيطي , والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ , والشيخ عبد العزيز بن باز , والشيخ محمد ناصر الدين الألباني , والشيخ محمد بن صالح العثيمين , وغيرهم من أهل العلم الكبار الكبار .
الثالث : أو أن المنعوت يعني بالمنهج مفهوما خاصا به –هو- ؛ فعند ذلك يقال له : بين ما هو مرادك بالمنهج حتى نعرف هل يصح اعتبار هذا المعنى شرعا , ثم ينظر في مطابقته لدعواه أن الشيخ ربيع هو الذي لظهر هذا المعنى ونشره بين الأمة ؟!.
نعم –والحق يقال- أن الشيخ ربيع قد أظهر النقد والتجريح والهجر لكل من يراه –هو- أنه قد خالف المنهج السلفي وابتدع , ونشره بين الأمة ؛ فإن كان هذا هو الذي يعنيه المنعوت بالمنهج فقد أصاب ؛ لكن هل هذا هو المنهج –صدقا- ؟؟!!.

الوقفة السابعة : قوله (ص\18-19) "فما بال الرجل يفتات على عالمٍ هذا بابه! ولا يتكلم في أحد إلا بالدليل، إن الألباني الإمام لما أثنى أحدهم أمامه على السروري (سلمان العودة) احتج بأن ربيعًا رد عليه! ولما تبين له –رحمه الله- حال (سيد قطب) –وكان قبلُ قد أثنى عليه- قال: جزاك الله خيرًا أيها الربيع، فهذا الرجل لم يكن على معرفة بأصول الإسلام ولا بفروعه؛ فهلّا قلد التلميذ شيخه ... في معرفة أقدار الناس " .
قلت : وكلامه كعادته مركب من جملة مغالطات واتهامات جائرات , وبيانها من وجوه :
الوجه الأول : الافتيات"هو أن يفعل الإنسان الشيء من دون ائتمار من حقه أن يؤتمر فيه" كما قال الأصفهاني في غريب القران (ص\386) .
فإنكار المنعوت على شيخنا بدعوى أن شيخنا يفتات على الشيخ ربيع –هكذا بهذا الإطلاق- يستلزم التالي :
أولا : أن الكلام في الرجال هو من حقوق الشيخ ربيع التي لا ينبغي أن يتجاوز عليها إلا بإذن من الشيخ ربيع .
الثاني : إن هذا الزعم من المنعوت يتضمن عدم تجويزه الخروج على أقوال الشيخ ربيع وأحكامه إلا بإذن الشيخ ربيع .
وهذان معنيان فاسدان لا دليل عليهما لا من كتاب ولا من سنة ولا أثرة عن السلف , بل ولم يقل بهما أحد من أهل العلم المعاصرين , بل ولا حتى الشيخ ربيع نفسه ؛ فهل هذا هو المنهج الذي يتباكى عليه المنعوت ؟!!.
الوجه الثاني : زعم المنعوت أن الشيخ ربيع "لا يتكلم في أحد إلا بالدليل" .
قلت : نعم هو كذلك , لكن هل الدليل الذي يعتمده الشيخ ربيع حال كلامه في الرجال (ثابت أو لا , دال على التجريح أو لا , معارض بغيره أو لا) , ومن هنا وقع الخلاف بين الشيخ ربيع وغيره من العلماء السلفيين الذين رفضوا الأخذ بالكثير من أقوال الشيخ ربيع في الرجال ؛ لأنهم نظروا في دليله على الطعن فوجدوه لا يرتقي لأن يثبت به القدح او الجرح إما لكونه غير ثابت , أم مبتور عن سياقه , أو غير دال على التجريح –شرعا- , أو معارض بغيره , وهذا باب طويل حسب الراغب بالتفصيل أن ينظر في أدلة الشيخ ربيع في ردوده على الشيخ أبي الحسن المأربي , ودفاع المأربي عن نفسه ورده لادلة الشيخ ربيع .
الوجه الثالث : زعم المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) "إن الألباني الإمام لما أثنى أحدهم أمامه على السروري (سلمان العودة) احتج بأن ربيعًا رد عليه!".
قلت : وهذا الزعم من المنعوت مشعر أن الشيخ الألباني كان مقلدا للشيخ ربيع في أحكامه , لا بل يحتج باحكامه , بدل احتجاجه بأدلته !! ؛ وهذا على خلاف المعروف المشهور من طريقة الشيخ الألباني , وتجرده في البحث ؛ ولهذا نقول : ما هو سند المنعوت في هذه النسبة إلى الشيخ الألباني ؟؟!!.
فمجرد نسبته مجردة عن الدليل لا تثبت به الأقوال عن أهل العلم ؟.
بل هذه هي آخر أشرطة الشيخ الألباني التي ذكر فيها القطبي سلمان العودة ألا وهو الشريط (784) من سلسلة الهدى والنور , والمنشور تحت عنوان (رأي معتدل في سيد قطب وغيره) بتاريخ (18\9\1993) ؛ قال فيها الشيخ الألباني عن سلمان العودة : "أنا بـقـول مثلاً في سـلـمان وأمثاله : بعض إخـواننا السلفيين يتهمونهم بأنه من الإخوان المسلمين .
أنا بقول : لا أعلم أنه من الإخوان المسلمين ، لكن ليت الإخوان المسلمين مثله الإخوان المسلمون بيـحاربوا الدعوة إلى التوحيد وبيقولوا إنها تفرق الأمة وتمزق الكلمة ، أما هؤلاء فيما أعتقد – وأهل مكة أدرى بشعابها – هم يدعون إلى التوحيد ويدرسون التوحيد ، أليس كذلك ؟ طيب ..! ليت الإخوان المسلمين يكونون كذلك ، والله في عندهم عمل سياسي وعندهم ما يشبه الخروج على الحكام إلخ ، نعم ، الخوارج كانوا كذلك ، الخوارج الرسميين الذين لا يشك العلماء أن قول الرسول عليه السلام: [الخوارج كلاب النار] إنما قُصِدوا هم الذين خرجوا على علي ، وأنهم يخرجون من الدين ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية في الحديث المعروف في الصحيـحين ، هم المقصودون ، مع ذلك يروون الحديث عنهم ويعتبرونهم مسلمين ، فهم يدعون ضلالاتهم ويبينون حسناتهم ، وهذا هو من معاني قوله تعالى {ولا يـجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى} فهؤلاء إذا كان عندهم انـحراف ما أعتقد أنه انـحراف في العقيدة ، إنما هو انـحراف في الأسلوب ، وعلى كل حال نسأل الله عز وجل أن يـجعلنا من الأمة الوسط التي لا تقع لا في الإفراط ولا في التفريط" .
وهذا الكلام من الشيخ الألباني جاء بعد وقوف الشيخ الألباني على ردود الشيخ ربيع على سلمان العودة بنحو العامين , ذلك أن الشيخ الألباني قد بلغته ردود الشيخ ربيع على سلمان في منتصف العام (1991) وصلته بيد الشيخ (عبد الملك الرمضاني) بتاريخ 15\7\1991 .

ومما يؤكد أن الشيخ الألباني لا يسلم بأقوال الشيخ ربيع –ولا بغير الشيخ ربيع- من غير دراسة لها ؛ أنه قال للشيخ عبد الملك الرمضاني الذي أوصل إليه كتب الشيخ ربيع وأدلته في الرد على سلمان العودة , ونقل له بعض كلام سلمان في التفريق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وتوجيه سلمان الانتقاد للسلفيين في بعض الجوانب , وأنه وأمثاله يلمزون المشايخ : ان الشيخ الألباني رفض الكلام في سلمان العودة بمجرد ذلك وقال : "الكتب موجودة ؟ لا بد من دراستها".
فمن يزعم –بعد ذلك- أن الشيخ الألباني كان مسلما لكلام الشيخ ربيع في سلمان العودة مطلقا فعليه البينة والدليل المعارضة لما تقدم .
الوجه الرابع : قوله "ولما تبين له –رحمه الله- حال (سيد قطب) –وكان قبلُ قد أثنى عليه- قال: جزاك الله خيرًا أيها الربيع، فهذا الرجل لم يكن على معرفة بأصول الإسلام ولا بفروعه".
قلت : نعم الشيخ الالباني أثنى على ما كتبه الشيخ ربيع في كشف حال سيد قطب –ونحن كذلك نثني عليها وننصح بها ديانة- , وقال كلمته تلك , لكن ليس معنى هذا أن الشيخ الألباني كان مسلَّما بكل كلام الشيخ ربيع وانتقاداته , بل هو وضع –كذلك- ملاحظات وانتقادات على ردود الشيخ ربيع كما قال شيخنا مشهور حفظه الله في درس فجر يوم السبت.
ويؤيده أن الشيخ الألباني الذي قال ما نقله المنعوت فيما كتبه الشيخ ربيع في سيد قطب في كتابه (العواصم مما في كتب سيد قطب من العواصم) , أن الشيخ الألباني قال كلمته تلك في العام (1415هـ) وهي سنة طباعة الشيخ ربيع لكتابه (العواصم) .
ومع ذلك فإن الشيخ الألباني نفسه قال في 18\محرم\ 1416 في شريط (814) من سلسلة الهدى والنور مبينا آخر رأيه في سيد قطب جوابا على سائل نقل له بعضا مما يؤاخذه الشيخ ربيع على سيد قطب ؛ فقال –رحمه الله- : "رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد- يعني- أكثر من هذا؟!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولست أنتَ أيضاً من المكفّرين.. لكن ماذا تريد إذاً؟؟!! .
يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين} الرجل كاتب، ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم ، وكتاباته (العدالة الاجتماعية) هي من أوائل تآليفه ، ولما ألّف كان محض أديب ، وليس بعالم ، لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً ، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليست منه.. لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس ، ويُوقض بعض الضمائر ، فكتب كلمات ، يعني يكفي عنوانه الذي يقول: (لا إله إلا الله، منهج حياة) ، (لا إله إلا الله منهج حياة).
لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وأنهما يجعلهما شيئاً واحداً.. لكن يعني أنه ليس فقيهاً ، وليس عالماً ، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة ، لأنه لم يكن عالماً .

[وسُئِل: هل يُردُّ عليه ، فقال].. يُرَدُّ عليه لكن بهدوء وليس بحماس ، يرد عليه وهذا واجب ، ليس الرد على المخطئ محصوراً بشخص أو أشخاص ، كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدعة وحديثة ولا أصول لها في الكتاب والسنة ولا في سلفنا الصالح والأئمة الأربعة المتَّبعين فهذا ينبغي أن يُردّ عليه ، لكن هذا لا يعني أن نعاديه ، وأن ننسى أن له شيئا من الحسنات ، يكفي أنه رجل مسلم ، ورجل كاتب إسلامي- على حسب مفهومه للإسلام كما قلت أولاً – وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام ، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام ، أما أنه كان منحرفا في كثير أو قليل عن الإسلام فأنا في اعتقادي ، قبل أن تولد الثورة ضده أنا الذي قُوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيّد قطب !! وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود في بعض كتاباته في نفس التفسير، لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً ، وأنه كان غيوراً على الإسلام وعلى الشباب المسلم ، وأنه يريد إقامة الإسلام ودور الإسلام ، لكن الحقيقة : أوردها سعد وسعد مشتمل ، ما هكذا يا سعد تُورَد الإبل .
[وسئل : هل يحذر من كتبه ؟؛ فأجاب]: يحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم" .
فهذا هو آخر قول مسجل للشيخ الألباني في سيد قطب -وصل إلينا- , وهو جاء من الشيخ الألباني بعد طباعة الشيخ ربيع لكتابه (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم) بعام ؛ بما يؤكد أن الشيخ الألباني لم يكن متوافقا مع موقف الشيخ ربيع على جهة التفصيل وإن كان مقرا لردوده عليه على جهة الإجمال , ولهذا فهو ونحن –كذلك- نثني عليها وننصح بها لمعرفة حال سيد قطب .
الوجه الخامس : قول المنعوت "فهلّا قلد التلميذ شيخه ... في معرفة أقدار الناس" .
قلت : أما أن شيخنا يقلد شيخه ؛ فليس هذا منهجه ولا من طريقته , بل ولا هو من منهج الشيخ الألباني ولا من طريقته أن يرتضي تقليد تلامذته له .
ولعل تقليد الشيخ ربيع في أحكامه النقدية هو من منهج المنعوت الذي يتباكى عليه ويلمح بنسبته إلى الشيخ الألباني –كذبا عليه- ؛ فلهذا هو ينكر على شيخنا عدم تقليده لشيخه في عدم تقليده للشيخ ربيع (ظلمات بعضها فوق بعض) , ونعوذ بالله من الجهل وأهله .

الوقفة الثامنة : قوله (ص\20) " بخلاف اضطرابه في مسائل الإيمان والكفر حتى لقد نعته علماؤنا الأكابر –أعضاء اللجنة الدائمة- في الفتوى رقم (21517) وتاريخ (14/6/1421) بأنه ممن ينشر مذهب الإرجاء، وهذا حق؛ ومع ذلك فقد رد على أحد أعضاءها الأكابر متطاولًا عليه! بل ووصف من خالفه بأنه مبتدع خارجي" .
قلت : أن موقف شيخنا من مسائل الإيمان والتكفير كنت قد وعدت بان أفرد لها مقالا خاصا , لكني هنا أصحح كلام المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) بأن شيخنا لم يرد على أحد أعضاء اللجنة الدائمة ؛ بل رد على أعضاء اللجنة الدائمة –جميعهم- الذين وقعوا على الفتوى المرقمة (21517) وذلك في كتابه (الأجوبة المتلائمة) ؛ وهذا يدلل على أن التقليد ليس منهجا لشيخنا ؛ وأن التبعية للأسماء الرنانة ليست من طريقته ؛ مع توقيره وإجلاله لمن رد عليهم ؛ بخلاف ما زعمه المنعوت أن شيخنا تطاول على أحد أعضاء اللجنة ؛ وهو كعادته لم يقم دليلا على زعمه ؛ فيبقى كاذبا حتى يثبت دعواه.

الوقفة التاسعة : قوله (ص\21) " أما عن تعديه على العلماء الأكابر وطعنه فيهم، وقرن نفسه بهم، فحدث ولا حرج، أضف إلى ذلك تأصيلاته الفاسدة وتزكياته الكاسدة، وحب الشذوذ والمخالفة الذي يقتضيه حب الظهور، ودفاعه عن المبتدعة والمنحرفين".
قلت : وهذا المنعوت كعادته يطلق الاتهامات الجائرات جزافا من غير أن يكلف نفسع عناء إثبات ما يدعيه ؛ وبيان ذلك بالتالي :
أولا : أين وجد أن شيخنا يتعدى على العلماء الكبار ويطعن فيهم ؟!.
وما هو حد العالم الكبير : أهو الكبير في السن ؟ أم الكبير في العلم ؟ أم الكبير لعمله بكامل علمه ؟ ؛ أم من استحق هذا اللقب بقرار ملكي ؟.
ثم من الذي له صلاحية الحكم على فلان بانه من كبار العلماء : أهو من دونهم من الصغار ؟ , أم من يماثلهم في المستويات ؟ أم من يفوقهم في العلم ؟.
ثم من هم أولئك الذين ينطبق عليهم مفهوم (العلماء الأكابر) حتى ينظر في طعونات شيخنا المزعومة فيهم ؛ فقد يكون من هو عند المنعوت (من كبار العلماء) وعند شيخنا لا يدخل في مسمى العلماء أصلا –لا صغارهم بله كبارهم- .
نعم لو كان المقصود كأمثال العلماء الربانيين الأكابر : المشايخ : ابن باز , والعثيمين , والألباني , والوادعي , والعباد , ومن كان في طبقتهم ؛ فيقال : نعم هؤلاء هم الأكابر بالاتفاق –علما وعملا ودعوة- لكن هل طعن شيخنا بأمثال هؤلاء ؛ بل وبمن دونهم –حتى- ؛ فهاتوا برهانكم أيها الكاذبون .
ثانيا : وأما دعواه أن شيخنا (قرن نفسه بالعلماء الاكابر) ؛ فهي دعوى قائمة –أولا- على مفهومه للعلماء الأكابر –كما تقدم- ؛ ثم إثبات صحة النقل عن شيخنا –ثانيا- أنه قرن نفسه مع أحد –أصلا- من الأكابر أو من دونهم ؛ أما ترى أن شيخنا يترفع عن الرد على بعض من يعتبرهم المنعوت من الأكابر لأن شيخنا لا يريد النزول إلى مستوياتهم العلمية والأدبية ؛ فشتان بين مادة شيخنا العلمية وأسلوبه البياني , وبين أكابر المنعوت (!!) .
وقد تقدم في الوقفة الثانية ما فيه كفاية للرد على مثل هذه الفرية فلا نتوسع .
ثالثا : قوله " أضف إلى ذلك تأصيلاته الفاسدة وتزكياته الكاسدة" .
قلت : أما تأصيلات شيخنا فهي بحمد الله علمية دقيقة , مستقاة من نصوص الكتاب والسنة وآثار سلف الأمة , ومدعومة بصريح أقوال أهل العلم ؛ على خلاف تأصيلات غيره التي ينسبها إلى منهج السلف وهي أبعد ما تكون عن ذلك , وكل من ينظر في سلسلتنا (بين منهجين) ليعلم حقيقة : أي التأصيلات هي الفاسدة ؛ تأصيلات شيخنا , أم تأصيلات علماء المنعوت –الأكابر- , والحكم متروك –كما اقول دائما للقراء العقلاء- .
ومع ذلك فلو ثبت خطأ شيخنا في شيء من ذلك فهو أول الناس مسارعة للأوبة –ولا نزكيه على الله- ؛ بل نحن شهود على ذلك ؛ وأمثلته عندنا كثيرة متنوعة .
وأما تزكيات شيخنا التي وصفها بالكاسدة : فلا أعلم ما هي ؟ لكن لعله يقصد :
كساد تزكيات (الشيخ) للحربي بأنه : (ريحانة المدينة , وأنه من اعرف الناس بالمنهج السلفي ومن اعلم الناس بمخابئ القطبية والحزبية وغيرهم وهو صادق فيما ينقله عنهم وفيما ينتقدهم فيه .ولا يتكلم فيه الا اهل البدع والضلال لانه من حملة لواء السنة والذابين عنها والداعين اليها ولا يخشي في الله لومة لائم .
أو يقصد كساد تزكية (الشيخ) للمأربي بانه : (من علماء السنة في اليمن ونابغتهم المتخصص في الجرح والتعديل) .
او لعله يقصد كساد تزكية (الشيخ) للمغراوي بأنه : (من العلماء السلفيين، والدعاة السلفيين،وهو لا يحتاج إلى تزكية إن شاء الله، أعماله تبرهن على أنه سلفي إن شاء الله،ينبغي أن يشجع وينصر ويعاضد لنشر الدعوة السلفية) .
فهذه أمثلة على التزكيات التي أصبحت كاسدة –قطعا- عند (المنعوت) وأشباهه ؛ لكنها ليست من تزكيات شيخنا (!!!) .
رابعا : قوله "وحب الشذوذ والمخالفة الذي يقتضيه حب الظهور، ودفاعه عن المبتدعة والمنحرفين" .
قلت : أما حب الشذوذ ؛ فالحب من الأمور القلبية التي لا تعرف إلى بالقرائن القطعية ؛ فمن أين لهذا الدعي ان شيخنا (يحب الشذوذ) .
ثم يقال : ما هي المسائل التي ثبت عن شيخنا أنه شذ فيها ولم يسبق إليها بقول لاهل العلم أو لبعضهم على أقل تقدير ؟!
بل كل من يتابع ما يقرره شيختا ليجد أنه قلما تخلو صفحة من كتاباته عن قول لعالم يستشهد به ؛ فضلا عن النصوص الشرعية والآثار السلفية ؛ وحتى ياتي المنعوت بأمثلة على دعواه يبقى في مدعيا بلا بينة .
لكن –مهلا- لعله يقصد بالشذوذ والمخالفة :
القول : بعدم مشروعية حمل مجمل كلام غير المعصوم على مفصله , أو مطلقه على مقيده , أو عمومه على خصوصه .
أو لعله يقصد القول : أن أحكام (بعض الناس) في نقد الرجال غير داخلة في باب الاجتهاد .
أو لعله يقصد القول : أن لا يشترط التثبت لقبول خبر المستفتي في معين .
فهذه الأقوال الشاذة لا يعرف لقائلها سلف من أهل العلم , فضلا عن معارضتها لتقريرات العلماء وادلة الشرع ؛ لا أقوال شيخنا وتقريراته –كما يدعيه المنعوت- .
خامسا : وأما زعمه "ودفاعه عن المبتدعة والمنحرفين" .
أقول : هذه قد الدعوى تقدم نقضها في الحلقة الأولى بما يغني عن الإعادة .

الوقفة العاشرة : قوله (ص\21) "وتوجهه بالكلية على الجمعيات الحزبية التي تحارب السلفية".
قلت : ما هي هذه الجمعيات الحزبية التي توجه إليها شيخنا بالكلية ؛ لِمَ لم يسم واحدة منها ؟ ؛ وما هي صور هذا التوجه وحجمه ؟ لا أظنه امتنع عن التفصيل في دعواه المجملة إلا خشية افتضاح كذبه ؛ فإن كان يعني بقوله هذا :
أولا : جمعية إحياء التراث ؛ فشيخنا قد أبان عن موقفه منها , وأخبر عن نفسه فقال في كتابه الفذ منهج السلف الصالح (ص\39-46) –مختصرا- : "أنني لست معها، ولا تابعا لها، ولا محسوبا عليها! مع إبدائي مجموعة من الملحوظات -المتضمنة عددا من النصائح والمناصحات- ... .
وإني لأذكر -تماما- أني انتقدت هذه (الجمعية) -عند بعض رؤوسها، وكبار أفرادها -منذ أكثر من عشرين سنة- ثلاثة انتقادات كبرى :
أولها : انشغالهم الكبير بالعمل السياسي -واستغراقهم فيه-.
وثانيها : بعض المسالك الحزبية فيهم -وقد اعترف بها كبير من كبرائهم أمامي!-.
وثالثها : عدم تبرئهم من رأس من رؤوسهم السابقين -وهو (عبد الرحمن عبد الخالق)- وقد انحرف منهجه! -نازعا منزع التكفير!- وهم يعرفون- !!
وهذه فرصة أكرر فيها نصحي لهؤلاء الإخوة -رغم مخالفتي لهم في أشياء-: بلزوم التبرؤ من هذا الرأس؛ لما ينتج من عدم التبرؤ -منه- من شديد البلاء والبأس!!
فضلا عن الملاحظات الأخرى التي فتحت عليهم أبواب شر كثيرة -عافانا الله وإياهم منها-؛ هم -لدعوتهم- في غنى عنها ... .
ومع هذه الانتقادات -جميعا- إلا أني لا أرى معاداتها، ولا ومخاصمتها..
ولا أقر -البتة- ادعاء أنها (قطبية)، أو (تكفيرية)! بل أنا على (يقين) أنهم على عكس ذلك .
فأنا -كما تقدم- لم أزر (الجمعية) -قبلا-، مع تكرر دعواتهم لي -جزاهم الله خيرا، ووفقهم.
وللأمانة أقول: صلاتي العلمية بمشايخها -كما أشرت قبلا- حسنة؛ أناصحهم، وأتواصى وإياهم بالحق والصبر؛ من غير تبديع ولا تضليل..
نعم؛ قد أنتقدهم برفق، وأناصحهم بشفقة.
وقد يقع الانتقاد-والمناصحة- منهم إلي؛ فكلنا ذوو خطأ".
هذا هو صريح موقف شيخنا من جمعية إحياء التراث , وهو أشد بكثير من موقف كثير من المشايخ السلفيين من هذه الجمعية حيث يزكونها , ويزورونها , ويتعاونون معها .
ثانيا : وأما إن عنى بها جمعية (دار البر الإماراتية) فموقف شيخنا منها واضح معلوم سطره –كذلك- في كتابه منهج السلف الصالح حاشية (ص\49) حيث قال : "وما قيل في هذه «الجمعية» قيل مثله -وللأسف- في «جمعية دار البر» -في دبي-!!!
مع أن القول (الحق) -في هذه (الجمعية)- أوضح -بكثير-: فالله يعلم أننا خالطنا هذه «الجمعية» -عن قرب-؛ وعايشنا القائمين عليها -سفرا وحضرا-، وعرفنا أفكارهم، وتوجهاتهم -مطالعة ونظرا-؛ فلم نر إلا الدعوة إلى السنة، ولم نر إلا الحرص على العقيدة الصحيحة، ولم نر إلا الحق وأهله، والرفق، واللين، والحكمة..
فعجبا.. هل هكذا يكون الاتهام للكرام -بمحض الخصام-؟!!".
هذه الجمعية التي كان الشيخ ربيع –نفسه- يقول عنها (لا أعلم جمعية سلفية غير جمعية دار البر) –كما في شريط (سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني شبهة والرد عليها) , فهو حتى وقعت الفتنة بينه وبين الشيخ المأربي واستمرت جمعية دار البر بدعمه بالأموال الكثيرة، فحذرهم الشيخ ربيع من ذلك وشدد عليهم عليهم لكنهم لم يستجيبوا، مما جعل الشيخ ربيع يحذر من هذه الجمعية ويصفها بالجمعية الحزبية .
أقول : إن كان دعم جمعية دار البر لأبي الحسن المأربي يصيرها جمعية حزبية فكبروا على المفاهيم الشرعية أربعا (!!) , ولا يستغربن أحد بعد اليوم أن يصبح بين ليلة وضحاها حزبيا وهو راقد في فراشه , وإلى الله المشتكى .
ومعلومة لمن يجهلها أنقلها عمن كان مطلعا بصورة مباشرة على ما جرى :
أن جمعية دار البر ما دعمت ابا الحسن المأربي إلا بعد أن استشارت جملة من المشايخ فأشاروا عليها بدعمه , وممن استشارتهم هو الشيخ ربيع المدخلي نفسه .
ولما وقعت الفتنة بين الشيخين المأربي والمدخلي , اتصل الشيخ ربيع المدخلي بجمعية دار البر , وطلب منهم أن يقطعوا الدعم عن أبي الحسن المأربي , فكان جواب الجمعية -بما معناه- : (نحن جهة خيرية , والنزاع بين الشيخين نزاع علمي تحكم فيه الجهات العلمية , اما الجمعية فنستمر في العمل الخيري ولا علاقة لها بالخلاف العلمي بين الطرفين) .
ولا أملك إلا أن أقول ما قاله رب العزة {أرأيت الذي يكذب بالدين , فذلك الذي يدع اليتيم , ولا يحض على طعام المسكين} ؛ فليجع المساكين , وليحرم الأيتام , لكن المهم أن تسقط جمعية دار البر لأن (بعض الناس) يراها جمعية حزبية رفضت الانصياع لأوامر الشيخ ربيع المدخلي بمقاطعة أبي الحسن ؛ فأنعم به من فقه (!!!) .
ومن لم تعجبه مواقف شيخنا وعلاقاته النابعة عن علم ودراية وتجربة ومخالطة , لا عن قيل وقال : فليشرب من البحر .




يتبع –إن شاء الله- : قطع اللجاج من تساويد (ع . فراج) -الحلقة الثالثة-

.
__________________

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على البكري (2\705) :
"فغير الرسول -صلى الله وعليه وسلم- إذا عبر بعبارة موهمة مقرونة بما يزيل الإيهام كان هذا سائغا باتفاق أهل الإسلام .
وأيضا : فالوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلمين لم يكن على المتكلم بذلك بأس ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم متوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم؛ بل ما زال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم ولا يقدح ذلك في المتكلمين بالحق
".
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-13-2009, 12:52 AM
عماد عبد القادر عماد عبد القادر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المملكة الأردنية الهاشمية
المشاركات: 3,334
افتراضي

اقتباس:
أقول : إن كان دعم جمعية دار البر لأبي الحسن المأربي يصيرها جمعية حزبية فكبروا على المفاهيم الشرعية أربعا (!!) , ولا يستغربن أحد بعد اليوم أن يصبح بين ليلة وضحاها حزبيا وهو راقد في فراشه , وإلى الله المشتكى .
ومعلومة لمن يجهلها أنقلها عمن كان مطلعا بصورة مباشرة على ما جرى :
أن جمعية دار البر ما دعمت ابا الحسن المأربي إلا بعد أن استشارت جملة من المشايخ فأشاروا عليها بدعمه , وممن استشارتهم هو الشيخ ربيع المدخلي نفسه .


أحسن الله لكم
__________________


كما أننا أبرياء من التكفير المنفلت وكذلك أبرياء من التبديع المنفلت
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-13-2009, 12:06 PM
حذيفة حذيفة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 231
افتراضي

جزاك الله خيرا
وبارك فيك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-13-2009, 10:21 PM
حامد بن حسين بدر حامد بن حسين بدر غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,115
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العباس مشاهدة المشاركة
[/size][/b]
ومن لم تعجبه مواقف شيخنا وعلاقاته النابعة عن علم ودراية وتجربة ومخالطة , لا عن قيل وقال : فليشرب من البحر .

[center][b][size=5][color=red]
جزاك الله خيراً أخي أبا العباس...
كلام متين وموفق -إن شاء الله-
__________________
قال العلامة صالح آل الشيخ: " لو كان الفقه مراجعة الكتب لسهل الأمر من قديم، لكن الفقه ملكة تكون بطول ملازمة العلم، بطول ملازمة الفقه"
وقال: "ممكن أن تورد ما شئت من الأقوال، الموجودة في بطون الكتب، لكن الكلام في فقهها، وكيف تصوب الصواب وترد الخطأ"
"واعلم أن التبديع والتفسيق والتكفير حكم شرعي يقوم به الراسخون من أهل العلم والفتوى ، وتنزيله على الأعيان ليس لآحاد من عرف السنة ، إذ لا بد فيه من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، حتى لا يصبح الأمر خبط عشواء ،والله المستعان"
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-13-2009, 10:36 PM
ابو يوسف ابو يوسف غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر(بشار)
المشاركات: 105
افتراضي

[
الوجه الخامس : حكم المنعوت بـ(فضيلة الشيخ) على الكرابيسي (ص\17) بأنه (بدعه الإمام أحمد , ونبذه اهل السنة) , ومع ذلك فإن المنعوت يثني عليه فيقول عنه (ص\16) : "وهو أحد أوعية العلم" .
وهذا بلا أدنى ريب ثناء من المنعوت على المبتدعة ؛ فعلام ينكر ويشنع على شيخنا انه يثني من يراهم شيخنا سنيين سلفيين اثريين ؛ بينما هو من يراهم مبتدعة –لا شيخنا- , بينما هذا المسكين يثني على من يحكم هو بنفسه عليهم بأنهم مبتدعة ؛ أليس هذا مثالا ناصعا على (الاضطراب المنهجي) الذي وقع فيه المنعوت ؛ ثم هو ينسبه إلى شيخنا بغير بينة ولا دليل ؟!!.




[برك الله فيك
__________________
وما من كاتبٍ إلا سيفنى ويبقي الدهر ماكتبت يداه


فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه

D:\abouzid\مؤثر النص.html
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-14-2009, 11:24 AM
أبوعبدالرحمن-راجي عفوربه- أبوعبدالرحمن-راجي عفوربه- غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,939
افتراضي

ذب الله عن وجهك النار
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-14-2009, 01:39 PM
أبو مصطفى السلفي أبو مصطفى السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 245
افتراضي

جزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-14-2009, 01:44 PM
أبو مصطفى السلفي أبو مصطفى السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 245
افتراضي

جزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-16-2009, 08:46 AM
أبو عبد العزيز الأثري أبو عبد العزيز الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 2,568
افتراضي

جزاك الله خير
وبارك بك وزادك من العلم
__________________
قال الله سبحانه تعالى :
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)

قال الشيخ ربيع بن هادي سدده الله :
( الحدادية لهم أصل خبيث وهو أنهم إذا ألصقوا بإنسان قولاً هو بريء منه ويعلن براءته منه، فإنهم يصرون على الاستمرار على رمي ذلك المظلوم بما ألصقوه به، فهم بهذا الأصل الخبيث يفوقون الخوارج )

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تساويد عماد فراج

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:51 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.