أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
11288 41801

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الفقه وأصوله - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 08-21-2010, 02:46 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

وكلوا واشربوا ولا تسرفوا


قال الله - عز وجل - : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } .

قال بعض العلماء : " جمع الله بهذه الآية الطبَّ كلَّه ".

قال النبي " : « ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلثٌ ل
طعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه » أخرجه أحمد ، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

فإن للصيام آدابًا كثيرةً، ومن تلك الآداب: أن يقتصدَ الصائمُ في طعامه وشرابه

ومما يلحظ على بعض الصائمين -بل على أكثرهم- أنهم يجعلون شهرَ رمضانَ موسمًا سنويًّا للموائد الزاخرة بألوان الطعام، فتراهم يُسرفون في ذلك أيّما إسرافٍ، وتراهم يتهافتون إلى الأسواق؛ لشراء ما لذّ وطاب من الأطعمة التي لا عهدَ لهم بأكثرها في غير رمضان.

والنتيجة من وراء ذلك: إضاعةُ المال، وإرهاقُ الأبدان في كثرة الطعام، وثِقَلُ النفوس عن أداء العبادات، وإهدارُ الأوقات الطويلة بالتسوّق، وإعداد الكميّات الهائلة من الأطعمة التي يكون مصيرُها في الغالب صناديقَ الزِّبل.

إن هذا الاستعدادَ المتناهيَ الذي يقع فيه أكثر المسلمين لرمضان بالتفنن والاستكثار من المطاعم والمشارب - مخالفٌ لأمر الله، منافٍ لحكمة الصوم، مناقضٌ لحفظ الصحة، معاكسٌ لقواعد الاقتصاد.


ولو كان هؤلاء متأدبين بآداب الدين لاقتصروا على المعتاد المعروف من طعامهم وشرابهم، ولأنفقوا الزائد في طرق البر والإحسان التي تناسب رمضان، من إطعام الفقراء واليتامى والأيامى، وتفطير الصّوام المعوزِين، ونحو ذلك.

والغالب أن يكون لكل غنيٍّ مسرفٍ من هذا النوع جارٌ أو جيران من الفقراء والمساكين، وهم أحق الناس ببر الجار الغني، وإن لم يكن لهؤلاء الأغنياء جيرانٌ من هذا النوع فإنه يحسن صرفها في وجوه الخير.


ولو فعل الأغنياء المسرفون ذلك لأضافوا إلى قربة الصوم قربةً عظيمة عند الله، ألا وهي الإحسان إلى المعدمين، وللقيام بهذه الخصلة من الخير مزيّة في المجتمع؛ لأنها تقرب القلوبَ في هذا الشهر المبارك، وتشعر الصائمين كلَّهم بأنهم في شهر إحسان، ورحمة وأخوَّة.


دروس رمضان للشيخ محمد إبراهيم الحمد

__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-22-2010, 11:54 AM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي


{ فمن كان منكم مريضا }

والمرض ثلاثة أقسام:
1 - قسم مرضي لا يرجى برؤه بل هو مستمر فهذا لا صيام على المريض ولكن عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا لأنه من جنس الكبير العاجز عن الصوم الذي لا يرجى زوال عجزه .

2 - القسم الثاني: المريض مرضا يضره الصوم، ويخشى عليه أن يهلك به كمريض لا يستطيع الاستغناء عن الماء مثل بعض أنواع المرض السكري وما أشبه ذلك فهذا يحرم عليه الصوم لقول الله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } .

3 - والقسم الثالث: مرض يشق معه الصوم لكن لا ضرر فيه والأفضل أن يفطر ولا يصوم ويقضي بعد ذلك وأما المرض الذي لا يتأثر به الصيام كمرض العين اليسير ومرض السن وما أشبه ذلك فإنه لا يجوز فيه الفطر لأن الحكمة من الرخصة هي إزالة المشقة وهذا لا مشقة عليه إطلاقا فلا يحل له الفطر والأصل وجوب الصوم في وقته إلا بدليل بين واضح يبيح للإنسان أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك .

شرح رياض الصالحين للشيخ العثيمين رحمه الله
(باب وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به)
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-23-2010, 08:24 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي آداب الصيام الواجبة

جزاك الله خيرا أختي أم سلمة على هذا الملف النافع


آداب الصيام الواجبة


[الحمد لله الذي أرشد الخلق إلى أكمل الآداب ، وفتح لهم من خزائن رحمته وجوده كل باب ، أنار بصائر المؤمنين فأدركوا الحقائق وطلبوا الثواب ، وأعمى بصائر المعرضين عن طاعته فصار بينهم وبين نوره حجاب .
هدى أولئك بفضله ورحمته وأضل الآخرين بعدله وحكمته ، إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الملك العزيز الوهاب ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بأَجَلِّ العبادات وأكمل الآداب ، صلى الله عليه وعلى جميع الآل والأصحاب ، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم المآب ، وسلم تسليما .
إخواني : اعلموا أن للصيام آدابا كثيرة لا يتم إلا بها ولا يكمل إلا بالقيام بها ، وهي على قسمين : آداب واجبة لا بد للصائم من مراعاتها والمحافظة عليها ، وآداب مستحبة ينبغي أن يراعيها ويحافظ عليها .
فمن الآداب الواجبة : أن يقوم الصائم بما أوجب الله عليه من العبادات القولية والفعلية ، ومن أهمها الصلاة المفروضة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ، فتجب مراعاتها بالمحافظة عليها والقيام بأركانها وواجباتها وشروطها ، فيؤديها في وقتها مع الجماعة في المساجد ، فإن ذلك من التقوى التي من أجلها شُرِع الصيام وفُرِض على الأمة ، وإضاعة الصلاة مُنَافٍ للتقوى وموجب للعقوبة ، قال الله تعالى : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا }{ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا } [ مريم : 59 - 60 ] .
ومن الصائمين من يتهاون بصلاة الجماعة مع وجوبها عليه ، وقد أمر الله بها في كتابه فقال : { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا } ( يعني أتموا صلاتهم ) { فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ } [ النساء : 102 ] .
فأمر الله بالصلاة مع الجماعة في حال القتال والخوف ، ففي حال الطمأنينة والأمن أَوْلَى ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه « أن رجلا أعمى قال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فرخص له ، فلما وَلَّى دعاه وقال : " هل تسمع النداء بالصلاة ؟ " قال : نعم . قال : " فأجب » (رواه مسلم .
) ، فلم يُرَخِّص له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ترك الجماعة مع أنه رجل أعمى وليس له قائد ، وتارك الجماعة مع إضاعته الواجب قد حرم نفسه خيرا كثيرا من مضاعفة الحسنات , فإن صلاة الجماعة مضاعفة , كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة » (متفق عليه ) .
وفوت المصالح الاجتماعية التي تحصل للمسلمين باجتماعهم على الصلاة من غرس المحبة والألفة وتعليم الجاهل ومساعدة المحتاج وغير ذلك .


يتبع بإذن الله
من كتاب : مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله - / مجالس شهر رمضان - المجلس العاشر - .

__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-23-2010, 08:30 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

تابع

* ومن الآداب الواجبة : أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله ورسوله من الأقوال والأفعال , فيجتنب الكذب وهو الإخبار بخلاف الواقع , وأعظمه الكذب على الله ورسوله , كأن ينسب إلى الله أو إلى رسوله تحليل حرام أو تحريم حلال , قال الله تعالى : { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ }{ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النحل : 116 - 117 ] .
وعن أبي هريرة وغيره أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » (متفق عليه ) . وحذر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الكذب فقال : « إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذابا » ( متفق عليه .
) .
* ويجتنب الغيبة , وهي ذكرك أخاك بما يكره في غيبته , سواء ذكرته بما يكره في خلقته كالأعرج والأعور والأعمى على سبيل العيب والذم ، أو بما يكره في خُلُقه كالأحمق والسفيه والفاسق ونحوه ، وسواء كان فيه ما تقول أم لم يكن ؛ لأن « النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن الغيبة فقال : " هي ذكرك أخاك بما يكره " قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهَتَّهُ » (رواه مسلم ) . ولقد نهى الله عن الغيبة في القرآن وشبَّهَهَا بأبشع صورة ، شبَّهَهَا بالرجل يأكل لحم أخيه ميتا فقال تعالى : { وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } [ الحجرات : 12 ] ، « وأخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه مر ليلة المعراج بقوم لهم أظافر من نُحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال : " من هؤلاء يا جبريل ؟ " قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » رواه أبو داود .
يتبع ....

__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 08-23-2010, 08:36 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

تابع
* ويجتنب النميمة ، وهي نقل كلام شخص في شخص إليه ليُفسد بينهما , وهي من كبائر الذنوب , قال فيها رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لا يدخل الجنة نمام » ( متفق عليه ) ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما « أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بقبرين فقال : " إنهما لَيعذَّبان وما يعذَّبان في كبير ( أي : في أمر شاق عليهما ) أما أحدهما فكان لا يسْتَنْزه من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة » ( متفق عليه ) ، والنميمة فساد للفرد والمجتمع وتفريق بين المسلمين ، وإلقاء للعداوة بينهم { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ }{ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } [ القلم : 10 - 11 ] ، فمن نَمَّ إليك نَمَّ فيك فاحذره .
* ويجتنب الغش في جميع المعاملات من بيع وإجارة وصناعة ورهن وغيرها , وفي جميع المناصحات والمشورات ؛ فإن الغش من كبائر الذنوب ، وقد تبرأ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فاعله فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « من غشنا فليس منا » ، وفي لفظ : « من غش فليس مني » ( رواه مسلم ) ، والغش : خديعة وخيانة وضياع للأمانة وفقد للثقة بين الناس , وكل كسب من الغش فإنه كسب خبيث حرام لا يزيد صاحبَه إلا بعدا من الله .
يتبع بإذن الله تعالى .....

__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 08-23-2010, 08:40 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

تابع
* ويجتنب المعازف وهي آلات اللهو بجميع أنواعها كالعود والربابة والقانون والكمنجة والبيانو والكمان وغيرها ؛ فإن هذه حرام وتزداد تحريما وإثما إذا اقترنت بالغناء بأصوات جميلة وأغاني مثيرة , قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } [ لقمان : 6 ] , صح عن ابن مسعود أنه سئل عن هذه الآية فقال : والله الذي لا إله غيره هو الغناء ، وصح أيضا عن ابن عباس وابن عمر , وذكره ابن كثير عن جابر وعكرمة وسعيد بن جُبَيْر ومجاهد ، وقال الحسن : نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير ، وقد حذر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المعازف وقَرَنَهَا بالزنا فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ليكونن من أمتي أقوام يستحِلُّون الْحِر والحرير والخمر والمعازف » (رواه البخاري .) .
فالحر : الفرج والمراد به الزنا ، ومعنى يستحلون أي : يفعلونها فعل المستحل لها بدون مبالاة ، وقد وقع هذا في زمننا فكان من الناس من يستعمل هذه المعازف أو يستمعها كأنها شيء حلال ، وهذا مما نجح فيه أعداء الإسلام بكيدهم للمسلمين حتى صدّوهم عن ذكر الله ومهامِّ دينهم ودنياهم ، وأصبح كثير منهم يستمعون إلى ذلك أكثر مما يستمعون إلى قراءة القرآن والأحاديث وكلام أهل العلم المتضمن لبيان أحكام الشريعة وحكمها ، فاحذروا أيها المسلمون نواقض الصوم ونواقصه , وصُونوه عن قول الزور والعمل به ، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » .
وقال جابر رضي الله عنه : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ، ودع عنك أذى الجار ، وليكن عليك وقار وسكينة ،ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء .
اللهم احفظ علينا ديننا ، وكف جوارحنا عما يغضبك ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
تم بحمد الله

__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-24-2010, 11:08 AM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي آداب الصيام المستَحَبَّة

آداب الصيام المستَحَبَّة
الحمد لله مبلِّغ الراجي فوق مأموله ، ومعطي السائل زيادة على مسؤوله ، أحمده على نيل الهدى وحصوله ، وأقر بوحدانيته إقرار عارف بالدليل وأصوله ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد عبده ورسوله ، وعلى صاحبه أبي بكر الملازم له في ترحاله وحلوله ، وعلى عمر حامي الإسلام بعزم لا يخاف من فلوله ، وعلى عثمان الصابر على البلاء حين نزوله ، وعلى علي بن أبي طالب الذي أرهب الأعداء بشجاعته قبل نصوله ، وعلى جميع آله وأصحابه الذين حازوا قصب السبق في فروع الدين وأصوله ، ما تردد النسيم بين جَنوبه وشماله وغربه وقَبوله .
إخواني : هذا المجلس في بيان القسم الثاني من آداب الصوم ، وهي الآداب المستحَبَّة ، فمنها : السحور وهو الأكل في آخر الليل ، سُمِّيَ بذلك لأنه يقع في السحر ، فقد أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به فقال : « تسَحَّروا فإن في السحور بركة » ( متفق عليه ) ، وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكْلة السحر » ( رواه مسلم) ، وأثنى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على سحور التمر فقال : « نِعْمَ سحور المؤمن التمر » (رواه أبو داود وإسناده حسن وله شواهد يصل بها إلى درجة الصحة) وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « السحور كله بركة فلا تَدَعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يُصَلُّون على المتسحرين » ( رواه أحمد ، وقال المنذري : إسناده قوي ، والجملة الأولى منه لها شاهد في الصحيحين .
) .
* وينبغي للمتسحر أن ينوي بسحوره امتثال أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , والاقتداء بفعله , ليكون سحوره عبادة , وأن ينوي به التَّقَوِّي على الصيام ليكون له به أجر ، والسنة تأخير السحور ما لم يَخْشَ طلوعَ الفجر ؛ لأنه فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه « أن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وزيد بن ثابت تَسَحَّرَا , فلما فرغا من سحورهما قال نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إلى الصلاة " فصلى , قلنا لأنس : كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة ؟ قال : قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية » ( رواه البخاري .
) ، وعن عائشة رضي الله عنها أن بلالا كان يؤذن بليل فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر » ( رواه البخاري .
) ، وتأخير السحور أرفق بالصائم وأسلم من النوم عن صلاة الفجر ، وللصائم أن يأكل ويشرب ولو بعد السحور ونية الصيام حتى يتيقن طلوع الفجر لقوله تعالى : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [ البقرة : 187 ] ، ويحكم بطلوع الفجر إما بمشاهدته في الأفق أو بخبر موثوق به بأذان أو غيره ، فإذا طلع الفجر أمسك وينوي بقلبه ولا يتلفظ بالنية لأن التلفظ بها بدعة . يتبع ...
__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08-24-2010, 11:15 AM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

تابع
ومن آداب الصيام المستحبة تعجيل الفطور إذا تحقق غروب الشمس بمشاهدتها أو غلب على ظنه الغروب بخبر موثوق به بأذان أو غيره ، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوا الفطر » (متفق عليه) ، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عن ربه عز وجل : « إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا » ( رواه أحمد والترمذي , وإسناده ضعيف , وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب) .
والسنة أن يفطر على رطب ، فإن عُدِم فتمر ، فإن عدم فماء ، لقول أنس رضي الله عنه : « كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء » (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وإسناده حسن جدا ) .
فإن لم يجد رطبا ولا تمرا ولا ماء أفطر على ما تيسَّر من طعام أو شراب حلال ، فإن لم يجد شيئا نوى الإفطار بقلبه ، ولا يمص إصبعه أو يجمع ريقه ويبلعه كما يفعل بعض العوام .
* وينبغي أن يدعو عند فطره بما أحب ، فعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : « إن للصائم عند فطره دعوة ما تُرَدُّ » ( رواه ابن ماجه ، وقال في الزوائد : إسناده صحيح وضعَّفه بعضهم ، وسبب اختلافهم في صحته اختلافهم في تعيين أحد رواته ، لكن له شواهد في إجابة دعوة الصائم مطلقا فالحديث بذلك حسن .
) .
وعن معاذ بن زهرة مرسلا مرفوعا : كان إذا أفطر يقول : « اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت » (رواه أبو داود ، ومعاذ بن زهرة تابعي وَثَّقَهُ ابن حبان ، فالحديث ضعيف لإرساله لكن له شاهد ربما يقوى به) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أفطر يقول : «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله » ( رواه أبو داود وإسناده حسن) .
يتبع ....


__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 08-24-2010, 11:24 AM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

تابع
* ومن آداب الصيام المستحبة كثرة القراءة والذكر والدعاء والصلاة والصدقة ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ثلاثة لا تُرَدُّ دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتُفتَح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين » ( رواه أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان ، وفي الحديث ضعف ولبعضه شواهد ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن » ( متفق عليه) فلَرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان جوده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجمع أنواع الجود كلها من بذل العلم والنفس والمال لله عز وجل في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق , من تعليم جاهلهم وقضاء حوائجهم وإطعام جائعهم , وكان جوده يتضاعف في رمضان لشرف وقته ومضاعفة أجره وإعانة العابدين فيه على عبادتهم , والجمع بين الصيام وإطعام الطعام وهما من أسباب دخول الجنة ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « من أصبح منكم صائما ؟ " فقال أبو بكر : أنا . قال : " فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟ " قال أبو بكر :
أنا . قال : " فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟ " قال أبو بكر : أنا . قال : " فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟ " قال أبو بكر : أنا . قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة » ( رواه مسلم ) .
ومن آداب الصيام المستحبة : أن يستحضر الصائم قدر نعمة الله عليه بالصيام حيث وفقه له ويسره عليه حتى أتم يومه وأكمل شهره ، فإن كثيرا من الناس حُرِمُوا الصيام إما بموتهم قبل بلوغه أو بعجزهم عنه أو بضلالهم وإعراضهم عن القيام به ، فليحمد الصائم ربه على نعمة الصيام التي هي سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات ورفعة الدرجات في دار النعيم بجوار الرب الكريم .
يتبع......

__________
__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 08-24-2010, 11:46 AM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

تابع
إخواني : تَأَدَّبُوا بآداب الصيام ، وتخلوا عن أسباب الغضب والانتقام ، وتحلوا بأوصاف السلف الكرام ، فإنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها من الطاعة واجتناب الآثام .
قال ابن رجب رحمه الله : الصائمون على طبقتين :
* إحداهما : من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجو عنده عوض ذلك في الجنة ، فهذا قد تاجر مع الله وعامله ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخيب معه من عامله ، بل يربح أعظم الربح ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرجل : « إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا آتاك الله خيرا منه » (أخرجه الإمام أحمد وهو صحيح . ) ، فهذا الصائم يُعْطَى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء ، قال الله تعالى : { كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ } [ الحاقة : 24 ] ،قال مجاهد وغيره : نزلت في الصائمين ، وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة الذي رآه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامه قال : « ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما دنا من حوض مُنِعَ وطُرِدَ فجاءه صيام رمضان فسقاه وأرواه » ( أخرجه الطبراني وهو ضعيف الإسناد ، لكن قال ابن القيم بعد أن ساقه بتمامه في المسألة العاشرة من كتاب ( الروح ) : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يعظم أمر هذا الحديث وقال - يعني شيخ الإسلام - : أصول السنة تشهد له وهو من أحسن الأحاديث ا هـ .) .
يا قوم ألا خاطِبٌ في هذا الشهر إلى الرحمن ؟ ألا راغب فيما أعدَّ الله للطائعين في الجنان ؟

مَنْ يُرِدْ مُلْكَ الْجِنَانِ ... فَلْيَدَعْ عَنْهُ التَّوَانِي
وَلْيُقِمْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْـ ... ـلِ إِلَى نُورِ الْقُرَانِ
وَلْيَصِلْ صَوْمًا بِصَوْمٍ ... إِنَّ هَذَا الْعَيْشَ فَانِ
إِنَّمَا الْعَيْشُ جِوَارُ الْـ ... ـلَّهِ فِي دَارِ الْأَمَانِ
يتبع : الطبقة الثانية من الصائمين
__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
رمضانيات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:20 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.