أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
22986 38400

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر التاريخ و التراجم و الوثائق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 06-17-2011, 05:22 PM
حمزة قشوع حمزة قشوع غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: الطيرة (المثلث) فلسطين المحتلة 48
المشاركات: 73
افتراضي الحلقة (19) قصة تكلم البقرة والذئب

الحلقة (19)



قصة تكلم البقرة والذئب



عَن سَعِيد بن الْمُسَيَّبِ وَأَبي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا, التَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا وَلَكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ, فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَعَجُّبًا وَفَزَعًا أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ!؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً, فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ, فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّه!ِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ). وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَمَا هُمَا ثَمَّ(1).


شرح المفردات(2):
(يوم السَّبُع): بِضَمِّ الْبَاء, وهذا يكون عِنْد الْفِتَن حِين تَتْرُكهَا النَّاس هَمَلًا لَا رَاعِي لَهَا نُهْبَةً لِلسِّبَاعِ فَجَعَلَ السَّبُع لَهَا رَاعِيًا أَي: مُنْفَرِدًا بِهَا.


من فوائد الحديث:
1- قال النووي: قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِنِّي أُومِن بِهِ وَأَبُو بَكْر وَعُمَر وَمَا هُمَا ثم)، قَالَ الْعُلَمَاء: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ثِقَة بِهِمَا لِعِلْمِهِ بِصِدْقِ إِيمَانهمَا, وَقُوَّة يَقِينهمَا, وَكَمَال مَعْرِفَتهمَا لِعَظِيمِ سُلْطَان اللَّه وَكَمَال قُدْرَته. فَفِيهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِأَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا.
1- وَفِيهِ جَوَاز كَرَامَات الْأَوْلِيَاء وَخَرْق الْعَوَائِد, وَهُوَ مَذْهَب أَهْل الْحَقّ(3).
2- قال العلماء: كلام البقرة هنا لا يعتبر ولا يعمل به، فيجوز الحمل على البقرة كما يجوز الحرث عليها إذا كانت تطيق ذلك.
________________
(1) صحيح البخاري، ح: (2324), وصحيح مسلم، ح: (2388), واللفظ له.
(2) شرح النووي على مسلم [15/ 157].
(3) شرح النووي على مسلم [15/ 157].



_________
المصدر:موقع شبكة السنة النبوية وعلومها
______
ومع الحلقة (20) يتبع ان شاء الله
*******************
***********
******
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 06-17-2011, 05:23 PM
حمزة قشوع حمزة قشوع غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: الطيرة (المثلث) فلسطين المحتلة 48
المشاركات: 73
افتراضي الحلقة (20) قصة سقي الكلب العطشان

الحلقة (20)



قصة سقي الكلب العطشان




عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِن الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)(1).
وفي رواية أن هذه الواقعة حدثت لامرأة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (غُفِرَ لامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ، قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَنَزَعَتْ لَهُ مِن الْمَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ)(2).


شرح المفردات(3):
(فِي كُلّ كَبِد رَطْبَة أَجْر) مَعْنَاهُ فِي الإِحْسَان إِلَى كُلّ حَيَوَان حَيّ بِسَقْيِهِ وَنَحْوه أَجْر، وَسُمِّيَ الْحَيّ ذَا كَبِد رَطْبَة، لِأَنَّ الْمَيِّت يَجِفّ جِسْمه وَكَبِده.
(الثَّرَى) التُّرَاب النَّدِيّ.
(مُومِسَةٍ) وهي الفاجرة.
(ركي) بمعنى البئر.
(يلهث) لَهَثَ بِفَتْحِ الْهَاء وَكَسْرهَ، يَلْهَث بِفَتْحِهَا لَا غَيْر، لَهْثًا بِإِسْكَانِهَ، وَرَجُل لَهْثَان، وَامْرَأَة لَهْثَى كَعَطْشَان وَعَطْشَى، وَهُوَ الَّذِي أَخَّرَج لِسَانه مِنْ شِدَّة الْعَطَش وَالْحَرّ.
(رَقِيَ) بِكَسْرِ الْقَاف عَلَى اللُّغَة الْفَصِيحَة الْمَشْهُورَة، وَحَكَى فَتْحهَ، وَهِيَ لُغَة طَيّ فِي كُلّ مَا أَشْبَهَ هَذَا.
(فَشَكَرَ اللَّه لَهُ فَغَفَرَ لَهُ) مَعْنَاهُ قَبِلَ عَمَله، وَأَثَابَهُ، وَغَفَرَ لَهُ.


من فوائد الحديث:
1- قال النووي: فِي الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى الْإِحْسَان إِلَى الْحَيَوَان الْمُحْتَرَم، وَهُوَ مَا لَا يُؤْمَر بِقَتْلِهِ. فَأَمَّا الْمَأْمُور بِقَتْلِهِ فَيَمْتَثِل أَمْر الشَّرْع فِي قَتْله، وَالْمَأْمُور بِقَتْلِهِ كَالْكَافِرِ الْحَرْبِيّ وَالْمُرْتَدّ وَالْكَلْب الْعَقُور وَالْفَوَاسِق الْخَمْس الْمَذْكُورَات فِي الْحَدِيث وَمَا فِي مَعْنَاهُنَّ. وَأَمَّا الْمُحْتَرَم فَيَحْصُل الثَّوَاب بِسَقْيِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ أَيْضًا بِإِطْعَامِهِ وَغَيْره سَوَاء كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحً، وَسَوَاء كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَم(4).
2- فيه دليل على قبول عمل المرتكب للكبائر من المسلمين، وأن الله تعالى تجاوز عن هذا الرجل – أو المرأة- تفضلا منه، وإلا فالأصل أن الكبائر لابد فيها من التوبة الخاصة، والله تعالى أعلم.
3- على المسلم أن لا يغتر ويتمادى في معصيته، بل عليه إن كان عاصياً أن يبادر إلى التوبة، فقد دلت النصوص على أن طائفة من أهل الكبائر يعذبون بذنوبهم.
____________________-
(1) صحيح البخاري، ح: ( 2363). وصحيح مسلم، ح: (2244).
(2) صحيح البخاري، ح: (3321)، واللفظ له، وصحيح مسلم، ح:( 2242).
(3) عون المعبود للعظيم آبادي، 14/ 16.
(4) عون المعبود للعظيم آبادي، 14/ 16.


_________
الحلقة القادمة
مع
قصة غرق فرعون
______
نلتقي
ان شاء الله
*******************

***********
******

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
النبويه, القصص, حديث, سلسلة, في السنة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:23 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.