أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
11526 41801

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-01-2018, 10:13 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,251
افتراضي حرمة التبرع بالأعضاء بعد الموت =الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان



قال تعالى:
{ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ }
[الأعراف:195].

وفيها من العلم:
الإشارة إلى أنّ كمال الإنسان الخلقي بوجود كافة أعضائه ولهذا قال سبحانه:
{ لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا }
الفتح:17

وهذا في حال الحياة ظاهر ، وهكذا بعد الموت يغسّل الميّت ويطيّب ويكفّن ليلقى ربه باحسن حال ،
ولهذا نهى النبي ﷺ عن المُثلة بالأموات والتي هي من تغيير خلق الله ، بقطع شيء من الأعضاء أو قلعها ، بل جعل رسول الله ﷺ ذلك من العقوبات التي يعاقب بها العبد حين يلقى ربه ،

فعَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَرْضٍ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِي اغْتَصَبَهَا هَذَا وَأَبُوهُ
فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي
فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَحْلِفْهُ إنَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي وَأَرْضُ وَالِدِي اغْتَصَبَهَا أَبُوهُ، فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إنَّهُ لَا يَقْتَطِعُ عَبْدٌ أَوْ رَجُلٌ بِيَمِينِهِ مَالًا إلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ أَجْذَمُ" فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضُهُ وَأَرْضُ وَالِدِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ، والأجذم هو مقطوع اليد أو الأصابع ،

وفي حديث جَابِرٍ:
أَنَّ الطفيل بن عمرو الدوسي أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ؟
قَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَىٰ ذلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي ذَخَرَ الله لِلأَنْصَارِ. فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ. هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ. فَاجْتَبووا الْمَدِينَةَ. فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ
فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ. فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ. وَرَآهُ مُغَطِّيا يَدَيْهِ
فَقَالَ لَهُ:مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟
فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهجرَتي إِلَى نبيه
فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيا يَدَيْكَ؟
قَالَ قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ. فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:
«اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ»
رواه مسلم ،

وفيه دليل بيّن أنّه يحرم على المسلم التبرع بأعضائه بعد موته ، وذلك أنّ الله عد مافعله بأصابعه إفساداً ، وقال لن نصلح منك ما أفسدت ، فإذا أوصى المرء بالتبرع بأعضائه بعد الموت فقد أفسد ما أصلحه الله ، وفعل مالم يؤذن له ، ولقي الله أجذم أو أعور أو أعمى ، وليس للمؤمن أن يتصرف في شيء من بدنه حيّاً وميّتا فليست ملكاً له ولهذا لعن رسول الله المغيرات خلق الله ،

وقال تعالى:
{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
الأنعام:162

وإنّما ظهرت هذه الفكرة اول ماظهرت ممن لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ،

قال تعالى:
{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }
[يس:78].

والله أعلم
٢٢-٢-١٤٤٠هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-14-2018, 06:05 PM
الأخ رضا عبد الغني الأخ رضا عبد الغني غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 67
افتراضي

بوركت اخي على الفائدة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:27 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.