أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
33723 60665

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الأخوات العام - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-10-2009, 05:47 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,546
افتراضي فضل مكــــة المكرمــــة

فضل مكـــــــــــة المكرمــــــــــة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد :

قال الله - تعالى - : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ۞ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [سورة الفتح 24 ـ 25].

إنه لمن دواعي السعادة والسرور، وراحة النفوس وانشراح الصدور، أن يعيش المؤمنون في رحاب خير بقاع الأرض، وأحبها إلى الله - تعالى - " مكة المكرمة "، التي تهوي إليها أفئدة المسلمين في كل مكان، لما لها من مكانة، وما لها من فضائل أذكر منها ما يلي : ـ

من فضـــــائل مكـــــــــة المكرمــــــــة :

1. مكــــة المكرمــــة خير أرض الله - تعالى -، وأحب الأرض إلى الله - تعالى - : اقتضت حكمة الله - تبارك وتعالى - أن يفاضل بين الأمم والأجناس، وبين الأزمنة والأمكنة، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لقضائه ، يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة.

اقتضت حكمته - سبحانه - أن تفوز بالحظ الأوفر من هذه الأمكنة مكــــة المكرمــــة فكانت خير الأرض، وأحب الأرض إلى الله – تبارك وتعالى - : نسأل الله أن يجعل قلوبنا بحبها عامرات، وأن لا يحرمنا حججا متوالية إليها وعمرات .
فعن عدي بن الحمراء - رضي الله عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحزوّرة وهو يقول : (والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله ـ وفي رواية : [ إليّ ]، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) [صحيح الجامع 7089].

تعبدنا الله - تبارك وتعالى - بتعظيم محابه، وإن من تعظيم محابه، تعظيم شعائره وحرماته - سبحانه -، وبيان فضل أحب البلاد إليه : حيث نوّه بها القرآن الكريم في مواضع عديدة، وزخرت السنة النبوية المشرفة بذكر فضائلها ومكانتها، وعنى المحدّثون على مرّ العصور بضبط أحاديثها وتخريجها وفق معايير وضوابط دقيقة، ميزت غثها من سمينها، وصحيحها من سقيمها فجزاهم الله - تعالى - عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وبارك في جهودهم، وأثقل لهم الموازين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

2. مكـــــــــــة حرم آمن في الجاهلية والإسلام : قال الله - سبحانه ـ : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ [سورة العنكبوت 67].

حرّمها الله - سبحانه وتعالى - يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى يوم القيامة : فلا يرفع فيها سلاح، ولا يراق فيها دم، ولا ينفــّر صيد، ولا تلتقط لقطة إلا لمعرّف : فعن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة : (لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، فإن هذا بلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحلّ القتال فيه لأحد قبلي، ولا يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفّـر صيده، ولا يلتقط لقطته، إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها إلا الأذخر) (متفق عليه).

واستثنى فواسق تقتل في الحلّ والحرم : فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خمس فواسق تقتلن في الحِـلّ والحَرَم : الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحُـدَيّا**) (صحيح) رواه : (مسلم والنسائي وابن ماجه). انظر : [صحيح الجامع رقم : 3244‌].

** الحُديّا : هم المُـتبارونَ في الحرم.

وفي رواية أخرى لها - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم : الحدأة** والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور - وفي لفظ - الحية مكان العقرب) (متفق عليه). انظر : [إرواء الغليل 4/ 221 رقم 1036].

** الحدأة : الصقر الصغير.

حرم الله مكة وما أحاط بها فجعلها الله - عز وجل - حرمًا حكمه حكمها في الحرمة تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا لها. قال الله - تعالى ـ : ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [سورة النمل 91].

قال الدكتور محمد بن عبدالله بن عايض بن عوض الغبان في كتابه القيم : فضائل مكة الواردة في السنة جمعاً ودراسة : [وقد ذكر المؤرخون القدامى : الأزرقي والفاكهي حدود الحرم من ستة مواضع هي مداخل مكة في وقتهم، وقد حددا المسافة بالأميال دون اختلاف].

والمواضع التي ذكرها الأزرقي والفاكهي ومن بعدهم هي :

1. طريق المدينة : دون التنعيم عند بيوت غفار.
2. طريق اليمن : طرف غضاءة لبن في ثنية لبن.
3. طريق جدة : منقطع الأعشاش.
4. طريق الطائف : على طريق عرفة من بطن نَمِرَة.
5. طريق العراق : على ثنية خل بالمقطع.
6. طريق الجعرانة : في شعب آل عبدالله بن خالد بن أسيد.
انظر أخبار مكــــة للأزرقي : ( 2/ 130 – 131 ). وأخبار مكــــة للفاكهي : (5/ 89). وشفاء الغرام لتقي الدين الفاسي : (1/ 87 – 105).

وتبلغ دائرة الحرم (127 كم) ومساحته خمسمائة وخمسون كيلومترا مربعا ، وثلاثمائة متر مربع . وأما المسافات بين جدار المسجد الحرام ومداخل مكة فهي كالتالي :

أولا : المداخل والطرق القديمة :

1. اعلام منطقة التنعيم وتبلغ المسافة إليها (150/ 6 كم) .
2. أعلام منطقة ثنية النقوى، الموصلة للجعرانة (18 كم) .
3. أعلام منطقة ثنية خل (أو جبل المقطع) طريق الطائف نجد العراق السريع ( 850 / 12 كم ) .
4. أعلام منطقة عرنة طريق الطائف القديم (400/ 15 كم) .
5. أعلام طريق اليمن القديم (17 كم) .
6. أعلام الحديبية (الشميسي) على طريق جدة القديم ( 20 كم ).

ثانيــــــــــــا : المداخل والطرق الحديثة :

1. أعلام طريق جدة ( 22 كم ) .
2. طريق الليث اليمن الجديد ( 17 كم ) .
3. طريق الطائف الهدى ( 5 / 15 كم ) ( ص 31 ـ 32 ) انتهى .

انظر كتاب الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به : (ص 123 ـ 124).

3. نهى عن قطع السدر في الحرم : فعن عبدالله بن حبشي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من قطع سدرة صوّب الله رأسه في النار – يعني سدر الحرم ـ) [السلسلة الصحيحة جـ 2 رقم 614)] . أخرجه أبو داود (5239)، والنسائي في السير (2/ 43/ 2)، والطحاوي في " مشكل الآثار " (4/119 و 120)، والطبراني في الأوسط (1/ 123/ 1) والزيادة له .
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار) (حديث حسن) [السلسلة الصحيحة جـ 2 رقم 615].

قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في التعليق على الحديثين : [.... فتأوّله أبو داود بقوله : "هذا الحديث مختصر يعني : من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثًا وظلمًا بغير حق يكون له فيها، َصوّب الله رأسه في النار" .... ثم قال :

قلت : والقول لشيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - : [وإسناده جيد وهو صريح في أن عروة كان يرى جواز قطع السدر" ....
قلت :
"وأولى من ذلك كله عندي أن الحديث محمولٌ على قطع سدر الحرم، كما أفادته زيادة الطبراني في حديث عبدالله بن حبشي ، وبذلك يزول الإشكال. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات "]. انظر : [المناقشة في السلسلة الصحيحة جـ 2 رقم 615].

4. يجب مراعاة المواقيت الزمانيـــــة ، والمكانيـــــة عند الدخول إلى مكــــة المكرمــــة للحج أوالعمرة دون سواها من البلاد : وذلك لارتباطهما بالإحرام، والتلبية، وتأدية الشعائر :

أما المواقيت الزمانية : فلقول الله – تبارك وتعالى - : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [سورة البقرة 189].

ولقول الله - تعالى - : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ۞ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ [سورة البقرة 196 - 197].

وأما المواقيت المكانية : فعن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم – وَقّـّتَ لأهل المدينة : " ذا الحليفة ". ولأهل الشام : " الجحفة "، ولأهل نجد : " قرن المنازل ". ولأهل اليمن : " يلملم "، وقال : (هنّ لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشا، حتى أهل مكة من مكة) (متفق عليه).

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : (أن النبي - صلى الله عليه وسلم – وقـّتَ لأهل العراق : ذات عرق) [إرواء الغليل 998].

ويُسنّ الغسل عند دخول مكة : لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال : (أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل) [صحيح الترمذي 664].

5. وفيها من المناسك والشعائر العظام لأداء شعيرة الحج والعمرة ما لا يوجد في غيرها، بيّنها لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين فضلها ترغيبا وترهيبًا واتباعًا : وذلك لشحذ الهمَة من خلال تحفيز دوافع الخير الكامنة في النفوس، والتحذير من الشر، وبيان المصالح وميزاتها، والمفاسد وما يترتب عليها، وربط عمل الدنيا بالآخرة، والإقتداء بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسكه.

فقد أكرم الله – تعالى - أهلها بوجود أول بيت وضع للناس " المسجد الحرام فيها " وفيه الكعبة المشرفة : أذن الله – تعالى – أن يرفع فيها ذكره على مدى الزمان ، وأن تهوي إليها القلوب وتشتاق : قال الله - تعالى - : ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّـــةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ۞ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [سورة آل عمران 96 ـ 97].

وقد اختص الله تعالى المسجد الحرام فيما يلي :

1/ 5. ربطه الله - تبارك وتعالى - بركنين عظيمين من أركان الإسلام وهما :

أ. الصلاة : فهو قبلة المسلمين في الصلاة، واستقبالها واجب عليهم من شتى بقاع الأرض : قال الله - تعالى - : ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [سورة البقرة 144].

قال الشيخ " عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى – في تفسير هذه الآية : [وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان تدخل فيه أعمال الجوارح]. انظر : [تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/ 108].

ب. والحج والعمرة : قال الله - تعالى - : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [سورة البقرة 158].
وقال الله - تعالى - : ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّـــةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ۞ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [سورة آل عمران 96 - 97].

2/ 5. الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة : فعن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه) (متفق عليه).

3/ 5. وإليه تشد الرحال : فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى) (متفق عليه).

أسأل الله – تعالى – أن يرد المسجد الأقصى إلى الإسلام والمسلمين ردًا جميلا .

4/ 5. يشرع في المسجد الحرام زيادة على سائر المساجد : الطواف بالكعبة، واستلام الركن اليماني، وتقبيل الحجر الأسوَد. وصلاة التطوع حتى في أوقات الكراهة، لا يجـــوز ذلك إلا بالكعبـــة.

وهذا لا يجـوز في غيرها من المساجد، أو القبور، المزارات، الزوايا، والتكايا التي أحدثها المبتدعة.

5/ 5. تحية المسجد الحرام : الطواف بالكعبة : فعن أبن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (الطواف حول البيت مثل الصلاة ، إلا أنكم تتكلمون فيه ، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير) [صحيح الجامع 3955].

وفي رواية عنه - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (الطواف صلاة، فأقلوا فيه الكلام) [صحيح الجامع 3956].

6/ 5. يصلى المؤمن في بيت الله الحرام بأي وقتٍ شاء من ليل أو نهار ، حتى في أوقات الكراهة : فعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا بني عبد منـاف ! لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) [ صحيح الجامع 7900 ] .

7/ 5. الطهارة وستر العورة شرط من شروط صحة الطواف : أما الطواف : لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - وقد حاضت في الحج : (إفعلي كل ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي) (متفق عليه).

وأما ستر العورة. فلحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - بعثه في حجة الوداع التي أمّره عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس (ألاّ يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان) (متفق عليه).

8/ 5. في الكعبة الحجر الأسود ، وهو حجر نزل من الجنة، يشرع تقبيله دون سواه من الحجارة : عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن فسوّدته خطايا بن آدم) [صحيح الجامع 6756].
وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (والله ليبعثنه الله يوم القيامة - الحجر الأسود – له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق) [صحيح الجامع 7098].

ولعظيم فضل بيت الله الحرام حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التمتع بالذهاب إليه قبل أن يُهدَم : ــ فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هدم مرتين، ** ويرفع في الثالثة) [صحيح الجامع 955] .

** ويرفع في الثالثة : يريد بعد الثانية، إذ أن رفع ما قد هدم محال لأن البيت إذا هدم لا يقع عليه اسم بيت إذا لم يكن هنالك بناء. كذا قال ابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 252/ 2). انظر تعليق شيخنا الألباني – رحمه الله تعالى - على الحديث في صحيح الجامع (الحاشية : 2/ 255 حديث رقم 955).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يخرّب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة) [مختصر مسلم 2032].
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرا حجرا - يعني الكعبة -) (صحيح) رواه : (أحمد والبخاري) انظر : [صحيح الجامع 4469]. ‌
وفي رواية أخرى له - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرا) (صحيح) رواه البخاري. انظر : [مشكاة المصابيح جـ 2 رقم 2722].

وفي هذا مدعاة لأن يُبادر المؤمن بالحج والعمرة قبل فوات الأوان، فعن ابن سعد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (التؤدة في كل شيئ خير، إلا في عمل الآخرة) [الصحيحة 1794].

في مكــــــة عرفة ومنى، وهي من شعائر الله : فعن عبد الرحمن بن يعمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (الحج عرفة، من جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع، فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه) [صحيح الجامع 3172].

6. يتجه إليها المؤمنون بالحج والعمرة، وتهفو إليها القلوب، وتهون - بإذن الله تعالى - الصعاب لما أعده الله - تبارك وتعالى - من عظيم الأجر وجزيل الثواب في الدنيا والآخرة لضيوف الرحمن : فعن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (الحجاج والعمار وفد الله ، دعاهم فأجابوه، وسألوه فاعطاهم) حديث (حسن) [الصحيحة 1820].
وعن أبن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يُباهي بكم الملائكة، يقول انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة، وهم ينظرون أخرى) [صحيح الجامع 36].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ما أهلَ مهلَ قط، ولا كبَر مكبَر قط، إلاَ بشَر بالجنة) [صحيح الجامع 5569 - الصحيحة 1621].

وعن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة) [صحيح الجامع 2901].

وعن أبي بكر وابن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهم - قالوا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أفضل الحجِّ العجِّ * الثجّْ *) (حديث حسن) . [الصحيحة 1500].

* العج : رفع الصوت بالتلبية.
* الثج : إراقة دم الهدي.

وعن طلحة بن عبيد بن كريز مرسلا قال : (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له) [صحيح الجامع 1102] و [الصحيحة 1503].

وعن ابن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام، فإن لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب الله لك بها حسنة، ويمحو عنك بها سيئه، وأما وقوفك بعرفة فإن الله - عز وجل - ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، فيقول : هؤلاء عبادي جاؤوني شعثاً غبراً من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني، فكيف لو رأوني ؟ فلو كان عليك مثُل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا، أومثل قطر السماء ذنوبا غسلها الله عنك، وأما رميك الجمار فإنه مدخور لك، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك) (صحيح) [صحيح الجامع 1360].

وعن أبن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه، كان كعتق رقبة لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى، إلاَ حطَ الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة) [صحيح الجامع 6380].

وعن أبن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من طاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين كان كعتق رقبة) [صحيح الجامع 6379].

وعمرة في رمضان تعدل حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - : فعن أم معقل - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن الحج والعمرة لمن سبيل الله ، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة) [صحيح الجامع 1599].

وفي رواية عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (عمرة في رمضان كحجة معي) [صحيح الجامع 4098].

والحج أحسن الجهاد وأجمله للنساء : ــ فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " قلت يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معك ؟ فقال : - (لكنّ أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور) [صحيح الجامع 5160].

وعنها - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (جهادكن الحج) [ صحيح الجامع 3102 ] .
وعنها - رضي الله عنها - قالت : قال - صلى الله عليه وسلم - : (إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك) [صحيح الجامع 2160].

7. حج إليها الأنبياء من قبل : لقد ربط رسول الله - صلى لله عليه وسلم - مناسك الأمة ، أفعال الحج - بميراث النبوة - " توحيدا واتباعا " - كالتلبية، والطواف والسعي، والهدي، والرمي، والحلق أو التقصير. ولنا فيهم تذكرة وعبرة، جزاهم الله عنا خيرا.
قال الله – تعالى - : ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [سورة الحج 26].

وعن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَ بوادي الأزرق - وهو ما كان بين مكة والمدينة – فقال أي وادٍ هذا ؟ قالوا : وادي الأزرق، قال كأنَي أنظر إلى موسى هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية، ماراً بهذا الوادي، ثمَ أتى على ثنيَة هرشى، فقال أي ثنيَة هذه ؟ قالوا : ثنيَة هرشى، أو لفت، فقال لكأني أنظر إلى يونس بن متََى على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، مارَا بهذا الوادي يلبي) [أخرجه مسلم 166].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (ليهلَنَ ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنيهما) [أخرجه مسلم 1252].

وعن أبن مربع الأنصاري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع : (قفوا على مشاعركم هذه ، فإنكم على إرث أبيكم إبراهيم) [صحيح الجامع 4394].

وصح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : (لمَا أتى إبراهيم خليل الله المناسك، عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ) قال ابن عباس : الشيطان ترجمون، وملَة أبيكم تتبعون ) [ صحيح الترغيب والترهيب 1156] .

الله ... الله ... إحذري أختاه مما يلقيه شياطين الإنس والجن وأعوانهم، واستعيني بالله - تعالى - عليهم، واستعيذي به من شرورهم.

8. وفيها ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض ، لم ينضب منذ آلاف السنين ، طعام من الطعم، وشفاء من السقم : فعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (يرحم الله أم إسماعيل ! لو تركت زمزم ـ أو قال : لو لم تغرف من الماء ـ لكانت زمزم عينا معينا) رواه (البخاري).

فعن جابر وعن ابن عمرو - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ماء زمزم لما شرب له) [الصحيحة 883].

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام من الطعم ، وشفاء من السقم ...) [صحيح الجامع 3322].

وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (كان يحمل من ماء زمزم في الأداوي والقرب ، وكان يصب على المرضى ويسقيهم) [الصحيحة 883].

وله شاهد من طريق أبي الزبير - رضي الله عنه - قال : كنا عند جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - فتحدثنا، فحضرت صلاة، فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به، ورداؤه موضوع، ثم أتي بماء زمزم فشرب، ثم شرب، فقالوا ما هذا ؟ ، قال : هذا ماء زمزم، قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ماء زمزم لما شرب له) قال : ثم أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم ـ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو : أن اهد لنا من ماء زمزم، ولا يترك . (كذا، ولعلها : " تنزف " قال : فبعث إليه بمزادتين) رواه عبدالرزاق في المصنف (رقم 9127). وعن ابن أبي حسين مرسلا. وسنده صحيح. انظر : [الصحيحة 883].

9. قال الله - تعالى - مخبرا عن دعوة أبينا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - : {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [سورة إبراهيم 37].

فبعد أن كانت أرضًا صحراء قاحلة لا عشب فيها ولا ماء، استجاب الله - تعالى - بفضله وكرمه الدعاء، وأصبحت يجبى إليها ثمرات كل شيئ : قال الله - تعالى - : ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [سورة القصص 75].

وقال الله - تعالى - : ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ۞ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ۞ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ۞ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [سورة قريش].

10. أكرم الله – تعالى - أهل مكـــة وفضلهم على العالمين بسبع خصال : فعن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (فضّل الله قريشا بسبع خصال، فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين، لا يعبد الله إلا قريش، وفضلهم بأنهم نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضلهم بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن الكريم تحمل اسمهم، لم يدخل فيها أحد من العالمين وهي : " لأيلاف قريش " وفضلهم بأن فيهم النبوة، والخلافة، والحجابة، والسقاية) [صحيح الجامع 4208].

11. هيأها الله - تبارك وتعالى - لأمر عظيم : فعلى ثراها ولد رسولنا وحبيبنا المصطفى " محمد - صلى الله عليه وسلم – "، النبي الصادق الأمين، وأحب الخلق إلى الله - تعالى -، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وسيد الخلق أجمعين.

على ثراها مَنَّ الله على المؤمنين بخير البرية - صلوات ربي وسلامه عليه - ومنها شع نور البعثة والنبوة والرسالة والهداية لخير أمة أخرجت للناس، وللناس أجمعين : قال الله - تعالى - : ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [سورة آل عمران 164].

ولد من خير نسب، وعلى خير بقاع الأرض، وأحبها إلى الله - تعالى - : اختاره الله - جلَّ في علاه - فكان الأهلٌ لحمل أعباء الرسالة، والأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر : فعن المطَلب بن وداعة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطَلب، إن الله – تعالى - خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيركم بيتا، وأنا خيركم نفسا) [المشكاة 5757].

12. أكرم الله – تعالى - أهلها بأن أنزل القرآن الكريم بلغة العرب، وهي لغة أهل مكـــة وما حولها : قال الله - تعالى - : ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۞ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ۞ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [سورة الشعراء 192 ـ 195].

13. حماها الله - تعالى - من الجبابرة، وبعظيم قدرته منعهم من المساس بحرمتها : قال الله - تعالى - : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ۞ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ۞ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ۞ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ۞ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [سورة الفيل].

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم) قالت : قلت : يا رسول الله ! كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ، ومن ليس منهم ؟ قال : يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم) [رواه البخاري].

14. حفظها الله – تبارك وتعالى - طاهرة نقية بالإسلام فحَرّمَ على المشركين دخولها : إذ أن كل مدينة في شتى بقاع الأرض فيها أكثر من ديانة بين سكانها ، إلا مكة والمدينة. قال الله - تعالى - : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [سورة التوبة 28].

15. لا يدخلها الدجال : فعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث طويل : (يا أيها الناس ! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض، منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال، وإن الله - عز وجل - لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال ... إلى أن قال : وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه، إلا مكة والمدينة، لايأتيها من نقب من أنقابها إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة، ...) [صحيح الجامع 2875].

16. ولـِـما لِـمكة من مكانة وفضلٍ عند الله - تبارك وتعالى - فإنه يعظم الإلحاد * فيها : قال الله – تعالى - : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [سورة الحج 25 ] .
وعن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أبغض الناس إلى الله ثلاثة، ملحد * في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطّلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه) رواه البخاري.

* والإلحاد أصله : الميل والعدول عن الشيء، والمراد به : الظلم، فيعم كل معصية كبيرة لله - عز وجل - سواء كانت في حق الله أو في حق عباده.

قال ابن حجر – رحمه الله تعالى - : (واستشكل بأن مرتكب الصغيرة مائل عن الحق.
والجواب : أن هذه الصيغة في العُرف مستعملة للخارج عن الدين، فإذا وُصِفَ به من ارتكب معصية كان في ذلك إشارة إلى عظمها.
وقيل : إيراده بالجملة الإسمية مُـشعر بثبوت الصفة، ثم التنكير للتعظيم، فيكون ذلك إشارة إلى عظم الذنب) انظر : [فضائل مكة (1/ 338)] و [فتح الباري : ( 12 / 210 )]. و [لسان العرب مادة لحد : (3 / 389)]. و [تفسير ابن كثير : (3/ 214 ـ 215)].

ونظرًا لكل ما تقدم ينبغي على المعتمر، والحاج، والزائر، والمقيم في مكة المكرمة، أن :


1. يتذكر أن الله - تعالى – قد امتنّ عليه وأكرمه بوجوده في خير بقاع الأرض، وأحبها إلى الله - سبحانه - ، فليحمد الله - تعالى - على هذه النعمة، وأن يراجع نفسه وذلك بأن يتخلق بخلق الإسلام، ويلتزم بآدابه، وذلك مراعاةً لشرف الزمان والمكان، وتعظيماً لشعائر الله – تبارك وتعالى - في بيت الله، وحَرَمِ الله، وتواضعاً للحق باتباعه، وللخلق بحسن الخلق، وحفظ الجوارح. فلا يفعل ما لا يليق بطهارة المكان وقدسيته.

2. وليستشعر مراقبة الله - تبارك وتعالى - في السر والعلانية : وذلك بأن "يعبد الله كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه"، وبذلك يبلغ العبد بإسلامه وإيمانه أعلى المراتب : مرتبة الإحسان.

3. وليتذوّق حلاوة الإيمان، والأخوة الإيمانية، وفضل الصبر عليها : فلا ينبغي أن ينطلق لسان، أو يرتفع سلاح، أو تمتد يد إلا بحق، أو تمشي رجل إلا بحق، فالرب واحد، والقبلة واحدة، والمناسك واحدة، تؤدَى بوقت واحد، والكل في ذلك سواء، لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى.
قال الله - تعالى - : ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ [سورة البقرة - 197].

4. يربأ المؤمن بنفسه ، حياءً من ربه - تبارك وتعالى - أن يطَّلِعَ عليه وهو يعصيه بعد أن آوى إليه في بيته وأحب البلاد إليه.

أسأل الله - تعالى - أن يتمّ علينا وإياكم نعمه ظاهرة وباطنة، وأن يعيننا على شكرها، وأن يحفظ لنا هذا البلد الأمين، وسائر بلاد المسلمين من مكر الماكرين، وحقد الحاقدين، وأن يمن علينا جميعًا بعمرة وحجة متقبلة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

من محاضرات " ملتقى الحج " في اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني رحمه الله – تعالى -.

بقلم وتقديم : أم عبدالله نجلاء الصالح

قدمت هذه المحاضرة يوم الإثنين بتاريخ 28/ 10/ 1427 هـ - الموافق 20/ 11/ 2006 م .


_______

لطفًا : مواضيع ذات صلة

أسماء مكة المكرمة

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=11317

ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=21657

رحم الله السيدة هاجر أين نحن منها ؟!!.

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=12352

فضل المدينة المنورة

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=11455

أسماء المدينة المنورة

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=11709
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-10-2009, 10:41 AM
أم رضوان الأثرية أم رضوان الأثرية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: فلسطين
المشاركات: 2,087
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله نجلاء الصالح مشاهدة المشاركة


أسأل الله - تعالى - أن يتمّ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، وأن يعيننا على شكرها ، وأن يحفظ لنا هذا البلد الأمين ، وسائر بلاد المسلمين من مكر الماكرين ، وأن يمن علينا جميعا بعمرة وحجة متقبلة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .




اللهم آمين

جزاك الله خيرا أختي أم عبد الله - نجلاء الصالح , وبارك الله فيك ...

__________________
الحمد لله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-10-2009, 10:35 PM
سلاف الخير سلاف الخير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: المملكة الأردنيّة الهاشميّة
المشاركات: 248
Post ألبسك الل ثوب العافية

أختي العزيزة وأمي الفاضلة ومربيتي الغالية :

"أم عبدالله نجلاء الصالح" -حفظك الله ورعاك

رغم ظروفك الصحية إلاّ أنك تؤثرين أن تكوني معنا في منتدانا، وفي مركزنا، وستبقين أبداً معنا ما حيينا في قلوبنا أختاً عزيزة وأما فاضلة-إن شاء الله- .


فأسأل الله العلي القدير أن يسدل عليك ثوب العافية وأن يشفيك شفاءً تاماً إنه ولي ذلك والقادر عليه
جزاك الله خير الجزاء وأحسن إليك وبارك فيك
__________________
"ليس بين المخلوق والخالق نسب إلا محض العبودية والافتقار من العبد ، ومحض الجود والإحسان من الرب عز وجل".

(ج الرسائل 15/ 56 )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-14-2009, 08:59 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,546
افتراضي

جزى الله أخواتي وبناتي الأحبة "أم رضوان الأثرية " سلفية وافتخر" خير الجزاء على المرور والدعاء وبارك فيكن.

ولكنّ بمثل ما دعوتنّ وزيادة " رؤية وجه الله الكريم " في جنة عرضها كعرض السموات والأرض.

وأود أن أطمئن أحبتي أنني بدأت أتعافى من الوعكة التي ألمت بي.
أرجو السماح والمعذرة ... فأنتن في القلب، وأنا المقرّة بتقصيري.


جزاكن الله خيرًا أحبتي الغاليات ووفقني وإياكن لما يحب ويرضى إن شاء الله - تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-17-2009, 02:47 AM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: عمان-الأردن
المشاركات: 278
افتراضي

اقتباس:
أسأل الله - تعالى - أن يتمّ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، وأن يعيننا على شكرها ، وأن يحفظ لنا هذا البلد الأمين ، وسائر بلاد المسلمين من مكر الماكرين ، وأن يمن علينا جميعا بعمرة وحجة متقبلة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

اللهم آآآآمين
جزاك الله خيرا أمي الغالية
لا بأس عليكِ حبيبتي
طهور إن شاء الله

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-18-2009, 09:19 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
Thumbs up

جزاك ربي الجنة حبيبتي الغالية " ام عبدالله نجلاء الصالح "
سلمت وسلمت يمناك على بديع ما تسطرين وتنثرين من درر في هذا المنبر
أحسن الله إليك وأجزل لك المثوبة
عافاك الله وشافاك ورفع درجتك
لا بأس طهور إن شاء الله
متعك الله بالعافية في الدارين



__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-02-2011, 01:31 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,546
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مناصرة الرسول مشاهدة المشاركة
اللهم آآآآمين
جزاك الله خيرا أمي الغالية
لا بأس عليكِ حبيبتي
طهور إن شاء الله


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله الأثرية مشاهدة المشاركة
جزاك ربي الجنة حبيبتي الغالية " ام عبدالله نجلاء الصالح "
سلمت وسلمت يمناك على بديع ما تسطرين وتنثرين من درر في هذا المنبر
أحسن الله إليك وأجزل لك المثوبة
عافاك الله وشافاك ورفع درجتك
لابأس طهوراً إن شاء الله
متعك الله بالعافية في الدارين

وإياكنّ ... ولكنّ بمثل وزيادة ابنتيّ الحبيبتين " أم عبدالله الأثرية " و" مناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم -. رؤية وجه الله الكريم في جنة عرضها كعرض السموات والأرض.

لا أراكنَّ الله بأسًا أحبتي الغاليات، شكر الله لكنّ المرور والدعاء، وحفظكنّ وأحبتكنّ من سوء ومكروه وبارك فيكنّ وعليكنّ ونفع بكنّ وبعلمكنّ.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-31-2017, 01:15 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,546
افتراضي

لمزيدٍ من الفائدة فضلًا لا أمرًا، انظر :

1.
وقفــــات مع التربية الإيمانيــــة للحج


http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=22031

2. الحث على وجوب أداء فريضة الحج وشروطه

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=53461

3. تفسير آية : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ، وفوائـد منها

:http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=31725

4. خطب ومواعظ من حجة الوداع

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=32501

5. أحاديث ضعيفـــة وموضوعـــة في يوم عرفــة وفضله.

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=53443
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.