أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
9651 12624

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر اللغة والأدب و الشعر - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-25-2010, 05:51 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي وداع الدنيا والتأهب للآخرة ( من ديوان الشافعي -رحمه الله - )

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله
وبعد : فهذا أحد أشعار الشافعي قاله في مرض موته فعن ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَغَيْرُهُ: حَدَّثَنَا المُزَنِيُّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: أَصْبَحْتُ مِنَ الدُّنْيَا رَاحِلاً، وَلإِخْوَانِي مُفَارِقاً، وَلِسُوءِ عَمَلِي مُلاَقِياً، وَعَلَى اللهِ وَارِداً، مَا أَدْرِي رُوْحِي تَصِيْرُ إِلَى جَنَّةٍ فَأُهَنِّيْهَا،أَوْ إِلَى نَارٍ فَأُعَزِّيْهَا، ثُمَّ بَكَى وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:

وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي ... جَعَلْتُ رَجَائِي دُوْنَ عَفْوِكَ سُلَّمَا
تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ ... بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا
فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ ... تَجُوْدُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا
فَإِنْ تَنْتَقِمْ مِنِّي فَلَسْتُ بِآيِسٍ ... وَلَوْ دَخَلَتْ نَفْسِي بِجِرمِي جَهَنَّمَا
وَلولاَكَ لَمْ يُغْوَى بِإِبْلِيْسَ عَابِدٌ ... فَكَيْفَ وَقَدْ أَغوَى صَفِيَّكَ آدَمَا
وَإِنِّيْ لآتِي الذّنْبَ أَعْرِفُ قَدْرَهُ ... وَأَعلَمُ أَنَّ اللهَ يَعْفُو تَرَحُّمَا

(من سير أعلام النبلاء ج6 ص416 طبعة المكتبة الوقفية )
وجاءت في ديوان الشافعي هذه الأبيات مع زيادة أبيات أخرى عليها

إليك إله الخلق أرفع رغبتي ... وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلتَ ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لم يصمد لإبليس عابد ... فكيف وقد أغوى صفيك آدما
فياليت شعري هل أصير لجنة ... أهنا؟ وأما للسعير فأندما
فلله در العارف الندب إنه ... تفيض لفرط الوجد أجفانه دما
يقيم إذا ما الليل مد ظلامه ... على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا إذا ما كان في ذكر ربه ... وفيما سواه في الورى كان أعجما
ويذكر أياما مضت من شبابه ... وما كان فيها بالجهالة أجرما
فصار قرين الهم طول نهاره ... أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلما
يقول: حبيبي أنت سؤلي وبغيتي ... كفى بك للراجين سؤلا ومغنما
ألست الذي غذيتني وهديتني ... ولا زلت منانا عليّ ومنعما
عسى من له الإحسان يغفر زلتي ... ويستر أوزاري وما قد تقدما
تعاظمني ذنبي فأقبلت خاشعا ... ولولا الرضا ما كنت يارب منعما
فإن تعف عني تعف عن متمرد ... ظلوم غشوم لا يزايل مأتما
فإن تنتقم مني فلست بآيس ... ولو أدخلوا نفسي بجرم جهنما
فجرمي عظيم من قديم وحادث ... وعفوك يأتي العبد أعلى وأجسما
حوالي َّ فضل الله من كل جانب ... ونور من الرحمن يفترش السما
وفي القلب إشراق المحب بوصله ... إذا قارب البشرى وجاز إلى الحمى
حوالي إيناس من الله وحده ... يطالعني في ظلمة القبر أنجما
أصون ودادي أن يدنسه الهوى ... وأحفظ عهد الحب أن يتثلما
ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى ... تلاحق خطوى نشوة وترنما
ومن يعتصم بالله يسلم من الورى ... ومن يرجه هيهات أن يتندما

__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-05-2016, 07:46 PM
أم سعد أم سعد غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 395
Post

......................
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:26 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.