أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
3409 66501

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر العقيدة والمنهج - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 02-21-2011, 07:08 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام عباده مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكِ أمنا الفاضله" أم عبد الله" وجزاك الله خيرا
وفيكم بارك الله ابنتي الغالية " أم عباده "، وجزاك بمثله وزيادة : رؤية وجه الله الكريم في جنة عرضها كعرض السموات والأرض.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-12-2011, 05:50 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي حكم الإحتفال بعيد الأم

حكم الإحتفال بعيد الأم

السؤال : سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - عن حكم الاحتفال بما يسمى عيد الأم ؟.

فأجاب :

إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها أعياد بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضا.

فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله - سبحانه وتعالى -، والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام، وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع (يوم الجمعة).

وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله - سبحانه وتعالى -، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).

أي : مردود عليه غير مقبول عند الله. وفي لفظ : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).

وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز في العيد الذي ذكر في السؤال والمسمى عيد الأم، لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك.

والواجب على المسلم أن يعتز بدينه، ويفتخر به وأن يقتصر على ما حده الله - تعالى - لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والذي ينبغي للمسلم أيضا ألا يكون إمّعــَــة يتبع كل ناعق، بل ينبغي أن يُكوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله - تعالى - حتى يكون متبوعا لا تابعا، وحتى يكون أسوة لا متأسياً؛ لأن شريعة الله - والحمد لله - كاملة من جميع الوجوه كما قال - تعالى - : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [سورة المائدة 3].

والأم أحق من أن يحتفى بها يوماً واحداً في السنة، بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها، وأن يعتنوا بها، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله - عز وجل - في كل زمان ومكان.


" فتاوى إسلامية " ( 1 / 124 ) ومجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (2 /301 ، 302).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-12-2011, 06:15 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي رد فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - على موضوع :(تكريم الأم.. وتكريم الأسرة

رد فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - على موضوع :

(تكريم الأم.. وتكريم الأسرة)

قال فضيلته : اطلعتُ على ما نشرته صحيفة (الندوة) في عددها الصادر بتاريخ 30 / 11 / 1384 هـ تحت عنوان :(تكريم الأم.. وتكريم الأسرة) فألفيت الكاتب قد حبَّذ من بعض الوجوه ما ابتدعه الغرب من تخصيص يوم في السنة يحتفل فيه بالأم وأَوْرَدَ عليه شيئًا غفل عنه المفكرون في إحداث هذا اليوم، وهي ما ينال الأطفال الذين ابتلوا بفقد الأم من الكآبة والحزن حينما يرون زملائهم يحتفلون بتكريم أمهاتهم.

واقترح أن يكون الاحتفال للأسرة كلها واعتذر عن عدم مجيء الإسلام بهذا العيد ؛ لأن الشريعة الإسلامية قد أوجبت تكريم الأم.

ولقد أحسن الكاتب فيما اعتذر به عن الإسلام، وفيما أورده من سيئة هذا العيد التي قد غفل عنها من أحدثه، ولكنه لم يشر إلى ما في البدع من مخالفة صريح النصوص الواردة عن رسول الإسلام - عليه أفضل الصلاة والسلام - ولا إلى ما في ذلك من الأضرار ومشابهة المشركين والكفار.

فأردت بهذه الكلمة الوجيزة أن أنبه الكاتب وغيره على ما في هذه البدعة وغيرها مما أحدثه أعداء الإسلام والجاهلون به من البدع في الدين حتى شوهوا سمعته ونفروا الناس منه وحصل بسبب ذلك من اللبس والفرقة ما لا يعلم مدى ضرره وفساده إلا الله - سبحانه -.

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التحذير من المحدثات في الدين وعن مشابهة أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (متفق عليه).

وفي لفظ لمسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).

والمعنى : فهو مردودٌ على ما أحدثه وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته يوم الجمعة : (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) (أخرجه مسلم في صحيحه).

ولا ريب أن تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم أو الأسرة من محدثات الأمور التي لم يفعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته المرضيون، فوجب تركه وتحذير الناس منه، والاكتفاء بما شرعه الله ورسوله.

وقد سبق أن الكاتب أشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتكريم الأم والتحريض على برها كل وقت وقد صدق في ذلك فالواجب على المسلمين أن يكتفوا بما شرعه الله لهم من بر الوالدة وتعظيمها والإحسان إليها والسمع لها في المعروف كل وقت وأن يحذروا من محدثات الأمور التي حذرهم الله منها والتي تفضي بهم إلى مشابهة أعداء الله والسير في ركابهم واستحسان ما استحسنوه من البدع.

وليس ذلك خاصًا بالأم، بل قد شرع الله للمسلمين بر الوالدين جميعًا وتكريمهما والإحسان إليهما وصلة جميع القرابة، وحذرهم - سبحانه - من العقوق والقطيعة وخص الأم بمزيد العناية والبر؛ لأن عنايتها بالولد أكبر، وما ينالها من المشقة في حمله وإرضاعه وتربيته أكثر، قال الله - سبحانه - : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [سورة الإسراء 23 ].

وقال - تعالى - : {وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان 14].
وقال - تعالى - : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۞ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [سورة محمد 22 - 23].

وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور).

وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال : يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحابتي ؟ قال : (أمك ، قال : ثم من؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك ثم الأقرب فالأقرب).

وقال - عليه الصلاة والسلام -: (لا يدخل الجنة قاطع).

يعني : قاطع رحم.

وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (من أحبَّ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أجَله، فليصل رحمه).

والآيات والأحاديث في بر الوالدين وصلة الرحم وبيان تأكيد حق الأم كثيرة مشهورة، وفيما ذكرنا منها كفاية ودلالة على ما سواه، وهي تدل مَنْ تأملها دلالة ظاهرة على وجوب إكرام الوالدين جميعًا واحترامهما، والإحسان إليهما وإلى سائر الأقارب في جميع الأوقات، وترشد إلى أن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم من أقبح الصفات والكبائر التي توجب النار وغضب الجبار، نسأل الله العافية من ذلك.

وهذا أبلغ وأعظم مما أحدثه الغرب من تخصيص الأم بالتكريم في يوم من السنة فقط ثم إهمالها في بقية العام مع الإعراض عن حق الأب وسائر الأقارب ولا يخفى على اللبيب ما يترتب على هذا الإجراء من الفساد الكبير مع كونه مخالفا لشرع أحكم الحاكمين وموجباً للوقوع فيما حذر منه رسوله الأمين.

ويلتحق بهذا التخصيص والابتداع؛ ما يفعله كثير من الناس من الاحتفال بالموالد، وذكرى استقلال البلاد، أو الاعتلاء على عرش الملك، وأشباه ذلك فإن هذه كلها من المحدثات التي قلد فيها كثير من المسلمين غيرهم من أعداء الله، وغفلوا عما جاء به الشرع المطهر من التحذير من ذلك والنهي عنه وهذا مصداق الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال : (لتتبعن سَنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن).

وفي لفظ آخر: (لتأخذن أمتي مأخذ الأمم قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع ، قالوا : يا رسول الله فارس والروم ؟ قال : فمن ؟).

والمعنى : فمن المراد إلا أولئك فقد وقع ما أخبر به الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - من متابعة هذه الأمة إلا من شاء الله منها لمن كان قبلهم من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من الكفرة في كثير من أخلاقهم وأعمالهم حتى استحكمت غربة الإسلام، وصار هدي الكفار وما هم عليه من الأخلاق والأعمال أحسن عند الكثير من الناس مما جاء به الإسلام، وحتى صار المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة، والبدعة سنة عند أكثر الخلق بسبب الجهل والإعراض عما جاء به الإسلام من الأخلاق الكريمة، والأعمال الصالحة المستقيمة فإنا لله وإنا إليه راجعون.


ونسأل الله أن يوفق المسلمين للفقه في الدين وأن يصلح أحوالهم ويهدي قادتهم وأن يوفق علماءنا وكتابنا لنشر محاسن ديننا والتحذير من البدع والمحدثات التي تشوه سمعته وتنفر منه إنه على كل شيء قدير.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ومن سلك سبيله واتبع سنته إلى يوم الدين.


" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (5 / 189).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-08-2012, 03:24 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي (... ومن تشبه بقوم فهو منهم)

(... ومن تشبه بقوم فهو منهم)

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) (حديث صحيح) انظر : [إرواء الغليل 5/ 109 رقم 2691].

قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله تعالى - في كتابه القيّم " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم :

وكما لا نتشبّه بهم في الأعياد، فلا يُعانُ المُسلمُ المُتشبّهُ بهم في ذلك، بل يُنهى عن ذلك.

فمن صنَعَ دَعوَةً مُخالِفَةً للعادة في أعيادِهم لم تُجَبْ دَعوَتُهُ، وَمَن أهدى مِنَ المُسلمينَ هَديةً في هذه الأعيادِ مُخالِفَةً لِلعادةِ في هذه الأوقاتِ، غير هذا العيد، لم تُقبَل هديتُهُ، خصوصًا إن كانت الهدية مما يُستَعانُ بها على التشَبّهِ بهم، مثلُ إهداءِ الشمعِ ونحوه في الميلاد، أو إهداء البيض واللبن، والغنم في الخميس الصغير.

وكذلك أيضاً لا يُهدى لأحَدٍ مِنَ المسلمينَ في هذه الأعياد هديّةً لأجل العيد لا سيما إذا كان مما يُستعان به على التشبّهِ بهم كما ذكرناه.

ولا يَبـِـع المُسلم ما يستَعينُ به المُسلمونَ على مُشابَهَتِهم في العيد، من الطعام واللباس ونحو ذلك، لأن في ذلك إعانة على المنكر]. انظر : [كتاب مهذب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. ترتيب الدكتور عبد الرحمن عبد الجبار ص 181].

وقال - رحمه الله تعالى – في موضع آخر من الكتاب : [لا يجوز لمسلم أن يعين الكفار بأي وسيلةٍ على إقامة أعيادهم والاحتفال بها، ومن ذلك بيع ما يستخدمونه في أعيادهم ... [فأمّا بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والرّيحان ونحو ذلك، أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرّم.

وهو مبني على أصل وهو : أنّه لا يجوز أن يبيع الكفّار عنباً أو عصيراً يتخذّونه خمرا.

وكذلك لا يجوز أن يبيعهم سلاحًا يقاتلون به مسلما.

ثمّ نقل عن عبد الملك بن حبيب من علماء المالكية قوله : [ألا ترى أنّه لا يحلّ للمسلمين أن يبيعوا من النصّارى شيئاً من مصلحة عيدهم ؟ لا لحماً ولا إدامًا ولا ثوبا، ولا يُعارون دابّة، ولا يعاونون على شيء من عيدهم لأنّ ذلك من تعظيم شركهم ومن عونهم على كفرهم ...] ا هـ. انظر : [الاقتضاء ص: 229 ، 231 ط. دار المعرفة].

رحم الله أئمتنــــا الأعلام وجعل الفردوس الأعلى مأواهم، كيف لو رأوْا من يتهافت مِنَ المسلمين على تقليدهم في زماننا هذا فيما هو أكثر من ذلك، في عقر ديار المسلمين ؟؟.

في الإحتفالات والأعياد واللباس والمشية وقصة الشعر وغيره، حتى صار من الصعب التفريق بينهم وبين أبناء المسلمين -، وقد غارت الغيرة، وغار الحياء إلا من رحم ربي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم -.

نحن قومٌ أعزّنا الله - تبارك وتعالى - بالإسلام، فمن ابتغى العزّة بغيره أذله الله. أمرنا الشارع الحكيم بمخالفة اليهود والنصارى والمشركين، لتبقى هُوية المسلم متميزة ناصعة بيضاء لا تشوبها شائبة من شرك أو بدعة أو تقليد أعمى.

وعلى ذلك فإنه ينبغي على الآباء وأولياء الأمور والمدرسين والقائمين على وسائل الإعلام كل من موقعه التحذير من هذه الأعياد والمناسبات ومنها ما يسمى بعيد الحب وغيره، والحرص على تربية الأبناء التربية الإيمانية الصالحــــــة لقول الله - تبارك وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [سورة التحريم : 6].

وكذلك يَحرُم بَيعُ وشراء وَإهداءُ الورودِ والقلوبِ والبطاقاتِ وغيرها مما يُباع ويُهدى بنيـــّــــة الإحتفــــال بهذه المناسبة، كما قرّره كبار العلماء - جزاهم الله خيرا -.

وذلك لتبقى البراءة التامـــّــــة في قلب المؤمن، والحسْم الصريــــح من أي مُخالفـَــــة لتَعاليم ديننا الحنيف بلا مُداهَنــَـــة ولا تنازل عمـــّــــا قلّ مِنها أو كثُر، لقطع دابر هذه الفتن والعادات الخبيثة الدخيلة المدمرة للمجتمعات بما تحمله من معاني تسهيل الفسق والفجور والإستهانة بها.


وكتبته : أم عبدالله نجلاء الصالح

يُتبع - إن شاء الله تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-08-2012, 04:37 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي مشابهة الكفار في أعيادهم

مشابهة الكفار في أعيادهم

قال الله – تعالى - :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة : 51].

قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله تعالى - في كتابه القيّم " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم :

أعياد الكفار كثيرة مختلفة، وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا يعرفها، بل يكفيه أن يعرف في أي فعلٍ مِنَ الأفعال، أو يومٍ أو مكانٍ، أنّ سبب هذا الفعل، أو تعظيم هذا المكان أو الزمان مِن جهتهم، ولو لم يعرف أنّ سببه مِن جهتهم، فيكفيه أن يعلم أنه لا أصل له في دين الإسلام.

فإنه إذا لم يكن له أصل فإما يكون قد أحدثه بعض الناس مِن تلقاء نفسه، أو يكون مأخوذاً عنهم، فأقلّ أحواله : أن يكون من البدع، ونحن ننبّه على ما رأينا كثيراً مِنَ الناس وقعوا فيه، فمنْ ذلك الخميس الحقير، وهو عيدهم الأكبر، فجميع ما يُحدِثُه الإنسان فيه مِن المُنكرات.

فمنه خروج النساء وتجمير القبور، ووضع الثياب على السطح، وكتابة الورق وإلصاقها بالأبواب، واتخاذه موسماً لبيع البخور وشرائه.

وكذلك شراء البخور في ذلك الوقت، إذ اتخذ وقتاً لبيع، ورقى البخورمطلقاً في ذلك الوقت أو في غيره، أو قصد شراء البخور المَرقي، فإنّ رقيَ البخور واتخاذه قرباناً هو دين النصارى والصابئين.

وإنما البخور طيبٌ يُتطيّبُ بدخانه كما يتطيّبُ بسائر الطيب مِنَ المسك وغيره، مما له أجزاء بخارية وإن لطفت، أو له رائحةٌ محضة، ويستحبّ التبخّر حيث يستحبّ التطيّب.


وكذلك اختصاصه بطبخ رز بلبن أو بسيسة أو عدس، أو صبغ، أو بيض، أو نحو ذلك.

ومِن ذلك ما يفعله الأكّارون مِن نَكْتِ البقر بالنقط الحمر، أو نَكْتِ الشجر أيضا، أو جمعُ أنواعٍ مِنَ النباتِ والتبرّك بها، والإغتسال بمائها.

ومن ذلك ما قد يفعله النساء مِن أخذ ورق الزيتون والإغتسال بمائه، أو قصد الإغتسال في شيئ مِن ذلك فإنّ أصْلُ ذلك ماء المعمودية.

انظر : [كتاب مهذب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. ترتيب الدكتور عبد الرحمن عبد الجبار ص 179 - 180].


يُتبع - إن شاء الله تعالى - .
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-08-2012, 04:52 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي مشابهة الكفار في أعيادهم

مشابهة الكفار في أعيادهم

ومِن ذلك تركُ الوظائف الراتبة :
مِنَ الصنائع، والتجارات أو حِلَق العلم، او غير ذلك واتخاذه يوم راحة وفرح، واللعب فيه بالخيل أو غيرها، على وجهٍ يُخالفُ ما قبله وما بعدهُ مِنَ الأيام.

والضابط : أنه لا يُحْدَثْ فيهِ أمرٌ أصلاً، بل يُجعَلْ يوماً كسائر الأيام، فإنّا قد قدّمْنا عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه نهاهم عن اليومين اللذيْن كان لهم يلعبون فيهما في الجاهلية، وأنه – صلى الله عليه وسلم – نهى عن الذبح بالمكان إذا كان المشركون يُعيّدون فيه.

ومن ذلك : ما يفعله كثيرٌ مِنَ الناس في أثناء الشتاء، في أثناء كانون الأول لأربعٍ وعشرين خلت منه، ويزعمون أنه ميلاد المسيح- عليه الصلاة والسلام، فجميع ما يحدُث فيه هو مِنَ المُنكرات، مِثل : إيقاد النيران، وإحداث طعام، واصطناع شمع وغير ذلك.

فإنّ اتخاذ هذا الميلاد عيداً هو دين النصارى، ليسَ لذلك أصلٌ في دين الإسلام ولم يكن لهذا الميلاد ذكرٌ أصلاً على عهد السلف الماضين، بل أصله مأخوذٌ عَن النصارى، وانضمّ إليه سببٌ طبيعيٌ وهو كوْنُهُ في الشتاء المناسب لإيقاد النيران، وأنواعٌ مخصوصةٌ مِنَ الأطعمة.

ثمّ إنّ النصارى تزعُم أنه بعد الميلاد بأيام عَمّدَ يحيى لعيسى - عليهما السلام – في ماء المعمودية، فهم يتعمّدون في هذا الوقت ويسمّونه عيد الغطاس.

وقد صار كثيرٌ مِن جُهّالِ النساء يُدخلنَ أولادهنّ إلى الحمّام في هذا الوقت، ويَزعمنَ أنّ هذا ينفع الولد، وهذا مِن دين النصارى، وهوَ مِن أقبح المُنكرات المحرمـــة.

وكذلك أعياد الفرس ، مثل النيروز، والمهرجان، وأعياد اليهود أوغيرهم مِنْ أنواع الكُفّار أو الأعاجم، او الأعراب حكمها كلّها على ما ذكرناه مِن قبل.

______

انظر : [كتاب مهذب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. ترتيب الدكتور عبد الرحمن عبد الجبار ص 180 - 181].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-25-2017, 05:31 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,560
افتراضي

لطفًا : لمزيد من الفائدة بإذن الله - تعالى - هذا رابط موضوع : حقيقة شجرة عيد الميلاد


ورابط موضوع : حقيقة أعياد النصارى في رأس السنة، شجرة الميلاد، وبابا نويل .....

__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:01 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.