أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
53790 50429

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الأخوات العام - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-29-2017, 07:22 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,533
افتراضي تكريم الإسلام للمرأة - الجزء الأول - المرأة عند من كان قبلنا

تكريم الإسلام للمرأة

الجزء الأول

المرأة عند من كان قبلنا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد :

الحمد لله الذي امتن علينا بنعمة الإسلام، نعمة الهداية التي أخرج الله - تعالى - الناس بها من الظلمات إلى النور بإذنه، وأخرج المرأة من ظلمات الجهل والجور، وأكد أهليتها لدخول الجنة كالرجل إن أحسنا، وإن أساءا فالنار .. النار، وغضب الجبار.
قال الله - تعالى - : ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [سورة النحل 97].

منع وأدها، وأعلى شانها، وأوصى بإكرامها وحسن صحبتها أمًّا وزوجة، وابنة، وأختا، ورحِما، ليسمو بها إلى منزلة رفيعة لم تبلغها عند الأمم فيمن كان قبلنا، ولا في غيرنا من الأمم في زماننا.

ولندرك مدى أهمية إكرام الإسلام للمرأة، وحقيقة هذا التكريم الذي حضَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نستعرض بإيجاز مكانة المرأة عند غيرنا من الأمم :

المرأة عند الهنود

- يقولون عن المرأة في شرائعِ الهندوس : [ أنَّه ليس الصبر المقدَّر، والرِّيح، والموت، والجحيم، والسُّم، والأفاعي، والنار، أسوأَ مِن المرأة !].

- وهي قاصر عندهم طيلة حياتها، وليس لها الحق في الحياة بعد وفاة زوجها، بل يجب أن تموت يوم وفاته، وتحرق معه وهي حية على موقد واحدٍ ويذرّى رمادهما على نهر يقدسونه، واستمرت هذه العادة حتى القرن السابع عشر، وأبطلت على كُرهٍ من رجال دينهم، ولا تزال هذه العادة عند بعضهم لحد الآن.
لأن الرجل - في اعتقادهم الباطل - يُعدّ مُمَثِّلًا لِلْآلِهَة في الارض - تبارك الله وتعالى عما يقولون علوا عظيما -.

- وتعد المرأة العزباء والأرملة منبوذتين من المجتمع الهندوسي.

- قال الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - : [ولم يكن للمرأةِ في شريعة "مانو" حقٌّ في الاستقلال عن أبيها أو زوْجها أو ولدها، فإذا مات هؤلاء جميعًا وجَب أن تنتمي إلى رجلٍ من أقارب زوْجها، وهي قاصرةٌ طِيلةَ حياتها، ولم يكن لها حقٌّ في الحياة بعْدَ وفاة زوْجها، بل يجب أن تموتَ يومَ مات زوجها، وأن تُحرَق معه وهي حيَّة على موقِد واحد، واستمرَّتْ هذه العادة حتى القرن السابع عشر، حتى أُبطلت على كُرْه من رِجال الدّين الهنود، وكانت تُقدَّم قربانًا للآلهة لترْضَى، أو تَأمُر بالمطر أو الرِّزق، وفي بعض مناطق الهند القديمة شجرةٌ يجب أن يُقدِّم لها أهلُ المنطقة فتاةً تأكلها كلَّ سَنَة]. انظر : [المرأة بين الفقه والقانون (ص: 18)].

المرأة في الصين :

وفي الصين للرجل حقُّ بيع زوجته كالجارية، وله الحق في أن يدفنها حية، وإذا توفيَ عنها زوجها أصبح لأهل الزوج الحق فيها كثرْوَة.

المرأة عند الفرس

- خضَعَتِ المرأة الفارسية القديمة للتياراتِ الدِّينيَّة الثلاثة، فمِن الزرادشتية، إلى المانوية، إلى المزدكية، وقد تركتْ كلُّ ديانة من هذه الديانات بصمتَها الواضحة على كيان الأُسرة، تعيش في ذلٍّ، وقهْر، واستعباد.

- وكانتِ النساء تحتَ سُلطة الرجل المطلَقة الذي يحقُّ له أن يحكُمَ عليها بالموت، أو ينعم عليها بالحياةِ طبقًا لِمَا يراه، وتطيب له نفْسه، فكانتْ كالسلعة بيْن يديه.

- أباحوا بيعها وشراءها، وأكثر من ذلك أباحوا الزواج بالأمهات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ وبنات الأخت، واعتبروها نجسة، فإذا حاضت أبعدوها عن المنازل في خيام صغيرة، لا يخالطهن أحد، وعلى من يقدم لهن الطعام من الخدم أن يعصب يديه بقماش سميك، ويكمم فمه وأنفه، ويغطي أذنيه، حتى لا ينجَسوا إذا مسّوهن أو مسّوا الهواء المحيط بهن، وكانوا يعتقدون أنَّهم يتنحسون إذا مسُّوهنَّ أو مسُّوا الخيام أو الأشياء المحيطة بهنَّ. انظر : [المرأة بين القديم والحديث لعمر كحالة 1/ 132 نقلاً من حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية ص 25].

- وشذ الرافضة عن أهل السنة في تحليل اللواط، وزواج المتعة المحرمة، ولم يستثنَ في ذلك حتى الرضيعة. انظر : [كتاب تحرير الوسيلة للخميني].
وأجمعوا على جواز الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وإن اختلفوا فيما بينهم في التفاصيل، فمنهم من يشترط ضرورة رضاهما، أو رضى العمة والخالة، ومنهم من لا يشترط]. انظر : [الانتصار - الشريف المرتضى - ص 278 – 279].

- وحرموا المرأة من حقها الشرعي في الميراث أيًّا كان وضعها الاجتماعي، فقد جاء في الكافي "عن أبي جعفر - عليه السلام -" قال : (النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا) [الكافي 7/ 127].

المرأة عند اليهود

- تعتبر المرأة عند اليهود أصل الشر في العالم، لأنها - بزعمهم - المسئولة عن الخطيئة البشرية الأولى، وأنها أغوت آدم - عليه الصلاة والسلام -، وكانت سببًا في خروجهما من الجنة. (تكوين 3: 1- 16).

- [المرأة في العهد القديم شِباك، وقلبها شِراك، ويدها قيود]. (الجامعة7: 26).

- المرأة في اليهوديّة تُبَاع وَتُشْتَرى: [وإذا باع رجل ابنته أمة، لا تخرج كما يخرج العبيد] (خروج 21: 7).

- بعض طوائف اليهود كانوا يعتبرون البنت في مرتبة الخدم، ولأبيها أن يبيعها قاصرة، وليس لها حق في الميراث، إذا كان لأبيها أبناء ذكور، إلا إذا تبرع لها أبوها في حياته إذا كان يملك عقارا، أما إذا كان يملك أموالا، سواءً ذهبًا أو فضة أو نقودا، فليس لها منها شيئ، ولو كان يملك القناطير المقنطرة، وإذا لم يكن لأبيها أبناء ذكور، ترث على أن لا تتزوج غريبا.

- قال ويليام باركلى William Barclay: [كان مقام المرأة رسميًا مُتدنيًا جدًا. لم تكن المرأة تُعدّ كبَشَرٍ في الشريعة اليهودية، وإنّما كانت تُعَدّ شيئًا A thing. وكانت تحت سلطان أبيها أو زوجها. كانت ممنوعة من تعلّم الشريعة، وكان يُعدّ تعليم المرأة الشريعة كإلقاء اللؤلؤ إلى الخنزير ...].
The Letters to Timothy, Titus, and Phileman.p.74. 2nd 2003. Westminster John Knox Press - Kentucky

- يعتقدون في اليهودية أنّ نجاسة ولادة الأنثى ضعف نجاسة ولادة الذكر : [إذا حبلت امرأة وولدت ذكرًا تكون نجسة سبعة أيام... ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يومًا في دم تطهيرها ... وإن ولدت أنثى، تكون نجسة أسبوعين ... ثم تقيم ستة وستين يومًا في دم تطهيرها]. (لاويين 12: 1 - 5).

- وإذا كانت في المحيض، تُحبَس وتُعزَل في ناحية من البيت، لأنها تعدُّ عندهم نجسة، فلا يخالطونها ولا يجالسونها ولا يؤاكلونها، ولا تلمس وعاءً حتى لا يتنجس.


يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-29-2017, 07:40 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,533
افتراضي

المرأة عند النصارى

بالإضافة إلى ما توارثه النصارى عن يهود، بلغ احتقار المرأة درجة كبيرة، فقد كانوا يحرِّمون عليها قراءة الإنجيل، ويقولون عن النساء : [أوْلى بهن أن يخجلن من أنفسهن، وأن يَعِشْنَ في نَدَمٍ متصل، جزاءَ ما جلبنَ من لعناتٍ على الأرض] [من كتاب : نفحات من السنة].

- [أعتقد أن حَوَّاء هي التي أخطأت أوّلًا، ثم أغوت آدم فانقاد وراءها وأخطأ ثانيًا]. بولس (تيموثاوس الأولى 2: 12– 14).

- عبَّر أدريان ثاتشر Adrian Thatcher عن نظرة الكنيسة للمرأة بقوله : [لقد بذل العالم الغربي الكثير في القرن الأخير ليتجاوز احتقاره للنساء، لكنّ هذا الاحتقار لا يزال ثابتًا في الكنيسة.
إذن النصرانية لم تكن - تاريخيًا - في صفّ النساء؛ إذ كانت المرأة في كثير من الأحايين لا قيمة لها ولا وزن، كما كانت تحتل مكانة سيئة في المجتمع .وظل هذا الأمر ملازمًا للمسيحية منذ السنين الأولى - بعد المسيح وحوارييه - وحتى يومنا هذا] ا هـ.

The Savage Text, The use and Abuse of the Bible. P. 108. 2008. Wiley – Blackwell

وإليك الترجمة :

Christianity has not been very supportive of women, historically speaking. Much of the time women have been denigrated and forced into a second-class status. This was true right from the earliest years of Christianity and has continued down through today

- حرّم هنري الثامن على الإنجليزيات قراءة الكتاب المقدس، وظلت نساء إنجلترا حتى عام 1850م غير معدودات من المواطنين، وحتى عام 1882م ليس لهنّ أي حقوق شخصية، أو حقّ في التملك الخاصّ]. [د. محمد الصادق عفيفي : المرأة وحقوقها في الإسلام "سلسلة دعوة الحق الشهرية". ص 183. ط 1402هـ. رابطة العالم الإسلامي – مكة المكرمة].

- جاء في الموسوعة البريطانية في مقال سِفْرِ الأمثال : [أنّ في هذا السِّفْر نقطة مهمة، وهى أنّ النصائح بالتزام العفة موجّهة إلى الرجال فقط؛ فالرجل يُنْظَرُ إليه كضحية، والمرأة كَمُغْوِيّة. لم تُحذِّر النِّساء البتّة من الرجال، أو من عُموم إغواءات المجتمع].

The new Encyclopedia Britannica: "study of religio" . Vol.22. p. 508. by Safra, S.Yannias, James E.Goulka. 15th. 1998. Chicago

وهذه الترجمة كما وردت في الموسوعة :

A point of interest is that the exhortations to chastity are addressed to men only; the man is regarded as the victim, the woman as the temptress – women are never warned against men or against the general seductions of society.

- وفي عام 586 م عقد الفرنسيون مؤتمرًا للبحث فيه بعنوان : [هل تعد المرأة إنسانًا أم غير إنسان]

وأخيرًا قرَّروا : أنها إنسانٌ خُلِقَتْ من أجل خدمة الرجل.

- واجتمع مجمع ماكون للبحث في مسالة : [هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه ؟ أم لها روح ؟؟].

وأخيرًا قرَّروا : أنها خالية من الروح الناجية من عذاب جهنم ما عدا [أمِّ المسيح عيسى - عليه الصلاة والسلام -].

- يقول هربرت سبنسر الإنجليزي في كتابه - وصف علم الإجتماع - : [إن الزوجات كانت تباع في إنجلترا وإن القانون الإنجليزي حتى عام 1805م كان يبيح للرجال أن يبيعوا زوجاتهم مقابل بنسات - أي : دراهم قليلة -].

- وقبل أعوام قليلة باع رجل إيطالي زوجته لآخر على أقساط، فلما امتنع المشتري عن دفع الأقساط المتبقية قتله الزوج البائع.

- وكان للرجل أن يعير زوجته لرجل آخر لمدة محدودة، أو أن يبيعها، كان ذلك فيما بين القرن الحادي عشر والثاني عشر.

- وكان للشريف أو الحاكم الحق في الإستمتاع بامرأة الفلاح مدة أربع وعشرين ساعة من بعد عقد الزواج.

- أما في زماننا فإن من ينظر إلى ما يسمى بالحضارة الغربية، يظن أنهم في بلاد الغرب يقدِّرون المرأة، ويرفعون من شأنها، وما هي إلا المادة، والحياة المادية، إذ يعتبرون الناحية الروحية في الحياة الأسرية أمرًا ثانويا.

- جعلوا من المرأة دُميةً تُعرضُ عاريةً في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، وسلعةً رخيصةً لكسب المال في الشوارع، والشركات، والمتاجر، والبارات، تعيش في وَهْمٍٍ كبيرٍ بأنها حُرَّة تمارِسُ حياتها كيفما تشاء، وأنها في نعيمٍ تُحسَدُ عليه، وَعَدّوا خروجَها واشتراكها في أعمال الرجال فوزًا وانتصارًا لها، وما ذلك إلا زيادةً في أعبائها على حِساب ما ينبغي أن تقوم به من مسؤولية في بيتها، وتربية أبنائها.

- ونتيجة لذلك عانت من المهانة، وضياع الكرامة باسم الحرية والمساواة، وإن كبرت ووهن عظمها نبذها المجتمع، بل نبذها أحب الناس إليها أبناءها، وتركوها تعاني آلام الوحدة والجفاء والعقوق والحرمان.

- بالإضافة إلى ما يعانيه الأبناء من فراغ روحي، أدى بهم إلى الشذوذ الجنسي والتشرد والضياع.

- وتعالت أصوات استغاثة قلقة من واقع فاسد، ووقائع تزكم الأنوف، وتصم الأذان !!، كانت حصيلتها أن جعلوا للأمِّ يومًا في العام يتذكرونها به ويحتفون بها.

- تفككت الأسر، وافتقد الأمن والأمان، وارتفعت نسب السرقة، الطلاق، القتل، الإغتصاب، والمخدرات، ناهيك عما يجرُّهُ ذلك من تعاسة وشقاء، وألم نفسي على الرجال والنساء على حدٍّ سواء، أدى إلى الضرب المُبْرح للمرأة، وتهشيم الضلوع، وكسر العظام !!.

- ذكرت مجلة الفرقان الصادرة في الكويت في عددها رقم 114 صفحة 55 عن عوامل انحلال الحضارة الغربية : [أطلق عالم الإجتماع الفرنسي بونار أوديل هذا النداء، وهو بعنوان :
"أنقذوا العائلة في الغرب من الموت"

وذلك بعد دراسة استمرت سنتين، توفر لديه فيها من المعلومات والإحصائيات عن وضع المرأة في الغرب، والأسرة بشكل عام، ما يثبت أنه قد حان الوقت أن تقرع أجراس الإنذار في كل بيت من بيوت الغرب، فقد تنقل هذا الباحث المتخصص بين مختلف البلاد الأوروبية وعبر الأطلسي مرورًا بالولايات المتحدة وكندا وكانت حصيلة دراسته كتابا بعنوان : [ أنقذونا ] وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة لقاءات وحوارات وقصص سمعها من النساء الغربيات وبعض الأطفال في الأسر، الذين أبدوا جميعًا استياءَهم واستنكارَهم للحال التي وصلت إليها المرأة تحت ما يزعمون من حقوق للمرأة ومساواتها بالرجل]. اهـ.


يُتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-29-2017, 11:40 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,533
افتراضي

المرأة في الجاهلية

- التفريق بين الأبناء، الذكور والإناث : أخبر الله - تبارك وتعالى - عن قبائح المشركين وإفكهم أنهم كانوا يختارون لأنفسهم الذكور، ويأنفون أن ينسبوا البنات لأنفسهم فنسبوها إلى الله - تبارك الله وتعالى عما يقولون علوًا عظيما -. قال الله - جلَّ في عُلاه - : ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ۞ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۞ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [سورة النحل 57 ــ 59].

إذا بشر أحدهم ببنت ظلَّ كئيبا من الهمّ، كظيمٌ : ساكتٌ من شدة ما فيه من حزن، كارهٌ أن يراهُ الناس من سوء ما بشر به. إن أبقاها أبقاها مهينة، يُقدِّمُ أبناءَهُ الذكور عليها، فلا يعتني بها، ولا يُورّثها لأنها لا تقاتِلُ ولا تُدافِعُ عن العشيرة.

- وكان وأد البنات مُنتشرًا في بعض القبائل العربية، وذلك بدفنها حيةً مخافة الفقر أو العار إن كبُرت ... فهل من الأدب مع الله - تبارك وتعالى - أن ينسبوا لله - تبارك وتعالى - مَن يكرهونه هذه الكراهة، ولا يرضونه لأنفسهم ؟؟. فالنقص يُنسَب إليهم، والله – جلّ في علاه - له صفات الجلال والكمال المطلق من كل وجه، هو الغني - سبحانه - لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.

- وصلت مكانة المرأة في الجاهلية من السوء والقهر والاضطهاد أنها لا تملك من أمر نفسها شيء، اعتبروها تورَثُ كما يورث المتاع والمال، قال السديّ رحمه الله – تعالى - : (إن الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو ابنه، فإذا مات وترك امرأته، فإن سبقَ وارثُ الميت فألقى عليها ثوبه، فهو أحقُّ بها أن يَنكِحَها بمهرِ صاحِبه، أو ينكِحَها فيأخذ مَهرها، وإن سبقته فذهبت إلى أهلها فهي أحق بنفسها).

وعن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوَّجوها، وإن شاءوا لم يزوِّجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك) رواه البخاري.

وعنه - رضي الله عنهما - قال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله - تعالى - عن ذلك، أي نهى عن ذلك) تفسير ابن كثير .

﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ : أي : لا تضاروهن في العشرة لتترك لك ما أصدقتها أو بعضه، أو حقًا من حقوقها عليك، أو شيئا من ذلك على وجه القهر لها والاضطهاد.

- ولم يكن حدٌّ لتعدد النساء عند الرجال في الجاهلية، ولا لطلاقها عَددٌ يراعونه، يطلق ثم يراجع وهكذا، وكان بعض الرجال في الجاهلية يتخذ من النساء خليلات بدون عَقد، وكذلك النساء. ومنهم من كان يُكره بناته أو إماءه على البغاء ليأخذ الأجر !!.

- والنكاح في الجاهلية أنواع أربع : روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن أم المؤمنين عائشه - رضي الله عنها - قالت : - (إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء : فنكاحٌ منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليَته أو إبنته فيصدقها ثم ينكحها. والنكاح الآخر : كان الرجل يقول لإمرأته إذا طهرت من طمثها، أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الإستبضاع. ونكاحٌ آخر : يجتمع الرهط ما دون العشرة فيد خلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومرَّ عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجلٌ منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم : قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدتُّ وهو إبنك يا فلان، تسمي من أحبَّتْ بإسمه، فيلحق به ولدها، ولا يستطيعُ أن يمتنع منه الرجل. النكاح الآخر : يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع من جاءها، وهن البغايا، وكن ينصبْن على أبوابهن راياتٍ تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها وَعدَوا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يَرَوْنَ فالتاطَهُ وَدُعِيَ ابنُهُ لا يمتنع من ذلك).

قال الله - تعالى - : ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [سورة النحل 72].

- هذا هو حال المرأة في الجاهلية ... في جزيرة العرب قبل الإسلام، إن كُرِّمَتْ فلِكَوْنِ والدها أميرا، أو رئيسًا لقبيلة، أو أنها والدةٌ لِطفلٍ مُدَلَّلٍ وحيد !!.

- للأسف قلد كثير من المسلمين مَن قبلنا إلا ما رحم ربي، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله : (لتتبعن سنن الذين من قبلكم، شبرًا بشبر أو ذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جُحر ضبٍّ لسلكتموه، قالوا : اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟) (متفق عليه).

فكم رأينا وعلمنا عن أناس من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، يفرقون بين الأبناء والبنات، يأبون توريث البنت خاصةً إذا كان زوجها غريبا، وقد يسشيرونها لتتنازل عن ميراثها استحياءً أو على مضض وهي بأشد الحاجة إليه.

- ومنهم من قلدهم أيضًا بالقول بنجاسة المرأة في حال الحيض أو النفاس، فيأنف أن يأكل مما تطبخه، وتُمنَعْ من عمل اللبن والمخللات، لظنهم أنها تفسده لكونها نجسة، سواءً كانت حائضًا أو نفساء، وتُمْنَعْ من غسل الميتة، إلا أن تكون قد يئست من المحيض. مع أن المؤمن طاهرٌ لا ينجس حيًا ولا ميتا.

- تمردت نساء يهود، فكانت أول فتنة وقعت في بني إسرائيل في النساء، وها هم يحضّون المرأة المسلمة على التمرد بدعوى التحرر ... التحرر من ماذا ؟.

إنهم يريدونَهُ تحرُّرًا من قيود الدين وأخلاقه وآدابه، والخروج عن حدوده، فبدعوى التحرر ... نعم بدعوى التحَرُّر، خلعت إحداهن الحجاب أمام المارَّة ثورةً عليه !!، وتبعَها من تبعَها في ميدانٍ سُمِّيَ ميدان التحرير، ليكون وِسامًا لفعلهنَّ الشائن، وتخليدًا لذكرى خلع الحياء، فحملت أوزارهنَّ وأوزار من تبعهن.

قال غلاستون المتعصب الإنجليزي : [لا تستقيم حالة الشرق لنا، ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطّى به القرآن، وتؤتى المسكرات والمخدرات، وتؤتى الفواحش والمنكرات، فتختل قوى الإسلام].

- تعالت دعوات تطالب بحقوق المرأة في يوم المرأة وغيره، ومساواتها مع الرجل، وخروجِها معه جنبًا إلى جنب لتزاحمَهُ في كل مكان. في المكتب والمصنع والمتجر، زاعمين أن بقاء المرأة في بيتها فيه تعطيلٌ لنصف المجتمع، إنها دعوةٌ إلى تغيير الفطرة التي فطر الناس عليها.

قال الله - تعالى - : ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [سورة النساء 34].

- وبلغ بهنّ الأمر بالاعتراض على التشريع الرباني بحقِّ القوامة للرجل والتعدد، والضرب به عرض الحائط، مما أدى بهنَّ إلى التخبط، والقول باتخاذ العشيقة خير من التعدد، والمطالبة بتعدد الرجال كما تُعدَّدُ النساء، بلا حياءٍ ولا وجل !!. وإلى الله المشتكى.

- وها نحن نرى - والقلب يتفطر - ثمار هذه الدعوات في المتشبهين من الرجال بالنساء في أخلاقهن وتسريحتهنَّ، ولباسهنّ، وأعمالهن، والمترجلات من النساء، في صفاتهم وأخلاقهم وتسريحتهم ولباسهم فلا يكاد يميَّز بين هذا وهذه.

- جلس رجالٌ في البيوت لا يجدون عملا، وحلَّت الخادمة مكان سيدة البيت، وَوُكِلَ الأطفال للمربية، أما عقيدتها، دينها، وأفكارها التي تلقنها لأبناءهم، فلا يعلم بها إلا الله !!!... الله المستعان.

- للأسف خُدع البعض من أبناء جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا، بمظاهر براقة في الغرب، جعلتهم يتباكون على المرأة المسلمة، ويندبون حظها، لمحافظة الإسلام عليها، فكانوا أداة هدمٍ طيِّعة بأيدي أعداءهم، تنخُرُ في صميم المجتمع الإسلامي، فكانت الفتنة في النساء التي حذرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها بقوله : (إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) [مختصر مسلم 2068].

يقول أنيس سوروس اليهودي صاحب كتابه الباطل " الفرقان الحق " الذي عارَضَ فيه القرآن الكريم، ودعا المسلمين أن يستبدلوا قرآنهم به، مُحَرِّضًا : (يا أهل الظلم من عبادنا الضالين، لقد اتخذتم من المرأة سلعةً تباع وتشترى، وتنبذ نبذ النوى، مهيضة الجناح، هضيمة الجانب وما كان ذلك من سنة المقسطين، تقتنون ما طاب لكم من النساء كالسوائم تأسروهُن حبيسات وهن حرث لكم تأتون حرثكم أنى شئتم، ذلك هو الظلم والفجور، فأين العدل، فللذكر مثل حظ الانثيين وهي نصف شاهد، فإن لم يكن رجلان فرجل وامرأتان، فللرجل عليهن درجة، وهذا عدل الظالمين، وملامسة المرأة نجس تأنفون منها قائلين : إذا جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبا. واتخذتم من المرأة مورد غريزة تطلبونها أنى شئتم ولا تطلبكم، وتطلقونها أنى شئتم ولا تطلقكم، وتهجرونها ولا تهجركم، وتضربونها ولا تضربكم، وتشركون بها مثنى وثلاث ورباع وما ملكت إيمانكم ولا تشرك بكم أحدا ...). ا هـ. هذا ما جاء في سورته النساء رقم 24 (1، 2، 6، 8 ، 118، 120، 121).

عليه من الله ما يستحق، تشكيك، استهزاءٌ، تحريشٌ وتحريضٌ، فهل من معتبر !!، إنهم لا يرضوْنَ لنا إلاّ أن نترك ديننا وقيمنا ومبادئنا.

- حذَّر الله - تبارك وتعالى - من ذلك بقوله : ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [سورة البقرة 120].

أسأل الله – جل في علاه – أن يردنا إلى إسلامنا ... إلى ديننا ردًا جميلا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.


بقلم : أم عبدالله نجلاء الصالح

ألقيت هذه المحاضرة في اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني رحمه الله - تعالى - يوم الإثنين [27/ 2 / 1427 هـ. ــ 27/ 3/ 2006 م].

__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-26-2017, 09:37 AM
الأثرية الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: السودان
المشاركات: 384
افتراضي

جزاك الله خيرا امنا الفاضلة. .وتقبل منك ..كلام جمييل
__________________
العلم قال الله قال رسوله §§ قال الصحابة هم أولو العرفان@
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-16-2017, 12:14 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,533
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثرية مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا امنا الفاضلة. .وتقبل منك ..كلام جمييل
وإياكم ابنتي الحبيبة " الأثرية " ولك بمثل وزيادة

شكــــر الله لك المرور والدعــــاء، وزادك فضـــلًا وعلمــًــا.
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:07 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.