أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
25818 34395

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الصوتيات والمرئيات والكتب و التفريغات - للنساء فقط

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-31-2011, 02:53 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي [ تفريغ ] تحذير ابن عثيمين من كذبة (نيسان/إبريل)

بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم

قال الإمامُ ابنُ عُثيمين -رحمهُ اللهُ-:
(( أحذِّر إخواني المسلمين: مما يَصنعُه بعضُ السُّفهاء مِن (كذبةِ إبريل)، وأظنُّ أنَّه قريب.
هذه الكذبة التي تلقَّوها عن اليهود والنَّصارى والمجوس وأصحابِ الكُفر.
ثمَّ هي: مع كونِها:
[1] كذِبًا -والكذبُ محرَّم شرعًا-..
[2] وكونِها تشبُّهًا بغير المسلمين؛ والتَّشبُّه بغيرِ المسلمين محرَّم؛ فقد قال النَّبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: «مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ؛ فَهو مِنهُم»، قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة -رحمهُ اللهُ-: «إسنادُه جيِّد، وأقلُّ أحوالِه التَّحريم -وإن كان ظاهرُه يقتضي كُفرَ المتشبِّه بهم».
هي -مع تضمُّنها هذين المحذورَين-؛ هي -أيضًا-:
[3] إذلالٌ للمُسلم أمامَ عَدوِّه؛ لأنَّ مِن المعلوم -بطبيعةِ البَشَر-: أنَّ المقلَّد يَفخَر على مَن قلَّده، ويرَى أنَّه أفضلُ منه؛ ولذلك: ضَعُف مُقلِّدُه حتى قلَّده؛ فهي فيها إذلالٌ للمُؤمن؛ لكونِه ذيلًا وتبَعًا للكُفَّار.
[4] المحذور الرَّابع: أن غالبَ -أي: غالب هذه الكذبة الخبيثة- تتضمَّن أكلًا للمالِ بالباطلِ، أو ترويعًا للمسلم؛ فإنَّه ربَّما يَكذِب؛ فيُكلِّم أهلَ البيتِ، ويقول: إن فلانًا يقول: (ترى عندنا جماعة اليوم؛ ليطبخوا [غدا] كثيرًا، ولحمًا ..)، وما أشبه ذلك.
أو ربما: يخبرهم بأمرٍ يُروِّعهم؛ كأن يقول: قيِّمُكم دُعِس، دعسته السيَّارة..
وما أشبه ذلك من الأمور التي لا تجوزُ -بدون أن تكونَ بهذه الحالِ-.
فعلى المسلم: أن يتقيَ الله -سبحانهُ وتَعالى-، وأن يكون عزيزًا بدِينه، فخورًا به، مُعجبًا به؛ لأجل أن يَهابَه أعداءُ المسلمين، ويحترموه.
وأنا ضامنٌ لكلِّ مَن اعتزَّ بدِين الله: أن يكون عزيزًا بين النَّاس، ولكلِّ مَن ذلَّ لأعدائِه: أن يكون أذلَّ وأذلَّ -عند الله، وعند أعدائه-.
فلا تظن -أيُّها المسلم- أنَّ مُتابعتَك للكُفَّار، وأخذَكَ أخلاقَهم؛ لا تظنَّ أنَّ ذلك يُعزُّك في نفوسِهم؛ بل إنَّه يُذلُّك -غاية الذلِّ-، وأنتَ تعلم ذلك.
أنت -الآن- لو أنَّ أحدًا اقتدَى بكَ في أفعالِك؛ لرأيتَ لِنفسِك فخرًا عليه، ورأيتَ أنَّه ذلَّ أمامَك؛ حيث كان مُقلِّدًا لك؛ وهذا أمرٌ معلوم معروفٌ -بِطبيعة البَشر-.
وكلَّما رأى أعداؤُنا أنَّنا أقوياءُ، وأعزَّاء بِدِيننا، وأنَّنا لا نبالي بهم، ولا نُعاملهم إلا بما تقتضيهِ شريعةُ اللهِ -التي هي شريعةُ كل العالَم-بعد بعثة الرسول-عليه الصلاة والسلام-: ﴿يَا أيُّها النَّاسُ إنِّي رَسولُ اللهِ إِلَيكُمْ جَميعًا﴾، وثبت عن النَّبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أنَّه قال: «والِّذِي نَفسِي بِيَدِه؛ لا يَسْمَعُ بي يَهودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ ثمَّ لا يُؤمِنُ بِما جِئتُ بِهِ؛ إلا كان مِنْ أهْلِ النَّار»؛ فإذا كان هذا في أهلِ الكتاب -وهُم أهلُ كِتاب-؛ فما بالك بغيرِهم مِن الكُفَّار.
كلُّ مَن سمِع بمحمَّد -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ولم يتَّبعْه؛ فإنَّه مِن أهل النَّار.
فإذا كان كذلك: فما بالُنا -نحنُ المسلمين- نُذِلُّ أنفسَنا، ونَتْبَعُ غَيرَنا.
وكلُّنا يَعلمُ ما جرى في مُحاوَرة هِرقلَ -عظيمِ الرُّوم- مع أبي سُفيانَ -وهو كافرٌ-، حينما تحرَّزَ أبو سُفيان أن يَكذِب في حقِّ النَّبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-؛ خوفًا مِن أن تُؤخَذ عليه هذه الكَذْبة، مع أنَّه يَودُّ أن يَكذِب في ضِدِّ صالِح الرَّسولِ -صلَّى الله عليهِ وسلَّم-.
فإذا كان هذا كافرًا؛ فما بالُك -أيُّها المؤمِن- تَكذب؟!!
واللهُ الموفِّق )).
[فرَّغتُه مِن مقطعٍ صوتيٍّ -مقتطعٍ- حمَّلتُه مِن بعضِ المنتدياتِ. ثم وجدتُ أن أصله مِن برنامج: (نور على الدَّرب)، الشريط (17-ب)، من الدَّقيقة: (7:39)، ومن هنا لتحميل المادَّة وسماعِها].
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
تفريغات أم زيد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.