أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
6071 178051

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام > مقالات فضيلة الشيخ علي الحلبي -حفظه الله-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-02-2013, 01:48 PM
علي بن حسن الحلبي علي بن حسن الحلبي غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,676
افتراضي رسالة من أخ سلفي فاضل شجاع..أحزنتني ، و..أفرحتني..و..جوابي عليها..


رسالة من أخ سلفي فاضل شجاع..
أحزنتني ، و..أفرحتني..

و..جوابي عليها..



كتب لي -جزاه الله خيراً- ما نصّه:




" شيخي الفاضل:

كنت قد التزمتُ بالدفاع عنك ضدّ الظلمة ، والمتحزّبين المدخليّين .

لكن ؛ أصبحتُ أجد مفاسدَ دنيوية ودينية ، ولاأجد قَبولاً عندهم!
إذ إنهم لا يُنصِفون ، ويكذبون ، ويقلّدون مشايخهم دون تدقيق-!
فهل تأذن لي أن أتوقّف بالدفاع ، مع ترقّب الفُرص السانحة بين الأفراد !
إذ بالجماعات الأمر صعب.
وإذا استمرّيت ؛ حذفوني ، وبدّعوني ، وما استطعت الدفاع-مطلقاً-،أو ما استطعت دعوتهم من خلال الرسائل المفيدة التي تؤصّل!
و:
هل تسامحني على ذلك؟!".




فكتبتُ له-مجيباً-:






« وفقك الله.
{إن الله يدافع عن الذين آمنوا}.
بوركتم ».


* * * * *
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-02-2013, 02:08 PM
فهير الأنصاري فهير الأنصاري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: المملكة العربية السعودية .
المشاركات: 404
افتراضي

قال شيخ الإسلام _ عليه رحمة العلام _ في " جامع المسائل " ( 1 / 167 _ 168 ) : " النوع الرابع: ما يحصل له بفعل الناس في ماله أو عرضه أو نفسه، فهذا النوع يصعب الصبر عليه جدا، لأن النفس تستشعر المؤذي لها، وهي تكره الغلبة، فتطلب الانتقام، فلا يصبر على هذا النوع إلا الأنبياء والصديقون.
وكان نبينا - صلى الله عليه وسلم - إذا أوذي يقول: "يرحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر" ، وأخبر عن نبي من الأنبياء أنه ضربه قومه، فجعل يقول: "اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون"، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه جرى له مثل هذا مع قومه، فجعل يقول مثل ذلك ، فجمع في هذا ثلاثة أمور: العفو عنهم، والاستغفار لهم، والاعتذار عنهم بأنهم لا يعلمون.

وهذا النوع من الصبر عاقبته النصر والهدى والسرور والأمن، والقوة في ذات الله، وزيادة محبة الله ومحبة الناس له، وزيادة العلم.
ولهذا قال الله تعالى: ((وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون )) فالصبر واليقين ينال [بهما] الإمامة في الدين ، فإذا انضاف إلى هذا الصبر قوة اليقين والإيمان ترقى العبد في درجات السعادة بفضل الله تعالى، و((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)) ولهذا قال الله تعالى: ((ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )) ... " .
__________________
قال ابن الجوزي _ رحمه الله _ في " صيد الخاطر " ( 43 ) : " ورأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم " .


وقال _ أيضا _ في " صيد الخاطر " ( 55 _ 56 ) : " إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو،وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ، فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون لم ،ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقة معرفته ،وقد تمتد هذه الأرابيح بعد الموت على قدرها، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ،ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يخفي ذكره وقبره ،ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً ، وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق ،فإنه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب، يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب ، فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه ،وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه لا يمدحونه ولا يذمونه " .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-02-2013, 02:09 PM
فهير الأنصاري فهير الأنصاري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: المملكة العربية السعودية .
المشاركات: 404
افتراضي


قال شيخ الإسلام _ عليه رحمة العلام _ في " جامع المسائل " ( 1 / 168 _ 169 ) : " ويعين العبد على هذا الصبر عدة أشياء : ... الثاني: أن يشهد ذنوبه، وأن الله إنما سلطهم عليه بذنبه، كما قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)) ، فإذا شهد العبد أن جميع ما يناله من المكروه فسببه ذنوبه، اشتغل بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلطهم عليه [بسببها]، عن ذمهم ولومهم والوقيعة فيهم. وإذا رأيت العبد يقع في الناس إذا آذوه، ولا يرجع إلى نفسه باللوم والاستغفار، فاعلم أن مصيبته مصيبة حقيقية، وإذا تاب واستغفر وقال: هذا بذنوبي، صارت في حقه نعمة ، قال علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- كلمة من جواهر الكلام: لا يرجون عبد إلا ربه، ولا يخافن عبد إلا ذنبه ، وروي عنه وعن غيره: ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا رفع إلا بتوبة " .

__________________
قال ابن الجوزي _ رحمه الله _ في " صيد الخاطر " ( 43 ) : " ورأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم " .


وقال _ أيضا _ في " صيد الخاطر " ( 55 _ 56 ) : " إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو،وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ، فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون لم ،ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقة معرفته ،وقد تمتد هذه الأرابيح بعد الموت على قدرها، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ،ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يخفي ذكره وقبره ،ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً ، وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق ،فإنه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب، يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب ، فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه ،وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه لا يمدحونه ولا يذمونه " .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-02-2013, 02:09 PM
رأفت صالح رأفت صالح غير متواجد حالياً
توفي-رحمه الله-.
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,378
افتراضي

{إن الله يدافع عن الذين آمنوا}.
__________________
قال ابن القيم: ( وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يُترك وسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم يُرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان! شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق، وهل بَليّة الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين! وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه ,أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه. وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله، ومقت الله لهم قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب، فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدين أكمل. وقد ذكر الإمام أحمد رحمه الله وغيره أثرا: أن الله سبحانه أوحى إلى ملك من الملائكة أن اخسف بقرية كذا وكذا، فقال: يارب كيف وفيهم فلان العابد! فقال: به فابدأ فإنه لم يتمعر وجهه في يوما قط) (إعلام الموقعين 2\157).
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-02-2013, 02:14 PM
فهير الأنصاري فهير الأنصاري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: المملكة العربية السعودية .
المشاركات: 404
افتراضي

من باب رفع المعنويات :
أرجوا تذكير الأخ بالنصوص العلمية والحكايات المرعية والآثار الشرعية المترتبة على الصدع بالحق ..
ووضع المقالات التي فيها تراجع أناس عن باطلهم ولذتهم في نصرة الحق من رواد هذا المنتدى ..
وهذا مقالة بعنوان : هذا خطاب الشيخربيع العسكري ( لي ! ) وكيف قابلته في بدايه الفتنة ؟
!
http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=40594
__________________
قال ابن الجوزي _ رحمه الله _ في " صيد الخاطر " ( 43 ) : " ورأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم " .


وقال _ أيضا _ في " صيد الخاطر " ( 55 _ 56 ) : " إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو،وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ، فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون لم ،ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقة معرفته ،وقد تمتد هذه الأرابيح بعد الموت على قدرها، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ،ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يخفي ذكره وقبره ،ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً ، وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق ،فإنه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب، يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب ، فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه ،وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه لا يمدحونه ولا يذمونه " .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-02-2013, 02:19 PM
فهير الأنصاري فهير الأنصاري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: المملكة العربية السعودية .
المشاركات: 404
افتراضي

تذكر !
قبل أن يأتي عليك يوم (( وقفوهم إنهم مسؤولون )) فتذكر !
قل الحق ، ولا تخشى !
فإن اجتماع الناس على الرضى عليك محال ؛ فقل الحق !


وقد قال شيخ الإسلام _ رحمه الله العلام _ في " مجموع الفتاوى " ( 3 \ 232 _ 233 ) : " ومما يجب أن يعلم أنه لا يسوغ فى العقل ولا الدين طلب رضى المخلوقين لوجهين :
أحدهما : أن هذا غير ممكن ؛ كما قال الشافعى _ رضى الله عنه _ : رضى الناس غاية لا تدرك فعليك بالامر الذى يصلحك فالزمه ودع ما سواه ولا تعانه .
والثانى : أنا مأمورون بأن نتحرى رضى الله ورسوله ، كما قال تعالى : (( والله ورسوله أحق أن يرضوه )) .
وعلينا أن نخاف الله فلا نخاف أحدا إلا الله كما قال تعالى : (( فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين )) وقال : (( فلا تخشوا الناس واخشون )) ، وقال : (( فاياى فارهبون واياى فاتقون )) ، فعلينا أن نخاف الله ونتقيه فى الناس فلا نظلمهم بقلوبنا ولا جوارحنا ، ونؤدى إليهم حقوقهم بقلوبنا وجوارحنا ، ولا نخافهم فى الله فنترك ما أمر الله به ورسوله خيفة منهم ، ومن لزم هذه الطريقة كانت العاقبة له " .


واعلم _ يرعاك الله _ ما قاله ابن القيم _ رحمه الله _ في " مدارج السالكين " ( 2 \ 300 _ 301 ) : " هذا وقد جرت سنة الله التي لا تبديل لها أن من آثر مرضاة الخلق على مرضاته : أن يسخط عليه من آثر رضاه ، ويخذله من جهته ويجعل محنته على يديه ، فيعود حامده ذاما .
ومن آثر مرضاته ساخطا فلا على مقصوده منهم حصل ولا إلى ثواب مرضاة ربه وصل وهذا أعجز الخلق وأحمقهم!
هذا مع أن رضا الخلق : لا مقدور ولا مأمور ولا مأثور فهو مستحيل ؛ بل لا بد من سخطهم عليك ، فلأن يسخطوا عليك وتفوز برضى الله عنك أحب إليك وأنفع لك من أن يسخوا عليك والله عنك غير راض .
فإذا كان سخطهم لابد منه على التقديرين فآثر سخطهم الذي ينال به رضي الله فإن هم رضوا عنك بعد هذاوإلا فأهون شيء رضى من لا ينفعك رضاه ولا يضرك سخطه في دينك ولا في إيمانك ولا في آخرتك فإن ضرك في أمر يسير في الدنيا فمضرة سخط الله أعظم وأعظم !
وخاصة العقل : احتمال أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما ، فوازن بعقلك ثم انظر أي الأمرين وأيهما خير فآثره ، وأيهما شر فأبعد عنه ، فهذا برهان قطعي ضروري في إيثار رضا الله على رضا الخلق .
هذا مع أنه إذا آثر رضى الله كفاه الله مؤنة غضب الخلق وإذا آثر رضاهم لم يكفوه مؤنة غضب الله عليه ، قال بعض السلف : لمصانعة وجه واحد أيسر عليك من مصانعة وجوه كثيرة إنك إذا صانعت ذلك الوجه الواحد كفاك الوجوه كلها " .


قال ابن القيم _ رحمه الله _ في " الصواعق المرسلة " ( 3 \ 1158 ) : " وأما الجاهل المقلد فلا تعبأ به ولا يسوءك سبه وتكفيره وتضليله فإنه كنباح الكلب فلا تجعل للكلب عندك قدرا أن ترد عليه كلما نبح عليك ودعه يفرح بنابحه وأفرح أنت بما فضلت به عليه من العلم والإيمان والهدى واجعل الإعراض عنه من بعض شكر نعمة الله التي ساقها إليك وأنعم بها عليك " .
__________________
قال ابن الجوزي _ رحمه الله _ في " صيد الخاطر " ( 43 ) : " ورأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم " .


وقال _ أيضا _ في " صيد الخاطر " ( 55 _ 56 ) : " إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو،وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ، فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون لم ،ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقة معرفته ،وقد تمتد هذه الأرابيح بعد الموت على قدرها، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ،ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يخفي ذكره وقبره ،ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً ، وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق ،فإنه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب، يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب ، فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه ،وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه لا يمدحونه ولا يذمونه " .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-02-2013, 02:28 PM
فهير الأنصاري فهير الأنصاري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: المملكة العربية السعودية .
المشاركات: 404
افتراضي

انظر - يرعاك الله - مأمورا مقالة الأخ عبد الغفور الصحراوي التي بعنوان : الحمد لله الذي هدانا لترك الغلو... وافر الشكر وجزيله للشيخ علي الحلبيولأعضاء المنتدى .

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=43290

ومما أبكاني فيها قول عبد الغفور الصحراوي :

( اما انا فوالله اني لأستعذب الأذى في سبيل ما أراه حقا ... وأنا مستمتع بالحرب مع هؤلاء سائلا المولى كل لحظة ان يهديهم لما هداني إليه ) !

تكتب بماء العمل .. لا بماء العيون والذهب !
__________________
قال ابن الجوزي _ رحمه الله _ في " صيد الخاطر " ( 43 ) : " ورأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين ، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم " .


وقال _ أيضا _ في " صيد الخاطر " ( 55 _ 56 ) : " إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو،وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود ، فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون لم ،ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقة معرفته ،وقد تمتد هذه الأرابيح بعد الموت على قدرها، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ،ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يخفي ذكره وقبره ،ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً ، وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق ،فإنه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب، يفوح منه ريح الكراهة فتمقته القلوب ، فإن قل مقدار ما جنى قل ذكر الألسن له بالخير، وبقي مجرد تعظيمه ،وإن كثر كان قصارى الأمر سكوت الناس عنه لا يمدحونه ولا يذمونه " .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-02-2013, 03:18 PM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,021
افتراضي

يا دروع السنّة لا تتخلّفوا في نصرة شيخنا الحلبي ،فما ضرّ الدعوة السلفية مثل السكوت عن هؤلاء والسكون إليهم والركون إلى دنياهُم ..
صحيحٌ الدنيا (من طبع ونشر وإعلام ) بأيديهم
صحيح أنهم كُثُر (والعبرة بالحقّ)
ولقد رأيناهم يتوجّسون ويتخوّفون من تسجيل لقاء في مناقشتهم ،ويفرّون من المواجهة ..
فإنّ الحقّ أبلج والباطل لجلج ،و صاحبُ الحقّ لا يخيفه شيئ ..
إنما يخاف من ذنوبه ومن ربّه ..
فمن اتقى الله في هؤلاء ـ فلم يتكلم فيهم إلأاّ بالعدل ـ فلا يخافنّ لومتهم ،ولا سبابهم ..
فهذا شيئ قليل مقارنة بما حصل للأنبياء والعلماء واستعذاب الأذى والصبر عليه (نعمة) ...
فهذا من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكرِ ..
سندافع عن شيخنا بكلّ ما أوتينا
بل!
سنُدافعُ عن جميع مشايخنا بما أوتينا من قوّة ..
فصبرا إخواننا فقد تصدع بنيانهم خارت قواهم وضعفت هيبتهم جرّاء كثرة ظلمهم
فمتى كذب عليك النّاس
أو ظلموك فاعلم أن النصر قريب ...
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-02-2013, 09:55 PM
محمد عميرة محمد عميرة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 126
افتراضي

الأمر ليس دفاعا عن شخص شيخنا .. بقدر ما هو إعلاء للحق ودفع للباطل وبيان للمنهج ،
وهذا مطالب به الجميع كل بحسب قدرته ..
وفي بعض الأماكن وبعض الأحوال والظروف لا يصلح للمرء أن يسكت ..
فإذا سكت أنت وسكت أنا فمن للحق يبينه ومن للناس يزيل عنهم تلبيس الغالين !!
أقول فالنصبر ..
فهذه سنة المداولة لكنّ العاقبة للتقوى {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-02-2013, 10:31 PM
علي بن حسن الحلبي علي بن حسن الحلبي غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,676
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمدالبومرداسي مشاهدة المشاركة
يا دروع السنّة لا تتخلّفوا في نصرة شيخنا الحلبي ،فما ضرّ الدعوة السلفية مثل السكوت عن هؤلاء والسكون إليهم والركون إلى دنياهُم ..
صحيحٌ الدنيا (من طبع ونشر وإعلام ) بأيديهم
صحيح أنهم كُثُر (والعبرة بالحقّ)
ولقد رأيناهم يتوجّسون ويتخوّفون من تسجيل لقاء في مناقشتهم ،ويفرّون من المواجهة ..
فإنّ الحقّ أبلج والباطل لجلج ،و صاحبُ الحقّ لا يخيفه شيئ ..
إنما يخاف من ذنوبه ومن ربّه ..
فمن اتقى الله في هؤلاء ـ فلم يتكلم فيهم إلأاّ بالعدل ـ فلا يخافنّ لومتهم ،ولا سبابهم ..
فهذا شيئ قليل مقارنة بما حصل للأنبياء والعلماء واستعذاب الأذى والصبر عليه (نعمة) ...
فهذا من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكرِ ..
سندافع عن شيخنا بكلّ ما أوتينا
بل!
سنُدافعُ عن جميع مشايخنا بما أوتينا من قوّة ..
فصبرا إخواننا فقد تصدع بنيانهم خارت قواهم وضعفت هيبتهم جرّاء كثرة ظلمهم
فمتى كذب عليك النّاس
أو ظلموك فاعلم أن النصر قريب ...
إخواني:
أنا لا أوجب الدفاع على أحد بعينه
عن أحد بعينه...
وإنما الواجب الدفاع عن الحق..
فلنجعل قبلة قلوبنا هذا الحق-لا غير-.
بوركتم ، وشكر الله لكم.
رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:50 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.