أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
26883 115519

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام > مقالات فضيلة الشيخ علي الحلبي -حفظه الله-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #41  
قديم 04-13-2015, 07:48 PM
الإبراهيمي الجزائري الإبراهيمي الجزائري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: سطيف "بلدة البشير رحمه الله"
المشاركات: 71
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا وحفظكم المولى- مقال تأصيلي رائع-
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 06-07-2015, 01:40 PM
الصورة الرمزية أبو مسلم السلفي
أبو مسلم السلفي أبو مسلم السلفي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 3,416
افتراضي

للرفع....والتذكير
__________________






رد مع اقتباس
  #43  
قديم 08-11-2015, 12:10 AM
عمار البوريني عمار البوريني غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 860
افتراضي

فاعتبروا يا أولي الألباب،
http://www.safeshare.tv/w/OApbqoumoa

خطبة رائعة للشيخ الدكتور زياد العبَّادي - حفظه الله تعالى - في بيان الفرق بين دولة الإسلام في عصر الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
وخلفاءه الراشدين -رضي الله عنهم -..
وبين دولة الدواعش الخوارج المارقين ..
والمدعومين من بني صهيون والصفويين ..

دولة الدواعش أو" عش الدبابير " ..
قادتهم السريين عملاء إيران ودولة بني صهيون ..
ومقاتليهم من قطعان الخوارج والجُهَّال والمتحمسِّين ..
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 08-12-2015, 05:42 PM
عمار البوريني عمار البوريني غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 860
افتراضي


- الدّواعش يهاجمون المساجد والمصلّين في بلاد التّوحيد .
ويعيشون بسلام مع إيران وكربلاء والنّجف الشيعية وهم على حدودها لنعلم حقيقة الدواعش ..

إنَّ بلاد الحرمين أمانة في عنق كل مسلم سني سلفي، فدافعوا عنها واحموها بما تستطيعون ولو برسالة أو فيديو أو صورة...
http://safeshare.tv/w/ZSRWYWyaRi
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 08-20-2015, 02:30 AM
عمار البوريني عمار البوريني غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 860
افتراضي

محمد البقمي- سبق- متابعة: رفضت هيئة الإذاعة البريطانية "bbc" التوقف عن استخدام مصطلح تنظيم "الدولة الإسلامية" للإشارة إلى تنظيم "داعش"، الإرهابي المتواجد بكثرة في سوريا والعراق، معتبرة أنها يجب أن تلتزم الحياد، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الإكسبرس" البريطانية، أمس الجمعة.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن الرفض جاء من خلال الرد الذي قدمه المدير العام لشبكة bbc، لورد هول، على طلب مقدم في خطاب بتوقيع 120 نائباً برلمانياً بريطانياً، يطالبون من خلاله مجموعة القنوات الإخبارية بعدم استخدام مصطلح تنظيم "الدولة الإسلامية"، والإشارة إليه باسم "داعش"، كما يطلق عليه في العالم العربي، بينما يمقته هذا التنظيم.

وبرّر "هول" رفضه لهذا الطلب بأن هذا الاسم البديل "داعش" يمثل "تحقيراً"، الأمر الذي اعتبر أنه قد يعطي "انطباعاً" بدعم الجماعات المعارضة لهذا التنظيم، في الوقت الذي يجب أن تلتزم فيه bbc الحياد، على حد تعبيره.

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أيضاً التسمية بـ"الدولة الإسلامية"، واصفاً الجماعة بأنها "جماعة مسمومة تقدس الموت". وأعمالها الوحشية ليس لها علاقة بالإسلام أبداً.

وقال النائب المحافظ رحمان تشيستي، الذي قاد الدعوة ضد bbc إلى تغيير استخدام الاسم، حتى تحرم التنظيم من صفة الدولة والارتباط بالإسلام. إن رد bbc له في الرسالة التي تلقاها منها لم يكن "مقبولاً"، ورفض "العذر" الذي قدمته لعدم استخدام "داعش" بدلاً من "الدولة الإسلامية".

وانتقد تشيستي، الذي عمل مستشاراً لرئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بناظير بوتو، bbc قائلاً: "أجد هذا مثيراً للدهشة وغير مقبول من bbc وعذر لعدم استخدام الكلمة المستخدمة بكثرة في الشرق الأوسط، وهي كلمة أصبح استخدامها مقبولاً في فرنسا وتركيا لوصف بلطجية إرهابيين.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 09-01-2015, 02:21 PM
عمار البوريني عمار البوريني غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 860
افتراضي

داعش والقاعدة وإيران والغرب، متى تنتهي اللعبة؟

تعيش نخب العالم الإسلامي في حيرة من حقيقة تنظيم داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) منذ ظهوره في سوريا سنة 2013، بين مؤيد ومتعاطف وبين قادح ومادح، وازدادت الأمور تشابكا بعد الصراع الذي تولد بين جبهة النصرة في سوريا وبينه، أو بين جناح القاعدة في سوريا وبين داعش، وبعد تراشق الظواهري والبغدادي، ثم تفاقمت الأمور مع تطورات داعش في العراق بعد احتلال مدينة الموصل ومحافظة نينوى من قبل داعش وطرد جيش المالكي الشيعي في 10/6/2014، مما زاد الأمر تعقيدا وغموضا لمعرفة الحقيقة، ومن ثم جاء إعلان الخلافة في مدينة الموصل. في هذه المقالة نسلط الضوء على هذا التنظيم الذي أصبح يملأ الدنيا ويشغل الناس.

ملاحظة أولية:

لابد أن ندرك أن جميع المؤسسين لداعش هم من أتباع تنظيم القاعدة وأخواتها في العراق، فبعد الاحتلال الأمريكي سنة 2003، كان هناك تنظيمان ينتميان للقاعدة: مجموعة الزرقاوي، وأنصار الإسلام، ففي رحم تنظيم الزرقاوي، وما تولد عنه بعد مقتله (تنظيم دولة العراق الإسلامية) تربى مؤسسو داعش، فالحاضنة الفكرية لهؤلاء هي أفكار القاعدة، ويحاول بعض الباحثين أن يسم داعش بأنها عرقنت([1]) القاعدة، لأن القيادات الحقيقية لداعش أغلبها من العراق، وذلك بعد أن كانت نشأة تنظيم الزرقاوي من المهاجرين غير العراقيين. ثم التحق به العراقيون.

ومعرفة البداية والانتماء يؤدي إلى معرفة الجذور الفكرية والترابطات بين داعش والقاعدة وأن جوهر الرؤية هو فكر القاعدة، مع وجود بعض الفروق لكن قيادة القاعدة تغاضت عنها ولم تعالجها وبالتالي تتحمل مسؤوليتها.

ووضوح هذا الارتباط والمسؤولية بين القاعدة وداعش مهم لمن يحاول تفسير ظاهرة داعش بمعزل عن القاعدة؛ إما حبا في القاعدة وتعصبا لقياداتها، أو كراهية لما فعلته داعش في سوريا، من كثير من طلبة العلم في الخليج العربي وفي السعودية بالتحديد.

النشأة:

تشير المعلومات العراقية الأولية أنه في سنة 2007 وتحديدا في سوريا حاول جناح يونس الأحمد من حزب البعث العراقي([2]) أن يوجد علاقة وطيدة بين قاعدة العراق وبين النظام السوري بمساعدة فوزي الراوي([3])، ونجح في الوصول إلى تنسيق دقيق بين المخابرات السورية وتنظيم القاعدة، واشتهرت بعد ذلك مقولة ليونس الأحمد: (سنقاتل الأمريكان بآخر سلفي جهادي)، والغاية من هذا التنسيق هو اختراق إيران وسوريا للقاعدة وتوجيه تنظيم القاعدة لخدمة السياسة الإيرانية في العراق، وقد أحست الحكومة العراقية بذلك واشتكى رئيسها نوري المالكي علناً سنة 2010 للعالم من سوريا وصِلتها بالتفجيرات في العراق وأراد تقديم شكوى للأمم المتحدة، فقد كان أفراد تنظيم القاعدة يومها (دولة العراق) يسرحون ويمرحون في بلاد الشام، أما من لم يكن عنده تنسيق مع المخابرات السورية فكان يعتقل أو يطارد.

وهكذا أصبح قسم من حزب البعث العراقي ينسق مع الأجهزة الأمنية السورية وتنظيم القاعدة في العراق، وأسفر هذا عن التحاق بعض الضباط السوريين بالتنظيم في العمق، وقد لمحت سوريا مرارا لأمريكا أنها مستعدة للتنسيق معها في مضمار مكافحة الإرهاب مقابل تخفيف الضغط على سوريا في ملف مقتل الحريري، أو في ملف الاتهامات الغربية لسوريا بدعم القاعدة في العراق.

إن من يعتقد أن القاعدة وداعش والنصرة عميلة وصنيعة غربية مخطئ وسيجد عشرات الأدلة على خطأ هذا التصور البسيط؛ بل هذه تنظيمات متطرفة نشأت في ظروف معينة في نهاية الستينيات في السجون المصرية إبان حكم جمال عبد الناصر، ثم تطورت في مصر وامتدت بعد الجهاد الأفغاني لكن الدوائر المخابراتية الغربية (الأوربية والأمريكية) كان تراقبها عن كثب وتحاول توظيفها لصالحها من ناحية، وتحاول كذلك اختراقها، ونجحت في كلا الأمرين.

وتعود جذور هذه العلاقة والتنسيق لمرحلة غزو أمريكا لأفغانستان سنة 2001، حيث هربت قيادات القاعدة لإيران، فتطورت علاقة إيران مع القاعدة، وبعد غزو العراق سنة 2003 تطورت علاقة القاعدة مع سوريا، وأصبحت هناك علاقات مصالح مشتركة بين القاعدة ومحور إيران وسوريا وحزب الله.

وقد كانت سوريا في البداية (2003-2007) ممرا لدخول عناصر القاعدة للعراق من جميع بلدان العالم وأصبحت ملاذا آمنا لهم ومنسقا ومقرا للتجنيد، ولا ننس دور أبي القعقاع محمود قولا غاصي في الدعاية للجهاد في العراق والذي تبين فيما بعد أنه عميل للمخابرات السورية بامتياز؛ وأصبحت سوريا ملاذا جديدا لأفراد القاعدة إضافة لملاذ إيران وهو أقدم من سوريا، وهذا ما جعل النظامين السوري والإيراني بمنأى عن ضربات القاعدة، بينما ضربت القاعدة الأردن وفجرت بعض فنادق عمّان، وحاولت تفجير مقر المخابرات الأردنية، وتم قتل السفير المصري في العراق سنة 2005([4])، ولما نجحت الصحوات العراقية في تحجيم القاعدة سنة 2007، شكلت سوريا الحاضنة الجديدة للقاعدة.

هذا كله مكن سوريا من امتلاك صلة وطيدة مع جهات عراقية سنية متنوعة (المقاومة والقاعدة وقوى سياسية سنية مناهضة للاحتلال وزعماء عشائر)، حتى غدت سوريا من أعلم الدول بالملف السني العراقي ومعرفة رجالاته، إلا من رفض التنسيق معها واختار دولا أخرى مستقرا له، مثل: الأردن، اليمن، مصر، الإمارات، أوربا.

وكان لإيران تنسيق مع بعض السنة العراقيين بواسطة سوريا، وساعد ذلك التعاون إهمال الدول العربية لسنة العراق وعدم احتضانها لهم، وهذا الواقع مهم لفهم سبب العلاقات بين السنة العراقيين والنظام السوري، والتي ستنعكس بصورة مباشرة على علاقات داعش وسوريا مستقبلا.

ومن يتشكك بما نقول تجاه التعاون والتحالف بين القاعدة (وهي والدة داعش) فليعلم أن منظري القاعدة قد نظروا لهذا الحلف وفلسفوا له شرعيا، فهذا عطية الله الليبي يجيب على الأسئلة المتعلقة بصلاتهم بالنظام السوري وإيران فيقول: (وفرق بين التحالف مع مثل هذا النظام المرتد، وبين التعامل معه بنوع من الندية والمأمون فيه سلامة المسلم وعدم تسلط العدو عليه، كالهدنة مع هذا العدو أو حتى اللجوء إلى أرضه حيث دعت الحاجة وقبول أمانه، واستغلال ما يحصل من تقاطع للمصالح السياسية للأنظمة المتناحرة، ونحو ذلك فهذه أخف وأسهل ولله الحمد، وفيها مجال للنظر)([5]) ويقول: (وأن الإنسان يضطر للتعامل معهم بنوع معاملة على قانون المداراة والسكوت إلى حين، ويعاملهم معاملة المنافقين).

والعجيب أنه في الوقت الذي يبيح هذا كله تجاه إيران وسوريا، نجده يحرم على أتباعه أن يطبقوه تجاه السعودية والأردن ومصر والمغرب العربي!!؟؟

وحتى لا نتهم بتأول كلام أحد منظري القاعدة فإنه سئل تحديدا عن الجهاد في سوريا ومتى يبدأ وذلك سنة 2007 فأجاب بوضوح: (أوصي الإخوة ألا يستعجلوا، فإن الاستعجال آفة مذمومة) وهذا التنظير والحكمة لا تحسنه القاعدة إلا عندما تسأل عن سوريا وعن قتال الشيعة([6]).

ولكي تتصور لطافة خطاب القاعدة مع هذه الدول نورد خطابا لأبي عمر البغدادي بعد إعلان الدولة في العراق وفيه خاطب الحكومة السورية: (يجب أن يدرك البعثيون في سوريا أنه لولا جهاد أبناء الرافدين لكانوا اليوم على أعواد المشانق، فلذلك ننصحهم ونحذرهم أن يقعوا في الفخ الذي وقع فيه مشرف فيضعوا أيديهم مع واشنطن لكبح جماح الجهاد في العراق؛ لأن هذا غير مفيد لهم على كل الأصعدة)([7]) بهذه اللطافة يخاطب النصيريين بينما تهمة الردة والعمالة جاهزة لجميع حكام الدول السنية الأخرى!! كما اعترف بذلك العدناني في رده على أيمن الظواهري "عذرا أمير القاعدة".

لقد مكثت القاعدة دهرا وهي تنكر إعلاميا صلتها بإيران، وما أن كثرت الدلائل حتى قالوا: مصالح مشتركة ومصلحة شرعية، وهكذا كلما ظهرت الحقيقة كان التبرير جاهزا بعد التكذيب أولا، ولم يعد عسيرا معرفة هذه الحقائق والإقرار بها إلا على المغفلين الذين يأبون الاعتراف بغفلتهم، (لا يدري ولا يدري أنه لا يدري) كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدي.

القاعدة والثورة السورية:

ظهرت الثورة السورية بشكل سلمي سنة 2011 ثم تحولت إلى ثورة عسكرية وامتدت حتى أخذت حيزا من النجاح شهده العالم بأسره، وكان لابد من ظهور القاعدة فيها مستغلة الظرف كعادتها فالجهاد في البلدان الإسلامية دائما يسبق ظهور القاعدة، وهذا ما حصل في العراق وسوريا أيضاً، فقد كان ظهور جبهة النصرة سنة 2012 بينما بدأت الثورة السورية في 2011، فقد أُرسل أبو محمد الجولاني من العراق من قبل دولة العراق لتكوين جبهة النصرة في سوريا، ولما شعرت دولة العراق أن الجولاني ينوي الانفصال عنها جاءت دولة العراق لسوريا لتصلح الوضع الذي تطور ليلتحق الجولاني بقيادة القاعدة العالمية المتمثلة في أيمن الظواهري، وينفصل تنظيم دولة العراق عن تنظيم القاعدة بعد أن تمددت وأصبحت دولة العراق والشام.

وكعادة القاعدة في كل بلد شكلت جبهات مستقلة غير متعاونة مع بقية الفصائل، وبينما كانت مناطق القصير والخالدية (آذار/2013) تُحتل من قبل حزب الله كان هؤلاء بشقيهم النصرة وداعش ينقسمون ويوزعون البيعات بينهما؛ الأول يعلن بيعة الظواهري قبل هزيمة القصير، والثاني أعلن بعدها الانفصال عن النصرة وطلب البيعة من جميع المجاهدين للدولة (نيسان/2013)، وهو تكرار لما حدث في العراق، فبعد الحرب الشعواء الطائفية الشيعية ضد أهل السنة سنة 2006 قام تنظيم القاعدة بإعلان دولة العراق الإسلامية في سلوك متكرر ومشبوه.

إن مواقف وسلوك القاعدة وداعش لا تصب في صالح سنة سوريا أو سنة العراق بل تصب في خانة مصلحة القاعدة وداعش وحدهما، وهذا لا يحدث إلا بإيجاد بيئة الفوضى وعدم الاستقرار، فالانفلات الأمني وسيلة مهمة للقاعدة كما يصرّح بذلك عطية الله الليبي، وصدق فهذه حقيقة نجاح القاعدة في أجواء الفوضى، وأوجدوا لذلك نظرية التوحش كنظرية للعمل.

داعش التطور الجديد للقاعدة:

يمكن لنا أن نلخص بشكل مكثف ظهور ودور ودعم داعش بقولنا: بواسطة حزب البعث العراقي (يونس الأحمد) اخترقت سوريا القاعدة في العراق، وبواسطة ضباط الأمن العراقيين البعثيين السابقين تم اختراق، بل صنع داعش العراق، فضربوا القاعدة الأصلية بداعش، وإيران وسوريا سمنت داعش في سوريا لضرب الثورة السورية، وأمريكا وحلفاؤها العرب عملوا على تقويتها في العراق في وجه نظام المالكي، وصرح بهذا بعض ضباط مخابرات النظام السابق من الذين تعاملوا مبكرا مع أمريكا، تحت نظرية مواجهة النظام الإيراني بالتعاون مع أمريكا.

أما الإيرانيون فدعموا فكرة دولة العراق والشام، وقابلهم الأمريكان الذين راقت لهم فكرة الخلافة ولا يعني هذا أنهم من أوحى للقاعدة بذلك، لكنهم وظفوا الحدث أمريكيا([8]).

واستطاع الأمريكان بذلك أن يفشلوا محاولات التوسع الإيراني في العراق؛ والذي عمل على استبدال الوجود الأمريكي بالوجود الروسي؛ فكان رد أمريكا عليهم بتحريك داعش والدليل أن العملية كانت محدودة، ومرسومة الهدف، بما يختلف عن مراد سنة العراق بإسقاط الحكم الشيعي، والدلائل هي:

1- تحركت داعش لتسقط مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ومحافظة صلاح الدين، لكن داعش توقفت ورفضت التوغل لبغداد؛ لأن الأوامر ليس إسقاط بغداد، ويومها لم تكن هناك ميليشيات ولا فتوى للسيستاني، وكل العسكر من أصحاب الخبرة قالوا: إن سقوط بغداد يحتاج لأيام فقط. وهذا ليس استنتاجا بل قاله أكثر مقاتلي القاعدة عندما طلب منهم ثوار العشائر إكمال المسيرة لبغداد، وتحججوا أنها أهداف مرسومة لهم من قياداتهم.

2- رفضت داعش أن يقاتل غيرها في الساحة، من عناصر المقاومة العراقية العشائرية والإسلامية.

3- استغل الكرد هذا الانهيار وتوسعوا في مناطق ليست لهم ولوحوا بالانقسام، فأدّبتهم أمريكا بداعش، وأفهمت الكرد أن لا يتحركوا إلا بإذن أمريكا وأنه لولا الضربات الأمريكية لكانت أربيل بيد داعش اليوم([9]).

4- أسقطت أمريكا بداعش نوري المالكي بعد أن أصرت إيران على بقائه، واختارت أمريكا رئيسا شيعيا لوحدها دون التنسيق مع إيران وهي رسالة لإيران أن أمريكا هي اللاعب الأقدر في العراق.

5- تصرفت داعش بمراهقة سياسية بينما هي تتحرك على الساحة العسكرية بحنكة مما يدل على أن هذه التصرفات مقصودة؛ منها: إعلان الخلافة، فرض الجزية وتهجير المسيحيين، والحرب على اليزيديين، وإقامة الحدود، وفرض الحجاب، وغيرها.

6- منع بقية الفصائل السنية والعشائرية وغيرها من القتال في المناطق السنية.

7- دخول مناطق سنية ثم الانسحاب منها كما حصل في قاعدة سبايكر، وعدة مدن سنية.

قامت أمريكا باستخدام داعش لإعادة التوازن للعراق بعد هيمنة إيران عليه وتقديم العراق لروسيا، وأمريكا لن تدع العراق يقع فريسة بيد الروس لذا خلطت الأوراق بالعراق؛ لتجعل السنة والشيعة والكرد في العراق، كلهم بحاجة لها بفعل تحركات داعش.

وكذا الشأن في سوريا، ترتب أمريكا للتغيير فيها بما تراه من مصلحتها ومصلحة إسرائيل، بعد إنهاك القوى الإسلامية والوطنية، وإنهاك الحكومة وحزب الله وإيران، وفي كلا البلدين تحطمت البنى التحتية وتحولت إلى دول فاشلة تتقاتل داخليا، والحل لخلاصها سيكون خارجيا، كل هذا تم بالتلاعب بالقاعدة وداعش التي تظن أنها هي التي تدير الأمور لأنها تنتعش في أجواء الفوضى.

استفادة إيران والغرب من القاعدة وداعش:

ولكن هذه الفوضى الخادمة للقاعدة وداعش، هي أيضاً تخدم المشروع الإيراني الصفوي، حيث تدمر القوى السنية المناوئة لإيران وحلفائها (المالكي/بشار) وتدمر البنية التحتية للمناطق السنية، وتخلق حالة فوضى تطيل حالة الطوارئ التي تعد المناخ المناسب لكل القوى الطائفية الاستبدادية والعنصرية، وتوجه أنظار العالم لإرهاب القاعدة وداعش بدلا من الأنظمة الإرهابية الطائفية في المنطقة (إيران، العراق، سوريا).

كما أن الفوضى التي تحدثها القاعدة تخدم مصالح الغرب وأكبرها بقاء العالم الإسلامي والعربي تحت فوضى التطرف، في محاولة لتشويه الصحوة الإسلامية؛ وتسهيل محاربة الإسلاميين من قبل حكامهم بدعوى محاربة الإرهاب والتطرف وخلط الأوراق، مما يساعد على ترويج بدائل عن الصحوة الإسلامية تتوافق مع رغباتهم كالإسلام الصوفي، والإسلام المدني وتمكين الليبرالية والعلمانية.

في المثالين العراقي والسوري تم تشويه المقاومة والجهاد بواسطة تنظيم القاعدة، وتم منع دعم الثورة السورية بحجة الإرهاب، فاستغلوا ولمّعوا إعلاميا الزرقاوي والقاعدة في العراق وأماتوا الحركة الجهادية الحقة (المقاومة الشريفة)، وفي سوريا تحججوا بالنصرة وداعش حتى لا يمولوا الثورة السورية ولكي يجهضوا المشروع الوطني الإسلامي.

وقد وجدت إيران الفرصة سانحة لتروج مزاعمها الباطلة من أن الثورة في العراق وسوريا يقودها متطرفون، وأن البديل عن الشيعة هو التطرف الإسلامي السني، وأن السنة وهابية متطرفون يكرهون الغرب ويعادوه بهمجية ووحشية، وأن خير من يجب أن يتحالف معه الغرب في المنطقة هو التدين الذي لا يعادي الغرب (التشيع) ولكنه يعادي عدو الغرب الكلاسيكي، أي الإسلام السني، كما تحاول إيران إقناع الغرب أنها الأقدر على اختراق القاعدة بكل أصنافها، ولذلك تجعل إيران من القاعدة ورقة للتفاوض مع الغرب.

الخلاصة :

هناك مصالح مشتركة شرقية وغربية لوجود هذه التنظيمات المتطرفة. وهم العلاج والدواء الشافي بالنسبة للغرب والشرق لإجهاض كل صعود إسلامي سني مخلص.

ولا ننسَ التحالفات المحلية التي أُبرمت مع داعش فقد كان هناك تحالف بين قوات الأمن الكردية (أسايش) وداعش (يوم أن كانت قاعدة باسم دولة العراق) للسيطرة على مدينة الموصل، وتوجد لها خطوط تمتلك علاقات وثيقة مع بعض قوى أمن المالكي يوم أن سهل لهم الهروب من السجون.

نأمل أننا أعطينا في هذه السطور تصورا عن داعش والقاعدة وصِلتها بإيران وأمريكا.


الأربعاء 27 أغسطس 2014
للكاتب ؛ صباح العجاج ..



[1] - نسبة للعراق.

[2] - انقسم حزب البعث في العراق إلى قسمين: قسم صغير مع يونس الأحمد، وقسم كبير مع عزت الدوري.

[3] - عراقي من مدينة راوة العراقية قرب الحدود العراقية السورية، وهو بعثي موالٍ لحزب البعث في سوريا ولعب دورا مهما في تقريب المقاومة العراقية من النظام السوري، وحزب البعث العراقي إلى النظام السوري.

[4] - انظر كتاب (الجهاد في سوريا حتى لا تتكرر مأساة العراق مع القاعدة)، سعيد بن حازم السويدي، ص 219، دار الانتشار العربي، مركز الدين والسياسة، 2014.

[5] - (لقاء أعضاء منتديات شبكة الحسبة مع الشيخ عطية الله)، جمادى الأولى 1428هـ، دار الجبهة للنشر والتوزيع.

[6] - كتاب (الجهاد في سوريا حتى لا تتكرر مأساة العراق مع القاعدة)، سعيد بن حازم السويدي، ص 219، دار الانتشار العربي، مركز الدين والسياسة، 2014، نقلا عن عطية الله الليبي.

[7] - من كلمته (نصر من الله وفتح قريب) 3/2/2007.

[8] - هذه معلومات بعض مراكز الدراسات الأمنية العسكرية للثورة العراقية.

[9] - نفس المصدر السابق.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 09-04-2015, 07:34 AM
عمار البوريني عمار البوريني غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 860
افتراضي


(( الخلاصة :

هناك مصالح مشتركة شرقية وغربية لوجود هذه التنظيمات المتطرفة. وهم العلاج والدواء الشافي بالنسبة للغرب والشرق لإجهاض كل صعود إسلامي سني مخلص.. ))
رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:24 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.