أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
123038 149847

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-23-2017, 06:03 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 3,874
افتراضي فوائد قوله تعالى {عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ من ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ}

قال تعالى:{عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ من ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ}

قال شيخ الاسلام في المجموع 14/ 481-483
:
" فِي الْآيَةِ فَوَائِدَ عَظِيمَةً:

أَحَدُهَا : أَلَّا يَخَافَ الْمُؤْمِنُ مِنْ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوهُ إذَا كَانَ مُهْتَدِيًا.
الثَّانِي :أَلَّا يَحْزَنَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَجْزَعَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ مَعَاصِيَهُمْ لَا تَضُرُّهُ إذَا اهْتَدَى وَالْحُزْنُ عَلَى مَا لَا يَضُرُّ عَبَثٌ
وَهَذَانِ الْمَعْنَيَانِ مَذْكُورَانِ فِي قَوْلِهِ: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}

الثَّالِثُ : أَلَّا يَرْكَنَ إلَيْهِمْ وَلَا يَمُدَّ عَيْنَهُ إلَى مَا أُوتُوهُ مِنْ السُّلْطَانِ وَالْمَالِ وَالشَّهَوَاتِ كَقَوْلِهِ:
{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}
فَنَهَاهُ عَنْ الْحُزْنِ عَلَيْهِمْ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُمْ فِي آيَةٍ وَنَهَاهُ عَنْ الْحُزْنِ عَلَيْهِمْ وَالرَّهْبَةِ مِنْهُمْ فِي آيَةٍ
فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَتَأَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَمِنْهُمْ إمَّا رَاغِبًا وَإِمَّا رَاهِبًا

الرَّابِعُ : أَلَّا يَعْتَدِيَ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي بِزِيَادَةِ عَلَى الْمَشْرُوعِ فِي بُغْضِهِمْ أَوْ ذَمِّهِمْ أَوْ نَهْيِهِمْ أَوْ هَجْرِهِمْ أَوْ عُقُوبَتِهِمْ
بَلْ يُقَالُ لِمَنْ اعْتَدَى عَلَيْهِمْ عَلَيْك نَفْسَك لَا يَضُرُّك مَنْ ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْت كَمَا قَالَ: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} الْآيَةَ

وَقَالَ: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
وَقَالَ: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْآمِرِينَ النَّاهِينَ قَدْ يَتَعَدَى حُدُودَ اللَّهِ إمَّا بِجَهْلِ وَإِمَّا بِظُلْمِ وَهَذَا بَابٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْإِنْكَارُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْعَاصِينَ

الْخَامِسُ: أَنْ يَقُومَ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ مِنْ الْعِلْمِ وَالرِّفْقِ وَالصَّبْرِ وَحُسْنِ الْقَصْدِ وَسُلُوكِ السَّبِيلِ الْقَصْدِ
فَإِنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} وَفِي قَوْلِهِ: {إذَا اهْتَدَيْتُمْ}

فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ تُسْتَفَادُ مِنْ الْآيَةِ لِمَنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ
وَفِيهَا الْمَعْنَى الْآخَرُ
وَهُوَ إقْبَالُ الْمَرْءِ عَلَى مَصْلَحَةِ نَفْسِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا وَإِعْرَاضُهُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ: {مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ} وَلَا سِيَّمَا كَثْرَةُ الْفُضُولِ فِيمَا لَيْسَ بِالْمَرْءِ إلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ أَمْرِ دِينِ غَيْرِهِ وَدُنْيَاهُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ التَّكَلُّمُ لِحَسَدِ أَوْ رِئَاسَةٍ

وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فَصَاحِبُهُ إمَّا مُعْتَدٍ ظَالِمٌ وَإِمَّا سَفِيهٌ عَابِثٌ وَمَا أَكْثَرُ مَا يُصَوِّرُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ بِصُورَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَكُونُ مِنْ بَابِ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ
فَتَأَمَّلْ الْآيَةَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْ أَنْفَعِ الْأَشْيَاءِ لِلْمَرْءِ وَأَنْتَ إذَا تَأَمَّلْت مَا يَقَعُ مِنْ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ عُلَمَائِهَا وَعُبَّادِهَا وَأُمَرَائِهَا وَرُؤَسَائِهَا وَجَدْت أَكْثَرَهُ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ الْبَغْيُ بِتَأْوِيلِ أَوْ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ كَمَا بَغَتْ الْجَهْمِيَّة عَلَى الْمُسْتَنَّةِ فِي مِحْنَةِ الصِّفَاتِ وَالْقُرْآنِ؛ مِحْنَةِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ

وَكَمَا بَغَتْ الرَّافِضَةُ عَلَى الْمُسْتَنَّةِ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةً وَكَمَا بَغَتْ النَّاصِبَةُ عَلَى عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَكَمَا قَدْ تَبْغِي الْمُشَبِّهَةُ عَلَى الْمُنَزِّهَةِ وَكَمَا قَدْ يَبْغِي بَعْضُ الْمُسْتَنَّةِ إمَّا عَلَى بَعْضِهِمْ وَإِمَّا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ بِزِيَادَةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ الْإِسْرَافُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِمْ: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا}

وَبِإِزَاءِ هَذَا الْعُدْوَانِ تَقْصِيرُ آخَرِينَ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْحَقِّ أَوْ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ كُلِّهَا فَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَا أَمَرَ اللَّهُ بِأَمْرِ إلَّا اعْتَرَضَ الشَّيْطَانُ فِيهِ بِأَمْرَيْنِ - لَا يُبَالِي بِأَيِّهِمَا ظَفَرَ -
غُلُوٍّ أَوْ تَقْصِيرٍ

فَالْمُعِينُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ بِإِزَائِهِ تَارِكُ الْإِعَانَةِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَفَاعِلُ الْمَأْمُورِ بِهِ وَزِيَادَةٍ مَنْهِيٍّ عَنْهَا
بِإِزَائِهِ تَارِكُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَبَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ
وَاَللَّهُ يَهْدِينَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ"
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا

عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

صفحة على الفيس بوك
https://
To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
twitter.com/mourad_22__

قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:42 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.