أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
12652 34580

العودة   {منتديات كل السلفيين} > ركن الإمام المحدث الألباني -رحمه الله- > ترجمة الإمام الألباني -رحمه الله-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 06-03-2013, 05:45 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


محاولة قتل العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله، وظهور كرامة له




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وأصلي وأسلم على خير رسل الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فلقد منّ الله عز وجل عليّ بمصاهرة أناسٍ محبين للتوحيد وأهله، ومتعلقين بمجددي السلفية والتوحيد في العصر الحديث تعلقًا عجيبًا قد لا يوصف، كتعلقهم بالعلامة الشيخ محمد حامد الفقي، ومحمد خليل هراس، وعبد الرزاق عفيفي، وغيرهم من مؤسسي ورائدي السلفية في مصر في العصر الحديث، ولاسيما الشيخ الفقي رحمة الله عليه الذي كان لجدهم قصة معه لمحاولة بعضهم قتل الشيخ، ثم ملازمة هذا الجد للشيخ ودفاعه عنه بعد ذلك.
فلما دخلت هذه الأسرة، وعشت معهم، وجدتُ مكتبة عامرة بعدد من الكتب السلفية القديمة القيمة، فسألت عن صاحب المكتبة، فقالوا: هي مكتبة عم عبد الله رحمه الله. (وهو أبو زوجتي).
وهذا الرجل كان ابنًا وثمرةً للحاج (محروس عبد الحي الجمل) الذي حاول مرارًا قتل الشيخ الفقي رحمه الله.
فتحكي لي أم زوجتي أن زوجها عم عبد الله رحمه الله كان وهو طفل صغير يذهب مع أبيه (الحاج/ محروس) للبائعين على الأرصفة وفي الشوارع ليقرأ له اسم (ابن تيمية) و(ابن القيم) من عناوين الكتب؛ فيشتريها الحاج محروس لأنه كان أميّا لا يقرأ ولا يكتب، ثم لما يذهب للبيت يجعل ولده عبد الله يقرأ له ما فيها، ثم شيئًا فشيئًا حفظ رسم كلمة (تيمية) فيذهب يبحث عن الكتب التي عليها هذا الرسم ليشتريها بنفسه، ثم ورَّثها لابنه عبد الله أبي زوجتي الذي صار بعد ذلك يجمع عامة الناس ليعلمهم التوحيد من كتب شيخ الإسلام وابن القيم.

فسألتها.. يا أم، وكيف عرف الحاج محروس ابن تيمية وابن القيم؟!
فقالت: كان في فترة من الفترات قد نشط الشيوعيون في مصر ونشطت الصوفية ونشط الإخوان المسلمون، وفي نفس ذاك الوقت كان قد نشط الشيخ حامد الفقي رحمه الله في تعليم الناس التوحيد، وتأسيس جمعية أنصار السنة لينطلق منها ومن مساجدها معلمًا الناس، رابطًا لهم بمذهب السلف ومنهجهم، محذرًا إياهم من تلك الفرق المنحرفة التي صدّت الناس عن أصول التوحيد، وكان الشيخ الفقي رحمه الله يجلس بالمسجد شارحًا لكتب ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من أهل السنة قديمًا وحديثًا، وكان يجتمع في درسه المئات من التجار، والعمال، والفلاحين، وغيرهم من مختلف فئات الشعب ذاك الوقت.
وكانت هذه الدروس تؤثر في كثير من الناس مما أدى لاغتياظ مناوئي الشيخ لاسيما الشيوعيين الذين كانوا يصدون الناس عن دعوته وعن الحضور عنده، فلما يئسوا عزموا على قتله، فراحوا يبحثون عن أحد يمشي خلفه ليطعنه بسكين ويقتله، فاختاروا من بين الناس الحاج (محروس عبد الحي الجمل) وقالوا له: كيف تسمع هذا الرجل السيء الذي يفرق الأمة؟! وكيف تواظب على دروسه ونحن بحاجة للاستقلال وللحرب ومقاومة الفساد.
و غير ذلك مما نادى به شعب مصر تلك الفترة.
وظلوا به حتى أقنعوه بقتل الشيخ الفقي؛ فأعطوه سكينًا، وقالوا له: استغل أي فرصة واقتله، وأرحنا منه.
وبالفعل، أخذ منهم السكّين ووضعها في جيبه (داخل الجلابية البلدي المعروفة بمصر) وظل يمشي خلفه في كل مكان ليجد فرصة لطعنه.
وذات مرة صعد الشيخ الفقي على المنبر وخطب عن التوحيد فجاء الحاج محروس متربصًا، فجلس تحت المنبر وعزم على طعن الشيخ ما أن ينزل من على المنبر.
فخطب الشيخ وظل يتكلم عن الله عز وجل، ومعرفته بأسمائه وصفاته، وتوحيده بإلهيته، وما أن انتهى الشيخ من الخطبة إلا وقام الحاج محروس مُقبِلا عليه، معانقًا له بشدة، وظل يحتضنه، وعيناه تذرفان، ويقول له: لقد أتيت لأقتلك يا شيخ فسامحني، وما رأيتك إلا وأنت تعرِّفنا بالله ولا تذكر لنا إلا الله، ولا تتكلم إلا عن الله، سامحني يا شيخ.
فتبسم له الشيخ وسامحه وأكرمه وأحسن إليه، وصارت بينهما صُحبة قوية، وصار يمشي مع الشيخ ليدافع عنه ضد من يحاولون قتله من غلاة الصوفية والشيوعية والتكفيريين والإخوان المسلمين وغيرهم من مختلف الفِرق.
وعاش الحاج محروس بعد ذلك محبًّا للتوحيد، مدافعًا عن أهله، حريصًا على كتب التوحيد برغم أميته، مربيًا ولده عبد الله على حب الاعتناء بالتوحيد وأهل التوحيد، إلى أن صار العم عبد الله إمامًا وخطيبًا في أحد المساجد، وكان يجمع الناس ليعلمهم التوحيد كذلك، ويجادل القسيسين والنصارى بالتوحيد، ويحبب المسلمين في التوحيد.
ومات العم عبد الله ابن الحاج محروس متأثرًا بسحر من أسحار القسيسين من كيدهم به، ودعوته التي أثرت عليهم، ولكنه ورّث تلك الكتب السلفية النافعة لأبنائه، إلى أن صارت في أيدينا الآن، والحمد لله.
فرحمة الله على الجميع، ودمر الله أعداء التوحيد.
ونسأل الله أن نظل موحدين سلفيين، وأن يحشرنا مع خير النبيين محمد الصادق الوعد الأمين.


وكتب
الفقير إلى عفو ربه القدير
أبو مارية أحمد بن فتحي الزيني
سامحه الله

----------------------

نقلته من هذا الرابط ، جزى الله أبا عبد المليك خيراً على نقله

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=49760
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 06-03-2013, 02:30 PM
مبارك بن الساسي المسيلي مبارك بن الساسي المسيلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 325
افتراضي

كتب الشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله في كتاب من كل سورة فائدة فائدة من سورة الجن
تبليغ الرسالة عصمة من الأعداء
قال الله تعالى: {قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}
هاتان الآيتان من أعظم الآيات المشجعة على الدعوة إلى الله لمن فقهه الله في دينه ورزقه الإخلاص في العمل؛ لأن الله أخبر فيهما أنه لا أحد يجير العبد ويحفظه مما يدبر له من المكائد، إلا أن يكون مبلغا عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والناس يظنون أن الدعوة إلى دين الله تزيدهم بغضا في القلوب و محاربة من قبل المخالفين وتسلطا
بأنواع الأذية ، فيفضلون السلامة على الدخول فيما يجلب لهم الملامة ، ولكن في الحقيقة أنه بقدر ما يدعوا المرء إلى الله بقدر ما يُدفع عنه من المكاره ، قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى
27 /432-433: (يقول:{ قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } { إلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ } يَقُولُ : لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ إنْ عَصَيْته كَمَا قَالَ تَعَالَى : { قُلْ إنِّي أَخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } { وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أَيْ مَلْجَأً أَلْجَأُ إلَيْهِ . { إلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ } أَيْ لَا يُجِيرُنِي مِنْهُ أَحَدٌ إلَّا طَاعَتُهُ أَنْ أُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْت بِهِ إلَيْكُمْ فَبِذَلِكَ تَحْصُلُ الْإِجَارَةُ وَالْأَمْنُ . وَقِيلَ أَيْضًا : { لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا } لَا أَمْلِكُ إلَّا تَبْلِيغَ مَا أُرْسِلْت بِهِ مِنْهُ . وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْأَمْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَحُصُولَ السَّعَادَةِ إنَّمَا هُوَ بِطَاعَتِهِ تَعَالَى)
ولهذه الآية نظائر كثيرة في الكتاب والسنة ، وأكتفي هنا بآية وحديث وشاهد من السيرة النبوية ، أما الآية فهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }
فوعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يعصمه من الناس إن هوقام بتبليغ رسالته ، والناس يتوهمون أن الدعوة هي التي تعرضهم لأذية الخلق ، ولا خلاص لهم منهم إلا بالسكوت عنهم و مجاراتهم على ما يكونون عليه من الباطل ، وقد مضى تفنيده في الآيات السابقة ، وأما الحديث فهو حديث يحيى مع عيسى عليهما السلام ، فعن الحارث الأشعري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِماتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ ، وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ، وَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى : إنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلَمِاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ ، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ، فَإِمَّا أَنْ تُبَلَّغَهُنَّ ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلَّغَهُنَّ ، فَقَالَ : يَا أَخِي إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ ، أَوْ يُخْسَفَ بِي) الحديث رواه أحمد وصححه الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب 552)، والشاهد منه أن يحيى صلى الله عليه وسلم خاف أن يخسف الله به إن هو تأخر عن التبليغ.
و أما من السيرة النبوية ، فخير شاهد على ما نحن فيه ما كان من صلح الحديبية ؛ فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الشروط القاسية التي اشترطتها قريش عليه وعلى أصحابه؛ لأن في ذلك حدا من القتال الذي لو استمر لحال دون كثير من بركات الدعوة ، ولكن إذا حل السلم حلت الدعوة التي بركتها أعظم من بركة القتال، كما قد عُلم من نتائج صلح الحديبية ، وهذا باب واسع ، وإنما الغرض إثارة المسألة لينظر فيها من ينظر ، ويستفيد من يستفيد.اهـ
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 11-06-2013, 06:44 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


محاولات اغتيال الإمام عبد الرحمن ابن أبي حاتم !!


قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كُنَّا جَمَاعَةٌ يَوْمًا فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عِنْدَهُ فَتَذَكَّرُوا شِدَّةَ مِحْنَتِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمَ كَذَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَقْتَ كَذَا.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ إِذْ جَاءَنِي إِنْسَانٌ، فَقَالَ لِي: خُذْ حَذَرَكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ جَلَسُوا لَكَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعٍ، فَأَخَذُوا عَلَيْكَ الطَّرِيقَ يُرِيدُونَ نَفْسَكَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَالْجَامِعُ نَاءٍ عَنِ الْبَلَدِ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ فَرَسًا أَيَّامَ الزَّعْفَرَانِيِّ وَأَصْحَابِهِ يَكُونُ أَسْرَعَ لِنَجَاتِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَيُّ طَرِيقٌ آخُذُ؟ وَكَانَ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ، وَذَكَرْتُ خَبَرًا يَرْويِهِ الْحَسَنُ يَرْفَعُهُ، أَنَّ مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِذَا سَلَّمَ وَهُوَ ثَانٍ إِحْدَى رَجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَعْطِفَهُمَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعًا وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعًا وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعًا حَفِظَهُ اللَّهُ إِلَى مِثْلِهَا.
ثُمَّ خَرَجْتُ وَرَكَبْتُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ بَابٍ يُسَمَّى بَابَ الْجِهَادِ، بَابَ قَزْوِينَ وَتَبِعَنِي غُلَامِي سِيَّمَا، وَجَمَاعَةٌ نَحْوَ خَمْسَةِ أَنْفُسٍ، فَلَمَّا بَلَغْتُ بَابَ الْجِيلَانِيِّ إِذَا الْجَمَاعَةُ قَدْ خَرَجُوا عَلَيَّ مِنْ مَوَاضِعٍ كَانُوا مُتَكَمِّنِينَ فِيهَا بِالسِّلَاحِ يُرِيدُونَنِي، فَاشْتَغَلَ بِهُمْ بَعْضُ مَا كَانَ مَعِي، وَحَرَّكْتُ الدَّابَةَ، وَبَقِيَ مَعِي غُلَامِي، سِيَّمَا، وَآخَرُ حَتَّى بَلَغْتُ دَرْبَ الْمَصْلَى، فَخَرَجَ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ جَمَاعَةٌ بِالسَّكَاكِينِ وَالسِّلَاحِ يُرِيدُونَنِي، فَحَرَّكْتُ الدَّابَةَ وَخَرَجُوا خَلْفِي.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ الْعَطَّارُ وَكَانَ مَعَ الشَّيْخِ يَوْمَئِذٍ أَنَّ أَحَدَهُمْ لَقِيَ الشَّيْخَ، وَأَشَارَ بِالسِّكِّينَ قَاصِدًا إِلَيْهِ فَضَرَبَ السِّرْجَ وَلَمْ يُصِبِ الشَّيْخَ وَلَا الدَّابَّةَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَنَجَوْتُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا صِرْتُ فِي وَسَطِ الْخَنْدَقِ، وَفِيهِ مَسْجِدٌ صَغِيرٌ خَرَجَ عَلَيَّ مِنَ الْمَسْجِدِ نَحْوَ ثَلَاثِينَ نَفَسًا بِالسِّلَاحِ يُرِيدُونَنِي وَأَنَا وَحْدِي فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَجَاءَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ فَتَعَلَّقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِرِجْلِي الْيُسْرَى وَآخَرُ بِرِجْلِي الْيُمْنَى وَآخَرُ بِلِجَامِ الدَّابَّةِ، فَضَرَبْتُ الْمُتَعَلِّقَ بِرِجْلِي الْيُسْرَى بِالْمِقْرَعَةِ، فَتَنَكَّسَ فِي الْخَنْدَقِ، وَقَرَعْتُ الْمُتَعَلِّقُ بِلِجَامِ الدَّابَّةِ بِالْمِقْرَعَةِ، وَحَرَّكْتُ الدَّابَّةَ، فَانْفَرَجُوا عَنِّي، فَأَخَذْتُ طَرِيقَ الطَّبَرِيِّينَ إِلَى الْمَنْزِلِ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الزَّعْفَرَانِيِّ، فَقَالَ لِي: يَا كَافِرُ أَنْتَ بَعْدُ تَعِيشُ، حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى قُرْبِ مَنْزِلِي، وَقَدِ اتَّصَلَ الْخَبَرُ بِالْجِيرَانِ وَالْأَهْلِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلَنِي جَمَاعَةٌ يَبْكُونَ، فَقُلْتُ: أَنَا فِي عَافِيَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَصِرْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَلِمِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اكْتُبْ مِحْنَتِي فَإِنَّهَا أَعْجَبُ مِنْ مِحْنَةِ أَحْمَدَ.
وَقِيلَ: إِنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ فَمَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلتَّعْزِيَةِ، وَكَانَتْ فِي مَسْجِدٍ يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ الْمَرْزِيِّ فِي سِكَّةِ الْبَاغِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا وَافَى أَصْحَابُ الزَّعْفَرَانِيِّ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هُنَاكَ وَمَعَهُمْ خَلْقٌ عَظِيمٌ، فَأَخَذُوا بِبَابِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُونَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَسْجِدِ بَابٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ فِيهِ شُبَّاكٌ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ إِلَى الطَّرِيقِ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ أَخَذُوا الْبَابَ، وَثَبُوا إِلَى الشُّبَّاكِ فَانْتَزَعُوهُ وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ مَوْضِعِ الشُّبَّاكِ وَنَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ: وَأَغَارُوا عَلَى دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَمَلُوا مِنْ دَارِهِ الْأَثَاثَ وَالْآلَاتَ، فَخَرَجَ إِلَى السَّرْبَانِ، مَحَلَّةٌ بِالرَّيِّ، فَأَقَامَ بِهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى دَارِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، خَرَجَ مِنْ دَارِ النِّسَاءِ إِلَى دَارِ الرِّجَالِ يَتَمَسَّحُ لِلصَّلَاةِ فَسَمِعَ الصِّيَاحَ، فَقَالَ: إِيشْ هَذَا؟ قَالُوا: مَاتَ الزَّعْفَرَانِيُّ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ.
لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَشَى خُطْوَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ.
قَالَ: وَكَانَ أَقَلُّ مَا يَشْتَغِلُ بِذِكْرِ الزَّعْفَرَانِيِّ وَذِكْرِ أَصْحَابِهِ مَعَ مَا نَالَ مِنْ جِهَتِهِ، وَلَمْ يَدَعْنَا نَشْتَغِلُ بِذِكْرِهِ، وَقَالَ: اشْتَغِلُوا بِذِكْرِ اللَّهِ يَكُونُ خَيْرًا لَكُمْ وَأَفْضَلُ.
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: وَقَعَ الدُّودُ فِي لِسَانِ الزَّعْفَرَانِيِّ قَبْلَ مَوْتِهِ.
وَقِيلَ: مَاتَ بِوَرَمِ الرَّأْسِ، وَوَقَعَ فِي لِسَانِهِ الدُّودُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ: كُنْتُ حَاجًّا سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَثِمِائَةٍ، فَكُنْتُ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَالْخَلْقُ فِي الطَّوَافِ، إِذْ قَامَ مُنَادٌى عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ الْعَنُوا الزَّعْفَرَانِيَّ وَأَصْحَابَهُ، وَنَادَى لَعَنَ اللَّهُ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَفِي رِوَايَةٍ، فَلَعَنَهُ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: وَرَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ، فَسَمِعْتُ فِي دَارِ الْقُطْنِ رَجُلًا يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ وَهُوَ يُنَادِي وَيَقُولُ: اشْرَبُوا مَجَّانًا مَاءً بَارِدًا وَالْعَنُوا الزَّعْفَرَانِيَّ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ وَيَلْعَنُونَ.
===============
نقله أبو مشاري الحكمي السني من "سير السلف الصالحين" ( ص 1240 )
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 09-25-2014, 07:35 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


قصة محاولة اغتيال الشيخ مقبل الوادعي



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين:

هذه قصة محاولة اغتيال للشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى والتي ذكرها الشيخ عبد الرزاق النهمي حفظه الله في محاضرة ألقاها في 19 ربيع أول 1428هـ واستأذنته بنشرنها فأذن وقال: أخبرني بها الشيخ عبد الوهاب الشميري حفظه الله عن الرجل الذي أراد اغتيال الشيخ مقبل رحمه الله تعالى.


وهذه القصة مفرغة :

أخبرني أحد الأخوة (الشيخ عبد الوهاب الشميري حفظه الله) في دماج قبل شهر أو أكثر عندما ذهبت زيارة يقول وجدت رجلاً بدوياً في وديان صعدة على قدر وهذا الخبر يعني لعله من أول مرة يخرج هذا الأخ الذي يكلمني بنفسه.

التقى بشخص بدوي من نفس دماج قرية الشيخ فيقول هذا الرجل:

إنه وجد رجلاً في تلك الشعاب وجد رجل بدوي في قهوة في طريق المسافرين

فقال له: من أين أنت؟

قال أنا من وادعه.

قاله له: أنت من وادعة!!؟؟

قال :من وادعة من دماج.

قاله له تعرف مقبل الوادعي؟؟

قال كيف!! هذا من جماعتي، قال: أنا أحدثك عن هذا الرجل حديثاً عجباً

قال له: ما هو؟؟

قال: أعطاني أناس أموال لاغتياله، فذهبت لأقتله، فدخلت في الوادي، وكان الشيخ رحمة الله عليه يخرج الوادي يمشي وحدة مسافات رياضة.

فدخلت في بستان في مزرعة والشيخ يتجه إليّ، وضعت بندقتي ووجهتها على صدره، والشيخ كان يمشي كالعادة وحدة رياضة قبل أن يكون له حرس .

فكان كل ما اتجه إلي شع في وجهي نور كل ما اقترب – الشيخ - ازداد النور حتى كنت أرى نوراً شديداً،كلما اقترب مني قلبي يرتجف ارتجاف شديد جداً، فخفت خوفاً وكنت ارتعد ثم أغلقت السلاح، و أحسست بخوف شديد جداً ثم اتجهت ولم ارتاح إلا بعد أن هربت وخرجت من البلد هكذا يدافع الله سبحانه وتعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }الحج38

رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته إنه ولي ذلك والقادر عليه

-منقول من شبكة سحاب
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 02-05-2015, 07:39 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


في قبضة المخابرات!!

ذكر الأستاذ محمد خير رمضان يوسف في سيرته الذاتية (ص 215) يوماً لا ينساه قط!
كان منذ أكثر من ثلاثين سنة،عندما كان ينام وحيداً في جامع زين العابدين في القامشلي، وقام عند الفجر ووضع المسجل على الأذان، الذي أفتى العلماء بعدم جوازه، وأخطأ بالتوقيت فوضعه قبل الفجر بأربع ساعات!
فاستدرك خطأه بعد بداية التكبير، لكن المخابرات تنكر هذا الفعل، لأن مثل هذا كان يفعل في حماة في نداءات خاصة للمقاتلين وإشارات رمزية منهم!
ولم يمضِ وقت طويل حتى جاءت المخابرات واقتادوه .....

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 01-05-2016, 09:00 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


الشيخ محمد رشيد رضا ينعى مقتل أخيه الشيخ محمد وصفي

قال في مجلة ((المنار)) :
كان هذا المصاب أثرًا من شر آثار الفوضى واختلال الأحكام ، وفساد الحكام في البلاد السورية ، وغيرها من البلاد العثمانية ، فقد اشتدت هذه الفوضى في وطننا ( لواء طرابلس الشام ) في السنة الماضية حتى ترك كثير من الأحداث والشبان الأعمال ، وتدججوا بالأسلحة النارية في عامة أوقاتهم ، وكثر حديثهم في الرجولية باستعمالها ، والفتك بها ، وزالت من نفوسهم هيبة الحكومة ، واعتقدوا أن القصاص قد نسخ منها ، ولم يبق بين الواحد منهم وبين قتل العمد إلا غضبة تعرض له ، أو استياء من أحد يلم بنفسه ، واتفق أن الفقيد صادف واحدًا من هؤلاء التحوت الأنذال يؤذي بنتًا في الطريق فنهره فاستلَّ النذل مديته وهجم بها على فقيدنا وقال له :
إنني أنتظر هنا لأقتلك أنت ، فقبض عليه الفقيد وما زال يعالجه حتى أخذ منه المدية ، وأراد أن ينصرف ، فأخرج الشقي مسدسه وأطلقه عليه ست مرات وكان في كل مرة يروغ فتخطئه الرصاصة حتى أصابته السادسة فحملها وذهب إلى الدار .
وعلم بذلك الأصدقاء في طرابلس فبادروا مع طبيب عسكري وطبيب غير
عسكري إلى الكشف عليه فلم يهتد الأطباء إلى الرصاصة وظنوا من غير عملية جراحية أنها غير قاتلة ، وقد كتب الفقيد إليَّ وإلى شقيقنا السيد صالح بطاقة هذا نصها :
سيدي الشقيقين :
إني أحمد الله إليكما أن نجاني من مصاب كبير ، وخطر خطير ، وذلك أن
الشقي عبد الوهاب الباشا أطلق علي عيارات نارية أصابني واحد منها في أليتي وقد ضمد الجرح الآن ، على أنه لم يمض عليه أسبوع ، ولا بد من بقائي في البيت أيامًا .
وصل كتابك الأخير وسأجيبك عنه إن شاء الله تعالى ، الجميع بخير .
... ... ... ... ... ... ... ... 3 المحرم سنة 1330
... ... ... ... ... ... ... ... ... حسين وصفي رضا

فكتبت إليه وإلى غيره إنني لا أطمئن ولا يرتاح قلبي إلا إذا استخرجت
الرصاصة أو عرف مكانها وأنه غير مقتل ، ولكن لم يرجع إلا النعي ، فقد تبين أن الرصاصة اخترقت الجنب ووصلت إلى الأحشاء ، وفعلت فعلها في الأمعاء ، وذلك مساء عاشر المحرم ، وخرجت روحه الطاهرة في صبيحة حادي عشره ، بعد أن نطق بالشهادة وحمد الله أنه لم يسفك دمًا ، ولا قارف محرمًا ، وكانت هذه البطاقة آخر العهد بكتابة فقيدنا رحمه الله تعالى .
كان المصاب بالحسين عظيمًا على كل من عرفه من أهل العلم والفضل
والأدب أو عرف شيئًا من مزاياه العالية ، وما عارِفُوه على حداثة سنه بالقليلين .
وسنذكر نموذجًا من تعازيهم في جزء آخر ، ونكتفي هاهنا بكلمة من كتاب تعزية لأحد أهل العلم والأدب في طرابلس الشام في سوء الحال والفوضى هناك وهو الشيخ محمد نجيب الحفار قال :
أرفع لمقامكم السامي هذه العريضة ، وإن قلمي يضطرب من شدة هول تلك الحادثة التي أودت بجميع من عرف ومن لم يعرف صفات فقيدكم بل فقيد جميع الناس المرحوم أخيكم السيد حسين رضا من رصاصة أتته من يد أثيمة كلا بل من دولة أثيمة لا تعرف للإنسانية حقًّا ولا للرعية ذمة يجبرانها على القيام بحفظ أموالهم وأعراضهم وأرواحهم وخصوصًا أهل العلم والفضل والشرف منهم الذين يذهبون كل يوم ضحية تهاملها وتكاسلها عن تعقيب أولئك الكفرة الفجرة الذين يعيثون في الأرض فسادًا لا يهابون الناس ولا الحكومة بدليل أنها أرسلت منذ عشرة أيام أحد ضباطها رديف بك وهو من خيرة رجالها لتعقيب بعض الأشياء الذين عجزت عن إلقاء القبض عليهم نظرًا لعدم اهتمامهم بقوة الحكومة وسطوتها فرجع المسكين محمولاً على الأكف مدرجًا بدمائه الطاهرة بعد أن كان كالأسد لا يهاب من وظيفته أحدًا فواروه جدثه ولم تزل الأشقياء للآن زُمرًا زمرًا داخل البلدة وخارجها يقومون بأعمال لا قِبل للإنسانية على تحملها وأصبحت الأهالي في اضطراب شديد من هول هذه الأعمال القبيحة ، ومن جملتها مصيبتنا بالغصن الرطيب والركن العلمي والذكي المفرط المرحوم السيد حسين رضا ) إلخ . اهـ.
قال أبو معاوية البيروتي: وأبعها الشيخ محمد بأربع مقالات جمع فيها ما قاله أهل العلم والفضل في أخيه، وأقام فضلاء أدباء بيروت حفل تأبين لأخيه في مساء الثلاثاء ليلة 17 صفر سنة 1330 - 6 فبراير سنة 1912 م، وكان قد كتب العديد من المقالات في مجلة المنار، منها (رحلة القسطنطينية) و(الصحف في البلاد العثمانية) و(نهضة الأزهريين) وغيرها.
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 01-05-2016, 08:26 PM
عابد الرحمان عابد عابد الرحمان عابد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 108
افتراضي

ولاننسى العالم الكبير العربي التبسي الذي عرف بحثه الصارم لطلبة معهد عبد الحميد بن باديس، ومدرسي جمعية العلماء للالتحاق بصفوف جيش التحرير، وكان قد رفض التفاوض مع ممثلي فرنسا في المفاوضات الاستسلامية السرية سنة 1956، ومن أهم مواقفه إصداره لفتواه الشريفة القاضية بوجوب الجهاد. تعرض للاختطاف سنة يوم 4 أفريل 1957، ومنذ ذلك اليوم لم يظهر عنه أي شيء، حتى أن قبره لايزال مجهولا
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 02-02-2016, 06:49 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاوية البيروتي مشاهدة المشاركة


الاعتداء على الشيخ محمد رشيد رضا في طرابلس الشام



تحدث الشيخ محمد رشيد رضا في مجلة المنار ( ج 11 / 706 ) عن وصوله إلى طرابلس يوم الجمع 29 شعبان ( سنة 1908 م ) قائلاً :

... سارت المركبة حتى إذا ما بلغت الموقف من البلد ، استقبلنا فيه جمهور آخر ،
وسرنا حتى إذا كنا بالقرب من الدار التي نؤمها في أشهر شوارع البلد وأسواقها ،
فاجأنا شقي من أولئك الأشقياء الذين أشرنا إليهم ، اسمه كامل المقدم ، فقال أين هذا
الذي تسلمون عليه ؟ فعرفني بالقرينة ، فضربني بعصا في يده ، وقعت على جانب
رأسي ، ثم رفعها ثانية ، وأهوى بها فتلقاها الشيخ محمد كامل الرافعي ، وكان عن
يساري في مقدمة الناس . فأخرج الشقي مسدسًا ، وأطلق منه رصاصة واحدة ،
اعْتَقَدْتُ أنه يريد بها قتلي ، واعتقد الجمهور ذلك فيما يظهر ، فإنهم أرجعوني
وأحدقوا بي ، وأرادوا إدخالي لأحد البيوت المجاورة لذلك المكان . وتقدم إليه أكثر
من واحد منهم ، فطردوه ثم استأنفنا السير إلى دار الرافعي ، وكانت قريبة منا ...

ذكر الشيخ عبد العزيز الرشيد في ((تاريخ الكويت)) : أن بعض (الغلاة) حكم – من جراء تعاليم الشيخ العلجي – بكفر السيد رشيد رضا واستحلال دمه، حتى حاول أحدهم قتله في السنة التي زار فيها الكويت ... ولكن من حسن الحظ أن منع القدر الأستاذَ من المرور ذلك اليوم من طريقه.
* نقلته من ((الثقافة في الكويت)) (ص 232 / ط. 2010 م) للدكتور خليفة الوقيان.
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 12-14-2016, 06:47 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


الشيخ عبد الظاهر أبو السمح يتعرض للضرب والمنع من التدريس بالمسجد لصدعه بالحق!!


قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي (1311 – 1407 هـ) رحمه الله في ((الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة)):
تقدم أن المنتسبين إلى العلم في مدينة الإسكندرية ورملها أنكروا على الشيخ عبد الظاهر أبو السمح (1300 – 1370 هـ) رحمه الله دعوته إلى السلفية، وسموها وهابية وكادوا له كيداً عظيماً، واتهموه بتهم هائلة في ذلك الزمان منها أنه يقول: إن العصا خير من النبي صلى الله عليه وسلم لأن العصا تنفع في الدنيا والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع فلا يشفي مريضا من مرضه ولا يغني فقيرا من فقره ولا ينقذ عانيا من سجنه ولا يغيث من استغاث به. وهذا عند عباد القبور طعن عظيم في مقام النبوة ومنها: أنه صلى صلاة الجمعة في أحد المساجد ووجد العلمين منتصبين عن يمين المنبر وشماله فألقاهما على الأرض وقال: { مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ } [الأنبياء 52] ومنها أنه يدعو إلى مذهب خامس، ولا يؤمن بالمذاهب الأربعة ومنها أنه أحدث فتنة في رمل الإسكندرية ففرق بين الأخ وأخيه والأب وابنه والقريب وقريبه، وكتبوا بذلك إلى محافظ الإسكندرية كتابا يطلبون منه أن يمنعه من هذه الدعوة التي يعدونها من أعظم الفساد.
وفي الوقت نفسه دبروا له مكيدة أخرى، فدعوه إلى المناظرة في أحد المساجد وأحضروا رجلا من العوام وقالوا له: أحضر معك عصا وإذا أشرنا إليك فاضربه، فلما حمي وطيس الجدل بينهم وبينه في مسألة الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم وألجؤوه أن يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا وإنما هو بشير ونذير أشاروا إلى الرجل فضربه في المسجد. وبعد قليل جاء أمر محافظ الإسكندرية بمنعه من الصلاة والوعظ وسد المسجد، فأرسل إلي يدعوني دعوة عاجلة فحضرت في الليلة التي في غدها يسد المسجد ففتحته وأخذت أصلي فيه وأعظ الإخوان السلفيين فجاءت الشرطة ليسدوا المسجد فوجدوني فقالوا: من أنت، أنت أبو السمح؟ قلت: أنا محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي المغربي فتوقفوا ورجعوا إلى المحافظ وأخبروه، واختفى أبو السمح فصار لا يأتي المسجد أصلا فأمرهم المحافظ أن يتركوا المسجد ولا يسدوه.
فاشتد غيط أعداء السلفية من المنتسبين إلى العلم وأعوانهم، فكتبوا في هذه المرة إلى الملك فؤاد، وكان ذلك سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف، وقالوا للملك مثل ما قالوا للمحافظ قبل وزادوا على ذلك أنه ثبت صدق اتهامهم لأبي السمح عند محافظ الإسكندرية؛ فأمر بطرده وسد المسجد فأتى بمغربي له حماية فرنسية فناب عنه في المسجد فلم ينفذ ما أمر به المحافظ، فبعث الملك بشكواهم إلى محافظ الإسكندرية نفسه، فلما قرأها غضب عليهم غضبا شديدا لأمرين: أحدهما أنهم لم يكتفوا به فتخطوه وكتبوا إلى الملك، والثاني أن طعنهم في عمل هذا المغربي يفتح بابا على الحكومة المصرية من النزاع مع دولة تتمتع بالإمتيازات الأجنبية، والمطلعون على تاريخ مصر يعرفون معنى هذه الكلمة، فإن مقتضى الامتيازات الأجنبية يقضي على الحكومة المصرية- وكل حكومة تنكب بمثل هذه النكبة- أن ترد كل نزاع يقع بينها وبين أي شخص من رعايا الدولة صاحبة الامتياز إلى سفارة هذه الدولة، فتحكم السفارة بدون شك على المصري بأنه هو الظالم وتطلب من الحكومة المصرية أن تنزل به أشد العقاب، وعليه أن يتحمل ويصبر على ظلمين، الظلم الأول من الشخص التابع للسفارة الأجنبية، والظلم الثاني من السفارة نفسها، ولذلك لا يحب أي مصري كيف ما كانت منزلته أن يدخل في نزاع مع أي سفارة، ومن أجل ذلك دعا المحافظ الموقعين على العريضة المرفوعة إلى الملك فأدخلوا عليه واحدا بعد واحد، وأخذ يسألهم، فقال للأول: هذا توقيعك؟ فقال: نعم قال: وقع مرة أخرى فوقع ثم أخرج إلى مكان لا يرى فيه أحدا من أصحابه وهكذا فعل بالثاني والثالث إلى آخرهم، ثم جمعهم وعبس وبسر عليهم وقال لهم: كتبتم إلى تزعمون أن الشيخ عبد الظاهر أبا السمح وهابي وأنه فعل كيت وكيت فصدقتكم وأمرت بمنعه من الصلاة والوعظ، ولم يكفكم ذلك حتى تخطيتموني وارتقيتم مرتقى صعبا فكتبتم إلى الملك تعرضون مزاعمكم عليه وقلتم في عريضتكم: إنكم تخافون أن تحدث فتنة في رمل الإسكندرية تسفك فيها الدماء فلله دركم من حفظة ساهرين على الأمن فهل المحافظة على الأمن من اختصاصكم ومن وكل إليكم ذلك؟ بعضكم إمام مسجد وبعضكم مأذون في المحكمة وبعضكم مدرس أو واعظ أو خطيب فكيف ارتقيتم حتى صرتم تحافظون على الأمن العام، وهذا شغلي أنا وشغل أعواني من الشرطة والحرس أفأردتم أن تساعدوني، أنتم أصحاب الفتنة ودعاتها الموقدون لنارها، ولم يبق عندي شك في أنكم مفسدون قلتم: إن المصري وهابي فهل المغربي أيضا وهابي؟ فقالوا: إي والله يا سعادة المحافظ هذا وهابي (زيه تمام) فقال: اسمعوا ما أقوله لكم أنتم تستحقون العقاب، ولكني أعفوا عنكم في هذه المرة. وكل فتنة تقع في المستقبل في الإسكندرية أو رملها من هذا القبيل فأنتم المسؤولون عنها، أغربوا عني لا نعم عوفكم (1) ولا أمن خوفكم! فانطلقوا يتعثرون في أذيال الخيبة { فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ } [القلم:30]، { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } [الأحزاب: 25]، ولما سمع بذلك الشيخ أبو السمح صار يحضر صلاة الجمعة ويصلي معنا مأموما وبعد انقضاء شهرين على هذه الحادثة أمن أبو السمح وتجرأ فصلى بنا الجمعة إماماً.

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 01-07-2017, 08:23 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,997
افتراضي


قال العلّامة تقي الدين الهلالي رحمه الله (1311 – 1407 هـ):
همّ جماعة من الناس بقتلي
وهذا الحدث فيه عبرة لمن اعتبر. فإني أصبت بداء الربو في تطوان واشتد علي ففرح المشركون عباد القبور وأصحاب الطرائق وقالوا إن الولي الأكبر رئيس الأولياء في تطوان واسمه السعيدي وله ضريح عليه قبة يعبده كثير من الناس، وإذا قحطوا يذهبون إليه ويسألونه المطر ويوافقهم سفهاؤهم الذين يسمونهم فقهاء.
فبينما أنا مريض ملازم للفراش في بيت منفرد خارج تطوان وزجاج طاقته مكسور، فمن أراد أن يرميني برصاصة لا يحتاج إلا إلى حجر واحد يضعه إلى جانب الجدار فيطل علي ويرميني، بينما أنا كذلك جاءني أحد تلامذتي- وهو السيد محمد العبودي- فقال لي: إن فلان جاءني وقال لي: إنه هو وأمير قبيلة بني عروس وجماعة معهم وعدد الجميع خمسة وعشرون رجلا قد اجتمعوا في بيت أحدهم وتعاهدوا على قتلك وجمعوا الدية حتى إذا كان لك ورثة يدفعونها لهم، وقال لي:
إن صاحبكم في حكم الأموات فعما قريب نقتله ونريح الناس من شره، لأن الوقاحة بلغت به إلى أن طعن في جدنا القطب عبد السلام بن مشيش، قال لي ذلك وأنا مريض ملازم للفراش كما تقدم فقلت: { قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } [التوبة: 51-52].
ولما أصبحت تحملت كلفة المشي إلى الزعيم عبد الخالق الطريس رحمه الله وأخبرته الخبر فقال لي: إن هذا الرجل ومن معه هم أتباع وأقارب خالد الريسوني أمير العرائش وقد أطلق المستعمرون يده يفعل ما يشاء ففوض أمرك إلى الله وتوكل عليه، فقلت: له هذا هو الرأي الذي عزمت عليه وإنما قصدت إخبارك.
... حكى لي أحمد الريسوني حكاية المؤامرة على قتلي بالتفصيل فقال لي: بلغنا أنك تطعن في كرامات الأولياء وولايتهم وتطعن بالخصوص في جدنا مولاي عبد السلام بن مشيش، فغضبنا لذلك وعزمنا على قتلك وجمعنا أن نشاور رئيسنا سيدي خالد الريسوني فذهبنا إليه ثلاثتنا وتكلم أمير بني عروس وهو يبكي وقال: يا بن العم لا خير في الحياة بعد أن نسمع القدح والطعون في شيخ الشيوخ وإمام العارفين جدنا عبد السلام بن مشيش والذي يطعن فيه وينتهك حرمته رجل غريب حقير وهو فلان- وسماني- وقد عزمنا على قتله وجمعنا ديته وما بقي لنا إلا إذنك، فأيدت أنا وفلان كلامه وإذا بالأمير خالد يتكلم ويقول: إن محمدا تقي الدين الهلالي عالم من خيرة العلماء وأنتم لا تعرفونه وأنا أعرفه، وجدنا عبد السلام عالم فاتركوا العلماء إذا تكلموا بعضهم في بعض فليس للجهال أن يتعرضوا لهم. ثم قال لنا: أيكم سمع طعنه في جدنا؟ فقلنا: هذا متواتر على ألسنة الناس، فقال الناس: يكذبون ويفسدون في الأرض ولا يصلحون. كل منكم ينصرف إلى شأنه واتركوا هذا الأمر فهذا ليس من شأنكم.
قال: فأما أمير بني عروس فقد رضي بقوله ولم يبق في قلبه شيء وقال: يا بن عمي أنت عالم ونحن جهال إذا أخطأنا تردنا إلى الصواب قال: أما أنا وفلان- ولم أسمه لأنه حي يرزق ولم يبلغني ندمه على ذلك- فإننا لم نقتنع بما قاله لنا سيدي خالد ولكننا لا نستطيع أن نعمل شيئا بدون رضاه، قال: فتفرقنا فانطلق فلان إلى أهله وتوجهت أنا إلى تطوان لا ألوي على شيء حتى لقيت وزير الأوقاف محمد بن موسى، فقلت: أيها الوزير أما تخاف الله كيف تعطي من أوقاف المسلمين خمسمائة بسيطة لهذا الضال المضل الهلالي الذي ما ترك أحد إلا طعن فيه؟! طعن في مذهب الإمام مالك ورجاله وطعن في الأولياء كلهم وأنكر كرامتهم وبلغت به الوقاحة إلى أن طعن في جدنا القطب عبد السلام بن مشيش قال: فقال لي: لا ينبغي لنا أن نحكم بقيل، وقال: إنه يلقي ثلاثة دروس في كل أسبوع فماذا يضرك أن تحضر دروسه وتسمع كلامه قال: فقلت: أفعل إن شاء الله.
قال: وأقمت أسبوعا في تطوان حضرت دروسك فيه فما سمعت إلا خيرا وندمت على ما كان مني. وقد مضت على سنتان طالما هممت أن آتيك وأطلب منك العفو فلم أوفق إلى أن سنحت لي هذه الفرصة السعيدة، فحياك الله وأهلا وسهلا بك.
* ((الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة)) .
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:24 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.