أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
87403 92562

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر القرآن والسنة - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #181  
قديم 01-19-2015, 02:45 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

" ومن قعد فلا حرج"
يقوله المؤذن في آخر أذانه في اليوم البارد
السلسلة الصحيحة :2605

ذكر الحافظ رحمه الله تعالى. (فائدة) : في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافة المؤذنين - مع الأسف - وهي من الأمثلة التي بها يتضح معنى قوله تبارك وتعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) ، ألا وهي قوله عقب الأذان: " ومن قعد فلا حرج "،فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان: " حي على الصلاة " المقتضى لوجوب إجابته عمليا بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد ونحوه من الأعذار.
سلسلة الاحاديث الصحيحة


__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #182  
قديم 09-13-2015, 06:37 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,540
افتراضي من السنن المهجورة : الصلاة إذا رأى في المنام شيئاً يكرهه.

من السنن المهجورة : الصلاة إذا رأى في المنام شيئًا يكرهه.

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (الرؤيا ثلاث : فالبشرى من الله، وحديث النفس، وتخويف من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء، وإذا رأى شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم يصلي). قال شيخنا الألباني – رحمه الله - : [إسنادهُ صحيح] رواه أحمد (2/ 395) وابن ابي شيبة في "المصنف" (12/ 193/ 2). انظر : [السلسلة الصحيحة 3/ 329 رقم 1341].

وفي رواية أخرى عنه – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (الرؤيا ثلاثة : فبشرى من الله، وحديث النفس، وتخويف من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه، فليقصها إن شاء على أحد، وإن رأى شيئا يكرهه، فلا يقصه على أحد، وليقم يصلي. وأكرهُ الغلّ وأحبُّ القيد، القيد ثبات في الدين). (صحيح) تحقيق الألباني. انظر : [صحيح الجامع رقم: 3533].‌

وفي رواية أخرى عنه – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا اقترب الزمان لم يكد يكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب). قال محمد بن سيرين رحمه الله - تعالى - : " وأنا أقول : الرؤيا ثلاث : حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم فليصل، قال : وكان يكره الغل في النوم، ويعجبهم القيد، ويقال : القيد ثبات في الدين). (متفق عليه) .

حدثنا عبد الله بن صباح حدثنا معتمر سمعت عوفا حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : (إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد وأنا أقول هذه قال، وكان يقال : الرؤيا ثلاث حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل، قال : وكان يكره الغل في النوم وكان يعجبهم القيد ويقال القيد ثبات في الدين، وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين، وقال يونس : لا أحسبه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القيد. قال أبو عبد الله لا تكون الأغلال إلا في الأعناق). (رواه البخاري).
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #183  
قديم 09-14-2015, 03:17 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,540
افتراضي ما الفرق بين الغِلِّّّ والقيد ؟

ما الفرق بين الغِلّ والقيْد ؟.

لبيان الأحاديث المتقدمــــة أعلاه :

الفرق بين الغِلِّ والقَيْدِ :
أنّ الغِلِّ هو المربوط بالعنق، قال - تعالى - : {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} (1)، واما القيد فيكون في الرِّجْل.

قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله – تعالى – في شرح الحديث : [قوله : (باب القيد في المنام) (2) : أي : من رأى في المنام أنه مُقَيَّدٌ ما يكون تعبيره ؟.

وظاهر إطلاق الخبر أنه يعبر بالثبات في الدين في جميع وجوهه، لكن أهل التعبير خصوا ذلك بما إذا لم يكن هناك قرينة أخرى، كما لو كان مسافرًا أو مريضًا، فإنه يدل على أن سفره أو مرضه يطول، وكذا لو رأى في القيد صفةً زائدةً كمن رأى في رجله قيدًا من فضةٍ فإنه يدل على أن يتزوج، وإن كان من ذهب، فإنه لأمر يكون بسبب مال يتطلبه، وإن كان من صُفر فإنه لأمر مكروه أو مال فات، وإن كان من رصاص، فإنه لأمر فيه وهن، وإن كان من حَبْلٍ فلأمر في الدين، وإن كان من خشَبٍ فلأمْرٍ فيه نفاق، وإن كان من حَطَبٍ فلتهمة، وإن كان من خِرْقَةٍ أو خَيْطٍ فلأمرٍ لا يدوم.

قال ابن العربي : [إنما أحبوا القيد لذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - له في قسم المحمود فقال : " قيد الإيمان الفتك، وأما الغل فقد كُرِهَ شرعًا في المفهوم كقوله : {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ} (3) و {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} (4) و {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ} (5) و {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} (6)، وإذا جعل القيد ثباتا في الدين، لأن المقيد لا يستطيع المشي فضرب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل].

قال النووي : [قال العلماء : إنما أحب القيد لأن محله الرِّجْل، وهو كفٌ عن المعاصي والشر والباطل ... وأبْغَضَ الغِلَّ لأن محله العنق، وهو صفة أهل النار].

وأما أهل التعبير فقالوا : [إن القيد ثباتٌ في الأمر الذي يراه الرائي بحسب من يرى ذلك له، وقالوا : إن انضم الغل إلى القيد دل على زيادة المكروه، وإذا جعل الغل في اليدين حُمِدَ لأنه كفٌّ لهما عن الشر، وقد يدل على البخل بحسب الحال. وقالوا أيضا : إن رأى أن يديه مغلولتان فهو بخيل، وإن رأى أنه قيدَ وغُلَّ فإنه يقع في سجن أو شدة].

قال القرطبي : [هذا الحديث وإن اختلف في رفعه ووقفه فإن معناه صحيح، لأن القيْدَ في الرجلين تثبيت للمقيَّدِ في مكانه، فإذا رآه من هو على حالةٍ كان ذلك دليلاً على ثبوته على تلك الحالة.
وأما كراهةُ الغل فلأن مَحَلَّهُ الأعناق نَكالًا وَعُقوبَةً وَقَهْرًا وَإِذلالا، وقد يُسحَبُ على وجههِ وَيَخِرّ على قفاه، فهو مذموم شرعًا وعادَة، فرؤيته في العنق، دليلٌ على وقوع حال سيئة للرائي تلازمه ولا ينفك عنها، وقد يكون ذلك في دينه كواجبات فرَّط فيها، أو معاصٍ ارتكبها، أو حقوقٍ لازمةٍ له لم يوفِّها أهلها مع قدرته، وقد تكون في دنياه كشدة تعتريه أو تلازمه ...]. اهـ.

____________
(1) [سورة يس 8] وذلك في قوله - تعالى - : {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ}.
(2) انظر : [فتح الباري شرح صحيح البخاري (6614). كتاب التعبير الحاشية رقم 1].
(3) [سورة الحاقة 30].
(4) [سورة غافر 71]. وقوله – تعالى - : {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ}
(5) [سورة الإسراء 29]. وقوله – تعالى - : {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا}.
(6) [سورة المائدة 64]. وقوله – تعالى - : {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَل يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #184  
قديم 11-09-2015, 10:36 AM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم خديجة الأثرية مشاهدة المشاركة
إرخاء ذيل النساء شبراً إلى ذراع
وهذه من السنن المهجورة حتى عند إماء الله اللاتي التزمن بزي المرأة المسلمة ( الجلباب) فعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الإزار : فالمرأة يا رسول الله ؟ قال : ( ترخي شبراً . فقالت أم سلمة : إذا ينكشف عنها . قال : ( فذراعاً ، لاتزيد عليه ) .صحيح الموطأ و أبو داود.
هل أنا على صواب أم مخطئ ..أخواتي بارك الله فيكم .

أنت على صواب أختي أم خديجة

النساء على عهده صلى الله عليه وسلم كن يلبسن ثيابًا طويلات الذيل، بحيث ينجرُّ خلف المرأة إذا خرجت، والرجل مأمور بأن يشمر ذيله حتى لا يبلغ الكعبين، ولهذا لما نهى -صلى الله عليه وسلم- الرجال عن إسبال الإزار وقيل له: فالنساء؟ قال: "يرخين شبرًا"، قيل له: إذن تنكشف سوقهن قال: "ذراعا لا يزدن عليه"، قال الترمذي: "حديث صحيح" حتى إنه لأجل ذلك روي أنه رخص للمرأة إذا جرت ذيلها على مكان قذر ثم مرت به على مكان طيب أنه يطهر بذلك، وذلك قول طائفة من أهل العلم في مذهب أحمد وغيره جعلا المجرور بمنزلة النعل الذي يكثر ملاقاته النجاسة، فيطهر بالجامد كما يطهر السبيلان بالجامد؛ لما تكرر ملاقاتهما النجاسة
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #185  
قديم 11-09-2015, 10:47 AM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

جزاك الله خيرا الأم الفاضلة "أم عبد الله نجلاء الصالح " على فوائدك
نفع الله بك وبارك لك في العلم والعمل
اللهم آمين
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #186  
قديم 08-23-2016, 02:00 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,540
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم سلمة السلفية مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا الأم الفاضلة "أم عبد الله نجلاء الصالح " على فوائدك
نفع الله بك وبارك لك في العلم والعمل
اللهم آمين
آمين ... وإياكم ابنتي الحبيبة "أم سلمة السلفية"، ولك بمثل وزيادة " رؤية وجه الله الكريم " في جنة عرضها كعرض السموات والأرض.

حيــّــاك المولى وبيــّــاك وسدد على دروب الخير والهداية خطـــاك.

أتمنى لك عودًا أحمد قريبًا يا الغالية - بإذن الله تعالى - والأخوات الغاليات.

شكر الله لك المرور والدعاء، وجزاك الله عني خير الجزاء.
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #187  
قديم 08-23-2016, 02:24 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,540
افتراضي يستحبّ لمن قصد مكة – لحجٍّ أو عمرة – أن يُهدي هديًا مِن الأنعام، وينحره هناك.

من السنن المهجورة :

أنه يستحبّ لمن قصد مكة – لحجٍّ أو عمرة – أن يُهدي هديًا مِن الأنعام، وينحره هناك.


ورد عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أنه كان يُهدي في العمرة بدنة،- كما في "الموطأ" (1/ 378)-.

وهذا كما وصفه الشيخ ابن عثيمين في "فتاويه" (23/ 372)"من السنن المندثرة".

وقال الإمام النووي في "المجموع"(8/ 356) : [اتفقوا على أنه يستحبّ لمن قصد مكة – لحجٍّ أو عمرة – أن يُهدي هديًا مِن الأنعام، وينحره هناك، ويفرِّقه على المساكين الموجودين في الحرم]. انظر : [نبذة التحقيق لأحكام حج البيت العتيق (ص 27) لفضيلة الشيخ علي الحلبي حفظه الله تعالى].
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
  #188  
قديم 11-14-2017, 06:56 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,540
افتراضي رفع اليدين في الصلاة عند كل خفض ورفع، وتقديم التكبير على الرفع.

رفع اليدين في الصلاة عند كل خفض ورفع، وتقديم التكبير على الرفع.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :

عن أبِي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى, كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ, لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا, وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ, كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ, لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أوزارهم شَيْئًا) (أخرجه مسلم).

الحمد لله الذي حفظ هذا الدين بأئمة أعلام عاملين، نصروا السنن وقمعوا البدع، فأجرى الله على أيديهم خيرًا كثيرا، وأحيا سننًا مهجورة، لا يعلمها كثير من الناس، فكان لهم مثل أجرها، وأجر من يعمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أجورهم شيئا، إنها التجارة الرابحـــــة مع رب سميع عليم رحيم كريم، وجزاهم الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين، وأثقل لهم بها الموازين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ومنها :

رفع اليدين في الصلاة عند كل خفض ورفع

فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (يكتب في كل إشارة يشير الرجل بيده في صلاته عشر حسنات كل إصبع حسنة) (صحيح) [السلسلة الصحيحة 3286].

قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى – في التعليق على الحديث:

[تنبيه :
لقد توهَّم بعض الفضلاء أن الحديث يعني الإشاره ة بإصبعه السبابة ووتحريكها في تشهد الصلاة، وأن له بكل تحريك عشر حسنات وهذا وهم محض، ويؤكده زيادة بيده، ولم بقل بإصبعه، ولذلك أورده البيهقي في الصلاة.

أقول هذا مع العلم، بل والانتصار لثبوت التحريك في حديث وائل بن حجر، وقد صححه جمع من الأئمة دون أيَّ مخالف، وعمل به الإمام أحمد وإسحق وغيرهما، ولا عبرة بمن ضعفه من المعاصرين بحجة الشذوذ والمخالفة فإنها حجة داحضة لجهلهم وظنهم أن التحريك يُنافي الإشارة، وليس كذلك كما حققته في تمام المنة (218 – 222) تحقيقًا قد لا تراه في غيره] ا هـ. [السلسلة الصحيحة 7/ 848 – 849 رقم 3286].

روى أبو داود في سننه قال : حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي ثنا عبد الوارث بن سعيد قال ثنا محمد بن جحادة حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر قال : "كنت غلامًا لا أعقل صلاةَ أبي، قال : فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر قال : "صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا كبر رفع يديه، قال : ثم التحف ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه، قال : فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضًا رفع يديه حتى فرغ من صلاته، قال محمد : فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال : (هي صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَه). قال أبو داود : [روى هذا الحديث همام عن بن جحادة، لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود]. قال الشيخ الألباني : (صحيح) انظر : [سنن أبي داود 1/192 رقم 723].

وفي كتاب "تمام المنَّة في التعليق على فقه السنة" قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - :

[ومن (سنن الصلاة) قوله – سيد سابق - : " يستحب أن يرفع يديه في أربع حالات : الأولى : عند تكبيرة الإحرام .. الثانية والثالثة : عند الركوع والرفع منه .. الرابعة : عند القيام إلى الركعة الثالثة ".

قلت – والقول لشيخنا الألباني رحمه الله – تعالى – في الردِّ عليه :

[قد ثبت الرفع في التكبيرات الأخرى أيضا، أما الرفع عند الهوي إلى السجود والرفع منه، ففيه أحاديث كثيرة عن عشرة من الصحابة قد خرجتها في " التعليقات الجياد " منها عن مالك بن الحويرث أنه : (رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، حتى يحاذي بهما فروع أذنيه). [أخرجه النسائي وأحمد وابن حزم بسند صحيح على شرط مسلم وأخرجه أبو عوانة في " صحيحه " كما في " الفتح " للحافظ ثم قال : "وهو أصح ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود".

وأما الرفع من التكبيرات الأخرى ففيه عدة أحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه عند كل تكبيرة. ولا تعارض بين هذه الأحاديث وبين حديث ابن عمر المتقدم في الكتاب بلفظ : (... ولا يرفعهما بين السجدتين) لأنه نافٍ وهذه مثبة، والمثبت مقدم على النافي كما تقرر في علم الأصول.
وقد ثبت الرفع بين السجدتين عن جماعة من السلف منهم أنس - رضي الله عنه -، بل منهم ابن عمر نفسه، فقد روى ابن حزم من طريق نافع عنه أنه كان يرفع يديه إذا سجد وبين الركعتين. (وإسناده قوي).

وروى البخاري في جزء "رفع اليدين" (ص 7) من طريق سالم بن عبد الله (أن أباه كان إذا رفع رأسه من السجود، وإذا أراد أن يقوم رفع يديه). (وسنده صحيح على شرط البخاري في الصحيح). وعمل بهذه السنة الإمام أحمد بن حنبل كما رواه الأثرم، وروي عن الإمام الشافعي القول به، وهو مذهب ابن حزم فراجع "المحلى".

قوله – سيد سابق - : "وقد جاء في حديث مالك بن الحويرث بلفظ : كبر ثم رفع يديه. (رواه مسلم). وهذا يفيد تقديم التكبيرة على رفع اليدين. ولكن الحافظ قال : لم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع".

قلت – والقول لشيخنا الألباني رحمه الله – تعالى - : بلى هو قولٌ في مذهب الحنفية، وبعد صحة الحديث فلا عذر لأحدٍ في التوقف عن العمل به، ولا سيما وللحديث شاهد من رواية أنس عند الدارقطني (ص 113)، فالحق العمل بهذه الهيئات الثلاثة تارة بهذه، وتارة بهذه، وتارة بهذه، لأنه أتم في إتباعه عليه السلام]. ا هـ. انظر : [كتاب تمام المنَّة في التعليق على فقه السنة ص 172 – 173 الطبعة الثالثة دار الراية للنشر والتوزيع – الرياض].
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - تعالى - : [لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة، فيشربها، فلا ينضَحْ إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المُصَمَّتَة، تمر الشبهاتُ بظاهرها ولا تستقرّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشْرَبْتَ قلبكَ كُلَّ شبهة تمرُّ عليكَ صار مقرًّا للشبهات].

قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية رحمهما الله - تعالى - : [فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك]. [دار السعادة 1/ 443].
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:03 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.