أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
19153 34395

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر التاريخ و التراجم و الوثائق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-05-2011, 11:12 PM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
Exclamation تعرف على مسجد صلى فيه سبعون نبيًّا [بالصور]!!

مسجد الخَيْف

"صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً, منهم موسى صلى الله عليه وسلم, كأني أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان وهو محرم على بعير من إبل شنوءة, مخطوم بخطام ليف, له ضفيرتان "






الخيف بفتح الـخاء وسكون الياء: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء, ومنه سمي مسجد الخيف , ويقع في سفح جبل منى الجنوبي قريبا من الجمرة الصغرى, وقد صلى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله, كما في الأحاديث التالية الذكر, وقد كان هذا المسجد موضع اهتمام وعناية أمراء المسلمين على مر التاريخ, وتمت توسعته وعمارته في سنة (1407هـ - 1987م) وبه أربع منائر وهو مكيف بـ (410) وحدة تكييف, كما يساعد على تلطيف الهواء في المسجد (1100) مروحة, ويليه مجمع دورات مياه ضخم جداً يوجد به أكثر من ألف دورة مياه, وثلاثة آلاف صنبور للوضوء .






مسجد الخَيْف في السُنَّة المطهرة


** عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً, منهم موسى صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان وهو محرم على بعير من إبل شنوءة, مخطوم بخطام ليف, له ضفيرتان)). رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن, وقال عنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (برقم 1127): حسن لغيره.

** روى الترمذي في جامعه (برقم 219) عن جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال : ((شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته, فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف. قال: فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم, لم يصليا معه. فقال: علي بهما فجئ بهما ترعد فرائصهما. فقال: ما منعكما أن تصليا معنا. فقالا: يا رسول الله, إنَّا كنَّا قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا, إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم, فإنها لكما نافلة)). قال الترمذي حسن صحيح, وصححه الشيخ الألباني.

** وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف; فحمد الله وذكره بما هو أهله, ثم قال: من كانت الدنيا همه فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه, ولم يؤته من الدنيا إلاَّ ما كتب له)). رواه الطبراني, وقال عنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (برقم 1708):صحيح لغيره.

** وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسجد الخيف من منى. فقال: نضَّرَ الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها وبلغها من لم يسمعها, ثم ذهب بها إلى من لم يسمعها, ألا فرُّبَ حامل فقه لا فقه له, ورُّبَ حامل فقه إلى من هو أفقه منه)). الحديث رواه الطبراني في الأوسط, وقال عنه الشيخ الألباني في صحيح الرغيب (برقم 91): صحيح لغيره.

** وعن النضر بن كثير يعني السعدي قال: ((صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في مسجد الخيف, فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه فأنكرت ذلك, فقلت لوهيب بن خالد. فقال له وهيب بن خالد: تصنع شيئاً لم أر أحداً يصنعه, فقال بن طاوس: رأيت أبي يصنعه. وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه, ولا أعلم إلاَّ أنَّه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه)). قال الشيخ الألباني (سنن أبي داود برقم 739) : صحيح.


يتبع بعون الله...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-06-2011, 12:20 AM
السطيفي السطيفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 126
افتراضي

أحسن الله إليك...
واصل مشكورا...
__________________
" ... فهل يحسن بنا وقد أنضينا قرائحنا في تعلم هذه السنة المطهرة، وبذلنا في العمل بها جهد المستطيع، وركبنا المخاطرَ في الدعوة إليها؛ هل يحسن بنا بعد هذا كله أن نسكت لهؤلاء عن هذه الدعوى الباطلة، ونوليهم منّا ما تولّوا ونبلعهم ريقهم، وهل يحسن بنا أن لا يكون لنا في الدفاع عنها ما كان منّا في الدعوة إليها؟ إنّا إذن لمقصرون!..."
[ الإمام الإبراهيمي الجزائري ]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-11-2011, 01:11 PM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السطيفي مشاهدة المشاركة
أحسن الله إليك...
واصل مشكورا...

بوركت أخي السطيفي على المرور العطر
ووصلك الله بحبله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-11-2011, 11:39 PM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
افتراضي

النشاطات الدَّعويَّة في مسجد الخيف



ﻳﺤﺘﻀﻦ ﻣﺴﺠﺪ ﺍلخيف ﺑﻤﻨﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎً ﺩﻋﻮﻳﺎً ﻣﻜﺜﻔﺎً ﻃﻮﺍﻝ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘَّﺮﻭﻳَﺔ ﻭﺍﻟﺘَّﺸﺮﻳﻖ، ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣَّﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕِ ﺍﻟﻮﻋﻈﻴَّﺔِ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀً ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘَّﺮﻭﻳﺔ، ﺣﺘﻰ ﺁﺧــﺮ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻖ، ﻣﺎ ﻋــﺪﺍ ﻳﻮﻣﻲ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻳﻠﻘﻴﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟــﺪﻋــﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺞ.
وهذه الدروس والكلمات الوعظية تكون بعد كل صلاة, يقوم عليها نخبة من كبار العلماء, كالشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الراجحي, والشيخ الدكتور عبدالمحسن العبَّاد, والشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش, والشيخ عبدالرَّزَّاق العبَّاد, وغيرهم. وتتطرق بشكل موسع عن الحج, والفتاوى في أحكامه.






شبهات حول مسجد الخيف!!

بيان مَا جَاءَ في دَفن ِآدَمَ عَليْهِ السَّلامُ في مَسْجِدِ الخيْفِ وَبُطلانِه


رَوَى الدّارَقطنيُّ رَحِمَهُ الله ُ في «سُننِهِ»(2/70-71) فقالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلدٍ حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن ِ سُليْمَانَ العَلافُ حَدَّثنَا صَبَاحُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَن ِ بْنُ مَالِكِ بْن ِ مِغْوَل ٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن ِ مُسْلِمِ بْن ِ هُرْمُزَ عَنْ سَعِيْدِ بْن ِ جُبَيْرٍ وَعُرْوَة َ عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا قالَ :«صَلى جِبْرِيْلُ عَليْهِ السَّلامُ عَلى آدَمَ عَليْهِ السَّلامُ : كبَّرَ عَليْهِ أَرْبعًا ، وَصَلى جِبْرِيْلُ باِلملائِكةِ يَوْمَئِذٍ ، وَدُفِنَ في مَسْجِدِ الخيْفِ ، وَأُخِذَ مِنْ قِبَل ِ القِبْلةِ ، وَلحِدَ لهُ ، وَسُنِّمَ قبْرُه».

وَهَذَا الحدِيْثُ بَاطِلٌ ، وَمِمَّنْ أَعَلهُ : رَاوِيْهِ الدّارَقطنيُّ ، فإنهُ قالَ رَحِمَهُ الله ُ بَعْدَ رِوَايتِهِ لهُ:(عَبْدُ الرَّحْمَن ِ بْنُ مَالِكِ بْن ِ مِغْوَل ٍ: مَتْرُوْك ٌ، وَرَوَاهُ أَبوْ إسْمَاعِيْلَ المؤَدِّبُ عَن ِ ابْن ِ هُرْمُزَ عَنْ أَبي حَزْرَة َ عَنْ عُرْوَة َ ، قوْلهُ بَعْضَ هَذَا الكلام).
وَلهُ عِلة ٌ أُخْرَى غيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَن ِ هَذَا : وَهِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْن ِ هُرْمُزَ ، ضَعِيْفٌ ، ضَعَّفهُ أَئِمَّة ُ الحدِيْثِ ، كالإمَامِ أَحْمَدَ وَيَحْيَى بْن ِ مَعِيْن ٍ، وَأَبي دَاوُوْدَ وَالنَّسَائِيِّ وَأَبي عَمْرٍو الفلاس ِ، وَأَبي حَاتِمٍ الرّازِيِّ وَغيْرِهِمْ .
وَقدْ جَاءَ حَدِيْثُ ابْن ِ عَبّاس ٍ هَذَا مِنْ طرِيْق ِ أُخْرَى : فرَوَاهُ الفاكِهيُّ في «أَخْبَارِ مَكة»(4/268)(2600) قالَ: حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُوْرٍ عَنْ سَعِيْدِ بْن ِ سَالِمٍ عَن ِ ابْن ِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا قالَ:(قبْرُ آدَمَ عَليْهِ السَّلامُ بمَكة َ، أَوْ في مَسْجِدِ الخيْفِ ، وَقبْرُ حَوّاءَ بجُدَّة).

وَهَذَا وَإنْ لمْ يَكنْ حُجَّة ً وَلوْ صَحَّ ، لالترَدُّدِ وَالشَّك ِّ في مَوْضِعِ القبْرِ بَيْنَ مَسْجِدِ الخيْفِ وَبَيْنَ مَكة َ: إلا َّ أَنهُ كذَلِك َ ضَعِيْفٌ ، وَفي سَنَدِهِ عِلتان ِ:

إحْدَاهُمَا : عَنْعَنَة ُ ابْن ِجُرَيْجٍ ، وَهُوَ ثِقة ٌ غيْرَ أَنهُ مُدَلسٌ مُكثِرٌ مِنْهُ ، وَقدْ عَنْعَن .
وَالثّانِيَة ُ: سَعِيْدُ بْنُ سَالِمٍ ، لهُ أَوْهَام .

وَهَذِهِ العِللُ مِنْ حَيْثُ الإسْنَادُ ، وَإلا َّ فإنَّ مَتْنَهُ مُنْكرٌ ، يُظهرُ نكارَتهُ الوَجْهُ الأَوَّلُ ، وَالثّانِي ، وَالثالِثُ ، وَالرّابعُ المتقدِّمة ُ في الفصْل ِ السّابق(ص134-136).

يُضَافُ لها وَجْهَان ِ آخَرَان ِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ في لفظِهِ في مَتنِهِ الثّانِي ترَدُّدًا وَعَدَمَ جَزْمٍ بَيْنَ مَكة َ وَمَسْجِدِ الخيْفِ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلى اضْطِرَابٍ وَعَدَمِ ضَبْطٍ ، فيسْقط ُ الاحْتِجَاجُ به .
الثانِي: أَنَّ هَذَا أَمْرٌ غيْرُ مَشْهُوْرٍ عِنْدَ أَهْل ِ العِلمِ ، فإنهُمْ- مَعَ تَسَاهُل ِ بَعْضِهمْ – لمْ يَذْكرُوْا أَنَّ آدَمَ - عَليْهِ السَّلامُ - دُفِنَ في مَسْجِدِ الخيْفِ ، وَإنْ لمْ يَشْتَرِطوْا الصِّحَة َ فِيْمَا يَرْوُوْنهُ وَيُوْرِدُوْنهُ ، فقدْ ذكرَ ابْنُ جَرِيْرٍ في«تارِيْخِهِ»(1/161) وَتبعَهُ ابْنُ كثِيْرٍ في«البدَايةِ وَالنِّهَايةِ»(1/108) أَقوَالا ً عِدَّة ً في مَوْضِعِ دَفن ِ آدَمَ ، لمْ يَكنْ هَذَا مِنْهَا .

قالَ الحافِظ ُ ابْنُ كثِيْرٍ في«البدَايةِ وَالنِّهَايَةِ»(1/108):(وَاخْتَلفوْا في مَوْضِعِ دَفنِهِ : فالمشْهُوْرُ : أَنهُ دُفِنَ عِنْدَ الجبَل ِالذِي أُهبط َ مِنْهُ في الهِنْد.
وَقِيْلَ: بجبَل ِأبي قبَيْس ٍ بمَكة.
وَيُقالُ: إنَّ نُوْحًا عَليْهِ السَّلامُ لمّا كانَ زَمَنُ الطوْفان ِ، حَمَلهُ هُوَ وَحَوَّاءَ في تَابوْتٍ ، فدَفنَهُمَا ببَيْتِ المقدِس . حَكى ذلِك َ ابْنُ جَرِيْر .
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ بَعْضِهمْ أَنهُ قالَ
رَأْسُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ إبْرَاهِيْمَ ، وَرِجْلاهُ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ المقدِس»)اه.

قلتُ :
رِوَاية ُ ابْن ِعَسَاكِرَ هَذِهِ عَنْ بَعْضِهمْ : مُخَالِفة ٌ لِمَا ثبَتَ في«الصَّحِيْحَيْن» مِنْ حَدِيْثِ أَبي هُرَيْرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ عَن ِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «خَلقَ الله ُ آدَمَ وَطوْلهُ سِتُّوْنَ ذِرَاعًا»[خ(3326)،(6227) م(2841)] .

وَمَعَ اطرَاحِهَا : حَكاهَا ابْنُ كثِيْرٍ ، وَلمْ يَذْكرْ هُوَ ، وَلا ابْنُ جَرِيْرٍ : أَنَّ آدَمَ - عَليْهِ السَّلامُ – مَدْفوْنٌ بمَسْجِدِ الخيْف .

وَفي البابِ ثلاثة ُ مَرَاسِيْلَ أُخْرَى سَاقِطة ٌ:
أَحَدُهَا : رَوَاهُ أَبوْ الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ في«العَظمَةِ»(5/1592) (1056) قالَ: حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن ِ سَابوْرٍ الدَّقاقُ حَدَّثنَا أَبوْ نعَيْمٍ الحلبيُّ حَدَّثنَا سُليْمٌ الخشّابُ المكيُّ عَنْ رَجَاءِ بْن ِ أَبي عَطاءٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قالَ:(قبْرُ آدَمَ عَليْهِ السَّلامُ بمِنَى في مَسْجِدِ الخيْفِ ، وَقبْرُ حَوّاءَ بجُدَّة).

وَهَذَا مَعَ إرْسَالِهِ ، ضَعِيْفٌ فإنَّ فِيْهِ ثلاثَ عِلل ٍ غيْرَ إرْسَالِهِ :
• سُليْمُ بْنُ مُسْلِمٍ الخشّابُ : قالَ فِيْهِ الإمَامُ أَحْمَدُ:«لا يُسَاوِي حَدِيْثهُ شَيْئًا» وَقالَ ابْنُ مَعِيْن ٍ:«جَهْمِيٌّ خَبيْثٌ» وَقالَ النَّسَائِيُّ:«مَتْرُوْك ُ الحدِيْث» كمَا في«مِيْزَان ِالاعْتِدَال» لِلذَّهَبيّ(2/232).
• وَرَجَاءُ بْنُ أَبي عَطاءٍ المِصْرِيُّ : قالَ فِيْهِ الحاكِمُ:«مِصْرِيٌّ صَاحِبُ مَوْضُوْعَات» وَقالَ أَبوْ حَاتِمٍ ابْنُ حِبّانَ:«يَرْوِي الموْضُوْعَات»، نَقلهَا عَنْهُمُ الذَّهَبيُّ في «مِيْزَان ِالاعْتِدَال»(2/46).
• وَأَبوْ نعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الحلبيُّ : ثِقة ٌ، رَوَى لهُ أَبوْ دَاوُوْدَ في «سُننِهِ» إلا َّ أَنهُ تغيَّرَ آخِرَ أَمْرِهِ ، قالَ أَبوْ دَاوُوْدَ فِيْهِ:(ثِقة ٌ، إلا َّ أَنهُ تغيَّرَ في آخِرِ أَمْرِهِ ، لقنَ أَحَادِيْثَ ليْسَ لها أَصْل).
وَالمرْسَلان ِ الثانِي وَالثالِثُ كحَال ِ سَابقتِهَا: رَوَاهُمَا الفاكِهيُّ في«أَخْبَارِ مَكة»(4/271)(2608) قالَ: حَدَّثنَا ابْنُ أَبي مَسَرَّة َ وَابْنُ أَبي سَلمَة َ- يَزِيْدُ أَحَدُهُمَا عَلى صَاحِبهِ- قالا : حَدَّثنَا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي قزعة قالَ : حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوْسَى قالَ : حَدَّثني زَيدُ بْنُ أَسْلم .
قالَ ابْنُ أَبي سَلمَة َ في حَدِيْثِهِ : عَنْ أَبي:(إنَّ آدَمَ عَليْهِ السَّلامُ لحِدَ لهُ في مَسْجِدِ الخيْفِ ، ودُفِنَ في وِترٍ مِنَ الثيَاب).


منقول من كتاب "مُجَانَبَة ُ أَهْل ِ الثُّبُوْر ، المُصَلِّيْنَ في المَشَاهِدِ وَعِنْدَ القُبُوْر" للشيخ عبدالعزيز الراجحي -حفظه الله-.



.................................................. .................................................
يتبع بعون الله..

جمع وإعداد محمد الخضري(أبومسلم)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-13-2011, 10:23 AM
أبوأويس أبوأويس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 38
افتراضي

أخي الكريم

هل فيه فضيلة خاصة ؟؟

وهل من كان معتمرا يندب له الصلاة فيه أحيانا ؟؟
__________________
على السلفيين أن يظهروا اجتماعهم وإن لم يكن حقيقة


حكمة استفدتها من أحد طلبة الشيخ الألباني رحمه الله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-16-2011, 10:46 PM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
افتراضي َ

أخي الكريم

هل فيه فضيلة خاصة ؟؟

وهل من كان معتمرا يندب له الصلاة فيه أحيانا ؟؟


ما رأيت أنَّ للمسجد أجراً محدداً زيادة عن باقي المساجد, والفضل المذكور له هو بصلاة الأنبياء به, وأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان مصلاه أيَّام منى به (في الحج). وجلُّ الروايات الواردة فيه مقيدة بالحج.
أمَّا لمن كان معتمراً; فلم يثبت انَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أحداً من صحابته كانوا يعتادون في عمرتهم الذهاب له. أمَّا من غير اعتيادٍ المفضي للبدعة لعدم ورود النَّص فلا حرج والله أعلم ( ان وجد المسجد مفتوحة أبوابه في غير حج!!)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-21-2011, 12:52 AM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
افتراضي

استدراك:
ثم رأيت نقلاً لرواية عند الفاكهي في أخبار مكة (4/267) قال :
حدثنا أحمد بن صالح قال : ثنا محمد بن عبد الله ، عن صخر ابن جويرية ، عن عائشة بنت سعد قالت : كان سعد رضي الله عنه يقول :
" لو كنت من أهل مكة ما أخطأني جمعة لا أصلي فيه , يعني: مسجد الخيف , ولو يعلم الناس ما فيه لضربوا إليه أكباد الإبل , ولأن أصلي في مسجد الخيف ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين فأصلي فيه ".
فهل من مشمر لتخريج الأثر؟!!
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-21-2011, 01:35 AM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
افتراضي

شبهات حول مسجد الخيف!!

[جاء في كتاب مجانبة اهل الثبور ص 133 - 146 ، تأليف الشيخ عبد العزيز بن فصيل الراجحي ] .
فصل
في اسْتِدْلال ِ بَعْض ِ القبوْرِيِّيْنَ عَلى صِحَّةِ صَلاتِهمْ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ ، بحدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا مَرْفوْعًا «في مَسْجِدِ الخيْفِ قبْرُ سَبْعِيْنَ نَبيًّا» ، وَقدْ صَلى فِيْهِ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَأَئِمَّة ُ الإسْلام ! وَبيَان ِ بُطلانِهِ وَأَنهُ مُنْكرٌ ، وَرَدِّهِ عَليْهمْ


قدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ القبوْرِيِّيْنَ عَلى جَوَازِ صَلاتِهمْ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ ، بَلْ وَجَوَازِ اتخاذِهَا مَسَاجِدَ ، وَرُبَّمَا جَعَلَ بَعْضُهُمْ ذلِك َ مُسْتَحَبًّا : بمَا رَوَاهُ أَبوْ هَمّامٍ الدَّلالُ عَنْ إبْرَاهِيْمِ بْن ِ طهْمَانَ عَنْ مَنْصُوْرِ بْن ِ المعْتَمِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن ِ ابْن ِ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا قالَ : قالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :«في مَسْجِدِ الخيْفِ قبْرُ سَبْعِيْنَ نبيًّا».

قالوْا : (وَمَسْجِدُ الخيْفِ ، هُوَ مَسْجِدُ مِنَى ، وَصَلاة ُ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْهِ ، وَصَلاة ُ أَصْحَابهِ : ثابتة ٌ مَعْرُوْفة ٌ صَحِيْحَة ٌ لا رَيْبَ فِيْهَا وَلا مِرْية ٌ: فدَلتْ صَلاة ُ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلِك َ المسْجِدِ مَعَ مَا فِيْهِ مِنْ قبوْرِ أَنبيَاءٍ ، عَلى جَوَازِ الصَّلاةِ في المسَاجِدِ المبْنِيَّةِ عَلى القبوْرِ، وَفي المقابرِ مِنْ بَابِ أَوْلىَ ! وَقدْ تتابعَ أَئِمَّة ُ الإسْلامِ مِنْ صَدْرِ الإسْلامِ حَتَّى اليوْم ، عَلى الصَّلاةِ فِيْهِ دُوْنَ إنكار)!

وَقدْ رَوَى هَذَا الحدِيْثَ :

- أَبوْ يَعْلى الموْصِلِيُّ (كمَا في«المطالِبِ العَالِيَةِ» لِلحَافِظِ ابْن ِ حَجَرٍ(3/370)(1425) «كِتَابُ الحجّ»،«بَابُ فضْل ِ مَسْجِدِ الخيْف») قالَ: أَخْبَرَنا الرَّمَادِيُّ أَبوْ بَكرٍ حَدَّثنَا أَبوْ هَمّامٍ الدَّلالُ به .

- وَالفاكِهيُّ في «أَخْبَارِ مَكة» (4/266)(2594) قالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثنَا أَبوْ هَمّامٍ الدَّلالُ به .

- وَالطبَرَانِيُّ في«مُعْجَمِهِ الكبيْرِ» (12/414)(13525) قالَ: حَدَّثنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثنَا عِيْسَى بْنُ شاذانَ حَدَّثنَا أَبوْ هَمّامٍ الدَّلالُ به .

وَالجوَابُ :

أَنَّ هَذَا الحدِيْثَ الذِي اسْتَدَلوْا بهِ ، عَلى وُجُوْدِ سَبْعِيْنَ قبْرِ نبيٍّ في مَسْجِدِ الخيْفِ : حَدِيْثٌ باطِلٌ مُنْكرٌ، وَإنْ كانَ ظاهِرُ إسْنَادِهِ الصِّحَّة !

وَهُوَ حَدِيْثٌ لمْ يُصَحِّحْهُ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ ، بَلْ وَلمْ يَسْتَدِلَّ بهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ المعْتبرِيْنَ المتقدِّمِيْنَ عَلى شَيْءٍ مِنْ مَسَائِل ِ الصَّلاةِ في المقابرِ ، لاطرَاحِهِ وَظهُوْرِ نكارَتِهِ . وَبيانُ ذلِك َ مِنْ وُجُوْهٍ :

أَحَدُهَا : أَنهُ مُخالِفٌ لِلأَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ بَلْ وَالمتوَاتِرَةِ عَن ِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لعْنِهِ لِليهُوْدِ وَالنَّصَارَى ، المتخِذِيْنَ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ مَسَاجِدَ ، بَلْ لعْنهُ المتخِذِيْنَ القبوْرَ مَسَاجِدَ مُطلقا .

بَلْ مُخالِفٌ لأَحَادِيْثَ صَحِيْحَةٍ كثِيْرَةٍ أُخْرَى ، فِيْهَا تَحْرِيْمُ الصَّلاةِ إلىَ القبوْرِ ، وَتَحْرِيْمُ وَطئِهَا وَالمشْيُ عَليْهَا ، وَإيْقادُ السُّرُجِ فِيْهَا .

فكيْفَ يتخِذُ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الخيْفِ مَسْجِدًا؟! وَيُصَلي فِيْهِ؟! وَيَدَعُ المسْلِمِيْنَ يُصَلوْنَ فِيْهِ؟! ثمَّ يحْذَرُ عَليْهمْ مِنَ اتخاذِ قبْرِهِ مَسْجِدًا وَعِيْدًا ، وَلا يَحْذَرُ عَليْهمُ اتخاذَ قبْرِ سَبْعِيْنَ نبيًّا مَسْجِدًا وَعِيْدًا ؟! { سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ }.

فلا شَك َّ أَنَّ حَدِيْثَ ابْن ِ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا هَذَا : حَدِيْثٌ بَاطِلٌ مُنْكر.

الثانِي: أَنهُ مُخالِفٌ لِلإجْمَاعِ ، وَقدْ قدَّمْنَاهُ في «فصْل ِ تَحْرِيْرِ مَحَلِّ النزَاعِ» أَوَّلَ الكِتَابِ (ص13-19) ، وَذكرْنا هُنَاك َ إجْمَاعَ أَهْل ِ العِلمِ كافة ً ، عَلى حُرْمَةِ اتخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ ، وَالمسَاجِدِ عَلى القبوْر .

الثالِثُ : أَنهُ مُخالِفٌ لإجْمَاعٍ آخَرَ أَيضا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَهُوَ إجْمَاعُ العُلمَاءِ عَلى جَهَالةِ قبوْرِ الأَنبيَاءِ ، وَعَدَمِ قطعِهمْ بقبْرِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، سِوَى قبْرِ نبيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُوْنَ غيْرِه .

أَمّا بَقِيَّة ُ قبوْرِهِمْ ففِيْهَا خِلافٌ كبيْرٌ ، وَالرّاجِحُ المقطوْعُ بهِ : بُطلانُ نِسْبتِهَا إليْهمْ ، سِوَى قبْرِ إبْرَاهِيْمَ عَليْهِ السَّلامُ ، ففِي قبْرِهِ نِزَاعٌ ، وَالجمْهُوْرُ عَلى ثبوْته .

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمية َ رَحِمَهُ الله ُ- كمَا في«مَجْمُوْعِ الفتَاوَى» (27/141) - : (وَلِهَذَا كانَ العُلمَاءُ الصّالِحُوْنَ مِنَ المسْلِمِيْنَ لا يُصَلوْنَ في ذلِك َ المكان . هَذَا إذا كانَ القبْرُ صَحِيْحًا فكيْفَ وَعَامَّة ُ القبوْرِ المنْسُوْبةِ إلىَ الأَنبيَاءِ كذِبٌ ، مِثْلُ القبْرِ الذِي يُقالُ : إنهُ «قبْرُ نوْحٍ» فإنهُ كذِبٌ لا رَيْبَ فِيْهِ ، وَإنمَا أَظهَرَهُ الجهّالُ مِنْ مُدَّةٍ قرِيْبَةٍ وَكذَلِك َ قبْرُ غيْرِه).

الرّابعُ : أَنَّ هَذَا الحدِيْثَ لوْ كانَ صَحِيْحًا : لحَرُمَ وَطئُ قبوْرِهِمْ ، وَالجلوْسُ عَليْهَا ، وَالصَّلاة ُ فِيْهَا وَإليْهَا ، وَلوَجَبَ عَلى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيَانُ ذلِك َ لأُمَّتِهِ ، فلمَّا لمْ يَكنْ ذلِك َ: ظهَرَ بُطلانهُ ، وَخُلوُّ المسْجِدِ مِنَ القبوْر .

الخامِسُ : أَنهُ مُخالِفٌ لِلرِّوَايَاتِ الصَّحِيْحَةِ في بابهِ ، التي فِيْهَا : أَنَّ مَسْجِدَ الخيْفِ صَلى فِيْهِ سَبْعُوْنَ نبيًّا ، وَقدْ رَوَاهُ جَمَاعَة ٌ مِنَ الأَئِمَّةِ مَوْقوْفا وَمَرْفوْعًا ، لا قبْرُ سَبْعِيْنَ نبيًّا ! فصَوَابهُ «صَلى» لا «قبْر».

فالرِّوَاية ُ المرْفوْعَة ُ: رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْل ٍ عَنْ عَطاءِ بْن ِ السّائِبِ عَنْ سَعِيْدِ بْن ِ جُبيْرٍ عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا قالَ : قالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :« صَلى في مَسْجِدِ الخيْفِ سَبْعُوْنَ نبيًّا ، مِنْهُمْ مُوْسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كأَني أَنظرُ إليْهِ وَعَليْهِ عَبَاءَتان ِ قِطرَانِيَّتَان ِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلى بَعِيْرٍ مِنْ إبْل ِ شَنُوْءَةٍ ، مَخْطوْمٍ بخِطامٍ مِنْ لِيْفٍ لهُ ضَفِيْرَتان».

أَخْرَجَهُ :
- الفاكِهيُّ في«أَخْبَارِ مَكة»(4/266)(2593) قالَ: حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ المنذِرِ الكوْفيُّ ، وَعَبْدَة ُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ قالا: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْل ٍ به .

- وَالطبَرَانِيُّ في مُعْجَمَيْهِ:«الكبيْرِ»(11/452-453)(12283) وَ«الأَوْسَطِ» (6/193-194)(5403) قالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدِ بْن ِ أَبي خَيْثمَة َحَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطوْسِيُّ حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْل ٍ به .

ثمَّ قالَ الطبَرَانِيُّ بَعْدَهُ في«الأَوْسَطِ»(6/194):
(لمْ يَرْوِ هَذَا الحدِيْثَ عَنْ عَطاءِ بْن ِ السّائِبِ إلا َّ مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْل . تفرَّدَ بهِ : عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطوْسِيّ).

وَهَذَا إسْنَادٌ رِجَالهُ حُفاظ ٌ ثِقاتٌ ، احْتَجَّ بهمْ أَصْحَابُ الصَّحِيْح .

وَتفرُّدُ مُحَمَّدِ بْن ِ فضَيْل ٍ بهِ عَنْ عَطاءٍ - الذِي ذكرَهُ الطبَرَانِيُّ - لا يَضُرُّهُ ، فإنَّ مُحَمَّدًا ثِقة ٌ حُجَّة ٌ، احْتَجَّ بهِ الشَّيْخان .

أَمّا زَعْمُ الطبَرَانِيِّ رَحِمَهُ الله ُ: تفرُّدَ عَبْدِ اللهِ بْن ِ هَاشِمٍ الطوْسِيِّ بهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْن ِ فضَيْل ٍ: فغيْرُ مُسَلمٍ وَلا صَحِيْحٍ ، بَلْ قدْ شَارَكهُ في رِوَايتِهِ لهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْن ِفضَيْل ٍ: رَاوِيان ِ ثِقتان ِ، هُمَا عَلِيُّ بْنُ المنذِرِ ، وَعَبْدَة ُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ ، كمَا تقدَّم .



أَمّا الرِّوَاية ُ الموْقوْفة ُ: فجَاءَتْ عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ أَيْضًا مِنْ طرِيْقيْن ِ، وَعَنْ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا .

فإحْدَى طرِيقيْ ابْن ِ عَبّاس ٍ: رَوَاهَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَة َ عَنْ أَشْعَثِ بْن ِ سَوّارٍ عَنْ عِكرِمَة َ عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا قالَ:«صَلى في مَسْجِدِ الخيْفِ سَبْعُوْنَ نبيًّا ، كلهُمْ مُخَطمِيْنَ باِلليْف» قالَ مَرْوَانُ : (يَعْنِي رَوَاحِلهُمْ).

أَخْرَجَهُ مِنْ هَذِهِ الطرِيْق ِ :

- الفاكِهيُّ في«أَخْبَارِ مَكة َ»(4/269)(2603) قالَ: حَدَّثنَا ابْنُ أَبي عُمَرَ حَدَّثنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِية َ به .

- وَالأَزْرَقِيُّ في«أَخْبَارِ مَكة»(2/174) أَيْضًا قالَ: حَدَّثنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبي عُمَرَ العَدَنِيُّ قالا: حَدَّثنَا مَرْوَانُ به .

وَهَذَا إسْنَادٌ رِجَالهُ رِجَالُ الصَّحِيْح .

وَأَشْعَثُ بْنُ سَوّارٍ : رَوَى لهُ مُسْلِمٌ في«صَحِيْحِهِ»في المتابعَاتِ ، وَتكلمَ فِيْهِ جَمَاعَة ٌ مِنَ الأَئِمَّةِ وَضَعَّفوْهُ ، وَلعَلَّ الطرِيْقَ الأُخْرَى عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ تَعْضُدُهُ ، وَقدْ :

رَوَاهَا الحاكِمُ في«مُسْتَدْرَكِهِ»(2/598) : عَنْ أَبي العَبّاس ِ مُحَمَّدِ بْن ِ يَعْقوْبَ عَنْ أَحْمَدِ بْن ِ عَبْدِ الجبّارِ عَنْ يُوْنس ِ بْن ِ بُكيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْن ِ إسْحَاقَ عَن ِ الحسَن ِ بْن ِ مُسْلِمٍ عَنْ مِقسَمٍ عَن ِ ابْن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا قالَ:«لقدْ سَلك َ فجَّ الرَّوْحَاءِ سَبْعُوْنَ نبيًّا حُجّاجًا ، عَليْهمْ ثِيَابُ الصُّوْفِ ، وَلقدْ صَلى في مَسْجِدِ الخيْفِ سَبْعُوْنَ نبيًّا».

وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في«سُنَنِهِ الكبْرَى»(5/177) مِنْ طرِيْق ِ أَبي عَبْدِ اللهِ الحاكِمِ عَنْه.

وَهَذَا إسْنَادٌ رِجَالهُ مُحْتَجٌّ بهمْ في الصَّحِيْحِ ، غيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إسْحَاقَ : مُدَلسٌ وَقدْ عَنْعَن .

أَمّا حَدِيْثُ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ :

فرَوَاهُ مُسَدَّدٌ (كمَا في «المطالِبِ العَالِيَةِ» لِلحَافِظِ ابْن ِ حَجَرٍ(3/370)(1425كِتَابُ الحجّ»،«بَابُ فضْل ِ مَسْجِدِ الخيْف») عَنْ يَحْيَى بْن ِ سَعِيْدٍ القطان ِ عَنْ عَبْدِ الملِكِ بْن ِ أَبي سُليْمَانَ عَنْ عَطاءٍ عَنْ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ:«صَلى في مَسْجِدِ الخيْفِ سَبْعُوْنَ نبيًّا ، وَبَيْنَ حِرَاءَ وَثبيْرٍ سَبْعُوْنَ نبيًّا».

وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيْحٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِم .

وَرِوَايتا ابْن ِ عَبّاس ٍ وَأَبي هُرَيْرَة َ الموْقوْفتان ِ عَليْهمَا : لهمَا حُكمُ الرَّفعِ ، لأَنَّ مِثلهُمَا لا يُقالُ باِلرَّأْيِّ ، وَيَشْهَدُ لِرَفعِهَا - ضِمْنًا - حَدِيْثُ ابْن ِ عَبّاس ٍ المرْفوْعُ وَقدْ تقدَّم .

وَفي هَذَا البابِ أَيْضًا : مُرْسَلٌ لِسَعِيْدِ بْن ِ المسَيِّبِ قالَ: (مَرَّ مُوْسَى عَليْهِ السَّلامُ بفجِّ الرَّوْحَاءِ ، وَعَليْهِ عَبَاءََتان ِ قطوَانِيَّتَان ِ، تجَاوِبهُ صِفاحُ الرَّوْحَاءِ ، وَهُوَ يقوْلُ:«لبَّيْك َ عَبْدُك َ، وَابْنُ عَبْدَيْك».

وَمَرَّ عِيْسَى بْنُ مَرْيَمَ عَليْهمَا السَّلامُ يلبِّي ، وَهُوَ يقوْلُ: «لبَّيْك َ عَبْدُك َ، وَابْنُ أَمَتِك َ بنْتِ عَبْدَيْك».
وَمِنْ قبْلُ أَوْ مِنْ بَعْدُ سَبْعُوْنَ نبيًّا ، خَاطِمِي رَوَاحِلهُمْ بحِبَال ِ الليْفِ ، حَتَّى صَلوْا في مَسْجِدِ الخيْف
).

رَوَاهُ :

- الفاكِهيُّ في«أَخْبَارِ مَكة»(4/268-269)(2601) قالَ: حَدَّثنَا ابْنُ أَبي عُمَرَ حَدَّثنَا سُفيَانُ – هُوَ ابنُ عُيَيْنَة َ- عَن ِ ابْن ِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيْدِ بْن ِ المسَيِّبِ به .
وَرَوَاهُ :

- الإمَامُ أَحْمَدُ في«الزُّهْدِ» قالَ: حَدَّثنَا سُفيَانُ عَن ِ ابن ِ جُدْعَانَ وَأَسْنَدَهُ ، فذَكرَهُ دُوْنَ أَوَّلهِ الذِي فِيْهِ ذِكرُ مُوْسَى عَليْهِ السَّلام .

الوَجْهُ السّادِسُ : أَنَّ هَذَا الحدِيْثَ – أَعْني حَدِيْثَ ابْن ِ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا المنتقدَ - : قدْ رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ التّابعِيُّ الثقة ُ رَحِمَهُ الله .

وَقدْ ثبتَ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا يخالِفهُ ، وَيوَافِقُ الرِّوَاياتِ الصَّحِيْحَة َ المتقدِّمة َ فِيْه .

فرَوَى البَيْهَقِيُّ في«سُننِهِ الكبْرَى»(2/420) : عَنْ أَبي عَبْدِ اللهِ الحاكِمِ وَأَبي سَعِيْدٍ مُحَمَّدِ بن ِ مُوْسَى ابن ِ أَبي عَمْرٍو الصَّيرَفيِّ كِلاهُمَا عَنْ أَبي العَبّاس ِ الأَصَمِّ عَنْ يَحْيَى بْن ِ أَبي طالِبٍ عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ بن ِ عَطاءٍ عَنْ سَعِيْدِ بْن ِ أَبي عَرُوْبة َ: أَنهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقوْلُ:«صَلى في هَذَا المسْجِدِ - مَسْجِدِ الخيْفِ ، يَعْني مَسْجِدَ مِنَى- سَبْعوْنَ نبيًّا ، لِبَاسُهُمُ الصُّوْفُ ، وَنعَالهمُ الخوْص».

وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيْح .

وَرَوَى الفاكِهيُّ أَيْضًا في«أَخْبَارِ مَكة»(4/18)(2313) :

عَنْ عَلِيِّ بْن ِ المنذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْن ِ فضَيْل ٍ عَنْ يَزِيْدِ بْن ِ أَبي زِيادٍ قالَ: (خَرَجْنَا مَعَ مُجَاهِدٍ نسِيْرُ حَتَّى خَرَجْنَا مِنَ الحرَمِ نَحْوَ عَرَفاتٍ ، فقالَ مُجَاهِدٌ:«هَلْ لكمْ في مَسْجِدٍ كانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَليَ فِيْه».
قالَ : قلنا : نعَم ، فصَليْنَا فِيْه .
ثمَّ قالَ:«لقدْ صَلى فِيْهِ سَبْعُوْنَ نبيًّا ، كلهُمْ يَؤُمُّ الخيْف»
).

وَرَوَى الفاكِهيُّ في«أَخْبَارِ مَكة» أَيْضًا (4/268)(2599) قالَ: حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ المخْزُوْمِيُّ حَدَّثنَا سَعِيْدُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثنَا عُثْمَانُ بْنُ سَاجٍ أَخْبَرَنِي خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن ِعَنْ مُجَاهِدٍ قالَ: (حَجَّ خَمْسَة ٌوَسَبْعُوْنَ نَبيًّا ، كلهُمْ قدْ طافَ بهذَا البيْتِ ، وَصَلى في مَسْجِدِ مِنَى ، فإن ِ اسْتَطعْتَ لا تَفوْتك َ صَلاة ٌ في مَسْجِدِ مِنَى فافعَلْ).

وَرَوَاهُ الأَزْرَقِيُّ في«أَخْبَارِ مَكة»(2/174) : حَدَّثنِي جَدِّي عَنْ سَعِيْدِ بْن ِ سَالِمٍ به .

الوَجْهُ السّابعُ: أَنَّ في إسْنَادِهِ إبْرَاهِيْمَ بْنَ طهْمَانَ ، وَهُوَ مَرَدُّ وَسَبَبُ مُخالفةِ هَذَا الحدِيْثِ لِلأَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ وَنكارَتِهِ ، كمَا تقدَّم .

وَهُوَ وَإنْ كانَ ثِقة ً احْتَجَّ بهِ أَصْحَابُ الصَّحِيْحِ ، إلا َّ أَنهُ قدْ تفرَّدَ بأَشْيَاءَ خَالفَ فِيْهَا ، فلمْ يُوَافقْ عَليْهَا وَلمْ يُتَابعْ ، حَتَّى قالَ فِيْهِ – لأَجْلِهَا – الحافِظ ُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ عَمّارٍ: (إبْرَاهِيْمُ بْنُ طهْمَانَ : ضَعِيْفٌ مُضْطرِبُ الحدِيْث).

وَقالَ ابْنُ حِبّانَ فِيْهِ في «الثقاتِ»(6/27) : (أَمْرُهُ مُشْتَبهٌ ، لهُ مَدْخَلٌ في الثقاتِ ، وَمَدْخَلٌ في الضُّعَفاءِ ، قدْ رَوَى أَحَادِيْثَ مُسْتَقِيْمَة ً تُشْبهُ أَحَادِيْثَ الأَثباتِ . وَقدْ تفرَّدَ عَن ِ الثقاتِ بأَشْيَاءَ مُعْضِلات)اه.

قلتُ : إنْ لمْ يَكنْ هَذَا الحدِيْثُ مِنْ مُعْضِلاتِهِ : فليْسَ لهُ مُعْضِلاتٌ ، وَإنْ لمْ يَكنْ هَذَا مِنْ غرَائِبهِ ، فمَا غرَائبُه؟!

وَلا رَيْبَ أَنَّ مُخالفتهُ وتفرُّدَهُ بتِلك َ اللفظةِ المنكرَةِ «قبْرُ سَبْعِيْنَ نبيًّا» مَكانَ «صَلى سَبْعُوْنَ نبيًّا»: رَأْسُ مُعْضِلاته .

قالَ الذَّهَبيُّ في تَرْجَمَتِهِ في«سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ»(7/383) : (لهُ مَا يَنْفرِدُ بهِ ، وَلا يَنْحَط ُّ حَدِيثهُ عَنْ دَرَجَةِ الحسَن).

وَقالَ الحافِظ ُ ابْنُ حَجَرٍ فِيْهِ في«تقرِيْبِ التَّهْذِيْبِ»(1/36) : (ثِقة ٌ يُغرِب).


الوَجْهُ الثامِنُ : أَنَّ سِيَاقَ هَذَا الحدِيْثِ - حَدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ«في مَسْجِدِ الخيْفِ قبْرُ سَبْعِيْنَ نبيًّا»: سِيَاقُ مَدْحٍ وَتفضِيْل .

وَهَذَا لا يَسْتقِيْمُ وَلا يَصِحُّ ، أَنْ يَكوْنَ مَرَدُّ فضْل ِ مَسْجِدِ الخيْفِ : وُجُوْدَ تِلك َ القبوْرِ السَّبْعِيْن !

بَلْ إنَّ وُجُوْدَهَا فِيْهِ ، تَجْعَلُ الصَّلاة َ فِيْهِ مُحَرَّمَة ً مُنْكرَة ً لا تَصِحُّ – لوْ قِيْلَ بصِحَّةِ حَدِيْثِ ابْن ِ عُمَرَ ، وَلا يَصِحُّ - لِمَا قدَّمْنَا ، وَمُخالفتِهِ الأَحَادِيْثَ الصَّحِيْحَة .

وَإنمَا مَرَدُّ الفضْل ِ في ذلِك َ وَسَبَبُهُ : مَا جَاءَ في الرِّوَايَاتِ الأُخْرَى الصَّحِيْحَةِ ، وَهُوَ : صَلاة ُ الأَنبيَاءِ فِيْهِ ، حَتَّى كانتِ الصَّلاة ُ فِيْهِ سُنَّة َ أَنبيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ صَلوَاتُ اللهِ عَليْهمْ وَسَلامُهُ ، وَسَنَّة َ نبيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقدْ دَلتْ عَلى هَذَا : الأَحَادِيْثُ وَالآثارُ الأُخْرَى التي قدَّمْنَاهَا في الوَجْهَيْن ِ الخامِس ِ وَالسّادِس .

الوَجْهُ التّاسِعُ : أَنهُ لا يَسْتقِيْمُ تتابعُ دَفن ِ هَؤُلاءِ الأَنبيَاءِ السَّبْعِيْنَ - مَعَ كثرَتِهمْ – وَاتفاقهُ في مَسْجِدِ الخيْفِ ، إلا َّ أَنْ يَكوْنَ أَصْلُ أَرْضِهِ مَقبَرَة ً، يُقبرُ فِيْهَا الصّالحوْنَ وَالمشْرِكوْن .

فإنْ كانَ هَذَا : فلا مَزِية َ لها ، فكمَا أَنَّ فِيْهَا قبوْرَ أَنبيَاءٍ ، ففِيْهَا قبوْرُ مُشْرِكِيْنَ وَكفار !

وَهَذَا مُخَالِفٌ أَيْضًا ، لِمَا صَحَّ عَن ِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نبشِهِ قبوْرَ المشْرِكِيْنَ في مَوْضِعِ مَسْجِدِهِ في المدِيْنةِ ، وَنقل ِ رُفاتِهمْ : فلوْ كانَ ذلِك َ صَحِيْحًا : لوَجَبَ نبْشُ قبوْرِ المشْرِكِيْنَ ، وَنقلُ رُفاتِهمْ كمَا فعَلهُ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وََأَمَرَ بهِ في مَسْجِدِه .

الوَجْهُ العَاشِرُ : أَنهُ يَلزَمُ مِنْ دَفن ِ هَؤُلاءِ الأَنبيَاءِ السَّبْعِيْنَ في مَسْجِدِ الخيْفِ : أَنهُمْ بقوْا في مَكة َ بَعْدَ حَجهمْ مُدَّة ً ، حَتَّى وَافتْهُمْ مَنَاياهُمْ !

وَالعَادَة ُ تُحِيْلُ ذلِك َ، وَأَنْ تكوْنَ مَنَايَاهُمْ وَافتْهُمْ جَمِيْعًا بمَكة َ قبْلَ إمْكانِهمْ مِنَ القفوْل ِ إلىَ أَهْلِهمْ .
وَيَلزَمُ مِنْ هَذَا أَمْرَان ِ:

أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكوْنَ بَقِيَ في مَكة َ أَنبيَاءٌ قبْلَ نبيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيْرَ إبْرَاهِيْمَ وَابنِهِ عَليْهمَا السَّلام .

وَهَذَا أَمْرٌ غيْرُ صَحِيْحٍ وَلا مَعْرُوْفٍ ، وَقدْ رَوَى البخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» مِنْ حَدِيْثِ ابْن ِ عَبّاس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا في قِصَّةِ سُؤَال ِ هِرَقلَ لِرَهْطِ قرَيْش ٍ، وَفِيْهمْ أَبوْ سُفيَانَ ، وَهُوَ حَدِيْثٌ طوِيْلٌ كانَ فِيْهِ قوْلُ هِرَقلَ لأَبي سُفيَانَ:«وَسَأَلتُك َ: هَلْ قالَ هَذَا القوْلَ - أَي النُّبُوَّة َ- أَحَدٌ قط قبْله؟ فأَجَبْتَ أَنْ لا ، فقلتُ : لوْ كانَ أَحَدٌ مِنْكمْ قالَ هَذَا القوْلَ قبْلهُ ، قلتُ : رَجُلٌ يأْتمُّ بقوْل ٍ قِيْلَ قبْله».

الأَمْرُ الثانِي : أَنهُمْ - صَلوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَليْهمْ- بقوْا في مَكة َ عِنْدَ قوْمٍ لمْ يُؤْمَرُوْا بإبلاغِهمْ شَيْئًا ! وَترَكوْا أَقوَامَهُمْ وَقدْ كلفوْا بإبْلاغِهمْ رِسَالاتِ رَبِّهمْ !

وَقدْ كانتِ الأَنبيَاءُ تبْعَثُ في أَقوَامِهَا خَاصَّة ً دُوْنَ غيْرِهِمْ ، عَدَا نبيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فبعِثَ لِلنّاس ِ عَامَّة ً، كمَا عِنْدَ أَحْمَدَ في«مُسْنَدِهِ»(3/304) وَالبخارِيِّ في«صَحِيْحِهِ»(335)، وَمُسْلِمٍ(521) كلهُمْ مِنْ حَدِيْثِ جَابرِ بْن ِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ:«أُعْطِيْتُ خَمْسًا لمْ يُعْطهُنَّ أَحَدٌ قبْلِي: نصِرْتُ باِلرُّعْبِ مَسِيْرَة َ شَهْرٍ، وَجُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا ، فأَيمَا رَجُل ٍ مِنْ أُمَّتي أَدْرَكتْهُ الصَّلاة ُ فليصَلِّ ، وَأُحِلتْ لِيَ الغنائِمُ ، وَلمْ تحِلَّ لأَحَدٍ قبْلِي ، وَأُعْطِيْتُ الشَّفاعَة َ، وَكانَ النَّبيُّ يُبْعَثُ إلىَ قوْمِهِ خَاصَّة ً، وَبُعِثْتُ إلىَ النّاس ِ عَامَّة».

الوَجْهُ الحادِي عَشَرَ: أَنَّ صُوَرَ هَذِهِ القبوْرِ- لوْ سَلمْنَا بوُجُوْدِهَا وَلا نسَلمُ – غيرُ ظاهِرَةٍ وَلا بَارِزَةٍ ، وَالشِّرْك ُ إنما يَحْصُلُ إذا ظهَرَتْ صُوَرُهَا .

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تيْميَّة َرَحِمَه ُ الله ُ– كمَا في«مَجْمُوْعِ الفتَاوَى»(17/463) - : (كذَلِك َ قالَ العُلمَاءُ :«يَحْرُمُ بناءُ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، وَيَجِبُ هَدْمُ كلِّ مَسْجِدٍ بُنيَ عَلى قبْر».

وَإنْ كانَ الميِّتُ قدْ قبرَ في مَسْجِدٍ وَقدْ طالَ مُكثهُ : سُوِّيَ القبْرُ حَتَّى لا تَظهَرَ صُوْرَتهُ ، فإنَّ الشِّرْك َ إنما يَحْصُلُ إذا ظهَرَتْ صُوْرَته
)اه.

هَذِهِ أَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا ، كلُّ وَجْهٍ مِنْهَا حُجَّة ٌ يُبْطِلُ ذلِك َ الحدِيْثَ وَيسْقِطهُ ، فكيْفَ بهَا مُجْتَمِعَة ؟!
وَلمْ أَسُقهَا كلهَا لأَجْل ِ قوَّةِ ذلِك َ الحدِيْثِ ، أَوْ ظهُوْرِ صِحَّتِهِ ! وَقدْ عَلِمْتَ إعْرَاضَ أَصْحَابِ الصِّحَاحِ عَنْهُ ، وَعَدَمَ تَصْحِيْحِهمْ لهُ ، مَعَ تَسَاهُل ِ بَعْضِهمْ .

وَإنمَا سُقتهَا مُتتابعَة ً، زِيَادَة ً في إرْغامِ المعارِض ِ، وَإظهَارًا لِضَعْفِ حُجتِهِ ، وَسُقوْطِ أَدِلتِهِ ، وَبُعْدِ مَنَالهِ عَنْ يَدَيه.

.................................................. .................................................. ......
يتبع بعون الله..
جمع واعداد محمد الخضري (أبومسلم)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-29-2011, 10:11 PM
أبومسلم أبومسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,409
افتراضي

وللباحث الشريف -الحجازي- الدكتور عدنان بن محمد بن فايز الحارثي بحث بعنوان

"عمارة السُّلطان قايتباي المملوكي لمسجد الخيف بمنى (873-8-7-4ه / 1468-1469ه)"
وهو منشور ضمن مجلَّة العصور المجلَّد الثَّالث عشر, الجزء الأول, 85-114(2003م)

وهو بحثٌ فريدٌ في بابه, اشتمل على أدقِّ التَّفاصيل العمرانيَّة على مَرِّ الأزمان, وفي آخره ألحق بعض الصور والمخططات التَّوضيحيَّة لما كان عليه المسجد خلال عمارته.

وللإطلاع على البحث القيِّم من هنا:

عمارة السُّلطان قايتباي المملوكي لمسجد الخيف بمنى
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-30-2011, 11:42 AM
عبدالله اليازوري السلفي عبدالله اليازوري السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: الاردن
المشاركات: 398
افتراضي

ما شاء الله بارك الله في هذا الجهد
__________________
لاتظلمن اذا ما كنت مقتدرا فالظلم يرجع عقباه الى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعوا عليك وعين الله لم تنم

رب اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:15 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.