أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
17801 42626

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الرد على أهل الأهواء و الشيعة الشنعاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-27-2009, 01:00 PM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,021
افتراضي بدعية المولد النبوي عند المالكية 2

هل الحق يعرف بالرجال؟ منقول من موقع "المنبر" بتصرف
إنَّ الحق لا يعرف بالرجال، بل الرجال يعرفون بالحق، إنّ الحق مرتبط بالدليل، ولا تعلق له بذوات الخلق قلة أو كثرة، وهذا هو المذهب الحق الذي مشى عليه السلف الصالح، فلم يكن الحق عندهم يجري على لسان أحد غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يقرّون إلا ما دلّ عليه الدليل.
يقول مالك بن أنس رحمه الله وهو يشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر".
وأخبر أبو حنيفة رحمه الله أن الحق لا يتعلق به فقال: "حرامٌ على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي؛ فإننا بشرٌ، نقول القول اليوم، ونرجع عنه غدًا".
وقال الشافعي رحمه الله : "إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وقال: "أجمع المسلمون على أنَّ من استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد".
وقال أحمد رحمه الله : "لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي والثوري، وخذ من حيث أخذوا".
وعليه؛ فما أعظم خيبة من يأتي إلى مجموعِ كلامٍ لشيخ الإسلام ابن تيمية، الإمام الذي قمع الله به البدع والمحدثات، ويُلفِّق منه كلامًا يوهم به عامة الناس أن ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى يقول بمشروعية المولد ظنًا منه أنّ القائلين ببدعية المولد سيتركون قولهم؛ لقول شيخ الإسلام لكونه معظمًا عندهم.
كالذي صنعه صاحب رسالة (حول الاحتفال) حينما عنون فيها لفصل بعنوان: رأي ابن تيمية في المولد، ثم ساق فيه كلامًا لابن تيمية بتر فيه أوَّله وآخره، لأنها قاضية على بطلان دعوته، ونصّ كلام ابن تيمية فيه كما نقله في رسالته "قد يثاب بعض الناس على فعل المولد، وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع. ثم قال: واعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه أيضًا شر من بدعة وغيرها، فيكون ذلك العمل شرًا بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين. هذا وقد ابتلي به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة، فعليك هنا بأدبين:
أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطنًا وظاهرًا في خاصتك وخاصة من يطيعك، واعرف المعروف وأنكر المنكر.
الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان، فإذا رأيت من يعمل هذا، ولا يتركه إلا إلى شرٍّ منه، فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه, ولكن إذا كان البدعة نوع من الخير فعوِّض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان إذ النفوس لا تترك شيئًا إلا بشيء، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيرًا إلا إلى مثله أو إلى خير منه، ثم قال: فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك؛ إنه يحسن من الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار، ونحو ذلك، فقال: دع، فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال.
مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة، وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط، وليس مقصود أحمد هذا، وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضًا مفسدة كره لأجلها" .
ولنا مع هذا النقل الذي نقله عن شيخ الإسلام وقفتان:
الأولى: عدم الأمانة في النقل، وهذه تتمثل في نقطتين:
1 ـ إضافة جمل لم يقلها شيخ الإسلام مثل قوله في أول النقل: "قد يثاب بعض الناس على فعل المولد" فهذا الكلام غير موجود في النقل الذي نقله عن شيخ الإسلام.
2 ـ حذفه كلام شيخ الإسلام الذي هو نصٌ في بدعية المولد، فعند قوله في أول النقل: "والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع" بتر الناقل الكلام الذي بعده وهذا نصه: "من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشدَّ محبَّة لرسول الله وتعظيمًا له منّا، وهم على الخير أحرص وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان".
فهذا الذي حذفه صاحب رسالة (حول الاحتفال) هو رأي شيخ الإسلام في المولد، وأنها بدعة محدثة.
الثانية: قول شيخ الإسلام: "فتعظيم المولد واتخاذه موسمًا قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته".
إنَّ البدعة لو كانت شرًا محضًا لما قبلها الناس، ولما انتشرت إلا عند المبطلين الزنادقة، ولكنها تروج ويقبلها النّاس لما فيها من الحق الذي اختلط بالباطل، فشيخ الإسلام يقول: (أن من يفعل قد يثاب) و(قد) هنا على بابها للتقليل فهو قد يثاب على ما في بدعة المولد من الأمور المشروعة كإطعام الطعام، وعلى ما في قلبه من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، وقصد حسن، ولكنه أيضًا آثم بإحداثه هذا الأمر، وهذه المسألة مسألة أنه قد يكون مثابًا آثمًا في آن واحد لانفكاك الجهة لها نظائر، كالمصلي في الأرض المغصوبة.
والبدع والمحدثات ليست طريقًا لإظهار الحب والتعظيم، بل الحب والتعظيم كل التعظيم إنما يكون في الاتباع وهو الذي تحقق كماله لدى الصحابة الذين لم يزيدوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم قدر أنملة، فكانوا أكمل الناس محبة وتعظيمًا للنبي صلى الله عليه وسلم.
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:47 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.