أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
16711 41801

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-05-2016, 02:12 AM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,021
Lightbulb في حكم تسلسل خطب الجمعة -للشيخ محمد علي فركوس-

. في حكم تَسلسُلِ خُطَبِ الجمعة
للشيخ محمد بن علي فركوس - حفظه الله
الكلمة الشهرية رقم: 110

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا يُستحسَنُ تقيُّدُ الخطيبِ في جُمَعه بموضوعٍ واحدٍ مِنَ الموضوعات يُلقيهِ على وجه التتابع، أو يَقتصرُ على فنٍّ مِنَ الفنون يجزِّئه على خُطَبٍ مُتسلسِلةٍ؛ فهي طريقةٌ غيرُ مَرْضيَّةٍ ولو ادُّعِيَ أنَّ هذا الأسلوبَ الدعويَّ يقترن به إيجابياتُ الدعوةِ ومزايا التبليغ، مِنْ ناحيةِ إضافتها إلى جانبِ الخُطبةِ دروسًا متتاليةً يحصِّل الحاضرون ـ مِنْ مجموعها ـ علمًا نافعًا، أو مِنْ ناحيةِ أنَّ فيها تحسيسًا للسامعين بترابطِ عناصرِ موضوعات الخُطبة وتواصُلِها، وهو الأمرُ الذي يبعث في الحاضرين تشويقًا محسوسًا ومتناميًا إلى إكمالِ موضوعات الخُطبة التي ابتدأها الإمامُ، ممَّا يحصل ـ مِنْ ورائه ـ انتفاعُ السامعين.

وفي تقديري أنَّ دوافعَ القولِ بعدمِ استحسانِ هذا الفعلِ تكمن في أنه لم يكن مأثورًا فعلُه ـ في حدود علمي ـ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن صحابته الكرام ولا مَنْ بعدهم مِنَ التابعين لهم بإحسانٍ، وإنما كان هديُه صلَّى الله عليه وسلَّم تذكيرَ الناسِ بما يحتاجون إليه وما يُصْلِح شئونَهم الدنيوية والأخروية، وحثَّهم على التوحيد والْتزامِ السنَّة، وتحذيرَهم مِنَ الشرك والبِدَع والضلالات، وبيانَ آثارِها السيِّئة وعواقبِها الوخيمة، فيأمرهم وينهاهم على ما يتطلَّبه مَقامُ التربية والدعوة والتبليغ، وقد بيَّن ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ هديَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في خُطَبه فقال: «وكان يقصر الخُطبةَ، ويُطيلُ الصلاة، ويُكثِر الذِّكرَ، ويقصد الكلماتِ الجوامع، وكان يقول: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ»(1)، وكان يعلِّم أصحابَه في خُطبته قواعدَ الإسلامِ وشرائعَه، ويأمرهم وينهاهم في خُطبته إذا عَرَض له أمرٌ أو نهيٌ»(2).

لذلك كان حريًّا بالخطيب التأسِّي بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في خُطَبِه والاقتداءُ به، علمًا أنَّ السبب المقتضيَ لهذا الفعلِ المتمثِّلِ في تسلسلِ خُطَبِ الجمعة في موضوعٍ واحدٍ على وجه التتابع كان موجودًا في عهده، وحاجةُ الناسِ قائمةً إلى فعله، مع انتفاءِ الموانع وانعدامِ العوارض، وتَرَكه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يفعله، وكان تركُه لهذا الفعلِ سنَّةً يجب الأخذُ بها ومتابعتُه في صورة الفعل والقصد.

ولا يخفى أنَّ وسائل الدعوة إلى اللهِ وأساليبَها وإِنْ كانَتِ اجتهاديةً في باب العادات والمعاملات، إلَّا أنها توقيفيةٌ في باب العبادات، ومِنْ شرط الوسائل الدعوية ـ أيضًا ـ أَنْ لا تخالف نصوصَ الشرعِ أو قواعدَه، وقد تقدَّم أنَّ الأصل فيما تَرَكه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يفعله ـ مع وجودِ المقتضي وانتفاءِ المانع والمعارض وتوافُرِ الدواعي للعمل به ـ أنَّ تركه سنَّةً؛ لِمَا عُلِم مِنْ قصدِه صلَّى الله عليه وسلَّم التركَ، وقد خالف هذا الأسلوبُ الدعويُّ السنَّةَ التركية بالفعل والعمل.

وأمَّا القول بأنَّ هذا الأسلوبَ الدعويَّ في الاقتصار على فنٍّ مِنَ الفنون والتسلسل في موضوعٍ واحدٍ لخُطَبٍ متعدِّدةٍ له مزاياه ومحاسنُه المذكورة آنفًا، فقَدْ يُعارَضُ بأنَّ فيه ـ أيضًا ـ مَثالِبَ ومساوئَ تُقابِلُه منها: أنَّ هذا الأسلوبَ الدعويَّ يتسبَّب في إهدارِ موضوعاتٍ أخرى ذاتِ أهمِّيةٍ أو علومٍ وفنونٍ غيرِ موضوع الفنِّ المتطرَّقِ إليه يحتاج الناسُ إليها.

وقد تنقطع فائدةُ عناصر الموضوع المُتسلسِلةِ عن الغائب عن الخُطبة الماضية ـ لسببٍ أو لآخَرَ ـ أو المبتدئِ في أثناءِ تسلسلِ الخُطَب؛ فيصعب عليه فهمُ مراد الخُطبة الحاضرة إذا كانَتْ معانيها وتوجيهاتُها مبنيَّةً على الخُطبة التي غاب عنها؛ فتَقِلُّ فائدةُ الخُطبة التي شَهِدها بالأسلوب المذكور، وقد ينعدم جدواها.

وجديرٌ بالتنبيه أنَّ خُطبة الجمعة تتضمَّن مواعظَ وعِبَرًا وتوجيهاتٍ وما إلى ذلك، على نحوِ ما تقدَّم مِنْ هديِه صلَّى الله عليه وسلَّم في خُطَبِه، وليسَتْ دروسًا تكوينيةً علميةً مُتلاحِقةً.

وعليه، فللخطيب ـ إِنْ شاء ـ أَنْ يخصِّص دروسًا علميةً في غيرِ خُطْبة الجمعة، فبإمكانه أَنْ يختار ـ خلالَ أسبوعه ـ أيَّامًا يعلِّم فيها الناسَ الإسلامَ والسنَّةَ، لا أَنْ يُورِدها في غيرِ محلِّها.

فظَهَر ـ والحالُ هذه ـ أنَّ هذا الأسلوبَ الدعويَّ لم ينضبط بالضوابط الشرعية لِمَا فيه مِنْ مخالفةٍ للسنَّة التركية مِنْ جهةٍ، وأنه ـ مِنْ جهةٍ أخرى ـ يترتَّب على الأخذ بهذه الوسيلةِ مفسدةٌ إِنْ لم تكن أكبرَ مِنْ مصلحتها فهي مساويةٌ لها.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 22 ذو القعدة 1437ه
الموافق ل: 25 أغسطس 2016م
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-05-2016, 02:26 AM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,021
افتراضي

. نقلت هذا الموضوع و قد ظهر لي بعض الملحوظات على كلام الشيخ ..
و هذا ليس طعنا كما يفهمه بعض الناس :

نعم فيما أعلم لم يثبت ذلك في خطب متسلسلة، لكن ثبت عن النبي الكريم خطبة طويلة ذكر فيها ما كان و يكون إلى قيام الساعة ذكره من ذكره و نسيه من نسيه.
و قد يكون دخل أحدهم في أول الخطبة و الآخر في وسطها و هكذا، و قد يكون ما قبلها متعلق بما بعدها..
الغالب من الحضور يحضرون في نفس المسجد، و قد يتطلب الموضوع ذلك كآداب الصوم أو أشراط الساعة، أو غير ذلك، فلو حضر أحد في صفة الصراط و الآخر عن الحساب و الآخر عن الدجال ففي الحقيقة تحصل الفائدة، أما إن كان الموضوع متعلقا بما قبله، فيحسن بالخطيب ذكر ذلك مختصرا ربطا بما سبقه، و هذا بحسب تمكن الخطيب، فعدم الاستحسان لم يظهر لي وجهه فحبذا الشيخ يوضح أكثر..
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-05-2016, 07:35 AM
عبد الله السنّي. عبد الله السنّي. غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 980
افتراضي

والعلم عند الله تعالى !
مثل هذا، الأصل فيه عدم المنع لأنه تبقى خطبة شرعية يسقط بها الواجب.
ثانيا: الغالب على خطب رسول الله التكرار في الوعظ! وكان يكثر من ذكر هاذم اللذات.
ثالثا: بعض المواضيع وخاصة العقدية تستحق سلاسل مطولة لأن العقيدة هي الأصل.
ولو انقطع ذاك المصلي أو هذا ! فإنه لن يشكل عليه فيما يتلوها من خطب! لأنه كما هو مشاهد مسموع كل خطبة موضوع متكامل فيه خبره ومبتدأه.
رابعا: لعله مما يدل على التسلسل حرص رسولنا الكريم في بعض الخطب على إسماع الناس بعض الأخبار التي أسمعها لهم من طريق آخر من الصحب الكرام كقصة الجساسة وروايتها عن تميم الداري.
فهو تكرار لها.
ومما يستدل له به حديث سورة قاف الذي حفظته الصحابية من تكرار رسول الله الخطب بها !
والله أعلم.
__________________
قال الإمام الشافعي :
(( لا يحيط باللغة إلا نبي )).
تحفة المنهاج بشرح المنهاج.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-05-2016, 01:53 PM
ابو العلاء السالمي ابو العلاء السالمي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 332
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمد بدير مشاهدة المشاركة
. نقلت هذا الموضوع و قد ظهر لي بعض الملحوظات على كلام الشيخ ..
و هذا ليس طعنا كما يفهمه بعض الناس :
ربما أخالفك في ما ذهبت إليه أخي محمد وهذا ليس تعصبا لشيخنا أبو عبد المعز -حفظه الله- فهو بشر يخطئ ويصيب ويبقى قوله هذا اجتهاد منه هو فيه إن شاء الله بين الأجر والأجرين، وإنما لما رأيته من تأصيل قوي من شيخنا في هذه المسألة.

فالشيخ فركوس تكلم عن الخطيب الذي يكون هذا حاله في أغلب جمعه حيث قال الشيخ:


فلا يُستحسَنُ تقيُّدُ الخطيبِ في جُمَعه بموضوعٍ واحدٍ مِنَ الموضوعات يُلقيهِ على وجه التتابع، أو يَقتصرُ على فنٍّ مِنَ الفنون يجزِّئه على خُطَبٍ مُتسلسِلةٍ.

ولذلك قال: في جمعه فتنبه! يعني كما يقال مرة في ألف مرة لا ألف مرة في مرة.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمد بدير مشاهدة المشاركة
نعم فيما أعلم لم يثبت ذلك في خطب متسلسلة، لكن ثبت عن النبي الكريم خطبة طويلة ذكر فيها ما كان و يكون إلى قيام الساعة ذكره من ذكره و نسيه من نسيه.
بما أنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الخطب المتسلسلة -حسب علمك- فذكرك للخطبة الطويلة ليس موضوع الشيخ فلا فائدة من ذكره هنا.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمد بدير مشاهدة المشاركة
و قد يكون دخل أحدهم في أول الخطبة و الآخر في وسطها و هكذا، و قد يكون ما قبلها متعلق بما بعدها..
الشيخ تكلم عن التسلسلية في الخطب و ليس التسلسل الموضوعي في الخطبة الواحدة فتنبه!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمد بدير مشاهدة المشاركة
الغالب من الحضور يحضرون في نفس المسجد، و قد يتطلب الموضوع ذلك كآداب الصوم أو أشراط الساعة، أو غير ذلك،فلو حضر أحد في صفة الصراط و الآخر عن الحساب و الآخر عن الدجال ففي الحقيقة تحصل الفائدة، أما إن كان الموضوع متعلقا بما قبله، فيحسن بالخطيب ذكر ذلك مختصرا ربطا بما سبقه، و هذا بحسب تمكن الخطيب، فعدم الاستحسان لم يظهر لي وجهه فحبذا الشيخ يوضح أكثر..

الأولى في هذه الحالة كما قال الشيخ:
وعليه، فللخطيب ـ إِنْ شاء ـ أَنْ يخصِّص دروسًا علميةً في غيرِ خُطْبة الجمعة، فبإمكانه أَنْ يختار ـ خلالَ أسبوعه ـ أيَّامًا يعلِّم فيها الناسَ الإسلامَ والسنَّةَ، لا أَنْ يُورِدها في غيرِ محلِّها.

ثم إن قضية عدم الإستحسان مبنية أساسا على عدم ثبوت ذلك في السنة علما أن المسألة تعبدية.
قال الشيخ -حفظه الله-:
دوافعَ القولِ بعدمِ استحسانِ هذا الفعلِ تكمن في أنه لم يكن مأثورًا فعلُه ـ في حدود علمي ـ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن صحابته الكرام ولا مَنْ بعدهم مِنَ التابعين لهم بإحسانٍ


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمد بدير مشاهدة المشاركة
فعدم الاستحسان لم يظهر لي وجهه فحبذا الشيخ يوضح أكثر..

كيف لم يظهر لك ذلك رغم هذا التأصيل العلمي الجلي من الشيخ -حفظه الله-:


علمًا أنَّ السبب المقتضيَ لهذا الفعلِ المتمثِّلِ في تسلسلِ خُطَبِ الجمعة في موضوعٍ واحدٍ على وجه التتابع كان موجودًا في عهده، وحاجةُ الناسِ قائمةً إلى فعله، مع انتفاءِ الموانع وانعدامِ العوارض، وتَرَكه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يفعله، وكان تركُه لهذا الفعلِ سنَّةً يجب الأخذُ بها ومتابعتُه في صورة الفعل والقصد.

ولا يخفى أنَّ وسائل الدعوة إلى اللهِ وأساليبَها وإِنْ كانَتِ اجتهاديةً في باب العادات والمعاملات، إلَّا أنها توقيفيةٌ في باب العبادات، ومِنْ شرط الوسائل الدعوية ـ أيضًا ـ أَنْ لا تخالف نصوصَ الشرعِ أو قواعدَه، وقد تقدَّم أنَّ الأصل فيما تَرَكه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يفعله ـ مع وجودِ المقتضي وانتفاءِ المانع والمعارض وتوافُرِ الدواعي للعمل به ـ أنَّ تركه سنَّةً؛ لِمَا عُلِم مِنْ قصدِه صلَّى الله عليه وسلَّم التركَ، وقد خالف هذا الأسلوبُ الدعويُّ السنَّةَ التركية بالفعل والعمل.

فالأحوط ترك الجمعة على أصلها كما قال الشيخ:
وجديرٌ بالتنبيه أنَّ خُطبة الجمعة تتضمَّن مواعظَ وعِبَرًا وتوجيهاتٍ وما إلى ذلك، على نحوِ ما تقدَّم مِنْ هديِه صلَّى الله عليه وسلَّم في خُطَبِه، وليسَتْ دروسًا تكوينيةً علميةً مُتلاحِقةً.

__________________

{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-05-2016, 05:30 PM
أبو مالك إبراهيم الفوكي أبو مالك إبراهيم الفوكي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 172
افتراضي

قصارى ما يمكن أن يقال حول ما قاله الشيخ فركوس حفظه الله أعلاه، أنه مجرد رأي واجتهاد، ويحتمل أن يكون بعيدا لأن الشيخ فركوس حفظه الله ليس خطيبا كما هو معلوم،، والأولى أن يقال: الخطيب أدرى بخطبه أيجعلها سلسلة أو فرادى، فهو متكوّن في الخطابة، وأدرى بما يليق بأهل حيّه والمصلين.
والعلم عند الله، حفظ الله الشيخ فركوس.
__________________
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسْولُ اللَّه.
"مجالس العلم النافع" لشيوخ ودعاة وطلاب أهل السنة والجماعة -أهل الوسطية والاعتدال- بالجزائر
www.majaliss.com
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-05-2016, 06:26 PM
ابو العلاء السالمي ابو العلاء السالمي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 332
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك إبراهيم الفوكي مشاهدة المشاركة
قصارى ما يمكن أن يقال حول ما قاله الشيخ فركوس حفظه الله أعلاه، أنه مجرد رأي واجتهاد، ويحتمل أن يكون بعيدا لأن الشيخ فركوس حفظه الله ليس خطيبا كما هو معلوم،، والأولى أن يقال: الخطيب أدرى بخطبه أيجعلها سلسلة أو فرادى، فهو متكوّن في الخطابة، وأدرى بما يليق بأهل حيّه والمصلين.
والعلم عند الله، حفظ الله الشيخ فركوس.
كون الشيخ ليس خطيبا لا يمنع احتمال صحة اجتهاده، فكما لا يخفاك أن الأصل في العالم أنه أفقه وأعلم من الخطيب إذا لم يكن عالما.
وكون الخطيب متكون في الخطابة هذا من جهة ما يسمى بفن الخطابة من اختيار موضوع الخطبة، و تحضيرها، وكيفية أدائها...الخ، لكن هذا لا يمنع وقوعه في بعض الأخطاء المخالفة للسنة خاصة الدقيقة منها والتي لا يتفطن لها إلا العلماء.


والخطيب أدرى بخطبه و بما يليق بأهل حيّه فيما لا يخالف فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح.

والشيخ ذهب إلى هذا القول بناءا
على عدم ثبوت ذلك -فيما يعلم- عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح.

__________________

{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-05-2016, 07:36 PM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,021
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك إبراهيم الفوكي مشاهدة المشاركة
قصارى ما يمكن أن يقال حول ما قاله الشيخ فركوس حفظه الله أعلاه، أنه مجرد رأي واجتهاد، ويحتمل أن يكون بعيدا لأن الشيخ فركوس حفظه الله ليس خطيبا كما هو معلوم،، والأولى أن يقال: الخطيب أدرى بخطبه أيجعلها سلسلة أو فرادى، فهو متكوّن في الخطابة، وأدرى بما يليق بأهل حيّه والمصلين.
والعلم عند الله، حفظ الله الشيخ فركوس.
جزاك الله خيرا أستاذ ابراهيم، و يبقى الحكم متعلقا بما توفر الداعي لفعله في زمن نزول الوحي و لم يفعله النبي صلى الله عليه و سلم، و دخول هذه المسألة تحت هذه القاعدة يحتاج إلى نظر..
أما ما ذكره الشيخ من أمور رآها مخالفة فلا يظهر وجه إيرادها تطبيقيا، و قد أشرت إلى بعضها في التعليق أعلاه..
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-06-2016, 01:27 AM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,021
افتراضي

أخي السالمي إيرادي لحديث الخطبة الطويلة على إيراد الشيخ على الطريقة بما قال أنه يحصل تقطيع فتنبه..!!
فقد تخرج لتعيد الوضوء فيذهب بعض ما في الجمعة و يحصل تقطيع في نفس الخطبة، و لذلك قال الراوي -حفظه من حفظه و نسيه، من نسيه، -
فما أورده الشيخ في نقض هذا التسلسل يورد عليه ما يرده بل و يبطل إيراده من أصله فتنبه..
و أشكر لك أدبك أخي العزيز أكرمك الله و حفظ الله الشيخ أبا عبد المعز
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-06-2016, 04:37 PM
ابو العلاء السالمي ابو العلاء السالمي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 332
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله السنّي. مشاهدة المشاركة
والعلم عند الله تعالى !
مثل هذا، الأصل فيه عدم المنع لأنه تبقى خطبة شرعية يسقط بها الواجب.
ثانيا: الغالب على خطب رسول الله التكرار في الوعظ! وكان يكثر من ذكر هاذم اللذات.
ثالثا: بعض المواضيع وخاصة العقدية تستحق سلاسل مطولة لأن العقيدة هي الأصل.
ولو انقطع ذاك المصلي أو هذا ! فإنه لن يشكل عليه فيما يتلوها من خطب! لأنه كما هو مشاهد مسموع كل خطبة موضوع متكامل فيه خبره ومبتدأه.
رابعا: لعله مما يدل على التسلسل حرص رسولنا الكريم في بعض الخطب على إسماع الناس بعض الأخبار التي أسمعها لهم من طريق آخر من الصحب الكرام كقصة الجساسة وروايتها عن تميم الداري.
فهو تكرار لها.
ومما يستدل له به حديث سورة قاف الذي حفظته الصحابية من تكرار رسول الله الخطب بها !
والله أعلم.
حياك الله أخي الكريم عبد الله.
التسلسل غير التكرار فتنبه!
أما عن المواضيع التي تستحق سلاسل مطولة كالعقدية منها مثلا فالدروس في المسجد أولى وأحسن لها.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمد بدير مشاهدة المشاركة
أخي السالمي إيرادي لحديث الخطبة الطويلة على إيراد الشيخ على الطريقة بما قال أنه يحصل تقطيع فتنبه..!!
فقد تخرج لتعيد الوضوء فيذهب بعض ما في الجمعة و يحصل تقطيع في نفس الخطبة، و لذلك قال الراوي -حفظه من حفظه و نسيه، من نسيه، -
فما أورده الشيخ في نقض هذا التسلسل يورد عليه ما يرده بل و يبطل إيراده من أصله فتنبه..
و أشكر لك أدبك أخي العزيز أكرمك الله و حفظ الله الشيخ أبا عبد المعز.

جزاك الله خيرا أخي عمر وبارك فيك.
أعلم مقصودك من خلال إيرادك هذا الحديث لكن التقطيع الذي يحصل في خطبة جمعة طويلة -مع العلم أنه من السنة تقصير الخطبة وإطالة الصلاة- أخف ضررا من التقطيع الذي يحدث في جمعات كثيرة متسلسلة، هذا من جهة، تم لو فرضنا جدلا أن هذا الأمر غير معتبر في عدم استحسان التسلسل، فالشيخ لم يذكره لوحدة بل ومن أهم ما استدل به، أن التسلسل لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن السلف و
المسألة تعبدية.


وعلى كل حال تبقى المسألة اجتهادية والأمر فيها واسع والله أعلم.

__________________

{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10]
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-07-2016, 06:04 AM
عبد الله السنّي. عبد الله السنّي. غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 980
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو العلاء السالمي مشاهدة المشاركة
حياك الله أخي الكريم عبد الله.
التسلسل غير التكرار فتنبه!
أما عن المواضيع التي تستحق سلاسل مطولة كالعقدية منها مثلا فالدروس في المسجد أولى وأحسن لها.




وعلى كل حال تبقى المسألة اجتهادية والأمر فيها واسع والله أعلم.

[/color][/size][/font]
الله محييكم.
قياس جلي (ابتسامة)! فلئن كان التكرار واقعا! فالتسلسل تكرار وزيادة! فهو أنفع .
__________________
قال الإمام الشافعي :
(( لا يحيط باللغة إلا نبي )).
تحفة المنهاج بشرح المنهاج.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.