أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
29250 47830

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الفقه وأصوله - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-05-2010, 03:00 PM
ام وائل الاثرية ام وائل الاثرية غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 5
افتراضي حكم قراءة النساء القرآن على الرجال

[السلام عليكم أخواتى
اردت ان اشارك بهذا الموضوع المهم فى هذا المنتدى عسى ان ينفعنى واياكن
بحث فى حكم قراءة النساء القرءان على الرجال لما فيه من تاصيلات تستفيد
منها اخواتنا طالبات العلم والكثيرات يغفلن عن الحكم وعلى الاقل عدم التساهل فيه
لما قد يحصل من مفاسد طامة على النساء وهن يقصدن الخير لا نشك فى ذلك:

"حكم قراءة النساء القرءان على الرجال
الأخ : السلام عليكم ورحمة وبركاته .
الشيخ : نعم ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
سؤال : شيخنا أبا شكيب _ حفظك الله _ انتشر في الآونة الأخيرة ترتيل النساء القرآن على الرجال ، وخاصة أن بعضهم من يبحث عن صنف معين من الإناث ليعلمهن القرآن ، وينشر رقم هاتفه لهن من باب نشر تعليم القرآن مع أنه غير كفأ للتعليم ، وخاصة عما يحدث بعد الإقراء وقبله عبر الشات على الخاص ؟
الشيخ : الحمد الله رب العالمين ، وبعد :
فهذه المسألة الكلام عليها من جوانب ، وقبل البدء بذكرها استحضرت أثرا يروى عن عمر بن عبد العزيز _ رضي الله عنه _ أسنده عنه أبو نعيم الأصبهاني في " حلية الأولياء " أن عمر أوصى ميمون بن مهران _ رحمه الله _ قائلا : " إني أوصيك وصية فاحفظها ، إياك أن تخلو بامرأة غير ذات محرم وإن حدثتك نفسك أن تعلمها القرآن " .
وأما الجوانب المبحوثة في هذا المضمار ، هي :
الجانب الأول : قد اختلف العلماء _ رحمهم الله _ في صوت المرأة بكونه من العورة أم لا ، والراجح ما ذهب إليه الجمهرة من الفقهاء أن صوت المرأة ليس بعورة ، وذهب بعضهم كابن عقيل الحنبلي إلى كونه عورة إذا كان مرتفعا واختار هذا المذهب _ أيضا _ شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ .
الجانب الثاني : تعلم النساء على الرجال أو الرجال على النساء العلم لا بأس به ، بل قد تجتمع الكلمة على جوازه وقد تلقى جمع كبير من العلماء الربانيين العلم على النساء والعكس ، كالحافظ ابن حجر العسقلاني ، وابن طاهر السلفي ، وابن الجوزي ، وأبو سعد السمعاني ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن قيم الجوزية ، وشمس الدين الذهبي ، وغيرهم .
ويتفرع عليه :
الجانب الثالث : حكم تعلم النساء التجويد على الرجال ، فهذا الأصل فيه المنع ، وذلك لسببين :
السبب الأول : أن القاعدة المستمرة عدم مخاطبة الأجنبية للأجنبي مالم يكن لحاجة وبقيده المعتبر عند أهل الأثر .
السبب الثاني : كون صوتها عورة عند طائفة من الفقهاء ، ومضى الراجح أنه ليس كذلك ، وعملا بالأحوط فيما كان الأصل فيه المنع عند طائفة من الأصوليين ، وفصل في العمل به الشاطبي في كتابه الموفقات .
فإذا تقرر _ آنفا _ أن الأصل المنع في المخاطبة _ مالم يكن لحاجة _ تفرع عنها تلاوة النساء القرآن على الرجال تصحيحا وإتقانا فالقول فيها : أنه لا يجوز فعل ذلك ، ويتقوى القول بالمنع أن الحاجة شبه منعدمة ، وذلك لتوفر النساء المقرئات المجودات ، وتعليل بعضهن بعدم العثور يدل على عدم البحث عن ذلك كما لابد منه ، ومن صدقت ربها في التعلم يسر الله لها ، وعرفت ثلة من النساء أخذن القراءات العشر أو بعضا منها ، ولم يسمع صوتهن رجل قط ومنهن زوجتي كما حدثني ، فإن تحقق عدم إيجاد نساء تصحح عليهن التلاوة ، فيكتفى حينئذ على سماع أشرطة القراء الكبار كمحمود الحصري _ رحمه الله _ شيخ المقارىء المصرية وغيره ، وهذا أسلوب للسلف الصالح ، بأن يعرض الشيخ المقرئ قراءته على تلاميذه ليصححوا مقرئاتهم ومروياتهم ، ولما انتصر ابن حزم الظاهري في كتابه " المحلى " للقول بقطع يد سارق القرآن ، ذكر _ رحمه الله _ أن الصحابة كانوا يحفظون القرآن ويقرؤونه بالسماع والتلقين ، فقال : " وإنما كانوا يلقنه بعضهم بعضا , ويقرئه بعضهم بعضا " وبيت القصيد والشاهد من كلامه أن السلف كانوا أيضا يعلمونه أي القرآن بالعرض على المتعلمين ، ولذا لما نقل الحنفية _ كما سيأتي لاحقا _ منع فقهائهم من قراءة النساء القرءان على الرجال قالوا في على سبيل التنزل للحاجة انه يجوز لها التعلم من الرجل عن طريق سماع قرآئته فحسب ، وصرح بهذا ابن الحموي الحنفي قائلا في كتابه " غمز عيون البصائر " ما نصه : " معنى التعلم أن تسمع منه فقط " ، وهناك أدلة أخرى _ أيضا _ على إمكان تعلم القرآن بالجملة عن طريق سماع قراءة المقرئ ، وبهذا السماع للأشرطة المسجلة يرتفع الواجب المتعلق بالذمة حيث أن القارئة ستأتي في الغالب بما تستقيم به قرأتها وهذا القدر كاف ، وهذا القدر المبرئ للذمة أشار إليه ابن الجزري ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم _ رحم الله الجميع _ .
ويؤيد المنع أيضا استحداث أصوات عند التغني بالقراءة تجلب الاستمتاع في قلب الرجل المقرئ كما حدثني بعض المقرئين ممن يضبط قراءة النساء سابقا ، وهذا محرم بلا شك من جهة الرجال ، فكيف بمن في قلبهم مرض !!
وللأذن نصيبها من الزنى بلا محالة ، ويكون بميولها لصوت رقيق يثير به نشوته ، كما قال بشار بن برد : يا قوم أُذْنِي لبعض الحيِّ عاشِقَةٌ ... والأذن تَعشَقُ قبل العين أحيانَا
ناهيك أن هذا الفن علم التجويد حقيقته تبنى على مخارج الحروف وتصحيحها كما أشار ابن الجزري لهذا في منظومته وشرحه على كتاب أبي عمرو الداني ، فالمراءة تحسن صوتها فترقق المرقق وتأتي بالغنن والمدود والإشمام والإطباق ونحو ذلك من أساليب القراءة مما يدخل في التلاعب بصوتها وتغيير نمطه المعتاد عليه ، المأمور به في قوله (( وقلن قولا معروفا )) وهذا ليس من المعروف المتداول عليه بين الناس ، وقال ناظمهم :
اقرأ بلحن العرب إن تجود ** وأجز الألحان إن لن تعتد
وقد جاء الشرع بلزوم خفض صوت المرأة في العبادة ولذا اختلفوا في حكم تلبية النساء في الإهلال ، ومن ثم من قال منهم بالجواز اختلفوا _ بعد _ في مقدار الصوت الذي تكون به فتنة عند ارتفاعه ، ومن نكات الشرع أن من نابه أمر في صلاته من الرجال أن يسبح ، وأما المرأة فلا تسبح ، كي لا يسمعها الرجال ، وإنما جعل لها التصفيق اللطيف باليدين ، وذلك لا لحرمة صوتهن بكونه عورة ، بل مخافة أن تصدر صوت تنبيه يكون مع حدته ورقته فتنة لمن في الصلاة فتأمل !
وقد منع الشيخ ابن عثيمين من ترتيل الفتاة للقرآن إذا كان فيه تغنن وهذا الوصف لازم للقراءة ، مالم تكن القراءة على وجه الاسترسال ، وإن قرأت على شيخها استرسالا ضيعت المقصود من تعلم أحكام التجويد ومخارج الحروف ، فضلا عن انتشار قراءة القرآن على طريقة أهل الفسوق المسماة بالمقامات !!
ومن جياد ما ظفرت به من نقولات لأهل العلم في هذا الباب ما قاله كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المتوفى سنة 681 هـ _ رحمه الله _ في " شرح فتح القدير " بما نصه بحرفه : " صرّح في النوازل بأنّ نغمة المرأة عورة ، وبنى عليه أن تعلمها القرآن من المرأة أحب إلي من الأعمى ، قال : لأنّ نغمتها عورة ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : ( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) فلا يحسن أن يسمعها الرجل " .
وعلق عليه ابن نجيم الحنفي المتوفى سنة 970 هـ _ رحمه الله _ بقوله في كتابه " كنز الدقائق " : " وقد يقال المراد بالنغمة ما فيه تمطيط وتليين ... ولما كانت القراءة مظنة حصول النغمة معها منعت من تعلمها من الرجل " .
وحكى المرداوي في كتابه " الإنصاف " عن الإمام أحمد بن حنبل _ رحمه الله _ أنه قال في حق سلام الأجنبي على الأجنبية بالصوت قال : يُسلّم على المرأة الكبيرة ، فأما الشابة فلا تنطق .
وقيد ذلك بعض الحنابلة في خشية الافتتان بصوتها ورقته ، وقد قال المرداوي في " الإنصاف " بعد أن ذكر هذا ، قال : " وعلى كلا الروايتين يحرم التلذذ بسماعه ، ولو بقراءة " فتأمل قوله ولو بقراءة !!
ومع كل ذلك ، فالذين قالوا بجواز قراءة النساء على الرجال القرآن اشترطوا ما يلي :
1 . انتفاء ما مضى ، وهذا شبه محال في هذا العصر .
2 . كبر سن المقرئ ومعرفة صلاحه واستقامة دينه .
3 . أن ينسحب المقرئ من هذا العمل إذا شعر بميل قلبه أو تلذذه بصوت إحداهن .
4 . أن لا يكون خضوع بالقول من إحداهن .
5 . أن يكون مزكى من القراء الكبار في قراءته .
6 . أن لا تكون القراءة بانفراد بل يتعين وجودها أمام جمع ، أو محرم .
وهذا والله أعلم
وهناك عندنا ثلة من الأخوات المقرئات المجودات كالشيخة الأستاذة الفاضلة أم منة الله المصرية ، والشيخة خادمة القرآن وأهله أم عمر ، وغيرهن كثيرات جدا ممن لا أعرفهن .
شيخنا : طيب بعضهم يستدل بأدلة على جواز هذا العمل بإطلاق وو
الشيخ : يا أخي _ رعاك الله _ طالب العلم يتشبث بمنهج أهل السنة فمن أهم سماتهم أنهم يستدلون ثم يعتقدون ، ومن أظهر علامات إتباع الهوى والميول لحظ النفوس الاعتقاد ثم الاستدلال ، فالسني من يبحث وينقب ويسال ويستخبر قبل أن يعتقد حكما في أي مسألة كانت ، وأما أهل الأهواء فيعتقدون الحكم ثم ينقرون هنا وهنالك بالمناقيش ليجدوا دليلا يوافق ما هم عليه ويدعم به مذهبهم ، ولذا قال وكيع بن جراح _ رحمه الله _ كما أخرجه عنه الدارقطني في " سننه " ، قال : " أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء يكتبون مالهم " !!
شيخنا : تسمح بسرد بعض الأدلة التي يستدلون بها ؟
الشيخ : تفضل .
شيخنا : يستدلون بأمور :
أولها : يستدلون بكلام بعض المعاصرين ، وينسبون لهم قولهم : أن أمهات المؤمنين كن يكلمن الصحابة _ رضي الله عنهم _ وعليه فلا مانع من قراءة النساء على الرجال .
ثانيها : يستدلون بحديث الرجل الذي قال له رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ : " قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك " ، حيث يقول أحدهم أن فيه دلالة على جواز تعليم الرجل الأجنبي للنساء القرءان .
ثالثها : يستدلون برواية الإمام مسلم التي في " صحيحه " بلفظ : " انطلق فقد زوجتكها ، فعلمها من القرءان " .
رابعتها : يستدلون يا شيخ بالتوسعة من باب أن اختلاف الفقهاء رحمة !
الأخ : انتهيت شيخنا تفضل .
الشيخ : طيب ، سبحان ربي .
أقول : أما الجواب عن الدليل الأول : فهو استدلال ليس في موضعه ، وذلك لكونه خارجا عن محل النزاع في تفصيلي السابق _ كله _ فالخلاف ليس في مجرد حكم كلام الأجنبي مع الأجنبية فهذا ليس هو موضع الخلاف أصالة ، بل الكلام يدور حول ترتيل الفتاة القرءان بصوت رقيق ودراستها لمخارج الحروف وضبطها على رجل أجنبي عنها مع عدم الحاجة الداعية إلى ذلك ، فضلا عما يكون من تبعات في الصوت ونحو ذلك ، إذن لا محل لدليلهم الأول ولله الحمد .
وأشير إلى قاعدة في باب الاستدلال بأقوال الرجال أنه لا يستدل بها ، بل يستدل لها ، كما قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _ ، وغاية ما في الأمر أنه يؤتى بأقوال ونقولات أهل العلم للتدعيم ، وأن الأمر ليس بمحدث لا سلف فيه ، فاقتضى ذلك التنبيه .
أما الجواب عن الدليل الثاني : فهو استدلال لا يثبت لهم من وجوه :
الوجه الأول : أن الحديث الذي ذكروه ، أخرجه أبو داود في " سننه " والبيهقي وغيرهما بلفظ : " قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك " ، هذا الحديث بهذا اللفظ ضعيف لا يصح عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ وذلك : لوجود عسل بن سفيان اليربوعي ، المكنى بأبي قرة البصري في إسناده ، وهو ضعيف ، ضعفه الحافظ ابن حجر والنسائي _ رحمهما الله _ .
وقد حكم عليه الإمام الألباني _ رحمه الله _ بأنه حديث منكر ، وذلك : لمخالفته للرواية الصحيحة التي اتفق الشيخان على إخراجها في " صحيحهما " أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال : " قد زوجتكها بما معك من القرءان " .
الوجه الثاني : أن قولهم : " أن فيه دلالة على جواز تعليم الرجل الأجنبي للنساء القرءان " غير سليم ، وذلك للأسباب التالية :
السبب الأول : أن معتمد استدلاهم هذا واستنباطهم لهذا الحكم متخرج على حديث ضعيف ، بل وحكم عليه الإمام الألباني بكونه منكرا ، وقال ذلك في كتابه " إرواء الغليل " .
السبب الثاني : هب _ جدلا _ أن الحديث صحيح الثبوت ، لكن أعلم أنه غير صريح الدلالة لكونه محتملا أن المهر ( الصداق ) وهو تعليم القرآن قد يكون قبل العقد على الزوجة في هذا اللفظ من الحديث ، ويحتمل أنه قد يقع _ أي : التعليم _ بعد العقد ، والمقرر عند الأصوليين أن الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل الاستدلال به .
حيث أن الفقهاء _ رحمهم ربي _ يذكرون جواز التعجل بدفع المهر ( الصداق ) ما قبل العقد ، وإمكانية تأخيره إلى ما بعد العقد ، ويصح عندهم _ أيضا _ التعجل ببعض المهر وتأخير الباقي وهكذا .
وعليه : فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث ، حتى ولو كان إسناده صحيحا ، وذلك : أن ظاهره تقييد الزواج بتعليم عشرين آية لتكون الفتاة زوجة له ، وقد مضى جواز تأخير المهر إلى ما بعد العقد أو حين الشروع فيه ، فلا يتم لهم الاستدلال به ولا يستقيم احتجاجهم إذ أنه يحتمل أن الرجل أخر المهر إلى ما بعد العقد كما يحتمل غيره ، فيكون قد علمها القرءان بعد العقد فرضا ، وترجيح أحد الاحتمالين يحتاج إلى مرجح ولا وجود له .
السبب الثالث : ومما يضاف إلى إبطال استدلالهم هذا ، أن لفظ التعليم في قوله : " قم فعلمها " يحتمل معان مشتركه فيه حيث أنه قد يراد به التحفيظ ، وهذا لا ننازع في جوازه إن دعت الحاجة إليه من كونه محفظا للنساء ، ويحتمل به التدريس الصوتي لهن للأحكام من مخارج وصفات ونحو ذلك ، وهذا المعنى _ أيضا _ يدور على أحد أمرين : تلقين الفتاة القراءة بدون قراءتها له ، وإنما تقتصر على السماع _ كما مضى في مطلع كلامنا _ ، وهذا لا بأس به ، أو أنه للوجه الذي اختاروه هم ، وقد علم تطرق الاحتمال في هذا الشأن فلا يستدل به أيضا .
وأما الجواب عن الدليل الثالث فيقال : نعم جاء في " صحيح مسلم " رواية بلفظ : " انطلق فقد زوجتكها ، فعلمها من القرءان " .
فهذا اللفظ فيه أمور :
الأمر الأول : أن هذا اللفظ الذي في " صحيح مسلم " لا دلالة لهم فيه من وجهين :
فالأول : أنه دلالته ليست في محل النزاع ، وقد تم تحرير موضعه سابقا ، وإنما فيه بيان أن التعليم واقع بعد التزويج عند قوله : " فقد زوجتكها " ثم أتى بصيغة بيان أن الثاني تحقق بتوفر الأول وهو التزوج ، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء من تعليم الرجل أهل بيته القراءة ، إلا فيما يتعلق بالتزويج من المراءة الكتابية على تعليمها القرءان ، حيث ذهب الشافعية إلى جواز أن يتزوج المسلم كتابية على تعليمها القرءان إن توقع إسلامها ، فإن لم يتوقع إسلامها فلا يجوز عندهم كما جاء في " تكملة المجموع " وهو قول عند الحنابلة ، ذكره المرداوي في " الإنصاف " وهذا خلاف الصحيح عندهم في المذهب أنه إذا تزوج المسلم الكتابية وأصدقها تعليم سورة من القرءان لم يجز ، ولها مهر المثل ، كما في " المغني مع الشرح الكبير " لابن قدامه المقدسي ، و" الإنصاف " المرداوي .
الوجه الثاني : هب _ جدلا _ أن التزويج لم يقع فلا دلالة لهم _ أيضا _ لاحتمالية أن التعليم في هذا الموضع يقصد به التحفيظ الذي يكون بالتلقين ، أو السماع المجرد عن الأداء ، وقد سبق هذا في السبب الثالث في الجواب الثاني عن أدلتهم _ آنفا _ .
الأمر الثاني : أن الإمام مسلم بن الحجاج _ رحمه الله _ أخرج هذا الحديث في " صحيحه " كالبخاري _ رحمه الله _ في " صحيحه " برواية : " قد زوجتكها بما معك من القرءان " ، وأما الرواية التي يستدلون بها ، فنعم هي الباب عند مسلم ، لكن أخرها مسلم _ رحمه الله _ لنهاية الباب خاتما بها ، وعادة الإمام مسلم بن الحجاج _ رحمه الله _ أن يرتب روايات الحديث عند سياقها بحسب قوتها ، فيقدم الأصح فالأصح ، إذ قد يقع في الرواية المؤخرة إجمال أو خطأ تبينه الرواية المقدمة في ذاك الموضع ، كما قال الإمام المعلمي اليماني _ رحمه الله _ في موضعين من كتابه " الأنوار الكاشفة " .
وعليه فلفظ : " " انطلق فقد زوجتكها ، فعلمها من القرءان " أخره الإمام مسلم _ رحمه الله _ إلى آخر الباب ثم قال بعد ذلك _ أي : الإمام مسلم بن الحجاج _ في " صحيحه " : " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، كلهم عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد بهذا الحديث ، يزيد بعضهم على بعض ، غير أن في حديث زائدة ، قال : " انطلق فقد زوجتكها ، فعلمها من القرءان " .
ولذا قيل : " صنيع البخاري أدق ، وعمل مسلم أشق " .
وقدم كلاهما ، أقصد البخاري ومسلم _ رحمهما الله _ في " صحيحهما " لفظ : " قد زوجتكها بما معك من القرءان " ، ولما أخرجها البيهقي في " سننه " قال : " هكذا رواية الجماعة " مع كونه _ رحمه الله _ ساق رواية زائدة ، وعليه فالعمدة في اللفظ المقدم عندهما عند بيان الحكم للاحتمالين الذين ذكرهما المعلمي اليماني _ رحمه الله _ فتنبه لذلك .. وقاك الله المهالك .
الأمر الثالث : قد يقال _ أيضا _ في توجيه عدم الاستدلال به أن الباء في قوله : " بما معك من القرءان " للسببية بحيث أن التزويج حصل له بكونه من أهل القرآن ولحفظه هو لا لتعليمها هي ، وهذا الجواب يتفرع عن مسألة عند الفقهاء _ رحمهم الله _ وهي : هل تستباح الفروج بغير الأمـوال ؟
ولذا ذهب متقدموا الحنفية ، والمالكية في قول ، والحنابلة في رواية عن أحمد ، إلى عدم التزويج على تعليم القرءان ، واختلفوا في أثر وقوعه بعد ذلك ، بينما ذهب لجواز الزواج بتعليم القرءان الشافعية ، ومتأخروا الحنفية ، والمالكية على المعتمد في المذهب ، والحنابلة في رواية عن أحمد ، فالباء عندهم للمعاوضة والمقابلة ، وهذا الصواب _ بلا ارتياب _ بإذن الملك الوهاب .
وأما الجواب عن الدليل الرابع ، فأقول : نعم التوسعة حسنة من مقاصد الشريعة الإسلامية حيث رفع الله الحرج عن عباده ، وخفف عليهم ، لكن لي تعليق خاطف ، ويكتفى من القلادة ما أحاط بالعنق ، وكلامهم هذا فيه محاذير :
الأول : أن التوسعة يعمل بها حين التزاحم وهذا خلاف مذهب الحق ، بل لكل موضعه ، وبسط هذا في كتب القواعد الفقهية ، وأصول الفقه ، ولا مجال للإسهاب في تحرير الحق فيها في مثل هذه المكالمة .
الثاني : أنهم جعلوا الخلاف دليل إباحة ، وهذا أصبح منتشرا في العصور المتأخرة أن اختلاف العلماء دليل إباحة المختلف فيه كما قال الشاطبي _ رحمه الله _ في كتابه : " الاعتصام " ، وهذا كما أشار الذهبي في " سير أعلام النبلاء " منهج الزنديق ابن الراوندي حيث كان يبيح بمجرد الاختلاف كما جاء عنه في مسألة السماع ، وقد حكى ابن عبد البر الأندلسي في " التمهيد " _ فيما أذكر _ إجماع العلماء على أن الاختلاف ليس بدليل إباحة قط .
الثالث : سبحان ربي ؛ ومتى كان الاختلاف رحمة للأمة ، فهذا باطل من القول وزور .. والله عليم بذات الصدور ، لكن للإنصاف لأهل الإتحاف أن الاختلاف على قسمين : اختلاف تنوع ، واختلاف تضاد ؛ فالنوع الأول قد يكون رحمة ، وأما الثاني فهو بلا ريب من كونه شرا ، وقد أسهب شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ في ذلك ضمن كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم " .
ولا أعرف _ على قصر معرفتي ، وقلة بضاعتي _ أن هناك من العلماء الربانيين من يجوز قراءة النساء القرءان على الرجال بإطلاق دون تفصيل لهم ، والله أعلم !!
وصلى الله وسلم على محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ، قاله أبو شـكيب الصالحي _ غفر الله له _ .
قام بتفريغ التسجيل : أبو سارة الأثري "
ملخص الكلام ، هو : لا يجوز قراءة النساء على الرجال إلا لحاجة ، كعدم وجود المقرئات المجودات ، وهن كثر في النت ولله الحمد _ كما قال شيخنا _ ، وكذلك إن لم يتوفر نساء تكتفي في البداية في السماع للقراء الكبار ، فإن لم يكن فرجل ( كبير ) و ( صاحب ديانة واستقامة ) و ( ومشهود له بالعلم في تخصصه ) و( أن لا تقع خلوة ) و ( أن يقتصر على الكلام فيما يخص القراءة لا غيره ) ."


نفعنى الله وايكن.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-19-2012, 08:30 PM
أم أُنَيْسة الأثرية أم أُنَيْسة الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 267
افتراضي حكم قراءة المرأة القرآن الكريم بحضرة الرجال الأجانب؟

ا
لشيخ العلامة / محمد بن عبد الله الإمام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

ما حكم الشرع في قراءة المرأة القرآن الكريم بحضرة الرجال الأجانب؟ وفقكم الله.

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

لا يجوز لها قراءة القرآن أمام الرجال الأجانب لما يحصل عند قراءة القرآن من ترقيق للصوت وتزيين للصوت وتحسينه عند القراءة؛ وهذا ينافي قوله تعالى: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض)

ففي ترتيلها للقرآن خضوع بالقول بسبب تزيينها للصوت وتحسينها للقراءة لحاجتها لترتيل القرآن فيحصل به الفتنة للرجال: ويطمع بها من في قلبه مرض: والشيطان حريص على تهييج الشهوات، فإذا كان الشيطان يُطمع قلوب المرضى في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهن أمهات المؤمنين فمن باب أولى أن يطمع الناس في غير أمهات المؤمنين.

ب؛ وفتنة الرجال بالنساء خصوصاً الشابات منهن أمر معلوم، لا يقدر أحد على إنكاره، قال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء)

وقال أيضا: (أول فتنة بني إسرائيل في النساء ...)

وسلامة القلب لا يعادلها شيء، ومن يأمن على قلبه من الفتنة والانحراف عندما يسمع لصوت المرأة المرقق المزّيَّن عملاً منها.

وأيضاً أُمرت المرأة إذا كانت في الصلاة خلف الرجال ونابها شيء في صلاتها أن تصفق، ولا تقول: سبحان الله. كالرجال، وذلك خشية أن يحصل للرجال فتنة ومفسدة عند سماع صوتها، فكيف بترتيلها للقرآن أمام الرجال غير المحارم.

والمرأة تلبي في الحج كما يُلبى الرجال، ولكنها مأمورة أن تخفض صوتها عند حضور الرجال بإجماع العلماء. والسبب واضح: حتى لا يفتن الرجال بأصواتهن.

ولا شك أن الافتتان والتلذذ بصوتها للسامع عند قراءة القرآن لهو أشد وأعظم.

ومن فتاوى أهل العلم في منع قراءتها للقرآن بحضرة الرجال ما جاء في (المغني) لابن قدامة في إمامة المرأة للنساء ، قال: فصل: وتجهر في صلاة الجهر، وإن كان هنالك رجال فلا تجهر، إلا أن يكونوا من محارمها فلا بأس.

وقال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله في (شرح منتهى الإرادات): صوت الأجنبية ليس بعورة، ويحرم التلذذ بسماعه، ولو كان صوتها بقراءتها، لأنه يدعو إلى الفتنة بها.

وفي كتاب (الإنصاف) للإمام المرداوي: ذكر عن أحمد روايتين في صوت المرأة هل هو عورة. ثم قال: وعلى كلا الروايتين يحرم التلذذ بسماع صوتها ولو بقراءة. ونقله عن جماعة من العلماء.

وسئل ابن عثيمين في طالبة تقرأ القرآن بمكبر الصوت في المدرسة. فقال: لا ينبغي ذلك؛ لأن المرأة مأمورة بالتستر والاختفاء عن الرجال، وكونها تُعلن صوتها بمكبر الصوت ينافي ذلك. كما في أسئلة (نور على الدرب)

وسئل الشيخ الألباني عن قراءة المرأة للقرآن أمام الرجال الأجانب فقال: لا يجوز. كما في (فتاوى المرأة المسلمة) التي جُمعت له.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-09-2012, 04:39 PM
أم عامر أم عامر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: الإمارات
المشاركات: 79
افتراضي

جزاك الله خيرا على طرحك.

وقد سئل الإمام الألباني رحمه الله عن هذه المسألة فقال بالمنع ولو كان السامع مُعلِّما لها كما في الشريط 29 من سلسلة الهدى والنور.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-17-2012, 12:30 AM
أم عامر أم عامر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: الإمارات
المشاركات: 79
افتراضي

سئل الشيخ عبدالمحسن العباد حفظه الله تعالى: حكم قراءة المرأة القرآن لغير محارمها استدلالاً بحديث أم سلمة*؟

الجواب: معلوم أن أم سلمة أخبرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي تخبر بالقراءة كما تلقي الحديث، وكون المرأة تقرأ للرجال يصلح، وإنما إذا كانوا من محارمها فإنها تقرأ لهم، وأما غير المحارم فلا تقرأ لهم. شرح سنن أبي داود [177]



* حديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها هو:

عن يعلى بن مملك : (أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصلاته، فقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلي وينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح، ونعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءته حرفاً حرفاً) .قال الشيخ العباد حفظه الله: ... الحديث غير صحيح
__________________
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
" من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إنّ سلعة الله غالية ، ألا إنّ سلعة الله الجنة ! "
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-03-2012, 04:39 PM
أم رضوان الأثرية أم رضوان الأثرية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: فلسطين
المشاركات: 2,077
افتراضي فائدة للعلامة الألباني حول حكم قراءة النساء القرآن للرجال سواء عبر الهاتف أو الإذاعة

قال فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد بن ناصر الدين الألبانيُّ -رحمه الله-:


السُّؤال السَّابق أنَّ الْمُقرِئَ إذا كان يُعلِّم النِّساء بواسطة الهاتف؛ ثمَّ هنَّ يقرأنَ ويُسمِعنَ صوتَهنَّ للمُقرِئ؛ فالحكم كما لو سَمِع صوتهنَّ من وراء السِّتارة، ولا يَرى أجسامَهنَّ؛ فالفِتنة حاصلةٌ على الوجهين: سَمِعَ صوتهنَّ بواسطة الأثير والهواء بدون وسيلة الأسلاك هذه، أو بواسطة الأسلاك؛ فالصوتُ هو صوتُ المرأة عينُه.


وصوتُ المرأة ليس بعورة؛ بخلاف ما هو مشهورٌ عند النَّاسِ؛ ولكن يُشترط في ذلك أن يكون صوتُها ذلك الصُّوتُ الطَّبيعي؛

أمَّا وهي تقرأ بالغنَّة، والإقلاب، والإظهار، و و إلى آخره، والمدُّ الطبيعي والمتَّصِل والمنفَصِل، وهذا هو التَّجوِيد.

ويأتي قوله عليه السَّلام: ((مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا)).
إذن هي ينبغي أنْ تَتغنَّى بالقرآن. فلا ينبغي أن يكون هذا أمام رجال إطلاقًا، سواء كان هذا بواسطة الإذاعة، أو بواسطة التليفون.


المصدر: فتاوى جدة (الشريط: 20 / الوجه الأول / الدقيقة: 1: 47 إلى الدقيقة: 3: 53)
لسماعها صوتيا تجدونها في هذا الرابط الأصل
http://doraralolama3.blogspot.co.il/

__________________
(( زوجة إبراهيم رضوان زاهدة ))
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-04-2012, 12:49 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,138
افتراضي

جزيتُنَّ خيرًا -أخواتي الكريمات-.
علينا بالاعتبار بحال الأمم السالفة؛ فإن "أول فتنة بني إسرائيل في النساء".
وقد نهانا الله -سبحانه وتعالى- في كتابه عن اتِّباع خطوات الشيطان: {ولا تتَّبعوا خطُواتِ الشَّيطان إنَّه لكم عدوٌّ مُبين}.
وتظهر عدواته وبُغضه لبني آدم، وحرصه الشديد على إغوائهم فيما ذكره الله عنه من قوله: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ - ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}.
لذا:
فإن فتح باب تغنِّي النساء بالقرآن على مسمع من الرجال -برِّهم وفاجرِهم، صالحهم وطالحهم، عالمهم وجاهلهم، صحيح القلب منهم وسقيمه-؛ أخشى أن يجرَّ إلى فتن:
- للمرأة المتغنية؛ فقد يفتح عليها الشيطان باب (التغني بالقصائد) -بلا معازف-، ثم بمعازف!
- للسامع -أو المستمع-، خاصة لذوي القلوب المريضة! -وما أكثرهم أمام الشاشات، وفي الخلوات!-.
فاللهم سترك..!
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-04-2012, 12:02 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,138
افتراضي

سئل فضيلة الشيخ علي الحلبي -حفظه الله-:
يقول السَّائل: هنالك أخت تسأل: هل يجوز أن يُدرِّس القُرآنَ لَها رجلٌ في بيتِها وسطَ أهلها، معها مجموعة مِن الأقارب يَدْرُسون معها؟
الجواب:
أنا لا أرى ذلك، ولا أنصحُ به، ولا يوجد بلدٌ في بلادِ المسلمين إلا وفيها أخواتٌ يُتقِنَّ القُرآنَ ويُدَرِّسْنَه.
فلَكِ -أيتُها الأختُ الفاضلة- أن تَبحثي، وستجدين -إن شاء الله-.
المصدر: اللقاء الرابع من لقاءات «غرفة القُرآن الكريم» على البالتوك-القسم المغربي، (48:14). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.

["مجموع فتاوى الشيخ"-على المنتدى-، السؤال (400)]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-04-2012, 04:03 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,750
افتراضي



((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)) يعني منع النساء من التسبيح، وهذا يستدل به من يرى أن صوت المرأة عورة، وهذا قول معتبر عند جمع من أهل العلم، ولذا تمنع من الأذان، وتمنع من التلبية برفع الصوت، وتمنع من أمور كثيرة؛ لأن صوتها عورة، وآخرون يرون أن صوت المرأة ليس بعورة، وإنما نهي عن الخضوع فيه، فلا تخضعن بالقول، الخضوع فيه هو الممنوع، المثير، وبعض النساء صوتها خضوع شاءت أم أبت، لا تستطيع أن تتنصل عنه، فمثل هذا تمنع من مخاطبة الرجال لما يترتب على ذلك من الفتنة.‫))

الشيخ عبد الكريم الخضير في شرح المحرر‬

((المرأة مأمورة بتجنب الفتنة، فإذا كان يترتب على سماع صوتها افتتان الرجال بها؛ فإنها تخفيه :
ولذلك فإنها لا ترفع صوتها بالتلبية، وإنما تلبي سرًّا .
وإذا كانت تصلي خلف الرجال وناب الإمام شيء في الصلوات؛ فإنها تصفق لتنبيهه؛ قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا نابكم شيء في صلاتكم ؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 1/318 ) ، ورواه الإمام أحمد في مسنده ( 5/330 ) بنحوه، ورواه غيرهما ] .
وهي منهية من باب أولى عن ترخيم صوتها وتحسينه عند مخاطبتها الرجال لحاجة؛ قال تعالى : { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } [ سورة الأحزاب : آية 32 ] .‬
‫الشيخ صالح الفوزان في المنتقى من الفتاوى


__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-20-2012, 08:34 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,138
افتراضي

سؤال:
ما حكم تسجيل قراءة المرأة للقرآن والسماع لها؛ حيث في بلادنا فُتحت إذاعة للقرآن الكريم فيها قراء رجال ونساء؟ (*)
فأجاب فضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن العباد -حفظه الله-:
النساء ما ينبغي أنها تُنشر أصواتُها وأنها تُبذل لكل أحد.
وإنما إذا كان أهلُها وقرابتُها ومحارمُها يسمعون؛ لا بأس.
وأما كونها يُنشر قراءتُها؛ فهذا لا يصلح ولا ينبغي؛ لأن النِّساء فِتنة، وأصواتُها -أيضًا- قد يكون فيها فتنة -في بعض النساء-.

["شرح سُنن الترمذي" للشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-، كتاب الدعوات، شريط (394)، من الدقيقة (56:53)].

(*) وهذا مثل ما وصل سمعي من أن بعض القنوات الفضائية فتحتْ الباب لتلاوات نسائيَّة!
فأسأل الله أن يُبصِّرهم لغلق هذا الباب الذي قد يجرُّ إلى مفاسد الله بها عليم -مِن استغلال بعض أصحاب القلوب المريضة لتلك التلاوات وقيامهم بتسجيلها ونشرها هنا وهناك، والمرأة عن هذا غافلة، وقد يكون ولي أمرها غير راضٍ -أصلًا- عن اتصالها المباشر على القناة -فضلًا عن تلاوتها!-؛ فيحصل من وراء ذلك مفاسد وشر.
فأرجو ممن كان له صلة بتلك القناة -ولو من بعيد- أن ينبهِّهم وينصحهم ويوجههم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:36 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.