أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
30651 34363

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر القرآن والسنة - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-22-2011, 02:40 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم و البسملة : أحكامهما، صيغهما، تفسيرهما ومتى تقالا ؟

الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم : أحكامها، صيغها، تفسيرها،
ومتى تقال ؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد : ــ

قال الله - تعالى - : {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ۞ وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ۞ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ۞ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ۞ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ۞ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ۞ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ۞ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ۞ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ۞ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ۞ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ۞ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ۞ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ۞ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ۞ قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ۞ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [سورة الحجر 26- 42].

الحمد لله الذي تكفل لعباده بالهداية، وبين لهم سبل الحفظ والوقاية، كرَم أبينا آدم - عليه الصلاة والسلام - وأسجد له الملائكة سجود تحية وتكريم، لا سجود عبادة وتعظيم، إلا أن إبليس بقياسه الفاسد عصى الله - تبارك وتعالى - فأبى واستكبر وكان من العالين.

أظهر العداوة لأبينا آدم – عليه الصلاة والسلام - من قبل أن تنفخ فيه الروح، فأقسَمَ بعزَة الله ليُغويَنَه وذريته أجمعين إلا عباد الله منهم المخلصين، الذين أخلصوا دينهم لله - تبارك وتعالى – توحيداً واتباعاً فأحاطهم الله برعايته، وتولاّهم بما يتولّى به عباده الصالحين.

قال الله - تعالى - : {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر 6] .

لقد أمرنا الله - تبارك وتعالى - بمداراة شياطين الإنس، والصبر على أذاهم، وعدم مقابلة الإساءة بالمثل، وأما شيطان الجنّ فإنه عدوٌ متربص، خَلْقٌ لا نراه، ولا ينفعُ معهُ إحسان ولا مداراة، ولا يَكُـفـّـه عن الإنسان إلاَ خالقه ومولاه، «الله - تبارك وتعالى -».

قال الله - تعالى - : {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ۞ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ۞ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت 34 ــ 36].

حذرنا الله - تبارك وتعالى – من هذا العدو ومن مكايده، وبين لنا سبل النجاة منه بفضله – سبحانه - ومنّه وكرمه. ومنها :

الإستعاذة.
الإستعاذة لغة : الإلتجاء والإعتصام والتحصّن.

الإستعاذة اصطلاحاً : هو الإلتجاء إلى الله - تعالى - والإعتصام به، والتحصّن من الشيطان الرجيم.
وهي ليست من القرآن الكريم . انظر : [النبع الريان في تجويد كلام الرحمن ص 37].

حكم الإستعاذة من حيث الوجوب أو الإستحباب:

قال فضيلة الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي في كتابه القيّم : [هداية القاري إلى تجويد كلام الباري2/ 559] : [اختلف العلماء في ذلك بعد اتفاقهم على أن الإستعاذة مطلوبة من مريدي القراءة فقال جمهورهم بالإستحباب.

أي : أن الإستعاذة مستحبة عند إرادة القراءة، وعليه فالأمر الوارد في قوله – تبارك وتعالى - : {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل 98]. محمول على الندب، وعلى هذا المذهب لا يأثم القارئ بتركها.

وقال غير الجمهور بالوجوب، أي أن الإستعاذة واجبة عند إرادة القراءة، وعليه فالأمر الوارد في الآية المذكورة مَحمول على الوجوب. وعلى هذا المذهب يأثم القارئ بتركها، والمأخوذ به هو مذهب الجمهور فاحفظه] انظر : [هداية القاري إلى تجويد كلام الباري2/ 559].

صِيــَـــغ الإسْتِعـــــاذة :

1ــ (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) قبل البدء بقراءة القرآن الكريم : لا خلاف في أن الإستعاذة ليست من القرآن الكريم، وهذه الصيغة هي الصيغة المشهورة والمختارة من حيث الرواية لجميع القرّاء العشرة دون غيرها من الصّيَغ الواردة فيها لقوله - تعالى - : {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل 98].

قال الحافظ أبو عمرو الداني في التيسير: [اعلم أن المستعمل عند الحذّاق من أهل الأداء في لفظِ الإستعاذة : (أعوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) دون غيره وذلك لموافقة الكتاب والسنة.

فأما الكتاب : فقوله - تعالى - {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل 98].

وأما السنة : فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه استعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه. وبذلك قرأتُ وبه آخذ] انتهى. انظر : [كتاب التيسير في القراءات السبع. تأليف الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني ص 16 ــ 17].

وروى أبو داود عن الحسن - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول قبل القراءة : (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) انظر : [إرواء الغليل 342].

2 : ــ (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم).

3 : ــ (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم).

4 : ــ (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنّ الله هو السميع العليم).

5 : ــ (أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم).

قال فضيلة الشيخ عبدالفتاح المُرصفي في حاشية كتاب : [هداية القاري إلى تجويد كلام الباري2/ 556] : [ذكر الحافظ ابن الجزري في النشر 1/ 249 – 251) ثماني صيغ من صيغ الزيادة ونسب كل صيغة منها لأصحابها ومنها الصيغ الأربع التي ذكرناها هنا فانظره. أهـ .مؤلفه].

6 : ــ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه قبل القراءة في صلاة قيام الليل :

1. فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل كبَر, ثمَ يقول : ( لا إله إلا الله ثلاثا)، ثمَ يقول : (الله أكبر كبيرا، ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ). [إرواء الغليل 341].

2. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يقول : (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه). قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (تعوَذوا من الشيطان الرجيم, من همزه ونفخه ونفثه) قالوا يا رسول الله : وما همزه ونفخه ونفثه ؟. قال : (أما همزه : فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم . " أي صرعه ". وأما نفخه : فالكبر. وأما نفثه : فالشعر). انظر : [إرواء الغليل 2/56 ــ 57 رقم 342].

3. وعن أبي سعيد الخدري قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل كبر ثم يقول : (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول : لا إله إلا الله ثلاثا ثم يقول : الله أكبر كبيرا ثلاثا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ) [قال الشيخ الألباني : صحيح] انظر : [سنن أبي داود 1/ 206 رقم 775].


وكتبته : أم عبدالله نجلاء الصالح

من مُحاضرات اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني - رحمه الله وجعل الفردوس الأعلى مأواه -.

يتبع إن شاء الله - تعالى -

أوْجـُــــه الإستعـــــاذة :
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-22-2011, 04:03 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي أوْجـــُــه الإسْتِعــــــاذة :

أوْجـــُــه الإسْتِعــــــاذة :


الحالة الأولى : اقتران الإستعاذة بأول السورة :

إذا اقترنت الإستعاذة بأول السورة باستثناء سورة (التوبة)- براءة – فيجوز فيها عند جميع القراء أربعة أوجه، وإليك ترتيبها حسب الأداء :

1. قطع الجميع : أي الوقف على الإستعاذة وعلى البسملة والإبتداء بأول السورة.

2. قطع الأول ووصل الثاني بالثالث، أي : الوقف على الإستعاذة، ووصل البسملة بأول السورة.

3. وصل الأول بالثاني، وقطع الثالث، أي : وصل الإستعاذة بالبسملة والوقف عليها، والإبتداء بأول السورة.

4. وصل الجميع، أي : وصل الإستعاذة بالبسملة بأول السورة جملة واحدة.

أما الإبتداء من أول سورة (التوبة) براءة فليس فيه إلا وجهان لجميع القراء :

1. القطع، أي : الوقف على الإستعاذة، والإبتداء بأول السورة من غير بسملة .

2. الوصل، أي : وصل الإستعاذة بأول السورة من غير بسملة كذلك، وذلك لعدم كتابتها في أولها في جميع المصاحف العثمانية.

وفي وَجه عدم كتابة البسملة في أول سورة براءة أقوال كثيرة منها ما قاله العلاّمة ابن الناظم في شرح طيبة والده الحافظ ابن الجزري ونصّه : [واختلف في العلّة التي من أجلها لا يبسمل في سورة براءة بحالة، فذهب الأكثرون إلى أنه لسبب نزولها بالسيف، يعني ما اشتملت عليه من الأمر بالقتل والأخذ والحصر ونبذ العهد.
وأيضا فيها الآية المسماة " بآية السيف " وهي : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة التوبة : 29].

وذهب بعضهم إلى احتمال كونها من الأنفال. انظر : [شرح طيبة النشر في القراءات العشر لابن الناظم ص : (51 -52).
والأشهر هو : نزولها بالسيف.

الحالة الثانية : اقتران الإستعاذة بغير أول السورة :
وهذا إذا كان القارئ مبتدئاً من أثناء السورة، سواء كان الإبتداء في الجزء أو الحزب أو الربع أو الثمن أو غير ذلك، والمراد بأثناء السورة ما كان بعيداً عن أولها ولو بكلمة.

وللقارئ حينئذ التخيير في أن يأتي بالبسملة بعد الإستعاذة، أو لا يأتي بها، والإتيان بها أفضل من عدمه لفضلها والثواب المترتب على الإتيان بها. وقد اختاره بعضهم ، قال الإمام ابن بري – رحمه الله – في الدرر :

واختارها بعض أولي الأداء ***** لفضلها في أول الأجزاء.

وبناءً على هذا الخلاف : إذا أتيَ بالبسملة بعد الإستعاذة فيجوز للقارئ حينئذ الأوجه الأربعة سالفة الذكرالتي في الإبتداء بأول السورة ، وإذا لم يُؤتَ بالبسملة بعد الإستعاذة فللقارئ حينئذ وجهان ليس غير:

أولهما : القطع ، أي : الوقف على الإستعاذة، والإبتداء بأول الآية.

ثانيهما :الوصل، أي : وصل الإستعاذة بأول الآية.

ووجه القطع أولى من الوصل خصوصاً إذا كان أول الآية المُبتدأ بها اسماً من أسماء الله – تعالى – أو ضميراً يعود إليه – سبحانه – وذلك نحو قوله الله - تعالى - : {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة 257].

وقوله - سبحانه - : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه 5].

وقوله - سبحانه - : {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام 59].

وقوله - سبحانه - : {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} [فصلت 47].

ففي هذا وشبهُهُ، قطع الإستعاذة أولى، لما في وصلها من البشاعة كما في [النشر 1/266] و[غيث النفع بهامش شرح الشاطبية لابن القاصح ص (51 – 52)].

ويُتاكّد والحال هذه الإتيان بالبسملة عنده نحو :{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} [فصلت 47].

{وَهُوَ الَّذِي} [سورة الأنعام : 97 - 98 – 99 – 114- 141 – 165].

وهو كثير في التنزيل. لما في ذكر ذلك بعد الإستعاذة من البشاعة وإيهام السامع رجوع الضمير إلى الشيطان.

وَمَنَعَ الشهابُ البنّا في إتحافه وصْل البسملة بما بعدها في هذه الحال. انظر : [اتحاف فضلاء البشر ص 122].

وكذلك يمنع وصل الإستعاذة بأجزاء السورة، إذا كان المبتدأ به اسم رسول الله " محمد - صلى الله عليه وسلم - " ، كالإبتداء بقوله – تعالى - : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } [الفتح 29].

فلا يجوز وصل الإستعاذة باسمه - صلى الله عليه وسلم – لما فيه من البشاعة أيضاً. وهنا ينبغي الإتيان بالبسملة، نبّهَ على ذلك صاحب [المكرّر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر. ص (7)] لأبي حفص عمر ابن قاسم الأنصاري.

وكما أنّ وَصَْل الإستعاذة بأول أجزاء السورة ممنوع إذا كان أولها اسماً من أسماء الله – تعالى – أو ضميراً يعود عليه – سبحانه –، وعليه فينبغي النهي عن البسملة عند قوله – تعالى - : {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} [البقرة 268].

ونحو ذلك لما فيه من البشاعة أيضاً. قاله الحافظ ابن الجزري في النشر. وهو كلامٌ نفيسٌ واضحٌ بيّن. انظر : [النشر في القراءات العشر جـ 1 ص266].

أما الإبتداء من أثناء سورة براءة ففيه التخيير السابق في الإتيان بالبسملة وعدمه. وذهب بعضهم إلى منع البسملة في الإبتداء من أثنائها كما مُنِعت من أولها. وهو مذهبٌ حسنٌ وبالله التوفيق.


يُتبع - إن شاء الله تعالى -

بيان ما يترتب على القارئ إذا قطع قراءته ثمّ عاد إليها.
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-22-2011, 04:13 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي بيان ما يترتب على القارئ إذا قطع قراءته ثمّ عاد إليها

بيان ما يترتب على القارئ إذا قطع قراءته ثمّ عاد إليها

إذا عرض للقارئ ما قطع قراءته فإن كان أمراً ضرورياً كسُعالٍ أو عطاسٍ أو كلامٍ يتعلّق بالقراءة، فلا يُعيد لفظ التعوّذ، وكذلك لو قطع القراءة إعراضاً ثمّ عاد إليها.

فائدة : قال الحافظ ابن الجزري في النشر: [إذا قرأ جماعة جملة واحدة هل يلزمُ كلّ واحد الإستعاذة أو تكفي استعاذة بعضهم ؟؟ لم اجد فيه نصّاً ويحتمل أن تكون كفاية، وأن تكون عيناً على كلّ من القولين بالوجوب والإستحباب.
والظاهر الإستعاذة لكل واحد لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله – تعالى- عن شر الشيطان كما تقدّم فلا يَكونُ تَعَوّذُ واحدٍ كافيا]. انظر: [النشر في القراءات العشر1/ 259] و[هداية القاري إلى تجويد كلام الباري2/ 560 - 564].

حكم الجهر والإخفاء.

للإستعاذة حالان هما : الجهر والإخفاء

قال الحافظ الجزري – رحمه الله تعالى – في النشر : [أطلقوا اختيار الجهر في الإستعاذة مطلقاً ولا بدّ من تقييده، وقد قيّده الإمام أبو شامة – رحمه الله تعالى – بحضرة من يسمع قراءته، ولا بُدّ من ذلك قال : [لأن الجهربالتعوّذ إظهارٌ لشعائر القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد.

ومن فوائده :أن السامع ينصت بالقراءة مِن أولها لا يفوته منها شئ، وإذا أخفى التعوّذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء شئ.

وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة، فإن المختار في الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصِتٌ من أول الإحرام بالصلاة] (أ.هـ) .انظر : [النشر في القراءات العشر1/ 253].

قال الحافظ الجزري – رحمه الله تعالى – في النشر أيضاً :

[ومن المواضع التي يستحب فيها الإخفاء إذا قرأ خالياً سواء قرأ جهراً أو سراً.

ومنها إذا قرأ سراً فإنه يُسِرّ أيضاً.

ومنها إذا قرأ في الدّوْر ولم يكن في قراءته مبتدئاً بالتعوّذ لتتصل القراءة، ولا يتخللها أجنبي، فإن المعنى الذي من أجله استُحِبّ الجهر وهو الإنصات فُقِدَ في هذه المواضع] (انتهى) . انظر : [النشر في القراءات العشر1/ 253].


يُتبع - إن شاء الله تعالى -

تفسير الإستعــــــــاذة
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-10-2011, 06:51 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي تفسير الإستعــــــــاذة

تفسير الإستعــــــــاذة

أعــوذ : ــ أحتمي، وألتجئ، وأستجير بجناب الله ــ تبارك وتعالى ــ من الشيطان الرجيم أن يضرّني، أو يضلّني في ديني ودنياي، أو يصدَني عن فعل ما أمرت به من الخير، أو يحثني على فعل ما نُهيت عنه من الشر .
تقال كلمة أعوذ : لدفع الشر.
وأما كلمة ألوذ فتقال : لطلب جلب الخير .
قال المتنبي :
يا من ألـــــــــوذ به فيما أؤمَله ***** ومن أعــوذ به ممن أحــــاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ***** ولا يهيضون عظما أنت جابره.

باللـــه : ــ الله : علم معرّف لذات الرب - تبارك وتعالى - ، يميّزه عن بقية الآلهة التي عبدها المشركون .

لفظ (الله) - جلّ جلالة -: في لغة العرب : قال الكسائي والفرَاء : أصله الإله. حذفت الهمزة، وأضغمت اللاَم في اللام، فصارت لاماً واحدةً مشددةً.

لفظ الجلالة الله : ــ تطلق في لغة العرب على أربع معاني :

1 : ــ المعبود المطاع : ــ أله , يأله , إلهة , وألوهية . أي : عبد , يعبد , عبادة وعبودية , فهو مألوه أي معبود . قال الله - تعالى - : {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة 31].
وقوله - تعالى - : {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم} [الزخرف 84] .
أي ان الله – تبارك وتعالى - المعبود المطاع في السماء هو الله المعبود المطاع في الأرض.

2 : ــ المحبوب المعظم : ــ من : أله ــ بكسر اللام ــ يأله ــ بفتح اللام ــ ويوله , والوله : شدة الحب والشوق والتعظيم . كانت العرب تحب آلهتها وتعظمها، وتقدسها وتجلها، وتضعها في أشرف مكان وسط الكعبة وحولها، وكل عابد يحب إلهه، لأنه يبتغي النفع عنده، فيأمل كشف الضرَ منه، ويتعلق القلب به خوفا ورجاءً.
قال الله – تعالى - : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [سورة البقرة 165] .

3 : ــ الذي يلتجأ إليه عند الشدة : ــ تقول العرب : ألِه ــ بكسر اللام ــ يألـَهُ إلى كذا، أي : يلجأ إليه، وكانت العرب تلجأ إلى آلهتها طلبا للنصرة عند الشدة، كما قال - تعالى - : {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ۞ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [سورة مريم 80 ــ 81].
وقال - تعالى - : {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ۞ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} [سورة يس74].

4 : ــ الذي تحتار فيه العقول : ــ لما في عظيم قدرته وجليل صفاته من أسرار خفية, ما يعجز العقل البشري عن إدراكها فيقر طائعاً مذعناً مصدقاً موقناً مسلَماً وراضياً به - سبحانه - إلهاً وربّا.
وأصلها من : ألَهَ , يألَه , ألَها ــ بفتح اللام . أي تحيّر يَتحَيّرُ تحَيّرا، وهذه الحيرة، ليست بمعنى حيرة الشك والإرتياب، بل بمعنى التعظيم للنحو الذي هو عليه الربّ - سبحانه - .
إذ أنه - جلّ في عُلاه – {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ۞ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ۞ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام 101 ــ 103].

ومن آثار رحمته - سبحانه - بعباده أنه أرسل الرسل , وأنزل الكتب السماوية التي تُعرَف العباد بربهم، وأسمائه وصفاته، ومرضاته – سبحانه -، ومراده من خلقه، لينالوا بها غاية كمالهم، وتحصل لهم بها حياة قلوبهم وأرواحهم، أعظم مما تحصل بها حياة أبدانهم بإنزال الغيث، وإنبات النبات.

أدرك هذا أولو الألباب، وحُجبَ عن إدراكه كثيرٌ ممن كان لهم حظ البهائم والدواب بَلْ هُمْ أَضَلُّ. قال الله - تعالى - : {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [سورة الفرقان 44].

الشيطان : ــ في لغة العرب من شطن : أي بعد، وتجاوز حدوده، إذ أنه بعيد بطبعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير. ولهذا سمّيَ كل من تمرد من إنس أو جن شيطانا.
إلا أن شياطين الإنس خلقت من طين، وشياطين الجن خلقت من نار.

قال الله – تعالى - : {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [سورة الكهف 50] .

وقال الله - تعالى - : {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ۞ وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} [سورة الحجر 26 ــ 27].

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم) [مختصر مسلم 2169] و [الصحيحة 458].

قال الله - تعالى - : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [سورة الأنعام 112].

الرجيم : ــ من فعيل ــ بمعنى مفعول. أي المرجوم، المطرود عن الخير كله جزاءً وفاقا.
قال الله - تعالى - : {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [سورة الملك 5].
وقال - تعالى - : {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ۞ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ۞ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ۞ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ۞ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [سورة الصافَات 6 ــ 10].


يُتبع - إن شاء الله تعالى -

متى تقــــــــــال الإستعــــــــــاذة ؟
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-10-2011, 07:29 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي مَتى تقـــــــال الإستعــــــاذة ؟

متى تـُقــــــال الإستعــــــاذة ؟

1 : ــ عند قراءة القرآن الكريم : عند البدء بالتلاوة سواء في أول السور أو في أوسطها. لقول الله - تعالى - : {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة النحل 98].

2 : - وتقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه قبل القراءة بعد أدعية الإستفتاح في صلاة قيام الليل :

أ.
فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل كبَر، ثمَ يقول : (لا إله إلا الله ثلاثا)، ثمَ يقول : (الله أكبر كبيرا، ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ) انظر : [إرواء الغليل 341].

ب. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يقول : (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه).
قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (تعوَذوا من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه) قالوا : يا رسول الله ! وما همزه ونفخه ونفثه ؟. قال : (أما همزه : فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم . " أي صرعه ". وأما نفخه : فالكبر. وأما نفثه : فالشعر). انظر : [إرواء الغليل 2/ 56 ــ 57 رقم 342].

ت. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه، قبل القراءة في صلاة قيام الليل: ــ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل كبّر، ثم يقول : (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول : لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول : الله أكبر كبيرا ثلاثا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ) [قال الشيخ الألباني : صحيح] انظر [ سنن ابي داود 1/206 رقم 775].

3 : ــ عند دخول المسجد : عن بن عمرو رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد قال :
(أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، وقال إذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم) [صحيح الجامع 4715].

4 : ــ عند الجماع لتحصين الذرية : ــ قال الله - تعالى - على لسان امرأة عمران أم مريم : {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۞ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة آل عمران35 - 36].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان، فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمَه) [مختصر مسلم 1619].
وعن بن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن قضي بينهما ولد من ذلك لم يضرَه الشيطان أبدا) (متفق عليه). [صحيح الجامع 5241].

5 : ــ عند الفتن : ــ قال الله - تعالى - : {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [سورة الأعراف 27].

وقال - تعالى - : {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ۞ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [سورة المؤمنون 97 - 98].

6 : ــ عند تعرض الشيطان : ــ إذ أن الشيطان عدو متربص. حفظ الله - تعالى -أولياءه منه فقال - سبحانه - : {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [سورة الحجر 42].

حفظ الله - تبارك وتعالى - رسولنا - صلى الله عليه وسلم - عندما جاءه الشيطان وبيده شهاب من نار يريد أن يحرق وجهه الشريف ــ صلى الله عليه وسلم ــ، فأراه الله إياه وأمكنه منه، فاستعاذ بالله منه ودعا عليه، فردَه الله خاسئا.

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فسمعناه يقول : (أعوذ بالله منك) ثمَ قال : (ألعنك بلعنة الله التامة) ثلاثا، وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة، قلنا : يا رسول الله ! قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله من قبل ذلك ؟ ورأيناك بسطت يدك، قال : (إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار، ليجعله في وجهي، فقلت : أعوذ بالله منك ــ ثلاث مرات ــ ثم قلت : ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر ــ ثلاث مرات ــ ثم أردت آخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدانُ أهل المدينة) [مختصرمسلم 308] و [صحيح الجامع 2108] و [إرواء الغليل391].
وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إنَ عفريتا من الجن تفلَت علي البارحة ليقطع عليَ الصلاة، فأمكنني الله منه، فذعتَه، وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي للأحد من بعدي} فردَه الله خاسئا) (متفق عليه).

7 : ــ عند الغفلة، أو الخطأ والنسيان : قال الله - تعالى - : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ۞ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ۞ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف 199 ــ 201].


يُتبع - إن شاء الله تعالى -

تتمــــّــــــة

متى تقــــــــــال الإستعــــــــــاذة ؟
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-10-2011, 10:19 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي متى تقــــــــــال الإستعــــــــــاذة ؟ تتمــــّــــــة

متى تقــــــــــال الإستعــــــــــاذة ؟

8 : ــ عند التحريض على الشر والتحريش بين الناس : ــ قال - تعالى - : {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ۞ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ۞ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت 36].

وقال الله - تعالى - : {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ۞ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ۞ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [سورة المؤمنون 96 -98].

9 : ــ عند الغضب : ــ وعن سليمان بن صرد - رضي الله عنه – قال : " استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضباً قد احمر وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (إني لأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجد، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). فقالوا للرجل : " لا تسمع ما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : " إني لست بمجنون" (متفق عليه).

10 : ــ عند الوسوسة : قال الله تعالى : {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۞ مَلِكِ النَّاسِ ۞ إِلَهِ النَّاسِ ۞ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۞ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۞ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [سورة الناس].

ومن الوسوسة التشكيك في الذات الإلهية :عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يوشك الناس يتساءلون حتى يقول قائلهم : هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله - عز وجل - ؟ فإذا قالوا: ذلك فقولوا : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۞ اللَّهُ الصَّمَدُ ۞ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ثم ليتفل عن يساره ثلاثا، وليستعذ من الشيطان) (حديث حسن) رواه : (أبو داود) انظر : [صحيح الجامع رقم: 8182] و [الصحيحة 1/ 235 رقم 118].‌

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا؟، من خلق كذا؟، من خلق كذا؟، حتى يقول : من خلق ربك ؟ فإذا بلغه، فليستعذ بالله ولينته) (متفق عليه) [الصحيحة 1/ 234 رقم 117].‌

عن عائشة - رضي الله عنها - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول : من خلقك ؟ فيقول : الله، فيقول : فمن خلق الله ؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليقرأ : آمنت بالله ورسله، فإن ذلك يذهب عنه) انظر : [الصحيحة 1/ 234 رقم 116].‌

عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا يزال الناس يسألون يقولون : ما كذا ؟ ما كذا ؟ حتى يقولوا : الله خالق الناس، فمن خلق الله ؟ فعند ذلك يضلون) (صحيح) انظر : [الصحيحة رقم 966 ].

وأمرنا بالإستعاذة عند الوسوسة في الصلاة : روى مسلم في صحيحه عن أبي العلاء عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : (إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليَ) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ذاك شيطان يُقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوَذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا) قال : ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني الصلاة) [مختصر مسلم 1448].

11 : ــ عند الفزع من النوم : ــ عن بن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامَة من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون فإنها لن تضرَه) [صحيح الجامع 701].

12: ــ عند رؤية ما يكره في النوم (الحلم) : ـ فعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئا يكرهه، فلينفث عن شماله ثلاثا، وليتعوذ بالله من الشيطان، فإنها لا تضره) (متفق عليه).

وفي رواية للبخاري ومسلم عن أبي سلمة - رضي الله عنه - : قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (... وإذا رأى ما يكره، فليتعوذ بالله من شرها، وشر الشيطان، وليتفل عن يساره ثلاثا، ولا يُحَدّث بها أحدا، فإنها لن تضرّه).

13 : ــ عند سماع الكلاب والحمير بالليل : ــ عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا سمعتم نباح الكلاب، ونهيق الحمير بالليل، فتعوَذوا من الشيطان، فإنهن يرين مالا ترون، وأقلَوا الخروج إذا هدأت الرجل، فإن الله - عز وجل - يبثَ في ليله من خلقه ما شاء، وأجيفوا الأبواب، واذكروا اسم الله عليها، فإن الشيطان لا يفتح باباً أجيف وذكر اسم الله عليه، وغطَوا الجرار وأوكوا القرب، وأكفؤوا الآنية ) (المشكاة 4304).

14 : ــ عند دخول الخلاء : ــ عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث) [قال الشيخ الألباني : صحيح] انظر [سنن ابي داود 1 /2 رقم 6].
وعن أنس - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) متفق عليه .

الخبث والخبائث : ذكور الجن وإناثها.

أعاذني الله وإياكم من شر شياطين الإنس والجن، ووفقنا إلى ما يحبه الله ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-10-2011, 10:49 PM
أم عبد البر الجزائرية أم عبد البر الجزائرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: سطيف ... الجزائر
المشاركات: 89
افتراضي

أحسن الله إلى الوالدة الفاضلة - أم عبد الله - وزادك من فضله .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-10-2011, 10:57 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد البر الجزائرية مشاهدة المشاركة
أحسن الله إلى الوالدة الفاضلة - أم عبد الله - وزادك من فضله .
ولكم بمثل وزيادة ابنتي الحبيبة " أم عبد البرّ الجزائرية " رؤية وجه الله الكريم في جنة عرضها كعرض السموات والأرض.
شكر الله لك المرور والدعاء وجزاك الله عني خير الجزاء.
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-26-2011, 01:28 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي البسمـــــــلة

البسمـــــــلة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد : ــ

قال الله - تعالى -: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۞ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۞ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ۞ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۞ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۞ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ۞.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا قرأتم [ الحمدلله ] فاقرأوا [ بسم الله الرحمن الرحيم ] إنها أم القرآن , وأم الكتاب، والسبع المثاني، [ وبسم الله الرحمن الرحيم ] إحدى آياتها) [صحيح الجامع 729] و [ الصحيحة 1183].

تفسير البسملة

البسملة : مصدر بسمل، كما نقول حوقل، وحسبل.

حرف الباء : للإبتداء، أي : في حال كوني مبتدئا بالقراءة، أبتدئ تيمّناً باسم الله العظيم.

قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله - تعالى : [ ... وهي متعلقة بفعل مُقدّرٍ محذوف مُتأخّر مناسب للمقام الذي تُذكر فيه، فإن قُدّمت بين يدي القراءة، يكون التقدير : باسم الله أقرأ، وإن قُدّمَتْ بين يديّ الأكل، يكون التقدير : باسم الله آكل.

نُقدّره فِعلاً، لأن الأصل في العمل، الأفعال لا الأسماء، ولهذا كانت الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشرط، لأن العمل أصلٌ في الأفعال، فرعٌ في الأسماء.

ونقدّره متأخِراً لفائدتين:

1. الحصر : لأن تقديم المعمول يُفيد الحصر، فيكون : باسم الله أقرأ، بمنزلَة : لا أقرأ إلا باسم الله.

2. تيمّناً بالبداءة باسم الله – سبحانه وتعالى – ونقدّره خاصّاً، لأن الخاص أدل على المقصود من العام.
إذ من الممكن أن أقول : باسم الله أبتدئ، لكن (باسم الله أبتدئ) لا تدُل على تعيين المقصود، لكن : (باسم الله أقرأ) خاص، والخاصّ أدَلّ على المعنى من العام] انظر: [شرح العقيدة الواسطية – ص (25) للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى -].

وأما حديث : (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع) (وفي رواية : أبتر) ــ (وفي رواية : أجذم) فالحديث (ضعيف) لم يصح. أنظر : (ضعيف ابن ماجة 415 ــ 1894) و (ضعيف الجامع 4217).

الله : هو لفظ الجلالة " الإله " ، حذفت الهمزة وأضغمت اللاّمان فصارت لاماً واحدةً مشددة.

وهو علمٌ مفردٌ، يدلّ على نفس الله – عزّ وجلّ – ولا يُسمّى به غيره، ومعناه : المألوه أي معبود محبة، وتعظيماً، وهو مشتق على القول الراجح لقوله - تعالى - : {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [سورة الأنعام 3]. فإن {فِي السَّمَاوَاتِ} مُتعلّقٌ بلفظ الجلالة، يعني : هو المألوه في السموات وفي الأرض . انظر: [شرح العقيدة الواسطية – ص (25) للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى -].

وتفصيل معنى لفظ الجلالة "الله" في لغة العرب تقدّم أعلاه في موضوع الإستعاذة.

الرحمن الرحيم : اسمان من أسماء الله الحسنى دالاّن على سعة رحمته - سبحانه - التي وسعت كل شيئ، فالنعم كلها من آثار رحمته.

قال الله - تعالى - : {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا} [سورة الإسراء 110].

الرحمن: ذو الرحمة الواسعة التي تعمّ جميع خلقه، اختص الرب - تبارك وتعالى - بهذا الإسم الرحمن، وفيه ترغيب، كما اختص اسم الله به، فلا يسمّى بهما أحد من خلقه - سبحانه -.

قال الله - تعالى -: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف 45].

وقد ذكر الإستواء مقروناً باسمه " الرحمن " في قوله - تبارك وتعالى - : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ۞ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [سورة طه 5 – 6].

استوى إستواء يليق بجلاله، فيعمّ كلّ خلقه بجميع أنواع رحمته – سبحانه -.

ومنه اشتُقّ اسم الرحم تشريفاً وتكريماً لمكانها : فعن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي : قال الله - تعالى - : (أنا خلقت الرحم، وشققت لها إسماً من إسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، ومن بتَها بتته) [صحيح الجامع 4314].

وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن الله - تعالى - خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم، فقال : مََهْ ؟ قالت : هذا مقام العائذ بكَ من القطيعة، قال : (أما ترضينَ أن أصِلَ مَن وَصَلَكِ ، وأقطعَ مَن قطعكِ ؟) قالت : بلى يا رب ! قال : (فذلكَ لكِ) (متفق عليه).

الرحيم : اسم يدلّ على الفعل لأنه فعيل بمعنى فاعل، فهوَ دالّ على الفعل.

اختص الله - تبارك وتعالى - عباده المؤمنينَ باسمه الرحيم فقال - سبحانه - : {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}[ الأحزاب 43].

ووصف الله – تبارك و تعالى - رسولـَه - صلى الله عليه وسلم – في موضع آخر باسم الرحيم وذلك في قوله – تعالى - : {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة 128].
وعن عمرو بن حبيب - رضي الله عنه - قال لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان : " أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (خاب عبدٌ وخسِر، من لم يجعل الله - تعالى - في قلبه رحمةً للبشر) [الصحيحة 457].


يُتبع إن شاء الله - تعالى -

حكم البسملة عند قراءة القرآن الكريم
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-26-2011, 06:22 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,141
افتراضي حكم البسملة عند قراءة القرآن الكريم

حكم البسملة عند قراءة القرآن الكريم

1. مذهب حفص عن عاصم أن البسملة آية من آيات سورة الفاتحة ، ومن كل سورة إلا سورة براءة، وعلى هذا القول تجب قراءتها في الصلاة.عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا قرأتم [الحمد لله] فاقرأوا [بسم الله الرحمن الرحيم] إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني [ وبسم الله الرحمن الرحيم ] إحدى آياتها) [صحيح الجامع 729] و [الصحيحة 1183].

2. يُفصَل بها بين السوَر كلها إلا بين سورة الأنفال وبراءة ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : (كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَعْرفُ فصلَ السورةِ حتى يَنزلَ عليه " بسم الله الرحمن الرحيم ") [صحيح الجامع 4864].

3. لا خلاف بين القراءِ قاطبةً على الإتيان بالبسملة حتماً عند ابتداء التلاوة في بداية كل سورة من سور القرآن الكريم، واما الإفتتاح في سورة براءة، فلا خلاف بين القراء أيضاً في ترك ِالبسملة لعدم وجودها في أولها.

4. لا خلاف في كونها بعض آية من سورة النمل، وذلك لقول الله - تعالى - : {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ۞ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۞ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل 29 ــ 31].

5. عند بدء القراءة في أواسط السور، فللقارئ الإختيار، إن شاء قرأها، وإن شاء اكتفى بالإستعاذة.

6. عند القراءة في أواسط السور يمنع وصل البسملة بأجزاء السورة عند ذكر الشيطان, كقوله تعالى : {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة 268].
وقوله – تعالى - : {لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء 118] أو نحوه، لما فيه من الإيهام بالمعنى والبشاعة.

7. إنْ لمْ يأت القارئ بالبسملة في أواسط السّوَر، كأول الحزب، أو الجزء، أو بعد بدايتها ولو بكلمة واحدة، جاز لها وجهان لا غير : الأول : الوقف على الإستعاذة بأول الآية.

الثاني : الوصل : أي وصل الإستعاذة بأول الاية. ووجه الوقف أولى من الوصل، خاصة إذا كان الإبتداء بلفظ الجلالة " الله "- سبحانه وتعالى -، كقوله سبحانه : {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة البقرة 257].
أو ضمير يعود عليه ، كقوله تعالى : {إليه يرد علم الساعة} [سورة فصلت 47]. حتى لا يتوَهم السامع فساد المعنى ، بأن ُيرجع الضمير في " إليه " بعد الإستعاذة إلى الشيطان . حاشا وكلا، إنما يرجع علم الساعة إلى الله - عز وجلّ - .

وعند الوصل بين سورتين للبسملة أربع حالات، ثلاث منها جائزة، والرابعة غير جائزة.

1. قطع الجميع : اي قطع آخر السورة عن البسملة، وقطع البسملة عن أول السورة التالية .

2. قطع آخر السورة عن البسملة، ووصل البسملة بأول السورة التالية .

3. وصل آخر السورة بالبسملة، مع وصل البسملة بأول السورة التالية .

4. وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها، ثم الإبتداء بأول السورة التالية، وهذه غير جائزة لأن البسملة للإبتداء بأول السورة، وليست للإنتهاء منها.


يُتبــَـــع إن شاء الله - تعالى -.

صيغ البسمـلة ومتى تُقال ؟
__________________
كتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى - إلى بعض عمَّاله :

(أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المُحدثون بعده
فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته.
واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة.
واعلم أنّ من سنّ السنن قد علمَ ما في خِلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا،
وببصر نافذ كُفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا).
أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)،
وصحّحه شيخنا الألباني – رحمه الله -.

وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة، فتأمله.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.