عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 06-07-2009, 01:05 PM
أبو محمد رشيد الجزائري أبو محمد رشيد الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القبة - الجزائر
المشاركات: 419
افتراضي

يقول الشيخ زيد بن هادي المدخلي – حفظه الله - في ديوانه " الديوان المليح ص 13 " في قصيدة عنوانها :
القصيدة البائية
في الإشادة بأئمة التجديد وأهل الحديث والأثر

قالت لي النفس يا لله من عجب ---------- لكم قرأت عن الحفاظ في الكتب
كابن كثير وكالمـــزي وغيرهما ---------- كذا العراقي ونور الدين والذهبي
أما السيوطي فسل عنه جوامعه ---------- تنبيك حقًّا عن التأليف والدأب
وصاحب الفتح قد سارت بشهرته ---------- ركبان قوم إلى الآفاق كالشهب
إلى أن يقول :
ونصرة الحق من ذا الصنف قائمة ---------- لهم جهود بحسن القول والخطب
والأمـــر والنهي والتوجيه ديدنُهم ---------- نعم الهداة دعاة الخير في النوب
معهم شموس على السمحاء ألفتهم ---------- عاشوا بخير فنالوا ذروة الرتب
لهم جهــــود مع الإخـلاص سامية ---------- وحسن فهم مــع الإتيان بالسبب
لم يخل جيــل من الحفــاظ في زمن ---------- وقادة الحق أهل الدين والقرب
فرحمــــة الله تغشاهــم جهابــــذة ---------- وجنة الخلــد مأوى كـل محتسب
يا حبذا الصنف ما أجـلى مآثـره ---------- تبقـى ضياء مدى الأزمان والحقب
ويقول الشيخ في الحاشية عن جلال الدين السيوطي – رحمه الله - :
" هو الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849-911).
ومِمَّا أخذ العلماء عليه ما يأتي:
أ- كونه صاحب نزعة صوفية.
ب- دفاعه عن ابن الفارض الملحد وتعصبه له الذي تجلى في رده على البقاعي حينما تكلم في ابن الفارض.
ج- لعنه لمن يرى أن أبوي النَّبِي ج من أهل النار حيث قال نظمًا:
ووالـدا خير خلق اللَّه نزلهما ----- في جنة الخلد علم أي مكنون
ومن يصرح بكفر أو بنار لظى ----- في ذين فهو لعين أي ملعـون

وكأنه لَم يطلع على النصوص المصرحة بكونِهما ماتا على الكفر في صحيح مسلم وغيره.
د- ادعاؤه أنه مجتهد ويقع منه الخطأ ونرجو الله أن يعذره ويعفو عنه. انظر الحاوي للفتاوى (ج2/ ص323-325).
" أهـ
أين هذه التهم ممن ترمونهم بالبدعة وتخرجونهم من السلفية وتحرمون قراءة كتبهم ، يا غلاة الجرح ؟
قال تعالى : (( وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ، مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ، بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )) سورة الصافات ( 24_26 )

قال ابن كثير رحمه الله :
" وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وقفوهم إنهم مسؤولون‏}‏ أي قفوهم حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم، التي صدرت عنهم في الدار الدنيا.
قال ابن عباس‏:‏ يعني احبسوهم إنهم محاسبون.
" أهـ
وقال القرطبي رحمه الله :
" ‏{إنهم مسئولون} عن أعمالهم وأقوالهم وأفعالهم؛ قال القرظي والكلبي. الضحاك : عن خطاياهم.
ابن عباس : عن لا إله إلا الله. وعنه أيضا : عن ظلم الخلق.
...كما جاء في الحديث : (إن الرجل ليسر بأن يصبح له على أبيه أو على ابنه حق فيأخذه منه لأنها الحسنات والسيئات)، وفي حديث آخر : (رحم الله امرأ كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض فأتاه فاستحله قبل أن يطالبه به فيأخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب).
" أهـ

والله المستعان
رد مع اقتباس