عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 03-26-2021, 04:14 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,232
افتراضي

اللقاء الرَّابع
(12 شعبان 1441)






[توضيح من الشَّيخ -رحمه الله- على مسألة التَّثاؤب التي وردت في اللقاء الثَّالث -سؤال (6)-:]
قال الشَّيخ -رحمه الله-:
أحببتُ أنْ أقرأَ -على إخواني الأفاضِلِ- مسألةً كُنَّا قد تكلَّمنا فيها -أمسِ-؛ وهي متعلِّقةٌ بمسألةِ (التَّثاؤُب).
ومسألةُ (التَّثاؤب) ورَد السُّؤالُ فيها -أمسِ- علَى موضوعِ اليَدِ، ووضْعِ اليدِ والكَظْمِ، وأيُّها الأفضلُ؟
فأذكُرُ ما استفدتُّه -قديمًا-، وأشرتُ إليه -أمسِ-، وذكَّرني به بعضُ الإخوةِ -اليومَ-:
فقد روَى الإمامُ البُخاريُّ ومُسلمٌ في «صحيحَيْهما»: عن أبي هريرةَ -رضي الله-تعالى-عنه-، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ العُطَاسَ، ويَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فإذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَحَمِدَ اللهَ؛ فَحَقٌّ على كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَن يُشمِّتَهُ، وأَمَّا التَّثَاؤُبُ؛ فَإنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فإذا قَالَ: هَا؛ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ»، وعند مُسلمٍ: عن أبي سَعيدٍ الخدْرِيِّ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ»، وفي لفظٍ -عند مُسلمٍ-أيضًا-: قال: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ؛ فَلْيَكْظِم مَا اسْتَطَاعَ».
قال الإمامُ ابنُ عَلَّان -رحمه الله- في «دليل الفالحين شرح رياض الصَّالحين»: «قولُه: «مَا اسْتَطَاعَ»؛ أي: قَدْرَ استطاعتِه، وذلك بإطباقِ فَمِهِ، فإن لم يندفعْ بذلك؛ فبوَضْعِ اليَدِ عَليهِ».
فوَضْعُ اليَدِ وارِدٌ؛ لكنَّه ليسَ هو الأصلَ، وليسَ هو شيئًا مفروضًا، فَضلًا عن أَنْ يُقالَ: اليَد اليُمنَى، أو اليَد اليُسرى، أو يُقال: ظاهِر اليَدِ، أو باطِن اليَدِ؛ هذا -كُلُّه- غيرُ وارِدٍ في النُّصوصِ.
هذا ما أحببتُ أن أبيِّنَه في هذا الباب.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

1. السُّؤال:
ما هو قولُكم في الشَّيخِ الحازِميِّ؟
الجواب:
الشَّيخ الحازميُّ أنا لا أعرفُه -شخصيًّا-؛ ولكنْ: رأيتُ له بعضَ الشُّروحِ، وهو في بابِ اللُّغة العربيَّة قويٌّ -جِدًّا-؛ لكنَّه -للأسف الشَّديد- دخَل أبوابًا لا تَصْلُحُ ولا تُصْلِحُ؛ وهي: أبواب الغُلُوّ في التَّكفيرِ -وما إليه-.
ولذلك -مِن بابِ الأمانةِ والدِّيانةِ-: أنا أنصَح بعدَمِ الاستفادةِ منه، وما كان عِنده مِن خَيْرٍ في اللُّغةِ؛ فأهلُ العِلمِ في اللُّغةِ -ولله الحمدُ- كثيرونَ.
نقولُ هذا، ونحنُ نعلَمُ أنَّ مِنَ الناسِ مَنْ هو مُتعاطِفٌ معه؛ ولكن: الحقُّ -عندنا- أَغْلَى، وأَمَلُنا باللهِ أنْ يرجِعَ إلى الحقِّ، وأن يكونَ مع أهلِ الحقِّ -في ذلك-.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

2. السُّؤال:
هل ممكن تعليق على قضيَّة منتشرة في (الفيسبوك)، وهي: حديث في أقلَّ مِن ثلاثين ثانيةً، يقوم بها الإخوةُ، ويقومون بدعوة الآخرين؟
الجواب:
المقصود بالثّلاثين ثانية: أن يكونَ -هنالك- حديثٌ قصيرٌ، حديثٌ مختصَرٌ -والعلماءُ ألَّفوا في الأحاديثِ القِصارِ-؛ فلا مانع؛ إذا الأحاديثُ الطَّويلةُ قد تصعُب على بعض النَّاسِ، أو أوقاتُهم قد لا تُسعِفهم؛ فلا مانعَ من ذلك.
..إذا كان السُّؤال كما فهمتُه؛ فهذا هو الجوابُ.

3. السُّؤال:
هل المأمومُ أو المنفرِدُ يؤمِّنُ في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ؟
الجواب:
كيف يؤمِّنُ في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ؟!
...«إذا كَبَّرَ؛ فكَبِّرُوا، وإذا قَرَأَ؛ فأَنصِتُوا».
طالما أنَّه صلاة سرِّيَّة؛ لا يسمع (الفاتحةَ)، فضلًا عن التَّأمينِ -وراءها-.
إلَّا إذا قصد الأخ السَّائل التّأمين في القنوتِ، نعم؛ التَّأمين في القنوت: إذا جهَر الإمامُ أو المنفردُ في القنوتِ -قنوت النَّوازل-؛ فإنَّ التَّأمينَ تابِعٌ للقُنوتِ؛ فلا إشكالَ في ذلك -إن شاء الله-.

4. السُّؤال:
اليومَ شاهدنا (فيديو) لرَجُلٍ ينتسبُ للتَّفسيرِ، يرُدُّ (حديثَ الافتراقِ) -بعَقلِه-، وأنَّه مخالفٌ لصريحِ القرآنِ، ويقول: إنَّه ظَنِّيٌّ -وليس بقَطْعيٍّ-، ويخالفُ قَطْعيَّاتِ القُرآنِ... إلخ!
الجواب:
هذا كلامٌ تافِهٌ، كلامٌ ليس بعِلْمِيٍّ، وليس بمنهجيٍّ، وهذا -الَّذي أشار إليه الأخُ السَّائلُ- سمعنا له -منذُ سنَواتٍ- هذا المنهجَ؛ لكن -الآن- زمان (وسائل التَّواصل الاجتماعيّ) -للأسف الشَّديد!- كما أقولُ -دائمًا-: جعلتْ للأخرسِ لسانَينِ، وللمشلولِ ثلاثةَ أرجُلٍ! -وللأسَفِ!-، لولا (وسائل التّواصل الاجتماعيّ)؛ ما عُرِفَ هذا القائلُ بهذه الانحرافاتِ، ولَبَقِيَتْ مكتومةً ومكبوتةً -في صَدرِه وقَلبِه-؛ لكنْ: شاء اللهُ -سبحانه- لَه أن يَعرفَ النَّاسُ حقيقةَ ما هو عليه من هذا الضَّلالِ العَريضِ -نسأل اللهَ-تعالى- العافيةَ-.
وليس الأمرُ واقفًا عند هذا الحديثِ، هذا الحديثُ في خارج «الصَّحيحين»، هنالك أحاديثُ كثيرةٌ وعقائديَّة -وهي في «الصَّحيحين»-اللَّذَيْن هما أصحُّ كتبٍ بعد كتابِ الله-عزَّ وجلَّ- ويرُدُّها! وأنا رأيتُ بعضَ (فيديوهاته) يردُّها ارتجالًا! يعني: يَرِد السُّؤال و يَرُدُّه في التَّوِّ -في نفس اللَّحظةِ-! هل هذا هو العلم؟! هل العِلم ارتجاليٌّ؟! العِلمُ ليس ارتجاليًّا، العِلمُ أمانةٌ ودِيانةٌ، العِلمُ ليس تحكيمًا للعُقولِ، عَقْلي غيرُ عقلكَ غيرُ عَقلِ الثَّالثِ، العُقولُ تتفاوتُ، والعِلمُ حاكمٌ ليس بمحكومٍ، فهذا كلامٌ فارغٌ!
أمَّا قولُه: ظَنِّيّ وقَطْعيّ؛ فنحنُ نقول له: ماضابط الظَّنِّيّ والقَطْعيّ عندَكَ؟ وكيف تُميِّزهما؟ وأنا علَى يقين أنَّه لن يستطيعَ أن يأتيَ بضابطٍ، وهذه حجَّةٌ لا يُستطاعُ رَدُّها.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

5. السُّؤال:
صيام يوم الخميس يكون خمسة عشر مِن شعبان؛ هل يجوزُ صيامُه؟
الجواب:
لا بأس -إن شاء الله-، ما دام قبلَ النِّصفِ، وأشرنا -أمس- حتَّى بعد النِّصفِ.
بعضُ العلماءِ يشدِّدون، وعلماءُ آخرون يقولون: هذا من باب كراهةِ التّنزيهِ.
والله -تعالى- أعلم.

6. السُّؤال:
مَن كان جُنُبًا فتيمَّمَ لمرضٍ مُزْمِنٍ به؛ هل يتوضَّأ للصَّلاةِ، أم يبقَى يستعمل التَّيمُّم؟
الجواب:
بحَسَبِ القُدرةِ؛ إذا كان قادِرًا علَى الوُضوءِ أو الاغتِسالِ؛ فيجبُ عليه أَنْ يتوضَّأَ وأن يغتسلَ، فإذا لا يستطيعُ -حتَّى مع وُجودِ الماءِ- وقد يترتَّبُ عليه مَرَضٌ -في ذلك-؛ فحينئذٍ -كما قُلنا- يجوزُ له التَّيمُّم.

7. السُّؤال:
ما الفَرقُ بين منهجِ المُحَدِّثين قديمًا وحديثًا؟
الجواب:
نحنُ ذكرنا أنَّ منهجَ المُحدِّثين مُتوارَثٌ؛ لكنْ: تختلفُ طرائقُ العُلماءِ واجتهاداتُهم، وقَدْ يدَّخِرُ اللهُ للمتأخِّرِ ما ليس للمُتقدِّمِ، معَ أنَّ ضابطَ التَّأخُّر والتَّقدُّمِ ضابطٌ غيرُ موجودٍ -أصلًا-، وهو لا يُستطاعُ تحديدُه بمدَّةٍ زمنيَّةٍ، أو حتَّى بطريقةٍ منهجيَّةٍ، العِبرةُ في علمِ الحديثِ بالدَّليلِ.
مُخالفة المتقدِّمِ تحتاجُ إلى التَّأنِّي، وتحتاجُ إلى طُولِ النَّفَسِ، وتحتاج إلَى عدَمِ الاستعجالِ، هذا لا شكَّ -ولا رَيْبَ-؛ لأنَّ المتقدِّمين كانوا أَوسعَ حِفْظًا ودِرايةً -وما أَشبهَ ذلكَ-.
لكنْ -بالمقابلِ-: لا نَهْدُرُ -أو لا نُهدِرُ- جُهودَ المتأخِّرين -مِن أهل العِلمِ-، وهم حُفَّاظٌ، وصلَنا العِلمُ -كلُّه- عن طريقِهم -رحمهم الله- بالتَّوارُثِ -جِيلًا فجِيلًا-، والنَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقولُ: «يَحْمِلُ هذا العِلْمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ»؛ فهؤلاء عُدول الأُمَّةِ.
بينما -اليوم- نرَى بعضَ النَّاس -للأسفِ الشَّديدِ!- ينقُضونَ المتأخِّرينَ؛ يقول: هؤلاء عُلَماء وأئمَّة؛ لكنْ: منهجُهم مُخالِف!
هل تعتبرون منهجَهم؟ منهجُهم غيرُ معتبَر!
هذا -الحقيقة- يُذكِّرُنا بتلك القصَّة الَّتي كان شيخُنا الشَّيخُ الألبانيُّ -رحمه الله- يقصُّها علينا، عندما قالَ: (كَفَرَ الشَّيخُ -رضي الله عنه-)!!
وهكذا.. هو يقول: هؤلاء علماء؛ لكنَّنا لا نعتبرُهم، ولا نقيمُ لهم وزنًا!! نسأل الله العافيةَ.
قد يأتون بعباراتٍ جذَّابةٍ؛ لكنَّها -في نهايةِ الأَمْرِ- تنقُضُ أقوالَ العُلماءِ المتأخِّرينَ -جُملةً- فيما خالفوا فيه المتقدِّمين.

8. السُّؤال:
ما حكمُ القنوتِ في البَيتِ -بعد صلاة الفريضةِ- لأجلِ نازلةِ الوَباءِ؟
الجواب:
لا مانعَ مِن ذلك.
بعضُ العلماءِ منَعَ؛ لكنْ: أكثرُ المانِعين كان كلامُهم عن الطَّاعونِ، والطَّاعونُ له خصوصيَّة، أمَّا مثلُ هذا الوَباء -نسألُ اللهَ العافية-الَّذي لا يُعرف له شَبيهٌ في تاريخ الإنسانيَّة-؛ فهذا أمرٌ آخَرُ.
واللهُ -تعالى- أعلى وأعلَمُ.

9. السُّؤال:
ماذا تقولُ في الشَّيخ أبي سعيد الجزائريِّ؟ هل تنصَحني بالاستفادةِ منه؟
الجواب:
الشيخ أبو سعيدٍ رجلٌ من أهل العِلمِ والفَضلِ -ولا نزكِّيه على الله-، وأنصَح بالاستفادةِ منه، والانتفاعِ بمجالسِه ودروسِه، واللهُ الموفِّق لنا ولكم وله -أجمعين-.

10. السُّؤال:
تضعيف بعض المفسِّرين المعاصرين لأحاديثَ في «الصحيحين»؟
الجواب:
تكلَّمنا في ذلك وكتبْنا، والهادي هو اللهُ.

11. السُّؤال:
قولُ: (بلى)، أو: الاستغفار -ومثله- عند تلاوة بعض آيات القرآن الكريم؛ هل هو سُنَّةٌ في حقِّ الإمامِ والمأمومِ؟
الجواب:
نعم؛ لكنَّ القَدْر المُتَّفَق عليه أنَّ ذلك في صلاةِ القيامِ، أو في صلاةِ النَّوافلِ.
أمَّا في الفَريضةِ؛ فالأصلُ الوُقوفُ عند النَّصِّ.
أمَّا التَّوسُّعُ في الاستغفارِ والاستعاذةِ ودُعاءِ ربِّ العالمينَ؛ هذا في صَلاةِ القِيامِ، في صَلاةِ اللَّيلِ -وما أَشْبهَ ذلك-.

12. السُّؤال:
كلمة -لبعضِ الإخوةِ- في قَسوةِ المعاملةِ مع مَن يُخالفُه -بفِكرةٍ من الأُمور العاديَّةِ-.
الجواب:
هذا ليس من أخلاقِ طُلَّابِ العِلمِ، وليس مِن مسالكِ العُلماءِ الَّذين نتشبَّهُ بهم، ونترقَّبُ تحرُّكاتِهم وسَكَناتِهم -رحمهم الله -تعالى-.
يجبُ أن تتَّسعَ قُلوبُنا للمُخالِف -إذا كانت مخالفتُه في قضيَّةٍ اجتهاديَّة مُعتبَرةٍ-، وعلينا بحُسْنِ الـخُلُقِ في هذا -كُلِّه-، أمَّا العُنفُ والغِلظةُ؛ هذا ليس من الأخلاقِ النَّبويَّةِ، وليست من أخلاقِ وَرَثةِ الأنبياءِ -الَّذين هم العُلماءُ-.
وأنا أُذكِّرُ السَّائلَ -والمسؤول عنه- بقولِ النَّبيِّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».

13. السُّؤال:
ما حكم بيع وشِراء (البَراويزِ) لتزيينِ البيتِ؟
الجواب:
إذا لم تكنْ باهظةَ الثَّمَنِ -فـ«إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الـجَمَالَ»-؛ لا مانعَ، والجمالُ قضيَّةٌ نسبيَّةٌ، و(البَراويز) أمرٌ من المباحاتِ؛ مَن فعلَه -دون إسرافٍ وتبذيرٍ-؛ لا بأسَ -في ذلك-.
أمَّا بعضُ النَّاس قد يشتري (البَراويز) بالأموال الكثيرة؛ هذا لا يجوزُ.
واللهُ -تعالى- أعلى وأعلَمُ.

14. السُّؤال:
هل يكون الاغتسالُ واجبًا ونحن -في ظروفِنا- لا نُصلِّي الجمعة؟
الجواب:
أشرنا -في مجلس أمس- أنَّ اغتسال الجمعةِ لمن أتى الجمعةَ؛ الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- يقول: «مَنْ أَتَى الجمعةَ فَلْيَغْتَسِلْ».
فأمَّا مَن لم يأتِ الجمعةَ -كالنِّساء أو المرضى أو المعذورين-؛ فهذا لا يدخل في هذا البابِ.
واللهُ -تعالى- أعلَمُ.

15.السُّؤال:
قال الرَّسول -ﷺ-: «مَن قَامَ بِمِئةِ آيةٍ؛ كُتِبَ مِنَ القانِتِينَ»؛ هل المقصود في ليلةٍ؟
الجواب:
نقول: نعم؛ المقصود في ليلةٍ، والقنوتُ هو طُول القِيامِ -كما صحَّ عن النَّبيِّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، أمَّا هل يقسمُ المئة آية على عشرةِ أيَّام -مثلًا- أو على مئةِ يومٍ؛ ليس هذا هو المقصود.

16.السُّؤال:
«خَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»؛ ما المقصود بهذا الحديث؟
الجواب:
الحديثُ واضحُ الدّلالةِ على أنه حضٌّ على التَّوبةِ، وليس حضًّا على الخطأ؛ لأنَّ الخطأَ شيء جِبِلِّيٌّ في الإنسان، «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ» -نفس الحديث في جملته الأولى- «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ»؛ لكن: فرقٌ بين الَّذي يُخطئ ويُصِرُّ على أخطائه، وبين المخطئ الَّذي يرجع إلى الله، و يتراجَع عن ذنبِه، ويتوب إلى بارئِه -سُبحانهُ وتَعالى-.

17. السُّؤال:
هل مِن كتابٍ -كرَدٍّ عِلميٍّ- في الدِّفاع عن «الصَّحيحين»؟
الجواب:
يوجد كتاباتٌ كثيرة -وكثيرة جِدًّا- في الدِّفاع عن «الصَّحيحين»، وطُبع كتابٌ -قريبًا- لعلَّه في ألفيْ صفحةٍ- في ثلاث مجلَّداتٍ- بعنوان «الكتابات المعاصرة حول (الصَّحيحين)» -أو بهذا المعنى-، وهو كتابٌ جميلٌ -جِدًّا-.
وهنالك كتاب «مكانة الصَّحيحين» للشيخ مُلّا خاطِر -أيضًا- فيه منفعةٌ كبيرةٌ -إن شاء اللهُ-.

18. السُّؤال:
كيف ننتفع بهذا الحَجْرِ المنزليِّ؟
الجواب:
الـحَجْر المنزليُّ طالما أنَّه شيءٌ واقعٌ -ولا بُدَّ- ذكرنا -أمس- أنَّ الانتفاع به يكون باستغلال الأوقاتِ، وبالحرص على الأسرةِ، وبالتزامِ الأذكارِ والدُّعاءِ.
وكلُّ ما يقرّبك إلى الله، وينفعك في دينك ودُنياك وعاقبةِ أمرِكَ: هو -إن شاء الله- شيءٌ حسَنٌ -جدًّا-.

19. السُّؤال:
ما أفضل طريقة للتدرُّج بالفقهِ: على مذهبٍ معيَّنٍ، أم فِقه الدَّليل؟
الجواب:
من الأخطاء الشَّائعة الَّتي تُؤخَذُ علَى الدَّعوةِ السَّلفيَّةِ -وليست كذلك-: أنَّهم يُحرِّمون -أو يمنَعون- التَّمَذْهُبَ؛ هذا غير صحيحٍ.
ولكنْ: نحن نُحرِّمُ التَّعصُّبَ المذهبيَّ، واتِّخاذَ المذهبِ دِينًا؛ بحيث يكونُ الدِّفاعُ عن المذهبِ أكثرَ من الدِّفاعِ عن الدليلِ!
أمَّا إذا تَمَذْهَبْتَ -على أيِّ مذهبٍ- على يَدَيْ أهلِ العِلمِ المعظِّمين للأدلَّةِ؛ حينئذٍ نقولُ: لا بأس في ذلك؛ بل أنت مأجورٌ.
لا فرقَ بين أنْ تقرأَ الفِقهَ على طريقةِ الإمام الشَّافعيِّ أو النَّوَوِيِّ أو أبي شُجاعٍ أو الـخِرَقِيِّ أو ابن قُدامةَ، وبين أن تقرأَ الفِقهَ على طريقة الشَّوكانيِّ أو ابنِ القَيِّمِ، أو مذهب الإمامِ البُخاريِّ -مذهب أهل الحديثِ- أو غير ذلك.
العِبرةُ بتعظيم الدَّليلِ، حيث يأخذُك الدَّليلُ؛ تذهَب، لا أن تُحرِّف الدَّليلَ، وأنْ تَرُدَّه، أو أنْ تُؤَوِّلَهُ -أو تُعطِّلَه- مِن أجلِ موافقةِ المذهبِ -كما يحدُثُ -للأسف الشديدِ!-.

20. السُّؤال:
ما حكم من يقولُ: أخرجَنا اللهُ مِن بُيوتِه عن المساجِد؛ لأنه غاضبٌ علينا؟
الجواب:
أخشَى أن يكونَ هذا من التَّألِّي على اللهِ.
نُحسِّنُ الظَّنَّ برَبِّ العالمين، ونقول: اللهُ له حِكمٌ بالغةٌ؛ لكنْ: أنْ نَضَعَ -أو أن نُعيِّنَ- حكمةً في أمرٍ غَيْبِيٍّ -لا نعلَمُه-؛ هذا ممَّا لا ينبغي -ولا يجوزُ- بأيِّ حالٍ من الأحوالِ-.
واللهُ -تعالى- أعلى وأعلَمُ.

21. السُّؤال:
هل حُبُّ السَّلفِ وأهلِ العقيدةِ الصَّحيحةِ فيه أجرٌ؟
الجواب:
نقول: بَلَى؛ النَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقولُ: «يُحْشَرُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»، والصَّحابة كانوا يقولون: أنا أُحبُّ رسولَ اللهِ، وأحبُّ أبا بَكْرٍ، وأُحِبُّ عُمَرَ، ونحنُ نحبُّهم.
أهلُ الحديثِ هُمُ أَهْلُ النَّبيِّ وإِنْ ... لَمْ يَصْحَبُوا نَفْسَهُ أَنفَاسَهُ صَحِبُوا
نحن نرجو اللهَ أن يحشُرَنا مع أهلِ الحديثِ، وأئمَّةِ العلمِ، والفقهاءِ؛ الَّذين عظَّموا هذا العِلمَ -لوَجهِ الله -تبارك وتعالى-، سائلين اللهَ أن نكونَ على طريقِهم.

22. السُّؤال:
ما وَجه الجمعِ بين حديث السَّمع والطَّاعة للحاكم الظَّالم، وحديث: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ؛ فَهو شَهيدٌ» -إذا كان آخِذُ المالِ حاكمًا ظالمًا-؟
الجواب:
الحاكمُ الظَّالمُ إذا أخَذَ مالَكَ؛ فلْتَصْبِرْ -كما في «صحيح مسلم»-، و إذا وُجِدَتْ أساليبُ رسميَّة -أو طُرُق قانونيَّة- تستردُّ بها حقَّكَ؛ لا مانعَ؛ لكنْ: لا يصلحُ لكَ إلَّا الصَّبر -«وإنْ أَخَذَ مَالَكَ، وَجَلَدَ ظَهْرَكَ» -بنصِّ الحديثِ الَّذي رواه الإمامُ مسلمٌ في «صحيحه»-.

23.السُّؤال:
ما الرَّاجح -عندكم- في آخِر وَقتِ العِشاءِ؟
الجواب:
آخِرُ وَقتِ العِشاءِ: منتصَفُ اللَّيلِ.
ومُنتصفُ اللَّيلِ: هو منتصَفُ المسافةِ الزَّمَانِيَّةِ بين المغربِ والفَجرِ؛ قد يكون في الثَّانية عشر، قد يكون قبل، قد يكون بعد؛ فليس -كما هو شائع في أذهان النَّاسِ- أنَّ منتصفَ اللَّيلِ: هو السَّاعة الثانية عشرة! هذا غير صحيحٍ.
لكنْ؛ بعض العُلماء يقولُ: إذا اضُطرَّ الإنسان: إلى ثُلث اللَّيل الآخِر؛ لكن: هذا وقتُ الضَّرورة -والاضطرارِ-، أمَّا الوَقتُ الأَصْليُّ -الَّذي يجب أن يحرص عليه كلُّ مسلمٍ-: هو منتصف اللَّيلِ -لا زيادة-، والرَّسول -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- يقول: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَأَمَرْتُهُم بتأخِيرِ العِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيلِ» -بنصِّ الحديثِ-.
واللهُ -تعالى- أعلى وأعلَمُ.

24. السُّؤال:
ما حكم الصَّلاة بالكمامةِ؟
الجواب:
الآن معظم الصَّلَواتِ في البيوتِ؛ وبالتَّالي: ما فائدة الكمامةِ في الصَّلاةِ؟!
لو وُجدت بعض المساجِد -إلى الآن- تُقام فيها الجماعةُ، وخشي الإنسانُ على نفسه؛ فنحن نقول: لا بأس للضَّرورةِ، أو للحاجةِ، والحاجاتُ تُنزَّلُ منزلةَ الضَّروراتِ.

25. السُّؤال:
هل يجوز إعطاء الزَّكاة لموظَّفي الشَّركة؟
الجواب:
إذا كانوا فقراءَ؛ يجوز إعطاؤهم الزَّكاةَ، بشرط أن يُقالَ لهم: هذا زكاة؛ حتَّى لا يُظنَّ أنَّ ذلك هِبة أو مِنحة أو مُساعدة أو عِيديَّة، هذا -كلّه- من الأمورِ المستحبَّة؛ بينما الزَّكاةُ أمرٌ واجِبٌ؛ لذلك: يجب التَّفريقُ بين الأمرينِ.

26. السُّؤال:
هنالك مَن يتَّهمُكَ بالقَوْلِ بـ(وحدة الأديانِ).
الجواب:
نعوذ بالله من الضَّلال وأهل الضَّلالِ!
هذه فِرية مضَى عليها سنواتٌ -ولا تزال تتكرَّرُ-!
والَّذين يُكرِّرونها كالتَّاجِر المفْلِسِ؛ ينظرون إلى الدَّفاترِ القديمةِ -وللأسف الشَّديدِ!-.
يا إخواننا! يا أحبَّاءَنا!
نحنُ لا نُجيزُ التَّقارُبَ بين الفِرَقِ والأحزابِ والجماعاتِ الإسلاميَّة؛ فهل الَّذي لا يُجيز هذا: يُجيزُ التَّوحيدَ بين الأديانِ؟! والتَّساويَ بين الكفر والإيمان؟!
هذا كلامٌ لا يُعقَل -ولا يُقبَلُ-بأيِّ حالٍ من الأحوالِ-!
لكن: الظُّلم ظُلُماتٌ، واللهُ -تعالى- يقولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، واللهُ -عزَّ وجلَّ- يقول: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾.
واللهُ الهادي إلى سَواء السَّبيلِ.

27. السُّؤال:
هل ورد عن الرَّسول -ﷺ- أنَّه صلَّى أربعَ رَكَعاتٍ قَبلَ الظّهرِ وأربعَ رَكَعاتٍ بعدَها؟
الجواب:
نعم؛ ورد هذا وصحَّ عن النَّبيِّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-.
لكنَّ الَّذي يجب أن ننبِّهَ إليه: أنَّها اثنتان اثنتان، وليست أربعًا متتالية؛ الرَّسول -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقول: «صَلَاةُ اللَّيْلِ والنَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى».

28. السُّؤال:
مَن جَلَسَ بَعدَ الفَجْرِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ في بيتِه؛ هل هو مثل المسجِد -له حَجَّةٌ تامَّة-؟
الجواب:
نرجو اللهَ -الأملُ باللهِ كبيرٌ-؛ لأنَّ الَّذي مُنِعَ عن المسجِد -وهو حريصٌ عليه- يكتب الله -تعالى- له الأجر؛ كما في حديث النّبيّ -صلَّى الله عليه وآلِه وسلَّم-: «إنَّ العَبْدَ إذا مَرِضَ أَوْ سَافَرَ؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كانَ يَعْمَلُ وَهوَ صَحيحٌ مُقِيمٌ».

29.السُّؤال:
في ظلِّ هذا الحظْر -والصَّلاة في البيتِ- كيف يكونُ -الآن- الدُّعاء بين الأذان والإقامة؟
الجواب:
أنتَ تصلِّي في بيتكَ، وتُقيمُ الصَّلاة؛ بين الأذانِ -الَّذي تسمعُه في المساجدِ، أو الَّذي أنتَ تُؤذِّنُه- وبين الإقامةِ الَّتي تُقيمُها: ادعُ اللهَ بما شئتَ -لا إشكال-؛ ليس لازمًا- فقط- الإقامة -إقامة المسجدِ-.

30. السُّؤال:
ما هو منهج أهل السنَّة والجماعة في الإنكار علَى وُلاة الأمُورِ؟ وهل مِن كتابٍ تنصَحوننا به؟
الجواب:
نعم؛ هنالك كتاب «معاملة الحكَّام في ضوء الكتاب والسُّنَّة» للشَّيخ عبد السَّلام بن برجس آل عبد الكريم -رحمه الله -تعالى-؛ مِن أجملِ الكُتُبِ الَّتي جَمَعَتْ أجملَ النُّصوص في هذا البابِ.

31. السُّؤال:
هل يجوزُ لي إذا سافرتُ ثلاثةَ فراسخ أنْ أقصُر-وإن كان في عُرفِنا أكثر من ستين كيلومتر ليس سَفرًا-؟
الجواب:
العُرْفُ هو الَّذي يحدِّد السَّفَرَ، بغَضِّ النّظَرِ عن العددِ -سواء ثلاثة فراسخ، ستين كيلومتر، ثمانين كيلومتر، أقلّ، أكثر- ما تعارف النَّاس عليه -في البيئة الَّتي أنت فيها، في الزَّمان الَّذي أنت فيه، في الظَّرْفِ الّذي أنت فيه- هو الَّذي يَحكمُكَ أنَّكَ مسافِرٌ أو غيرُ مُسافِرٍ.

32. السُّؤال:
هل يجوزُ للدَّاعي أن يَرُدَّ علَى سؤالٍ من فَتاةٍ -على الخاصِّ-؟
الجواب:
إذا أَمِنَ على نَفْسِه الفِتنةَ، وبالضَّوابطِ الشَّرعيَّةِ؛ لا بأسَ، وإذا خَشِيَ على نفسِه؛ فإيَّاه وإيَّاها.

33. السُّؤال:
هل يجوزُ إمامةُ الصَّبيِّ في المنزلِ علَى والدِه -وهو عمره ثمانيةُ أعوامٍ-؟
الجواب:
ليست العِبرةُ في عُمرِه؛ العِبرةُ في إتقانِه الصَّلاةَ والقِراءةَ، ومعرفةِ أحكام الطَّهارةِ، فإذا عرف ذلك؛ يجوزُ، لا مانِع.

34.السُّؤال:
هل تغطية الرَّأس في الصَّلاةِ -وخارجَها- سُنَّةٌ أم عادةٌ؟
الجواب:
نقول: بَلْ سُنَّةٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- واظَبَ على ذلك، ولَمْ يُنقَلْ عنه -قَطُّ- أنَّه صلَّى بغير غِطاءِ رَأْسٍ؛ إلَّا في حديثٍ ضعيفٍ: أنَّه صلَّى بغيرِ عِمامةٍ، وقد وضَع عِمامتَه سُترةً بين يَديهِ، وفي الحجِّ -حيثُ لا يلبس الرَّجلُ إلَّا الإزارَ والرِّداءَ- فإذا صلَّى؛ فهو معذورٌ، أمَّا غيرُ ذلك؛ فالأمرُ ما قلتُه لكم.

35. السُّؤال:
إذا صلَّى الإمام جالسًا؟
الجواب:
إذا صلَّى الإمام جالسًا؛ اختلَفَ العُلماءُ: هل يُصلِّي المأمومون جالسينَ؟ أم يصلُّون قائمين؟ والمسألةُ محتملةٌ.
في الحقيقة: أنا قرأتُ الأدلَّة في هذا البابِ؛ الأدلَّةُ متقاربةٌ، وليس عندي ترجيحٌ، وإن كان ترجيحُ شيخِنا الشَّيخ الألبانيِّ -رحمه الله- أنَّه يُصلِّي بصَلاةِ إمامِه؛ إذا صلَّى قائمًا؛ يصلِّي قائمًا، وإذا صلَّى جالسًا؛ يُصلُّون جُلوسًا.

36. السُّؤال:
ما حكم مَن يَسُبُّ ويلعَنُ (فيروس كورونا)؟
الجواب:
هذا ليس من أخلاقِ المسلمِ؛ المسلمُ يتَّخِذُ الأسبابَ -و«ما مِن دَاءٍ إلَّا وَلَهُ دَواءٌ»-، ويقومُ بما أوجبَه الله عليه، أمَّا السُّبُّ؛ فالمسلمُ ليس بالسَّبَّابِ ولا باللَّعَّانِ، حتَّى في (الفيروس)، ولَمَّا لَعَنَ ذلك الرَّجُلُ الْجَمَل؛ قال الرَّسولُ -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «لا نمشي بصحبةٍ فيها ملعون» -أو كما قال النبيُّ -صلى الله عليه وآله وسلَّم-.

37. السُّؤال:
كيف نجمع بين حديث: «مَنْ أَنظَرَ مُعْسِرًا؛ لَه في كُلِّ يَوْمٍ صَدَقة»، وحديث: «إنَّ السَّلَف يَجري [مَجْرَى] شَطْرِ الصَّدَقةِ»؟
الجواب:
لا تعارُضَ بينهما؛ بل: هذا في مورِدٍ، وهذا في مَورِدٍ، وكلاهما -إن شاء الله- له أجْرُ الصَّدقةِ، وله ثوابٌ كالقَرْضِ؛ فهذا أمرٌ زائدٌ على ذلكَ، ليس مُعارِضًا له.

38. السُّؤال:
هل صحَّ عن الشَّيخِ الألبانيِّ -رحمه الله- كان يقولُ: أقربُ المذاهبِ إلَى السُّنَّةِ هي الشَّافعيَّة؟
الجواب:
لا يفيدُك هذا السُّؤال إلَّا مِن ناحيةٍ تاريخيَّةٍ؛ لأنَّ القُربَ -بشكل عامٍّ- شيءٌ، والتَّفصيل في المسائل شيءٌ آخَر.
ومع ذلك: الَّذي كان يقوله الشَّيخُ الألبانيُّ -كما في مقدِّمة «إرواء الغليل»- هو: مذهب الإمام أحمد.

39. السُّؤال:
ما أفضل شرح لكتاب «الإحكام» لابنِ حَزْمٍ؟
الجواب:
لا يوجد له شُروح.
الكتابُ كبيرٌ بدون أن يُشرَحَ؛ فكيف إذا شُرِحَ؟! ولا أعلَم له شَرحًا -في حدود علمي-.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

40. السُّؤال:
زيادة الثِّقةِ: هل تُقبَلُ مطلقًا؟ أم يُنظَر في القرائنِ؟
الجواب:
الحقيقة أنَّ النَّاظر في زيادة الثِّقةِ في كُتب الحديث الصَّحيحة يراها أصلًا؛ فالأصل قَبولُ زيادة الثِّقة؛ لكن: قد يتخلَّف هذا الأصلُ لِقَرائنَ؛ نتكلَّم عن الزِّيادة الَّتي يزيدها الثِّقةُ؛ الأَصْلُ قَبولُها، أمَّا أن نقولَ: الأصلُ التَّوقُّفُ؛ هذا غيرُ صحيحٍ، الأَصلُ القَبولُ، وقد نتوقَّفُ.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

41. السُّؤال:
هل أجرُ صلاة الجماعةِ مع أهل البيتِ كأجرها مع الجماعةِ في المسجدِ؟
الجواب:
نرجو اللهَ؛ لأنَّ الَّذين مُنِعوا عن جماعة المسجدِ مَعذورون.
والله -تعالى- يتقبَّل مِنَّا ومنكم.
رد مع اقتباس