أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
101 11975

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2009, 09:02 PM
إبراهيم رضوان زاهده إبراهيم رضوان زاهده غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: فلسطين - بيت لحم
المشاركات: 1,092
افتراضي ((( آثار الشبه والمقالات الباطلة على الخلق )))

آثار الشبه والمقالات الباطلة على الخلق


الشبه الباطلة والمقالات الفاسدة تختلف نتائجها وثمراتها باختلاف الناس , فَتُحدِث لأناس الجهل والضلال ولأناس الشك والإرتياب ولأناس زيادة العلم واليقين , أما الذين تلتبس عليهم ويعتقدونها على علاتها أو يقلدون فيها غيرهم من غير معرفة بها , بل يأخذونها مسلمة , فهؤلاء يضلون ويبقون في جهلهم يعمهون , وهم يظنون أنهم يعلمون ويتبعون الحق ,وما أكثر هذا الصنف !


فدهماء أهل الباطل كلهم من هذا الباب ضلال مقلدون , وأما الذين تحدث لهم الشك , فهم الحذاق ممن عرف الشبه وميز ما هي عليه من التناقض والفساد , ولم يكن عنده من البصيرة في الحق ما يرجع إليه , فإنهم يبقون في شك واضطراب يرون فسادها وتناقضها ولا يدرون أين يوجهون , وأما الذين عندهم بصيرة وعلم بالحق , فهؤلاء يزدادون علما ويقينا وبصيرة إذا رأوا ما عارض الحق من الشبه واتضح لهم فسادها , ورأوا الحق محكماً منتظماً , فإن الضد يظهر منه بضده , ولهذا كانت معارضات أعداء الرسل وأتباعهم من أهل العلم والبصيرة لا تزيد الحق إلا يقينا وبصيرة .

ويشبه هذا الإبتلاء والإمتحان الذي يعرض للعباد عند الأوامر الشرعية أو عند ترك النواهي ؛ فإنه يحدث الشك والإضطراب أو الجهل والضلال , لأمثال المنافقين وضعفاء الإيمان , كما قال الله عنهم : (( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا )) الأحزاب 12 – حين اشتد الأمر وتكالبت الأحزاب وظنوا بالله الظنون الخاطئة , كما تحدث لأناس زيادة اليقين والإيمان , (( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )) الأحزاب 22 – فالشبهات والمحن والإبتلاء لهؤلاء الموفقين تخليص لإيمانهم , وزيادة لإيقانهم , وتأسيس لصدقهم , وهؤلاء الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا .



*********

مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ( ص 229 – 230 )
للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:14 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.