أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
3694 19598

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #351  
قديم 07-18-2017, 09:37 PM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( حالُ بعض النّاس (!) -اليومَ- على نحو المثَل العربيّ القائل:(يأكل مع الذئب!ويبكي مع الراعي)!
...فهو سريعٌ في الإفساد والفساد! بطيءٌ في الصلاح والإصلاح!!
ولو كان ذا عقلٍ سَويٍّ،وقلبٍ نَقِيٍّ: لَعَكَسَ، وأبدى مِن وُجوه الصلاحِ والإصلاحِ ما يفوقُ أسبابَ إفساده!!
والهُدى هُدى الله..))

وقال :

(( أدخلَني إخوةٌ كثيرون في عشرات-إن لم يكن مئات-من مجموعات علمية، ودعوية، واجتماعية: في (وسائل التواصل الاجتماعي)-كالواتساب-وغيرِه-..
وإن كنتُ-واقعياً-لا أشارك إلا في أقلّ القليل-منها-ممّا رأيتُ فيه نفعاً أو انتفاعاً-...
والذي استرعى انتباهي-جداً-أكثرَ شيءٍ-في ذلك-كله-:
المشرفـــــــــــــون!!!!
أو قل: أكثرُهم! أو: جُلُّهم !!!!!!
فلقد رأيتُ مِن هذا الكُل/ الجُلّ= العجَب العُجاب-من السلوكيات والتصرفات!-!!
مِن ذلك:

-التناقض..
-التحكّم والتجبّر..
-الاستفزاز..
-توهّم الزعامة والرئاسة...
-عدم التفريق بين العدل والمساواة..
-المُحاباة.
-التكبر..
-الانتقام الشخصي..
...
-ووووو....

وهذا-كله-في إشراف (!) افتراضي غير حقيقي-نوعاً ما-!!

فكيف لو تولّوا حُكماً حقيقياً على بشَر حقيقيين-لحماً ودماً-؟! ))

وقال :

(( كتب فضيلةُ الأخ الكبير الدكتور الشيخ المحدّث أبي عمر عبدالعزيز بن ندى العُتيبي الكُويتي-حفظه الله-:

(بَعد نظرٍ وتتبّعٍ متواضع -خلال سنوات الطلب-، وما علمناه ووقفنا عليه مِن آثار وجهود النقّاد، وما عليه أهلُ الحديث -كافّة-خلال قرون-:
فوجئنا بمشاهدة بعض المعاصرين-ممّن يدّعي الاشتغالَ بالعلوم الحديثية-:يقعُ في الأوّلين! ويَعيبُ الآخِرين-بجهلٍ أو ضلالٍ-!
ويتباهى بدعوى معرفة قواعد المتقدّمين! واقتصار الفهم على نفسه وطائفته!!
نعم؛ فوجئنا بالبَون الشاسع بين دعاوى هؤلاء المعاصرين، وأهل الحديث-قاطبةً- ....
حتى استقرّ في النفس، وبلغ اليقينَ -عندنا-:
أنّ أولئلك القومَ لا علاقةَ لهم بأهل العلم والاختصاص، وليس لديهم معرفةٌ وفهمٌ وإدراكٌ بقواعد أئمة هذا الشأن..
ووجدنا في أحوالهم وأفهامهم عحباً وبُعداً عن بعض مَن يتمسّحون به من أهل العلم والفضل-كالعلامة عبد الرحمن المُعلّمي - رحمه الله - الذي شغّبوا به على مَن حولهم بالانتساب إليه!-وهو بريءٌ ممّا هم عليه، بل بعيدون عن فهم أقواله - إن كانوا يقرأون غيرَ تآليف الشبهات -!
ولو قرؤوا له: لوجدوا أنّ في كل حرفٍ كتبه رداً على الوهَم الذي عاشوه..
فهولاء أمرُهم غريبٌ، وحالُهم عجيبٌ..

عافانا الله ممّا ابتلاهم به)...

وهو كلامٌ حقٌّ جَزْل..أصاب المَحَزّ..

فجزى الله فضيلةَ الشيخ خيرَ الجزاءِ على ما بذل -ويبذلُ- من جهود مبارَكة في خدمة السنّة، وأهلها، وعلومها، وعلمائها..))

وقال :

(( استرعى انتباهيَ-اليومَ-خبرٌ عالميٌّ في بعض الصحف المحلّية؛ هذا نصُّه:
(شبكات التواصل العملاقة[فيسبوك، ويوتيوب، وتويتر...]تتفق على حذف المحتوى المتطرّف من منصّاتها)!!!!!
...متى؟!
"بعد خراب مالطة"-كما يُقال-!
سبحان الله..
إنهم(!)يلعبون بنا...ويتلاعبون بعقولنا..
وأكثرُنا عن هذا غافلون..ولا أقول:متغافلون!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله..))

وقال :

(( عندما يكتبُ أصلعُ بلقعُ-لا يَسوى فَلْسَين!- :(ابن تيميّة وتلاميذه جرثومة داعش)!
فهذا منه جهلٌ مكشوف!وتلاعبٌ ممجوجٌ..
يدلاّن-معاً-على خللٍ فظيعٍ في التفكير، وإغراقٍ شنيعٍ في الظلم..
فكلُّ ذي إنصافٍ واطّلاعٍ يدرك-تماماً-أنه:
ما ردّ على الخوارج-وأفكارِهم-منذ قرون-أحدٌ مِن أهل العلم..مثلُ هذا العَلَم الإمام الهُمَام..شيخ الإسلام..

فـ..ـهل يُراد بالطعنِ به، والغمزِ-بالباطلِ-مِن قناته-اليوم-صرفُ الناسِ(!) عمّن ينقضُ أفكارَ الدواعش، ويكشفُ للناس ضلالَهم القديم، وانحرافَهم العظيم؟!
أم هي نِقمةٌ على الإسلام النقيّ الوسَطي الشرعيّ..الذي يمثّله أحسنَ تمثيل..هذا الإمامُ الجليل؟!))

وقال :

(( عندما يصفُ جريءٌ(!)منهجٙ المحدّثين-المتوارٙث عبرٙ تسلسل تاريخ الأمة-بأنه:(بدعة)-بدون حُجة...وبدون سابقة-؛ فهذا دليلٌ على الإفلاس العلميّ-المكشوف-!
وفي الوقت-ذاته-ترى هذا المفلسٙ-نفسٙه-هداه الله-يتباكى ويصيح(!)ممّن وصف تفريقاتِه وتشقيقاتِه بأنها:(بدعة)!!!
...ما لكم كيف تحكمون؟!))

وقال :

(( عندما يتباكى المُعتدي الظّٙلوم، والمُبتدي الغٙشوم..جرّاءٙ ردّ بعض مٙن افترى عليهـ/ـم شيئاً مِن كذباته؛ فإنّ هذا دليلٌ-إضافيٌّ-على خِفّة عقله، وطٙيش فِكره...زيادةً على حقارة خُلقه، ووٙفرة(!)جهله-ممّا هو بهما معروف مكشوف-!!))

وقال :

(( التكفيرُ المنفلت خطرٌ كبير، وفتنةٌ عظيمة، وشرُّ مُستطير.
وبالمقابِل؛ فإنّ الطعنَ بأيّ مسلم؛ فضلاً عن أئمة الفقه الإسلامي-أجمعين-وغيرهم مِن علماء الأمّة-وبخاصّةٍ الأئمةَ الأربعة-منهمَ-: قولٌ مريض، وضلالٌ عريض.
والرسولُ الكريم-صلى الله عليه وسلم-يقول:"سِباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".
ولكنْ؛ لو حصَل-افتراضاً-:أنّ جاهلاً، أو مُستكبراً، أو فاسدَ الرأي سفيهَ العقل: طَعَنَ في واحدٍ مِن هؤلاء الأئمة الأجلاّء، أو أولئك..هل نقول:(هو كافرٌ)!!؟؟
...واأسَفاه أن يقولَ ذلك-مُستعلِياً به-دكتورٌ مدرّسٌ(!)يُشار إليه بالبَنان، بين طلابه، وعلى ملإٍ منهم!!!!!
وهذا-لا شكّ-خللٌ كبيرٌ في التصوّر العلميّ لأصول وقواعد مسائل الإيمان والكفر، والتي هي أشدُّ أثراً، وأعظمُ خطَراً مِن كثيرٍ من مفرَدات المسائل العلمية، وتفصيلات المذاهب الفقهية؛ لأنه سبيلُ فتحِ أبوابٍ مِن الشرّ والفساد على الفرد والمجتمع..قد لا تُغلَق!! ))

وقال :

(( فرقٌ كبيرٌ بين ان يكونَ للعالِم قولان مستمرّان مستقرّان-ككثيرٍ ممّا هو منقولٌ عن الإمام أحمدَ-رحمه الله-وغيره مِن أهل العلم-، وبين ان يكونَ له قولان تراجَعَ عن أحدِهما، واستقرّ على آخِرِهما.
ويتناقلُ بعضُ الطلبة-هذه الأيامَ-قولٌ لشيخنا الإمام الألباني-رحمه الله-في مسألة تجويز إخراج(زكاة الفطر)-نقداً-!
وهو قولٌ مرجوعٌ عنه-مطلَقاً-بيقين-.

ومِن باب تكميل الفائدة أقولُ:

لشيخنا الإمام الألبانيّ-رحمه الله-أقوالٌ فقهيّةٌ أخرى تراجع عنها، ولا يزالُ البعضُ يعزوها إليه؛ مثل:
☆تأمين المأمومين بعد انتهاء الإمام من التأمين.
☆عدم الجهر بالتأمين.
☆بدعيّة تقسيم صلاة التراويح قسمَين.

....وغير ذلك مِن مسائلَ: يجبُ أن تُعَدَّ مِن باب(الغلَط على العلماء)!! ))


تاريخ التغريدات 22 \ 6 - 18 \7 - 2017
رد مع اقتباس
  #352  
قديم 08-24-2017, 09:28 PM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( الدعوةُ السلفيةُ ليست حزباً..ولا حركةً..ولا تنظيماً..ولن تكونَ..
وليس لها زعيمٌ..ولا قائدٌ..ولا ناطقٌ رسميٌّ باسمِها..
إنّما هي دعوةٌ منهجيةٌ، علمية،ٌ تربويةٌ، إصلاحيةٌ..(غيرُ سياسية!)، قائمة على التعاون الشرعي المحض-أُخُوّةً في الله، ومَحبّةً في ذات الله-..
فإنْ تكلّم سلفيٌّ-ما-في مسألةٍ-ما-كبيرةٍ أو صغيرة-؛ فإنما يعبّر عن رأيه، ُويُفْصِحُ عن اجتهاده-إذا كان ذا أهلية الاجتهاد-..
ولا يجوزُ-والحالةُ هذه-أن يُنسَب قولُه-حتى لو كان في نفسِه صواباً-إلى عُموم الدعوة السلفية، ودعاتها، وعلمائها..
فكيف إذا كان قولُه-هذا أو ذاك-مِن أساسِه-خطأً، غيرَ صواب؟!
وكيف-بعدُ-إذا كان القائلُ القولَ-ذاتُهُ-غيرَ سلفي-أصلاً-، وإنما نَسبه إلى السلفية إعلاميون جهلة! وصحفيون حاقدون؟!
وكيف-ثالثاً-إذا كان القولُ-ذاك-(!)ذا صلةٍ مباشرةٍ بقضية فلسطين المحتلة-بعامّة-وشأنِ المسجد الأقصى السليب-بخاصة-؟!
وهو الشأنُ الجليلُ العظيمُُ الكبيرُ..الذي عجَزت-ولا تزال عاجزةً عن حلّه، والخوض الأمثل فيه-دولُ العالم العربي والإسلامي-كافّةً-!!
ولكنّ أولئك الجهلةَ وهؤلاء الحاقدين ..لا يهمّهم(!)إلا التعميمُ في الاتهامات..والتعميةُ في الافتراءات..
إذ ليس لهم حُضورٌ-ولا وُجودٌ-إلا في أجواء الفتن وإثارتِها، وعالَم التُّهَم وتثويرِها..
بعيدين-البُعدَ-كلَّه-عن التثبّت الشرعي المنضبط الصحيح، والحق العلمي الصريح.
و{إنّ ربَّك لَبالمِرصاد}..))

وقال :

(( واعتصموا....


كَتب الأخُ الكبير، والصديقُ الوفيّ الصدوق..سماحةُ الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد هليّل-حفظه الله ورعاه-:


فتاتان: قالت إحداهما للأخرى : إن أبي حكيم.
فقالت لها: وكيف ذلك؟!
قالت : إن أبي سرعان ما يجبر الأمر إذا انكسر.
فقالت الأخرى : إن أبي هو أحكم من أبيك.
قالت لها: وكيف ذلك؟!
قالت : إن أبي يجبر الأمر قبل أن يكسر.

كم هو عظيمٌ أن تجبر الأمة كسرها، قبل أن تكسر وتحصر، أو تبتز وتعصر.
وحسنٌ أن تجبر الكسر، قبل أن يستفحل الخطر، ويتعاظم الضرر..
فقد يتطاير الشرر، فلا ينجو منه بيت وبر ولا مدر، وتلقى الأمة ما هو أدهى وأمرّ:
يقول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: «ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من جُنّب الفتن، ولمن ابتلى فصبر فواهاً» .
فليحترم الصغيرُ الكبير، وليرحم الكبيرُ الصغير، وليحمل القليلُ نفسَه مع الكثير، وليحتمل الكثيرُ القليل، قبل أن يشتدّ الخطب، ويعمّ الكرب، فيأكل اليابس والرطب، ونكون مغنماً للشرق والغرب:
«يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأَكَلةُ إلى قصعتها ... ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهَن».
جميلٌ أن تعالج الأمة شؤونها في أفياء الخيمة العربية، وفي أكناف البيت العربي الكريم، دون أن تُداوِلَها أو تُدَوِّلَها عبر وسيط أجنبي-شرقي أو غربي-!
فالثمن باهظ، والفاتورة ربوية، لكيلا نقع فريسة مخططات التفريق والتمزيق، والإيجاف والإرجاف..{يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً}..
وإذا كان الجرح في الكفّ ضمّدناه، وبأصابع اليد ضمَمناه، وطويناه فأخفيناه.
فاليوم جارُك، وغداً ابن عمك، وبعد غد ابنك.. ثم تبقى وحيداً كالشجرة تواجه الرياح والعواصف، وتصارع الأعاصير والقواصف، فيعتريك الإعياء والوهن فتعتلّ، وعندها لا ينفعك (ليت ولعلّ)..
فلا غالب ولا مغلوب بين الأخ وأخيه، و"عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"، يأخذ منها بالناصية، "ومَن شذّ شذّ في النار".
{ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}..
وإن قوى العالم -اليومَ- لا تعرف الصداقات الدائمة، لكنها تؤمن بالمصالح القائمة {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}.

كونوا جميعاً يا بَنِيَّ إذا اعترى***خَطْبٌ ولا تتفرّقوا آحادا تأبى الرماحُ إذا اجتمعْنَ تكسُّراً***وإذا افْترقنَ تكسّرت أفرادا.

وما المسجد الأقصى المبارك منا ومنكم ببعيد..{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}.
لقد امتزج الدم الأردني بالدم الفلسطيني- آباءً وأجداداً وأبناءً وأحفاداً- في سبيل الأقصى والقدس وفلسطين..
ولقد قدّم الأردنيون -من شتى منابتهم وأصولهم- ملاحمَ عظيمة بألَق المجد والكرامة تسطَّر، ومأثرَ كريمة بعبَق العزّ والشهامة تؤطَّر..
وها هو الشعب الفلسطيني الصامد المرابط الأعزل، وكما هو العهدُ به يقدّم تضحياته البطولية الاستشهادية، وانتفاضاته الرجولية الجهادية، إزاءَ الاعتداءات الإسرائيلية السافرة، والانتهاكات العدوانية الغادرة، ضدَّ الأنفس البريئة والأرض المباركة المقدسة مَسرى محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومهد عيسى -عليه الصلاة والسلام- .
وأمام هذه التحديات الجِسام، والأهوال العِظام، فإن أمانة المسؤولية تقتضي تحقيقَ روح التعاون والائتلاف، ونبذَ مظاهر الفرقة والاختلاف.

وخلاصة القول :
كم هو عظيمٌ أن نرى بأعين البصائر، ما هو كائنٌ وصائر، وأن ندرك حقيقة الواقع، قبل أن يتّسع الخرقُ على الراقع، فلا تنفع معه حكمةُ حكيم، أو مشورةُ عليم، أو أناةُ حليم.

{واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}.. ))

وقال :

(( عندما يحترفُ بعضُ الجهلةِ الكذبَ.. ويُتقنون الافتراء..ويُجيدون الاستغلالَ الخبيث للمواقف-بقلب الحقّ باطلاً-: لا يَسَعُ مَن افتُري عليه بشيء مِن ذلك الباطلِ-كثيرٍ أو قليلٍ- إلا أن يَضْرَعَ إلى ربّه-داعياً مولاه-جلّ في عُلاه-:
..اللهم أرِني ثأري فيمَن ظلمني..

{وما ذلك على الله بعزيز}.. ))

وقال :

(( لا يزالُ بعضُ أهل العلم-غفر الله لهم-يقرّرون تقريراتٍ معيّنةً..مِن غير تحريرٍ دقيق لها..ومِن دون تحقيقٍ عميق في آثارها وتبِعاتها!!
مِن ذلك: مصطلح (الإرجاء)-وما إليه-، واتهامـ/ـهـ/ـم بعضَ أئمّة السنة والحديث به-بغير حقّ-!!
ولا شكّ ولا ريب-عند كل ناظر منصف-غير متعسّف-أن الطعن بتهمة (الإرجاء)-اليومَ-كثيرٌ منه مبنيٌّ على التعجّل في الجواب! وعدم استيعاب القول والخِطاب..مما يُبعِد-جداً-عن الحق والصواب..
وسيبقى كبراؤنا الأكياس-الذين قَضَوْا نَحبَهم-رحمهم الله-تعالى-هم الأصلَ والأساس في تصحيح عقائد الناس..قمعاً لفتن الخوارج وأشياعِهم، وردّاً لباطل الثوريّين وأفكارهم..
و...
رحم الله مشايخَنا:
ابن باز..
والألباني..
والعثيمين..
ومَن سار على سَمْتِهم وسِمَتهِم..مِن أهل العلم وطلبتِه..حِياطةً للأمّة..وصيانةً لعقائدها..

والهادي هو الله.. ))

وقال :

(( لن/لا=ينسى أهلُ العلم وطلبتُه-المنصِفون منهم، والحريصون-ما اجاب به سماحةُ أستاذنا العلامة الشيخ أبي عبدالله محمد بن صالح العُثيمين-رحمه الله-على سؤالٍ ورد إليه..فيه رَمْيُ شيخِنا الإمام العلامة أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-بـ(الإرجاء)!!!
فكان جوابُه الحاسمُ-الذي لا يُنسى-رحمة الله عليه-:

(مَن رمى الشيخَ الألبانيَّ بالإرجاء؛ إمّا أنه لا يعرف الألبانيَّ، وإمّا أنه لا يعرف الإرجاء..)!!

...وصَدق وَبَرَّ-رحمه الله-..وهو مِن أفراد علماء العصر، وأعيان أئمّة الزمان..

والواقعُ يشهدُ..))

وقال :

(( لمّا شرّفني فضيلة الشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله-في الزيارة إلى بيتي ومكتبتي(وكنت في مدينة الزرقاء-يومئذ-)-وذلك سنة١٤٠٩هـ-:
أطال جلوس القرفصاء..في بعض نواحي المكتبة..وبيده كتاب-ما-!
مما لفت انتباهي، وأثار اهتمامي، فسألته: ما اسم الكتاب الذي بين يديك-فضيلة الشيخ-؟!
فقال لي:"النكت على ابن الصلاح"-للحافظ ابن حجر-..
فتعجبت أكثر!
ثم زاد بياناً، فقال:
رأيتك وضعت على الجلد الداخلي للكتاب ملاحظاتٍ علمية، وتنبيهات..كأني أطّلع عليها لأول مرة..مع قراءتي له من قبل..غير مرة!

فأقول الآن:
وهذا شأن طبيعي، ليس فيه أي تميّز..
بل إنك لو قرأتٙ كتاباً..ثم أعدتٙ أنت قراءته..ستجد فوائد جديدة..لم تتنبه لها أول مرة..

رحم الله علماءنا..))

وقال :

(( لا يزالُ جُلّ-إن لم يكن(كلّ!)-المفرّقين بين منهج المتقدّمين ومنهج المتأخّرين-في النقد الحديثي-يترنّحون(!)في ضبط الحدّ الفاصل بين الفريقين!
ناهيك عن ابتداع-نعم(ابتداع)-بعض متفلسفتهم(!)-أخيراً!!-فريقاً ثالثاً-بينهما!-(كالشاة العائرة!)-بغير أدنى حُجة، ولا أقلّ برهان -تحكّماً محضاً-؛ سمّاهـ/ـا-زوراً وبُهتاناً-: (المرحلة البرزخية)!!
وما ذلك كذلك-عند هذا المخترع العجيب!-ولا أقول: المبتدع!-إلا للهروب(!)من مآزقَ شتى أوقعتْه فيها فلسفتُه الزائفة الزائدة-غيرُ البيّنةِ ولا الرائدة-!!
ومِن آخِر مٙن/ما=وقفتُ على كلامِه-منهم-: قولُ مٙن قال-غفر الله له-:
(حدّ الأولى[المتقدمين]: مِن شعبة وأضرابه، إلى الدارقطني-تقريباً-...
وحدّ الثانية[النتأخرين!]-عندهم-: مِن أبي عبدالله الحاكم فمٙن بعده -في الغالب-...)!
..ويُغنيني عن مناقشة هذا الحدّ، وردّه، وكشف تناقضاته-الذاتية والخارجية--في قليلٍ أو كثيرٍ-: اختلافُ القوم-الشديدُ!-أنفسِهم-في حدّ ذاك الحدّ!
...حتى طاشت أوهامُ بعضِهم-وهو وٙهٙمٌ له بعضُ رٙواجٍ عند طوائفٙ منهم-اليومٙ-إلى جعل الحدّ(منهجياً)..لا زمانياً!!
وهذا مٙصيرٌ مِن زاعميه(!)-شاؤوا أم أبٙوْا-إلى جعل فهومِهم الذاتيةِ(!)هي الضابطٙ في ذيّاك الحدّ-لو كانوا يُدركون-!!
فما وافق افهامٙهم:(متقدّم)-ولو تأخّر زمانُه-!!
والعكسُ عكسُه!!
وفي هذا مِن الفساد والإفساد-المُغْرِق-ما فيه...
لذلك؛ كٙثُرت الاستقراءاتُ(!) المزعومةُ المفتراةُ-فيهم-! وتكاثرت التناقضاتُ المتراكبةُ-بينهم-!!وَغٙزُرَتِ النظرياتُ-الأقربُ إلى التفلسف-عندهم-!!
و..و..و..
...مما ولّد هدماً بغير بناء، وتجريحاً بغير تعديل، وتعليلاً بغير تصحيح، وتشتيتاً بغير تجميع!!!
..فإن لم يظهر للبعض-ممّن لا نزالُ نظنّ فيهم الخيرَ-سوءاتُ تلكم التفريقات الواهيات الواهنات-؛ فليس ببعيد عنهم/منهم=أن يعرفوا، ويكتشفوا-إن شاء الله-سبحانه-بهم الخيرٙ والهُدى..
ونرجو أن يكون ذلك قبل أن يُقالٙ لهم/فيهم:{ولات حين مٙناص}...

سائلين الله-تعالى-السنّةٙ والإخلاص..))

وقال :

(( مِن أشدّ تناقضات دعاة التفريق بين منهج المتقدّمين والمتأخّرين في النقد الحديثي: اضطرابُهم الشديد في ضبط أصول(!)ما يدّعونه، ويدْعون إليه؛ فضلاً عمّا هو أشدّ مِن ذلك-بكثيرٍ-في وجوه التطبيق العلميّ!!
مع اتفاقهم الجُمْليّ(!)على دعوة-ودعوى-:(العودة إلى منهج المتقدّمين)!!!
فهي-في الحقيقة-دعوى: ظاهرُها فيه الرحمة، وباطنُها مِن قِبَلِهـ/ـا العذاب....

أفلا يذّكّرون؟!))

وقال :

(( طبيعةُ العلوم وتطوّرها: حقيقةٌ واقعيّةٌ لا يمكنُ لعاقلٍ(!)-ولا أقولُ: عالم، أو: طالب علم-أن يجهلَها، أو يتجاهلَها..
لكنّ هذه(الحقيقة)-التطوّرية- تسيرُ بانسجامٍ تامٍّ -جنباً إلى جنبٍ-مع العلمِ الواقعِ تطويرُه-بكلّ تكاملٍ وتناسق-..دون إحداث أيّةِ شُروخ! أو إيجادِ أيّ فوارقَ كبرى-أو صغرى!-تجعل ذلك (العلم)َ-وما تطوّر منه-شيئيين متناقضين! كالخطّينِ المُتوازِيينِ لا يلتقيان!!
وخُذ العبرةَ-في ذلك-في النظر إلى سائر العلوم..حيث إنك لا تجدُ في شيء منها ما يدّعيه هؤلاء المُتمَجهِدون(!)-الجُدُدُ-في دعواهم الواهيةِ الواهنةِ في الفصل بين علوم علمائنا المتأخّرين عن علوم علمائنا المتقدّمين-في منهجية النقد الحديثي-فصلاً تناقضيّاً شبهَ تامّ!!!!!!
ثم يقولون:(تطوير)!!
هو-والله-(توريط!)..(لو) كانوا يعقلون...))

وقال :

(( ادّعى بعضُ خصوم شيخ الإسلام ابن تيميّة-رحمه الله-عليه-للتنفير مِن منهجه النقيّ-: أنه استعمل في مؤلّفاته مفرَدة(كَفَرَ)-بتصريفاتها-كذا وكذا مرة! واستعمل مفرَدة (قَتَلَ) -بتصريفاتها-كذا وكذا مرة...
و..و...و..!!
فردّ عليه ذكيٌّ زكيٌّ بأنّ في القرآن الكريم مِن هذه المفرَدات أكثرَ وأكثرَ..
ولكنْ..في سياقات منضبِطة مُحكَمة..
فكان ماذا-والحالانِ مُحْكَمانِ مُنضبطان-ِ؟!
وعليه؛ فإنّ تجريدَ بعض المفرَدات(!) مِن سياقاتها، وعزلَها عن سباقاتها، ثم تجميعَها(!)في صعيدٍ واحد-تنفيراً وترهيباً-: هو-في أحيانٍ كثيرةٍ-نوعٌ من التدليس، وصنفٌ من التلبيس..
فاحذروه...))

وقال :

(( التفريقُ بين المواقف الشرعية مِن العقائد والأفكار والمناهج-المخالفةِ كلّها للحقّ والسنّة والصواب-والردّ عليها، والنقد(والنقض)لها: شيءٌ...والتعاملُ مع بعض الموافقين لذلك-أو المخالفين-: شيءٌ آخر:

فها هو ذا شيخُ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-يُغلِظ القولَ على بعض العقائد المخالفة للحق، ثم يكونُ منه تقديرٌ لبعض أصحابها، واحترامٌ لبعض الدعاة إليها..
وموقفه مِن الإمام بدر الدين ابن جَماعة-رحمهما الله-وغيرِه-مِن أكبر دليلٍ على ذلك..
فمَن استشكل عليه مثلُ هذا الموقف..ظانّهُ تناقضاً-أو ما في معناه-؛ فَلْيَصْحُ...
والعلمُ هدىً وهدايةٌ...

...اللهمّ اهدنا فيمَن هديت..))

وقال :

(( وصلتني تغريدةٌ أعجبتني..كٙتبها بعضُ أفاضل الدعاة السعوديين-جزاه الله خيراً-..قال فيها:

(مسحاً لخِطاب منظّري الصحوة(!)-الحركيّ-على مٙدار ثلاثين عاماً-:
لا يوجد نصّ واحد[عنهم]يدلّ على شرعية الدولة السعودية، أو طاعة ولاة الأمر)...

قلتُ:
فلا شكّ-والحالةُ هذه-أنّ موقفٙهم-أو أتباعهم!-مِن بقية الدول الإسلامية الأخرى-أشدّ وأنكى؟! ))

وقال :

(( رحم الله الأخوين الكريمين، والشيخين الفاضلين، والصدِيقَين الوٙدودٙين: الشيخ وليد العلي، والشيخ فهد الحسيني..
اللذين قَضَيا نحبَهما شهيدَين-إن شاء الله-تعالى-..بعد أن ضَرَبَتْهما يدُ الإرهاب الغادر..غريبَين عن بلادِهما الكويتية المسلمة المبارٙكة، دعاةً إلى كتاب الله-سبحانه وتعالى-، وسنّة رسوله-صلى الله عليه وسلّم-في بعض الدول الإفريقية-.
رحمهما الله..وغَفر لهما..وصبّر أهليهما..
وأجزل مثوبتَهما-بمنّ الله وكرمه-..))

وقال :

(( الاعتراضُ-أو المعارَضةُ-لقطعيّات الشريعة الإسلامية الخالدة: جهالةٌ كُبرى، وفسادٌ عريض، وشرٌّ مستطير..
ولا يفعلُ ذلك إلا ذو هوى، أو صاحبُ فتنة، أو مطعونٌ في عدالته..
وأمّا ( الفعلُ )-بحدّ ذاته-؛ فهو رِدّةٌ عن دين ربّ العالَمين-إن كان الفاعلُ معدوداً مِن المسلمين-..

والله يقول الحقَّ وهو يَهدي السبيل. ))

وقال :

(( كلُّ مَن يتصدّر للإفتاء هو-في أول الأمر ونهايته-بشرٌ من البشر..يصيب ويخطئ..ويعلم ويجهل-سواءٌ أكان مفتياً رسمياً، أو غيرَ رسمي-..
وبالتالي؛ فالأصلُ في كل مُفتٍ أن يكون حريصاً على نفسه حِرصَه على مستفتيه-والعكسُ صحيحٌ-كذلك-..
أما تنطّحُ أيِّ مفتٍ(!)لكل فتوى تَرِدُ إليه-حتى لو كانت في غير اختصاصه!-؛ فهذا ممّا لا ينبغي له-شرعاً ولا خُلُقاً-!!
ورضي الله عن الصحابيّ الجليل عبد الله بن مسعود-القائل-:(مَن أفتى عن كل ما يُسأل؛ فهو مجنون)-أعزّكم الله-.
فكيف الشأنُ إذا كان-في حينٍ ما-"الشخصُ" المسؤولُ عنه أجلَّ وأرفعَ من المفتي-أو المجيب-ذاته-؟!
وكيف الشأنُ-أيضاً-إذا كان-في ظرفٍ ما-"العلمُ" المسؤولُ عنه مِن أدقّ العلوم، وأعلاها-وهو علم الحديث النبوي-!؟
فالشأنُ-والحالةُ هذه-دقيقٌ، عميق، مبنيٌّ على التأنّي والتحقيق..
ولْنضرب المثلَ بشيخنا الإمام، المحدّث الهُمَام أستاذِنا أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-تعالى-؛ الذي شهد له أئمةُ الزمان، وعلماءُ العصر والأوان: بالتفرّد العلميّ في علوم الحديث النبوي، والتخريج، والأحكام النقدية الدقيقة للروايات والمرويّات..
وهو-رحمه الله-جزءٌ من سلسلة ذهبية مِن العلم والعلماء-التي كانت-ولا تزال-موصولةً بأهل الحديث والسنة-مِن أول الدهر..إلى هذا الآن..وإلى أن يَرِثَ الله الأرضَ ومَن عليها-تصديقاً واقعياً لكثيرٍ من النصوص الشرعية..من القرآن الكريم والسنّة النبوية-..
ومع هذا-كلِّه-؛ فهو-أعني شيخٙنا الإمام-كغيره من العلماء-قَبلاً وبَعداً-(يَرُدّ ويُرَدّ عليه)..بالعلم والحِلم..لا بالسفَه والطيش-وأخواتِهما-!!

وأخيراً-وليس آخراً-؛ أقول:

إن الطعنَ بهذا العَلَم الإمام، بـ/و/ـتهميشَ دوره العلمي التأصيليّ الأصيل-الفارِضِ نفسَه بين العلماء-وبدعاوى غير علمية!-: ممّا يجب(!)أن يتنزّه عنه كلُّ ذي علم-كائناً مَن/ما=كان؛ فضلاً عمّن هو مُترئّسٌ منصبَ العلماء، ومتسنّمٌ كرسيَّ الإفتاء-ولو مِن باب الابتلاء-!!
ورحم الله الحافظٙ ابنٙ حجٙرٍ العسقلانيّٙ الشافعيّٙ-القائلٙ-:(مٙن تكلّم في غير فنّه أتى بالعجائب)!

والله يقول الحقّ وهو يهدي إلى سواء السبيل.. ))

وقال :

(( مِن أشدّ الأغلاط(الفادحة!)التي دفعت المفرّقين بين منهج العلماء المتقدّمين والمتأخّرين-في النقد الحديثي-: أن ينحرفوا هذا الانحرافَ المكشوفَ الجليَّ: أنهم خلَطوا بين ما عُرف بـ(منهج الفقهاء!)-الحديثي-الذي انتقده غيرُ واحد من العلماء المحدّثين (المتأخّرين)-كابن القيّم، والعلائي والسَّخاوي-وغيرِهم-رحمهم الله-..
فكانت النتيجةُ السُّوأى: توهُّمٙهم، ثم تعميمَهم الحُكمَ-وَمَدَّهُ!-مِن(منهج الفقهاء-الحديثي-!)-وهو النهجُ المنتقَدُ نقداً مُعَيَّناً خاصاً- وصولاً إلى:(منهج المحدّثين)-المتأخّرين-العامِّ-المتوارَث -الذي زعموا(!)افتراقَه، وادّٙعٙوْا مُبايَنتَه عن منهج المتقدّمين...!!!
...كل ذلك(منهم)بلا علم، ولا بصيرة..ولا حُجّة منيرة!!
وكذلك يفعلون...))

وقال :

(( أعجبُ-جداً-ممّن يشدّد النكيرَ(!)على مَن يراه هو(!!)متشدّداً في بعض أقواله! أو شيءٍ من فتاويه-مِن مخالفيه-!!!
...فإذا بالمنكِر واقعٌ بمثل ما وقع به المنكَرُ عليه-أو أشدّ-!!
فـ...ما هكذا يُعالَج التشدّد-إنْ كان ذلك كذلك-!
إنما يُعالَج التشدّد بالعلم، والحِلم، والحُجج، والحوار، والبيّنات..ومعرفة سِيَر العلماء الربّانيين في طرائق البحث العلمي، والترجيح الفقهي.. ))


تاريخ التغريدات 26 \7 - 24 \ 8 \2017
رد مع اقتباس
  #353  
قديم 09-24-2017, 09:31 PM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( مُسلمو أراكان(بورما)..ما جريمتُهم؟!
ماذا فعلوا حتى يُبادوا مثلٙ هذه الإبادة-قتلاً، وسٙحقاً، وسحلاً-؟!
وأين المجتمع الدولي (!)عمّن يجتهدون (!)في هذه الإبادة القذرة الخبيثة؟!ولو بأدنى درجات الاستنكار!!
{وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد}
و{إن ربك لبالمرصاد}.. ))

وقال :

(( الكيان الصهيوني المسخ مستمرٌّ بمدّ سلطات مينمار الهمجية بالأسلحة الفتّاكة!!
والهند تعلن تأييدٙها سلطات مينمار في ممارسات الإبادة الجماعية الموجّهة-قتلاً وتقتيلاً-ضدّ المسلمين-هناك-!!
وأكثر دول العالم-أجمع-صامتة تُجاه كل ما يجري!!
ما هذا ؟!

...لا حول ولا قوة إلا بك-يا ذا الجلال والإكرام-..

{ليس لها مِن دون الله كاشفة}..))

وقال :

(( بلغنا خبرُ مرض الدكتور ربيع بن هادي المٙدخلي-شفاه الله ظاهراً وباطناً-، وأنه حُوّل إلى المستشفى بأمر من سُمُوّ وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان-حفظهما الله-...
وإننا لندعو للجميع بخير الدنيا والآخرة:
بأن يمنّٙ الله-تعالى-على الدكتور المٙدخلي بالشفاء والعافية-ظاهراً وباطناً، وأن يُحسِنٙ خاتمتٙنا وإياه-..
وأن يجزيٙ خيرٙ الجزاء سُمُوّٙ الأمير محمد خيرٙ الجزاء-في دنياه وآخرته-..
إن ربي سميع الدعاء.. ))

وقال :

(( يا مٙن لا تٙعلمُ: تعلّمْ قبل أن تتكلّم..
واسأل..واستفصِل.
ولا تٙخُض بالبحث والنقاش خاليٙ الوِفاض من العلم والحُجج.
فللعلم آدابُه ومناهجُه.. ))

وقال :

(( أعجبُ مِن بعض محبّي العلم وطلابه: كيف أنهم-بعد طول عمر، وكِبر سنّ-: استروحوا إلى الخوض في السياسة(!)..تحت أسماء عدّة، وألقاب متعدّدة!
يا قومٙنا:
لقد رفع كثيرٌ ممن لُقّبوا بـ(دعاة الإسلام السياسي)الراياتِ البيضاءٙ..
وأيقنوا أنهم إلى الفشل أقرب..
والتاريخ يشهد..
ومع ذلك(!)لا يزال بعضٌ منهم يحاولون..بل يكابرون..
و..إنا لله وإنا إليه راجعون..

فما بال مٙن ليس منهم-ولا معهم!-يٙؤُول إلى تجريب(!)ما نٙفٙضُوا أيديٙهم منه!!!؟؟
أم أنه الفراغ العلمي الخادع/المخادع؟!

و{ليس لها من دون الله كاشفة}...))

وقال :

(( مِن أعجب ما يمكن التفكير به-فضلاً عن الخوض فيه!-: الردُّ على مٙن افترى عليّ: أني أؤيّد الثورات!!!!!
وهي فريةٌ حمقاء..وكذبةٌ صلعاء..تضحك منها حتى الثكالى!
يا لُكع..لقد حرّمنا حتى المظاهرات(والتي هي مفاتيح الثورات!!)..وألّفنا في ذلك عدة مؤلفات...
ثم يأتي جائر مفتون..ليكذب هذا الكذب المفضوح..المجنون..
ولولا طلبٌ عزيز..من شيخ محب كريم فاضل..لٙما كتبت سوداء في بيضاء في هذا الموضوع البدٙهي في منهجنا السلفي....
والله الناصر..
و..
الظلم ظلمات.. ))

وقال :

(( في مقالٍ لافت(!)-كتبه هذا اليومٙ بعضُ رموز الكتبة الحزبيين الإسلاميين-في صحيفة حزبية إسلامية-أردنية!-تحت عنوان :
"لماذا لا يستفيد الإسلاميون من تجارِبهم السابقة؟!":
افتتحه بقوله:
(ثمة مزاج عام في أوساط الحركات الإسلامية، يتّسم بالنفور من دراسة التجارِب السابقة وتقييمها، لأخذ الدروس والعبر منها.
والأمثلة على ذلك كثيرة ومتوافرة، كتجرِبة إخوان سورية في ثمانينات القرن الماضي، وتجرِبة المجاهدين الأفغان التي آلت إلى فشل ذريع، وتجارِب الربيع العربي المريرة.....)-إلى آخر ما قال-!!!
..وباختصار أقول-جواباً على عنوان المقال-:
...حتى يستمر إثبات الوجود الحزبي (لذاته!)..
بغضّ النظر عن النتائج الكارثية للخوض السياسي أو العسكري غير الشرعي-أصالةً-، ولا المدروس-تٙبٙعاً-!
فالحزبية -عند أربابها- فوق كل شيء..
ودونها كل شيء..
وحسابات الربح والخسارة ضيقة -جداً-..
وأكثرها-نتيجةً ومآلاً-فاشل.
و...يكفينا-تأكيداً لجوابنا هذا-الصريح-على ذاك السؤال الأصرح- تلكم الكلماتُ التي نقلتها(!)من أول مقال الكاتب الحزبي-نفسه-!!!!!
وبعد:
فـ...هل من مراجعة..ثم اعتراف؟!
أم أن ذلك-كله-مزايدات كلامية، ومناكفات حزبية، ومصارعات سياسية؟!
و...
لا أزيد...))

وقال :

(( ذَهبتْ ظنونُ بعض المتعصّبة(!)-أو المتسرّعةِ-يَمنةً ويَسرةً: لمّا دعوتُ لبعض مرضى المسلمين-مِن أهل العلم والدين-في تغريدةٍ سابقةٍ-طويلةٍ-كان منها دعائي-:(...اللهمّ اشفِه ظاهراً وباطناً)..
....فنقّبوا عن(البواطن)؛ فطعنوا، وغمزوا، ولَمزوا، وشتموا-هداهم الله، ووفّقهم إلى الصواب-..
...مُتجاوزين-فيما سلَكوا-حدَّ الحقِّ-غيرَ مرةٍ- في تلكم الظنون-بغير حقٍّ مأمون، ولا هدىً مضمون-!

...فأبتدئ-الآن-أولاً-بالدعاء لنفسي، ولمَن أحبّ مِن إخواني وأبنائي-ومَن لا؛ فلا-مبتهلاً لربّ الأرباب-قائلاً-:
(اللهم اشفنا ظاهراً وباطناً)-يا ذا الجلال والإكرام-..

وتتميماً للفائدة العلمية-لمَن ابتغاها-أنقلُ ما قاله الإمامُ الحنبليُّ المفلحُ ابنُ مفلح-رحمه الله-تعالى-فيما مختصرُه-:

"الْقُلُوبُ تَمْرَضُ كَغَيْرِهَا مِن الأَعْضَاءِ...

...وَعِلاجُ ذَلِكَ: اتِّبَاعُ كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنّةِ رَسُولِهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالاجْتِهَادُ فِي الطَّاعَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَتَرْكُ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَالْبَاطِنَةِ.
فَالْقُلُوبُ كَثِيرَةُ التَّقَلُّبِ، وَكَانَ النَّبِيُّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-يَحْلِفُ:"لا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ" .
وَقَالَ: «مَا مِنْ قَلْبٍ إلاّ وَهُوَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشَاءُ-إنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ".
وَصَلاحُ الْقُلُوبِ رَأْسُ كُلِّ خَيْرٍ، وَفَسَادُهَا رَأْسُ كُلِّ شَرٍّ.
وَفِي "الصَّحِيحَيْن"ِ عَنْهُ-عَلَيْهِ السَّلامُ-: "أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَة؛ً إذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّه،ُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّه،ُ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ".

*فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فَسَادَ قُلُوبِنَا وَقُلُوبِ إخْوَانِنَا الْمُسْلِمِين*َ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِأَعْمَالِ الْقُلُوبِ مِن التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ، وَالاعْتِمَادِ عَلَيْهِ -وَغَيْرِ ذَلِك-َ مِنْ الشِّفَاءِ مَا لا يَحْصُلُ بِغَيْرِهِ؛ لأَنَّ النَّفْسَ تَقْوَى بِذَلِكَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّفْسَ مَتَى قَوِيَتْ-وَقَوِيَت الطَّبِيعَةُ-: تَعَاوَنَا على دفعِ الدَّاءِ، وَأَوْجَبَ ذَلِكَ زَوَالَهُ بِالْكُلِّيَّة..

ِ وَمِثْلُ هَذَا مَعْلُومٌ مُجَرَّبٌ مَشْهُورٌ.

*وَلا يُنْكِرهُ إلا جَاهِلٌ، أَوْ بَعِيدٌ عَنْ اللَّه*"-انتهى كلامه-رحمه الله-..

...والله يهدي للحق، ويَشفي من يشاء(ظاهراً وباطناً)...

فـ...اللهم(اجعلنا منهم)-بمنّك وكرَمك-.. ))

وقال :

(( لاحظتُ-بالتجرِبة والتتبّع-: أنّ عدداً ليس بالقليل ممّن كانوا على نهج منحرف-قليلاً كان أم كثيراً-متحمّسين له..مُولٙعين يه..داعين إليه: ثم ظهر لهم خطؤهـ/ـم؛ أنهم-بعد رجوعهم إلى الحق، وانكشاف الخطإ لهم-: ينكسرون! أو-على الأقل-لا يكونون كذي قبل-مطلقاً-!!!!
...تراهم نُشطاءٙ في طرائق الخلل..ثم ضُعفاءٙ ضُعفاءٙ في صالح المنهج والعمل!!!
فـ..لماذا؟! ))

وقال :

(( هل يوجد (باطن)ُ بشرٍ نقيٌّ غير (باطن) نبيّنا محمد- صلى الله عليه وسلم-؟!

روى الإمام مسلمٌ في"صحيحه" عن أنس بن مالك:
أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتاه جبريلُ-وهو يلعب مع الغِلمان-، فأخذه، فصرَعه، فشقّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه عَلَقَةً، فقال:
*هذا حظّ الشيطان منك*.
ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه....

وروى الترمذي في"سننه" عن أنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصعة-رجل من قومه-:
أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"بينما أنا عند البيت-بين النائم واليقظان....فأُتيت بطَسْت من ذهب-فيها ماءُ زمزم- فشرح صدري إلى كذا وكذا".
قال قتادة: قلتُ-يعني: قلتُ لأنس بن مالك-:
ما يعني؟
قال: "...إلى أسفل بطني، فاستُخرج قلبي، فغُسل قلبي بماء زمزم، ثم أُعيد مكانه، *ثم حُشِيَ إيماناً وحِكمة*...".

قلتُ:
فالعجب من بعض الناس(!)الذين دفعهم تعصّبُهم إلى أن يسوّوا بين مَن يعظّمونهم مِن البشر! وبين سيّد ولد آدم- صلى الله عليه وسلّم-الذي نقّى الله باطنَه مِن كل نقصٍ، ودغَلٍ، وحظٍّ للشيطان..

اللهم أصلح بواطننا وظواهرنا، واشفِنا من كل داء-في القلب أو الأعضاء-..يا ذا الجلال و الإكرام..))

وقال :

(( هل هو غباء؟!
أم خبث؟!
أم أنه حقد؟!
...أم ماذا وماذا؟!
...ألم يعتبروا بـ(حٙراكات)دول الربيع العربي الخاسر الخاسئ؟!
ألم يتّعظوا بـ(مظاهرات)الميادين والساحات، وما أنتجت من مصائب وفتن وابتلاءات-ولا تزال-؟!
و..أين-اليومٙ-؟!
في بلاد الحرمين الشريفين-حرسهما الله-، بلاد الإيمان والأمن والأمان..
بلاد التوحيد والعلم والعلماء..
بلاد الخير والبركة..
...فليتّق اللهٙ-تعالى-كلُّ متجرّئٍ على هذا الباطل..تحت أيّ ذريعة..ووراء أيّ عنوان..
ويكفي بلادٙ التوحيد المباركةٙ ما تواجهه من مكر كُبّار، يقوم به صفويّو الفرس الماكرون، في كيدهم وتربّصهم، وخبثهم، وشرّهم..{ومكر أولئك هو يبور}...
فلا يكن أحدٌ من أبناء هذه المملكة العربية السعودية-الصادقين-حليفاً لهؤلاء الكٙذٙبةِ الكائدين..في قليل أو كثير...

...هذه ذكرى.
وهذا نذير..
والله وليّ الصالحين.. ))

وقال :

(( أطْلعني بعضُ المحبّين-قبل أيام-على كتاباتٍ فيسبوكية، كتبها مَن كان له-قَبلاً-بعضُ تاريخٍ حسنٍ في الإسلام، مِن إمامةِ مسجدٍ، وكتابةِ خيرٍ، واستقامةٍ ظاهرة..
فإذا بكتاباته الآخِرة: استعلاءٌ بالفجور، وإعراضٌ عن الآخرة، وإدبارٌ عن الهُدى، وإقبالٌ إلى الهُوى..
..يا ويلَه..لقد (بَطش) به شيطانه، وأرداه إلى ثائرة هواه..

يا ربّ..اهدِه..
ورُدّه إلى الحقّ..
وأصلحه..

ولقد ذكّرني فاضلٌ عزيزٌ-بَعْدُ-بما روى الإمامُ أبو نُعيم الأصبهاني في كتابه"حِلية الأولياء"عن أَبي طَيْبَةَ الْجُرْجَانِيِّ، قَالَ:
قُلْنَا لِكُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ: "مَا الَّذِي يُبْغِضُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ؟
قَالَ: الْعَبْدُ يَكُونُ مِنْ أَهْل الآخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا "..


إنها انتكاسةُ قلوبٍ وعقول..
وبالمقابل: كم رأينا مِن أهل الدنيا مَن كَفَوُا الناسَ شرَّهم..
بل رأينا منهم مَن نفعوا بالخير غيرَهم..
أمّا ان يكونَ هذا-أو ذاك-مِن أهل الدين..ثم ينقلبَ لِيؤولَ من أهل الدنيا..حرباً على الدين، ومحارباً لأهله!!!
فواغوثاه..

...اللهمّ ثبّتنا على هُداك..حتى نلقاك..
اللهمّ إنا نعوذ بك من الحَور بعد الكَور..
اللهمّ أحسن خواتيمَنا..
اللهمّ توفّنا وأنت راضٍ عنا .يا ذا الجلال والإكرام..))

وقال :

(( قبل نحو نصفِ قرنٍ من الزمان-أو زيادة-كتب اللبنانيُّ الشهيرُ (إيليا أبو ماضي)-وهو شاعرٌ ملحدٌ(!)-أصلُه نصرانيٌّ-قصيدةً تائهةً-مثلَ عقلِه وقلبِه-؛ يقولُ فيها:
(جئتُ لا أعلم مِن أين ولكنّي أتيتُ
ولقد أبصرتُ قُّدامي طريقاً فمشيتُ
وسأبقى سائراً إن شئتُ هذا أو أبيتُ
كيف جئتُ كيف أبصرتُ طريقي
لست أدري!!!
تذكّرتُ هذا الشعرَ-القبيحَ المبنى والمعنى-لمّا أُطْلِعْتُ(!)-أمسِ-على منشور فيسبوكي، كتبه تائهٌ جديدٌ-مثلُه!-وبنفس فحواه-تقريباً-لكنْ؛ بألفاظٍ واهيةٍ واهنةٍ مختلّةٍ معتلّةٍ!-!!!
لكنّ فرق ما بين الرجلين: أنّ هذا الأخيرَ أصلُه مسلمٌ! وكان ظاهرُه-حيناً من الدهر-أنه مِن أهل التديّن-باستقامةِ ظاهِرٍ-! إضافةً إلى أّنّ هذا-الأخيرَ-مغمورٌ-جداً-مع حثيثِ سعيه(!)للشهرة وتطلُّبها-ولو بأن يُسَبَّ أو يُلعَن-!
ومنذ يومِ (إيليا أبو ماضي)-ذاك-إلى يومنا هذا..والردود -المناقِضة له ولِشعره-تَتْرى، وتتوالى..نقضاً لهذه الأفكار التائهة.. من جميع ذوي القلوب -والعقول- الضائعة!!!
...فاللهمّ ثبّتنا على هُداك حتى نلقاك...
*****

ومِن تلكم الردود(الشعرية)على هُراء (إيلياء)-ذيّاك-: ما قاله شاعرٌ معتزٌّ بدينه ومعبوده-جلّ في عُلاه وعظُم في عالي سَماه-جزاه الله خيراً-وأُورِدُ مختاراتٍ منه-:

إنّني أدري، وأدري لِمَ -يا هذا- أتيتُ
جئتُ عبداً لإلهِ الكونِ، وَيْلي إنْ عصيتُ
جئتُ مخلوقاً بأمرِ الله، بالدُّنيا ابتُليتُ
كلّ مافي الكونِ مثلي عن مُرادِ اللهِ يدري
***
جاهِلٌ مَن قال يوماً: (لستُ أدري لستُ أدري!)
ما اختفى السِرُّ بأرضٍ، أو توارى تحتَ بَحْرِ
إنّهُ –واللهِ- كالشّمسِ وضوحاً، أو كَفَجْرِ
فاسألِ الدنيا وَرَدِّدْ مثلَها: (واللهِ ندري)
***
في كتابِ اللهِ نورٌ، مَن أتاهُ سوف يدري
كُنْ لهُ عبداً ذليلاً لا تقُل: (لا لستُ أدري!)
ضلّ من لمْ يَدْرِ شيئاً ، واهتدى مَن كان يدري
فَلهُ الحمدُ؛ فلولا فضلهُ ما كنتُ أدري
***
كيف بعد الهَدْيِ تَهْذي (لستُ أدري! لستُ أدري!)
واتقِ اللهَ وفكِّر، لا تقُلْ: ( لا لستُ أدري!)
رَدّدِ القولَ بـ : ( أدري )، ثمّ حاذِر: ( لستُ أدري!)


[هذه الدنيا سرابٌ، أنت تجري نحو قَبْرِ]


*************************

{قل إنّ الهُدى هُدى الله}.))

وقال :

(( نشرت صحيفة(الرأي)-الأردنية الرسمية-في عددها الصادر هذا اليوم: السبت/٢٠١٧/٩/١٦الخبر التالي-حرفياً-:
(امتنعت واشنطن عن توجيه إدانة مباشرة لحكومة ميانمار[بورما]على ما ترتكبه قواتها من مجازر بحق مسلمي الروهنغيا، بإقليم أراكان-غربيّٙ البلاد-.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية: إن حكومة واشنطن اكتفت-فقط-بالتعبير عن قلقها حِيالٙ ما يحدث لمسلمي أراكان)!!!

...فـ...متى تبدأ أمريكا-تُجاه المسلمين-برنامجٙ* "دع القلق، وابدأ الحياة"*؟!

أم أنّ وراء الأكٙمة ما وراءها ؟!؟! ))

وقال :

(( لا تجعل(عقلك!)يقودك إلى سخط الله.
بل اجعله سبيلاً إلى توفيقه ورضوانه.
فكم مِن ذكيٍّ غيرُ زكيٍّ!
والهُدى هُدى الله..
وهو-سبحانه-الموفّق إليه ))

وقال :

(( ذكر المَقريزي في كتابه"درر العقود الفريدة"-في ترجمة(أبي هاشم ابن البرهان/المتوفى سنة ٨٠٨هـ): أن له مؤلَّفاً عنوانه:"جزء في إمساك اليدين حالَ القيام في الصلاة"!
ثم قال:(ذهب فيه إلى وجوب إمساك اليدين بعد الرفع من الركوع، وكان يواظب على ذلك..)...
رحمه الله، ورحم علماءنا وأئمّتَنا..))

وقال :

(( لا يَضيرُ العالمَ أنْ يزِلَّ أو يخطئَ..
ولا يَضُرُّه أنْ يُنتقَدَ أو يُخَطّأَ..
لكنْ؛ الطعنُ في النيّات..والاستهزاءُ بالذوات: مِن كبائر السيّئات، وأجلّ الخطيئات..
و..رحم الله امرَءاً عَرف قدْرَ نفسه!! ))

وقال :

(( ما أجملَ قولَ ذاك العالِمِ في شِعره:

ليس الطريقُ سوى طــريقِ محمدٍ*
فهْيَ الصراطُ المستقيمُ لمَن سَلَكْ

مَن يمْشِ في طُرُقاته فقد اهتدى*
سُبُلَ الرشاد ومَن يَزُغْ عنها هَلَكْ ))

وقال :

(( قال العلامة الشوكاني في ترجمة شيخ الإسلام ابن تيميّة-رحمهما الله-من كتابه"البدر الطالع"-ما ملخّصُه-:

(ينبغي للعالِم الكامل: أن يقولَ الحقَّ كما يجبُ عليه، ثم يدفعَ المفسدةَ بما يُمكِنُه).. ))

وقال :

(( صٙدق مٙن قال: الشيعة -في كل مكان- ولاؤهم لإيران؛ ليس لأوطانهم!
وأزيد أنا(!)فأقول:
ولاء الحزبيين -في كل مكان- هو لرؤساء أحزابهم!وأمراء حركاتهم!! ليس ولاؤهم لأولياء أمورهم في بلدانهم ودُولهم.
وانظر..تجد!! ))

وقال :

(( مِن أعظم تناقضات مذهب المفرّقة بين منهج المتقدّمين ومنهج المتأخّرين -في النقد الحديثيّ-: أنهم بَنَوا منهجَهم المُحدٙثٙ في التفريق-القاضي–في أُسّه وأساسه- بردّ أحكام المتأخّرين -حالَ مخالفتها(!) لأحكام المتقدّمين-على فهمٍ (منهم!) مغلوطٍ لكلام بعض العلماء المتأخرين-كابنِ حجر، والعلائي، والسَّخاوي..- الذين يجبُ فهمُ تنظيرِهم على ضَوء تطبيقِهم-ولا بُدّ-، وإلا اتهمناهم بالتناقض-!
وإلا؛ فإذا كان الواقعُ كذلك-حقاً-: وجَب أن يُردَّ كلامُ مَن هذا شأنُه-مِن أصله-؛ وذلك على مبدأ: (تعارَضا؛ فتساقَطا!)؛ إذ ليس تنظيرُهم بأَوْلى مِن تطبيقهم-بل هذا أولى -بيقين-!!
فاتّهامُ هاتيك الأفهام القاصرة المناقِضة المتناقضة-بعد كل هذا التسلسُل العلميّ المنضبط-عَبر القرون-أَوْلى وأَوْلى ))


تاريخ التغريدات 26\8-24\9\2017
رد مع اقتباس
  #354  
قديم 11-19-2017, 01:14 PM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( عندما يعلّق طويلبُ علم على قولٍ علمي -ما- لإمامٍ من أئمة العلم-متسافهاً-بقوله:
(كلام انتهت صلاحيته منذ زمن بعيد،
وخرج من الخدمة العلمية)!!!!!!
..فإن هذا يدل على نفسية مشوّهة.. معقّدة..مريضة..غير سوية!
وبخاصّةٍ مع الإلحاح الخادع المستمرّ من المعلّق-نفسه-كثيراً-على الأدب والاحترام! اللذَين لا نراهما(!)إلا في صور التعصّب الحزبي، أو المشيخي/مع-ضد!!!

والله المستعان..))

وقال :

(( عندما يعلّق طويلبُ علم على قولٍ علمي -ما- لإمامٍ من أئمة العلم-متسافهاً-بقوله:
(كلام انتهت صلاحيته منذ زمن بعيد،
وخرج من الخدمة العلمية)!!!!!!
..فإن هذا يدل على نفسية مشوّهة.. معقّدة..مريضة..غير سوية!
وبخاصّةٍ مع الإلحاح الخادع المستمرّ من المعلّق-نفسه-كثيراً-على الأدب والاحترام! اللذَين لا نراهما(!)إلا في صور التعصّب الحزبي، أو المشيخي/مع-ضد!!!

والله المستعان..))

وقال :

(( ليس مِن الغيبةِ ولا النميمةِ الردُّ على الطاعنين بالعلماء، ولا كشفُ سفَه السفهاء، ولا الدفاعُ عن الأبرياء..
الغيبةُ شهوةُ نفوسٍ جائرة..وظلمُ عقولٍ حائرة..))

وقال :

(( عندما يفقدُ المتكلمُ -أيُّ متكلّم-ضبطَه لأعصابه(!)-لسببٍ راجعٍ إليه(هو)-: فإنه يخبط خبطَ عشواءَ؛ فلا يميز بين درجات العلم وطبقات العلماء، وتراه يتهم غيرَه بما هو غارقٌ به إلى شحمتَي أذنيه!!
فخينئذٍ؛ يسقط مع مَن هذا حالُه الخِطاب، ويُغلَق الباب..فقد تعدّى طَوْرَ الأخلاق وانحدارِها(والتعبيرُ بـ"القذارة"-هنا-مُنْبئٌ عن ذاته!)، وتَجاوَزَ أسبابَ السلوكِ وأطوارَها..))

وقال :

(( تصنُّع الأخلاق غيرُ مجاهدة النفس على التخلّق:
فالأولى: سرَعانَ ما ينكشفُ صاحبُها في أول اختبار له!
والثانيةُ: عنوانُها الثبات، وميزانُها الوضوح، ومِعيارها الحزم.
...والله الهادي إلى أحسن الأخلاق. ))

وقال :

((هنالك مَن يتوهّم-أو يظنّ-: أنّ كثرةَ الكلامِ-والقيلِ والقالِ-في المؤتمرات، والمؤلّفات، والمقالات-في موضوعٍ-ما-دليلٌ على صحّة ما أُقيمت مِن أجله(كل!)هذه الجهود!
و-كذلك-..دليلٌ على عدم اعتبار-أو وجود-ما يضادّ تلكم الجهود!!
وكل هذا وذاك :وهَمٌ باطل، وتفكيرٌ عاطل..
وبيانُ ذلك من وجهين:
الأول: أن الكثرة والتكثّر والمكاثرة-من حيث هما-لا يدلان على حق، ولا ينقضان باطلاً.
الثاني: لولا وجودُ شيء-ما-معتبر ذي قيمة وشأن: لَما تكاثرت(!)الجهودُ في الرد عليه، ونقده؛ فضلاً عن اعتباره-بالتمنّي المفترى، والكذب المحض-(خارجاً عن الخدمة)!
وسيظلّ العلمُ المتوارثُ -عبر القرون-عن أئمة الهدى هو الناقضَ لكل محاولات أهل الهوى..
والمكابَرة أمُّ الشرور...
...والله الحافظُ.))

وقال :

(( نسخة مصححة:

يظهر الهوى وتلاعبُه ببعض أهله-جليّاً-: عندما نرى مَن هو معدودٌ في معرِض الصدارة(!)بين فئاتٍ من أدعياء التشدّد(!)في قَبول روايات السنّة(من خلال منهج تفريقيّ محدَث!)-أقلّ ما يقال فيه: ظاهرُه فيه الرحمة، وباطنُه مِن قِبله العذاب!-:
أنه إذا أراد الاستدلالَ بشيء من الأحاديث(!)على أمرٍ-ما-لمصلحته، أو موافقةً لما يريد- يتساهل-جداً-في الاستدلال-بلا ضابط أو رابط-!!!
...رادّاً أُسَّ دعواه المنهجية المتناقضة! وناقضاً غُلَواءه اللعوب!-!

و..رحم الله الإمامَ وكيعَ بنَ الجرّاح-القائلَ-بما معناه-
: (أهل الحق يقولون الذي لهم، ويقولون الذي عليهم، وأهل الأهواء لا يقولون إلا الذي لهم)!

والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهـ/ـم به..
إن ربي سميع الدعاء.. ))

وقال :

(( العلاقةُ بين (التطرّف الفكري)، والحُكم بـ(البِدعة)-الفقهية-: مُنْفَكَّةٌ مُنْبَـتَّةٌ-أَلبتّـةَ-!

قرأتُ-قبل قليل-خبراً صحفياً عن افتتاح (دورة علمية لمكافحة التطرُّف الفكري)..
وهذا شيءٌ حسنٌ-جداً-في مواجهة الإرهاب، والتطرّف، والغلوّ-وما إلى ذلك مِن مَهالِك-؛ بل هو ضروريٌّ، مطلوبُ التفعيل-بأكبرِ الجهود، وعلى أعلى المستويات-في دوراتٍ ودورات-.
وهو الشأنُ الجليلُ -الخطيرُ- الذي كتبنا فيه، وناقشناه-وأهلَه-مطوَّلاً-: منذ عشرين عاماً-وزيادة-!
وقد تضمّن الخبرُ الإشارةَ إلى:( خطورة التكفير؛ إضافةً إلى تعريف معنى (البدعة)، والمسائل التي يُدّعى أنها من البدع، ولا علاقة لها بالبدع)!!!
...أما (خطورة التكفير)؛ فالقولُ فيه ما سبق؛ إذ التكفيرُ رأسُ التطرّف الفكري وأساسُه، ومنه تفرّعت ضلالات الخروج على الحكّام، وجهالات المكفّرة الطَّغام.
أما (البدعة)، وتعريفها، وأحكامها، والحكم بمفرداتها (الفرعية الفقهية)؛ فلا تدخل في باب (التطرّف الفكري)-قطّ-!
أما من الناحية الاعتقادية؛ فقد كانت شرارةُ البدع الكبرى منطلقةً نتيجةَ التهوين من خطورة البدع، والتقليل من شرّها وضررها.
فلقد (كان أولَ البدع ظهوراً بدعةُ الخوارج-كما هو معروف-؛ فإن أول ظهورهم كان في زمن الخليفة الراشد عليّ - رضي الله عنه-)-كما قال العلامة العِمراني الشافعي في كتابه«الانتصار»-.
ولو نظرنا إلى كتب الفقه الإسلامي-متقدّمِها ومتأخّرِها-: لَرأينا في عددٍ ليس بالقليل من المسائل الفقهية الفرعية أحكاماً من العلماء عليها بالبدعية-وهي(جميعاً) أحكامٌ قابلةٌ للبحث والنقاش-؛ لكنها-قطّ-ليست من (التطرّف الفكري)في شيء! ولا تُقرَن به! ولا تُجمَع معه!!ولا تدلّ عليه!!!
فالإيهامُ-فضلاً عن التصريح والمواجهة!-بما يناقضُ هذا المعنى: مُؤدٍّ –ولا بُدّ- إلى خلط الأوراق! فضلاً عن أخطارٍ متعدّدةٍ تتسلّلُ -بسببه- إلى مجتمعاتنا الإسلامية-في أمنها الفكري، أو فكرها الأمني-على حدٍّ سواء-.
وهاكم (أمثلةً) فقهيةً علميةً-يسيرةً-من(بعض)كتب الفقه (الشافعي)-فقط-؛ لإدراك خطورة ضمّ/جَرّ=الأحكام الفقهية الاجتهادية-بالبدعة أو ما يضادّها-إلى (التطرف الفكري)-كالتكفير-وما انبثق منه-!
سارت مشرّقةً وسرتَ مغرّباً * شتّانَ بين مشرّقٍ ومغرّبِ!
وهذه منها:
1-قال العلامة شهاب الدين الرملي الشافعي في كتابه «فتح الرحمن بشرح زُبد ابن رسلان»:(مسح العنق ليس بسنة...خلافاً للرافعي، بل هو بدعة)!
وقال:( والزيادة على الثلاث [في الوضوء] إنما تكون بدعة إذا علم بِزيادتها)!
وقرّر: أنّ (ترك سنة أهون من ارتكاب بدعة)!
2-وقال العلامة الماوَردي الشافعي في «الحاوي الكبير»:(فَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ؛ فَإِنَّمَا أَنْكَرَ التَّثْوِيبَ فِي أَذَانِ الظُّهْرِ، وَذَاكَ بِدْعَةٌ)!
3-وفي«المهذَّب»-للعلامة الشيرازي الشافعي-:(ويُكرَه الجلوس للتعزية؛ لأن ذلك محدَث والمحدَث بدعة)!
4-ونقل العلامة العِمراني الشافعي في كتابه«البيان»-عن ابن الصبّاغ-قولَه-: (وأما إصلاح أهل الميت طعامًا، وجمعُ الناس عليه: فلم يُنقل فيه شيءٌ، وهو بدعة غير مستحب)!
5- وهذا العلامة عز الدين بن عبد السلام الشافعي يقول في كتابه «الفتاوى»: ( ولا يستحب رفع اليد في القنوت، كما لا ترفع في دعاء الفاتحة، ولا في الدعاء بين السجدتين، ولم يصح في ذلك حديث، وكذلك لا ترفع اليدان في دعاء التشهد؛ ولا يستحب رفع اليدين في الدعاء إلا في المواطن التي رفع فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه، ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل، ولم تصح الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القنوت، ولا ينبغي أن يزاد على صلاة رسول الله في القنوت بشيء ولا ينقص)!
وقال-كذلك-في رسالته«الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة»: ( فإن الشريعة لم ترِدْ بالتقرّب إلى الله –تعالى- بسجدةٍ منفردةٍ لا سبب لها؛ فإن القُرَب لها أسباب، وشرائط، وأوقات، وأركان، لا تصح بدونها.
فكما لا يُتقرَّب إلى الله –تعالى- بالوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجِمار، والسعي بين الصفا والمروة -من غير نُسُكٍ واقعٍ في وقته -بأسبابه وشرائطه-: فكذلك لا يُتقرّب إليه بسجدةٍ منفردةٍ-وإن كانت قُربةً-إذا لم يكن لها سبب صحيح-.
وكذلك لا يتقرب إلى الله -عز وجل- بالصلاة والصيام -في كل وقتٍ وأوانٍ-، وربما تقرّب الجاهلون إلى الله –تعالى- بما هو مبعِد عنه-من حيث لا يشعرون-).
...وغيرُ ذلك-في كتب العلم-كثيرٌ -وكثيرٌ-جداً-.
والناظرُ في كتاب«الباعث على إنكار البدع والحوادث»-لأبي شامةَ الشافعي-، و«الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع»-للسُّيوطيّ الشافعي-، و«الإبداع في مضارّ الابتداع»-لعلي محفوظ الشافعي-وغيرِها...-ومفرَدات مسائلِها-: يجدُ ما يَكفيه.
ولا يزال الخلافُ الفقهيُّ بين أهل الإنصاف -من العلماء والفقهاء-باباً مفتوحاً، ومجالاً مفسوحاً-إلى التناصح والتشاور، والتواصل والتكامُل، والأُلْفة والتحابّ.
ورحم الله-تعالى- الإمام الذهبي-القائلَ-: (ولو أنّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده -في آحاد المسائل- خطأً مغفوراً له-: قُمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه: لما سَلِمَ معنا ابنُ نَصْر، ولا ابنُ مَنْده ، ولا مَن هو أكبرُ منهما!
واللهُ هو هادي الخلق إلى الحقّ، وهو أرحمُ الراحمين.
ونعوذُ بالله مِن الهوى والفَظاظة).

وصلى الله، وسلّم، وبارك على سيّدنا، ونبيّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه-أجمعين-. ))

وقال :

(( (سَعةُ الصدر) محمودةٌ إذا وافقَت حقاً، أو قابَلَت مَن يُؤمَّلُ منه قَبول الحق.
ولا تُطلَب (سَعةُ الصدر) -ألبتّةَ- في مواجهة مستكبرٍ، أو متعالمٍ، أو طاعنٍ!
فمَن كان هذا حالَهـ/ـم؛ فلا بدّ مِن الحزم معهـ/ـم.
وإلا كانت البلادةُ، أو التلبيسُ، أو المواطَأةُ على باطل.))

وقال :

(( (الردّ على المخالف: أصلٌ من أصول الإسلام)، وبابٌ عظيمٌ لحراسة الدين وأهله.
ولكنْ؛ قد أفرط فيه أناسٌ، وفرّط آخرون:
*فالأولون: استعملوه بغير ضوابط، ولا أسس، ولا تقعيد-إسرافاً بعيداً، وغُلُوّاً شديداً-!
والآخَرون: أهملوه، وأبعدوه، واجتنبوه-تهاوناً مَزيداً، وورَعاً بارداً-!
والحقُّ بينهما-كسائر ما انحرف عنه الكثيرون-هناك أو هنالك-.
ولا مُشاحّة في تلقيبه بـ(الجرح والتعديل)-مع البيان والتبيين-))

وقال :

(( عندما تدبّ فيك الحَمِيّةُ(!)في الانتصار لمَن هو على مذهبك أو طريقتك-ولو لم يكن عالماً، أو ذا سنّة-؛ في الوقت الذي لا يتحرّك لك-فيه-جُفنٌ إذا طُعن في إمام، أو أُسيءُ إلى داعية سنّة:
...فاعلم أنك صاحبُ هوى..

عافانا الله وإياكم مما ابتلى به غيرَنا..))

وقال :

(( حضرةُ الأستاذ الدكتور بشّار عوّاد معروف -وفقه الله- شخصية علمية تراثية محترمة..
تخصُّصه التاريخي(في القرن الثامن وما حوله)متميّز..
وعنايتُه بالمخطوطات وتتبّعها، ومعرفة علوم تحقيقها وضبط نصوصها..شأنٌ فائق..
لكنّ العلومَ الحديثيةَ ودقائقَها شيءٌ آخرُ، غيرُ هذا-كلِّه-تماماً-!
أقولُ ذلك بعد اطّلاعي، وسماعي، ومتابعتي: لعدّة مسائل وأقوال-غريبة عجيبة!-صدرت عن حضرة الدكتور الفاضل.
مِن آخِرها: قولُه-وفّقه الله-:(كلّ حديث ليس في الكتب الأولى؛ فهو ضعيف)!!
وهي دعوى عريضةٌ، واهنةٌٌ-جداً-، تنقضُها دلائلُ عدّة، وحُجَجٌ متعدّدة.
وللتفصيل مقامٌ آخرُ.
...ولا أَزيد. ))

وقال :

(( إن عجائبِ بعض دعاة التفريق الحديثي المنهجي-بين علمائنا المتقدمين والمتأخرين-: أنك ترى بعضَهم-اثناء أي حوار أو نقاش-: حَفيّاً-جداً-، ومهتماً-جداً-بالتعقيب، والردّ، والنقد على كل(!)كلمةٍ يقولها أي مخالف لما يراه ويقرّره،د! حتى لو كانت هكذا👎، أو هكذا👍!!!
في الوقت الذي لم يستطع(!)-وقد لا يستطيع!-أن يجد أيةَ كلمة لأي عالم من علمائنا المتقدمين تُنبّه(!)على تسلّل الخلل(!)-المزعوم-على منهج المتقدمين الحديثي من قِبَل أي جيلٍ-أو خلَفٍ-أتى بعدَهم!
...ولم يظفر(!)-ولا مَن يشايعه!-إلى هذه الساعة!-بما يدعم(!)تفريقهـ/ـم المدّعى-إلا بكُليمات من هنا وهناك..لعدد يسير من علماء القرنين السابع والثامن(!)-حمَلها-مخالفاً منهجَ أولاء العلماء-أنفسِهم-على فهمه(هو)!! وحمّلهم-بذا-ما به لا يقولون!! ولا له هم يطبّقون!!!
...فهل هذا وأشباهه(!)أحرصُ على كشف الخلل الحديثي-(لو وُجد!)-من الأئمة الأوائل الذين عايشوا تلاميذَهم، وعرفوا مناهجَهم-كابراً عن كابر-قبلاً وبَعداً-؟!
ما لكم كيف تحكمون؟!
ارَضُوا بذاك الباطل، وتواطؤا عليه..ثم كُشف لكم(!)مِن دون خلق الله -أجمعين-وبعد بضع مئاتٍ من السنين-!؟
وأما فرية(البرزخية!)-التي لن تعرفَ لها ظهراً من بطن!-؛ فهي أشبهُ بـ(طفرة النّظّام!): مَخْرَجٌ فاشلٌ، وكذبةٌ صلعاءُ..اخترعها-مِن ساعته!-هَيَان بن بيان!!!!
...فمجرّد سماعها يُغني عن ردّها وتفنيدها-لوهنها ووهائها-...
فلا أطيل..))
رد مع اقتباس
  #355  
قديم 11-19-2017, 01:37 PM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( الردّ بعلم وحزم غيرُ الردّ بالسبّ والشتم:
-فالثاني: يستطيعه أسفَهُ الجهلاء، ويقدر عليه أجهلُ السفهاء..بل همـ/ـا من المتفوّقين في ذلك..إذ لا يملكون أكثرَ مما هنالك!
ومَن جمَع الوصفين-منهمـ/ـا :فهو الذروةُ التي يصفّق لها الأمثال والأشباه!
-وأما الأول: فقد يدفعُ حزمُه -في بعض تقريراته العلمية- بعضَ الناس ليتّهموه بغير ما فيه؛ بل ضدَّ ما هو عليه!
فلا يلتفت إلى هذا الصنف، ولا ينشغل بهم؛ فهذا لا يَضيرُه، ولن يضرَّه.
والحزم مطلوبٌ مع بعض الناس، كما أنّ الإهمالَ مطلوبٌ مع أكثر الناس!

اللهم وفّقنا لمكارم الأخلاق، وجنّبنا مساوئها-يا ذا الجلال والإكرام-. ))

وقال :

(( مَن غفل، أو أغفل، أو تغافل: عن أبرز معالم (الطائفة المنصورة)-الواردِ النصُّ عليها في السنّة المطهّرة-بعد موافقتها أصولَ منهج الكتاب والسنّة-، وهو:

(استمرارُها، وعدمُ انقطاعها):

...اشتطّ-كثيراً-، وانحرف-عظيماً-..))

وقال :

(( وفّي -أمسِ-فضيلةُ الشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان-رحمه الله-تعالى-.
وهو فقيهٌ من أهل العلم والدين..
وكان-رحمه الله-يبذل كثيراً من جهده وجاهه في خدمة كثيرٍ من الناس-خاصّتِهم وعامتِهم-.
ولقد تشرّفتُ-قبل أكثر من عشرين سنة-بمرافقته في عدد من المؤتمرات العلمية الدعوية التي كانت تقيمها(جمعية القرآن والسنّة)في عدد من مدن وولايات (الولايات المتحدة الأمريكية)..
ولقد كان الشيخ-رحمه الله-متميّزاً بعلمه، وتواضعه، ولطفه، وظُرفه.
أسأل الله-سبحانه-بمنّه وكرمه-أن يرحمه، ويغفر له، ويلطف به، ويجمعنا-وإياكم-به في جنّته ودار كرامته. ))

وقال :

(( كان لفضيلة شيخنا الكريم السمح محمد جميل زينو-رحمه الله- صفةٌ مباركةٌ لا نكاد نجدها في غيره من العلماء.
فقد كان-دائماً- يحمل حقيبةً جلديةً، يضع فيها عدداً من كتيباته ورسائله العلمية المفيدة-جداً-.
فكان يوزّع منها على مَن يلقاه -مِن عامّة المسلمين-ولو في الطريق-ما يليق به ممّا يراه بحاجةٍ إليه-وينتفع به-سواءً في التوحيد، أو السنّة، أو الفقه، أو الآداب..

ثم كتب إليّ ولدُه الفاضلُ الأخ مصطفى-وفّقه الله-أنّ والدَه-تغمّده الله برحمته-:
كان يشتري الأثواب العربية -بالجملة-، فكان يعطي منها مَن زاره ممّن يلبس البنطال من الرجال!
وكذلك كان يفعل بالقلانس (الطواقي)، والسُّوُك(جمع: سِواك)-كان يشتريها -بالجملة-، ويوزّعها-.

رحمه الله، وسائرَ علمائنا العاملين.))

وقال :

(( ان الناسُ-عامّتُهم وخاصّتُهم-إلى زمانٍ ليس شديدَ البُعد-: يُعانون-جداً-مِن صنائع قُطّاع الطرق وفتنِهم؛ يُفسدون عليهم أمنَهم وأمانَهم، ويُهلِكون حرثَهم ونسلَهم..
إلى أن انتشر-ولله الحمد-الأمانُ بين الناس في طرقهم، وأسباب تنقّلهم، وزال شرُّ أهلُ البلاء -هؤلاء-عليهم...
ولكنْ؛ يُعاني-اليومَ-وبشدّة!-أهلُ العلم، وطلابُ العلم-مِن أهل السنّة-خصوصاً-مِن نوع آخر(!)مِن قُطّاع الطرق:
إنهم قُطّاع طرق الخير عن الناس، وحُجّابُ الهُدى بين الدعاة والمدعوّين..
إنهم غُلاة الجرح والتجريح؛ الذين تركوا كلَّ مبتدعة الدنيا ومنحرفيها..وانشغلوا بخاصّة أهل السنّة-ممّن يخالفُ أفكارَهم الغاليةَ الباليةَ؛ التي قامت على الجهل وسوء الظنّ، وانتشرت بالتعصّب والتحزّب!
فتراهم-طُرّاً-لا يجدون عالماً-أو طالبَ علمٍ، أو داعيةً-ذا نشاطٍ علميٍّ سُنّيٍّ إلا ويحذّرون منه..بأقسى أساليبِهم، وأقصى جهودِهم..
وعلى سبيل المثال(!)-لا غير-أقول:
...لقد كانت لي عدّةُ دورات علمية في عدد مِن دول العالَم-مثل: كندا، وكينيا، والسودان، وماليزيا..وو-؛ فإذا بهم يرسلون رسائلَ التحذير منّي، ومِن حضور دروسي ومحاضراتي؛ بمراسلاتهم المُمَوَّهة بالكذب، والمشحونة بالحقد، والمُتْرَعَة بالبُهتان...
ويا ليتهم لمّا فعلوا(!)حذّروا مما رأوه(هم!)خطأً-عندي-أو عند غيري-:لَهان الخَطبُ-ولو أنهم هم المخطِئون-حقاً-!!
لكنهم-هداهم الله-سبلَه-يحذّرون تحذيراً كلّياً، بغير أنظار أية رحمة، ومِن دون اعتبار أدنى مصلحة..
نعم؛ هم-منذ سنين-في انحسارٍ مستبين، وفي صراعٍ-بين انفسهم-كبيرٍ مبين-سبّاً وشتماً وتجديعاً-!
وإني لأرجو أن تكون هذه المبشّرات(!)بدايةَ النهاية لشرّ غُلَوائهم، وطريقَ الأوبة لأشخاصهم: أن يعودوا إلى جادّة العلم، والتعلّم، والتعليم..لسلوك منهج السلف الرحيم.. البعيد عن هذه الحزبيّات العفِنة، والعصبيّات الآسِنة..هداةً مهديّين...

وما أعظمَ كلامَ شيخ الإسلام ابنِ تيميّة-رحمه الله-:
(أهل السنّة: أعرفُ الناس بالحق، وأرحمُهم بالخَلق)..
...فأين هؤلاء الغلاةُ من هذا وذاك-لا علماً، ولا عملاً-؟!

اللهم اهدنا، وإياكم، وإياهم: إلى سواء السبيل؛ إنك بكل جميل كفيل..

ولا/ولن=ندعو كما هم يدْعون: (اللهم اقصِم.. أَهلِك.. شَتِّت..دمِّر..)!!!!

ولا مفرّج إلا الله. ))

وقال :

(( المِعيار النقدي عند أئمة الحديث-متقدّميهم ومتأخّريهم-واحدٌ، ومنضبطٌ.
ومع ذلك..قد تراهم يختلفون فيما بينهم..بحسب الاختلاف العلمي الاجتهادي، المبنيّ على تفاوت المعطَيات عند كلّ واحدٍ منهم..
لكنْ؛ بالمقابل: لا تكاد تجد بينهم تناقضاً في منهجية المِعيار النقدي (الأساس) في الحكم الحديثي..
أمّا الإعراض عن حكمهم-جميعاً-أو أكثرهم-بسلوك سبيلٍ غيرِ سبيلهم-ابتناءً على نظرة عقلية واهنة، واهية، قاصرة-: فهذا سلوكٌ فاشل، وطريقٌ باطل..
...لم يكد يسلكه حتى أشدُّ العلماء المتأخّرين تساهلاً!!!
والعجب ممن يدّعي اتباعَ منهج المتقدّمين(!)وهو مخالفٌ لهم رأساً على عَقِب!!!
فواأسَفاه.. ))

وقال :

(( تقريبُ النُّجْعة
بالأجوبة على (الأسئلة السبعة)




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله.
أما بعد:
فقد كتب إليّ بعضُ الإخوة من طلبة العلم-وفقهـ/ـم الله- طالباً (ملخَّص كلامي«في سطرين!!» حول المباحث التي خالف فيها كثيرٌ من المتأخّرين أصول المتقدّمين)-على حدّ تعبيره!- كـ :

1- زيادة الثقة.
2-الأفراد.
3-الاتصال والانقطاع في اللقاء والمعاصرة، والعلم بالسماع.
4-الطرق الضعيفة، وكيفية التصحيح بها.
5-الشذوذ والعلل، وكيفية التعامل معها.
6-التدليس، وكيفية التعامل معه.
7-مراتب الرواة، ومكانتها في التصحيح والتعليل.
وبالله التوفيق.



وهذا جوابي -حسبَ طلبه، وترتيبه-وفّقه الله-تعالى-على وَفْق قُدرتي واختصاري!-.
وبين يدَي ذلك أقولُ-تنبيهاً على بعضِ ما ورد في نصّ السؤال!-:

كلُّ مَن تكلّم في دعاوى التفريق بين المتقدّمين، والمتأخّرين-في منهج النقد الحديثي-إنما بنى كلامَه على بعض نُقولٍ(!)عن عددٍ يسير من العلماء(المتأخّرين!)-رحمهم الله-لا غير-كالعلائي، وابن حجَر، والسَّخاوي-رحمهم الله-تعالى-!
وهذه حقيقةٌ لا تُجحد..
لكنْ؛ عندما تَطيرُ أفهامُ أولئك المستدلّين (!) -بتلكم الكُليماتِ- إلى مَعانٍ أُخَرَ؛ تُناقض-تماماً-التطبيقاتِ العلميةَ العمليةَ التي التزمها –وسار عليها، ودعا إليها- أولئك العلماءُ (المتأخّرون)-أنفسُهم-ومشايخُهم وتلاميذُهم-: فإنّ هذه الحقائقَ تتحوَّل إلى خيالات، وتوهّمات، ومُحدَثات!
وعليه؛ فنقولُ-ثمّةَ-:
إمّا أن يكونَ أولئك المتأخّرون(!)مخطئين في الحالَين! وإمّا أن يكونوا على صوابٍ في الحالَتين!!
أمّا تصويبُهم في تأصيل، مع تخطئتهم في تطبيقاتِهم له –والتفصيل-؛ فهذا عينُ التحكُّم؛ إذْ ذَا مِن ذا !
ولا يُقال-هنا-:(يُؤخَذ مِن العالم صوابُه، ويُترَك خطؤه!)؛ لأنّ هذا(الأخذَ)، وذاك(التَّرك) مبنيٌّ-كلُّه-ها هنا-على فهمٍ-ما-؛ إمّا مِن القائل، وإمّا مِن الناقل..
ولا يُمكن أن يكونَ (أخذُ) (الناقل) -هنا- أو(تَركُه) هو الصحيحَ؛ لأنه سيكونُ-أولاً-مخالفاً للقائل-وهو الأصلُ-، و-ثانياً-سيكونُ-ولا بُدّ-مبنياً على فهمِه الشخصيّ هو! وتخيُّرِه الذاتيّ هو!!
وهذا ناقضٌ ومنقوضٌ-كما يقولون-..
وما حالُ أولئك-في هذا التخيُّر-بل التحيُّر-؛ إلا كتائهٍ استرشد عن طريقٍ يجهلُه، فدلّه خِرِّيتٌ على جهةٍ فيها دربانِ، سار الخِرّيتُ-مرشداً-في درب! وسلك التائهُ الدربَ الآخر(وهو يَحسَب أنه مِن المحسنين صُنعاً)!
سارت مشرِّقةً وسِرْتَ مُغَرِّباً**شَتّانَ بين مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ
ودعوى البعضِ: أنّ كلماتِ العلماء المتأخّرين-أولئك-في بيان فضل علوم الأئمة المتقدّمين، وبيان عالي منزلتهم-هي: (رجوعٌ منهم للصواب، وعودةٌ للمبادئ الصحيحة!): دعوى باطلةٌ، وكلامٌ غير صحيح-ألبتّة-بدليل واقعهم العلميّ التطبيقيّ (السليم) -الذي لم ينخرم-!
وهو سلوكٌ منهجيٌّ متوارَثٌ بينهم، منقولٌ عنهم-جميعاً-في تفاصيلهم العلمية-جُلِّها، أو كلِّها-؛ لا عن بعضٍ دون بعض! أو في بعضٍ دون بعض-كما ادّعاه البعض-!
وخلافُ هذا البيان العلمي الواقعي-لا شكّ-هو-صدقاً وواقعاً-(اتهامٌ لأولئك العلماء المتأخرين الأفاضل بالتحريف، وتعمّد مخالفة الصواب)!!
(وهذا لا يقوله منصفٌ، أو طالبُ حقّ)..
وعلى ضَوء ما تقدّم؛ أؤكّدُ أنّه:
لا يخفى على طالب علمٍ فضلُ الأئمة المتقدّمين، وعُلُوُّ منزلتهم، ورِفعةُ مكانتهم، واتساعُ علومهم ومَدارِكهم!
لكنهم بشرٌ كالبشر؛ ليسوا كَمَلَةً، ولا معصومين..وإن كان الخطأُ فيهم شيئاً يسيراً، والاستدراكُ عليهم شأناً عسيراً.
وأعجبُ-جداً-ممّن لسانُ حاله-دائماً-ولسانُ مقاله-أحياناً-يردّد-دون وعيٍ!-:(هم ليسوا معصومين! لكنْ؛ لا يخطئون)!
وهذا الاجتهادُ العلميُّ الحديثيُّ النقديُّ-كلُّه-قبلاً وبَعداً –مِن أهل التخصُّصِ والمَيْزِ: يخضعُ تنزيلُه وتطبيقُه إلى تفاوتِ العلوم والمعارف، ويَتْبَعُ النظرَ الاجتهاديَّ المبنيَّ على إدراك القرائن، وتردُّد الأنظار-وإن كان في أصلِه قائماً على أُسُسٍ كلِّيّةٍ راسخةٍ، وقواعدَ منضبطةٍ بيِّنةٍ-ولا بُدّ-.
نعم؛ يوجَد في عددٍ مِن العلماء المتأخرين-فقهاءَ أو محدّثين-وغيرِهم-مَن هم متساهلون، مخالفون لمنهج النقد الحديثي الحقّ-المتوارَث من خلال علماء أهل الحديث الأَثبات، وأئمّتِه الثقات-عبر القرون -كالسُّيوطي، والـمُناوي-وأشباههِما-قَلّ ذلك أو كَثُرَ-.
وقد أنكر على أولئك المتساهلين أكثرُ علماء أهلِ الحديث، ولم يسكُتوا عنهم، ولا عليهم.
أمّا جعلُ المحدّثين(المتأخّرين)-كلِّهم، أو أكثرِهم-في وادٍ، والمحدّثين(المتقدّمين) في وادٍ آخَرَ-أو ادِّعاء أنّ طريقةَ أولئك هي(منهج الفقهاء)، وسبيلَ هؤلاء هو(منهج المحدّثين)-هكذا بالعُموم!-؛ فهذا بُعْدٌ عن الحقّ شديد، وقولٌ غيرُ صحيحٍ ولا سديد﴿لـمَن كان لَهُ قلبٌ أو ألقَى السمعَ وهُو شَهيد﴾..
فموضعُ نفيِنت وإنكارِنا- على بعض الشَّبَبَةِ المتسرّعين في النقد والنقض، والتضعيف والتعليل-قائمٌ على إبطال تعميماتهم المنكَرة-هذه-، وجرأتِهم المستنكَرة-تلك-..ليس على نقدٍ -ما- موجَّهٍ إلى عالمٍ أو علماء! أو إلى حديثٍ أو أحاديثَ!
ومَن لم يتفطّن إلى هذه الدقائقِ؛ فلْيُعالج نفسَه مِن أمراض الشبهات والوساوس، وأدواء الشهوات والدسائس-عَلِمَ ذلك، أو جَهِلَه-والهادي هو الله-!
والـمَدْرَكُ المهمّ-الذي غاب-أو غُيِّبَ-عن هؤلاء-كلِّهم، أو بعضِهم-:أنّه يَلْزَمُ مِن وراءِ تفريقِهم المحدَثِ الحادِث-ذاك-ولا بُدّ-شاء مَن شاء، وأبى مَن أبى-: إحداثُ فجوةٍ علمية تاريخيةٍ لا تُسَدّ! وحُدوثُ إعضالٍ منهجيّ زمانيٍّ لا يُرقَع-بلغ قروناً وقروناً-بين المتقدّمين الأُوَل، وبين مَن زعموا أنهم اكتشفوا(!)منهجَهم،ووزّعوه-هنا وهناك وهنالك-حسْبَ أفهامِهم(هم!)-...
..وذلك قبل نحو ثلاثين سنةً-فقط-ولو عن طريق بعض(!)المتأخّرين-تناقُضاً ذَريعاً-كما بيّنتُ-!!
وهذا-كلُّهُ-لا شكّ- مما لا يجوزُ أن يُدَّعى فيه-ألبتّةَ-أنه(غيابٌ للحق!)، وأنكى مِنه: دعوى (اندثار الحقّ)!!
فالحقُّ-والناطقٌ به-لا ينقطعُ عن الأمّة-أبداً-ولو في أقلِّ طائفةٍ منها-..حاشا وكلا..
ومِن جهةٍ أخرى: لا يمكن-أبداً-أن يكونَ (خطأ العالم-أو العلماء-)هو البديلَ -الممتدَّ السائرَ- عن الحقّ الذي شهد له رسولُ الله-صلى الله عليه وسلم-أنه الهدى المتواصلُ، والحقُّ المتوارَثُ عن الأمة «إلى قيام الساعة».
وقد بقي هذا الحقُّ كذلك-ولله الحمدُ والمِنّةُ-قروناً متطاولة-ولا يزالُ إلى هذا الآن، وإلى قيام الساعة-إن شاء الله-.
ومغايَرةُ ذلك، أو تخلُّفُه: يُعَدُّ-حتماً لازماً-خلطاً واضحاً، وناقضاً فادِحاً لجَذْرَ أثرِ تلك التزكية النبوية المبارَكة لِأهل الصواب والهُدى؛ ممّن «لا يزالون ظاهرين على الحق-إلى يوم القيامة-»-كما تواترت بذلك النصوصُ النبويةُ-مزكّيةً منهجَ أهل الحديث(الحقّ)، المتوارَث فيما بينهم-كابراً عن كابرٍ-مِن خلال التاريخ-مِن غير أدنى انقطاع، ولا أقلّ إعضال-.
وما لا؛ فلا...
وكم طالَبْنا أدعياءَ التفريق-أولئك-غفر الله لهم-أن يأتونا-كحدٍّ أدنى-ولو بعالم واحدٍ!-من كلّ طبقةٍ من طبقات علماء الحديث-وتنزُّلاً: من كلّ قرنٍ!-مِن بعد الدارقطني-أو غيره –ممّن (لا يزالون) يعدّونهـ/ـم هم (متقدّمين!)-..وإلى زمان الحافظَين ابن عبدالهادي وابن رجب-..ثم إلى زمان العلامة المعلّمي-رحم الله الجميع-!
ولا يزال الطلبُ قائماً..والجوابُ لم يَزَلْ عائماً قاتماً!!!
وأمّا التمويهُ-لتمرير هذا التفريق الحادث-بالإلزام(!) بأنّ العلماء المتأخرين-أولئك-في مخالفتهم(!)لمنهج (المتقدّمين): (قد ساعدوا على إحداث الفجوة والفُرقة بين الناس)-مع إشارتهم له، وإشادَتِهم به!-زعموا!-؛ فهو تمويهٌ فاشل، وإلزامٌ باطل..
..فلو عُكس هذا الإلزامُ على صاحبه وقائله: لَكان أَوْلى به!
فما مَردُّه-كيفما كان الأمرُ-إلا سوءُ الفهم عنهم-رحمهم الله-لا غير-..
وعليه؛ (فلا يصحّ غيابُ هذه المبادئ عن صاحب العلم، والعقل)؛ وإلا: فهو النقضُ والتناقضُ!
وتوضيحُ الواضحات مِن أعسَرِ المشكِلات!

والله الهادي إلى سَواء السبيل.


...وهذا أوانُ البَدء بالجواب، والله الموفّق للصواب:

أولاً- زيادة الثقة:
* الأصلُ أنّ الزِّيَادَةَ مَقْبُولَةٌ: -إِذَا رَوَاها أَهْلُ الثَّبْتِ-كما أشار إلى معنى ذلك الإمامُ البُخاريُّ في «صحيحه»-.
وقد يتخلّف ذلك القَبولُ لقرائنَ-تحتمل الاجتهادَ، والأخذَ، والردَّ-ممّن هم ذوو أهليّةٍ علميّةٍ لذلك.
وأدنى نظرة علميّة في تعامُل صاحبَيِ«الصحيحين»-مع زياداتِ الروايات المتفَق عليها-بينهما-:يُدرَك بها حقيقةُ ذلك.
ومَن ردّ هذا التأصيلَ الجليلَ متوهّماً أنّ (القول بأصل قبول الزيادة يعني قَبولَها مهما خالف ذلك مِم مخالفات وقرائئن)؛ فقد أبعد النُّجْعةَ..
فالكلام –في التأصيل وفَرعِه- واضحٌ جليّ، وتطبيقاتُ أئمة العلم -عليه- بيّنةٌ ظاهرة..
والأصلُ شيءٌ، والاستثناءُ منه –أو الخروجُ عنه- شيءٌ آخَرُ..
ثانياً- الأَفراد:
* مسألةَ التفرّد لا تعني-بأيّ حالٍ من الأحوال-ضعفًا في الحديث-إذا كان المتفرّدُ من الثقات، ولم يخالَف-.
وإلا؛ فإنّ ذلك مفسدةٌ بيّنةٌ، وإسقاطٌ لكثيرٍ من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وسلم-، والتي يتعيّن العملُ بها،أو بما يُستفادُ منها- على ما قاله الدكتور بشّار عوّاد معروف –سدده الله- كما في بعض نُسَخ مقدمة كتاب «المسنَد المصنَّف المعلَّل»-.
هذا هو الأصلُ، وهو لا يعني -أبداً- القَبولَ المطلَقَ للتفرّد؛ فقد يُخطئ الثقةُ، ويُرَدُّ حديثُه.
لكنْ؛ هذا يحتاجُ –وبخاصّةٍ عند الردّ- إلى تأنٍّ كبيرٍ، ودراسةٍ دقيقة-كما سيأتي في(سابعاً)-، وبُعْدٍ عن الهجوم والتسرُّع -الشائعَين-اليومَ-في ساحة كثيرٍ مِن المنتسبين إلى الحديث وعلومِه-.
وأمّا الراوي حَسَنُ الحديثِ؛ فكذلك: قد يُقبَل تفرّدُه، أو زيادتُه-وقد يُرَدُّ-وذلك بعد مَزيدٍ مِن النظَر والتحقيق، وزيادةٍ في التأنّي الدقيق-.
وأخطأ-جداً-مَن زعم أنّ (التفرّد-مطلَقاً-سببٌ لوجود وهَن في الحديث)!
ولو قال:(مَظِنّة)؛ لهان الخَطْبُ.
والجمعُ بينهما تناقُضٌ بيِّنٌ!!
ثم؛ إنّ قولَ مَن قال: (التفرّد يُقبَل ويُردّ حسب قرينة الرواية، ومدى تحمّل الراوي لها)؛ قولٌ مقبولٌ فرعاً وتَبَعاً؛ لا أساساً وأصالةً..
وأمّا التهوينُ مِن قَدْر (الحديث الحسن)-بعبارات إنشائية واهنة-؛ فمما لا يُلتفَت إليه، ولا يُشتَغَلُ به.
ويكفي-لنقض هذا الكلامِ-هنا-: نقلُ ما قاله الأخ الدكتور خالد الدُّرَيس في خِتام موسوعته الحافلة –في خمس مجلّدات-«الحديث الحسن لذاته ولغيره»-جزاه الله خيراً-خلاصةً نافعةً جامعةً-:
«استعمل المحدّثون مسمّى (الحسن) لأغراض متعدّدة, وتنوّعت معانيه التفصيليةُ عندهم.
ولكنْ؛ كلُّ تحسيناتهم لا تخرج عن أحدِ أمرين:
أ‌-تحسين احتجاجيّ: وهو استحسانُ الحديث لقوّته، ويدخل في ذلك: الصحيح، والحسن لذاته، وحديث الراوي المختلَف فيه, والحديث الذي فيه ضعفٌ محتمَل, والحديث الضعيف المعتضِد بمثله.
ب‌-تحسين إعجابيّ: وهو استحسان الحديث لميزة فيه, ويدخل في ذلك: الحديث الغريب، والحديث المتضمّن فائدةً في الإسناد أو المتن, والإسناد العالي, وحُسن المتن».
ومنه-أيضاً-: قولُه:«حقيقة (الحسن لغيره) هو: اعتضادُ حديثٍ ضعيفٍ -صالحٍ للتقوية- بحديثٍ مثله».
ثالثاً-الاتصال والانقطاع في اللقاء والمعاصرة، والعلم بالسماع:
* العنعنةُ من المعاصر -غيرِ المدلِّس- إذا رُوِيت بسندٍ رجالُهُ ثقاتٌ -غيرُ مدلِّسين-؛ فهي محمولةٌ على السماع، إلا أن يقوم دليلٌ على خلافه.
ومثلُ العنعنةِ غيرُها من ألفاظ الرواية التي ليست صريحةً في السماع، ولا في عدمه-كما قال العلامةُ المعلِّمي-رحمه الله-في كتابه «عِمارة القبور في الإسلام».
وهذا مذهبُ الإمام مسلمٍ في إثبات صحّة السماع-ضِمنَ إمكانية ذلك- وهو صحيحٌ –إن شاء الله-.
ومذهبُ الإمام البخاري هو الأصحّ والأحوط-لا شكّ-.
ومَن لم يَفْقَهِ الفرقَ بين (الصحيح)،و(الأصحّ)-فتوهَّم المناقَضةَ!-: فبأيّةِ لغةٍ يُخاطَب؟!
والذي يجعلُ مذهبَ مسلمٍ –في إثباتِ السماع-طُرّاً-باطلاً؛ ينبغي عليه أن لا يَغْفُلَ عن ِتَبِعاتِ دعواه، ولوازِمِها!
رابعاً-الطرق الضعيفة، وكيفية التصحيح بها:
* الضعيف الذي يتقوّى فيصير حسنًا: ما كان فيه تدليسٌ بالعنعنة، أو انقطاعٌ بين ثقتين حافظين، أو راوٍ سيِّئ الحفظِ...-ونحو ذلك من وجوه الضعف اليسير-على نحو ما قال العلامةُ المعلِّمي-رحمه الله-في كتاب «عِمارة القبور»-نفسِه-.
وشرطُ ذلك: أن لا يشتدّ ضعفُه، وأن يكون المعنى متقارباً-وهي: مسألةُ التحسين بالشواهد-وما إليها-بضوابطِها-.
والشأنُ في المتابعاتِ أقربُ-بشرط عدم اشتدادِ الضعف-أيضاً-.
وأمّا ردُّ البعض لما وصفه مِن صنيع بعض(الباحثين في جمعِه للضعاف، ثم تصحيحه لها وكأنّها أتت من طرق لا مَطعن فيها!)-«لا مَطعنَ فيها»-هكذا-ولا قائلَ به-؛ فهذا مِن خيالات الزاعِمِ وتوهّماته التي تناقضُ الواقعَ، وتُضادُّ التأصيلَ-ولا أَزيد-!
خامساً-الشذوذ والعلل، وكيفية التعامل معها:
* الاصطلاحُ المشهورُ في (الشاذ)، و(المنكر)-والفرق بينهما-: شأنُه قريبٌ؛ ما دام كلاهما-كأصلٍ-ضعيفاً غيرَ صحيح.
و(الشاذُّ) منكرٌ مردود؛ لأنه خطأ، والخطأ لا يتقوّى به...
...ومن الواضح أن سببَ ردّ العلماء للشاذّ إنما هو ظهورُ خطئه بسبب المخالفة...
وما ثبت خطؤه فلا يُعقَل أن يُقوّى به روايةٌ أخرى في معناها؛ فثبت أن (الشاذ)، و(المنكر) مما لا يعتدّ به، ولا يُستشهد به-بل إن وجودَه وعدَمه سواء-كما قال شيخُنا الإمام الألباني في رسالته«صلاة التراويح»-..
وما أجملَ قولَ الإمامِ مسلم في «صحيحه»: (وعلامة المنكَر -في حديث المحدِّث-: إذا ما عرَضْتَ روايتَه للحديث على رواية غيره مِن أهل الحفظ والرضا: خالَفَتْ روايتُه روايتَهم، أو لم تَكد توافقُها.
فإذا كان الأغلبُ مِن حديثه كذلك؛ كان مهجورَ الحديث، غيرَ مقبوله، ولا مستعمَلِه).
وقد يُطلَق (الشاذّ)-بل (المنكَر)-أحياناً-وبِقِلّةٍ-على مجرّد التفرّد.
ويُعرَف ذلك-وحكمُه النقديّ-مِن خلال سياق الكلام، وطريقة هذا العالِم في حُكمه.
وأما مقولةُ: (المنكَر أبداً منكَر)-التي قالها بعضُ الأئمّة-؛ فليست على إطلاقها-عند التحقيق-!
وأمّا التهويلُ بإنكار ما وصفوه بـــ (عدم الاعتداد بكلام النقّاد)-في الإعلال-زعموا-؛ فينقضُه أمورٌ عدّةٌ؛ منها: اختلافُ النقّاد -فيما بينهم-في الإعلال وعدمِه.
فالملحظ الاجتهادي-ممّن هو أهلُه-ظاهرٌ في هذا الاختلاف-من قبلُ ومن بعدُ-.
وزَعمُ أنّ عدمَ الاعنداد(!)-ذاك-(إهدارٌ لأصلَين من أصول الحديث الصحيح: انتفاء الشذوذ والعلّة)؛ واهٍ واهنٌ..فلا يزالُ العلماءُ-أجمعون-على ذلك ينبّهون، ومنه يَحْذَرون، وفي تحقيقه يختلفون..
وما بُني على فاسدٍ؛ فهو فاسدٌ..
سادساً-التدليس، وكيفية التعامل معه:
* المدلِّس لا يُحْتَجُّ به إلا فيما صرَّح فيه بالتحديث-كأصل-كما قال العلامة المعلِّمي في«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»-..
إلا أن يكون له استثناءٌ؛ كرواية شُعبة عن بعضهم، ورواية الليث عن أبي الزُّبير-وهكذا-.
ومِن المدلِّسين مَن لا يضرُّ تدليسُه، ولا تؤثِّرُ عنعنتُه-بحسب بيانِ أهل العلم، وتطبيقاتهم العمَلية-وبخاصّةٍ ما وقع مِن ذلك في«الصحيحَين»-أو أحدهما-إلا ما استُثنِيَ ممّا نبّه عليه الأئمّة-.
والزعمُ بقَبول (روايات المدلّسين مع عدم تصريحهم بالسماع إلا أن يُعلَم بوجود تدليس فيها): زعمٌ باطلٌ..تنقُضُه مقولاتٌ كثيرةٌ عن أئمة العلم-بَلْهَ تطبيقاتِهم-؛ من ذلك:
قولُ الإمامُ أبي زُرْعةَ الدمشقيّ - في «تاريخه»: (سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعَ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ؟
فَقَالَ: هُوَ يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَالَ: - يَعْنِي: حَدّثنا - .
وَذكر عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ مَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ؛ كَانَ يَقُولُ: حدَّثنا أَنَسٌ، وَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَ: حَدَّثَنَا الحسن، وَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ.
وَإِذَا جَاءَ مَا لَمْ يَسْمَعْ يَقُولُ: قَالَ أََبُو قِلَابَةَ، و: قَالَ سَعِيدُ بن جُبَير).
أمّا وجودُ (تصرُّفات من بعض أئمة الحديث تخالف هذه القواعدَ المحدَّدة)؛ فلأنها استثناءٌ من الأصل-لقرينةٍ-ما-..لا أنها تناقضه أو تردُّه-كما توهّمه البعضُ-؛ فكان ماذا؟!
أمّا التحذيرُ مِن (الاعتداد بسماعاتٍ غير محفوظة، أو هي وهم وخطأ)؛ فهو تحذيرٌ في محَلّه، والاعتدادُ بِذا غيرُ قائم، ولا مقبول-بشرط أن يَكونَ ذلك-فعلاً وواقعاً-وهماً، أو خطأً-لا أن يُدَّعى عليها ذلك-تحكُّماً-مِن مِسكينٍ! أو مُسَيكينٍ-يظنّ نفسَه على شيء!-!!
سابعاً-مراتب الرواة، ومكانتها في التصحيح والتعليل:
* الثقةَ قد يخطئ، ومع ذلك فروايتُه محمولةٌ على الصوابِ ؛ ما لم يقُم دليلٌ واضحٌ على الخطأ-كما قال العلامة المعلِّمي في«التنكيل»-.
والعكس صحيحٌ في الراوي الضعيف؛ فقد يُقبل حديثُه-بضوابطَ-.
والصحيحُ بعضُه أصحُّ من بعض-كما قال غيرُ واحدٍ من الأئمة-.
ولو أهملنا درجاتِ الرواة-توثيقاً وتضعيفاً، وأثرَها على رواياتهم-قَبولاً وردّاً-بعد الحُكم الأول على ذواتهم من قِبَلِ الحفّاظ الأوائل-: لأبطَلْنا العلمَ!
ومنه: الزعمُ بأنّ (حقيقة الراوي واحدة؛ إما ثقة، وإما ضعيف..)؛ وهي قِسمةٌ فاسدةٌ، يُبطلها العقلُ، والنقلُ، والعادةُ!!!
...وإلا؛ فماذا نفعل بكلام الأئمة: ابن الـمَديني، وأبي زُرعة، والعُقيلي، وابن عَدي-وغيرِهم-..في وصفهم لكثيرٍ من الرواة، بأنه:(وسط)-أو ما في معناه-!؟
وماذا نفعل بكلام الأئمة: أبي حاتم، وأحمد، والبُخاري، وأبي زُرعة، وابن نُمَير، والعُقيلي، وابن عبد الهادي-وغيرِهم-.. في وصفهم لكثير من الرواة، بأنه: (حسَن الحديث)-أو ما في معناه-!؟
مِثالُه: ما قاله الإمام التِّرمذي- عَقِبَ روايته لحديثٍ في«سننه»-وبيّنه-:(وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [البُخاريّ]: «شَهْرٌ حَسَنُ الحَدِيثِ» -وَقَوَّى أَمْرَهُ-)..
أمّا الاتِّكاءُ على قول بعضِ أئمة الحديث-في رواياتِ راوٍ وُصفت بالحُسن-:(مِن حُسنها فَرَرْتُ!)-لنفي الحديث الحسَن-بالكلّيّة-وما إليه-؛ فتعميمٌ غيرُ مستقيم-بتاتاً-! ينقضُه أشياءُ وأشياءُ ممّا سبق!!
أمّا تخطئةُ «مَن يصحّحون الأحاديث، أو يضعّفونها -بناءً على درجات الجرح والتعديل- دون نظر لقرائن الرواية، ومخالفاتها، وأوجُه اللين التي قد تعتريها»؛ فهي تخطئةٌ صحيحةٌ إذا ما جُعل هذا الإهمالُ (!) أصلاً وأساساً في عملية النقد الحديثي!
إذ الأصلُ: الخُلُوُّ من المخالفات، والعُرُوُّ مِن أوجه اللين..و(قد) تطرآن-إحداهما، أو كلاهما-..
فقَلْبُ الأمور؛ بجعلِ الأصل فرعاً، وعكسِ الفرع أصلاً: خللٌ منهجيٌّ عظيمٌ-جداً-.
ويدلّ على ثُبوتِ عمومِ هذا المعنى-في اشتراطِ ثقة الرواة لإثباتِ صحّة الحديث -على تفاوت درجاتهـ/ـم-: الاسمُ الصحيحُ الكاملُ لـ«صحيح الإمام مسلم»، وهو: «المسند الصحيح المختصر من السنن، بنقل العدل عن العدل، عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-».
ولو لم يكن ذلك كذلك؛ فلا فائدةَ مِن وراء ذلك!
وأما تفريعُ موضوع هذا السؤال (السابع) على موضوع(التفرّد، والمتابعة)-ثم القَبول أو الردّ لهما-؛ فبابُه التفصيلُ، والنظرُ الدقيق-على نحو ما تقدّم في (ثانياً)-.

وأُكرّر-أخيراً-ما ابتدأتُ به-أولاً-من قولي:
(وهذا الاجتهادُ العلميُّ الحديثيُّ النقديُّ-كلُّه-قبلاً وبَعداً –مِن أهل التخصُّصِ والمَيْزِ: يخضعُ تنزيلُه وتطبيقُه إلى تفاوتِ العلوم والمعارف، ويَتْبَعُ النظرَ الاجتهاديَّ المبنيَّ على إدراك القرائن، وتردُّد الأنظار-وإن كان في أصلِه قائماً على أُسُسٍ كلِّيّةٍ راسخةٍ، وقواعدَ منضبطةٍ بيِّنةٍ-ولا بُدّ-)..
وعليه؛ ففرقٌ بين الحكم الحديثيّ (المطّرد)-الذي لا يتخلّف-، وبين الحكم الحديثيّ(الأصل)-الذي قد يتخلّف-.
والخلطُ بينهما قُبحٌ في التصوّر، وخللٌ في النتيجة.
وكلُّ ما تقدّم ذِكرُه هو من هذا النوع الثاني-هنا-.

...ولْتحذَر-أخي-مِن تسليط سيفِ التأويل على واضح القولِ والكلام؛ فهو سهلُ النقضِ، ميسورُ الردّ..
وإيّاك والتخلُّفَ عن سُلوك سبيل علماء الأمة المهديّين، الذين تَسلسل وجودُهم، ولم ينقطع منهجُهم.
واحرِصْ-يا طالبَ العلم-على أن لا تدخلَ في دائرة مَن حذّر منهم النبيّف-صلوات الله وسلامه عليه- فيما رواه الإمام مسلمٌ في مقدّمةِ «صحيحه» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ–رضي الله عنه-، عنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-أنه قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ؛ فَإِيَّاكُمْ وإياهم«-وحسّنه الإمامُ البَغَويُّ في «شرح السنّة»-.

...هذا آخِرُ ما وفّقني الله إليه؛ جواباً للأخ السائل-وفّقه الله-على وجه الاختصار والاعتصار-..
سائلاً الله-سبحانه-لي، وله، ولقراء هذه «الأجوبة»: السدادَ في القول والعمل.
إنّ ربي سميع الدعاء.

علي بن حسن الحلبي الأثري

عمّان/ الأردنّ، في :
5/ صفَر/1439 هـ
ثم أعدتُ النظرَ فِيهَا في مجالسَ متعدّدة؛
آخرها بعد عشاء يوم الاثنين:
10/صفَر/1439هـ ))

وقال :

(( المؤتمر العلمي الأول: الإمام المحدّث العلامة محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-معالم مدرسته التجديدية..وو):
الذي سيقيمه(مركز الإمام الألباني)-في عمّان/الأردن-في شهر رجب/سنة ١٤٣٩هـ-إن شاء الله-تعالى-:
سيكون مؤتمراً متميزاً-بإذن الله-؛ لمَا سيُظهره من حق وصواب، غيّبته كثيرٌ من وسائل الإعلام-قديمها وحديثها-!
وهذا العصرُ الذي نعيش..يكاد يسمّى: (عصر المغالَطات)؛ فضلاً عما قيل-قديماً-:(المعاصَرة حرمان)!!
وإنني لأحثُّ إخواني المشايخ، وأبنائي طلبةَ العلم: أن يكون لهم-جميعاً-نصيبٌ من بيان هذا الحقّ، والتعريف به، والإشهار له-كلٌّ بحسب قدرته واستطاعته-..
والله الموفق إلى كل خير-في الدين والدنيا-.))

وقال :

(( الاعتراضُ العقلي المحْض على الأحاديث النبوية الثابتة، وَوَسْمُ ذلك بـ(النكارة)، أو(الشذوذ)-وغير ذلك من الاصطلاحات الحديثية السائرة-: مَسلكٌ مخالفٌ لمناهج أهل الحديث النقيّة، وطرائقهم الـمَرْضيّة..
وهو يَشي-في أكثر الأحايين-بالثقة المهتزّة للمعترض(!)بالسنّة المطهّرة-من جهةٍ-!! وبالضعف العلمي له-من جهةٍ أخرى-!!!!
يا رجل:
ما أَشكل عليك..يعرفه غيرُك..
ولا تجعل عقلَك(!)هو الميزانَ الذي تحكم به على السنّة، وتطعن فيه بالسنّة..مختبئاً وراء عنوان خادع:(النقد الحديثي!)!!! ))

وقال :

(( وفّي-قبل أيام-فضيلةُ الشيخ الدكتور محمد الصبّاغ (الدمشقي)-رحمه الله-في العاصمة السعودية (الرياض)-التي عاش أكثرَ عمره العلمي فيها-ودُفن فيها-.
ولقد تشرّفت بلقائه-تغمّده الله برحمته-عدّة مرات: في الرياض، وفي عمّان..
وكنت ألمس منه-في هذه اللقاءات-حناناً أبوياً يكاد يكون نادراً..
ومما لا يعرفه الكثيرون:
أن كتابه"الحديث النبوي: مصطلحه، بلاغته، كُتبه": خرَج بمراجعة شيخنا الألباني-رحمه الله-لأحاديثه-، وتخريجها تخريجاً مختصراً مفيداً..
رحم الله علماءنا، وغفر لهم، وعفا عنهم، وجمعنا وإياكم،وإياهم. في جنّته. ))

وقال :

(( سألَني سائلٌ:
ما موقفُكـ/ـم مِن مذهب الإمام الشافعيّ، والتمذهب به؟!
فأجبتُه:
ابتداءً: يكادُ يكونُ الإمامُ الشافعيُّ-رحمه الله-أكثرَ الأئمةِ الأربعةِ-رحمهم الله-نُصرةً للسنة المطهّرة، وتعظيماً لها، وتفقُّهاً بها، ودعوةً إليها..
ويكفي أن نتذكّر: أنّ شيخَه هو الإمامُ مالكٌ، وأنّ تلميذَه هو الإمامُ أحمدُ-وهما مَن هما في هذا الباب الأصيل الجليل-النّافي لكلّ دخيل؛ كثيرٍ أو قليل-.
وكثيرٌ مِن علماء المذهب الشافعيّ-رحمهم الله-كانوا يتّخذون مِن المذهب وسيلةً للتعلّم، والتعليم، وضبطِ المسائل-لا غير-.
مع رجوعهم عن أيّة مسألةٍ ظهر لهم أنها تخالفُ الدليلَ والبرهان-ولو كانت مِن مسائل الـ/ـمذهب الشافعيّ -نفسِه-.
وهذا الرجوعُ-أو التراجعُ-هو -ذاتُه-مذهبُ الإمام الشافعيّ-رحمه الله-، الذي ثبت عنه-بأصحّ إسنادٍ-فيهِ-قولُه:(إذا صحّ الحديثُ؛ فهو مذهبي)...
وهو النهجُ العلميُّ العالي؛ الذي ربّى عليه تلاميذَه-رحمهـ/ـم الله-؛ كما قال الإمامُ المُزَنيُّ-صاحبُ الإمام الشافعيِّ-المتوفى سنة(264هـ)-رحمة الله عليه-في مقدّمة«مختصره»-الشهير-:(اختصرتُ هذا الكتابَ مِن علم محمَّد بن إدريسَ الشافعيِّ -رحمه الله-، ومِن معنى قوله؛ لأقرِّبَه على مَن أراده.
مع إعْلامِيه نهيَه عن تقليدِه وتقليدِ غيرِه؛ لينظرَ فيه لدينه، ويحتاطَ فيه لنفسه)..
وهذا منهجٌ حقٌّ عدلٌ-كيفما كان اسمُه-تمذهُباً، أو اتّباعاً، أو تقليداً-؛ فالعبرةُ بالحقائق والمسمَّيات، لا بالأسماء والمصطلحات..
أمّا التعصّبُ الأعمى للمذهب-أيِّ مذهبٍ-وكلُّ التعصّب أعمى!-؛ فهو شأنٌ لا يعرفُه أهلُ العلم الحقيقيّون- الذين هم للحُجّة والدليل مُبَجِّلون، وللوحي والتنزيل مُعظّمون -كانوا، ولا يزالون-.
وذاك التعصّبُ-كلُّه-سَتْرٌ مُرَقَّعٌ شَفّافٌ؛ يستر به ذوو الهوى عوراتِهم الفكرية، ويغطّون به نقصَهم العلميّ-فيما يحسَبُون أن يكونَ ذلك كذلك-!
وهذا المَسْلَكُ –المائلُ!- ممّا لا يجوزُ أن يُنسَبَ لأولئك الأئمّة الكُبَراء، ومَن سار على مثلِ ما كانوا عليه من نُبلاء العُلماء.
ومِن حُسن توفيق الله-تعالى-لعبدِه الفقير إليه: أنّ دروسيَ العلميةَ الثلاثةَ-القائمةَ الآنَ-في بلادنا الأُرْدُنِّيَّةِ الهاشميّة المبارَكة-هي لثلاثةِ علماءَ أجلاّءَ من علماء المذهب الشافعيّ:
الأول: الحافظُ أبو الحسن الواحديّ الشافعيّ، المتوفّى سنةَ(468هـ)-في تفسيره«الوجيز»-رحمه الله-.
الثاني: الحافظُ أبو شامةَ المقدسيّ الشافعيّ، المتوفّى سنةَ(665هـ)-في «خُطبة الكتاب(المُؤمَّل في الردّ إلى الأمر الأوّل)» -رحمه الله-.
الثالث: الحافظُ جلال الدين السُّيُوطيّ، المتوفّى سنةَ(911هـ)-في (ألفيّته) الحديثية الشهيرة «نَظم الدُّرر»-رحمه الله-.
ورحم اللهُ محدّثَ مِصرَ الشيخَ العلامةَ أحمد محمّد شاكر-القائلَ-:( ولو جاز لعالمٍ أن يقلّد عالماً: كان أَوْلى الناس –عندي- أن يقلَّد -:الشافعيّ.
فإني أعتقدُ - غيرَ غالٍ، ولا مُسْرِفٍ - أنّ هذا الرجلَ لم يظهر مثلُه في علماء الإسلام- في فقه الكتاب والسنّة، ونُفُوذ النظرِ فيهما، ودقّة الاستنباط.
مع قوّةِ العارضة، ونورِ البصيرة، والإبْداعِ في إقامةِ الحُجّة، وإفحامِ مُناظره)...
فمَن لم يكن مِن أتباعِ هذا الإمامِ -المنتسِبين إليه-سائراً على سَنَنِهِ الجليّ، وطريقه النقيّ-وإن لم يكن(وقد لا يكونُ!)على قَدْرِ علمِه-؛ فلا يُتعِب نفسه!
وبالله-وحدَه-التوفيقُ. ))

وقال :

(( في ظِلال (المؤتمر العلمي الأول عن الإمام الألباني-رحمه الله)-الذي يُزمِع (مركز الإمام الألباني)-عمّان/الأردن-على عقده-بعد عدة أشهر-إن شاء الله-؛ أقول:
إنّ الشخصياتِ العلميةَ الكبرى في الأمّة لا تنتظر أبحاثاً توصلها إلى نتائجَ! أو دراساتٍ تُفرز قراراتٍ!!
مثلُ هكذا أحوال إنما تكونُ في شخصياتٍ إشكالية! أو مُشكلة!! أو شكلية!!!
أما كبارُ علماء الأمة الصادقون، وأئمّتها الربانيون؛ فإنما تقام لهم/بهم=المؤتمرات العلمية البرهانية؛ رداً على حسد المتعنّتين، ونقضاً لجهالات الطاعنين، وتثبيتاً لقلوب الصادقين، وتسفيهاً لتشغيبات الناقمين!!!
وسيبقى أولئك الكبراءُ دُرّةً مشرقةً إلى أبد الدهر، تشهد لهم أعمالُهم الجليلة، وآثارُهم النبيلة..
ولا نزكّيهم على ربّ العالمين..))

وقال :

(( الواجب على من يريد نشرَ أي شيء في (وسائل التواصل الاجتماعي):أمران:
١-التثبّت من صحة ما يريد أن ينشره.
٢-والحرص على تقديم المعلومة (الصحيحة)بيُسر وسهولة، دون: افعل كذا، و:وزّع كذا..و(عشر مرات)! أو(مئة مرة)!!! ))

وقال :

(( القاماتُ العلميةُ العاليةُ..لا تنتظر انتخاباتٍ ديمقراطيةً-قلّت أو كثُرت-لِتُبَوِّئَها مرتبةً-ما-، أو تُعطيَها منزلةً-ما-..
هذا الشأنُ قد يكون مأمولاً، أو منتظَراً..فيمَن لا يزالون على دَرَج العلم والتعلّم يَسلُكون!! أو مَن هم في دائرة التشكُّك، أو التشكيك يتردّدون!!
أما العلماءُ الربانيون، والأئمةُ الراسخون؛ فشأنُهم غيرُ ذلك-تماماً-؛ فهم لا ينظُرون تزكيةً، ولا ينتظِرون امتداحاً!!
وسيكونُ (المؤتمر العلمي الأول-عن الإمام الألباني)-الذي سيعقده(مركز الإمام الألباني)-في عمّان/الأردن-خلال الشهور القليلة القادمة-إن شاء الله-دليلاً قوياً على علمية(المركز)في طرحه، وعلمية المشاركين في أبحاثهم، وعلمية مَن أُقيم (المؤتمر)باسمه، وعالميّته.
والله-تعالى-هو الموفّق...
و..الشكرُ الجزيلُ لإدارة(مركز الإمام الألباني)-الكريمة-فيما تبذلُه من جهود جبّارة..في إنجاح مسيرة(المركز)-بعامّة-، و(المؤتمر)-بخاصّة-.
والله الهادي..لا ربّ سواه، ولا إله غيره..))

وقال :

(( قال شيخُنا الإمام الألبانيّ-رحمه الله-قبل نحو ربع قرنٍ من الزمان-معلّماً، ومربّياً، ومذكّراً-:
(كلّنا يعلم: أنه قامت ثوراتٌ عديدةٌ-في بعض البلاد الإسلامية-، وكانت الحماسةُ الدينيةُ-فيها-هي الدافعَ الأولَ!
لكن؛ ماذا كانت الثمرةُ؟!
كانت..مُرَّةً..جدّاً..
وكانت العاقبةُ سيّئةً مِن حيث أرادوا الإصلاحَ؛ فوقعوا في الإفساد)...

...مِن أجلِ التذكيرِ بهذا الوعي الشرعي الاجتماعي-الأصيل-، والتعريفِ بهذا الفقه الإصلاحي التربوي-المبكِّر-؛ الذي فيه صلاحُ الحاكم والمحكوم، وإصلاحُ الدين والدنيا-وغيرُ ذلك مِن مهمّات-:
كان (المؤتمرُ العلمي الأول عن الإمام الألباني-رحمه الله-)-المُزمَع عقدُه بعد شهورٍ-إن شاء الله-بجهود مشكورة مِن(مركز الإمام الألباني)-في عمّان/الأردن-بإدارته، وعلمائه، وطلبة العلم-فيه-.
...أعانهم الله-أجمعين-فيما انتدبوا أنفسَهم إليه، ووفّقهم إلى كل خيرٍ وهُدىً-اجتمعوا عليه- ))

وقال :

(( في تَرَقُّبِ (المؤتمر العلمي الأول عن الإمام الألباني-رحمه الله-)-المُزمَعِ عقدُه بعد شهورٍ-إن شاء الله-بجهود مشكورة مِن(مركز الإمام الألباني)-في عمّان/الأردن-:

وقفتُ على(أكتوبة)-في صفحةٍ واحدةٍ-، كتبها بعضُ الأكاديميّين-وفّقهـ/ـم الله إلى كل خير في دينهـ/ـم ودنياهـ/ـم-صدّرها بقوله:(خلافنا مع الشيخ ناصر الدين الألباني في الحكم على الحديث خلاف منهجي، وهذا الخلاف لا يُنزل من قيمة الشيخ العلمية والمعرفية، وأنه ناصر السنة، و.... )-إلى آخر ما قال-ذاكراً ستَّ مسائل-يُدلِّلُ بها على دعواه-!
فأقول:
أولاً:قولُه:(خلافنا!)؛ هل يقصدُ به التعظيمَ!؟
أم يقصدُ به جماعتَه(!)، ومَن يلتقي معه في عموم الدعوة إلى دعوى التفريق بين منهج المتقدّمين والمتأخرين-في منهجية النقد الحديثي-التي تمّ نقدُها ونقضُها-مِراراً وتَكراراً-!؟
فإن أراد الأولَ:(التعظيم!)؛ فلا نقفُ عندها كثيراً...﴿بلِ الإنسانُ على نفسِه بصيرَة ولو أَلقى مَعاذيرَه﴾!
وإن أراد الثانيَ؛ فهذا تعميمٌ باطلٌ-جداً-؛ فلا تكاد تجدُ اثنينِ مِن مَشاهيرِ(!)أصحاب دعوى التفريق-تلك-إلا وهو يخالفُ صاحبَه وقرينَه-في قضايا حديثيةٍ منهجيةٍ أساسيّةٍ-!!
ودلائلُ ذلك كثيرة..
ثانياً:الخلاف المنهجي المدَّعى على الشيخ الإمام-رحمه الله-؛ هل هو-مِن المدَّعي-موجَّهٌ إلى الشيخ الألباني-لا غير-؟!
أم أنه موجَّهٌ-كذلك-إلى الشيخ أحمد شاكر، والشيخ شعيب الأرنؤوط، والشيخ عبدالقادر الأرنؤوط-وغيرهم من علماء الحديث المعاصرين-(والتترُّس وراء العلامة المعلِّمي:له حكايةٌ أخرى!)-؟!
..بل أقولُ: إنّ الأمرَ لأوسَعُ من ذلك؛ فهو يشملُ قائمةً طويلةً مِن المحدّثين-مِن بعد الإمام الدارَقطنيّ...إلى يومِنا هذا-(واستثناءُ الإمامين ابن عبد الهادي، وابن رجب:له حكايةٌ أخرى-كذلك-!)-!!!
وهذه القائمةُ-الطويلة-تشملُ أساطينَ علمِ الحديثِ الكِبار الكِبار؛ كالذهبي، وابن تيميّة، وابن القيِّم، وابن الملقّن، وابن حَجَر، والعراقي، وابن الصلاح، والمِزّي، والسَّخاوي، ومُغُلْطاي، وابن قُطْلوبُغا، و..و..-فضلاً عن أكابرَ ممّن قبلَ هؤلاء؛ كابن خُزيمةَ، وابن حِبّانَ، والحاكم، والضياء المقدسيّ، و..و..-إلى مئاتٍ-منهم-رحمهم الله-أجمعين-ممّا لو وُزن واحدٌ منهم بعشراتٍ ممّن ينتقدُهم، لَرَجَحَ الواحدُ، وطاشَ العشراتُ!!!
فـ..لماذا الألباني-على وجه الخصوص-إذن-وليس هو أعلمَهم!ولا أشهرَهم!-؟!
و..كلُّ ما قيل-تسويغاً لهذا التخصيص الجائر!-وقد رأيتُه-كلَّه-:لا وزنَ له في دائرة العلم الحقّ، والمنهج الحقّ-واأسَفاه-!!
ورحِم الله شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميّةَ-القائلَ-:(العلمُ؛ إمّا قولٌ مُصَدَّق، وإمّا نقلٌ مُحَقَّق، وإمّا باطلٌ مُزَوَّق)...
ثالثاً: بعضُ ما ذُكر ضدَّ شيخِنا الإمامِ من انتقاداتٍ-وهي مسائلُ جليلةٌ، ذاتُ أهمّية عظمى أساسيّة-كُتبت فيها رسائلُ دكتوراه أكاديمية، في كبرى الجامعات العربية، وأهمِّها، وأقدمِها-كـ(الجامعة الأردنية)-، وقد أشرَفَ عليها-وناقشَها-أكاديميّون مميَّزون- يعترفُ بهم(!)الكاتبُ، ولا يجحدُهم!-!
وكلُّها دراساتٌ علميَّةٌ، مُتخصّصةٌ، مُفرَدةٌ، مُستوعِبةٌ-منها:مسأَلَتَا(التعليل)، و(تقوية الحديث الضعيف)-، وهما رأسُ مسائل نَصْبِ الخلاف-مِن قِبَلِ أولئك المعارضة!-وأوّلُها، وأهمُّها، وأكثرُها إثارةً-منهم-!
...ويوجد غيرُهما في غيرِها..
بخلاف أصحابِ السَّوانح(!)والتأمُّلات..التي قد يكونُ كثيرٌ منها-إن لم يكن أكثرُها!-مبنياً على نظرة قاصرة! أو ردود أفعال منكفئة! أو خَلْفيّات ذات معنىً-ما-!!
فلقد كانت نتائجُ هذه (الدراساتِ المُتخصّصةِ، المُفرَدةِ، المُستوعِبةِ)على النَّقيضِ مِن تلكم (السَّوانح(!)والتأمُّلات)-العَجِلةِ-التي يُراد أن يُوضَع لها سيقان خشبية؛ لإقامتها، والشدّ مِن أزرها-وهيهاتَ هيهاتَ-!!
والعجب-ولا عجبَ!-:أنّ جُلَّ المعارضين لشيخنا يُطالبون(!)بإقامة دراساتٍ أكاديميّةٍ مستقلّةٍ، لمحاكَمة(!)تراث شيخنا الإمام، ومنهجيّته الفريدة! في الوقتِ الذي يرفضون-فيه-ما ظهر مِن هذه (الدراسات)-التي تخالفُ آراءَهم، وتناقضُ مزاعمَهم-؛ فلذا هم يشكّكون بها، ويبغونها عِوَجاً!!
إلا أن تأتيَ(!)على وَفْقِ مُراداتِهم؛ فهي هي-لا مَفرّ-!
وبالتتبُّعِ شِبه التامّ: ما مِن استدراكٍ(!)يُورِدُه ناقدو شيخِنا الإمام-يظنّونه داعماً لانتقاداتِهم الواهيةِ!- إلا ويوجدُ له أشباهٌ ونظائرُ مِن اجتهاداتِ المتقدّمين من أصحاب الحديث؛ فضلاً عن أمثالٍ أُخَرَ-كثيرةٍ-من كلام شيخِنا-نفسه-تأتي على دعاواهم بالنقضِ-وأبرزُ مثالٍ على ذلك: (زيادة الثقة، وكيفية التعامل الصحيح معها-قَبولاً وردّاً-)-!
مما يؤكّد-لُزوماً-وَحدةَ المنهجِ العلميّ النقديّ التأصيليّ-بين أئمة العلم-جميعاً-رحمهم الله-متقدّمين، ومتأخّرين-، مع تفاوت النظر الاجتهاديّ، وتَبايُن التطبيق التفصيلي-فيما بينهم-وهو ليس بالقليل-..
مع الإقرار-ولا بُدّ-بوجود حالاتٍ علميةٍ–استثنائيةٍ-مِن بعض المحدّثين-؛ اتّبَعَت مَسلكَ الفقهاء الحُكْميّ! أو سَلَكت طريقةَ التساهل النقديّ-وكِلاهما غيرُ مقبولٍ-!!
ولعلّ شيخَنا الإمامَ-رحمه الله-في المعاصرين-هو مِن أوائل-إن لم يكن أولَ، أو أكثرَ-مَن نبّه على هذا التساهل المنهجيّ، وانتقدَه-في مواضعَ كثيرةٍ من كتبِه، وتخريجاتِه-!
وقد كتبنا(!)تفاصيلَ هذه الإجمالات-اللائقةِ بسِمَةِ المَقالات-عشراتِ المرات، بِمئاتِ الأمثلة والتنبيهات-فلا أطيلُ في الكلمات-!!
رابعاً-وليس أخيراً-: إذا كان هذا (الخلاف المنهجيّ)-المزعوم-بين شيخِنا الإمامِ الألباني، وهذا الصنفِ مِن معارضيه-:خلافاً أصلياً بين صواب، وخطأ-ولا أقول:بين حقٍّ، وباطلٍ!-؛ في منهجٍ مبنيٍّ على (الترقيع!)، و(التساهل!)، و(تصحيح الأحاديث المكذوبة)-وغيرِ ذلك مِن عباراتٍ فَجّةٍ، وألفاظٍ قبيحةٍ!-ملقاةًٍ على عواهِنِها-؛ فأين هي-إذن- (نُصرة الشيخ الألباني للسنّة)-المدَّعاةُ-؟! وأين هي (القيمة العلمية والمعرفية)-له، ولتراثه-المزعومةُ-!؟
أم أنّ الحال-في حقيقتِه!-على ما قيل:
سارت مُشَرِّقةً وسِرْتَ مُغَرِّباً**شتّان بين مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ!!! ))

وقال :

(( اعجبُ-جداً-مِن نشاط أهل الباطل في الانتصار لباطلهم.. وإصرارهم على تأكيده وتعميقه!
وهو عجبٌ-منّي-لا يقلّ عن عجَبي مِن تخاذل أهل الحق عن نُصرة حقهم، والانتصار له، ونشره.. ))

وقال :

(( مِن صُور التعصّب في التاريخ العلميّ الإسلامي-واأسَفاه-:

قال الإمامُ ابنُ كثيرٍ الدمشقيُّ في كتابه«البداية والنهاية»-في ترجمة(مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَرَّانِيِّ-المتوفى سنةَ(560هـ)-رحمهما الله-بما يكادُ يكونُ صورةً مصغَّرةً عن بعض(!)واقعنا المُعاش-:
«تَفَقَّهَ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ يَتَعَصَّبُ عَلَى الْحَنَابِلَةِ، وَيَكْرَهُهُمْ، وَيُعَادِي الْوَزِيرَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، وَابْنَ الْجَوْزِيِّ -مُعَادَاةً شَدِيدَةً-، وَيَقُولُ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ: (مَقْصُودِي قَلْعُ مَذْهَبِكُمْ)»!
ثم يأتي(!)-اليومَ-مَن يُنْكِرُ هذا الواقعَ الأليمَ-بِجَرَّةِ قلمٍ!-بغيرِ علمٍ--قائلاً-:
(ما يُقالُ عن التعصّب؛ هو وهمٌ وخيالٌ، لا مِصداق له في الواقع)!!!
أقول: هذا هو الواقع-ما له مِن دافع-بين يدَيك، وأمامَ عينَيك؛ وليس في زمنِ الأدعياء والرُّوَيبِضات!بل في زمانِ العلماء الثقات!!
.ًفماذا نقول؟! ))

وقال :

(( شهادةُ عالمٍ شافعيٍّ على المذهبِ الحنفيِّ في (الـمُكَفِّرَاتِ!) :

قال الفقيهُ ابنُ حَجَرٍ الهَيتَميّ الشافعيّ-رحمه الله-في كتابه«الزواجر عن ارتكاب الكبائر»:
« قَدْ تَوَسَّعَ (!) أَصْحَابُ أبي حنيفةَ فِي (الـمُكَفِّرَاتِ)، وَعَدُّوا مِنْهَا جُمَلًا مُسْتَكْثَرَةً-جِدًّا-، وَبَالَغُوا (!) فِي ذَلِكَ -أَكْثَرَ مِنْ بَقِيَّةِ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ-، مَعَ قَوْلِهِمْ بِأَنَّ الرِّدَّةَ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ! وَبِأَنَّ مَنِ ارْتَدَّ بَانَتْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ! وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ! فَمَعَ هَذَا التَّشْدِيدِ الْعَظِيمِ بَالَغُوا (!) فِي الِاتِّسَاعِ (!) فِي (الـمُكَفِّرَاتِ).. »!
ثم يأتي(!)-اليومَ-مَن يُنْكِرُ هذا الواقعَ العلميَّ المذهبيَّ-بِجَرَّةِ قلمٍ!-بغيرِ علمٍ-؛متكلِّماً عن الإلزامِ الشديدِ بالتعليمِ الحنفيِّ المذهبيِّ!-: (انطلقت الفكرةُ لتكون نبراساً لتصحيحِ المفاهيمِ، وطريقاً لمكافَحة الفكرِ المتطرّفِ!)!!!
أقول: ها هو الواقعُ بين يدَيك، وأمامَ عينَيك؛ وليس في مزاعمَ ادّعاها مخالفون!
بل قالها علماءُ مذهبيّون..
فكيف-إذن-نحاربُ هذا التطرُّفَ مع وجود تلكمُ (المبالَغات!)-في (الـمُكَفِّرَاتِ)-!؟
وهل يجتمعُ النقيضان؟!
و..يبقى المذهبُ الحنفيُّ-كأيِّ مذهبٍ سُنِّيٍّ فقهيٍّ-جهداً علميّاً بشريّاً محضاً، يعتريهِ النقصُ، وَيَرِدُهُ الخللُ-مع التقدير والاحترام-، ولا يجوزُ معاملتُه-بأيِّ حالٍ من الأحوالِ-معاملةَ الكتاب والسنّة-!
فكيف بمَن يقدِّمُه عليهما!؟
وإلا كُنّا-في ضَوءِ هذا الواقعِ العَسِرِ-وفي باب التطرُّفِ والتكفيرِ-على وجهِ الخُصوصِ-على نحوِ المثَلِ العربيِّ القائل:(وَدَاوِني بالّتي كانت هي الداءُ)!
...فالمصيبةُ أعظمُ ))

وقال :

(( شهادةُ عالمٍ حنفيٍّ على مذهبِه الحنفيِّ في مسألةِ (التكفير!) :

قال الفقيهُ ابنُ نُجَيم الحَنَفيُّ-رحمه الله-في كتابه«البحر الرّائق»:
« وَيَقَعُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ [الحَنَفيّ] تَكْفِيرٌ كَثِيرٌ(!)، لَكِنْ؛ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ هُمْ الـمُجْتَهِدُونَ، بَلْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا عِبْرَةَ بِغَيْرِ الْفُقَهَاءِ»!
ثم يأتي(!)-اليومَ-مَن يُنْكِرُ هذا الواقعَ المذهبيَّ-بِجَرَّةِ قلمٍ!-بغيرِ علمٍ-متكلِّماً عن الإلزامِ الشديدِ بالتعليمِ الحنفيِّ المذهبيِّ!-: (انطلقت الفكرةُ لتكون نبراساً لتصحيحِ المفاهيمِ، وطريقاً لمكافَحة الفكرِ المتطرّفِ!)!!!
أقول: ها هو الواقعُ بين يدَيك، وأمامَ عينَيك؛ وليس مِن عالمٍ ذي خصومة فكرية، أو عصبيّة مذهبيّة؛ بل من عالمٍ حنفيٍّ مشهودٍ له!!
فكيف نحاربُ ذاك التطرُّفَ مع وجود هذا(التكفير الكثير!)!؟
وهل يجتمعُ النقيضان؟!
و...يبقى المذهبُ الحنفيُّ-كأيِّ مذهبٍ سُنِّيٍّ فقهيٍّ-جهداً علميّاً بشريّاً محضاً، يعتريهِ النقصُ، وَيَرِدُهُ الخللُ-مع الاحترامِ والتقديرِ-، ولا يجوزُ معاملتُه-بأيِّ حالٍ من الأحوالِ-معاملةَ الكتاب والسنّة-!
فكيف بمَن يقدِّمُه عليهما!؟
وإلا كُنّا-في ضَوءِ هذا الواقعِ-وفي باب التطرُّفِ والتكفيرِ-على وجهِ الخُصوصِ-متناقِضَين-جداً-؛ أشبهَ ما نكونُ على وَفْقِ المثَلِ العربيِّ القائل: (وَدَاوِني بالّتي كانت هي الداءُ)!
...فالمصيبةُ أعظمُ. ))

وقال :

(( قال بعضُ الأكاديميّين الأردنّيّين-في سانحةٍ له، لم تتجاوز سطراً واحداً!-:(لم يُتِمَّ البخاريُّ-رحمه الله-«صحيحَه»، وكان هذا مَدخلاً للتصرُّفِ فيه!)!
وقلتُ(أنا)-مستعيذاً بالله-تعالى-مِن شرِّ نفسي، وسيّئات عملي:
هذه الجملةُ تتضمّنُ:(مقدِّمة)،و (نتيجة)!
وأمّا ما بينهما مِن تدليلٍ على الدعوى، وحِجَاجٍ على النتيجة؛ فلا أثرَ له، ولا بيِّنةٍ عليه!
فما المقصودُ مِن وراء ذلك-إذن-؟!
هل هو التشكيكُ بهذا الكتاب الجليل؟!
أم هو الترديدُ لشبهاتِ أهل الجهل والهوى-من السابقين واللاحقين-بغير بصيرةٍ ولا تبصُّرٍ!؟
وإلا؛ فماذا؟!
وعلى فَرْضِ التسليمِ بجزءٍ من الدعوى-مقدِّمةً-؛ فإنّ النتيجةَ-التي استخرجَها صاحبُ السانِحة-ليست ذاتَ صِلةٍ بها-ألبتّة-! بل هي منافيةٌ لها، مناقِضةٌ لأُسِّها:
قالَ العلامةُ المعلِّميُّ اليَمانيُّ-رحمه الله-:( إنُّ البخاريَّ حدّث بتلك «النسخة»[مِن «صحيحِه»]، وسمع الناسُ –منه- منها، وأخذوا لأنفسهم نُسَخاً في حياته؛ فثبَت بذلك أنّه مطمئنٌّ إلى جميعِ ما أثبتَه فيها)..
وهذا كافٍ لإبطال دعوى(التصرّف!)مِن جَذرها.
ولو نظر أيُّ ناظر، في أيِّ (شرحٍ)لـ«صحيح الإمام البُخاري»-ولْيكن«إرشاد الساري»-على وَجه الخُصوصِ-: لَعَلِمَ كم هي بعيدةٌ تلك السانِحةُ(!)عن الصوابِ-مقدّمةً، ونتيجةً-!
واللهُ مِن وراء القَصد... ))

وقال :

(( هل ترجيحُ الدليلِ الصحيحِ يُناقِضُ التمذهبَ؟!

قال العلاّمةُ الحنفيُّ الشهيرُ محمد أمين عابدين-رحمه الله-تعالى-في كتابِه«رَدّ المُحتار على الدُّرّ المختار»-مؤصِّلاً-:
«نَقَلَ الْعَلَّامَةُ بِيرِيّ فِي أَوَّلِ «شَرْحِهِ» عَلَى «الْأَشْبَاهِ» عَنْ «شَرْحِ الْهِدَايَةِ» -لِابْنِ الشِّحْنَةِ-ما نَصُّهُ:
(إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ -وَكَانَ عَلَى خِلَافِ الْمَذْهَبِ-: عُمِلَ بِالْحَدِيثِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَذْهَبَهُ، وَلَا يَخْرُجُ مُقَلِّدُهُ عَنْ كَوْنِهِ حَنَفِيًّا -بِالْعَمَلِ بِهِ-.
فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي».
وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ-وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ-».
وَنَقَلَهُ أَيْضًا الْإِمَامُ الشَّعْرَانِيُّ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.
وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ أَهْلًا لِلنَّظَرِ فِي النُّصُوصِ، وَمَعْرِفَةِ مُحْكَمِهَا مِنْ مَنْسُوخِهَا.
فَإِذَا نَظَرَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ فِي الدَّلِيلِ، وَعَمِلُوا بِهِ: صَحَّ نِسْبَتُهُ إلَى الـْمَذْهَبِ؛ لِكَوْنِهِ صَادِرًا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ؛ إذْ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ ضَعْفَ دَلِيلِهِ: رَجَعَ عَنْهُ، وَاتَّبَعَ الدَّلِيلَ الْأَقْوَى).
قلتُ:فالعجَبُ لا ينقضي مِن بعضِ متعصّبة هذا الزمانِ-الآخِرِ!-؛ ممّن عظّموا أقوالَ المذهبِ-بالتعصُّبِ المحضِ-أكثرَ من تعظيمِ دلائل الكتابِ والسنّة؛ فلا للمذهبِ تَبِعُوا، ولا للشرعِ اتَّبَعُوا !﴿وهم يَحْسَبون أنَّهم يُحْسِنون صُنْعاً﴾!!
ولو أنّ هؤلاء المتعصِّبةَ نظروا-نظرةً مُنصِفةً!-إلى أشباهٍ لهم-مِن مُتعصّبي المذاهبِ الأخرى-، وقارَنوا أحوالَهم بأحوالِهم، ثم تأمّلوا في مآلاتِ هذا الصراعِ المذهبيّ-المكتوم-حيناً-، والجليّ-أحياناً-شاء مَن شاء، وأبى مَن أبى!-؛ لَعَلِموا كم هي وخيمةٌ آثارُه، وفَجَّةٌ ثِمارُه..على الدين والدنيا، وعلى الحاكم والمحكوم، وعلى الفرد والمجتمَع.
والإشارةُ تكفي عن العِبارة، وفي التاريخِ عِبرةٌ-لمَن يعتبرُ-؛ فانظُرْ..تَرَ..))

وقال :

(( قال الإمامُ ابنُ القَطّانِ الفاسِيُّ المالكيُّ-المتوفّى سنةَ(628هـ)-رحمه الله-في كتابِه«الإقناع في مسائل الإجماع»:
«أجمع أهلُ الإسلامِ –كلُّهم-جِنُّهم وإنسُهم-في كل زمان، وبكل مكان-: أنّ السنّة الثابتةَ واجبٌ اتباعُها..واتفَقوا أنَّ كلامَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صَحَّ أنه كلامُه –بِتَيَقُّنٍ-؛ فواجبٌ اتباعُه».
أقولُ: وخَلَفَ مِن بعدِ هذا الإمامِ –ومَن على نَسَقِه مِن دُعاةِ الحقِّ والهُدى-أقوامٌ؛ تعصّبوا للمذهبِ-جداً-، وطعَنوا في كلّ مَن عظّم الدليلَ والبرُهان، والحُجّةَ والبيان.
وجَدُّوا-مستغلّينَ مَناصبَ وُضِعوا فيها!-في التقريعِ على مُخالفيهم، والعمَلِ على كسرِ إراداتِهم-بالإهانة، والإساءةِ، والتشنيعِ-بعيداً عن العلمِ وأخلاقيّاتِه، والفقهِ وأدبيّاتِه-..
وهذه السُّلوكيّاتُ-وَرَبِّ السماءِ والأرضِ-فاسدةٌ مُفسِدةٌ-دِيناً ودُنيا-!! ))

وقال :

(( صورةٌ من صُوَر التعصُّب المذهبي-والأيّامُ تَدورُ!-:

نَقَلَ العلامةُ شمسُ الدينِ ابنُ مُفلحٍ المقدسيُّ الحنبليُّ –المتوفى سنةَ (763هـ)عن الإمامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ-رحمهما الله-فِي كتابِه «السِّرِّ الْـمَصُونِ »- قولَهُ:
«رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْعِلْمِ: يَعْمَلُونَ عَمَلَ الْعَوَامّ؛ فَإِذَا صَلَّى الْحَنْبَلِيُّ فِي مَسْجِدِ شَافِعِيٍّ: تَعَصَّبَ الشَّافِعِيَّةُ! وَإِذَا صَلَّى الشَّافِعِيُّ فِي مَسْجِدِ حَنْبَلِيٍّ-وَجَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ-: تَعَصَّبَ الْحَنَابِلَةُ!
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَالْعَصَبِيَّةُ –فِيهَا- مُجَرَّدُ أَهْوَاءٍ يَمْنَعُ مِنْهَا الْعِلْمُ:
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: رَأَيْتُ النَّاسَ لَا يَعْصِمُهُمْ مِنْ الظُّلْمِ إلَّا الْعَجْزُ-وَلَا أَقُولُ: الْعَوَامُّ!-؛ بَلْ الْعُلَمَاءُ:
كَانَتْ أَيْدِي الْحَنَابِلَةِ مَبْسُوطَةً فِي أَيَّامِ ابْنِ يُونُسَ، وَكَانُوا يَسْتَطِيلُونَ بِالْبَغْيِ عَلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ -فِي الْفُرُوعِ-؛ حَتَّى مَا يُمَكِّنُونَهُمْ مِنْ الْجَهْرِ وَالْقُنُوتِ-وَهِيَ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ-!
فَلَمَّا جَاءَتْ أَيَّامُ النَّظَّامِ، وَمَاتَ ابْنُ يُونُسَ، وَزَالَتْ شَوْكَةُ الْحَنَابِلَةِ: اسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ أَصْحَابُ الشَّافِعِيّ- اسْتِطَالَةَ السَّلَاطِينِ الظَّلَمَةِ-، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِمْ بِالسِّجْنِ، وَآذَوُا الْعَوَامَّ بِالسِّعَايَاتِ! وَالْفُقَهَاءَ بِالنَّبْزِ بِالتَّجْسِيمِ!
قَالَ: فَتَدَبَّرْتُ أَمَرَ الْفَرِيقَيْنِ؛ فَإِذَا هُمْ لَمْ تَعْمَلْ بِهِمْ آدَابُ الْعِلْمِ!»!
...والظلمُ عاقبتُه وَخيمةٌ..
لُطفَك اللهمّ...))

وقال :

(( قل البعضُ(!)عن العلامة المعلِّميّ اليمانيّ-رحمه الله-أنه قال:
(لا أوافق على سد باب الاجتهاد وتصحيح الأحاديث، ولكن أرى أنه لا ينبغي مخالفة حكم قد قال به أهل القرون الثلاثة، ولم يعلم منهم مخالف)!
...وعند مراجعة كلامه-رحمه الله-بسياقه وسباقه-وُجد أنه على غيرِ ما اختصره ناقلُه(!)-ثمّ أوهم به غيرَه(!)على غيرِ مُراده!-!!!!

وهذا نصُّ كلامه-تامّاً-رحمة الله عليه-:


قال العلامةُ المعلِّمي-رحمه الله-في"مجموع مؤلفاته وآثاره" (٢٠/ ٣٩- ٤١):
(ولهذا - والله أعلم - قال جماعةٌ: إن باب الاجتهاد قد انسدّ!
وقال ابنُ الصلاح : إن التصحيح والتحسين للأحاديث قد انتهى!
أما أنا؛ فلا أوافق على سدّ باب الاجتهاد وتصحيح الأحاديث.
*ولكنْ؛ أرى أنه لا ينبغي مخالفة حكم قد قال به أهل القرون الثلاثة، ولم يعلم منهم مخالف،*
ويبقى مجالُ الاجتهاد في أمرين:
الأول: الأحكام التي *اختلف فيها علماء السلف*، فيجتهدُ العالمُ في الترجيح بينها.
الثاني: في الأشياء التي *لم يُنقل عن أهل القرون الثلاثة فيها شيء واضح*.
أما الأول؛ فإن العالم -نفسه- يطمئنّ إلى ما ظهر له؛ لأن له سلفاً، فيقول: هَبْني لم أبلغ درجة الاجتهاد؛ فهذا قولُ مجتهدٍ معروفٍ، فكأنني قلّدته.
وقد جوّز الناسُ تقليدَ المجتهد-وإن لم يظهر للمقلد رجحانُ دليله-.
فأما أنا؛ فقد ظهر لي رجحانُ دليله.
وكذلك يطمئنّ غيرُ هذا العالم إلى قوله-إذا علموا أنه قولُ مجتهدٍ معروفٍ-.
ولا يُخشى -مِن هذا- ما يُخشى من إطلاق الاجتهاد من التلاعب بالدين!!
اللهم إلا أن يدّعي هذه المرتبةَ من ليس من أهلها، أو يكونَ ضعيفَ الدين.
لكنْ؛ مثلُ هذا لا يصعب على أهل العلم والدين كشفُ حاله -إن شاء الله -تعالى-.
وعلى كل حال؛ فالشرُّ -هنا- أخفّ، والمفسدةُ التي في سدّ الباب -مطلَقاً- أشدُّ.
مع أنّ أكثرَ أهل العلم من المتأخّرين قد فتحوا هذا البابَ بجواز التقليد.
وهذا خيرٌ منه؛ إذ ليس فيه - إذا أُعطِيَ حقَّه - تتبُّعٌ للرُّخَص، وإنما فيه تتبُّعٌ للراجح من الأدلة، فإذا اتفق في مسألة أن يكونَ رخصةٌ كان في أخرى شدةٌ.
وفيه مصلحةٌ من أعظم المصالح، وهو إحياءُ علوم الكتاب والسنة، وإشعارُ الناس بأنهم إنما يتّبعون الكتاب والسنة.
وأيُّ فرقٍ أعظمُ من الفرْق بين من يقوم يصلّي، فيعمل بقول فلان وقول فلان، ومن يقوم يصلّي فيعمل بتلك الآية وذلك الحديث؟!
فهذا الثاني شاعرٌ -تمامَ الشعور- بأنه يعبد الله -عزّ وجلّ-؛ بامتثال أمره في كل حركة وسكون.
والأول بعيدٌ عن ذلك.
*وأما الاجتهاد فيما لم يُنقل فيه شيءٌ صريحٌ -عن علماء القرون الثلاثة-؛ فلا يمكن سدُّه* إلا بأن يوكَل إلى المقلّدين يجتهدون فيه بالقياس على أقوال شيوخهم وشيوخ شيوخهم!
ولعله يكون قياساً على قياس على قياس!
أفليس الأَوْلى من ذلك استنباطُ حكمِه من نصوص الشريعة نفسها؟!
هذا، وقد أغفل كثيرٌ من فقهاء الشافعية -وغيرِهم- درجةَ *"المرجِّح"-أعني: الذي يبلغ من العلم مبلغاً يتمكّن به من النظر في أدلة المختلفين، وتعرُّف الراجح منها.*
وقد رأيتُ عن الشافعي -رحمه الله-تعالى- ما يُثبت هذه الدرجةَ).
...والله الموفّقُ الخَلقَ إلى الحقّ.. ))

وقال :

(( عضُ الكُتّاب يخلطون بين الحقائق:
-إما تعمّداً..للإساءة، والإفساد.
-وإمّا جهلاً..تعدّياً على الحقوق بغير رادع، ولا وازع.
ولا ثالثَ لهما..
كتبتُ هذا بعد أن قرأتُ ما كُتب(!)في بعض الصحف..استعداءً قبيحاً-مُلْقىً على عَواهِنه-ضدَّ الدعوة السلفية، العلمية، التربوية، الرحيمة، الحليمة، الحكيمة...
وقد حشرها المقالُ(!)مع أحزابِ ما يُسمى-إعلامياً، وسياسياً- بـ(الإسلام السياسي!)!
وكلُّ ذلك مغالطاتٌ-بدءاً، وانتهاءً-بعضُها فوق بعض..
...إذ كلُّ متتبّعٍ-حتى لو لم يكن مُنصِفاً-يدرك فسادَ هذا التصنيفِ المُرجِف! وما يحمله بين طيّاته مِن تأليبٍ ماكر!!
{ومكرُ أولئك هو يَبور}...))

وقال :

(( تى تعود مساجدُنا إلى سابق عهد أمّتنا، وأئمّتنا؟!

أورد القاضي عِيَاضٌ في كتابه"ترتيب المدارك.."عن أبي بكرٍ الأبهريّ، أنه قال:
(دخلتُ جامع طَرَسوس، وجلستُ بسارية من سواريه، فجاءني رجلٌ، فقال لي:
إنْ كنتَ تقرأ؛ فهذه حلْقة قرآن.
وإنْ كنتَ مُقرئًا؛ فاجلسْ يُقرأ عليك.
وإنْ كنتَ فقيهاً؛ فاجلس يُحلَّق عليك.
وإنْ كنتَ متفقّهًا؛ فهذه مجالسُ الفقه، قُم إليها.
..فإنّ أحدًا لا يجلسُ في جامعنا دون شُغل).

...تلك أيامٌ بهيّةٌ قد(!)لا ترجعُ، لكنْ؛ نُحاولُ(جهداً)، أو نموتُ فنُعذَرُ..))

وقال :

(( قال العلامةُ جمالُ الدين أبو محمد المَنْبِجيُّ الحنَفيُّ-المتوفى (سنةَ 686هـ)-رحمه الله-في كتابه « اللُّباب في الجمع بين السنّة والكتاب» (1/313) تحت باب:( الاسْتِسْقَاء، الدُّعَاء، وَالِاسْتِغْفَار):
«فَإِن صلى رَكْعَتَيْنِ: جَازَ، وَاسْتُحبَّ.
وَإِن لم يُصّلِّ، وَاقْتصر على الدُّعَاء، وَالِاسْتِغْفَار: فقد أَتَى بِسنَّة الاسْتِسْقَاء:
مُسلمٌ: عَن أنس -رَضِي الله عَنهُ-، قَالَ:«أصَاب النَّاسَ قَحْطٌ على عهد رَسُول الله-صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- ، فَبَيْنَمَا هُوَ يخْطب -يَوْمَ الْجُمُعَة- إِذْ قَامَ رجلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله؛ هلك الكُراع، هلك الشَّاء، فَادع لنا أَن يسقيَنا.
فَمدّ يَدَه، ودعا.
قَالَ أنسٌ : وَإِن السَّمَاء لمثل الزجاجة، فهاجت ريحٌ، ثمَّ أنشأت سَحاباً، ثمَّ اجْتمع، ثمَّ أرْسلتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَها، فخرجنا نَخُوضُ المَاءَ، حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازلنَا، فَلم نَزَلْ إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى.
فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِك -أَو غَيرُه-، فَقَالَ: يَا رَسُول الله؛ تهدَّمت الْبيُوت، فَادْعُ لنا أَن يحْبسَهُ، فَتَبَسَّمَ.
ثمَّ قَالَ: «حوالَينا وَلَا علينا».
فَنَظَرتُ إِلَى السَّحَابِ يتصدَّعُ حول الْمَدِينَة-كَأَنَّهُ إكليلٌ-».
فَإِن قيل:
ثَبَت أَن النَّبِي-صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-صلّى فِي الاسْتِسْقَاء؟
قيل لَهُ: وَثَبَت أَنه لم يُصَلِّ، وَفِعلُ النَّبِي-صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-لَا يكون سُنَّةً إِلَّا إِذا واظَب عَلَيْهِ.
وَقد تجرّأ بعضُ المتعصِّبين -حِين سمِعنَا نقُول:(لَيْسَ فِي الاسْتِسْقَاء صَلَاة مسنونة فِي جمَاعَة)-، وَقَالَ:(إِن النَّبِي-صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- صلى رَكْعَتَيْنِ واستسقى، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن صَلَاة الاسْتِسْقَاء بِدعَة)!
وَهَذَا كَلَامُ مَن لَيْسَ لَهُ دينٌ؛ حَيْثُ يُطلِقُ علينا هَذَا القَوْلَ، مَعَ جَهلِه بمذهبِنا، واصطلاحِ أَصْحَابِنَا فِي الْعبارَة:
فَإنَّا إِذا قُلْنَا: (إِن هَذَا الْفِعْلَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ) لَا يلْزمُ أَن يكونَ بِدعَة:
فَإِنّ السّنةَ-عندنَا-: مَا واظب النَّبِيُّ-صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-عَلَيْهِ، وَلم يتْركْهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ-بَيَانا للْجُوَاز-.
وَالْمُسْتَحبُّ: مَا فعله -مرّةً أَو مرَّتَيْنِ-، وَلم يواظِب عَلَيْهِ، بل نَدَبَ إِلَيْهِ.
والجائزُ: مَا فعَلَه، وَلم يواظِب عَلَيْهِ، وَلم ينْدُبْ إِلَيْهِ.
وَنحن نعتقدُ أَن النَّبِي-صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-إِذا صَحَّ عَنهُ أَنه فعل فعلاً، وَلم يقُمْ دَلِيلٌ على نَسْخِهِ، وَأطلق أحدٌ عَلَيْهِ أَنه: (بِدعَة)؛ فقد كفَر.
و(البدعة): مَا لَا يجوزُ فعلُهَا.
وَعِنْدنَا: لَو صلّى واستسقى، أَو لم يُصَلِّ، واستسقى: فقد أَتَى بِسُنّة الاسْتِسْقَاء».

...ولا أعلّق على هذا النقل الفقهيّ..حتى يفهمَه كلُّ قارئٍ بحسَب خلْفيّته العلمية!
والله الموفّقُ.. ))

تاريخ التغريدات 28\9-19\11-2017
رد مع اقتباس
  #356  
قديم 12-11-2017, 06:24 AM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( قال الإمامُ محمد بن الحسن الشيبانيُّ-رحمه الله-وهو من أكابر كِبار أصحاب الإمام أبي حنيفة-في «موطئه»(ص 158):
«أمّا أبو حنيفةَ-رحمه الله-؛ فكان لا يرى في الاستسقاء صلاةً!
وأمّا في قولنا؛ فإنّ الإمام يصلّي بالناس ركعتين، ثم يدعو، ويحوّل رداءه.. »-إلخ-.

...رحمهم الله.. رحمهم الله..
إنه العلم الزكيّ النقيّ؛ الذي يُعطي للعلماء قيمةً كبرى، ومنزلةً عظمى؛ لكنها-كيفما كان الأمرُ-لا يمكن أن تكونَ أجَلَّ من قيمة الحُجّة، والدليل، والبُرهان. ))

وقال :

(( العدوانُ الغاشمُ على حُشود المؤمنين المصلّين في (مسجد الروضة)-في سيناء-وهم يصلّون-والذي خلّف مئاتِ القتلى والجرحى-: يدلّ على حقد أعمى، وخُبث شديد، وجُبن كبير..
هؤلاء المجرمون..لا يعرفون للإسلام مكانةً، ولا للمسلمين مَهابةً، ولا للمصلّين حُرمةً...
{وسيعلمُ الذين ظَلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون}....))

وقال :

(( ها المؤمنون..يا مَن لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-تعظّمون، ولسنّته تحبّون، ولهدْيه تتّبعون:

...هكذا فلْيكن الاحتفالُ الحقُّ برسول الله سيدِنا محمدٍ-صلى الله عليه وسلم-؛ بل سيد ولد آدم-أجمعين-:

قال فضيلةُ الشيخ عبد الحميد كشك-رحمه الله-:

(أمَّا رسولُ الله محمدٌ-صلى الله عليه وسلم-؛ فقد نال الشَّرفَ -كلَّه-:
*زكَّى الله عَقْلَهُ، فقال:{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}.
*وزَكَّى لسانَه، فقال:{وما يَنْطِقُ عن الهوى}.
*وزَكَّى وَحْيَهُ، فقال:{إِنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحى}-زَكَّى شَرْعَهُ بهذا-.
*وزَكَّى جَليسَهُ، فقال:{عَلَّمَهُ شَديدُ القُوى}.
*وزَكَّى فُؤادَه،ُ فقال:{ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رأى}.
*وزَكَّى بَصَرَهُ، فقال:{ما زاغَ البَصَرُ وما طَغَى}.
*وزَكَّى أُمَّتَهُ، فقال:{كُنْتَم خَيْرَ أمةٍ أُخْرِجَت للنَّاس}.
*وزَكَّى رِسالَتَه، فقال:{وما أَرْسَلْناكَ إلا رَحْمةً للعالمين}.
*وزَكَّى بَيْتَهُ، فقال:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
*وزَكَّاهُ -كُلَّه-، فقال:{وإنَّك لَعَلى خُلقٍ عَظيم}...

...فهل مثلُ هذا النَّبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- يُخَصَّصُ لهُ يومٌ في السنةِ!لِنَحْتَفِلَ فيهِ بِمَوْلِدِهِ؟!
أَضِف إلى ذَلكَ: أَنَّ يَوْمَ مَوْلِدِهِ هو يومُ وفاتِهِ:
لقد وُلِدَ في(12-ربيع الأول)، وتوفِّي في(12-ربيع الأول)؛ وَبَيْن الرَّبيعَيْنِ ثلاثٌ وسُتُّونَ سَنة!
...مِثْلُ هذا النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إذْ أَرَدْنا أنْ نحتفلَ به:
∆فَلْنَحْتَفِل بِخُلُقِهِ..
∆فَلْنَحْتَفِل بِسُلُوكِهِ..
لا نُقيمُ له احتفالاً في يوم!!
إنَّما يجبُ أنْ يكونَ احْتِفالُنا بهِ في كُلِّ يوم...
هذا حتَّى لا نُحْيِيَ أَمْرًا لا أصلَ لهُ في الإسلام!
وإلاَّ لو احتُفِلَ بمولدِهِ لكان الأَوْلى بالاحتفالِ أبو بكرٍ، وعُمر، وعثمان، وعلي .
والنَّبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اتبعوا سُنَّتي، وسُنَّةَ الخلفاء الرَّاشدين المهدِيِّين مِن بعدي؛ عَضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإيَّاكم ومحدثاتِ الأُمور...")...

..وخيرُ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ-صلى الله عليه وسلم-...))

وقال :

(( مرت مملكتُنا الأردنيةُ الهاشميةُ-خاصةً-، وعددٌ من البلادِ العربيةِ المسلمةِ-عامةً-قبل بضع سنوات-بفتنٍ عاصفةٍ ومِحَنٍ جارِفةٍ..سُمِّيت-يومَها!-بعكسِ اسمِها:(الربيع العربي)!!
ولقد كانت هاتيك الفتنُ-وتلك المِحَنُ-مِحَـكّاً حاسماً لكثيرٍ من الأفكار، والتيارات ، والجماعات، والأشخاص..وامتحاناً قوياً لمِصداقيّةِ شعاراتهم البَرّاقةِ-واقعيّاً-مِن جهةٍ-..وتمييزاً شديداً لِـمَدى موافقتهم للشرع الحكيم -من جهةٍ أخرى- ، واختباراً حازماً لِمقدار حِرصهِم على دينهم، ومجتمعاتهم، وأوطانهم-من جهةٍ ثالثةٍ-!!
وأمّا على مستوى بلدنا الأردُنّ المبارك-مِن الناحية العمَلية-؛ فقد تنوّعت مواقفُ الاتجاهات الإسلامية –فيه-أنواعاً متعدّدةً :
*فمِنهم مَن كان مُورِي عظيمِ فتنتِها، ومُوقِد شديدِ نارِها، والمستغِلّ لكبيرِ فوضويّتها!!
فهؤلاء هُم أهَمُّ أبوابِ البلاء، وأشَدُّ أسباب اللأواء-بلا استثناء-...
*ومنهم مَن صَمَتَ صَمْتَ المتربّص المتحفّز..منتظراً-بعيونٍ مفتَّحةٍ!-ماذا ستكونُ النتيجةُ(!)-أيّةُ نتيجةٍ-.. لعلّه يظفرُ بشيء مما يحلُم به، ويُمَنّي نفسَه فيه- في اليقظة والمنام -!!!!
*ومنهم مَن سكت، ولم يشارك في الفتنة؛ لكنّه صَمَتَ عنها-أو عن التحذيرِ منها-صَمْتَ القبور، ولم يُنكر شيئاً مِن تلك الفتن، وذلك الفُجور-ولا بشطر كلمةٍ-..
*ومنهم مَن كتب، وخَطب، وألّف، وانتقد، وردّ، واجتهد، وناقش ، وحذّر، وواجَه، وتصدّى، وظُلم، وافتُري عليه، وصَبَرَ..
...لا يريد مِن وراء ذلك-كلِّه-إلا المحافظةَ على صفاء دينِه ونَقائه، وأمنِ مجتمعه وبقائه، وحِفظِ بلدِه واستقراره ونمائه..
لا يريدون دُنيا، ولا ينافسون على مصالحَ شخصيّة، ولا يتطلّعون إلى مناصبَ، ولا يُمَكِّنون لِحِزبيّاتٍ ذاتيّة..
إنّما هو الولاءُ للدين الحقّ، والحبُّ لهذا الوطن الغالي، والحِرصُ على ولاة أمرِنا الهاشميِّين-أعزّهم الله بطاعتِه-.
فهذا الجَمْعُ المَيمونُ هُم الذَّخيرةُ حين البلاء، والعُدَّةُ عند الرَّخاء..
وهم الذين يجبُ الحرصُ عليهم، والمحافظةُ على كينونتهم، والإبقاءُ على وجودهم وحُضورِهم...
وهُم -بحمد الله- ليسوا قليلين-لا تَكَثُّراً!-؛ لكنّهم لا يستحِبُّون الأضواء! ولا يُجيدون الصّوت العالي!! ولا يَسْعَون لحظوظِ الأنفُس!!!
إنّهم-بكلّ وضوحٍ-وبدون كثيرِ مقدِّماتٍ-دُعاةُ منهج السلف الصالح-عقيدةً، وفقهاً، وسُلوكاً-ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً-.
...الذين يعظِّمون حقَّ الله-سبحانه وتعالى-، وحقَّ رسولِه-صلى الله عليه وسلم-، ويرحمون الخَلْقَ، ويَرْعَوْن لِولاة الأمرِ الحقَّ، ويَلْزَمون جماعةَ المسلمين-بلا تحزُّبٍ مُفَرِّق، ومِن غيرِ تعصُّبٍ مُشَتِّت-، ويحذِّرون من الفتن، ويَستعيدون بالله من شرِّها، ويحرصون على جمعِ الكلمة، ووَحدةِ الصفّ، وتآلُفِ القلوبِ..
كلُّ ذلك بالحقّ إلى الحقّ-وبالّتي هي أحسنُ، للّتي هي أقوَمُ-؛ بعيداً عن كلِّ غُلُوٍّ وتطرُّفٍ، ومحارَبةً لكلِّ إرهابٍ وتكفير-كما هو منهجُ علمائهم وأشياخِهم-ومِن قبلِ يومَي(11/9)، أو(9/11)-النَّحِسَاتِ-...
وإني لأقولُـها- صريحةً واضحةً جليّة-مُتجاوزاً كلَّ الاعتبارات الذاتيّة، والتصوّرات الفكريّة، والأهواء الشخصيّة، والمَسلكيّاتِ الحزبيّة، والأوهام (التجميليّة!):
إنَّ الدعوةَ السلفيةَ هي دعوةُ الأمن والإيمان؛ إذ هي صِمَامُ الأمانِ لدينها، وبابُ الاطمئنانِ لدنياها.
وهي الرِّدْءُ الصادقُ لولاة الأمر في بلادِها، والحاميَةُ لأوطانِها..
ولا يكون الأثرُ المَرْجُوُّ لذلك..إلا حيثُ وُجد علماؤها-معلّمين وناصِحين-، واجتهد دعاتُها-موجّهين ومذكّرين-..
فتذَكَّروا جمالَ تاريخِها..واحفظوا محاسنَ مواقفِها..وارْعَوْا لها معالي حقوقِها..يُحفَظْ لكم دينُكم..وتَنْجُ لكم دنياكم..
وأَمّا الإقْصَاءُ لهم، أو التَّهميشُ لجهودِهم، أو التفريغُ لمواقِعهم، أو التسلُّط عليهم-وما إلى ذلك-ولو بشبُهاتٍ واهِية! وذِرائعَ واهِنة!-؛ فكلُّها مَسالكُ رديئةٌ غيرُ سليمةٍ؛ لن تنفعَ دُنيا، ولن تُصلِحَ ديناً.
...بل هي مُناقِضةٌ-تمامَ المناقَضةِ-لِمَا أرشَدَت إليه (الورقةُ النقاشيةُ السادسةُ)-الصادرةُ عن وليّ أمر بلادنا الهاشِمية الملك عبدٍ الله الثاني بن الحسين-حفظه الله، ورعاه-بتاريخ: (16/تشرين الأول/2016)-مِن أهمّية( تنظيم العَلاقة بين جميع الطوائف والجماعات)-دون الخوضِ في أيّةِ مُنغِّصات! أو التعرُّضِ لأيّةِ مُكَدِّرات-!
وإنّنا لَعلى شِبه اليقين: أنّ أولياءَ أمورِ بلادنا المبارَكةِ-وفّقهم الله- لَيُدر كون هذه الحقائقَ-جيداً-، ويَدْرون دروسَها، وآثارَها-تماماً-.
وهم الأقدَرُ-إن شاء الله-على إصلاحِ ما قد يكونُ فات، واستيعابِ ما يُمكنُ استدراكُه مِن مهمّات..
وبعدُ:
فإنَّ الواجبَ الشرعيَّ –والحِسَّ الوطنيَّ-لَيَحْتِمُ علينا أن نكونَ(أجمعين)-كلٌّ بحسَب اختِصاصِه وقُدراتِه-سَدّاً مَنيعاً ضِدَّ كلِّ ما يَستهدفُ أمنَ البلادِ، ويُـهَـدِّدُ عقيدةَ أبنائها..
وكم صُدَّ عن الحقّ، والهدى، والصواب: بِالدعاياتِ الكاذبة، والدعاوى الزائفةِ، والادِّعاءاتِ الحزبية-أو المذهبية-الضيقة!
فالواجبُ: أن نَحْذَرَ-وَنُحَذِّرَ-مِن هذا –كلِّه-قليلِه وكثيرِه-..
والله الهادي إلى سواء السبيل، وهو بكلّ جميلٍ كَفيل...
اللهم احفظ لنا دينَنا، وأوطانَنا، وأنفسَنا، وكلَّ ذي حقّ لنا، أو بنا، أو فينا..يا ذا الجلالِ والإكرام.. ))

وقال :

(( قولُ لمَن لم يميّز إلى الآن(!) بين قلب العصفور، وأفعال الديناصور:
١-تطلب العفو والمسامحة (وترجوهما!) مِني...لماذا؟! وأنت لا تزال تصرّ، وتزعم-بملء فمك-:(أنك لم (!) تخطئ بحقي)!؟!؟!
نعم؛ لا يليقُ بفعائل مثلك-هذه!-بهذا الاستكبار، والتعامي عن الاعتراف بخطئك-بل خطيئتك-إلا الهجر والإهمال..لا العفو والاحتمال..
ولو كان خطؤك بحقّي في أمر شخصي، أو شأن ذاتي..لَهان الأمر..وسهُل الخَطب؛ لكنها مسألة شرعية دينية؛ لم تُعالجها(!) بمجرد التخطئة والتصويب-كما يفعله طلبةُ العلم الحقيقيون-!!
ولكنك عاجلتَها(!)بإغلاظ القول، والتشهير، والتقريع، والإساءة..وبالتصريح القبيح؛ بما أشعر كلَّ من تابع كلامك-أو بلَغه!-أنه حقدٌ دفين، وخِبءٌ مَكين، استغللتَ-به-ما ظننتَه فرصةً سانحةً للسحق، والإبادة، والتقزيم..فأظهرتَه..وكشفتَه..و..بعبارات شديدة..غليظة..قاسية..فجّة..ليس فيها رائحة الرحمة، ولا لائحة الهدى..و(مَن لا يَرحم لا يُرحم)...
واأسَفاه..واأسَفاه..
وانت تعلم(تماماً)أني قادر-ولله الحمد-على ردّ الصاعِ صِيعاناً..لكني..(لم)..أفعل..

فـ
عندما تعترف بالحق، وترجع عن الباطل، وتترك الاستكبار، وتؤوب إلى الصواب: ستتذكّر(جيداً)قلبي..ما هو..
ولا أقول:(تعرف قلبي!)ما هو!!!!
فأنت تعرفه(جيداً جيدا؟)..ومنذ سنين متبااااعدة طوييييلة-اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، وسيئات عملي-..

...هدانا الله-جميعاً-إلى سويّ سبله، وهدانا رشدَه، وأحسن خواتيمَنا-بمنّه وكرمه-، وجنّبنا مزالقَ العقول والأقدام..ومداركَ الأغلاط والأوهام، ومساوئَ الأخلاق والأفهام..))

وقال :

(( من تأمّل الفرقَ بين مباحات الأفعال، وتعبّديات الأعمال..مستحضراً-كذلك-فرقَ ما بين فضل السلف الصالحين، وعلمهم، وحرصهم-مقارَنةً بحالِ أكثرِ مَن بعدَهم-ضعفاً، وجهلاً، وتفلّتاً-:
يُدرك-على وجه اليقين- حكمَ كثيرٍ من الأحداث والحوادث..التي استجدّت في دنيا الناس..منذ قرون وقرون..
...بحيث يكون ذاك التأمّل(الصادق)كافياً في قطع كثيرٍ من الجدل المتطاوِل..في مسائلَ ينبغي أن تكون مسلَّمات!
ولكنْ!! ))

وقال :

(( أوصي إخواني وأبنائي خطباءَ الجمعة -في مساجدهم-في هذه الجمعة-: أن يكون كل كلامهم وتوجيههم مُنصَبّاً على منزلة حبّ سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وأن إيمانَ العبد لا يتمُّ له-على الحقيقةِ- إلا بالإيمان به، والتعظيم له.
وأنّ أعظم علامات حبه-عليه الصلاة والسلام-تَكْمُنُ في اتباعه، وامتثال أمره، والاقتداء به، والتأسّي بسنته-عقيدةً، وأحكاماً، وسلوكاً-.
وكذلك: أوصيهم بعدم التعرُّض-في خُطَبهم-إلى المسائل الفقهية الخلافية، التي قد تكون سبباً في تصنيفهم على غير مرادهم! ووصفهم بعكس حقيقتهم! وإيقاعهم في مفاسدَ يجبُ عليهم المباعَدةُ منها!!
و..ستبقى المسائل الفقهية الخلافية دُوَلاً بين أهل العلم-علماءَ وطلبةَ علم-؛ بعيداً عن المناكَفات والتربّصات، وسبيلاً مسلوكةً إلى الاعتذارات والاعتبارات-بالحقّ إلى الحقّ-..

{قل إنْ كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببْكم الله}...))

وقال :

(( أشكرُ كلَّ إخواني وأبنائي-في كل مكان-..الذين دعَوا لي، وسألوا عني، وطلبوا الاطمئنانَ عن صحّتي..
فجزاهم الله خيراً على ما فعلوا، وعمّا بذلوا.
وأرجو ربي أن أكون أحسنَ-اليوم-..))

وقال :

(( عندما نتذكّر(!)أنّ أول احتفال بالمولد النبوي كان في (القرن الرابع)-أي: بعد انتهاء (القرون الثلاثة) الخيريّة المفضّلة-:
نُدركْ-تماماً-أنّ هذا لِحكمة عظيمة من ربّ عظيم..
ذلكم أنه لا يُتَصَوَّرُ-عقلاً وشرعاً-أنّ عملاً صالحاً جليلاً، وخيراً كبيراً جميلاً، وفضلاً شريفاً كثيراً..فات مَن هم خيرٌ منّا، وأفقهُ منّا، وأتقى منّا، وأجَلُّ منّا، وأحبّ إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-منا..
ثم أدركناه نحن!!!
لا إله إلا الله..
...واللهِ..إنه لَتفكيرٌ مغلوط..غيرُ مضبوط..
ولا مقبول..ولا معقول..

واللهُ الهادي، والموفّق...

{قل إنْ كنتم تحبّون اللهَ فاتّبعوني يحببْكم الله}...))

وقال :

(( ليهربوا مِن إثبات صفات الباري-جلّ وعلا-كما يليق بجلاله، وعظمته، وكماله-:
فسّروا أكثرَ صفاته-سبحانه-الواردة في الكتاب، أو السنّة-بالإرادة:
فمثَلاً:
صفة(الحب)، قالوا: معناها:إرادة الثواب!
...وهكذا !
ولو سألناهم:
وصفةُ(الإرادة)؛ ما معناها-عندكم-؟!
فـ..ما هربوا منه، وقعوا فيه!!!!
وجوابُهم في هذه، هو جوابُنا في تلك..
ولو أنهم جَرَوا على عموم القاعدة القرآنية العظيمة:{ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}؛ لاستراحوا، وأراحوا..
{أأنتم أعلمُ أم الله}؟!

والموفّق الله-وحدَه لا شريك له-.
فاللهمّ اهدنا فيمَن هديت..))

وقال :

(( ...لقد قالها الإمامُ العلامةُ الشوكانيُّ-قبل نحو قرنين مِن الزمان-وقد عاش بينهم، وعرف عقائدَهم، وسلوكياتِهم!-:

(..وهكذا مَن ألقى مقاليدَ أمرِه إلى رافضيٍّ -وإن كان حقيراً-؛ فإنه لا أمانةَ لرافضيٍّ -قطّ-على مَن يخالفُه في مذهبِه، ويَدين بغير الرفض!
بل يستحلُّ مالَه ودمَه عند أدنى فرصةٍ تلوحُ له؛ لأنه -عنده- مباحُ الدم والمال.
وكلُّ ما يُظهره مِن المودّة؛ فهو تقّيةٌ؛ يَذهب أثرُه بمجرد إمكان الفرصة.
وقد جرّبنا هذا تجريباً كثيراً، ولم نجدْ رافضياً يُخلِصُ المودّةَ لغير رافضيٍّ-وإنْ آثَرَهُ بجميع ما يملكُه-..)!

....فهل مِن مُعتبِر؟!؟!؟!))

وقال :

(( في بلدٍ كبيرٍ -له خصوصيّاتُه- كبلدنا الأردني الهاشمي المسلم المبارك-إن شاء الله-: لا يمكن أن تكون كلُّ المواقف تجري على ما نحبّ، أو تسير على ما نرضى!
وبخاصةٍ مع وجود شيء مِن اختلاف التوجّهات! وتنوّع الأفكار!!
لكنْ؛ تبقى المصلحةُ العامةُ للدين والوطن هي الأهمَّ والأَوْلى، وهي التي يجبُ مراعاتُها من الجميع، وجعلُها فوق جميع التوجّهات، وأهمَّ مِن سائر الأفكار..
وعليه؛ فليست ردودُ الأفعالِ العاطفيةُِ هي الحلَّ الامثلَ لموقفٍ(!) تسرّع به شخصٌ-ما-، أو قرارٍ عَجولٍ اتخذه مسؤولٌ-ما-!
وإنّما الحلُّ الأجدى-والأمثلُ-والشرعيُّ-هو: الرفقُ..
واللينُ..
والحكمةُ..
والتواصلُ الجميلُ مع نُصَحاء أهل النظر، والصادقين مِن أهلِ المسؤولية..
...دون أيّ تسرُّع مُنفلتٍ..أو سلوكٍ انفعاليٍّ..قد يقلب الصورةَ..فيجعلُ الباطلَ حقاً، والصوابَ خطأً...

{وبشِّرِ الصابرين}..

و..
الدينُ النصيحةُ.. ))

وقال :

(( لا يزال الخلط مستمراً..مع كثرة التنبيهات..وتعدّد التوضيحات...
...فلماذا؟!
...وماذا وراء ذلك؟!

نشرت-اليومَ-صحيفةٌ يوميةٌ أردنيةٌ..خبراً(!) عنوانه:
(مقتل سلفي يقاتل مع الجماعات الإرهابية في سورية)!!!!!
وهذا عنوانٌ-من جهةٍ-باطلٌ-جداً-!!
فالجميع يعلمون، ويوقنون: أن السلفية والسلفيين براءٌ من هذه السلوكيات، وأبرياءُ من هذه الصنائع.. وأنهم-أجمعين-ضدّ الإرهاب والإرهابيين..منهجاً وواقعاً، ديناً ودُنيا..
فكيف يُلحَقون بمَن هم خصومُهم ومخالفوهم؟!
وما السرّ وراء هذا الإصرار-بالباطل-على هذا الباطل؟!
إنّ هذا لشيءٌ عُجاب..))

وقال :

(( ما تعريفُ(الاعتدال)؟!
أو-بصورة أخرى-:
كيف تصبح (معتدلاً)؟!
او -بأسلوب ثانٍ-:
كيف لا تكون(متطرّفاً)؟!
...الاعتدال..هو: الفهم الصحيح للدين الحق..بعيداً عن الغلوّ والتقصير..
ولا يمكن الوصولُ إلى الاعتدال إلا من خلال طريقَين مجتمعَين-معاً-:
الأول: العلم وتعلّمه..
الثاني: إرشاد العلماء وتوجيههم.
وهذا الشأن-إلى هذا الآن!-يستطيع كل أحد ادّعاءه..والاختباء وراءه!
لكنْ؛ أين المِحَكّ؟!
المِحَكّ الحقيقيّ لا تظهر آثارُه إلا في ساعة العُسرة..
فـ :
مَن الذي يتصدّى للانحراف؟!
مَن الذي يواجه التفلّت؟!
مَن الذي يتصدّر المشهد..بكل ثبات وقوّة؟!
كل ذلك بالعلم، والبصيرة؛ ليس بالخَوَر، ولا التترُّس!

المعتدل يدافع عن دينه، عن وطنه، عن أسرته..
المعتدل لا يستحيي من أن يعلن ولاءه لوليّ امره الشرعيّ-بالمعروف-..
المعتدل يأبى الفوضى، ويرفض اختلاط الأمور، ويحرص على الأمن والأمان..
المعتدل لا تغيّره تقلّبات الزمان، ولا تغيّرات الظروف..
المعتدل يوازن بين المصالح والمفاسد، ولا يتسرّع بتقديم أحدهما على الآخر -مِن غير وعي ودراسة-..
المعتدل هو الذي يبني دعوته على(قال الله، قال الرسول)؛ ليربطَ المدعوّين بالدين الحق..لا بالأشخاص، أو الأحزاب، أو الفرَق!!
المعتدل هو الذي يضبط مشاعرَه وعواطفَه بالصواب؛ فلا تذهبُ به عن الحق، ولا تنأى به عن الهدى..
المعتدل هو الذي يريد للناس..ولا يريد مِن الناس..
المعتدل هو الذي لا يجُور في مواقفه، ولا يتجاوز في أحكامه؛ فهو ذو عدالةٍ مع نفسه، وذو انضباطٍ في مواقفه..
المعتدل هو الذي يقدّم مصلحة دينه ووطنه فوق سائر مصالحه الشخصية، أو الحزبية، أو المذهبية..
المعتدل هو الذي يحترم مَن خالف رأيه، ولا يؤذيه، ولا يطعن فيه..
المعتدل هو الذي يعمل في وضح النهار، وعلى الملأ، ومِن غير اختباء ولا استخفاء..
المعتدلُ ظاهرةٌ مواقفُه، جليّةٌ مبادؤه، ثابتةٌ تصوّراتُه..
المعتدل لا تضطرّه الحوادثُ ولا المحدَثاتُ إلى أن يغيّر جِلدَه، أو يُنكر نفسَه!
المعتدل بعيدٌ عن الاستغلال، فلا يبيع أفكاره ولو بكنوز الدنيا؛ لأنه ينطلق-فيها-من عقيدةٍ بيّنةٍ راسخةٍ..
المعتدلُ يصبر، ويُصابر، ويدعو ربه، ويتضرّع إليه، وهو-بين ذلك-كلِّه-يوقن-تماماً-أن العاقبة للتقوى..

والهدى هدى الله.. ))

وقال :

(( القدسُ أُولى قِبلَتَيْ أهل الإسلام، ومَسرى رسولنا-عليه الصلاة والسلام-.
ومكانتُها في قلوب المسلمين -أجمعين-في كل مكان- عظيمةٌ وعاليةٌ.
ولقد وقعتْ تحت الاحتلال-قبل قرون-، ثم رجعت-بتوفيق المولى-سبحانه-إلى حِضن الإسلام، وأرواح المسلمين..
وكذلك-في الغدِ-ستعود..وسيعود إليها مجدُها المفقود-بإذن الربّ المعبود-.
لن يغيّر هذا الاعتقادَ الراسخَ قرارٌ أهوَج، أو سياسةٌ خرقاء، ولا تخاذُلٌ واهنٌ، ولا واقعٌ واهٍ...
{ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين}..
نعم..وللمؤمنين..))

وقال :

(( نشَرَتْ صحيفةُ (هآرتس)-اليهودية-في عددها الصادر-أمسِ-(6/12/2017) مقالاً للكاتب اليهودي(حيمي شليف)عنوانه:

(إذا كان ثمنُ «الاعتراف بالقدس» هو سفكَ الدماء؛ فلا نريدُه)!!!

قلتُ: صدَق اللهُ-سبحانه-لمّا وَصف اليهودَ -في القرآن الكريم-بقولِه:﴿ولتجدنَّهم أحرصَ الناسِ على حياةٍ..﴾...
فقولُهُ-تعالى-:﴿على حياةٍ﴾-بالتنكيرِ!-أبلغُ-بكثيرٍ-مما لو قال:(على الحياة)-بالتعريفِ-؛ لأنّه-كذاكَ-أدَلُّ-جدّاً-على كشف نفسيّات اليهود! واستخراج طبائعهم السُّلوكية!
فهم-في ذلك-كلِّهِ-يبتغونَ-بكلّ حرصٍ-أيةَ (حياة) يعيشونها-كيفما كانت!-؛ سواءٌ أكانت حياةَ ذُلٍّ وهَوان! أو حياةَ افتراءٍ وبُهتان!!
والحمدُ لله على نعمة الإسلام والإيمان..))

وقال :

(( ليس من الشرع، ولا من العقل، ولا من المنطق:
أن تحكم على شخص-ما-حكماً كلّياً-: لمجرد اختياره فتيا-ما-تخالف ما أنت عليه، ولو حسبتَها توافق فكراً منحرفاً، أو حتى ضالاً:
فموافقةُ أهل الباطل لأهل الحقّ في مسألة، أو في حكم، أو في قضية..لا تصيّرهم على الحق، ولا تخرجهم مما هم فيه من الباطل..
وبالمقابل: لا يُثَرَّبُ على أهل الحق بمثل هذا التوافق..
ولكنّ المشكلة (قد) تكمُنُ في العكس؛ وهي: موافقة أهل الحق لأهل الباطل في بعض ما هم عليه:
*فإن كان ذلك من الخطأ في فروع المسائل، دون أصولها؛ فهو خطأٌ يُرَدُّ على صاحبه-كائناً مَن كان-، بالحجة، والدليل.
*فإن كانت الموافقة في مسألة أصلية، من كبرى مسائل العقيدة والمنهج-كالتكفير، أو الرفض، أو تقديم العقل على النقل-وما أشبهَ ذاك-؛ فهذا-لا شك- هو الضلالُ المبين...
وبمناسبة ذكر(فروع المسائل)، أقول:
أكثرُ فروع المسائل-تلك-خلافيةٌ، أو اجتهاديةٌ.
ولا يزال أهلُ العلم يتناقشون فيها، ويختلفون في الترجيح بينها، والأخذ بها..مع الاحترام المتبادل، وحب الخير للغير..
فالحكمُ السلبيّ على أيّ أحدٍ من أهل العلم، أو من طلاب العلم..بسبب اختياره هذا القولَ، أو ذاك-ما دام الخلافُ فيه معتبراً-: حكم باطلٌ مغلوطٌ-لا شك ولا ريب-.
فكيف إذا وُظِّف مثلُ ذاك الحكم السلبيّ لاستصدار أحكام أخرى(!)أكثرَ سلبيةً، وأشدَّ إفساداً، وفساداً، ومفسدةً-كالاتهام بالتطرّف، أو الإرهاب-؟!
وهما تهمتان كبيرتان في هذا الزمان!
فـ..ذلك أدهى وأمَرُّ...))

وقال :

(( لقد أدرك السلفيّون-علماءَ، ودعاةً، وطلبةَ علمٍ-الأخطارَ الفكريةَ العقائديةَ المنحرفةَ-المحيطةَ بالأمةِ-عموماً-، والوطنِ-خصوصاً-في زمانٍ مبكّرٍ-جداً-..
وذلك منذ أواسط السبعينيات-ضدّ التكفيريين-، وفي أوائل الثمانينيات-ضدّ الشيعة الشنيعة-!!
في الوقت الذي كان فيه أكثرُ الإسلاميين(!)-وغيرهم!-مغترّين بهم، منخدعين بإعلامهم، أو غافلين(!)عن خطرهم!!
فالسلفيون-بعلمهم، ووعيهم، واعتدالهم-مكوِّنٌ أساسيٌّ-بل ينبغي أن يكونَ هو الأساسَ-في المجتمع-أيّ مجتمعٍ كان-:
ذلكم أنّ مهمّتَهم في صيانة الشرع والدين: كبرى.
وواجبَهم في المحافظة على الوطن، وأولياء أموره، وأبنائه: عظيمٌ.
والأمة-كلُّها-والوطنُ جزءٌ مهمٌّ منها-معرَّضةٌ-في هذه الفترة الحرِجة من تاريخها-لكيدٍ كُبّار مِن الجماعات التكفيرية المتطرّفة-من جهةٍ-، ومِن الشيعة الشنيعة-مِن جهةٍ أخرى-فضلاً عن المخاطر السياسية الكبرى-الأخرى-مِن جهاتٍ متعدّدةٍ-؛ ممّا يستدعي-وبقوّة-المواجهةَ الفكريةَ المضادّة لأولئك وهؤلاء-على حدّ سواء-؛ بالعلم، والحِلم، والحجّة، والبُرهان..
والجميعُ(!)يشهدون-ولو استكبر البعضُ-: أنه لا أحد يستطيع هذه المواجَهةَ-بثباتٍ-علماً، ومنهجاً، واعتقاداً-إلا السلفيون.. بخلاف غيرهم مِن الـ(...)، والـ(...)!!!
فالواجبُ على كل ذي مسؤولية-بحسَبِه-أن يهيّئ السبلَ المتاحةَ-كافّةً-لتفعيل هذا الواجب الفاعل المؤثّر-لهم/منهم-؛ والذي فيه حمايةُ الدين مِن غُلَواء التطرّف، وحراسةُ الوطن مِن بلاء الفتن..
..بدلاً من التحجيم، والتضييق، و..الإقصاء-بصورةٍ، أو بأخرى-...
وأمّا الأنظارُ الأخرى(!)التي ترى الوقائعَ العصريةَ الراهنةَ-على شدّتها-مِن زاوية مختلفة(!)-بعيداً عن المصالح العُليا للدين والوطن-: فعمّا قريبٍ ستُعرَف حقائقُ مآلات مواقعها! وسيُدرك العقلاءُ الحَصيفون(!)مَدارِك ثمرات فعائلها!!!
نعم..نعم؛ فرقٌ كبيرٌ بين مَن يجعل مصلحةَ الدين والوطن أساسَ جهدِه، ورأسَ اجتهادِه-وقد جُرّب وعُرف-قبلاً-وما أحداث (الربيع العربي!) وحوادثه عنّا ببعيد-، وبين مَن يجعلُ أفكارَه الحزبيةَ، وآراءَه الشخصية، ومذاهبَه الذاتيّةََ: هي الأصلَ في تحرّكاته، وأفاعيلِه، ومواقفِه-بعيداً عما يُصان به الدين، أو يُحفَظُ به الوطن-!!
ومِن جهةٍ أخرى-ولعلها الأخيرةُ-هنا-؛ أقول:
إنّ وضعَ الدعاة العِلميّين المعتدلين المأمونين(المأمولين)في بيئةٍ انفعاليةٍ حارّةٍ(!)لا تناسبهم-شرعاً وعقلاً وواقعاً- هو سبيلٌ مغلوطٌ مستنكَر؛ قد يؤدّي-مِن حيثُ لا نشعر(!)-إلى عكس ما نريد، وضدّ ما نبغي!!!
فالحذرَ الحذرَ..
ودينُنا العظيمُ أمانةٌ في القلوب والأعناق..
ووطنُنا الغالي أعزُّ ما نملكُ في سائر الآفاق..
وتعميمُ الأحكام-بالتطرّف، أو الاعتدال!-تبَعاً لمسائلَ علميةٍ-خلافية أو اجتهادية-ذات شأن بين العلماء، و..العقلاء-هو الذُّروةُ في التطرّف والغلوّ...وله مِن الآثار السلبية-جداً-على الدين والوطن..ما اللهُ به عليمٌ..
فالبِدارَ البدار..إلى ضبط الواقع بغير تحيُّز أفكار، مع تصحيح التوجُّهات والأنظار..حتى لا تغرقَ السفينة..
والدينُ؛ هو النصيحةُ الأمينة.. ))

وقال :

(( كتبتُ -قبل نحو عشرين عاماً-مقالاً مطوَّلاً بعنوان:(السلفية واحدة)؛ بيّنتُ فيه فسادَ التقسيم السياسي، والإعلامي، والحزبي لـ(الدعوة السلفية)، وأنها دعوةٌ واحدةٌ، وأنّ كلِّ ما/مَن غايَرَها؛ فهو ليس منها..
ولكنّ وصفَ (الدعوة السلفية) بـ(العلمية) هو وصفٌ كاشفٌ لها، مبيّنٌ لحقيقتها، وموضّحٌ لجوهر دعوتها، ومؤكّدٌ للُبّ منهجها..
فهي دعوةٌ: العلماءُ موجّهوها، وطلبةُ العلم أبناؤها، والعلمُ -ليس غيرَ العلم-طريقُها، ومسلكُها، وسبيلُها..
والمدعوّون هم الأمةُ-بل الأممُُ-جميعاً-؛ فدينُنا-كلُّه-مبنيٌّ على العلم، والتعلّم، والتعليم-بدءاً وانتهاءً-..كما قال ربّ العالمين-سبحانه-:{فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}.
ولقد بوّب الإمام البخاريُّ في"صحيحه"-الجليل-على هذه الآية الكريمة- بقوله:
(باب العلم قبل القول والعمل)..
نعم؛ هذه دعوتنا العلمية، العملية، المنهجية، التربوية..المباركة..
بالعلم نبدأ..وبالعلم ننتهي..لا هَمَّ لنا إلا العلم..ناصحين، مشفقين..بالحِلم والحكمة.
نسأل الله-تعالى-الإخلاص، والسنّة، والثبات عليهما-بِمَنِّ الله وكرمه-.))


تاريخ التغريدات 19\11 - 11\12 -2017
رد مع اقتباس
  #357  
قديم 01-23-2018, 02:58 AM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( الدعوةُ السلفيةُ المباركةُ..هي فقهٌ في الدين-تعلّماً وتعليماً-، ومحافظةٌ على إيمان الأمة، وأمنها، وأمانها-عملاً وممارَسةً-..
ورعايتُها للوطن-في سائر المناحي، ومطلَق الأزمان-فضلاً عن أحلك الظروف، وأعسر الأحوال-جزءٌ لا يتجزّأ من أصول دعاتها، ومناهجهم، وطرائق دعوتهم.. بالحكمة والموعظة الحسنة-علماً وحِلماً-.
وهي لم تكن-يوماً-حزباً، ولا حركةً، ولا تنظيماً، ولا تيّاراً!
وإنما تعاونٌ على البرّ والتقوى..
وتَواصٍ بالحقّ والصبر..
واعتصامٌ بحبل الله-جميعاً-..
كلُّ ذلك صُدوراً عن النصيحة الصادقة الواثقة المطمئنّة للحاكم والمحكوم-ضمن ضوابط الشرع الحكيم، وآدابه-وبالّتي هي أحسنُ؛ للّتي هي أقوَمُ.

وممّا ينبغي التنبيهُ عليه-من قبلُ، ومن بعدُ-: أنّ وصفَ هذه الدعوة الفِطرية المباركة بـ(التيّار!) وصفٌ صحفيٌّ إعلاميٌّ-لا غير-!
أمّا أهلُ العلم-وطلبتُه-مِن أبناء هذه الدعوة الكريمة، وحملتها-فإنّهم لا يرتضون هذا الوصفَ-وأشباهَهُ-ألبتّةَ-؛ لأنه (قد) يشيرُ إلى خلاف الواقع، ومغايَرة الحقيقة؛ فضلاً عن مساواةِ(!)هذه الدعوةِ بمَن/بما= ليس مثلَها من سائر الأحزاب، والطرق، والحركات-بزعاماتها، وأمرائها، وكُبرائها-!

اللهم احفظ مملكتَنا الهاشمية المسلمة الطيبة من كيد الكائدين، ومكر الماكرين..
واحفظ ولاةَ أمورنا-بطاعتك وعنايتك-يا ذا الجلال والإكرام-. ))

وقال :

(( رأيتُ فيما يرى النائمُ-في الليلة الفائتة-: أنّ حرباً وقعت بين العرب واليهود، وكنتُ أرى كثيراً من الطائراتِ الحربيةِ تتحرّكُ في أجواء السماء-بسرعةٍ وقوّةٍ-.
ثم رأيتُ أنها بدأتْ بالقصف، وإلقاء القنابل والصواريخ-في أماكنَ بعيدةٍ منّا-لكنّها منظورةٌ مرئيّةٌ-، ثم بدأ القصفُ يقتربُ من المكان الذي أنا فيه-كثيراً-، حتى جاءت قنبلةٌ بجانبي، فانخفضتُ-بجسدي- كلِّه-لأتجنَّبَها وأتحاشاها-وقد خبَّأتُ رأسي بين يدَيَّ-، وأنا أردِّدُ-على لساني-: (لا إله إلا الله)، (لا إله إلا الله)، (لا إله إلا الله)...فإذا بي-أثناءَ ذلك- أُحِسُّ-أو أرى-أنّ الآثارَ التدميريةَ للقنبلة تتحوّل إلى جانبٍ آخَرَ-مع سُقوطِها قريبةً منّي-تماماً-!
ثمّ بدأتُ أتفقَّد نفسي: هل أُصبتُ، هل جُرِحتُ؛ فلم أجد أيَّ آثارٍ لإصاباتٍ، أو جروحٍ-ولله الحمدُ-.
... وقد قصَصْتُ خبرَ هذه الرؤيا-صبيحةَ هذا اليوم-على محبٍّ فاضلٍ؛ فأوّلَها تأويلاً حسَناً-إن شاء الله-باندفاعِ شرّورٍ موجَّهةٍ إليَّ..
وما ذلك على الله بعزيز..
نعم؛ نحن لا نبني على الرؤى والأحلام أيَّ حقائقَ أو أحكام؛ لكنّها مبشّرات-كما قال نبيُّنا-عليه الصلاة والسلام-.
سائلاً الله-تعالى-أن يؤتيَنا خيرَها، وأن يَدْرأَ عنّا ضُرَّها وشَرَّها-بمنِّه-تعالى-وكرَمِه-.))

وقال :

(( فلا يتدبّرون؟!

قال الله-تعالى-في سورة (البقرة: 75):
﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلا مَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:
* فقوله: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ﴾: الخطابُ للمؤمنين، بشأنِ اليهود، الذين عاصرهم النبيُّ-صلى الله عليه وسلّم-.
والاستفهامُ: استفهامُ استبعادٍ؛ لِمَا عُرف مِن سوءِ حالِهم، وقُبحِ أحوالِهم.
فكأنه يقول: لا تطمَعوا في إيمانهم؛ فبعضُهم من بعضٍ.
* وقولُه: ﴿ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ﴾، أي: يصدِّقوكم، ولم يقل:(أن يؤمنوا بكم)، بمعنى: أن يُذعِنوا للإيمان الحقّ بدينكم؛ ذلكم أنَّ كلَّ إذعانٍ تصديقٌ، وليس كلُّ تصديقٍ إذعاناً.
* وقولُه :﴿ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾؛ ليسوا جميعاً، ومع ذلك: فأحوالُهم واحدةٌ﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْـخَبِيرُ﴾؟!
* وقولُه :﴿ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾: وقد كان ذلك التحريفُ تحريفَ لفظٍ، وتحريفَ معنىً-كلُّ ذلك -منهم-تعمُّداً للباطل، وإصراراً على الفساد والإفساد-.
* وقولُه :﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾:أي: أدركوهُ بعقولِهم؛ فتحريفَهم لكلامِ الله-تعالى- لم يكن عن جهلٍ منهم، ولا عن بُعْدٍ عن إدراك معاني ما وُجِّهِ إليهم.
* وقولُه :﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، أي: مِن أنفسِهم: أنهم محرِّفون للحقِّ والهُدى؛ كما في قولِه-سبحانه-في آيةٍ أخرى-:﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الـْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . الْـحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الـْمُمْتَرِينَ ﴾، أي: مِن الشاكِّين في أحوالِ هؤلاءِ، وكِتمانِهم الحقَّ -مع علمِهم بصِدقهِ وحقيقتِه-. ))

وقال :

(( ياناً للواقع، وتوضيحاً للجاري ما الأحوال؛ أقول:
كتبتُ قبل نحو عشرة أيام-على حسابي الشخصي في موقع(تويتر)-العالمي-مقالاً بعنوان:
(السلفية العلمية، ودورها في حفظ الدين والوطن)..
وهو مقالٌ مختصَر،ٌ شرحتُ فيه بعضَ ما قامت به الدعوة السلفية المبارَكة مِن ردود-منوّعة الطرق والأساليب-على الفكر التكفيري المتطرّف-وما أشبهَهه من أفكار منحرفة-..
وقد نَشر مقاليَ-هذا-عن موقع(تويتر)-العديدُ من مواقع التواصل الاجتماعي، وبعضُ المواقع الإخبارية الأردنية-المحلّية-.
...ثم بعد يوم-أو يومين-نَشر موقعٌ إخباري أردني شهير مقاليَ-نفسَه-واضعاً له-من عند نفسِه-عنواناً في أعلاه! ومضيفاً إليه مقدّمةً بين يدَيه!!
ثم وَضَع مقاليَ-بعد هذا-كلِّه-!
ودفعاً لأيّ اختلاط في المفاهيم، أو إساءة ظنٍّ في غير موضعِها:كان هذا التنبيهُ منّي-والله الموفّق إلى كل خير-في الدين، والدنيا-..))

وقال :

(( رحم الله الدكتور الشيخ محمد مصطفى الأعظمي(وقد توفّي صبيحةَ هذا اليوم-الأربعاء-في العاصمة السعودية: الرياض)-وهو العالم الهندي المحدّث الشهير-...
وقد تشرّفتُ بلقائه في أواسط التسعينيات-الإفرنحية-في منزل أحد أولاده، في أمريكا/كولورادو-دنڤر.
ولا أزال أذكر أن أول لابتوب(كمبيوتر محمول)-فخم القُدرات-رأيتُه في حياتي كان عنده(وهو غالي الثمن-جداً-)في معرِض خدماته للسنة النبوية، وعلومها..و..و.))

وقال :

((من فضل الله-تعالى-على عبده الفقير إليه: أنّي كنتُ-قبلَ أيّام-في زيارة علمية شرعية إلى دولة كندا-في أمريكة الشمالية-، استمرّت لمدة أسبوع..ألقيتُ فيها-في عددٍ من المساجد والمراكز الإسلامية-مجموعةَ محاضرات، ودروس.
وفي الوقت الذي كنتُ أهيِّئ نفسي فيه للسفر-هناك-: صادف ذلك زيارةً لوزير الدفاع الكنَدي إلى بلادنا الأردنية الهاشمية المباركة-وقد رأيتُ صورتَه في صحفنا الأردنية المحلّية-.
والخبرُ-إلى الآن!-عاديٌّ-جداً-...
ولكنْ؛ قد يكون غيرُ العاديّ(!)أن أُشيرَ إلى أن الوزير الكندي المذكور هو هنديُّ الأصل، ومِن طائفة السِّيخ-الهندية-..بلحيتِه الطويلة المُرسَلة، وشاربَيهِ الكبيرين، وشعرِه المُكَوَّر تحت عِمامته الضخمة-المميَّزة-التي يلفُّ بها رأسَه!
ولستُ أريد-هنا-أن أتكلّم عن عقيدة (السِّيخ)، وما تتميَّز به، و..و..!
فهذا شأنٌ آخرُ-تماماً-..
ولكنّ الذي أريد أن أشيرَ إليه-الآن-:
أنّ النظرة الغربيّة العاقلة للكفاءات..لا تنظر إلى عقيدة صاحب الكفاءة-هذا أو ذاك-فضلاً عن آرائه الفرعية-، ولا إلى مظهره وشكله-ولو كان غريباً-وما إلى ما هنالك مِن مزايا أو صفات-!
ولكنّها تنظر إلى قدراته، وإمكانياته.. وكفاءاتِه..ومِقدار نفعِه لأمته، وتقديمِه لوطنه..
وفي كثيرٍ مِن بلداننا العربية والإسلامية-واأسَفاه-: تكاد(!)تكون النظرةُ عكسيةً-تماماً-!!
فالحُكم على شخصٍ متديِّنٍٍ-ما-مثَلاً-يكون على حسَب طُول لحيته، أو قِصَرها!
أو كونه يلبس ثوباً عربياً، أو بذلةً إفرنجيةً!
أو كونه يلبس ثوباً قصيراً، أو طويلاً!
أو كونه يضعُ على رأسه كوفيّةً، أو طاقيّةً، أو أنه حاسرُ الرأس!!
أو كونه يتبنّى رأياً علمياً فقهياً-ما!-مع أنه قولٌ مُعتَبَرٌ، يقول به علماءُ كبارٌ، وفقهاءُ مشاهيرُ-!!
(ولا أريد أن أدخل في كونه من "أسرة كذا"، أو"بلد كذا"...!)!!!
..ثم تكون النتيجة الجائرةُ(!)-بعد هذا-: أنّ هذا الشخص-أو ذاك-غير مقبول! أو أنه يُستبعَد-مع كفاءته وتميُّزه-! على اعتبار أنه لا يَصلح لهذه المرحلة! أو تلك!!
أو أنه متطرّف-مع أنه أشدّ أضداد الإرهاب والإرهابيّين-واقعاً واعتقاداً-!
...إنها معاييرُ منقوصة، متناقضة.. يهدم بعضُها بعضاً؛ لا تَصلُحُ دِيناً، ولا تُصلِح دُنيا..

كلُّ هذا مع غَضِّ النظر عمّن هو المصيبُ، أو المخطئ في تلك الاعتقادات، أو المسائل..
فهذا بابٌ واسعٌ كبيرٌ..ليس هذا مكانَه، ولا موضعَه..
والله الموفّق لكل المسلمين إلى ما يحبّ ربنا ويرضى..

اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عِصمةُ أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشُنا.. ))

وقال :

(( نبارك للأستاذ الدكتور، المحقّق الجليل، والمؤرّخ الكبير، الصديق القديم الكريم: أبي محمد بشّار عوّاد معروف-أطال الله بالخير بقاءه-حصولَه على(جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية)؛ على إنتاجه المتميّز، وجهده المتفرّد في تحقيق ونشر ما هو مِن أهمّ(كتب التاريخ والتراجم)-الكبرى-، والتي هي مِن غُرَر المكتبة العلمية الإسلامية العظيمة...
وهو فنٌّّ تميّز به الدكتور الفاضل-جداً-؛ فهو به حقيقٌ، وله جديرٌ..
...وفّقه الله، وبارك في عمره، وعمله..
سائلاً ربي-تعالى-أن يكون ذلك سبيلَ طاعةٍ لله، وبابَ مَرضاةٍ لمولاه...
والشكر-كذلك-للمملكة العربية السعودية، والهيئة العلمية المشرفة على(الجائزة)..
والله الموفّق إلى كل خير-في الدين والدنيا-.))

وقال :

(( بعضُ الشباب يجتهدون في إنشاء مجموعات (واتساب)لنشر العلم والسنة-فيما يحسَبون!- ، ثم يحشدون لها أعداداً من المشتركين(!)-من غير تمييز ولا تدقيق-!
ثم تكون النتيجة تكاثر أهل البدع والأهواء فيها، وعليهم، وتكثير مشاغباتهم واعتراضاتهم!
وفي الآخِر: تَحَكّمُ هؤلاء في المجموعة، وسيطرتهم عليها...ثم انفضاض مؤسسي المجموعة ومشرفيها الأصليين-لسبب أو آخر-!!
فليعلم فاعلُ ذلك..أنه سيبوء بآثام تضليل مَن ضلّل..وضلال مَن ضلّ..وانحراف مَن انحرف!!!))

تاريخ التغريدات 11 \ 12 - 21 \ 1 \ 2018
رد مع اقتباس
  #358  
قديم 03-10-2018, 02:47 AM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

((قرأتُ ما سوّده بعضُ مَن كان يُظهر امتداحَ شيخنا محدّث العصر الإمام الألباني، في نفس الآنِ الذي كان يجتهد(!)في نقدِه وتتبُّعِه! وتقصُّد إظهار نقصِه في تعقّبِه..
...وذلك بأساليبَ بادية التعالم! ظاهرة التكلُّف!!
..ولقد رددتُ عليه-وكذا غيري-جزاهم الله خيراً-في أكثرِ ما سوّده-مِراراً وتكرارا-ً..
ولكنْ..لم يزدْه ذلك إلا إصراراً...لا اعتذاراً..
ثم..اليومَ(!)كشَف ما كان يحرص-بدبلوماسية مفضوحة!- على أن يكون خفيّاً وإسراراً!
فانقلب ذلك جِهاراً نهاراً!!
بمزاعمَ واهنةٍ واهيةٍ.. تكشف دخيلتَه، وتُظهَر خبيئَتَه..أهمّها: دعوى التوقّف عن قَبول احكام شيخنا الإمام -الحديثية-!!!
وهو زعمٌ دخيلٌ باطل، ورأيٌ عليلٌ عاطل..
و..سترَون ما بعده(!)-وقد تبدّت إرهاصاتُه منذ بُرهة زمانٍ-ممّا هو أشدّ وأنكى-...
وإنّا لَمنتظرون!!

فـ..لعلّ بقايا مَن لا يزالون مغترّين به: على حقيقته يعرفونه.. ثم.. يفارقونه ويعتزلونه..بُغيةَ الحِفاظ على هَيبة العلم وأهله، وتنزيهه عن كل مَن تعدّى عليه بكِبره وجهله-إن كانوا مدركين-!!
كلُّ ذلك-وما هنالك-ذكّرني شكوى شيخِ المَعَرّة-رحمه الله-مِن بعض أشباهِ هذا الكسوف(!) الفكري! والخسوف الأخلاقي-لمّا قال-بألمٍ، وأملٍ-:

ولمّا رأيتُ الجهلَ في الناس فاشياً**تجاهلتُ حتى قِيلَ إنّي جاهلُ

فواعَجَباً كم يدّعي الفضلَ ناقصٌ*وواأسَفي كم يُظهِرُ النقصَ فاضلُ

إذا وصف الطائيَّ بالبخل مادرٌ**وعيَّر قُسّاً بالفهاهةِ باقِلُ

وقال السُّها للشمسِ أنت خفيَّةٌ**وقال الدُّجى يا صبحُ لونُك حائلُ

وطاولتِ الأرضُ السماءَ سفاهةً**وفاخَرتِ الشهبَ الحَصا والجَنادلُ

فيا موتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذميمةٌ**ويا نفسُ جِدِّى إنَّ دهرَكِ هازِلُ..


وصدَق-واللهِ-رحمةُ الله عليه-..))

وقال :

(( الشعورُ بالظلم يحتاج مجاهدةَ نفسٍ كبرى..قد لا يستطيعها الكثيرون..ولا يقدر عليها الأكثرون..
لكنْ؛ مَن صَبر على ذلك: فإنه-إن شاء الله-مأجور، ومُثاب..في الدنيا، ويومَ الحساب..
ولا بُدّ-بمِنّة الله وتوفيقه-أن يكونَ له الظَّفَرُ والخيرات..
ولكنْ؛ شرطُ هذا: الثقةُ بما عند نفسِه مِن حق، واليقينُ بما وَعد الله-تعالى-به عبادَه المتّقين مِن برَكات...))

وقال :

(( الشعور بالظلم لا ينبغي أن يمنعَك من التفاؤل..
بل يجبُ أن يدفعَك إليه، ويحثَّك عليه..))

وقال :

(( الشعورُ بالظلم لا يجوز-ألبتّةـ أن ينافيَ القيامَ بالواجباتِ المَنُوطةِ بكلّ شخصٍ-بحسَبه-؛ نحو دينه ، ووطنه، وبلاده.
فالمصلحة الصغرى تذوب في المصلحة الكبرى، ولا تتعارض معها..))

وقال :

(( يفخرُ كلُّ مواطنٍ في بلادنا الأردنية الهاشمية المباركة:
بقراراتها الشجاعة..
وثباتها المتميّز..
وتضحياتها المتتالية..
...ويزداد فخرُه-أضعافاً مضاعَفة-لمّا يَرى الضغوطَ السياسية، والاقتصادية، و..الاجتماعية..تأتيه من هنا، وتتواردُه مِن هناك، وتتوجّه نحوَه من هنالك..وهو لا يزداد إلا شموخاً..وقوّةً، وصموداً..
وستتكسّر-إن شاء الله-على صخرة صموده-بتوفيق الله-تعالى-كلُّ المكائد، وستتلاشى جميعُ التهديدات..التي لا-ولن- تؤثّر ببلدنا الأردني الهاشمي-في قليل أو كثير-.
ذلك-كلُّه-على شُحّ الموارد، وضَعف الاقتصاد، وقلّة الإمكانيات..
فأغلى ما نملك هو الإنسان، وأعزّ ما نطلب هو الإيمان والأمان..
حفظ الله وليَّ أمرنا، وملكَ بلادنا، وسدّده بالحقّ إلى الحق..))

وقال :

(( هذه قواعدُ اعتقادنا، وأصولُ منهجنا..نتلقّاها عن أئمّة الهدى، وعلماء الدين الراسخين..
...فمَن ادّعى علينا غيرَ ما نقول، أو اتهمَنا بغير ما نقرَر..فلا نشكوه إلا لربّ العالَمين-سبحانه-:

قَالَ الإمام المبجَّل أَحْمَدُ بنُ حَنبل إمامُ أهلِ السُّنّة، الصابر في المِحنةِ، والثابت في الفتنة-رحمه الله-:

أَجْمعَ تسعون رجلاً من التابعين، وأَئمةِ المسلمين ، وأَئمةِ السلف ، وفُقهاءِ الأمصارِ: عَلَى أنّ السُّنةَ التي تُوفي عنها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

أولها : الرِّضا بقضاء اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-،
▪والتسليم لأمره ،
▪والصبر عَلَى حُكمه ،
▪والأخذ بما أمر اللَّه به ،
▪والٱنتهاء عما نهى اللَّه عنه ،
▪والإيمان بالقدر خيره وشره ،
▪وترك المِراء والجدال فِي الدين ،
▪والمسح عَلَى الخفين ،
▪والجهاد مع كل خليفة ، بَرٍ وفاجرٍ ،
▪والصلاة عَلَى من مات من أهل القِبلة ،
▪والإيمان :
قول وعمل ، يَزِيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ...

● والقرآن :كلام اللَّه ، منزَّل عَلَى قلب نبيه مُحَمَّد ﷺ ، غير مخلوق -من حيثما تُلي- .

▪والصبر تحت لواء السلطان عَلَى ما كان فيه من عدل، أو جَور .
وأن لا نخرج عَلَى الأمراء بالسيف ، وإن جاروا.

▪وأن لا نكفّر أحداً من أهل التوحيد ، وإن عملوا الكبائر.
▪والكفّ عما شجَر بين أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ .
▪وأفضل الناس بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ:
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ابن عمّ رَسُول اللَّهِ ﷺ.
▪والترحّم عَلَى جميع أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وعلى أولاده ، وأزواجه ، وأصهاره ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين ...

فهذه السُّنة ...
ٱلزموها تَسْلَموا ، أَخْذُها هُدى ، وتَرْكُها ضَلالة)..

...اللهم أحيِنا على الحقّ، وتوفّنا على الحق..غيرَ مبدّلين، ولا مغيّرين..ففيها حفظ الدين والدنيا..

وهو ما لا تكاد تجده عندالآخَرين..ممّن..وممّن!
فـ..اللهم أحسن خواتيمَنا..))

وقال :

(( أبارك للأخ الودود الكريم، والصديق الفاضل القديم: الأستاذ الدكتور عبدالناصر أبو البصل-حفظه الله ورعاه-منصبَه الجديد..وزيراً للأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية..في مملكتنا الأردنية الهاشمية المباركة-إن شاء الله-.
وهو لهذا الموقع الجليل اهلٌ-بمِنّة الله عليه، وتوفيقه له-...
والظنّ بدكتورنا الفاضل-أعانه الله، وسدّده-حسنٌ وكبيرٌ-بإذن الله-تعالى-: في أن يكون عوناً كبيراً مخلِصاً صادقاً لإخوانه وأبنائه الدعاة إلى الله-تعالى-من أهل العلم والاعتدال-في قيامهم بواجباتهم الشرعية والوطنية-كلٌّ في موقعه-في مساجدهم، ومنابرهم-..

...ولي-ها هنا-كلمة ذكرى-لنفسي، ولإخواني-؛ فأقول:

ممّا يتداوله العامّةُ والخاصًةُ-في مجالسهم-لمناسبة، وغير مناسبة!-: قولُ القائل:
(لو دام المنصبُ لغيرك..لَمَا وصلك إليك)!
وهي كلمة حكيمة، واقعية، ملموسة، ومحسوسة..
فالواجب على كل ذي منصب-في أيّ مكان-أن يكون نظره لنفسه -في منصبه- موصولاً بنظره إلى نفسه -بعد منصبه-!
...فشأنه قبل المنصب وبعده أدوَمُ له-بكثير-من شأنه في منصبه!
فلْيَجِدَّ ذو المنصب بأداء واجبات منصبه، بما يتواءم مع ضميره ووجدانه-من جهة-، وقيامه بحق وطنه-من جهة أخرى-.
ويَحوط ذلك-كلَّه-مراقبتُه ربَّه في أداء ما يؤديه...
{والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ أملاً}..))

وقال :

(( مِن أشدّ آفات (وسائل التواصل الاجتماعي)-في العصر الحاضر-: سرعة تلقّف الشائعات، ونشرها، وكثرة تلقّط الأخبار، وإذاعتها قبل ثبوتها!
وكل هذا خطأ وخطر..يؤدّي إلى تخلخل بُنية المجتمع، وإضفاء الوهَن على الأمن والأمان فيه..مما يؤثّر-كثيراً-على الإيمان، وأهل الإيمان..
إنّ التثبّت من الأخبار عند ورودها: منهج قرآني أصيل..في تحقيقه حفظُ الدين والدنيا ))

وقال :

(( عندما ينتقلُ الخلاف الديني-العلمي التاريخي-في مسائل وقضايا-وهو المستمرّ قروناً وقروناً-..حتى يصلَ إلى أناس صُيِّروا سادة..وقادة!...لكنهم-في الوقت-نفسِه- فقدوا البوصلةَ الصحيحة للمنهج العلمي في النقد والتخطئة:
فلم تكن مادتهم النقدية في نُصرة ما هم عليه-وهذا حق مشروع لهم-إلا السِّباب والشتائم-وهذا عين الهوى والباطل-بما هو أشبهُ-بل يكاد يفوق لغةَ أهل الزعارّة، وتخرّصاتهم-...

ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم**ولو عظّموه في النفوس لعظّما

ولكنْ؛ أين أهل العلم؟!
كدتُ أن لا أراهم إلا في كتاب، أو تحت تراب!!!))

وقال :

(( سؤالٌ إلى مَن يَستحسِنون الابتداعَ –والبدعَ- في الدين، والعبادات! وما يظنّون أنّه يُقَرِّبُ إلى ربّ البَرِيّات-سبحانه وتعالى-؛ بِزعم أنه: (بِدَعٌ حسَنةٌ، مُستحسَنةٌ!):
ماذا تفهمون(!)ممّا رواهُ الإمامُ البُخَاريُّ –رحمه الله- في «صحيحه» عَنْ أَنَسٍ، أنّه قَالَ:«مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-!
قِيلَ: الصَّلاَةُ؟!
قَالَ: أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا؟!».
...ثم روى –رحمه الله-عَقِبَهُ-عن الزُّهْرِيِّ، قال: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ –بِدِمَشْقَ- وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ:
مَا يُبْكِيكَ؟!
فَقَالَ: «لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلاَةَ! وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ!».
فـ...هل تفهمون(!)مِن كلام هذا الصحابيّ الجليل-وهو مَن هو-علماً ومنزلةً-:
* الالتزامَ بالوارد في الكتاب والسنّة-فيما يُتَعَبَّدُ به إلى الله-دون الزيادةِ عليه، والإحداثِ فيه؟!
* أم فتحَ باب الزيادةِ والإحداثِ-في الدين-على مِصْراعَيه-يُدخِلُ فيه مَن شاء ما شاء!؟
* مع التنبيـهِ-والتنبُّهِ-لأمرٍ ثالثٍ-وأخيرٍ-، وهو:
عدمُ ضبطِكم الدقيق-ولا غيرِ الدقيق!-لِفَيصلِ ما تَحْكُمون أنه (بدعة حسنة)، أو تُفْتون: (هو بدعة سيّئة)-وكلٌّ أنتم به قائلون-!
وإنّا لِجوابِكم لَمنتظِرون...))

وقال :

(( تكلّمنا-أكثرَ من مرة-حول( البدعة) في الدين، وأنها-كلَّها-ضلالةٌ.
وبيّنّا أنّ مَن يحسّنون بعضَ البدع..لا ضابطَ-عندهم-بين الحكم بالبدعة الحسنة، والحكم بالبدعة الضلالة (السيّئة)!
والسؤال-الآن-على وجه المثال-:
ماذا يقولون في مشروعية السعي بين الصفا والمروة تطوّعاً-نافلة-؟!
هل هو بدعة حسنة؟! أم بدعة ضلالة؟!
...لا أراهم إلا مانعين له!
ولكنْ؛ على وَفْق ما يناقض تأصيلهم(!)في استحسان البدع!
ومن غير ضابط!! ))


تأريخ التغريدات 18\2 - 6\3-2018
رد مع اقتباس
  #359  
قديم 04-25-2018, 03:08 AM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

((الحرّية) غير (التحرّر)..
و(العدل) غير (المساواة)..
وتعظيم الإسلام العظيم لمكانة المرأة -ومكانها-لا يحتاج-لجلاله وكماله- إلى تنويه، أو تنبيه..
ومقارنة التشريع الإسلامي العامّ بما آلت إليه الحضارة الغربية(!)من تقدّم مزعوم: مقارنة جائرة..
والنظرية الغربية حول المرأة نظريةٌ أثبتت الوقائع اليومية المتكاثرة-في بلاد الغرب-فشلها، وانتقاضها..
وكلّ المغترّين بنظريات الغرب حول المرأة إنما أُتُوا من جهلهم بالدين الإسلامي وأحكامه المنضبطة، و..عدم درايتهم الصحيحة بالواقع..و..التاريخ..
فهم فاقدو آليات المقارنة الصحيحة، وموجبات الترجيح المعتبرة.. ))

وقال :

(( ما يكرّره عددٌ من الصحفيين، والإعلاميين، والسياسيين: مِن وصف (الجهاديين!)-المعاصرين-بـ(السلفية!)..وصفٌ جائرٌ-جداً-!!!
ذلكم أن أولئك (الجهاديين!) أضدادٌ للدعوة السلفية، وعلمائها، ودعاتها..بل هم يضلًلونهم، والبعض منهم-بل أكثرُهم-يكفّرونهم..
وما ذلك كذلك؛ إلا لكون علماء السلفية هم أول-وأكثر-مَن كشف انحراف أولئك (الجهاديين!) عن الدين الصحيح، والجهاد الحق، والعقيدة السلفية الراسخة..
وفي أكثر المرات التي يورد فيها أولئك الإعلاميون-أو الصحفيون والسياسيون-مثلََ هذا الخلط والخبْط: ننبّه، ونصحّح!!
ولكنْ؛ لا من متّعظ..ولا من منتهٍ، أو معتبِر! ))

وقال :

(( قال الله-جَلّ في عُلاه، وعَظُم في عالي سَماه-:

ï´؟قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ. قُلْ أَطِيعُوا الله وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ الله لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَï´¾...

قال الإمام ابنُ كثيرٍ الدمشقيُّ في«تفسيره»-الشهير-ما مُلخَّصُه-:

(هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ حَاكِمَةٌ عَلَى كُلِّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ الله-وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ-؛ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ ؛ حَتَّى يَتَّبِعَ الشَّرْعَ الْمُحَمَّدِيَّ، وَالدِّينَ النَّبَوِيَّ-فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَأَحْوَالِهِ-؛ كَمَا ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ رَسُولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا؛ فَهُوَ رَدُّ».
وَلِهَذَا قَالَ: ï´؟قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهï´¾؛ أَيْ: يَحْصُلْ لَكُمْ فَوْقَ مَا طَلَبْتُمْ مِنْ مَحَبَّتِكُمْ إِيَّاهُ، وَهُوَ مَحَبَّتُهُ إِيَّاكُمْ-وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْأَوَّلِ-.
ثُمَّ قَالَ:ï´؟وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌï´¾؛ أَيْ: بِاتِّبَاعِكُمْ لِلرَّسُولِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحْصُلْ لَكُمْ هَذَا –كُلُّهُ- بِبَرَكَةِ سِفَارَتِهِ).

فـ...اللهم ارزقنا حبَّك، وحبَّ نبيّك- صلى الله عليه وسلم-..على الوجه الذي ترضاه عنّا..))

وقال :

(( قال علامةُ الجزائر الشيخ محمّد البشير الإبراهيمي-رحمه الله-تعالى- في «آثاره»(1/ 124):
(القومُ(!)يَصْبُغوننا -في كلّ يومٍ- بصِبغة، ويَسِمُونَنا -في كلّ لحظةٍ- بِسِمَةٍ، وهم يتّخِذون مِن هذه الأسماءِ المختلفةِ أدواتٍ لتنفيرٍ العامّةِ منّا، وإبعادِها عنّا، وأسلحةً يُقاتلونَنا بها!
وكلّما كلّتْ أداةٌ: جاءوا بأداةٍ!)..

....وهذا-دائماً-دأْبُ الغُلاة...مهما تنوّعت أفكارُهم، وتغايرت مذاهبـهم.. نبزٌ..وهمزّ..ولمزٌ..وغمزّ ))

قال :

(( اللهم احفظ بلاد المسلمين-أجمعين-مِن كيد الكائدين، ومكر الماكرين، وعدوان المعتدين-يا رب العالمين-..
اللهم احفظ بلاد الحرمين الشريفين من شرّ كل ذي شرّ..
اللهم انتقم من الرافضة البغيضة..وكلّ من يناصرها، أو يؤيّدها..
اللهم ردّ كيدهم عليهم..
اللهم اخذلهم..وأبطِل آمالَهم، وأحلامَهم... ))

وقال :

(( وفقَنا الله -تعالى-الليلة الفائتة-:
لختم شرح (الألفية الحديثية)-للحافظ السيوطي-المسمّاة:"نظم الدرر في علم الأثر"-في اثنين وتسعين مجلساً، في نحو أربع سنوات..
ولله الفضل والمِنّة..
وذلك في مسجد(مهيدي خلف)في مدينة(عمّان)-عاصمة(المملكة الأردنية الهاشمية)-أدام الله مجدَها بطاعته ورضوانه-.
فـ...اللهم وفقنا لمزيد من العلم النافع والعمل الصالح..))

وقال :

(( ما أسرعَ بعضَ الكتَبة في الباطل، ونُصرة أهله... في الوقت الذي نراهم -فيه- مُنكفئين على أنفسهم، ومنكسرةً أقلامهم في نشر الحق، ومعاضدة أهله..
والعجَب-ولا عجَب!-أنّ بعضاً من هذه الأقلام يظن أصحابُها أنفسَهم ذوي علم ومعرفة!
فأقول:
قد يكونون..ولكنْ؛ بعلمِ بالباطل، وجهلٍ بالحق..
ومعرفةٍ بالشبهات؛ وعَمىً عن البيّنات..
و..اللهمّ اهدنا فيمن هديت ))

وقال :

(( في الوقتِ الذي بدأ بالتراجع فيه بعضُ مَن عقَل وتعقّل-مِن غُلاة الجرح والتجريح-عن ذلك العبث الفاشل في القدح بدعاة منهج السلف، والترصّد لهم، والطعن فيهم-دون كثيرٍ مِن سواهم!--كما هو حالُ جمهور جماعتهم-قبلاً وبَعداً-هداهم الله-: رأينا فرداً-أو أفراداً-قليلين-منهم-في السودان-: يجتهدون(!)في محاولة إحياء شيء مِن رميم مذهبهم الفاسد المتشظّي، القائم على التقوّل والتغوّل-على حدٍّ سواء-!!! وذلك بعد أنِ انشغلوا بأنفسهم، وتفرّقوا أكثرَ مِن شذَرَ مذَرَ!! فصاروا يبدّعون بعضَهم بعضاً بطريقة مُتصعفقة(!)-متسارعةٍ- باردةٍ-جداً-وفي كل مكان--وبخاصّةٍ في بلاد الأعجام وما جاورها من الشعوب والبلدان!!!
ولقد كانت رحلتي السودانية الأخيرة-الخامسة-قبل أيام-رحلةً ناجحةً-والمِنّةُ لله-وحدَه-بكل المقاييس-كما يقال-سائلاً ربي الإخلاص، والقَبول-..
إلا أنّ بقايا أعداء النجاح أولئك -الحسَدة الفاشلين-هم هم!-لم يُعجبهم ذلك الفضلُ العميم، ولم يرتضوا تلكم النتائجَ الخيّرات..فأخرج لهم شيطانٌ من شياطينهم-إنساً أو جِنّاً-فريةً مهترئةً..باليةً..فاسدةً..لم يزالوا يجترّونها..حتى كُشفت بها عوراتُهم العقلية! ومكائدُهم الصعفقيّة!!!ألا وهي فِرية(الطعن بالصحابة)-فداهم روحي ونفسي-، والتي يشهد على كذبها الأصلع جلودُهم وقلوبـُهم-لو كانوا يتقون-...
ومع ذلك..وكما كتبتُـه قبل سفري إلى السودان، وأثناء وجودي -هنالك-، وهأنَذا أقوله وأكرّره -الآنَ-في بلدي-:
واللهِ..إنّ حبَّنا لهداية هؤلاء القوم لَهِيَ أضعافُ أضعافِ عشقهم(!) للتربّص بنا، وتضليلنا، والتنقّص لنا، والكذب علينا..
والله يهدي مَن يشاء إلى صراطٍ مستقيم..))

وقال :

(( وصَف الإمامُ ابنُ كثير الدمشقي (المتوفى سنةظ§ظ§ظ¤هـ) -رحمه الله-زميلَه في طلب العلم الإمامَ ابنَ قيِّم الجوزيّة (المتوفى سنة ظ§ظ¥ظ،هـ)-رحمه الله –وصفاً رائعاً رائقاً-يليقُ بهـ/ـما-؛ فكان مِن ضمن ما قال:

(..وكان حسَنَ الخُلُق، كثيرَ التودُّد، لا يَحسُد أحداً، ولايُؤذيه، ولا يَستعيبُه، ولا يَحقِد على أحدٍ):

فـ
..أين أخلاقُنا؟!
..أين تودُّدُنا؟!
كم وكم يَحسُد أحدُنا أخاه/إخوانَه!!
وكم وكم يؤذي أحدُنا=أخاه/إخوانَه!!
وكم وكم يؤذي أحدُنا أخاه/إخوانَه!!
وكم وكم يَعيبُ/ يَستعيبُ أحدُنا أخاه/إخوانَه!!
وكم وكم يَحقدُ أحدُنا على أخيه/إخوانِه!!
........يَستغيبُه!
........يُسيءُ إليه!
........يَكذِبُ عليه!
.......يَظنُّ به غيرَ الحقّ!

أولئك (أشياخي) فجِئني بمثلِهم*إذا جمَعتْنا يا (محبُّ) المَجامِعُ ))

وقال :

(( مَآلُ الغُلُوِّ في الدين الجليل، وذَمُّ الـمُسارَعةِ -فيه- بغيرِ تأصيل:

أخرج الإمامُ مَعْمَر بن راشد في «الجامع» (20368)، ويعقوبُ بنُ سفيانَ الفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 516 - 517(-بإسنادٍ صحيح- عن عليّ بن بَذِيمَةَ، عن يزيدَ بنِ الأصَمِّ، عن ابن عباس، قال:
"قَدِمَ على عمرَ رجلٌ، فجعَلَ عمرُ يَسْألُهُ عن الناس؟
فقال: -يا أميرَ المؤمنينَ- قد قرأَ القرآنَ منهم كذا وكذا.
قال[ابنُ عباس]: واللهِ ما أُحِبُّ أنْ يُسَارِعُوا -يومَهم هذا- في القرآنِ- هذه المسارعةَ- .
قال: فزَبَرَني عمر.
ثم قال: مَهْ!
فانطَلَقْتُ إلى منزلي -مُكْتَئِبًا حزينًا-، فقلتُ: قد كنتُ نزلتُ مِن هذا بمنزلة، ولا أُراني إلَّا قد سقطتُ من نفسهِ!
فاضطجعتُ على فراشي، حتى عادَني نِسوةُ أهلي، وما بي وَجَعٌ.
فبينا أنا على ذلك؛ قيل لي: أَجِبْ أميرَ المؤمنين.
فخرجتُ.
فإذا هو قائمٌ على الباب –ينتظرُني-، فأخَذَ بيدي، ثم خلا بي، فقال: ما الذي كرهتَ ممّا قال الرجلُ - آنفًا- !؟
قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ؛ إنْ كنتُ أَسَأْتُ: فإني أَستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وأَنزِلُ حيثُ أَحبَبْتَ.
قال: لَتُخْبِرَنِّي.
قلتُ: متى ما يُسَارِعوا -هذه المسارعةَ-: يَحْتَقُّوا، ومتى ما يحتقُّوا: يَخْتَصِمُوا، ومتى ما يَخْتَصِمُوا: يختلفوا، ومتى ما يختلفوا: يقتتلوا.
قال: لِلَّهِ أبوكَ..لقد كنتُ أكتُمُها الناسَ حتى جئتَ بها.

...إنهم عقلاء الأمة وفضلاؤها، وكبراؤها وعلماؤها..
إنهم الآخِذون بها إلى بَرّ النجاة، وشاطئ الإيمان والأمان-في دينهم ودنياهم-..
...ومِثلُهم مَن اتبع منهجَهم، وسلك سبيلَهم..وسار على دربهم.. ))

وقال :

(( المناقشات، أو المداوَلات، أو المداخلات-على وسائل التواصل الاجتماعي-بين المجموعات-على ما فيها مِن نفع-: جافّة؛ لا مشاعر فيها-غالباً-، ولا إدراك للمقاصد والإرادات-خلالها-كثيراً-، ولا التماس للمعاذير-أثناءها-ليس بالقليل!!!
لذلك؛ ترى فيها-بين أصحابها!-في أكثر الأحيان-التدابر لا التواصل، والتآكل لا التكامل، والتهاجر لا التناصح..

فكونوا-يا أعزّة-مِن هذا على ذُكر؛ ولا تَعجلوا فتُغفِلوه؛ فتخسروا..وتندموا .. ))

وقال :

(( اللهم يا رحمن..يا رحيم..الطف بي، وارحمني، وعافني، واعف عني، واشفني، واهدني، وثبّتني، وأكرمني، واهدني، واغفر لي، وسهّل أمري.
يا ذا الجلال والإكرام..تقبّل مني، وتب عليّ، وأصلح لي شأني- كله-.
اللهم متّعنا بأسماعنا، وأبصارنا وقواتنا-أبداً ما أحييتنا-، واجعلهما الوارث منا.
اللهم توفّني وأنت راضٍ عني..يا كريم، يا رب العالمين. ))

وقال :

(( أبشر اخواني اني في خير وعافية -ولله الحمد-.
وقد أجريت لي عملية جراحية صغيرة في المسالك البولية..
وكانت ناجحة..والفضل لله -تعالى-.
والامور كلها طيبة.
وسأخرج من المستشفى بعد قليل-إن شاء الله-.

و...جزاكم الله خيرا على سؤالكم ودعائكم.))

وقال :

(( الشكر المزيد الجليل لسعادة الدكتور البارع محمد القزعة-حفظه الله-، والذي أشرف على عمليتي الطبية صباحَ هذا اليوم في عمّان/الأردن-في (مستشفى الرويال)-المتميّز-.
وقد اكرمني الله على يديه-بارك الله فيه- باهتمام، ورعاية، وعناية..فائقة...فجزاه الله خيراً..
وجزى الله -تعالى-خيراً- الطاقم الطبي المساعدَ له في العملية الطبية المذكورة-لي-فرداً فرداً-، وفي مقدّمتهم: الأخ الكريم الفاضل الودود الأستاذ المتمرّس عامر رماحة(المتعهد الطبي الأمين)-ولا أزكيه على رب العالمين-وزاده من فضله-في الدين والدنيا-.

والحمد لله-أولاً وأخيراـ.

مع إسداء الشكر الجميل، والجزاء الجزيل لكل من سأل عن أخيه، أو دعا له..في كل مكان. ))

وقال :

(( أبارك لأخي الكريم الفاضل الشيخ الدكتور أبي قدامة أشرف الكٍناني-حفظه الله ورعاه-المدرّس في (جامعة أم القرى)-في مكة المكرمة-: ما رزقه الله-سبحانه وتعالى-هذا اليومَ-من ذرية صالحة، انتظرها-برحمة من ربه- نحواً من خمسةَ عشر عاماً..
فلعل الله-تعالى-أراد له-وفقه الله-أن يكون رزقه له -بولده-في البلد الحرام، المقدّس في كتاب الله، وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم-إكراماً له، وخيراً لولده-إن شاء الله-سبحانه-.
لقد صبرتَ-فضيلةَ الشيخ-, وها هي ذي رحمة ربك-عز وجل-تضفي السعادة على أسرتك، وتملأ بالفرح قلبك..
جعل الله ولدك قرة عين لك..وهيّأه-بمنّه وكرمه-ليكون من أهل الحياة الكريمة المباركة، والفقه في الدين-علماً نافعاً، وعملاً صالحاً ))

وقال :

(( شكرٌ عام لكل من دعا لي، او سأل عنّي عَقِب العملية الطبية التي أجريت لي صباح أمس.
وقد كانت ناجحة-جداً-ولله الحمد والمِنّة-.
وأني أبشّر الجميع-وفقهم الله-أني بخير وعافية؛ شاكراً ربي-تعالى- على هذه النعمة. ))

وقال :

(( لم أر احداً-طيلة عمري-وأنا على أبواب الستين-أحسن الله خاتمتي-بمنّه-: يفرح لفقد أخ، أو صديق، أو شيخ؛ مثل إخواننا(!)غلاة الجرح والتجريح-هداهم الله-تعالى-..
مع أن الحزن لمثل هذا الفقد شأن جِبِلّي، طبيعي، نفساني؛ يُحس به جميع الناس-على تنوّع معتقداتهم، وأفكارهم-!
دعْك من تأويلات الغلاة-وتسويغاتهم الباطلة-في أبواب التبديع والهجر، والولاء والبراء-وما إلى ذلك من اصطلاحات لاكوها! وما فهموها! وطبّقوها! وما رَعَوها!!
فشيخهم المبجّل في الأمس! هو المهجور المغموص المأجور-اليومَ-!!
...وهكذا في دائرة ضيقة، مغلقة القلوب والعقول؛ إلا ما ما رحم ربي..
فاللهم اهدهم، وردّهم إلى السنة الغراء النقية..رداً جميلاً...
فإننا-والله-لنحب الخير لهم-بالهدى-..أضعافَ أضعافِ ما يبدّعوننا به-بالباطل-..
والهادي هو الله.. ))

وقال :

(( ممّا ينبغي على كُلّ مُوَفَّقٍ -ذي نظَرٍ فقهيٍّ راشدٍ سَديدٍ- أنْ يتأمَّلَهُ-جَليَّاً-، وأنْ يَتَفَكَّرَ فيه-مَلِيَّاً-دينيّاً واجتماعيّاً-:
موضوعُ نَقْلِ الخلافِ العلميِّ الشرعيِّ التاريخيِّ-المستمرّ-بأحكامه الحادّة-أحياناً!-مِن جَوامِع العلمِ والثقافةِ والمعرفةِ: إلى مَجامع عَوَامِّ المسلمين ومَجالِسهم، وشَغْلُهم به، وإغراقُهم فيه-وبخاصّةٍ في زمانِ عالَم الإنترنت! ووسائلِ التواصلِ المعاصِرة!-؛ لِـما له مِن مَآلاتٍ سلبيّـةٍ-جداً-على الواقع الاجتماعيّ العامّ–الحقيقيّ والافتراضيّ-؛ وآثارٍ نفسيّـةٍ مَريرة، ونتائجَ تأثيريّةٍ خطيرة؛ قد تنعكسُ-كثرةً أو قلّةً- على المجتمع-كلِّه-بالسوءِ؛ تعكيراً لأجواءِ أُلفتِه وأمانه، واطمئنانه وإيمانه-!
ويَزدادُ الحذَرُ حذَراً-أكثرَ وأخطرَ-: إذا كان ذلك الخلافُ في أبواب الاعتقاد الغيبيّـة الإيمانيّـة، التي كانت- ولا تزالُ- جزءاً لا يتجزّأُ من التاريخ العقائديّ للأمّة-جمعاءَ-على ما وقع بين فئاتها –منذ قرونٍ وقرونٍ-مِن خلافات منظورة، واختلافات مشهورة-أكثرُ العامّةِ بعيدون عنها، ناؤون منها-لا يَدْرونَها-لِنقاءِ فِطَرِهم مِن الـمَغامِز ، وبَقائهم على دين العجائز-كما قاله الإمامُ ابنُ دقيقِ العيد-قديماً-فيما نقله العلامة المؤرِّخ صلاح الدين الصفَديّ في كتابِه «أعيان العصر وأعوان النصر» (4/600)-رحمهما الله-تعالى-:
تَجَاوَزْتُ حَدَّ الْأَكْثَرِينَ إِلَى الْعُلَى *** وَسَافَرْتُ وَاسْتَبْقَيْتُهُمْ فِي الـمَراكزِ
وَخُضْتُ بِحَارًا لَيْسَ يُدْرَكُ قَعْرُهَا *** وَسَيَّرْتُ نَفْسِي فِي فَسِيحِ الـمَـفاوِزِ
وَلَجَّجْتُ فِي الْأَفْكَارِ ثُمَّ تَرَاجَعَ اخْـ *** ـتِيَارِي إِلَى(اسْتِحْسَانِ دِينِ الْعَجَائِزِ)

...فـ..الأصلُ الأصيلُ-في مثل هذا المرتقى الوَعْرِ-وأشباهِه-: أنَّ ما وقع بين العلماء والأئمّة-بعضِهم بعضاً-مِن الخلافِ في مسائل العلم الدقيقةِ العالية- يجبُ أن يبقى كما هو-بين حَمَلةِ العلم-؛ في إطار تباحثيٍّ ضيّق-ودود-، مِن غير توسُّع-غيرِ محمود-.
وبخاصّةٍ أن لكلام العلماء-في أبواب العلم الدقيقة-والعقيدةُ منها بوجهٍ أَخَصَّ-ضوابطَ وشروطاً لا يُدركها كثيرٌ مِن الخاصة، ولا يتنبّهون لها-فضلاً عن عدمِ فهمِ-أو تَفَهُّمِ- أكثرِ العامّةِ والدهماء لها-!
ويبقى حقُّ التخطئة والتصويب-بين سائر المختلِفين-مَحوطاً محفوظاً- لا شكَّ فيه، ولا شُبهة تعتريه-في إطارِ الحُجة والعلم، والأدب والحِلم-.
مع البُعد، والمباعَدة، والتباعُد عن ألفاظ التكفير، وأحكامه، وأبوابه، وأسبابه-وما يُوصِلُ إليه، أو يَرجعُ عليه-كيفما كانت، وأينما سارت، أو صارت-..
فالتكفيرُ شأنٌ قبيحٌ-جداً-؛ ما فَتِئنا نترصّدُ له، ونتصدّى لأربابه، ونكتبُ-ونتكلَّمُ- محذِّرين منه، منفِّرين عنه-منذ أكثرَ مِن ربع قرن من السنين-يومَ أنْ كان أكثرُ الناس عن خطرِه غافلين-!
ومثلُ (التكفير)-في هذه الأبوابِ الدقيقةِ-حِرصاً وحَذَراً-: (التبديعُ)-وإن كان القولُ فيه أَيْسَرَ وَأَهْوَنَ-؛ ذلكم أنه ما مِن فقيهٍ-في التاريخ العلميّ الإسلاميّ-كلِّه-إلا وله حُكمٌ-أو أحكامٌ-على تصرُّفاتٍ حادثةٍ-ما-بأنها:(بدعةٌ)، أو:(بِدعٌ)!
ثم تأتي الإشارةُ العلميةُ الواثقةُ -المنهجيّةُ- في التفريق بين الحكم النوعيّ بـ(البدعة)-على الفِعل-، وبعدَم لُزومِ كونِ الفاعل لها(مبتدعاً)-فضلاً عن الخلافِ العلميّ الساري-والسائر-بين العلماء في الحُكم بالبدعة على أشياءَ وأُمورٍ-مِن الحوادث والمُحدَثات-والأمثلةُ أكثرُ مِن أن تُحصى-!
مع التوكيدِ، والتركيزِ-قَبلاً وبَعداً-على أنّ التبديعَ المنفلتَ شأنٌ مَرفوض، وأَنّ تنزيلَ القواعدِ الدقيقةِ-فيه، وعليه-لِضَبْطِه- أَمرٌ لازمٌ مَفروض..
وممّا يجبُ إضافتُه إلى جميعِ ما تقدّم–والتنبيهُ إليه-: أُمورٌ مهمّةٌ-غايةً- لا يجوزُ إغفالُها، ولا التغافلُ عنها؛ أَلا وهي: وجوبُ تفعيل دَور التناصح في الدين بين المسلمين، والتواصي بالحق والصبر والمَرحمة بين عموم المتعلّمين، والتعاون على البِرِّ والتقوى لِربّ العالَمين، والاعتصامِ بحبل الله-تعالى-أجمعين-...
وفي التاريخِ عبرةٌ-وأيّةُ عبرةٍ-:
فها هُو ذا شيخُ الإسلام ابن تيميّة-رحمه الله- يتكلّمُ عن جانبٍ مِن الفتنةِ التي كانت بينه وبين بعضِ معاصِريه من أهل العلم المخالفين له-يومَذاك-وهو القاضي ابنُ مَخلوف المالِكيّ-رحمهما الله-كما في كتابِه « مجموع الفتاوى» (3 /271)-قائلاً-بنفسيّـةٍ تسامُحيّـةٍ عاليةٍ-:
(وأنا –واللهِ- مِن أعظم الناس مُعاوَنةً على إطفاء كلِّ شرٍّ فيها -وفي غيرها-، وإقامةِ كل خيرٍ.
وابنُ مخلوفٍ؛ لو عَمِل مهما عَمِل –واللهِ- ما أَقدرُ على خيرٍ إلا وأَعملُه معه، ولا أُعين عليه عدوَّه –قَطُّ- ولا حول ولا قوة إلا بالله-.
هذه نيّتي وعَزمي-مع علمي بجميع الأمور-؛ فإني أعلمُ أنّ الشيطانَ ينزغُ بين المؤمنين، ولن أكونَ عوناً للشيطانِ على إخواني المسلمين...
...والله يختارُ للمسلمين –جميعِهم- ما فيه الخِيرةُ في دينِهم ودنياهم.
ولن ينقطعَ الدَّوْرُ، وتزولَ الَحيرةُ إلا بالإنابةِ إلى الله، والاستغفارِ، والتوبةِ، وصِدْقِ الالتجاءِ؛ فإنّه –سبحانه- لا مَلْجأَ منه إلا إليه، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله).
...وقد دفَع هذا الموقفُ الأخلاقيُّ المسلَكيُّ الرائعُ الرفيعُ القاضيَ ابنَ مخلوفٍ-رحمه الله-بعد ذلك-إلى أن يقولَ-منصِفاً-: ( ما رأينا أتقى مِن ابن تيميّـة؛ لم نُبْقِ مُمكِناً في السعيِ فيه، ولَـمّا قَدِرَ علينا عفا عنّا)-كما في «العقود الدرّية»( ص 298)-للحافظ محمد بن عبدالهادي-رحمه الله-.
فمَن لم يُدْركِ الفرقَ الدقيقَ بين الاختلافاتِ الواقِعةِ في الأبحاث العلمية الشرعية العالية-بين أهل العلمِ-، وبين المَسالكِ الأخلاقيةِ الراقِيةِ الواجبِ وجودُها بينهم-تآلُفاً وائتلافاً-؛ فلْيَبكِ على نفسِه، ولْيَعتَبِر يومَه بِأَمسِه..
ورحم اللهُ-سبحانه-إمامَ أهلِ السنّة الإمامَ أبا عبد الله الشافعيَّ الهاشميَّ، القائلَ -فيما ذكر تلميذُه الإمامُ يونُس بنُ عبدِ الأعلى-:( ناظرتُ الشافعيَّ –يوماً- في مسألةٍ، ثم افترقنا، ولقيَني، فأخَذَ بيدي، ثم قال لي:« يا أبا موسى: ألا يستقيمُ أن نكون إخواناً -وإن لم نتفقْ في مسألةٍ-)-كما في «تاريخ دمشق»(51/304)-.
والله الهادي إلى سواء السبيل..))

وقال :

(( نعزي عشائر الحويطات-الكريمة-بوفاة ابنهم النائب محمد العمامرة ومَن قضى معه من أسرته، في الحادث المأساوي الذي وقع لهم أمس على الطريق الصحراوي.
رحمهم الله وأموات المسلمين-أجمعين-.
فاصبروا واحتسبوا.
أعاننا الله، وإياكم، وأبناء الوطن-جميعاً-على هذه المصيبة.
و..إنا لله وإن إليه راجعون. ))

وقال :

(( قل لمن لم يقبَل (!) منهجَ السلفِ الصالحِ في بابِ (أسماء الله-تعالى-وصفاته)-بعُمومِه-، وكونِه قائماً على (الإثباتِ) بغير تجسيم، و(التنزيهِ) بغير تعطيل=(تأويل):

اعتبِر نفيَك-أو تعطيلَك=(تأويلَك)-ذاك-بأمرينِ اثنينِ-أحدِهما، أو كِليهِما-، وإلا: فأنت متناقضٌ:
ïپ² أما الأول: فما تثبتُه مِن أسماءٍ وصفاتٍ لله-تعالى-سواءٌ أكانت سبعاً، أو ثلاثَ عشرةَ، أو عشرين-وما بين هذه وتلك-؛ فما الفرقُ بين ما أثبتَّه ونفيتَه-أو عطّلتَه=(أوّلتَه)-مع وجود الاشتراك اللفظي بين صفات الباري-تعالى-اللائقة بجلاله وكماله، وبين صفات المخلوقين-اللائقة بعجزهم وهَوانِهم-كالسمع، والبصر، والكلام، و..و..؟!
فكلُّ ما تزعمه وتدّعيه مسوِّغاً به النفيَ، أو التعطيلَ=(التأويلَ)لصفةٍ، أو صفاتٍ؛ فهو واردٌ عليك-باليقين-فيما أثبتَّه!
حتى لو جمعتَ الصفاتِ المثبَتةَ-عندك!-جميعَها-، وحشرتَها(!)-بالتأويل-في معنى صفة واحدة-وهي(الإرادة)-هرباً من دعوى(التجسيم!)-زعموا-؛ فللمخلوق-على عجزه-(إرادة)؛ كما أن للخالق-تعالى-على كماله-(إرادة)!
والفرقُ بين (الإرادتين) هو-ذاتُه-الفرقُ بين الموصوفَين-خالقاً جليلاً، ومخلوقاً ضعيفاً-(والكلامُ في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات)...
وما هَربوا منه: وقعوا فيه ï´؟لو كانوا يفقهونï´¾...
والتفريقُ بين المتماثلات خَلَلٌ فكريّ، ودَخَلٌ علميّ..
ïپ² أما الثاني: فهو التفكُّر بموعود الله-سبحانه-في كتابه الكريم، وفي سنة نبيّه الأمين-عليه أفضلُ الصلاة وأتمّ التسليم- لعباده الصالحين: بالجنة، ونعيمِها، وشجرها، وأنهارها، وعسلها، وخمرها، وحور العين-فيها-، و..و..(اللهمّ إنا نسألك الجنةَ، ونعوذ بك من النار):
وقد روى الشيخانِ الجليلانِ-البُخاريُّ ومسلمُ-رحمهما الله- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «قَالَ اللَّهُ-تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: أعددتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ: مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذن سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ -فِي كِتَابِ اللَّهِ-:ï´؟فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخفي لَهُمْ مِنْ قُرة أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يعملونï´¾».
وصحّ عن عبد الله بن عباسٍ - رضي الله عنه -أنّه قال: «ليس في الجنَّةِ شيءٌ يُشْبِهُ ما في الدنيا إلَّا الأسماء».
وقد عقّب شيخُ الإسلام ابن تيميّة-رحمه الله-في «الرسالة التدمرية»- على هذه النصوص-القرآنيةِ، والنبويةِ، والسلفيةِ-بقوله :
«...فإذا كانت تلك الحقائقُ التي أخبر الله عنها [في الجنّة]، هي موافقةً في الأسماء للحقائقِ الموجودةِ في الدنيا-وليست مماثلةً لها-؛ بل بينهما مِن التباين ما لا يعلمُه إلا الله -تعالى-؛ فالخالقُ -سبحانه وتعالى- أعظمُ مباينةً للمخلوقات مِن مبايَنة المخلوق للمخلوق، ومباينتُه لمخلوقاته أعظمُ مِن مباينة موجودِ الآخِرة لموجودِ الدنيا؛ إذ المخلوقُ أقربُ إلى المخلوق-الموافقِ له في الاسم-مِن الخالق إلى المخلوق.
وهذا بيّنٌ واضحٌ».
وقال-رحمه الله-كما في«مجموع الفتاوى»-:
« وقد سمّى الله نفسَه: (عليماً، حليماً، رءوفاً، رحيماً، سميعاً، بصيراً، عزيزاً، ملِكاً، جباراً، متكبراً، مؤمناً، عظيماً، كريماً، غنياً، شكوراً، كبيراً، حفيظاً، شهيداً، حقاً، وكيلاً، ولياً)، وسمّى –أيضاً- بعضَ مخلوقاتِه بهذه الأسماء؛ فسمّى الإنسانَ: (سميعاً، بصيراً، وسمّى نبيَّه: (رءوفاً رحيماً)، وسمّى بعضَ عبادِه: (ملِكاً)، وبعضَهم: (شكوراً)، وبعضَهم: (عظيماً)، وبعضَهم: (حليماً، و(عليماً)-وسائر ما ذُكر من الأسماء-.
مع العلم بأنّه ليس المسمّى بهذه الأسماء مِن المخلوقين مماثلاً للخالق -جل جلاله- في شيءٍ من الأشياء».
وقال الإمامُ ابنُ قيِّم الجوزيّة -رحمه الله- في كتابِه«الصواعق المرسَلة»-تعليقاً-:
« وقد أخبرَنا –سبحانه- عن تفاصيل يوم القيامة، وما في الجنة والنار؛ فقامت حقائقُ ذلك في قلوب أهل الإيمان، وشاهدَته عقولُـهم، ولم يعرفوا كيفيتَه وكُنهَه.
فلا يشكُّ المسلمون أن في الجنة أنهاراً من خمر، وأنهاراً من عسل، وأنهاراً من لبن، ولكنْ؛ لا يعرفون كُنهَ ذلك، ومادتَه، وكيفيتَه؛ إذ كانوا لا يعرفون في الدنيا الخمرَ إلا: ما اعتُصر من الأعناب، والعسَلَ إلا: ما قذفت به النحلُ في بيوتها، واللبنَ إلا: ما خرج من الُّضروع، والحريرَ إلا ما خرج مِن فَمِ دود القَزّ.
وقد فهموا معانيَ ذلك في الجنة -مِن غير أن يكونَ مماثلاً لما في الدنيا-..ولم يمنعْهم عدمُ النظير -في الدنيا- مِن فهم ما أُخبروا به مِن ذلك.
فهكذا الأسماءُ والصفاتُ؛ لم يمنعْهم انتفاءُ نظيرها في الدنيا –ومثالِها- مِن فهم حقائقها ومعانيها؛ بل قام بقلوبهم معرفةُ حقائقها، وانتفاءُ التمثيلِ والتشبيهِ عنها.
وهذا هو المثَلُ الأعلى الذي أثبته –سبحانه- لنفسه -..ï´؟لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُï´¾».
واللهُ-سبحانه-يقول:ï´؟أأنتم أعلمُ أم اللهï´¾، ويقول:ï´؟ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍï´¾، ويقول:ï´؟ليس كمثلِه شيءٌ وهو السميعُ البصيرُï´¾..
ورحم الله الإمامَ الشافعيَّ، القائلَ في أول كتابه«لرسالة»:(الحمدُ لله الذي هو كما وَصَفَ به نفسَه، وفوق ما يصفُه به خَلْقُه).
وخيرُ ما يُشرَحُ به هذا المعنى الجليل: كلامُ الإمام شمسُ الدين الذهَبيّ-رحمه الله-تعالى-في كتابِه«سيَر أعلام النبلاء»-حيث يقولُ-:
«..مَا أَحسَنَ قَوْلَ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ-الَّذِي سَمِعنَاهُ بِأَصَحِّ إِسْنَادٍ-عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: (مَنْ شَبَّهَ اللهُ بِخَلْقِهِ؛ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ؛ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ-وَلاَ رَسُوْلُهُ-تَشْبِيْهاً).
قُلْتُ: أَرَادَ أَنَّ الصِّفَاتِ تَابِعَةٌ لِلمَوْصُوْفِ؛ فَإِذَا كَانَ المَوْصُوْفُ-تَعَالَى- ï´؟لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌï´¾-فِي ذَاتِهِ المُقَدَّسَةِ-؛ فَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ:لاَ مِثْلَ لَهَا؛ إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَ القَوْلِ فِي الذَّاتِ وَالقَوْلِ فِي الصِّفَاتِ.
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ».
قال عليٌّ-غفر الله له-:
وقولُ الحافظ نُعَيم بن حمّاد-وهو شيخُ الإمام البُخاريّ-رحمهما الله-: (..فقد كَفَرَ)، المقصودُ به الفعلُ؛ لا الفاعلُ-إلا بضوابطَ وشُروطٍ-فتنبّه-.

...وبما تقدّم -مِن تقرير علميّ حقٍّ -دقيق-إن شاء الله-:
تَسقطُ دعاوى (التجسيم!)، و(التشبيه!)-المتدحرجةِ عبرَ غيرِ قليلٍ مِن الزمانِ والمكانِ-والتي اتُّهم بها-مِراراً-أَبرياءُ العلماء، وكُبراءُ الفُقَهاء-فيما أثبتوه مِن صفاتِ الكمالِ، وأسماءِ الجلالِ = لربّ الأرض والسماء-..
وبه..يَتهاوى الوَصْمُ بـ (التبديع!)-المنفلت-؛ فضلاً عن (التكفير!) الأهوَج؛ الذي ما فَتِئَ يُسَمِّمُ الأفكارَ النقيّة، ويهدِّدُ المجتمعاتِ الآمِنة..
ï´؟ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُï´¾..
ï´؟ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَï´¾...))

وقال :

(( يكفي دليلاً-قويّاً-على كشف تذبذُب أصولِ مذهبِ مؤوِّلةِ الأسماء الإلهية، والصفات الربانية-ونقده، وعدم انضباطِه -: اختلافُ أكبر علمائهم-وطوائفهم- فيما يُثبتونه، أو يَنفونه مِن أسماءٍ وصِفاتٍ-في هذا البابِ الجليل-:
* ففئةٌ أثبتت سبعَ صفاتٍ!
* وأخرى أثبتت ثلاثَ عشرةَ صفةً!
* وثالثةٌ أثبتت عشرين صفةً!
وذلك على حسَب ما ورد في كتاب «توضيح العقيدة المفيدة في علم التوحيد لشرح (المزيدة)» -لأحمد الدردير-، تأليف :الشيخ حسين عبد الرحيم مكّي/ الجزء الثاني-المقرَّر بالمعاهد الأزهريّة /الطبعة الرابعة (1383هـ - 1963 م)-وغيره!-حيث قال-:
(إن صفات الله -عز وجل- عشرون صفة -في قول مذهب جماعة-؛ منهم: الرازية، أما في قولٍ آخرَ؛ فالإمام الأشعري -ومَن ذهب مذهبه-: أنها ثلاث عشرة صفة-، والمتفق عليه: سبع صفات، وهي صفات المعاني..)!!
وفي هذا التباين الظاهر-بين الإثبات والنفي-عندهم!-تظهرُ الحجةُ عليهم-جميعاً-:
فالذي انتقص مِن إثبات عدد من الصفات-قَلّ أو كثُر-؛ نسألُه: لماذا لم تُثبتها؟!
والذي زاد على المنتقِص بالإثباتِ لها-قَلّ أو كثُر-؛ نسألُه: لماذا أثبتَّها؟!
ثم يَرِدُ السؤالُ إلى الفِرَق الثلاثة-مَعاً-: ما ضوابطُ النفي والإثبات بينكم-ولا أقول: عندكم-؟!
فما أثبتّموه مِن صفات الباري –جل وعلا- يَرِدُ عليه-تماماً-إشكالُ ما نفيتموه!
والعكسُ صحيحٌ-كذلك-؛ فما نفيتموه واردٌ عليه-تماماً-حُجّةُ ما أثبتّموه!!
وما ذلك كذلك إلا لاعتبارِ «أَنّ مَثَلاً وَاحِدًا مِن آيَات الصِّفَات ينسحبُ على الْجَمِيع؛ إِذْ لَا فرقَ بَين الصِّفَات؛ لِأَنّ الْمَوْصُوفَ بهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ -جلّ وَعلا- لَا يُشبِههُ شَيْءٌ مِن خلقِه فِي شَيْءٍ من صِفَاته –ألْبَتَّةَ-».
« فَكَمَا أَنكُمْ أثبتُّم لَهُ سمعاً وبصراً لائقَين بجلاله-لَا يُشبهان شَيْئاً مِن أسماع الْحَوَادِث وأبصارهم؛ فَكَذَلِك يلْزمُ أَن تُجْرُوا هَذَا –بِعَيْنِه- فِي صفة (الاسْتوَاء)، و(َالنُّزُول)، و(المجيء)-إِلَى غيرِ ذَلِك مِن صِفَات الْجلَال والكمال-الَّتِي أثنى الله بهَا على نَفسه-.
وَاعْلَمُوا أَنَّ ربَّ السَّمَوَات وَالْأَرْض يَسْتَحِيلُ –عقلاً- أَن يصفَ نَفسَه بِمَا يلْزمُه مَحْذُورٌ، وَيلْزمُهُ محَالٌ، أَو يُؤَدِّي إِلَى نقصٍ!
كلُّ ذَلِك مُسْتَحِيلٌ –عقلاً-؛ فَإِنَّ الله لَا يصفُ نَفسَه إِلَّا بِوَصْفٍ بَالغٍ من الشّرف، والعلوِّ، والكمال: مَا يقطعُ جَمِيعَ علائقِ أَوْهَام المشابَهة بَينه وَبَين صِفَات المخلوقين، على حدِّ قَوْله: ï´؟لَيْسَ كمثلِه شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُï´¾»-كما قال العلامةُ القرآنيّ محمد الأمين الشِّنقيطيّ-رحمه الله-.
ومِن أهمّ أسبابِ هذا التناقضِ في (باب أسماء الله-تعالى-وصفاتِه)-إثباتاً ونفياً-والتفاوت في ذلك-عند فِرَق المؤوِّلةِ-، هو: عدمُ إدراك حقيقةِ (الاشتراكِ اللفظيِّ) الموجودِ-واقعاً-بين ما وصَف الله-تعالى-به نفسَه، أو وصفَه به رسولُه-صلى الله عليه وسلم- مِن أسماءٍ حُسنى، وصفاتٍ عُلى= لله-سبحانه-، وبين ما ورد مِن بعضِ ذلك فيما وصف به-سبحانه- بعضَاً مِن خلقه-كاسمَيِ (السميع)، و(البصير)-مثلاً-الدالَّين على صِفتيِ (السمع)، و(البصَر)-:
فالأمرُ-إذن-كما قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميّة:« اللفظُ إذا كان فيه (اشتراكٌ) قد يغلطُ الناسُ في فهمهم؛ فلا يُعرَف المعنى »، وقال-رحمه الله—مُلزِماً مخالِفيه-: «اللفظُ المفرَدُ -إذا سُمِّي به مُسمّىً-: لم يُعرَف معناه حتى يُتَصَوَّرَ المعنى –أولاً-، ثم يُعلَم أنّ اللفظَ دالٌّ عليه:
فإذا كان (اللفظ مشترَكَاً) [مَحْضاً] ؛ فالمعنى الذي وُضع له -في حقِّ الله- لم نعرفه بوجهٍ من الوجوه! فلا يُفهَم مِن أسماء الله الحسنى معنىً –أصلاً-، ولا يكونُ فرقٌ بين قولنا: (حي)، وبين قولنا: (ميت)، ولا بين قولنا:( موجود)، وبين قولنا: (معدوم)، ولا بين قولنا: (عليم)، وبين قولنا: (جهول) ، أو: (ديز!)، أو: (كجز!)!
بل يكون بمنزلة ألفاظٍ أعجميةٍ سمعناها! ولا نعلمُ مسمَّاها! أو ألفاظٍ مهمَلةٍ لا تدلُّ على معنى-كـ(ديز!)، و(كجز!)- ونحو ذلك-!».
وعليه؛ فـــــ «إنّ أكثرَ اختلافِ العقلاء مِن جهة (اشتراك الأسماء)، واللهُ –تعالى- ورسولُه- إذا خاطب عبادَه باسمٍ مشترَكٍ؛ كان مقرونًا -في كل موضعٍ- بما يبيِّن المرادَ به »-كما قال شيخُ الإسلام-:
فذاك (الاشتراك اللفظيّ)-حيثُ وُجِدَ-فإنّه لا ينفي-أبداً- أنْ يكونَ –هناك-بين اللفظَين المتوافِقَينِ- قَدْرٌ مِن المعنى المشترَك، الذي تتميزُ - به - معاني الألفاظِ عن بعضِها البعض؛ سواءً في ذاتِها-كالفرق بين (السمع)، و(البصر)-من جهةٍ-، أو فيما يتعلّقُ بالموصوف بها-كالفرق بين الخالق والمخلوق-وصفاتٍ كلٍّ-من جهةٍ أخرى-.
فـ(الاشتراكُ اللفظيُّ) إذا أُريدَ به نفيُ الـمَعاني المتبايِنةِ بين الألفاظِ، المترتّبةِ على تغايُر الموصوفات؛ فهو-إذن- تعطيلٌ للُّغةُ عن مَدارِكها ومطلوباتِها؛ لِـيؤولَ الكلامُ -بسببِ ذا- عِبئاً-بِلا دَلالةِ معنىً-، وعَبَثاً-بلا رُوحِ حقيقةٍ-!
فهما اثنتان-إحداهما آخذةّ بعنق الأخرى-، الأولى: عدم استيعاب دقائق (الاشتراك اللفظي)-وآثاره-، والثانية: التناقض بين الإثبات والنفي!!
وبالتالي؛ فإنّ عدمَ ضبطِ هذا الباب: خِلافُ الأمر الربّانيّ العظيم-في كتابِه-:ï´؟أفلا يتدبّرون القرآنï´¾، ونَقيضُ التوجيه الإلهيّ الجليل-لِكتابِه-: ï´؟إنّ هذا القرآنَ يهدي للّتي هي أقوَمُï´¾....
والله-وحده-الموفّق...))

تاريخ التغريدات 15\3 - 23\4 - 2018

رد مع اقتباس
  #360  
قديم 08-15-2018, 03:38 PM
أبو متعب فتحي العلي أبو متعب فتحي العلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الزرقاء - الأردن
المشاركات: 2,322
افتراضي

قال شيخنا :

(( ربط الإرهاب والأفكار الإرهابية بالآراء الفقهية العلمية المتوارثة..من الحلال والحرام-في المذاهب الفقهية المعتبرة-: خبث كبير، وسوء قصد شديد..))

وقال :

(( تثويرُ الشعوب على الحكومات، وتأليبُ الحكومات على الشعوب: نهج خائب فاشل..تواصى عليه كثيرٌ من العلمانيين والليبراليين-فيما بينهم-..تحت اسم: (مكافحة الإرهاب)..
وبأسلوب فجّ-هذه المرة-..أسلوب يكذّبه التاريخ، والعلم، والواقع!
إنه الأسطورة المخترَعة، والأكذوبة المبتكَرة: تصدير الإسلام للإرهاب!
...استحوا على أنفسكم يا قوم ..
واتقوا الله فيما له تفترون..إن كنتم للتقوى تعرفون...
فالإسلام والإرهاب..ضدّان لا يلتقيان..وطرفا زاوية لا يجتمعان..
والإرهاب لا دين له..كما يقرّ به كل ذي عقل...
أما مَن لا يحرّكه عقله؛ فما لنا وله!!!))

وقال :

(( (الفكر الظلامي)-المنتِج للظلاميين، وفعائلهم الظلامية-: هو الوصف المناسِب-جداً-لحال الخوارج الإرهابيين، وأحوالهم الخبيثة، وسلوكياتهم الدنيئة-مهما تسمّوا، ومهما تلقّبوا-..
فالأسماء لا تغيّر الحقائق...
وبالمقابل؛ هو الوصف المناقض-تماماً-للقرآن العظيم، الذي هو نور، والذي أنزله-سبحانه-هو النور، والنبي المرسَل به-صلى الله عليه وسلم-هو نور.
فالإسلام نور على نور...
وأما المستغلّون الفُرصَ لتعكير الماء تصيّداً بالأهواء.. فلن يبوءَ أقبحُهم طريقةً إلا بالنسيان(!)والإهمال!!
وسيبقى الإسلام الحقُّ هو الحقَّ الذي تتربّى على مكارمه أرقى وأعظم الأجيال..))

وقال :

(( خطر الخوارج...ضلال الخوارج..ملاحقة الخوارج..أفكار الخوارج:
ألفاظ حاسمة، وعبارات حازمة...كررها مليك بلادنا وولي أمرنا أبو الحسين-حفظه الله ورعاه-في أكثر من مناسبة، في أكثر من مكان وزمان..
..كان آخرَها أمسِ...بياناً للموقف الشرعي والوطني الصلب الواجب اتخاذُه ضد أولئك الإرهابيين الذين أفسدوا، ولا يزالون يفسدون..وسينقطعون..ينقطعون...
في الوقت الذي لا يزال-فيه-بعض الصحافيين والإعلاميين يخلطون الأوراق، ويقولون-مكررين!-: السلفية الجهادية!!!
وهو مصطلحٌ غير شرعي ولا صحيح؛ بل هو منفّر وقبيح؛ يراد منه الإساءة للإسلام نفسه-من جهة-، وللدعوة السلفية العلمية التربوية -من جهة أخرى-..
والتي هي أوضح دعوة، وأصرح دعوة، وأقوى دعوة..في محاربة الغلو والتطرف والإرهاب..
والزمان ساعد لا يُجرَح...
ولكنْ؛ وراء الأكَمة ما وراءها!))

وقال :

(( حكاية، وعبرة:

سبَّ رجلٌ الإمامَ يحيى بن معين-رحمه الله-، فلم يردَّ عليه.

فقالوا له : لماذا لم ترد عليه؟!

قال : ولماذا تعلَّمتُ العِلمَ-إذن- ؟!

رحمة الله عليه.

....{والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا}... ))

وقال :

(( كتاب"عقيدة المؤمن"، وكتاب"منهاج المسلم"-من تأليف الشيخ الجليل أبي بكر الجزائري-: كتابان جليلان، تربّينا عليهما منذ أوائل نشأتنا العلمية-قبل أربعين عاماً-.
فضلاً عن مؤلفات أخرى متعددة، نفع الله بها جيلاً كاملاً من الشباب المسلم.
ولقد حضرتُ في أوائل الثمانينات-من القرن الإفرنجي الماضي-عدداً من مجالس الشيخ أبي بكر الجزائري-في المسجد النبوي-في المدينة المئوية المباركة-.
وكانت مجالس تتميز بالوعظ العلمي البديع، القائم على الكتاب، والسنة، وأقوال علماء السلف..
وآخر حضور -لي- لمجالسه-في المسجد النبوي-كذلك-: كان قبل نحو ست، أو سبع سنوات، وكان الشيخ-حينها-مريضاً، يجلس على الكرسي المتحرك.
وبعد انتهاء الدرس: سارعت إليه، وسلّمت عليه، وقبّلت رأسه...
...لقد توفي هذا الشيخ الجليل-أمسِ-عن نحو مئة سنة، قضاها في العلم، والدعوة، والتأليف، والتدريس...
وهو: كسائر أهل العلم؛ يخطئ ويصيب، ويعلم ويجهل.

رحمه الله..
وغفر له..
وعفا عنه..
وأكرم نُزُلَه.. ))
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:13 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.