أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
1425 9310

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2010, 03:18 AM
عبدالملك الجيلاني عبدالملك الجيلاني غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 14
افتراضي أسئلة الشيخ أسامة العتيبي للشيخ عبيد الجابري حول الانتخابات العراقية القادمة

أسئلة الشيخ أسامة العتيبي للشيخ عبيد الجابري حفظه الله حول الانتخابات العراقية القادمة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم :
فهذه مادةٌ صوتية تحتوى على أسئلة حول الانتخابات العراقية القادمة قام بطرحها جزاه الله خيرا الشيخ أبو عمر أسامة العتيبي وفقه الله لفضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله ، وتم هذا اللقاء صباحا يوم الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الأول عام 1431هـ الموافق لـ: 3-3-2010م

رابط السؤال
www.otiby.net/sound/sound/aljabry1.mp3

رابط الجواب

www.otiby.net/sound/sound/aljabry2.mp3


المصدر
منتديات البيضاء العلمية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-04-2010, 02:21 PM
عبدالملك الجيلاني عبدالملك الجيلاني غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 14
افتراضي

تفريغ المادة الصوتية

أسئلة الشيخ أسامة العتيبي للشيخ عبيد الجابري حفظه الله حول الانتخابات العراقية القادمة

سؤال الشيخ أسامة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظك الله تعالى؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
شيخنا الفاضل؛ تعلمون أنَّ أهل العراق بعد أيام قلائل يستقبلون الانتخابات البرلمانية التشريعية، ولقد اختلف السلفيون في هذه المسألة على قولين:
فأما أصحاب القول الأول فقالوا:بوجوب الانتخابات على الجميع حتى على طلبة العلم المعروفين بدعوتهم السلفية وهديهم الظاهر، ويأثم مَنْ لا يذهب للتصويت،وأنَّ فيها مصلحة كبرى لأهل السنة في العراق ويؤمِّلون الناس عليها فلا يجوزالتقاعس عنها، والترشيح للانتخابات أمر ديني شرعي، وتعيين إحدى القوائم المرشحة أو الأشخاص المرشحين والدعاية لهم جائز، ويجوز انتخاب العلمانيين مع وجود الإسلاميين،وكذا يجوز انتخاب المرشحين السنة في القوائم الشيعية ولو كانت مرتبطة بإيران ، وبعضهم توسَّع أكثر فتعهد لبعض القوائم أو الأشخاص بالتصويت لهم بشرط أن يحققوا لهمبعض المصالح الشخصية أو المناصب في بعض المؤسسات لمنفعة السلفيين كما يزعمون ، وآخرون توسَّعوا أكثر فقالوا بمشروعية العمل السياسي في الحكومة الحالية.
وأما أصحاب القول الثاني فقالوا:الانتخابات وسيلة كفرية مستوردة من بلادالغرب فهي تجوز للضرورة من باب تقليل الشر لا من باب تحصيل الخير، ولا ينبغي لطلبةالعلم السلفيين المعروفين بدعوتهم أن ينشغلوا في مثل هذه المسالك السياسية التي تشغلهم عن دعوة الناس إلى التوحيد والسنة وتشغلهم عن التعلم والتعليم، ولا أنيؤمِّلوا عليها آمالاً ولا أن ينشدوا عليها أهدافاً، والترشيح -بأن يقوم المرشَّح بتقديم نفسه ويسعى في كآفة صور الدعايات الانتخابية- لنيل منصب في البرلمان أو غيره من الولايات لا يجوز لأنه مخالف للأحاديث التي تمنع من إعطاء الولايات والمناصب لمن كان حريصاً عليها، وعلى السلفيين أن لا يعينوا شخصاً بعينه أو قائمة معينة فضلاً أن يقيموا لهم دعاية انتخابية في مختلف المناطق والمساجد؛ لأنَّ ذلك –فضلاً عن كونه زيادة عن قدر الضرورة المباحة!- ففيه محذوران؛ الأول: أنَّ هذا المعيَّن لو انحرف عن الجادة مستقبلاً – وما أكثر ما يحصل هذا! - وصار من المعادين للإسلام والمسلمين ومن المحاربين لشرع الله وأحكامه، فإنَّ لوم الناس سوف ينصب على الذين انتخبوه وأوصلوه إلى هذا المنصب؛ وفي هذا تشويه للدعوة المباركة. الثاني: لوأنَّ غير المعيَّن وصل إلى تلك المناصب؛ فلا محال أنه سيحارب الذين لم ينتخبوه كما رأيناه في الانتخابات السابقة!، وعند ذلك تفتح جبهة عدائية للدعوة والدعاة ومساجدهم ومناطقهم هم في غنى عنها. وإنما يكتفي طلبة العلم بنصح الناس –عند سؤالهم لهم- باختيار الأصلح لهم أو الأخف ضرراً عليهم في الدين والدنيا، ولا ينبغي التصريح باختيار قائمة معينة وتوجيه الناس إليهم –فضلاً عن القوائم الرافضية الحاقدة ولو كان فيهم بعض أهل السنة- لأنَّ في ذلك فتنة للناس وتغرير بهذه القوائم ودعوة لمسلك العلمانيين ومسلك دعاة التقريب من الاخوان المسلمين وغيرهم، وأما العمل السياسي فلا يجوز إطلاقاً لأنه لا ثمرة فيه ملحوظة ولا يُمكن أن يحصل إلا بتنظيم حزبي.
وأخيراً شيخنا الفاضل؛ البعض من طلبة العلم عندنا ينقل عنكم في هذه الأيام فتوى في جواز تعيين قائمة أو شخص بعينه وجواز الترشيح، فنرجوا من فضيلتكم النصيحة للمختلفين وبيان هذه المسألة، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم.

جواب الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله تعالى – :
بسم الله والحمد لله و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجعين .. أما بعد
فإن حاصل ما نفتي به في الإنتخابات و لنا سلف من العلماء المعاصرين والذين نرى أن منهم أئمة أن الإنتخابات دخيلة على أهل الإسلام ووافدة و ليست هي من شرع محمد – صلى الله عليه و سلم - ، و لهذا فإنه يقتصر في دخولها و التصويت فيها على حد ما تقتضيه الضرورة فإذا خشي أهل الإسلام و السنة أن يفوز علماني أو رافضي أو شيوعي بمنصب رئاسيي تترتب عليه مصالح للمسلمين و كان ينافسه رجل آخر يأمل فيه منفعة الإسلام و أهله فإنهم يصوتون لصالح هذا الذي يغلب على ظنهم أو يتيقنون أنه ينفع الإسلام و أهل الإسلام .
فإذاً الدخول في الإنتخابات أمر ضروري أو مضطر إليه و ليس أصله الإباحة و الجواز فضلاً عن أن يكون واجباً ، هذا الذي أدين الله فيها .
و أما القول بأني – يعني - أجزت أن تختار قائمة فحتى الساعة لا أذكره و إن كنت قلته هو سبقة لسان أبرأ إلى الله منها ، بل أنصح أهل الإسلام و السنة - أعني أهل العلم منهم – ألا يدخلوا في الإنتخابات و إنما يفتون بجوازها للضرورة ، لأنه كما ذكر في السؤال الثاني أنه إذا عين شخص و رشح شخص فقد يكون ممن يخيب فيهم الأمل فيقلب المجن على أهل الإسلام أو يكون شخصاً فاجراً علمانياً أو رافضياً فينقلب أسداً مفترساً على من صوتوا لصالح غيره ، هذا هو حاصل ما أفتي به في الإنتخابات و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
الشيخ أسامة : جزاكم الله خير يا شيخ و بارك الله فيكم ، تعلمون يا شيخ بعض الإخوة الآن ممن يحسبون على الدعوة و الدعاة صار شغلهم الشاغل في هذه الأيام الدعاية الإنتخابية و حث الناس عليها و تعلمون أنه أصبحت من الصفات الملازمة للشعارات الإنتخابية الكذب و الدعاية الكاذبة لما سيعملون و يصلحون و الواقع خلاف ذلك لأنه لا يساعدهم و الأمر لا زال ليس بأيديهم كما هو واضح في العراق فيدخل الكذب كثيراً و التشبع بما لم يعطوا يعني الشائعات الغير صادقة ، فما نصيحتكم تجاه هؤلاء الشباب و طلاب العلم هل يشغلوا الناس في الإنتخابات و يحثوا الناس في المساجد أم يكون هذا حديث مجلس خاص لبعض الناس ممن ترجى المصلحة و تدفع المفسدة بترشيحهم .
الشيخ عبيد الجابري : ذكرت آنفاً أني أنصح أهل العلم ألا يخوضوا هذه الإنتخابات فضلاً عن أن يدعوا إليها ، و أزيد هنا فأقول : أنا لا أرى جواز الدعاية و إن كنت أرشح شخصاً لا أدعو ، أنا اقتنعت به أرشحه أدلو بصوتي ، تيقنت أو غلب على ظني أنه يحقق المصلحة لأهل الإسلام و إن كان فيه من الفسق و الفجور و المخالفات البدعية ما فيه ما لم يكن رافضياً أو شيوعياً .

تم هذا اللقاء صباحا يوم الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الأول عام 1431هـ الموافق لـ: 3-3-2010م
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-04-2010, 02:59 PM
أبو العباس أبو العباس غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 791
افتراضي

بوركت أخانا عبد الملك الجيلاني ؛ وحبذا لو تتكرم فتقوم بتفريغ إجابة الشيخ الجابري لتعم الفائدة .
__________________

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على البكري (2\705) :
"فغير الرسول -صلى الله وعليه وسلم- إذا عبر بعبارة موهمة مقرونة بما يزيل الإيهام كان هذا سائغا باتفاق أهل الإسلام .
وأيضا : فالوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلمين لم يكن على المتكلم بذلك بأس ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم متوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم؛ بل ما زال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم ولا يقدح ذلك في المتكلمين بالحق
".
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-04-2010, 05:55 PM
عبدالملك الجيلاني عبدالملك الجيلاني غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 14
افتراضي

جزى الله خيرا الأخ (فارس الطاهر) الكاتب في شبكة سحاب على تفريغه الاجابة والمادة الصوتية الآن كاملة إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-04-2010, 10:02 PM
أبو العباس أبو العباس غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 791
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالملك الجيلاني مشاهدة المشاركة
جواب الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله تعالى – :
بسم الله والحمد لله و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجعين .. أما بعد
فإن حاصل ما نفتي به في الإنتخابات و لنا سلف من العلماء المعاصرين والذين نرى أن منهم أئمة أن الإنتخابات دخيلة على أهل الإسلام ووافدة و ليست هي من شرع محمد – صلى الله عليه و سلم - ، و لهذا فإنه يقتصر في دخولها و التصويت فيها على حد ما تقتضيه الضرورة فإذا خشي أهل الإسلام و السنة أن يفوز علماني أو رافضي أو شيوعي بمنصب رئاسيي تترتب عليه مصالح للمسلمين و كان ينافسه رجل آخر يأمل فيه منفعة الإسلام و أهله فإنهم يصوتون لصالح هذا الذي يغلب على ظنهم أو يتيقنون أنه ينفع الإسلام و أهل الإسلام .
فإذاً الدخول في الإنتخابات أمر ضروري أو مضطر إليه و ليس أصله الإباحة و الجواز فضلاً عن أن يكون واجباً ، هذا الذي أدين الله فيها .
و أما القول بأني – يعني - أجزت أن تختار قائمة فحتى الساعة لا أذكره و إن كنت قلته هو سبقة لسان أبرأ إلى الله منها ، بل أنصح أهل الإسلام و السنة - أعني أهل العلم منهم – ألا يدخلوا في الإنتخابات و إنما يفتون بجوازها للضرورة ، لأنه كما ذكر في السؤال الثاني أنه إذا عين شخص و رشح شخص فقد يكون ممن يخيب فيهم الأمل فيقلب المجن على أهل الإسلام أو يكون شخصاً فاجراً علمانياً أو رافضياً فينقلب أسداً مفترساً على من صوتوا لصالح غيره ، هذا هو حاصل ما أفتي به في الإنتخابات و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين . ... .
الشيخ عبيد الجابري : ذكرت آنفاً أني أنصح أهل العلم ألا يخوضوا هذه الإنتخابات فضلاً عن أن يدعوا إليها ، و أزيد هنا فأقول : أنا لا أرى جواز الدعاية و إن كنت أرشح شخصاً لا أدعو ، أنا اقتنعت به أرشحه أدلو بصوتي ، تيقنت أو غلب على ظني أنه يحقق المصلحة لأهل الإسلام و إن كان فيه من الفسق و الفجور و المخالفات البدعية ما فيه ما لم يكن رافضياً أو شيوعياً .
قلت : ما أشبه فتوى الشيخ الجابري -حفظه الله- بفتوى أهل العلم في مركز الإمام الألباني في بيانهم الذي نشروه قبل نحو العام والنصف , ونصه :

"فتوى في انتخابات العراق القادمة...
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فقد كَثُرَت الاتصالاتُ، والأسئلةُ، والاستفساراتُ الواردةُ إلينا في (مركز الإمام الألباني) بشأن بيان الحكم الشرعي المتعلِّق بالمشاركة في الانتخابات العراقية؛ لِما لذلك من صِلَة بـ(السنة) ونُصرتِها -خصوصاً-، وصلاح العراق وتعميرهِ -عُموماً-.
وجواباً على ذلك نقولُ -وبالله التوفيق-:
لا يخفى على ذي نظرٍ ما تُعانيه الأُمَّةُ الإسلاميَّةُ من واقعٍ مَريرٍ أليمٍ مُؤْذٍ.
وليس البلاءُ كلُّه -في هذا- مِن جهةِ أعدائها -كما قد يُظَنُّ!-؛ فالله -تعالى- يقولُ: {وما أصابكم مِن مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى:30]، ويقولُ -سُبحانَهُ-: {قل هو مِن عند أنفسِكم} [آل عمران:165].
ولعلَّ مِن أعظمِ البلاءِ الذي لَم يَنْفَكَّ عن حالِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ -مُنْذُ عقودٍ- مَا يجري على أرضِ (العراقِ ) مِن فتنٍ ومصائبَ؛ كان آخرَها نُزولُ القوات الأجنبيّة فيه، وإعانةُ أهل الباطل لهم.
ولقد كانت لنا في (مركزِ الإمامِ الألبانيِّ) -على المستوى الشخصيِّ والعامِّ -مِن قبلُ ومِن بعدُ- فتاوى مُتَعَدِّدَةٌ في استنكارِ وتحريمِ ما جرى -ولا يزالُ يَجْري- في العراقِ مِنَ انتهاكِ القوَّات الأجنبيَّة –الصارِم-؛ نَاهِيكَ عمَّا يَقَعُ مِن تقتيلٍ وتفجيرٍ -أعمى- لا يُفَرِّق بين مسلم وغيرِ مسلم، بين صغيرٍ وكبيرٍ، ومُسالمٍ ومُحاربٍ، بين ذكرٍ وأنثى... كُلُّ ذلك باسْمِ الإسلامِ والمسلمين!
ولقد أفْرَزَت الانتخاباتُ السابقةُ التي جَرَتْ في العراقِ (سَنَةَ 2005) إضعافَ دور (السُّنَّة) في العراق؛ مِـمَّا فَرَّقَ كلمتَهم، وأفقدَهم وُجودَهم، وجَعَلَ كلمةَ مَنْ دونَهم فوقَهم!!.
والنّاظرُ في قولِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «لا يُلْدَغُ المؤمنُ مِن جُحْرٍ مَرَّتَيْن»، وقولِ الصحابيِّ الجليلِ عبدِ الله بنِ مسعود: «السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بغيرِه»؛ يَلْزَمُهُ أن ينظرَ في الحال المشهود، ويُقارنَه بالمصالحِ والمفاسدِ بحَسَبِ ما يترجَّحُ له مِنَ الأدلةِ الشَّرعيَّةِ، وتطبيقاتِها الواقعيَّةِ، ليكونَ منه -بعدُ- بيانٌ شرعيٌّ حاسمٌ يؤكِّدُ فيه لزومَ مُشاركةِ (السُّنَّةِ) في الانتخاباتِ العراقيَّةِ القادمة -قريباً- بسببِ خصوصيَّةِ وَضْعِ (العراقِ)، وأحوالِها الطائفيَّةِ، وظروفِهَا السياسيَّةِ؛ مِمَّا سيكونُ له -بإذنِ الله- فيما نرجو- الأثرُ البالغُ في رَفْعِ لواءِ (السُّنَّةِ )، وجَمْعِ كلمتِهم، وتأثيرِهم الإيجابيِّ في بلادِهم.
مع النَّظَرِ إلى واقع كلِّ محافظةٍ -بحسب ظروفها-.

وَرَحِمَ اللهُ مَن قال مِن عُلمائنا: «ليس الفقيهُ الذي يَعرفُ الخيرَ مِن الشرِّ، ولكنَّ الفقيهَ الذي يَعْرِفُ خيرَ الخَيْرَيْنِ، وشرَّ الشَّرَّيْنِ» : فالخيرُ الذي نراهُ -جميعاً- جَلْباً-، والشرُّ الذي نراهُ -جميعاً- دفعاً-: أنْ يجتهدَ (السُّنَّة) في المشاركةِ الانتخابية الآتيةِ -بإخلاصٍ وصِدْقٍ، وأُلْفَةٍ واجتماعِ كلمةٍ- لتظهرَ كلمتُهم، وتُكْبَتَ كلمةُ مُناوِئِيهِمْ مِمَّن يُعادونَهُم -سياسةً وعقيدةً، وتاريخاً مشهوداً مشهوراً لا يُنكَرُ-.
بهذا نُوصي عُمومَ إخوانِنا مِنْ (السُّنَّةِ) مِن العامَّةِ والخَاصَّةِ...
أمَّا خُصوصُ طلبةِ العلمِ -مِن الدُّعاة، والأئمة، وأهل الفُتيا والوَعظِ -مِن أهل السنة-:
فنصيحتُنا لهم أن يَبْقَوْا في إطارِهم الذي بوَّأهم اللهُ إيَّاهُ -بعيداً عن المناكَفات السياسية، والمُناقَضات الحزبيَّة؛ مع النُّصحِ والتوجيه (العامّ) باختيار الشخص الأكثر مصلحةً للدنيا والدين، والأقلّ مفسدةً على الإسلام والمسلمين.

واللهُ وليُّ التوفيق.
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على نبيِّنا الأمين، وعلى آلهِ الصادقين، وعلى خُلفائِه الراشدين، وأُمَّهاتِ المؤمنين، وبقيَّةِ العَشَرَةِ المُبَشَّرِين، والصَّحابةِ -أجمعين-.
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين.
لجنة الفتوى في (مركز الإمام الألباني)
الثلاثاء 4/ رمضان/1429هـ".

وهدى الله إخواننا اصحاب القول الأول -على فرض وجودهم وتأثيرهم- إلى النزول عند اقوال أهل العلم في هذه المسألة , وقبول نصحهم والاكتفاء بالتوجيه العام لاختيار الأصلح لأهل السنة ؛ بدل أن يكونوا ابواقا لقوائم انتخابية -بعينها- ؛ وأن يكون نصحهم لاهل السنة بالمشاركة مقصوده دفع أعظم المفسدتين ؛ لا استجلاب المصالح الشخصية أو الفئوية الخاصة على حساب المصلحة السنية الكلية العامة, والله الموفق . .
__________________

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على البكري (2\705) :
"فغير الرسول -صلى الله وعليه وسلم- إذا عبر بعبارة موهمة مقرونة بما يزيل الإيهام كان هذا سائغا باتفاق أهل الإسلام .
وأيضا : فالوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلمين لم يكن على المتكلم بذلك بأس ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم متوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم؛ بل ما زال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم ولا يقدح ذلك في المتكلمين بالحق
".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-04-2010, 10:23 PM
عماد عبد القادر عماد عبد القادر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المملكة الأردنية الهاشمية
المشاركات: 3,334
افتراضي

وهذا موضوع ذا صلة مهمة هنا
__________________


كما أننا أبرياء من التكفير المنفلت وكذلك أبرياء من التبديع المنفلت
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-05-2010, 12:51 AM
أبو إبراهيم السلفي أبو إبراهيم السلفي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 26
افتراضي


جزاكم الله خيراً

وجزى الله الشيخ عبيداً خير الجزاء على ما تكلم به ..

وأما ما أعتقده صواباً في قضية الانتخابات فهو ما تضمنه جوابي ضمن :


« الأجوبة المدنية عن الأسئلة الاسكندنافية ».


http://otiby.net/makalat/articles.php?id=262



السؤال السابع

7. هل يجوز المشاركة في الانتخابات ؟

الجواب

لا تجوز المشاركة في الانتخابات الحاصلة في بلاد المسلمين لما فيها من الحرام، ولكونها مبنية على الظلم والقوانين المخالفة للشرع فما بالكم بالانتخابات في بلاد الكفار؟

فإن تحريم الاشتراك في الانتخابات في بلاد الكفار أعظم وأشد .

فالمشاركة في الانتخابات الموجودة في البلاد الكافرة وفي أكثر البلاد الإسلامية لا تجوز ، ويجب أن يقاطعها المسلمون ، وأن يسلكوا الطرق الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة .

وإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحذر من إتيان أبواب السلاطين المسلمين لما يخشى على من يأتيها من الفتنة والزيغ.

فكيف بمن يشارك في حكومات يهودية أو نصرانية أو علمانية أو شيوعية أو ديمقراطية أو نحوها من الحكومات التي تحكم بغير الشريعة الإسلامية ؟!!

فالتغيير عن طريق الدخول في الحكومة فيه فتنة للداخل المشارك في الحكومة ، والمنتخِب .

فكثير من الناس ممن يظن فيه الصلاح إذا دخل في المجالس النيابية ونحوها فسدت تصوراته ، وصدرت منه الأمور المنكرة التي تعارض شرع الله .

ومع ذلك تجده أنيساً وجليساً للنصارى والملاحدة والفسقة والفجرة من رجال ونساء .

وكذلك من ينتخب من الناس تحصل له الفتنة بسبب كثرة الأحزاب ، وفساد أكثر المرشحين ، وكذبهم في برامجهم الانتخابية ، وبسبب شغل الوقت بما لا ينفع في الدين والدنيا.

لذلك يظهر لي – والله أعلم- أن الترشُّح للانتخابات من الأمور المحرمات والأمور المفسدات .

ويظهر أن المشاركة في الانتخابات والترشيح لا يجوز ولا يحل .

وتظهر حرمة الانتخابات من عدة أوجه:

الوجه الأول: أن الحكومات الكافرة وكثير من الحكومات في بلاد المسلمين تنتخب حكومات فاسدة ضالة مضلة فانتخابها معاونة في نشر الباطل ، ومساعدة على الإثم والعدوان.

والله يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .

الوجه الثاني: أن أكثر المرشحين هم فاسدون مفسدون ، ضالون مضلون وهم في ضلالهم على أنواع:

فمنهم اليهودي، ومنهم النصراني ، ومنهم الشيوعي الملحد ، ومنهم الإباحي الديمقراطي ، ومنهم الفاسق الفاجر ، ومنهم العلماني ، ومنهم المبتدع الضال وإن كان يظهر للناس بمنظر المناصر لقضايا المسلمين.

فكثير من هؤلاء يحسنون في مجال تحريم بعض المظاهر السيئة ، ولكنهم في جانب آخر يقرون ويؤيدون قوانين فاسدة كقوانين التعددية الحزبية والتي تظم الأحزاب الكافر والملحدة ، وكذلك يقرون قوانين يحاربون فيها أهل السنة وفيها قوانين بدعية وخرافية بل وشركية .

وكذلك قوانين الاختلاط ، وعمل المرأة مشاركة الرجل ومزاحمة له في موضعه اللائق به.

ونحو ذلك من الأمور الفاسدة التي يؤيدها ويشارك فيها المرشح ممن يسمون بالإسلاميين .

الوجه الثالث: أن المشاركة في الانتخابات السابق وصفها فيه تضييع لبعض الواجبات الشرعية ، وارتكاب لبعض المحرمات باسم المصلحة ودرء المفسدة .

فتجد المرشحين حتى الذين يصفون أنفسهم بالإسلاميين يمارسون مهنة الكذب والتزوير والغش والدعاوى الكاذبة في برامجهم الانتخابية ، وكذلك يحصل اختلاط بين الرجال والنساء ، وكذلك تحصل الضغائن والأحقاد بل وربما أدى إلى سفك الدماء لأجل مرشح دون آخر .

فهذه الانتخابات كثيراً ما تكون سبباً لزعزعة الأمن ، وسبباً لسفك الدماء وهتك الأعراض ، وإتلاف الأموال بغير وجه حق .

الوجه الرابع: هذه الانتخابات تؤدي إلى إهانة أهل الإيمان وترجي أهل الفسق والعصيان ، وبذل الجاه لينتخبك الفاسق والفاجر .

إلى غير ذلك من وجوه حرمة الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً.

* * * *

فإن قال قائل: إن المشاركة في الانتخابات إنما هو من باب ارتكاب أخف الضررين، ودرء أعظم المفسدين بارتكاب أخفهما وهي قاعدة شرعية معلومة مشهورة .

فالجواب:

هذا غير صحيح .

بل مفاسد الانتخابات أعظم من مصالحها ، وركوبها أشد ضرراً من تجنبها .

وللمسلمين فيما يرون ويشاهدون عبرة وموعظة .

فالمسلمون في الولايات المتحدة لما انتخبوا بوش الابن ضد آلغور ما الذي حققه هذا الانتخاب؟ وهل خف شرهم؟

والمسلمون في الجزائر كانوا قبل الانتخابات في أمن وأمان ، ونشر لدين الإسلام .

فلما وقعوا في مصيدة الانتخابات والبرلمانات ، وانتصروا –ظاهراً- انقلب الأمر من نصر للإسلام –لحكمة أرادها الله- إلى ذلة للمسلمين ، فهتكت الأعراض ، وسفكت الدماء ، ويتم الأطفال ، وأتلفت الأموال وما زالت الجزائر تعاني من آثار تلك الانتخابات التي كانت سبباً في تكالب أعداء الإسلام على المسلمين.

ومن الأمثلة ما حصل في بعض البلدان العربية من ترشيح من يسمون بالإسلاميين وكانوا قد وعدوا بإصلاحات اقتصادية ونحوها من الوعود الكاذبة ، فلما وصلوا إلى الحكم لم يصنعوا مما وعدوا شيئاً يذكر .

ففقدوا مصداقيتهم ، والمشكلة أن الناس يسوء ظنهم بمن يظهر التدين أكثر من سوء ظنهم بالفاسق ظاهر الفسق!

* * * *

فإن قيل: فما الوسيلة إذاً ؟ هل نترك الباب مفتوحاً للكفار في بلادهم، أو نتركه مفتوحاً في بلاد المسلمين للشيوعيين والنصارى ليمتلكوا تلك البرلمانات فيقننوا ما شاؤوا من فساد وإفساد؟!

فالجواب:

الوسيلة هي الرجوع إلى الدين وتحكيم الشرع في مثل هذه القضايا .

ومن الوسائل الشرعية:

1- نشر التوحيد والسنة بين الناس بالطرق الشرعية، والانشغال بذلك عن متابعة أمور السياسة، والانشغال بها عن تحقيق ما لأجله خلقنا ألا وهو توحيد الله.

2- مناصحة ولي الأمر[وهذا في بلاد المسلمين] ، وبيان الحق له ، وإذا كان القانون يخالف الشرع يناصح الحاكم ، ويراجع فالله قادر على إصلاحه وهدايته بسبب ذلك.

3- مناصحة من يكون عضواً في تلك البرلمان ؛ فإن كان كافراً دعي إلى الإسلام ، وإن كان فاسقاً دعي إلى الطاعة ، وإن كان مبتدعاً دعي إلى السنة .

وإذا أصدروا قانوناً توجه وجهاء الناس إليهم باللوم والنصح ولزوم التغيير .

4- نشر الدعوة بين الناس وتعليمهم أمور دينهم وتبصيرهم بما يحاك لهم من أعدائهم ، وتحذيرهم من الانتخابات عموماً ، ومن انتخاب أهل الشر والفساد ثانياً .

وليس هذا فتحاً لباب الانتخاب وإنما من باب سد الوسائل أمام الناس كي لا يقعوا في المحرم المغلظ .

فبعض الناس همه أن ينتخب ، فإذا نوصح بعدم الانتخاب رفض وأصر فحينئذ يناصح بعدم ترشيح أهل الفساد ، أو بترشيح أخفهم ضرراً مع تنبيهه على وقوعه في الإثم بمجرد انتخابه وإن كانت نيته صالحة .

فأسأل الله أن يبصر المسلمين بدينهم ، وأن يهديهم الصراط المستقيم .

وأن يكفيهم شر الكفرة والملحدين.

وأسأل الله أن يصلح حكام المسلمين ، وأن يهديهم إلى الحق ، وأن يوفقهم لتحكيم شرع الله ، والوقوف عند حدوده .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-05-2010, 03:44 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,041
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إبراهيم السلفي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيراً

وجزى الله الشيخ عبيداً خير الجزاء على ما تكلم به ..

وأما ما أعتقده صواباً في قضية الانتخابات فهو ما تضمنه جوابي ضمن :


« الأجوبة المدنية عن الأسئلة الاسكندنافية ».




السؤال السابع

7. هل يجوز المشاركة في الانتخابات ؟

الجواب

لا تجوز المشاركة في الانتخابات الحاصلة في بلاد المسلمين لما فيها من الحرام، ولكونها مبنية على الظلم والقوانين المخالفة للشرع فما بالكم بالانتخابات في بلاد الكفار؟

فإن تحريم الاشتراك في الانتخابات في بلاد الكفار أعظم وأشد .

فالمشاركة في الانتخابات الموجودة في البلاد الكافرة وفي أكثر البلاد الإسلامية لا تجوز ، ويجب أن يقاطعها المسلمون ، وأن يسلكوا الطرق الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة .

وإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحذر من إتيان أبواب السلاطين المسلمين لما يخشى على من يأتيها من الفتنة والزيغ.

فكيف بمن يشارك في حكومات يهودية أو نصرانية أو علمانية أو شيوعية أو ديمقراطية أو نحوها من الحكومات التي تحكم بغير الشريعة الإسلامية ؟!!

فالتغيير عن طريق الدخول في الحكومة فيه فتنة للداخل المشارك في الحكومة ، والمنتخِب .

فكثير من الناس ممن يظن فيه الصلاح إذا دخل في المجالس النيابية ونحوها فسدت تصوراته ، وصدرت منه الأمور المنكرة التي تعارض شرع الله .

ومع ذلك تجده أنيساً وجليساً للنصارى والملاحدة والفسقة والفجرة من رجال ونساء .

وكذلك من ينتخب من الناس تحصل له الفتنة بسبب كثرة الأحزاب ، وفساد أكثر المرشحين ، وكذبهم في برامجهم الانتخابية ، وبسبب شغل الوقت بما لا ينفع في الدين والدنيا.

لذلك يظهر لي – والله أعلم- أن الترشُّح للانتخابات من الأمور المحرمات والأمور المفسدات .

ويظهر أن المشاركة في الانتخابات والترشيح لا يجوز ولا يحل .

وتظهر حرمة الانتخابات من عدة أوجه:

الوجه الأول: أن الحكومات الكافرة وكثير من الحكومات في بلاد المسلمين تنتخب حكومات فاسدة ضالة مضلة فانتخابها معاونة في نشر الباطل ، ومساعدة على الإثم والعدوان.

والله يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .

الوجه الثاني: أن أكثر المرشحين هم فاسدون مفسدون ، ضالون مضلون وهم في ضلالهم على أنواع:

فمنهم اليهودي، ومنهم النصراني ، ومنهم الشيوعي الملحد ، ومنهم الإباحي الديمقراطي ، ومنهم الفاسق الفاجر ، ومنهم العلماني ، ومنهم المبتدع الضال وإن كان يظهر للناس بمنظر المناصر لقضايا المسلمين.

فكثير من هؤلاء يحسنون في مجال تحريم بعض المظاهر السيئة ، ولكنهم في جانب آخر يقرون ويؤيدون قوانين فاسدة كقوانين التعددية الحزبية والتي تظم الأحزاب الكافر والملحدة ، وكذلك يقرون قوانين يحاربون فيها أهل السنة وفيها قوانين بدعية وخرافية بل وشركية .

وكذلك قوانين الاختلاط ، وعمل المرأة مشاركة الرجل ومزاحمة له في موضعه اللائق به.

ونحو ذلك من الأمور الفاسدة التي يؤيدها ويشارك فيها المرشح ممن يسمون بالإسلاميين .

الوجه الثالث: أن المشاركة في الانتخابات السابق وصفها فيه تضييع لبعض الواجبات الشرعية ، وارتكاب لبعض المحرمات باسم المصلحة ودرء المفسدة .

فتجد المرشحين حتى الذين يصفون أنفسهم بالإسلاميين يمارسون مهنة الكذب والتزوير والغش والدعاوى الكاذبة في برامجهم الانتخابية ، وكذلك يحصل اختلاط بين الرجال والنساء ، وكذلك تحصل الضغائن والأحقاد بل وربما أدى إلى سفك الدماء لأجل مرشح دون آخر .

فهذه الانتخابات كثيراً ما تكون سبباً لزعزعة الأمن ، وسبباً لسفك الدماء وهتك الأعراض ، وإتلاف الأموال بغير وجه حق .

الوجه الرابع: هذه الانتخابات تؤدي إلى إهانة أهل الإيمان وترجي أهل الفسق والعصيان ، وبذل الجاه لينتخبك الفاسق والفاجر .

إلى غير ذلك من وجوه حرمة الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً.

* * * *

فإن قال قائل: إن المشاركة في الانتخابات إنما هو من باب ارتكاب أخف الضررين، ودرء أعظم المفسدين بارتكاب أخفهما وهي قاعدة شرعية معلومة مشهورة .

فالجواب:

هذا غير صحيح .

بل مفاسد الانتخابات أعظم من مصالحها ، وركوبها أشد ضرراً من تجنبها .

وللمسلمين فيما يرون ويشاهدون عبرة وموعظة .

فالمسلمون في الولايات المتحدة لما انتخبوا بوش الابن ضد آلغور ما الذي حققه هذا الانتخاب؟ وهل خف شرهم؟

والمسلمون في الجزائر كانوا قبل الانتخابات في أمن وأمان ، ونشر لدين الإسلام .

فلما وقعوا في مصيدة الانتخابات والبرلمانات ، وانتصروا –ظاهراً- انقلب الأمر من نصر للإسلام –لحكمة أرادها الله- إلى ذلة للمسلمين ، فهتكت الأعراض ، وسفكت الدماء ، ويتم الأطفال ، وأتلفت الأموال وما زالت الجزائر تعاني من آثار تلك الانتخابات التي كانت سبباً في تكالب أعداء الإسلام على المسلمين.

ومن الأمثلة ما حصل في بعض البلدان العربية من ترشيح من يسمون بالإسلاميين وكانوا قد وعدوا بإصلاحات اقتصادية ونحوها من الوعود الكاذبة ، فلما وصلوا إلى الحكم لم يصنعوا مما وعدوا شيئاً يذكر .

ففقدوا مصداقيتهم ، والمشكلة أن الناس يسوء ظنهم بمن يظهر التدين أكثر من سوء ظنهم بالفاسق ظاهر الفسق!

* * * *

فإن قيل: فما الوسيلة إذاً ؟ هل نترك الباب مفتوحاً للكفار في بلادهم، أو نتركه مفتوحاً في بلاد المسلمين للشيوعيين والنصارى ليمتلكوا تلك البرلمانات فيقننوا ما شاؤوا من فساد وإفساد؟!

فالجواب:

الوسيلة هي الرجوع إلى الدين وتحكيم الشرع في مثل هذه القضايا .

ومن الوسائل الشرعية:

1- نشر التوحيد والسنة بين الناس بالطرق الشرعية، والانشغال بذلك عن متابعة أمور السياسة، والانشغال بها عن تحقيق ما لأجله خلقنا ألا وهو توحيد الله.

2- مناصحة ولي الأمر[وهذا في بلاد المسلمين] ، وبيان الحق له ، وإذا كان القانون يخالف الشرع يناصح الحاكم ، ويراجع فالله قادر على إصلاحه وهدايته بسبب ذلك.

3- مناصحة من يكون عضواً في تلك البرلمان ؛ فإن كان كافراً دعي إلى الإسلام ، وإن كان فاسقاً دعي إلى الطاعة ، وإن كان مبتدعاً دعي إلى السنة .

وإذا أصدروا قانوناً توجه وجهاء الناس إليهم باللوم والنصح ولزوم التغيير .

4- نشر الدعوة بين الناس وتعليمهم أمور دينهم وتبصيرهم بما يحاك لهم من أعدائهم ، وتحذيرهم من الانتخابات عموماً ، ومن انتخاب أهل الشر والفساد ثانياً .

وليس هذا فتحاً لباب الانتخاب وإنما من باب سد الوسائل أمام الناس كي لا يقعوا في المحرم المغلظ .

فبعض الناس همه أن ينتخب ، فإذا نوصح بعدم الانتخاب رفض وأصر فحينئذ يناصح بعدم ترشيح أهل الفساد ، أو بترشيح أخفهم ضرراً مع تنبيهه على وقوعه في الإثم بمجرد انتخابه وإن كانت نيته صالحة .

فأسأل الله أن يبصر المسلمين بدينهم ، وأن يهديهم الصراط المستقيم .

وأن يكفيهم شر الكفرة والملحدين.

وأسأل الله أن يصلح حكام المسلمين ، وأن يهديهم إلى الحق ، وأن يوفقهم لتحكيم شرع الله ، والوقوف عند حدوده .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
جزاك الله خيرا
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:47 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.