أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
8989 20993

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الأئمة و الخطباء > خطب نصية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-19-2019, 10:48 PM
د. عماد البعقوبي د. عماد البعقوبي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: العراق
المشاركات: 42
افتراضي خطبة الحب في الله

خطبة الجمعة :
١٥ - رجب - ١٤٤٠
الخطبة الأولى:

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا... الخ .

اما بعد:

فاعلموا عباد الله أن الله تعالى يحب من عباده المؤمنين، ويحب المتقين ، ويحب المحسنين ويحب الصابرين ويحب الطائعين.
وقد أمر الله عباده بحبه، وأثنى عليهم فقال : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ } { البقرة: ١٦٥ ].

قال تعالى: { محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم } [ الفتح: ٢٩ ].

وقال تعالى: { وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }[ الحشر: ٩ ].

بل هو من أعظم أعمال الإيمان ودلائله فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله ». [ رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في الصحيحة ].

وعن البراء بن عازب رضي الله عنهـ قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: « أي عرى الإسلام أوثق » ؟
قالوا: الصلاة.
قال: « حسنة وما هي بها ».
قالوا: « صيام رمضان ».
قال: « حسن وما هو به ».
قالوا: الجهاد.
قال: « حسن وما هو به ».
قال: « إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله ».
[ رواه أحمد والبيهقي كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم, صحيح الترغيب والترهيب: ٣ / ٩٤ ، حسن لغيره ].
ومن ثمراته:

٢- يبلغ بالعبد حلاة الايمان ، فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان: « أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقده الله منه كما يكره أن يقدف في النار ». [ متفق عليه ].

٢- ينال فيه الفوز بظل الله يوم القيامة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال :اني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتي لا تعلم شماله ما نتفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ». [ متفق عليه ].
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله تعالى يقول يوم القيامة :أين المتحابون بجلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ». [ رواه مسلم ].

٣- انه سبب دخول الجنة ، ومتوقف عليه دخول الجنة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم ». رواه مسلم.
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: « أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فارصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها عليه؟ قال: لا غير أني أحببته في الله تعالى. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ». رواه مسلم
وعن معاد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « قال الله عز وجل :المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ». [ رواه الترمذي وقال :حديث حسن صحيح. وصححه الألباني ].
رزقني الله واياكم حبه وحب نبيه صلى الله عليه وسلم وحب عباده المؤمنين..
وجعلنا من الفائزين بثوابه وفضله ..
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم..

الخطبة الثانية:

واعلموا عباد الله أن من أعظم الآثام والمعاصي، ومن أعظمها خطرا، وأكثرها ضررا هو نقض الحب في الله، واستبداله ببغض أهل الله وبغض عباد الله وبغض ما يحبه الله، فإن هذه من أعاظم الذنوب ومن المهلكات، ومما تنحر الدين نحرا، وتورث صاحبها شرا ووزرا، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ ». قَالُوا بَلَى. قَالَ « إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ » [سنن أبى داود-ن: ٤ / ٤٣٢ ، وصححه الألباني].
وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَسُوءَ ذَاتِ البَيْنِ إِنَّمَا يَعْنِي العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ، وَقَوْلُهُ الحَالِقَةُ يَقُولُ: إِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ. [سنن الترمذي ت شاكر: ٤ / ٦٦٣ ].

واعلموا أن التباغض بين المؤمنين إنما هو داء ابتليت به الأمم السابقة وقد حذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته منه فقال: « دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ». [ سنن الترمذي ت شاكر: ٤ / ٦٦٤ ].
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ». [صحيح مسلم: ٤ / ١٩٩٩ ].

عباد الله هكذا أراد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكون عباده المؤمنون جسدا واحد يتألم بعضهم لما يصيب إخوانهم، كما يتألم جميع الجسد إن أصيب فيه شيء، ومما أصابنا من مصاب جلل وحدث عظيم ما حدث في هذا الأسبوع من نكبتين يدمى لهما القلب، وتتقطع لهما الروح الأولى مقتل إخواننا في نيوزلندا على يد مجرم إرهابي مسعور جازاه الله بعدله..

وما نكب به أهلنا في الموصل البارحة من غرق إخوان لنا
فنسأل الله الرحمة والغفران والعفو والرضوان لإخواننا ولجميع موتى المسلمين ونسأله سبحانه أن يجعلها خاتمة الأحزان وأن يؤجرنا في مصيبتنا بهم ويخلف لنا خيرا منها ، وان يجعلها خاتمة احزاننا واتراحنا ، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وبناء على توجيه الاوقاف فاننا سنصلي بإذن الله تعالى صلاة الغائب على إخواننا شهداء نيوزلندا وشهداء العبارة ..
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
د.عماد.الدايني.البعقوبي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.