أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
19266 20832

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الأئمة و الخطباء > خطب نصية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2015, 10:55 AM
أحمد جمال أبوسيف أحمد جمال أبوسيف غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,209
افتراضي إن الله كتب الحسنات والسيئات / أحمد أبو سيف 18 / شعبان

عباد الله : روى الإمام البخاري في "صحيحه" من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنَّ الله كتَب الحسناتِ والسيِّئات؛ فمَن همَّ بحسنةٍ فلم يعمَلها كتبها الله عندَه حسنةً كاملة، فإن عمِلَها كتَبَها الله عندَه عشرَ حَسَنَات إلى سَبعِمائة ضِعف إلى أضعافٍ كثيرة فإن همَّ بسيئةٍ فلم يعمَلها كتبها حسنةً كامِلَة، فإن عمِلَها كتَبها الله عندَه سيِّئةً واحدةً"
عباد الله حديث عظيم شريف يبين فيه النبي المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه عظيم فضل الله جل وعلا وواسع رحمته ووافر كرمه وجوده سبحانه وتعالى .
حديث شريف فيه بيان الأجر العظيم على الحسنة والهم بها وكيف أن الله يضاعف الحسنات ويؤت من لدنه أجرا عظيما . وكيف أن السيئات لا تضاعف وهذا من كرم الله وعدله سبحانه وتعالى .
عباد الله : شرع الله جل وعلا أبوابا كثيرة للخير وطرقا كثيرة للثواب والأجر وأعمالا جليلة تنال بها الأجور والحسنات ففرض الفرائض وأوجب الواجبات وسن السنن والمستحبات ونوع في ذلك ليستطيع كل واحد منا فعل شيء منها فمن العبادات عبادات بدنية ومنها عبادات مالية ومنها عبادات جمعت بينهما كل هذا لتفعل من الطاعة ما تستطيعه وتقدر عليه ورتب جل جلاله على هذه الأعمال أجورا عظيمة لو تأملت بعضها لعجبت من واسع كرم الله جل جلاله .
وبالمقابل يا عباد الله : فإن الله جل جلاله سدَّ أبواب الشرور والمُحرَّمات، وحرَّم وسائل المعاصي والسيِّئات؛ ليثقُل ميزانُ البِرِّ والخيرِ، ويخِفَّ مِيزانُ الإثم والشرِّ، فيكون العبدُ من الفائِزين المُفلِحين فما ترك شيئا مما يبغضه ويسخطه إلا وحذرنا منه ونهانا عنه وكرهه إلينا لئلا نواقعه ونفعله ورتب الإثم والوزر على من يفعله ويواقعه .
وكل هذا أيضا من كمال رحمته جل جلاله .
غير أن الإنسان مع ما رغبه الله فيه من الطاعة وحذره من المعصية ، حبب إليه الإيمان وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان غير أننا لا نصبر فنغفل عن الطاعات ونواقع المعاصي والسيئات غفلة وتقصيرا هذه حال أكثرنا ولكن من رحمة الله بنا أن شرع لنا التوبة ودلنا عليها وأوجبها علينا فالتوبة جِماعُ الخير ومِلاكُ الأمرِ وسَببُ السعادة يقول الله جل جلاله : "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" وقال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار"
والتوبةُ يا عباد الله واجبةٌ عَلَى كلِّ أحدٍ منَ المسلمين؛ فالواقعُ في كبيرةٍ تجبُ عليه التَّوبَة لئلا يبغَتَه الموتُ وهو على المعصية، والواقعُ في صَغيرةٍ تجبُ عليه التوبة؛ لأنَّ الإصرارَ على الصغيرة يكون من كبائِرِ الذنوب، والمُؤدِّي للواجباتِ التاركُ للمُحَرَّمات تجبُ عليه التوبةُ أيضًا؛ لما يَلحَقُ العملَ من خلل وتقصير لذلك شرع لنا الاستغفار عقب الصلوات .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن الأغر المزني رضي الله عنه : "يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستَغفِروه؛ فإني أتوب في اليومِ مائةَ مرة"
عباد الله فتوبوا إلى الله واستغفروه فلا يحجبكم عن التوبة شيء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إنَّ الله تعالى يَبسُط يدَه باللّيلِ ليتوبَ مُسيءُ النهارِ، ويَبسُط يدَه بالنَّهارِ ليتوبَ مُسيءُ اللَّيل" .
واعلموا أن التوبة سبب لكل خير وبركة وتركها سبب للخسارة والحسرة يقول الله جل جلاله : "وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ"
والتوبة يا عباد الله من أعظم أسباب الفلاح يقول الله جل جلاله : "فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ"
فتوبوا إلى الله عباد الله واستغفروه إنه كان غفارا
الخطبة الثانية :
عباد الله رحمة الله عظيمة وكرمه واسع وفضله عظيم وخيره عميم يدلنا على الخير ويثيبنا عليه ويضاعف لنا الأجر ويحذرنا من الشر وينهانا عنه ويرتب عليه العقاب ثم لا يضاعفه عدلا وفضلا ويشرع لنا التوبة ليغفر لنا ويتوب علينا فما أعظم فضل الله وما أوسع رحمته وما أشد كرمه ووالله إن الخاسر حقا من فاتته هذه الرحمة ومن أخطأ طريقها وأضاع السبيل إليها
يا هذا كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب .
فالتوبة التوبة والأوبة الأوبة والرجوع الرجوع قبل فوات الأوان وانقضاء الزمان وحلول الندم ولات ساعة مندم
عباد الله : شهر رمضان على الأبواب وأفضل ما استقبلت به مواسم الخير التخلي من الذنوب والخطايا للتحلي فيها بالطاعات والعطايا فاستقبلوا شهركم بتوبة صادقة نصوح واتركوا الذنوب والمعاصي والسيئات والأوزار وأقبلوا على ربكم وسلوه أن يبلغكم شهركم بأحسن حال وأن يعينكم فيه على حسن اغتنامه .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
__________________
{من خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع}
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:24 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.