أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
6218 20852

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-17-2021, 12:30 PM
المهندس الأثري المهندس الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 131
افتراضي حوار هادئ مع محتفل بالمولد النبوي(4)

حوار هادئ مع محتفل بالمولد النبوي(4)!
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المحتفل: إن الاحتفال بالمولد النبوي من المصالح المرسلة وإظهار الفرح والسرور وتجميع الناس في الأعياد وتوزيع الحلوى له أصل في الشريعة وعليه يجوز الاحتفال بعيد المولد النبوي!
قال الأثري: إن المصالح المرسلة المذكورة والمبينة في كتب الأصول لها ضوابطها وشروطها وليست ابتداعاً في الدين ولا تشريعاً جديداً ولها أصل في الدين دون أن تكون مطية للابتداع والأعياد كما ذكرت لك سابقاً لا تشرع إلا من الكتاب والسنة
قال الإمام الشاطبي في الاعتصام
((فَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ عَشَرَةٌ تُوَضِّحُ لَكَ الْوَجْهَ الْعَمَلِيَّ فِي الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ، وَتُبَيِّنُ لَكَ اعْتِبَارَ أُمُورٍ:
(أَحَدُهَا): الْمُلَاءَمَةُ لِمَقَاصِدِ الشَّرْعِ بِحَيْثُ لَا تُنَافِي أَصْلًا مِنْ أُصُولِهِ وَلَا دَلِيلًا مِنْ دَلَائِلِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ عَامَّةَ ذَوْقِ الْمُنَاسِبَاتِ الْمَعْقُولَةِ الَّتِي إِذَا عُرِضَتْ عَلَى الْعُقُولِ تَلَقَّتْهَا بِالْقَبُولِ، فَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِي التَّعَبُّدَاتِ، وَلَا مَا جَرَى مَجْرَاهَا مِنَ الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ، لِأَنَّ عَامَّةَ التَّعَبُّدَاتِ لَا يُعْقَلُ لَهَا مَعْنًى عَلَى التَّفْصِيلِ، كَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فِي زَمَانٍ مَخْصُوصٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَالْحَجِّ. . . وَنَحْوِ ذَلِكَ.
.....وَالثَّالِثُ: أَنَّ حَاصِلَ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ يَرْجِعُ إِلَى حِفْظِ أَمْرٍ ضَرُورِيٍّ، وَرَفْعِ حَرَجٍ لَازِمٍ فِي الدِّينِ، وَأَيْضًا مَرْجِعُهَا إِلَى حِفْظِ الضَّرُورِيِّ مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ. . . فَهِيَ إِذًا مِنَ الْوَسَائِلِ لَا مِنَ الْمَقَاصِدِ، وَرُجُوعُهَا إِلَى رَفْعِ الْحَرَجِ رَاجِعٌ إِلَى بَابِ التَّخْفِيفِ لَا إِلَى التَّشْدِيدِ...إِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ عُلِمَ أَنَّ الْبِدَعَ كَالْمُضَادَّةِ لِلْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ:
لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ مَا عُقِلَ مَعْنَاهُ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَالتَّعَبُّدَاتُ مِنْ حَقِيقَتِهَا أَنْ لَا يُعْقَلَ مَعْنَاهَا عَلَى التَّفْصِيلِ.
وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَادَاتِ إِذَا دَخَلَ فِيهَا الِابْتِدَاعُ فَإِنَّمَا يَدْخُلُهَا مِنْ جِهَةٍ مَا
وَأَيْضًا، فَإِنَّ الْبِدَعَ فِي عَامَّةِ أَمْرِهَا لَا تُلَائِمُ مَقَاصِدَ الشَّرْعِ.
....فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ تَرْجِعُ إِلَى حِفْظِ ضَرُورِيٍّ مِنْ بَابِ الْوَسَائِلِ أَوْ إِلَى التَّخْفِيفِ، فَلَا يُمْكِنُ إِحْدَاثُ الْبِدَعِ مِنْ جِهَتِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ، لِأَنَّ الْبِدَعَ مِنْ بَابِ الْوَسَائِلِ؛ لِأَنَّهَا مُتَعَبَّدٌ بِهَا بِالْفَرْضِ. وَلِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِي التَّكْلِيفِ وَهُوَ مُضَادَّةٌ لِلتَّخْفِيفِ.
فَحَصَلَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ لَا تَعَلُّقَ لِلْمُبْتَدِعِ بِبَابِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ إِلَّا الْقِسْمَ الْمُلْغَى بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ))اه
قال المحتفل: لقد جمع الصحابة المصحف على عهد أبي بكر وعهد عثمان والنبي عليه الصلاة والسلام لم يجمعه في مصحف واحد فدل على جواز الاحتفال وتجميع الناس وتوزيع الحلوى وسماع آلات الطرب مع الأناشيد الإسلامية!
قال الأثري: إن جمع المصحف كان من المصالح المرسلة التي لها أصل في الشريعة وليس ابتداعاً في الدين وتدوين المصاحف كان على عهد النبي عليه الصلاة والسلام فلم يحدث الصحابة شيئا جديداً ولما كثر موت القراء ودخول الأعاجم في الإسلام واتساع رقعة البلاد الإسلامية كانت الضرورة بجمع المصاحف وجمعهم على مصحف واحد وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة) فلا يعد فعل الصحابة وإجماعهم مخالفة للسنة بل هو حجة وبرهان على تمسكهم بالسنة
قال المحتفل: قالت تعالى(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) فدل على إظهار الفرح والسرور في يوم مولده
قال الأثري: إن استدلالك بالآية في غير محله فليس فيها جواز الاحتفال بالمولد وليس فيها أنها نزلت في مولد النبي عليه الصلاة والسلام
قال الإمام ابن كثير في تفسيره((بِهَذَا الَّذِي جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَلْيَفْرَحُوا، فَإِنَّهُ أَوْلَى مَا يَفْرَحُونَ بِهِ، {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} أَيْ: مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ الْفَانِيَةِ الذَّاهِبَةِ لَا مَحَالَةَ))اه
قال المحتفل: إذاً أنت لا تحب النبي عليه الصلاة والسلام ولاتعبر عن حبك له بالاحتفال بعيد مولده مثلنا! وأنت من الوهابية!
قال الأثري: لقد ألزمتني بكلام ليس بلازم ولم أقله ونعوذ بالله من ذلك والمحبة تكون بالاتباع لا بالابتداع فقد قال الله ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
قال الإمام ابن كثير في تفسيره
((هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ حَاكِمَةٌ عَلَى كُلِّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، حَتَّى يَتَّبِعَ الشَّرْعَ الْمُحَمَّدِيَّ وَالدِّينَ النَّبَوِيَّ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَأَحْوَالِهِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ" وَلِهَذَا قَالَ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} أَيْ: يَحْصُلُ لَكُمْ فَوْقَ مَا طَلَبْتُمْ مِنْ مَحَبَّتِكُمْ إِيَّاهُ، وَهُوَ مَحَبَّتُهُ إِيَّاكُمْ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْأَوَّلِ))اه
وأما تلقيبك بمصطلح الوهابية فهذه عادتكم أن تنابزوا أهل السنة بالألقاب واختلاق الكذب عليهم وإلزامهم بما لم يقولوه! ومحمد عبد الوهاب مجدد عصره نشر السنة وحارب البدعة وقد أثنى عليه علماء عصره كالشوكاني والصنعاني ولم يأت بشرع جديد وما ابتدع شرعاً جديداً!, بل ينطبق عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا) رواه أبو داود وصححه الألباني
قال المحتفل: أنا منشغل بتجهيز كرسي وتزيينه بزينة عيد المولد لأن النبي عليه الصلاة والسلام قد يحضر ويزورنا ويجلس عليه في نهاية الاحتفال والحضرة وسأتكلم معك غداً بإذن الله
قال الأثري: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات وتوفاه الله ولا يخرج من قبره ليزور الناس في محافلهم قال تعالى (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) وحديث (أنا في قبري حي طري..) لا أصل له وهو كذب مختلق على النبي عليه الصلاة والسلام والحضرة لا أصل لها في الشريعة وما كان الصحابة يفعلونها حتى يزورهم النبي عليه الصلاة والسلام
>>>> يتبع في الحلقة القادمة
✍️م.منتصر بيبرس
عمان - الأردن
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.