أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
315 16448

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-07-2016, 06:38 AM
محمد جمعه الراسبي الأثري محمد جمعه الراسبي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
المشاركات: 541
Lightbulb المقامة الواتسابية/بقلم: الشيخ علي أبو هنية

📱المقامة الواتسابية📱
⛔توجيهات مهمات للإخوة في المجموعات⛔

وقف الليث بن ضرغام، على أَطَمة من الآطام، وسط الزحام، مُمسكاً بهاتفه الخلويِّ بدل الحسام، والناس حوله وقوفاً، قد اصطفُّوا صفوفاً، وكلٌّ منهم قد وضع رأسه في هاتفه، وأخرج جليسه من معاطفه، فليس بينهم مسؤول ولا سائل، ولا تسمع سوى قرع أجراس الرسائل، والشيطان ما بين أصابعهم وعقولهم يوسوس، وهم ما بين موتسس ومتوتر ومفسفس، ثم أرجع النظر فلم ير سوى ملتحين سلفيين، وطلبة علم مبتدئين ومتقدمين، لا أصحاب عقائد حزبية سامّة، ولا غافلين من سائر العامة، قد أتعبوا أناملهم إرسالاً وتحويلاً، وأهلكوا أنفسهم قالاً وقيلاً، ما بين الصادر والوارد، والملتقط والشارد، ما بين قراءة وكتابة، وما بين سؤال وإجابة، أو تدقيق مشاركة مرفوعة، على خاص أو مجموعة، أو حرص على نشر فائدة، ذاهبة غير عائدة، فأراد أن يعظهم ويذكرهم، ويأمرهم ويزجرهم، بما يناسب ثمين أوقاتهم، ويوائم نبيل صفاتهم، فقام بهم خطيباً، منهم قريباً، وقال مرتجلاً، واجفاً خجلاً:
إلى الإخوة الأكارم، الطالب منكم والعالم، والعباد والمتألهين، والمبتدئين في العلم والمنتهين، حفظكم الله حفظاً، ودمتم معنى ولفظاً؛ فلا يزال هذا العلم شريفاً ما شقَّ الوصولُ إليه، وطوداً شامخاً منيفاً ما عسر الحصولُ عليه، حتى تسنَّم غاربه كلُّ بطَّال، وزاحم فيه التحوتُ الأوعال، والأغيلمةُ الرجال.
وما زالت الفوائدُ العلمية عظيمةَ الشَّان، غالية الأثمان، يكدُّ المرء في تحصيلها، وينصب الباحث في تحميلها، ولا يملُّ -لنفاستها- من شمِّها وتقبيلها، وكأنها عروس حسناء زُفَّت إليه، أو جواهر ويواقيت نُثِرت عليه، وسقطت من السماء بين يديه، فيبقى يومه فيها متأمِّلاً، ويسهر ليله بها متزمِّلاً، فلا يعلم أحداً في الدنيا منه أسعد، ولا عن الشقاء والحرمان منه أبعد، فتُنقش تلك الفوائد في عقله نقشاً، وتُرقَش في قلبه وفؤاده رقشاً، ناهيك عمّا يمرُّ به أثناء بحثه عنها من المسائل المغلقات، ويُحَلُّ له ويُفتح من غامض وعويص المعضلات، حتى صارت هذه الفوائد تُبَثُّ في كل وقت، وترد على المرء في حال فرح أو مقت، وفي أيِّ حال وعلى أيِّ جنب كنت تقرؤها وتراها، حتى رخص ثمنها ونبذها قارئها وازدراها.
وعندما كانت هذه الفوائد العلمية تُلتقط من بطون الكتب والأسفار، وكان الطالب يضرب من أجلها أكباد الإبل في الأسفار، وكانت حصادَ كدٍّ وتعب، وثمرة جُهدٍ ونصَب؛ كانت ذا قيمة كبيرة، لا يعدلها التحف البهيرة، ويشعر مقتنصها أنه عثر على كنز مدفون، كأنما هو كنز قارون، أو ثروة توت عنخ أمون، أما اليوم في هذه المجموعات فقد أصبحت أمراً هيِّناً سهلاً، لا تقدِّم علماً ولا ترفع جهلاً، يقرؤها القارئ وسرعان ما تذهب، وذلك لأنه بها لم يتعب، ولو كدَّ في طلبها والتحصيل، لما هانت عليه في المرور والتحويل، ولكن من لا يتعب في تحصيل السياق، يهون عليه أمر الطلاق.

وبناءً عليه فأذكر -منبِّهاً على- قواعد ذهبية، ذات نفعٍ وأهمية، ينتفع بها كلُّ عضو مشارك في المجموعات العلمية، والقروبات الواتسية السلفية:

1. أيها الإخوة الثقات، لا ترهقونا بكثرة المشاركات، فما قلَّ وكفى، خيرٌ مما كثر وألهى.

2. يا باغي الخير ليس المهم أن تنقل للغير ملء القَنقَل، بل المهم ماذا تنقل.

3. أخي الحبيب، وصديقي الأريب، احرص على نقل الفوائد العلمية القصيرة غير المخلة، دون السرد والإنشاء والمقالات الطويلة المملة.

4. للتذكير بفضائل الأعمال الصالحة، والترغيب بالتجارة الرابحة، يكفيك ذكره بالإشارة، دون النقل بغزارة.

5. احرص على العمل بما تنقل أولاً حتى تحصل البركة في نقلك، ولا تتهم في دينك وعقلك، فكم رأيتُ ممَّن يشارك في المجموعات ينقل ما يخالفه، وليس -فقط- ما لا يفعله ويؤالفه، موهماً أنه من أول العابدين، والعاملين به والمشتغلين، فيذكِّر الآخرين بقيام الليل وهو تاركه، أو بصيام نفل هو معرض عنه لا يشاركه، أو بالتحذير من خطيئة تدور حولها معاركه، أو بصلاة الجماعة والفجر, ونيل الحظ والأجر، وهو يصلي في آخر وقتها فرداً من غير عذر، أو عن إدراك فضل تكبيرة الإحرام، وصلاتُه خِداج غير تمام، وهو دوماً مسبوق، وذهنه في البيع والسوق، أو عن فضل الصف الأول، وهو في دنياه قد تغوَّل، أو عن فضل التبكير إلى الجُمُعات، ولا يأتيها إلا بعد طيِّ الصُّحف والسِّجلات، أو عن حفظ اللسان وهو لا يصون لسانه، أو عن البر والإحسان ولم تر أمُّه منه برَّه ولا إحسانه، أو غير ذلك من كل ما هنالك، من عجائب الأدواء، التي ابتلي بها هؤلاء.
لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم

فاحذر أيها الطالب كلَّ الحذر، أن تنقل شيئاً من الخبر، أو تروي المواعظ والأثر، وتكون عنها بمعزل، وتنأى في أبعد منزل، مما تحب أن يظنه الناس فيك -مما ليس فيك- من محاسن الأمور، فتكون متشبِّعاً لابساً ثوبي زور.

6. لا تشغلك المجموعات الواتسبية، عن أورادك اليومية، من حزبك من القرآن، أو أذكارك للرحمن، أو عن حق أقاربك وأهل بيتك وجيرانك، أو عن رحمك وصحبك وإخوانك.
أيها المؤمنون؛ كان شعبة بن الحجاج، إذا أكثر عليه طلبة العلم اللجاج، يقول على سبيل الاحتجاج: "يا أهل الحديث إنكم تشغلوننا عن ذكر الله وعن الصلاة؛ فهل أنتم منتهون ؟!".

والله المستعان وعليه التكلان

والحمد لله رب العالمين

🖋علي أبو هنية المقدسي
الخميس: 21/رجب/1437هـ
الموافق: 28/4/2016
__________________
(إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد ، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب : لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم ، فقد قال الله عز وجل لنبيه صلي الله عليه وسلم : (ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وقال تعالي : (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)
الفتاوي ج4 ص (186-187)
بوساطة غلاف(التنبيهات..) لشيخنا الحلبي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-09-2016, 12:03 PM
أبوزيد البوسيفي الليبي أبوزيد البوسيفي الليبي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 230
افتراضي

جزيت خيرا من رب البرية، على تحذيركَ من هذه البلية، فقد نبهت على أمورٍ خفية، قلما نجى منها صاحب ديانةٍ سوية
__________________
قال رجل لابن المبارك:هل بقى من ينصح؟ قال: فهل تعرف من يقبل؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-10-2016, 01:49 AM
أبو عبد الرحمن الرباطي الأثري أبو عبد الرحمن الرباطي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 654
افتراضي

جزى الله خيرا الكاتب و الناقل.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.