أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
6882 27225

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #41  
قديم 02-04-2011, 04:41 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي




395 - قول الشاعر : ( إذا الشعب يوما أراد الحياة .... فلا بد أن يستجيب القدر ) مخالفٌ للعقيدة
قال الشيخ علي الحلبي : سمعت أمس - بأذني - في بعض الإذاعات الأردنية (الإسلامية!!) - بعض دكاترة الشريعة - في الأردن - وهو يورد هذا الشعر، مستدلاً به على ما جرى من أحداث تونس الأخيرة!!! ويكأن هذا منه - هداه الله - جهل بحقيقة هذا الشعر ! أو تعصب للشاعر!!-على اعتبار أنه تونسي الأصل ! وقد رأيت فتوى للشيخ صالح الفوزان - حفظه المولى - في كشف وجوه غلط هذا الشعر - على شهرته وانتشاره، وهاكم نصَّ السؤال والجواب:
يقول السائل : ما حكم قول الشاعر :إذا المرء يوماً أراد الحياة ..... فلا بد أن يستجيب القدر ؟!
فأجاب الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : ( هذا كلام فاضي .. لا بد أن يستجيب القدر ؟! .. يعني إن المرء هو الذي يفرض على القدر أنّه يستجيب ؟! .. العكس القدر هو الذي يفرض على الإنسان، هذا كلام شاعر الله أعلم باعتقاده .. أو أنّه جاهل ما يعرف .. على كل حال هذا كلام شاعر والله -جل وعلا- يقول )" وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ) سورة الشعراء ، الآية 224 ـ 225 .
ويقول أهل البلاغة عن الشعر: " أعذبه أكذبه " ..
هذا كلام باطل بلا شك : إذا المرء يوما أراد الحياة ..... فلا بد أن يستجيب القدر!!
هذا مبالغة ، هذا يُنسب للشابي: شاعر تونسي من الشعراء المعاصرين ،بعض الناس وبعض الصحفيين يكتبون كتابات ســـــيئة يقول :" يا ظُلم القدر " ! " يا ظُلم القدر " ، ظلَمهُم القدر ! ، " يالسخرية القدر " ، هذا كلام باطل يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله .. القدر يسخر ؟! القدر يظلم ؟!

396 – من مكايد الرافضة في تضليل الناس بين علمائهم وعلماء أهل السنة
قال محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ ) في مختصره للتحفة الاثنا عشرية : ومن مكايدهم - يعني الرافضة - أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة، فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتد بروايته، كالسدي فإنهما رجلان أحدهما السدي الكبير والسدي الصغير، فالكبير من ثقات أهل السنة، والصغير من الوضاعين الكذابين وهو رافضي غال، وعبد الله بن قتيبة رافضي غال وعبد الله بن مسلم ابن قتيبة من ثقات أهل السنة، وقد صنف كتابًا سماه بالمعارف، فصنف ذلك الرافضي كتابًا سماه بالمعارف أيضًا قصدًا للإضلال . وهذا مما يرجح أن كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة الرافضي وليس لابن قتيبة السني الثقة، وإنما خلط الناس بينهما لتشابه الأسماء، والله أعلم.

397 – من هو ( حيص بيص ) ؟
قال الحافظ ابن الدبيثي ( ت 637 هـ ) في " ذيل تاريخ مدينة السلام " : سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي، أبو الفوارس التميمي المعروف بحيص بيص.
وهاتان الكلمتان معناهما: الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقعوا في حيص بيص، أي: شدة واختلاط. وهذا الرجل يقال: إنه رأى الناس في حركةٍ مزعجة وأمرٍ محفز، فقال: ما للناس في حيص بيص فنقلت عنه وسارت، ولُقِّب بذلك.
وقد كان فاضلاً عالماً، له معرفةٌ حسنةٌ باللغة العربية، وأشعار العرب. وقد تفقه على مذهب الشافعي رحمه الله، وتكلم في مسائل الخلاف.
وتوفي ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة أربع وسبعين وخمس مئة، ودفن يوم الأربعاء بالجانب الغربي بمقابر قريش، ولا عقب له .

398 – لا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصها بها الشرع
قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الشافعي ( ت 665 هـ ) في كتابه " الباعث على إنكار البدع والحوادث " : لا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصها بها الشرع، بل يكون جميع أنواع البر مرسلة في جميع الأزمان ليس لبعضها على بعض فضل إلا ما فضله الشرع وخصه بنوع من العبادة، فإنْ كان ذلك اختص بتلك الفضيلة تلك العبادة دون غيرها كصوم يوم عرفة وعاشوراء والصلاة في جوف الليل والعمرة في رمضان، ومن الأزمان ما جعله الشرع مفضلاً فيه جميع أعمال البر كعشر ذي الحجة وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر - أي العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر - فمثل ذلك يكون أي عمل من أعمال البر حصل فيها كان له الفضل على نظيره في زمن آخر . فالحاصل أن المكلف ليس له منصب التخصيص بل ذلك إلى الشارع وهذه كانت صفة عبادة النبي صلى الله عليه وسلم .

399 – تفسير حديث أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يأتي قباء كل سبت
قال أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الشافعي ( ت 665 هـ ) في كتابه " الباعث على إنكار البدع والحوادث " : قال محمد بن سلمة : ولا يؤتى شيء من المساجد يعتقد فيه الفضل بعد المساجد الثلاثة إلا مسجد قباء، قال : وكره أن يعد له يوماً بعينه فيؤتى فيه خوفا من البدعة، وأن يطول بالناس زمان فيجعل ذلك عيداً يُعْتَمد أو فريضة تؤخذ، ولا بأس أن يؤتى كل حين ما لم تجئ فيه بدعة . قلت : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء كل سبت . ولكن معنى هذا أنه كان يزوره في كل أسبوع، وعبَّر بالسبت عن الأسبوع كما يعبَّر عنه بالجمعة، ونظيره ما في " الصحيحين " من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في استسقاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة؛ قال فيه : فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً . والله أعلم .

400 – وضع المرء السِّواك على أُذُنه كما يضع الكاتبُ القلمَ على أُذُنه
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن خالد الجُهَنِيّ قال:
سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " لولا أن أشقّ على أمتي؛ لأمرتهم بالسِّواك عند كل صلاة ".
قال أبو سلمة: فرأيت زيداً يجلس في المسجد؛ وإن السواك من أذنه
مَوْضِعَ القلم من أذن الكاتب؛ فكلما قام إلى الصلاة استاك .
رواه أبو داود في " سننه " ( 47 )، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " ( 37 / ط. غراس )

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 02-07-2011, 09:15 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي



401 – من أسباب انتشار المذهب الأشعري نصرة السلطان صلاح الدين الأيوبي له
قال المقريزي ( ت 845 هـ ) في " المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار " : انتشر مذهب أبي الحسن الأشعريّ في العراق من نحو سنة ثمانين وثلاثمائة وانتقل منه إلى الشام، فلما ملك السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ( 532 – 589 هـ ) ديار مصر،كان هو وقاضيه صدر الدين عبد الملك بن عيسى بن درباس المارانيّ ( ت 605 هـ ) على هذا المذهب، قد نشآ عليه منذ كانا في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بدمشق، وحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري، وصار يحفظها صغار أولاده، فلذلك عقدوا الخناصر وشدّوا البنان على مذهب الأشعري، وحملوا في أيام مواليهم كافة الناس على التزامه، فتمادى الحال على ذلك جميع أيام الملوك من بني أيوب،ثم في أيام مواليهم الملوك من الأتراك، واتفق مع ذلك توجه أبي عبد الله محمد بن تومرت أحد رجالات المغرب إلى العراق، وأخذ عن أبي حامد الغزاليّ مذهب الأشعريّ، فلما عاد إلى بلاد المغرب وقّام في المصامدة يفقِّههم ويعلمهم، وضع لهم عقيدة لقفها عنه عامّتهم،ثم مات فخلَّفه بعد موته عبد المؤمن بن عليّ الميسيّ، وتلقب بأمير المؤمنين، وغلب على ممالك المغرب هو وأولاده من بعد مدّة سنين، وتسموا بالموحِّدين، فلذلك صارتّ دولة الموحدين ببلاد المغرب تستبيح دماء من خالف عقيدة ابن تومرت، إذ هو عندهم الإمام المعلوم، المهديّ المعصوم، فكم أراقوا بسبب ذلك من دماء خلائق لا يحصيها إلاّ اللّه خالقها سبحانه وتعالى، كما هو معروف في كتب التاريخ، فكان هذا هو السبب في اشتهار مذهب الأشعريّ وانتشاره في أمصار الإسلام، بحيث نُسي غيره من المذاهب، وجهل حتى لم يبقَ اليوم مذهب يخالفه، إلاّ أن يكون مذهب الحنابلة أتباع الإمام أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رضي اللّه عنه، فإنهم كانوا على ما كان عليه السلف، لايرون تأويل ما ورد من الصفات، إلى أن كان بعد السبع مئة من سني الهجرة، اشتهر بدمشق وأعمالها تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحكم بن عبد السلام بن تيمية الحرّانيّ، فتصدّى للانتصار لمذهب السلف وبالغ في الردّ على مذهب الأشاعرة، وصدع بالنكير عليهم، وعلى الرافضة، وعلى الصوفية .....

402 – الإمام الألباني يعطي إجابة لسائل لمدة نصف ساعة ( كأن بين يديه كتاب يقرأ منه ) !
ذكر إبراهيم الهاشمي الأمير في كتابه " من جهود العلاّمة الألباني في نصح جماعة التكفير " ( ص 12 / مؤسسة الريان / ط . 1432 هـ ) لقاءه الأول بالإمام الألباني في محاضرة له بأحد مساجد جدة سنة 1409 هـ، وقال :لقد أسَرَني العلاّمة الألباني في هذا اللقاء وغيره بعلمه الغزير وقوة حجّته، وبراعة استدلاله بكتاب الله وسنة نبيِّه صلى الله عليه وسلّم والآثار السلفيّة في كل مسألة يجيب عليها، وكأن بين يديه ديوانٌ حوى الكتاب والسنة وأقوال السلف، يأخذ منه ما شاء .
وعلى ذكر ( كأن بين يديه ديوان )، زُرتُ العلاّمة الألباني سنة 1414 هـ في منزله بعمان الأردن، وكان بحضرته في ذاك اليوم جمعٌ من طلبته وبعض الإخوة من الكويت، فسأله أحدهم عن مسألة تتعلّق بالمنهج الدعوي والعمل السياسي، فنظر إلى شيءٍطاولة مكتبه، وأجابه الشيخ مرتجلاً إجابة عالم راسخ فقيه عارف، وبطلاقة وقوة دون تردد أو تلعثم، كأنه يقرأ من كتاب، واستغرق هذا الجواب قرابة ثلاثين دقيقة لم يرفع فيه رأسه أو ينقطع عن الجواب، فقُمتُ من مكاني لأنظر هل هناك كتابٌ على طاولته يقرأ منه، فلم أرَ كتاباً !! فسبحان الله الذي وهبه سعة العلم والفهم، وسرعة البديهة، وقوة الحافظة، وحسن الجواب على كبر سنه .

403 – نقد الإمام الألباني لكتاب " الدر المنثور " للسيوطي وتفضيله كتاب " اللآلئ المصنوعة " عليه
قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 13 / 218 ) : لقد كان اللائق بهذا المحقق أن لا يعتمد في هذا الحديث على كتاب "الدر" للسيوطي ؛ لأنه فيه جمّاع حطّاب! كما هو معلوم ، وإنما على كتابه الآخر "اللآلي"؛ فإنه يتكلم فيه على الأحاديث ويبيّن عللها ، وإن كان كثير التساهل والمعارضة لابن الجوزي، وموافقاً له في أكثر الأحيان .

404 – من أصول التحقيق الذي يخلُّ به أكثر المحققين في هذه الأيام !
قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 13 / 356 ) :
غيّر محقق "ضعفاء العقيلي " الدكتور القلعجي نسبة : (الحمصي) إلى (اليحصبي)، مخالفاً بذلك ما جاء في كتب مصطلح علم الحديث
من وجوب المحافظة على الأصل ، مع التنبيه في الهامش على ما هو الصواب ، أو على الأقل إذا صحح الأصل ؛ أن ينبّه على ما كان عليه الأصل في الحاشية ، لأنه قد يكون الأصل هو الصواب ؛ فلا بد من التنبيه . وهذا من أصول التحقيق الذي يخلّ به أكثر المحققين في هذه الأيام .

405 – ما هو داء أكثر المؤلفين – بل بعض المحققين منهم - عند الإمام الألباني ؟
قال الإمام الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة ( 13 / 218 ) : العجلة في التأليف والتقميش هي داء أكثر المؤلفين، حتى من بعض المحققين، غفر الله لنا ولهم .

406 – رسالة " القول الأنفع في الردع عن زيارة المدفع " لعلاّمة العراق محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ )
قال محمد بهجة الأثري ( ت 1416 هـ ) في ترجمته لشيخه محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ ) في مقدمته على كتاب الألوسي " تاريخ نجد " ( ص 33 / ط . دار المعالي / حاشية ) : كان في بغداد آنذاك مدفع أمام الثكنة العسكرية في الميدان مصنوع من نحاس، يُسَمَّى ( طوب أبي خزامة )، وقد كُتِبَ على ظهره ممّا يلي الفوهة ما نصه : ( ممّا عمل برسم السلطان مراد خان بن " كذا " السلطان أحمد خان )، وعلى مؤخّره أيضاً ما نصّه : ( عملي علي كتخد اي جنود بردر كاه عالي سنة 1047 ) أي عمل علي الذي هو رئيس الجنود الذي في باب السلطان، وكانت العامة تعتقد في هذا المدفع اعتقاد أهل الجاهلية الأولى في اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى، تنذر له النذور وتعلِّق عليه التمائم وتقبّله وتتبرّك به إلى غير ذلك من المنكرات، فحمل ذلك السيد محمود شكري على كتابة هذا الكراسة باحثاً فيها عن تاريخه والمفاسد التي تنجم عنها، وقدّمها إلى المشير ( هداية باشا ) ليمنع العوام عن هذه الأعمال المضادة لِمَا جاء به الإسلام، وقد تُرْجِمَت إلى التركية .

407 – خرافة زنجير جامع خوجة مصطفى باشا في الأستانة
بعد كتابة الفائدة السابقة، مرّ بذهني خرافة زنجير جامع خوجة مصطفى باشا في الأستانة الذي ذكره د . علي الصلابي في كتابه " الدولة العثمانية، عوامل النهوض وأسباب السقوط "، قال : من الخرافات في الأستانة أن جامع خوجة مصطفى باشا محاط بزنجير مربوط طرفه بشجرة سرو قديمة، ولهذا الزنجير خرافة يتناقلها الجهلاء مؤداها أن كل من أنكر شيئاً حقيقيًّا وجلس تحت هذا الزنجير، فهو يسقط على رأسه، وإذا كان صادقاً في إنكاره، فالزنجير لا يتحرك، لقد كانت الأمة في تلك الفترة غارقة في عبادة الأضرحة، والتعلّق بها من دون الله عز وجل، ووقعت فريسة لكثير من مظاهر الشرك والغلو والبدع والخرافات، التي ملأت حياتها، وشغلت أوقاتها، وقتلت طاقاتها، وصرفت جهودها عن طريقها الصحيح، فعجزت عن النهوض من كبوتها، ولم تستطع أن تعالج أسباب انحطاطها، وانهزمت أمام جيوش الأعداء ووهنت عن مقاومة مخططاتهم ومؤامراتهم، وكانت النتيجة ضياع الدولة العثمانية .

408 – أول مَن نبز أهل العلم بـ ( علماء الحيض والنفاس ) !
قال محمد بن عمرو العقيلي ( ت 322 هـ ) في كتابه عن الضعفاء : حدثنا هارون بن العباس الهاشمي قال : حدثنا مؤمل بن هشام قال : حدثنا إسماعيل ابن علية قال : حدثني اليسع أبو سعدة قال : تكلم واصل يوماً، فقال عمرو بن عبيد : اسمعوا فما كلام الحسن وابن سيرين والنخعي والشعبي عندما تسمعون إلا خرق حيض مطروحة .
وحسّنه عبد المالك الرمضاني في كتابه الفريد في بابه " مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية " ( ص 411 / ط . دار سبيل المؤمنين )، ونقل عن إبراهيم بن موسى الشاطبي ( ت 790 هـ ) في كتابه " الاعتصام " قال : روي أن زعيماً من زعماء أهل البدعة كان يريد تفضيل الكلام على الفقه ، فكان يقول : إن علم الشافعي وأبي حنيفة جملته لا يخرج من سراويل امرأة .
هذا كلام هؤلاء الزائغين ، قاتلهم الله .

409 - أنواع إلقاء الخُطَب وإيجابيات كل نوع وسلبياته
قال د . أمين الشقاوي في مصنفه " كيف تُلقِي خطبة أو كلمة مؤثِّرة " ( ص 11 / ط . 1431 ) :
أولاً : الارتجال العفوي، وهو الذي لا يعتمد على إعداد مسبق للموضوع، بل يواجه الإنسان فيه موقفاً يُطلَب منه القيام بإلقاء كلمة . وهذا من سلبياته أنه قد يفوت المتحدِّث أشياء كثيرة نظراً لعدم الاستعداد المسبق، وتحضير المادة العلمية الكافية، ولكن المتحدِّث المتمرِّس قد يتجاوز هذه السلبية بالحصيلة العلمية السابقة، والخبرة الطويلة في هذا المجال .
ثانياً : الارتجال المسبق الإعداد : ويعتمد على إعداد كامل للموضوع، ثم تسجيل العناصر الرئيسة فيه، ويتم إلقاء الموضوع عن طريق الرجوع لهذه الأفكار، وقد يُضيف إليها من ذاكرته . ومن إيجابياته أن يُعطي المتحدِّث فرصة لتذكر العناصر الرئيسة للموضوع والانطلاق في حديثه . ومن سلبياته أنه قد تفوت المتحدِّث بعض الجزئيات التي لم تُسّجَّل، وقد يستطرد في الكلام فيخرج عن الموضوع الأساس .
ثالثاً : الإلقاء بالحفظ : ويعتمد على إعداد الموضوع ثم حفظه كاملاً، ويتم إلقائه معتمداً على الحفظ، مثل حفظ حديث أو أبيات شعر . ومن إيجابياته أنه يُعطي المتحدِّث الفرصة للانطلاق في الحديث بكل ثقة واطمئنان، ومن سلبياته أن المتحدِّث إذا تعوّد على الحفظ الحرفي دائماً، فإن ملكة التعبير والاستنباط تضعف عنده، وإذا طُلِبَ منه الحديث بشكل مفاجئ فإنه يصعب عليه ذلك .
رابعاً : الإلقاء المقروء : ويعتمد على إعداد الموضوع وإحضاره أثناء الإلقاء، ويتم إلقاء الموضوع قراءة أمام الجمهور مثل خطبة الجمعة، أو إلقاء كلمة في بعض المناسبات . ومن سلبياته أنه يقطع الاتصال بين المتحدِّث والجمهور، كما أن التفاعل مع الخطبة أو المحاضرة يضعف بسبب نظر المتحدِّث في الأوراق التي يُلقي منها .

410 –

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 02-10-2011, 10:25 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي



410 – وقائع عن بيروت وسكّانها قبل مئة عام ( سنة 1328 هـ / 1910 م )
قال الأمير محمد علي بن محمد توفيق باشا ( 1292 – 1374 هـ ) في كتابه " الرحلة الشامية " ( ص 48 – 52 / ط . دار الرائد العربي ) :
- عدد سكان بيروت يبلغ الآن نحو 150 ألف نسمة، أغلبهم من الطوائف المسيحية .
- العدد الأكثر من سكان بيروت إنما هو من الطوائف المسيحية حيث المسلمون هناك لا يزيد عددهم عن أربعين ألف نسمة، على حين أن المسيحيين يبلغ عددهم نحو مئة ألف أو هم يزيدون، ولكنا رأينا مع ذلك أن الطائفة الإسلامية أظهر كلمة وأقوى جانباً، وربما كانت هي صاحبة السيادة والأبهة في البلد .
- مدارس المدينة كثيرة، تبلغ نحو مئة مدرسة، للمسيحيين منها سبعون مدرسة – أربعون للبنين وثلاثون للبنات -، وللمسلمين ثلاثون مدرسة – خمس وعشرون للذكور وخمس فقط للإناث .
- للمسيحيين ما ربما يزيد عن الأربعين كنيسة، بينما مساجد المسلمين لا تربو على خمس وعشرين مسجداً .
- كنت أرى معظم الأهالي يجيدون القراءة والكتابة، وقلّما وجدت مدينة كذلك في كل بلاد الشام .
- مطابعها ليست أقل أهمية من مدارسها، وأقدمها مطبعة الأمريكان ثم اليسوعيين ثم مطبعة حديقة الأخبار إلى غير ذلك من المطابع الكثيرة، وقد سمعت أن ما يُطبع في تلك المطابع من الكتب العلمية والفنية شيء فوق الحصر، كما أنه يُطبع فيها عدة جرائد يومية وأسبوعية وشهرية؛ سياسية وتجارية وطبية .
وقال المؤلّف في ( ص 97 ) : وكانت ( لعلّ الصواب : وكادت ) تكون دمشق كبيروت خالية من المكتبات العامة التي لا تقل فائدتها في المجتمع عن المدارس، ثم إني كنت عجبت من أنه كيف تكون بيروت خالية من الكتبخانات العامة وهي البلد الوحيدة التي اختصّت من بين سائر بلاد الشام بكثرة المدارس وانتشار العلوم والمعارف .

411 - كلام محمد بهجة الأثري على مصنفات شيخه محمود شكري الألوسي رحمهما الله
قال محمد بهجة الأثري ( ت 1416 هـ ) في ترجمته لشيخه محمود شكري الألوسي ( ت 1342 هـ ) في مقدمته على كتاب الألوسي " تاريخ نجد " ( ص 19 - 20 / ط . دار المعالي ) : كان جلداً على البحث والتنقيب والنسخ والمطالعة، لا تعرف همته الملل ولا الكسل، ولا يفرغ من عمل حتى يشرع في آخر، وإذا استحسن كتاباً عاود مطالعته ولو كان مجلدات، وهذا ما صنع بلسان العرب لابن منظور . وكان سريعاً في الكتابة سريعاً في الإملاء، تجري اليراعة بيده جري السابح بصاحبه، ويملي ببديهة لا يروّى فيها ولا يفكِّر إلا نادراً ...
وقال في ( ص 10 ) : كان قليل العناية بمؤلفاته، لا يتعهدها بالتهذيب والتشذيب، ولا يكاد يلفت إليها نظره إلا بإلحاح السائلين، فلذلك بقي أكثرها من نفثة القلم الأولى لم يتطرقه أقل إصلاح ...

412 – كانت العادة في الجامعة الأمريكية في بيروت أن زائرها لا بدّ أن يزور كنيستها ولا يبرح حتى يشهد الصلاة ويسمعها !!
لي مقالة كتبتها منذ سنتين عنوانها : " الجامعة الأمريكية في بيروت، مركز للتنصير والإلحاد " تكلّمت فيها عن الجامعة وأنها كانت وما زالت مركزاً لتنصير المسلمين، فإنْ لم يتحقق الهدف فأقلّها أن يصبح الطالب فيها ملحداً أو ملوّثاً بعقائد الكفر والإلحاد، وأمس قرأت كلاماً متعلّقاً بالموضوع يُظهِر خبث وكيد النصارى في مدارسهم وكلّياتهم، ذكر الأمير محمد علي بن محمد توفيق باشا ( 1292 – 1374 هـ ) في كتابه " الرحلة الشامية " ( ص 205/ ط . دار الرائد العربي ) زيارته لكلية الأمريكان في بيروت ( هي نفسها الجامعة الأمريكية ) حيث استقبله رئيس الجامعة وقال له : ( جرت العادة في زيارة هذه الكلية بأن الزائر لا بدّ أن يبدأ قبل كل شيء بزيارة المعبد حيث تُقام فيه الصلاة، كما أنه من الضروري أن الزائر لا يبرح يشهد تلك الصلاة ويسمعها حتى تنتهي، لذلك أرجو دولتكم أن تتفضّلوا بحضور الصلاة في المعبد وفاق العادة ) !!
لكن الأمير محمد علي رفض الأمر وقال لرئيس الكلية : لستُ ممّن يقدّس العادة أو يخضع لحكمها كائنة ما كانت، فلتكن هذه عادتكم في مدرستكم، أما أنا فمخيّر في أنّي لا أزور إلا ما أشاء، فانظر يا جناب الرئيس بعد ذلك ما أنت صانع . أما هو فلمّا يئس ولم يجد بعد الجهد والاحتيال إلا إباءً شديداً رجع عن فكرته مقتنعاً بما قلناه، ثم ذهب إلى المعبد وترك معنا أربعة من التلاميذ المصريين ليرشدونا ...

413 – تأسيس اليهود والماسونيين لدور السينما في مصر لإفساد المسلمين
قال اللواء محمود شيت خطاب ( ت 1419هـ ) في كتابه " الوسيط في رسالة المسجد العسكرية " ( ص 165 – 166 / ط . دار القرآن الكريم – بيروت ) : لعل أكثر ما شغل العربي والمسلم عن المسجد، الخَيَالة ( السينما ) في دورها أو في أجهزة الإذاعة المسموعة والمرئية، و ( مصر ) هي رائدة الخيالة العربية، والمعروف أن الذين أسّسوا هذه الخَيَالة هم يهود، كما جاء ذلك في كتاب ( اليهود والحركة الصهيونية في مصر من 1897 م – 1947 م )، وقد ورد في هذا الكتاب ما نصّه : " إن عائلة موصيري اليهودية أسّست شركة للسينما عام 1915 م باسم ( جوزي فيلم )، ومنذ عام 1929 م احتكرت هذه الشركة استيراد الأفلام الخام وبيعها، وكذلك طبع الترجمة على الأفلام الأجنبية التي كانت تستوردها، ثم توسّعت الشركة بعد ذلك، وأقامت ( استوديو ) للإنتاج السينمائي " . وقد ظهر أن روّاد ممثلي الخيالة المصرية من الماسونيين، فما عسى أن ينتظر العرب والمسلمون من ( خَيَالة ) أسّسها الصهاينة وأخرجها الصهاينة ووزّعها الصهاينة ومثّلها ممثِّلون من الماسونيين ؟!

414 – عالم لغوي يعض كلباً لينتقم منه وليخالف قول الشاعر ( ومن يعض الكلب إنْ عضّا ) !!
كان علي بن عيسى الرَّبعي ( ت 420 هـ ) مبتلىً بقتل الكلاب وكسر سوقهم، ويقول: ما الذي يمنعهم من نزول الشط؟ فقيل له: يمنعهم كلاب القصابين، وسأل يوماً أولاد الأكابر الذين يحضرون مجلسه أن يمضوا معه إلى كلواذي، فظنّوا ذلك لحاجة عرضت له هناك، فركبوا خيولاً وجعل هو يمشي بين أيديهم، وسألوه الركوب فأبى عليهم، فلما صار بخرابها وقفهم على ثلم وأخذ كساءً وعصا، وما زال يعدو إلى كلب هناك والكلب يثب عليه تارة ويهرب منه أخرى حتى أعياه، وعاونوه حتى أمسكوه، وعضَّ على الكلب بأسنانه عضًّا شديداً والكلب يستغيث ويزعق، فما تركه حتى اشتفى وقال: هذا عضّني منذ أيام، وأريد إن أخالف قول الأول :
شاتَمَني كلبُ بني مِسْمَعٍ ..... فصُنْتُ عنه النفسَ والعرضا
ولم أجِبْهُ لاحتقاري له ..... مَنْ ذا يَعُضُّ الكلبَ إنْ عضَّا ؟

415 –

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 02-12-2011, 09:39 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي




415 – إسناد ساقط من مطبوعة " المستدرك على الصحيحين " للحاكم النيسابوري
جاء في مطبوعة " المستدرك " ( 3 / 142 – 143 ) : عن حيان الأسدي، سمعت عليًّا يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملّتي وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا " . يعني لحيته من رأسه . اهـ .
قال الإمام الألباني في السلسلة الضعيفة ( 10 / 555 ) : كذا وقع الحديث في "المستدرك" و "التلخيص" بدون إسناد . وقوله : "صحيح" فقط ؛ إنما هو الأسلوب أو اصطلاح الذهبي في "تلخيصه" . فيبدو لي أن الطابع لما لم ير الحديث في "المستدرك"، ووجده في "تلخيصه"؛ نقله عنه وطبعه في "المستدرك" ! وفي حفظي أنه فعل ذلك في غير هذا الحديث أيضاً ، ولكنه نبّه عليه ، بخلاف عمله هنا؛ فما أحسن . وأنا في شك من ثبوت هذا الحديث في "المستدرك" ... اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : بفضل الله وجدتُ الإسناد – أو الجزء المهم منه – في مخطوطة " إمتاع الأسماع " ( 298 / أ ) للمقريزي؛ قال : وخرّج الحاكم من حديث يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا يونس بن أبي يعقوب، عن أبيه قال : حدّثني حيّان الأسدي قال : سمعت عليًّا ... فذكره المقريزي وقال : قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .

416 – وقائع عن ولاية بيروت وسكّانها قبل أكثر من مئة وثلاثين عاماً ( سنة 1300 هـ )
قال الشيخ محمد بن عبد الجواد القاياتي المصري ( 1254 – 1320 هـ ) في رحلته إلى بلاد الشام المسمّاة " نفحة البَشام في رحلة الشام " ( ص 31 / ط . دار الرائد العربي ) - والتي قام بها عندما نُفِيَ من بلده مصر لأربع سنوات انتهت بعودته سنة 1303 هـ - :
- معاملة النصارى لأهل الإسلام معاملة بغاية الأدب والاحترام والتزام التوقير للصغير والكبير، وذلك لأمرين : الأمر الأول – وهو الذي عليه المعول – شهامة الطائفة الإسلامية وشدّة غيرتهم الدينية، مع قلّة عديدهم وكثرة نديدهم، فإن البلد ( يقصد بيروت ) تشتمل على نحو ثمانين ألفاً من النصارى، ونحو عشرين ألفاً من المسلمين، وفضلاً عن ذلك فإن نصارى لبنان محيطون بهم من كل جانب، بل وبغيرهم من البلاد من حدود طرابلس إلى حدود صيدا، وهم يبلغون في العدد نحو مئتي ألف ...
- لقد كنا في ابتداء إقامتنا فيها نعجب من كثرة الأمن بها ليلاً ونهاراً، فأهل البيوت يتركونها بدون تسكير ليلاً إلى الصباح، فتبقى طول الليل مفتّحة الأبواب، وذلك بهمّة الضابطة ورجال الجندرمة والبوليس ( ص 45 ) .
- ( من عادتهم في جنائزهم ) النساء خلف الرجال سكوت لا يرفعن أصواتهن بالصراخ ولا العويل، بل يبكين من غير رفع صوت وكشف وجه، وعليهنّ الأُزُر البيض لا السود، فإذا وصلوا به إلى المقبرة وواروه التراب ... ( ص 49 ) .
- اعتناء أهل بيروت باللحم قليل جدًّا، فالرطل الشامي يسد مسدًّا ويكفي العدد الكثير عدًّا، ومنتهى رغبتهم وجود أنواع الحلواء في المائدة، فيقولون : قدِّم لنا المحلي والتطلي، وبعد وجود هذا الطعام فعلى الدنيا السلام، فهذا غاية المرام ( ص 50 ) .
- هم في الملبوس على أقسام : قسم – وهو الكثير الغالب الآن – يلبس الطربوش الإفرنجي والسترة والبنطلون، ويحلق لحيته ويبقي شعر رأسه، وقسم يلبس القنباز ( القفطان ) في اصطلاح أهل مصر وفوقه الجبة أو المضربية أو السترة الطويلة، ويلبس كلٌّ من القسمين في رجله اللستيك ( الجزمة )، وأما المركوب أو الصرمة فقليل مَن يلبسهما من الناس إلا الفقراء جدًّا، وقسم يلبس البدلة العثمانية القديمة؛ وهي الدمير والشروال الكبير الواسع، وعلى رأسه الطربوش الاسكندراني بالزر الكبير ( ص 51 ) .
- ومن الخصال الحميدة في هذه المدينة، أنه لا يوجد فيها تجاهر بالمعاصي أصلاً كشرب خمر وزنى وغير ذلك بالنسبة للطائفة الإسلامية، وأيضاً فالمقاهي الموجودة بها بل وبغالب مدن الشام لا توجد فيها أشياء من المسكرات أو المخدرات كالحشيش والشيرة والبسط التي عمّت البلوى بها في مصر، فذلك ممّا تُغْبَط عليها أهل بلاد الشام ( ص 53 ) .
- وفي الحقيقة فبلاد الشام أحسن البلاد الإسلامية الآن، وإنْ كانت مصر أكثر قرآناً وعلماً منها، إلا أن الشام خليٌّ من التظاهر بالمنكرات كما في مصر، فإن الفواحش مستورة فيها جدًّا، فلا ترى محلات مخصوصة بالمومسات ( الزواني ) كما في بلاد مصر، ولا ترى تظاهراً بشرب الحشيش والبسط وما أشبه ذلك، ومقاهي الشام كلها سواء في بيروت وغيرها لا ترى فيها غير القهوة والتنباك فقط، والجالسون فيها بغاية السكينة، ولذلك لا يتحاشى عن الجلوس فيها أمير ولا حقير ولا عالم ولا غيره، لأنها لا تشتمل على شيء يخلّ بالمروءة كتعاطي المكيفات والمشروبات والتكلّم بالفحش والمجون كما يفعله أهل العته والجنون، وهذا الأمور من مزايا البلاد الشامية ( ص 151 ) .
- ( الحازمية ) هي محل من ضواحي المدينة على نحو ميل منها، جرت عادة أهل بيروت بتلقّي القادمين من الشام فيها، ولأهل الشام جميعاً حرص زائد على استقبال العزيز القادم ولو من أهله وأقاربه ... فيخرجون لملاقاته بالكراريس إلى الحازمية وينتظرون مجيء " الدالي جنص " في أواخر النهار ( ص 144 ) .
قال أبو معاوية البيروتي : ولعلّ المحافظة على هذه العادة من أسباب استمرار الشيخ زهير الشاويش ونجلَيه بلال وعلي حفظهم الله لسكناهم في الحازمية .
- أهل بيروت يكتفون في الغالب بالكنى والألقاب ويتركون الأسماء، فيقولون : أبو سعيد مثلاً، وأبو سليم، وأبو رشيد، فلا يُدرَى مِنْ كثرة اطلاق الكنية ما اسم هذا الرجل ( ص 163 ) .

417 - الشيخ أحمد بن عبد اللطيف البربير الحَسَني ( 1160 – 1226 هـ ) يهجو أهل بيروت في زمنه
قال الشيخ محمد بن عبد الجواد القاياتي المصري ( 1254 – 1320 هـ ) في كتابه " نفحة البَشام في رحلة الشام " ( ص 116 / ط . دار الرائد العربي ) : كان الشيخ أحمد البربير العَلَم الشهير، الذي هاجر من بيروت لعدم صفاء العيش له فيهما، وصنع في هجو أهلها بيتَين سمعتهما من قريبه أبي إبراهيم البربير، وهما :
بيروت مقبرة العلوم وحفرة ....... أضحت على أهل العلوم سعيرا
كم عالِم قد مات من ضغطاتها ....... ورأى هنالك منكراً ونكيرا

418 – التوسّع في حفظ مثل شعر أبي نواس وابن الحجّاج وابن الفارض حرام
قال الإمام الذهبي في " مسائل في طلب العلم وأقسامه " ( ص 209 / ط . الدار السلفية ) : وكذلك الشعر هو كلامٌ كالكلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح، والتوسّع منه مباحٌ، إلا التوسّع في حفظ مثل شعر أبي نُوَاس وابن الحجّاج وابن الفارض فإنه حرام، قال في مثله نبيّك صلى الله عليه وسلّم : " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يَرِيَه خيرٌ له من أن يمتلئ شعراً " ( رواه مسلم )، وقال في المُباح والمُستَحب منه : " إن من الشعر حكمة "، وقال في حق حسان إذ هجا المشركين : " اللهمّ أيّده بروح القُدُس " .
" المصنفات التي تكلّم عليها الإمام الذهبي نقداً أو ثناءً " ( 1 / 212 ) تأليف : إبراهيم الهاشمي الأمير

419 – عدم جواز تصرُّف الناسخ فيما ينسخ
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 386 ) : من تعقباته على نسخة المنكوتمريه من " الأغاني " في ترجمة أبي العتاهية، وقد بيَّض الناسخ شيئاً من كلامه، واعتذر بأنه ممّا لا يجوز كتابته .
فقال شيخنا ما نصّه : قوله " ممّا لا يجوز كتابته "، جهلٌ من الكاتب، وحاكي الكفرِ ليس بكافر، وليس للناسخ أن يتصرّف فيما ينسخه، والكلام الذي حذفه هو قول أبي العتاهية : قرأته البارحة عمّ يتساءلون ؟ ثم قلتُ : هي قصيدة أحسن منها . ( قال أبو معاوية البيروتي : والنص في " الأغاني " هو : أخبرني يحيى بن علي إجازة قال حدثني ابن مهرويه قال : حدثني العباس بن ميمون قال : حدثني رجاء بن سلمة قال : سمعت أبا العتاهية يقول : قرأت البارحة ( عم يتساءلون ) ثم قلت قصيدة أحسن منها ) .
قلت ( أي ابن حجر ) : وفي السند إليه نظر، فإنْ ثَبَت كان كافراً، لكن يُحتَمَل أن يكون هذا في شبيبته، ثم تنسّك بعد ذلك وتاب . انتهى .
بل رأيتُ شيخنا في ترجمة أبي العتاهية أيضاً من الكتاب المذكور سَدَّ ما بَيَّضه الناسخ، لكونه – في زعمه – ممّا لا تجوزُ كتابته، وهو أن رجلاً شاور أبا العتاهية فيما ينقشُ على خاتمه، فقال له : انقش لعنة الله على الناس .

420 –

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 02-15-2011, 09:29 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي




420 – اختصاص الأشراف الحسنيين والحسينيين بلبس العمامة الخضراء ليس له أصل في الكتاب والسنة
قال إبراهيم الهاشمي الأمير في تحقيقه لكتاب " الدر النفيس في بيان نسب إمام الأئمة محمد بن إدريس " ( ص 55 ) لأحمد بن محمد الحموي ( ت 1098 هـ ) : العمامة الخضراء، كانت في القرون المتأخرة يلبسها الأشراف من أبناء الحسن والحسين رضي الله عنهما، وليس لها أصل في الكتاب والسنة، وإنما استُحدِث لباسها سنة 773 هـ في عهد سلطان مصر الأشرف شعبان ابن السلطان حسين بن محمد بن قلاوون المتوفى سنة 778 هـ لئلاّ يظلمهم أحد أو يقصِّر في حقِّهم من لا يعرفهم، قال السيوطي ( ت 911 هـ ) : إن هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع ولا في السنة ولا كانت في الزمن القديم، وإنما حدثت في سنة 773 هـ بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين . ( الحاوي للفتاوي 2 / 85 ) . وقال أحمد بن أحمد القليوبي المالكي ( ت 1069 هـ ) : وكل أولاد علي لا يُمنَعون من لبس العمامة الخضراء، بل ولا غيرهم من سائر الناس، إذ ليس لها أصل في الشرع، وإنما حدثت في سنة 773 هـ بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين . ( حاشيتان للقليوبي وعميرة 3 / 170 ) .

421 – بطلان مقولة ( لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون ) !
قال الخطيب في " تاريخ بغداد " : أخبرني الخلال، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الوكيل، حدثنا القاسم بن محمد بن عباد، قال : سمعت أبي يقول : لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون . اهـ .
قال علي رضا في تحقيقه لـ " فضائل فاطمة " ( ص 30 / حاشية 4 / ط . دار الفرقان – القاهرة ) : هذه الرواية لا قيمة لها، والقائل هو محمد بن عباد بن عباد؛ لم يوثّقه أحد، وهو مشهور بالكرم، مات سنة 210 هـ، فهذا قول باطل، وقد ذكر الذهبي وغيره الخلفاءَ الأربعة من حفّاظ القرآن . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وقال الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " : هذا غريب جدًّا لا يوافَق عليه، فقد كان يحفظ القرآن عدة من الخلفاء . اهـ . وقال الحافظ السيوطي في " تاريخ الخلفاء " : وهذا الحصر ممنوع، بل حفظه أيضاً الصدِّيق رضي الله عنه على الصحيح، وصرّح به جماعة منهم النووي في تهذيبه، وعلي رضي الله عنه ورد من طريق أنه حفظه كله بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .

422 – سلامة موقف الحاكم النيسابوري من الصحابة .... إلا في معاوية رضي الله عنه !!
قال تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي ( ت 771 هـ ) في " طبقات الشافعية الكبرى " في ترجمته للحاكم – بعد أن نقل أقوالاً بتشيّع الحاكم - : تأملت مع ما في النفس من الحاكم من تخريجه حديث الطير في المستدرك، وإن كان خرّج أشياء غير موضوعة لا تعلق لها بتشيع ولا غيره، فأوقع الله في نفسي أن الرجل كان عنده ميل إلى علي رضي الله عنه يزيد على الميل الذي يطلب شرعاً، ولا أقول إنه ينتهي به إلى أن يضع من أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ولا إنه يفضل عليًّا على الشيخين، بل أستبعد أن يفضله على عثمان رضي الله عنهما، فإني رأيته في كتابه " الأربعين " عقد باباً لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان، واختصّهم من بين الصحابة، وقدَّم في المستدرك ذكر عثمان على علي رضي الله عنهما ... ( ثم ذكر السبكي بعض الأحاديث التي خرّجها الحاكم في فضائل عثمان، وقال : ) وأخرج غير ذلك من الأحاديث الدالة على أفضلية عثمان، مع ما في بعضها من الاستدراك عليه، وذكر فضائل طلحة والزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقد غلب على الظن أنه ليس فيه ولله الحمد شيء مما يُستنكر عليه إفراط في ميل لا ينتهي إلى بدعة . اهـ .
وأزيدُ دليلاً على ما كتبه السبكي، وهو ما ذكره الحاكم في " تاريخ نيسابور " في ترجمة شيخه الحسين بن داود العلوي؛ مشيراً إلى حبِّ شيخه للصحابة، قال : صحبته برهة من الدهر فما سمعته ذكر عثمان إلا قال : الشهيد؛ وبكى، وما سمعته يذكر عائشة إلا قال : الصدِّيقة بنت الصدِّيق حبيبة حبيب رسول الله؛ وبكى . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ولكن نُقِل في ترجمة الحاكم أنه كان منحرفاً عن سيدنا معاوية رضي الله عنه، وأنه حُبِسَ في بيته ومُنِع من الخروج حتى يُملي في فضائل سيدنا معاوية حديثاً، فرفض وقال : لا يجيء من قلبي ! وأنا أوافق على وجود هذا التوجه في الحاكم – عفا الله عنه -، ففي كتاب ( معرفة الصحابة ) الذي يُعدُّ ربع " المستدرك على الصحيحين " ترجم الحاكم لأكثر من عشر وثلاث مئة صحابيًّا، ولم يُضَمِّن كتابه " ذكر مناقب معاوية " أو على الأقل " ذكر معاوية " ليُعَرِّف به كما فعل مع الكثير من الصحابة الغير مشهورين، وهذا من الأدلة على انحرافه عن معاوية رضي الله عنه، والله المستعان !

423 – محتسب ينكر المنكرات في ولاية بيروت سنة 830 هـ
قال تقي الدين أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة ( ت 851 هـ ) في تاريخه " الإعلام بتاريخ الإسلام: منتقى تاريخ الإسلام للذهبي وما أضيف إليه من تاريخَي ابن كثير والكتبي وغيرهما " : في ربيع الأول سنة 830 هـ : وخُلِعَ على ناصر الدين بن شبل بالحُسبة بمرسوم السلطان الأشرف، وكان قد وَلِيَ حُجوبة غزّة وأجاد السيرة، وولاّه نوروز ولاية بيروت، فرأى جامكيته على الخمارة، فغلقها ولم يأخذ منها شيئاً . وشرع يُنكِر على المتعيشين الجلوس في الطرقات، ومنعهم من ذلك حتى تحت القلعة؛ فلم يبقَ فيها من يبسط على اختلاف أنواع مَن كان بها، وأنكر على النساء لبس الطواقي ومنعهن، وبالغ حتى أحرق بعض القصع من على رؤوسهن بما عليها من المناديل، فامتنع النساء من الخروج، وأخذ في إنكار المنكرات، غير أنه كان يُخطئ في كثير ممّا يفعله .
ثم بعد أيام وقف الناسُ النائبَ وشكوا حالهم بسبب منعهم من الجلوس في الشوارع المتسعة، فرسم لهم بذلك، ونادى به وبمنع مَن يتعرّض لهم، وأعاد المقامرين ومَن يبيع المنكرات إلى تحت القلعة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وقَلَّتْ حرمة المحتسب، وانحرق نظامه بسبب تخذيل النائب له، مع أنه كان يبالغ فيما يفعله، ولا يتوقّف مع الشرع، بل ما يحسن في رأيه . انتهى .
" اللمعات البرقية في النّكت التاريخية " ( ص 111 – 112 / ط . دار ابن حزم ) لمحمد بن علي ابن طولون الصالحي ( ت 953 هـ )

424 -
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 02-19-2011, 08:09 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي



424 – من ( موضة ) العصر الحاضر اليوم : انتماء الأحزاب إلى الكتاب والسنة
قال الإمام الألباني : من ( موضة ) العصر الحاضر اليوم أن كل حزب صار ينتمي إلى الكتاب والسنة، بعد أن لم يكن للكتاب والسنة ذِكرٌ على ألسنتهم قبل نحو قرنٍ من الزمان، ولكن بفضل الله ورحمته لمّا بدأت دعوة الكتاب والسنة تعلو على كلِّ الدعوات، وأصبحت لها السيطرة والهيمنة على كلِّ الدعوات، صار من مصلحة الدعوات الأخرى الانتساب إلى الكتاب والسنة ! لكن شتّان بين من ينتسب إلى الكتاب والسنة اسماً، وبين من ينتسب إليهما اسماً وفِعلاً، ولذلك فلا ينبغي لنا أن نظن أن كل من كان يدعو – أو يقول - : نحن على الكتاب والسنة، أنهم كذلك على الكتاب والسنة !! إنما علينا أن نقارن بين القول والفعل، فمن كان فِعله يُصَدِّق قوله فنحن نكون معه، ليس حزباً، وإنما جماعةً واتِّباعاً للحديث السابق : قالوا : من هي – أي الفرقة الناجية - ؟ قال : " الجماعة "، وفي رواية أخرى : " هي ما أنا عليه اليوم وأصحابي "، فمن كان فعله يُطابق قوله كُنّا معه، وكُنّا جماعةً واحدة، وليس فرقاً وأحزاباً ( كل حزب بما لديهم فرحون ) ( الروم، 32 ) .
" سؤالات علي الحلبي لشيخه الألباني " ( ص 319 – 320 )

425 - أول كلمة حق وقف عليها الشيخ رشيد رضا في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
قال الشيخ رشيد رضا ( 1282 – 1354 هـ ) في كتابه " المنار والأزهر " ( ص 179 ) : ( وأول كلمة حق وقفتُ عليها في شأنهم – أي الوهّابية – لعلماء سورية : كلمة مفتي بيروت العلاّمة الشيخ عبد الباسط الفاخوري ( 1240 – 1323 هـ ) في كتاب " تحفة الأنام مختصر تاريخ الإسلام "، وإنما عرفت تاريخهم بالتفصيل في مصر بعد هجرتي إليها ) اهـ . وقال الشيخ رشيد رضا في موضع آخر : ( إن العلاّمة الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت كان قد ألّف كتاباً في تاريخ الإسلام ذكر فيها الدعوة التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقال إنها عين ما دعا إليه النبيّون والمرسلون ) اهـ . وقد نشر ما قاله الفاخوري في تاريخه عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتاريخهم ودعوتهم في " مجلة المنار " ( 12 / 389 – 391 ) .
" تعقبات سليمان بن سحمان على بعض تعليقات رشيد رضا على كتب أئمة الدعوة " ( ص 76 – 77 / ط . 1430 هـ / دار الصميعي ) لسليمان الخراشي

426 - تنبيه الشيخ الألباني على خطأ في فهم حديث " فركعتا الضحى تُجزئ عنك "
روى الإمام أحمد وغيره من حديث بريدة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : " في الإنسان ستون وثلاث مئة مَفْصِل، فعليه أن يتصدق عن كل مَفصِلٍ صدقة ... فإنْ لم تقدر، فركعتا الضحى تُجزئ عنك " .
وقد نبّه الشيخ الألباني على خطأ في فهم فضيلة هذا الحديث، حين سمع خطيباً يقول أن صلاة الضحى بثلاث مئة وستين حسنة، فقال الشيخ : ليس هذا المقصود؛ كلامه كلّه سليم إلاّ في لفظة ( حسنة )، لأنها بلفظ ( صدقة )، والصدقةُ بعشرِ أمثالها؛ أي بعشر حسنات، فلمّا عادَلها بحسنةٍ معناها خسرنا تسعةً مقابلَ حسنةٍ .
" سؤالات علي الحلبي لشيخه الألباني " ( ص 159 )

427 – تصحيح بعض عناوين الكتب المشهورة من كتاب " العنوان الصحيح للكتاب " لد . حاتم العوني ( دار عالم الفوائد / ط . 1419 هـ )
- صحيح البخاري = الجامع المُسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسُنَنه وأيامه .
- صحيح مسلم = المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العَدْل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
- جامع أو سنن الترمذي = الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ومعرفة الصحيح من المعلول، وما عليه العمل .
- سنن النسائي الصغرى = المجتبى من السنن المسندة .
- سنن الدارمي = مسند الدارمي .
- شرح مشكل الآثار للطحاوي = بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم واستخراج ما فيها من الأحكام ونفي التضاد عنها .
- شرح معاني الآثار للطحاوي = شرح معاني الآثار المختلفة المأثورة أو المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الأحكام .
- صحيح ابن حبان = المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثُبُوت جرح في ناقليها .
- ذيل تاريخ بغداد لابن النجار = التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار علمائها الأعلام ومن وردها من فضلاء الأنام .
- البيان والتبيين للجاحظ = البيان والتبيُّن .
- تلخيص الحبير لابن حجر = التلخيص الحبير .
- شرح صحيح مسلم للنووي = المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج .

428 – قائل ( وما آفة الأخبار إلاّ رواتها )
قال محمد بن الحسين العلوي الحسيني الموسوي ( ت 406 هـ ) المعروف بـ ( الشريف الرضي ) – من الطويل - :
تغاوَتْ على عِرضي عصائبُ جَمَّةٌ ...... ولو شئتُ ما التفَّتْ عليَّ غُواتُها
أولِيهمُ صااءَ أُذْنٍ سَميعةٍ ...... إذا ما وَعَتْ أَلْوَتَ بها غَفَلاتُها
يطولُ إِذَنْ همِّي إذا كُنْتُ كلَّما ....... سمعتُ نباحاً من طلابٍ خَسَاتُها
همُ استَلْدَغوا رُقْشَ الأَفاعي ونبهوا ....... عقاربَ ليلْ نائماتٍ حُماتُها
وهمْ نَقَلوا عنَّي الذي لم أَفُهْ به ....... وما آفَةُ الأَخبارِ إِلا رُواتُها
أُريد لأَنْ أَحنو على الضِّغْنِ بيننا ...... وتأبى قلوبٌ أَنْغَلَتْها هَناتُها
وما النفسُ في الأَهلين إلا غريبةٌ ....... إذا فُقِدَتْ أَشكالُها ولداتُها
بني مطرٍ خَلُّوا نفوساً عزيزةً ....... تنامُ فأَوْلى أَن يطولَ سُباتُها
غرستُ غروساً كنتُ أَرجو لَحاقَها ....... وآملُ يوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
فإن أَثمرَتْ لي غَيْرَ ما كُنْتُ آمِلاً ....... فلا ذَنْبَ لي إن حَنْظَلَتْ نَخَلاتُها
" التذكرة الحمدونية " لمحمد بن الحسن ابن حمدون ( ت 562 هـ )

429 – انتقل بإسلامه في النار من زاوية إلى زاوية
قال علي بن محمد ابن الأثير ( ت 630 هـ ) في كتابه " الكامل في التاريخ " ( حوادث سنة 428 هـ ) : فيها توفي مهيار الشاعر، وكان مجوسيًّا، فأسلم سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، وصحب الشريف الرضي، وقال له أبو القاسم بن برهان : يا مهيار، قد انتقلت بإسلامك في النار من زاوية إلى زاوية ! قال: كيف ؟ قال: لأنك كنت مجوسيًّا، فصرت تسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شعرك . اهـ .
وقال الذهبي في ترجمته في " سير أعلام النبلاء " ( 17 / 472 ) : قيل : أسلم على يد الشريف الرضي، فهو شيخه في النظم وفي التشيع .

430 –
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 02-23-2011, 12:37 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي




430 – بيان أن المطبوع من مسند عبد بن حميد الكشي هو منتخبه لإبراهيم بن خزيم الشاشي وليس المسند كاملاً
لوجود الوهم أحياناً في عدم التفريق بين " مسند عبد بن حميد " و " منتخبه " لإبراهيم بن خزيم الشاشي، أكتب التالي للفائدة : قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( وفيات سنة 249 هـ ) : عبد بن حميد بن نصر، أبو محمد الكشي، ويقال: الكسي بكسْر الكاف وسين مهملة. واسمه عبد الحميد، ولكن خُفِّف . صنّف المُسْنَد الكبير الذّي وقع لنا مُنْتَخَبُه، والتّفسير، وغير ذلك. وكان أحد الحفّاظ بما وراء النّهر . اهـ . وقال الذهبي في ترجمته في " تذكرة الحفاظ " : وقع المنتخب من مسنده لنا ولصغار أولادنا بعلو . اهـ .
وقال ابن حجر في " المعجم المفهرس " : مسند عبد بن حميد بن نصر الكسي، ويسمى المنتخب، وهو القدر المسموع لإبراهيم بن خزيم من عنده، وهو أعلى المسانيد التي وقعت لي . اهـ .
وأما راويه، فترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( طبقة 311 – 320 هـ ) فقال : إبراهيم بْن خُزَيْم بْن قُمَيْر بْن خاقان أبو إِسْحَاق الشّاشيّ، راوية عَبْد بْن حُمَيْد، شيخ مستور، مقبول، روى عَنْ عبدٍ تفسيره ومسنده الكبير، وحدث بخراسان، روى عنه أبو محمد بن حمويه السرخسي، وغيره، ولم يبلغني وفاته رحمه الله .
وقد سمع منه ابن حَمُّوَيْه بالشاش في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة في شَعْبان، وقال : كَانَ أصل أجداده من مَرْو، وأن سَماعَه من عَبْد في سنة تسعٍ وأربعين ومئتين، وحدَّثَ عَنْهُ : أبو حاتم بْن حِبّان . اهـ . قال أبو معاوية البيروتي : لكن وثّقه الذهبي في ترجمته في " سير أعلام النبلاء " .
وترجم له ابن نقطة ( ت 629 هـ ) في " التقييد " وقال : حدث عن عبد بن حميد بن نصر الكشي بكتاب مختصر المسند . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وسأضيف فائدتين؛ الأولى أن الذهبي انتخب من مسند عبد بن حميد جزءاً، ذكره ابن حجر في " المعجم المفهرس " .
والثانية، أن الحافظ عبد بن حميد خلّف ابناً من رواة الحديث، واسمه محمد، توفي سنة 286 هـ، والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات .

431 – لماذا تمنّى الشيخ عبد القادر السندي أنه لم يكتب ردوده على الشيخ الألباني في مسألة الحجاب ؟
قال الشيخ علي الحلبي : أخبرني أخونا د . عاصم القريوتي حفظه الله سماعاً من الشيخ عبد القادر السّندي نفسه قال : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما كتبت الردود على الشيخ الألباني في مسألة الحجاب، لا للمسألة العلمية بذاتها، ولكن خشية أن يستغلّها أهل البدع في ضرب الشيخ ومنهجه، وهو المنهج الذي ندين الله به ونعتقده، ونصل فيه إلى النص العلمي، بخلاف أهل البدع ) . اهـ . وقد ذكر الشيخ علي سابقاً أنه – في موسم الحج – زار الشيخ عبد القادر السندي في المستشفى، وأن الشيخ عبد القادر قال له : ( يشهدُ اللهُ أننا نتقرّب إلى الله بحبِّ الشيخ الألباني، واذكروا هذا له ومحبّتنا إيّاه ) .
وذكر الشيخ علي أنه نقل للشيخ الألباني ما قاله الشيخ السندي، فقال : بارك الله فيه وجزاه الله خيراً .
" سؤالات علي الحلبي لشيخه الألباني " ( ص 92 – 93 )

432 – علماء اشتهروا بنسبتهم إلى الفرس وأصولهم من العرب
أفاد التالي شيخ الباحثين محمد كرد علي ( ت 1372 هـ ) في كتابه " أمراء البيان " ( ص 550 / حاشية 1 ) :
- الفيروزآبادي، صاحب " القاموس "، نسبوه إلى فيروز آباد، وهو بكري عربي .
- القزويني، مؤلّف " آثار البلاد "، نسبوه إلى قزوين، وهو عربي من سلالة مالك بن أنس .
- ابن حِبّان، صاحب التآليف العظيمة، نسبوه إلى بُست، وهو تميمي .
- أبو داود السجستاني، صاحب " السنن "، من الأزد .
- أبو العباس النسوي، مصنِّف " المسند "، من بني شيبان .
- مسلم بن الحجاج النيسابوري، صاحب " المسند "، من بني قشير .
- الهروي المفسِّر، من ولد أبي أيوب الأنصاري .
- أبو الوليد النيسابوري، فقيه خراسان، أموي من ذرية سعيد بن العاص الأكبر .
- الفخر الرازي المفسِّر عربي .
" شيخ الباحثين محمد كرد علي ( 1293 - 1372 هـ ) " لمحمد بن إبراهيم الشيباني

433 – كيف جمع العلاّمة أحمد تيمور باشا ( ت 1348 هـ ) " كُنّاشته " من خزانة كتبه الزاخرة بعشرين ألف مجلد
قال محمد بن إبراهيم الشيباني في " ترجمته " للعلاّمة أحمد تيمور باشا ( ص 26 / ط . جمعية إحياء التراث الإسلامي ) : كان كلّما مرَّت به مسألة نادرة، أو حادثة غريبة، أو توضيح لمشكلة اضطربت فيها أفكار العلماء، قيَّد كل ذلك في كرّاسات مع بيان أسماء هذه الكتب المشتملة على هذه النوادر، ورقم الصفحة التي احتوتها من هذه الكتب، ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة، فاجتمع له الشيء الكثير من كلِّ غريب ونفيس . اهـ .
وقال ( ص 44 ) : التذكرة التيمورية : معجم الفوائد ونوادر المسائل، دائرة معارف في أهم الموضوعات، هذه الموسوعة ( التذكرة التيمورية ) التي جمعت فأوعت ما شاء لها صاحبها من الشوارد والأوابد، ومن الغرائب والعجائب، غير مقصورة على فنٍّ بعينه ولا محدودة بناحية خاصة من البحث، وقد اختصّ هذا المعجم الفريد النادر بما حواه من اللقطات الغريبة واللفتات الرائعة ممّا تنطوي عليه بطون الكتب من اللغة والأدب والتاريخ، وكان ممّا وضع المؤلِّف من ذاكرته ونصب عينيه ممّا اطَّلع عليه من خزانة كتبه الزاخرة بعشرين ألف مجلد في أبواب المعارف المختلفة ...

434 -

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 02-24-2011, 08:58 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي



434 – تعقّب الإمام الألباني في تحسينه لحديث " أول من يغيّر سنتي رجل من بني أمية "، والصواب أنه ضعيف لإرساله
حسّن الإمام الألباني الحديث في " صحيح الجامع " ( 2582 ) وقال في السلسلة الصحيحة ( 4 / 329 / حـ 1749 ) : " أول من يغير سنتي رجل من بني أمية " . أخرجه ابن أبي عاصم في " الأوائل " ( 7 / 2 ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية، عن أبي ذر أنه قال ليزيد ابن أبي سفيان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر و هو ابن مخلد أبو مخلد ، قال ابن معين : " صالح " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال الساجي : " صدوق " . و قال أبو حاتم : " لين الحديث ليس بذاك و ليس بالمتقن ، يكتب حديثه " .
قلت : فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن . و الله أعلم . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : لكن الحديث رواه البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 467 ) - وفيه قصة أن أبا ذر كان في غزوة أميرها يزيد بن أبي سفيان بالشام - وأعلّه بالإرسال فقال : ( وفي هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر ) . اهـ . وعلّق الحافظ ابن كثير على الحديث في " البداية والنهاية " بقوله : ( هذا منقطع بين أبي العالية وأبي ذر ) . اهـ . وفي " تاريخ ابن معين – رواية الدوري " : ( قلت ليحيى بن معين : سمع أبو العالية من أبي ذر ؟ قال : لا، إنما يروي أبو العالية عن أبي مسلم عن أبي ذر، قال : قلت ليحيى : من أبو مسلم هذا ؟ قال : لا أدري ) . اهـ .
وقال البخاري في " التاريخ الصغير " : حدثني محمد ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن المهاجر بن أبي مخلد، ثنا أبو العالية قال : وحدثني أبو مسلم قال : كان أبو ذر بالشام وعليها يزيد بن أبي سفيان فغزا الناس فغنموا ... والمعروف أن أبا ذر كان بالشام زمن عثمان وعليها معاوية، ومات يزيد في زمن عمر، ولا يعرف لأبي ذر قدوم الشام زمن عمر رضي الله عنه . اهـ . والذي نقله ابن كثير من قول البخاري في تاريخه هو : ( قال البخاري: والحديث معلول ولا نعرف أن أبا ذر قدم الشام زمن عمر بن الخطاب ) . اهـ .
فيتبين ممّا سبق أن الحديث ضعيف لأن رواية أبي العالية عن أبي ذر مرسلة .

435 - امتحان الصيادلة في القرن الثالث الهجري
قال علي بن يوسف القفطي ( ت 646 هـ ) في " إخبار العلماء بأخبار الحكماء " : ذكر زكريا الطيفوري قال كنت مع الأفشين فِي معسكره وهو فِي محاربة بابك ( قال أبو معاوية البيروتي : ذكر الطبري في تاريخه أن ذلك كان سنة 220 هـ ) فلما بلغت القراءة بالقارئ إِلَى موضع الصيادلة قال لي : يَا زكريا ضبط هؤلاء الصيادلة عندي أولى مما تتقدم فِيهِ، فامتحنهم حَتَّى تعرف منهم مَن الناصح ومَن غير الناصح، ومَن لَهُ دين ومَن لا دين لَهُ، فقلت : أعز الله الأمير، إن يوسف لقوة الكيميائي كَانَ يدخل عَلَى المأمون كثيراً ويعمل بَيْنَ يديه، فقال لَهُ يوماً : ويحك يَا يوسف، لَيْسَ فِي الكيمياء شيء، فقال : بلى يَا أمير المؤمنين، الصيدلاني لا يطلب منه شيء من الأشياء كَانَ عنده أَوْ لَمْ يكن إلا أخبر بأنه عنده ودفع إِلَى طالبه شيئاً من الأشياء التي عنده وقال : هَذَا الَّذِي طلبت . فإن رأى أمير المؤمنين أن يضع اسماً من الأسماء لا يُعْرَف ويوجِّه إِلَى جماعة من الصيادلة فِي طلبه لابتياعه فليفعل، فقال المأمون : قَدْ وضعت الاسم وهو شفطيثا؛ وشفطيثا ضيعة من الضياع بقرب مدينة السلام، فسير المأمون جماعة إِلَى الصيادلة يسألهم عن شفطيثا، فكلٌّ ذكر أنه عنده وأخذ الثمن ودفع شيئاً من حانوته، فصاروا إِلَى المأمون بأشياء مختلفة؛ فمنهم من أتى بقطعة حجر، ومنهم من أتى بقطعة وتد، ومنهم من أتى ببعض البزور، فاستحسن المأمون نصح يوسف لقوة عن نفسه . قال زكريا للأفشين : فإن رأى الأمير أن يمتحن هؤلاء الصيادلة بمثل محنة المأمون فليفعل، فدعا الأفشين بدفتر من دفاتر الأسروشنية فأخرج منه نحواً من عشرين اسماً، ووجّه إِلَى الصيادلة من يطلب منهم أدوية مسماة بتلك الأسماء، البعض أنكرها وبعض ادعى معرفتها وأخذ الدراهم من الرسل ودفع إليهم شيئاً من حانوته، فأمر الأفشين بإحضار جميع الصيادلة فمن أنكر معرفة تِلْكَ الأسماء أَذِنَ لهم فِيهَا بالمقام فِي معسكره، ونفى الباقين عن المعسكر ونادى فِي معسكره بذلك، وكتب إِلَى المعتصم يلتمس بعثه إِلَيْهِ بصيادلة لهم أديان ومتطببين مثل ذَلِكَ فاستحسن المعتصم فعله ووجه إِلَيْهِ بمن سأل .

436 – علاقة الحافظ ابن حجر ( 773 – 852 هـ ) بشيخه الحافظ العراقي ( 725 – 806 هـ )
قال د . عبد الرحيم القشقري في مقدمته لـ " أجوبة الحافظ العراقي على أسئلة تلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني " ( ص 125 / ط . أضواء السلف ) : بدأت علاقة الحافظ ابن حجر بشيخه العراقي في وقت مبكرٍ جدًّا، حيث ذكر أنه اجتمع به سنة ست وثمانين ( أي وسبع مئة ) وكان عمره في ذلك الوقت لم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً، فقرأ عليه شيئاً يسيراً، ثم فَتَرَ عزمه عن الطلب لعدم وجود أحد يحثّه على الاشتغال بالعلم، فانقطع عنه كليّة مدّة عشر سنوات، فتجدّد اللقاء به في رمضان سنة ستة وتسعين، واستمرّت صحبته له مدّة عشر سنوات كاملة، لازمه فيها ملازمة تامّة، وقرأ عليه جملة من كتبه وكتب غيره حتى تمهّر في علم الحديث به، ولم تقتصر هذه العلاقة بالسّماع فحسب، بل تعدّاه إلى المذاكرة والمشورة في العلم ... اهـ .
ويتحدَّث ابن حجر عن علاقته بشيخه العراقي في كتابه " انباء الغمر بأبناء العمر " فيقول : لازمت شيخنا عشر سنين تخلل في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، قرأت عليه كثيراً من المسانيد والأجزاء وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك، وشهد لي بالحفظ في كثير من المواطن ، وكتب لي خطه بذلك مراراً، وسُئِل عند موته عمن بقي بعده من الحفاظ فبدأ بي وثَنَّى بولده وثَلَّث بالشيخ نور الدين ( يقصد الهيثمي )، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري منه فنًّا واحداً، وكان السائل للشيخ عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي على ما أخبرني بذلك بعد ذلك، فقال : في فلان كفاية، وذكر أنه عناني وصرح بذلك .

437 – ذمّ الصوفية الجهّال لطلب العلم النبوي وابتعادهم عنه ( مع بعض الأمثلة ) !!قال أبو حامد الغزالي الصوفي ( ت 505 هـ ) : اعلم أن ميل أهل التصوف إلى الإلهية دون التعليمية، ولذلك لم يتعلموا ولم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون، بل قالوا : الطريق تقديم المجاهدات بمحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال على الله تعالى بكنه الهمة وذلك بأن يقطع الإنسان همه عن الأهل والمال والولد والعلم ويخلو نفسه في زاوية ويقتصر على الفرائض والرواتب ولا يقرن همه بقراءة قرآن ولا بالتأمل في نفسه ولا يكتب حديثا ولا غيره ولا يزال يقول الله الله الله إلى أن ينتهي إلى حال يترك تحريك اللسان ثم يمحي عن القلب صورة اللفظ . اهـ .
نقل ابنُ الجوزي ( ت 597 هـ ) في " تلبيس إبليس " الكلام السابق عن الغزالي، ثم قال : عزيزٌ عليَّ أن يصدر هذا الكلام من فقيه، فإنه لا يخفى قبحه، إنه على الحقيقة طي لبساط الشريعة التي حثَّت على تلاوة القرآن وطلب العلم ... اهـ . قال أبو معاوية البيروتي : وهاكم بعض الأمثلة :
- قال جعفر بن محمد الخُلدي ( ت 348 هـ ) : لو تركني الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا، مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث، فكتبت عنه مجلساً واحداً وخرجت من عنده، فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية، فقال : أيش هذا معك ؟ فأريته إياه، فقال : ويحك تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ؟! قال : ثم خرق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس . ( تاريخ بغداد / ترجمة جعفر بن محمد الخُلدي )
- قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي : نظر أبو عبد الله بن خفيف ( ت 371 هـ ) يوماً إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئاً، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نكتب كذا وكذا، فقال : اشتغلوا بتعلم شيء ولا يغرنكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبِّىء محبرتي في جيب مرقعتي والكاغد في حجرة سراويلي، وكنت أذهب خفياً إلى أهل العلم، فإذا علموا بي خاصموني وقالوا : لا يفلح، ثم احتاجوا إليَّ بعد ذلك . ( تاريخ دمشق / ترجمة محمد بن خفيف الشيرازي )
- قال أحمد بن الحسين الكندري ( ت 508 هـ ) : كنت أصحب الصوفية، وأكتب الحديث، ومعي دواة وقلم، أكتب سرًّا عن الصوفية، فإنهم ما كانوا يرغبون في ذلك، فاتفق أني حضرت اجتماعاً لهم بهمذان، فقعدت فيما بينهم، فسقطت الدواة من كمي وأنا لا أشعر، فرآها بعض الصوفية، فزعق عليَّ، وقال: استر عورتك !! ( المنتخب مع معجم شيوخ السمعاني 1 / 150 / ط . عالم الكتب )

438 -

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 02-25-2011, 01:30 AM
أبوعبدالرحمن-راجي عفوربه- أبوعبدالرحمن-راجي عفوربه- غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,939
افتراضي

بارك الله فيك
186 – الشيخ الألباني يُستَدعى للتحقيق حول عقيدته ودعوته السلفية !! وحفظ الله لوليِّه الصالح

كتب الشيخ الألباني رحمه الله في أوراقٍ في إحدى الكتب في مكتبته المحفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية :
9 - ... دُعِيتُ صباح يوم الاثنين 12 جمادى الأولى سنة 1378 هـ إلى الشُّرَط، وحققوا معي هناك عن عقيدتي ودعوتي التي أَدْعو إليها، بناءً على مضبطة قُدِّمَت إليهم موقَّعة بعشرات التواقيع، منها كلمة من المفتي أبي اليسر، واستمروا في التحقيق معي حتى بعد الدوام الرسمي بنصف ساعة، ثم أطلقوا سبيلي على أنّي أعود إليهم صباح الثلاثاء، بناءً على أن يحيلوني إلى النيابة للمحاكمة ! فعُدْتُ إليهم وقدَّمْتُ إلى أحدهم هدية كتابي " تحذير الساجد "، ويبدو أنه تبيَّن له منه كذبَ ما في المضبطة، وكان فيها أشياء كثيرة من الأكاذيب؛ منها أنني أقول :
إن محمداً ( ص ) رجلٌ عادي ! وإنّ كل شخص بإمكانه يصير أفضل منه !!
أليس من الغريب أن يكتب الشيخ الألباني -رحمه الله-هذه الكتابة؟؟
فدُعِيتُ إلى رئيس ديوان الشّعبة السياسية، فسألني بعض الأسئلة، أجبته عليها بكل ( حرية ؟ ) وتفصيل، فكان جوابه : اذهب مع السلامة . فسبحان ربي الأعلى .
__________________
قال الشيخ ربيع:
وكان من أقوم الدعاة إلى الله بهذه الصفات الشيخ بن باز -رحمه الله- وهو مشهور بذلك والشيخ عبد الله القرعاوي - رحمه الله- فلقد كان حكيماً رفيقاً لا يواجه الناس بسوء ولا فحش ولقد انتشرت دعوته بهذه الحكمة من اليمن إلى مكة ونجران في زمن قصير وقضى بعد عون الله بدعوته الحكيمة على كثير من مظاهر الجهل والشرك والبدع ، وكان من أبعد الناس عن الشدة والتنفير وكان يشبهه في أخلاقه : الحلم والحكمة والأناة والرفق تلميذه النجيب الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي -رحمه الله- فقد ساعد في نشر الدعوة السلفية شيخه القرعاوي رحمه الله بهذه الأخلاق وبالعلم الذي بثه وكانا لا يسبان بل ولا يهجران أحداً حسب علمي ويأتيهم الجاهل والفاسق والزيدي والصوفي فيتعاملان معهم بالعلم والحلم والرفق والحكمة الأمور التي تجعل هذه الأصناف تقبل الحق وتعتنق الدعوة السلفية الخالصة .
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 02-27-2011, 08:12 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,228
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالرحمن-راجي عفوربه- مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
186 – الشيخ الألباني يُستَدعى للتحقيق حول عقيدته ودعوته السلفية !! وحفظ الله لوليِّه الصالح

كتب الشيخ الألباني رحمه الله في أوراقٍ في إحدى الكتب في مكتبته المحفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية :
9 - ... دُعِيتُ صباح يوم الاثنين 12 جمادى الأولى سنة 1378 هـ إلى الشُّرَط، وحققوا معي هناك عن عقيدتي ودعوتي التي أَدْعو إليها، بناءً على مضبطة قُدِّمَت إليهم موقَّعة بعشرات التواقيع، منها كلمة من المفتي أبي اليسر، واستمروا في التحقيق معي حتى بعد الدوام الرسمي بنصف ساعة، ثم أطلقوا سبيلي على أنّي أعود إليهم صباح الثلاثاء، بناءً على أن يحيلوني إلى النيابة للمحاكمة ! فعُدْتُ إليهم وقدَّمْتُ إلى أحدهم هدية كتابي " تحذير الساجد "، ويبدو أنه تبيَّن له منه كذبَ ما في المضبطة، وكان فيها أشياء كثيرة من الأكاذيب؛ منها أنني أقول :
إن محمداً ( ص ) رجلٌ عادي ! وإنّ كل شخص بإمكانه يصير أفضل منه !!
أليس من الغريب أن يكتب الشيخ الألباني -رحمه الله-هذه الكتابة؟؟
فدُعِيتُ إلى رئيس ديوان الشّعبة السياسية، فسألني بعض الأسئلة، أجبته عليها بكل ( حرية ؟ ) وتفصيل، فكان جوابه : اذهب مع السلامة . فسبحان ربي الأعلى .

هي بخط يده ...
لكن استغرابك لأي عبارة ؟
فإن كان لـ ( ص ) بدل الصلاة والسلام، فأذكر - إن لم أكن واهماً - أن عصام هادي ذكر في كتابه في ترجمة الألباني أنه كان يكتب ( ص ) بعد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ويصلّي عليه بلسانه،
وسأراجعها إن شاء الله ...

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:35 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.