أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
20885 26708

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-21-2020, 07:57 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,329
افتراضي الموقف الشرعي إذا ترك الإمام إقامة الجمعة متأولاً= الشيخ عبد الله العبيلان

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ آمَنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَإِذا كانوا مَعَهُ عَلى أَمرٍ جامِعٍ لَم يَذهَبوا حَتّى يَستَأذِنوهُ إِنَّ الَّذينَ يَستَأذِنونَكَ أُولئِكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ فَإِذَا استَأذَنوكَ لِبَعضِ شَأنِهِم فَأذَن لِمَن شِئتَ مِنهُم وَاستَغفِر لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [النور: ٦٢].

وفيها من العلم:
أخرَج عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: هي في الجِهادِ والجُمُعَةِ والعِيدَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ قالَ: "مِن طاعَةِ اللَّهِ، عامٌّ".
وعن عطاء: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا". رواه ابو داود بإسناد صحيح.

فابن الزبير رضي الله عنهما تأول أنّه تجزئ صلاة العيد عن الجمعة، ولايلزم الإمام إقامتها فصلى الناس الظهر فرادى تعظيماً لشأن الإمام.

والثابت عن الخلفاء الراشدين -عثمان وعلي رضي الله عنهما- إقامة الجمعة ولو اجتمعت مع العيد، فقد روى البخاري عن أبي عُبَيْدٍ: "ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ وَقَالَ:*إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ، فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ*".

وقد ترك الناس الجمعة والجماعة لماوقع الوباء في الشام، قال عمرو بن العاص-رضي الله عنه- للناس عن طاعون عَمَواس: *أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال.* فتفرقوا ودفعه الله عنهم.
فلما بلغ عمر بن الخطاب رأي عمرو بن العاص ما كره رأيه ولا عاتبه.
(البداية والنهاية لابن كثير ٤٣/١٠).

ومن هذا الباب ما رواه مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِﷺ: (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا))، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ)).

وفيه الحث على موافقة الأمراء في غير معصية؛ لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة، ولهذا قال في الرواية الأخرى: "إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف".
وفيه أنّه صلى الله عليه وسلم لم يأذن له في إقامتها دونهم.
وفيه التنبيه إلى أنّه لا يصلي في المسجد إذا منعوه.
وفيه مشروعيّة إعادة الصلاة معهم ولو أخروها عن وقتها دفعاً للخلاف وحرصاً على الإجتماع.

فكيف إذا علمنا يقيناً أنّ الإمام لا يقصد منع الناس من الصلاة وإنما يقصد دفع الضرر عنهم كما هو الحال في وباء كورونا.*
فقد اتفق العقلاء والأطباء أنّه داء معدي وأعظم ما يكون ضرره في إجتماعات الناس.
وقد روى الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: ((وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ)).

*اللهم ياعليم ياقدير ادفع عنا الوباء إنّك على كل شيء قدير.*
والله أعلم.
حرر في: 25 ـ 07 ـ1441هـ.
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:34 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.