أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
13964 20739

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-16-2011, 03:40 PM
نجيب بن منصور المهاجر نجيب بن منصور المهاجر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,043
Exclamation نصيحة من العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله إلى الدعاة في سبيل الله

نصيحة من العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله إلى الدعاة في سبيل الله

جاء في خاتمة مقال الحكم على الشيء فرع عن تصوره للشيخ العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله هذا التوجيه الطيب والرأي السديد فأحببت مشاركتكم إياه :

قال رحمه الله بعد مناقشة طويلة لكلام (الشطي) : وبعد: في نهاية هذه المناقشة التي قد تبدو حادة أحياناً بالنسبة لبعض الناس أرى لزاما على أن أوجه كلمة موجزة أرجو أن أكون فيها ناصحاً وصادقاً.
أوجه هذه الكلمة إلى إخواننا الدعاة في كل مكان، وتحت أي عنوان طالما يدعون إلى الله جميعا ويعملون لإظهار الحق والنصح لعامة المسلمين.
على كل داعية إذا كان ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم أن يسعى في أسباب توحيد صفوف الدعاة إلى الله بعيداً عن الأنانية وحب الزعامة وعشق المناصب، كما يسعى في منع أسباب التحزبات التي تؤدي إلى الخلافات والنزاعات الداخلية فتعرقل سير الدعوة، بل تؤدي إلى بلبلة العوام وأشباه العوام الذين يجهلون موقع الحق ولا يمكن بحال من الأحوال تحقيق الوحدة المنشودة والتي لا بد منها لنجاح الدعوة إلا بأمرين اثنين:

(1) وحدة المصدر في معرفة (العقيدة الإسلامية) : واعتماد ذلك المصدر وحده في بحث أي معنى من معاني العقيدة الإسلامية وعدم إغفاله، وبذلك تسلم عقيدة المسلم من الزيف والإلحاد والضلال وهذا المصدر هو الوحي، لا شيء ينافسه، وأما العقل فلا يكون، أساسا ولا يعطل، هكذا بالاختصار.
نقول هذا القول إستناداً إلى قوله عليه الصلاة والسلام "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي"، وقوله عليه الصلاة والسلام "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، وإياكم ومحدثات الأمور" الحديث.
فالخروج على هذا المصدر في معرفة العقيدة وأحكام الشريعة والتماس الحق والهدى والفلاح في غيره ضلال بيّن لأن من سنة الله التي خلت في عباده أن من التمس الهدى في غير كتابه فإن الله يضله ولا يهديه سبيلا، وقد ورد في هذا المعنى أثر عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه وهو يتحدث عن القرآن إذ يقول: "من التمس الهدى في غيره أضله الله".

(2) توحيد منهج العمل في سبيل الدعوة إلى الإسلام : ولا يوجد منهج أمثل وأصلح، بل لا يوجد منهج صالح غير منهج سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومن اقتفى أثرهم وعمل عملهم، لأن واضع هذا المنهج هو رسول الهدى عليه الصلاة والسلام والرغبة عن منهجه تتنافى والإيمان به قطعاً، والذين نقلوه هم أولئك السادة الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وأهلهم للخلافة عنه عليه الصلاة والسلام، أَبو بكر وعمر وعثمان وعلي وإخوانهم رضوان الله عليهم.
فهل يوجد مسلم يعتقد عدم صلاحية هذا المنهج؟!!.
من هنا نعلم أن بض التصريحات التي يدلي بها بعض المفتونين بالغرب أو بالشرق وقوانينهم (بأن الإسلام ليس فيه ما يحل المشاكل المعاصرة) لا يفسر إلا بالكفر بالإسلام وبرسول الإسلام عليه الصلاة والسلام، ضرورة أنه لا يكون اليوم دينا وهدى وصلاحاً وبراًَ ما لم يكن كذلك في عصر الوحي وقد صدق الإمام مالك، حيث يقول: "لا يصلح أخر هذه الأمة إلا ما أصلح أَولها". وكلنا نعلم أنما صلح أول هذه الأمة بالتمسك بهدى نبيهم دون تغيير أو تبديل، لأن الله قد أكمل الدين وأَتم النعمة على المسلمين قبل أن يقبض إليه نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام إذ يقول سبحانه {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً}
وهؤلاء السادة الذين حملوا إلينا هذا الدين هم خير هذه الأمة بشهادة رسول الله لهم عليه الصلاة والسلام "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".
ولو وافق الدعاة جميعا للرجوع إلى هذا المنهج الأصيل والتقيد به في دعوتهم وعملوا به في أنفسهم أولا عقيدة وعبادة وسلوكاً، لكان خيراً وبركة على الأمة، ووقاية لهم من كل شر. وقد صدق من قال:
(وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف)
ويوم أن تلتقي دعوة الدعاة عند هذين العنصرين بتوفيق الله، يومئذ يتمتع المجتمع الإسلامي المعاصر ببركة اتباع السنة التي كان عليها سلف هذه الأمة لتغيير حياتهم وليعيشوا حياة غير هذه الحياة وليس ذلك على الله بعزيز.

والتاريخ خير شاهد لما قلت، ولست أتكلف لضرب الأمثلة لما ذكرت أَكثر من أن أشير إشارة إلى تلك الدعوة الفتية والتي نستظل اليوم بظلها ونرى أثرها واضحاً في هذا البلد والتي جددت للناس دينهم وعقيدتهم في القرن الثاني عشر، ناهجة منهج السلف الصالح.

وقد هاجمت تلك الدعوة الجاهلية بألوانها وأشكالها في باب العقيدة والعبادة والأحكام، ودعت إلى إخلاص العبادة للّه وحده وتجريد المتابعة لرسول اللّه عليه الصلاة والسلام، وأن يكون الحكم للّه وحده في أرضه وبين عباده، فعلت الدعوة كل ذلك دون إلتفات إلى ما يترتب على ذلك من عداء عالمي إيماناً من حملة تلك الدعوة بأن اللّه معهم وسوف يجعل العاقبة لهم، لأن العاقبة للمتقين دائماً. بدأت الدعوة عملها في شرقي شبه الجزيرة ثم شملتها كلها حتى شع نشرها على أنحاء العالم شرقاً وغرباً، وقد هاجت الدنيا فقامت وقعدت وصرخت في وجه الدعوة الجديدة والمجددة زاعمة أنها جاءت بدين جديد يخالف دين الآباء.

وأصحاب الدعوة الجديدة لا يلتفتون إلى هذا الهيجان والصراخ بل هم ماضون في دعوتهم، وكأني بهم وهم يقولون: "ليس كل من ينبح عليه الكلب لصا" كما يقولون
وهذه الدعوة الشجاعة والفريدة في ذلك القرن وما بعده قد بارك اللّه فيها حتى قامت بها دولة إسلامية في قلب الجزيرة واتخذت القرآن دستوراً لها، إيماناً منها بأنه كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ألا (وهي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللّه مجدد القرن الثاني عشر. وذلك من بركات اتباع ذلك المنهج السلفي المبارك.)
فعلى الدعاة الصالحين في الوقت الحاضر، أن يحذوا حذو هذه الدعوة المباركة، وأن يتأسوا بذلك الداعية في غيرته على دين اللّه وحرصه على نصح عباد اللّه، وصبره فيما لاقاه في سبيل الدعوة إلى الله سبحانه وفي وضوحه وصراحته، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير ما يجازي به المصلحين الصابرين.
أيها الدعاة سيروا على بركة الله في أداء واجب الدعوة لعباد اللّه مقتدين برسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ومقتفين آثار أصحابه دون تبديل أو تغيير للخطة الأصلية، اللهم إلا ما كان من أسلوب يتطلبه الوقت والمكان- والله المستعان-.
والخير أردت، والنصح قصدت، واللّه من وراء القصد.
وصلى الله وسلم وبارك على إمام الدعاة الصالحين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

انتهى المقال ، وقد نشر بمجلة الجامعة الإسلامية العدد 55-56 في شهر رجب لعام 1402هـ

وقد نقلته عن قرص dvd من منشورات دار التصفية بالجزائر
__________________
قُلْ للّذِينَ تَفَرَّقُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُم فِي العَالَمِين البَيِّنَة
إنَّ الّذِينَ سَعَوْا لِغَمْزِ قَنَاتِكُمْ وَجَدُوا قَنَاتَكُمْ لِكَسْرٍ لَيِّنَة
عُودُوا إِلَى عَهْدِ الأُخُوَّةِ وَارْجِعُوا لاَ تَحْسَبُوا عُقْبَى التَّفَرُّقِ هَيِّنَة

«محمّد العيد»
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:54 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.