أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
8623 20993

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-14-2012, 07:50 PM
عبد الله السلفي الجزائري عبد الله السلفي الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 1,039
افتراضي سؤال إلى الأخوة في مصر وغيرهم ؟


ما رأيكم في كتاب : حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة ؟
لمؤلفه : سعد سعيد أحمد عبده .





يقول مؤلفه :

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه،ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادى له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمداً r عبده ورسوله.
ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ آل عمران: ١٠٢
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ النساء: ١
ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ الأحزاب: ٧٠ - ٧١
أما بعد:
طَفَتْ على السطح فى الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة قد تودى بالصحوة الإسلامية، ولا أكون مبالغاً إن قلت إنها كادت أن تصيبها في مقتل، حتى إنها أثقلت خطاها وألجأتها إلى التوقف فى المكان برهة من الزمن، وبعدما جدَّت فى السير بدا عليها شىء من الإعياء والوهن، ولئن سألت عن هذه الظاهرة، قلتُ لك إنها تعالم الأقزام.
فقد ظهر بعض الأقزام - ممن ينسبون أنفسهم للعلم والعلم منهم براء – ولفرط قزامتهم يضألون عن الرؤية، فلما شعروا أنهم بعيدون عن مجال الرؤية، تخيروا من حُلولهم الرديئة التى تتماشى مع طبيعة نفوسهم، فلم يجدوا حلاً أنسب من أن يقفوا على أكتاف جبال من أهل العلم حتى يتسنى لهم الظهور، فخابوا وخاب مسعاهم .
فبدأ هؤلاء الأقزام يتطاولون على معظم أهل العلم، فلم يسلم منهم أحدٌ، ورموا كل واحد بتهمة تئن لحملها الجبال، وظنوا بذلك أنهم يكبرون، والحقيقة أنهم انحدروا واندحروا بعدما تركوا بعض أهل العلم مطعوناً فيهم، فلا هم ارتقوا ولا هم تركوا القافلة تسير([1]).
وقد تبنَّوا بعض الأفكار وطرحوها على الساحة، وبدأوا يصنِّفون الناس على أساسها، ومن أهم القضايا التى راجت فى هذه الأيام، قضية حقيقة الإيمان، فنظرتْ كل فئة إلى هذه القضية من جانب، وظنتْ أنها على صواب، ومن خالفها رموه بأشنع البلايا، وسبَّوه بأقذع سباب، فطائفة رمت الأخرى بالإرجاء، وردت عليها الثانية بالاتهام بالتكفير، وانقسم المنتسبون للالتزام تبعاً لذلك من وجهة نظر الرائى إلى فئتين: مرجئة دعاة إلى ترك العمل، أو خوارج يدعون لتكفير مرتكب الكبيرة([2])([3]).
وبدأت الكتابات تكثر فى هذه الأيام حول هذا الموضوع ولكن معظمها يخاطب طلاب العلم المتقدمين، وهى فى جملتها إما اجتهادات يغلُب عليها التعصب للرأى، فهى من باب أصِّل ثم استدِل، أو ردود على تلكم الاجتهادات، أو محاولات لإثبات الحق والإنصاف فى المسألة ولكن بأسلوب قد لا يعيه إلا الفَطِن اللبيب، وفى غمرة هذا الزخم كنت أكتب فى كتاب بعنوان ((الأصول الأربعة )) يسر الله U لى إتمامه عما قريب، فوجدتُنى بغير قصد أكتب فى هذه القضية - رغم أنى لست أهلاً لذلك - لأنها أول أصل من الأصول الأربعة التى تناولتها فى هذا الكتاب، فلما نظرتُ إلى ما كتبتُ وجدته مسلكاً وسطاً بين الفئتين، وبعبارة بسيطة تتناسب مع من أراد أن يعرف أصل المسألة بغير عناء، وقد سلكتُ فى إثبات حقيقة الإيمان مسلكاً يتوافق مع الفطر السليمة، اعتمدت فيه أصلاً نفيساً وهو أن أنقل كلام السلف بفهمهم لا بفهم الخلف، وأرجو أن أكون قد وُفِّقتُ فى ذلك، وإن كان فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
ولبيان لزوم التمسك بفهم السلف فى مثل هذه القضايا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبَّر الكتاب والسُنَّة، وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف؛ أن خير قرون هذه الأمة فى الأعمال، والأقوال، والاعتقاد، وغيرها من كل فضيلة أن خيرها القرن الأول، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما ثبت ذلك عن النبى r من غير وجه، وأنهم أفضل من الخلف فى كل فضيلة من: علم، وعمل، وإيمان، وعقل، ودين، وبيان وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مُشْكَل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، وأضله الله على علم، كما قال عبد الله بن مسعود t : من كان منكم مستنَّاً فليستنَّ بمن قد مات؛ فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحابُ محمد أبرُّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلُفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسَّكوا بهديهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم، وقال غيره: عليكم بآثار من سلف فإنهم جاءوا بما يكفى وما يشفى، ولم يحدُث بعدهم خير كامِنٌ لم يعلموه ... وما أحسن ما قال الشافعى رحمه الله فى رسالته: هم فوقنا فى كل علم، وعقل، ودين، وفضل، وكل سبب يُنال به علم، أو يُدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا) ([4]).
وقال الشيخ الألبانى: ( إنما تتميز الدعوة السلفية فى هذا المجال الذى يُدندن الجميع حول الكتاب والسنة، أنهم يدعون إلى فهم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، لا يكتفون فقط بدعوة المسلمين إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة، بل يزيدون على ذلك: الرجوع إلى الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح )([5]).
وإنما نقلتُ لك هذا الكلام لأن بعض الذين يتشدقون بمقولة العمل بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة - فى هذه الأيام -لا يرتضى إلا فهمه هو إن كان ممن ينسبون أنفسهم للعلم، أو بفهم شيخه إن كان من المقلدة، فأقول لهذا وذاك: لن يستقيم حالنا، ولن تُكتب لنا النجاة إلا إذا فهمنا ألفاظ السلف بفهم السلف، لأنه قد يتفق اللفظ ولكن شتان بين مفهومه عند السلف ومفهومه عند الخلف.
لذا استخرت الله U أن أنتزع هذا الفصل من الكتاب، وأجعله فى جزء مستقل بعنوان ((حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة ))، وأسأل الله U أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن يثقِّل به ميزان حسناتى يوم القيامة، وأن يكشف به غُمَّة، ويصرف به كُرْبة ألمت بالأمة، وينفع به كاتبه، وقارئه، وناشره، إنه ولى ذلك والقادر عليه.
وهذه مجرد محاولة ممن لم يكن شيئاً مذكوراً، ولكن له قلب كم تحرَّق شوقاً لاتفاق به يُوحَد الصف، ويلتئم به الجرح، وخوفاً من خلاف كله شر، وبخاصة إذا كان المختلفون يجهلون علام يختلفون.
فلكم منه غنمه، وعلىَّ منه غُرمه، والله المستعان وعليه التُكْلان، وهو الهادى إلى سواء السبيل.
وفى خاتمة هذه المقدمة يجدر أن أشير إلى أنه كان من المقرر ألا يُطبع هذا الجزء إلا بعد أن أعرضه على جملة من أهل العلم الثقات، ولكن لاح فى الأفق سببان دفعانى لتعجيل طَبْعِه:
أما الأول: ما ظهر بسبب هذه القضية من التناحر والتدابر والتهارج والقطيعة والوقيعة وانشقاق الصف على المستوى العام للدعوة، ثم تفادح فضرب بجذوره حتى وصل إلى الحوارى والأزقَّة.
وأما الثانى: فهو تشاغل بعض أهل العلم عن النظر فى مثل هذه الأجزاء التى يتقدم بها إليهم بعض الأصاغر مثلى رغم خطورة الموضوع، وشناعة ما يترتب عليه، ولا أقول ذلك رجماً بالغيب ولكن من خلال من عرضتُه عليهم، وهذا نذير شر، فلله أشكو الوائدين قضيتى، الناسجين بصمتهم أكفانى، وبذا يكون حق النقد والرد والتعليق مكفولاً للجميع على اختلاف مشاربهم ونزعاتهم.
والله من وراء القصد وهو به عليم.
كتبه
سعد سعيد أحمد عبده

([1]) يقول الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل: إن الميدان الدعوى اليوم يموج بحالة من الخلل الناشىء عن ((التضخم الكمى)) الذى فرض نفسه على حساب ((التربية النوعية )) الأمر الذى أفرز كثيراً من الظواهر المَرَضية من أخطرها تطاول الصغار على الكبار، والجهال على العلماء، وطلبة العلم بعضهم على بعض، حتى إن الواحد منهم ينسى قاموس التآخى، وما أسرع ما يخرج إلى العدوان على إخوانه، ويجردهم من كل فضل، فلا يحلُم ولا يعفو ولا يصبر، ولكن يجهل فوق جهل الجاهلينا، بل إن من طلاب (( آخر الزمان )) من غاص فى أوحال السب والشتم والتجريح، وانتدب نفسه للوقيعة فى أئمة كرام اتفقت الأمة على إمامتهم، وهو لا يدرى أنما ذلكم الشيطان يستدرجه إلى وحل العدوان، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، ويتوهم أنه يؤدى ما قد وجب عليه شرعاً. فرحم الله من جعل عقله على لسانه رقيباً، وعمله على قوله حسيباً. أ.ه [من كتاب حرمة أهل العلم ص (10)]
([2]) لقد سطر الشيخ/ بكر أبو زيد – رحمه الله – جزء ماتع بعنوان: ( تصنيف الناس بين الظن واليقين). يقول الشيخ/ محمد حسين يعقوب عنه فى شريط بعنوان ( الموفق من يحبه الله ): هناك رسالة للعلامة/ بكر أبو زيد ، ينبغى أن نتعلمها وتكون منهجنا.
([3]) كثُرت المؤلفات في فقه الخلاف، ومنها تستطيع أن تعلم من يخالفك، وفيما يخالفك، وما نوع الخلاف فى المسألة، ولكن ما الأدب الذى يجب أن يلتزمه المختلفون فيما بينهم، وبخاصة إذا كان الخلاف سائغاً ؟، فالكلام فيه عزيز، لذا أرجو أن يقر أعيننا واحد من أهل العلم الثقات بمصنفٍ جامع فى (( أدب الخلاف ))، لأن ما وصلنا إليه فى هذه الأيام إنما هو ناشئ فى المقام الأول عن سوء أدب تولَّد عن قلة علم صحيح، مع ضعف فى التربية أو انعدامها .
([4]) مجموع الفتاوى (4/ 99).
([5]) من تعليقه على محاضرة للشيخ/ محمد عيد عباسى عن الدعوة السلفية والمطبوعة باسم (الدعوة السلفية وموقفها من الحركات الأخرى) ص (33- 34).
-------------------------------
الفهرست ¨
الموضـــــــــــــــــوع
رقم الصفحة
المقدمة
5
الحقيقة
11
المبحث الأول: تعريف الإيمان
13
المبحث الثانى: مراحل الإيمان وخطواته
17
المبحث الثالث: من لم يعمل خيراً قط
37
القاعدة الأولى : إن الله U لا يقبل إلا الأعمال الصالحة
39
القاعدة الثانية : دخول الجنة مرتهن بالعمل الصالح
44
القاعدة الثالثة : ظهور آثار الأعمال على العبد
47
القاعدة الرابعة : العاملون أقسام
53
المبحث الرابع: الإيمان يزيد وينقص
71
المطلب الأول: الأدلة على زيادة ونقص الإيمان
71
المسألة الأولى: الأدلة من القرآن
72
المسألة الثانية: الأدلة من السنة النبوية
76
المسألة الثالثة: الآثار الواردة عن الصحابة ومن بعدهم
79
المطلب الثانى: إثبات زيادة ونقص الإيمان
81
المطلب الثالث: أسباب زيادة ونقص الإيمان
87
المبحث الخامس: الإيمان يقوى ويضعف
89
المبحث السادس: العلاقة بين (قوة الإيمان وضعفه) و(زيادة الإيمان ونقصه)
91
المبحث السابع: خلاصة القول فى المسألة
95
الخاتمة
107
المراجع
113
الفهرس
123

الكتاب نفذت منه الطبعة الأولى وقريبًا إن شاء الله ستتم طباعته الطبعة الثانية وهي مزيدة ومنقحة

وأنبه إلى أنني لا أتعامل مع دار الإيمان بالإسكندرية وأي طبعات تصدر منها فهي غير شرعية
__________________
قال بعض المشايخ الأفاضل :
إن من سنن الله الشرعية والكونية ما يكون بين الحق والباطل من نزاع ، وبين الهدى والضلال من صراع ، ولكل أنصار وأتباع ، وَذادَة وأشياع .
وكلما سمق الحق وازداد تلألؤاً واتضاحاً ، إزداد الباطل ضراوة وافتضاحاً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:38 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.