أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
94854 116290

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #71  
قديم 01-24-2013, 05:08 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري 1 مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير
وإياك وبارك الله فيك.
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 01-24-2013, 05:14 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.


· قوله –تعالى-: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } الأنفال: 1-4.

- روى البخاريُّ عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ قال: قلتُ لابنِ عباس - رضي الله عنهما-: سورةُ الأَنفالِ؟
قال: نزلت في بَدْرٍ.

- روى مسلمٌ عن مصعبِ بنِ سعدٍ عن أبيه قال:

نزلت فِيَّ أَربَعُ آياتٍ؛ أَصبتُ سيفاً، فأَتَى به النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسولَ الله نَفِّلْنِيه.
فقال: ضَـعْـهُ.
ثم قام فقال له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ضَعْهُ من حيثُ أخذتَه.
ثم قام فقال: نَفِّلْنِيهِ يا رسولَ الله.
فقال: ضعه.
فقام فقال: يا رسولَ اللهِ نفلنيه؛ أَأُجْعَلُ كمَنْ لا غِناءَ له؟
فقال له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ضعه من حيث أخذتَه. قال: فنزلت هذه الآيةُ: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ }.


- وروى أبو داود عن ابنِ عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومَ بدرٍ:مَنْ فعل كذا وكذا فله من النَّفْلِ كذا وكذا.
قال: فتقدَّم الفِتيانُ ولَـزِم المَشْيخةُ الراياتِ، فلم يَبْرحوها، فلما فتح الله عليهم،
قال المشيخةُ: كنا رِدْءاً لكم؛ لو انهزمتم لَفِئْتُم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى.
فأَبى الفِتيانُ وقالوا: جعله رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لنا. فأنزل الله: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ } إِلى قولِه: { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ
يقول: فكان ذلك خيراً لهم، فكذلك أَيضا: فأَطيعوني؛ فإِني أَعلمُ بعاقبةِ هذا منكم .
قال الألباني: صحيح.

- وروى أبو داود والترمذي عن سعدٍ قال: جئتُ إِلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يومَ بدرٍ بسيفٍ، فقلت: يا رسولَ الله إِنَّ اللهَ قد شفى صدري اليومَ من العدوِّ، فهَبْ لي هذا السيفَ.
قال: إِنَّ هذا السيفَ ليس لي ولا لك.
فذهبت وأنا أقول: يُعطاهُ اليومَ مَنْ لم يُبْلِ بلائي. فبينما أنا؛ إِذ جاءني الرسولُ فقال: أَجِبْ، فظننتُ أَنه نَزل فيَّ شيءٌ بكلامي، فجئتُ، فقال ليَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنك سأَلتني هذا السيفَ وليس هو لي ولا لك، وإنَّ اللهَ قد جعله لي، فهو لك.
ثم قرأَ: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ } إِلى آخرِ الآيةِ.
قال أَبو داود: قراءةُ ابنِ مسعودٍ: { يَسْأَلُونَكَ النَّفْلَ }.
قال الترمذي:حسن صحيح. وكذلك قال الألباني.

- وفي مسند أحمد عن عبادةَ بنِ الصامتِ قال: خرجنا معَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فشهدْتُ معه بدراً، فالتقى الناس فهزم اللهُ -تبارك وتعالى- العدوَّ، فانطَلَقتْ طائفةٌ في آثارِهم يهزمون ويَقتلونَ، فأَكَبَّتْ طائفةٌ على العسكرِ يَحوونَه ويجمعونه، وأَحْدَقَتْ طائفةٌ برسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لا يُصيبُ العدوُّ منه غِرَّةً، حتى إذا كان الليلُ وفَاءَ الناسُ بعضُهم إِلى بعضٍ،
قال الذين جمعوا الغنائمَ: نحن حَوَيناها وجمعناها؛ فليس لأَحدٍ فيها نصيبٌ.
وقال الذين خرجوا في طلب العدوِّ: لستم بأَحقَّ بها منا؛ نحن نفَيْنا عنها العدوَّ وهزمناهم.
وقال الذين أَحدقوا برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: لستم بأَحقَّ بها منا؛ نحن أَحْدَقنا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وخِفنا أَن يُصيبَ العدوُّ منه غِرَّةً، واشتغلنا به.
فنزلت: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْفقَسَمها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن فَواقٍ(1) بين المسلمين.
قال: وكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أَغارَ في أَرضِ العدوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وإذا أَقبلَ راجعا وَكُلُّ الناسِ، نفَّلَ الثُلُثَ. وكان يكره الأنفالَ ويقول: لِيَرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفهم.

قال الشيخ شعيبُ الأَرنؤوط: حسنٌ لغيره.
ورواه بنحوه الحاكم في "مستدركه" وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
_________
(1) قال في "اللسان": (قسمَ الغنائمَ يومَ بَدْرٍ عن فُوَاقٍ): أَي قَسمَها في قَدْرِ فُوَاقِ ناقةٍ، وهو ما بين الحَلْبَتْين من الرَّاحةِ. وتُضَمُّ فاؤُه وتُفْتَح. وقيل: أَراد التَّفْضيل في القِسْمةِ، كأنه جَعل بعضَهم أفْوَقَ من بعضٍ على قَدْرِ غَنائِهم، وبَلائِهم. و(عن) ها هنا بمَنْزِلتِها في قولِك: أَعطيتُه عن رَغبةٍ وطِيبِ نَفسٍ؛ لأَنَّ الفاعلَ وقتَ إِنْشاءِ الفعلِ إِذا كان مُتَّصِفاً بذلك كان الفعلُ صادراً عنه لا مَحالةَ ومُجاوزاً له.


.
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 11-01-2013, 08:40 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.

· قوله –تعالى-: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ }. الأنفال: 9.

- روى مسلم في صحيحه عن عبدِ الله بنِ عباسٍ قال: حدثنى عمرُ بن الخطاب قال:
لما كان يومُ بدرٍ نظر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المشركين وهم أَلفٌ، وأصحابُه ثلاثمائةٍ وتسعةَ عَشَرَ رجلا؛ فاستقبل نبيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- القبلةَ ثم مدَّ يدَيْه فجعل يهتف بربِه:
اللهمَّ أَنجِزْ لي ما وعدتني، اللهم آتِ ما وعدتني، اللهم إِن تَهْلِكْ هذه العِصابةُ من أهلِ الإِسلام لا تُعبدْ في الأَرض.
فمازال يهتفُ بربِّه مادًّا يديه مُستقبلَ القبلةَ حتى سقط رداؤُه عن مَنْكِبَيْه، فأَتاه أَبو بكر فأخذَ رداءَه فأَلقاه على مَنْكِبيْه ثم التزمه من ورائه، وقال:
يا نبيَّ اللهِ! كذاكَ مُناشدَتُك ربَّك؛ فإنه سَيُنجِزُ لك ما وعدَك.
فأنزل اللهُ -عز وجل-: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ }.

فأمَدَّه اللهُ بالملائكة.
قال أبو زميل فحدثنى ابن عباس قال:
بينما رجلٌ من المسلمين يومئذٍ يشتدُّ فى أَثرِ رجلٍ من المشركين أَمامَه إِذْ سمع ضربةً بالسوطِ فوقَه، وصوت الفارس يقول: أَقْدِم حَيْزومُ. فنظر إلى المشرك أَمامَه فخَرَّ مستلقياً، فنظر إليه فإذا هو قد خَطَم أنفَهُ وشقَّ وجهَهُ كضربةِ السوطِ، فاخْضَرَّ ذلك أجمعُ. فجاء الأنصاريُّ فحدَّث بذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:
صدقتَ ذلك من مَدَدِ السماء الثالثةِ.

.
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 11-07-2013, 01:41 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.

· قوله –تعالى-: { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }. الأنفال: 16.

- بوب النسائي في "الكبرى":
الفرارُ من الزَّحْفِ وتأْويلُ قولِ اللهِ عز وجل : { ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال } وفيمن أنزلت.

أخبرنا أبو داود ، قال : حدثنا أبو زيد الهروي ، قال: حدثنا شعبةُ عن داودُ بن أَبي هندٍ عن أَبي نضرةَ عن أَبي سعيدٍ قال:
{ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
قال: نزلت في أَهلِ بَدْرٍ.
- قال الألباني: صحيح.
- قال الشافعي في "الأم":
والتحرُّفُ للقتالِ: الاستطرادُ(1) إِلى أنْ يُمْكنَ المُستطردُ الكرَّةَ في أَيِّ حالٍ ما كان الإمكانُ.
والتحيُّزُ إِلى الفئةِ: أين كانت الفئةُ ببلادِ العدوِّ أَو ببلادِ الإسلام بَعُدَ ذلك أَو قَرُبَ. وإِنما يأْثمُ بالتولِيَةِ مَنْ لم يَنْوِ واحداً من المعنيين.
- قال ابن كثير:
وهذا كله لا ينفي أنْ يكونَ الفرارُ من الزحفِ حراماً على غيرِ أَهل بدرٍ، وإِنْ كان سببُ النزولِ فيهم، كما دل عليه حديثُ أَبي هريرةَ المتقدم، مِن أَنَّ الفِرارَ من الزحف من الموبقاتِ، كما هو مذهب الجماهير، والله –تعالى- أعلم.
_______

(1) قال في "المعجم الوسيط": استطرد له في الحرب وغيرِها: فَرَّ منه كَيْداً ثم كَرَّ عليه.
.
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 11-10-2013, 02:10 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.

· قوله –تعالى-: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ }، الأنفال:19.
- روى الحاكم في "المستدرك" عن ابن شهابٍ حدثني عبدُ الله بنُ ثعلبةَ بنِ أَبي صُعَيْرٍ العُذْريُّ قال:
كان المستفتحُ أَبا جهلٍ؛ فإنه قال حينَ التقى القومُ: اللهمَّ أَيُّنا كان أقطعَ للرَّحِمِ، وأتانا بما لا نعرفُ، فاحْنِه(1) الغداةَ، فكان ذلك استفتاحَه، فأنزل الله: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ } إلى قوله { وَأَنَّ اللهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ }.
- قال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

- قال ابنُ كثير:
يقولُ –تعالى- للكفار: { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا } أْي: تَستنصروا وتستَقْضوا اللهَ وتستَحْكِموه أن يفصلَ بينكم وبين أَعدائكم المؤمنينَ، فقد جاءكم ما سألتم.
__________
(1) أي أصبه بالحَيْنِ، والحَيْنُ: الهلاك والمِحنة. قال في "تهذيب اللغة": فسأل اللهَ أن يَحكمُ بِحَيْنِ مَنْ كان كذلك فَنُصِرَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وناله هو الحَيْنُ وأَصْحَابَه.

.
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 11-14-2013, 10:47 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.

· قوله –تعالى-: { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }، الأنفال: 32-34.


روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال:

قال أبو جهل: اللهم إِن كان هذا هو الحقَّ من عندِك فأَمطرْ علينا حجارةً من السماء أو ائْتِنا بعذابٍ أليم. فنزلت:

{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } الآيةَ.

- وقال الطبري:

حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا عكرمة عن أبي زميل عن ابن عباس: إِنَّ المشركين كانوا يطوفون بالبيتِ يقولون:
لبيك لا شريك لك لبيك،
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: قَدْ قَدْ(1)،
فيقولون: لا شريك لك, إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك،
ويقولون: غفرانك غفرانك.

فأنزل اللهُ: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }.

فقال ابن عباس :

كان فيهم أمانان: نبيُّ اللهِ والاستغفارُ؛
قال: فذهب النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وبقي الاستغفارُ، { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
قال : فهذا عذاب الآخرة،
قال: وذاك عذاب الدنيا.

قلت: إسناده ثقات ؛ إن كان أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي، والذي يظهر لي أنه كذلك. وقد رواه مسلم في صحيحه دون ذكر سبب النزول.
__________
(1) قال في "إكمال المعلم": ومعنى "قد قد": كفى كفى. وقال النووي: اقتصروا على قولكم: لبيك لا شريك لك.

.
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 11-19-2013, 07:17 AM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.

· قوله –تعالى-: { الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}، الأنفال: 66.

أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما:
لما نزلت: { إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ } فكتب عليهم أَنْ لا يَفِرَّ واحدٌ من عَشَرةٍ - فقال سفيانُ غيرَ مرةٍ: أَن لا يَفرَّ عشرون من مائتين-،
ثم نزلت: { الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ } الآيةَ، فكتب أن لا يفرَّ مائةٌ من مائتين - زاد سفيانُ مرةً -: نزلت: {حَرِّضْ المُؤْمِنينَ عَلَى القِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ }.
قال سفيان وقال ابن شبرمة: وأرى الأمرَ بالمعروف والنهيَ عن المنكر مثلَ هذا.
جاء في رواية أبي داود: قال:
فلما خَفّفَ اللهُ –تعالى- عنهم من العِدَّةِ نقصَ من الصَّبرِ بِقدْرِ ما خفّفَ عنهم.
قال الألباني: صحيح.
- وفي سنن سعيد بن منصور عن ابن عباس بإسناد صحيح قال:
إِنْ فَرَّ رجلٌ من رجلين فقد فَرَّ، وإِن فَرَّ من ثلاثةٍ فلم يَفِرَّ.

.
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 11-24-2013, 08:58 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.
· قوله -تعالى-: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }، الأنفال: 67-69.

جاء في صحيح مسلم، في حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم – في بدر وبعد ذِكر إمدادِ اللهِ لهم بالملائكة:
قال أبو زميل: قال ابنُ عباس: فلمَّا أَسروا الأَسارى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأَبي بكرٍ وعمرَ:
ما ترون في هؤلاء الأسارى؟
فقال أبو بكر: يا نبيَّ اللهِ هم بنو العمِّ والعشيرةِ أرى أَنْ تأخذَ منهم فديةً فتكونَ لنا قوةٌ على الكفار، فعسى الله أن يهديَهم للإِسلام.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
ما ترى يابنَ الخطاب؟
قلت: لا والله يا رسولَ اللهِ ما أرى الذى رأى أبو بكر، ولكني أرى أنْ تُمَكِّنا فنَضربَ أعناقَهم؛ فتُمكِّن عليًّا من عَقيلٍ فيضربَ عُنُقَه، وتمكِّني من فلانٍ - نسيباً لعمرَ - فأَضربُ عنقَه؛ فإِنَّ هؤلاءِ أَئمَّةُ الكفرِ وصناديدُها.
فهَوى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ما قال أَبو بكرٍ، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فلما كان من الغدِ جئتُ فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر قاعدين يبكيانِ؛
قلتُ: يا رسول الله أخبرني من أَيِّ شيءٍ تبكي أنت وصاحبُك؛ فإِنْ وجدت بكاءً بكيتُ، وإِن لم أَجدْ بكاءً تباكيتُ لبكائكما.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أَبكي للذي عَرَضَ عليَّ أصحابُك من أَخذِهمُ الفداءَ، لقد عُرِضَ عليَّ عذابُهم أَدنى من هذه الشجرة.
شجرةٍ قريبةٍ من نبيِّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. وأَنزل اللهُ -عز وجل-: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ } إلى قوله: { فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً } فأَحلَّ اللهُ الغنيمةَ لهم.

- وفي سنن أبي داود عن ابنِ عباسٍ قال:
حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر فأخذ -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- الفداءَ؛ أنزل الله عز وجل: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ } إلى قولِه: { لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ } من الفداءِ ثم أحل لهم الله الغنائم.
وفي سنن الترمذي عن أبي هريرةَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: لم تِحِلَّ الغنائمُ لأَحدِ سودِ الرؤوس(1) من قبلكم؛ كانت تنزلُ نارٌ من السماء فتأْكُلُها.
قال سليمانُ الأعمش: فمن يقول هذا إلا أبو هريرةَ الآن(2)؛
فلما كان يومُ بدرٍ وقعوا في الغنائمِ قبلَ أَنْ تَحِلَّ لهم؛ فأَنزلَ اللهُ –تعالى-: { لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }.
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش
قال الشيخ الألباني : صحيح .
___________
(1) قال في "تحفة الأحوذي": بإضافة أَحدٍ إِلى سودٍ، والمُراد بسود الرؤوسِ: بنو آدمَ؛ لأنَّ رؤوسَهم سودٌ.
(2) قال في "تحفة الأحوذي": لم يظهر لي أن الأعمش ما أراد بقوله: (فمَنْ يقول هذا ...إلخ) اللهم إِلا أنْ يقالَ: إن مُرادَه به أنه لا يقول أحد "الآن" في هذا الحديث لفظُ: "سود الرؤوس" إلا أبو هريرةَ، يعني لم يَرِدْ هذا اللفظُ إلا في حديثِه، ولكن يَخْدِشُه لفظُ: "الآن"، فليُتأمل.

.
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 12-02-2013, 08:57 AM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.


· قوله -تعالى-: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ } براءة: 19.


أخرج مسلم عن النعمان بن بشير –رضي الله عنه- قال:
كنتُ عند مِنبَرِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رجلٌ: ما أُبالي أَن لا أعملَ عملاً بعد الإسلام إلا أَنْ أَسقي الحاجَّ.
وقال آخرُ: ما أُبالي أن لا أَعملَ عملاً بعد الإسلامِ إلا أَنْ أَعمُرَ المسجدَ الحرامَ.
وقال آخرُ: الجهادُ في سبيلِ الله أَفضلُ مما قلتم.
فزجرهم عمرُ وقال: لا ترفعوا أصواتَكم عندَ مِنبرِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يومُ الجُمعةِ(1)، ولكن إذا صليتُ الجُمُعةَ دخلتُ فاستَفْتَيتُه فيما اختلفتم فيه.
فأنزل الله -عز وجل-: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ } الآيةَ إِلى آخرِها.
_____________
(1) قال النووي: فيه كراهةُ رفعِ الصوتِ في المساجدِ يومَ الجُمعةِ وغيرِه، وأَنه لا يُرفعُ الصوتُ بعلمٍ ولا غيرِه عندَ اجتماعِ الناس للصلاةِ؛ لما فيه من التشويش عليهم وعلى المصلين والذاكرين. والله أعلم .

.
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 12-05-2013, 09:39 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,066
افتراضي

.

· قوله –تعالى-: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ }, براءة: 58.

روى البخاري عن أبي سعيد قال:
بينا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقسمُ، جاء عبدُ الله بنُ ذي الخُوَيْصِرةَ التميميُّ فقال: اعدلْ يا رسولَ الله!
فقال: ويلَكَ! مَنْ يَعدِلُ إذا لم أَعْدلْ؟!
قال عمرُ بن الخطاب: دعني أَضربْ عنُقَه.
قال: دعْهُ؛ فإِنَّ له أَصحاباً يحقرُ أَحدُكم صلاتَه معَ صلاتِه، وصيامَه معَ صيامِه، يَمرقون من الدين كما يَمرقُ السهمُ من الرميَّةِ، ينظرُ في قُذَذِه(1) فلا يوجدُ فيه شيءٌ، ينظرُ في نصلِه فلا يوجد فيه شيءٌ، ثم ينظرُ في رِصافِه(2) فلا يوجدُ فيه شيءٌ، ثم ينظر في نَضِيِّهِ(3) فلا يوجدُ فيه شيءٌ، قد سبقَ الفرثَ والدمَ, آيتهم رجل إِحدى يديه -أَو قال: ثَديَيْهِ - مثلُ ثَديِ المرأةِ، أو قال: مثلُ البَضْعةِ(4) ،تَدَرْدَرُ(5)، يخرجون على حين فُرقةِ من الناس.
قال أبو سعيد: أشهدُ؛ سمعتُ من النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأَشهد أَنَّ علياً قتلهم وأنا معه، جِيءَ بالرجل على النعتِ الذي نعتَهُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، قال : فنزلت فيه: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ }.
_________
(1) هو ريش السهم، واحدتها: قُذَّة.
(2) رَصَف السَّهْم إذا شدَّه بالرِّصاف وهو عَقَبٌ [أي: عصب] يُلوَى على مَدْخل النَّصْل فيه.(النهاية).
(3) النَّضِيُّ: القِدْح، وعُود السهم.(الفتح).
(4) هي القطعة من كل شيء.
(5) أصله تَتَدَرْدَر، ومعناه: تضْطَرِبُ؛ تتحرك وتذهب وتجيء.(الفتح).

.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.