أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
16356 17905

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الصوتيات والمرئيات والكتب و التفريغات - للنساء فقط

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-23-2021, 09:51 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,232
افتراضي [ تفريغ ] اللقاءات المفتوحة عبر موقع الفيسبوك - للشيخ علي الحلبي -رحمه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم


اللِّقاءات المفتوحة عبر موقع (الفِيسبوك)
(عام 1441 هـ) (*)



لفضيلة الشَّيخ العلَّامة عليِّ بنِ حسنٍ الحلبيِّ
-رحمهُ الله ورفعَ درجتَه-





اللِّقـــاءُ الأوَّل
(9 شعبان 1441هـ)



[كلمة افتتاحيَّة اللِّقاء الأوَّل]:
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلام على رسولِ الله، وعلى آلِه، وصحبِه، ومَن والاه واتَّبع هُداه، أمَّا بعد:
فأرحِّب بالإخوة -جميعًا- مِن كلِّ مكان في هذه الدُّنيا الفسِيحة -من جِهة-، والضَّيِّقة -من جِهةٍ أخرى-سائلًا ربِّي -سبحانه وتعالى- أن يُوفِّق الجميع إلى كلِّ خير في الدِّين والدُّنيا، وأن يدفع عنَّا وعنكم -جميعًا- البلاءَ والوباءَ وكلَّ داء، وأن يَلطُف بالأمَّة الإسلاميَّة، وأن يردَّنا إلى دِينِنا ردًّا صريحًا وصحيحًا -يا ذا الجلالِ والإكرام-.

.....الحقيقة أنَّني أقول: بأنَّ هذا المجلس -لعلَّه- أوَّل مجلس لي -بثًّا مباشرًا- على (الفيسبوك)، فأنا ليس عندي (فيسبوك)، ولم أدخل الفيسبوك، وإلى الآن حريص ومتخوِّف -الحقيقة- الفيسبوك -لأنَّه-كما قيل لي-بأنَّه إضاعة للوقت، وإضاعة كبيرة للوقت-، فأحببتُ أن أشارك إخواني، وذلك -بعد فضل الله-عزَّ وجلَّ-، وحث عدد من الإخوة الكرام لي -وخاصَّة الأخ الفاضل أبا عبد الله رائد رمَّاحة -جزاه الله خيرًا-الذي استضافني على صفحتِه -هذه-.

وهذا اللقاء المفتوح -الحقيقة- ندور فيه في فلكِ ما نحن بِصَددِه -في هذه الأيام- من موضوع (الكورونا) وما أصاب العالَم -كلَّه- من وبائِها وشرِّها وضررِها، لعل -في ذلك- تمحيصًا وخيرًا لا يعلمه إلا الله -سبحانه وتعالى-....

[الأسئلة]
1. السُّؤال:
هل تصحُّ الصَّدقة بِنِيَّة الشِّفاء؟
الجواب:
نعم؛ حَسَّن بعضُ أهل العِلمِ قولَ النَّبي -صلَّى الله عليهِ وآلِه وسلَّم-: «داوُوا مرضاكُم بِالصَّدقةِ»، فإِذِ الأمرُ كذلك: فنحن مع هذا الحَديثِ الصَّريحِ والذي -كما قلتُ، وأكرِّرُ- يُصحِّحه بعضُ أهلِ العِلمِ؛ فهذا -إن شاء اللهُ-بهذه النِّيَّةِ- فيه خيرٌ كبير، والصَّدَقات كلمة كبيرة، وبخاصَّة في هذه الأيَّام العَسِرة التي أصاب أثرُها كثيرًا مِن النَّاس، واللهُ المستعان.


2. السُّؤال:
هل في التَّكنِّي بـ(أبي الطَّيِّب) مِن حَرج؟
الجواب:
لا أرى فيها حرجًا، وهنالك مِن أهل العِلمِ مَن تكَنَّوا بهذه الكُنية، فإذا عند الأخِ السَّائل مَلحظٌ مُعيَّن حتى نُناقشَه.
الإمامُ أبو الطَّيِّبِ العظيم آبادي، والشَّاعر الكبير أبو الطَّيِّبِ المُتنبي، وكثيرون تكنَّوا بهذه الكُنية، لا مانع.
أمَّا: «إن اللهَ (طَيِّبٌ) لا يَقْبَلُ الا طيِّبًا» فطِيبُ اللهِ -عزَّ وجلَّ- صفةٌ تليق بِجَلالِه وكَمالِهِ وجَمالِه، ليس كَطِيبِ المَخلوقين، وهذا مِن بابِ الإخبارِ عن ربِّ العالَمين بهذا المعنى وبهذا الوصف، واللهُ -تعالى- أعلى وأعلمُ.
[تعليق على من يقول: نحبُّك في الله]:
وأنا أقول: أحبَّكم الله! ونسأل الله -سبحانهُ وتعالى- أن يجعلَ هذه المحبَّة -كلَّها- في الله، ولله، وفي سبيلِ الله، وابتِغاءَ مرضاة الله، فهذا هو الباقي -أيُّها الإخوة-.
كلُّ مَحبَّة لم تَقُم على أمرِ الله وشرعِ الله؛ فلا فائدةَ منها ولو استمرَّت؛ فاستمرارُها محدود، وقيامُها غير ثابت، ولا مُستقرّ.
نسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يوفِّق الجميعَ إلى كلِّ خيرٍ في الدِّين والدُّنيا.
[تعليق من بعض الإخوة على السُّؤال (2)]
يقول أخ: كلمة.. لعل فيها تزكية؟
الشَّيخ-رحمه الله-: لعله يقصِد التَّكنِّي بـ(أبي الطَّيِّب)؟ لا أرى فيها شيئًا، و-كما قلتُ لكم-: الأمر يسيرٌ -إن شاء الله-تعالى-.

3. السُّؤال:
ماذا تقرأ في الأحداثِ الحاليَّة -مثل: توجُّه العالَمِ المُستقْبَلِيّ-؟
الجواب:
نحن لنا الحاضر، واللهُ يَتولَّانا فيما نَستقبِل مِن أيَّام.
حاضرُنا: أن نَلتزِمَ بتعليماتِ أولياءِ الأمور وأن لا نتجاوزَها، وأن يكونَ ذلك -كلُّه- مَوصولًا بِحُسنِ التَّوكُّل على الله -سُبحانهُ وتَعالى-.

4. السُّؤال:
ما هو أحسنُ كتابٍ في موضوع (الطَّاعون)؟
الجواب:
أحسنُ كتابٍ في موضوعِ الطَّاعون: هو كتابُ الحافظِ ابن حجرٍ -وهو مطبوعٌ-في مجلدٍ- اسمُه: "بَذلُ الماعُون"، هذا كتابٌ طيِّبٌ مُبارَك -إن شاء اللهُ-تعالى-. هذه واحدة.
لكن نُنبِّه على شيءٍ -و أنا تكلَّمتُ عنه-في أكثرَ مِن موضعٍ في التَّغريدات-: أنَّ كلَّ طاعونٍ وباءٌ، وليس كلُّ وباءٍ طاعونًا، هذا أرجحُ الأقوال.
و أنا أحترم الرَّأي الذي يُخالف رأيي؛ لكن -عند التَّأمل- نرى هذا الأمر.

5. السُّؤال:
أُثيرت مسألة صلاة الجُمُعة في البُيوت؛ فما هو القَول الرَّاجح؟ ومنهم من يَعزو ذلك للشَّيخ ناصر الدِّين الألباني.
الجواب:
أنا أقول -وقبل قليل كنت أتكلَّم مع بعض الأخوة-: حديثُ ابن عبَّاس في الأمر بالصَّلاة في الرِّحال في "صحيح البُخاريِّ" قال: فعَلَهُ مَن هو خيرٌ منِّي -أي: رسول اللهِ-عليهِ الصَّلاة والسَّلام-، وقال: «صَلُّوا في الرِّحال» وفي يومِ جُمعةٍ، في صَلاةِ الجُمُعة.
لو كان هنالك جُمعةٌ في البُيوت؛ لأمرهم أن يَستبدلوا صلاة الجُمُعة في المسجِدِ في البُيوت.
وأمَّا نِسبة ذلك للشَّيخِ الألبانيِّ: فهي بعيدة جِدًّا -جِدًّا-، ومَن نَسَبَها إلى الشَّيخِ الألبانيِّ؛ إنما خرَّج ذلك على مسألةٍ بعيدة عن منهجيَّة الشَّيخ الألبانيِّ.
الشَّيخُ الألبانيُّ يقول: (لا يُشترَط لها مسجِد، ولا يُشترَط لها مِصر جامِع)؛ لكن: لا يُفهم مِن كلامِه أنَّه: يَجُوزُ ذلك في البُيوت، هذه مسألةٌ غيرُ تلك المسألة، واستِنباط الثَّانية مِن الأولى بعيد -وبعيدٌ جِدًّا-.

6. السَّائل:
ما دَورُ السَّلفيِّين وطلبةِ العِلم في هذه الظُّروف، وخاصَّة مع توفُّر مصادرِ التَّواصل الاجتماعيِّ؟
الجواب:
أنا أقول: دَورُهم كبيرٌ، وأهمُّ ما يقومون به أمران:
الأمرُ الأوَّل: تعظيم الصِّلةِ بالله -سُبحانهُ وتَعالى-، وربط النَّاس بالمَولَى -عزَّ وجلَّ-.
والأمرُ الثَّاني: بيان ما يجبُ عليهم مِن الأخذ بالأسبابِ، وطاعةِ أولياءِ الأمور في هذه القضايا المُهمَّة التي تَرجع إلى المصلحةِ العامَّة للفَردِ والمجتمع.
وهذانِ أمران -للأسفِ- قليلٌ مِن الدُّعاة مَن يَشتغلُ بهما ويَتنبَّهُ لهما -أو يُنبِّهُ عليهما-، وهذا واجبٌ مفقودٌ عند الكثيرين، يجبُ على أهل السُّنَّةِ وطلبةِ العِلم ودُعاة منهجِ السَّلف استحضارُه.

7. السُّؤال:
مَن كانت عندها أيَّام عديدة عليها قضاء صيامِها -بسبب حيض، أو نِفاس-، ولا تَعلَم عددَها، ماذا تصنَع؟
الجواب:
تُقدِّر تقديرًا الأيَّامَ حتى تَقضِيَها، ثم ما شكَّت فيه يكون صيامُها نافلةً، ونسأل الله أن يتقبَّل.

8. السُّؤال:
حِرمانُنا مِن الصَّلاة في المساجد: هل يَجوزُ الجَزمُ أنَّها عُقوبةٌ مِن الله؟
الجواب:
لا يجوزُ! ولا يجوزُ أن نقولَ: (الكُورونا جُند مِن جُنودِ الله)، ولا يجوزُ أن نقولَ: كذا.. وكذا..! أخشى أن يكونَ هذا -كلُّه- مِن باب التَّألِّي على الله.
يا إخواني! نحن نقولُ: للهِ الحكمةُ البالغة، وهذا -كلُّه- بِحُكْمِهِ وحِكمتِه ï´؟أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُï´¾.
أمَّا أن نُفَصِّلَ الأمورَ، ونتجاوزَ الغيبَ؛ فهذا ليس لنا! بارك الله فيكم.

9. السُّؤال:
سمعنا عن بعضِ النَّاس يقولون: (نُسبِّح أو نُكبِّر؛ بِنِيَّة رفعِ البلاء)؛ ما حُكم هذا؟
الجواب:
الحقيقه؛ لا شَّك -ولا رَيبَ-: أن ذِكرَ الله والصَّلاةَ على النَّبيِّ ï·؛ مِن أعظم ما يُدفَع به البلاء؛ لكن: أن يكونَ ذلك على تطبيق السُّنَّة النَّبويَّة، وبِمقدار المنهجِ النَّبويِّ، وكما طبَّقَه السَّلفُ.
أمَّا تجاوُزُ ذلك -باجتهاداتٍ شخصيَّةِ -تَرَكَها مَن هُم خَيرٌ مِنَّا-؛ نقول: (لو كان خيرًا؛ لسَبَقونا إليه).

10. السُّؤال:
هل نُصلِّي العشاءَ بعد الأذان مُباشرةً، أم نؤخِّرُها؟
الجواب:
مَن استطاع أن يُؤخِّرَها؛ فتأخيرُها أفضلُ -الآن- بعدم وجود صلوات الجَماعة في المساجد، والرَّسول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقول: «لولا أن أشُقَّ على أمَّتي؛ لأمَرْتُهُم بِتأخيرِ العِشاءِ إلى نصفِ اللَّيلِ».
أمَّا مَن لا يستطيعُ، أو مَن أراد أن يُصلِّيَها مباشرةً؛ نقول له: لا بأسَ.
لا شكَّ أن أذان العشاء مع دُخول الوقت مباشرة بل قد يكون قبل ذلك بِقليل.

11. السُّؤال:
إذا صحَّت الجماعةُ مَنعًا، والجمعة مِن باب أولى؟!
الجواب:
لعل قصدَه أنَّ الجماعات -الآن- في المساجد ممنوعة؛ فالجمعة من باب أولى؟
هذا حُكم واقعي. نحن نتكلَّم مع بعض الإخوة الأفاضل الذين ناقشونا بالأدلَّة والحُجج -بعضها حُجج عقليَّة، وبعضُها حُجج نقليَّة-، سبق الجواب عنها. والله أعلم.

12. السُّؤال:
هنالك أحد طُلاب العلم يجمعُ النَّاس للصَّلاة في مسجدِه -في ظلِّ إغلاقِ المساجد-في هذه الأيَّام-؛ فهل هذا الأخ يَأثم على فِعلتِه؟
الجواب:
لا نريد أن ندخلَ في باب: (يأثم، ولا يأثم)؛ هذا عِلمُه عند الله.
لكن؛ نقول: لا شكَّ أنَّ هذا مُخالِف للأوامِر الشَّرعيَّة -مِن جِهة- في موضوع الوباء -وما أشبه-، و:«ولا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ» والاحتِياط في هذا الباب، ومُخالِف لحُكمِ أولياء الأمور الحازِم -والحاسِم- في هذا الباب.

13. السُّؤال:
ما حُكم مَن يقول: (إنَّ اللهَ -تعالى- طردَنا من المساجد)؟
الجواب:
هذا تألٍّ على الله، لا ندري! للهِ الحِكمةُ البالغة، ولا نتقوَّل على الله، ولا نجزِم بما لا يعلمه إلا الله --سبحانهُ وتعالى-.
ولكن -بالمقابِل-: الأصلُ أن تزدادَ صِلتُنا بالله، وأن نزدادَ تعظيمًا لأمرِ الله، والتزامًا بحُكمِه -سبحانهُ وتعالى-.

14. السُّؤال:
حُكم مَن تُوفِّي بهذا المرضِ: هل يُعتبر شهيدًا -لأنَّني وجدتُ مَن يَعتبر مَن توفِّي بهذا المرضِ شَهيدًا-؟ وفي نفس الوقت: هل أنتَ تَعتبرُ هذا المرضَ طاعونًا، أم وباءً؟
الجواب:
أنا أشرتُ -وقُلتُ-: بأنَّ كلَّ طاعونٍ وباءٌ، وليس كلُّ وباءٍ طاعونًا، وبخاصَّة أنَّ الطَّاعونَ فيه قضايا شرعيَّة خاصَّة به؛ مثلًا: الرَّسول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقولُ: «المدينةُ لا يَدخُلُها الطَّاعون»؛ لكن -بالمُقابل-: دخلها أوبئةٌ، هذا أقوى دليلٍ على التَّفريق بين الأمرَين.
أمَّا: هل يُعتبر شهيدًا؟
نرجو رَجاءً؛ ولكن: لا نُنزِله في الحَديث الواردِ في الطَّاعون، ولا نَجزمُ بهذا الأمرِ -لا في الطَّاعون ولا في غيرِهِ-ممَّا يُقاس عليه وليس كذلك-.

15. السُّؤال:
ما حُكمُ أكلِ التِّمساح؟
الجواب:
هذا سؤال غريبٌ جدًّا!! هل التَّماسيح قد ملأت السَّهلَ والجبلَ -حتى نقول: حُكم أكل التِّمساح!-؟!!
ومع ذلك: المسألةُ فيها خلاف بين أهلِ العلم؛ بعض أهل العلم يُجيز، وبعضهم لا يُجيز.
والله -تعالى- أعلم.

16. السُّؤال:
هل تصحُّ صلاة الجُمُعة بالبثِّ المُباشِر؟
الجواب:
يعني: أن تُصلي خلف الإذاعة بالبثِّ المُباشِر؟!
لا تَصحُّ، ولا تجوزُ -بأيِّ حالٍ مِن الأحوال-، وإن أفتى بذلك بعضُ أهلِ العِلمِ، فهذا غيرُ صحيح ، ولا دليلَ عليه -مُطلقًا-.

17. السُّؤال:
أرجو إفادتي حول كتابِ "الاحتجاجِ بِخبرِ الآحادِ في مسائل الاعتقاد" للكاتبِ (فلانٍ الفُلانيِّ)!
الجواب:
لا يهمُّنا!
إخواني الكرام! أنا أَذْكرُ مسألةً واحدة في هذا الباب؛ وهي أن مسائلَ خبرِ الآحاد والتَّفريق بينها وبين المُتواتر: لا يوجدُ دليلٌ يُفرِّق بين الأمرَين، وكلُّ مَن ذكر دليلًا؛ فدليلُه: إمَّا ظَنيُّ الدّلالة، وإمَّا ظَنيُّ الثُبوت، فيَرجِع هذا الحُكم على قائلِه بالنَّقض.
ومَن تأمَّل هذه الجزئيَّةَ -فقط-؛ يَعرف وَهاءَ القَول بِبُطلانِ القَول بِنفيِ حُجيَّةِ الآحاد في مسائلِ الاعتقاد -مِن غير تطويلٍ في ذلك الأمر-.

18. السُّؤال:
هل يجوزُ أخذ الإيجارات مِن أصحاب المحلَّات المُغلَقة مع انتفاء المَنفعة؟
الجواب:
يا إخواني! هذه القضيَّة -الآن-: أنا أعرف أنها مطروحةٌ جِدًّا، وكذلك المدارس الخاصَّة، هذه الأمور ننتظرُ فيها قليلًا حتى نرى ماذا تتبلوَر الصُّورةُ مِن النَّاحية الحكوميَّة -مِن جهة-، ومِن ناحية تفاهُم النَّاس أصحاب المحلَّات والعُمَّال والموظَّفين -مِن جهة أخرى-.
فالقضيَّة تحتاج إلى شيءٍ مِن التَّأنِّي، ولا نستعجل، وأنا أرى أنَّ التَّفاهم في هذا الباب هو سيِّدُ الأحكام.

19. السُّؤال:
هل يلزمُ الأذان في البُيوت لأجلِ الصَّلواتِ الخمس في حالتِنا -اليوم-؟
الجواب:
لا يَلزمُ -مِن باب اللُّزوم؛ بمعنى الوجوب-؛ ولكن: مِن بابِ الاستِحباب؛ لا مانع مِن ذلك -إن شاء اللهُ-.
واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

20. السُّؤال:
هل هنالك فرقٌ بين الزَّكاة والصَّدقةِ مِن حيث الإشهارُ والإظهار؟
الجواب:
الأصلُ في هذا -كلِّه- الإسرار (حتى تُنفق يَمينُه ما لا تعلم شمالُه).
لكن: إذا وُجدت مصلحةٌ في الإظهارِ-سواءً في الصَّدقة، أو في الزَّكاة-لِحضِّ النَّاس على ذلك-؛ فهذا خيرٌ كبير، وعُموم النَّصِّ القرآنيِّ يدلُّ عليه، والله -تعالى- أعلى وأعلَمُ.

21. السُّؤال:
في مسألة قضاء الصِّيام: هل يجوز استبدال الصِّيام بإخراجِ مبلغٍ مِن المال؟
الجواب:
هذا لا يجوز؛ لكن نحنُ نُفصِّل؛ نقول: المرأة الحائض والنُّفساء تقضي، والمرأة المُرضِع والحامِل تَفدي -بمعنى: أنَّها تُخرج إطعامًا لمسكين عن كلِّ يوم-.
أمَّا: مال يُدفع مقابل هذا؛ فلا يجوز.
إطعام مسكين عن كلِّ يوم من الأيَّام التي فاتت الحاملَ والمُرضِع، أمَّا الحائض والنُّفَساء؛ فلا بُدَّ من القضاء.
مع التَّنبيه إلى أنَّ المسألة الأولى فيها خلاف؛ لكن: هذا الذي نُرجِّحُه.
واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.


22. السُّؤال:
بعضُ النَّاس يُشكِّكون بِصحَّة قرار وُلاةِ الأمر بمنعِ الجُمُعة والجَماعة، فيقولون بأنَّ تركَ الجُمُعة والجَماعة لم يَحدُث في تاريخ المسلمين، وهو موجود بالطَّواعين؟
الجواب:
هذا غير صحيح! والذي يقول هذا الكلامَ لم يقرأ التَّاريخَ، ولم يَعرف ماذا جرى في كتبِ التَّاريخ وأحوال المسلمين! فلذلك: هذا تجاوُزٌ غيرُ عِلميٍّ، ولا هو صحيح!
ولو لم يكن كذلك؛ كذلك لكلِّ بلدٍ، ولكل زمان حيثيَّتُه وظَرفُه -وما أشبه-. هذا أوَّلًا.
والأمرُ الثَّاني: أنَّ الرَّسول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- أخبرنا أنه ستَظهرُ الأمراض التي لم تكنْ فيمَن قبلَنا؛ فهذه إشارة إلى تجدُّد الأحوال والعوارض، فلا يُقاس كلُّ شيء على كلِّ شيء بِمجرد أي مُشابهة!
القضيَّة أشدُّ مِن ذلك وأدقُّ، واللهُ -تعالى- أعلى وأعلَمُ.

23. السُّؤال:
هل يُشرع دعاءُ النَّازلة لِجميع الصَّلوات -في هذه الأيَّام- لصلاةِ المُنفرد في بيتِه؟
الجواب:
نقول: يُشرع، لا مانع؛ لكن؛ مرَّةً: يأتى بالقنوتِ في الخمس صَلوات، مرَّةً: في بعض ودون بعض، مرةً: يترك، مرَّةً: يفعل؛ هكذا هديُ النَّبي -صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم-.
لكن أنبِّه -ههنا- إلى شيء -وقد كتبتُ في ذلك تغريدة-: أنَّ القنوتَ يكون بما يُناسب النَّازلةَ وليس بما في دعاء: «اللَّهم! اهدِني فيمَن هَدَيت» فهذا -أرجحُ الأقوال- أنَّه في دُعاء قنوت الوتر -وليس في دعاء النَّوازل-.
وفي "الصَّحيح" عندما دعا النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- على رِعْل وذَكْوان؛ لم يَقرأ «اللَّهم! اهدِني فيمَن هَدَيت»؛ وإنَّما دعا؛ قال: «اللهمَّ! عليكَ بِرِعلٍ وذَكْوان» -وهكذا-.

24. السُّؤال:
هل رأى الرَّسولُ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- ربَّه في ليلةِ الإسراء؟
الجواب:
قصدُه: (في ليلة المِعراج) -لأنَّ (الإسراءَ): مِن مكَّة إلى الأقصى، ثم (المِعراج): مِن الأقصى إلى السَّماء-.
أرجحُ الأقوال: أنَّه لم يَرَ ربَّه، فقد سُئل النَّبيُّ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- هل رأيتَ ربَّك؟ قال: «نُورٌ أنَّى أراهُ»، وفي رواية قال: «رأيتُ نُورًا»، وفي حديثٍ ثالث: قال -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: «حِجابُه النُّورُ».

25. السُّؤال:
هل الكيُّ بالنَّار للعلاج -وذلك بعد أن جرَّب مُعظمَ الأدوية-؟
الجواب:
يجوز؛ كما يُقال: «آخِرُ الدَّواء الكَيُّ»؛ لكن: مع كونِه مفضولًا -وليس فاضلًا-، والرَّسول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقول: «ما مِن داءٍ إلا وله دَواء».

26. السُّؤال:
ما حُكم ما نراهُ من صلاةِ الجماعة مُتباعِدين ووجود مسافة بين المُصلِّي والآخَر وترك التَّراصّ؛ هل تصحُّ أم تبطُل؟
الجواب:
رأيتُ -قبل قليل مِن هذا اللِّقاء- كلامًا للشَّيخ ابن عثيمين في مسألة قريبة من هذه -الحقيقة-: أنَّه لم يُبطِل الصَّلاة؛ لكنْ أشار إلى ما يُفهَم منه أن القولَ بالبُطلان غير بعيد.
فحينئذٍ؛ نقول: الصَّلاة في البيوت بِهَيئة الصَّلاة بالأسرة الواحدة خيرٌ من الصَّلاة في الجماعة وقد اختلفت هيئةُ الصَّلاة -كما يُعبِّر الفقهاء-.
والله -تعالى- أعلم.

27. السُّؤال:
هل غُلِّقت مساجد في التَّاريخ، أم هذه المرَّة فقط؟
الجواب:
أنا أجبتُ؛ وقلتُ: حصَل إغلاق للمساجد، ولم تَقُم جُمَع ولا جماعات، وليس هنالك فرقٌ -عندي- بين أن تُغلَق المساجِد بأمر السُّلطان، أو أن تُغلَق المساجد من حيث الواقع؛ فالنتيجةُ واحدة.

28. السُّؤال:
هل يجوزُ الدُّعاء بِتسليط هذا المرض على الكُفار وعلى الطُّغاةِ والْمَلاحِدة؟
الجواب:
ندعُو لهم بالهداية، فإذا أردْنا ذلك -ولا بُدَّ- نقول: (اللهمَّ! اهدِهم، فإن لم يكونوا أهلًا للهداية؛ فسلِّط عليهم هذا المرَضَ، أو ذاك المرض) -حتى ندعَ الأمرَ لربِّ العالَمين-سبحانهُ وتعالى-.
والرَّسول -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- ماذا قال؟
قال: (لعلَّ اللهَ أن يُخرِج من أصلابِهم مَن يوحِّدون الله) -أو كما قال-عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-.

29. السُّؤال:
هل يصحُّ حديثُ قراءة سورة الكهفِ يوم الجُمُعة؟ يعني: تصحيح لفظة: (يوم الجُمُعة)؟
الجواب:
هذا الحَديث وقع الاختلافُ فيه بين المُعاصِرين -أكثر ممَّا هو بين السَّابقين مِن أهل العِلمِ-، وأنا لا أزال على القَول بِصِحَّتِه -مع احترامي لرأي مَن ذهب إلى تَضعيفِه-.
والله -تعالَى- أعلى وأعلَمُ.

30. السُّؤال:
ما رأيكم في كتاب "البصائرِ والذَّخائر" لأبي حيَّان التَّوحيديِّ؟
الجواب:
(أبو حيَّان التَّوحيديُّ) فيلسوفٌ شهير، وكُتُبهُ أدبيَّةٌ وفلسَفِيَّة، لا أنصح أن يدخلَ بها أيُّ طالبِ علمٍ، هذه مُمكن أن تُقرأ في نافلةِ الوقت، أمَّا طالبُ العلم عنده مِن الأوقات ما يَستغلُّها في البحثِ العِلميِّ، وفي طلبة العِلم ما هو أكثر مِن ذلك و أنفع -إن شاء اللهُ-تعالى-.

31. السُّؤال:
إفطار المرضِع أو الحامِل: تِفدي أولى مِن القضاء -اختيارًا، أو ترتيبًا-؟
الجواب:
لا تَقضي؛ وإنَّما تِفدي، هذا هو القولُ الأرجح.
وقد أشرتُ إلى أن هنالك أقوالًا أخرى في المسألة؛ لكن: هذا الذي ينشرحُ له صدري، وقد أشار العلماء أنَّه شيءٌ يكاد يكون مُتَّفقًا عليه بين الصَّحابةِ الكرام -رضي اللهُ عنهم-.

32. السُّؤال:
هل يجوزُ عدم تراصِّ الصُّفوف في الصَّلاة بسبب هذا الوباء؟
الجواب:
أجبنا -قبل قليل-، وممكن للأخ السَّائل أن يُراجع التَّسجيل -إن شاء الله-تعالى-وفيه فائدة-.
ولكنْ؛ نُكرِّر الجواب -على وجهِ السُّرعة-؛ فنقول: الأصلُ أن هذا لا يجوز، بل ذهب بعضُ أهل العلم إلى بُطلان الصَّلاة.
فالصَّلاةُ في البيوت بِهَيئة الصَّلاة الشَّرعيَّة خيرٌ من الصَّلاة بعدمِ رصِّ الصُّفوف -كما نرى بين الْمُصلِّي وأخيه متر-أو أكثر مِن مِتر-.

33. السُّؤال:
هل يجوز تعجيل الزَّكاة في هذه الظُّروف لأكثر من سَنة؟
الجواب:
نعم؛ يجوز؛ فقد صحَّ أنَّ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أذِن لعمِّه العبَّاس بِتعجيلِ سنَتَين زكاة.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

34. السُّؤال:
مدَّة التَّقصير في الصَّلاة للمُسافر؟
الجواب:
مادام مُسافرًا -لم يَستقرَّ ولم تَتنزَّل عليه ظُروفُ الإقامة الشَّرعيَّة والعُرفيَّة والرَّسميَّة-؛ فهو لا يَزال يَقصُرُ في صلاتِه، فإذا ثبتت عليه تلك الظُّروف؛ فحينئذ: لا يَدخل في السَّفر ويُعامَل معاملةَ المُقيم.

35. السُّؤال:
هل يُعتبَر من مات في هذا الوباء شهيدًا؟
الجواب:
أجبنا -قبل قليل-، وقلنا: الوارِد في ذلك: (الطَّاعون)، والطَّاعون وباء -وليس كلُّ وباء طاعونًا-، ولكن نرجو اللهَ: أنَّ مَن مات في هذا الوباء أن يكونَ شهيدًا؛ لكن: لا نُنزِّلُ عليه الحديث الوارِد في الطَّاعون -وقد أجبتُ-قبل قليل-عن هذا السُّؤال-.

36. السُّؤال:
هل يسوغُ قول القائل: (سنَنتصِرُ على كورونا)!؟ وما توجيهُكم -سلَّمكم الله-؟
الجواب:
الحقيقة: هذا تعبيرٌ لا أراه سليمًا، ولا أراه صحيحًا!
لو قال القائلُ: إن شاء اللهُ؛ أن يَشفيَنا اللهُ مِن هذا الدَّاء، وأن يَنتهيَ هذا الوباء.
أمَّا أنَّنا سننتصِرُ!! كأنَّ في هذا فصْلًا بين الإنسان وبين صِلَتِه بربِّ العالَمين -سُبحانهُ وتَعالى-! وجاعلًا النُصرةَ مُتعلِّقةً به!!
وكما قلنا؛ الكورونا: هو داءٌ لا يتحرَّك إلا بِأمر الله -كسائرِ الأمراضِ المُعديَّة-، وهذا هو الفَهم الصَّحيح لِحديثِ: «لا عَدوَى، ولا طِيَرة» «لا عَدوَى»؛ أي: في ذاتها؛ وإنَّما هي بأمرِ ربِّها لها -سُبحانهُ وتَعالى-، وهذا -كلُّه- داخلٌ في الإرادة الكونيَّة لله -سُبحانهُ وتَعالى-.
فنحن أن نقول راجِينَ مِن الله -سُبحانهُ وتَعالى- أن يُذهبَ عنَّا هذا البلاء، والرَّسول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- كان مِن دعائه: «اللَّهمَّ! إنِّي أعوذُ بكَ مِن البَرَصِ والجُنونِ والجُذامِ وسَيِّئِ الأسْقام»، فلو قال الإنسانُ بِمثلِ هذا الدُّعاءِ على الكورونا؛ لا مانِعَ -إن شاء اللهُ-؛ بل هذا هو المَشروع.

37. السُّؤال:
حكم إسقاطِ الدَّين، واعتِباره زكاةً عن الغارِم؟
الجواب:
لا مانع، بِشرطِ إخبارِه بِذلك، واللهُ -تعالى- أعلى وأعلَم.

38. السُّؤال:
ما حُكم الدُّخان؟
الجواب:
الدُّخان والتَّدخينُ -كلاهُما- من الْمُحرَّمات، والإصرار عليهما أخشى أن يكونَ مِن الكبائر؛ كما قال الصَّحابيُّ الجليل عبدُ الله بنُ عبَّاس -رضي الله عنهما-: «لا كبيرةَ مع الاستغفار، ولا صغيرةَ مع الإصرار».

39. السُّؤال:
هل ترى تقديمَ الزَّكاة؟
الجواب:
نعم؛ وقد أجبنا -قبل قليل- عن هذا السُّؤال، وأتَينا بالدَّليل عليه.

40. السُّؤال:
الذين قالوا بِجواز الجُمُعة في البُيوت أنَّه ليس فيه دليلُ المنع؛ فما هو دليلُ المنع؟
الجواب:
دليل المنعِ: أنَّها عبادةٌ لها حقيقتُها ولها ظهورُها، الجُمُعة مِن علاماتِ الإسلام، وذكرنا حديثَ ابنِ عبَّاس -في "البُخاريِّ"-وغيره-: كيف أنَّه أَمَر بالصَّلاةِ في الرِّحال يوم جُمعة، لو كان هنالك جوازُ الصَّلاة في البُيوت لقال: (صلُّوا في بيوتِكم جمعةً) -لم يقل (صَلُّوا في بيوتِكم ظُهرًا)-.
إضافة إلى أنَّني أقول: على كثرة ما بَحثتُ؛ لم أجد مِن أهلِ العِلمِ مَن قال بذلك؛ إلا قولًا للظَّاهريَّة، وخالفوا فيه كثيرًا من أهل العِلمِ، حتى القَول عند الظَّاهريَّة ليس بواضحٍ الوُضوحَ البيِّن!
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

41. السُّؤال:
ما هو السَّبيل للتَّوفيق في طلبِ العِلم؟
الجواب:
أهمُّ شيء -يا إخواني- حُسنُ الصِّلةِ باللهِ، ودُعاءُ الله -عزَّ وجلَّ-، والتَّضرُّع إليه في التَّوفيق إلى ذلك، ثم نقولُ كما قال النَّبيُّ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: «أحبُّ الأعمالِ إلى الله أدومُها -وإن قَلَّ-».
وأختمُ بِهذَين البَيتينِ الجَميلَين مِن الشِّعر، وهما بيتان جَميلان-أحبُّهُما، وأحِبُّ ذِكرَهُما، وتَكرارَهُما-:


ألَا لا يُنالُ العِلْمُ إلا بِسِتَّةٍ ... سَأُنْبِيكَ عن مَجموعِها بِبَيانِ
ذَكاءٌ وحِرصٌ واصْطِبارٌ وبُلغَةٌ ... وإرشادُ أسْتاذٍ وطُولُ زَمانِ



انتهى اللِّقاءُ الأوَّل



________________________
(*) هذه اللقاءات كانت عبر موقع (الفيسبوك) -مباشرة- على صفحة الأخ الكريم (رائد رماحة) -وفقه الله-، ابتدأتْ من التَّاسع من شعبان عام (1441هـ)، وهي -كما قال فضيلتُه-رحمهُ الله- أوَّل لقاءات مباشرة له على موقع (الفيسبوك)، وكانت آخرها -قضاءً وقدرًا-، والحمدُ لله على كلِّ حال.
وأنبِّه على أنَّ اللِّقاءات لم تفرَّغ كاملة -لما يتخلَّلها من تنبيهات حول انقطاع البثِّ،وتقطُّع الصُّوت، وتبادل السَّلام والتحيَّة، والتَّرحيب والدُّعاء..-وما أشبه-، أمَّا التَّعليقات العامَّة الهامَّة والمفيدة، والإفادات الزائدة، فأرجو أن لا يفوت منها شيء، وربما وضعتُ بعضها بين [ ].
وأسأل اللهَ -جلَّ في عُلاه- أن يتقبَّل مِن شيخِنا -ومنا-، ويكتبَ له الأجر مُضاعفًا، وينفع بهذه الفتاوى -وغيرها مما ورَّثه الشَّيخ من عِلم-في كتب، ومحاضرات، ودروس، ولقاءات ووو-؛ إنه -سبحانه- سميعٌ مجيب.
ولا أنسى شُكر من وفَّر لي هذه اللِّقاءات مرئيَّة مرتَّبةً كاملة -غير مقطَّعة-، وشُكر مَن تعاون معي في التَّفريغ والضَّبط والمراجعة؛ فجزاهم الله خيرًا وتقبَّل منهم وجعله في موازين حسناتِهم.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.