أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
3750 7243

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الحديث وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 05-24-2015, 07:16 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس الثالث عشر:

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- : ثُمَّ الْبِدْعَةُ : إِمَّا بِمُكَفِّرٍ ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ .
فَالْأَوَّلُ : لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الْجُمْهُورُ . وَالثَّانِي: يُقْبَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً فِي الْأَصَّحِ ، إلَّا أنْ يَرْوِيَ مَا يُقوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدُّ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْجَوْزَجَانِيُّ شَيْخُ النَّسَائِيِّ .


الشرح:

هذا هو السبب التاسع من أسباب رد حديث الآحاد لطعن في راويه، وهو بدعته.
البدعة: لغة الشيء الجديد.
واصطلاحا: إحداث في الدين.
والمقصود بالبدعة هنا البدعة العقائدية دون البدع العملية.
والبدعة في الاعتقاد نوعان:
الأول: بدعة مكفرة مخرجة من الملة مثل بدع بعض الروافض كالقول بتحريف القرآن، أو تكفير الصحابة جملة، ومثل بدعة القول بخلق القرآن عند المعتزلة، ونحوها، فهذه لا يقبل رواية صاحبها عند الجمهور.
الثاني: بدعة مفسقة كبدع الخوارج والأشاعرة ونحوها، فهذه في قبول رواية صاحبها تفصيل:
1- لا تقبل رواية الداعي لبدعته.
2- تقبل رواية غير الداعي لبدعته بشرط ان لا تكون الرواية فيما يوافق بدعته.
تنبيه: هذا هو رأي الحافظ، وللعماء غيره في النوع الثاني قولان آخران:
قول بردها مطلقا، وهو ضعيف مخالف لعمل الأئمة.
وقول أنه تقبل روايته إذا كان متحرزاً عن الكذب، موصوفاً بالديانة، فالعبرة بصدق الراوي وضبطه حتى ولو كان مبتدعاً. ما دام أنه صادق وضابط، فإننا نقبل روايته، وهذا ما أكثر الأئمة.
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 05-24-2015, 07:19 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس الرابع عشر:
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
ثُمَّ سُوءُ الْحِفْظِ: إِنْ كَانَ لَازِمًا فَهُوَ الشَّاذُّ عَلَى رَأْيٍ، أَوْ طَارِئًا فَالْمُُخْتَلِطُ ، وَمَتَى تُوبِعَ سََيْئُّ الْحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ، وَكَذَا الْمَسْتُورُ ، وَالْمُرْسَلُ ، وَالْمُدلَّسُ: صَارَ حَدِيثُهُمْ حَسَنًا لَا لِذَاتِهِ ، بَلْ بِالْمَجْمُوعِ.


الشرح:

هذا هو السبب العاشر من أسباب رد حديث الآحاد لطعن في راويه، وهو سوء حفظه.
وسوء الحفظ نوعان: لازم وطارئ.
أما اللازم فهو ان يكو الراوي موصوفا بسوء الحفظ أصالة، فهو وصف ملازم له، وحكم حديثه مردود، ويسمى حديثه إذا تفرد به شاذا، وهذا هو النوع الثاني من انواع الحديث الشاذ، وسبق معنا النوع الأول وهو مخالفة الثقة لمن هو اوثق منه، وهنا تفرد سيء الحفظ بما لا يحتمل تفرده من مثله.
واما الطارئ فهو المختلط، وهو من ساء حفظه بعد ان كان حافظا، والاختلاط على طارئة تعرض على عقل الراوي فيسوء حفظه، ولها اسباب كثيرة منها كبر السن، او المرض (الخرف) او حادثة ما.
وحكم حديث المختلط انه يقبل منه ما رواه قبل الاختلاط ويرد ما رواه بعد الاختلاط، إن أمكن تمييزه، فإن لم يمكن تمييزه يرد حديث كله.
ويميز حديث المختلط القديم عن الجديد بعدة وسائل، منها تحديد سنة الاختلاط، فيقبل ما قبلها ويرد ما بعدها، ومنها تحديد من سمع منه قبل الاختلاط فيقبل حديثهم عنه وتحديد من سمع منه بعد الاختلاط فيرد حديثهم عنه.
هذا كله في حال التفرد.
اما في حال وجود متابعة صحيحة لحديث سيء الحفظ ومجهول الحال او للحديث المرسل او المدلس فإن هذه المتابعة إذا تحققت شروطها تجبر الضعف الموجود في الحديث.
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 05-25-2015, 04:12 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس الخامس عشر:

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
ثُمَّ الْإِسْنَادُ: إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبيِّ -صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسِلَّمَ- ، تَصْرِيحًا ، أَوْ حُكْمًا : مِنْ قَوْلِهِ ، أَوْ فِعْلِهِ ، أَوْ تَقْرِيرِهِ.
أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ وَهُوَ : مَنْ لَقِيَ النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- مُؤْمِنًا بِهِ، وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي الْأَصَحِّ.
أَوْ إِلَى التَّاَّبِعِيِّ : وَهُوَ مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ .
فَالْأَوَّلُ : الْمَرْفُوعُ ، وَالثَّانِي : الْمَوْقُوفُ ، وَالثَّالِثُ : الْمَقْطُوعُُ ، وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ مِثْلُهُ، وَيُقَالُ لِلأَخِيرَيْنِ : الْأَثَرُ.


الشرح:
بعد أن فرغ الحافظ من تقسيم خبر الآحاد إلى من حيث القبول إلى مقبول ومردود، شرع في تقسيم جديد لخبر الآحاد من حيث نسبته إلى قائله.
وهو من هذه الحيثية ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
المرفوع: وهو قسمان:
الأول: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير تصريحا بنسبته إلى النبي.
الثاني: ما له حكم حكم الرفع، ولكن الصحابي لم يصرح بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
من ذلك قول الصحابي من السنة كذا، وأمرنا بكذا، ونهينا عن كذا، ويدخل فيه أيضا ما حكاه الصحابي من أخبار الغيب التي لا تعرف إلا عن طريق الوحي، ولا مكان للاجتهاد فيها، شريطة أن يكون هذا الصحابي غير معروف بالرواية عن أهل الكتاب.
الموقوف: وهو ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير.
المقطوع: وهو ما أضيف إلى التابعي من قول او فعل أو تقرير.
وعرف الحافظ الصحابي والتابعي استطرادا، فقال في تعريف الصحابي هو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام.
وهنا مسائل:
الأولى: لو ارتد الصحابي ثم عاد إلى الإسلام، لا يزول عنه اسم الصحبة على الراجح من أقوال العلماء.
الثانية: لو لقي النبي لكن لم يؤمن به إلا بعد وفاته، فيسميه العلماء المخضرم ولا يسمى صحابيا.
الثالثة: لو عاصر النبي وآمن به لكنه لم يره لبعد مسافة، أيضا يسمى مخضرما وليس صحابيا.
الرابعة: لو كان أعمى ولقي النبي مؤمنا به ومات على الإسلام فهو صحابي.
الخامسة: لو ولد في حياة النبي ولكنه كان صغيرا، فلا يسمى صحابيا إلا أن يكون رأى النبي وهو مميز، وأقل التمييز فيما قيل خمس سنين.
ثم عرف التابعي بأنه كل من لقي صحابيا أو أكثر وهو مسلم ومات على الإسلام.
ثمم ذكر الحافظ مصطلح الأثر: وهو مصطلح عام يطلق على كل ما ذكر من المرفوع والموقوف والمقطوع، ولكن أهل الاصطلاح المتأخرين خصوا الأثر بالموقوف والمقطوع، وخصوا المرفوع بلفظ الحديث.
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 05-31-2015, 11:04 PM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس السادس عشر:

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
وَالْمُسْنَدُ: مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الْاتِّصَالُ.
فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ : فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- ، أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَشُعْبَةَ . فَالْأَوَّلُ : الْعُلُوُّ الْمُطْلَقُ . وَالثَّانِي : النِّسْبِيُّ .
وَفِيهِ الْمُوَافَقَةُ : وَهِيَ الْوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ الْمُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.
وَفِيهِ الْبَدَلُ : وَهُوَ الْوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ.
وَفِيهِ الْمُسَاوَاةُ : وَهِيَ اسْتِوَاءُ عَدَدِ الْإِسْنَادِ مِنَ الرَّاوِي إِلَى آَخِرِهِ ، مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ الْمُصنِّفِينَ.
وَفِيهِ الْمُصَافَحَةُ: وَهِيَ الْاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ الْمُصنِّفِ، وَيُُقَابِلُ الْعُلُوَّ بَأَقسامِهِ : النُّزُولُ.
فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيِّ فَهُوَ الْأَقْرَانُ ُ. وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآَخَرِ: فَالْمُدْبَجُ.
وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَهُ : فَالْأَكَابِرُ عَنِ الْأَصَاغِرِ ، وَمِنْهُ الْآَبَاءُ عَنِ الْأَبْنَاءِ ، وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ ، وَمِنْهُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ ، وَتَقدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا ، فَهُوَ : السَّابِقُ وَاللَّاحِقُُ.

الشرح:

هذه مجموعة من المصطلحات الحديثية يحسن بالمشتغل بالحديث معرفتها لما يتوقف على معرفتها من فوائد كثيرة في دراسة الأسانيد، وتمنعه من الوقوع في الخطأ.
وهي:
1- المسند: وهو الحديث المرفوع المتصل ظاهرا .
تذكر هنا موضوع الانقطاع الظاهر والانقطاع الخفي، فالانقطاع الظاهر لا يسمى الحديث فيه مسندا، والانقطاع الخفي يسمى الحديث فيه مسندا.
2- العلو والنزول:
العلو نوعان
المطلق (الحقيقي): وهو أن يقل عدد رجال الاسناد بين الراوي والنبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى المعهود في عصره.
النسبي (المعنوي): وهو أن يصل الإسناد إلى كبار المحدثين وإن كثر عدد رجاله.
والنزول نوعان كذلك وهما عكس العلو.
ومن العلو النسبي
الموافقة: أن يروي الراوي الحديث عن شيخ مصنف من طريق غير طريق المصنف. مثلا أن يرويه عن شيخ البخاري من غير طريق البخاري.
والبدل: أن يرويه عن شيخ شيخ المصنف.
والمساواة: وهو أن يكون عدد رجال اسناده مساويا لعدد رجال اسناد المصنف في الحديث نفسه.
والمصافحة: أن يكون عدد الرجال في اسناده مساويا لعدد رجال تلميذ المصنف.
3- الأقران: وهو أن يتقارب الراويان في السنة وفي الشيوخ.
4- المدبج: رواية الأقران عن بعضهم البعض.
5- رواية الأكابر عن الأصاغر: رواية الشيخ عمن هو من طبقة تلاميذه.
6- رواية الآباء عن الأبناء قليلة وعكسها كثير.
7- رواية الابناء عن الآباء والأجداد.
8- السابق واللاحق: أن يشترك راويان في السماع من شيخ، فيموت أحدهما مبكرا ويطول عمر الآخر، وهذا غالبا ما يكون بسبب طول عمر الشيخ، ويسمونه ملحق الصغار بالكبار.
وقد الف الخطيب البغدادي كتابا مفردا في هذا النوع خاصة.
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05-31-2015, 11:05 PM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس السابع عشر:

قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
وَإِنْ رَوَى عَنْ اثْنَيْنِ مُتَّفِقَي الْاسْمِ ، وَلَمْ يَتَمَيْزَا ، فَبِاخْتِصَاصِهِ بِأَحَدِهِمَا يَتَبَيْنُ الْمُهْمَلُ.
وَإِنْ جَحَدَ مَرْوِيَّهُ جَزْمًا : رُدَّ ، أَوْ احْتَمَالًا : قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ. وَفِيهِ : "مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ".
وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيَغِ الْأَدَاءِ ، أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْحَالَاتِ ، فَهُوَ الْمُسَلْسَلُ.


الشرح:

هذه ثلاثة مباحث من مباحث المصطلح هي:
الأول: تمييز المهمل: المهمل هو الاسم غير المنسوب، كقولنا علي واحمد ومحمد ونحوه.
ويميز علماء الحديث المهمل من أسماء الرواة من خلال الشيوخ والتلاميذ.
فإذا وجدنا اسما مهملا ولم نعرفه فنذهب إلى ترجمة شيخه ونبحث في الرواة عنه، فإن وجدنا أكثر من راو بهذا الاسم يروي عن الشيخ نفسه، نذهب إلى ترجمة تلميذه، ونبحث في شيوخه، وهنا غالبا يظهر لنا الراوي المعني، فإن يندر أن يكون اثنان مشتركان في الاسم ومشتركان في الأخذ عن الشيخ نفسه، ومشتركان في التلميذ الراوي عنهما.
فإن وقع ذلك فإن الراوي المهمل يتميز من خلال اختصاص أحد الرواة به.
فمثلا لو قال الترمذي حدثنا محمد حدثنا ابن المديني، فلكي نعرفه نذهب إلى ترجمة ابن المديني وننظر من اسمه محمد يروي عن ابن المديني، فإن وجدنا اكثر من واحد، نذهب إلى ترجمة شيوخ الترمذي، ووننظر من اسمه محمد من سيوخ الترمذي ويروي عن ابن المديني، فإن وجدنا اكثر من واحد وهذا نادر، نعرفه بأن نعرف ان الترمذي مختص بمحمد بن اسماعيل البخاري.
الثاني: من حدث ثم نسي:
يحدث احيانا ان يحدث الراوي من حفظه حديثا ثم إذا سمع أحدا يرويه عنه ينكر أنه سمعه وانه حدثه به.
فإن كان جازما بنفي سماعه له يرد الحديث، وإن كان شاكا فلا يرد الحديث، هذا ما اختاره الحافظ ورده غيره مطلقا وقبله غيره مطلقا من غير تفصيل.
وسبب ذلك ان بعضهم اعتد برواية الثقة عن الشيخ فلم يجعل لنسيان الشيخ معنى، وبعضهم اعتد بإنكار الشيخ فلم يجعل لرواية الثقة عنه معنى.
الثالث: المسلسل: وهو الحديث الذي اتفق الرواة على صيغة واحدة في الأداء، أو على فعل شيء معين او قول معين عند رواية الحديث، كحديث معاذ حين قال له النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " يا معاذ إني أحبك في الله ؛ فلا تدعَنَّ دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أَعِنِّي على ذِكْرك ، وشكرك، وحُسْنِ عبادتك " فقد تسلسل بقول كل راوٍ لمن بعده : " إني أحبك في الله "
ومنه قول أبي هريرة - رضي الله عنه - : " شبك أبوالقاسم بيده، وقال :" خَلَقَ الله التربة يوم السبت ... " الحديث، فقد تسلسل – أيضًا – بتشبيك يد كل راوٍ بيد من بعده
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 05-31-2015, 11:08 PM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس الثامن عشر:
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
وَصِيَغُ الْأَدَاءِ: سَمِعْتُ وَحَدَّثَنِي ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثُمَّ أَنْبَأَنِي ، ثُمَّ نَاوَلَنِي ، ثُمَّ شَافَهَنِي. ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ ، ثُمَّ عَنْ ، وَنَحْوَهَا.
فَالْأَوَّلْانِ : لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ ، فَإِنْ جَمَعَ فَمَعَ غَيْرِهِ ، وَأَوَّلُهَا : أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا فِي الْإِمْلَاءِ.
وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ : لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ جَمَعَ : فَكَالْخَامِسِ.
وَالْإِنْبَاءُ : بِمَعْنَى الْإِخْبَارُ. إِلّا فِي عُرْفِ الْمُتَأَخِرِينَ فَهُوَ لِلْإِجَازَةِ كَعَنْ ، وَعَنْعَنَةُ الْمُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا مِنْ المُدَلِّسٍ وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا -وَلَوْ مَرَّةً- ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ .
وَأَطْلَقُوا الْمُشَافَهَةَ فِي الْإِجَازَةِ الْمُتَلَّفَظُ بِهَا، وَالمُكَاتَبَةُ فِي الْإِجَازَةِ الْمَكْتُوبِ بِهَا ، وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ الْمُنَاوَلَةِ اقْتِرَانُهَا بِالْإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ ، وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ.
وَكَذَا اشْتَرَطُوا الْإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ ، وَالْوَصِيِّةِ بِالْكِتَابِ وَفِي الْإِعْلَامِ ، وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ كَالْإِجَازَةِ الْعَامَّةِ ، وَلِلْمَجْهُولِ ، وَلِلْمَعْدُومِ ، عَلَى الْأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.


الشرح:
يسمى هذا المبحث صيغ التحمل والأداء، واقتصر الحافظ على صيغ الأداء ولم يذكر طرق التحمل اختصارا، إذ كل صيغة أداء تتضمن صفة تحمل.
والمقصود بالتحمل تلك الطريقة التي سمع فيها الراوي الحديث.
والأداء: الطريقة التي عبر بها عن سماعه للحديث.
وسأذكر كل طريقة تحمل مع ما يقابلها من صيغ الأداء وهي:
1- السماع من الشيخ، وتؤدى بلفظ سمعت وحدثنا.
2- العرض على الشيخ، يعني القراءة عليه وهو يقر بصحة القراءة، ويعبر عنها بلفظ قرأت عليه أو قرىء عليه وانا أسمع أو أخبرني.
3- الإجازة، وهي أن يجيز الشيخ للراوي أن يروي عنه كتابه أو أحاديثه دون أن يسمعها منه، ويؤديها بلفظ: أنباني وأجازني.
4- المناولة وهي ان يناول الشيخ كتابه لتلميذه وقد تقترن بالإجازة، ويعبر عنها بلفظ ناولني وأجازني، وقد تقتصر على المناولة دون اجازة ويعبر عنها بلفظ ناولني.
5- المكاتبة وهي أن يكتب الشيخ حديثه للراوي ويبعثه إليه ويعبر عنها بلفظ كاتبني وكتب إلي.
6- الإعلام. هو إعلام الشيخ التلميذ بأن هذا الحديث، أو الكتاب سمعه من فلان من غير أن يأذن له في روايته عنه، وصيغ أدائها: أعلمني فلان، حدثني فلان بالإعلام، أخبرني بالإعلام، ونحو ذلك.
7- الوصية. هي أن يوصي الشيخ بكتاب من كتبه عند سفره أو موته لشخص، وهي قريبة من الإعلام، وصيغ الأداء عنها: أوصى إلي فلان، حدثني فلان بالوصية، أخبرني فلان بالوصية، ونحوها.
8- الوِجادة. بكسر الواو، وهي أن يقف الراوي على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه، ولم يلقه أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، أو سمع منه ـ عدا ما وجده ـ ولكن لايروي الواجد تلك الأحداث الخاصة بسماع أو قراءة أو إجازة

يتبع الدرس القادم
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 05-31-2015, 11:10 PM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

تابع للدرس الثامن عشر في طرق التحمل والأداء.
أولا: شرح مصطلحات مرت في كلام الحافظ لم تشرح في الدرس السابق.
1- المشافهة: هي الإجازة الواردة في الدرس السابق، كان عرف المتقدمين أن يعبروا عنها بقولهم: شافهني فلان، أي أجازني.
2- العنعة: هي الرواية عن الشيخ بعن، وهي من طرق الأداء، ولكنها لا تحمل تصريحا بالسماع، وهي محتملة، ومثلها المؤنن كأن يقول أن فلانا قال.
وهذه الصيغ المحتملة تحمل على السماع في عرف المتقدمين بشرطين: ثقة الراوي ومعاصرته لشيخه، وزاد بعض المتقدمين اشتراط ثبوت اللقاء بينهما وهو أخص من شرط المعاصرة، ونسب هذا المذهب للبخاري وشيخه ابن المديني، وفي نسبته إليهما خلاف، واختاره الحافظ، وهو غريب منه، فقد استقر اجماع المحدثين على عدم اشتراطه بعد الخلاف.
ثانيا: حكم الصيغ السابقة.
1- اتفق المحدثون على الاحتجاج بصيغة السماع والعرض واختلفوا في الأفضل منهما.
2- الإجازة انواع وصور كثيرة، اتفق الجمهور على الاحتجاج بالإجازة لمعين بمعين، أي بحديث معين أو كتاب معين لشخص معين، ولم يحتج جمهورهم بما سواها من الصور ومنها: الإجازة للمعدوم، كقوله اجزت لفلان وأولاده ولم يولد له أولاد بعد. ومنها الإجازة بالمجهول، كقوله أجزت مروياتي لفلان، ومنها الإجازة للمجهول، كقوله اجزت لأهل بلد كذا... وتساهل المتأخرون في الرواية بهذه الصور لما لم يعد للإسناد كبير فائدة.
3- اشترطوا للاحتجاج بالمناولة أن تقترن بالإجازة، فإن لم يجزه لم يحج بروايته على الراجح.
4- اشترطوا للاحتجاج بالمكاتبة أن يكون خط الشيخ معروفا لا يلتبس بغيره، وبعضهم اشترط معها الإجازة برواية المكتوب وهو مرجوح.
5- الإعلام والوصية والوجادة لم يجوز الجمهور الاحتجاج بها ما لم تقترن بالإجازة.
تنبيه (1): ما عطفه الحافظ من صيغ الأداء بالواو كان بمرتبة ما قبله، وما عطفه بثم كان في المرتبة التي تليه.
تنبيه (2) دلالة الإفراد في صيغ الأداء دالة على أنه كان لوحده مع الشيخ، ودلالة الجمع أنه كان ضمن جماعة.
تنبيه (3) كل ما ذكر في هذا الشرح هو بحسب ما استقر عليه عرف المحدثين آخرا، وللمتقدمين خلافات واصطلاحات خاصة يطول ذكرها جدا، وأفضل من توسع في هذا القاضي اليحصبي في كتابه الإلماع، ولا أنصح به للمبتدئين.
فائدة (1) درج المحدثون على استخدام الاختصارات في كتابة صيغ الأداء ، فكتبوا (ثنا) بدل (حدثنا) فتقرأ حدثنا ولا تقرأ ثنا. وكذا (أنا) في أخبرنا، و( أنبأ) في الإجازة بدل أنبأنا.
فائدة (2) صورة السماع أو العرض في الغالب هي أن يعين الشيخ موعدا للدرس، ويكون الطلبة قد نسخوا حديثه في كتبهم قبل الموعد، فإذا جاء الموعد أخذ هو في القراءة من حفظه او من كتابه والطلبة يصححون كتبهم، أو يقرأ عليه أحدهم وهو يصحح من حفظه او من كتابه.
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 06-06-2015, 04:36 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس التاسع عشر:
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
ثُمَّ الرُّوَاةُ إَنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ ، وَأَسْمَاءُ آَبَائِهِمْ فَصَاعِدًا ، وَاخْتُلِفَتْ أَشْخَاصُهُمْ : فَهُوَ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ ، وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ خَطًا ، وَاخْتَلَفَتْ نُطْقًا : فَهُوَ الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُُ.
وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الْآَبَاءُ ، أَوْ بِالْعَكْسِ : فَهُوَ الْمُتَشَابِهُ ، وَكَذَا إِنْ وَقَعَ الْاتِّفَاقُ فِي الْاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ ، والْاِخْتِلَافُ فِي النِّسْبَةِ، وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعُ : مِنْهَا أَنْ يَحْصُلَ الْاِتِّفَاقُ أَوْ الْاِشْتِبَاهُ إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْن. أَوْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

الشرح:
هذا مبحث يتعلق بأسماء الرواة والتمييز بينهم عند الاشتباه، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
المتفق والمفترق: وهي الأسماء المتشابهة نسبة ورسما ونطقا،
ومثل الخليل بن أحمد يطلق على جماعة من الرواة.
وقد صنفت فيه كتب كثيرة، ومن أكملها " الإكمال " لأبي نصر بن ماكولاء.
المؤتلف والمختلف: وهي الأسماء المتشابهة رسما ومختلفة نطقا،
مثل سلام بتخفيف اللام وسلام بتشديدها.
المتشابه: وهي الأسماء التي اتفقت في الجزء الاول منها رسما ولفظا واختلفت في الجزء الثاني لفظا فقط او العكس
مثل محمد بن عَقيل بفتح العين، ومحمد بن عُقيل بضمها، الأول نيسابوري والثاني فريابي.
ومن أمثلة عكسه: شريح بن النعمان وسريج بن النعمان. الأول بالشين والحاء وهو تابعي يروي عن عليّ رضي الله عنه، والثاني بالسين والجيم وهو من شيوخ البخاري.
يتركب من المتشابه وما ذكر قبله أنواع:
منها: أن يحصل الاتفاق في الاسم واسم الأب إلَّا في حرف أو حرفين فأكثر، مثل: محمد بن سنان ومحمد بن سيار.
ومنها: أن يحصل الاشتباه بين الاسمين مع زيادة حرف في أحدهما، مثل: عبد الله بن زيد وعبد الله بن يزيد.
ومنها: أن يحصل الاتفاق في الخط والنطق لكن يحصل الاختلاف في التقديم والتأخير، إما في الاسمين جملة أو في الاسم الواحد بالنسبة إلى ما يشتبه به.
مثال الأول: الأسود بن يزيد ويزيد بن الأسود.
مثال الثاني: أيوب بن سيار وأيوب بن يسار، الأول مدني مشهور وليس بالقوي والثاني مجهول.
تنبيه يتعلق بكل ما سبق: المتشابه رسما هو المتشابه برسم الحروف من غير إعجام (تنقيط)
يعني لو اشترك الاسمان في الرسم مع الاختلاف في التنقيط يسمى متشابها، وذلك لأن الإعجام لم يكن مشهورا في الصدر الاول من الرواية.
مثلا: بشير ونسير يسمى متشابها
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 06-06-2015, 04:37 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

قد وصلنا إلى نهاية ما جاء حول علم المصطلح في النخبة، غير أن الحافظ أضاف إلى النخبة خاتمة وفصلا، كالتتمة لعلم المصطلح، جعل الخاتمة مختصة بعلم طبقات الرواة وعلم الجرح والتعديل، وجعل الفصل الإضافي مختصا بعلم الأسماء والكنى.
وقبل الدخول في شرح هذين العلمين، أريد من المتابعين الكرام إعادة قراءة متن النخبة دون الشرح، قراءة متأنية، يستحضر فيها ما مر عليه من شرح، فإذا استغلق عليه شيء رجع إلى الشرح، فإن أشكل وضع هنا تعليقا على صورة سؤال، وأجيبه إن شاء الله.
والقصد من هذا هو الوصول بالمتابع إلى الغاية التي وضعت من أجلها المتون المختصرة، وهي أن تكون كالمفاتيح يستعين بها الطالب على استحضار المعاني الكثيرة من كلمات يسيرة.
ثم أريد منك أخي الكريم أن تلحظ الفرق بين القراءة السابقة للشرح والقراءة اللاحقة، وتذكر لما شيئا عن هذا التغيير.
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 06-06-2015, 04:38 AM
أبو عبد الله عادل السلفي أبو عبد الله عادل السلفي غير متواجد حالياً
مشرف منبر المقالات المترجمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الولايات المتحدة الأمريكية
المشاركات: 4,025
افتراضي

الدرس العشرون:
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ - يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- :
خَاتِمَـةٌ: وَمِنَ الْمُهِمِّ : مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ ، وَوَفَيَاتِهِمْ ، وَبُلْدَانِهِمْ ، وَأَحْوَالِهِمْ تَعْدِيلًا وَتَجْرِيحًا وَجَهَالَةً
.
الشرح:
بعد أن فرغ الحافظ من تلخيص مهمات المصطلح، ختم نخبته بتلخيص مهمات علم الجرح والتعديل.
فبدأ ببيان أهمية علم الطبقات.
والطبقة عند المحدثين تطلق بعدة معان أهمها:
الطبقة الزمانية: وهم الرواة المتقاربون في السن والتلقي عن الشيوخ.
الطبقة المكانية: وهم الرواة المشتركون في البلدان.
الطبقة العلمية: وهم الرواة المتقاربون في الدرجة جرحا وتعديلا.
ودمج الحافظ الحديث عن هذه الطبقات بهذه العبارة المختصرة.
فالطبقة الزمانية تشتمل على معرفة مواليد الرواة ووفياتهم.
والطبقة المكانية تميز بين الرواة بحسب بلدانهم.
والطبقة العلمية تشتمل على معرفة أحوال الرواة جرحا وتعديلا.
وهذا العلم من علوم المسلمين الخاصة بهم لا يشاركهم فيها أحد من الأمم وأصوله شرعية، يدل عليه حديث ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)
فوائد معرفة طبقة الراوي الزمانية والمكانية:
1- أنه وسيلة مهمة لمعرفة اتصال الحديث من عدمه.
2-التمييز بين الأسماء المتشابهة التي مر الحديث عنها في الدرس التاسع عشر، فقد يتفق الاسمان في اللفظ أو يشتبهان، وتكون وسيلة التمييز الوحيدة بينهما هو طبقة كل منهما.
3-معرفة مدى نشاط البلدة الحديثي وما اختصت به من سمات ومعالم حديثية
من أشهر المؤلفات في علم الطبقات
الطبقات لمسلم والطبقات لابن سعد والطبقات لخليفة بن خياط.
ونرجئ الحديث عن الطبقة العلمية للدرس القادم
__________________
قال أيوب السختياني: إنك لا تُبْصِرُ خطأَ معلِّمِكَ حتى تجالسَ غيرَه، جالِسِ الناسَ. (الحلية 3/9).

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب (( مقالات الإسلاميين)):
"ويرون [يعني أهل السنة و الجماعة ].مجانبة كل داع إلى بدعة، و التشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، و النظر في الفقه مع التواضع و الإستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة و النميمة والسعادة، وتفقد المآكل و المشارب."


عادل بن رحو بن علال القُطْبي المغربي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:47 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.