أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
4316 6763

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر العقيدة و التوحيد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2019, 05:15 PM
ابو عبد الرحمن المهناوي ابو عبد الرحمن المهناوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: شرق الجزائر (سكيكدة)
المشاركات: 26
افتراضي إتجهات الناس الاربعة

اتجهات الناس الاربعة
الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين وآله و صحبه أجمعين أما بعد:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:((" لا يمنعنّ رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه أو شهده أو سمعه، ((وفي لفظ)) فإنه لا يقرب من أجل و لا يباعد من رزق"))السلسلة الصحيحة:ج1-ص168 للعلامة الألباني.
وكما ورد في حديث الصحيح فإن إتجهات الناس هي اربعة :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
:يولد المولودعلى الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أويمجسانه
الاول :الاتجاه الاصلاحي :على الفطرة : الطيبين الصالحين المصلحين وهم من لم تتغير فطرهم لا الى العلو والفساد في الأرض (اللؤم والتمرد)كاليهود والمنافقين ولا الى تقديس الذات أوالاعتداد بالنفس (التصلب والغرور) كالنصارى والخوارج الانقلابيين ولا الى السلبية وانطماس البصيرة (الذلة والسفالة) كالمجوس والمقلدة المتعصبين . وهذا هو الاتجاه الصحيح لدوي الفطر السليمة فإذا لقن احدهم الوحي الصحيح (كتاب وسنة على فهم سلف الامة الصالحين)صار من صفاته الازراء على النفس وحسن الظن بالله و الراضى بالقدر و الانقياد للشرع تراه في حياته صالح في ذاته ساع في إصلاح غيره بعيدا عن العجلة من غير جبن قائم على أوامر الله في شجاعة صابرا لا يتطرق الى قلبه يأس جريء في قول الحق لا تأخذه في الله لومت لائم لان شهوده للقدر ورضاه به وانقياده للشرع يجعله قوي الجنان مطمئن النفس لا كمن اقعدته ذنوبه وهو يعلم أو لا يعلم (مضطرب في حكم بعض الآثام :كالغناء وحلق اللحي والسفور عن وجه المرأة او معاصي القلوب واللسان كالحقد والحسد والغيبة والنميمة ) فطارده الشعور بإثم التقصير او الخيانة ،تراه مراقبا لله مخلصا له محبا للنبي مقتف أثره بارا بوالديه محسنا لهم ولو كانو على غير دينه واصلا لرحمه صابرا على مجافاتهم له إن كانت؟ (...كأنك تسفهم الملة(الحديث)موقرا لمن يكبره من المؤمنين سنا وعلما مجلا للعلماء الربانيين بلا غلوا فيهم غير متعصب لأحدهم دون غيره مطيعا لأولياء أموره في غير معاصي الله متعاونا معهم اذا احسنوا ، ناصحا لهم اذا جاروا كارها لهم اذا تمادوا في غيهم من غير خروج عليهم ما لم يصيروا الى كفر بواح، ، رحيم في غير ضعف ،حازم بلا قسوة فيه كرم بلا تبدير و اقتصاد بلا تقتير ليس بينه وبين قبول الحق الا رأيته(إبن القيم )مضح في سبيل نصرته بالنفس و النفيس أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يسكت عن الحق جبنا وكتمانا ولا يندفع في نصرته تهورا و رياء مبغضا للباطل والمبطلين وللظلم والظالمين ولو كانوا من اقرب الاقرابين موازنا بين المصالح والمفاسد لا ينكر منكرا فيعمم ضررا كمن يريد أن يبني قصرا فيهدم مصرا ، ولا يأمر بمعروف قبل التوحيد إذا كان ضلال الشرك مألوف،مشاركا للناس في عاداتهم اذا وافقت ما هو معروف ، فهو مع الله بلا ناس ومع الناس بلا نفس(فائدة ؟ ) فلله ذره ما اقل الناس مثله ((وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين))الاية
فحال الصالحين المصلحين تتلخص في هذه الامور :
- مشاهدة القدر والرضى به=(الاطمئنان وراحة البال)
- والانقياد للشرع بدون شرط=(البراءة من النفاق)
- حسن الظن بالمؤمنين الى ان يثبت العكس بأحدهم =(سلامة الصدرأو الحزم)
- الامر بالمعروف و النهي عن المنكر حسب الاستطاعة =(حياة القلب)
- الجهاد في سبيل الله إذا عقدت له راية واضحة=(عزة الهداية : النصر أو الشهادة )

الثاني : الاتجاه الافسادي الابليسي :التهويد:)وهو اخبث الاتجهات لانه اتجاه حزب الشيطان اللعين وهم من يعرفون الحق و يتباحثونه لا لإعتناقه بل لاحتكاره وكتمانه والعمل على خلافه بمحاربة انصاره،والتهويد هو:عبارة عن زرع بذور النفاق في نفسية المولود بإيلامه (نفسيا اوجسديا)الى ان يفصلوا ظاهره عن باطنه وعلامته ان يصير هادئا كتوما (حذرا حقودا ) لا يطمئن الى احد خارج محيطه الضيق (ولهم في ذلك أساليب حسب الزمان والمكان ؟) فينشأ هذا المولود رعديدا حقودا حسودا وبهذا يحصنون المولود الجديد من ان يستقي الافكار (الغيبيات) من غيرهم كائنا من كان ومن هذا الهلع والخوف الذي ألقي في روع المولود وهو في المهد يتولد له في اللاشعوره الحقد على الغير(وهذا هو بيت القصيد من الترويض) ومن ابغض احدا انقبض عنه وحذره وأدمر له السوء فإذا اجتمع الجبن و الحقد والحسد فقد تمت العملية بنجاح فإذا أنضاف الى هذه الصفات الدميمة تعززا وتعاليا بباطل:(مال مكنوز،نسب مدعى ،علم مزيف ،دين محرف) أعجب هذا المخدول بنفسه وتكبر فصار شيطانا مريدا أما الهدف البعيد لهذه العملية ان يكون هذا المخلوق حذرا ممن يحيطون به من غير دويه لا يثق بأحد ولا ينصت لأحد إلا راصدا متجسسا ولا يبوح بأسراره لاحد مبغضا للخلق حانقا عليهم لا يرى لأحد حق عليه بل ينظرالى الغير كانهم تلاميذ معتوهين اوعبيده ، وكأن تلك العملية كانت مفتاح (مغلقا) لنفسه دون بني جنسه الا من كانوا على شاكلته ( والطيور على أشكالها تقع ) ، إن من يتعرضون لهذا النوع من الترويض ويتجاوبون معه يصرون طليعة أقوامهم والمتقدمين فيهم (العلبة السوداء ) لان جهاز الاستقبال (الذي هو العقل )عندهم معطل عن ما وراء المحسوس ( فقد الضمير او الاحساس= فقد الرحمة) فلا يبقى لهم الا العقل المعيشي فلا خوف عليه من أي دعوة غير حزب الشيطان (إلا أن يشاء الله لأحدهم الهداية)(آلا إن حزب الشطان هم االخاسرون ) الاية .وهذا البحث يجرنا الى الكلام عن درجات النفاق و بواعثه
اولى درجات النفاق : كتمان الحق وهو: ان يكون الانسان عارفا بالحق متيقنه ولكن يمنعه الكبر والحسد للذي معه الحق فيغمطه (يحتقره) و يرد الحق الذي معه ولو كان الاسلام او السنة.كأحبار ورهبان اهل الكتاب الذين يعلمون نبوءة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويكتمونها وكذلك زعماء الأحزاب العلمانية الذين يعلمون أحقية حكم الإسلام (التشريع الإسلامي)ويكتمونه ويحاربنه وكذلك زعماء الفرق الاسلامية الذين يعلمون أحقية منهج أهل السنة والجماعة (اتباع السلف الصالح )ويشوشون عليه عند عامة الناس ويصدون عنه اتباعهم ،والاية صريحة في هذا المعنى ((....يعرفونه كما يعرفون ابنائهم وان فريق منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ))- الاية -وقد يكون هذا الكتمان في ما يكون بين عامة المسلمين من ظلم بعضهم لبعض فلا يشهدون مع المظلوم على الظالم او يشهدون زورا مع ظالم على بريء.


الدرجة الثانية: تقرير الحق نظريا ومخالفته عمليا (اخوف ما اخاف على امتي منافق عليم اللسان ....)فترى التنظير والتقعيد عند هذا الصنف صحيحا لا غبار عليه ولكن التطبيق والواقع على خلاف التقعيد الصحيح فإذا قرأت اوسمعت لهذا الصنف فلا تجد ما تنكره عليهم وإذا نظرت الى سلوك هذا المنظر و مواقفه صعب عليك التوفيق بين التنضير و التطبيق ( القول والعمل )وهذا هو الذي يسميه العلماء (علم اللسان )الذي برع فيه المستشرقون الكفرة للكيد بالمسلمين اما العلم الذي وقر في القلب وتشربه فلا يتخلف عنه العمل إلا اضطرارا أو إكراها
الدرجة الثالثة:وهي احتكار الحق صراحة والتنكر للقائمين عليه مع تشويه سمعتهم بالفرى والبهتان وكذلك اختراع قواعد جديدة وإلزام اصحاب الحق بها (ابن سباء اليهودي نموذجا)والفرق بين هذا الصنف والصنف الثاني ان هذا الاخير قواعده صحيحة اما واقعه وتطبقاته فعلى خلاف القواعد الصحيحة اما صاحب الدرجة الثالثة فكل ما معه متصادما مع الحق وهو عبارة عن سفسطة منمقة بمصطلحات شرعية فيلبس لكل معركة لبوسها ويخاطب كل اتجاه بما يضاده فتراه يلزم المتساهلين بأراء المعتدلين ويلزم المعتدلين بآراء المتشددين فإذا كان الخصم متشددا غاليا ردى عليه بأراء المعتدلين وهكذا دوليك لا يستقر على طريقة فهو مع الكل وضد الكل والخلاصة ان الاصناف الثلاثة يشتركون في جريمة كتمان الحق وظلم الخلق وقد يصاب الملاحض لهذه الاصناف بالدهشة لجرأتهم على الخلق برميهم بالعظائم (البدع المغلضة –المروق من الدين - النفاق)ولكن اذا عرف حقيقتهم تذكر الحكمة التي تقول (الشيء من معدنه لا يستغرب )فحقيقة هؤلاء إما أشباه المغضوب عليهم من اليهود أو الضالين من النصارى ، قال احد علماء السلف ( من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود و من فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى وكل من اليهود والنصرى لا يرون اهل الاسلام على شيء , وكذلك من تشبه بهم من اهل القبلة لا يرون اهل السنة والجماعة(اتباع السلف)على شيء كما كان سلفهم الطالح عبد الله ابن سبأ (رأس شيعة المجوس ) مع الصحابة رضي الله عنهم وذو الخويصرة حرقوص التميمي (رأس الخوارج )مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكل عيب فيهم يلسقونه بمن يضنونه عقبة في طريقهم المعوج والى الله المشتكي فالانحراف الفاحش في فهم السنة ،وحب الرئسة والتصدر ,و العمالة للأعداء هي من صفاتهم الصقوها بالمستقيمين العاملين البرآء من باب (خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ) ونسو او تناسو قول الله تعالى ((ان الله يدافع عن الذين امنوا ن الله لا يحب كل خوان كفور))الاية )وقوله تعالى(( إن الله لا يصلح عمل المفسدين))الاية ،والحديث القدسي الصحيح :(من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ..... )
بواعث النفاق
السبب الاول الطمع في الاغتنى او المحافضةعلى المكانة الاجتماعية التي نيلت بغير حق : وهذا تجده عند محبي المال من التجار و غيرهم من ضعاف النفوس فإن هؤلاء اذا رأوا الناس يقبلون على المتدينين في التجارة وطلب الخدمات لأمانتهم ونصحهم وسهولتهم رغب ضعاف النفوس من عبيد المال ان ينالوا ثقة الناس باسهل واسرع طريقة وهيهات فيتشبهون بالمتدينين في المظهر دون المخبروهذا تجده عند المنتفعين بغير حق من الوضع القائم او المتحزبين على البدع المتشبعين بما ليس عندهم من التدين والسنة فتراهم محتكرين للمنهج الحق لا يرضوا لغيرهم ان ينتسب اليه الا عن طريقهم ويتحاشون قرب المستقيمين السنيين منهم و مصارمتهم حتى لا ينفضحو ويظهر تسننهم الأجوف وحتى عند النساء الغير متدينات اذا رأين الشباب المقبل على الزواج يتخير البنات المحتشمات المتسترات العفيفات ،فيتظهرن بالتدين لا عن توبة ولكن لقصد تشويه ذلك المظهر و تمييعه ومخادعة المؤمنين وهكذ فكل من يتظاهر بزي او خصلة وقصده منافسة صاحب ذلك المظهر او الخصلة على حض من حضوض الدنيا يدخل في هذا الصنف ،فإن صححوا النية بتوبة نصوحة فالله غفوررحيم بل يبدل سيآتهم حسنات وإن لا فيخشى عليهم من النفاق
السبب الثاني حب الجاه والرئسة: وهذا النوع من النفاق يكثر بين الادريين والسياسيين ووجهاء الناس والمتطفلين عليهم وعند كل طالب رئاسة وعلوا على الناس ((من كان ساعيا الى العلو على الخليقة اتخذ ولا بد الافساد له طريقة))بدئا بإفساد نفسه بالتصنع والتزلف الى من يضن فيه القدرة على إصاله إلى ما يشته, (ومواعيد الانتخبات خير شاهد )فإذا كانت هذه الشهوة مجردة (حب الجاه والمال)انطبق عليهم الحديث الصحيح :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما ذئبان جائعان أرسل في زريبة غنم بأفسد لها من حب المرء للمال والشرف لدينه))- حديث صحيح - وإذا كانت وسيلة الى غاية فهو بحسب هذه الغاية ؟فالامر خطير والمهمة قدرة والتفصيل في السبب الاتي :
السبب الثالث التمكين لمعتقد فاسد:وهذا اخطر انواع النفاق على الإطلاق إذ لا يكون صاحب هذا النوع من النفاق إلا من اتباع احدى الملل الثلاثة (اليهود –النصارى – المجوس(الشيعة) وهؤلاء يتدرجون في اختراقهم لاهل الاسلام ,واولى خطواتهم ان يتظهروا بتوبة ويخفون معتقدهم كما فعل يهود الدونمة في الدولة العثمانية والشيعة في انشائهم للتصوف لإختراق السنيين (التصوف المنشاء والمصادر:احسان إلهي ظهير )،او الانتقال الى منطقة لا يعرفون بها مع اخفاء نسبهم والانتساب الى شعب او عرش معروف كالاشراف –والهلاليين وبني سليم–والأمازيغ والاكراد والتركمان وما الى ذلك من المسلمين ثم يتدرجون في انتسابهم الى الفرق المحسوبة على الاسلام كالصوفية والزيدية والامامية من الشيعة والاباضية ،وحتى المذاهب الاربعة السنية وكلما اخترقروا فيئة من المسلمين واحكموا القبض عليها عملوا على ابعادها عن الفهم الصحيح للوحيين الشريفين: القرآن السنة (فهم السلف الصالح من القرون الثلاثة المفضلة) وهذا ما يفسر تباعد هذه الاتجهات بعضها عن بعض وعدم الرغبة في ردم الهوة التي حفرها بينهم هؤلاء المندسون وهم من يريد الابقاء عليها وتكريسها حتى يتسن لهم التحكم في هذه التجمعات وتحريكها كالدمى في ايديهم وقس على هذا واقعنا المعاش من احزاب وجمعيات وتكتلات ولوبيات وهيئات رسميات وغير رسميات والى الله المشتكى ((قل هو من عند أنفسكم ))الاية (( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))الاية
والا انتقلو معه الى اسلوب اخر وهو :ان يجعلوا منه طاغية أحمقا مغرورا متأهلا وهو الاتجاه الثالث:
ملاحضة :ان كلمة النفاق الوردة في هذا البحث فالمقصود بها هو المعنى اللغوي ، إلا إ ذا كان السياق يقتضي حملها على المعنى الشرعي (إعتقادي او عملي )
فالمعنى الشرعي لكلمة النفاق لا يطلق إلا على ويبطن الكفر و يظهر الإسلام ليحقن دمه وماله أو للكيد بالمسلمين أو كان متلبسا بالصفات الأربع التي جاءت في الأحاديث الصحيحة .
الثالث: الاتجاه الانقلابي :التنصير فإذا لم يتجاوب المولود الجديد مع محاولة زرع بدور النفاق في نفسه وهو فصل باطنه عن ظاهره دل هذا على قوة في عقله (متماسك لا ينفصل ظاهره عن باطنه)وعلامته ان يبقى ثائرا مشغبا شجاعا لا يرض بضيم ولا يسكت على باطل (على خلاف الاول الذي صارى هادئا كتوما دليلا ( حذرا حقودا جبانا )فإذا لحاضوا عليه هذه الصفات بدؤوا ينفخون فيه ويعضمونه ويفضلونه على من معه من اخوة واقارب (مدلل او مدلع )الى ان يصيرونه اسير نفسه وشهواته الى ان يصل الى درجة يتبلد احساسه بالاخرين فينقلب عليه تفكيره من اجتماعي الى اناني ومن شخصا يؤمن بالحق ويدافع عن حقوق الاخرين الى شخصا لا يؤمن الا بمصالحه الشخصية التي يتحصل عليها بالقوة فيتحول اتجاهه من اصلاحي الى انقلابي (اي يصير لا ينقاد للحق الا في حالة الضعف فإذا قوي انقلب حتى على من حقهم عليه أكد كالولدين والمربين والمعلمين فيصير لا يفرق بين رأيه والحق فمعرفته بالحق التي كان عليها قبل الترويض انقلبت الى معرفة بوسائل القوة التي تجعله متحكما في الاخرين وكأن لسان حاله يقول ما خلق الله الخلق الا لطاعتي (ما أريكم إلا ما آراء )الاية - ومن لا يأخد برأيه ولايقوم على خدمته فهو منبود مطرود من رحمة الله (اي من رحمته هو )وكونه متحد مع الحق في دهنه لايفرق بين الحق ورايه وهواه فكل من عارضه او انتقده فهو معارضا ومنتقدا للحق فإذا وصل الى هذه الدرجة فقد تمت العملية بنجاح وهذا ما يسمى عند النصارى والصوفية بالحلول اوالاتحاد (اتحاد اللهوت بالنسوت اى حل الله في عيسى فصارو شيءا واحدا )تعالى الله عن ما يقول الظالمون علوى كبيرا وهؤلاء هم الحمقاء الخوارج اذا كانوا على إسلام مجمل فإذا انسلخوا من الاسلام صاروا مجرمون متألهون متشبهون بسلفهم الطالح نمرود و فراعنة مصر او من هم دونهم عبر التأريخ او ما يسموا عندنا في الاصطلاح المعاصر بالدكتتوريين (القدافي الهالك نمودجا) وما اسهل سفك الدماء على ادنى معارضة عند هؤلاء الحمقاء المجرمين وهذه الصفة لا تقتصر على الساسة و القادة وحدهم بل هي كذلك في من دونهم من المتحزبين على الباطل فالفصل وتشويه السمعة هما جزاء كل من تسول له نفسه معارضة بارنات الحزب ( الاغتييال المعنوي )،وكل منغلق لا يقبل الحوار معجبا بنفسه متكبراعلى الخلق لايقبل أراء المخالفين ولو كانت صوابا و بعيد عن هدي الكتاب والسنة ومخالطة الصالحين فهو من هذا الصنف وان كان من عامة الناس
الربع :التجاه السلبي :التمجيس فمن لا يتجاوب مع التراويض السابقة(التهويد= النفاق (اللؤم والتمرد)،التنصير= الطغيان (التصلب والغرور)فلا يستحق الا ان تنزع منه الثقة بما فطر عليه من معرفة الحق وحب الخير وبغض خلاف ذلك فيسحق (عقل ونفس )هذا المتمرد على التعليم الابليسية الى ان يتشكك في ما فطر عليه من معرفة الحق وحبه والانجداب الى امثاله من الخييرين فيتسلط عليه بالدم والتقريع ويعارض حتى في البدهيات والمسلمات الى ان يفقد الثقة بنفسه وعلمه (الحرب النفسية).... حتى ييأس من انصاف المحطين به له فيصير دليلا منقادا مقهورا على خلاف نداء الفطر او الضمير وعلامته : ان يصير سلبيا في سلوكه فلا يتحرك الا اذا حرك ولا يبذي رأيا استقلالا مترددا في مواقفه لا يجروعلى معارضة الباطل لا تابعا ولامتبوعا وهذه هي نفسية العبيد الذين يئسوا من انصاف الناس لهم فكفروا بما لناس عليهم من حق فصاروا لا ينقادون الا قهرا ولا يقمون بالواجب الذي عليهم الا مكرهين فتشبهوا بالابل والبغال والحمير فصاروا سلعة تباع وتشترى ولا اشبه بهؤلاء من الحمقاء الدين باعوا دينهم بدنيا اسيادهم المترفين( زعماء الطوائف )أشباه عوام شيعة المجوس الضالين الذين انطمست باصائرهم الى درجة فاقوا الانعام في عدم عقلهم وإلا فهل رأتم حيوانا يجلد نفسه؟كما يفعله عوام شيعة المجوس (اللطيميات )عليهم من الله مايستحقون وهذا جزاء وبهتهم و قدفهم للطاهرة المطهرة أمنا عائشة رضي الله عنها كما قاله احد حكماء اهل السنة .
وان هذه الاتجهات الثلاثة (التهويد والتنصير والتمجيس )على ثلاث حالات
الحالة الاولى:وهم من لهم اسلام مجمل ولم يحققواالمتابعة للنبي (وهذا صنف المبتدعة والمقلدين والعامة الجامدين )قال احد حكماء السلف :من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى (ويضيف العبد الضعيف )ومن فسد من عامتنا ففيه شبه بالمجوس الدين انطمست بصائرهم فصاروا لا يفقهون الا ما يدخل ويخرج من جيوبهم .وهم الذين التزمو بالاسلام ظاهرا (الاركان الخمسة) ولم يتقيدو بطريقة وفهم الرسخين في العلم من الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين والقرون الثلاثة الخييرين ومن اتبعهم بإحسان من العلماء المجددين واتباعهم الى يوم الدين رضي الله عنهم اجمعين فصارو يشبهون الصالحين المصلحين في أصل الإيمان بإتيانهم للأركان الخمسة ويشبهون المفسدين والانقلابيين والسلبيين في الانفلات من سنة خير البرية صلى الله عيه وسلم للؤمهم وغرورهم وجمودهم ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ))الآية وقال رسول الله سلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا من يأبى يا رسول الله؟ قال من أطاعني دخل الجنة و من عصاني فقد أبى ))
الحالة الثانية :وهي من ليس عنده توحيد ولا سنة ولا إسلام مجمل ولا مفصل هذا صنف المنافقين والملحدين والمشركين
الحالة الثالثة
((من تاب وامن وعمل صالحا فآلائك يبدل الله سيآتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ))الآية
وهم الذين يخلصون بعد نفاقهم فيرتفعون الى علماء حكماء ربنيين (الاتجاه الثاني ) والذين يهتدون بعد ضلالهم فيرتفعون الى قادة شجعان اقوياء (الاتجاه الثالث ) والذين ينتبهون بعد غفلتهم فيرتفعون الى جنودا مؤمنين صدقين(الاتجاه الرابع )
((أولائك يبدل الله سيأتيهم حسنات وكان الله غفرا رحيما ))-الآية
فهذا الحديث يعتبر من دلائل نبؤته صلى الله عليه وسلم اذ انه قسم الناس الى اربعة اقسام وهذا هو واقع الناس :
القسم الاول :عباد الله الصالحين المصلحين من الأنبياء ورثتهم من العلماء الربنيين واتباعهم الى يوم الدين الذين هم على (الفطرة )
القسم الثاني:عبيد ابليس اللعين : المنافقين من كل الملل والسحرة والمشعوذين المنظرين للباطل الذين يعملون على تكريسه ويكتمون الحق ويصدون عنه ويحاربونه( التهويد )
القسم الثالث :عبيد هوى الحمقاء المقدسين لدواتهم من الجبابرة المتأهلين و الخوارج الانقلابيين الذين يسحقون كل من يعترض جبروتهم وينقلبون على كل من يقدرون عليه ولو كان نبيء :(التنصير )
القسم الرابع :عبيد أو حمير الجبابرة والمنافقين): الضالين عبدة الاوثان والاضرحة والكواكب والاسياد الذين عطلوا عقولهم فانطمست بصائرهم فصاروا سلبيين( آلات بلا عقول )ولا اشبه بهؤلاء من عوام شيعة المجوس و الطرقيين القبريين والمقلدة الغلاة المتعصبين والبطانة الفاسدة لهؤلاء الفراعة المتألهين وتوابعها من جند وحرس وعيون (التمجيس )
فهذه هي اقسام الناس في واقعنا ولا يخرج احدا كائنا من كان من هذه الاقسام الاربعة
(وما ينطقو عن الهوى ان هو الا وحي يوحى )الآية
وسبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا انت نستغفرك ونتوبو اليك.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-29-2019, 10:33 PM
ابو عبد الرحمن المهناوي ابو عبد الرحمن المهناوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: شرق الجزائر (سكيكدة)
المشاركات: 26
افتراضي اضافة

-1 ومن الاتجاه الاول ((من هم على الفطرة ))يتخرج :اولياء الله الصالحين من الائمة والأمراء العدول المهديين والقضاة الحازمين المنصفين والعلماء الربنيين المجددين والعباد الزهاد العاملين والحكماء الألباء المتبصرين الأغنياء الرحماء المتواضعين والفقراء الصابرين المتعففين والتجار الأمناء الناصحين و الاقوياء الشجعان المجاهدين
فحال الصالحين المصلحين تتلخص في هذه الامور :
-
مشاهدة القدر والرضى به=(الاطمئنان وراحة البال)
-
والانقياد للشرع بدون شرط=(البراءة من النفاق)
عدم التعصب لغير المعصوم صلى الله عليه وسلم(البراءة من شرك الاتباع )
حسن الظن بالمؤمنين الى ان يثبت العكس بأحدهم =(سلامة الصدر أو الحزم)
- الامر بالمعروف و النهي عن المنكر حسب الاستطاعة =(حياة القلب)
- الجهاد في سبيل الله إذا عقدت له راية واضحة=(عزة الهداية : النصر أو الشهادة )


2 ومن الاتجاه الثاني ((الابليسي ))يتخرج الاعضاء (اللغز) في الحركات الباطنية والمنضمات السرية او العلبة السوداء في كل تنظيم التي لا يظهر إلا ضلها او كل غامض غير واضح الاتجاه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-29-2019, 11:05 PM
ابو عبد الرحمن المهناوي ابو عبد الرحمن المهناوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: شرق الجزائر (سكيكدة)
المشاركات: 26
افتراضي اضافة

3 ومن الاتجاه الثالث ((الانقلابي ))يتخرج رؤوس عصبات الاجرام الحسي والمعنوي في كل ميادين الحياة .
وكل منغلق لا يقبل الحوار معجبا بنفسه لا يستطيع ان يفرق بين أرائه والحق ولايقبل أراء المخالفين ولو كانت صوابا و بعيد عن هدي العقلاء:( رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب) ومستنكف عن مخالطة الصالحين فهو من هذا الصنف وان كان من عامة الناس

4ومن الاتجاه الرابع ((السلبي))يتخرج صغار المجرمين من اللصوص النشالين والنصابين والساطين على المنازل والشحادين المحترفين و المغنين والرقاسين والعاسفين على آلآة الطرب والمثليين والقودين والمرتشين
والغشاشين

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-01-2020, 01:24 AM
ابو عبد الرحمن المهناوي ابو عبد الرحمن المهناوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: شرق الجزائر (سكيكدة)
المشاركات: 26
افتراضي بعض الاضفات والتعدلات السعلى المقال الرجاء قبولها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إتجهات الناس الاربعة
________________________________________

الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين وآله و صحبه أجمعين أما بعد:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:((" لا يمنعنّ رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه أو شهده أو سمعه، ((وفي لفظ)) فإنه لا يقرب من أجل و لا يباعد من رزق"))السلسلة الصحيحة:ج1-ص168 للعلامة الألباني.
ومن خواطر الشيخ بن الحنفية العابدين المعسكري الجزائري صاحب (كتاب العجالة في شرح الرسالة - ثلاثة مجلدات - حفضه الله:
الخاطرة 01 -لا بد للداعي إلى الله من معرفة محيطه، وتوجهات من فيه من الناس، من المقتنعين، والمؤيدين، والمعارضين، والمحايدين، ويدلك على هذا ما افتتحت به سوره البقرة (الآيات: 1- 20) من ذكر المؤمنين المتقين، وأهل الكتاب المسالمين، والكفار المعاندين، ثم المنافقين المتذبذبين . إذا عرف الداعي إلى الله الفروق أحسن الخطاب، ووزع جهده على تلك الفئات بالعدل، وخاطب الناس بما يعرفون، وتدرج في الإصلاح مراعيا حال من يدعوهم، وإلا كان ما يفسده أكثر مما يصلحه . وقد جهل قوم هذا المبدأ أو تجاهلوه لمجاراتهم رعونات أنفسهم وخدمة أغراضهم، فكانوا فتنة لكثير من الناس.

وكما ورد في حديث الصحيح فإن إتجهات الناس هي اربعة :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
:يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يومجسانه
الاتجاه الاول :ا الاصلاحي :على الفطرة :و هم الطيبين الصالحين المصلحين من لم تتغير فطرهم لا الى العلو والفساد في الأرض (اللؤم والتمرد)كاليهود والمنافقين اللئام المتدبدبين ولا الى تقديس الذات أو الاعتداد بالنفس (التصلب والغرور) كالنصارى والخوارج التكفريين الانقلابيين ولا الى السلبية وانطماس البصيرة (الذلة والسفالة) كالمجوس والغلاة المقلدين المتعصبين . وهذا هو الاتجاه الصحيح لدوي الفطر السليمة فإذا لقن احدهم الوحي الصحيح (كتاب وسنة على فهم سلف الامة الصالحين)صار من صفاته الإزراء على النفس وحسن الظن بالله و الرضا بالقدر و الانقياد للشرع تراه في حياته صالح في ذاته ساع في إصلاح غيره بعيدا عن العجلة من غير جبن قائم على أوامر الله في شجاعة صابرا لا يتطرق الى قلبه يأس جريء في قول الحق لا تأخذه في الله لومت لائم لان شهوده للقدر ورضاه به وانقياده للشرع يجعله قوي الجنان مطمئن النفس لا كمن أقعدته ذنوبه وهو يعلم أو لا يعلم :(مضطرب في احكام بعض الآثام :كالغناء وحلق اللحي التقليد الاعمى والتشبه بالكفاروالسفور عن وجه المرأة او معاصي القلوب واللسان كالحقد والحسد والغيبة والنميمة) فطارده الشعور بإثم التقصير أو الخيانة جزائا وفقا، تراه مراقبا لله مخلصا له محبا للنبي مقتف أثره بارا بوالديه محسنا لهم ولو كانو على غير دينه واصلا لرحمه صابرا على مجافاتهم له إن كانت؟ (...كأنك تسفهم الملة (الحديث)موقرا لمن يكبره من المؤمنين سنا وعلما مجلا للعلماء الربانيين بلا غلوا فيهم غير متعصب لأحدهم دون غيره مطيعا لأولياء أموره في غير معاصي الله متعاونا معهم إذا أحسنوا ، ناصحا لهم إذا جاروا كارها لهم إذا تمادوا في غيهم من غير خروج عليهم ما لم يصيروا إلى كفر بواح، ، رحيم في غير ضعف ،حازم بلا قسوة فيه كرم بلا تبذير و اقتصاد بلا تقتير ،(ليس بينه وبين قبول الحق الا رأيته (فائدةلإبن القيم )مضح في سبيل نصرته بالنفس و النفيس أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يسكت عن الحق جبنا وكتمانا ولا يندفع في نصرته تهورا و رياء ،مبغضا للباطل والمبطلين وللظلم والظالمين ولو كانوا من اقرب الإقرابين ، موازنا بين المصالح والمفاسد لا ينكر منكرا فيعمم ضررا كمن يريد أن يبني قصرا فيهدم مصرا ، ولا يدعو إلى إصلاح شيء قبل التوحيد إذا كان ضلال الشرك مألوف،مشاركا للناس في عاداتهم اذا وافقت ما هو معروف ،( فهو مع الله بلا ناس ومع الناس بلا نفس(فائدة لأحد علماء السلف ) فلله ذره ما اقل الناس مثله ((وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين))الاية
ومن هذا الاتجاه يتخرج أولياء الله الصالحين :من الأئمة والأمراء العدول المهديين ،والقضاة الحازمين المنصفين ،والعلماء الربنيين المجددين ،والطلبة المجدين المتجردين، والعباد الزهاد العاملين ،والحكماء الألباء(ألو الألباب )المتبصرينن والاقوياء الشجعان المجاهدين ،والأغنياء الرحماء المتواضعين، والتجار الأمناء الناصحين ،والفقراء الصابرين المتعففين
فحال الصالحين المصلحين تتلخص في هذه الامور :
-
مشاهدة القدر والرضى به=(الاطمئنان وراحة البال)
- والانقياد للشرع بدون شرط=(البراءة من النفاق)
-عدم التعصب لغير المعصوم صلى الله عليه وسلم =(البراءة من شرك الإتباع
- حسن الظن بالمسلمين إلى أن يثبت العكس بأحدهم = (سلامة الصدر أو الحزم)

- الامر بالمعروف و النهي عن المنكر حسب الاستطاعة =(حياة القلب)
- الجهاد في سبيل الله إذا عقدت له راية واضحة=(عزة الهداية : النصر أو الشهادة )

الاتجاه الثاني :الافسادي الابليسي :التهويد:)وهو اخبث الاتجهات لانه اتجاه حزب الشيطان اللعين وهم من يعرفون الحق و يتباحثونه لا لإعتناقه وترويجه بل لإحتكاره وكتمانه والعمل على خلافه بمحاربة انصاره،والتهويد هو:عبارة عن زرع بذور النفاق في نفسية المولود بإيلامه (نفسيا اوجسديا)الى ان يفصلوا ظاهره عن باطنه وعلامته ان يصير هادئا كتوما (حذرا حقودا ) لا يطمئن الى احد خارج محيطه الضيق (ولهم في ذلك أساليب حسب الزمان والمكان ؟) فينشأ هذا المولود رعديدا حقودا حسودا وبهذا يحصنون المولود الجديد من ان يستقي الافكار (الغيبيات) من غيرهم كائنا من كان ومن هذا الهلع والخوف الذي ألقي في روع المولود وهو في المهد يتولد له في اللاشعوره الحقد على الغير(وهذا هو بيت القصيد من الترويض) ومن ابغض احدا انقبض عنه وحذره وأدمر له السوء فإذا اجتمع الجبن و الحقد والحسد فقد تمت العملية بنجاح فإذا أنضاف الى هذه الصفات الدميمة تعززا وتعاليا بباطل:(مال مكنوز،نسب مدعى ،علم مزيف ،دين محرف) أعجب هذا المخذول بنفسه وتكبر فصار شيطانا مريدا أما الهدف البعيد لهذه العملية ان يكون هذا المخلوق حذرا ممن يحيطون به من غير دويه لا يثق بأحد ولا ينصت لأحد إلا راصدا متجسسا ولا يبوح بأسراره لاحد مبغضا للخلق حانقا عليهم لا يرى لأحد حق عليه بل ينظر الى الغير كانهم تلاميذ معتوهين اوعبيده ، وكأن تلك العملية كانت (مفتاح شر)(مغلقا) لنفسه دون بني جنسه إلا من كانوا على شاكلته ( والطيور على أشكالها تقع ) ، إن من يتعرضون لهذا النوع من الترويض ويتجاوبون معه يصيرون طليعة أقوامهم والمتقدمين فيهم (العلبة السوداء ) لان جهاز الاستقبال (الذي هو العقل )عندهم معطل عن ما وراء المحسوس ( فقد الضمير او الاحساس= فقد الرحمة) فلا يبقى لهم الا العقل المعيشي فلا خوف عليهم من أي دعوة غير حزب الشيطان (إلا أن يشاء الله لأحدهم الهداية)(آلا إن حزب الشطان هم االخاسرون ) (الاية) ومن هذا التجاه يتخرج الأعضاء (اللغز) في الحركات الباطنية والمنضما ت السرية او العلبة السوداء في كل دولة او مجموعة غير إسلامية سنية ،التي لا يظهر إلا ضلها او كل غامض غير واضح الاتجاه والشخصية وإن كان من عامة الناس

وهذا البحث يجرنا الى الكلام عن درجات النفاق و بواعثه

الدرجة الاولى : كتمان الحق وهو: ان يكون الانسان عارفا بالحق متيقنه ولكن تمنعه العمالة للغير او الكبر والحسد للذي معه الحق فيغمطه (يحتقره) او يحسده و يرد الحق الذي معه ولو كان الإسلام أو السنة.كأحبار ورهبان اهل الكتاب الذين يعلمون نبوءة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويكتمونها وكذلك زعماء الأحزاب العلمانية الذين يعلمون أحقية حكم الإسلام (التشريع الإسلامي)ويكتمونه ويحاربنه وكذلك زعماء الفرق الاسلامية الذين يعلمون أحقية منهج أهل السنة والجماعة (اتباع السلف الصالح )ويشوشون عليه عند عامة الناس ويصدون عنه اتباعهم ،والاية صريحة في هذا المعنى ((....يعرفونه كما يعرفون ابنائهم وان فريق منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ))- الاية ))-وقد يكون هذا الكتمان في ما يكون بين عامة المسلمين من ظلم بعضهم لبعض فلا يشهدون مع المظلوم على الظالم او يشهدون زورا مع ظالم على بريء.


الدرجة الثانية: تقرير الحق نظريا ومخالفته عمليا (اخوف ما اخاف على امتي منافق عليم اللسان ....)فترى التنظير والتقعيد عند هذا الصنف صحيحا لا غبار عليه ولكن التطبيق والواقع على خلاف التقعيد الصحيح فإذا قرأت اوسمعت لهذا الصنف فلا تجد ما تنكره عليهم وإذا نظرت الى سلوك هذا المنظر و مواقفه صعب عليك التوفيق بين التنظير و التطبيق ( القول والعمل )وهذا هو الذي يسميه العلماء (علم اللسان )الذي برع فيه المستشرقون الكفرة للكيد بالمسلمين اما العلم الذي وقر في القلب وتشربه فلا يتخلف عنه العمل إلا اضطرارا أو إكراها
الدرجة الثالثة:وهي احتكار الحق صراحة والتنكر للقائمين عليه مع تشويه سمعتهم بالفر والبهتان وكذلك اختراع القواعد الجديدة المزيفة لللاستتار بها وإلزام اصحاب الحق بها (ابن سباء اليهودي نموذجا)والفرق بين هذا الصنف والصنف الثاني ان هذا الاخير قواعده صحيحة اما واقعه وتطبقاته فعلى خلاف القواعد الصحيحة المقررة عنده اما صاحب الدرجة الثالثة فكل ما معه متصادما مع الحق وهو عبارة عن سفسطة منمقة بمصطلحات شرعية فيلبس لكل معركة لبوسها ويخاطب كل اتجاه بما يضاده فتراه يلزم المتساهلين بأراء المعتدلين ويلزم المعتدلين بآراء المتشددين فإذا كان الخصم متشددا غاليا ردى عليه بأراء المعتدلين وهكذا دوليك لا يستقر على طريقة فهو مع الكل وضد الكل والخلاصة ان الاصناف الثلاثة يشتركون في جريمة كتمان الحق وظلم الخلق وقد يصاب الملاحض لهذه الاصناف بالدهشة لجرأتهم على الخلق برميهم بالعظائم (البدع المغلضة –المروق من الدين - النفاق)ولكن اذا عرف حقيقتهم تذكر الحكمة التي تقول (الشيء من معدنه لا يستغرب )فحقيقة هؤلاء إما أشباه المغضوب عليهم من اليهود أو الضالين من النصارى ، قال احد علماء السلف ( من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود و من فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى وكل من اليهود والنصرى لا يرون اهل الاسلام على شيء , وكذلك من تشبه بهم من اهل القبلة لا يرون اهل السنة والجماعة(اتباع السلف)على شيء كما كان سلفهم الطالح عبد الله ابن سبأ (مؤسس فرقة شيعة المجوس) مع الصحابة رضي الله عنهم وذو الخويصرة حرقوص التميمي (رأس الخوارج )مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكل عيب فيهم يلسقونه بمن يضنونه عقبة في طريقهم المعوج والى الله المشتكي فالانحراف الفاحش في فهم السنة ،وحب الرئسة والتصدر ,و العمالة للأعداء هي من صفاتهم الصقوها بالمستقيمين العاملين البرآء من باب (خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ) ونسو او تناسو قول الله تعالى ((ان الله يدافع عن الذين امنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور))الاية )وقوله تعالى(( إن الله لا يصلح عمل المفسدين))الاية ،والحديث القدسي الصحيح :(....من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب..... )

فحال المفسدين الابليسيين تتلخفي هذه الامور

- التسخط على القدر ومحاولة التحكم فيه = (عدم الاطمأنان والشعور بالملاحقة)
- عدم الانقياد للشرع والإحتيال عليه=(الشعور بإثم الخيانة )
- وضرب اقوال العلماء بعضها ببعض=(اللجاجة وغموض المرجعية)
- سوء الضن بالمصلحين وإتهام نياتهم= (الحط من مكانة العلماء الدعاة في الأمة
- السكوت عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر =(فقد الاحساس وموت القلب )
- التخديل عن الاهتمام بقضايا المسلمين=(الذل والهوان جراء الركون للظالمين)

بواعث النفاق

الباعث الاول :الطمع في الاغتنى او المحافضةعلى المكانة الاجتماعية التي نيلت بغير حق : وهذا تجده عند محبي المال من التجار و غيرهم من ضعاف النفوس فإن هؤلاء اذا رأوا الناس يقبلون على المتدينين في التجارة وطلب الخدمات لأمانتهم ونصحهم وسهولتهم رغب ضعاف النفوس من عبيد المال ان ينالوا ثقة الناس باسهل واسرع طريقة وهيهات فيتشبهوا بالمتدينين في المظهر دون المخبروهذا تجده عند المنتفعين بغير حق من الوضع القائم المتشبثين بمصالحهم على حساب غيرهم او المتحزبين على البدع المتشبعين بما ليس عندهم من التدين والسنة فتراهم محتكرين للمنهج الحق لا يرضون لغيرهم ان ينتسب اليه الا عن طريقهم ويتحاشون قرب من هم على الجادة من السنيين و مصارمتهم حتى لا ينفضحوا عندهم ويظهر تسننهم الأجوف وهيهات فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (الأرواح جنودا مجندة ما تعارف منها أأتلف وما تنكر منها أختلف ) حديث صحيح.وحتى عند النساء الغير متدينات اذا رأين الشباب المقبل على الزواج يتخير البنات المحتشمات المتسترات العفيفات ،فيتظهرن بالتدين لا عن توبة ولكن لقصد تشويه ذلك المظهر و تمييعه ومخادعة المؤمنين وهكذ فكل من يتظاهر بزي او خصلة وقصده منافسة صاحب ذلك المظهر او الخصلة على حض من حضوض الدنيا يدخل في هذا الصنف ،فإن صححوا النية بتوبة نصوحة فالله غفوررحيم بل يبدل سيآتهم حسنات وإن لا فيخشى عليهم من النفاق

الباعث الثاني حب الجاه والرئسة: وهذا النوع من النفاق يكثر بين الادريين والسياسيين ووجهاء الناس والمتطفلين عليهم وعند كل طالب رئاسة وعلوا على الناس (من كان ساعيا الى العلو على الخليقة اتخذ ولا بد الإفساد له طريقة (المهناوي) بدئا بإفساد نفسه بالتصنع والتزلف الى من يضن فيه القدرة على إصاله إلى ما يشته, (ومواعيد الانتخبات خير شاهد )فإذا كانت هذه الشهوة مجردة (حب الجاه والمال)انطبق عليهم الحديث الصحيح :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما ذئبان جائعان أرسل في زريبة غنم بأفسد لها من حب المرء للمال والشرف لدينه))- حديث صحيح - وإذا كانت وسيلة الى غاية فهو بحسب هذه الغاية ؟فالامر خطير والمهمة قدرة والتفصيل في السبب الاتي :

الباعث الثالث التمكين لمعتقد فاسد:وهذا اخطر انواع النفاق على الإطلاق إذ لا يكون صاحب هذا النوع من النفاق إلا من اتباع احدى الملل الثلاثة (اليهود –النصارى – المجوس(الشيعة) وهؤلاء يتدرجون في اختراقهم لاهل الاسلام ,واولى خطواتهم ان يتظاهروا بتوبة ويخفون معتقدهم كما فعل يهود الدونمة في الدولة العثمانية والشيعة في انشائهم للتصوف لإختراق السنيين (التصوف المنشاء والمصادر:احسان إلهي ظهير )،او الانتقال الى منطقة لا يعرفون بها مع اخفاء نسبهم والانتساب الى شعب اوقبيلة اوعرش معروف كالاشراف –والهلاليين وبني سليم–والأمازيغ والاكراد والتركمان وما الى ذلك من المسلمين ثم يتدرجون في انتسابهم الى الفرق المحسوبة على الاسلام كالصوفية والزيدية والامامية من الشيعة والاباضية ،وحتى المذاهب الاربعة السنية(المنحرفين قليلا او كثيرا عن السنة )وكلما اخترقروا فيئة من المسلمين واحكموا القبض عليها عملوا على ابعادها عن الفهم الصحيح للوحيين الشريفين: القرآن السنة (فهم السلف الصالح من القرون الثلاثة المفضلة) وهذا ما يفسر تباعد هذه الاتجهات بعضها عن بعض وعدم الرغبة لديهم في ردم الهوة التي حفرها بينهم هؤلاء المتعالمون او المندسون وهم من يريد الابقاء عليها وتكريسها حتى يتسن لهم التحكم في هذه التجمعات وتحريكها كالدمى في ايديهم وقس على هذا واقعنا المعاش من احزاب وجمعيات وتكتلات ولوبيات وهيئات رسميات وغير رسميات والى الله المشتكى ((قل هو من عند أنفسكم ))الاية (( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))الاية
والا انتقلو معه الى اسلوب اخر وهو :ان يجعلوا منه طاغية معتدا بنفسه أحمقا مغرورا خارجيا او متأهلا وهو الاتجاه الثالث:

ملاحضة :ان كلمة النفاق الوردة في هذا البحث فالمقصود بها هو المعنى اللغوي ، إلا إ ذا كان السياق يقتضي حملها على المعنى الشرعي (اعتقادي أو عملي )
فالمعنى الشرعي لكلمة النفاق لا يطلق إلا على ويبطن الكفر و يظهر الإسلام ليحقن دمه وماله أو للكيد بالمسلمين أو كان متلبسا بالصفات الأربع التي جاءت في الأحاديث الصحيحة .
الاتجاه الثالث :الانقلابي (التنصير) فإذا لم يتجاوب المولود الجديد مع محاولة زرع بدور النفاق في نفسه وهو فصل باطنه عن ظاهره دل هذا على قوة في نفسه(متماسك لا ينفصل ظاهره عن باطنه)وعلامته ان يبقى ثائرا مشغبا شجاعا لا يرض بضيم ولا يسكت على باطل (على خلاف الاول الذي صارى هادئا كتوما منقادا ( حذرا حقودا جبانا )فإذا لاحضوا عليه هذه الصفات بدؤوا ينفخون فيه ويعضمونه ويفضلونه على من معه من اخوة واقارب (مدلل او مدلع )الى ان يصيرونه اسير نفسه وشهواته الى ان يصل الى درجة يتبلد احساسه بالاخرين فينقلب عليه تفكيره من اجتماعي الى اناني ومن شخصا يؤمن بالحق ويدافع عن حقوق الاخرين الى شخصا لا يؤمن الا بمصالحه الشخصية التي يتحصل عليها بالقوة او الدهاء فيتحول اتجاهه من اصلاحي الى انقلابي (اي يصير لا ينقاد للحق الا في حالة الضعف فإذا قوي انقلب حتى على من حقهم عليه أكد كالولدين والمربين والمعلمين (ومن هذا الاتجاه يتخرج رؤوس عصبات الاجرام(الحسي او المعنوي) في كل ميدين الحياة )فيصير لا يفرق بين رأيه والحق فمعرفته بالحق التي كان عليها قبل الترويض انقلبت الى معرفة بوسائل القوة التي تجعله متحكما في الاخرين وكأن لسان حاله يقول ما خلق الله الخلق الا لطاعتي ومن لا يأخد برأيه (ما أريكم إلا ما آراء )الاية - ولا يقوم على خدمته فهو منبود مطرود من رحمة الله (اي من رحمته هو )وكونه متحد مع الحق في دهنه لايفرق بين الحق ورأيه وهواه فكل من عارضه او انتقده فهو معارضا ومنتقدا للحق فإذا وصل الى هذه الدرجة فقد تمت العملية بنجاح وهذا ما يسمى عند النصارى والصوفية بالحلول أو الاتحاد (إتحاد اللهوت بالنسوت اى حل الله في عيسى فصارو شيءا واحدا )تعالى الله عن ما يقول الظالمون علوى كبيرا ) وهؤلاء هم الحمقاء الخوارج اذا كانوا على إسلام مجمل فإذا انسلخوا من الاسلام صاروا مجرمين متألهين متشبهين بسلفهم الطالح نمرود و فراعنة مصر او من هم دونهم عبر التأريخ او ما يسموا عندنا في الاصطلاح المعاصر بالدكتتوريين (القدافي الهالك نمودجا) وما اسهل سفك الدماء على ادنى معارضة عند هؤلاء الحمقاء المجرمين وهذه الصفة لا تقتصر على الساسة و القادة وحدهم بل هي كذلك في من دونهم من المتحزبين على الباطل فالفصل وتشويه السمعة هما جزاء كل من تسول له نفسه معارضة بارنات الحزب ( الاغتييال المعنوي )،وكل منغلق لا يقبل الحوار معجبا بنفسه لا يستطيع ان يفرق بين أرائه والحق ولايقبل أراء المخالفين له ولو كانت صوابا و بعيد عن هدي العقلاء:( رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب) ومستنكف عن مخالطة الصالحين فهو من هذا الصنف وان كان من عامة الناس

التجاه الرابع :السلبي (التمجيس) فمن لا يتجاوب مع التراويض السابقة:التهويد= النفاق ،التنصير= الطغيان ،،فلا يستحق الا ان تنزع منه الثقة بما فطر عليه من معرفة الحق وحب الخير وبغض خلاف ذلك فيسحق (عقل ونفس )هذا المتمرد على التعليم الابليسية الى ان يتشكك في ما فطر عليه من معرفة الحق وحبه والانجداب الى امثاله من الخييرين فيتسلط عليه بالدم والتقريع ويعارض حتى في البدهيات والمسلمات الى ان يفقد الثقة بنفسه وعلمه (الحرب النفسية).... حتى ييأس من انصاف المحطين به له فيصير دليلا منقادا مقهورا على خلاف نداء الفطر و الضمير وعلامته : ان يصير سلبيا في سلوكه فلا يتحرك الا اذا حرك ولا يبذي رأيا استقلالا مترددا في مواقفه لا يجرؤ على معارضة الباطل لا تابعا ولامتبوعا (و من هذا الاتجاه يتخرج المجرمون الصغار من المغنيين والراقصين والعازفين على آلات الطرب واللصوص النشالين والنصابين والساطين على المنازل والشحاذين المحترفين والمرتاشين والقوادين والمثليين والمدمنين على الخمر والمخدر)وهذه هي نفسية العبيد الذين يئسوا من انصاف الناس لهم فكفروا بما لناس عليهم من حق فصاروا لا ينقادون الا قهرا ولا يقمون بالواجب الذي عليهم الا مكرهين فتشبهوا بالابل والبغال والحمير وحتى بالكلاب والضباع والذئاب فصاروا سلعة تباع وتشترى ولا اشبه بهؤلاء من الحمقاء الدين باعوا دينهم بدنيا اسيادهم المترفين( زعماء الفرق (العصابات )أشباه عوام شيعة المجوس الضالين الذين انطمست باصائرهم الى درجة فاقوا الانعام في عدم عقلهم وإلا فهل رأتم حيوانا يجلد نفسه؟كما يفعله عوام شيعة المجوس ؟(اللطيميات )عليهم من الله مايستحقون وهذا جزاء وبهتهم و قدفهم للطاهرة المطهرة أمنا عائشة رضي الله عنها كما قاله احد حكماء اهل السنة
ان هذه الاتجهات الثلاثة (التهويد والتنصير والتمجيس )على ثلاث حالات :

الحالة الاولى:وهم من لهم اسلام مجمل ولم يحققواالمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا صنف المبتدعة الضالين ،والمقلدين المتعصبين ،والعامة الجامدين )قال احد حكماء السلف :من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى (ويضيف العبد الضعيف )ومن فسد من عامتنا ففيه شبه بالمجوس الدين انطمست بصائرهم فصاروا لا يفقهون الا ما يدخل ويخرج من جيوبهم .وهم الذين التزمو بالاسلام ظاهرا (الاركان الخمسة) ولم يتقيدوا بطريقة وفهم الرسخين في العلم من الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين والقرون الثلاثة الخييرين ومن اتبعهم بإحسان من العلماء المجددين وأتباعهم الى يوم الدين رضي الله عنهم اجمعين فصارو يشبهون الصالحين المصلحين في أصل الإيمان بإتيانهم للأركان الخمسة ويشبهون المفسدين والانقلابيين والسلبيين في الانفلات من سنة خير البرية صلى الله عيه وسلم للؤمهم وغرورهم وجمودهم ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ))الآية وقال رسول الله سلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا من يأبى يا رسول الله؟ قال من أطاعني دخل الجنة و من عصاني فقد أبى ))
الحالة الثانية :وهي من ليس عنده توحيد ولا سنة ولا إسلام مجمل ولا مفصل هذا صنف الكافرين من:( المنافقين والملحدين والمشركين )
الحالة الثالثة :من تاب وامن وعمل صالحا فآلائك يبدل الله سيآتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ))الآية
وهم الذين يخلصون بعد نفاقهم فيرتفعون الى حكماء ربنيين (الاتجاه الثاني) والذين يهتدون بعد ضلالهم فيرتفعون الى قادة شجعان اقوياء (الاتجاه الثالث ) والذين ينتبهون بعد غفلتهم فيرتفعون الى جنودا مؤمنين صدقين(الاتجاه الرابع )
((أولائك يبدل الله سيأتيهم حسنات وكان الله غفرا رحيما ))-الآية

فهذا الحديث يعتبر من دلائل نبؤته صلى الله عليه وسلم اذ انه قسم الناس الى اربعة اقسام وهذا هو واقع الناس :

القسم الاول :عباد الله الصالحين :المصلحين من الأنبياء ورثتهم من العلماء الربنيين واتباعهم الى يوم الدين الذين هم على (الفطرة )
القسم الثاني:عبيد ابليس اللعين : المنافقين من كل الملل المنظرين للباطل الذين يعملون على تكريسه ويكتمون الحق ويصدون عنه ويحاربونه( التهويد )

القسم الثالث :عبيد هوى الحمقاء المقدسين لدواتهم (من الجبابرة الحمقاء المتأهلين و الخوارج التكفيريين الانقلابيين )الذين يسحقون كل من يعترض جبروتهم وينقلبون على كل من يقدرون على قهره ولو كان نبيء :(التنصير )
القسم الرابع :عبيد أو حمير الطواغيت من المنافقين والجبابرة:الضالين عبدة الاوثان والاضرحة والكواكب والاسياد الذين عطلوا عقولهم فانطمست بصائرهم فصاروا سلبيين( آلات بلا عقول )ولا اشبه بهؤلاء من عوام شيعة المجوس و الطرقيين القبريين والمقلدة الغلاة المتعصبين والبطانة الفاسدة لهؤلاء اللئام المفسدين و الفراعنة المتألهين اوالخوارج الانقلابيين التكفريين وتوابعها من جند وحرس وعيون (التمجيس )
فهذه هي اقسام الناس في واقعنا ولا يخرج احدا كائنا من كان من هذه الاقسام الاربعة
(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )الآية
وسبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك.

ابو عبد الرحمن مالك بن يوسف المهناوي الاثري.



ئ





ض
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.