أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
15178 16924

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الأسئلة والأجوبة لفضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي-حفظه الله-.

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #71  
قديم 11-13-2011, 08:13 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

70- أخت تسأل: هل يَجوز لَهم زيارةُ جدَّتِها والأكلُ عندها؛ عِلمًا أنَّ مالَها موضوعٌ في بنك ربوي، وهي تُنفقُ منه، وقد بذلوا لها النُّصح، لكن احتجَّت بأنَّها لا تأخذ الرِّبا؛ فهل يجوز الأكلُ عندها؛ مع العلم أنَّ لَها [بنتًا] تقطنُ معها،وتُنفق معها، ومالُها مِن حلال، وهو غالب على مالِ الجدَّة؟
الجواب:
إذا كان الأمرُ كما تقولُ الأختُ السَّائلة؛ فأنا لا أرى أيَّ بأسٍ من الانتفاعِ بمثلِ هذا الأكل.
لكن: أرى -مِن باب: الدِّين النَّصيحة- الاستمرارَ في النُّصح والتَّذكير، والتَّواصل والتَّواصي بالحق والصَّبر؛ لعل اللهَ -عزَّ وجلَّ- يهديها -في آخرِ عمرِها- إلى الحق، ويُبعد عنها هذه الأموالَ الربويَّة، ويُنَجِّيها من سخطِه وعذابه -جلَّ في عُلاهُ-.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (24:30). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.
  #72  
قديم 11-13-2011, 09:11 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

71- يقول السائل: إذا تعارض جرحٌ وتعديلٌ، ورأى بعضُ الطلاب إمامةَ شيخِهم، و[آخرون] لا يَرون هذا؛ هل يَجوز [عقد] الولاء والبراء؟ وما نصيحتُكم لِمَن يفعل ذلك؟
الجواب:
... أما عقد الولاءِ والبراء على مُن تُكلِّم فيهم؛ فإن في هذا تفصيلًا:
فإن كان هذا المتكلَّم فيه قد اتَّفق أهلُ السُّنَّة على أنَّه مُتكلَّم فيه، وأنَّه يستحق النَّقد؛ فحينئذٍ: يكون الولاءُ والبراءُ على مثل هذا القولِ أمرًا مقبولًا، شرعيًّا، لا يجوزُ الخلافُ فيه، أو الاختلاف عليه.
أمَّا إذا كان أهل السنَّة المعتَبَرون قد اختلفوا فيه مِن أهلِ العِلم؛ فإذا والَينا وتبرَّأنا؛ فهل نتبرَّأ مِن هؤلاء القائلين بِقولِهم، أو مِن أولئك -وهؤلاء عندنا أكابر، وأولئك عندنا أكابر-؟
فأنا أرى أن الأمرَ ينبغي أن يكونَ فيه مَعذِرة: المُتكلِّم له أن يَعذرَ غيرَ المُتكلِّم، والآخذُ بِهذا القول له أن يعذرَ الآخذَ بذلك القول؛ لكن بِما لا يجعل القضيَّة مائعةً بعيدةً عن الحقِّ.
فمَن عندهُ قُدرة على النَّظر في الأقوالِ وحُجَجِها، فلْيتبَنَّ هذا القولَ بحُججِه، أو ذاك بِبَيِّناته.
أمَّا أن تأخذَه هَيبةٌ أو رَهبةٌ ليأخذَ بِهذا القولِ أو ذاك؛ فإنَّ هذا يجبُ أن يَعذرَ غيرَه إن وَقعُوا بِمثلِ ما وقع هو فيه، ولكنْ في القول المُضادِّ له؛ فكان ماذا؟ لن تكونَ النَّتيجةُ إلا تقليدًا في تقليدٍ في تقليد، وهذا مِمَّا يُنافي دعوتَنا السلفيَّة المباركة.
وأكرِّر: أمَّا إذا كان قد اتَّفق أهلُ السُّنَّة على ابتداعِه، أو على انْحِرافِه؛ فلا يجوزُ الخُلفُ فيه، ويجبُ التَّبرُّؤ مِن كلِّ مَن خالف في شأنِه.
إذا نظرنا إلى هذه القضيَّةِ مِن هذه الجهةِ والحيثيَّة؛ فسنكونُ عونًا لأنفسِنا على الحقِّ، وسنكونُ مُخالِفين لأولئكَ -الذي يتربَّصون بنا الدَّوائرَ، وينتظرون تفرُّقَنا واختلافَنا وتشتُّتَنا- بِما يوافق الحقَّ، هذا الذي نفعلُه بِما يوافقُ الحقَّ، وإن كان الذي يفعلونهُ غيرَ مُوافقٍ للحقِّ بِحُكم ما هم عليه مِن مُخالفة.
واللهُ المستعان.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (27:23). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.
  #73  
قديم 11-14-2011, 11:32 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

72- يقول السائل: نريد منكم -من باب الغيرة على علمائِنا-وأنتَ منهم-إن شاء الله-: نريد منكم ردًّا قويًّا على مَن يُروِّجون -في هذه المدَّة- للقدحِ فيكم-ونحن ضدَّهم-إن شاء الله-؛ أنَّكم ذهبتُم إلى السُّودان، وقلتُم في مجلس أنَّ علماءَ السُّعوديَّة هم علماءُ سُلطان -والعياذ بالله أن يَصدرَ منكم هذا-.
بارك الله فيكم -شيخَنا- وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
... مَن زعم أنِّي قلتُ عن علماءِ بلادِ الحرَمَين الشَّريفَين أنَّهم علماءُ سُلطان؛ فإنِّي أُباهلُه: أن يلعنهُ اللهُ إن كان كاذِبًا، وأن يلعنَنِي إن كان صادقًا.
فهل يَقبَل؟!
لا أظنُّها إلا كذبةً ككذباتِ كثيرين -بل الأكثرين!- مِمَّن يُخالفونَنا -بغير حقٍّ، ولا هُدًى، ولا يقين-.
وأسال اللهَ أن يثأرَ لي مِمَّن ظلمني -في هذه، وفي غيرِها-، وبِخاصَّة مَن كان مُعْتَدِيًا ومُتعدِّيًا ومُتعصِّبًا ومُتحزِّبًا.
أمَّا مَن كان يظنُّ الحقَّ، ويتطلَّبه، ويأخذ بأسبابِه، ويُمسك بِحُججِه -وإن أخطأ فيَّ-؛ فإنِّي أعفو عنه، وأسأل اللهَ أن يغفرَ له، ولكنِّي أطلبُ منه أن يَمشيَ في طريقِ الحقِّ، وأن يسلُكَ أقربَ الطُّرق إليه -وهو الصِّراط المُستقيم-.
والجميعُ يعرفُ هاتفي، ويعرف بَريدي الإلكتروني، ويعرف عنواني البريدي، ويعرفُ الطَّريق الأخصر الأقصرَ التي تَصِلُه بِي؛ حتى ينصحَنِي، أو يعرفَ ما نُقلَ عنِّي، أو نُسب إليَّ.
وهذا يذكِّرني بأمرٍ آخر -وهو امتدادٌ للسُّؤالِ الثَّاني-: وهو أن غيرَ واحدٍ سألني -في هذه الأيَّام- عمَّا نُسب في الإنترنت لِبعض المشايخ مِن قولِهم فيَّ -وقد سُئلوا عنِّي-؛ قال: (أنا أنصحكُم أن لا تسمعُوا لِهذا؛ فإنَّه قائدُ المرجِئة)!!
أنا الذي أعلمُه -مِن الكلامِ الباطل، والفِريةِ السَّابقة القديمة-التي مضى عليها-الآن- قريبٌ مِن خمسِ سنوات- أنِّي (من المرجئة)!
أمَّا أني (قائد للمُرجئة) فهذا التَّرفيع، وهذه الرُّتبة -إلى الآن- لم تَصِلنِي، ولا أعرفُ مَن رفَّعني بِها، ومَن أوصَلَ رُتبتِي إليها!!
ومع ذلك: فإنِّي أبرأُ إلى اللهِ من الإرجاءِ، والمُرجِئة، ومِن كلِّ ما يَصِل إليهِما، ومِن كلِّ ما يتَّصل بِهما -في قليلٍ، أو في كثيرٍ-، وقد كتبتُ كُتبًا عدَّة أُبيِّن فيها خطأَ المُخالِفين لِي -في بعضِ مسائلِ العلم-مِمَّن توهَّموا أنَّ هذا إرجاء، أو أنَّه مخالفةٌ للحقِّ في أهلِ السُّنة، أو لأقوالِهم العقائديَّة-؛ فعلى كلِّ مَن تعجَّل وقال بِمثل هذا القول، أو نَقلَه؛ أن يتَّقيَ اللهَ -تبارك وتَعالَى- في نفسِه.
وأُذكِّر الجميعَ بِقول النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يُؤمِنُ أحدُكُم حتَّى يُحِبَّ لأخيهِ ما يُحِبُّ لِنفسِه».
وهذه -وللهِ الحمدُ- السَّنةُ الثَّالثة التي ألَّفتُ فيها كتابِي «التَّنبيهات المُتوائِمة» في الرَّدِّ على (رفعِ اللائمةِ) في مناقشتِه لِفتوى اللَّجنةِ الدَّائمة -في أكثر مِن (600 صفحة)-، وطُبع طبعتَين، والطَّبعةُ الثَّالثة -الآن-وللهِ الحمد- تُهيَّأ للطَّبع، ولم أجدْ أحدًا استطاع أن يَرُدَّ ردًّا عِلميًّا على أيِّ مسألةٍ طُرحت في هذا الكتابِ -بِفضلِ اللهِ العليِّ الوهَّاب-.
وهذا يُؤكِّد الحقَّ الذي هدانا اللهُ -تَعالَى- إليه، وسدَّدنا عليه، ونسأل اللهَ -عزَّ وجلَّ- المزيدَ مِن فضلِه، ونسأل اللهَ -تَعالَى- أن يَهديَ الجميع.
والشَّيءُ بالشَّيءِ يُذكَر -والحديثُ ذو شُجون!-، وأرى في نفسي -وأرجو أن يَعذُرني إخواني- أرى في نفسي انبِساطًا وانشراحًا أن أتكلَّم:
أمسِ: كان عندنا درسٌ في كتاب «فتح الباري» للحافظِ ابن رجبٍ الحنبليِّ -وهو غير كتاب «فتح الباري» للحافظِ ابنِ حجر العسقلانيِّ-، ودرسُنا مضى عليه أكثرُ مِن سبعين درسًا -وللهِ الحمد-أو نحو من ذلك-، في كتاب الإيمان -وهو الذي ينصر السُّنَّة وأهلها-، ليس هذا المقصود؛ ولكنَّ المقصود شيءٌ آخر:
وهو أنَّني لما كنتُ داخلًا إلى الدَّرس، رآني بعضُ الإخوة، فقدَّم لي أوراقًا -نقلها من الإنترنت- في ردِّ بعض جماعات التَّكفير والجهادِ وأدعياءِ الجهاد على شيخِنا الشَّيخ الألباني في مسألة الخُروجِ على الحُكَّام والانقلابات وأنَّ هذا مِن بدع العَصر الحاضر -كما يقولُ شيخُنا-رحمهُ الله-، وكما قاله في كتابه «العقيدة الطَّحاوية؛ شرح وتعليق»-قبل نحوٍ مِن ثلاثين عامًا-.
فردَّ على كلامِه بعضُ هؤلاء، وكان الرَّدُّ مكتوبًا عليه: (هذا الرَّدُّ بإشرافِ: أيمن الظَّواهري)! وهو معروف مَن هو -اليوم-، وماذا يفعل، وما موضعه في خارطة العالَم -في هذه الأيام-!
فرأيتُ أنَّ هذا الردَّ -وهو في بضعِ ورقات، وهو ردٌّ مُتهافتٌ-كسائرِ كلام هؤلاء، ولا وزن له!- أنَّهم بنَوهُ -في مسألة الانقلاباتِ والخروجِ على الحكَّام وقتل هؤلاء الحكَّام-بِدعوى أنَّهم مرتدون-؛ كلُّ ذلك قائم على مسألةِ تكفيرِ الحاكِم الذي يحكُم بِغيرِ ما أنزل الله.
فأرجو أن يتنبَّه -جيِّدًا- أولئك الذين يتَّهمونَنا بالإرجاءِ؛ لأنَّهم يَجعلون شُبهتَهم الأساس في هذه القضيَّة الخطيرة؛ أنَّهم يَجعلوننا مُرجئةً لِكونِنا لا نُكفِّر الحكَّامَ الذين يَحكُمون بغيرِ ما أنزل اللهُ: نحنُ نُبيِّن حُكمَ الله -تباركَ وتَعالى-، ونعتقد أنَّ الحقَّ أنَّ الكُفرَ كُفران -كُفرٌ أصغرُ، وكُفرٌ أكبر-، وأنَّه لا يَجوز إلصاقُ الكُفرِ الأكبر بأحدٍ مِن الحُكَّام أو المحكومين، والنصُّ في الآيةِ سواءٌ وعامٌّ يشملهما جميعًا؛ إلا إذا وُجد ما يُؤكِّد ذلك ويُثبِّته -عبرَ الحُجج والبراهين والأدلَّة، عبر انقطاع الشُّبهةِ وظُهور الحجَّة، لا بِمجرَّد الظنِّ والخرصِ والتَّخمينِ والقولِ على الله وعلى عبادِ الله بغيرِ علمٍ وبِغيرِ بيِّنة-.
أرجو مِن أولئك الذين يتَّهمُوننا بالباطل، ويتكلَّمون فينا بغيرِ حقٍّ: أن يَعُوا، وأن يَسمعُوا، وأن يفهموا، وأن يتَّقوا اللهَ، ولْيعلمُوا أن كثيرًا مما يَجري في بلاد المسلمين -اليوم -مِن فتن، ومِن مِحَن، ومِن تكفيرٍ، ومِن تفجير، ومن تدميرٍ، ومِن تقتيلٍ-؛ إنَّما هو ناشئٌ عن هذه الفُتيا في تكفيرِ الحاكم بِغيرِ ما أنزل الله؛ مما يُشتِّت أمنَ البلادِ وأمانَها وإيمانَها، ومِما يَجعلنا ضعفاءَ أكثرَ مِن ضعفِنا الذي جعلنا نُهبةً للدُّولِ الغربيَّة التي تتربَّص بنا وبِخيرات بلادِنا الدَّوائرَ.
ألا؛ فلْيتقُّوا الله! ولْيعلمُوا جَميعًا أنَّ ما يَطعنون هُم به في إخوانِهم في العقيدة -مِمَّا زيَّنه لهم الشيطان-؛ ليس من الحقِّ في شيءٍ، وليس من الهُدى في شيءٍ، ولْينظُروا ما كتبناهُ، وما بيَّناه مِن عقيدةٍ سُنِّية سَنِيَّة، بعيدةٍ عن كلِّ شُبهة وأدنى رِيبةٍ -فيها أدنى صِلةٍ بالإرجاء أو المُرجئة-، واللهُ يعلمُ أنَّنا مِن ذلك بُرآء، ومن أيةِ صِلةٍ فيه أبرياء.
والله الهادي إلى سواءِ السَّبيل.
وأرجو أن لا يَدفعني أفعالُ هؤلاء، وتسرُّعاتُهم الكثيرة -والتي نَصبِر عليها، ولا نزال نصبِرُ عليها، ونتصبَّر، بحقِّ ما يَجمعنا من صواب العقيدةِ في أمورٍ كثيرة -وإن خالفونا وطعنُوا فينا-؛ أرجو أن لا يدفعني كلامُهم إلى أن أتكلَّم بأكثرَ مِن ذلك، مُكتفِيًا بهذه الإشاراتِ -هُنا-، ومُذكِّرًا بما كتبتُه في كتاب «التَّنبيهاتِ» -هناك-.
فمَن أراد الحقَّ؛ فلْيتبنَّه بالعلم والبيِّنة، ومَن رأى شيئًا يظنُّه على خلاف الحق؛ فلْيُبدِه لي، فأنا أولى النَّاسِ به، وأنا عليه حريصٌ، وله قابل، فإنْ ظهرَ لي؛ خَضعتْ له رقبتِي، وإن ظهرَ لي خلافُه؛ لا أستحي مِن الحق، وأبيِّنه لكل الخلق.
واللهُ يهديني وإيَّاكم وإيَّاهم سواءَ السَّبيل.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (27:40). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.
  #74  
قديم 11-15-2011, 02:10 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

73- امرأةٌ تسأل تقولُ: هل يَجوز أن أكتحلَ أمام إخوة زوجي، وهل يُعتبر ذلك الكُحل في العينَين زينة؟ وهل الحناء في اليَدين أمام إخوة زوجي زِينة -علمًا بأني أغسلُ وأطبخ؛ فلا أستطيع لبس القفازَين-؟ بارك الله فيكم -شيخَنا- وجزاكم اللهُ خيرًا.
الجواب:
أنا أرى أنَّ الكحلَ المنتشرَ اليومَ في النَّاس -وهو الأسودُ- غيرُ ذلك الكُحلِ الذي كنَّ نساءُ السَّلفِ يفعلنهُ ويَضعْنَهُ -وهو الإثْمِد- الذي يكادُ لونُه لا يَبِينُ ولا يظهر.
فهذا اللونُ الأسودُ المنتشرُ اليوم يكادُ يكونُ أكثرَ فتنةً بكثيرٍ مِن مجرَّد إظهار العينَين وما أشبه ذلك.
فلا أرى جَوازَه؛ لأنه مِن الزِّينة التي ينبغي أن لا تظهرَ بِها المرأةُ أمام الأجانبِ عنها.
والله الهادي.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (41:16). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.
  #75  
قديم 11-19-2011, 12:51 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

74- سائلة تقول: منذُ سنواتٍ قليلةٍ كنَّا -معشرَ السَّلفيِّين- لا نسمعُ للأناشيد -اتِّباعًا لفتاوى الشُّيوخ-، ولكن مع انتشارِ الفضائيَّاتِ -كقنوات [المجد]- واتِّساع الإنترنت؛ انتشرت الأناشيد -سواء الوعظيَّة أو الحماسيَّة-بالمؤثرات الصَّوتيَّة وبدونِها-، وصرنا نسمع أن الشُّيوخ -مثل ابن باز وابنِ عُثيمين-رحمهما الله- كانا يسمعانِ بعضَ المُنشِدين فلا يُنكرون، فما ضابط الجواز -لأنَّنا احترنا-والله المستعان-؟ وما حُكم الأناشيد للأطفال -بارك الله فيكم-؟
الجواب:
نحتاج -أوَّلًا- إلى تثبيتِ النَّقلِ عن الشَّيخَين الفاضِلَين -رحِمهُما الله-تعالَى-.
فأنا لا أعرفُ ذلك عنهُما، وإن ثبتَ هذا النَّقل؛ فلا شكَّ أن الأمرَ له وجاهتُه، وأنَّ قولَهما له مكانتُه عندنا -رحِمهما اللهُ-عزَّ وجلَّ-.
ولكنْ ينبغي إذا ثبَّتنا أنَّهما يُفتِيان بذلك؛ ينبغي أن توضعَ شُروطٌ لاستماع الأناشيد.
أوَّلُها: أن لا تكون مُصاحَبةً بالدُّفوف والطُّبول، فضلًا عن الموسِيقا، أو الدرامز، أو الأصوات الكمبيوتريَّة والإلكترونيَّة -التي لا يُفرِّق السَّامع بينها وبين الموسيقا الحقيقيَّة أو العادية-.
الأمرُ الثَّاني: أنَّه لا يجوزُ لأصحاب الأناشيد أن يُلحِّونَها بألحانٍ تُشبهُ ألحان الفُسوق؛ فهذا لا يجوزُ -أيضًا-.
والأمرُ الثَّالث: أنَّ السَّامعَ لهذه الأناشيد؛ ينبغي أن يكونَ سَماعُه لَها كالملحِ في الطَّعام -لا يأخذُ وقتَه، ولا يغلبُ على زمانِه-، فإن سَمعَ؛ فبِالحدِّ القليل.
أمَّا إغراقُ الوقتِ بسَماعِ هذه الأناشيدِ -بِحيثُ يَمتلئُ القلبُ بِها، ولا يكونُ للقُرآنِ والعلمِ فيه مكانٌ-؛ فهذا شرطٌ يَجعلُ الاستماعَ لِتلكمُ الأناشيد مُحرَّمًا، فضلًا عن الشَّرطَين السَّابقَين اللَّذين إذا وُجد أيُّ واحدٍ منهما -بالإضافة إلى هذا الثَّالث-؛ فيكون الحكمُ عدمَ الجواز.
أما إذا وُجدت الشُّروط -كلُّها-معًا-؛ فأرجو أن لا يكونَ بأسٌ بذلك -على التَّفصيلِ السَّابق-.
والله -تَعالَى- أعلمُ.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (42:38). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.

  #76  
قديم 11-22-2011, 02:55 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

75- يقول السَّائل: قلتُم -بارك اللهُ فيكُم- أن الحكَّام بغير ما أنزل الله ليسُوا كفَّارًا، واللهُ -عزَّ وجلَّ- قد حَكم بكُفرهم في مُحكَم التَّنزيل؛ فقال -سُبحانه-: {ومَن لَم يحكُم بِما أنزلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ}، وقال -سُبحانه-: {أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَن أحسنُ مِن اللهِ حُكمًا لقَومٍ يوقِنونَ}، وقال -تَعالى-: {إِنِ الحُكْمُ إِلَّا للهِ}.
استدلال بعض المشايخ -بارك الله فيهم- بأثرِ ابن عبَّاس ربَّما يبدو أنَّه ليس هُنا موضع [...]؛ لأن الإمام ابنَ عبَّاس -رضيَ الله عنهُ- قالَها في الخوارج الذين كفَّروا الصَّحابةَ وكفَّروا خلفاءَ بني أميَّة، وهؤلاء كانوا يَحكُمون بما أنزل الله، ولم يُبدِّلوا، ولم يُغيِّروا عكس حُكَّامِنا الآن.
بل حكَّامنا -الآن-هداهم الله- يقولون أن مَن خالفَ القانون والدُّستور يُعاقب، أو [...] الدستور هو أعلى سلطة تشريعيَّة [...].
من قال هذا الكلام؛ هل يُعقل أنه مسلم؟ بارك الله فيكم.
الجواب:
أشكر أخي على سؤالِه وتحمُّسِه للسُّؤال.
ولكنِّي أقول له -ومع الاعتِذار-: علمتَ شيئًا وغابت عنكَ أشياء.
فهذه الآيات التي ذكرتَها؛ هل تظنُّها -معذرةً إليك- خافيةً عنَّا؟
هل تظنُّها غائبةً عنَّا، ولا نعرفُ فِقهها وتفسيرَها؟
هل تظنُّ أن الكتبَ التي كتبناها وكتبها إخوانُنا ومشايخُنا، وأفتى فيها الشيخُ ابنُ باز، وكانت آخر فتاوى الشَّيخ ابنُ عثيمين في هذه المسألةِ الخطيرة، وكانت فتوى شيخِنا الألباني على مدار ثلاثين عامًا -أو أكثر-مِن قبلُ ومِن بعدُ- أنَّه قالَها وهو لا يدري هذه الآيات؟
حاشا!
وأمَّا أثر ابن عبَّاس وأن يُقال بأنَّه لا يتنزَّل على هذه النُّصوص؛ فأنا أقولُ:
هذا غلطٌ -أيُّها الأخ الفاضِل-؛ فإنَّ أثر ابن عبَّاس يتنزَّل على الواقع -تَمامًا-؛ لأنَّ النَّصَّ القرآنيَّ الذي ذكرتَه -أوَّل ما ذكرتَه-: {وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ} فـ(مَن) و(ما) مِن ألفاظِ العُموم، فإذا اقتصرتَ أثرَ ابنِ عبَّاسٍ على صورةٍ ولم تُعمِّمه على غيرِه؛ ناقضتَ اللفظَ اللُّغوي الواردَ في أوَّل الآية وفي وسطها، والذي يجبُ أن لا ينفصلَ عن الحُكم به.
أما قولُك: يُعقل، أو لا يُعقل؛ فليس المجالُ مَجالَ عقلٍ أو غير عقل؛ ولكنَّ المجالَ مجالُ نظرٍ في النَّصِّ الشَّرعي، وعدم تحكيم للعواطفِ والحماسات التي -أنا أعلم جيدًا- أنها هي التي أودت بكثيرِ من النَّاس إلى مهاوي هذه الفكرة الخطيرةِ التي لا تزالُ تَحصد الأخضرَ واليابسَ في مجتماعتِنا الإسلاميَّة، وفي شبابِنا الغضِّ الطَّري بعد أن يُحمَّس، وبعد أن يُشدَّد عليه، وبعد أن تُضاعَف عواطفُه؛ بحيث يُقالُ له بعد ذلك: يُعقل، أو لا يُعقل!
الأمرُ أعظمُ وأكبر مِن أن يقال فيه: يُعقل أو لا يُعقل!
ونحن مع جماهير أهل التَّفسير الذين جعلوا نصَّ الآيةِ واضحًا وعامًّا، وأنَّ قصرَه على واقعٍ مُعيَّن مما يُخالفُ العقلَ والنَّقل -معًا-.
وأنا أنصحُ أخي برسالتي: "صَيحة نذير بِخطر التَّكفير" التي ظنَّها بعضُ الناس -وللأسفِ!- أنها تَنصرُ مذهبَ المُرجِئة!
وواللهِ، وتاللهِ، وباللهِ؛ ليس فيها مِن الإرجاءِ في شيء؛ لكنْ: فيها نقضٌ للانحرافِ في هذه المسألة الخطيرةِ، وفيها تقريرٌ لأنَّ الحكمَ بغير ما أنزل الله لا يجوزُ، ولا ينبغي، وأنَّه قد يصلُ بِصاحبه إلى الكبائر -والعياذُ بالله-بِحسب فِعله، وبِحسب انحرافِه-.
فما نُسب إليَّ -وأنا منهُ بريء، وربِّي يعلمُ أنِّي منه بريءٌ- أنَّني أهوِّن مِن الحُكم بغيرِ ما أنزل الله؛ فهذا عينُ الباطِل، وعينُ المخالفةِ للواقعِ.
واللهُ الهادي إلى سواءِ السَّبيل.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (46:20). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.

_______________
أعتذر على النَّقص في السؤال! ومَن أمكنه إكمالُه؛ فلا يبخلْ بهِ علينا . وجزاكم الله خيرًا.
  #77  
قديم 11-28-2011, 11:10 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

76- ... ما رأيكم فيمن يتبني منهج المتقدِّمين في الحديث، هذه الدَّعوى؛ دعوى المتقدِّمين في الحديث؟ بارك الله فيكم...
الجواب:
أمَّا المتقدِّمون والمتأخِّرون والدَّندنة السَّائرةُ حول هذا الأمر؛ فأنا أقول -لأخي الكريم- بأنَّ هذا المنهجَ الحادِثَ في التَّفريق بين المتقدِّمين والمتأخِّرين؛ هذا لن يكون له دوامٌ، ولن يكونَ له استمرارٌ؛ لأنَّ أصحابَه لا يزالون يتكلَّمون في الأمورِ النَّظريَّةِ -دون الوقائعِ العمليَّة-، ولو أنَّهم اشتَغلُوا في تطبيقاتٍ عمليَّة في كتابٍ مُعتَبَر؛ لعرفُوا كم هي الهوَّةُ بين هذا التَّفريقِ المبتدَعِ الحادِثِ الذي ما أنزل اللهُ به من سُلطان، وبين الواقع العِلميِّ الذي عايشهُ أئمَّةُ العلمِ على مدار أكثرَ مِن عشرةِ قُرونٍ مِمَّا يريد هؤلاء المفرِّقون سَلخَهُم مِن تاريخِ الأمَّة العِلميِّ؛ بِحيثُ يُقدِّمون للمُستشرِقين والمُستَغرِبين فرصةً كانوا يَحلمون بِها طُول عُمرِهم؛ فها هي قد قُدِّمت لَهُم للطَّعنِ في السُّنة، وللطَّعن بِجهودِ أهلِ السُّنَّة على طبقٍ من ذهبٍ -كما يُقال-.
فلْيتقِ اللهَ هؤلاء، ولْيعلمُوا أنَّ هذا التفريقَ مُحدَث ومبتدَع.
وأسأل الله أن يُعينَنِي على إصدار كتابي في هذه القضيَّة الخطيرةِ الجليلةِ، التي كشفتُ فيها كثيرًا من تناقُضاتِ هؤلاء القَوم، ومُخالفَتِهم للحقِّ، ومُخالفَتِهم لأُصولِ البحث العلميِّ.
ولي -في ذلك- بعضُ التَّسجيلات؛ وبخاصَّة الدَّورة التي عُقدت قبل سنَتَين في جَمعية دارِ البِرِّ -في الإمارات-، في تدريسي لكتابِ "نُزهةِ النَّظر"؛ فكنتُ أهتبلُ كلَّ فرصةٍ عِلميَّة لأبيِّن فيها -في مواقعَ عدَّةٍ- خطأَ وخطَرَ هذا التَّفريقِ الحادِث المبتدَع الخطيرِ، الذي نهايتُه تَدميرُ السُّنَّة، وتدميرُ عِلم الحديث.
والله الهادي إلى سواءِ السَّبيل.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (47:25). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.
  #78  
قديم 11-29-2011, 12:45 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

77- شيخَنا -حفظكُم اللهُ-: لا يَخفى عليكم ما يُعانيهِ المسلمون في العراق مِن سطوةِ أعداء الله -تعالَى- عليهم، وتكالُب أعداء الدِّين عليهم -بِمُختلفِ توجُّهاتِهم-، كلٌّ منهم يسعَى في إثخانِ أهلِ هذا البلد بالجراح حتى لا تقوم لهم قائمة.
ما هي نصيحتُكم للسَّلفيِّين في العراق -وخاصَّة أنَّهم-الآن-يعيشون أيامًا شديدة-؟
الجواب:
نصيحتي لهم -والجرحُ مجروحٌ في واقع العراق وما يُكادُ له-مِن الدَّاخلِ والخارج-، والقلبُ مَجروحٌ مِن واقعهِ الأليمِ الذي لا يزال نازفًا في كلِّ يوم -وللأسفِ الشَّديد-؛ أقول:
نصيحتِي لهم: أن تَجتمعَ قلوبُهم، وأن تأتلفَ كلمتُهم، وأن يدرُسُوا واقِعَهم، وأن لا يُشارِكوا في هذه الفتنِ والْمِحنِ مهما قال القائِلون فيهم، ومهما تكلَّم المُتكلِّمون فيهم؛ فالحُكم على الشَّيءِ فرعٌ عن تَصوُّرِه.
وليدرُسوا الأمور دراسةً علميَّة -بعيدةً عن الهوى، بعيدةً عن العواطِف-، ويُقدِّرون فيها المصلحةَ -جَلْبًا-، والمفسدةَ -دفعًا-؛ مما يكون له أثرٌ في البقاء والاستمرار.
وأمَّا ما يَجري -مِن قتلٍ، وتقتيلٍ، واحتلال-؛ فهذا سيزول، والله ناصرٌ عبادَه -ولو بعد حين-.
فلا ينبغي أن يَعجَلُوا على أنفسهم بشيءٍ يزيدون فيه الفتنةَ، ويؤلِّبون فيه أعداءَهم، ويُخالِفون فيه كتابَ ربِّهم وسُنَّة نبيِّهم -صلَّى الله عليهِ وسلَّم-، وبخاصَّة أن الأيدي التي تدخَّلتْ في العراق أيادٍ كثيرة، ولَها غاياتٌ كثيرة، واختلفت الرَّايات والتَّصوُّرات والتَّوجُّهات، ولا مُفرِّج إلا اللهُ -عزَّ وجل-، والمسلمُ الحقُّ مَن ينأى بِنفسِه عن الفتنة، فالماشي إليها كالسَّاعي فيها.
وأرجو أن يُفهمَ كلامي على خيرِ ما يُرجَى، لا أن يَطيرَ به جاهلٌ، أو أن يُطَيِّرَه حاسدٌ أو حاقدٌ -كما هو الدَّأبُ منهم-وللأسف!-.
ولا يهمُّني ما يُقال بِقدرِ ما يهمُّني ما أقولُ -بِمقدار موافقتِه للحقِّ، ومُتابعتِه للصِّدق-.
والله الهادي إلى سواءِ السَّبيل.
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (53:19). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.

  #79  
قديم 12-01-2011, 01:09 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

78- يقول السَّائل: نَجدُ في كتابِ الله -عزَّ وجل-: {وإنَّه} يعني عن كتاب الله -عزَّ وجلَّ- كلام الله، وهو القُرآن: {وإنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلين}، وكذلك قولُ الله -عزَّ وجلَّ-: {الَّذي يَجِدونهُ مَكتُوبًا عندَهُم}.
فـ-شيخَنا-بارك الله فيك- هل ذُكِر القُرآنُ؛ وصفُه أو ذِكره؟ أو ذُكِر كاملًا -كالذي هو موجودٌ بين أيدينا-الآن-؟ فهل وُجد ذِكره؟ أم يعني..؟
وكذلك -شيخَنا-هذا ليس بسؤال؛ وإنَّما: هناك -شيخنا-بارك الله فيكم- بعض المخطوطات للشَّيخ تقيِّ الدِّين، نريدُ -بارك الله فيكم-شيخَنا- عمل ما في الوُسع لإخراجِها للسَّاحة، لـ[...] تراث هذا الشَّيخ السلَّفي المبارَك، فهي موجودة في بيتِه، ونَحن نَحتاج لإخراجها -بارك الله فيكم-...
الجواب:
أمَّا السُّؤال الأول: فقد كتبَ فيه كثيرون -في هذا العصر-، وأشارَ إليهِ عُلماءُ سابِقون -قديمًا-؛ كشيخ الإسلام ابن تيميَّة في «الجواب الصَّحيح لِمَن بدَّل دينَ المسيح»؛ فقد عقد فيه فصلًا يؤكِّد هذا المعنى، وينقُل نُصوصَ لأهل الكِتابَين السَّابقَين -التَّوراة والإنجيل، والزَّبور معهم-أيضًا- في وجود النُّصوص الكثيرة، أو -على الأقل- المتعددة، التي تشير إلى الإسلام دِينًا، وإلى القُرآن كتابًا لِهذا الدِّين، وإلى النَّبيِّ رسولًا مِن ربِّ العالَمين.
فأنا أُوصي أخي بالرُّجوع إلى هذه الكتب المستقلَّة؛ فقد نقلت هذه النُّصوصَ، وبيَّنت ما لَها وما عليها، وما وقع مِن التَّحريف فيها.
وأما ما ذكره الأخ الفاضلُ -جزاهُ اللهُ خيرًا- مِمَّا يتعلَّق بالشَّيخ تقيِّ الدِّين الهلالي ومؤلَّفاته المخطوطة -التي نسأل الله أن يُعجِّل بإظهارِها للنُّور-: فأنا أدعو اللهَ لأخي الفاضل أن يُعينَه على ذلك، ولكن: أوصيهِ بأن يكونَ منهُ إتقانٌ لإخراج هذه الكتب بالصُّورة المَرضيَّة اللَّائقة بِتُراث هذا العالِم الجليل...
المصدر: لقاء البالتوك (23/5/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (56:16). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.
  #80  
قديم 12-01-2011, 04:18 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

79- هل يجوزُ لي أن أنظرَ إلى الصُّور ذواتِ الأرواح إذا عرضَها عليَّ أحدُ النَّاس -وخاصة إذا كان مِن الأقارب-، فيُحضر لك صورةً له وهو -مثلًا- صغير، أو صورةَ ابنِه، وما شابه ذلك؛ فما الحُكم؟
الجواب:
إذا كان المقصِدُ من هذه الرُّؤية شرعيًّا؛ فلا بأسَ.
أمَّا إذا كان المقصدُ غيرَ شرعيٍّ؛ فأنا أرى أن هذا فيه إعانة على الغلطِ والمُنكرِ، وينبغي أن لا يكونَ تعاونٌ على هذا المعنى.
والله أعلمُ.
المصدر: لقاء البالتوك (31/8/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (20:00). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.

موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:20 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.