أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
376 2388

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-30-2012, 12:59 AM
عبد الله ابو مسلم عبد الله ابو مسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 138
Post فتوى حول اشاعات أن شركة استرالية كتبت حديثا على قنينة ماء تحذر من الاسراف

فتوى حول اشاعات أن شركة استرالية كتبت حديثا على قنينة ماء تحذر من الاسراف
فضيلة الشيخ الدكتور صادق البيضاني






السؤال : شيخنا أبا محمد حفظكم الله انتشرت هذه الأيام صورة لقنينة ماء تعود لشركة أسترالية أرفقوا معها ملصقاً وضعوا فيه ترجمة حديث ( لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار ) وكتبوا أسفله النبي محمد وانتشرت الصورة في المنتديات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وكثير من الشباب يثني على هذه الشركة ويدعوا المسلمين للتأسي بهم في هذا الفعل ، فهل هذا الحديث صحيح وهل مثل هذا الفعل جائز وما نصيحتكم للشباب جراء مّا يُنشر قبل نشره وجزاكم الله خيراً

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : سبحان الله، قبل كل شئ أرجو من إخواني أن ينتبهوا لمسألة غفل عنها كثير من الناس، وهي أن يتأكدوا هل هناك بالفعل شركة أجنبية في أستراليا أو غيرها صنعت هذا الصنيع أم أن هذا مجرد إشاعة لإشغال أمة الإسلام ليقرر صاحب الإشاعة بعض التقارير منها أن الكفار خير من المسلمين في الاقتصاد وعدم الإسراف ونحوها من الأمور، ومنها أن يحدث بمثل هذه الإشاعة الاختلاف بين المسلمين لينقسموا في ما بينهم، ومنها إشغال المسلمين ببعض الأمور التي يقصد منها أصحابها الإضرار بالمسلمين بأي طريقة كانت، وقد يقول قائل لي : ما الذي دفعك أن تقول مثل هذا الكلام؟

الجواب : سافرت دولاً عدة والتقيت وجاورت يهوداً ونصارى وعلمانيين وماسونيين وعبدة شياطين وهلم جرا ممن التقيت بهم، وكانوا يقررون بعض الأمور من خلال ما وقفوا عليه من الشائعات ـ يريدون من خلالها أن يقولوا المسلم مجرد وعاء يُستخف به يصدق كل ما قيل له دون أن يتثبت، ثم دلل لي أحدهم ذلك بأمور نشرها بعض المغرضين وضيعوا من خلالها أوقات الشباب بواسطة شخصيات إسلامية عميلة ومدسوسة، لكن ليس كل أحد يتكلم بما نحن بصدده، بل بعضهم ينشرها بأنها حقائق وآخرون من العقلانيين والمتعلمين الكافرين يضحكون ويقولون كيف تصدقون ذلك وتنشرونه على مستوى الإعلام بينكم ثم تقررونه دينياً، وقد ضرب لي بعضهم أمثلة ومن ذلك :

الأول : أنه انتشر في الانترنت تحذير المسلمين من كيد الكفار وأنهم عملوا باراً للخمر في أمريكا على هيئة الكعبة وأنه سيكون اسمه " تفاحة مكة" ثم تناقل الشباب هذه الصور في الانترنت وعبر وسائل كثيرة، وهذه الصورة في الأصل مدبلجة وهي لشركة أبل المشغلة لأنظمة الماكنتوش بأمريكا، اللهم أن المغرض أعطاها صبغة سوداء فشابهت بناية الكعبة، لذا لا يوجد لهذه الإشاعة أي حقيقة في الواقع

المثال الثاني : شجرة في ألمانيا وصلتني عبر جوالي عدة مرات وعبر الايميل وكذا تفاحة وهلم جراً يقولون فيها لفظ الجلالة وفي بعضها لا إله إلا الله محمد رسول الله، كل ذلك اكتشفه الكفار فأسلم ألوف منهم لما رأوا ذلك، وبعضهم نشرها وقال أفلا يسلمون ، قال أحدهم يا مسلمون أعطوني عنوان مكان هذه الأشياء حتى أصدقكم وأنا شخصيا لم أجبه بعنوان وقلت هي أقاويل علمها لا ينفع وجهلها لا يضر فالآيات الكونية أعظم من ذلك بكثير، ولم يصدق عامة المسلمين مثل هذه الأمور حتى يتثبتوا منها وإن وجد من نشرها فهؤلاء إما على جهل وإما على حسن نية، ومثل ذلك لا تسلم منها الشعوب الأخرى غير المسلمة ولا يعني أنه لا يكون لفظ الجلالة في تفاحة أو شجرة فقد يكون.

الثالث : قام أحد الصوفيين أو العلمانيين بنشر صورة يقال إنها صورة قبر الرسول عليها الصلاة والسلام من الداخل والأصل أن هذه الصورة لقبر صوفي مخرف من العجم يدعى جلال الدين الرومي مؤسس الفرقة المولوية

فيا إخوان تثبتوا بارك الله فيكم قبل كل شئ ولا يلعب بكم الأعداء ويضيعوا أوقاتكم في الإشاعات الباطلة بغرض النيل منكم ومن جمعكم.

ولذا أقول : لو صح أن شركة في أستراليا عملت مثل ذلك فما هو مقصدها من هذا الفعل هل هو من أجل الدين أو من أجل مقصد دنيوي تجاري أو مغزى آخر وراءه أيادي خفية فلا تشغلوا أنفسكم بارك الله فيكم في ما لا فائدة منه، وصححوا وضعكم مع الله وسلوه العافية، ثم هل يشرفكم أنهم فعلوا ذلك استناداً لهذا الحديث الذي لم يقله النبي عليه الصلاة والسلام، بل يا إخواني في ذلك استهانة لنبيكم عليه الصلاة والسلام لو ثبت أنه حديث لماذا؟ لأن نهاية هذه القنينة بعد شرب الماء هو رميها في براميل القمامة والزبالة، أويشرفكم بعد هذا المآل كتابة اسم الرسول عليه الصلاة والسلام على مثل هذه القنينة ثم يُستهان بها وتُرمى في الزبالة؟!!، ثم يا إخواني ااتحدى من يثبت لي أن هناك حديثاً بمثل هذا اللفظ أو بمعنى السياق ولو حديثاً ضعيفاً ، هذا الحديث كذب فهل يشرفكم الكذب على رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا صح أنهم فعلوه.

يا اخواني لا يوجد حديث بهذا اللفظ أو بمعنى السياق، والذي ورد هو ما أخرجه ابن ماجه وغيره وايضا عند البيهقي في الشعب : أن النبي عليه الصلاة والسلام مر بسعد وهو يتوضأ فقال : ما هذا السرف يا سعد، فقال سعد : وفي الوضوء اسراف؟ قال نعم وإن كنت على نهر جار؟ وجاء بلفظ : " في الماء سرف وإن كنت على نهر جار".

وله ألفاظ ليس منها لفظ بالسياق المذكور في السؤال أو معنى السياق.

ثم هذا الحديث يا إخواني : معل بحيي بن عبد الله وعبد الله بن لهيعة وكلاهما ضعيف.

أما قول السائل أن بعض الشباب في المنتديات وعلى صفحات الفيسبوك يثني على الشركة ويدعو المسلمين للتأسي بهم، فهذه والله طامة، لأن الثناء على الشركة ثناء على الفاعل والآمر لفعل هذا الملصق وهو كافر وهذا نوع من موالاتهم والعياذ بالله، والله عز وجل لم يأمرنا بمدحهم حتى وإن كان خيراً بل أمرنا ببغضهم لأن النظر لمعتقده ودينه لا لفعله الذي لا يبتغي به وجه الله ولو ابتغاه لما قبل منه لأنه كافر.

قال الله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ".

وقد ذكر ابن تيمية وغيره من أهل العلم أن مديح الكافرين من المولاة.

فانتبهوا يا شباب الإسلام واحذروا من هذه الدسائس والإشاعات وأكرر: أنا شخصياً لا أكذب هذا الصنيع ولا أصدقه حتى أعرف هذه الشركة ومقرها ونطلب من شاب في استراليا يبعث لنا قنينة ماء للتيقن إن وجدت هذه الشركة حتى نصدق على يقين، وفي حال ثبوت الخبر فيكون عليه المؤاخذات السابقة التي تقدم ذكرها، وأن مثل هذا يضر المسلمين ويسيء لرسولهم الكريم عليه الصلاة والسلام، وبالله التوفيق.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.